ضيفة الشرف.
فقفزت الكونتيسة يونيس على قدميها وهي ترتعش خائفة. غطت فمها الذي سقط فكه من الصدمة بيدها غير عالمة أنها تفسد أحمر أحمر شفاهها، فقد راودها رغبة عارمة في الصراخ.
وفتح الباب مدوياً، وعلى الرغم من من المستحيل سماع أي حس لخطوات الأقدام، مع ذلك، فقد خيل للكونتيسة يونيس كأنها تسمعها تجلجل في أذنيها، وإن دل على أمر، فيدل على مدى هيبة الامبراطورة،
في حين لم تتفاجئ ارتيزيا من قدوم الإمبراطورة، تعلم أنها ستأتي لا ريب، ثم ساعدتها صوفيا وايميلي على النهوض على قدميها.
وفتح الباب مدوياً، وعلى الرغم من من المستحيل سماع أي حس لخطوات الأقدام، مع ذلك، فقد خيل للكونتيسة يونيس كأنها تسمعها تجلجل في أذنيها، وإن دل على أمر، فيدل على مدى هيبة الامبراطورة،
وفتح الباب مدوياً، وعلى الرغم من من المستحيل سماع أي حس لخطوات الأقدام، مع ذلك، فقد خيل للكونتيسة يونيس كأنها تسمعها تجلجل في أذنيها، وإن دل على أمر، فيدل على مدى هيبة الامبراطورة،
كانت السماء صافية، والجو معتدلاً، ليس يوماً شديد البرودة ولا شديد الحرارة. بما أنه حفل زفاف تقيمه عائلة إفرون، فقد توقع الكثيرون أن يكون حفلاً مقتصدًا – بكلمات آخري، حفلاً معداً بذوق سيء. ومع ذلك، كانت الحديقة جميلة والزينة فاخرة، على الموائد المستديرة المتناثرة هنا وهناك بطاقات أسماء مزدانة بزخارف ذهبية، وهي هدايا الضيوف.
لقد خرجت من بلاطها لأول مرة منذ ثمانية عشر عاماً.
فصاح أحد الفرسان : “أنت ترتكب خطأً جسيمًا، يا صاحب السمو، هل ستقضي شهر العسل في مقاطعتك؟ سوف تلومك زوجتك لاحقًا.”
كانت الكونتيسة يونيس تعرف الامبراطورة حق المعرفة، منذ صغرها، تخشاها أكثر من أي أحد آخر في البلاط الإمبراطوري بأسره، و تعسر عليها إدراك هنية أنها ظهرت أمامها في غمضة عين، لقد تقدمت في العمر، لكن ما زالت نفس المرأة الباردة الوقور، وترتدي السواد مجدداً، كان سواداً حالكاً لا يتناسب مع غرفة العروس المبهرجة بكل ما يسر الناظرين.
“شكرا لك على قدومك، يا صاحبة الجلالة.”
ركعت ارتيزيا ركوعاً مهذباً وتدعمها صوفيا، ثم حيّتها:
“لا تستغرب، فهو في سن الزواج، بعد كل شيء”.
“شكرا لك على قدومك، يا صاحبة الجلالة.”
لقد سبق أن اقترح عليها أن يذهبا إلى مكان آخر فعلًا، واضعا في الحسبان أنهما كانا مشغولين للغاية حتى الآن وأن شهرين عطلة في مكان ما قد يفيدهم بعض الشيء. ولكنها هزت رأسها قائلة: “لا وقت”.
فهزأت الامبراطورة مستنكرة: “لا بد أنكِ توقعت أنني قادمة لا محالة.”
وسأل الأرشيدوق رويغار، وهو يتبعه عندما ذهب لتحية بقية الضيوف:
“كنتُ أتمنى حضورك من أعماقي لأنه سيكون شرفاً عظيماً لحياتي كلها.”
