Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

The villainess lives again 48

مسؤولية ثقيلة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مسؤولية ثقيلة

وسألتها: “يا خليفة الماركيز روزان، هل رأيت تمثال القديسة أولغا يوماً؟”

فأبتسمت وقالت:” أنا على يقين أن الإمبراطور يعلم عن آل بيشر مسبقاً، فلا تقلق كثيراً، لن تؤدي حمايتهم إلى مشكلة طارئة، كما أن طرح مسألة قديمة عمرها ثمانية عشر سنة عبء سياسي كبير عليه، خاصة وهو الآن يحاول جعل لورانس خليفته.”

فأجابت والدهشة تعتريها:”لا إطلاقاً”

   كانت تشير إلى قرية المتآمرين المستقرين في دوقية إيفرون الكبرى، فهم ما قصدته، ونظر إلى الأسفل كأنه مطعون في فخره.

     سبق أن سمعت عن قلب أولغا مرات عديدة قبل عودتها بالزمن، كانت الماركيزة كاميليا أول من قامت بإعادتها إلى العالم الاجتماعي مرة أخرى، ما عاد من الضروري توخي الحذر بعد مقتل الإمبراطورة، فأردت الألماسة على رقبتها متأخرة. عندما قُضي على عائلة كاميليا برمتها، وقع قلب اولغا على يد نبيل آخر قد أفلس بعد فترة وجيزة، فانتشرت إشاعات جامحة عن لعنة إل بشير الموتى نزلت على الألماسة، توقع المصائب على كل من يقتنيها، مما أدى إلى ارتفاع السعر إرتفاعاً خرافياً.

وبعد أن تبادلتا التحايا، تأبطت ذراع سيدريك، ومشوا إلى الخارج، فسألها بنبرة منخفضة: “أأنت بخير، تيا؟ تبدين متعبة”

ومع ذلك، حسب ما تعلمه، لم يُسمع عن تمثال القديسة أولغا نفسه مرة ثانية، في تاريخ تمثال أولغا كثير من القصص والعجائب.

تنهد سيدريك تنهيدة خفيفة، وقال: “على كل، أنا على يقين أنك تلقيت للتو عبئاً كبيراً، آل بيشر؟ ما زال لديك متسع من الوقت، يمكنك التراجع عن كلمتك.”

عاشت القديسة أولغا قبل ما يقارب مئتي سنة، و طفات جميع أنحاء الامبراطورية تفعل الخير، وبعد أن غادرت روحها الدنيا، نحت حبيبها تمثالاً يخلد ذكراها. وحينما مات الرجل، بكى عليه التمثال حزناً، ويقال أن في تلك الدموع خصائص علاجية.

“نعم.”

ويشاع، في يوم، أن أحد الحجاج نام عند قدمي التمثال، استعاد شبابه، وشفي كل المرضى في القرى على مقربة من الضريح. واستمرت معجزات عدة سنوات أخر، ومع مرور الأيام، انشق التمثال في منطقة الصدر.في ذلك الوقت، جلب الفيكونت بيشر الذي انقذته القوى التمثال، ألماسة ضخمة ووضعها على الشق. 

وسرعان ما داخت، غشا على عينيها النعاس، لعلها أهرقت نفسها لأنها نادرا ما كانت تستقبل الضيوف، وما إن عانقت جفونها خدودها حتى سقطت في نوم عميق، فسحبت مارثا الغطاء و دثرتها. 

     تمثال أولغا كنزٌ له تاريخُ مديد، ولو كان قد عرض على السوق الأسود ولو مرة، فلا بد أن يذاع سيطة مثله مثل قلب أولغا، ومع ذلك، بينما كانت الألماسة موضوعا ساخنا يتربع الطبقة الراقية، لم ترِد للتمثال ذاته أي واردة ، ولهذا اعتقدت أن قد يكون تحطم يوم سقوط ال بيشر.

وسألتها: “يا خليفة الماركيز روزان، هل رأيت تمثال القديسة أولغا يوماً؟”

إذا، هل كان في حوزة الامبراطورة؟ 

“أجل أعلم، يا صاحبة الجلالة”.

لحظتها أدركت أنه، في الماضي، ربما قد اختفى تمثال أولغا ساعة احتراق بلاط الامبراطورة.

        ردت مارثا في وجل بنبرة كئيبة، تعلم يقينا أن من المستحيل إستعادة ملكية عائلة ريجان تماماً، الامبراطورة النسل الشرعي الوحيد، ليس لديها أي أطفال، ولا تملك أقرباء عندهم حق ميراث بعيد. بل ليس في نيتها حتى تسليم العائلة إلى أحد من أقربائها المتبقيين، أولئك الخونة الذين انحنوا أمام الإمبراطور وامنحوه العائلة، كلهم عن بكرة أبيهم لا يستحقون سوى الموت!

   عادت الكونتيسة مارثا وهي تدفع عربة أمامها، كان يتربع فوقها تمثال صغير بحجم طفل مغطى بقماش، أزالت القماش فأضحت منحيات التمثال بارزة للعيان، لم يكن التمثال في غاية الجمال يسر الناظرين. 

 

وكان باستطاعتها الجزم أن من نحته ليس موهوبا ولا نحاتا ماهراً، بل مجرد رجل عادي صنعه من صخرة صماء على ذكرى محبوبته، وفي وجه التمثال الحجري نُحت خطان يشبهان مجرى الدموع. 

فتنهد وأضاف: “لكنني أتساءل عما إذا كان هذا اليوم قادمٌ فعلاً؟… ببساطة، لا أستطيع تخيل ذلك!”

سلمت الإمبراطورة التمثال للمرافق، الذي استخرج الألماسة من العقد ووضعها على الفتحة في صدر التمثال.

ألم تحفظ الإمبراطورة كنز عائلة صديقتها المقربة في غرفة نومها سراً؟ ما الأفكار التي تشغل عقلها كل ليلة وهي تحدق في التمثال الذي فقد قلبه قبل خلودها إلى النوم؟ ولماذا أخرجته إلى النور مرة أخرى؟

ثم صرحت الامبراطورة بنبرتها الرخيمة:

” يا خليفة آل روزان، والدوقة المقبلة لإيفرون، أعطيك هذا التمثال هدية على الزواج، لقد أعطيتني قلب أولغا، ولذلك من المناسب إكمال التمثال و إعطائه لك برمته في المقابل.”

” يا خليفة آل روزان، والدوقة المقبلة لإيفرون، أعطيك هذا التمثال هدية على الزواج، لقد أعطيتني قلب أولغا، ولذلك من المناسب إكمال التمثال و إعطائه لك برمته في المقابل.”

فعلقت: ” لاحظت هذا إذاً. “

أنحنت إنحناء مطولا يدل على امتنانها الشديد.

فردت:” نعم. “

ونهضت الامبراطورة من عرشها، ثم قالت:

وسألتها: “يا خليفة الماركيز روزان، هل رأيت تمثال القديسة أولغا يوماً؟”

“أنا متعبة، يمكنكما الانصراف الآن، ولا حاجة لزيارتي ثانية، فلا بد أن لديكما الكثير من الاستعدادات والمشاغل. “

ثم صرحت الامبراطورة بنبرتها الرخيمة:

فكررت ارتيزيا الانحناء قائلة:” أعتذر على أخذ الكثير من وقتك، أنا، ارتيزيا روزان، سوف أنصرف الآن”

“أجل أعلم، يا صاحبة الجلالة”.

