أريارتيل (4)
الفصل 179: أريارتيل (4)
عندما عاد يوجين إلى منزل لايونهارت، لم يتغير شيء. هذا ليس مفاجئًا، على أي حال، بالنظر إلى أنه غادر لمدة أسبوع فقط.
“مـ-مؤخرتي ليست كبيرة….!” تحدثت ديزرا مرة أخرى.
“كيف هو ليو دراغونيك؟” قاطع غيلياد تقرير يوجين في مكتب البطريرك.
“إذن هل يجب أن أخبر السيدة أنسيلا أن البنائين اللعناء قاموا بعمل قذر في توسيع المكان على الرغم من أنهم حصلوا على الكثير.” تحدث يوجين ببرود، مما تسبب في اتساع عيون سيان.
أجاب يوجين: “إنه طفل، لكنه عبقري.” في الوقت نفسه، فتحت كارمن، الجالسة بجانب غيلياد، غطاء ولاعتها.
استمر تعبير سيل في التغير. رفعت حواجبها وسقطت، بدت متأملة، ثم عبست….بدت كما لو إنها ستقول شيئا، لكنها أوقفت نفسها. ارتجفت للحظة، ثم حولت نظرتها إلى نظرة جَليدية باردة.
‘لكم من الوقت تخطط للقيام بذلك….؟’ تساءل يوجين، متجنبا نظرة كارمن.
الفصل 179: أريارتيل (4)
على الأقل حاول تجاهل ذلك.
“مـ-مؤخرتي ليست كبيرة….!” تحدثت ديزرا مرة أخرى.
“حسنا، ما زلت لن أصير البطريرك. على أية حال، مرحلة النضج التي واجهها سيان أصعب بكثير من أي شيء قاساه ليو، وهو أكثر عنادًا بكثير. أنتِ تدركين ذلك جيدا، أليس كذلك؟” قال يوجين، مما جعل كارمن تبتسم.
بونغ!
أغلقت كارمن ولاعتها بقوة مرة أخرى. كبح التنهد العالق في حلقه، أدار يوجين رأسه لينظر إلى ولاعة كارمن وقال، “إنها ولاعة رائعة.”
“أنا لا أحب إستخدام كلمة عبقري بخفة…” تمتمت كارمن، وأشعلت النار بإصبعها الذي لف فتيل الولاعة.
بزز.
….لذلك هل وقع يوجين السيد الشباب النبيل في حب خادمة؟ على الرغم من أنها تعلم أن هذا النوع من الروايات الرومانسية بدا دائما ناجحا، لم تصدق أن يوجين — الذي ركز فقط على أرجحة السيوف، الذي يتدرب حتى يتعرق، ويأكل اللحوم — سيعجب بخادمة ليست حتى من لايونهارت.
خلال حفل استمرار السلالة والصيد في غابة قلعة البلاك لايونز، لم تتردد في التحدث إلى الجميع، لكنها تصرفت الآن مثل جرو يئن وذيله بين ساقيه أمام سيل.
“عندما تتحدث عن كونه عبقريًا، هل تقصد أن بطريرك دراغونيك المقبل هو عبقري عظيم كما أنت، أو ربما أفضل؟” سألت كارمن.
على الرغم من توسيع منطقة التدريب في المنزل بشكل كبير، إلا أن الكثير من الفرسان صاروا يتدربون هناك. بعد تلقي تحيات الفرسان، غادر يوجين وسيان المنزل وتوجهوا إلى الغابة.
“ليس حقا. إذا أخذت في الإعتبار مواهبه، ليو أفضل قليلا من سيان فقط.” قال يوجين بلامبالاة.
ومع ذلك، لم يستسلم سيان. نظرًا لأنه يعلم أنه ليس الوريث المثالي، فعليه ببساطة أن يصير مثاليًا. بالنظر إلى أنه سيصير البطريرك التالي إذا لم يقع أي حادث حيث تم تقرير ذلك بالفعل، يمكنه أخذ القليل من الراحة، ومع ذلك هو لا يزال يكرس نفسه للتدريب كل يوم. هذا أكسبه احترام ودعم أعضاء عشيرة لايونهارت.
بونغ!
“هذه ليست أخبار جيدة.” بدا العبوس على نبرة كارمن.
على الرغم من توسيع منطقة التدريب في المنزل بشكل كبير، إلا أن الكثير من الفرسان صاروا يتدربون هناك. بعد تلقي تحيات الفرسان، غادر يوجين وسيان المنزل وتوجهوا إلى الغابة.
“أنا أقول إن ليو أفضل من سيان عند النظر إلى موهبته فقط. خلاف ذلك، سيان وليو شخصان مختلفان تماما. بينما يشعر ليو….اممم….أنه يقوم بعمل جيد جدا، فإن سيان لا يشعر بالرضا عن نفسه أبدا.” أوضح يوجين.
“فقط للتأكيد، أنا أحذرك من إجبار الجان على تلبية تفضيلاتك الغريبة، هل تفهم؟”
على الرغم من أنه ظل مع ليو لمدة أسبوع فقط، إلا أن ذلك أكثر من كافٍ لِـيوجين لكي يعرف شخصية ليو إلى حد ما. بعد إعطاء الأمر بعض التفكير الجاد، توصل يوجين إلى استنتاج.
“هذه ليست أخبار جيدة.” بدا العبوس على نبرة كارمن.
“كيف هو ليو دراغونيك؟” قاطع غيلياد تقرير يوجين في مكتب البطريرك.
ليو دراغونيك يتمتع بموهبة فطرية استثنائية وهو شغوف بالتعلم والتدريب بنفسه. هو فخور أيضا بدمه الدراغوني والعشيرة التي ولد فيها — مما يعني أنه في بيئة جيدة، بيئة جيدة جدا.
….لذلك هل وقع يوجين السيد الشباب النبيل في حب خادمة؟ على الرغم من أنها تعلم أن هذا النوع من الروايات الرومانسية بدا دائما ناجحا، لم تصدق أن يوجين — الذي ركز فقط على أرجحة السيوف، الذي يتدرب حتى يتعرق، ويأكل اللحوم — سيعجب بخادمة ليست حتى من لايونهارت.
ليو هو الوريث الشرعي الوحيد للدراغونيك. في غضون عشرين عامًا أو نحو ذلك، سيصير ليو هو بطريرك دراغونيك مهما حدث.
ليو مدرك جيدا لكل شيء: أحبه ألتشستر دراغونيك، والده وأفضل فارس للإمبراطورية. تماما مثل الفرسان دراغونيك المُخلصين تماما لألشستر، سيظهرون نفس الولاء له يوما ما.
ليو هو الوريث الشرعي الوحيد للدراغونيك. في غضون عشرين عامًا أو نحو ذلك، سيصير ليو هو بطريرك دراغونيك مهما حدث.
“لكي تصير قويا حقا، فالموهبة وحدها لا تكفي. ما تحتاجه هو المثابرة التي تسمح لك بتحمل أي جهد أو مصاعب.” واصل يوجين تفسيره.
في بيئة مثل بيئة ليو، من الصعب على الشخص اكتساب هذه المثابرة، ولكن ماذا عن سيان؟ على الرغم من أنه حاليًا وريث عشيرة لايونهارت المرموقة، إلا أنه لم يتم تعيينه وريثا منذ البداية، لأن أنسيلا ليست الزوجة الأولى، ولا هو الإبن الأول للبطريرك.
غير قادر على قول أي شيء، سعل سيان لأنه، بالطبع، شعر بالرضا. من الذي سيكره سماع مديح له أثناء تنصته على شخص ما؟
في بيئة مثل بيئة ليو، من الصعب على الشخص اكتساب هذه المثابرة، ولكن ماذا عن سيان؟ على الرغم من أنه حاليًا وريث عشيرة لايونهارت المرموقة، إلا أنه لم يتم تعيينه وريثا منذ البداية، لأن أنسيلا ليست الزوجة الأولى، ولا هو الإبن الأول للبطريرك.
“منذ طفولته، توجب على سيان أن يثبت نفسه بإستمرار. على الرغم من أنه نشأ في مثل هذه البيئة الصعبة، وظليَّ فوق ذلك يلوح فوقه بإستمرار، أليس شجاعًا على أي حال؟ لقد صار سيان بالغًا جيدًا.” إبتسم يوجين بضعيف.
“ليس جيدًا كما أنت.” قالت كارمن.
“لماذا تمثل أنك غبي عندما تكون أنت من أحضر مؤخرته إلى هنا؟” أمال يوجين رأسه.
على الرغم من أنه ظل مع ليو لمدة أسبوع فقط، إلا أن ذلك أكثر من كافٍ لِـيوجين لكي يعرف شخصية ليو إلى حد ما. بعد إعطاء الأمر بعض التفكير الجاد، توصل يوجين إلى استنتاج.
“حسنا، ما زلت لن أصير البطريرك. على أية حال، مرحلة النضج التي واجهها سيان أصعب بكثير من أي شيء قاساه ليو، وهو أكثر عنادًا بكثير. أنتِ تدركين ذلك جيدا، أليس كذلك؟” قال يوجين، مما جعل كارمن تبتسم.
“…..مرحبا.” سيل أجبرت نفسها على الهدوء. توقفت عضلاتها التي تصفع وجهها عن الارتعاش، مما أدى إلى ارتياح ديزرا، ولكن على الرغم من أنها حاولت قمع مشاعرها، إلا أن جسدها لا يزال متوترا ضد إرادتها.
إذا اختاروا البطريرك التالي بناء على القوة الفردية فقط، فسيكون هذا الشخص بلا شك هو يوجين، وسيان أيضا مدرك جيدًا لذلك.
“انعكاسي في المرآة هو نفسي في مرآة أخرى، الواقع المعاكس، لذا ألا تجد أن الجدار بيننا هو مثل قشرة البيضة؟ إذن ماذا سيحدث بعد ذلك إذا تواصلت مع نفسي المرآة؟” رفعت كارمن قبضتها. “عندما لمست المرآة، لمست قبضتي حقيقة أخرى…..تحطيمها. آملتُ أن أُولد من جديد.”
ومع ذلك، لم يستسلم سيان. نظرًا لأنه يعلم أنه ليس الوريث المثالي، فعليه ببساطة أن يصير مثاليًا. بالنظر إلى أنه سيصير البطريرك التالي إذا لم يقع أي حادث حيث تم تقرير ذلك بالفعل، يمكنه أخذ القليل من الراحة، ومع ذلك هو لا يزال يكرس نفسه للتدريب كل يوم. هذا أكسبه احترام ودعم أعضاء عشيرة لايونهارت.
عادة ما يهتف الناس أكثر بكثير لشخص ليس مثاليا ولكنه يبذل قصارى جهده ولا يستسلم أبدا بدلا من شخص هو مثالي منذ البداية.
بزز.
“ديزرا الغبية.” قاطعتها سيل. نزلت عن دراغي، ثم اقتربت من يوجين.
“بكل بساطة، لا يستطيع ليو التغلب على سيان.” لخص يوجين بإيجاز.
تقدر كارمن إلى حد كبير الصداقة، الإيمان وربيع الشباب. شعرت بالقشعريرة في خطاب يوجين الملهم، وأومأت برأسها. “إنها نتيجة جميلة.”
“لأنك بقيتِ تتصرفين بغباء حتى الآن، توجب على دراغي أن يكرر عرضه عدة مرات، مما جعله متعبًا جدًا بحيث لا يستطيع التحرك!” صاحت سيل.
ناظرةً إلى اللهب في يديها للحظة، أغلقت كارمن غطاء الولاعة. بدا غيلياد أيضًا سعيدا إلى حد ما.
عندما تبنى غيلياد يوجين وأحضره إلى المنزل الرئيسي قبل سبع سنوات، قاسى غيلياد بعض المخاوف، لكن هذه المخاوف لم تعُد موجودة. في الواقع، تم استبدالها بشعور بعدم كفاءته، خاصة بسبب رؤيته لِـمهارة يوجين في المسابقة السابقة. خلال المسابقة، أشعلت مهارة يوجين النار في قلوب جميع اللايونهارت.
“….أررغ….” تأوهت ديزرا بخوف وهي ترى عضلات ظهر سيل ترتجف من الخلف.
“هلا نتجول معًا قليلًا؟” سألت كارمن بشكل عشوائي بعد أن خرجت هي ويوجين من مكتب غيلياد.
“لا استطيع ان اقول لك.” تظاهر يوجين بأنه قد وعد بذلك، على الرغم من أنه، على عكس كارمن، لم يقدم وعدًا بالسحر الدراكوني للحفاظ على سرية الاجتماع مع أريارتيل.
هل وقع يوجين في حب أحد فرسان دراغونيك؟ أي من فرسان دراغونيك أنثى؟
السبب واضح. بالنظر إلى غمغمة كارمن، ضحك يوجين.
ليو دراغونيك يتمتع بموهبة فطرية استثنائية وهو شغوف بالتعلم والتدريب بنفسه. هو فخور أيضا بدمه الدراغوني والعشيرة التي ولد فيها — مما يعني أنه في بيئة جيدة، بيئة جيدة جدا.
“هلا نتجول معًا قليلًا؟” سألت كارمن بشكل عشوائي بعد أن خرجت هي ويوجين من مكتب غيلياد.
بدا الأمر كما لو أنها أرادت استجوابه، إلا أنها لم تستطع التحدث بشكل صحيح، لذلك فتحت فمها وأغلقته عدة مرات، وبدت محبطةً حقا.
“لماذا ضربتِ المرآة؟”
بدلًا من الاقتراب من يوجين، تأوه دراغي وهز رأسه.
سأل يوجين كارمن مباشرة السؤال الذي أراد حقًا طرحه، وهي تعرف ما يعنيه يوجين.
“….أررغ….” تأوهت ديزرا بخوف وهي ترى عضلات ظهر سيل ترتجف من الخلف.
عندما أجبر أشخاص آخرون على تذكر ذكرى محرجة من الماضي البعيد، يتظاهرون بأنهم لا يعرفون شيئًا أو يختلقون الأعذار بوجه متدفق، لكن كارمن لم تفعل شيئًا كهذا. بالطبع، كارمن غير محرجة من ماضيها، لذلك أجابت بفخر، “أردت تحطيم نفسي.”
“فقط للتأكيد، أنا أحذرك من إجبار الجان على تلبية تفضيلاتك الغريبة، هل تفهم؟”
“هاه؟” صار يوجين أكثر حيرة بسبب إجابتها.
استمر تعبير سيل في التغير. رفعت حواجبها وسقطت، بدت متأملة، ثم عبست….بدت كما لو إنها ستقول شيئا، لكنها أوقفت نفسها. ارتجفت للحظة، ثم حولت نظرتها إلى نظرة جَليدية باردة.
“البيضة كَـالعالم.”
ما الذي تحاول قوله؟
“من يريد أن يولد يجب أن يدمر أولًا العالم.” تحدثت كارمن رسميا.
“لأنك بقيتِ تتصرفين بغباء حتى الآن، توجب على دراغي أن يكرر عرضه عدة مرات، مما جعله متعبًا جدًا بحيث لا يستطيع التحرك!” صاحت سيل.
“أنت تحب التسلل منذ طفولتك.” علق يوجين: “يجعلك هذا تبدو كَـجبان، يا رجل.”
“….إنها مرآة وليست بيضة….” تمتم يوجين بهدوء، وشعر بصداع قادم.
“إذن هل يجب أن أخبر السيدة أنسيلا أن البنائين اللعناء قاموا بعمل قذر في توسيع المكان على الرغم من أنهم حصلوا على الكثير.” تحدث يوجين ببرود، مما تسبب في اتساع عيون سيان.
“إبقَ هادئا، سيان. لستُ مخطئة! يجب أن تتعلم الطريقة الصحيحة الآن، وإلا فإنها لن تكون سوى مصدر إزعاج للفرسان الآخرين في فرقتنا.” هدرت سيل.
“انعكاسي في المرآة هو نفسي في مرآة أخرى، الواقع المعاكس، لذا ألا تجد أن الجدار بيننا هو مثل قشرة البيضة؟ إذن ماذا سيحدث بعد ذلك إذا تواصلت مع نفسي المرآة؟” رفعت كارمن قبضتها. “عندما لمست المرآة، لمست قبضتي حقيقة أخرى…..تحطيمها. آملتُ أن أُولد من جديد.”
ليو مدرك جيدا لكل شيء: أحبه ألتشستر دراغونيك، والده وأفضل فارس للإمبراطورية. تماما مثل الفرسان دراغونيك المُخلصين تماما لألشستر، سيظهرون نفس الولاء له يوما ما.
“نعم….” أومأ يوجين برأسه بفتور.
“مرحبا.” بعد التحقق من أن كارمن قد ذهبت بعيدا بما فيه الكفاية، نظر يوجين إلى أسفل. “هل أنتَ سعيد؟”
“لماذا تمثل أنك غبي عندما تكون أنت من أحضر مؤخرته إلى هنا؟” أمال يوجين رأسه.
“وقد ولدت من جديد في الواقع لأن اللقاء المصادف قادني إلى عالم آخر. يوجين، أنت تعرف تلك القصة…..لأنك قابلت، صحيح؟” أشع وجه كارمن.
“لأنك بقيتِ تتصرفين بغباء حتى الآن، توجب على دراغي أن يكرر عرضه عدة مرات، مما جعله متعبًا جدًا بحيث لا يستطيع التحرك!” صاحت سيل.
“أعتقد أنه لا يوجد خيار آخر إذن.” أومأت كارمن برأسها.
“لا استطيع ان اقول لك.” تظاهر يوجين بأنه قد وعد بذلك، على الرغم من أنه، على عكس كارمن، لم يقدم وعدًا بالسحر الدراكوني للحفاظ على سرية الاجتماع مع أريارتيل.
شعر أنه سينتهي به الأمر بفقدان عقله إذا تحدث مع كارمن حول هذا الموضوع.
“أعتقد أنه لا يوجد خيار آخر إذن.” أومأت كارمن برأسها.
على الرغم من أنها أرادت التحدث بالتفصيل عن التجربة الغامضة، إلا أن كارمن أدركت أنه من المستحيل كسر الوعد، لأنها أيضا قد وعدت. بدت كارمن خائبة الأمل، وتراجعت، تنهد يوجين بصمت.
“مرحبا.” بعد التحقق من أن كارمن قد ذهبت بعيدا بما فيه الكفاية، نظر يوجين إلى أسفل. “هل أنتَ سعيد؟”
“بالتأكيد.” لم يملك يوجين أي سبب للرفض.
شخر عندما سمع صوتًا من الطابق السفلي.
ركض سيان بسرعة إلى يوجين. “ماذا، ماذا تقصد بِـأنا سعيد؟”
“مـ-مؤخرتي ليست كبيرة….!” تحدثت ديزرا مرة أخرى.
“لماذا تمثل أنك غبي عندما تكون أنت من أحضر مؤخرته إلى هنا؟” أمال يوجين رأسه.
“لا….حسنا….لقد فوجئت قليلا.” تمتم سيان.
“لا….حسنا….لقد فوجئت قليلا.” تمتم سيان.
“لقد توقعت هذا! إذن لماذا لا تتحقق من مهارتي في المبارزة، لأننا لم نفعل ذلك منذ فترة؟” أمسك سيان مقبض سيفه وغير الموضوع بسهولة.
“أنت تحب التسلل منذ طفولتك.” علق يوجين: “يجعلك هذا تبدو كَـجبان، يا رجل.”
في غضون ذلك، إستذكرت سيل شجرة عائلة دراغونيك. بطريرك دراغونيك ألتشستر دراغونيك، لديه زوجة واحدة. ليس لديهما سوى ابن يبلغ من العمر عشر سنوات، ليو دراغونيك.
“أنت قاسٍ جدًا على أخيك….” رد سيان بضعف.
“لا استطيع ان اقول لك.” تظاهر يوجين بأنه قد وعد بذلك، على الرغم من أنه، على عكس كارمن، لم يقدم وعدًا بالسحر الدراكوني للحفاظ على سرية الاجتماع مع أريارتيل.
“بما أنك قد تنصت على مجاملة، فعليك أيضًا أن تتلقى النقد بكل سرور. وبالتالي، هل أنت سعيد؟” سأل يوجين مرة أخرى.
إذا اختاروا البطريرك التالي بناء على القوة الفردية فقط، فسيكون هذا الشخص بلا شك هو يوجين، وسيان أيضا مدرك جيدًا لذلك.
غير قادر على قول أي شيء، سعل سيان لأنه، بالطبع، شعر بالرضا. من الذي سيكره سماع مديح له أثناء تنصته على شخص ما؟
بونغ!
“أنا فقط أقول هذا حتى لا تسيء فهمي. لم أتنصت. تمكنت من سماع ذلك فقط لأنه كما تعلم، يقع مكتب الأب فوق غرفتي مباشرة.” أوضح سيان بسرعة.
“لقيط متسلل.” ابتسم يوجين.
“أليس مكتب البطريرك عازلًا للصوت؟”
مع ابتسامة مرتجفة، أكملت: “…ما الأمر مع هذا الخاتم؟”
“حسنا، لقد إنتهى البناؤون من التوسيع في عجلة من أمرهم….” أدار سيان رأسه إلى الجانب.
“ماذا؟” سأل يوجين مرة أخرى.
“إذن هل يجب أن أخبر السيدة أنسيلا أن البنائين اللعناء قاموا بعمل قذر في توسيع المكان على الرغم من أنهم حصلوا على الكثير.” تحدث يوجين ببرود، مما تسبب في اتساع عيون سيان.
“من بحق الجحيم تعتقدني؟” إلتفت سيان مصدومًا نحو يوجين.
“إنتظر….لا حاجة لإخبار الأم….لقد سمعت صوت الأب وصوتك، هذا كل شيء….أذني فقط تعمل بشكل أفضل من المعتاد….” بدا صوت سيان بالكاد مسموعًا الآن.
سأل يوجين كارمن مباشرة السؤال الذي أراد حقًا طرحه، وهي تعرف ما يعنيه يوجين.
استمر تعبير سيل في التغير. رفعت حواجبها وسقطت، بدت متأملة، ثم عبست….بدت كما لو إنها ستقول شيئا، لكنها أوقفت نفسها. ارتجفت للحظة، ثم حولت نظرتها إلى نظرة جَليدية باردة.
بدلا من قول شيء ما، نظر يوجين فقط إلى سيان بلا قول شيء. هذا الأخير يمكن أن يشعر جسديًا تقريبًا بِـلدغة نظرة يوجين.
“إبقَ هادئا، سيان. لستُ مخطئة! يجب أن تتعلم الطريقة الصحيحة الآن، وإلا فإنها لن تكون سوى مصدر إزعاج للفرسان الآخرين في فرقتنا.” هدرت سيل.
بعد النقر على الأرض بأصابع قدميه عدة مرات، تنهد سيان وإعترف، “حسنا، كما تعلم….أحيانًا يشعر الناس بالفضول….ويستمعون إلى الأشياء….”
“لقيط متسلل.” ابتسم يوجين.
بونغ!
“هل أنا مخطئة؟ ألم تتصرفي بغباء؟ إذن اثبتِ ذلك. طيري!” حثتها سيل.
“ليس كما لو إنني كنت أتنصت على أي شيء سري أو سيء….مهلًا، ما الذي تخطط لفعله بعد هذا؟” بدا على وجه سيان الحماس.
“بكل بساطة، لا يستطيع ليو التغلب على سيان.” لخص يوجين بإيجاز.
سيل تفكر بالفعل في صفع يوجين بقوتها الكاملة، وتتساءل عما هل يجب عليها المضي قدمًا ووضع أفكارها موضع التنفيذ أم لا.
“نفس الأشياء التي أفعلها دائما.” قال يوجين بلامبالاة.
“….حسنًا، يمكن أن تكون أكثر رقة.” إقترح سيان بخجل.
“لقد توقعت هذا! إذن لماذا لا تتحقق من مهارتي في المبارزة، لأننا لم نفعل ذلك منذ فترة؟” أمسك سيان مقبض سيفه وغير الموضوع بسهولة.
“من يريد أن يولد يجب أن يدمر أولًا العالم.” تحدثت كارمن رسميا.
يبدو أنه صار حريصًا على التدريب أكثر بعد سماع الإطراءات من الطابق العلوي.
مقاطعًا ساقيه، عبس سيان. “هذا غير عادل للغاية.”
“بالتأكيد.” لم يملك يوجين أي سبب للرفض.
“إ.ذ.ن تـ.ـخـ.ـيـ.ـلـ.ـي كـ.ـيـ.ـف يـ.ـبـ.ـد.و! انظري، وضعية جلوسك خاطئة أيضًا. لا يستطيع الويفرن تحريك جناحيه إذا جلستِ هناك. تحركِ قليلا إلى الأمام….من المهم أن تصيري واحدةً مع الويفرن، تناغمي معها، ديزرا! يجب أن تلصقي مؤخرتك الكبيرة بلا فائدة بحراشف الويفرن!” صاحت سيل.
“اممم….يا أخت، لِمَ لا تتوقفـ—” تكلم سيان.
على الرغم من توسيع منطقة التدريب في المنزل بشكل كبير، إلا أن الكثير من الفرسان صاروا يتدربون هناك. بعد تلقي تحيات الفرسان، غادر يوجين وسيان المنزل وتوجهوا إلى الغابة.
بما أن يوجين يقف إلى جانبها، ابتسمت سيل بشكل مشرق. “….همم، همم. راقبيني يا ديرزا. سأظهر لك كيفية جعل الويفرن يمشي.”
“هل لأن الجان يعيشون هنا؟ أشعر أن تدريب الطاقة السحرية الخاص بي يسير دائما بسلاسة في الغابة.” تحدث سيان بألوان زاهية.
“أحمق، كان التدريب دائمًا أفضل في هذه الغابة على أي حال، لذا ما علاقة الجان الذين يعيشون هنا مع أي شيء؟” أمال يوجين رأسه.
ليو دراغونيك يتمتع بموهبة فطرية استثنائية وهو شغوف بالتعلم والتدريب بنفسه. هو فخور أيضا بدمه الدراغوني والعشيرة التي ولد فيها — مما يعني أنه في بيئة جيدة، بيئة جيدة جدا.
“حسنًا….يقال أن عرق الجان ينشأ من جنية تعيش في الغابة، لذا فإن وجود الجان يجعل الغابة أكثر تميزًا….”
“فقط للتأكيد، أنا أحذرك من إجبار الجان على تلبية تفضيلاتك الغريبة، هل تفهم؟”
“من بحق الجحيم تعتقدني؟” إلتفت سيان مصدومًا نحو يوجين.
بدلًا من الاقتراب من يوجين، تأوه دراغي وهز رأسه.
تقدر كارمن إلى حد كبير الصداقة، الإيمان وربيع الشباب. شعرت بالقشعريرة في خطاب يوجين الملهم، وأومأت برأسها. “إنها نتيجة جميلة.”
استذكر يوجين كتب البالغين التي انغمس فيها سيان منذ طفولته والنساء اللواتي يرتدين ملابس موحية على الأغلفة.
بما أن يوجين يقف إلى جانبها، ابتسمت سيل بشكل مشرق. “….همم، همم. راقبيني يا ديرزا. سأظهر لك كيفية جعل الويفرن يمشي.”
“إذا فكرت حتى في ذلك….” نظر يوجين مباشرة إلى ما بين فخذي سيان، وبدت نظرته باردة جدا لدرجة أن سيان إرتجف.
“ديزرا الغبية.” قاطعتها سيل. نزلت عن دراغي، ثم اقتربت من يوجين.
مقاطعًا ساقيه، عبس سيان. “هذا غير عادل للغاية.”
“لكي تصير قويا حقا، فالموهبة وحدها لا تكفي. ما تحتاجه هو المثابرة التي تسمح لك بتحمل أي جهد أو مصاعب.” واصل يوجين تفسيره.
منطقة التدريب في الغابة أكثر هدوءًا من تلك الموجودة في المنزل، ولكن لا يزال هناك بعض الأشخاص يتدربون هناك. نظر يوجين إلى منطقة التدريب حيث يمكنه رؤية ديزرا، التي تحاول بكل ما تستطيع السيطرة على الويفرن ذو المظهر الأنيق.
انطلاقًا من يدها التي ترتجف وهي تمسك للِّجام، هي تدرب مهارتها في ركوب الويفرن. أمام ديزرا، سيل تنظر إليها بنظرة يائسة. على الرغم من أن سيل تركب أيضا ويفرن معها، إلا أنها جالسة بشكل مرتاح فوق الويفرن، مقاطعةً ذراعيها — ظل الويفرن مطيعا على الرغم من أنها لا تمسك اللجام.
“نفس الأشياء التي أفعلها دائما.” قال يوجين بلامبالاة.
“أنتِ تفعلين ذلك بشكل خاطئ! الويفرن يختلف تماما عن الحصان. إنهم لا يركضون، بل يطيرون.” أوضحت سيل.
بزز.
“لا أعرف كيف يبدو الطيران لأنني لا أملك أجنحة.” قالت ديزرا بعبوس.
ليو دراغونيك يتمتع بموهبة فطرية استثنائية وهو شغوف بالتعلم والتدريب بنفسه. هو فخور أيضا بدمه الدراغوني والعشيرة التي ولد فيها — مما يعني أنه في بيئة جيدة، بيئة جيدة جدا.
“إ.ذ.ن تـ.ـخـ.ـيـ.ـلـ.ـي كـ.ـيـ.ـف يـ.ـبـ.ـد.و! انظري، وضعية جلوسك خاطئة أيضًا. لا يستطيع الويفرن تحريك جناحيه إذا جلستِ هناك. تحركِ قليلا إلى الأمام….من المهم أن تصيري واحدةً مع الويفرن، تناغمي معها، ديزرا! يجب أن تلصقي مؤخرتك الكبيرة بلا فائدة بحراشف الويفرن!” صاحت سيل.
“إبقَ هادئا، سيان. لستُ مخطئة! يجب أن تتعلم الطريقة الصحيحة الآن، وإلا فإنها لن تكون سوى مصدر إزعاج للفرسان الآخرين في فرقتنا.” هدرت سيل.
“مـ-مؤخرتي ليست كبيرة….!” تحدثت ديزرا مرة أخرى.
“….حسنًا، يمكن أن تكون أكثر رقة.” إقترح سيان بخجل.
“أهذه مشكلتك الآن؟! ركزي على الجزء المهم! تناغمي! هل أنتِ — هل أنت حقًا غير قادرة على فعل أي شيء؟ إنحني أقرب إلى ويفرن وإسحبي اللجام! امسكيه كما لو أنه جزء منك.” أطلقت سيل جملة مزعجة بعد جملة دون توقف مرة واحدة. كلما قالت سيل شيئًا، ارتعدت أكتاف ديزرا، لكن سيل لم تتوقف.
“لقد توقعت هذا! إذن لماذا لا تتحقق من مهارتي في المبارزة، لأننا لم نفعل ذلك منذ فترة؟” أمسك سيان مقبض سيفه وغير الموضوع بسهولة.
“لا تحاولي أن تجعلي نفسك مرتاحة، فكري في ويفرن الذي يتم سحقه تحت مؤخرتك الكبيرة الآن. وفكري أيضًا بي، التي تخلت عن يوم إجازتها الوحيد في هذا اليوم المشمس لتعليمك، وفكري أيضا في دراغي، الذي يستمر في طي جناحيه وإغلاقهما ليوضح لك كيف يتم ذلك!”
“سوب….سوب….” إمتلأت عيون ديزرا بالدموع.
“لا تبكي! ماذا سيفعل البكاء؟ لا شيء يمكن حله بالبكاء! أنت تفعلين ذلك مرة أخرى! أنتِ لا تميلين نحو الويفرن بما فيه الكفاية مرة أخرى! أصلحي موقفك! حتى لو تعرضت للطعن وسكبت أحشائك أثناء رحلتك، لا تتركِ اللجام….” صرخت سيل بكل قوتها.
مجرد سماع صراخ سيل تكفل بجعل سيان يرتجف.
“فيو….” نظر سيان بتعاطف إلى أكتاف ديزرا المتدلية.
استذكر يوجين كتب البالغين التي انغمس فيها سيان منذ طفولته والنساء اللواتي يرتدين ملابس موحية على الأغلفة.
خلال حفل استمرار السلالة والصيد في غابة قلعة البلاك لايونز، لم تتردد في التحدث إلى الجميع، لكنها تصرفت الآن مثل جرو يئن وذيله بين ساقيه أمام سيل.
“انعكاسي في المرآة هو نفسي في مرآة أخرى، الواقع المعاكس، لذا ألا تجد أن الجدار بيننا هو مثل قشرة البيضة؟ إذن ماذا سيحدث بعد ذلك إذا تواصلت مع نفسي المرآة؟” رفعت كارمن قبضتها. “عندما لمست المرآة، لمست قبضتي حقيقة أخرى…..تحطيمها. آملتُ أن أُولد من جديد.”
على الرغم من أنه ظل مع ليو لمدة أسبوع فقط، إلا أن ذلك أكثر من كافٍ لِـيوجين لكي يعرف شخصية ليو إلى حد ما. بعد إعطاء الأمر بعض التفكير الجاد، توصل يوجين إلى استنتاج.
“اممم….يا أخت، لِمَ لا تتوقفـ—” تكلم سيان.
تقدر كارمن إلى حد كبير الصداقة، الإيمان وربيع الشباب. شعرت بالقشعريرة في خطاب يوجين الملهم، وأومأت برأسها. “إنها نتيجة جميلة.”
على الرغم من توسيع منطقة التدريب في المنزل بشكل كبير، إلا أن الكثير من الفرسان صاروا يتدربون هناك. بعد تلقي تحيات الفرسان، غادر يوجين وسيان المنزل وتوجهوا إلى الغابة.
“إبقَ هادئا، سيان. لستُ مخطئة! يجب أن تتعلم الطريقة الصحيحة الآن، وإلا فإنها لن تكون سوى مصدر إزعاج للفرسان الآخرين في فرقتنا.” هدرت سيل.
“كيف هو ليو دراغونيك؟” قاطع غيلياد تقرير يوجين في مكتب البطريرك.
هل وقع يوجين في حب أحد فرسان دراغونيك؟ أي من فرسان دراغونيك أنثى؟
على الرغم من أنها تعرف أن سيان ويوجين يشاهدان هذا، من يهتم؟ بصفتها رئيسة ديزرا، على سيل أن تمسك مرؤوستها بيد حازمة لتعليمها بشكل صحيح. إذا ارتكب أحد الفرسان خطئًا أثناء المعركة، فسيسقطون من حصانهم وينتهي بهم الأمر بكدمات، لكن إرتكاب راكبي الويفرن لخطأ أثناء معركة جوية سيؤدي حرفيًا إلى سقوط الفارس من السماء. إذا حدث هذا، فلن تموت ديزرا فحسب، بل ستسبب أيضًا ضررًا للفرسان الآخرين لأن تشكيلهم سينكسر.
“ليس كما لو إنني كنت أتنصت على أي شيء سري أو سيء….مهلًا، ما الذي تخطط لفعله بعد هذا؟” بدا على وجه سيان الحماس.
“حسنا….” أجابت ديزرا وهي يبكي.
“إنها على حق.” قال يوجين.
“….حسنًا، يمكن أن تكون أكثر رقة.” إقترح سيان بخجل.
“أحمق، كان التدريب دائمًا أفضل في هذه الغابة على أي حال، لذا ما علاقة الجان الذين يعيشون هنا مع أي شيء؟” أمال يوجين رأسه.
“أعرف هذا من دروسي معك. إذا تطلب الوضع، فمن الأفضل أن تأنيب الطالب بدلًا من إراحته.” وقال يوجين.
“ماذا فعلت أنا….؟” عبس سيان لأنه شعر بالنظرة الموجهة نحوه.
“حسنا….” أجابت ديزرا وهي يبكي.
هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها سيان أخته تتصرف هكذا، لكن الغريزة المنقوشة في دمه ولحمه جعلته يعرف أنه يجب أن يخاف….يخاف جدًا.
بما أن يوجين يقف إلى جانبها، ابتسمت سيل بشكل مشرق. “….همم، همم. راقبيني يا ديرزا. سأظهر لك كيفية جعل الويفرن يمشي.”
“حسنا….” أجابت ديزرا وهي يبكي.
“توقفي عن البكاء! انتبهي، من المعروف أن دراغي يمشي بأناقة وجمال بين جميع ويفرنز فرسان البلاك لايونز.” رفعت سيل ذقنها، وتبدو فخورة وهي تسحب اللجام شيئا فشيئا. دفعت دراغي نحو يوجين كما لو إنها تقوده عرضا، ولكن بعد المشي بضع خطوات إلى الأمام، رفض دراغي التحرك بسبب ذاكرته الحية عن يوجين وهو يضربه ويسحب حراشفه.
“فيو….” نظر سيان بتعاطف إلى أكتاف ديزرا المتدلية.
بدلًا من الاقتراب من يوجين، تأوه دراغي وهز رأسه.
عندما عاد يوجين إلى منزل لايونهارت، لم يتغير شيء. هذا ليس مفاجئًا، على أي حال، بالنظر إلى أنه غادر لمدة أسبوع فقط.
“دراغي!” أشرقت عيون سيل بتفاجئ. لم تصدق أن دراجي يحرجها الآن أمام تابعتها. “ديزرا! كل هذا خطأك.”
“هاه؟” تفاجأت ديزرا.
وبالتالي، من الواضح أن يوجين لم ينخرط مع أحد أفراد أسرة دراغونيك فجأة، لكن الرومانسية بين رجل وامرأة يمكن أن تشتعل فجأة. نظرًا لأن عشيرة دراغونيك مرموقة جدا، يجب أن يكون هناك العديد من الخادمات الشابات في منزلهم.
“لأنك بقيتِ تتصرفين بغباء حتى الآن، توجب على دراغي أن يكرر عرضه عدة مرات، مما جعله متعبًا جدًا بحيث لا يستطيع التحرك!” صاحت سيل.
“لقيط متسلل.” ابتسم يوجين.
“أنت تحب التسلل منذ طفولتك.” علق يوجين: “يجعلك هذا تبدو كَـجبان، يا رجل.”
“هذا…..” تحدثت ديزرا بإرتباك.
استذكر يوجين كتب البالغين التي انغمس فيها سيان منذ طفولته والنساء اللواتي يرتدين ملابس موحية على الأغلفة.
“فقط للتأكيد، أنا أحذرك من إجبار الجان على تلبية تفضيلاتك الغريبة، هل تفهم؟”
“هل أنا مخطئة؟ ألم تتصرفي بغباء؟ إذن اثبتِ ذلك. طيري!” حثتها سيل.
“أنا لِـ-لا أستطيع—” تلعثمت ديزرا.
“ديزرا الغبية.” قاطعتها سيل. نزلت عن دراغي، ثم اقتربت من يوجين.
بونغ!
“كيف هو منزل دراغونيك—” تجمدت سيل في منتصف سؤالها، ابتسامتها اللطيفة إختفت من على وجهها فورًا.
“لكي تصير قويا حقا، فالموهبة وحدها لا تكفي. ما تحتاجه هو المثابرة التي تسمح لك بتحمل أي جهد أو مصاعب.” واصل يوجين تفسيره.
على الرغم من أنه ظل مع ليو لمدة أسبوع فقط، إلا أن ذلك أكثر من كافٍ لِـيوجين لكي يعرف شخصية ليو إلى حد ما. بعد إعطاء الأمر بعض التفكير الجاد، توصل يوجين إلى استنتاج.
“لماذا توقفت؟” سأل يوجين.
“هاه؟” تفاجأت ديزرا.
لم تستطع أن تقول فقط أنها رأت الخاتم في إصبعه….صحيح؟
“هاه؟” صار يوجين أكثر حيرة بسبب إجابتها.
“ماذا؟” سأل يوجين مرة أخرى.
استمر تعبير سيل في التغير. رفعت حواجبها وسقطت، بدت متأملة، ثم عبست….بدت كما لو إنها ستقول شيئا، لكنها أوقفت نفسها. ارتجفت للحظة، ثم حولت نظرتها إلى نظرة جَليدية باردة.
“من بحق الجحيم تعتقدني؟” إلتفت سيان مصدومًا نحو يوجين.
هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها سيان أخته تتصرف هكذا، لكن الغريزة المنقوشة في دمه ولحمه جعلته يعرف أنه يجب أن يخاف….يخاف جدًا.
“بكل بساطة، لا يستطيع ليو التغلب على سيان.” لخص يوجين بإيجاز.
في طفولته، كان يخشى الأشباح ذات مرة؛ ومع ذلك، أدرك الآن مدى لطافة الأشباح. الإرهاب الحقيقي يقف أمامه مباشرة. في الوقت الحالي، أخته ليست أكثر ترويعًا من الشبح فحسب، بل على عكس الأشباح، هي حقيقية بالفعل، أمام عينيه.
“….أررغ….” تأوهت ديزرا بخوف وهي ترى عضلات ظهر سيل ترتجف من الخلف.
“أليس مكتب البطريرك عازلًا للصوت؟”
فكرت ديزرا وهي تحبس أنفاسها ‘سوف تصفعه.’
….لذلك هل وقع يوجين السيد الشباب النبيل في حب خادمة؟ على الرغم من أنها تعلم أن هذا النوع من الروايات الرومانسية بدا دائما ناجحا، لم تصدق أن يوجين — الذي ركز فقط على أرجحة السيوف، الذي يتدرب حتى يتعرق، ويأكل اللحوم — سيعجب بخادمة ليست حتى من لايونهارت.
“أحمق، كان التدريب دائمًا أفضل في هذه الغابة على أي حال، لذا ما علاقة الجان الذين يعيشون هنا مع أي شيء؟” أمال يوجين رأسه.
سيل تفكر بالفعل في صفع يوجين بقوتها الكاملة، وتتساءل عما هل يجب عليها المضي قدمًا ووضع أفكارها موضع التنفيذ أم لا.
“….ماذا….ماذا؟” تلعثم يوجين لا شعوريا، وهو أمر لم يحدث له أبدا.
ليو دراغونيك يتمتع بموهبة فطرية استثنائية وهو شغوف بالتعلم والتدريب بنفسه. هو فخور أيضا بدمه الدراغوني والعشيرة التي ولد فيها — مما يعني أنه في بيئة جيدة، بيئة جيدة جدا.
ما الذي تحاول قوله؟
هذا هو كم هي الطاقة التي أطلقتها سيل مفاجئة ومكثفة.
في غضون ذلك، إستذكرت سيل شجرة عائلة دراغونيك. بطريرك دراغونيك ألتشستر دراغونيك، لديه زوجة واحدة. ليس لديهما سوى ابن يبلغ من العمر عشر سنوات، ليو دراغونيك.
وبالتالي، من الواضح أن يوجين لم ينخرط مع أحد أفراد أسرة دراغونيك فجأة، لكن الرومانسية بين رجل وامرأة يمكن أن تشتعل فجأة. نظرًا لأن عشيرة دراغونيك مرموقة جدا، يجب أن يكون هناك العديد من الخادمات الشابات في منزلهم.
….لذلك هل وقع يوجين السيد الشباب النبيل في حب خادمة؟ على الرغم من أنها تعلم أن هذا النوع من الروايات الرومانسية بدا دائما ناجحا، لم تصدق أن يوجين — الذي ركز فقط على أرجحة السيوف، الذي يتدرب حتى يتعرق، ويأكل اللحوم — سيعجب بخادمة ليست حتى من لايونهارت.
هل وقع يوجين في حب أحد فرسان دراغونيك؟ أي من فرسان دراغونيك أنثى؟
“سوب….سوب….” إمتلأت عيون ديزرا بالدموع.
“…..مرحبا.” سيل أجبرت نفسها على الهدوء. توقفت عضلاتها التي تصفع وجهها عن الارتعاش، مما أدى إلى ارتياح ديزرا، ولكن على الرغم من أنها حاولت قمع مشاعرها، إلا أن جسدها لا يزال متوترا ضد إرادتها.
مع ابتسامة مرتجفة، أكملت: “…ما الأمر مع هذا الخاتم؟”
“هل أنا مخطئة؟ ألم تتصرفي بغباء؟ إذن اثبتِ ذلك. طيري!” حثتها سيل.
يمكنها أن تخمن ذلك بوضوح، لكنها لم تستطِع التوصل إلى إجابة. لذلك، قررت أن تسأل فقط.
في بيئة مثل بيئة ليو، من الصعب على الشخص اكتساب هذه المثابرة، ولكن ماذا عن سيان؟ على الرغم من أنه حاليًا وريث عشيرة لايونهارت المرموقة، إلا أنه لم يتم تعيينه وريثا منذ البداية، لأن أنسيلا ليست الزوجة الأولى، ولا هو الإبن الأول للبطريرك.