“أفترض أنه ليس من المناسب أن أجلس ورئيس الأساقفة على نفس المكانة”
” هل يعقل أنْ تعرفي كيف تؤثرين على قلوب الناس جيدًا ولا تعرفي العواقب؟ “
فسأله “هل هذا غريبٌ، يا خالي؟”
ثم مدت يدها، فأخذتها الشقراء بحذر ونهضت، ثم نظرت حول الغرفة واستدارت نحو وصيفتها:
ثم بدأ الحاضرون يهتفون مؤيدين ما قاله الفارس، مع ذلك، ليس لديه ما يقول.
“مارثا، لا أستطيع دخول حفل زفاف بهذا المظهر القاتم. احضري لي بعض الزهور.”
“ما هذا الهراء؟”
لا تزال لم تخلع ثياب الحداد، ما يعني أنها لم تضع ثقتها التامة في أرتيزيا حتى الآن، مع ذلك، لم تكن تنوي على شيء ينذر الشؤم، ممسكةً بيد العروس وهي ترتدي فستانًا أسوداً.
“أليس لأنه لا يحتاج إلى الذهاب في المواعيد؟ لانهما يعيشان معا في نفس المنزل حتى قبل الزفاف.”
سارعت إيميلي إلى أحد الأركان واختارت عددًا قليلاً من الورود الكبيرة التي كانت تزين الغرفة، ثم زينت بها صدر فساتين الإمبراطورة وقبعتها، ما منحها مظهرًا احتفاليًا لائقاً أكثر مما كانت عليه.
“ما هذا الهراء؟”
وشدّت الإمبراطورة الحجاب على وجه العروس وقومته، ثم وضعت كرة ذهبية في أكبر وردة وسط الباقة التي تحملها، وسرعان ما وصل صبي المهمات راكضاً من قاعة الزفاف حتى يبلغهم أن الحفل قد بدأ.
“ألم أخبركم أنني سأذهب إلى هناك بعد الزفاف؟”
في تلك الاثناء، أنهى سيدريك استعداداته أسرع من ارتيزيا، فكل ما عليه ارتداء بذلته الزرقاء الداكنة وتركيب اوسمته، وأراد الخدم الذين ساعدوه جعله يرتدي ميدالياته العسكرية أيضا، ولكنه لم يعلقها جميعاً، فقد كان يحسب أن السلاسل الذهبية المعلقة على صدريته وكذلك الكتاف على ثيابه مغالاة من الأساس.
“أفترض أنه ليس من المناسب أن أجلس ورئيس الأساقفة على نفس المكانة”
لم يكن امامه الكثير من الاستعدادات، لكن عليه أداء العديد من الواجبات، بما أنه رئيس إيفرون، فإن عليه إستقبال الضيوف، ارتيزيا رئيسة روزان بدورها، ولأنها عروس فقد أعفيت من هذه الواجبات، بيد أن العريس لا يتمتع بهكذا استثناءات حتى في عرسه، والحق يقال، إن معظم الضيوف ضيوفه في المقام الأول.
وقتها، اعتلى وجهها تعبيرًا غريبًا، ولم يستطع تفسيره، ثم نظرت إليه للحظة وابتسمت بحزن، وأضافت:”في الشمال شخص عليّ مقابلته.”
ضيوف ارتيزيا الوحيدون هم أقارب فرعيين لعائلة روزان، وليست مقربة لأي منهم، ولم يأت أحدهم لأجل لقائها شخصيًا، في حين جاء عدد لا نهائي من الأشخاص لرؤيته، من المسؤولين في الجيش والمرؤوسين والفرسان الذين أعجبوا به وحتى الأصدقاء القدامى لوالده جاؤوا حتى يهنئوه.
كانت الكونتيسة يونيس تعرف الامبراطورة حق المعرفة، منذ صغرها، تخشاها أكثر من أي أحد آخر في البلاط الإمبراطوري بأسره، و تعسر عليها إدراك هنية أنها ظهرت أمامها في غمضة عين، لقد تقدمت في العمر، لكن ما زالت نفس المرأة الباردة الوقور، وترتدي السواد مجدداً، كان سواداً حالكاً لا يتناسب مع غرفة العروس المبهرجة بكل ما يسر الناظرين.
“لقد بلغتنا رسائل من أناس في القلاع الغربية يتساءلون عن ما حدث، كنا على يقين من أنك بين كل الخلق لن تغير طُرقك. لكن لم يخطر لنا أن تتزوج عن حب!”
فرد محاولًا معرفة السبب:
وأضاف آخر:
لم يكن امامه الكثير من الاستعدادات، لكن عليه أداء العديد من الواجبات، بما أنه رئيس إيفرون، فإن عليه إستقبال الضيوف، ارتيزيا رئيسة روزان بدورها، ولأنها عروس فقد أعفيت من هذه الواجبات، بيد أن العريس لا يتمتع بهكذا استثناءات حتى في عرسه، والحق يقال، إن معظم الضيوف ضيوفه في المقام الأول.
“ليس الغرب وحده، فقد أثار الناس في الدوقية الكبرى ضجة كبيرة أيضًا. كانوا جميعًا مصممين بشدة على القدوم إلى حفل الزفاف هذا ، بل إن بعضهم كادوا أن يتشاجروا عليه. ومع ذلك سبقتهم أولا، لأن لدي أسرع وأقوى حصان “
“ما هذا الهراء؟”
فتنهد سيدريك وهو يقف بين الفرسان الثرثارين، وقال:
“هل سيفوته الزفاف؟ إن هذا لأمر مؤسف.”
“ألم أخبركم أنني سأذهب إلى هناك بعد الزفاف؟”
في منتصف محادثتهم، صاح مناد من الخارج:
فصاح أحد الفرسان : “أنت ترتكب خطأً جسيمًا، يا صاحب السمو، هل ستقضي شهر العسل في مقاطعتك؟ سوف تلومك زوجتك لاحقًا.”
سرعان ما تلاشى المزاج البهيج.
ثم بدأ الحاضرون يهتفون مؤيدين ما قاله الفارس، مع ذلك، ليس لديه ما يقول.
“كنتُ أتمنى حضورك من أعماقي لأنه سيكون شرفاً عظيماً لحياتي كلها.”
لقد سبق أن اقترح عليها أن يذهبا إلى مكان آخر فعلًا، واضعا في الحسبان أنهما كانا مشغولين للغاية حتى الآن وأن شهرين عطلة في مكان ما قد يفيدهم بعض الشيء. ولكنها هزت رأسها قائلة: “لا وقت”.
فقال الأرشيدوق رويجار، الذي كان يتبعه خلفه وهو يضحك:
وتساءل: “إذا كان لديك الكثير من الأعمال، أليس من الأفضل أن نبقى في العاصمة؟”
“من يجب أن تقابليه؟”.
“هل أنت ربما لا تريدني أن أزور أرضك؟”
سرعان ما تلاشى المزاج البهيج.
“بالطبع أريد، ولكن الجو قارص البرودة في الشمال، وليس هناك ما يمكنك رؤيته لأن معظمه قاحل.”
وأضاف بعد برهة: “إذا كنت تنوي على دمج العوائل، فهذه الطريقة الأكثر إستقراراً لذلك. إذا أخذت ملكية اللقب، فلن يجرؤ أحد على مد يده عليه.”
وقتها، اعتلى وجهها تعبيرًا غريبًا، ولم يستطع تفسيره، ثم نظرت إليه للحظة وابتسمت بحزن، وأضافت:”في الشمال شخص عليّ مقابلته.”
فهزأت الامبراطورة مستنكرة: “لا بد أنكِ توقعت أنني قادمة لا محالة.”
لا يمكن أن تعرف أي شخص في دوقية إفرون الكبرى. لقد أخبرته بنفسها أنها لم تغادر العاصمة أبدًا. مع ذلك سأل:
وفي تلك اللحظة، تدخل رين، رئيس الوزراء:
“من يجب أن تقابليه؟”.
“أليس لأنه لا يحتاج إلى الذهاب في المواعيد؟ لانهما يعيشان معا في نفس المنزل حتى قبل الزفاف.”
عندئذ رفضت الكلام بعناد.
وشاركهم آخر في المرح بلا لباقة:
عندما تذكر هذا، أمسى قلبه ثقيلاً، إنه يعلم أنها لم تبلغه كافة التفاصيل، ربما هناك أشياء لا ينبغي التحدث عنها، وأخرى لم ترغب في ذكرها، ولكن ظل يزعجه أنه لم يعرف من الذي جعلها تظهر على وجهها بمجرد التفكير فيه مظهرًا أليماً .
فهزأت الامبراطورة مستنكرة: “لا بد أنكِ توقعت أنني قادمة لا محالة.”
وعلق احد الفرسان:” لم يفت الأوان بعد حتى الآن”
وأضاف فريل هازا كتفيه وكأن الأمر سخيف : “لقد أثار ضجة كبيرة هذا الصباح حتى حسبته سيفارق الحياة.”
وفي تلك اللحظة، تدخل رين، رئيس الوزراء:
“ألم أخبركم أنني سأذهب إلى هناك بعد الزفاف؟”
“لا، مهما فكرت في الأمر، فإني أظنه يلعب علينا نوعًا من الحيل”.
وأضاف فريل هازا كتفيه وكأن الأمر سخيف : “لقد أثار ضجة كبيرة هذا الصباح حتى حسبته سيفارق الحياة.”
فاندهش سيدريك من هذه كلمات، وأجاب: “أية حيلة؟”
فأجاب بهدوء: ” إننا لن ندمج عائلتينا، فلا تزال تيا صغيرة ولا تملك أية ممتلكات تخصها، لهذا سأعيد لها كل شيء”.
فرد الرجل مبتسماً: “كنت تقول أنك تواعد، لكنك لم تقصد اي حفلة موسيقية، أو تجمع اجتماعي، أو نزهة ، أو نحوه. من الواضح أنك تحاول إخفاءها عن الجميع. لكن فلتحذر، سرعان ما يصبح الرجال على هذه شاكلة مجرمين، يا صاحب السمو “
أخذ عدة أنفاس عميقة، ثم مضى إلى الخارج. وقبل أن يركع ويقدم التحية الرسمية، أمسكه الإمبراطور وعانقه مقهقهاً، وتعلو محياه بهجة تبدو صادقة:
“ما هذا الهراء؟”
ثم بدأ الحاضرون يهتفون مؤيدين ما قاله الفارس، مع ذلك، ليس لديه ما يقول.
فصاح فارس آخر: “هذا صحيح. بغض النظر عن مدى حبك لها ، لا يجب أن تبقيها محصورة في المنزل.”
وعلق احد الفرسان:” لم يفت الأوان بعد حتى الآن”
وشاركهم آخر في المرح بلا لباقة:
“لقد بلغتنا رسائل من أناس في القلاع الغربية يتساءلون عن ما حدث، كنا على يقين من أنك بين كل الخلق لن تغير طُرقك. لكن لم يخطر لنا أن تتزوج عن حب!”
“أليس لأنه لا يحتاج إلى الذهاب في المواعيد؟ لانهما يعيشان معا في نفس المنزل حتى قبل الزفاف.”
ركعت ارتيزيا ركوعاً مهذباً وتدعمها صوفيا، ثم حيّتها:
وعاد رئيس الوزراء يسأل وهو ينظر حوله:
فأجاب بهدوء: ” إننا لن ندمج عائلتينا، فلا تزال تيا صغيرة ولا تملك أية ممتلكات تخصها، لهذا سأعيد لها كل شيء”.
“بالمناسبة، أين أنسجار؟ كنت أتوقع أن يكون أسعد رجل هنا، فهو الذي رباك فعلياً، أليس كذلك؟”
“هل سيفوته الزفاف؟ إن هذا لأمر مؤسف.”
“نعم. في الواقع، كان يبكي طوال الليل من الفرحة ولا يستطيع حتى الخروج لرؤية الضيوف لأن عينيه قد تورمتا.”
“ليس الغرب وحده، فقد أثار الناس في الدوقية الكبرى ضجة كبيرة أيضًا. كانوا جميعًا مصممين بشدة على القدوم إلى حفل الزفاف هذا ، بل إن بعضهم كادوا أن يتشاجروا عليه. ومع ذلك سبقتهم أولا، لأن لدي أسرع وأقوى حصان “
وأضاف فريل هازا كتفيه وكأن الأمر سخيف : “لقد أثار ضجة كبيرة هذا الصباح حتى حسبته سيفارق الحياة.”
فرد محاولًا معرفة السبب:
“هل سيفوته الزفاف؟ إن هذا لأمر مؤسف.”
عندما تذكر هذا، أمسى قلبه ثقيلاً، إنه يعلم أنها لم تبلغه كافة التفاصيل، ربما هناك أشياء لا ينبغي التحدث عنها، وأخرى لم ترغب في ذكرها، ولكن ظل يزعجه أنه لم يعرف من الذي جعلها تظهر على وجهها بمجرد التفكير فيه مظهرًا أليماً .
في منتصف محادثتهم، صاح مناد من الخارج:
“هل سيفوته الزفاف؟ إن هذا لأمر مؤسف.”
“فليحيّ الجميع عمود كراتيس، الذي استلم وصولجانه وكرته من الإله وأصبح شمس الأرض، الإمبراطور جريجور أفاناشي نيستور! “
“لم أكن أعرف حتى أن لديك امرأة لأنك دائمًا مشغول في تسيير الدوريات على الحدود، ولكن كما يقولون، لكل رجل توأم روح. “.
سرعان ما تلاشى المزاج البهيج.
ثم بدأ الحاضرون يهتفون مؤيدين ما قاله الفارس، مع ذلك، ليس لديه ما يقول.
شد سيدريك أعصابه حتى يعد نفسه، لم يتردد قط في الهجوم على أراضي العدو على حصانه حاملاً رمحًا وحيداً، لكنه يخشى مواجهة الإمبراطور، وهو يعلم يقيناً إلى أي مدى هو اخرق في المناورات داخل المجتمع الراقي و الصراعات المستترة على السلطة ، لذلك عليه أن يكون درعاً، لقد أخذت أرتيزيا على عاتقها أن تصير رمحاً له طوعاً، ولحمايتها لزم عليه أن يكون درعًا منيعاً لا يُخترق.
فصاح فارس آخر: “هذا صحيح. بغض النظر عن مدى حبك لها ، لا يجب أن تبقيها محصورة في المنزل.”
أخذ عدة أنفاس عميقة، ثم مضى إلى الخارج. وقبل أن يركع ويقدم التحية الرسمية، أمسكه الإمبراطور وعانقه مقهقهاً، وتعلو محياه بهجة تبدو صادقة:
لا شك في أنه قد علم أن الإمبراطورة قد أرسلت تمثال القديسة أولغا إلى أرتيزيا سلفاً، مما يعني لا بد أن الشكوك تراوده حول نوعية المحادثة والصفقة التي خاضتها الاثنتين، ولكنه لن يميط اللثام عن شكوكه هنا.
“رويدك، يا سيدريك، في الحقيقة، لم أكد أصدق حتى رأيتك ترتدي هذه البدلة، أنك ستتزوج فعلاً.”
“بالطبع أريد، ولكن الجو قارص البرودة في الشمال، وليس هناك ما يمكنك رؤيته لأن معظمه قاحل.”
“إنه لشرف لي، يا جلالة الإمبراطور”.
“ليس الغرب وحده، فقد أثار الناس في الدوقية الكبرى ضجة كبيرة أيضًا. كانوا جميعًا مصممين بشدة على القدوم إلى حفل الزفاف هذا ، بل إن بعضهم كادوا أن يتشاجروا عليه. ومع ذلك سبقتهم أولا، لأن لدي أسرع وأقوى حصان “
“لم أكن أعرف حتى أن لديك امرأة لأنك دائمًا مشغول في تسيير الدوريات على الحدود، ولكن كما يقولون، لكل رجل توأم روح. “.
“هل أنت ربما لا تريدني أن أزور أرضك؟”
فقال الأرشيدوق رويجار، الذي كان يتبعه خلفه وهو يضحك:
لقد خرجت من بلاطها لأول مرة منذ ثمانية عشر عاماً.
“لا تستغرب، فهو في سن الزواج، بعد كل شيء”.
وأضاف آخر:
“ليس من الشائع، كما تظن، أن يلتقي الرجل في العمر مناسب تطابقًا مثاليًا. لكنكما تبدوان زوجين مثاليين لبعضكما إلى حد أن من الغريب أنني لم أتخيل ذلك سابقاَ”
“لا تستغرب، فهو في سن الزواج، بعد كل شيء”.
انحنى سيدريك بأدب ونطق: “إنه لشرف عظيم”
فقفزت الكونتيسة يونيس على قدميها وهي ترتعش خائفة. غطت فمها الذي سقط فكه من الصدمة بيدها غير عالمة أنها تفسد أحمر أحمر شفاهها، فقد راودها رغبة عارمة في الصراخ.
في حين واصل الإمبراطور:
وفتح الباب مدوياً، وعلى الرغم من من المستحيل سماع أي حس لخطوات الأقدام، مع ذلك، فقد خيل للكونتيسة يونيس كأنها تسمعها تجلجل في أذنيها، وإن دل على أمر، فيدل على مدى هيبة الامبراطورة،
“تيا فتاة ذكية لكنها خجولة وتحتاج إلى الحماية. وأنت تعلم كيف تبقي على مسافة وتحافظ عليها آمنة”
وعلق احد الفرسان:” لم يفت الأوان بعد حتى الآن”
وأضاف: “كنت أتوقع أنك تفضل امرأة حكيمة ولا تحب البهرجة وإظهار نفسها، وأظنني كنتُ على صواب.”
وشدّت الإمبراطورة الحجاب على وجه العروس وقومته، ثم وضعت كرة ذهبية في أكبر وردة وسط الباقة التي تحملها، وسرعان ما وصل صبي المهمات راكضاً من قاعة الزفاف حتى يبلغهم أن الحفل قد بدأ.
فأجاب سيدريك تلقائياً: “نعم، يا صاحب الجلالة”.
أخذ عدة أنفاس عميقة، ثم مضى إلى الخارج. وقبل أن يركع ويقدم التحية الرسمية، أمسكه الإمبراطور وعانقه مقهقهاً، وتعلو محياه بهجة تبدو صادقة:
بدت تلك الكلمات غريبة على مسمعه، ليست ارتيزيا من هذا النوع من الأشخاص، ولم يكن نفسه يكره خاصة النساء اللواتي يحبن أن يتفاخر بأنفسهن و اللواتي تسمن بالبهجة في الحقيقة، وتساءل، هل تمكنت من إخفاء نفسها الحقيقية عنه؟ أم كان حكم الامبراطور خاطئ من الأساس؟
فرد محاولًا معرفة السبب:
لا شك في أنه قد علم أن الإمبراطورة قد أرسلت تمثال القديسة أولغا إلى أرتيزيا سلفاً، مما يعني لا بد أن الشكوك تراوده حول نوعية المحادثة والصفقة التي خاضتها الاثنتين، ولكنه لن يميط اللثام عن شكوكه هنا.
“من يجب أن تقابليه؟”.
لذلك، لم يكن على يقين سواء أكان يعني حقًا ما قاله أم كان بمثابة تحذير لهم؛ أن يلتزمو السكون، و الامتناع عن التدخل في شؤون الآخرين.
“مارثا، لا أستطيع دخول حفل زفاف بهذا المظهر القاتم. احضري لي بعض الزهور.”
بعدها أحاطهم الناس وتوجهوا إلى الحديقة، حيث مكان الاحتفال الرئيسي.
عندما تذكر هذا، أمسى قلبه ثقيلاً، إنه يعلم أنها لم تبلغه كافة التفاصيل، ربما هناك أشياء لا ينبغي التحدث عنها، وأخرى لم ترغب في ذكرها، ولكن ظل يزعجه أنه لم يعرف من الذي جعلها تظهر على وجهها بمجرد التفكير فيه مظهرًا أليماً .
كانت السماء صافية، والجو معتدلاً، ليس يوماً شديد البرودة ولا شديد الحرارة. بما أنه حفل زفاف تقيمه عائلة إفرون، فقد توقع الكثيرون أن يكون حفلاً مقتصدًا – بكلمات آخري، حفلاً معداً بذوق سيء. ومع ذلك، كانت الحديقة جميلة والزينة فاخرة، على الموائد المستديرة المتناثرة هنا وهناك بطاقات أسماء مزدانة بزخارف ذهبية، وهي هدايا الضيوف.
وقتها، اعتلى وجهها تعبيرًا غريبًا، ولم يستطع تفسيره، ثم نظرت إليه للحظة وابتسمت بحزن، وأضافت:”في الشمال شخص عليّ مقابلته.”
قاد سيدريك الإمبراطور إلى طاولته، وعلى يمين مقعد الإمبراطور مقعد لرئيس الأساقفة ، وكان على يمينه مقعد لورنس، أما المقعد الأيسر فكان فارغًا، وبعده مقعدين للأرشيدوق رويجار وزوجته، الذي تساءل مستغرباً:
بدت تلك الكلمات غريبة على مسمعه، ليست ارتيزيا من هذا النوع من الأشخاص، ولم يكن نفسه يكره خاصة النساء اللواتي يحبن أن يتفاخر بأنفسهن و اللواتي تسمن بالبهجة في الحقيقة، وتساءل، هل تمكنت من إخفاء نفسها الحقيقية عنه؟ أم كان حكم الامبراطور خاطئ من الأساس؟
“لماذا تركت المقعد فارغا؟”
كانت السماء صافية، والجو معتدلاً، ليس يوماً شديد البرودة ولا شديد الحرارة. بما أنه حفل زفاف تقيمه عائلة إفرون، فقد توقع الكثيرون أن يكون حفلاً مقتصدًا – بكلمات آخري، حفلاً معداً بذوق سيء. ومع ذلك، كانت الحديقة جميلة والزينة فاخرة، على الموائد المستديرة المتناثرة هنا وهناك بطاقات أسماء مزدانة بزخارف ذهبية، وهي هدايا الضيوف.
فسأله “هل هذا غريبٌ، يا خالي؟”
“تيا فتاة ذكية لكنها خجولة وتحتاج إلى الحماية. وأنت تعلم كيف تبقي على مسافة وتحافظ عليها آمنة”
فرد محاولًا معرفة السبب:
“لماذا تركت المقعد فارغا؟”
“أفترض أنه ليس من المناسب أن أجلس ورئيس الأساقفة على نفس المكانة”
“لماذا تركت المقعد فارغا؟”
ولكن في الوقت نفسه، بدا مستاءً بعض الشيء. بما أن الإمبراطور يحتل أعلى مقعد، أدرك أنه ولورنس يجلسان على نفس المكانة.
عندما تذكر هذا، أمسى قلبه ثقيلاً، إنه يعلم أنها لم تبلغه كافة التفاصيل، ربما هناك أشياء لا ينبغي التحدث عنها، وأخرى لم ترغب في ذكرها، ولكن ظل يزعجه أنه لم يعرف من الذي جعلها تظهر على وجهها بمجرد التفكير فيه مظهرًا أليماً .
في حين، التزم سيدريك جانب الصمت، المقعد الفارغ مخصص للإمبراطورة ، لكن حتى هذه اللحظة، لا أحد يمكنه الجزم مما إذا كانت ستحضر الزفاف حقًا أم لا، ولهذا حُذفت بطاقة الاسم.
في حين لم تتفاجئ ارتيزيا من قدوم الإمبراطورة، تعلم أنها ستأتي لا ريب، ثم ساعدتها صوفيا وايميلي على النهوض على قدميها.
وسأل الأرشيدوق رويغار، وهو يتبعه عندما ذهب لتحية بقية الضيوف:
بدت تلك الكلمات غريبة على مسمعه، ليست ارتيزيا من هذا النوع من الأشخاص، ولم يكن نفسه يكره خاصة النساء اللواتي يحبن أن يتفاخر بأنفسهن و اللواتي تسمن بالبهجة في الحقيقة، وتساءل، هل تمكنت من إخفاء نفسها الحقيقية عنه؟ أم كان حكم الامبراطور خاطئ من الأساس؟
“لماذا لم ترتب لوراثة لقب الماركيز؟ ألن يفيدك حقاً؟”
فسأله “هل هذا غريبٌ، يا خالي؟”
وأضاف بعد برهة: “إذا كنت تنوي على دمج العوائل، فهذه الطريقة الأكثر إستقراراً لذلك. إذا أخذت ملكية اللقب، فلن يجرؤ أحد على مد يده عليه.”
فهزأت الامبراطورة مستنكرة: “لا بد أنكِ توقعت أنني قادمة لا محالة.”
فأجاب بهدوء: ” إننا لن ندمج عائلتينا، فلا تزال تيا صغيرة ولا تملك أية ممتلكات تخصها، لهذا سأعيد لها كل شيء”.
وفتح الباب مدوياً، وعلى الرغم من من المستحيل سماع أي حس لخطوات الأقدام، مع ذلك، فقد خيل للكونتيسة يونيس كأنها تسمعها تجلجل في أذنيها، وإن دل على أمر، فيدل على مدى هيبة الامبراطورة،
“حسنًا، بما أنك متمسك بالشرف، فأنا أفترض أنك لا تريد أن تُتهم بأنك تريد الاستحواذ على ثروات آل روزان لنفسك.”
لقد خرجت من بلاطها لأول مرة منذ ثمانية عشر عاماً.
ومضى سيدريك دون أن يكلف نفسه عناء المجادلة.
“لقد بلغتنا رسائل من أناس في القلاع الغربية يتساءلون عن ما حدث، كنا على يقين من أنك بين كل الخلق لن تغير طُرقك. لكن لم يخطر لنا أن تتزوج عن حب!”
للتواصلhttps://twitter.com/Laprava1?t=HVnWR0UJPN2o_D8ezS1eOg&s=09
وفتح الباب مدوياً، وعلى الرغم من من المستحيل سماع أي حس لخطوات الأقدام، مع ذلك، فقد خيل للكونتيسة يونيس كأنها تسمعها تجلجل في أذنيها، وإن دل على أمر، فيدل على مدى هيبة الامبراطورة،
وأضاف بعد برهة: “إذا كنت تنوي على دمج العوائل، فهذه الطريقة الأكثر إستقراراً لذلك. إذا أخذت ملكية اللقب، فلن يجرؤ أحد على مد يده عليه.”