همت الامبراطورة بمغادرة المجلس أولا، في حين اقتربت مارثا من الشقراء قائلة: ” سوف ارسل لك الهدية إلى قصر الدوق، هل هذا مناسب لك؟”

 فقدت عائلة ريجان كل نسلها الشرعي بإستثناء الامبراطورة، ولكن هذه الأخيرة فقدت لقبها بعد الزواج، ولم تتمكن من استعادته حتى بعد وفاة والديها، وحاليا، يحمل أحد أقربائها اللقب وهو حفيد ابن اخ جدها الأكبر*. وما نال اللقب سوى بمساعدة الامبراطور.

فأجابت:” أجل، شكرا لك، كونتيسة مارثا. “

فأجابت:” أجل، شكرا لك، كونتيسة مارثا. “

” رحلة عودة آمنة، وتهاني على الزواج”.

لحظتها أدركت أنه، في الماضي، ربما قد اختفى تمثال أولغا ساعة احتراق بلاط الامبراطورة.

وبعد أن تبادلتا التحايا، تأبطت ذراع سيدريك، ومشوا إلى الخارج، فسألها بنبرة منخفضة: “أأنت بخير، تيا؟ تبدين متعبة”

أنحنت إنحناء مطولا يدل على امتنانها الشديد.

فهزت رأسها، وقالت:” نعم، قليلاً فقط، كانت مهمة شاقة. “

فقال بفضول: “وهل حققت كل مساعيك؟ “

فقال بفضول: “وهل حققت كل مساعيك؟ “

ثم صرحت الامبراطورة بنبرتها الرخيمة:

تروت في التفكير قليلاً، ثم أجابت: ” نعم، لقد تلقيت كل الإجابات التي أتوقعها.”

   ارتدت الامبراطورة غلالة النوم، وأوت إلى فراشها، ثم سألت وصيفتها:

   لم توافق الامبراطورة على طلبها على الفور، وتدري أن من الحماقة الإجابة على مسألة مطروحة بهذا القدر من الأهمية على وجه السرعة، ولم يساورها القلق قيد أنملة، واثقة هي من أنها خلبت لب الامبراطورة وفازت بصالحها، وإن لم يكن الأمر كذلك، فهل من دافع آخر قد تمنحها عليه تمثال أولغا في المقام الأول؟

“أنا لم أنسَ، ولا لمرة واحدة…”

ألم تحفظ الإمبراطورة كنز عائلة صديقتها المقربة في غرفة نومها سراً؟ ما الأفكار التي تشغل عقلها كل ليلة وهي تحدق في التمثال الذي فقد قلبه قبل خلودها إلى النوم؟ ولماذا أخرجته إلى النور مرة أخرى؟

“نعم.”

تنهد سيدريك تنهيدة خفيفة، وقال: “على كل، أنا على يقين أنك تلقيت للتو عبئاً كبيراً، آل بيشر؟ ما زال لديك متسع من الوقت، يمكنك التراجع عن كلمتك.”

فقالت برقة:” لا داع للقلق”

فعلقت: ” لاحظت هذا إذاً. “

فعلقت: ” لاحظت هذا إذاً. “

فأضاف وقد عقل تماماً أن الامبراطورة لا تزال لديها ما تحميه:

 

” لو لم يبق أحد من آل بيشر لما كان عليها إخفاء التمثال، لقد فهمتُ الآن لماذا 

     تمثال أولغا كنزٌ له تاريخُ مديد، ولو كان قد عرض على السوق الأسود ولو مرة، فلا بد أن يذاع سيطة مثله مثل قلب أولغا، ومع ذلك، بينما كانت الألماسة موضوعا ساخنا يتربع الطبقة الراقية، لم ترِد للتمثال ذاته أي واردة ، ولهذا اعتقدت أن قد يكون تحطم يوم سقوط ال بيشر.

أغلقت أبواب قصرها ونأت بنفسها عن العالم. “

” أما يجبُ عليك سؤالي عن شيء آخر؟”

ثم سألها:” ماذا تريدين أن تفعلي؟ “

فأبتسمت وقالت:” أنا على يقين أن الإمبراطور يعلم عن آل بيشر مسبقاً، فلا تقلق كثيراً، لن تؤدي حمايتهم إلى مشكلة طارئة، كما أن طرح مسألة قديمة عمرها ثمانية عشر سنة عبء سياسي كبير عليه، خاصة وهو الآن يحاول جعل لورانس خليفته.”

فردت بسؤال الآخر:” هل هذا قرار أتخذه أنا؟ ” 

فقالت برقة:” لا داع للقلق”

فقال: “ألستِ من بدأت هذا الأمر برمته، عليك اتخاذ القرار طبعاً!”

” لو لم يبق أحد من آل بيشر لما كان عليها إخفاء التمثال، لقد فهمتُ الآن لماذا 

” وماذا عنك، سيد سيدريك؟ ما شعورك حيال ذلك؟ أستطيع أن أخبرك ما الأكثر نفعاً لنا، ولكن سوف يتولى آل إفرون أمر آل بيشر في نهاية المطاف. “

ونظرت إلى عيني سيدريك وقالت:

ففكر للحظة، لكن الجواب قد حُسم فعلاً منذ وقت طويل، وقال:

” وماذا عنك، سيد سيدريك؟ ما شعورك حيال ذلك؟ أستطيع أن أخبرك ما الأكثر نفعاً لنا، ولكن سوف يتولى آل إفرون أمر آل بيشر في نهاية المطاف. “

” لا أنوي تجاهل آل بيشر، فهذا ليس صواباً، كنت أعتزم على البحث عن النسل الباقي علي كل حال”

“مارثا، هل يمكنك فتح الصندوق من أجلي؟”

لقد سبقت أن طلب من انسجار البحث، ولكنه لم يسع خلف الأمر حتى اللحظة سعياً حثيثاً، لقد راوده الشعور بالمسؤولية، ولكن في الوقت نفسه لا يمكنه تجاهل الخطر المحدق، وآل إفرون أهم أولوياته، قبل أي شيء . تنهد مرة أخرى وأضاف:

“أنا متعبة، يمكنكما الانصراف الآن، ولا حاجة لزيارتي ثانية، فلا بد أن لديكما الكثير من الاستعدادات والمشاغل. “

“إذا كان من المناسب، حسب الأولويات، تأجيل ذلك، فلنقم بذلك”. 

فتنهد وأضاف: “لكنني أتساءل عما إذا كان هذا اليوم قادمٌ فعلاً؟… ببساطة، لا أستطيع تخيل ذلك!”

فردت قائلة: “مسألة آل بيشر تافهة، تحت جناحك العديد من الأشخاص الخطرين فعلاً”

   كانت تشير إلى قرية المتآمرين المستقرين في دوقية إيفرون الكبرى، فهم ما قصدته، ونظر إلى الأسفل كأنه مطعون في فخره.

   كانت تشير إلى قرية المتآمرين المستقرين في دوقية إيفرون الكبرى، فهم ما قصدته، ونظر إلى الأسفل كأنه مطعون في فخره.

فهزت رأسها، وقالت:” نعم، قليلاً فقط، كانت مهمة شاقة. “

فأبتسمت وقالت:” أنا على يقين أن الإمبراطور يعلم عن آل بيشر مسبقاً، فلا تقلق كثيراً، لن تؤدي حمايتهم إلى مشكلة طارئة، كما أن طرح مسألة قديمة عمرها ثمانية عشر سنة عبء سياسي كبير عليه، خاصة وهو الآن يحاول جعل لورانس خليفته.”

أغلقت أبواب قصرها ونأت بنفسها عن العالم. “

وما أن يذكر أحد اسماء الأمراء الشرعيين، فإن لورانس لا محالة خاسرٌ، ولهذا لم تقلق، للوهلة الأولى، قد يبدو أنها ملزمة بأداء واجبها، ولكن في الواقع، إن الامبراطورة وحدها عليها القلق إذا لم تسفر هذه الصفقة عن شيء، لقد تقدمت في العمر عاجزة على إنجاز شيء…

فهزت رأسها، وقالت:” نعم، قليلاً فقط، كانت مهمة شاقة. “

ولا بد وأنها خائفة من ألا تجد من ينوب عنها في إكمال عملها، حتى هذه اللحظة، لم تجد شخصا ذا مكانة عالية وقوة قادرٌ على حماية ما تبقى من عائلة صديقتها المقربة، بإختصار، لا تملك الامبراطورة خيار غير ارتيزيا وسيدريك اللذين يريدان كسب جانبها، حتى تعتمد عليه.

فشهقت مارثا، وقالت بنبرة مرتجفة: ” صاحبة الجلالة… “

ونظرت إلى عيني سيدريك وقالت:

أغلقت أبواب قصرها ونأت بنفسها عن العالم. “

” أما يجبُ عليك سؤالي عن شيء آخر؟”

وإن خُلِع رئيس ريجان الحالي، فمن المستحيل إعادة المستقبل الذي تطلعت إليه الامبراطورة ذات يوم، وعلى الرغم من إلمام الكونتيسة مارثا بكل هذا، لم تستطع التصريح بما تعتقد إطلاقاً، فقد كانت تعلم مقدار الألم الذي قاسته طوال السنوات الثمانية عشر سنة الماضية، لم تقوى على أخبارها باستحالة الأمر. 

فقال هامساً: “أتقصدين بلورة الملح؟” ثم عمل في التفكير هنية، وقد بدا متخبطاً قليلاً، وأضاف: ” إنه لعبءٌ ثقيلٌ، صحيح، ولكن ألم تقرري أنه أمر ضروري؟” 

“أجل أعلم، يا صاحبة الجلالة”.

فردت:” نعم. “

ثم صرحت الامبراطورة بنبرتها الرخيمة:

” في هذه الحالة، لا بأس، من الضروري الاعتناء بشؤون دوقية ريجان الداخلية إذا كنا نخطط للسيطرة على الجنوب أيضاً، فضلاً على ذلك، تشكل إيرادات ملح ريجان جزءًا كبيراً من موارد الإمبراطور المالية.”

” رحلة عودة آمنة، وتهاني على الزواج”.

فتنهد وأضاف: “لكنني أتساءل عما إذا كان هذا اليوم قادمٌ فعلاً؟… ببساطة، لا أستطيع تخيل ذلك!”

فشهقت مارثا، وقالت بنبرة مرتجفة: ” صاحبة الجلالة… “

فقالت برقة:” لا داع للقلق”

“مارثا، هل يمكنك فتح الصندوق من أجلي؟”

 لقد صممت على القيام بأي شيء في سبيل وضع التاج على رأسه وإن بدا صعب المنال، ثم ابتسمت، وأضافت: ” لنغادر”

فأجابت والدهشة تعتريها:”لا إطلاقاً”

فأومأ موافقاً، وخرج كليهما من البلاط سوياً.

 

***

إذا، هل كان في حوزة الامبراطورة؟ 

   ارتدت الامبراطورة غلالة النوم، وأوت إلى فراشها، ثم سألت وصيفتها:

“إذا كان من المناسب، حسب الأولويات، تأجيل ذلك، فلنقم بذلك”. 

“مارثا، هل يمكنك فتح الصندوق من أجلي؟”

 وتمددت على فراشها، ثم وضعت مارثا الحجر البلوري في نفس محل تمثال أولغا سابقاً، على مرأى من مضجع الإمبراطورة، التي حدقت في حجر الملح برهة من الوقت، ثم واصلت القول: “مارثا، أتعلمين… ؟” 

طفقت الكونتيسة مارثا تفتح الصندوق الذي أحضرته معها من المجلس، وما إن رفعت الغطاء حتى خرت الجدران الأربعة أرضا، فانبلجت بينهم حجر ملح شبيه بالجواهر الزرق.

“أنا لم أنسَ، ولا لمرة واحدة…”

فشهقت مارثا، وقالت بنبرة مرتجفة: ” صاحبة الجلالة… “

عجزت الامبراطورة من الكلام لوهلة.  

عجزت الامبراطورة من الكلام لوهلة.  

فأجاب الامبراطورة نفسها بصوتها الواهن: “نعم، هذا مستحيل.”

يستخرج هذا الملح الكريستالي الذي يشبه الأحجار الكريمة من شاطئ خاص تملكه عائلة ريجان، وفي شعار العائلة نُشقت بلورة الملح أيضاً.

أغلقت أبواب قصرها ونأت بنفسها عن العالم. “

 فقدت عائلة ريجان كل نسلها الشرعي بإستثناء الامبراطورة، ولكن هذه الأخيرة فقدت لقبها بعد الزواج، ولم تتمكن من استعادته حتى بعد وفاة والديها، وحاليا، يحمل أحد أقربائها اللقب وهو حفيد ابن اخ جدها الأكبر*. وما نال اللقب سوى بمساعدة الامبراطور.

” لا أنوي تجاهل آل بيشر، فهذا ليس صواباً، كنت أعتزم على البحث عن النسل الباقي علي كل حال”

وبما أن الملح الحجري كنز دوقية ريجان، فقد كانت نية ارتيزيا واضحة، علمت الإمبراطورة على الفور أنها قد عرضت عليها إسترجاع ملكية ريجان.

فشهقت مارثا، وقالت بنبرة مرتجفة: ” صاحبة الجلالة… “

فنظرت إلى وصيفتها، وقالت بنبرة محبطة:٠ “مارثا، هل تعتقدين أن هذا ممكنٌ؟”

   ارتدت الامبراطورة غلالة النوم، وأوت إلى فراشها، ثم سألت وصيفتها:

” أنا لا أجرؤ على الإفتاء في مسألة حساسة كهذه” 

وسألتها: “يا خليفة الماركيز روزان، هل رأيت تمثال القديسة أولغا يوماً؟”

        ردت مارثا في وجل بنبرة كئيبة، تعلم يقينا أن من المستحيل إستعادة ملكية عائلة ريجان تماماً، الامبراطورة النسل الشرعي الوحيد، ليس لديها أي أطفال، ولا تملك أقرباء عندهم حق ميراث بعيد. بل ليس في نيتها حتى تسليم العائلة إلى أحد من أقربائها المتبقيين، أولئك الخونة الذين انحنوا أمام الإمبراطور وامنحوه العائلة، كلهم عن بكرة أبيهم لا يستحقون سوى الموت!

فأجاب الامبراطورة نفسها بصوتها الواهن: “نعم، هذا مستحيل.”

وإن خُلِع رئيس ريجان الحالي، فمن المستحيل إعادة المستقبل الذي تطلعت إليه الامبراطورة ذات يوم، وعلى الرغم من إلمام الكونتيسة مارثا بكل هذا، لم تستطع التصريح بما تعتقد إطلاقاً، فقد كانت تعلم مقدار الألم الذي قاسته طوال السنوات الثمانية عشر سنة الماضية، لم تقوى على أخبارها باستحالة الأمر. 

   عادت الكونتيسة مارثا وهي تدفع عربة أمامها، كان يتربع فوقها تمثال صغير بحجم طفل مغطى بقماش، أزالت القماش فأضحت منحيات التمثال بارزة للعيان، لم يكن التمثال في غاية الجمال يسر الناظرين. 

فأجاب الامبراطورة نفسها بصوتها الواهن: “نعم، هذا مستحيل.”

فأبتسمت وقالت:” أنا على يقين أن الإمبراطور يعلم عن آل بيشر مسبقاً، فلا تقلق كثيراً، لن تؤدي حمايتهم إلى مشكلة طارئة، كما أن طرح مسألة قديمة عمرها ثمانية عشر سنة عبء سياسي كبير عليه، خاصة وهو الآن يحاول جعل لورانس خليفته.”

 وتمددت على فراشها، ثم وضعت مارثا الحجر البلوري في نفس محل تمثال أولغا سابقاً، على مرأى من مضجع الإمبراطورة، التي حدقت في حجر الملح برهة من الوقت، ثم واصلت القول: “مارثا، أتعلمين… ؟” 

“نعم.”

يستخرج هذا الملح الكريستالي الذي يشبه الأحجار الكريمة من شاطئ خاص تملكه عائلة ريجان، وفي شعار العائلة نُشقت بلورة الملح أيضاً.

“أنا لم أنسَ، ولا لمرة واحدة…”

وبما أن الملح الحجري كنز دوقية ريجان، فقد كانت نية ارتيزيا واضحة، علمت الإمبراطورة على الفور أنها قد عرضت عليها إسترجاع ملكية ريجان.

“أجل أعلم، يا صاحبة الجلالة”.

     تمثال أولغا كنزٌ له تاريخُ مديد، ولو كان قد عرض على السوق الأسود ولو مرة، فلا بد أن يذاع سيطة مثله مثل قلب أولغا، ومع ذلك، بينما كانت الألماسة موضوعا ساخنا يتربع الطبقة الراقية، لم ترِد للتمثال ذاته أي واردة ، ولهذا اعتقدت أن قد يكون تحطم يوم سقوط ال بيشر.

“لقد شختُ، أصاب الوهن أطرافي، وما عدت أقوى على تحريكها، وعلى كتفيّ أحمالٌ في الظلال رابطةٌ تحد من قدرتي، ولكن… لكنني ما زلتُ لم أنسَ قط…”

تروت في التفكير قليلاً، ثم أجابت: ” نعم، لقد تلقيت كل الإجابات التي أتوقعها.”

وسرعان ما داخت، غشا على عينيها النعاس، لعلها أهرقت نفسها لأنها نادرا ما كانت تستقبل الضيوف، وما إن عانقت جفونها خدودها حتى سقطت في نوم عميق، فسحبت مارثا الغطاء و دثرتها. 

 

 

” أنا لا أجرؤ على الإفتاء في مسألة حساسة كهذه” 

 

فأجابت:” أجل، شكرا لك، كونتيسة مارثا. “

للتواصل:https://twitter.com/Laprava1?t=HVnWR0UJPN2o_D8ezS1eOg&s=09

عاشت القديسة أولغا قبل ما يقارب مئتي سنة، و طفات جميع أنحاء الامبراطورية تفعل الخير، وبعد أن غادرت روحها الدنيا، نحت حبيبها تمثالاً يخلد ذكراها. وحينما مات الرجل، بكى عليه التمثال حزناً، ويقال أن في تلك الدموع خصائص علاجية.

 

وسرعان ما داخت، غشا على عينيها النعاس، لعلها أهرقت نفسها لأنها نادرا ما كانت تستقبل الضيوف، وما إن عانقت جفونها خدودها حتى سقطت في نوم عميق، فسحبت مارثا الغطاء و دثرتها. 

 

وبما أن الملح الحجري كنز دوقية ريجان، فقد كانت نية ارتيزيا واضحة، علمت الإمبراطورة على الفور أنها قد عرضت عليها إسترجاع ملكية ريجان.

   لم توافق الامبراطورة على طلبها على الفور، وتدري أن من الحماقة الإجابة على مسألة مطروحة بهذا القدر من الأهمية على وجه السرعة، ولم يساورها القلق قيد أنملة، واثقة هي من أنها خلبت لب الامبراطورة وفازت بصالحها، وإن لم يكن الأمر كذلك، فهل من دافع آخر قد تمنحها عليه تمثال أولغا في المقام الأول؟

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط