Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأسنان الحديدية: حكاية غوبلن 63

أدوات التاجر-3
PDF

أدوات التاجر-3

وقف بلاكنايل و سايتر في الشارع المقابل لهدفهما ويلاحظان الناس الذين يدخلون ويخرجون منه. كان كل منهما يرتدي غطاء رأس، ويستظلان من شمس الظهيرة في ظلال مبنى قريب.

رائحة شيء لذيذ وصلت إلى أنف بلاكنايل فتجه للبحث عنها.

يقف أمامهم مبنى حجري ضخم مستطيل الشكل. كانت جدرانه مستقيمة ومزينة بنقوش معقدة للناس والحيوانات. كانت الأعمدة الحجرية عدة مرات أطول من رجل تحيط بالمبنى. وكانت تدعم سقفاً واسعاً مزوّداً بسقف مدبب يمتد بعيداً عن الجدران. في نقطة ما، بدت وكأنه كان هناك تماثيل بين الأعمدة أيضًا، ولكن كل ما تبقى منها الآن هو أنقاض والحطام.

كان معدة بلاكنايل تتذمر وكان من المستحيل أن يفوت فرصة لإشباع جوعه. علاوة على ذلك، لم يكن هناك سبب حقيقي ليبقى هناك، كما أنه سيعود إلى سايتر في غضون دقائق قليلة على أي حال.

كان ذراعا سايتر متقاطعين أمامه، وكان يتمعن بانزعاج واشمئزاز و هو ينظر أمامه.

من المؤكد أنه بدا أنه يمثل تحديا أكبر مما كان عليه عرين فانغ وفي ذلك الوقت، كان يعرف إلى أين يتوجه. فكر بلاكنايل نوعًا ما أنه سيكون من الواضح أي إنسان كان هو غاليف، وأي غرفة تنتمي إليه. عادةً لم يكن من الصعب معرفة ذلك. يمكنه فقط مطاردة الشخص صاحب أعلى صوت بغرفة أكثر فخامة؟

“منذ عدة سنوات، عيّن غاليف نفسه كاهناً لـ كور ـ ديوس. التقيت بعدد قليل من الأشخاص في حياتي الذين لا يشبهون الكهنة، حتى من خلال معايير الإله الظلام المتراخية. من الصعب المجادلة مع رجل يمتلك جيشاً صغيراً، على أي حال، يحتاج كل كاهن إلى معبد، لذلك اختار غاليف هذا المبنى. سيكون هناك في الداخل، كل ما علينا فعله هو العثور عليه.” أخبر الكشاف ذو الشعر الرمادي هوبغوبلن.

“لدي خطة عظيمة وماكرة للغاية! سأتسلل داخل منزله وأنتظر حتى لا يوجد أحد آخر في الجوار، ثم أطعنه عدة مرات. ربما سأنتظر حتى ينام، البشر حمقى ويحبون النوم في نفس المكان في نفس الوقت كل يوم”، أجاب بلاكنايل بحماس.

بلاكنايل أومأ بحكمة وهو يفكر في كلام سايتر. قبل مغادرتهما مخبأ هيراد، ارتدى هوبغوبلن تنكره الجديد والمحسَّن. تحت الغطاء العادي الذي يرتديه، كان وجهه مغطى بقناع خشبي، وكانت بشرته ملفوفة بضمادات تخفي لونه.

“ما هو الكاهن؟” سأل بلاكنايل بإرتباك ظاهر على وجهه.

“ما هو الكاهن؟” سأل بلاكنايل بإرتباك ظاهر على وجهه.

رأى سايتر بلاكنايل يحدق في الأفق، فصفعه على ظهره لجذب انتباهه.

كلما ظن هوبغوبلن أنه تعلَّم جميع كلمات البشر، ظهرت له كلمات جديدة. تنهد سايتر بخيبة أمل قبل الرد.

الرجل قد قام وكان في طريقه لباب يؤدي إلى داخل المبنى. كان لديه امرأتان من السيدات اللاتي رآهم سابقًا على كل ذراع من ذراعيه، وكان حراسه ينسحبون الى الوراء ويتبعونه ايضاً.

“شخص يعتقد أنه يستطيع التحدث إلى الآلهة”، أوضح سايتر.

“حتى لو تمكنت من ذلك، كيف ستجد غاليف؟ ليس لديك فكرة عن مكان غرفته”، قال سايتر بسخرية لـ هوبغوبلن.

“الجميع يستطيع التحدث إلى الأرواح. تفعل ذلك باستمرار، مثلما فعلت بعد أن تشاجرت مع كلب أحمر وطلبت من الأرواح أن يجعلوا الضفدع الشوكي يزحف إلى مؤخرته ،”، أشار بلاكنايل إلى الأمر.
?

“هل تعرف طريقة أفضل؟”، سأل بلاكنايل بتذمر.

“حسنًا، نوعًا ما. المشكلة أن الكهنة يعتقدون أن الأرواح تتحدث إليهم”، أجاب سايتر بابتسامة.

ملأت الطاولات والمقاعد الخشبية البدائية وسط الغرفة، و كان على طول الحائط البعيد عدد كبير من البشر يجلسون أو يتحركون في الغرفة. وقد تجمع العديد منهم حول المنضدة للحصول على المشروبات.

“هل يفعلون ذلك فعلًا؟” سأل هوبغوبلن بفضول.

بينما كان بلاكنايل يلقي نظرة مملة حول الغرفة، لاحظ حركة من فريسته. فجأة، جلس هوبغوبلن مستيقظاً تماماً، وركز بشكل كامل على غاليف؛ عيناه الضيقة خلف قناعه وأذنيه الواقفتين تحقق في هدف.

“لا، لم ألتقِ بأحدٍ سمع صوت إله. إذا كانت الآلهة تتواصل معنا، فهي تتحدث إلينا من خلال العالم من حولنا. ربما، تهمس الأوراق المتحركة بالرياح همساتهم”، أجاب سايتر بجدية مشيرًا إلى السماء الزرقاء الصافية.

كانت تعلو الجدران مفروشات سوداء بسيطة والعديد من المصابيح، وتقف منصة مرتفعة على جدار آخر. وتعلق مزيد من المفروشات السوداء حول المسرح، ويقف تمثال نحاسي كبير في الجزء خلفي منه. كان التمثال لرجل يرتدي قبعة، وهو يحمل سكينًا في يده الواحدة ومبخرة مشتعلة في الأخرى.

“إذاً، هل هذا يعني أنك تعتقد أن الآلهة تتحدث إلى الناس؟” سأل بلاكنايل بريبة.

بلاكنيل ارتجف وفزع عندما سُئل بشكل غير متوقع. ما الذي فعله خطأً، وماذا يريد منه الإنسان؟ لم يفهم!

توجه سايتر نحوه بلاكنايل بنظرة استياء وانزعاج.

“شخص يعتقد أنه يستطيع التحدث إلى الآلهة”، أوضح سايتر.

“اخرس، أنت مجرد هوبغوبلن، ماذا تعرف؟”، زأر الكشاف العجوز بغضب، وحاول بلا وعي أن يصفعه على جانب رأسه. لكن هوبغوبلن رأى ذلك وتجنبه بسهولة. ماذا قال ليغضب سيده؟ يمكن أن يكون البشر محيرين في بعض الأحيان.

شخر سايتر بكفر ونظر إلى هوبغوبلن بشكل حاسم.

“أنا فضولي لمعرفة خطتك للوصول إلى جاليف”، سأله سايتر بعد لحظات.

“هذا لا فائدة منه. لن يقولوا أي شيء مهم ، وسيكون الأمر مجرد جذب انتباه لك” ، رد سايتر.

“لدي خطة عظيمة وماكرة للغاية! سأتسلل داخل منزله وأنتظر حتى لا يوجد أحد آخر في الجوار، ثم أطعنه عدة مرات. ربما سأنتظر حتى ينام، البشر حمقى ويحبون النوم في نفس المكان في نفس الوقت كل يوم”، أجاب بلاكنايل بحماس.

“ماذا؟” تساءل الرجل بعبوسية.

“هذا بالضبط ما كنت أعتقده”، سخر سايتر بإزدراء.

بعد بضع ثوانٍ، وضع الرجل صحن الطعام أمامه، وأعطاه بلاكنايل الثلاثة نحاسيات. لم يكن هذا ماله على أي حال ، فقد حصل عليه بطريقة ما من جيب شخص ما على طريقه. ?

“إنها خطة مثالية”، رد بلاكنايل بانفعال.

على الفور، عرف بلاكنايل أنه يجب أن يكون هذا هو جاليف. فلم يكن لديه فقط جو من السلطة، بل وكان الحراس يحمونه بوضوح. كان عدو هيراد طويل القامة ومفتول العضلات. الشعر الأسود الطويل يتدلى على ظهره، وكان يرتدي ملابس مظلمة ومكلفة. كما ارتدى مثل الحراس الذين كانوا تحته ثوبًا طويلاً أسود اللون، ولكنه مبطن بالفضة. كان متشابهاً إلى حد ما مع هيراد، باستثناء الابتسامة الودية على وجهه.

بالتأكيد هو كذلك، دعنا نعمل على التفاصيل قليلاً”، قال سايتر بسخرية. “على سبيل المثال، كيف تخطط للدخول؟ هل تعرف حتى كيف يبدو غاليف؟”
نظر بلاكنايل عبر الشارع إلى عرين قطاع الطرق. كانت بنية ضخمة تمتد على مساحة واسعة مع العديد من الأماكن المناسبة للاختباء. كان سور حجري صغير يحيط بما كان يعتبر محيط المعبد. لن يواجه بلاكنايل أي مشكلة في تسلقه، ولكن القيام بذلك سيجعله مرئياً لأي مراقبين.

رأى سايتر بلاكنايل يحدق في الأفق، فصفعه على ظهره لجذب انتباهه.

كان المركز الذي كان في السابق معبدًا مبنيًا من الحجر، ولكن تم إنشاء إضافة خشبية كبيرة بجانبه. فقط بعض أجزائها كانت لها طابق ثاني، ونتيجة لذلك كانت معظم النوافذ صغيرة ومقفلة بالقضبان.

ظل سايتر يحدق به لبضع ثوانٍ، يبدو أنه لم يعرف ماذا يقول.

من المؤكد أنه بدا أنه يمثل تحديا أكبر مما كان عليه عرين فانغ وفي ذلك الوقت، كان يعرف إلى أين يتوجه. فكر بلاكنايل نوعًا ما أنه سيكون من الواضح أي إنسان كان هو غاليف، وأي غرفة تنتمي إليه. عادةً لم يكن من الصعب معرفة ذلك. يمكنه فقط مطاردة الشخص صاحب أعلى صوت بغرفة أكثر فخامة؟

كان مشغولاً لدرجة أنه لم ينتبه إلى اقتراب الرجل منه من الخلف.

قال بلاكنايل لـ سايتر بتردد”سأدخل عن طريق النافذة”

“أنا فضولي لمعرفة خطتك للوصول إلى جاليف”، سأله سايتر بعد لحظات.

شخر سايتر بكفر ونظر إلى هوبغوبلن بشكل حاسم.

“حتى لو تمكنت من ذلك، كيف ستجد غاليف؟ ليس لديك فكرة عن مكان غرفته”، قال سايتر بسخرية لـ هوبغوبلن.

فتح بلاكنايل فمه للرد، لكنه تجمد عندما تغيرت الأجواء حوله فجأة. لقد صارت الغرفة التي كانت صاخبة ومشوشة في السابق، هادئة تمامًا. هذا التغيير المفاجئ والغير طبيعي أرعبه، وبدأ ينظر حوله بحذر.

“نجحت الطريقة في المرة الماضية”، عبّر بلاكنايل عن شكواه.

كان جاليف يستمتع بتبجيل الحشد، ولكن بعد بضع دقائق، نزل من على المنصة. وفورًا، تحرك بعض الأشخاص نحوه، وعلى الرغم من رفض بعضهم من قبل حراس ذو الأزياء السوداء، إلا أن بعضهم تم السماح لهم بالوصول إليه.

“بكاد نجحت، و هذا بالحظ فقط!”، نبّه سايتر بصرامة.

“لا أعرف، ما هي مصلين؟” همس بلاكنايل بحرج.

عبّر بلاكنايل عن عدم رضاه وانزعاجه بعد تجاهل سايتر لمهاراته.

وجه الجميع الآن في نفس الاتجاه وكانوا مركزين على شيء واحد. وقد خرج رجل من المنصة المرتفعة عبر الغرفة، وكان هو مركز الاهتمام. كان هذا الشخص الجديد وحيداً على المنصة، لكن الكثير من الرجال ذوو الأقنعة السوداء كانوا يحيطون بالمنصة ويحافظون على بعد الناس عنه.

“هل تعرف طريقة أفضل؟”، سأل بلاكنايل بتذمر.

“ماذا؟ ثلاثة نحاسيات للدجاج والخبز، وأربعة للخنزير. أو الجعة إضافية. ماذا تريد؟” سأله الرجل ذو اللحية.

“أعرف. إنها مثل الصيد، يجب عليك معرفة فريستك”، أجاب سايتر وهو يلقي نظرة على بلاكنايل.
بعد عدة ساعات، عندما غابت الشمس واندثرت آثار النهار، وجد بلاكنايل نفسه يتابع سايتر داخل باب غاليف. لم يكنا وحدهم؛ حيث كان العشرات من الرجال والنساء يحومون حولهم. كانت هناك أصوات حديث متعددة تحيط بهم ويمشون بهدوء داخل معاقل عدو.

“ماذا؟” تساءل الرجل بعبوسية.

كان هناك عشرة رجال يرتدون أقمصة سوداء طويلة يحرسون المبنى، وأحدهم نظر مباشرةً إلى الثنائي لثانية ثم حول بصره. يبدو أن بلاكنايل و سايتر لم يبرزوا من بين الحشد.

بعد بضع ثوانٍ، وضع الرجل صحن الطعام أمامه، وأعطاه بلاكنايل الثلاثة نحاسيات. لم يكن هذا ماله على أي حال ، فقد حصل عليه بطريقة ما من جيب شخص ما على طريقه. ?

“انظر إلى أولئك الحمقى. شكرًا للآلهة لأن هيراد لا تجعلنا نرتدي زيٍ موحّد”، تمتم سايتر وهو يمشي.

“ها هو الهدف؛ إنه غاليف” علق سايتر بصوت هادئ.

وضعت الشعلات حول الفناء وفي طريق الدخول إلى المعبد القديم، وألقت ضوءها البرتقالي المتذبذب على ظلام الليل. لم يعجب ذلك بلاكنايل؛ فهو يفضل الظلام. مع كل أعمدة الحجر حوله، تلقي الشعلات مجموعة من الظلال الزاحفة التي تجعل الرؤية أصعب بالفعل.

بينما كان بلاكنايل يلقي نظرة مملة حول الغرفة، لاحظ حركة من فريسته. فجأة، جلس هوبغوبلن مستيقظاً تماماً، وركز بشكل كامل على غاليف؛ عيناه الضيقة خلف قناعه وأذنيه الواقفتين تحقق في هدف.

“لماذا يسمح فريستنا ببساطة لنا ولهؤلاء الأشخاص بالدخول إلى منزله؟ إنها حماقة!” سأل هوبغوبلن سايتر بتردد.

ظل هوبغوبلن ينظر بعينيه الفارغتين إلى المتحدث بارتباك. حسناً … يمكنه فقط شراء الطعام. هذا يجعل الأمور أسهل.

كان الهوبغولين مرتبكًا للغاية؛ هل رئيس قطاع طرق انتحاري أم هذا فخ؟ بدا الأمر وكأنه فخ بالنسبة له.

“لقد بدأت تصبح متعجرفًا في الآونة الأخيرة. ذكرني أن أجد لك مواعيد أكثر لممارسة التدريب على السيف” أخبر هوبغوبلن.

“كما قلت، يعتقد غاليف أنه كاهن. وما هو كاهن بدون مصلين؟” رد سايتر على هوبغوبلن بوضوح.

“اخرس، أنت مجرد هوبغوبلن، ماذا تعرف؟”، زأر الكشاف العجوز بغضب، وحاول بلا وعي أن يصفعه على جانب رأسه. لكن هوبغوبلن رأى ذلك وتجنبه بسهولة. ماذا قال ليغضب سيده؟ يمكن أن يكون البشر محيرين في بعض الأحيان.

“لا أعرف، ما هي مصلين؟” همس بلاكنايل بحرج.

قال بلاكنايل لـ سايتر بتردد”سأدخل عن طريق النافذة”

ضحك سايتر بسخر قبل الرد عليه.

“خذ لحظة لتحفظ وجهه. عندما ينامون الليلة ، يمكنك الذهاب هناك والتقاط رائحته ، ثم يمكنك تتبعه إلى غرفته عندما يهدأ كل شيء” ، شرح سايتر.

“في هذه الحالة، إنها حفلة كبيرة. يقيم غاليف مأدبة كل أسبوع. يقول إنها تكريمًا لـ كور ـ ديوس، ولكنه في الواقع يريد فقط أن يتباهى”، قال سايتر لـ هوبغوبلن بإستياء واضح.

“في هذه الحالة، إنها حفلة كبيرة. يقيم غاليف مأدبة كل أسبوع. يقول إنها تكريمًا لـ كور ـ ديوس، ولكنه في الواقع يريد فقط أن يتباهى”، قال سايتر لـ هوبغوبلن بإستياء واضح.

“أوه!” رد بلاكنايل بحماس. الاحتفال يعني أنه سيكون هناك طعام!

الرجل قد قام وكان في طريقه لباب يؤدي إلى داخل المبنى. كان لديه امرأتان من السيدات اللاتي رآهم سابقًا على كل ذراع من ذراعيه، وكان حراسه ينسحبون الى الوراء ويتبعونه ايضاً.

توجه الثنائي خلال الحشود التي كانت تدخل المبنى، ثم نزلوا في ممر حجري واسع. تجمد بلاكنايل عندما نظر الحراس إليهما بسرعة، ولكن بعد أن رأوا أن الثنائي لا يحمل أسلحة واضحة، تركوهما يمران. بعد بضع ثوانٍ، دخل سايتر وبلاكنايل إلى غرفة دائرية ضخمة.

لم يكن يعتقد أنه من الجيد مهاجمة جاليف الآن، حيث كان يحميه عدد كبير من الحراس.

ملأت الطاولات والمقاعد الخشبية البدائية وسط الغرفة، و كان على طول الحائط البعيد عدد كبير من البشر يجلسون أو يتحركون في الغرفة. وقد تجمع العديد منهم حول المنضدة للحصول على المشروبات.

“نجحت الطريقة في المرة الماضية”، عبّر بلاكنايل عن شكواه.

كانت تعلو الجدران مفروشات سوداء بسيطة والعديد من المصابيح، وتقف منصة مرتفعة على جدار آخر. وتعلق مزيد من المفروشات السوداء حول المسرح، ويقف تمثال نحاسي كبير في الجزء خلفي منه. كان التمثال لرجل يرتدي قبعة، وهو يحمل سكينًا في يده الواحدة ومبخرة مشتعلة في الأخرى.

بينما كان بلاكنايل يلقي نظرة مملة حول الغرفة، لاحظ حركة من فريسته. فجأة، جلس هوبغوبلن مستيقظاً تماماً، وركز بشكل كامل على غاليف؛ عيناه الضيقة خلف قناعه وأذنيه الواقفتين تحقق في هدف.

كانت عينا بلاكنايل مفتوحتين على مصراعيهما من الدهشة وهو يتطلع حوله. في الواقع، كانت الغرفة مذهلة تمامًا، حتى أنها لم تبدو له كمبنى، بل ككهف كبير.

وبعد ذلك، كان يتعين عليه الانتظار، حتى يتمكن من الحصول على هذا اللحم الشهي الذي تعالت رائحته. نعم، هو مجرد بشري آخر يقوم بأشياء بشرية غبية، ولا يوجد أي سبب للنظر إليه!

أراد بلاكنايل واحدةً مماثلةً لهذه التمثال، باستثناء أنه سيحلّ مكان التمثال بتمثال أكبر لنفسه! إذا قتل غاليف، هل ستسمح له هيراد بأن يحتفظ بهذا التمثال؟ هل سيبدو التمثال أفضل معه وهو يحمل سيفًا أو رأس غاليف المقطوع؟.

على الفور، عرف بلاكنايل أنه يجب أن يكون هذا هو جاليف. فلم يكن لديه فقط جو من السلطة، بل وكان الحراس يحمونه بوضوح. كان عدو هيراد طويل القامة ومفتول العضلات. الشعر الأسود الطويل يتدلى على ظهره، وكان يرتدي ملابس مظلمة ومكلفة. كما ارتدى مثل الحراس الذين كانوا تحته ثوبًا طويلاً أسود اللون، ولكنه مبطن بالفضة. كان متشابهاً إلى حد ما مع هيراد، باستثناء الابتسامة الودية على وجهه.

رأى سايتر بلاكنايل يحدق في الأفق، فصفعه على ظهره لجذب انتباهه.

لم يكن يعتقد أنه من الجيد مهاجمة جاليف الآن، حيث كان يحميه عدد كبير من الحراس.

“اقترب مني ولا تحدث فوضى، سننتظر غاليف حتى يظهر” قال سايتر لبلاكنايل، بينما شقى طريقهما نحو زاوية فارغة نسبيًا من الغرفة.
كان هناك مقعد خشبي غير مستخدم يتكئ على الحائط. جلس سايتر على طولها، بأقصى بعد ممكن من أي شخص آخر، وجلس بلاكنايل بجانبه. ثم نظر الكشاف القديم إلى حشد الناس من حولهم.

“أوه!” رد بلاكنايل بحماس. الاحتفال يعني أنه سيكون هناك طعام!

“سنبقى هنا حتى يظهر غاليف …” قال سايتر لبلاكنايل، أو كان سيفعل إن كان هوبغوبلن ما زال متواجدًا.

“الجميع يستطيع التحدث إلى الأرواح. تفعل ذلك باستمرار، مثلما فعلت بعد أن تشاجرت مع كلب أحمر وطلبت من الأرواح أن يجعلوا الضفدع الشوكي يزحف إلى مؤخرته ،”، أشار بلاكنايل إلى الأمر. ?

رائحة شيء لذيذ وصلت إلى أنف بلاكنايل فتجه للبحث عنها.

كان المركز الذي كان في السابق معبدًا مبنيًا من الحجر، ولكن تم إنشاء إضافة خشبية كبيرة بجانبه. فقط بعض أجزائها كانت لها طابق ثاني، ونتيجة لذلك كانت معظم النوافذ صغيرة ومقفلة بالقضبان.

“اللعنة دموية”، سمع هوبغوبلن سايتر يلعن بينما يندفع من خلال الحشود ويختفي من بصر سيده.

“الجميع يستطيع التحدث إلى الأرواح. تفعل ذلك باستمرار، مثلما فعلت بعد أن تشاجرت مع كلب أحمر وطلبت من الأرواح أن يجعلوا الضفدع الشوكي يزحف إلى مؤخرته ،”، أشار بلاكنايل إلى الأمر. ?

كان معدة بلاكنايل تتذمر وكان من المستحيل أن يفوت فرصة لإشباع جوعه. علاوة على ذلك، لم يكن هناك سبب حقيقي ليبقى هناك، كما أنه سيعود إلى سايتر في غضون دقائق قليلة على أي حال.

وأخيراً، بدأ الاحتفال ينتهي وتهدأ الأمور. بعض البشر بدأوا يغادرون وآخرون انهاروا على الطاولات والكراسي وحتى على الأرض.

وأثناء تحركه بين الحشود، لاحظ هوبغوبلن الناس من حوله. كان يتأكد من عدم الدخول في مجال الرؤية المباشرة لأي شخص يبدو تهديداً، كما كان يراقب الطعام الذي تركه الناس دون حراسة.

“نجحت الطريقة في المرة الماضية”، عبّر بلاكنايل عن شكواه.

معظم الناس كانوا يحملون مشروبات، ولكن الناس الذين كانوا يحملون طعام كانوا جالسين. لم يرد بلاكنايل الاقتراب من المشروبات السائلة الغريبة التي تجعل الناس يصبحون أكثر جنونًا، ولكنه بالتأكيد يريد شيئًا ليأكله. لكنه لن يتمكن من سرقة الطعام من الناس الجالسين؛ لأنهم يأكلونه بالفعل.

كلما ظن هوبغوبلن أنه تعلَّم جميع كلمات البشر، ظهرت له كلمات جديدة. تنهد سايتر بخيبة أمل قبل الرد.

كما أنه لا يستطيع أخذ الطعام من الناس الذين يتحركون به، حيث إن القاعة كانت مزدحمة بما فيه الكفاية بحيث كان الناس يراقبون أين يمشون، ويراعون ألا يتسببوا في إسقاط طعامهم إذا اصطدموا بأحدهم.

على الفور، عرف بلاكنايل أنه يجب أن يكون هذا هو جاليف. فلم يكن لديه فقط جو من السلطة، بل وكان الحراس يحمونه بوضوح. كان عدو هيراد طويل القامة ومفتول العضلات. الشعر الأسود الطويل يتدلى على ظهره، وكان يرتدي ملابس مظلمة ومكلفة. كما ارتدى مثل الحراس الذين كانوا تحته ثوبًا طويلاً أسود اللون، ولكنه مبطن بالفضة. كان متشابهاً إلى حد ما مع هيراد، باستثناء الابتسامة الودية على وجهه.

تردد بلاكنايل للحظات معدودة، ثم قرر التقدم باتجاه رائحة اللحم المطهو اللذيذة، حيث سيكون المأكولات الطازجة هناك. بعدما شم ونظر حوله لبضع ثوانٍ، لاحظ أن معظم البشر كانوا يأخذون طعامهم من رجل خلف منضدة. وجه بلاكنايل خطواته نحو هناك.

من المؤكد أنه بدا أنه يمثل تحديا أكبر مما كان عليه عرين فانغ وفي ذلك الوقت، كان يعرف إلى أين يتوجه. فكر بلاكنايل نوعًا ما أنه سيكون من الواضح أي إنسان كان هو غاليف، وأي غرفة تنتمي إليه. عادةً لم يكن من الصعب معرفة ذلك. يمكنه فقط مطاردة الشخص صاحب أعلى صوت بغرفة أكثر فخامة؟

لكن كيف سيحصل على الطعام؟ بدا أنه يتم إخفاؤه حتى يأتي شخص ليأخذه. وربما كان الرجال الآخرون خلف المنضدة هم من يعدونه…
بعد التفكير في الأمر، قرر بلاكنايل ببساطة السير باتجاه المنضدة والترصد في محيطه حتى يتاح له فرصة. وهكذا، تقدم هوبغوبلن المرتجف إلى المنضدة واستند إليها بشكل غير ملفت للنظر.

“حسنًا، نوعًا ما. المشكلة أن الكهنة يعتقدون أن الأرواح تتحدث إليهم”، أجاب سايتر بابتسامة.

وبعد ذلك، كان يتعين عليه الانتظار، حتى يتمكن من الحصول على هذا اللحم الشهي الذي تعالت رائحته. نعم، هو مجرد بشري آخر يقوم بأشياء بشرية غبية، ولا يوجد أي سبب للنظر إليه!

يقف أمامهم مبنى حجري ضخم مستطيل الشكل. كانت جدرانه مستقيمة ومزينة بنقوش معقدة للناس والحيوانات. كانت الأعمدة الحجرية عدة مرات أطول من رجل تحيط بالمبنى. وكانت تدعم سقفاً واسعاً مزوّداً بسقف مدبب يمتد بعيداً عن الجدران. في نقطة ما، بدت وكأنه كان هناك تماثيل بين الأعمدة أيضًا، ولكن كل ما تبقى منها الآن هو أنقاض والحطام.

ولكن كانت الأمور تسير على نحو خاطئ، بالكاد قام بلاكنايل بالتقدم حتى لاحظه الرجل خلف المنضدة وتحول إلى وجهه. ثم انظر بابتسامة ساخرة.

“ماذا؟ ثلاثة نحاسيات للدجاج والخبز، وأربعة للخنزير. أو الجعة إضافية. ماذا تريد؟” سأله الرجل ذو اللحية.

“ماذا؟” تساءل الرجل بعبوسية.

“هل يفعلون ذلك فعلًا؟” سأل هوبغوبلن بفضول.

بلاكنيل ارتجف وفزع عندما سُئل بشكل غير متوقع. ما الذي فعله خطأً، وماذا يريد منه الإنسان؟ لم يفهم!

“خذ لحظة لتحفظ وجهه. عندما ينامون الليلة ، يمكنك الذهاب هناك والتقاط رائحته ، ثم يمكنك تتبعه إلى غرفته عندما يهدأ كل شيء” ، شرح سايتر.

“أنا إنسان” ، صرخ قبل أن يتعرض للخجل من غبائه الخاص.

الرجل ذو العضلات القوية كان قد سحب سيفه، وهو يقف وراء بلاكنايل ويرمي بنظرات مشبوهة إلى هوبغوبلن المقنع وسيده سايتر . شدد بلاكنايل عضلاته بحذر، وانزلقت يده نحو واحدة من سكاكينه.

“ماذا؟ ثلاثة نحاسيات للدجاج والخبز، وأربعة للخنزير. أو الجعة إضافية. ماذا تريد؟” سأله الرجل ذو اللحية.

“انظر إلى أولئك الحمقى. شكرًا للآلهة لأن هيراد لا تجعلنا نرتدي زيٍ موحّد”، تمتم سايتر وهو يمشي.

ظل هوبغوبلن ينظر بعينيه الفارغتين إلى المتحدث بارتباك. حسناً … يمكنه فقط شراء الطعام. هذا يجعل الأمور أسهل.

قال بلاكنايل لـ سايتر بتردد”سأدخل عن طريق النافذة”

“دجاج” ، أجاب بلاكنيل بينما يتكئ على العداد ويحاول ان يبدو هادئًا ومتحضر.

“كما قلت، يعتقد غاليف أنه كاهن. وما هو كاهن بدون مصلين؟” رد سايتر على هوبغوبلن بوضوح.

بعد بضع ثوانٍ، وضع الرجل صحن الطعام أمامه، وأعطاه بلاكنايل الثلاثة نحاسيات. لم يكن هذا ماله على أي حال ، فقد حصل عليه بطريقة ما من جيب شخص ما على طريقه.
?

“ماذا؟” تساءل الرجل بعبوسية.

رائحة الدجاج المشوي كانت لذيذة جدًا، ولحمها بدا ناعمًا وعصيريًا.أراد بلاكنايل أن يبدأ في تناولها على الفور ، ولكن لا يمكنه ذلك حتى يخلع قناعه.بعد هسهسة منزعجة تجول بلاكنايل إلى حيث كان يجلس سايتر.
“أين كنتَ بحق جحيم؟ وأين حصلت على الطعام؟”سأل سايتر هوبغوبلن بغضب عندما اقترب منه.

تنهد بلاكنايل؛ لم يكن يشعر بالرغبة في الانتظار. عادةً ما كان يستمتع بالاستلقاء في الانتظار للحظة المناسبة للهجوم ، لكن جميع الحركة والضجيج في الغرفة جعله يشعر بالحماس. أراد أن يفعل شيئًا الآن!

“اشتريت بعض الطعام، كنت جائعًا، ولم أتورط في أي مشاكل”رد بلاكنايل بهدوء، و هو يخلع قناعه و يمضغ ساق الدجاج.

“إنها خطة مثالية”، رد بلاكنايل بانفعال.

ظل سايتر يحدق به لبضع ثوانٍ، يبدو أنه لم يعرف ماذا يقول.

من حافة عينه، نظر إلى حول الغرفة بسرعة ولاحظ العديد من حراس الأمن يلقون نظراتهم في اتجاههم. هذا لم يكن جيدًا؛ إذا وقع في القتال، فإن الأمور ستتعقد بسرعة.

“باه، أيا يكن. فقط لا تتجول مرة أخرى. لدينا مهمة” أخبر هوبغوبلن.

“باه، أيا يكن. فقط لا تتجول مرة أخرى. لدينا مهمة” أخبر هوبغوبلن.

“لا مشكلة، لدي الآن طعام” رد بلاكنايل بلا قلق.

على الأقل، استطاع الأكل قدر ما يشاء…

“لقد بدأت تصبح متعجرفًا في الآونة الأخيرة. ذكرني أن أجد لك مواعيد أكثر لممارسة التدريب على السيف” أخبر هوبغوبلن.

“أهلاً وسهلاً بكم، زملائي قطاع الطرق و سكان الظلام، في هذا المهرجان المبارك. الليلة نتجمع معًا لنعبد شفيعنا الإلهي كور-ديوس، الذي يراقب أولئك الذين يتحركون في الخفاء. لذا ، احتفل ، ابتهج ، واشرب بما يرضي قلبك، لأنه لا يوجد أفضل من هذا الاحتفال لنظهر تقديرنا!” أعلن جاليف بحماس ورفع يديه بشكل درامي فوق رأسه.

فتح بلاكنايل فمه للرد، لكنه تجمد عندما تغيرت الأجواء حوله فجأة. لقد صارت الغرفة التي كانت صاخبة ومشوشة في السابق، هادئة تمامًا. هذا التغيير المفاجئ والغير طبيعي أرعبه، وبدأ ينظر حوله بحذر.

رائحة الدجاج المشوي كانت لذيذة جدًا، ولحمها بدا ناعمًا وعصيريًا.أراد بلاكنايل أن يبدأ في تناولها على الفور ، ولكن لا يمكنه ذلك حتى يخلع قناعه.بعد هسهسة منزعجة تجول بلاكنايل إلى حيث كان يجلس سايتر. “أين كنتَ بحق جحيم؟ وأين حصلت على الطعام؟”سأل سايتر هوبغوبلن بغضب عندما اقترب منه.

“ها هو الهدف؛ إنه غاليف” علق سايتر بصوت هادئ.

ضحك سايتر بسخر قبل الرد عليه.

صوت سايتر الثابت و واثق أعطى بلاكنايل بعض الطمأنينة. سريعًا، بحث هوبغوبلن عن مصدر الاضطراب بينما ينظر على قاعة المعبد.

“حسنًا، نوعًا ما. المشكلة أن الكهنة يعتقدون أن الأرواح تتحدث إليهم”، أجاب سايتر بابتسامة.

وجه الجميع الآن في نفس الاتجاه وكانوا مركزين على شيء واحد. وقد خرج رجل من المنصة المرتفعة عبر الغرفة، وكان هو مركز الاهتمام. كان هذا الشخص الجديد وحيداً على المنصة، لكن الكثير من الرجال ذوو الأقنعة السوداء كانوا يحيطون بالمنصة ويحافظون على بعد الناس عنه.

قال بلاكنايل لـ سايتر بتردد”سأدخل عن طريق النافذة”

على الفور، عرف بلاكنايل أنه يجب أن يكون هذا هو جاليف. فلم يكن لديه فقط جو من السلطة، بل وكان الحراس يحمونه بوضوح.
كان عدو هيراد طويل القامة ومفتول العضلات. الشعر الأسود الطويل يتدلى على ظهره، وكان يرتدي ملابس مظلمة ومكلفة. كما ارتدى مثل الحراس الذين كانوا تحته ثوبًا طويلاً أسود اللون، ولكنه مبطن بالفضة. كان متشابهاً إلى حد ما مع هيراد، باستثناء الابتسامة الودية على وجهه.

كان ذراعا سايتر متقاطعين أمامه، وكان يتمعن بانزعاج واشمئزاز و هو ينظر أمامه.

“أهلاً وسهلاً بكم، زملائي قطاع الطرق و سكان الظلام، في هذا المهرجان المبارك. الليلة نتجمع معًا لنعبد شفيعنا الإلهي كور-ديوس، الذي يراقب أولئك الذين يتحركون في الخفاء. لذا ، احتفل ، ابتهج ، واشرب بما يرضي قلبك، لأنه لا يوجد أفضل من هذا الاحتفال لنظهر تقديرنا!” أعلن جاليف بحماس ورفع يديه بشكل درامي فوق رأسه.

“سنبقى هنا حتى يظهر غاليف …” قال سايتر لبلاكنايل، أو كان سيفعل إن كان هوبغوبلن ما زال متواجدًا.

كان صوته عاليًا وواضحًا حيث تردد صدى في جميع أنحاء الغرفة الحجرية. بمجرد أن انتهى من الكلام ، انطلق الحشد في الهتافات والضحك و إبتهاج. تناثرت البيرة في الهواء عندما تم رفع الأكواب. ظهرت على وجه بلاكنايل ابتسامة مُرتعبة عندما شاهد هذا، حيث نثر البشر هذا الشراب في كل مكان…

كان معدة بلاكنايل تتذمر وكان من المستحيل أن يفوت فرصة لإشباع جوعه. علاوة على ذلك، لم يكن هناك سبب حقيقي ليبقى هناك، كما أنه سيعود إلى سايتر في غضون دقائق قليلة على أي حال.

كان جاليف يستمتع بتبجيل الحشد، ولكن بعد بضع دقائق، نزل من على المنصة. وفورًا، تحرك بعض الأشخاص نحوه، وعلى الرغم من رفض بعضهم من قبل حراس ذو الأزياء السوداء، إلا أن بعضهم تم السماح لهم بالوصول إليه.

“ماذا؟” تساءل الرجل بعبوسية.

كان بين هؤلاء مجموعة ثلاث نساء كن يرتدين ملابس غير محتشمة، وعدد من الرجال قساة المظهر. ابتسم جاليف ودعا النساء للجلوس بجواره، حيث إلتفوا بسرعة حوله. وجلس الرجال على مقاعد مقابل لـ جاليف وبدؤوا في الحديث بينهم.

وقف بلاكنايل و سايتر في الشارع المقابل لهدفهما ويلاحظان الناس الذين يدخلون ويخرجون منه. كان كل منهما يرتدي غطاء رأس، ويستظلان من شمس الظهيرة في ظلال مبنى قريب.

“ماذا الآن، يا سيدي؟” سأل بلاكنايل مشاهدًا لما يحدث.

“في هذه الحالة، إنها حفلة كبيرة. يقيم غاليف مأدبة كل أسبوع. يقول إنها تكريمًا لـ كور ـ ديوس، ولكنه في الواقع يريد فقط أن يتباهى”، قال سايتر لـ هوبغوبلن بإستياء واضح.

لم يكن يعتقد أنه من الجيد مهاجمة جاليف الآن، حيث كان يحميه عدد كبير من الحراس.

لقد لاحظ سايتر ذلك أيضًا.

“خذ لحظة لتحفظ وجهه. عندما ينامون الليلة ، يمكنك الذهاب هناك والتقاط رائحته ، ثم يمكنك تتبعه إلى غرفته عندما يهدأ كل شيء” ، شرح سايتر.

“ماذا؟” تساءل الرجل بعبوسية.

تنهد بلاكنايل؛ لم يكن يشعر بالرغبة في الانتظار. عادةً ما كان يستمتع بالاستلقاء في الانتظار للحظة المناسبة للهجوم ، لكن جميع الحركة والضجيج في الغرفة جعله يشعر بالحماس. أراد أن يفعل شيئًا الآن!

“منذ عدة سنوات، عيّن غاليف نفسه كاهناً لـ كور ـ ديوس. التقيت بعدد قليل من الأشخاص في حياتي الذين لا يشبهون الكهنة، حتى من خلال معايير الإله الظلام المتراخية. من الصعب المجادلة مع رجل يمتلك جيشاً صغيراً، على أي حال، يحتاج كل كاهن إلى معبد، لذلك اختار غاليف هذا المبنى. سيكون هناك في الداخل، كل ما علينا فعله هو العثور عليه.” أخبر الكشاف ذو الشعر الرمادي هوبغوبلن.

قال بلاكنايل “يمكنني الذهاب إلى هناك والاستماع، لن يشكوا في ذلك ، لأن البشر سيئو السمع ولديهم آذان صغيرة جدًا”

بينما كان بلاكنايل يلقي نظرة مملة حول الغرفة، لاحظ حركة من فريسته. فجأة، جلس هوبغوبلن مستيقظاً تماماً، وركز بشكل كامل على غاليف؛ عيناه الضيقة خلف قناعه وأذنيه الواقفتين تحقق في هدف.

“هذا لا فائدة منه. لن يقولوا أي شيء مهم ، وسيكون الأمر مجرد جذب انتباه لك” ، رد سايتر.

“في هذه الحالة، إنها حفلة كبيرة. يقيم غاليف مأدبة كل أسبوع. يقول إنها تكريمًا لـ كور ـ ديوس، ولكنه في الواقع يريد فقط أن يتباهى”، قال سايتر لـ هوبغوبلن بإستياء واضح.

إنحنى بلاكنايل على الجدار. كان سيده يعرف حقًا كيف يخرج كل المتعة من الاغتيال …

كان المركز الذي كان في السابق معبدًا مبنيًا من الحجر، ولكن تم إنشاء إضافة خشبية كبيرة بجانبه. فقط بعض أجزائها كانت لها طابق ثاني، ونتيجة لذلك كانت معظم النوافذ صغيرة ومقفلة بالقضبان.

بدأ هوبغوبلن يتطلع بصبر إلى شيء مثير للاهتمام لمشاهدته. في الغالب ، كل ما رأى هو البشر يترنحون ويصرخون ويجعلون أنفسهم مضحكين. سيكون من السهل جدًا طعن بعضهم …

الرجل قد قام وكان في طريقه لباب يؤدي إلى داخل المبنى. كان لديه امرأتان من السيدات اللاتي رآهم سابقًا على كل ذراع من ذراعيه، وكان حراسه ينسحبون الى الوراء ويتبعونه ايضاً.

لقد مرت الدقائق وزاد الاحباط داخل بلاكنايل وحاول بنفور مفاجئ النهوض عن مقعده والبحث عن شيء ليفعله، إلا أن سايتر تدخّل وأمسك بكتفه قبل أن يتمكن من المغادرة.

“باه، أيا يكن. فقط لا تتجول مرة أخرى. لدينا مهمة” أخبر هوبغوبلن.

“ارجع اجلس وانتظر”، قال الكشاف العجوز وسحب هوبغوبلن مرة أخرى إلى المقعد.

“ما هو الكاهن؟” سأل بلاكنايل بإرتباك ظاهر على وجهه.

أخرج بلاكنايل نفساً عميقاً وعاد للجلوس، إنه شعر بالملل بشدة! لماذا لا يمكنه التجول بعض الشيء؟

إستمتعوا~~~ ————— المترجم : KYDN

مرت عدة ساعات وكانت كالأبدية. لم يسمح سايتر له سوى شراء الطعام والمشروبات، وحتى ذلك، كان يرافق هوبغوبلن إلى المنضدة.

إستمتعوا~~~ ————— المترجم : KYDN

على الأقل، استطاع الأكل قدر ما يشاء…

“في هذه الحالة، إنها حفلة كبيرة. يقيم غاليف مأدبة كل أسبوع. يقول إنها تكريمًا لـ كور ـ ديوس، ولكنه في الواقع يريد فقط أن يتباهى”، قال سايتر لـ هوبغوبلن بإستياء واضح.

وأخيراً، بدأ الاحتفال ينتهي وتهدأ الأمور. بعض البشر بدأوا يغادرون وآخرون انهاروا على الطاولات والكراسي وحتى على الأرض.

قال بلاكنايل “يمكنني الذهاب إلى هناك والاستماع، لن يشكوا في ذلك ، لأن البشر سيئو السمع ولديهم آذان صغيرة جدًا”

بينما كان بلاكنايل يلقي نظرة مملة حول الغرفة، لاحظ حركة من فريسته. فجأة، جلس هوبغوبلن مستيقظاً تماماً، وركز بشكل كامل على غاليف؛ عيناه الضيقة خلف قناعه وأذنيه الواقفتين تحقق في هدف.

“أوه!” رد بلاكنايل بحماس. الاحتفال يعني أنه سيكون هناك طعام!

الرجل قد قام وكان في طريقه لباب يؤدي إلى داخل المبنى. كان لديه امرأتان من السيدات اللاتي رآهم سابقًا على كل ذراع من ذراعيه، وكان حراسه ينسحبون الى الوراء ويتبعونه ايضاً.

“في هذه الحالة، إنها حفلة كبيرة. يقيم غاليف مأدبة كل أسبوع. يقول إنها تكريمًا لـ كور ـ ديوس، ولكنه في الواقع يريد فقط أن يتباهى”، قال سايتر لـ هوبغوبلن بإستياء واضح.

لقد لاحظ سايتر ذلك أيضًا.

“دجاج” ، أجاب بلاكنيل بينما يتكئ على العداد ويحاول ان يبدو هادئًا ومتحضر.

“هيا بنا”، قال بصوت خشن إلى بلاكنايل و هو يقف على قدميه.

كان المركز الذي كان في السابق معبدًا مبنيًا من الحجر، ولكن تم إنشاء إضافة خشبية كبيرة بجانبه. فقط بعض أجزائها كانت لها طابق ثاني، ونتيجة لذلك كانت معظم النوافذ صغيرة ومقفلة بالقضبان.

أخيراً! ابتسم بلاكنايل عندما مشى مع سيده عبر الغرفة نحو الطاولة المهجورة. اجتازا البشر السكارى، والقمامة التي تركوها والكؤوس الفارغة التي تركوا خلفهم.

“لا مشكلة، لدي الآن طعام” رد بلاكنايل بلا قلق.

عندما وصلوا إلى الطاولة المهجورة، سرعان ما بدأ بلاكنايل يشتم حولها. تمكن من تحديد رائحة العديد من البشر المتميزين. لذا، انحنى بسرعة فوق المكان الذي كان جاليف قد جلس عليه وبدأ يشمه.

لقد لاحظ سايتر ذلك أيضًا.

كان مشغولاً لدرجة أنه لم ينتبه إلى اقتراب الرجل منه من الخلف.

ملأت الطاولات والمقاعد الخشبية البدائية وسط الغرفة، و كان على طول الحائط البعيد عدد كبير من البشر يجلسون أو يتحركون في الغرفة. وقد تجمع العديد منهم حول المنضدة للحصول على المشروبات.

“ماذا تفعلان بحق جحيم؟”، سألهما أحد حراس جاليف بصوتٍ غاضب.

من المؤكد أنه بدا أنه يمثل تحديا أكبر مما كان عليه عرين فانغ وفي ذلك الوقت، كان يعرف إلى أين يتوجه. فكر بلاكنايل نوعًا ما أنه سيكون من الواضح أي إنسان كان هو غاليف، وأي غرفة تنتمي إليه. عادةً لم يكن من الصعب معرفة ذلك. يمكنه فقط مطاردة الشخص صاحب أعلى صوت بغرفة أكثر فخامة؟

الرجل ذو العضلات القوية كان قد سحب سيفه، وهو يقف وراء بلاكنايل ويرمي بنظرات مشبوهة إلى هوبغوبلن المقنع وسيده سايتر . شدد بلاكنايل عضلاته بحذر، وانزلقت يده نحو واحدة من سكاكينه.

“بكاد نجحت، و هذا بالحظ فقط!”، نبّه سايتر بصرامة.

من حافة عينه، نظر إلى حول الغرفة بسرعة ولاحظ العديد من حراس الأمن يلقون نظراتهم في اتجاههم. هذا لم يكن جيدًا؛ إذا وقع في القتال، فإن الأمور ستتعقد بسرعة.

ولكن كانت الأمور تسير على نحو خاطئ، بالكاد قام بلاكنايل بالتقدم حتى لاحظه الرجل خلف المنضدة وتحول إلى وجهه. ثم انظر بابتسامة ساخرة.

***********************************
هذا هو فصل يوم، قد يكون هناك فصل ثاني بليل?

“أهلاً وسهلاً بكم، زملائي قطاع الطرق و سكان الظلام، في هذا المهرجان المبارك. الليلة نتجمع معًا لنعبد شفيعنا الإلهي كور-ديوس، الذي يراقب أولئك الذين يتحركون في الخفاء. لذا ، احتفل ، ابتهج ، واشرب بما يرضي قلبك، لأنه لا يوجد أفضل من هذا الاحتفال لنظهر تقديرنا!” أعلن جاليف بحماس ورفع يديه بشكل درامي فوق رأسه.

إستمتعوا~~~
—————
المترجم : KYDN

“لا أعرف، ما هي مصلين؟” همس بلاكنايل بحرج.

وجه الجميع الآن في نفس الاتجاه وكانوا مركزين على شيء واحد. وقد خرج رجل من المنصة المرتفعة عبر الغرفة، وكان هو مركز الاهتمام. كان هذا الشخص الجديد وحيداً على المنصة، لكن الكثير من الرجال ذوو الأقنعة السوداء كانوا يحيطون بالمنصة ويحافظون على بعد الناس عنه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط