مولون الشجاع (5)
الفصل 245: مولون الشجاع (5)
“….أرغ….” تأوه يوجين.
“إذا كنت تسأل هل الأمر جيدا، هممم….” رمش مولون عدة مرات وهو يفكر في إجابته.
هدر يوجين، “أنتِ….”
أرادت مير في الأصل أن تقف إلى جانب يوجين، لكنها لم تستطِع إلا أن تتعاطف بشغف مع كلمات انيسيه.
شَعَرَ حاليًا بمزيج من المشاعر، لكنه لم يعرف كيفية التعبير عنها بالكلمات.
بينما ضاع مولون في مثل هذه المخاوف، وَسَّعَتْ انيسيه عينيها ونظرت إلى يوجين، “يا له من مشهد مثير للشفقة، وقح وقبيح….!”
بينما ضاع مولون في مثل هذه المخاوف، وَسَّعَتْ انيسيه عينيها ونظرت إلى يوجين، “يا له من مشهد مثير للشفقة، وقح وقبيح….!”
أرادت مير في الأصل أن تقف إلى جانب يوجين، لكنها لم تستطِع إلا أن تتعاطف بشغف مع كلمات انيسيه.
أرادت مير في الأصل أن تقف إلى جانب يوجين، لكنها لم تستطِع إلا أن تتعاطف بشغف مع كلمات انيسيه.
عاد يوجين أخيرًا إلى رشده، لكنه لم يستطع فتح عينيه على الفور. هذا لأن الأشياء التي حدثت قبل أن يغمى عليه ظلت تلعب بشكل فوضوي داخل رأسه….
“إذا كنت تسأل هل الأمر جيدا، هممم….” رمش مولون عدة مرات وهو يفكر في إجابته.
من كان الشخص الذي أقحم نفسه في كل هذا من الأساس؟
بطبيعة الحال، يدرك مولون أيضًا مدى تأثير إرتداد الإشتعال.
يوجين.
أجاب يوجين بصوت منخفض: “أوه….”
من الذي توسل لقتال مولون، حتى عندما قال مولون إنه لا يريد القتال؟
يوجين.
“قل لي مباشرة بشفتيك، هامل. أين هي المنطقة الأكثر إيلاما في جسمك؟ ما نوع الألم الذي تريدني أن أساعدك به أولًا؟” سألت انيسيه بحماس.
من كان الشخص الذي تحرك بناءً على كبريائه وقرر إستئناف المعركة التي إنتهت بالفعل؟
ومع ذلك، لم يستطع مولون أن يقول فقط، لقد كان ممتعًا حقًا. الآن بعد أن تم طرد الجنون من رأسه وتمكن مولون من التفكير بوضوح، أدرك أنه إذا أجاب بِـنعم، فإن الشخص الذي سَـيصاب بالجنون هذه المرة سيكون هامل.
يوجين.
هل هناك حقًا الكثير من الفرق في الطريقة التي يتحدثان بها؟ إلتفتتْ كريستينا للنظر إلى يوجين بتعبير مذهول.
كل هذا حدث بسبب يوجين. حتى أنه ذهب إلى حد إستخدام الاشتعال، فقط ليخسر. بعد أن خسر تماما، ألا ينبغي لِـيوجين على الأقل أن يُبقي فمه مغلقًا بسبب العار أو الإحراج؟ لماذا يصرخ يوجين إذن وكأنه يمتلك شيئًا يفخر به؟ وهكذا، أومأت مير برأسها متفقةً مع انيسيه.
بصق يوجين فجأة قائلًا: “تلك المعركة لا تحسب.” مُقاطعًا كلمات مولون. “فقط فُكِّر في الوقت قبل ثلاثمائة سنة، مولون. كان لديك بنية بدنية استثنائية، لذلك كُنتَ ماهرًا أيضا في القتال بالقبضات، لكنني بصراحة لم أكن ماهرًا بقبضاتي العارية. لذلك حتى عندما كنا على حد سواء في ذروة قوتنا، لو تقاتلنا فقط بقبضاتنا، ما زلت لن أكون قادرًا على ضربك.”
من الذي توسل لقتال مولون، حتى عندما قال مولون إنه لا يريد القتال؟
حتى كريستينا إتفقت معهما قليلًا. بعد أن وقعت في حب يوجين منذ حادثة ينبوع الضوء، بدأت كريستينا تميل للنظر إلى كل ما يفعله يوجين على أنه شيء له مغزى، نبيل، براق ورائع. لكن في هذه اللحظة، شعرت بصدق أن يوجين الحالي، الراكع على الأرض مصاب بنزيف في الأنف، يصرخ هل الفوز جيد، بدا قبيحًا بعض الشيء.
كل هذا حدث بسبب يوجين. حتى أنه ذهب إلى حد إستخدام الاشتعال، فقط ليخسر. بعد أن خسر تماما، ألا ينبغي لِـيوجين على الأقل أن يُبقي فمه مغلقًا بسبب العار أو الإحراج؟ لماذا يصرخ يوجين إذن وكأنه يمتلك شيئًا يفخر به؟ وهكذا، أومأت مير برأسها متفقةً مع انيسيه.
“….هممم….” واصل مولون التردد، غير قادر على الإجابة فورًا.
سخر يوجين، “لو حدث هذا في وقت سابق، فسأكون قلقًا. كنت سأقول لك شيئا أيضًا، كَـأن أسألك لماذا سمحت لمولون بالذهاب بمفرده ولماذا لم تذهبي معه. ومع ذلك، لم تعد هناك حاجة لذلك الآن.”
على الرغم من أن هذه هي الحقيقة التي لا يمكن إنكارها….لا يزال يوجين يريد دحضه بطريقة ما. أثناء مضغ شفته السفلية، فكر يوجين فيما يمكن أن يقوله ردًا على هذا. ومع ذلك، بغض النظر عن مدى تفكيره في الأمر، لم يستطِع التفكير في أي شيء آخر غير اللجوء إلى الهجمات.
بدأ يفهم ببطء الطبيعة الحقيقية لمشاعره.
هل شعر بشعور جيد؟ بالطبع فعل. حتى لو كان مختلفًا عن حياته السابقة، فإن الخصم ليس شخصًا غير هامل. لقد كان من الممتع القتال مع هامل بهذه الطريقة، ومن الممتع أيضًا تمكنه من هزيمته بفارق كبير بين نقاط قوتهم، حتى مع إستخدام هامل للإشتعال.
شعر يوجين بالحاجة إلى الاعتراف بما لا يمكن إنكاره. وهكذا، واصل يوجين التحدث بسرعة. لم يخطط لإعطاء مولون أي مجال للرد.
على الرغم من أنها قد شَفَتْ بالفعل جميع إصاباته، إلا أن سحر انيسيه الإلهي لم يستطِع الإهتمام بإرتداد الإشتعال أيضا. وهكذا، لا يستطيع يوجين حاليًا تحريك جسده كما يشاء.
ومع ذلك، لم يستطع مولون أن يقول فقط، لقد كان ممتعًا حقًا. الآن بعد أن تم طرد الجنون من رأسه وتمكن مولون من التفكير بوضوح، أدرك أنه إذا أجاب بِـنعم، فإن الشخص الذي سَـيصاب بالجنون هذه المرة سيكون هامل.
بووم!
خلال لحظة تردد مولون، غير قادر على إعطاء رد فوري، إشتعل لهب الإنبعاث، الذي لم يختفي بعد. إشتعلت الطاقة السحرية في الهواء حول يوجين. لم يستطِع يوجين تحريك أطرافه كما يشاء، ولكن إذا استخدم الطاقة السحرية بدلًا من عضلاته وأعصابه، فلا يزال من الممكن له أن يتحرك.
بأقصى سرعة يمكنه حشدها حاليًا، تحول جسد يوجين إلى وميض من البرق. رفع ذراعه المكسورة وصنع شفرة من اللهب في قبضته. وهكذا، صوب يوجين إلى ذقن مولون، لكن—
وصل الدم إلى رأسه، وفقد السيطرة. الآن بعد أن هدأ غضبه، أدرك يوجين بوضوح مدى قبح سلوكه.
بااااام!
تقاطعت قبضتاهما. لو كان طول ذراعيهما متشابهًا، لكان من الممكن أن تنتهي معركتهما في مواجهة عرضية جميلة، ولكن، هناك بالفعل إختلاف شديد في أطوال ذراع يوجين ومولون.
“إذا كنت تسأل هل الأمر جيدا، هممم….” رمش مولون عدة مرات وهو يفكر في إجابته.
هذا يعني أن يوجين وحده أُصيب بقبضة مولون. لحسن الحظ، لم يُرِد مولون ضرب يوجين بقبضته، وبدلًا من ذلك أراد فقط إلى منع حركة يوجين إلى الأمام. في المقابل، لقد أرجح يوجين قبضته بكل قوته وهو يستهدف ذقن مولون، ولكن بسبب الإختلاف الذي لا مفر منه في أطوال أذرعهم، لم يستطع حتى لمس مولون.
“احم. لا يمكننا ترك علاجك للسيدة انيسيه دائمًا، سيدي يوجين. تمامًا مثل السيدة انيسيه، أنا أيضًا قديسة. وهكذا، أحتاج إلى الإعتياد على العناية بجروحك.” رغم قولها كل هذا إلا أنها تعرف أن كل هذا هو هراء بحت، بدأت كريستينا في علاج جروح يوجين.
“….أرغ….” تأوه يوجين.
من كان الشخص الذي أقحم نفسه في كل هذا من الأساس؟
قبضة مولون كبيرة مثل جمجمة يوجين بأكملها. وهكذا، بدلًا من أن يبدو وكأنه قد تم صده بقبضة مولون، بدا الأمر وكأن يوجين قد إصطدم بصخرة ضخمة بوجهه في المقدمة.
“إفتح عينيك.” أمرت انيسيه وهي تنظر إلى يوجين.
رفع يوجين وانيسيه رأسيهما.
“يا إلهي….” لهثت مير.
“يرجى البقاء بلا حركة. لم ينتهِ علاج يديك بعد.” أصدرت انيسيه، التي تبادلت مع كريستينا، تعليماتها.
هجوم مفاجئ بينما يفكر مولون في الرد. ولم ينجح حتى. جعلته سرعة يوجين يضرب وجهه بقوة أكبر بِـيد مولون. ربما لأن يوجين قد وقع في مثل هذه الحالة المُنهَكة، لكنه لم يستطِع حتى تفادي هذا.
سقط يوجين مرة أخرى، وأنفه يقذف الدم مثل النافورة.
بينما ضاع مولون في مثل هذه المخاوف، وَسَّعَتْ انيسيه عينيها ونظرت إلى يوجين، “يا له من مشهد مثير للشفقة، وقح وقبيح….!”
عند رؤية مظهره البائس، أطلقت مير تنهيدة عميقة دون وعي، “كم هو قبيح….!”
بدأ يفهم ببطء الطبيعة الحقيقية لمشاعره.
لحسن الحظ، لم يتمكن يوجين من سماع تنهد مير. هذا لأنه في اللحظة التي سقط فيها رأسه للخلف، إنطفأت الأنوار في رأس يوجين، وفقد الوعي.
وهكذا، لم يتمكن يوجين من قول أي شيء إلا ما كان يجب أن يقال منذ البداية: “أنا آسف.”
سعلت كريستينا “….احم….أين….ترغب أن أعالج الآن؟”
منذ متى كان فاقدًا للوعي؟
يوجين.
عاد يوجين أخيرًا إلى رشده، لكنه لم يستطع فتح عينيه على الفور. هذا لأن الأشياء التي حدثت قبل أن يغمى عليه ظلت تلعب بشكل فوضوي داخل رأسه….
وصل الدم إلى رأسه، وفقد السيطرة. الآن بعد أن هدأ غضبه، أدرك يوجين بوضوح مدى قبح سلوكه.
عادة، لا يمكن حل غضب انيسيه بإعتذار واحد فقط. ومع ذلك، انيسيه ليست غاضبة حقًا الآن. لقد دفع جسد هامل بالفعل الثمن الكامل لدخوله في حالة من الهياج بمفرده. أيضًا، فعل هامل ذلك من أجل مولون.
“إيييك—” إرتجفت أكتاف مير من الخوف، وهربت مرة أخرى إلى العباءة. لف يوجين العباءة حول جسده، وبينما هو بالكاد قادرٌ على رفع رأسه عن الأرض، نظر إلى مولون. مولون، الذي يحمل نـور بحجم منزل بأكمله بيد واحدة فقط، كشف عن أسنانه اللامعة مبتسمًا وهو يلتقي بنظرة يوجين.
تلوى يوجين بصمت في العار.
هذا ما كان يأمله يوجين. ومع ذلك، في الوقت الحالي، إذا أجاب بالإيجاب، فمن المؤكد أن انيسيه سَـتوبخه.
أصابه الخوف من أي نوع من المضايقة والتحديق قد يكون ينتظره عندما يفتح عينيه. هذا ليس السبب الوحيد لعدم تمكنه من فتح عينيه. فَـجفونه ثقيلة جدًا أيضًا. إختفت القوة من جسده….وشعر بألم فضيع! لم يستطِع حرفيًا رفع إصبع واحد.
“احم. لا يمكننا ترك علاجك للسيدة انيسيه دائمًا، سيدي يوجين. تمامًا مثل السيدة انيسيه، أنا أيضًا قديسة. وهكذا، أحتاج إلى الإعتياد على العناية بجروحك.” رغم قولها كل هذا إلا أنها تعرف أن كل هذا هو هراء بحت، بدأت كريستينا في علاج جروح يوجين.
“أعلم أنك إستعدت وعيك. فَـلماذا لا تزال تتظاهر بالنوم؟”
همس الشيطان دغدغ أذنيه. حاول يوجين عدم الرد عليه. ومع ذلك، فإن الشيطان لن يسمح لِـيوجين بتجاهله فقط.
‘بما أنها تخطط لإطالة معاناتي، كان عليها أن تعالجني على الأقل. كما إعتقدتُ دائمًا، لديها شخصية رهيبة….’ إشتكى يوجين بصمت قبل أن يطلب، “إفعلي شيئًا حيال داخل جسدي أولًا.”
وكز.
ضغط إصبع الشيطان برفق على عضلات صدر يوجين.
عاد يوجين أخيرًا إلى رشده، لكنه لم يستطع فتح عينيه على الفور. هذا لأن الأشياء التي حدثت قبل أن يغمى عليه ظلت تلعب بشكل فوضوي داخل رأسه….
تأوه يوجين، “غااااااغ…..!”
يوجين عادةً ماهرٌ جدًا في التغلب على الألم. ومع ذلك، في الوقت الحالي، لم يكن في موقف يحتاج فيه بشكل خاص إلى تحمل الألم، وأطراف أصابع هذا الشيطان قادرة على تحديد الأماكن التي تمزقت فيها عضلاته بدقة ووكزها بلا رحمة.
“إفتح عينيك.” أمرت انيسيه وهي تنظر إلى يوجين.
لم يتوقع أن يقول مولون مثل هذا الشيء أولًا. وهكذا، رد يوجين بتفاجئ هكذا. بعد التحديق في مولون لبضع لحظات، إبتسم يوجين وأومأ برأسه.
برؤية يوجين هكذا، مع جبهته مجعدة إلى أقصى الحدود، يتأوه من بين أسنان مشدودة بإحكام، شعرت انيسيه بِـنوعٍ من النشوة المبهجة.
“حسنًا، دعنا نذهب معًا!” أعلن مولون بتعبير مرح.
هدر يوجين، “أنتِ….”
لكن في الوقت الحالي، على الأقل، لا يبدو أنه سينهار. سحب مولون يوجين ودعمه. ثم مد ذراعه أيضًا إلى انيسيه. إبتسمت انيسيه وتشبثت بذراع مولون.
“مستحيل، هامل. هل كنت تتوقع مني حقًا أن أعالج جسدك بالكامل بينما أنت فاقدٌ للوعي؟” قالت انيسيه بسخرية.
هذا ما كان يأمله يوجين. ومع ذلك، في الوقت الحالي، إذا أجاب بالإيجاب، فمن المؤكد أن انيسيه سَـتوبخه.
“ومع ذلك، ما الذي سيحدث برأيك لو إمتلكت سلاحًا حقيقيًا في يدي؟ بدءًا من حياتي السابقة، كنتُ دائمًا خبيرًا في جميع أنواع الأسلحة. ليس هناك مقارنة بين قوتي عندما أقاتل بسلاح وعندما أقاتل بيدي العاريتين. إذن من الذي تعتقد أنه أنا الحقيقي؟ فقط عندما أحمل سلاحًا أحارب حقًا بجدية. خاصة وأن لدي حاليًا السيف المقدس، سيف المون لايت، الرمح الشيطاني ومطرقة الإبادة. لدي أيضًا سيف تيمبست الخاص بِـفيرموث، أزافيل، سهم الصاعقة بيرنوا ورمح التنين. فقط عندما أكون قادرًا على إستخدامها جميعًا يمكنك رؤية مهاراتي الحقيقية. على الرغم من أنك قد تكون قادرًا على إظهار مهاراتك بفأس واحد فقط، إلا أنني لا أستطيع إظهار مهاراتي الحقيقية بدون السلاح المناسب.”
وهكذا، لم يتمكن يوجين من قول أي شيء إلا ما كان يجب أن يقال منذ البداية: “أنا آسف.”
عادة، لا يمكن حل غضب انيسيه بإعتذار واحد فقط. ومع ذلك، انيسيه ليست غاضبة حقًا الآن. لقد دفع جسد هامل بالفعل الثمن الكامل لدخوله في حالة من الهياج بمفرده. أيضًا، فعل هامل ذلك من أجل مولون.
إستسلمت انيسيه، “أين تريدني أن أعالجك أولًا؟”
بدأ يفهم ببطء الطبيعة الحقيقية لمشاعره.
وقعت انيسيه في حب لطف هامل. وشعرت بالتشويق والإثارة في رؤيته يتألم، ولكن بالإضافة إلى ذلك، لقد شعرت أيضًا بِـبعضٍ من وجع القلب. مع إبتسامة مشرقة، قرَّبت انيسيه رأسها إلى يوجين.
‘ما الذي تتحدث عنه هذه المرأة بحق كل ما هو حي؟’ لم يستطِع يوجين على الإطلاق فهم ما يحدث داخل رأس انيسيه. عندما تحولت خدود انيسيه إلى اللون الأحمر، بدأت تداعب جسد يوجين بعناية.
أجاب يوجين على سؤالها غير المعلن، “هناك إختلاف في لمستك.”
“قل لي مباشرة بشفتيك، هامل. أين هي المنطقة الأكثر إيلاما في جسمك؟ ما نوع الألم الذي تريدني أن أساعدك به أولًا؟” سألت انيسيه بحماس.
بدت انيسيه محرجة، “بهذه الكلمات، هامل، هل تطلب مني إلقاء نظرة جيدة على أعماقك؟”
“مستحيل، هامل. هل كنت تتوقع مني حقًا أن أعالج جسدك بالكامل بينما أنت فاقدٌ للوعي؟” قالت انيسيه بسخرية.
“هل يمكن أن تبدأي من خلال إبعاد الإصبع الذي يحفر في صدري….؟” قال يوجين بصعوبة.
لم يوجد أي من الجنون الذي أظهره مولون عندما قطع رأس النور في وادي المطرقة العظيمة أو عندما رأوه يحطم رأسه على الأرض.
طارت جثة النـور في السماء. طارت الجثة الضخمة فوق عدة قمم جبلية وسقطت في راجوياران.
‘آه، لقد نسيتُ تمامًا.’ سرعان ما أزالت انيسيه إصبعها ومَحَت تعبيرها المُحرَج.
قبضة مولون كبيرة مثل جمجمة يوجين بأكملها. وهكذا، بدلًا من أن يبدو وكأنه قد تم صده بقبضة مولون، بدا الأمر وكأن يوجين قد إصطدم بصخرة ضخمة بوجهه في المقدمة.
لقد سألته عن المكان الذي يؤلمه أكثر، لكن هذا يمثل سؤالًا صعبًا للإجابة عليه بالنسبة لِـيوجين الحالي. لقد شعر أن لديه عظامًا مكسورة أكثر من العظام غير المكسورة. جميع عضلاته ممزقة، وحتى أعضائه الداخلية قد تضررت. لن يكون غريبًا إذا مات من هذا، لكن حقيقة أنه لم يمت….كل ذلك لأن انيسيه لم تسمح بذلك.
قال مولون شارد الذهن، “في مرحلة ما، توقفت فقط عن فعل ذلك.”
‘بما أنها تخطط لإطالة معاناتي، كان عليها أن تعالجني على الأقل. كما إعتقدتُ دائمًا، لديها شخصية رهيبة….’ إشتكى يوجين بصمت قبل أن يطلب، “إفعلي شيئًا حيال داخل جسدي أولًا.”
“داخل….جسدك؟”
رمشت انيسيه فقط عند سماع هذه الإستجابة الصامتة.
” أنا أتحدث عن أعضائي الداخلية.” أوضح يوجين: “سواءً الصدر أو المعدة….”
بدت انيسيه محرجة، “بهذه الكلمات، هامل، هل تطلب مني إلقاء نظرة جيدة على أعماقك؟”
سخر يوجين، “لو حدث هذا في وقت سابق، فسأكون قلقًا. كنت سأقول لك شيئا أيضًا، كَـأن أسألك لماذا سمحت لمولون بالذهاب بمفرده ولماذا لم تذهبي معه. ومع ذلك، لم تعد هناك حاجة لذلك الآن.”
تفاجأ يوجين بإرتباك، “اه….”
‘آه، لقد نسيتُ تمامًا.’ سرعان ما أزالت انيسيه إصبعها ومَحَت تعبيرها المُحرَج.
وبخته انيسيه، “يا لك من شخص منحرف ومبتذل….!”
‘ما الذي تتحدث عنه هذه المرأة بحق كل ما هو حي؟’ لم يستطِع يوجين على الإطلاق فهم ما يحدث داخل رأس انيسيه. عندما تحولت خدود انيسيه إلى اللون الأحمر، بدأت تداعب جسد يوجين بعناية.
وبخته انيسيه، “يا لك من شخص منحرف ومبتذل….!”
عاد يوجين أخيرًا إلى رشده، لكنه لم يستطع فتح عينيه على الفور. هذا لأن الأشياء التي حدثت قبل أن يغمى عليه ظلت تلعب بشكل فوضوي داخل رأسه….
الشخص الذي أخذ زمام المبادرة حاليا لفحص جسد يوجين ليست انيسيه بل كريستينا. لم تنسَ انيسيه الوعد الذي قطعته على كريستينا في وقت سابق.
“حسنًا، دعنا نذهب معًا!” أعلن مولون بتعبير مرح.
تلوى يوجين بصمت في العار.
مع غرس الضوء في أطراف أصابعها، قامت كريستينا بتمرير أصابعها بعناية على عضلات صدر يوجين. بدأت ألياف العضلات الممزقة والمدمرة في الشفاء.
تقاطعت قبضتاهما. لو كان طول ذراعيهما متشابهًا، لكان من الممكن أن تنتهي معركتهما في مواجهة عرضية جميلة، ولكن، هناك بالفعل إختلاف شديد في أطوال ذراع يوجين ومولون.
سعلت كريستينا “….احم….أين….ترغب أن أعالج الآن؟”
“لماذا غيَّرتْ انيسيه الأماكن معك؟” سأل يوجين.
“مولون.” قال يوجين.
“هاه؟” لهثت كريستينا متفاجئة.
ثم أظهرت إبتسامة خبيثة وهي تميل رأسها فوق يوجين، “ألستَ قلقًا بشأن مولون؟ ربما فقد هذا الأحمق عقله مرة أخرى بعد الإمساك بالنـور، لذلك قد يكون هناك في مكان ما، يتسبب في ضرر لنفسه.”
هل هناك حقًا الكثير من الفرق في الطريقة التي يتحدثان بها؟ إلتفتتْ كريستينا للنظر إلى يوجين بتعبير مذهول.
إشتكى يوجين: “كان كل هذا خطأك.”
أجاب يوجين على سؤالها غير المعلن، “هناك إختلاف في لمستك.”
رفع يوجين وانيسيه رأسيهما.
“حقًا….؟” سألت كريستينا بِـشك.
على الرغم من أنها قد شَفَتْ بالفعل جميع إصاباته، إلا أن سحر انيسيه الإلهي لم يستطِع الإهتمام بإرتداد الإشتعال أيضا. وهكذا، لا يستطيع يوجين حاليًا تحريك جسده كما يشاء.
“يصعب تفسير هذا حقًا، لكن….إنه مشابه لهالة الشخص.” حاول يوجين أن يشرح. “أنتِ مختلفة عن انيسيه. قد يكون جسمك هو نفسه، ولكن هناك شيء ما حول الطريقة التي تحركين بها أصابعك….”
إنها الحقيقة، لم يتلق يوجين الكثير من العلاج من كريستينا بما يكفي لتذكر كل تفاصيل لمساتها. ومع ذلك، فقد تذكر بالتأكيد ما كيف خي لمسات انيسيه.
الفصل 245: مولون الشجاع (5)
على الرغم من أنهم يتشاركون نفس الجسد بينما يتم تبديل وعيهم فقط، إلا أن يوجين يستطيع على الفور معرفة الفرق بين كريستينا وانيسيه كلما فعلا ذلك. قال يوجين كل هذا بتعبير غير رسمي كما لو أنه ليس شيئًا كثيرًا، لكن هذه الكلمات اللامبالية تسببت في بدء قلب كريستينا البريء يقصف كالمجنون. هذا لأنها شعرت أن يوجين قد تعرف عليها.
هل هناك حقًا الكثير من الفرق في الطريقة التي يتحدثان بها؟ إلتفتتْ كريستينا للنظر إلى يوجين بتعبير مذهول.
“ومع ذلك، ما الذي سيحدث برأيك لو إمتلكت سلاحًا حقيقيًا في يدي؟ بدءًا من حياتي السابقة، كنتُ دائمًا خبيرًا في جميع أنواع الأسلحة. ليس هناك مقارنة بين قوتي عندما أقاتل بسلاح وعندما أقاتل بيدي العاريتين. إذن من الذي تعتقد أنه أنا الحقيقي؟ فقط عندما أحمل سلاحًا أحارب حقًا بجدية. خاصة وأن لدي حاليًا السيف المقدس، سيف المون لايت، الرمح الشيطاني ومطرقة الإبادة. لدي أيضًا سيف تيمبست الخاص بِـفيرموث، أزافيل، سهم الصاعقة بيرنوا ورمح التنين. فقط عندما أكون قادرًا على إستخدامها جميعًا يمكنك رؤية مهاراتي الحقيقية. على الرغم من أنك قد تكون قادرًا على إظهار مهاراتك بفأس واحد فقط، إلا أنني لا أستطيع إظهار مهاراتي الحقيقية بدون السلاح المناسب.”
عاد يوجين إلى الموضوع الرئيسي، “إذن، لماذا تبادلتما الأماكن؟ ألم تكن انيسيه من تعالجني؟”
تعثرت كريستينا، “آآآه….اممم….هذا….”
أدرك يوجين فجأة شيئًا، “آه….هل هذا نوع من إختبار السحر الإلهي الخاص بك؟ كما قلتُ دائمًا، تمتلك انيسيه شخصية سيئة. لماذا تعاملني كموضوع إختبار في مثل هذا الوقت….؟”
على الرغم من أنه لا يعرف لِـكم من الوقت ظل فاقدًا للوعي، إلا أن يوجين شعر أنه لم يمضِ وقت طويل. لم يغادروا هذه المساحة بعد؛ وهم لا يزالون على الجانب الآخر من ليهينجار.
“احم. لا يمكننا ترك علاجك للسيدة انيسيه دائمًا، سيدي يوجين. تمامًا مثل السيدة انيسيه، أنا أيضًا قديسة. وهكذا، أحتاج إلى الإعتياد على العناية بجروحك.” رغم قولها كل هذا إلا أنها تعرف أن كل هذا هو هراء بحت، بدأت كريستينا في علاج جروح يوجين.
كل هذا حدث بسبب يوجين. حتى أنه ذهب إلى حد إستخدام الاشتعال، فقط ليخسر. بعد أن خسر تماما، ألا ينبغي لِـيوجين على الأقل أن يُبقي فمه مغلقًا بسبب العار أو الإحراج؟ لماذا يصرخ يوجين إذن وكأنه يمتلك شيئًا يفخر به؟ وهكذا، أومأت مير برأسها متفقةً مع انيسيه.
بدأت عباءته، الملقاة على الأرض، في الزحف إلى يوجين. بمجرد أن وصلت العباءة إلى جانبه، أخرجت مير رأسها منها.
“يصعب تفسير هذا حقًا، لكن….إنه مشابه لهالة الشخص.” حاول يوجين أن يشرح. “أنتِ مختلفة عن انيسيه. قد يكون جسمك هو نفسه، ولكن هناك شيء ما حول الطريقة التي تحركين بها أصابعك….”
لم يتمكن يوجين من فهم سبب النظرة الغاضبة في عين مير وهي تنظر إليه ببرود شديد. ومع ذلك، كما لو أن ذلك طبيعي، أراحت مير ذقنها على معدة يوجين حتى يتمكن من التربيت على شعر مير بأصابعه المرتعشة.
‘ما الذي تتحدث عنه هذه المرأة بحق كل ما هو حي؟’ لم يستطِع يوجين على الإطلاق فهم ما يحدث داخل رأس انيسيه. عندما تحولت خدود انيسيه إلى اللون الأحمر، بدأت تداعب جسد يوجين بعناية.
“يرجى البقاء بلا حركة. لم ينتهِ علاج يديك بعد.” أصدرت انيسيه، التي تبادلت مع كريستينا، تعليماتها.
الفصل 245: مولون الشجاع (5)
“يرجى البقاء بلا حركة. لم ينتهِ علاج يديك بعد.” أصدرت انيسيه، التي تبادلت مع كريستينا، تعليماتها.
عندما أُحيطت يد انيسيه بالضوء، بدأت عظام يوجين المكسورة تلتصق ببعضها البعض، وأُعيد توصيل عضلاته وأعصابه الممزقة. قام يوجين بلف شعر مير إلى لفائف بيده المرتخية الآن.
“أين ذهب مولون؟” سأل يوجين متأخرًا.
“قل لي مباشرة بشفتيك، هامل. أين هي المنطقة الأكثر إيلاما في جسمك؟ ما نوع الألم الذي تريدني أن أساعدك به أولًا؟” سألت انيسيه بحماس.
“إفتح عينيك.” أمرت انيسيه وهي تنظر إلى يوجين.
على الرغم من أنه لا يعرف لِـكم من الوقت ظل فاقدًا للوعي، إلا أن يوجين شعر أنه لم يمضِ وقت طويل. لم يغادروا هذه المساحة بعد؛ وهم لا يزالون على الجانب الآخر من ليهينجار.
أجابت انيسيه: “لقد غادر للقبض على النـور.”
يوجين.
على الرغم من أنها قد شَفَتْ بالفعل جميع إصاباته، إلا أن سحر انيسيه الإلهي لم يستطِع الإهتمام بإرتداد الإشتعال أيضا. وهكذا، لا يستطيع يوجين حاليًا تحريك جسده كما يشاء.
أعطى يوجين ردًا متفاجئًا، “ماذا؟”
لم يتمكن يوجين من فهم سبب النظرة الغاضبة في عين مير وهي تنظر إليه ببرود شديد. ومع ذلك، كما لو أن ذلك طبيعي، أراحت مير ذقنها على معدة يوجين حتى يتمكن من التربيت على شعر مير بأصابعه المرتعشة.
أوضحت انيسيه، “قبل أن تستيقظ، ظهر نـور على ما يبدو من الخارج.”
تقاطعت قبضتاهما. لو كان طول ذراعيهما متشابهًا، لكان من الممكن أن تنتهي معركتهما في مواجهة عرضية جميلة، ولكن، هناك بالفعل إختلاف شديد في أطوال ذراع يوجين ومولون.
أجاب يوجين بصوت منخفض: “أوه….”
لحسن الحظ، لم يتمكن يوجين من سماع تنهد مير. هذا لأنه في اللحظة التي سقط فيها رأسه للخلف، إنطفأت الأنوار في رأس يوجين، وفقد الوعي.
أعطى يوجين ردًا متفاجئًا، “ماذا؟”
رمشت انيسيه فقط عند سماع هذه الإستجابة الصامتة.
سعلت كريستينا “….احم….أين….ترغب أن أعالج الآن؟”
لقد صعدوا بالفعل إلى أعلى من قمة الجبل. في الشمال، يمكنهم رؤية راجوياران، نهاية العالم. يجب أن تكون المناظر الطبيعية التي يمكنهم رؤيتها من هنا مختلفة عما قد يرونه في الخارج. ومع ذلك، يمكن أن يفهم يوجين لماذا راجوياران التي يمكن أن يراها من هنا تسمى بالأرض التي لا ينبغي عبورها ونهاية العالم.
ثم أظهرت إبتسامة خبيثة وهي تميل رأسها فوق يوجين، “ألستَ قلقًا بشأن مولون؟ ربما فقد هذا الأحمق عقله مرة أخرى بعد الإمساك بالنـور، لذلك قد يكون هناك في مكان ما، يتسبب في ضرر لنفسه.”
“لو إمتلكت سكينًا واحد فقط في يدي، لما كانت النتيجة واضحة جدًا. بعد كل شيء، فإن مواجهة قبضاتك البربرية بجسدي العاري فقط وتفاديها بالسيف من شأنه أن يضع أعباء مختلفة تمامًا علي. بإستخدام تقنياتي المصقولة، كنت سأتمكن من صد وإعادة توجيه جميع هجماتك دون الإضرار بحافة نصلي، وفي النهاية، كنت سأتمكن من شق جسمك. أنت تفهم ما أحاول قوله، صحيح؟ معركتنا سابقًا لم تكن عادلة. أنا لم أخسر حقًا أمامك. لذا، فَـذلك القتال لا يحتسب—”
سخر يوجين، “لو حدث هذا في وقت سابق، فسأكون قلقًا. كنت سأقول لك شيئا أيضًا، كَـأن أسألك لماذا سمحت لمولون بالذهاب بمفرده ولماذا لم تذهبي معه. ومع ذلك، لم تعد هناك حاجة لذلك الآن.”
حتى كريستينا إتفقت معهما قليلًا. بعد أن وقعت في حب يوجين منذ حادثة ينبوع الضوء، بدأت كريستينا تميل للنظر إلى كل ما يفعله يوجين على أنه شيء له مغزى، نبيل، براق ورائع. لكن في هذه اللحظة، شعرت بصدق أن يوجين الحالي، الراكع على الأرض مصاب بنزيف في الأنف، يصرخ هل الفوز جيد، بدا قبيحًا بعض الشيء.
لم توجد ذرة واحدة من الشك أو القلق في الكلمات التي قالها يوجين للتو. لقد قال كل شيء بجفاف كما لو أنه يذكر فقط ما هو واضحٌ جدًا. على الرغم من أن شجارهما لم يدم طويلًا، لكن، من خلال تبادل القبضات مع قوة مولون الوحشية التي لا حدود لها، فقد شعر يوجين بمولون.
بووم!
بدأت الأرض تتأرجح لأعلى ولأسفل. سقط مولون من السماء ممسكًا بِـجثة خنزيرٍ بري ضخم فوق رأسه. على الرغم من أن الوحش ميت بالفعل، إلا أن يوجين شعر غريزيا أن هذا ليس مجرد وحش ضخم أو حيوان بري أو وحش شيطاني.
” أنا أتحدث عن أعضائي الداخلية.” أوضح يوجين: “سواءً الصدر أو المعدة….”
“إيييك—” إرتجفت أكتاف مير من الخوف، وهربت مرة أخرى إلى العباءة. لف يوجين العباءة حول جسده، وبينما هو بالكاد قادرٌ على رفع رأسه عن الأرض، نظر إلى مولون. مولون، الذي يحمل نـور بحجم منزل بأكمله بيد واحدة فقط، كشف عن أسنانه اللامعة مبتسمًا وهو يلتقي بنظرة يوجين.
“إذا كنت تسأل هل الأمر جيدا، هممم….” رمش مولون عدة مرات وهو يفكر في إجابته.
“إفتح عينيك.” أمرت انيسيه وهي تنظر إلى يوجين.
“هامل!” إستقبله مولون. “لقد إستيقظت!”
لم يوجد أي من الجنون الذي أظهره مولون عندما قطع رأس النور في وادي المطرقة العظيمة أو عندما رأوه يحطم رأسه على الأرض.
بووم!
واصل مولون حديثه، “قالت انيسيه إنك ستكون بخير، لكنني كنتُ قلقًا حقًا. بعد كل شيء، كانت الجروح التي أُصِبتَ بها عندما أُغمي عليك فظيعة للغاية.”
إشتكى يوجين: “كان كل هذا خطأك.”
لحسن الحظ، لم يتمكن يوجين من سماع تنهد مير. هذا لأنه في اللحظة التي سقط فيها رأسه للخلف، إنطفأت الأنوار في رأس يوجين، وفقد الوعي.
“خطأي؟ أنت مخطئ يا هامل. أنت الشخص الذي هاجمني على الرغم من أنني لم أرغب في القتال.” صححه مولون.
قبضة مولون كبيرة مثل جمجمة يوجين بأكملها. وهكذا، بدلًا من أن يبدو وكأنه قد تم صده بقبضة مولون، بدا الأمر وكأن يوجين قد إصطدم بصخرة ضخمة بوجهه في المقدمة.
“مولون.” قال يوجين.
على الرغم من أن هذه هي الحقيقة التي لا يمكن إنكارها….لا يزال يوجين يريد دحضه بطريقة ما. أثناء مضغ شفته السفلية، فكر يوجين فيما يمكن أن يقوله ردًا على هذا. ومع ذلك، بغض النظر عن مدى تفكيره في الأمر، لم يستطِع التفكير في أي شيء آخر غير اللجوء إلى الهجمات.
بأقصى سرعة يمكنه حشدها حاليًا، تحول جسد يوجين إلى وميض من البرق. رفع ذراعه المكسورة وصنع شفرة من اللهب في قبضته. وهكذا، صوب يوجين إلى ذقن مولون، لكن—
هذا لأن الجبل الذي تآكل سابقًا بسبب الهالة السامة قد إنهار وأُعيد تشكيله من جديد.
تمامًا كما كان يوجين على وشك التفكير بجدية في إختيار كلماته البذيئة، إبتسم مولون وقال له، “هامل، سأتخلص من هذه الجثة هناك. هل ترغب في الذهاب معي؟”
قال يوجين: “بالطبع، أريد أن أذهب معك، لكن في الوقت الحالي، جسدي لا يتحرك بالطريقة التي أريدها.”
شخر يوجين، “هاه؟”
بدأت الأرض تتأرجح لأعلى ولأسفل. سقط مولون من السماء ممسكًا بِـجثة خنزيرٍ بري ضخم فوق رأسه. على الرغم من أن الوحش ميت بالفعل، إلا أن يوجين شعر غريزيا أن هذا ليس مجرد وحش ضخم أو حيوان بري أو وحش شيطاني.
لم يتوقع أن يقول مولون مثل هذا الشيء أولًا. وهكذا، رد يوجين بتفاجئ هكذا. بعد التحديق في مولون لبضع لحظات، إبتسم يوجين وأومأ برأسه.
من الذي توسل لقتال مولون، حتى عندما قال مولون إنه لا يريد القتال؟
قال يوجين: “بالطبع، أريد أن أذهب معك، لكن في الوقت الحالي، جسدي لا يتحرك بالطريقة التي أريدها.”
عند رؤية مظهره البائس، أطلقت مير تنهيدة عميقة دون وعي، “كم هو قبيح….!”
على الرغم من أنها قد شَفَتْ بالفعل جميع إصاباته، إلا أن سحر انيسيه الإلهي لم يستطِع الإهتمام بإرتداد الإشتعال أيضا. وهكذا، لا يستطيع يوجين حاليًا تحريك جسده كما يشاء.
أعطى يوجين ردًا متفاجئًا، “ماذا؟”
بطبيعة الحال، يدرك مولون أيضًا مدى تأثير إرتداد الإشتعال.
“إيييك—” إرتجفت أكتاف مير من الخوف، وهربت مرة أخرى إلى العباءة. لف يوجين العباءة حول جسده، وبينما هو بالكاد قادرٌ على رفع رأسه عن الأرض، نظر إلى مولون. مولون، الذي يحمل نـور بحجم منزل بأكمله بيد واحدة فقط، كشف عن أسنانه اللامعة مبتسمًا وهو يلتقي بنظرة يوجين.
“في هذه الحالة، سأضطر فقط إلى تقديم يد المساعدة لك كما فعلت في الماضي.” إقترح مولون وهو يرمي النـور العملاق على طول الطريق إلى قمة الجبل.
مع غرس الضوء في أطراف أصابعها، قامت كريستينا بتمرير أصابعها بعناية على عضلات صدر يوجين. بدأت ألياف العضلات الممزقة والمدمرة في الشفاء.
بسبب القتال بين يوجين ومولون، يبدو أن الجبل بأكمله قد إنهار، ولكن الآن لم تتبقَ أي آثار لمعركتهما السابقة. لم توجد أي ثلوج، لكن المشهد الغريب الذي ذكرهم بوقتهم في مملكة الشياطين منذ مئات السنين قد تغير أيضًا إلى مشهد عادي المظهر لجبل عادي.
بمشاهدة جثة النـور تطير بعيدًا، سكت يوجين لبضع لحظات قبل أن يسأل أخيرا، “بما أنك تستطيع رميهم بهذه الطريقة، لماذا تصر على حمل الجثة حتى الذروة؟”
“لا يوجد سبب حقيقي. عادة، أنا لست في عقلي الصحيح، لذلك أنا فقط أرميهم بعيدًا في أي مكان. وكلما أبدأ في التفكير أن هناك الكثير منهم، أنا فقط أرمي الجبل فوقهم. إذا فعلت ذلك، فَسَـيصبح كل شيء أنيقًا ومرتبًا في وقت قصير.” أوضح مولون بضحكة مكتومة وهو يشير إلى محيطهم.
بطبيعة الحال، يدرك مولون أيضًا مدى تأثير إرتداد الإشتعال.
تلوى يوجين بصمت في العار.
بسبب القتال بين يوجين ومولون، يبدو أن الجبل بأكمله قد إنهار، ولكن الآن لم تتبقَ أي آثار لمعركتهما السابقة. لم توجد أي ثلوج، لكن المشهد الغريب الذي ذكرهم بوقتهم في مملكة الشياطين منذ مئات السنين قد تغير أيضًا إلى مشهد عادي المظهر لجبل عادي.
“في هذه الحالة، سأضطر فقط إلى تقديم يد المساعدة لك كما فعلت في الماضي.” إقترح مولون وهو يرمي النـور العملاق على طول الطريق إلى قمة الجبل.
هذا لأن الجبل الذي تآكل سابقًا بسبب الهالة السامة قد إنهار وأُعيد تشكيله من جديد.
بينما ضاع مولون في مثل هذه المخاوف، وَسَّعَتْ انيسيه عينيها ونظرت إلى يوجين، “يا له من مشهد مثير للشفقة، وقح وقبيح….!”
“حسنًا، دعنا نذهب معًا!” أعلن مولون بتعبير مرح.
بدا أنه لا يوجد أي آثار لجنونه السابق في قلبه. ومع ذلك، لم يعرفوا هل يمكن أن يُفسَدَ قلب مولون بالجنون مرة أخرى أو متى. شيء إنهار بالفعل مرة واحدة يمكن أن ينهار مرة أخرى يومًا ما.
“مستحيل، هامل. هل كنت تتوقع مني حقًا أن أعالج جسدك بالكامل بينما أنت فاقدٌ للوعي؟” قالت انيسيه بسخرية.
تمامًا كما كان يوجين على وشك التفكير بجدية في إختيار كلماته البذيئة، إبتسم مولون وقال له، “هامل، سأتخلص من هذه الجثة هناك. هل ترغب في الذهاب معي؟”
لكن في الوقت الحالي، على الأقل، لا يبدو أنه سينهار. سحب مولون يوجين ودعمه. ثم مد ذراعه أيضًا إلى انيسيه. إبتسمت انيسيه وتشبثت بذراع مولون.
هذا يعني أن يوجين وحده أُصيب بقبضة مولون. لحسن الحظ، لم يُرِد مولون ضرب يوجين بقبضته، وبدلًا من ذلك أراد فقط إلى منع حركة يوجين إلى الأمام. في المقابل، لقد أرجح يوجين قبضته بكل قوته وهو يستهدف ذقن مولون، ولكن بسبب الإختلاف الذي لا مفر منه في أطوال أذرعهم، لم يستطع حتى لمس مولون.
إنطلقت أقدام مولون من الأرض. في قفزة واحدة، طاروا عاليًا في السماء. حدق يوجين وانيسيه في الأسفل وهما يتشبثان بأذرع مولون.
وقعت انيسيه في حب لطف هامل. وشعرت بالتشويق والإثارة في رؤيته يتألم، ولكن بالإضافة إلى ذلك، لقد شعرت أيضًا بِـبعضٍ من وجع القلب. مع إبتسامة مشرقة، قرَّبت انيسيه رأسها إلى يوجين.
ما رأوه هو المشهد المغلق للجبل. كان هذا هو الجانب الآخر من ليهينجار. لقد إنهار الجبل الذي كان يوجين فيه للتو وتم ترميمه، لذلك بدا وكأنه جبل عادي، لكن بقية المشهد لم يخضع لنفس العملية. بيئاتهم لا تزال مشابهة لمملكة الشياطين. يمكن رؤية جثث النور هنا وهناك. يمكن أيضًا رؤية آثار إيذاء مولون لنفسه.
إنها الحقيقة، لم يتلق يوجين الكثير من العلاج من كريستينا بما يكفي لتذكر كل تفاصيل لمساتها. ومع ذلك، فقد تذكر بالتأكيد ما كيف خي لمسات انيسيه.
يوجين.
“ها هو ذلك.” همس مولون.
رفع يوجين وانيسيه رأسيهما.
“قل لي مباشرة بشفتيك، هامل. أين هي المنطقة الأكثر إيلاما في جسمك؟ ما نوع الألم الذي تريدني أن أساعدك به أولًا؟” سألت انيسيه بحماس.
لقد صعدوا بالفعل إلى أعلى من قمة الجبل. في الشمال، يمكنهم رؤية راجوياران، نهاية العالم. يجب أن تكون المناظر الطبيعية التي يمكنهم رؤيتها من هنا مختلفة عما قد يرونه في الخارج. ومع ذلك، يمكن أن يفهم يوجين لماذا راجوياران التي يمكن أن يراها من هنا تسمى بالأرض التي لا ينبغي عبورها ونهاية العالم.
على الرغم من أنه لا يعرف لِـكم من الوقت ظل فاقدًا للوعي، إلا أن يوجين شعر أنه لم يمضِ وقت طويل. لم يغادروا هذه المساحة بعد؛ وهم لا يزالون على الجانب الآخر من ليهينجار.
بالفعل لم يوجد هناك شيء. كل ما وجد هناك هو الأرض الرمادية، السماء الرمادية، والهواء الرمادي. كل شيء رمادي وفارغ. ومع ذلك، المكان ليس فارغًا في الواقع هنا. عند قاعدة الجبل، في الضواحي المتصلة بالراجوياران، تم تكديس عدد لا يحصى من جثث نـور هناك.
يوجين.
أوضح مولون: “في الماضي، كنت دائما أُلقي بجثث النـور هناك.”
لقد سألته عن المكان الذي يؤلمه أكثر، لكن هذا يمثل سؤالًا صعبًا للإجابة عليه بالنسبة لِـيوجين الحالي. لقد شعر أن لديه عظامًا مكسورة أكثر من العظام غير المكسورة. جميع عضلاته ممزقة، وحتى أعضائه الداخلية قد تضررت. لن يكون غريبًا إذا مات من هذا، لكن حقيقة أنه لم يمت….كل ذلك لأن انيسيه لم تسمح بذلك.
بووم!
شخر يوجين، “هاه؟”
ثم أظهرت إبتسامة خبيثة وهي تميل رأسها فوق يوجين، “ألستَ قلقًا بشأن مولون؟ ربما فقد هذا الأحمق عقله مرة أخرى بعد الإمساك بالنـور، لذلك قد يكون هناك في مكان ما، يتسبب في ضرر لنفسه.”
هبطت أقدام مولون على الأرض. وضع انيسيه ويوجين في الوقت الحالي، ثم إلتقط النـور من نوع الخنزير الذي ألقاه هنا في وقت سابق.
هذا ليس كذبًا.
“لا أعرف من أين أتى النـور. أنا لا أعرف حتى ما هو النـور. ومع ذلك، قال فيرموث أن النـور يأتي من النهاية. وبسبب ذلك، إعتقدت أنه يجب أيضًا إعادة النـور الميت إلى النهاية.” أوضح مولون.
“لا أعرف من أين أتى النـور. أنا لا أعرف حتى ما هو النـور. ومع ذلك، قال فيرموث أن النـور يأتي من النهاية. وبسبب ذلك، إعتقدت أنه يجب أيضًا إعادة النـور الميت إلى النهاية.” أوضح مولون.
“قل لي مباشرة بشفتيك، هامل. أين هي المنطقة الأكثر إيلاما في جسمك؟ ما نوع الألم الذي تريدني أن أساعدك به أولًا؟” سألت انيسيه بحماس.
طارت جثة النـور في السماء. طارت الجثة الضخمة فوق عدة قمم جبلية وسقطت في راجوياران.
تفاجأ يوجين بإرتباك، “اه….”
“خطأي؟ أنت مخطئ يا هامل. أنت الشخص الذي هاجمني على الرغم من أنني لم أرغب في القتال.” صححه مولون.
قال مولون شارد الذهن، “في مرحلة ما، توقفت فقط عن فعل ذلك.”
دعمت انيسيه يوجين. دون النظر إليهم، حدق مولون فقط في راجوياران.
“هامل. انيسيه. لقد كرهت المجيء إلى الذروة. في مرحلة ما، أصبحت خائفا من الصعود إلى هذه القمة. لم أُرِد أن أرى راجوياران. يختلف الراجوياران الذي يمكن رؤيته من هنا عن الراجوياران الذي يمكن رؤيته في الخارج. لكن في بعض الأماكن، الأمر متشابه. لم أُرِد أن أرى راجوياران. لم أُرِد أن أرى النهاية.” إعترف مولون.
عاد يوجين إلى الموضوع الرئيسي، “إذن، لماذا تبادلتما الأماكن؟ ألم تكن انيسيه من تعالجني؟”
هذا لأن الجبل الذي تآكل سابقًا بسبب الهالة السامة قد إنهار وأُعيد تشكيله من جديد.
“مولون.” قال يوجين.
تقاطعت قبضتاهما. لو كان طول ذراعيهما متشابهًا، لكان من الممكن أن تنتهي معركتهما في مواجهة عرضية جميلة، ولكن، هناك بالفعل إختلاف شديد في أطوال ذراع يوجين ومولون.
واصل مولون حديثه، “قد أكون قويًا، لكنني كنتُ وحيدًا. لقد أضعَفَتْ السنوات روح المحارب. ومع ذلك، هامل، لا بأس الآن. لم تخبرني بأسبابك، لكن بسبب قبضة يدك، شعرت أن الأمر كان من أجلي—”
“مولون.” قال يوجين.
بصق يوجين فجأة قائلًا: “تلك المعركة لا تحسب.” مُقاطعًا كلمات مولون. “فقط فُكِّر في الوقت قبل ثلاثمائة سنة، مولون. كان لديك بنية بدنية استثنائية، لذلك كُنتَ ماهرًا أيضا في القتال بالقبضات، لكنني بصراحة لم أكن ماهرًا بقبضاتي العارية. لذلك حتى عندما كنا على حد سواء في ذروة قوتنا، لو تقاتلنا فقط بقبضاتنا، ما زلت لن أكون قادرًا على ضربك.”
بدأت عباءته، الملقاة على الأرض، في الزحف إلى يوجين. بمجرد أن وصلت العباءة إلى جانبه، أخرجت مير رأسها منها.
شعر يوجين بالحاجة إلى الاعتراف بما لا يمكن إنكاره. وهكذا، واصل يوجين التحدث بسرعة. لم يخطط لإعطاء مولون أي مجال للرد.
“لو إمتلكت سكينًا واحد فقط في يدي، لما كانت النتيجة واضحة جدًا. بعد كل شيء، فإن مواجهة قبضاتك البربرية بجسدي العاري فقط وتفاديها بالسيف من شأنه أن يضع أعباء مختلفة تمامًا علي. بإستخدام تقنياتي المصقولة، كنت سأتمكن من صد وإعادة توجيه جميع هجماتك دون الإضرار بحافة نصلي، وفي النهاية، كنت سأتمكن من شق جسمك. أنت تفهم ما أحاول قوله، صحيح؟ معركتنا سابقًا لم تكن عادلة. أنا لم أخسر حقًا أمامك. لذا، فَـذلك القتال لا يحتسب—”
شعر يوجين بالحاجة إلى الاعتراف بما لا يمكن إنكاره. وهكذا، واصل يوجين التحدث بسرعة. لم يخطط لإعطاء مولون أي مجال للرد.
“ومع ذلك، ما الذي سيحدث برأيك لو إمتلكت سلاحًا حقيقيًا في يدي؟ بدءًا من حياتي السابقة، كنتُ دائمًا خبيرًا في جميع أنواع الأسلحة. ليس هناك مقارنة بين قوتي عندما أقاتل بسلاح وعندما أقاتل بيدي العاريتين. إذن من الذي تعتقد أنه أنا الحقيقي؟ فقط عندما أحمل سلاحًا أحارب حقًا بجدية. خاصة وأن لدي حاليًا السيف المقدس، سيف المون لايت، الرمح الشيطاني ومطرقة الإبادة. لدي أيضًا سيف تيمبست الخاص بِـفيرموث، أزافيل، سهم الصاعقة بيرنوا ورمح التنين. فقط عندما أكون قادرًا على إستخدامها جميعًا يمكنك رؤية مهاراتي الحقيقية. على الرغم من أنك قد تكون قادرًا على إظهار مهاراتك بفأس واحد فقط، إلا أنني لا أستطيع إظهار مهاراتي الحقيقية بدون السلاح المناسب.”
هذا ليس كذبًا.
“مولون.” قال يوجين.
‘ما الذي تتحدث عنه هذه المرأة بحق كل ما هو حي؟’ لم يستطِع يوجين على الإطلاق فهم ما يحدث داخل رأس انيسيه. عندما تحولت خدود انيسيه إلى اللون الأحمر، بدأت تداعب جسد يوجين بعناية.
“لو إمتلكت سكينًا واحد فقط في يدي، لما كانت النتيجة واضحة جدًا. بعد كل شيء، فإن مواجهة قبضاتك البربرية بجسدي العاري فقط وتفاديها بالسيف من شأنه أن يضع أعباء مختلفة تمامًا علي. بإستخدام تقنياتي المصقولة، كنت سأتمكن من صد وإعادة توجيه جميع هجماتك دون الإضرار بحافة نصلي، وفي النهاية، كنت سأتمكن من شق جسمك. أنت تفهم ما أحاول قوله، صحيح؟ معركتنا سابقًا لم تكن عادلة. أنا لم أخسر حقًا أمامك. لذا، فَـذلك القتال لا يحتسب—”
أجاب مولون بتعبير جاد نادرًا ما يُرى: “هذا ليس صحيحًا يا هامل.”
“قل لي مباشرة بشفتيك، هامل. أين هي المنطقة الأكثر إيلاما في جسمك؟ ما نوع الألم الذي تريدني أن أساعدك به أولًا؟” سألت انيسيه بحماس.
