مولون الشجاع (5)
الفصل 245: مولون الشجاع (5)
“لا أعرف من أين أتى النـور. أنا لا أعرف حتى ما هو النـور. ومع ذلك، قال فيرموث أن النـور يأتي من النهاية. وبسبب ذلك، إعتقدت أنه يجب أيضًا إعادة النـور الميت إلى النهاية.” أوضح مولون.
“إذا كنت تسأل هل الأمر جيدا، هممم….” رمش مولون عدة مرات وهو يفكر في إجابته.
شَعَرَ حاليًا بمزيج من المشاعر، لكنه لم يعرف كيفية التعبير عنها بالكلمات.
بينما ضاع مولون في مثل هذه المخاوف، وَسَّعَتْ انيسيه عينيها ونظرت إلى يوجين، “يا له من مشهد مثير للشفقة، وقح وقبيح….!”
هل شعر بشعور جيد؟ بالطبع فعل. حتى لو كان مختلفًا عن حياته السابقة، فإن الخصم ليس شخصًا غير هامل. لقد كان من الممتع القتال مع هامل بهذه الطريقة، ومن الممتع أيضًا تمكنه من هزيمته بفارق كبير بين نقاط قوتهم، حتى مع إستخدام هامل للإشتعال.
أرادت مير في الأصل أن تقف إلى جانب يوجين، لكنها لم تستطِع إلا أن تتعاطف بشغف مع كلمات انيسيه.
“ها هو ذلك.” همس مولون.
من كان الشخص الذي أقحم نفسه في كل هذا من الأساس؟
منذ متى كان فاقدًا للوعي؟
يوجين.
لكن في الوقت الحالي، على الأقل، لا يبدو أنه سينهار. سحب مولون يوجين ودعمه. ثم مد ذراعه أيضًا إلى انيسيه. إبتسمت انيسيه وتشبثت بذراع مولون.
من الذي توسل لقتال مولون، حتى عندما قال مولون إنه لا يريد القتال؟
عند رؤية مظهره البائس، أطلقت مير تنهيدة عميقة دون وعي، “كم هو قبيح….!”
يوجين.
هل هناك حقًا الكثير من الفرق في الطريقة التي يتحدثان بها؟ إلتفتتْ كريستينا للنظر إلى يوجين بتعبير مذهول.
من كان الشخص الذي تحرك بناءً على كبريائه وقرر إستئناف المعركة التي إنتهت بالفعل؟
يوجين.
كل هذا حدث بسبب يوجين. حتى أنه ذهب إلى حد إستخدام الاشتعال، فقط ليخسر. بعد أن خسر تماما، ألا ينبغي لِـيوجين على الأقل أن يُبقي فمه مغلقًا بسبب العار أو الإحراج؟ لماذا يصرخ يوجين إذن وكأنه يمتلك شيئًا يفخر به؟ وهكذا، أومأت مير برأسها متفقةً مع انيسيه.
سخر يوجين، “لو حدث هذا في وقت سابق، فسأكون قلقًا. كنت سأقول لك شيئا أيضًا، كَـأن أسألك لماذا سمحت لمولون بالذهاب بمفرده ولماذا لم تذهبي معه. ومع ذلك، لم تعد هناك حاجة لذلك الآن.”
حتى كريستينا إتفقت معهما قليلًا. بعد أن وقعت في حب يوجين منذ حادثة ينبوع الضوء، بدأت كريستينا تميل للنظر إلى كل ما يفعله يوجين على أنه شيء له مغزى، نبيل، براق ورائع. لكن في هذه اللحظة، شعرت بصدق أن يوجين الحالي، الراكع على الأرض مصاب بنزيف في الأنف، يصرخ هل الفوز جيد، بدا قبيحًا بعض الشيء.
عادة، لا يمكن حل غضب انيسيه بإعتذار واحد فقط. ومع ذلك، انيسيه ليست غاضبة حقًا الآن. لقد دفع جسد هامل بالفعل الثمن الكامل لدخوله في حالة من الهياج بمفرده. أيضًا، فعل هامل ذلك من أجل مولون.
“….هممم….” واصل مولون التردد، غير قادر على الإجابة فورًا.
بدأ يفهم ببطء الطبيعة الحقيقية لمشاعره.
أوضح مولون: “في الماضي، كنت دائما أُلقي بجثث النـور هناك.”
أجابت انيسيه: “لقد غادر للقبض على النـور.”
هل شعر بشعور جيد؟ بالطبع فعل. حتى لو كان مختلفًا عن حياته السابقة، فإن الخصم ليس شخصًا غير هامل. لقد كان من الممتع القتال مع هامل بهذه الطريقة، ومن الممتع أيضًا تمكنه من هزيمته بفارق كبير بين نقاط قوتهم، حتى مع إستخدام هامل للإشتعال.
هل شعر بشعور جيد؟ بالطبع فعل. حتى لو كان مختلفًا عن حياته السابقة، فإن الخصم ليس شخصًا غير هامل. لقد كان من الممتع القتال مع هامل بهذه الطريقة، ومن الممتع أيضًا تمكنه من هزيمته بفارق كبير بين نقاط قوتهم، حتى مع إستخدام هامل للإشتعال.
ومع ذلك، لم يستطع مولون أن يقول فقط، لقد كان ممتعًا حقًا. الآن بعد أن تم طرد الجنون من رأسه وتمكن مولون من التفكير بوضوح، أدرك أنه إذا أجاب بِـنعم، فإن الشخص الذي سَـيصاب بالجنون هذه المرة سيكون هامل.
دعمت انيسيه يوجين. دون النظر إليهم، حدق مولون فقط في راجوياران.
خلال لحظة تردد مولون، غير قادر على إعطاء رد فوري، إشتعل لهب الإنبعاث، الذي لم يختفي بعد. إشتعلت الطاقة السحرية في الهواء حول يوجين. لم يستطِع يوجين تحريك أطرافه كما يشاء، ولكن إذا استخدم الطاقة السحرية بدلًا من عضلاته وأعصابه، فلا يزال من الممكن له أن يتحرك.
“ومع ذلك، ما الذي سيحدث برأيك لو إمتلكت سلاحًا حقيقيًا في يدي؟ بدءًا من حياتي السابقة، كنتُ دائمًا خبيرًا في جميع أنواع الأسلحة. ليس هناك مقارنة بين قوتي عندما أقاتل بسلاح وعندما أقاتل بيدي العاريتين. إذن من الذي تعتقد أنه أنا الحقيقي؟ فقط عندما أحمل سلاحًا أحارب حقًا بجدية. خاصة وأن لدي حاليًا السيف المقدس، سيف المون لايت، الرمح الشيطاني ومطرقة الإبادة. لدي أيضًا سيف تيمبست الخاص بِـفيرموث، أزافيل، سهم الصاعقة بيرنوا ورمح التنين. فقط عندما أكون قادرًا على إستخدامها جميعًا يمكنك رؤية مهاراتي الحقيقية. على الرغم من أنك قد تكون قادرًا على إظهار مهاراتك بفأس واحد فقط، إلا أنني لا أستطيع إظهار مهاراتي الحقيقية بدون السلاح المناسب.”
شخر يوجين، “هاه؟”
بأقصى سرعة يمكنه حشدها حاليًا، تحول جسد يوجين إلى وميض من البرق. رفع ذراعه المكسورة وصنع شفرة من اللهب في قبضته. وهكذا، صوب يوجين إلى ذقن مولون، لكن—
لقد صعدوا بالفعل إلى أعلى من قمة الجبل. في الشمال، يمكنهم رؤية راجوياران، نهاية العالم. يجب أن تكون المناظر الطبيعية التي يمكنهم رؤيتها من هنا مختلفة عما قد يرونه في الخارج. ومع ذلك، يمكن أن يفهم يوجين لماذا راجوياران التي يمكن أن يراها من هنا تسمى بالأرض التي لا ينبغي عبورها ونهاية العالم.
بااااام!
ضغط إصبع الشيطان برفق على عضلات صدر يوجين.
تقاطعت قبضتاهما. لو كان طول ذراعيهما متشابهًا، لكان من الممكن أن تنتهي معركتهما في مواجهة عرضية جميلة، ولكن، هناك بالفعل إختلاف شديد في أطوال ذراع يوجين ومولون.
مع غرس الضوء في أطراف أصابعها، قامت كريستينا بتمرير أصابعها بعناية على عضلات صدر يوجين. بدأت ألياف العضلات الممزقة والمدمرة في الشفاء.
هذا يعني أن يوجين وحده أُصيب بقبضة مولون. لحسن الحظ، لم يُرِد مولون ضرب يوجين بقبضته، وبدلًا من ذلك أراد فقط إلى منع حركة يوجين إلى الأمام. في المقابل، لقد أرجح يوجين قبضته بكل قوته وهو يستهدف ذقن مولون، ولكن بسبب الإختلاف الذي لا مفر منه في أطوال أذرعهم، لم يستطع حتى لمس مولون.
تقاطعت قبضتاهما. لو كان طول ذراعيهما متشابهًا، لكان من الممكن أن تنتهي معركتهما في مواجهة عرضية جميلة، ولكن، هناك بالفعل إختلاف شديد في أطوال ذراع يوجين ومولون.
“….أرغ….” تأوه يوجين.
“يرجى البقاء بلا حركة. لم ينتهِ علاج يديك بعد.” أصدرت انيسيه، التي تبادلت مع كريستينا، تعليماتها.
“يا إلهي….” لهثت مير.
قبضة مولون كبيرة مثل جمجمة يوجين بأكملها. وهكذا، بدلًا من أن يبدو وكأنه قد تم صده بقبضة مولون، بدا الأمر وكأن يوجين قد إصطدم بصخرة ضخمة بوجهه في المقدمة.
يوجين.
“يا إلهي….” لهثت مير.
هجوم مفاجئ بينما يفكر مولون في الرد. ولم ينجح حتى. جعلته سرعة يوجين يضرب وجهه بقوة أكبر بِـيد مولون. ربما لأن يوجين قد وقع في مثل هذه الحالة المُنهَكة، لكنه لم يستطِع حتى تفادي هذا.
بووم!
سقط يوجين مرة أخرى، وأنفه يقذف الدم مثل النافورة.
“مولون.” قال يوجين.
عند رؤية مظهره البائس، أطلقت مير تنهيدة عميقة دون وعي، “كم هو قبيح….!”
“لماذا غيَّرتْ انيسيه الأماكن معك؟” سأل يوجين.
لحسن الحظ، لم يتمكن يوجين من سماع تنهد مير. هذا لأنه في اللحظة التي سقط فيها رأسه للخلف، إنطفأت الأنوار في رأس يوجين، وفقد الوعي.
ما رأوه هو المشهد المغلق للجبل. كان هذا هو الجانب الآخر من ليهينجار. لقد إنهار الجبل الذي كان يوجين فيه للتو وتم ترميمه، لذلك بدا وكأنه جبل عادي، لكن بقية المشهد لم يخضع لنفس العملية. بيئاتهم لا تزال مشابهة لمملكة الشياطين. يمكن رؤية جثث النور هنا وهناك. يمكن أيضًا رؤية آثار إيذاء مولون لنفسه.
من الذي توسل لقتال مولون، حتى عندما قال مولون إنه لا يريد القتال؟
منذ متى كان فاقدًا للوعي؟
لحسن الحظ، لم يتمكن يوجين من سماع تنهد مير. هذا لأنه في اللحظة التي سقط فيها رأسه للخلف، إنطفأت الأنوار في رأس يوجين، وفقد الوعي.
عاد يوجين أخيرًا إلى رشده، لكنه لم يستطع فتح عينيه على الفور. هذا لأن الأشياء التي حدثت قبل أن يغمى عليه ظلت تلعب بشكل فوضوي داخل رأسه….
“يرجى البقاء بلا حركة. لم ينتهِ علاج يديك بعد.” أصدرت انيسيه، التي تبادلت مع كريستينا، تعليماتها.
وهكذا، لم يتمكن يوجين من قول أي شيء إلا ما كان يجب أن يقال منذ البداية: “أنا آسف.”
وصل الدم إلى رأسه، وفقد السيطرة. الآن بعد أن هدأ غضبه، أدرك يوجين بوضوح مدى قبح سلوكه.
هل شعر بشعور جيد؟ بالطبع فعل. حتى لو كان مختلفًا عن حياته السابقة، فإن الخصم ليس شخصًا غير هامل. لقد كان من الممتع القتال مع هامل بهذه الطريقة، ومن الممتع أيضًا تمكنه من هزيمته بفارق كبير بين نقاط قوتهم، حتى مع إستخدام هامل للإشتعال.
تلوى يوجين بصمت في العار.
هبطت أقدام مولون على الأرض. وضع انيسيه ويوجين في الوقت الحالي، ثم إلتقط النـور من نوع الخنزير الذي ألقاه هنا في وقت سابق.
“لو إمتلكت سكينًا واحد فقط في يدي، لما كانت النتيجة واضحة جدًا. بعد كل شيء، فإن مواجهة قبضاتك البربرية بجسدي العاري فقط وتفاديها بالسيف من شأنه أن يضع أعباء مختلفة تمامًا علي. بإستخدام تقنياتي المصقولة، كنت سأتمكن من صد وإعادة توجيه جميع هجماتك دون الإضرار بحافة نصلي، وفي النهاية، كنت سأتمكن من شق جسمك. أنت تفهم ما أحاول قوله، صحيح؟ معركتنا سابقًا لم تكن عادلة. أنا لم أخسر حقًا أمامك. لذا، فَـذلك القتال لا يحتسب—”
أصابه الخوف من أي نوع من المضايقة والتحديق قد يكون ينتظره عندما يفتح عينيه. هذا ليس السبب الوحيد لعدم تمكنه من فتح عينيه. فَـجفونه ثقيلة جدًا أيضًا. إختفت القوة من جسده….وشعر بألم فضيع! لم يستطِع حرفيًا رفع إصبع واحد.
شخر يوجين، “هاه؟”
“أعلم أنك إستعدت وعيك. فَـلماذا لا تزال تتظاهر بالنوم؟”
“أعلم أنك إستعدت وعيك. فَـلماذا لا تزال تتظاهر بالنوم؟”
همس الشيطان دغدغ أذنيه. حاول يوجين عدم الرد عليه. ومع ذلك، فإن الشيطان لن يسمح لِـيوجين بتجاهله فقط.
لم توجد ذرة واحدة من الشك أو القلق في الكلمات التي قالها يوجين للتو. لقد قال كل شيء بجفاف كما لو أنه يذكر فقط ما هو واضحٌ جدًا. على الرغم من أن شجارهما لم يدم طويلًا، لكن، من خلال تبادل القبضات مع قوة مولون الوحشية التي لا حدود لها، فقد شعر يوجين بمولون.
وكز.
ثم أظهرت إبتسامة خبيثة وهي تميل رأسها فوق يوجين، “ألستَ قلقًا بشأن مولون؟ ربما فقد هذا الأحمق عقله مرة أخرى بعد الإمساك بالنـور، لذلك قد يكون هناك في مكان ما، يتسبب في ضرر لنفسه.”
ضغط إصبع الشيطان برفق على عضلات صدر يوجين.
تلوى يوجين بصمت في العار.
تأوه يوجين، “غااااااغ…..!”
هذا ما كان يأمله يوجين. ومع ذلك، في الوقت الحالي، إذا أجاب بالإيجاب، فمن المؤكد أن انيسيه سَـتوبخه.
يوجين عادةً ماهرٌ جدًا في التغلب على الألم. ومع ذلك، في الوقت الحالي، لم يكن في موقف يحتاج فيه بشكل خاص إلى تحمل الألم، وأطراف أصابع هذا الشيطان قادرة على تحديد الأماكن التي تمزقت فيها عضلاته بدقة ووكزها بلا رحمة.
“ومع ذلك، ما الذي سيحدث برأيك لو إمتلكت سلاحًا حقيقيًا في يدي؟ بدءًا من حياتي السابقة، كنتُ دائمًا خبيرًا في جميع أنواع الأسلحة. ليس هناك مقارنة بين قوتي عندما أقاتل بسلاح وعندما أقاتل بيدي العاريتين. إذن من الذي تعتقد أنه أنا الحقيقي؟ فقط عندما أحمل سلاحًا أحارب حقًا بجدية. خاصة وأن لدي حاليًا السيف المقدس، سيف المون لايت، الرمح الشيطاني ومطرقة الإبادة. لدي أيضًا سيف تيمبست الخاص بِـفيرموث، أزافيل، سهم الصاعقة بيرنوا ورمح التنين. فقط عندما أكون قادرًا على إستخدامها جميعًا يمكنك رؤية مهاراتي الحقيقية. على الرغم من أنك قد تكون قادرًا على إظهار مهاراتك بفأس واحد فقط، إلا أنني لا أستطيع إظهار مهاراتي الحقيقية بدون السلاح المناسب.”
“إيييك—” إرتجفت أكتاف مير من الخوف، وهربت مرة أخرى إلى العباءة. لف يوجين العباءة حول جسده، وبينما هو بالكاد قادرٌ على رفع رأسه عن الأرض، نظر إلى مولون. مولون، الذي يحمل نـور بحجم منزل بأكمله بيد واحدة فقط، كشف عن أسنانه اللامعة مبتسمًا وهو يلتقي بنظرة يوجين.
“إفتح عينيك.” أمرت انيسيه وهي تنظر إلى يوجين.
بدت انيسيه محرجة، “بهذه الكلمات، هامل، هل تطلب مني إلقاء نظرة جيدة على أعماقك؟”
برؤية يوجين هكذا، مع جبهته مجعدة إلى أقصى الحدود، يتأوه من بين أسنان مشدودة بإحكام، شعرت انيسيه بِـنوعٍ من النشوة المبهجة.
وقعت انيسيه في حب لطف هامل. وشعرت بالتشويق والإثارة في رؤيته يتألم، ولكن بالإضافة إلى ذلك، لقد شعرت أيضًا بِـبعضٍ من وجع القلب. مع إبتسامة مشرقة، قرَّبت انيسيه رأسها إلى يوجين.
“هل يمكن أن تبدأي من خلال إبعاد الإصبع الذي يحفر في صدري….؟” قال يوجين بصعوبة.
هدر يوجين، “أنتِ….”
قال يوجين: “بالطبع، أريد أن أذهب معك، لكن في الوقت الحالي، جسدي لا يتحرك بالطريقة التي أريدها.”
“مستحيل، هامل. هل كنت تتوقع مني حقًا أن أعالج جسدك بالكامل بينما أنت فاقدٌ للوعي؟” قالت انيسيه بسخرية.
هذا ما كان يأمله يوجين. ومع ذلك، في الوقت الحالي، إذا أجاب بالإيجاب، فمن المؤكد أن انيسيه سَـتوبخه.
“احم. لا يمكننا ترك علاجك للسيدة انيسيه دائمًا، سيدي يوجين. تمامًا مثل السيدة انيسيه، أنا أيضًا قديسة. وهكذا، أحتاج إلى الإعتياد على العناية بجروحك.” رغم قولها كل هذا إلا أنها تعرف أن كل هذا هو هراء بحت، بدأت كريستينا في علاج جروح يوجين.
وهكذا، لم يتمكن يوجين من قول أي شيء إلا ما كان يجب أن يقال منذ البداية: “أنا آسف.”
عادة، لا يمكن حل غضب انيسيه بإعتذار واحد فقط. ومع ذلك، انيسيه ليست غاضبة حقًا الآن. لقد دفع جسد هامل بالفعل الثمن الكامل لدخوله في حالة من الهياج بمفرده. أيضًا، فعل هامل ذلك من أجل مولون.
حتى كريستينا إتفقت معهما قليلًا. بعد أن وقعت في حب يوجين منذ حادثة ينبوع الضوء، بدأت كريستينا تميل للنظر إلى كل ما يفعله يوجين على أنه شيء له مغزى، نبيل، براق ورائع. لكن في هذه اللحظة، شعرت بصدق أن يوجين الحالي، الراكع على الأرض مصاب بنزيف في الأنف، يصرخ هل الفوز جيد، بدا قبيحًا بعض الشيء.
“لا يوجد سبب حقيقي. عادة، أنا لست في عقلي الصحيح، لذلك أنا فقط أرميهم بعيدًا في أي مكان. وكلما أبدأ في التفكير أن هناك الكثير منهم، أنا فقط أرمي الجبل فوقهم. إذا فعلت ذلك، فَسَـيصبح كل شيء أنيقًا ومرتبًا في وقت قصير.” أوضح مولون بضحكة مكتومة وهو يشير إلى محيطهم.
إستسلمت انيسيه، “أين تريدني أن أعالجك أولًا؟”
بدت انيسيه محرجة، “بهذه الكلمات، هامل، هل تطلب مني إلقاء نظرة جيدة على أعماقك؟”
وقعت انيسيه في حب لطف هامل. وشعرت بالتشويق والإثارة في رؤيته يتألم، ولكن بالإضافة إلى ذلك، لقد شعرت أيضًا بِـبعضٍ من وجع القلب. مع إبتسامة مشرقة، قرَّبت انيسيه رأسها إلى يوجين.
سقط يوجين مرة أخرى، وأنفه يقذف الدم مثل النافورة.
“قل لي مباشرة بشفتيك، هامل. أين هي المنطقة الأكثر إيلاما في جسمك؟ ما نوع الألم الذي تريدني أن أساعدك به أولًا؟” سألت انيسيه بحماس.
بمشاهدة جثة النـور تطير بعيدًا، سكت يوجين لبضع لحظات قبل أن يسأل أخيرا، “بما أنك تستطيع رميهم بهذه الطريقة، لماذا تصر على حمل الجثة حتى الذروة؟”
“هل يمكن أن تبدأي من خلال إبعاد الإصبع الذي يحفر في صدري….؟” قال يوجين بصعوبة.
“داخل….جسدك؟”
‘آه، لقد نسيتُ تمامًا.’ سرعان ما أزالت انيسيه إصبعها ومَحَت تعبيرها المُحرَج.
هذا يعني أن يوجين وحده أُصيب بقبضة مولون. لحسن الحظ، لم يُرِد مولون ضرب يوجين بقبضته، وبدلًا من ذلك أراد فقط إلى منع حركة يوجين إلى الأمام. في المقابل، لقد أرجح يوجين قبضته بكل قوته وهو يستهدف ذقن مولون، ولكن بسبب الإختلاف الذي لا مفر منه في أطوال أذرعهم، لم يستطع حتى لمس مولون.
أعطى يوجين ردًا متفاجئًا، “ماذا؟”
لقد سألته عن المكان الذي يؤلمه أكثر، لكن هذا يمثل سؤالًا صعبًا للإجابة عليه بالنسبة لِـيوجين الحالي. لقد شعر أن لديه عظامًا مكسورة أكثر من العظام غير المكسورة. جميع عضلاته ممزقة، وحتى أعضائه الداخلية قد تضررت. لن يكون غريبًا إذا مات من هذا، لكن حقيقة أنه لم يمت….كل ذلك لأن انيسيه لم تسمح بذلك.
بأقصى سرعة يمكنه حشدها حاليًا، تحول جسد يوجين إلى وميض من البرق. رفع ذراعه المكسورة وصنع شفرة من اللهب في قبضته. وهكذا، صوب يوجين إلى ذقن مولون، لكن—
وكز.
‘بما أنها تخطط لإطالة معاناتي، كان عليها أن تعالجني على الأقل. كما إعتقدتُ دائمًا، لديها شخصية رهيبة….’ إشتكى يوجين بصمت قبل أن يطلب، “إفعلي شيئًا حيال داخل جسدي أولًا.”
“مستحيل، هامل. هل كنت تتوقع مني حقًا أن أعالج جسدك بالكامل بينما أنت فاقدٌ للوعي؟” قالت انيسيه بسخرية.
“داخل….جسدك؟”
” أنا أتحدث عن أعضائي الداخلية.” أوضح يوجين: “سواءً الصدر أو المعدة….”
مع غرس الضوء في أطراف أصابعها، قامت كريستينا بتمرير أصابعها بعناية على عضلات صدر يوجين. بدأت ألياف العضلات الممزقة والمدمرة في الشفاء.
بدت انيسيه محرجة، “بهذه الكلمات، هامل، هل تطلب مني إلقاء نظرة جيدة على أعماقك؟”
تفاجأ يوجين بإرتباك، “اه….”
وبخته انيسيه، “يا لك من شخص منحرف ومبتذل….!”
بدأ يفهم ببطء الطبيعة الحقيقية لمشاعره.
‘ما الذي تتحدث عنه هذه المرأة بحق كل ما هو حي؟’ لم يستطِع يوجين على الإطلاق فهم ما يحدث داخل رأس انيسيه. عندما تحولت خدود انيسيه إلى اللون الأحمر، بدأت تداعب جسد يوجين بعناية.
بووم!
الشخص الذي أخذ زمام المبادرة حاليا لفحص جسد يوجين ليست انيسيه بل كريستينا. لم تنسَ انيسيه الوعد الذي قطعته على كريستينا في وقت سابق.
بصق يوجين فجأة قائلًا: “تلك المعركة لا تحسب.” مُقاطعًا كلمات مولون. “فقط فُكِّر في الوقت قبل ثلاثمائة سنة، مولون. كان لديك بنية بدنية استثنائية، لذلك كُنتَ ماهرًا أيضا في القتال بالقبضات، لكنني بصراحة لم أكن ماهرًا بقبضاتي العارية. لذلك حتى عندما كنا على حد سواء في ذروة قوتنا، لو تقاتلنا فقط بقبضاتنا، ما زلت لن أكون قادرًا على ضربك.”
مع غرس الضوء في أطراف أصابعها، قامت كريستينا بتمرير أصابعها بعناية على عضلات صدر يوجين. بدأت ألياف العضلات الممزقة والمدمرة في الشفاء.
لقد سألته عن المكان الذي يؤلمه أكثر، لكن هذا يمثل سؤالًا صعبًا للإجابة عليه بالنسبة لِـيوجين الحالي. لقد شعر أن لديه عظامًا مكسورة أكثر من العظام غير المكسورة. جميع عضلاته ممزقة، وحتى أعضائه الداخلية قد تضررت. لن يكون غريبًا إذا مات من هذا، لكن حقيقة أنه لم يمت….كل ذلك لأن انيسيه لم تسمح بذلك.
سعلت كريستينا “….احم….أين….ترغب أن أعالج الآن؟”
“لماذا غيَّرتْ انيسيه الأماكن معك؟” سأل يوجين.
“هاه؟” لهثت كريستينا متفاجئة.
هل هناك حقًا الكثير من الفرق في الطريقة التي يتحدثان بها؟ إلتفتتْ كريستينا للنظر إلى يوجين بتعبير مذهول.
بالفعل لم يوجد هناك شيء. كل ما وجد هناك هو الأرض الرمادية، السماء الرمادية، والهواء الرمادي. كل شيء رمادي وفارغ. ومع ذلك، المكان ليس فارغًا في الواقع هنا. عند قاعدة الجبل، في الضواحي المتصلة بالراجوياران، تم تكديس عدد لا يحصى من جثث نـور هناك.
أجاب يوجين على سؤالها غير المعلن، “هناك إختلاف في لمستك.”
“حقًا….؟” سألت كريستينا بِـشك.
“إيييك—” إرتجفت أكتاف مير من الخوف، وهربت مرة أخرى إلى العباءة. لف يوجين العباءة حول جسده، وبينما هو بالكاد قادرٌ على رفع رأسه عن الأرض، نظر إلى مولون. مولون، الذي يحمل نـور بحجم منزل بأكمله بيد واحدة فقط، كشف عن أسنانه اللامعة مبتسمًا وهو يلتقي بنظرة يوجين.
على الرغم من أن هذه هي الحقيقة التي لا يمكن إنكارها….لا يزال يوجين يريد دحضه بطريقة ما. أثناء مضغ شفته السفلية، فكر يوجين فيما يمكن أن يقوله ردًا على هذا. ومع ذلك، بغض النظر عن مدى تفكيره في الأمر، لم يستطِع التفكير في أي شيء آخر غير اللجوء إلى الهجمات.
“يصعب تفسير هذا حقًا، لكن….إنه مشابه لهالة الشخص.” حاول يوجين أن يشرح. “أنتِ مختلفة عن انيسيه. قد يكون جسمك هو نفسه، ولكن هناك شيء ما حول الطريقة التي تحركين بها أصابعك….”
إنها الحقيقة، لم يتلق يوجين الكثير من العلاج من كريستينا بما يكفي لتذكر كل تفاصيل لمساتها. ومع ذلك، فقد تذكر بالتأكيد ما كيف خي لمسات انيسيه.
شخر يوجين، “هاه؟”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 21 يوم متبقي 39,410 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Muh Muh🔥 1004Mohammad Aldosari🔥 1005Ahmed Abdelghaffar🔥 1006AZ .🔥 1007A A🔥 1008Ali Omar🔥 1009Anass Alofiy🔥 10010الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057عويض المطيري💎 1008G A💎 1009Ali Alshamsi💎 10010Abdulla Alkalbani💎 100
على الرغم من أنهم يتشاركون نفس الجسد بينما يتم تبديل وعيهم فقط، إلا أن يوجين يستطيع على الفور معرفة الفرق بين كريستينا وانيسيه كلما فعلا ذلك. قال يوجين كل هذا بتعبير غير رسمي كما لو أنه ليس شيئًا كثيرًا، لكن هذه الكلمات اللامبالية تسببت في بدء قلب كريستينا البريء يقصف كالمجنون. هذا لأنها شعرت أن يوجين قد تعرف عليها.
“يا إلهي….” لهثت مير.
عاد يوجين إلى الموضوع الرئيسي، “إذن، لماذا تبادلتما الأماكن؟ ألم تكن انيسيه من تعالجني؟”
“هل يمكن أن تبدأي من خلال إبعاد الإصبع الذي يحفر في صدري….؟” قال يوجين بصعوبة.
تعثرت كريستينا، “آآآه….اممم….هذا….”
أدرك يوجين فجأة شيئًا، “آه….هل هذا نوع من إختبار السحر الإلهي الخاص بك؟ كما قلتُ دائمًا، تمتلك انيسيه شخصية سيئة. لماذا تعاملني كموضوع إختبار في مثل هذا الوقت….؟”
“احم. لا يمكننا ترك علاجك للسيدة انيسيه دائمًا، سيدي يوجين. تمامًا مثل السيدة انيسيه، أنا أيضًا قديسة. وهكذا، أحتاج إلى الإعتياد على العناية بجروحك.” رغم قولها كل هذا إلا أنها تعرف أن كل هذا هو هراء بحت، بدأت كريستينا في علاج جروح يوجين.
“احم. لا يمكننا ترك علاجك للسيدة انيسيه دائمًا، سيدي يوجين. تمامًا مثل السيدة انيسيه، أنا أيضًا قديسة. وهكذا، أحتاج إلى الإعتياد على العناية بجروحك.” رغم قولها كل هذا إلا أنها تعرف أن كل هذا هو هراء بحت، بدأت كريستينا في علاج جروح يوجين.
ومع ذلك، لم يستطع مولون أن يقول فقط، لقد كان ممتعًا حقًا. الآن بعد أن تم طرد الجنون من رأسه وتمكن مولون من التفكير بوضوح، أدرك أنه إذا أجاب بِـنعم، فإن الشخص الذي سَـيصاب بالجنون هذه المرة سيكون هامل.
بدأت عباءته، الملقاة على الأرض، في الزحف إلى يوجين. بمجرد أن وصلت العباءة إلى جانبه، أخرجت مير رأسها منها.
عاد يوجين إلى الموضوع الرئيسي، “إذن، لماذا تبادلتما الأماكن؟ ألم تكن انيسيه من تعالجني؟”
لم يتمكن يوجين من فهم سبب النظرة الغاضبة في عين مير وهي تنظر إليه ببرود شديد. ومع ذلك، كما لو أن ذلك طبيعي، أراحت مير ذقنها على معدة يوجين حتى يتمكن من التربيت على شعر مير بأصابعه المرتعشة.
أصابه الخوف من أي نوع من المضايقة والتحديق قد يكون ينتظره عندما يفتح عينيه. هذا ليس السبب الوحيد لعدم تمكنه من فتح عينيه. فَـجفونه ثقيلة جدًا أيضًا. إختفت القوة من جسده….وشعر بألم فضيع! لم يستطِع حرفيًا رفع إصبع واحد.
أعطى يوجين ردًا متفاجئًا، “ماذا؟”
“يرجى البقاء بلا حركة. لم ينتهِ علاج يديك بعد.” أصدرت انيسيه، التي تبادلت مع كريستينا، تعليماتها.
عندما أُحيطت يد انيسيه بالضوء، بدأت عظام يوجين المكسورة تلتصق ببعضها البعض، وأُعيد توصيل عضلاته وأعصابه الممزقة. قام يوجين بلف شعر مير إلى لفائف بيده المرتخية الآن.
“لماذا غيَّرتْ انيسيه الأماكن معك؟” سأل يوجين.
عندما أُحيطت يد انيسيه بالضوء، بدأت عظام يوجين المكسورة تلتصق ببعضها البعض، وأُعيد توصيل عضلاته وأعصابه الممزقة. قام يوجين بلف شعر مير إلى لفائف بيده المرتخية الآن.
“أين ذهب مولون؟” سأل يوجين متأخرًا.
هل شعر بشعور جيد؟ بالطبع فعل. حتى لو كان مختلفًا عن حياته السابقة، فإن الخصم ليس شخصًا غير هامل. لقد كان من الممتع القتال مع هامل بهذه الطريقة، ومن الممتع أيضًا تمكنه من هزيمته بفارق كبير بين نقاط قوتهم، حتى مع إستخدام هامل للإشتعال.
على الرغم من أنه لا يعرف لِـكم من الوقت ظل فاقدًا للوعي، إلا أن يوجين شعر أنه لم يمضِ وقت طويل. لم يغادروا هذه المساحة بعد؛ وهم لا يزالون على الجانب الآخر من ليهينجار.
همس الشيطان دغدغ أذنيه. حاول يوجين عدم الرد عليه. ومع ذلك، فإن الشيطان لن يسمح لِـيوجين بتجاهله فقط.
أجابت انيسيه: “لقد غادر للقبض على النـور.”
أرادت مير في الأصل أن تقف إلى جانب يوجين، لكنها لم تستطِع إلا أن تتعاطف بشغف مع كلمات انيسيه.
وصل الدم إلى رأسه، وفقد السيطرة. الآن بعد أن هدأ غضبه، أدرك يوجين بوضوح مدى قبح سلوكه.
أعطى يوجين ردًا متفاجئًا، “ماذا؟”
إستسلمت انيسيه، “أين تريدني أن أعالجك أولًا؟”
أوضحت انيسيه، “قبل أن تستيقظ، ظهر نـور على ما يبدو من الخارج.”
أجاب يوجين بصوت منخفض: “أوه….”
” أنا أتحدث عن أعضائي الداخلية.” أوضح يوجين: “سواءً الصدر أو المعدة….”
رمشت انيسيه فقط عند سماع هذه الإستجابة الصامتة.
أدرك يوجين فجأة شيئًا، “آه….هل هذا نوع من إختبار السحر الإلهي الخاص بك؟ كما قلتُ دائمًا، تمتلك انيسيه شخصية سيئة. لماذا تعاملني كموضوع إختبار في مثل هذا الوقت….؟”
ثم أظهرت إبتسامة خبيثة وهي تميل رأسها فوق يوجين، “ألستَ قلقًا بشأن مولون؟ ربما فقد هذا الأحمق عقله مرة أخرى بعد الإمساك بالنـور، لذلك قد يكون هناك في مكان ما، يتسبب في ضرر لنفسه.”
سخر يوجين، “لو حدث هذا في وقت سابق، فسأكون قلقًا. كنت سأقول لك شيئا أيضًا، كَـأن أسألك لماذا سمحت لمولون بالذهاب بمفرده ولماذا لم تذهبي معه. ومع ذلك، لم تعد هناك حاجة لذلك الآن.”
لم توجد ذرة واحدة من الشك أو القلق في الكلمات التي قالها يوجين للتو. لقد قال كل شيء بجفاف كما لو أنه يذكر فقط ما هو واضحٌ جدًا. على الرغم من أن شجارهما لم يدم طويلًا، لكن، من خلال تبادل القبضات مع قوة مولون الوحشية التي لا حدود لها، فقد شعر يوجين بمولون.
بووم!
بدأت الأرض تتأرجح لأعلى ولأسفل. سقط مولون من السماء ممسكًا بِـجثة خنزيرٍ بري ضخم فوق رأسه. على الرغم من أن الوحش ميت بالفعل، إلا أن يوجين شعر غريزيا أن هذا ليس مجرد وحش ضخم أو حيوان بري أو وحش شيطاني.
“خطأي؟ أنت مخطئ يا هامل. أنت الشخص الذي هاجمني على الرغم من أنني لم أرغب في القتال.” صححه مولون.
هذا يعني أن يوجين وحده أُصيب بقبضة مولون. لحسن الحظ، لم يُرِد مولون ضرب يوجين بقبضته، وبدلًا من ذلك أراد فقط إلى منع حركة يوجين إلى الأمام. في المقابل، لقد أرجح يوجين قبضته بكل قوته وهو يستهدف ذقن مولون، ولكن بسبب الإختلاف الذي لا مفر منه في أطوال أذرعهم، لم يستطع حتى لمس مولون.
“إيييك—” إرتجفت أكتاف مير من الخوف، وهربت مرة أخرى إلى العباءة. لف يوجين العباءة حول جسده، وبينما هو بالكاد قادرٌ على رفع رأسه عن الأرض، نظر إلى مولون. مولون، الذي يحمل نـور بحجم منزل بأكمله بيد واحدة فقط، كشف عن أسنانه اللامعة مبتسمًا وهو يلتقي بنظرة يوجين.
“….أرغ….” تأوه يوجين.
أوضحت انيسيه، “قبل أن تستيقظ، ظهر نـور على ما يبدو من الخارج.”
“هامل!” إستقبله مولون. “لقد إستيقظت!”
بدأت عباءته، الملقاة على الأرض، في الزحف إلى يوجين. بمجرد أن وصلت العباءة إلى جانبه، أخرجت مير رأسها منها.
لم يوجد أي من الجنون الذي أظهره مولون عندما قطع رأس النور في وادي المطرقة العظيمة أو عندما رأوه يحطم رأسه على الأرض.
إنها الحقيقة، لم يتلق يوجين الكثير من العلاج من كريستينا بما يكفي لتذكر كل تفاصيل لمساتها. ومع ذلك، فقد تذكر بالتأكيد ما كيف خي لمسات انيسيه.
واصل مولون حديثه، “قالت انيسيه إنك ستكون بخير، لكنني كنتُ قلقًا حقًا. بعد كل شيء، كانت الجروح التي أُصِبتَ بها عندما أُغمي عليك فظيعة للغاية.”
” أنا أتحدث عن أعضائي الداخلية.” أوضح يوجين: “سواءً الصدر أو المعدة….”
إشتكى يوجين: “كان كل هذا خطأك.”
“خطأي؟ أنت مخطئ يا هامل. أنت الشخص الذي هاجمني على الرغم من أنني لم أرغب في القتال.” صححه مولون.
عند رؤية مظهره البائس، أطلقت مير تنهيدة عميقة دون وعي، “كم هو قبيح….!”
على الرغم من أن هذه هي الحقيقة التي لا يمكن إنكارها….لا يزال يوجين يريد دحضه بطريقة ما. أثناء مضغ شفته السفلية، فكر يوجين فيما يمكن أن يقوله ردًا على هذا. ومع ذلك، بغض النظر عن مدى تفكيره في الأمر، لم يستطِع التفكير في أي شيء آخر غير اللجوء إلى الهجمات.
تمامًا كما كان يوجين على وشك التفكير بجدية في إختيار كلماته البذيئة، إبتسم مولون وقال له، “هامل، سأتخلص من هذه الجثة هناك. هل ترغب في الذهاب معي؟”
شخر يوجين، “هاه؟”
لم يتوقع أن يقول مولون مثل هذا الشيء أولًا. وهكذا، رد يوجين بتفاجئ هكذا. بعد التحديق في مولون لبضع لحظات، إبتسم يوجين وأومأ برأسه.
قال يوجين: “بالطبع، أريد أن أذهب معك، لكن في الوقت الحالي، جسدي لا يتحرك بالطريقة التي أريدها.”
تلوى يوجين بصمت في العار.
بدأ يفهم ببطء الطبيعة الحقيقية لمشاعره.
على الرغم من أنها قد شَفَتْ بالفعل جميع إصاباته، إلا أن سحر انيسيه الإلهي لم يستطِع الإهتمام بإرتداد الإشتعال أيضا. وهكذا، لا يستطيع يوجين حاليًا تحريك جسده كما يشاء.
تفاجأ يوجين بإرتباك، “اه….”
بطبيعة الحال، يدرك مولون أيضًا مدى تأثير إرتداد الإشتعال.
بووم!
خلال لحظة تردد مولون، غير قادر على إعطاء رد فوري، إشتعل لهب الإنبعاث، الذي لم يختفي بعد. إشتعلت الطاقة السحرية في الهواء حول يوجين. لم يستطِع يوجين تحريك أطرافه كما يشاء، ولكن إذا استخدم الطاقة السحرية بدلًا من عضلاته وأعصابه، فلا يزال من الممكن له أن يتحرك.
“في هذه الحالة، سأضطر فقط إلى تقديم يد المساعدة لك كما فعلت في الماضي.” إقترح مولون وهو يرمي النـور العملاق على طول الطريق إلى قمة الجبل.
وهكذا، لم يتمكن يوجين من قول أي شيء إلا ما كان يجب أن يقال منذ البداية: “أنا آسف.”
هذا لأن الجبل الذي تآكل سابقًا بسبب الهالة السامة قد إنهار وأُعيد تشكيله من جديد.
بمشاهدة جثة النـور تطير بعيدًا، سكت يوجين لبضع لحظات قبل أن يسأل أخيرا، “بما أنك تستطيع رميهم بهذه الطريقة، لماذا تصر على حمل الجثة حتى الذروة؟”
قال مولون شارد الذهن، “في مرحلة ما، توقفت فقط عن فعل ذلك.”
“لا يوجد سبب حقيقي. عادة، أنا لست في عقلي الصحيح، لذلك أنا فقط أرميهم بعيدًا في أي مكان. وكلما أبدأ في التفكير أن هناك الكثير منهم، أنا فقط أرمي الجبل فوقهم. إذا فعلت ذلك، فَسَـيصبح كل شيء أنيقًا ومرتبًا في وقت قصير.” أوضح مولون بضحكة مكتومة وهو يشير إلى محيطهم.
تقاطعت قبضتاهما. لو كان طول ذراعيهما متشابهًا، لكان من الممكن أن تنتهي معركتهما في مواجهة عرضية جميلة، ولكن، هناك بالفعل إختلاف شديد في أطوال ذراع يوجين ومولون.
بسبب القتال بين يوجين ومولون، يبدو أن الجبل بأكمله قد إنهار، ولكن الآن لم تتبقَ أي آثار لمعركتهما السابقة. لم توجد أي ثلوج، لكن المشهد الغريب الذي ذكرهم بوقتهم في مملكة الشياطين منذ مئات السنين قد تغير أيضًا إلى مشهد عادي المظهر لجبل عادي.
يوجين.
هذا لأن الجبل الذي تآكل سابقًا بسبب الهالة السامة قد إنهار وأُعيد تشكيله من جديد.
سقط يوجين مرة أخرى، وأنفه يقذف الدم مثل النافورة.
هل شعر بشعور جيد؟ بالطبع فعل. حتى لو كان مختلفًا عن حياته السابقة، فإن الخصم ليس شخصًا غير هامل. لقد كان من الممتع القتال مع هامل بهذه الطريقة، ومن الممتع أيضًا تمكنه من هزيمته بفارق كبير بين نقاط قوتهم، حتى مع إستخدام هامل للإشتعال.
“حسنًا، دعنا نذهب معًا!” أعلن مولون بتعبير مرح.
“هاه؟” لهثت كريستينا متفاجئة.
عاد يوجين أخيرًا إلى رشده، لكنه لم يستطع فتح عينيه على الفور. هذا لأن الأشياء التي حدثت قبل أن يغمى عليه ظلت تلعب بشكل فوضوي داخل رأسه….
بدا أنه لا يوجد أي آثار لجنونه السابق في قلبه. ومع ذلك، لم يعرفوا هل يمكن أن يُفسَدَ قلب مولون بالجنون مرة أخرى أو متى. شيء إنهار بالفعل مرة واحدة يمكن أن ينهار مرة أخرى يومًا ما.
“يرجى البقاء بلا حركة. لم ينتهِ علاج يديك بعد.” أصدرت انيسيه، التي تبادلت مع كريستينا، تعليماتها.
لكن في الوقت الحالي، على الأقل، لا يبدو أنه سينهار. سحب مولون يوجين ودعمه. ثم مد ذراعه أيضًا إلى انيسيه. إبتسمت انيسيه وتشبثت بذراع مولون.
وكز.
بمشاهدة جثة النـور تطير بعيدًا، سكت يوجين لبضع لحظات قبل أن يسأل أخيرا، “بما أنك تستطيع رميهم بهذه الطريقة، لماذا تصر على حمل الجثة حتى الذروة؟”
إنطلقت أقدام مولون من الأرض. في قفزة واحدة، طاروا عاليًا في السماء. حدق يوجين وانيسيه في الأسفل وهما يتشبثان بأذرع مولون.
لم توجد ذرة واحدة من الشك أو القلق في الكلمات التي قالها يوجين للتو. لقد قال كل شيء بجفاف كما لو أنه يذكر فقط ما هو واضحٌ جدًا. على الرغم من أن شجارهما لم يدم طويلًا، لكن، من خلال تبادل القبضات مع قوة مولون الوحشية التي لا حدود لها، فقد شعر يوجين بمولون.
ما رأوه هو المشهد المغلق للجبل. كان هذا هو الجانب الآخر من ليهينجار. لقد إنهار الجبل الذي كان يوجين فيه للتو وتم ترميمه، لذلك بدا وكأنه جبل عادي، لكن بقية المشهد لم يخضع لنفس العملية. بيئاتهم لا تزال مشابهة لمملكة الشياطين. يمكن رؤية جثث النور هنا وهناك. يمكن أيضًا رؤية آثار إيذاء مولون لنفسه.
من كان الشخص الذي تحرك بناءً على كبريائه وقرر إستئناف المعركة التي إنتهت بالفعل؟
“ها هو ذلك.” همس مولون.
ثم أظهرت إبتسامة خبيثة وهي تميل رأسها فوق يوجين، “ألستَ قلقًا بشأن مولون؟ ربما فقد هذا الأحمق عقله مرة أخرى بعد الإمساك بالنـور، لذلك قد يكون هناك في مكان ما، يتسبب في ضرر لنفسه.”
رفع يوجين وانيسيه رأسيهما.
بدأ يفهم ببطء الطبيعة الحقيقية لمشاعره.
لقد صعدوا بالفعل إلى أعلى من قمة الجبل. في الشمال، يمكنهم رؤية راجوياران، نهاية العالم. يجب أن تكون المناظر الطبيعية التي يمكنهم رؤيتها من هنا مختلفة عما قد يرونه في الخارج. ومع ذلك، يمكن أن يفهم يوجين لماذا راجوياران التي يمكن أن يراها من هنا تسمى بالأرض التي لا ينبغي عبورها ونهاية العالم.
بصق يوجين فجأة قائلًا: “تلك المعركة لا تحسب.” مُقاطعًا كلمات مولون. “فقط فُكِّر في الوقت قبل ثلاثمائة سنة، مولون. كان لديك بنية بدنية استثنائية، لذلك كُنتَ ماهرًا أيضا في القتال بالقبضات، لكنني بصراحة لم أكن ماهرًا بقبضاتي العارية. لذلك حتى عندما كنا على حد سواء في ذروة قوتنا، لو تقاتلنا فقط بقبضاتنا، ما زلت لن أكون قادرًا على ضربك.”
رمشت انيسيه فقط عند سماع هذه الإستجابة الصامتة.
بالفعل لم يوجد هناك شيء. كل ما وجد هناك هو الأرض الرمادية، السماء الرمادية، والهواء الرمادي. كل شيء رمادي وفارغ. ومع ذلك، المكان ليس فارغًا في الواقع هنا. عند قاعدة الجبل، في الضواحي المتصلة بالراجوياران، تم تكديس عدد لا يحصى من جثث نـور هناك.
أعطى يوجين ردًا متفاجئًا، “ماذا؟”
وكز.
أوضح مولون: “في الماضي، كنت دائما أُلقي بجثث النـور هناك.”
هذا لأن الجبل الذي تآكل سابقًا بسبب الهالة السامة قد إنهار وأُعيد تشكيله من جديد.
رمشت انيسيه فقط عند سماع هذه الإستجابة الصامتة.
بووم!
قال يوجين: “بالطبع، أريد أن أذهب معك، لكن في الوقت الحالي، جسدي لا يتحرك بالطريقة التي أريدها.”
هبطت أقدام مولون على الأرض. وضع انيسيه ويوجين في الوقت الحالي، ثم إلتقط النـور من نوع الخنزير الذي ألقاه هنا في وقت سابق.
بووم!
“إفتح عينيك.” أمرت انيسيه وهي تنظر إلى يوجين.
“لا أعرف من أين أتى النـور. أنا لا أعرف حتى ما هو النـور. ومع ذلك، قال فيرموث أن النـور يأتي من النهاية. وبسبب ذلك، إعتقدت أنه يجب أيضًا إعادة النـور الميت إلى النهاية.” أوضح مولون.
يوجين عادةً ماهرٌ جدًا في التغلب على الألم. ومع ذلك، في الوقت الحالي، لم يكن في موقف يحتاج فيه بشكل خاص إلى تحمل الألم، وأطراف أصابع هذا الشيطان قادرة على تحديد الأماكن التي تمزقت فيها عضلاته بدقة ووكزها بلا رحمة.
بأقصى سرعة يمكنه حشدها حاليًا، تحول جسد يوجين إلى وميض من البرق. رفع ذراعه المكسورة وصنع شفرة من اللهب في قبضته. وهكذا، صوب يوجين إلى ذقن مولون، لكن—
طارت جثة النـور في السماء. طارت الجثة الضخمة فوق عدة قمم جبلية وسقطت في راجوياران.
قال مولون شارد الذهن، “في مرحلة ما، توقفت فقط عن فعل ذلك.”
سخر يوجين، “لو حدث هذا في وقت سابق، فسأكون قلقًا. كنت سأقول لك شيئا أيضًا، كَـأن أسألك لماذا سمحت لمولون بالذهاب بمفرده ولماذا لم تذهبي معه. ومع ذلك، لم تعد هناك حاجة لذلك الآن.”
دعمت انيسيه يوجين. دون النظر إليهم، حدق مولون فقط في راجوياران.
أصابه الخوف من أي نوع من المضايقة والتحديق قد يكون ينتظره عندما يفتح عينيه. هذا ليس السبب الوحيد لعدم تمكنه من فتح عينيه. فَـجفونه ثقيلة جدًا أيضًا. إختفت القوة من جسده….وشعر بألم فضيع! لم يستطِع حرفيًا رفع إصبع واحد.
‘آه، لقد نسيتُ تمامًا.’ سرعان ما أزالت انيسيه إصبعها ومَحَت تعبيرها المُحرَج.
“هامل. انيسيه. لقد كرهت المجيء إلى الذروة. في مرحلة ما، أصبحت خائفا من الصعود إلى هذه القمة. لم أُرِد أن أرى راجوياران. يختلف الراجوياران الذي يمكن رؤيته من هنا عن الراجوياران الذي يمكن رؤيته في الخارج. لكن في بعض الأماكن، الأمر متشابه. لم أُرِد أن أرى راجوياران. لم أُرِد أن أرى النهاية.” إعترف مولون.
“لماذا غيَّرتْ انيسيه الأماكن معك؟” سأل يوجين.
“مولون.” قال يوجين.
وهكذا، لم يتمكن يوجين من قول أي شيء إلا ما كان يجب أن يقال منذ البداية: “أنا آسف.”
تأوه يوجين، “غااااااغ…..!”
واصل مولون حديثه، “قد أكون قويًا، لكنني كنتُ وحيدًا. لقد أضعَفَتْ السنوات روح المحارب. ومع ذلك، هامل، لا بأس الآن. لم تخبرني بأسبابك، لكن بسبب قبضة يدك، شعرت أن الأمر كان من أجلي—”
بصق يوجين فجأة قائلًا: “تلك المعركة لا تحسب.” مُقاطعًا كلمات مولون. “فقط فُكِّر في الوقت قبل ثلاثمائة سنة، مولون. كان لديك بنية بدنية استثنائية، لذلك كُنتَ ماهرًا أيضا في القتال بالقبضات، لكنني بصراحة لم أكن ماهرًا بقبضاتي العارية. لذلك حتى عندما كنا على حد سواء في ذروة قوتنا، لو تقاتلنا فقط بقبضاتنا، ما زلت لن أكون قادرًا على ضربك.”
الشخص الذي أخذ زمام المبادرة حاليا لفحص جسد يوجين ليست انيسيه بل كريستينا. لم تنسَ انيسيه الوعد الذي قطعته على كريستينا في وقت سابق.
شعر يوجين بالحاجة إلى الاعتراف بما لا يمكن إنكاره. وهكذا، واصل يوجين التحدث بسرعة. لم يخطط لإعطاء مولون أي مجال للرد.
“ومع ذلك، ما الذي سيحدث برأيك لو إمتلكت سلاحًا حقيقيًا في يدي؟ بدءًا من حياتي السابقة، كنتُ دائمًا خبيرًا في جميع أنواع الأسلحة. ليس هناك مقارنة بين قوتي عندما أقاتل بسلاح وعندما أقاتل بيدي العاريتين. إذن من الذي تعتقد أنه أنا الحقيقي؟ فقط عندما أحمل سلاحًا أحارب حقًا بجدية. خاصة وأن لدي حاليًا السيف المقدس، سيف المون لايت، الرمح الشيطاني ومطرقة الإبادة. لدي أيضًا سيف تيمبست الخاص بِـفيرموث، أزافيل، سهم الصاعقة بيرنوا ورمح التنين. فقط عندما أكون قادرًا على إستخدامها جميعًا يمكنك رؤية مهاراتي الحقيقية. على الرغم من أنك قد تكون قادرًا على إظهار مهاراتك بفأس واحد فقط، إلا أنني لا أستطيع إظهار مهاراتي الحقيقية بدون السلاح المناسب.”
هذا ليس كذبًا.
لقد سألته عن المكان الذي يؤلمه أكثر، لكن هذا يمثل سؤالًا صعبًا للإجابة عليه بالنسبة لِـيوجين الحالي. لقد شعر أن لديه عظامًا مكسورة أكثر من العظام غير المكسورة. جميع عضلاته ممزقة، وحتى أعضائه الداخلية قد تضررت. لن يكون غريبًا إذا مات من هذا، لكن حقيقة أنه لم يمت….كل ذلك لأن انيسيه لم تسمح بذلك.
“لو إمتلكت سكينًا واحد فقط في يدي، لما كانت النتيجة واضحة جدًا. بعد كل شيء، فإن مواجهة قبضاتك البربرية بجسدي العاري فقط وتفاديها بالسيف من شأنه أن يضع أعباء مختلفة تمامًا علي. بإستخدام تقنياتي المصقولة، كنت سأتمكن من صد وإعادة توجيه جميع هجماتك دون الإضرار بحافة نصلي، وفي النهاية، كنت سأتمكن من شق جسمك. أنت تفهم ما أحاول قوله، صحيح؟ معركتنا سابقًا لم تكن عادلة. أنا لم أخسر حقًا أمامك. لذا، فَـذلك القتال لا يحتسب—”
لم يتمكن يوجين من فهم سبب النظرة الغاضبة في عين مير وهي تنظر إليه ببرود شديد. ومع ذلك، كما لو أن ذلك طبيعي، أراحت مير ذقنها على معدة يوجين حتى يتمكن من التربيت على شعر مير بأصابعه المرتعشة.
أجاب مولون بتعبير جاد نادرًا ما يُرى: “هذا ليس صحيحًا يا هامل.”
شَعَرَ حاليًا بمزيج من المشاعر، لكنه لم يعرف كيفية التعبير عنها بالكلمات.
