Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

The villainess lives again 47

تقوية الجروح
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

تقوية الجروح

في تلك اللحظة، صُدم سيدريك من هول المفاجئة أكثر من جميع الحاضرين. لم تخبره بهذا الأمر على الاطلاق، ناداها بلطف، ومد ذراعه ممسكاً معصمها: 

“نعم، يا صاحبة الجلالة”.  

” تيا…”

” هذا لشرف عظيم لي”

أفلتت يده عنها بهدوء وهي تنظر في عينيه، وقالت: ” أيمكنك أن تذهب حتى تحضر الصندوق الذي تركناه في العربة؟ ذلك الصندوق الذي جلبه السيد فريل؟.”

أردفت وهي تصر على أسنانها: “ألا زلت تعتقدين… أنني أريد الانتقام من ميرايلا؟ وما هي غير تسلية لجريجور عابرة! هل تظنين أنه كان يطرد أولئك الذين رفضوا الركوع أمامها لمصلحتها؟”

فكرر بنبرة لطيفة وكأنه يحاول استعطافها: ” تيا…”

فخفضت الشابة عينيها الزرقاوين وقالت: 

“لا أستطيع أن أعهد هذا الأمر لأي شخص سواك، وإن كانّا في بلاط الإمبراطورة، فلا شك أن للإمبراطور أعين وآذان.”

فتغيرت النظرة على سحنة الإمبراطورة.

إنها على حق، لم يسعه الإنكار، و بقلة حيلة أنحنى قبالة الامبراطورة، تم غادر المجلس. عندئذ أعلنت الامبراطورة غاضبة:

فتغيرت النظرة على سحنة الإمبراطورة.

” لقد بلغت من الوقاحة حداً بعيداً، أتشكين في وجود جواسيس بين حاشيتي؟!”

” بإمكاني اللف و التلاعب بالكلمات، ولكنني أعلم أنه ليس ما ترغبين في سماعه، يا صاحبة الجلالة، لقد أخبرتك ببساطة أنني قادرة وسأفعل ما تريدين.”

فردت ارتيزيا:” أنا على يقين من أنك تعلمين أنني محقة”

   بالإضافة إلى ذلك، ما الذي ستكسبه من أن تصبح إحدى وصيفات الإمبراطورة وهي الأرشيدوقة المقبلة ؟ لو لم تكن لتتزوج سيدريك لكان طلبها أكثر منطقية، أو لعله يكون معقولاً إذا ما كان في القصر الإمبراطوري صراعٌ على السلطة. ولكن حتى الإمبراطورة اختلت بنفسها في قصرها بلا حول ولا قوة، وبالتالي لا سبب يدفعها حتى تلزم جانبها. وأضافت:

كيف لا يزرع إمبراطور شكاك الجواسيس حتى في قرب مهده؟ لم تعلق الإمبراطورة وتجاوزت سلوكها، ثم سألت:

” إذن، هل تريدين أن تصبحي وصيفتي؟ “

” إذن، هل تريدين أن تصبحي وصيفتي؟ “

 من الواضح أن الامبراطورة قد أدركت حقيقة مساعيها، متجاوزة الطموح والكراهية اللذين ذكرتها، ثم وتحدثت ببطء:

فأجابت بثقة:” نعم”

فاندهشت الوصيفة وهمهمت: “أيا جلالة الامبراطورة…”.

” لا يبدو أنك ناقشت هذا الأمر مع خطيبك”

 من الواضح أن الامبراطورة قد أدركت حقيقة مساعيها، متجاوزة الطموح والكراهية اللذين ذكرتها، ثم وتحدثت ببطء:

فقالت: “هذا قرار ي”

 ثم أشارت إلى الكونتيسة: “مارثا، احضري ذاك الشيء من غرفة نومي.” 

طفقت الامبراطورة تتفرس وجهها، ومع أنه شاحبٌ، فقد بدت عينيها زرقاء قاتمة كالبئر، لم تستطع معرفة النوايا المخفية داخلها، فقالت محاولة زعزعتها داخليا:

فانحنت إنحناءً طويلاً، وقالت كأنها تلقت للتو إطراءً:

” أو تخجلين من والدتك إلى هذا الحد؟ “

أردفت وهي تصر على أسنانها: “ألا زلت تعتقدين… أنني أريد الانتقام من ميرايلا؟ وما هي غير تسلية لجريجور عابرة! هل تظنين أنه كان يطرد أولئك الذين رفضوا الركوع أمامها لمصلحتها؟”

    كلما ارتفعت مرتبة السيدة النبيلة عالياً، تصبح أكثر انتقائية في اختيار وصيفاتها. عادة ما تكون الوصيفات من الأخوات أو بنات العمومة غير المتزوجات، وخلاف ذلك، فقد تصبح ابنة أختها أو أو إحدى الرفيقات المتعلمات وصيفةً. 

فاستشاطت غاضباً، وهدرت: “هل تعتقدين أنني قد أوافق على هذا؟ وأصرح به على الملأ في مناسبة رسمية واقفة إلى جوار جريجور؟”  

ولو كانت النبيلة رئيسة عائلة، فإنها ستختار من النسوة جديرات بالثقة ومخلصات من حاشيتها، لسيت الوصيفة مجرد خادمة تهتم بالأمور العادية، من أجل راحة من تخدمها، بل هي من أقرب المقربين.  

فاستشاطت غاضباً، وهدرت: “هل تعتقدين أنني قد أوافق على هذا؟ وأصرح به على الملأ في مناسبة رسمية واقفة إلى جوار جريجور؟”  

    أما في حالة ارتيزيا، فقد كان هذا اللقاء أول لقاء يجمعها مع الإمبراطورة، وليست عائلة روزان ذات أي صلة سابقة بالإمبراطورة أو حتى مع عائلة ريجان نفسها، ولهذا فقد كان الحديث عن الولاء أو تقديم العهود ليس مناسباً.

 ” لا أحسبك تسعين لتصبحي وصيفتي حتى تخدميني. إذاً، هل تجرؤين على وضع نفسك على قدم المساواة مع آل بيشر، واستغلالي لإثارة غضب والدتك؟” 

   بالإضافة إلى ذلك، ما الذي ستكسبه من أن تصبح إحدى وصيفات الإمبراطورة وهي الأرشيدوقة المقبلة ؟ لو لم تكن لتتزوج سيدريك لكان طلبها أكثر منطقية، أو لعله يكون معقولاً إذا ما كان في القصر الإمبراطوري صراعٌ على السلطة. ولكن حتى الإمبراطورة اختلت بنفسها في قصرها بلا حول ولا قوة، وبالتالي لا سبب يدفعها حتى تلزم جانبها. وأضافت:

فانحنت إنحناءً طويلاً، وقالت كأنها تلقت للتو إطراءً:

 ” لا أحسبك تسعين لتصبحي وصيفتي حتى تخدميني. إذاً، هل تجرؤين على وضع نفسك على قدم المساواة مع آل بيشر، واستغلالي لإثارة غضب والدتك؟” 

دخل سيدريك إلى المجلس وهو يحمل الصندوق الخشبي بين يديه، لاحظ التوتر الذي أطبق على المكان، لكنه مضى إلى الأمام دافعاً الجو الخانق عرض الحائط، ما خفف حدة وطأته. ثم وضع الصندوق على الطاولة، كان يعلم أنهم تحدثوا عن أمر بالغ الخطورة وشديد الأهمية في أثناء مغادرته، مع ذلك، لم يطرح عن الموضوع سؤالاً أو يتصرف دون لباقة، بل على العكس، ساعد ارتيزيا على النهوض و سألها برقة:

فخفضت الشابة عينيها الزرقاوين وقالت: 

فقالت: “هذا قرار ي”

 “لقد افترقتُ عن أمي تماماً وما عاد يربطني شيء بها، أنا فقط لا أرغب في جلب العار إلى عائلة إفرون، من الأفضل أن يقال إن إحدى وصيفاتك قد أصبحت الأرشيدوقة إيفرون على أن يقال ابنة ميرايلا.”

     الخوف والرهن فعّالان في السيطرة على الآخرين، أما الغضب والرغبة من أبسط طرق تحفيز الناس، والامبراطورة على علم بذلك، فقالت على مضض: ” لقد ساعدتُه، أجل، في إعتلاء العرش، أهذا ما تتطلعين إليه؟ هل ترغبين بمنصب الإمبراطورة؟!”

فاستشاطت غاضباً، وهدرت: “هل تعتقدين أنني قد أوافق على هذا؟ وأصرح به على الملأ في مناسبة رسمية واقفة إلى جوار جريجور؟”  

وردت أرتيزيا بثقة: “أنا على يقين من أنك ستوافقين على طلبي يا صاحبة الجلالة، لأنك ترغبين في الانتقام.” 

    لو كان الحفل حفل زفاف أحد أبناء أقرباء زوجها، لكان باستطاعتها الاعتذار قائلة إنها مريضة ولا تقوى على الحضور، لكن في زواج إحدى وصيفاتها لن تقدر على القيام بالمثل، مما يعني أن عليها أن تشارك نفس المساحة مع الإمبراطور، عندها لن يكونا قادرين على تجاهل بعضهما مطلقاً.

ظلت الامبراطورة صامتة دقيقة، وعندما نطقت اخيراً، كان صوتها متصدعاً: “إن مهاراتك في إغضاب الآخرين لا يعلى عليها”

وردت أرتيزيا بثقة: “أنا على يقين من أنك ستوافقين على طلبي يا صاحبة الجلالة، لأنك ترغبين في الانتقام.” 

عندئذ، فتح حارس المجلس الباب بحذر، واعلن بتهذيب:

فقالت باستهجان: “أنى يكون انتقامي في شخص لا أهمية له كوالدتك؟”

     لا يعتقد أمثالها أنهم يستطيعون التأثير على آخرين من خلال طموحاتهم وأهدافهم وحدها، وهذا أمر نادر لمن هم في مثل عمرها. وليس ما عرضته شيئاً نزويا أو عشوائيًا، بل مخططا له بعناية واضعة كل الاحتمالات في الحسبان. لن تدع هكذا امرأة أن تقف العاطفة حجرة عثرة في طريقها.

نظرت إليها نظرة ساخطة، و أضافت ببرود:” أنا لا أكترث لها، لا امرأة في الدنيا تُطيق عشيقة زوجها طبعاً، بغض النظر سواء أحبته أم لا.” 

“لماذا أنتِ على ركبتيك؟” 

لم تنبس ارتيزيا حرفًا هذه المرة، وأضافت الإمبراطورة:

 ” لا أحسبك تسعين لتصبحي وصيفتي حتى تخدميني. إذاً، هل تجرؤين على وضع نفسك على قدم المساواة مع آل بيشر، واستغلالي لإثارة غضب والدتك؟” 

“عندما مات ابني، أخذ جريجور تلك العاهرة وابنها تحت جناحه ويقول انه سعيد لانه ما زال يملكهما، لقد أعطى ابنها ما يستحق ابني، ثم قتل أقاربي ونهب ثروات عائلتي، بل ووزّعها على أولئك الذين أغدقوا تلك المرأة بالكلمات المعسولة. “

فخفضت الشابة عينيها الزرقاوين وقالت: 

أردفت وهي تصر على أسنانها: “ألا زلت تعتقدين… أنني أريد الانتقام من ميرايلا؟ وما هي غير تسلية لجريجور عابرة! هل تظنين أنه كان يطرد أولئك الذين رفضوا الركوع أمامها لمصلحتها؟”

    أما في حالة ارتيزيا، فقد كان هذا اللقاء أول لقاء يجمعها مع الإمبراطورة، وليست عائلة روزان ذات أي صلة سابقة بالإمبراطورة أو حتى مع عائلة ريجان نفسها، ولهذا فقد كان الحديث عن الولاء أو تقديم العهود ليس مناسباً.

تردد صدى صوتها الغاضب في أرجاء المجلس:” ما اعتزم سوى فصل المتملقين عن غيرهم، شق قِوى النبلاء إلى نصفين، للتخلص من أولئك الذين يضايقونه والمحافظة على السيطرة التامة على أتباعه!”

“لا أستطيع أن أعهد هذا الأمر لأي شخص سواك، وإن كانّا في بلاط الإمبراطورة، فلا شك أن للإمبراطور أعين وآذان.”

ولم يعتري ارتيزيا الخوف قيد أنملة، بل أجابت باتزان:

فقالت باستهجان: “أنى يكون انتقامي في شخص لا أهمية له كوالدتك؟”

“إذاً، هل سوف تتركينه يرتع على هواه في المستقبل أيضاً؟ إنه رجل جشع، وليست السلطة تقسم حتى مع فلذة من الكبد، لسوف يتشبث بعرشه حتى يلفظ آخر أنفاسه، ثم يسمح لطفله المفضل إلى حد يعتبره امتداداً لنفسه أن يرثه، والراجح في الوقت الحالي هو لورانس دون غيره! “

ومع ذلك، قد أهتز قلبها بل ولان، ما زالت لم تضع ثقتها التامة في هذه الفتاة، وما من سبب يدفعها لذلك،زن كل ما تملكه ثروة عائلة روزان وسيدريك في صفها لا غير، ولكنها نجحت في السيطرة على عائلة روزان وهي لا تملك مثقال ذرة من خردل، ولديها في التعامل مع الناس مهارات استثنائية، كما أن أهدافها واضحة المعالم.

التزمت الامبراطورة جانب الصمت، وأضافت الشقراء مؤكدة:

 ” إنها الهدية التي أعددتها ‘تيا’ لك، قلب أولغا حق لكِ من الأساس، ولا يمكن أن نعدها هدية لائقة.”

” ولكن أما هذا الميراث حقُ طفلك في الأصل؟ هل ترغبين في السماح للإمبراطور التحكم فيه كيفما يشاء؟ ليس الأمر كأنه صار إمبراطوراً بكفاءة جهوده وحدها، كم نصيبك من الجهود المبذولة في وضع التاج على رأسه؟ “

فاندهشت الوصيفة وهمهمت: “أيا جلالة الامبراطورة…”.

ظلت الامبراطورة صامتة دقيقة، وعندما نطقت اخيراً، كان صوتها متصدعاً: “إن مهاراتك في إغضاب الآخرين لا يعلى عليها”

فأجاب على الفور:

فانحنت إنحناءً طويلاً، وقالت كأنها تلقت للتو إطراءً:

” لا أصبو إلى غير إستعادة كل حقوقي المشروعة، والحصول على القوة حتى لا أعيش حياة الذل ثانية. “

” هذا لشرف عظيم لي”

فقالت:” مما سمعته، أنت الذي وقعت في حبها أولاً”

     الخوف والرهن فعّالان في السيطرة على الآخرين، أما الغضب والرغبة من أبسط طرق تحفيز الناس، والامبراطورة على علم بذلك، فقالت على مضض: ” لقد ساعدتُه، أجل، في إعتلاء العرش، أهذا ما تتطلعين إليه؟ هل ترغبين بمنصب الإمبراطورة؟!”

” تيا…”

” لا أصبو إلى غير إستعادة كل حقوقي المشروعة، والحصول على القوة حتى لا أعيش حياة الذل ثانية. “

 ” إنها الهدية التي أعددتها ‘تيا’ لك، قلب أولغا حق لكِ من الأساس، ولا يمكن أن نعدها هدية لائقة.”

    لو تحدثت عن العدالة، والاستقامة ونحوهما، لن تصدقها الامبراطورة مهما فعلت، أما الطموح والانتقام لغة ستفهمها لا ريب، ولو لم تتعرف على سيدريك وليسيا، لصارت نسخة تشبهها شبهاً بعيداً، ومن ثمة أعلن : “وأن هذا أكبر انتقام قد أحصل عليه من أولئك الذين سخروا مني”

فطأطأت الشقراء رأسها وقالت “هذا لشرف لي”.

و انفلت من ثغر الإمبراطورة صوت يشبه الضحكة الساخرة، وقالت:

فأجابت من دون لحظة تردد: ” لأحرصن على جعل الإمبراطور أكثر الناس بؤساً ووحدةً في العالم بأسره لحظة موته”

“لا طائل من هذا ابدا، لو فعلت كما طلبتِ مني، ماذا ستقدمين لي بالمقابل؟”

فأبتسمت ارتيزيا، فقد تصرف كأنه قد قرأ ما يدور بخلدها. عندئذ حادثته الامبراطورة بنبرة رثاء:

فأجابت من دون لحظة تردد: ” لأحرصن على جعل الإمبراطور أكثر الناس بؤساً ووحدةً في العالم بأسره لحظة موته”

فأجابت بثقة:” نعم”

       غلبت الإمبراطورة الحيرة وعجزت على الكلام، وتصلبت وصيفاتها من الصدمة، وخيم صمت خانق المكان. ولكن لم يساور ارتيزيا أي قلق واثقة من قدرتها على تحويل حياة شخص إلى مأسآة جهنمية على الرغم من أنها لا تستطيع قول الشيء نفسه عن إسعاد أي أحد. سيموت الإمبراطور في بؤس حتى لو فارقته الروح وهو في سرير حريري مكللا بالذهب.

ظلت الامبراطورة صامتة دقيقة، وعندما نطقت اخيراً، كان صوتها متصدعاً: “إن مهاراتك في إغضاب الآخرين لا يعلى عليها”

“هل تدركين أن كلماتك قد تُعد خيانةً؟ “

فاندهشت الوصيفة وهمهمت: “أيا جلالة الامبراطورة…”.

” بإمكاني اللف و التلاعب بالكلمات، ولكنني أعلم أنه ليس ما ترغبين في سماعه، يا صاحبة الجلالة، لقد أخبرتك ببساطة أنني قادرة وسأفعل ما تريدين.”

     الخوف والرهن فعّالان في السيطرة على الآخرين، أما الغضب والرغبة من أبسط طرق تحفيز الناس، والامبراطورة على علم بذلك، فقالت على مضض: ” لقد ساعدتُه، أجل، في إعتلاء العرش، أهذا ما تتطلعين إليه؟ هل ترغبين بمنصب الإمبراطورة؟!”

فتغيرت النظرة على سحنة الإمبراطورة.

ولو كانت النبيلة رئيسة عائلة، فإنها ستختار من النسوة جديرات بالثقة ومخلصات من حاشيتها، لسيت الوصيفة مجرد خادمة تهتم بالأمور العادية، من أجل راحة من تخدمها، بل هي من أقرب المقربين.  

عندئذ، فتح حارس المجلس الباب بحذر، واعلن بتهذيب:

فقال: “هذا صحيح.” 

” عاد صاحب السمو الارشيدوق إيفرون. “

” لا يبدو أنك ناقشت هذا الأمر مع خطيبك”

دخل سيدريك إلى المجلس وهو يحمل الصندوق الخشبي بين يديه، لاحظ التوتر الذي أطبق على المكان، لكنه مضى إلى الأمام دافعاً الجو الخانق عرض الحائط، ما خفف حدة وطأته. ثم وضع الصندوق على الطاولة، كان يعلم أنهم تحدثوا عن أمر بالغ الخطورة وشديد الأهمية في أثناء مغادرته، مع ذلك، لم يطرح عن الموضوع سؤالاً أو يتصرف دون لباقة، بل على العكس، ساعد ارتيزيا على النهوض و سألها برقة:

     الخوف والرهن فعّالان في السيطرة على الآخرين، أما الغضب والرغبة من أبسط طرق تحفيز الناس، والامبراطورة على علم بذلك، فقالت على مضض: ” لقد ساعدتُه، أجل، في إعتلاء العرش، أهذا ما تتطلعين إليه؟ هل ترغبين بمنصب الإمبراطورة؟!”

“لماذا أنتِ على ركبتيك؟” 

فأجابت من دون لحظة تردد: ” لأحرصن على جعل الإمبراطور أكثر الناس بؤساً ووحدةً في العالم بأسره لحظة موته”

بدد الاضطراب برمته، وسألت الإمبراطورة عابسة: “ما هذا الشيء؟” 

” تيا…”

فأجاب على الفور:

“أنا أعرف أمثالكِ، لذا لن أكسر طموحك”.

 ” إنها الهدية التي أعددتها ‘تيا’ لك، قلب أولغا حق لكِ من الأساس، ولا يمكن أن نعدها هدية لائقة.”

 ثم أشارت إلى الكونتيسة: “مارثا، احضري ذاك الشيء من غرفة نومي.” 

فدنت الكونتيسة مارثا من الصندوق، اعترض مسارها واضعاً يده أمامها يحولها دون أن تلمسه، ثم قال:

       غلبت الإمبراطورة الحيرة وعجزت على الكلام، وتصلبت وصيفاتها من الصدمة، وخيم صمت خانق المكان. ولكن لم يساور ارتيزيا أي قلق واثقة من قدرتها على تحويل حياة شخص إلى مأسآة جهنمية على الرغم من أنها لا تستطيع قول الشيء نفسه عن إسعاد أي أحد. سيموت الإمبراطور في بؤس حتى لو فارقته الروح وهو في سرير حريري مكللا بالذهب.

” لا أعتقد أن من اللائق فتحه على الفور”

    كلما ارتفعت مرتبة السيدة النبيلة عالياً، تصبح أكثر انتقائية في اختيار وصيفاتها. عادة ما تكون الوصيفات من الأخوات أو بنات العمومة غير المتزوجات، وخلاف ذلك، فقد تصبح ابنة أختها أو أو إحدى الرفيقات المتعلمات وصيفةً. 

فأبتسمت ارتيزيا، فقد تصرف كأنه قد قرأ ما يدور بخلدها. عندئذ حادثته الامبراطورة بنبرة رثاء:

” أنا أعتقد أنها إمرأة رائعة! “

“كيف حصلت على امرأة كهذه؟ “

      مع أن الشائعات التي تشير إلى أنها واقعة في حب سيدريك أيضا، فقد شكك في صحتها، لقد أظهرت طموح وتصميم ذكّراها بشبابها. غير أن هذه الشابة لديها شيء لم تكن تملكه في شبابها وهو القليل من البرودة والموضوعية.

فنظر إليها مشدوها للحظة، لم يستطع معرفة ما كان موضوع المحادثة في غيابه، ولكنه خمن ما تريد قوله، ورد قائلاً:

” لا أعتقد أن من اللائق فتحه على الفور”

” أنا أعتقد أنها إمرأة رائعة! “

ظلت الامبراطورة صامتة دقيقة، وعندما نطقت اخيراً، كان صوتها متصدعاً: “إن مهاراتك في إغضاب الآخرين لا يعلى عليها”

فقالت:” مما سمعته، أنت الذي وقعت في حبها أولاً”

    لو تحدثت عن العدالة، والاستقامة ونحوهما، لن تصدقها الامبراطورة مهما فعلت، أما الطموح والانتقام لغة ستفهمها لا ريب، ولو لم تتعرف على سيدريك وليسيا، لصارت نسخة تشبهها شبهاً بعيداً، ومن ثمة أعلن : “وأن هذا أكبر انتقام قد أحصل عليه من أولئك الذين سخروا مني”

فقال: “هذا صحيح.” 

“أنا أعرف أمثالكِ، لذا لن أكسر طموحك”.

فتنهدت تنهيدة طويلة وواصلت العتاب: ” لا زلت في عز شبابك، أتساءل ما إذا كان هذا اندفاعاً…” 

“كيف حصلت على امرأة كهذه؟ “

ومع ذلك، قد أهتز قلبها بل ولان، ما زالت لم تضع ثقتها التامة في هذه الفتاة، وما من سبب يدفعها لذلك،زن كل ما تملكه ثروة عائلة روزان وسيدريك في صفها لا غير، ولكنها نجحت في السيطرة على عائلة روزان وهي لا تملك مثقال ذرة من خردل، ولديها في التعامل مع الناس مهارات استثنائية، كما أن أهدافها واضحة المعالم.

 ” لا أحسبك تسعين لتصبحي وصيفتي حتى تخدميني. إذاً، هل تجرؤين على وضع نفسك على قدم المساواة مع آل بيشر، واستغلالي لإثارة غضب والدتك؟” 

      مع أن الشائعات التي تشير إلى أنها واقعة في حب سيدريك أيضا، فقد شكك في صحتها، لقد أظهرت طموح وتصميم ذكّراها بشبابها. غير أن هذه الشابة لديها شيء لم تكن تملكه في شبابها وهو القليل من البرودة والموضوعية.

وردت أرتيزيا بثقة: “أنا على يقين من أنك ستوافقين على طلبي يا صاحبة الجلالة، لأنك ترغبين في الانتقام.” 

     لا يعتقد أمثالها أنهم يستطيعون التأثير على آخرين من خلال طموحاتهم وأهدافهم وحدها، وهذا أمر نادر لمن هم في مثل عمرها. وليس ما عرضته شيئاً نزويا أو عشوائيًا، بل مخططا له بعناية واضعة كل الاحتمالات في الحسبان. لن تدع هكذا امرأة أن تقف العاطفة حجرة عثرة في طريقها.

“لا طائل من هذا ابدا، لو فعلت كما طلبتِ مني، ماذا ستقدمين لي بالمقابل؟”

  لانت نبرتها وباتت ألطف بكثير وهي تحادثها هذه المرة. 

     الخوف والرهن فعّالان في السيطرة على الآخرين، أما الغضب والرغبة من أبسط طرق تحفيز الناس، والامبراطورة على علم بذلك، فقالت على مضض: ” لقد ساعدتُه، أجل، في إعتلاء العرش، أهذا ما تتطلعين إليه؟ هل ترغبين بمنصب الإمبراطورة؟!”

 “معظم الناس يكرسون أنفسهم لأقاربهم وأسرهم، لكن البعض الآخر يختارون من يريدون خدمته”.  

فأجابت بثقة:” نعم”

فطأطأت الشقراء رأسها وقالت “هذا لشرف لي”.

فردت الكونتيسة مارثا بأدب مطيعة قُبيل مغادرتها: 

 من الواضح أن الامبراطورة قد أدركت حقيقة مساعيها، متجاوزة الطموح والكراهية اللذين ذكرتها، ثم وتحدثت ببطء:

ومع ذلك، قد أهتز قلبها بل ولان، ما زالت لم تضع ثقتها التامة في هذه الفتاة، وما من سبب يدفعها لذلك،زن كل ما تملكه ثروة عائلة روزان وسيدريك في صفها لا غير، ولكنها نجحت في السيطرة على عائلة روزان وهي لا تملك مثقال ذرة من خردل، ولديها في التعامل مع الناس مهارات استثنائية، كما أن أهدافها واضحة المعالم.

“أنا أعرف أمثالكِ، لذا لن أكسر طموحك”.

ولم يعتري ارتيزيا الخوف قيد أنملة، بل أجابت باتزان:

 ثم أشارت إلى الكونتيسة: “مارثا، احضري ذاك الشيء من غرفة نومي.” 

” إذن، هل تريدين أن تصبحي وصيفتي؟ “

فاندهشت الوصيفة وهمهمت: “أيا جلالة الامبراطورة…”.

ولو كانت النبيلة رئيسة عائلة، فإنها ستختار من النسوة جديرات بالثقة ومخلصات من حاشيتها، لسيت الوصيفة مجرد خادمة تهتم بالأمور العادية، من أجل راحة من تخدمها، بل هي من أقرب المقربين.  

  “من المتعارف أن ترد الهدية التي تقدمها شابة بأخرى أكبر منها، وعلاوة أنها مقبلة على زفاف في مقتبل الأيام، وهذا سبب آخر حتى أكون أكثر كرماً.”  

إنها على حق، لم يسعه الإنكار، و بقلة حيلة أنحنى قبالة الامبراطورة، تم غادر المجلس. عندئذ أعلنت الامبراطورة غاضبة:

فردت الكونتيسة مارثا بأدب مطيعة قُبيل مغادرتها: 

   بالإضافة إلى ذلك، ما الذي ستكسبه من أن تصبح إحدى وصيفات الإمبراطورة وهي الأرشيدوقة المقبلة ؟ لو لم تكن لتتزوج سيدريك لكان طلبها أكثر منطقية، أو لعله يكون معقولاً إذا ما كان في القصر الإمبراطوري صراعٌ على السلطة. ولكن حتى الإمبراطورة اختلت بنفسها في قصرها بلا حول ولا قوة، وبالتالي لا سبب يدفعها حتى تلزم جانبها. وأضافت:

“نعم، يا صاحبة الجلالة”.  

    لو كان الحفل حفل زفاف أحد أبناء أقرباء زوجها، لكان باستطاعتها الاعتذار قائلة إنها مريضة ولا تقوى على الحضور، لكن في زواج إحدى وصيفاتها لن تقدر على القيام بالمثل، مما يعني أن عليها أن تشارك نفس المساحة مع الإمبراطور، عندها لن يكونا قادرين على تجاهل بعضهما مطلقاً.

ثم نظرت إلى ارتيزيا هذه المرة، وقد خانها التعب، وتسلل إلى ملامحها، أخذ الوقار الذي احاطها في التلاشي كاشفاً عن وجهها الحقيقي

فطأطأت الشقراء رأسها وقالت “هذا لشرف لي”.

للتواصل:https://twitter.com/Laprava1?t=HVnWR0UJPN2o_D8ezS1eOg&s=09

” لا أصبو إلى غير إستعادة كل حقوقي المشروعة، والحصول على القوة حتى لا أعيش حياة الذل ثانية. “

“لا طائل من هذا ابدا، لو فعلت كما طلبتِ مني، ماذا ستقدمين لي بالمقابل؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط