Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 244

مولون الشجاع (4)

مولون الشجاع (4)

الفصل 244: مولون الشجاع (4)

مع تراكم القوة المتفجرة، زادت القوة المرتبطة بهذه التعويذة على شكل الشمس بشكل كبير. كما حدث هذا، إنتشرت البقع الشمسية عبر سطح الشمس الزائفة، وحولتها تدريجيا إلى اللون الأسود. تحول الشمس إلى اللون الأسود تمامًا هو إشارة إلى أن الكسوف صار كاملًا وجاهزًا للإطلاق.

قام الكسوف بتكثيف طاقة يوجين السحرية إلى كتلة عالية الكثافة، ثم تسبب في سلسلة لا نهاية لها من الانفجارات داخل تلك الكتلة، تمامًا كيف تعمل صيغة حلقة اللهب. ثم تم تطعيم الشمس الصغيرة التي تم إنشاؤها من خلال هذه الطريقة بالسيف الفارغ عليها. مع تداخل المزيد والمزيد من طبقات السيف الفارغ، إزدادت حدة الإنفجارات داخل مركز الشمس.

ما أثار غضب يوجين حقًا هو أن مولون قد سحب كل قوته تمامًا من قبضته.

 

“أوي.”

مع تراكم القوة المتفجرة، زادت القوة المرتبطة بهذه التعويذة على شكل الشمس بشكل كبير. كما حدث هذا، إنتشرت البقع الشمسية عبر سطح الشمس الزائفة، وحولتها تدريجيا إلى اللون الأسود. تحول الشمس إلى اللون الأسود تمامًا هو إشارة إلى أن الكسوف صار كاملًا وجاهزًا للإطلاق.

سقطت قبضة مولون بإتجاه رأس يوجين. لا يزال يوجين غير متوازن من إصاباته، لكنه رد بسرعة على الهجوم. تحرك كل ريش الإنبعاث لتغطية الجزء العلوي من رأسه، ورفع ذراعه اليمنى إستعدادًا لمنع قبضة مولون.

 

“لا يزال بإمكاني مواصلة القتال!” أصر يوجين بعناد.

يؤدي الريش الذي لا يحصى الناتج عن الإنبعاث عدة وظائف مختلفة. الميزة الأكثر أهمية هو قدرة الإنبعاث على العمل كإحداثيات. هذه الإحداثيات تستجيب فقط لطاقة يوجين السحرية.

نظر يوجين إلى مولون، الذي كان قد إصطدم بالأرض، ورفع ذراعيه.

 

 

الإنتقال الآني الذي تمكن يوجين من تنشيطه بإستخدام هذه الطريقة أسرع بكثير من تعويذة الوميض. عمل الجناح الوحيد البارز كَـبرج القيادة. إستجاب الريش المتناثر منه لكل إشارة بارزة. في اللحظة التي يتمنى فيها ذلك، يستطيع يوجين تحريك الريش المتناثر أينما يحب.

بقي يوجين صامتًا.

 

 

العمل كإحداثيات هو أحد وظائف الريش، ولكن ليست الوحيدة. فَـهم يتصرفون أيضًا بدلًا من عيون يوجين والحواس الأخرى لِـمراقبة منطقة معينة. حتى لو إمتلك الخصم سرعة كبيرة بحيث لا يمكن متابعته بالعينين البشريتين، فإن العشرات أو حتى المئات من العيون السحرية كافية لمواكبة أي شخص تقريبًا. حتى لو واجه يوجين جيشًا، من خلال إبراز الجناح، يستطيع يوجين مراقبتهم جميعًا.

عندما ضاقت المسافة بينهما إلى الطول المناسب….

 

 

السبب وراء إضافة وظائف مختلفة إلى الإنبعاث هو أن هذه الأجنحة، الريش والتعويذة نفسها تم بحثها وتصميمها بدقة من أجل دعم قدرات يوجين القتالية الحالية. علاوة على ذلك، إمتلكت طاقة يوجين السحرية نفسها صفة معينة جعلتها مختلفة بشكل ملحوظ عن الطاقة السحرية العادية.

 

 

‘سَـأموت.’

هذه الجودة بسبب نيران البرق وأرواح شجرة العالم التي تم إذابتها في الطاقة السحرية. بفضل هذه، صارت طاقة يوجين السحرية مثل كائن حي عملاق واحد، وبسبب هذه الخاصية، صارت سيطرة يوجين وقدرته على التلاعب بالطاقة السحرية رائعَينِ ببساطة، الأمر الذي مكنه من القفز بهذه السرعات العالية.

 

 

 

الريش في الأساس هو مجرد شكل معين من أشكال طاقة يوجين السحرية. وهو الشكل الذي جعل هذا الأمر ممكنًا لِـيوجين.

 

 

“بفف!” بصق مولون بشكل انعكاسي بعض الدم من جرح داخل فمه، ثم تجمد لبضع لحظات.

نظر يوجين إلى مولون، الذي كان قد إصطدم بالأرض، ورفع ذراعيه.

 

 

 

فووش!

منذ طفولته، صعد مولون صعودًا وهبوطًا جبالًا ضخمة مثل هذه وركض عبر حقول الثلج. حتى مع كونه بطيئًا، لا يزال قادرًا على إصطياد الوحوش والحيوانات. طريقة مولون في الصيد هي ملاحقة فريسته بإصرار حتى يتمكن من الاستيلاء عليها.

تحرك الريش الذي نشره الإنبعاث وفقا لإرادة يوجين. مثل الريش المجتمع مع بعضه البعض، تم إنشاء عدد لا يحصى من النجوم.

 

 

ومع ذلك، بدا مختلفًا عن ذي قبل. حتى يوجين نفسه لم يستطِع أن يبدأ في تخمين مقدار الإنفجار الذي سيكون عليه إشتعال صيغة اللهب الأبيض ذات النجوم الستة.

لا، لم تكن هذه نجومًا بالضبط، بل شموسٌ مصغرة. على الرغم من وجود اختلاف كبير في القوة عن كسوف يوجين المباشر، إلا أن إلقاء الكسوف من خلال البروز إستغرق وقتًا أقل بكثير.

 

 

 

العشرات من الشموس الصغيرة تدفقت نحو مولون. لم يملك مولون، الذي دفن في عمق الأرض، الوقت الكافي لِـسحب نفسه.

سوء فهم؟ لا يوجد أي شيء أُسيء فهمه هنا.

 

 

بانغ! بانغ! بانغ!

 

إهتز الجبل كله، كأنه يوشك على الإنهيار.

نظر يوجين إلى مولون، الذي كان قد إصطدم بالأرض، ورفع ذراعيه.

 

 

‘لو أمكن فقط أن ينتهي الأمر بهذا فقط.’ فكر يوجين بحزن.

 

 

رغم ذلك، سأل يوجين بقوة، “هل أنت مجنون؟”

ظلت عيون يوجين مفتوحة على مصراعيها بينما إستمر في التلاعب بالطاقة السحرية. في كل مرة يرفرف فيها جناحه، يتم إنشاء الريش وإطلاقه في الهواء، ويتجمع هذا الريش معًا على الفور لتشكيل المزيد والمزيد من الشموس في مطر لا ينتهي.

في البداية، كان مركز كل ذلك مجرد بقعة صغيرة من الضوء. ولكن تمامًا مثل كيف تستهلك النار الأكسجين وتنمو في الحجم، تمامًا مثل كيفية تجمع التيارات الكهربائية المختلفة في واحدة لتتحول إلى صاعقة ضخمة، بدأت الشمس بين راحتي يوجين في الإنتفاخ. الكسوف الذي عززه يوجين ببطء بهذه الطريقة هو ببساطة في فئة مختلفة عند مقارنته بالكسوف الذي إستخدمه في الغرفة المظلمة.

 

كراك! كراك!

لكن هذا وحده لم يكن كافيًا. بدأ الشرر في الإندماج بين يدي يوجين المرفوعتَين. بدلًا من الإستمرار في قصف الشموس من خلال الإنبعاث، حاول يوجين إنشاء شمسٍ من خلال تفعيل صيغة اللهب الأبيض.

فووش!

 

 

ولكن قبل أن تتاح للشمس التي خلقها فرصة التحول إلى اللون الأسود، إختفت عاصفة الطاقة السحرية التي إنطلقت من القصف المستمر كما لو أنها قد جُرِفَتْ بموجة هائلة. هذا لأن مولون، الذي سقط تحت الجبل المنهار، قد عاد.

 

 

“بفت….” شخر مولون.

“اهاهاها!” بدا أن أصوات ضحك مولون تهز العالم.

‘….حسنًا، حتى لو قاتلته في ظل الظروف المثلى بالنسبة لي، فإن إحتمالات فوزي سَـتظل ضئيلة.’ إعترف يوجين لنفسه. إعتَقَدَ أنه من العار أن بعض المسارات والأساليب التي كان يمكن أن يتبعها في ظل الظروف العادية قد تم حظرها.

 

 

بسبب الرعب الذي أصابه، أوقف يوجين تشكيل الكسوف.

عرف مولون أنه حتى الآن، لا يزال غير قادر على وضع قوته الكاملة في القبضة التي يوجهها. بغض النظر عن مدى رغبته في ذلك، لم يستطِع مولون أن يضرب خصمه بكل قوته. بغض النظر عن مدى قوة هامل بعد الاشتعال، ستحدث عواقب لا رجعة فيها إذا أُجبِرَ على مواجهة قوة مولون الكاملة.

 

ألم تسِر الأمور في الواقع نحو الأفضل؟ عادة، لم يكن قادرًا على صب كل قوته، ولكن بما أن خصمه هو مولون، فلن يحتاج يوجين إلى القلق بشأن قتله. بدأت النيران الأرجوانية تدور حول يوجين. إرتفع الجناح الفردي البارز إلى أعلى مع نموه.

لم يعد بإمكانه تحمل تأخير الأمور بهذه الطريقة. لو تأخر قليلًا، يمكن أن يقبض عليه ذلك الأحمق الهمجي.

“بفف!” بصق مولون بشكل انعكاسي بعض الدم من جرح داخل فمه، ثم تجمد لبضع لحظات.

 

لم يعد بإمكانه تحمل تأخير الأمور بهذه الطريقة. لو تأخر قليلًا، يمكن أن يقبض عليه ذلك الأحمق الهمجي.

“هاها….هاهاها! اهاهاها!” واصل مولون الضحك. لم يُصَب بأذى أبدًا، ولكن لأنه دفن بعمق في الأرض، خرج مغطىً بالتراب.

هذا الرجل، الذي تفاخر مرة بلقب الزعيم، هو أفضل صياد بين البايار. بغض النظر عن مدى سرعة أقدام فريسته، فإن مولون لا يزال ينجح في إسقاطها دائمًا. عندما ينطلق في مطاردة، يصير شخصًا لا يرحم ولا يعرف التعب.

 

 

قفز مولون وأرجح قبضته مرة أخرى، لكن لسوء الحظ، لم يستطِع إلتقاط ظل يوجين. ليس من الغريب أن يغضب أي شخص في مستواه لأنه لم يتمكن حتى من لمس حافة ملابس يوجين بعد وصوله إلى هذا الحد، ولكن لسبب ما، أحس مولون بسعادة لا توصف لدرجة أنه لم يستطِع منع نفسه من الضحك.

 

 

“إنتبه، هامل!” حذَّر مولون يوجين بضحكة مكتومة وهو يرفع قبضته.

“أنت حقا سريع، هامل!” أثنى مولون بِـمرح.

لم يقل مولون أي شيء أكثر ووقف هناك بصمت. إحترق لهب طاقة يوجين السحرية بشدة، لكن التوهج في عيني يوجين بدا أكثر كثافة من ذلك.

 

 

بانغ! بانغ!

“بفت….” شخر مولون.

انفجرت الشموس الصغيرة أمام أنف مولون مباشرة. ومع ذلك، لم يُدِر مولون رأسه أو يتراجع. بدلًا من ذلك، مد رأسه ويداه مفتوحتان على مصراعيها كما لو أنه يحاول إستقبال الإنفجار.

اندلعت الإنفجارات واحدة تلو الأخرى.

 

 

“أنت لا تستخدم الإشعال حاليًا. إذن، هل هذا يعني أنك تستطيع الإسراع أكثر من هذا؟” تكهن مولون.

 

 

 

بانغ! بانغ! بانغ!

 

اندلعت الإنفجارات واحدة تلو الأخرى.

 

 

هذا ليس كل شيء. حيث إنتشرت الشموس الصغيرة الناتجة عن ريش الإنبعاث حول يوجين.

مولون لم يتوقف. عملت المئات والآلاف من الريش المتناثر بسبب الإنبعاث بمثابة عيون يوجين وهو يشاهد جسد مولون. عندما تضخمت عضلات ذراع مولون وتصاعدت أوعيته الدموية، تساءل يوجين عما يحاول فعله بهذه القوة الهائلة التي بدت أنها سَـتُمَزِقُ جسده العملاق عن الداخل إلى الخارج. راقب يوجين أين تنظر عيون مولون.

سقطت قبضة مولون بإتجاه رأس يوجين. لا يزال يوجين غير متوازن من إصاباته، لكنه رد بسرعة على الهجوم. تحرك كل ريش الإنبعاث لتغطية الجزء العلوي من رأسه، ورفع ذراعه اليمنى إستعدادًا لمنع قبضة مولون.

 

العشرات من الشموس الصغيرة تدفقت نحو مولون. لم يملك مولون، الذي دفن في عمق الأرض، الوقت الكافي لِـسحب نفسه.

إعترف مولون بسهولة: “من الصعب علي حتى اللحاق بك.”

بانغ! بانغ!

 

 

صعب. وبعبارة أخرى، ليسَ مُستحيلًا.

كرر يوجين كلامه، ولكن مع بعض الشتائم. “قلت، هل تشعر بشعور جيد أيها الوغد العاهر؟”

 

ظل يوجين صامتا.

منذ طفولته، صعد مولون صعودًا وهبوطًا جبالًا ضخمة مثل هذه وركض عبر حقول الثلج. حتى مع كونه بطيئًا، لا يزال قادرًا على إصطياد الوحوش والحيوانات. طريقة مولون في الصيد هي ملاحقة فريسته بإصرار حتى يتمكن من الاستيلاء عليها.

بانغ! بانغ! بانغ!

 

‘….حسنًا، حتى لو قاتلته في ظل الظروف المثلى بالنسبة لي، فإن إحتمالات فوزي سَـتظل ضئيلة.’ إعترف يوجين لنفسه. إعتَقَدَ أنه من العار أن بعض المسارات والأساليب التي كان يمكن أن يتبعها في ظل الظروف العادية قد تم حظرها.

هذا الرجل، الذي تفاخر مرة بلقب الزعيم، هو أفضل صياد بين البايار. بغض النظر عن مدى سرعة أقدام فريسته، فإن مولون لا يزال ينجح في إسقاطها دائمًا. عندما ينطلق في مطاردة، يصير شخصًا لا يرحم ولا يعرف التعب.

 

 

لم يتحرك مولون من تلك البقعة. إستمر في سحب المساحة بأكملها نحوه، وأشار بقبضته إلى يوجين كما لو أنه يريد من يوجين أن يرى اللكمة قادمة بوضوح. أما بالنسبة لِـيوجين، فَـقد شعر بِـيقينٍ أن القبضة ستطير نحوه في اللحظة التي يكون فيها مولون متأكدًا من أنه لن يكون قادرًا على تجنبها.

وبطبيعة الحال، نظرًا للظروف و الفريسة، من الواضح أنه ليس الوقت المناسب لهذا النوع من الصيد. مع ذلك، تخلى مولون ببساطة عن مطاردة يوجين.

 

 

منذ طفولته، صعد مولون صعودًا وهبوطًا جبالًا ضخمة مثل هذه وركض عبر حقول الثلج. حتى مع كونه بطيئًا، لا يزال قادرًا على إصطياد الوحوش والحيوانات. طريقة مولون في الصيد هي ملاحقة فريسته بإصرار حتى يتمكن من الاستيلاء عليها.

حذَّر مولون: “لذلك سأمسك بك دون أن أطاردك.”

الآن بعد أن فكر في الأمر، إرتكب يوجين خطأً منذ البداية. ضد أحمق مثل مولون، لماذا حارب بأسلوب معركة موجه نحو المهارة إستفاد من الإنتقال الآني وقصفه بالشموس؟ مولون ليس ماهرًا حتى في هذا النوع من القتال، وهو ليس بتلك الحماقة بما يكفي ليكون لديه أي ثغرات يمكن أن يحفر فيها يوجين.

 

 

إختفت الإبتسامة من وجه مولون. أصابت أصابعه المتلألئة الهواء الفارغ نفسه.

 

 

فرقعة!

هذا ليس نوعًا من السحر. سواء كان ذلك قبل ثلاثمائة عام أو الآن، لم يتعلم مولون أبدًا كيفية إستخدام السحر. وهذا ليس نوعًا من الهدية الخاصة التي منحها له فيرموث مع هذه المهمة، مثل هذه المساحة المنفصلة بأكملها أيضًا.

ظل يوجين صامتا.

 

 

ظاهرة قريبة جدًا من السحر سَببتها قوة مولون الهمجية والمطلقة. أصابع مولون في الواقع لا تمزق الهواء، بل الفضاء نفسه.

 

 

 

ثَقبُ ثَقبٍ في الفضاء ليس صعبًا بشكل خاص مقارنة بهذا. إذا تم تركيز القوة الكافية على نقطة واحدة وتم إطلاقها، فَـمن السهل إختراق الفضاء. ومع ذلك، فإن ما يفعله مولون الآن لا يضاهي ذلك. حَرَّكَتْ قبضة مولون المحور المكاني بأكمله. بالقوة وحدها، أمسك بهذه المساحة بأكملها في راحة يده، وتمكن من سحبها أينما أراد.

ضحك مولون وأرجح قبضته. إقتربت قبضةٌ بدت كبيرة بما يكفي لتغطية العالم بأسره من يوجين. في الوقت نفسه، إنتهى يوجين من إعداد الكسوف دون أي أخطاء. إصطدم الكسوف الذي ألقاه يوجين إلى الأمام بقبضة مولون قبل أن تهبط الضربة.

 

قام مولون بطحن أسنانه، التي قد ذاقت للتو طعم الدم بعد سنوات عديدة، وألقى بقبضته.

“هذا جنون.” تذمر يوجين عندما أحس بِـقوة لا تقاوم تلتف حوله.

الريش في الأساس هو مجرد شكل معين من أشكال طاقة يوجين السحرية. وهو الشكل الذي جعل هذا الأمر ممكنًا لِـيوجين.

 

 

لسوء الحظ، لم يستطِع ببساطة التفكير في طريقة مناسبة للتعامل مع شيء كهذا. بغض النظر عن السرعة التي طار بها يوجين أو قفز أو زحف أو ركض، جميع تحركاته لا تزال تحدث داخل هذا الفضاء. لم يُقبَض عليه هو فقط أيضًا؛ حتى الريش قد تجمد في مكانه.

لم توجد طريقة أبدًا لكي يتمكن يوجين من هزيمة مولون في نزال كهذا. حتى في حياته السابقة كَـهامل، لو دخل في شجار قوة مع مولون، لكان قد خسر في كل مرة.

 

هذه الجودة بسبب نيران البرق وأرواح شجرة العالم التي تم إذابتها في الطاقة السحرية. بفضل هذه، صارت طاقة يوجين السحرية مثل كائن حي عملاق واحد، وبسبب هذه الخاصية، صارت سيطرة يوجين وقدرته على التلاعب بالطاقة السحرية رائعَينِ ببساطة، الأمر الذي مكنه من القفز بهذه السرعات العالية.

ثم تم سحب كل شيء نحو مولون. أصبحت قوة العملاق شيئًا مشابهًا لقانون الفيزياء — تمامًا مثل قوة الجاذبية، بدأ يسحب كل شيء في قبضته نحو جسده.

 

 

إهتز الجبل كله، كأنه يوشك على الإنهيار.

في البداية حدث الأمر ببطئ، لكن السرعة إزدادت بسرعة. لم تتغير قوة السحب نفسها، لكنها قوية لدرجة أنه من المستحيل الهروب منها؛ بطبيعة الحال، عندما تقترب الأشياء من مصدر القوة، سَـتتحرك بشكل أسرع.

عندما ضاقت المسافة بينهما إلى الطول المناسب….

 

تم طمس الريش وكسر ذراع يوجين الأيمن أيضًا. غَزَتْ بقية القوة من الضربة التي لم تتشتت جسد يوجين، مما أجبره على السقوط على ركبتيه.

لم يتحرك مولون من تلك البقعة. إستمر في سحب المساحة بأكملها نحوه، وأشار بقبضته إلى يوجين كما لو أنه يريد من يوجين أن يرى اللكمة قادمة بوضوح. أما بالنسبة لِـيوجين، فَـقد شعر بِـيقينٍ أن القبضة ستطير نحوه في اللحظة التي يكون فيها مولون متأكدًا من أنه لن يكون قادرًا على تجنبها.

لم يتمكن مولون من قياس القوة التي يتم جمعها. بدأ شعره يطفو في الهواء ويلتوى مثل اللهب. بدأت القوة تُغرس في قبضته المشدودة بإحكام. وصل الأمر إلى درجة أن القبضة نفسها، التي إعتبرها يوجين في وقت سابق شيئًا لا يمكن إيقافه، بدت وكأنها مجرد طبقٍ جانبي.

 

إنه بلا شك كتلة معقدة ومقيدة بكثافة من الطاقة السحرية، لكنه لا يزال غير قادرٍ على تحمل قوة مولون البربرية التي لا حدود لها.

“أنت يا إبن العاهرة.” بصق يوجين الشتيمة وهو يفعل صيغة اللهب الأبيض بكامل قوته.

دلَّكت أصابع يوجين قلبه، بدأتْ الجواهر حول قلبه تهتاج.

 

“هذا صحيح، يا إبن العاهرة.” إعترف يوجين بحسرة، وكبح غضبه والألم الذي يمر عبر جسده كله. “كشخص يبلغ من العمر الثلاثمائة عامًا، هل تجعلك هزيمة طفل في الحادية والعشرين من عمره تشعر بشعور جيد؟”

ردًا على ذلك، إنفجر الإنبعاث بالضوء.

لكن هذا وحده لم يكن كافيًا. بدأ الشرر في الإندماج بين يدي يوجين المرفوعتَين. بدلًا من الإستمرار في قصف الشموس من خلال الإنبعاث، حاول يوجين إنشاء شمسٍ من خلال تفعيل صيغة اللهب الأبيض.

 

 

الأمر مؤسفٌ قليلًا. هذه المساحة على الجانب الآخر من ليهينجار. نتيجة لذلك، فَـالطاقة السحرية في الهواء نادرة، ولم توجد أرواح بدائية على الإطلاق. وبسبب ذلك، لم يستطِع إستخلاص القوة الكاملة للإنبعاث كما كان يخطط في الأصل.

قفز مولون وأرجح قبضته مرة أخرى، لكن لسوء الحظ، لم يستطِع إلتقاط ظل يوجين. ليس من الغريب أن يغضب أي شخص في مستواه لأنه لم يتمكن حتى من لمس حافة ملابس يوجين بعد وصوله إلى هذا الحد، ولكن لسبب ما، أحس مولون بسعادة لا توصف لدرجة أنه لم يستطِع منع نفسه من الضحك.

 

 

‘….حسنًا، حتى لو قاتلته في ظل الظروف المثلى بالنسبة لي، فإن إحتمالات فوزي سَـتظل ضئيلة.’ إعترف يوجين لنفسه. إعتَقَدَ أنه من العار أن بعض المسارات والأساليب التي كان يمكن أن يتبعها في ظل الظروف العادية قد تم حظرها.

“هذا صحيح، يا إبن العاهرة.” إعترف يوجين بحسرة، وكبح غضبه والألم الذي يمر عبر جسده كله. “كشخص يبلغ من العمر الثلاثمائة عامًا، هل تجعلك هزيمة طفل في الحادية والعشرين من عمره تشعر بشعور جيد؟”

 

 

مع كون هذا هو الحال، لم يملك خيارًا سوى إستخدام شيءٍ مختلف.

“هل هذا يكفي، هامل؟” قال مولون بقبضته لا تزال ممدودة.

 

بالنسبة للمشاهد، قد لا يبدو الأمر أكثر من هذا — تحول طفيف في الموقف. لقد دفع مولون قدمه إلى الأمام قليلًا، وحَوَّلَ وزنه إليها، ومد عضلاته. كل ما فعله هو تغيير وضعه من موقف عابر غير مبالي إلى قبضة ثقبٍ كاملة.

بدأ الجمر وشرارات الكهرباء تتشابك بين أصابع يوجين.

 

 

 

في البداية، كان مركز كل ذلك مجرد بقعة صغيرة من الضوء. ولكن تمامًا مثل كيف تستهلك النار الأكسجين وتنمو في الحجم، تمامًا مثل كيفية تجمع التيارات الكهربائية المختلفة في واحدة لتتحول إلى صاعقة ضخمة، بدأت الشمس بين راحتي يوجين في الإنتفاخ. الكسوف الذي عززه يوجين ببطء بهذه الطريقة هو ببساطة في فئة مختلفة عند مقارنته بالكسوف الذي إستخدمه في الغرفة المظلمة.

عندما أوشك يوجين على أن يشعر مرة أخرى بهذا الإحساس الذي شعر به من قبل، توقفت القبضة، التي بدت وكأنها تضمن تفجير جسده إلى قطع صغيرة، أمام أنفه مباشرة. ذهبت القوة الهائلة في لحظة، تاركة وراءها نسيمًا فقط أرسل شعر يوجين يرفرف.

 

بدأ الجمر وشرارات الكهرباء تتشابك بين أصابع يوجين.

هذا ليس كل شيء. حيث إنتشرت الشموس الصغيرة الناتجة عن ريش الإنبعاث حول يوجين.

خفض مولون قبضته في وقت متأخر، والتي كانت لا تزال ممدودة أمامه، لكنه لم يفتح قبضتيه. ضحك، على ما يبدو غير مدرك أنه يضحك، ثم رفع قبضتيه المشدودة إلى موقف قتالي.

 

 

“همم….” همهم مولون بقلق.

فرقعة!

 

 

لم يتمكن مولون من قياس القوة التي يتم جمعها. بدأ شعره يطفو في الهواء ويلتوى مثل اللهب. بدأت القوة تُغرس في قبضته المشدودة بإحكام. وصل الأمر إلى درجة أن القبضة نفسها، التي إعتبرها يوجين في وقت سابق شيئًا لا يمكن إيقافه، بدت وكأنها مجرد طبقٍ جانبي.

مع كون هذا هو الحال، لم يملك خيارًا سوى إستخدام شيءٍ مختلف.

 

شحذ يوجين تركيزه إلى أقصى حد بينما يستعد لتلقي قبضة مولون. القوة وراء هذه اللكمة ليست شيئًا يمكن أن يُتَخَذَ وجهًا لوجه. تحويل تدفق الهجوم هو أمرٌ بَرِعَ يوجين فيه منذ حياته السابقة، ولكن بغض النظر عن مدى جودته في تشتيت قوة الهجوم، فإن قوة من هذا المستوى لا تزال سَـتحطم عظامه.

إستمرت الفجوة بين يوجين ومولون في الإقتراب أكثر فَـأكثر. الآن، لن يكون غريبًا أن تتأرجح قبضة مولون في أي لحظة. بدت الرغبة في الهجوم أولًا وكأن هناك بركانًا على وشك الإنفجار بداخله، لكن يوجين قمع بشدة هذه الرغبة.

‘لو أمكن فقط أن ينتهي الأمر بهذا فقط.’ فكر يوجين بحزن.

 

 

عندما ضاقت المسافة بينهما إلى الطول المناسب….

 

 

 

ضحك مولون وأرجح قبضته. إقتربت قبضةٌ بدت كبيرة بما يكفي لتغطية العالم بأسره من يوجين. في الوقت نفسه، إنتهى يوجين من إعداد الكسوف دون أي أخطاء. إصطدم الكسوف الذي ألقاه يوجين إلى الأمام بقبضة مولون قبل أن تهبط الضربة.

نظر يوجين إلى مولون، الذي كان قد إصطدم بالأرض، ورفع ذراعيه.

 

 

لا بد أنها لحظة عابرة فقط، ولكن بالنسبة لعيون يوجين، بدا أن كل شيء يسير ببطء. القوة الهائلة التي غرست في الكسوف تصاعدت مكونةً إنفجارًا. إبتلعت قبضة مولون الإنفجار بأكمله، ولكن للحظة، تم دفع قبضة مولون للخلف. في تلك اللحظة، تم إطلاق النار الشموس الصغيرة التي كانت تطفو كما لو أنها ترافق يوجين. بعد أن إستولى على الزخم في الوقت الحالي، خطط يوجين للإستمرار في الدفع حتى يهزم مولون أخيرًا.

 

 

‘سَـأموت.’

كراك! كراك!

“هاها….هاهاها! اهاهاها!” واصل مولون الضحك. لم يُصَب بأذى أبدًا، ولكن لأنه دفن بعمق في الأرض، خرج مغطىً بالتراب.

 

ثَقبُ ثَقبٍ في الفضاء ليس صعبًا بشكل خاص مقارنة بهذا. إذا تم تركيز القوة الكافية على نقطة واحدة وتم إطلاقها، فَـمن السهل إختراق الفضاء. ومع ذلك، فإن ما يفعله مولون الآن لا يضاهي ذلك. حَرَّكَتْ قبضة مولون المحور المكاني بأكمله. بالقوة وحدها، أمسك بهذه المساحة بأكملها في راحة يده، وتمكن من سحبها أينما أراد.

سمع يوجين صوتًا. أتى الصوت من مولون؛ من أطراف أصابعه إلى المفاصل، ثم على طول ذراعيه وإلى الجذع وبقية جسده.

 

 

لذلك، سواء كان ذلك قبل ثلاثمائة عام أو الآن، عند القتال ضد مولون، نهج القتال الذي يتخذه الآن هو الأنسب.

بدا وكأن موقفه وهو يؤرجح بقبضته قد تحول قليلًا.

لم يتمكن مولون من قياس القوة التي يتم جمعها. بدأ شعره يطفو في الهواء ويلتوى مثل اللهب. بدأت القوة تُغرس في قبضته المشدودة بإحكام. وصل الأمر إلى درجة أن القبضة نفسها، التي إعتبرها يوجين في وقت سابق شيئًا لا يمكن إيقافه، بدت وكأنها مجرد طبقٍ جانبي.

 

بقي يوجين صامتًا.

بالنسبة للمشاهد، قد لا يبدو الأمر أكثر من هذا — تحول طفيف في الموقف. لقد دفع مولون قدمه إلى الأمام قليلًا، وحَوَّلَ وزنه إليها، ومد عضلاته. كل ما فعله هو تغيير وضعه من موقف عابر غير مبالي إلى قبضة ثقبٍ كاملة.

في الواقع، يوجين ليس غاضبًا لأن هذا هو مولون فقط. حتى لو مات مرة واحدة وأُعيد تجسيده، بدا أن الطبيعة الأساسية للشخص لا تتغير أبدًا، ولطالما كَرِهَ يوجين هذا النوع من الأشياء.

 

 

ومع ذلك، فإن تغيير وضعية المرء يعني أن الوزن خلف قبضة المرء سيتغير بشكل جذري، وهذه المرة لم تكن إستثناء. لو أرجح مولون بقبضته للأمام قبل لحظة، فقد إتخذ الآن موقفا مناسبًا وصار يلقي لكمةً جيدةً الآن.

بدا وكأن موقفه وهو يؤرجح بقبضته قد تحول قليلًا.

 

“هذا الأحمق.” انيسيه، التي لا تزال تراقب من مسافة بعيدة، لعنت كما إلتوى تعبيرها بشكل رهيب.

إنفجر الكسوف.

هذا ليس كل شيء. حيث إنتشرت الشموس الصغيرة الناتجة عن ريش الإنبعاث حول يوجين.

 

أرجح مولون كفه وصفع يوجين على كتفه. هذه المرة، بدأ يكبت قوته إلى الحد الأدنى.

ثم تم محوه في غمضة عين.

إنطلق يوجين إلى الأمام، جسده مليء بالقوة لدرجة أنه يوشك على الإنفجار.

 

 

إنه بلا شك كتلة معقدة ومقيدة بكثافة من الطاقة السحرية، لكنه لا يزال غير قادرٍ على تحمل قوة مولون البربرية التي لا حدود لها.

سقطت قبضة مولون بإتجاه رأس يوجين. لا يزال يوجين غير متوازن من إصاباته، لكنه رد بسرعة على الهجوم. تحرك كل ريش الإنبعاث لتغطية الجزء العلوي من رأسه، ورفع ذراعه اليمنى إستعدادًا لمنع قبضة مولون.

 

 

وووش!

عندما ضاقت المسافة بينهما إلى الطول المناسب….

‘سَـأموت.’

وووش!

عندما أوشك يوجين على أن يشعر مرة أخرى بهذا الإحساس الذي شعر به من قبل، توقفت القبضة، التي بدت وكأنها تضمن تفجير جسده إلى قطع صغيرة، أمام أنفه مباشرة. ذهبت القوة الهائلة في لحظة، تاركة وراءها نسيمًا فقط أرسل شعر يوجين يرفرف.

 

 

نظر يوجين إلى مولون، الذي كان قد إصطدم بالأرض، ورفع ذراعيه.

“هل هذا يكفي، هامل؟” قال مولون بقبضته لا تزال ممدودة.

قفز مولون وأرجح قبضته مرة أخرى، لكن لسوء الحظ، لم يستطِع إلتقاط ظل يوجين. ليس من الغريب أن يغضب أي شخص في مستواه لأنه لم يتمكن حتى من لمس حافة ملابس يوجين بعد وصوله إلى هذا الحد، ولكن لسبب ما، أحس مولون بسعادة لا توصف لدرجة أنه لم يستطِع منع نفسه من الضحك.

 

على الرغم من أن يوجين قد إستهدف بدقة معدته، إلا أن تنفس مولون لا يزال جيدًا. ومع ذلك، صار تنفس يوجين في حالة من الفوضى. ألسنة اللهب، التي إحترقت بشدة في البداية، قد تلاشت إلى نقطة أقل مما كانت عليه في البداية.

“هذا الأحمق.” انيسيه، التي لا تزال تراقب من مسافة بعيدة، لعنت كما إلتوى تعبيرها بشكل رهيب.

لم يذهب الأمر إلى حد الضربة السابقة، التي جعلت يوجين يشعر بموته الوشيك. في حين أن هذه الضربة شعرت أنها ستحطم جسده إذا أصابته، طالما أنه لا يصطدم بها مباشرة، لا يزال بإمكان يوجين تحملها.

 

 

لم يقل يوجين أي شيء ونظر فقط إلى قبضة مولون ووجه مولون، والذي يمكن رؤيته خلفها. بسبب الصدمة العاطفية، إنفجار الرياح وأسباب أخرى من هذا القبيل، لم يستطِع يوجين حتى التفكير في إغلاق شفتيه اللتين إنفصلتا في حالة ذهول.

انفجرت الشموس الصغيرة أمام أنف مولون مباشرة. ومع ذلك، لم يُدِر مولون رأسه أو يتراجع. بدلًا من ذلك، مد رأسه ويداه مفتوحتان على مصراعيها كما لو أنه يحاول إستقبال الإنفجار.

 

الريش في الأساس هو مجرد شكل معين من أشكال طاقة يوجين السحرية. وهو الشكل الذي جعل هذا الأمر ممكنًا لِـيوجين.

“أنت قوي.” أثنى عليه مولون. “ومع ذلك، أنا أقوى. أنا أقوى مما كنت عليه قبل ثلاثمائة عام. لذلك لا يمكنك ضربي.”

 

ظل يوجين صامتا.

لم توجد طريقة أبدًا لكي يتمكن يوجين من هزيمة مولون في نزال كهذا. حتى في حياته السابقة كَـهامل، لو دخل في شجار قوة مع مولون، لكان قد خسر في كل مرة.

 

وووش!

“هامل، لستُ متأكدًا تمامًا من سبب رغبتك في القتال معي. هل كُنتَ غاضبًا لأنني تغيرت؟ حتى في الأيام الخوالي، كُنتَ قاسيًا، لكنك طيب القلب. بسبب ذلك، أعتقد أن سبب قيامك بذلك هو من أجلي.”

 

بقي يوجين صامتًا.

“هاها….هاهاها! اهاهاها!” واصل مولون الضحك. لم يُصَب بأذى أبدًا، ولكن لأنه دفن بعمق في الأرض، خرج مغطىً بالتراب.

 

 

“بينما كنت أقاتلك، تذكرت ذكريات ماضي. لقد سمح لي ذلك بمعرفة قيمة المهمة التي أُعطيت لي. أوضح لي قتالنا أن مئات السنين التي قضيتها في القيام بذلك لم تضع سدى. فَـقد إستطعت مقابلتك وانيسيه مرة أخرى. هذا وحده يجعلني—”

لم يذهب الأمر إلى حد الضربة السابقة، التي جعلت يوجين يشعر بموته الوشيك. في حين أن هذه الضربة شعرت أنها ستحطم جسده إذا أصابته، طالما أنه لا يصطدم بها مباشرة، لا يزال بإمكان يوجين تحملها.

“أوي.”

هذا الرجل، الذي تفاخر مرة بلقب الزعيم، هو أفضل صياد بين البايار. بغض النظر عن مدى سرعة أقدام فريسته، فإن مولون لا يزال ينجح في إسقاطها دائمًا. عندما ينطلق في مطاردة، يصير شخصًا لا يرحم ولا يعرف التعب.

في وقت متأخر، سقطت شفاه يوجين مغلقة. شعره، الذي كانت الرياح تهب عليه، إستقر ببطء إلى أسفل. وضع يوجين يده على صدره الذي لا يهدأ، على قلبه تحديدًا. لا يزال يشعر بالدوار وعيناه تخفقان.

لم يتحرك مولون من تلك البقعة. إستمر في سحب المساحة بأكملها نحوه، وأشار بقبضته إلى يوجين كما لو أنه يريد من يوجين أن يرى اللكمة قادمة بوضوح. أما بالنسبة لِـيوجين، فَـقد شعر بِـيقينٍ أن القبضة ستطير نحوه في اللحظة التي يكون فيها مولون متأكدًا من أنه لن يكون قادرًا على تجنبها.

 

الفصل 244: مولون الشجاع (4)

رغم ذلك، سأل يوجين بقوة، “هل أنت مجنون؟”

ثم تم سحب كل شيء نحو مولون. أصبحت قوة العملاق شيئًا مشابهًا لقانون الفيزياء — تمامًا مثل قوة الجاذبية، بدأ يسحب كل شيء في قبضته نحو جسده.

الآن فقط، أوقف مولون قبضته تمامًا. لم يضرب يوجين حتى. هل إعتَقَدَ أن يوجين سَـيموت إذا أصابته الضربة؟ على الرغم من معرفته أنه من المفترض أن يكون ممتنًا لهذه المراعاة، إلا أن يوجين شعر وكأن مَعِدَته تتلوى بإنزعاج. لم يكن يوجين ليشعر بهذا لو أن مولون قد قلل فقط من قوة الضربة إلى الحد الذي لن يموت فيه.

مع تراكم القوة المتفجرة، زادت القوة المرتبطة بهذه التعويذة على شكل الشمس بشكل كبير. كما حدث هذا، إنتشرت البقع الشمسية عبر سطح الشمس الزائفة، وحولتها تدريجيا إلى اللون الأسود. تحول الشمس إلى اللون الأسود تمامًا هو إشارة إلى أن الكسوف صار كاملًا وجاهزًا للإطلاق.

 

“فُزت!” قال مولون شامتًا.

ما أثار غضب يوجين حقًا هو أن مولون قد سحب كل قوته تمامًا من قبضته.

“أنت حقا سريع، هامل!” أثنى مولون بِـمرح.

 

ثَقبُ ثَقبٍ في الفضاء ليس صعبًا بشكل خاص مقارنة بهذا. إذا تم تركيز القوة الكافية على نقطة واحدة وتم إطلاقها، فَـمن السهل إختراق الفضاء. ومع ذلك، فإن ما يفعله مولون الآن لا يضاهي ذلك. حَرَّكَتْ قبضة مولون المحور المكاني بأكمله. بالقوة وحدها، أمسك بهذه المساحة بأكملها في راحة يده، وتمكن من سحبها أينما أراد.

يوجين أضعف من مولون. إذا أراد مولون التحقق من ذلك، فإن الطريقة ليس بِـتلك الصعوبة. كل ما كان على مولون فعله هو هزيمة يوجين حتى لا يعود قادرًا على القتال.

 

 

 

إعتقد يوجين أنه بما أن خصمه هو مولون، فهذا ما سيحدث. بغض النظر عمن هو الخصم، لن يتعاطف مولون معه أبدًا. يجب أن يكون المحاربون دائمًا مقتنعين بوضوح بإنتصارهم أو هزيمتهم. هذا ما قاله مولون دائمًا عن قتال بين المحاربين.

انفجرت الشموس الصغيرة أمام أنف مولون مباشرة. ومع ذلك، لم يُدِر مولون رأسه أو يتراجع. بدلًا من ذلك، مد رأسه ويداه مفتوحتان على مصراعيها كما لو أنه يحاول إستقبال الإنفجار.

 

نظر يوجين إلى مولون، الذي كان قد إصطدم بالأرض، ورفع ذراعيه.

“هل كنت تتساهل معي؟”

 

لو كان خصمه شخصا آخر، لما شعر يوجين بهذا الغضب الشديد. هذا لأن مولون هو خصمه فَـقد شعر يوجين بشعور لم يحبه أبدًا….

كرر يوجين كلامه، ولكن مع بعض الشتائم. “قلت، هل تشعر بشعور جيد أيها الوغد العاهر؟”

 

 

“تتساهل معي أنا؟” كرر يوجين.

مولون لم يتوقف. عملت المئات والآلاف من الريش المتناثر بسبب الإنبعاث بمثابة عيون يوجين وهو يشاهد جسد مولون. عندما تضخمت عضلات ذراع مولون وتصاعدت أوعيته الدموية، تساءل يوجين عما يحاول فعله بهذه القوة الهائلة التي بدت أنها سَـتُمَزِقُ جسده العملاق عن الداخل إلى الخارج. راقب يوجين أين تنظر عيون مولون.

 

لذلك، سواء كان ذلك قبل ثلاثمائة عام أو الآن، عند القتال ضد مولون، نهج القتال الذي يتخذه الآن هو الأنسب.

في الواقع، يوجين ليس غاضبًا لأن هذا هو مولون فقط. حتى لو مات مرة واحدة وأُعيد تجسيده، بدا أن الطبيعة الأساسية للشخص لا تتغير أبدًا، ولطالما كَرِهَ يوجين هذا النوع من الأشياء.

ما أثار غضب يوجين حقًا هو أن مولون قد سحب كل قوته تمامًا من قبضته.

 

بدا وكأن موقفه وهو يؤرجح بقبضته قد تحول قليلًا.

بمجرد أن تبدأ القبضات في الطيران، حتى لو لم يمكن إنهاء القتال، يجب أن يكون هناك نزيف في الأنف على الأقل، ولكن لإيقاف قبضة يدك أمام خصمك مباشرة—

قام مولون بطحن أسنانه، التي قد ذاقت للتو طعم الدم بعد سنوات عديدة، وألقى بقبضته.

‘ماذا؟ هل تسأل عمَّا إذن كان هذا كافيًا؟ أنت تقول أنه لا داعي للمتابعة؟ أنت تقول أنه يستحيل علي أن أفوز؟’

نظر يوجين إلى مولون، الذي كان قد إصطدم بالأرض، ورفع ذراعيه.

خاطبه مولون بحذر، “هامل، يبدو أنك أساءت فهم شيءٍ ما….”

 

سوء فهم؟ لا يوجد أي شيء أُسيء فهمه هنا.

بدا وكأن موقفه وهو يؤرجح بقبضته قد تحول قليلًا.

 

 

على الرغم من أنه لم يكن ينوي الذهاب إلى هذا الحد، إلا أن يوجين لا يزال يمسك بقلبه الذي ينبض بشكل محموم. بدأ قلبه، الذي كان ينبض بالفعل بالإستياء والتهيج والغضب، ينبض بشكل أكثر عنفًا.

الفصل 244: مولون الشجاع (4)

 

 

انيسيه، التي تشاهد هذا المشهد من مسافة بعيدة، أطلقت تنهيدة عميقة. تفاجئ مولون وتراجع خطوة إلى الوراء. يستحيل ألَّا يعرف هذان الشخصان، اللذان قاتلا مع هامل قبل ثلاثمائة عام، ما يفعله يوجين الآن.

 

 

 

دلَّكت أصابع يوجين قلبه، بدأتْ الجواهر حول قلبه تهتاج.

النصر الذي يحتفل به مولون حاليًا مختلفٌ تمامًا عن إنتصاره السابق. هو الآن يضحك بصدق، وقد أعلن هذا الفوز بفخر.

 

إنه بلا شك كتلة معقدة ومقيدة بكثافة من الطاقة السحرية، لكنه لا يزال غير قادرٍ على تحمل قوة مولون البربرية التي لا حدود لها.

الإشتعال.

 

 

وووش!

ومع ذلك، بدا مختلفًا عن ذي قبل. حتى يوجين نفسه لم يستطِع أن يبدأ في تخمين مقدار الإنفجار الذي سيكون عليه إشتعال صيغة اللهب الأبيض ذات النجوم الستة.

ضحك مولون وأرجح قبضته. إقتربت قبضةٌ بدت كبيرة بما يكفي لتغطية العالم بأسره من يوجين. في الوقت نفسه، إنتهى يوجين من إعداد الكسوف دون أي أخطاء. إصطدم الكسوف الذي ألقاه يوجين إلى الأمام بقبضة مولون قبل أن تهبط الضربة.

 

 

ألم تسِر الأمور في الواقع نحو الأفضل؟ عادة، لم يكن قادرًا على صب كل قوته، ولكن بما أن خصمه هو مولون، فلن يحتاج يوجين إلى القلق بشأن قتله. بدأت النيران الأرجوانية تدور حول يوجين. إرتفع الجناح الفردي البارز إلى أعلى مع نموه.

قام الكسوف بتكثيف طاقة يوجين السحرية إلى كتلة عالية الكثافة، ثم تسبب في سلسلة لا نهاية لها من الانفجارات داخل تلك الكتلة، تمامًا كيف تعمل صيغة حلقة اللهب. ثم تم تطعيم الشمس الصغيرة التي تم إنشاؤها من خلال هذه الطريقة بالسيف الفارغ عليها. مع تداخل المزيد والمزيد من طبقات السيف الفارغ، إزدادت حدة الإنفجارات داخل مركز الشمس.

 

 

لم يقل مولون أي شيء أكثر ووقف هناك بصمت. إحترق لهب طاقة يوجين السحرية بشدة، لكن التوهج في عيني يوجين بدا أكثر كثافة من ذلك.

بدا وكأن موقفه وهو يؤرجح بقبضته قد تحول قليلًا.

 

 

خفض مولون قبضته في وقت متأخر، والتي كانت لا تزال ممدودة أمامه، لكنه لم يفتح قبضتيه. ضحك، على ما يبدو غير مدرك أنه يضحك، ثم رفع قبضتيه المشدودة إلى موقف قتالي.

 

 

صعب. وبعبارة أخرى، ليسَ مُستحيلًا.

إنطلق يوجين إلى الأمام، جسده مليء بالقوة لدرجة أنه يوشك على الإنفجار.

“لستُ متأكدًا مما تعنيه بذلك، هامل. أنت من بدأ القتال، أليس كذلك؟” أشار مولون بمنطقية.

 

“همم….” همهم مولون بقلق.

الآن بعد أن فكر في الأمر، إرتكب يوجين خطأً منذ البداية. ضد أحمق مثل مولون، لماذا حارب بأسلوب معركة موجه نحو المهارة إستفاد من الإنتقال الآني وقصفه بالشموس؟ مولون ليس ماهرًا حتى في هذا النوع من القتال، وهو ليس بتلك الحماقة بما يكفي ليكون لديه أي ثغرات يمكن أن يحفر فيها يوجين.

 

 

 

لذلك، سواء كان ذلك قبل ثلاثمائة عام أو الآن، عند القتال ضد مولون، نهج القتال الذي يتخذه الآن هو الأنسب.

إنفجر الكسوف.

 

 

إحترق ريش الإنبعاث دفعة واحدة. إنطلق جسد يوجين إلى الأمام بسرعة تبعث على السخرية وكأنه برق. حتى لو لم يكن الأمر معقدا مثل الكسوف، فإن طبقات من قوة السيف مغطاة بالسيف الفارغ غطت قبضة يوجين.

هذا ليس نوعًا من السحر. سواء كان ذلك قبل ثلاثمائة عام أو الآن، لم يتعلم مولون أبدًا كيفية إستخدام السحر. وهذا ليس نوعًا من الهدية الخاصة التي منحها له فيرموث مع هذه المهمة، مثل هذه المساحة المنفصلة بأكملها أيضًا.

 

إستمرت الفجوة بين يوجين ومولون في الإقتراب أكثر فَـأكثر. الآن، لن يكون غريبًا أن تتأرجح قبضة مولون في أي لحظة. بدت الرغبة في الهجوم أولًا وكأن هناك بركانًا على وشك الإنفجار بداخله، لكن يوجين قمع بشدة هذه الرغبة.

فرقعة!

أرجح مولون كفه وصفع يوجين على كتفه. هذه المرة، بدأ يكبت قوته إلى الحد الأدنى.

سقطت قبضة يوجين على خد مولون. لم يكن الهجوم السابق قادرًا على تحريك مولون على الإطلاق، ولكن مع تنشيط الإشتعال….إلتفَّ رأس مولون قليلًا إلى الجانب.

 

 

“هل هذا يكفي، هامل؟” قال مولون بقبضته لا تزال ممدودة.

“بفف!” بصق مولون بشكل انعكاسي بعض الدم من جرح داخل فمه، ثم تجمد لبضع لحظات.

في البداية حدث الأمر ببطئ، لكن السرعة إزدادت بسرعة. لم تتغير قوة السحب نفسها، لكنها قوية لدرجة أنه من المستحيل الهروب منها؛ بطبيعة الحال، عندما تقترب الأشياء من مصدر القوة، سَـتتحرك بشكل أسرع.

 

منذ متى كانت آخر مرة نزف فيها؟ بمجرد أن بدأ بالتفكير في هذا، لم يعُد رأس مولون يشعر بالغرابة. في الواقع، شعر بنفس الطريقة التي شعر بها قبل ثلاثمائة عام، وأضاءت عيناه المرهقتان بنفس الضوء الذي كان لهما في شبابه.

منذ متى كانت آخر مرة نزف فيها؟ بمجرد أن بدأ بالتفكير في هذا، لم يعُد رأس مولون يشعر بالغرابة. في الواقع، شعر بنفس الطريقة التي شعر بها قبل ثلاثمائة عام، وأضاءت عيناه المرهقتان بنفس الضوء الذي كان لهما في شبابه.

 

 

لكن هذا وحده لم يكن كافيًا. بدأ الشرر في الإندماج بين يدي يوجين المرفوعتَين. بدلًا من الإستمرار في قصف الشموس من خلال الإنبعاث، حاول يوجين إنشاء شمسٍ من خلال تفعيل صيغة اللهب الأبيض.

غريغرك!

عندما تغلي شهوته للمعركة، يبدأ مولون في لكم نفسه على وجهه. أو يضرب رأسه بالأرض. ومع ذلك، كانت كل هذه التدابير غير مجدية.

قام مولون بطحن أسنانه، التي قد ذاقت للتو طعم الدم بعد سنوات عديدة، وألقى بقبضته.

عرف مولون أنه حتى الآن، لا يزال غير قادر على وضع قوته الكاملة في القبضة التي يوجهها. بغض النظر عن مدى رغبته في ذلك، لم يستطِع مولون أن يضرب خصمه بكل قوته. بغض النظر عن مدى قوة هامل بعد الاشتعال، ستحدث عواقب لا رجعة فيها إذا أُجبِرَ على مواجهة قوة مولون الكاملة.

 

سقطت قبضة مولون بإتجاه رأس يوجين. لا يزال يوجين غير متوازن من إصاباته، لكنه رد بسرعة على الهجوم. تحرك كل ريش الإنبعاث لتغطية الجزء العلوي من رأسه، ورفع ذراعه اليمنى إستعدادًا لمنع قبضة مولون.

هَدَفَتْ هذه القبضة إلى ضرب يوجين. ولم تُخطئ.

 

 

 

شحذ يوجين تركيزه إلى أقصى حد بينما يستعد لتلقي قبضة مولون. القوة وراء هذه اللكمة ليست شيئًا يمكن أن يُتَخَذَ وجهًا لوجه. تحويل تدفق الهجوم هو أمرٌ بَرِعَ يوجين فيه منذ حياته السابقة، ولكن بغض النظر عن مدى جودته في تشتيت قوة الهجوم، فإن قوة من هذا المستوى لا تزال سَـتحطم عظامه.

 

 

النصر الذي يحتفل به مولون حاليًا مختلفٌ تمامًا عن إنتصاره السابق. هو الآن يضحك بصدق، وقد أعلن هذا الفوز بفخر.

‘ومع ذلك، لا يزال بإمكاني تحمل هذا.’ شجع يوجين نفسه.

 

 

 

لم يذهب الأمر إلى حد الضربة السابقة، التي جعلت يوجين يشعر بموته الوشيك. في حين أن هذه الضربة شعرت أنها ستحطم جسده إذا أصابته، طالما أنه لا يصطدم بها مباشرة، لا يزال بإمكان يوجين تحملها.

الآن بعد أن فكر في الأمر، إرتكب يوجين خطأً منذ البداية. ضد أحمق مثل مولون، لماذا حارب بأسلوب معركة موجه نحو المهارة إستفاد من الإنتقال الآني وقصفه بالشموس؟ مولون ليس ماهرًا حتى في هذا النوع من القتال، وهو ليس بتلك الحماقة بما يكفي ليكون لديه أي ثغرات يمكن أن يحفر فيها يوجين.

 

في البداية، كان مركز كل ذلك مجرد بقعة صغيرة من الضوء. ولكن تمامًا مثل كيف تستهلك النار الأكسجين وتنمو في الحجم، تمامًا مثل كيفية تجمع التيارات الكهربائية المختلفة في واحدة لتتحول إلى صاعقة ضخمة، بدأت الشمس بين راحتي يوجين في الإنتفاخ. الكسوف الذي عززه يوجين ببطء بهذه الطريقة هو ببساطة في فئة مختلفة عند مقارنته بالكسوف الذي إستخدمه في الغرفة المظلمة.

وهكذا، بدأ تبادل القبضات.

 

 

ولكن قبل أن تتاح للشمس التي خلقها فرصة التحول إلى اللون الأسود، إختفت عاصفة الطاقة السحرية التي إنطلقت من القصف المستمر كما لو أنها قد جُرِفَتْ بموجة هائلة. هذا لأن مولون، الذي سقط تحت الجبل المنهار، قد عاد.

متى كانت آخر مرة أرجح مولون فيها قبضته بقوة؟ لم يضطر للكم هكذا منذ مئات السنين. النور بالتأكيد هو وجودٌ مشؤوم، لكنه ليس من نوع الخصوم الذي يتطلب من مولون أن يقدم كل ما لديه. مجرد لكمة أو ضربة من فأسه، هذا كل ما هو مطلوب لقتله.

منذ طفولته، صعد مولون صعودًا وهبوطًا جبالًا ضخمة مثل هذه وركض عبر حقول الثلج. حتى مع كونه بطيئًا، لا يزال قادرًا على إصطياد الوحوش والحيوانات. طريقة مولون في الصيد هي ملاحقة فريسته بإصرار حتى يتمكن من الاستيلاء عليها.

 

 

عندما تغلي شهوته للمعركة، يبدأ مولون في لكم نفسه على وجهه. أو يضرب رأسه بالأرض. ومع ذلك، كانت كل هذه التدابير غير مجدية.

غريغرك!

 

 

لكن الآن؟

“هل هذا يكفي، هامل؟” قال مولون بقبضته لا تزال ممدودة.

عرف مولون أنه حتى الآن، لا يزال غير قادر على وضع قوته الكاملة في القبضة التي يوجهها. بغض النظر عن مدى رغبته في ذلك، لم يستطِع مولون أن يضرب خصمه بكل قوته. بغض النظر عن مدى قوة هامل بعد الاشتعال، ستحدث عواقب لا رجعة فيها إذا أُجبِرَ على مواجهة قوة مولون الكاملة.

فووش!

 

 

لكن الغريب أن قبضة مولون لا تزال ثقيلة. حتى بدون صب كل قوته فيها، لم يشعر وكأنه مقيد. هذا لأن شيئًا آخر غير القوة الخالصة يتم ضخه في قبضته. في قبضته، هناك مجموعة متنوعة من المشاعر المعقدة التي لم يستطِع حتى مولون نفسه وصفها بشكل كامل.

الريش في الأساس هو مجرد شكل معين من أشكال طاقة يوجين السحرية. وهو الشكل الذي جعل هذا الأمر ممكنًا لِـيوجين.

 

 

ومع ذلك، من بين كل هذه المشاعر، عرف مولون أيها أكثر أهمية.

صعب. وبعبارة أخرى، ليسَ مُستحيلًا.

 

منذ متى كانت آخر مرة نزف فيها؟ بمجرد أن بدأ بالتفكير في هذا، لم يعُد رأس مولون يشعر بالغرابة. في الواقع، شعر بنفس الطريقة التي شعر بها قبل ثلاثمائة عام، وأضاءت عيناه المرهقتان بنفس الضوء الذي كان لهما في شبابه.

الشعور بالوحدة.

 

 

بووم!

إمتلأت قبضته بمئات السنين من العزلة وأُرسِلَتْ تحلق على صديق قديم من وقت لم يكن فيه وحيدًا.

 

 

 

إستمرت قبضاتهما في التأرجح على بعضهما البعض. ومع ذلك، حتى مع ذلك، شعر مولون بالرضا داخل صدره كما لم يحدث من قبل.

لكن الآن؟

 

حذَّر مولون: “لذلك سأمسك بك دون أن أطاردك.”

“بفت….” شخر مولون.

 

 

ولكن قبل أن تتاح للشمس التي خلقها فرصة التحول إلى اللون الأسود، إختفت عاصفة الطاقة السحرية التي إنطلقت من القصف المستمر كما لو أنها قد جُرِفَتْ بموجة هائلة. هذا لأن مولون، الذي سقط تحت الجبل المنهار، قد عاد.

عندما سقطت ضربة تلو الأخرى على أنفه، بدأ الدم ينفجر. دون مسح نزيف أنفه، إبتسم مولون فقط.

 

 

لا، لم تكن هذه نجومًا بالضبط، بل شموسٌ مصغرة. على الرغم من وجود اختلاف كبير في القوة عن كسوف يوجين المباشر، إلا أن إلقاء الكسوف من خلال البروز إستغرق وقتًا أقل بكثير.

بووم!

 

سمع مولون نفسًا يلهث، ثم قابلت قبضة يوجين بطنه بأقصى سرعة. التأثير الوحيد الذي حدث هو أن مولون إهتز قليلًا.

 

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100

“ما الخطأ، هامل؟!” صرخ مولون بصوت مليء بالبهجة.

 

 

لم يعد بإمكانه تحمل تأخير الأمور بهذه الطريقة. لو تأخر قليلًا، يمكن أن يقبض عليه ذلك الأحمق الهمجي.

على الرغم من أن يوجين قد إستهدف بدقة معدته، إلا أن تنفس مولون لا يزال جيدًا. ومع ذلك، صار تنفس يوجين في حالة من الفوضى. ألسنة اللهب، التي إحترقت بشدة في البداية، قد تلاشت إلى نقطة أقل مما كانت عليه في البداية.

ضحك مولون وأرجح قبضته. إقتربت قبضةٌ بدت كبيرة بما يكفي لتغطية العالم بأسره من يوجين. في الوقت نفسه، إنتهى يوجين من إعداد الكسوف دون أي أخطاء. إصطدم الكسوف الذي ألقاه يوجين إلى الأمام بقبضة مولون قبل أن تهبط الضربة.

 

 

“لا يزال بإمكاني مواصلة القتال!” أصر يوجين بعناد.

 

 

هذا ليس نوعًا من السحر. سواء كان ذلك قبل ثلاثمائة عام أو الآن، لم يتعلم مولون أبدًا كيفية إستخدام السحر. وهذا ليس نوعًا من الهدية الخاصة التي منحها له فيرموث مع هذه المهمة، مثل هذه المساحة المنفصلة بأكملها أيضًا.

بام!

 

أرجح مولون كفه وصفع يوجين على كتفه. هذه المرة، بدأ يكبت قوته إلى الحد الأدنى.

ضحك مولون وأرجح قبضته. إقتربت قبضةٌ بدت كبيرة بما يكفي لتغطية العالم بأسره من يوجين. في الوقت نفسه، إنتهى يوجين من إعداد الكسوف دون أي أخطاء. إصطدم الكسوف الذي ألقاه يوجين إلى الأمام بقبضة مولون قبل أن تهبط الضربة.

 

على الرغم من أن يوجين قد إستهدف بدقة معدته، إلا أن تنفس مولون لا يزال جيدًا. ومع ذلك، صار تنفس يوجين في حالة من الفوضى. ألسنة اللهب، التي إحترقت بشدة في البداية، قد تلاشت إلى نقطة أقل مما كانت عليه في البداية.

إستحضر يوجين درعًا من اللهب، لكنه تحطم تماما، ولم تستطِع عظامه أيضًا الهروب من مصير سحقها. مع هذا، لم تعُد ذراع يوجين اليسرى قابلة للإستخدام.

صعب. وبعبارة أخرى، ليسَ مُستحيلًا.

 

على الرغم من أنه لم يكن ينوي الذهاب إلى هذا الحد، إلا أن يوجين لا يزال يمسك بقلبه الذي ينبض بشكل محموم. بدأ قلبه، الذي كان ينبض بالفعل بالإستياء والتهيج والغضب، ينبض بشكل أكثر عنفًا.

“إنتبه، هامل!” حذَّر مولون يوجين بضحكة مكتومة وهو يرفع قبضته.

وووش!

 

 

سقطت قبضة مولون بإتجاه رأس يوجين. لا يزال يوجين غير متوازن من إصاباته، لكنه رد بسرعة على الهجوم. تحرك كل ريش الإنبعاث لتغطية الجزء العلوي من رأسه، ورفع ذراعه اليمنى إستعدادًا لمنع قبضة مولون.

 

 

منذ طفولته، صعد مولون صعودًا وهبوطًا جبالًا ضخمة مثل هذه وركض عبر حقول الثلج. حتى مع كونه بطيئًا، لا يزال قادرًا على إصطياد الوحوش والحيوانات. طريقة مولون في الصيد هي ملاحقة فريسته بإصرار حتى يتمكن من الاستيلاء عليها.

كراك! كراك!

 

تم طمس الريش وكسر ذراع يوجين الأيمن أيضًا. غَزَتْ بقية القوة من الضربة التي لم تتشتت جسد يوجين، مما أجبره على السقوط على ركبتيه.

 

 

هذا ليس كل شيء. حيث إنتشرت الشموس الصغيرة الناتجة عن ريش الإنبعاث حول يوجين.

“فُزت!” قال مولون شامتًا.

 

 

 

النصر الذي يحتفل به مولون حاليًا مختلفٌ تمامًا عن إنتصاره السابق. هو الآن يضحك بصدق، وقد أعلن هذا الفوز بفخر.

 

 

 

إحترق يوجين من الداخل. أراد أن يقول شيئًا لدحض إنتصار مولون، ولكن على عكس ما سبق، لم يمتلك حجةً للجدل ضده. تم كسر كل من ذراعيه. كما فقد السيطرة على ساقيه. وبصرف النظر عن ذلك، تضررت أعضائه الداخلية أيضًا فوق كل ما قدمه من كسور طفيفة. وبما أن هذا ولسبب ما بدا غير كافٍ…..فَـقد بدأ الإشتعال يقترب ببطء من نهايته.

هَدَفَتْ هذه القبضة إلى ضرب يوجين. ولم تُخطئ.

 

على الرغم من أن يوجين قد إستهدف بدقة معدته، إلا أن تنفس مولون لا يزال جيدًا. ومع ذلك، صار تنفس يوجين في حالة من الفوضى. ألسنة اللهب، التي إحترقت بشدة في البداية، قد تلاشت إلى نقطة أقل مما كانت عليه في البداية.

هذا كان شجارًا متهورًا.

 

 

 

لم توجد طريقة أبدًا لكي يتمكن يوجين من هزيمة مولون في نزال كهذا. حتى في حياته السابقة كَـهامل، لو دخل في شجار قوة مع مولون، لكان قد خسر في كل مرة.

الريش في الأساس هو مجرد شكل معين من أشكال طاقة يوجين السحرية. وهو الشكل الذي جعل هذا الأمر ممكنًا لِـيوجين.

 

“اهاهاها!” بدا أن أصوات ضحك مولون تهز العالم.

“هذا صحيح، يا إبن العاهرة.” إعترف يوجين بحسرة، وكبح غضبه والألم الذي يمر عبر جسده كله. “كشخص يبلغ من العمر الثلاثمائة عامًا، هل تجعلك هزيمة طفل في الحادية والعشرين من عمره تشعر بشعور جيد؟”

 

“هاه؟” رد مولون بإرتباك.

 

 

 

كرر يوجين كلامه، ولكن مع بعض الشتائم. “قلت، هل تشعر بشعور جيد أيها الوغد العاهر؟”

“أنت قوي.” أثنى عليه مولون. “ومع ذلك، أنا أقوى. أنا أقوى مما كنت عليه قبل ثلاثمائة عام. لذلك لا يمكنك ضربي.”

“لستُ متأكدًا مما تعنيه بذلك، هامل. أنت من بدأ القتال، أليس كذلك؟” أشار مولون بمنطقية.

 

 

 

صرخ يوجين بصوت عالٍ ردًا على ذلك، “سألتك عما إذا كان الشعور جيدًا!!!”

عندما سقطت ضربة تلو الأخرى على أنفه، بدأ الدم ينفجر. دون مسح نزيف أنفه، إبتسم مولون فقط.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط