ضيفة الشرف.
فقفزت الكونتيسة يونيس على قدميها وهي ترتعش خائفة. غطت فمها الذي سقط فكه من الصدمة بيدها غير عالمة أنها تفسد أحمر أحمر شفاهها، فقد راودها رغبة عارمة في الصراخ.
انحنى سيدريك بأدب ونطق: “إنه لشرف عظيم”
في حين لم تتفاجئ ارتيزيا من قدوم الإمبراطورة، تعلم أنها ستأتي لا ريب، ثم ساعدتها صوفيا وايميلي على النهوض على قدميها.
لم يكن امامه الكثير من الاستعدادات، لكن عليه أداء العديد من الواجبات، بما أنه رئيس إيفرون، فإن عليه إستقبال الضيوف، ارتيزيا رئيسة روزان بدورها، ولأنها عروس فقد أعفيت من هذه الواجبات، بيد أن العريس لا يتمتع بهكذا استثناءات حتى في عرسه، والحق يقال، إن معظم الضيوف ضيوفه في المقام الأول.
وفتح الباب مدوياً، وعلى الرغم من من المستحيل سماع أي حس لخطوات الأقدام، مع ذلك، فقد خيل للكونتيسة يونيس كأنها تسمعها تجلجل في أذنيها، وإن دل على أمر، فيدل على مدى هيبة الامبراطورة،
” هل يعقل أنْ تعرفي كيف تؤثرين على قلوب الناس جيدًا ولا تعرفي العواقب؟ “
لقد خرجت من بلاطها لأول مرة منذ ثمانية عشر عاماً.
“فليحيّ الجميع عمود كراتيس، الذي استلم وصولجانه وكرته من الإله وأصبح شمس الأرض، الإمبراطور جريجور أفاناشي نيستور! “
كانت الكونتيسة يونيس تعرف الامبراطورة حق المعرفة، منذ صغرها، تخشاها أكثر من أي أحد آخر في البلاط الإمبراطوري بأسره، و تعسر عليها إدراك هنية أنها ظهرت أمامها في غمضة عين، لقد تقدمت في العمر، لكن ما زالت نفس المرأة الباردة الوقور، وترتدي السواد مجدداً، كان سواداً حالكاً لا يتناسب مع غرفة العروس المبهرجة بكل ما يسر الناظرين.
قاد سيدريك الإمبراطور إلى طاولته، وعلى يمين مقعد الإمبراطور مقعد لرئيس الأساقفة ، وكان على يمينه مقعد لورنس، أما المقعد الأيسر فكان فارغًا، وبعده مقعدين للأرشيدوق رويجار وزوجته، الذي تساءل مستغرباً:
ركعت ارتيزيا ركوعاً مهذباً وتدعمها صوفيا، ثم حيّتها:
وأضاف بعد برهة: “إذا كنت تنوي على دمج العوائل، فهذه الطريقة الأكثر إستقراراً لذلك. إذا أخذت ملكية اللقب، فلن يجرؤ أحد على مد يده عليه.”
“شكرا لك على قدومك، يا صاحبة الجلالة.”
لم يكن امامه الكثير من الاستعدادات، لكن عليه أداء العديد من الواجبات، بما أنه رئيس إيفرون، فإن عليه إستقبال الضيوف، ارتيزيا رئيسة روزان بدورها، ولأنها عروس فقد أعفيت من هذه الواجبات، بيد أن العريس لا يتمتع بهكذا استثناءات حتى في عرسه، والحق يقال، إن معظم الضيوف ضيوفه في المقام الأول.
فهزأت الامبراطورة مستنكرة: “لا بد أنكِ توقعت أنني قادمة لا محالة.”
فهزأت الامبراطورة مستنكرة: “لا بد أنكِ توقعت أنني قادمة لا محالة.”
“كنتُ أتمنى حضورك من أعماقي لأنه سيكون شرفاً عظيماً لحياتي كلها.”
لذلك، لم يكن على يقين سواء أكان يعني حقًا ما قاله أم كان بمثابة تحذير لهم؛ أن يلتزمو السكون، و الامتناع عن التدخل في شؤون الآخرين.
” هل يعقل أنْ تعرفي كيف تؤثرين على قلوب الناس جيدًا ولا تعرفي العواقب؟ “
فهزأت الامبراطورة مستنكرة: “لا بد أنكِ توقعت أنني قادمة لا محالة.”
ثم مدت يدها، فأخذتها الشقراء بحذر ونهضت، ثم نظرت حول الغرفة واستدارت نحو وصيفتها:
سرعان ما تلاشى المزاج البهيج.
“مارثا، لا أستطيع دخول حفل زفاف بهذا المظهر القاتم. احضري لي بعض الزهور.”
“كنتُ أتمنى حضورك من أعماقي لأنه سيكون شرفاً عظيماً لحياتي كلها.”
لا تزال لم تخلع ثياب الحداد، ما يعني أنها لم تضع ثقتها التامة في أرتيزيا حتى الآن، مع ذلك، لم تكن تنوي على شيء ينذر الشؤم، ممسكةً بيد العروس وهي ترتدي فستانًا أسوداً.
“لا تستغرب، فهو في سن الزواج، بعد كل شيء”.
سارعت إيميلي إلى أحد الأركان واختارت عددًا قليلاً من الورود الكبيرة التي كانت تزين الغرفة، ثم زينت بها صدر فساتين الإمبراطورة وقبعتها، ما منحها مظهرًا احتفاليًا لائقاً أكثر مما كانت عليه.
“ما هذا الهراء؟”
وشدّت الإمبراطورة الحجاب على وجه العروس وقومته، ثم وضعت كرة ذهبية في أكبر وردة وسط الباقة التي تحملها، وسرعان ما وصل صبي المهمات راكضاً من قاعة الزفاف حتى يبلغهم أن الحفل قد بدأ.
“ليس الغرب وحده، فقد أثار الناس في الدوقية الكبرى ضجة كبيرة أيضًا. كانوا جميعًا مصممين بشدة على القدوم إلى حفل الزفاف هذا ، بل إن بعضهم كادوا أن يتشاجروا عليه. ومع ذلك سبقتهم أولا، لأن لدي أسرع وأقوى حصان “
في تلك الاثناء، أنهى سيدريك استعداداته أسرع من ارتيزيا، فكل ما عليه ارتداء بذلته الزرقاء الداكنة وتركيب اوسمته، وأراد الخدم الذين ساعدوه جعله يرتدي ميدالياته العسكرية أيضا، ولكنه لم يعلقها جميعاً، فقد كان يحسب أن السلاسل الذهبية المعلقة على صدريته وكذلك الكتاف على ثيابه مغالاة من الأساس.
وسأل الأرشيدوق رويغار، وهو يتبعه عندما ذهب لتحية بقية الضيوف:
لم يكن امامه الكثير من الاستعدادات، لكن عليه أداء العديد من الواجبات، بما أنه رئيس إيفرون، فإن عليه إستقبال الضيوف، ارتيزيا رئيسة روزان بدورها، ولأنها عروس فقد أعفيت من هذه الواجبات، بيد أن العريس لا يتمتع بهكذا استثناءات حتى في عرسه، والحق يقال، إن معظم الضيوف ضيوفه في المقام الأول.
وسأل الأرشيدوق رويغار، وهو يتبعه عندما ذهب لتحية بقية الضيوف:
ضيوف ارتيزيا الوحيدون هم أقارب فرعيين لعائلة روزان، وليست مقربة لأي منهم، ولم يأت أحدهم لأجل لقائها شخصيًا، في حين جاء عدد لا نهائي من الأشخاص لرؤيته، من المسؤولين في الجيش والمرؤوسين والفرسان الذين أعجبوا به وحتى الأصدقاء القدامى لوالده جاؤوا حتى يهنئوه.
“هل سيفوته الزفاف؟ إن هذا لأمر مؤسف.”
“لقد بلغتنا رسائل من أناس في القلاع الغربية يتساءلون عن ما حدث، كنا على يقين من أنك بين كل الخلق لن تغير طُرقك. لكن لم يخطر لنا أن تتزوج عن حب!”
“أليس لأنه لا يحتاج إلى الذهاب في المواعيد؟ لانهما يعيشان معا في نفس المنزل حتى قبل الزفاف.”
وأضاف آخر:
بدت تلك الكلمات غريبة على مسمعه، ليست ارتيزيا من هذا النوع من الأشخاص، ولم يكن نفسه يكره خاصة النساء اللواتي يحبن أن يتفاخر بأنفسهن و اللواتي تسمن بالبهجة في الحقيقة، وتساءل، هل تمكنت من إخفاء نفسها الحقيقية عنه؟ أم كان حكم الامبراطور خاطئ من الأساس؟
“ليس الغرب وحده، فقد أثار الناس في الدوقية الكبرى ضجة كبيرة أيضًا. كانوا جميعًا مصممين بشدة على القدوم إلى حفل الزفاف هذا ، بل إن بعضهم كادوا أن يتشاجروا عليه. ومع ذلك سبقتهم أولا، لأن لدي أسرع وأقوى حصان “
وفي تلك اللحظة، تدخل رين، رئيس الوزراء:
فتنهد سيدريك وهو يقف بين الفرسان الثرثارين، وقال:
فسأله “هل هذا غريبٌ، يا خالي؟”
“ألم أخبركم أنني سأذهب إلى هناك بعد الزفاف؟”
“لم أكن أعرف حتى أن لديك امرأة لأنك دائمًا مشغول في تسيير الدوريات على الحدود، ولكن كما يقولون، لكل رجل توأم روح. “.
فصاح أحد الفرسان : “أنت ترتكب خطأً جسيمًا، يا صاحب السمو، هل ستقضي شهر العسل في مقاطعتك؟ سوف تلومك زوجتك لاحقًا.”
“رويدك، يا سيدريك، في الحقيقة، لم أكد أصدق حتى رأيتك ترتدي هذه البدلة، أنك ستتزوج فعلاً.”
ثم بدأ الحاضرون يهتفون مؤيدين ما قاله الفارس، مع ذلك، ليس لديه ما يقول.
“ليس من الشائع، كما تظن، أن يلتقي الرجل في العمر مناسب تطابقًا مثاليًا. لكنكما تبدوان زوجين مثاليين لبعضكما إلى حد أن من الغريب أنني لم أتخيل ذلك سابقاَ”
لقد سبق أن اقترح عليها أن يذهبا إلى مكان آخر فعلًا، واضعا في الحسبان أنهما كانا مشغولين للغاية حتى الآن وأن شهرين عطلة في مكان ما قد يفيدهم بعض الشيء. ولكنها هزت رأسها قائلة: “لا وقت”.
“رويدك، يا سيدريك، في الحقيقة، لم أكد أصدق حتى رأيتك ترتدي هذه البدلة، أنك ستتزوج فعلاً.”
وتساءل: “إذا كان لديك الكثير من الأعمال، أليس من الأفضل أن نبقى في العاصمة؟”
“أليس لأنه لا يحتاج إلى الذهاب في المواعيد؟ لانهما يعيشان معا في نفس المنزل حتى قبل الزفاف.”
“هل أنت ربما لا تريدني أن أزور أرضك؟”
كانت السماء صافية، والجو معتدلاً، ليس يوماً شديد البرودة ولا شديد الحرارة. بما أنه حفل زفاف تقيمه عائلة إفرون، فقد توقع الكثيرون أن يكون حفلاً مقتصدًا – بكلمات آخري، حفلاً معداً بذوق سيء. ومع ذلك، كانت الحديقة جميلة والزينة فاخرة، على الموائد المستديرة المتناثرة هنا وهناك بطاقات أسماء مزدانة بزخارف ذهبية، وهي هدايا الضيوف.
“بالطبع أريد، ولكن الجو قارص البرودة في الشمال، وليس هناك ما يمكنك رؤيته لأن معظمه قاحل.”
ثم بدأ الحاضرون يهتفون مؤيدين ما قاله الفارس، مع ذلك، ليس لديه ما يقول.
وقتها، اعتلى وجهها تعبيرًا غريبًا، ولم يستطع تفسيره، ثم نظرت إليه للحظة وابتسمت بحزن، وأضافت:”في الشمال شخص عليّ مقابلته.”
“لماذا تركت المقعد فارغا؟”
لا يمكن أن تعرف أي شخص في دوقية إفرون الكبرى. لقد أخبرته بنفسها أنها لم تغادر العاصمة أبدًا. مع ذلك سأل:
“لماذا تركت المقعد فارغا؟”
“من يجب أن تقابليه؟”.
في تلك الاثناء، أنهى سيدريك استعداداته أسرع من ارتيزيا، فكل ما عليه ارتداء بذلته الزرقاء الداكنة وتركيب اوسمته، وأراد الخدم الذين ساعدوه جعله يرتدي ميدالياته العسكرية أيضا، ولكنه لم يعلقها جميعاً، فقد كان يحسب أن السلاسل الذهبية المعلقة على صدريته وكذلك الكتاف على ثيابه مغالاة من الأساس.
عندئذ رفضت الكلام بعناد.
“لماذا تركت المقعد فارغا؟”
عندما تذكر هذا، أمسى قلبه ثقيلاً، إنه يعلم أنها لم تبلغه كافة التفاصيل، ربما هناك أشياء لا ينبغي التحدث عنها، وأخرى لم ترغب في ذكرها، ولكن ظل يزعجه أنه لم يعرف من الذي جعلها تظهر على وجهها بمجرد التفكير فيه مظهرًا أليماً .
“بالمناسبة، أين أنسجار؟ كنت أتوقع أن يكون أسعد رجل هنا، فهو الذي رباك فعلياً، أليس كذلك؟”
وعلق احد الفرسان:” لم يفت الأوان بعد حتى الآن”
“شكرا لك على قدومك، يا صاحبة الجلالة.”
وفي تلك اللحظة، تدخل رين، رئيس الوزراء:
كانت الكونتيسة يونيس تعرف الامبراطورة حق المعرفة، منذ صغرها، تخشاها أكثر من أي أحد آخر في البلاط الإمبراطوري بأسره، و تعسر عليها إدراك هنية أنها ظهرت أمامها في غمضة عين، لقد تقدمت في العمر، لكن ما زالت نفس المرأة الباردة الوقور، وترتدي السواد مجدداً، كان سواداً حالكاً لا يتناسب مع غرفة العروس المبهرجة بكل ما يسر الناظرين.
“لا، مهما فكرت في الأمر، فإني أظنه يلعب علينا نوعًا من الحيل”.
“هل سيفوته الزفاف؟ إن هذا لأمر مؤسف.”
فاندهش سيدريك من هذه كلمات، وأجاب: “أية حيلة؟”
كانت السماء صافية، والجو معتدلاً، ليس يوماً شديد البرودة ولا شديد الحرارة. بما أنه حفل زفاف تقيمه عائلة إفرون، فقد توقع الكثيرون أن يكون حفلاً مقتصدًا – بكلمات آخري، حفلاً معداً بذوق سيء. ومع ذلك، كانت الحديقة جميلة والزينة فاخرة، على الموائد المستديرة المتناثرة هنا وهناك بطاقات أسماء مزدانة بزخارف ذهبية، وهي هدايا الضيوف.
فرد الرجل مبتسماً: “كنت تقول أنك تواعد، لكنك لم تقصد اي حفلة موسيقية، أو تجمع اجتماعي، أو نزهة ، أو نحوه. من الواضح أنك تحاول إخفاءها عن الجميع. لكن فلتحذر، سرعان ما يصبح الرجال على هذه شاكلة مجرمين، يا صاحب السمو “
فأجاب بهدوء: ” إننا لن ندمج عائلتينا، فلا تزال تيا صغيرة ولا تملك أية ممتلكات تخصها، لهذا سأعيد لها كل شيء”.
“ما هذا الهراء؟”
وعاد رئيس الوزراء يسأل وهو ينظر حوله:
فصاح فارس آخر: “هذا صحيح. بغض النظر عن مدى حبك لها ، لا يجب أن تبقيها محصورة في المنزل.”
“من يجب أن تقابليه؟”.
وشاركهم آخر في المرح بلا لباقة:
ومضى سيدريك دون أن يكلف نفسه عناء المجادلة.
“أليس لأنه لا يحتاج إلى الذهاب في المواعيد؟ لانهما يعيشان معا في نفس المنزل حتى قبل الزفاف.”
ولكن في الوقت نفسه، بدا مستاءً بعض الشيء. بما أن الإمبراطور يحتل أعلى مقعد، أدرك أنه ولورنس يجلسان على نفس المكانة.
وعاد رئيس الوزراء يسأل وهو ينظر حوله:
“نعم. في الواقع، كان يبكي طوال الليل من الفرحة ولا يستطيع حتى الخروج لرؤية الضيوف لأن عينيه قد تورمتا.”
“بالمناسبة، أين أنسجار؟ كنت أتوقع أن يكون أسعد رجل هنا، فهو الذي رباك فعلياً، أليس كذلك؟”
في حين واصل الإمبراطور:
“نعم. في الواقع، كان يبكي طوال الليل من الفرحة ولا يستطيع حتى الخروج لرؤية الضيوف لأن عينيه قد تورمتا.”
فرد الرجل مبتسماً: “كنت تقول أنك تواعد، لكنك لم تقصد اي حفلة موسيقية، أو تجمع اجتماعي، أو نزهة ، أو نحوه. من الواضح أنك تحاول إخفاءها عن الجميع. لكن فلتحذر، سرعان ما يصبح الرجال على هذه شاكلة مجرمين، يا صاحب السمو “
وأضاف فريل هازا كتفيه وكأن الأمر سخيف : “لقد أثار ضجة كبيرة هذا الصباح حتى حسبته سيفارق الحياة.”
“بالطبع أريد، ولكن الجو قارص البرودة في الشمال، وليس هناك ما يمكنك رؤيته لأن معظمه قاحل.”
“هل سيفوته الزفاف؟ إن هذا لأمر مؤسف.”
سارعت إيميلي إلى أحد الأركان واختارت عددًا قليلاً من الورود الكبيرة التي كانت تزين الغرفة، ثم زينت بها صدر فساتين الإمبراطورة وقبعتها، ما منحها مظهرًا احتفاليًا لائقاً أكثر مما كانت عليه.
في منتصف محادثتهم، صاح مناد من الخارج:
“ما هذا الهراء؟”
“فليحيّ الجميع عمود كراتيس، الذي استلم وصولجانه وكرته من الإله وأصبح شمس الأرض، الإمبراطور جريجور أفاناشي نيستور! “
فرد الرجل مبتسماً: “كنت تقول أنك تواعد، لكنك لم تقصد اي حفلة موسيقية، أو تجمع اجتماعي، أو نزهة ، أو نحوه. من الواضح أنك تحاول إخفاءها عن الجميع. لكن فلتحذر، سرعان ما يصبح الرجال على هذه شاكلة مجرمين، يا صاحب السمو “
سرعان ما تلاشى المزاج البهيج.
لذلك، لم يكن على يقين سواء أكان يعني حقًا ما قاله أم كان بمثابة تحذير لهم؛ أن يلتزمو السكون، و الامتناع عن التدخل في شؤون الآخرين.
شد سيدريك أعصابه حتى يعد نفسه، لم يتردد قط في الهجوم على أراضي العدو على حصانه حاملاً رمحًا وحيداً، لكنه يخشى مواجهة الإمبراطور، وهو يعلم يقيناً إلى أي مدى هو اخرق في المناورات داخل المجتمع الراقي و الصراعات المستترة على السلطة ، لذلك عليه أن يكون درعاً، لقد أخذت أرتيزيا على عاتقها أن تصير رمحاً له طوعاً، ولحمايتها لزم عليه أن يكون درعًا منيعاً لا يُخترق.
ثم بدأ الحاضرون يهتفون مؤيدين ما قاله الفارس، مع ذلك، ليس لديه ما يقول.
أخذ عدة أنفاس عميقة، ثم مضى إلى الخارج. وقبل أن يركع ويقدم التحية الرسمية، أمسكه الإمبراطور وعانقه مقهقهاً، وتعلو محياه بهجة تبدو صادقة:
سارعت إيميلي إلى أحد الأركان واختارت عددًا قليلاً من الورود الكبيرة التي كانت تزين الغرفة، ثم زينت بها صدر فساتين الإمبراطورة وقبعتها، ما منحها مظهرًا احتفاليًا لائقاً أكثر مما كانت عليه.
“رويدك، يا سيدريك، في الحقيقة، لم أكد أصدق حتى رأيتك ترتدي هذه البدلة، أنك ستتزوج فعلاً.”
لا شك في أنه قد علم أن الإمبراطورة قد أرسلت تمثال القديسة أولغا إلى أرتيزيا سلفاً، مما يعني لا بد أن الشكوك تراوده حول نوعية المحادثة والصفقة التي خاضتها الاثنتين، ولكنه لن يميط اللثام عن شكوكه هنا.
“إنه لشرف لي، يا جلالة الإمبراطور”.
لا يمكن أن تعرف أي شخص في دوقية إفرون الكبرى. لقد أخبرته بنفسها أنها لم تغادر العاصمة أبدًا. مع ذلك سأل:
“لم أكن أعرف حتى أن لديك امرأة لأنك دائمًا مشغول في تسيير الدوريات على الحدود، ولكن كما يقولون، لكل رجل توأم روح. “.
عندئذ رفضت الكلام بعناد.
فقال الأرشيدوق رويجار، الذي كان يتبعه خلفه وهو يضحك:
أخذ عدة أنفاس عميقة، ثم مضى إلى الخارج. وقبل أن يركع ويقدم التحية الرسمية، أمسكه الإمبراطور وعانقه مقهقهاً، وتعلو محياه بهجة تبدو صادقة:
“لا تستغرب، فهو في سن الزواج، بعد كل شيء”.
عندئذ رفضت الكلام بعناد.
“ليس من الشائع، كما تظن، أن يلتقي الرجل في العمر مناسب تطابقًا مثاليًا. لكنكما تبدوان زوجين مثاليين لبعضكما إلى حد أن من الغريب أنني لم أتخيل ذلك سابقاَ”
لقد خرجت من بلاطها لأول مرة منذ ثمانية عشر عاماً.
انحنى سيدريك بأدب ونطق: “إنه لشرف عظيم”
“لماذا لم ترتب لوراثة لقب الماركيز؟ ألن يفيدك حقاً؟”
في حين واصل الإمبراطور:
ركعت ارتيزيا ركوعاً مهذباً وتدعمها صوفيا، ثم حيّتها:
“تيا فتاة ذكية لكنها خجولة وتحتاج إلى الحماية. وأنت تعلم كيف تبقي على مسافة وتحافظ عليها آمنة”
وعاد رئيس الوزراء يسأل وهو ينظر حوله:
وأضاف: “كنت أتوقع أنك تفضل امرأة حكيمة ولا تحب البهرجة وإظهار نفسها، وأظنني كنتُ على صواب.”
فسأله “هل هذا غريبٌ، يا خالي؟”
فأجاب سيدريك تلقائياً: “نعم، يا صاحب الجلالة”.
فقفزت الكونتيسة يونيس على قدميها وهي ترتعش خائفة. غطت فمها الذي سقط فكه من الصدمة بيدها غير عالمة أنها تفسد أحمر أحمر شفاهها، فقد راودها رغبة عارمة في الصراخ.
بدت تلك الكلمات غريبة على مسمعه، ليست ارتيزيا من هذا النوع من الأشخاص، ولم يكن نفسه يكره خاصة النساء اللواتي يحبن أن يتفاخر بأنفسهن و اللواتي تسمن بالبهجة في الحقيقة، وتساءل، هل تمكنت من إخفاء نفسها الحقيقية عنه؟ أم كان حكم الامبراطور خاطئ من الأساس؟
“شكرا لك على قدومك، يا صاحبة الجلالة.”
لا شك في أنه قد علم أن الإمبراطورة قد أرسلت تمثال القديسة أولغا إلى أرتيزيا سلفاً، مما يعني لا بد أن الشكوك تراوده حول نوعية المحادثة والصفقة التي خاضتها الاثنتين، ولكنه لن يميط اللثام عن شكوكه هنا.
لا تزال لم تخلع ثياب الحداد، ما يعني أنها لم تضع ثقتها التامة في أرتيزيا حتى الآن، مع ذلك، لم تكن تنوي على شيء ينذر الشؤم، ممسكةً بيد العروس وهي ترتدي فستانًا أسوداً.
لذلك، لم يكن على يقين سواء أكان يعني حقًا ما قاله أم كان بمثابة تحذير لهم؛ أن يلتزمو السكون، و الامتناع عن التدخل في شؤون الآخرين.
وأضاف فريل هازا كتفيه وكأن الأمر سخيف : “لقد أثار ضجة كبيرة هذا الصباح حتى حسبته سيفارق الحياة.”
بعدها أحاطهم الناس وتوجهوا إلى الحديقة، حيث مكان الاحتفال الرئيسي.
“لماذا تركت المقعد فارغا؟”
كانت السماء صافية، والجو معتدلاً، ليس يوماً شديد البرودة ولا شديد الحرارة. بما أنه حفل زفاف تقيمه عائلة إفرون، فقد توقع الكثيرون أن يكون حفلاً مقتصدًا – بكلمات آخري، حفلاً معداً بذوق سيء. ومع ذلك، كانت الحديقة جميلة والزينة فاخرة، على الموائد المستديرة المتناثرة هنا وهناك بطاقات أسماء مزدانة بزخارف ذهبية، وهي هدايا الضيوف.
فرد الرجل مبتسماً: “كنت تقول أنك تواعد، لكنك لم تقصد اي حفلة موسيقية، أو تجمع اجتماعي، أو نزهة ، أو نحوه. من الواضح أنك تحاول إخفاءها عن الجميع. لكن فلتحذر، سرعان ما يصبح الرجال على هذه شاكلة مجرمين، يا صاحب السمو “
قاد سيدريك الإمبراطور إلى طاولته، وعلى يمين مقعد الإمبراطور مقعد لرئيس الأساقفة ، وكان على يمينه مقعد لورنس، أما المقعد الأيسر فكان فارغًا، وبعده مقعدين للأرشيدوق رويجار وزوجته، الذي تساءل مستغرباً:
بدت تلك الكلمات غريبة على مسمعه، ليست ارتيزيا من هذا النوع من الأشخاص، ولم يكن نفسه يكره خاصة النساء اللواتي يحبن أن يتفاخر بأنفسهن و اللواتي تسمن بالبهجة في الحقيقة، وتساءل، هل تمكنت من إخفاء نفسها الحقيقية عنه؟ أم كان حكم الامبراطور خاطئ من الأساس؟
“لماذا تركت المقعد فارغا؟”
فأجاب بهدوء: ” إننا لن ندمج عائلتينا، فلا تزال تيا صغيرة ولا تملك أية ممتلكات تخصها، لهذا سأعيد لها كل شيء”.
فسأله “هل هذا غريبٌ، يا خالي؟”
“رويدك، يا سيدريك، في الحقيقة، لم أكد أصدق حتى رأيتك ترتدي هذه البدلة، أنك ستتزوج فعلاً.”
فرد محاولًا معرفة السبب:
“أليس لأنه لا يحتاج إلى الذهاب في المواعيد؟ لانهما يعيشان معا في نفس المنزل حتى قبل الزفاف.”
“أفترض أنه ليس من المناسب أن أجلس ورئيس الأساقفة على نفس المكانة”
فرد الرجل مبتسماً: “كنت تقول أنك تواعد، لكنك لم تقصد اي حفلة موسيقية، أو تجمع اجتماعي، أو نزهة ، أو نحوه. من الواضح أنك تحاول إخفاءها عن الجميع. لكن فلتحذر، سرعان ما يصبح الرجال على هذه شاكلة مجرمين، يا صاحب السمو “
ولكن في الوقت نفسه، بدا مستاءً بعض الشيء. بما أن الإمبراطور يحتل أعلى مقعد، أدرك أنه ولورنس يجلسان على نفس المكانة.
“مارثا، لا أستطيع دخول حفل زفاف بهذا المظهر القاتم. احضري لي بعض الزهور.”
في حين، التزم سيدريك جانب الصمت، المقعد الفارغ مخصص للإمبراطورة ، لكن حتى هذه اللحظة، لا أحد يمكنه الجزم مما إذا كانت ستحضر الزفاف حقًا أم لا، ولهذا حُذفت بطاقة الاسم.
“كنتُ أتمنى حضورك من أعماقي لأنه سيكون شرفاً عظيماً لحياتي كلها.”
وسأل الأرشيدوق رويغار، وهو يتبعه عندما ذهب لتحية بقية الضيوف:
فرد الرجل مبتسماً: “كنت تقول أنك تواعد، لكنك لم تقصد اي حفلة موسيقية، أو تجمع اجتماعي، أو نزهة ، أو نحوه. من الواضح أنك تحاول إخفاءها عن الجميع. لكن فلتحذر، سرعان ما يصبح الرجال على هذه شاكلة مجرمين، يا صاحب السمو “
“لماذا لم ترتب لوراثة لقب الماركيز؟ ألن يفيدك حقاً؟”
فسأله “هل هذا غريبٌ، يا خالي؟”
وأضاف بعد برهة: “إذا كنت تنوي على دمج العوائل، فهذه الطريقة الأكثر إستقراراً لذلك. إذا أخذت ملكية اللقب، فلن يجرؤ أحد على مد يده عليه.”
“تيا فتاة ذكية لكنها خجولة وتحتاج إلى الحماية. وأنت تعلم كيف تبقي على مسافة وتحافظ عليها آمنة”
فأجاب بهدوء: ” إننا لن ندمج عائلتينا، فلا تزال تيا صغيرة ولا تملك أية ممتلكات تخصها، لهذا سأعيد لها كل شيء”.
وأضاف: “كنت أتوقع أنك تفضل امرأة حكيمة ولا تحب البهرجة وإظهار نفسها، وأظنني كنتُ على صواب.”
“حسنًا، بما أنك متمسك بالشرف، فأنا أفترض أنك لا تريد أن تُتهم بأنك تريد الاستحواذ على ثروات آل روزان لنفسك.”
بدت تلك الكلمات غريبة على مسمعه، ليست ارتيزيا من هذا النوع من الأشخاص، ولم يكن نفسه يكره خاصة النساء اللواتي يحبن أن يتفاخر بأنفسهن و اللواتي تسمن بالبهجة في الحقيقة، وتساءل، هل تمكنت من إخفاء نفسها الحقيقية عنه؟ أم كان حكم الامبراطور خاطئ من الأساس؟
ومضى سيدريك دون أن يكلف نفسه عناء المجادلة.
“حسنًا، بما أنك متمسك بالشرف، فأنا أفترض أنك لا تريد أن تُتهم بأنك تريد الاستحواذ على ثروات آل روزان لنفسك.”
للتواصلhttps://twitter.com/Laprava1?t=HVnWR0UJPN2o_D8ezS1eOg&s=09
“كنتُ أتمنى حضورك من أعماقي لأنه سيكون شرفاً عظيماً لحياتي كلها.”
“هل أنت ربما لا تريدني أن أزور أرضك؟”
