ميزان الفهم
تلاشى السرير في خيوط فردية من الرياح.
– سيلفي إندراث :
‘تنفسي وتحكمي بالوضع’.
إلتفت بوابة البوصلة حولي محتضنة إياي ثم جذبتني حيث أصبح الإنتقال سلسًا على عكس البوابات القديمة المنتشرة حول ديكاثين، على الجانب الآخر وجدت نفسي في عالم خلاب يمكن إيجاده في إفيوتس بدلا من ديكاثين أو ألاكريا، نمت الأشجار الشاهقة – التي لا يمكن رؤية قممها من أرضية الغابة – من بحيرة شاسعة صافية تمامًا.
—
إنها واحدة من أجمل الأشياء التي رأيتها على الإطلاق… مثل الصورة… مثل العودة للمنزل.
تركت يدي تغرق في الماء وشبكت أصابعي بأصابعه.
حتى عندما إعترفت بغرابة هذه الفكرة لا زلت أفقد التركيز على المشهد، غطى ضباب أرجواني على عيني مثل ستارة تنزل حيث أحسست أن جسدي تصلب وخرج عن إرادتي.
“أغرونا وكيزيس يبحثون عن هذه البصيرة أليس كذلك؟” عندما تحدثت ضغط رمح على حلقي “لماذا تمكنت من الحصول على ما حاول الأزوراس الأخرون وفشلوا في تحقيقه لفترة طويلة؟”.
أومأت التنين برأسها الطويل ومع كل خطوة ذابت الرماح التي تمر من خلالها.
إنحنيت ثم وقفت في وضع مستقيم.
توقفت عن السير في حقل الرماح التي ذابت مثل الجليد.
إختفت الغابة وفوقي إمتد الفراغ الأثيري إلى اللانهاية في كل إتجاه، لم تكن قدمي مسترخية على أرضية صلبة بل على ماء أملس معتم بسبب إنعكاس السماء الأرجوانية عليه.
سارت بجانبي على شكل تنين ضخم مع كل خطوة ترسل تموجًا عبر سطح الماء “تتذكرين العديد من الدروس المؤلمة في حياتك لكن ما عشته في رحلتك الروحية شيء مختلف تمامًا، هذه البصيرة مربوطة في نسيج كيانك ولم تحترق في أنسجتك الرخوة من خلال تسلسل محدد من الخلايا العصبية ومع ذلك فهي لا تزال موجودة”.
في اللحظة التي إعترفت فيها بكونها مياه غرقت فيها لكن لم يكن هناك رجفة فقط ضغط بارد يغلفني من قدمي إلى أعلى، حاولت السباحة والعودة إلى السطح لكن أطرافي إنزلقت عبر الماء دون خلق القوة الصاعدة اللازمة لدفعي.
المتحدث هو تنين لكن لا… بل شبيهة بالبشر وأطول بقليل مني بقرون من الرياح الأرجوانية العميقة تتصاعد من شعرها البنفسجي – ومع ذلك بدت مخلوقًا ضخمًا شيطانيًا يحدق في وجهي من الأعلى، الثلاثة جميعًا في واحد ربما أو يتغيرون من واحد إلى آخر في تتابع سريع ما لم تكن خدعة من دوامة الرياح التي شكلت هيكلها أو…
إشتعلت عينيّ وتألمت رئتاي حيث أصابني الذعر بالإرهاق.
“الأثير” شهقت “أرثر… وريجيس وأنا”.
إختفى الميزان ومرة أخرى وقفت معها فوق سطح الماء – غرقت قدمي قليلاً فقد تكسر السطح – تحولت الرياح الأثيرية إلى فوضى لا معنى لها، إشتعلت الأنفاس في رئتي ومع كل دقة قلب متسارعة نبضت في الماء والسماء والرياح الأثيرية، حتى أن الشخصية الشيطانية العملاقة نظرت إلي بما إعتقدت أنه تعاطف.
إفترق الماء الصلب مثل الحبر لأن يدًا مدت إلي لكنها لم تكن مصنوعة من لحم ودم بل شعرت وكأنها ريح أثيرية في شكل ذراع… لا يهم أمسكتها.
وخز جلدي كما لو أمسكت بلورة مانا مشحونة حين لمسني الطرف الأثري رغم ذلك إرتفعت متخلصة من الماء وعدت للخارج تحت السماء الفارغة، نوبة سعال عنيفة أصابت جسدي وجعلتني أكافح من أجل مسح السائل اللزج عن عيني.
إحتججت ملقية نظرة خاطفة على الماء حول كاحلي “لا أستطيع المشي على الماء”.
تلاشى السرير في خيوط فردية من الرياح.
“تنفسي… هدئي قلبك… تحكمي بالوضع”.
في حركة بطيئة ومحكومة بدأت في الغرق على الأرض.
رمشت بسرعة في محاولة للنظر إلى الشكل أمامي والذي لا أزال ممسكة بيده – أو بالأحرى الذي يده لا تزال ترفعني – فقد غرقت أصابع قدمي في الماء وبدون دعمه كنت لأقع مرة أخرى.
“يجب أن أفهم قوتي الجديدة وإلا سأموت” قلت المشكلة كما لو كنت أقرأها من كتاب “إذا مت سيفشل أرثر في إكتساب نظرة ثاقبة على مرسوم المصير” سمحت لنفسي بالغرق إلى الأسفل وصعدت الحمم الأثيرية الآن إلى رقبتي “الوقت سهم لكن من خلال مرسوم الزمن يمكنني التأثير على هذا السهم للقيام بثنيه لتجنبه أو ضرب أي هدف أشاء، البصيرة التي إكتسبتها أثناء تجربة حياة أرثر الماضية مكتوبة على روحي”.
“هذه القوة ستبتلعك بالكامل إذا سمحت لها بذلك سيطري عليها”.
سحبت نفسا طويلا بإضطراب، فاحت رائحة الحمضيات المشتعلة في الهواء وتذوقت طعمه المنعش، حتى الآن صارت القلعة الطائرة التي تظهر من خلال نقاط المطر الأثيرية عبارة عن أنقاض منهارة من الطوب والحجر المكسور.
الإحساس عبارة عن ثقل عقلي بحت أيقظني من النعاس تمامًا مما جعل ذهني ينبض بالحياة على المستوى الخلوي، أطلقت أنفاسًا مليئة بالألم متخيلة المياه التي تحولت إلى حمم بركانية تُغلي البصيرة من عظامي وتطلقها في الجو حيث يمكنني رؤيتها تتجلى في المشهد من حولي.
المتحدث هو تنين لكن لا… بل شبيهة بالبشر وأطول بقليل مني بقرون من الرياح الأرجوانية العميقة تتصاعد من شعرها البنفسجي – ومع ذلك بدت مخلوقًا ضخمًا شيطانيًا يحدق في وجهي من الأعلى، الثلاثة جميعًا في واحد ربما أو يتغيرون من واحد إلى آخر في تتابع سريع ما لم تكن خدعة من دوامة الرياح التي شكلت هيكلها أو…
من خلال إنعكاسي حدق أرثر بي مرة أخرى: لطيف وجاد… بعجلة وبصبر…
هززت رأسي وغرقت أعمق قليلاً في الماء حيث تراجعت قبضتها علي.
“أنا لا أفهم أنا…” ظهرت على السطح ذاكرة بعيدة مشوشة بالزمن “سيلفيا؟ أمي؟”.
تحركت الشفاه المنحوتة بالريح بشكل غير واضح “هويتك مصنوعة من التناقضات: عبارة عن تنين وبازيليسك وأزورس مرتبط بإنسان كما أنك وُلِدتِ مرتين وتكيفت مع قوة الأثير مرتين، أنت النظام من الفوضى لكن طبيعة هذا الكون هي الإنتروبيا هذه التناقضات – هذه المفارقات – ستحاول دائمًا تقسيمك لأجزاء… الأب والجد… التناتين والبشر… مرسوم الحياة ومرسوم الزمن”.
إستمعت بنفس الطريقة التي يستمع بها الطفل إلى محادثة بين البالغين: لقد سمعت الكلمات ولكن لم أجد أي معنى لها.
“أي خطر؟” سألت “ما هذا المكان؟ هل أحضرتني إلى هنا؟”.
“أنت… صوتك هو الذي سمعته في الفراغ ماذا قصدت؟” سألت.
“من أنت؟” سألت مرة أخرى وغرقت قدماي بشكل أعمق بينما الماء الزجاجي يداعب كاحلي.
جاهدت لأرى إلى أين يمكن أن يصل هذا أو لم من المهم أن أتحدث مع شخصية سريعة الزوال مجهولة الإسم في ذهني – قد تكون أو لا تكون روح أمي المنفصلة – التي تتواصل معي عبر العالم الأثيري ومع ذلك حاولت.
“أنا لست هنا لكن أنت بلى ولن تغادري إذا واصلت التركيز على كل الأشياء الخاطئة يمكنك أنت وحدك منع نفسك من الغرق إلى الأبد”.
هززت رأسي ولم أرد لفترة كافية لأني لم أفهم تمامًا ما هو المطلوب فقط…
أغمضت عيني لكن العالم الأثيري مع الإمتداد اللامتناهي للمياه وهذا الشكل لا يزال واضحًا أمامي.
“لماذا قدرتي الفطرية إتجاه مرسوم الحياة تغيرت؟” سألت وقررت قيادة الطريق إلى الأمام.
“أنا آسفة لكن ما الذي أنا بحاجة لفعله؟”.
“أولاً يجب أن تقفِ بمفردك”.
في مخيلتي هي تنين أبيض جميل بعيون اللافندر، عندما ألقيت نظرة خاطفة من خلال العيون نصف المغلقة عاد الشكل ثابتًا مرة أخرى.
إحتججت ملقية نظرة خاطفة على الماء حول كاحلي “لا أستطيع المشي على الماء”.
في مخيلتي هي تنين أبيض جميل بعيون اللافندر، عندما ألقيت نظرة خاطفة من خلال العيون نصف المغلقة عاد الشكل ثابتًا مرة أخرى.
“ليس هناك ماء”.
“أنا… أنا لا…” توقفت مكافحة حتى أكون فكرة متماسكة لأن الطنين الذي لا معنى له لتفسيرها لا يزال يتلوى في ذهني.
“الأثير” شهقت “أرثر… وريجيس وأنا”.
أردت أن أجادل مشيرة إلى السائل الذي تحتي وأطلق بعض الردود الساخرة لكنني تراجعت متذكرة ما قاله الشكل أيضًا.
‘قاتل أمي’ فكرت بمرارة.
‘تنفسي وتحكمي بالوضع’.
لقد فعلت أو على الأقل حاولت لكن لم أكن في وضع مريح بما يكفي للبحث عن اليقظة إلا أنني بدأت بأنفاسي، عندما تمكنت من السيطرة عليها تحركت للخارج ممسكة عضلة وطرف واحد في كل مرة ثم أخيرًا جمعت نفسي حتى خرجت قدماي من الماء.
شدّت أسناني وأغمضت عينيّ محبطة لأنني فشلت في حجب الرؤية، لحظة للتكيف والتعافي هذا كل ما طلبته…
أردت فقط أن أستريح وأنام.
بالنظر إلى ما قالته إقتربت من الحل الأكثر وضوحًا أولاً “إذا لم يكن ما أراه حقيقيًا إذن… فأنا داخل عقلي أليس كذلك؟”.
“أنا لست هنا لكن أنت بلى ولن تغادري إذا واصلت التركيز على كل الأشياء الخاطئة يمكنك أنت وحدك منع نفسك من الغرق إلى الأبد”.
“على عكس الجن لا يمكنك بناء قلعة في الهواء نظرًا لعدم وجود الأساس لبناء مثل هذه البصيرة فلا أمل لك في فهمها”.
عندما كنت في عالم الأثير مع أرثر الشيء الوحيد في الفضاء الأثيري الفارغ هو منطقة المقابر الأثرية التي رأيناها من الخارج.
هذا المكان مشابه لكن ليس هو نفسه.
في اللحظة التي إعترفت فيها بكونها مياه غرقت فيها لكن لم يكن هناك رجفة فقط ضغط بارد يغلفني من قدمي إلى أعلى، حاولت السباحة والعودة إلى السطح لكن أطرافي إنزلقت عبر الماء دون خلق القوة الصاعدة اللازمة لدفعي.
عندما إستقرت أنفاسي وشعرت أن قدمي أقوى أنزلتهم حتى إستقر النعل على الماء البارد، فكرت في كونه مستقر سواء بالنسبة لي أو للمياه حينها ضغط جسدي على السطح الزجاجي.
إفترق الماء الصلب مثل الحبر لأن يدًا مدت إلي لكنها لم تكن مصنوعة من لحم ودم بل شعرت وكأنها ريح أثيرية في شكل ذراع… لا يهم أمسكتها.
أظهر وجه الشكل البشري غير الواضح إبتسامة دافئة حينها أدركت أننا نقف في بركة صغيرة من الماء الآن، الرياح الأثيرية تتشكل بيننا وحولنا بأذرع طويلة فوقنا وكفتين أسفلنا تحتوي على الماء مع عارضة في المركز بين…
وقفت فوق الماء كما حدث عندما ظهرت هنا لأول مرة في تلك اللحظة الوحيدة قبل أن أفكر في كون الأرضية ماء، تسبب تخيلي للأرضية في تغييرها مع الأخذ في الإعتبار الخصائص التي أتوقعها منها مثل تفاعل المانا مع نيتي وتوقعي في وقت واحد.
مرة أخرى إيماءة بسيطة.
“لديك أسئلة كثيرة. هذه محادثتك. الفهم هو كيف تتحكمين. الوقت هو جوهر المسألة”.
رقيق ورشيق مع ملامح وجه حادة لكن التفاصيل غير واضحة “فقط الشخص الذي تقدم بعيدًا في مرسوم الزمن بمعرفته الأثيرية يمكن أن يكون بمكانين في وقت واحد ويفصل بين الجسد والروح لمتابعة المعرفة خارج مسار زمن سهمه، بسبب السفر كما فعلت وعودتك تُركت بصمة هذه البصيرة على روحك مثل رحلة طويلة تبني النسيج على كعبيك”.
لقد فعلت أو على الأقل حاولت لكن لم أكن في وضع مريح بما يكفي للبحث عن اليقظة إلا أنني بدأت بأنفاسي، عندما تمكنت من السيطرة عليها تحركت للخارج ممسكة عضلة وطرف واحد في كل مرة ثم أخيرًا جمعت نفسي حتى خرجت قدماي من الماء.
الوقت… فكرت في هذه الكلمة التي تثير ذاكرة أعمق مثل شيء ضاع نصفه ولم يتم العثور عليه إلا جزئيًا… حتى الوقت ينحني أمام المصير.
الأمر يزداد صعوبة.
“أنت… صوتك هو الذي سمعته في الفراغ ماذا قصدت؟” سألت.
“ما هو المصير؟” سألت بينما أحبس أنفاسي.
“الوقت سهم”.
تشكلت خطوط في الهواء حولنا حيث جعلتهم الرياح ظاهرين – مثل مجموعة من السهام التي إنطلقت أمامنا – وكلهم يتحركون في نفس الإتجاه، حدقت غير قادرة على فهم كلماتها لكن كلما نظرت لفترة أطول لاحظت المزيد عن الأسهم، البعض يتحرك بشكل أبطأ قليلاً أو أسرع والبعض الآخر لم يكن مستقيمًا على الإطلاق بل منحني ونسجوا داخل وخارج مسارات الأسهم الأخرى.
“لماذا قدرتي الفطرية إتجاه مرسوم الحياة تغيرت؟” سألت وقررت قيادة الطريق إلى الأمام.
“لقد تراجعت قدرتي الفطرية للتأثير على الأثير في مسار الحياة” قلت معبرة عن فكرة غير مريحة تنمو بداخلي منذ عودتي “أنت تقولين أنها… تغيرت نحو الزمن بدلاً من ذلك؟ وفقا لما علمته هذا غير ممكن”.
توقفت عن السير في حقل الرماح التي ذابت مثل الجليد.
“يُعتقد أن العديد من الأشياء مستحيلة حتى تصبح حقيقية، يصر الحمقى على أن الواقع يجب أن يتوافق مع توقعاتهم بينما يعلم الحكماء أن معرفة واقعنا تتطور بإستمرار لأنها خالدة وبدون نهائية”.
خرجت من الحمم الأثيرية وضغطت على سطحها الفقاعي بينما أسحب نفسي على يدي وركبتي ثم وقفت مرتجفة على قدمي، إنهارت جدران الوادي ودارت الرياح مثل الحجارة التي ترتد من بعضها البعض ثم رفرفت بعيدًا مثل الطيور والفراشات.
نزلت الأسهم بحدة إلى الأسفل وبدأت في السقوط كقطرات المطر حيث كشفت عن مخطط المبنى، نظرًا لعدم وجود اللون أو التباين أو التفاصيل فقد إستغرق الأمر مني بعض الوقت للتعرف على شكل قلعة ديكاثين الطائرة فوق الأشجار الكثيفة لغابة الوحوش، إنجرفت الغيوم الأثيرية في سماء المنطقة المظلمة وعكست المياه الموجودة أسفلنا الخطوط العريضة التي رسمها المطر.
“عالم الأثير وكل المعرفة بأي شكل إتخذته على الإطلاق مثل إله نائم، مع نمو فهم أرثر لمراسيم محددة سيتذكر الأثير ويشكل إلهًا لكن هذا يحدث له فقط، بسبب علاقته بالأثير قالت بقايا الجن إنه فريد من نوعه وأن الأثير رآه قريبًا بطريقة ما”.
من بين جميع الأماكن التي عشت فيها – زيستير إكسيروس وجبل جيولوس – تعتبر القلعة الطائرة هي من تحمل أقوى الذكريات بالنسبة لي، لقد إستمتعت بوقتي بالقرب من غابة الوحوش حيث أصطاد لسنوات بينما أرثر يخوض مغامرة، هناك سحر للمكان كشيء قديم وغير قابل للتفسير وقد إستمتعت به أيضًا لكن في الغالب لأنه المكان الذي نشأت فيه نفسي الحالية.
إنحنيت ثم وقفت في وضع مستقيم.
أعيد تركيز عيني على الشخصية غير الواضحة الآن حيث صارت كائن شاهق بقرون ضخمة بينما تتلاشى الرياح الأثيرية حولها في حركات فوضوية.
“الوقت محدود أيضًا فهو أقل الموارد وبينما يبتعد عقلك بعيدًا عن هنا تجري الرمال بشكل أسرع.. أنت ما زلت في خطر”.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 19 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
“أي خطر؟” سألت “ما هذا المكان؟ هل أحضرتني إلى هنا؟”.
أظهر وجه الشكل البشري غير الواضح إبتسامة دافئة حينها أدركت أننا نقف في بركة صغيرة من الماء الآن، الرياح الأثيرية تتشكل بيننا وحولنا بأذرع طويلة فوقنا وكفتين أسفلنا تحتوي على الماء مع عارضة في المركز بين…
“الإنتروبيا”.
“هل هذه إجابة عن سؤال واحد أم الثلاثة معا؟” سألت بسرعة محاولة إجبار نفسي على أخذ فكرة واحدة في ذهني كل مرة.
إختفت الغابة وفوقي إمتد الفراغ الأثيري إلى اللانهاية في كل إتجاه، لم تكن قدمي مسترخية على أرضية صلبة بل على ماء أملس معتم بسبب إنعكاس السماء الأرجوانية عليه.
تدمرت القلعة ببطء في الخلفية وغرق قلبي مفكرا في الأمر… هدمت زيستير وبقي الغبار والرماد فقط… أخذ الألكريان سيروس أما القلعة الطائرة فدمرها كاديل.
قفزت على السرير ومشيت في دائرة حول وسادة أرثر ثم إلتففت فوقها، إستراحت المرأة برشاقة عند أسفل السرير بينما تراقبني.
– ترجمة : Ozy.
‘قاتل أمي’ فكرت بمرارة.
زاد تلاشي شكل الشخصية وأصبحت الرياح أكثر وحشية.
أصبحت الأرض ناعمة مرة أخرى وهدأت الرياح ثم إختفت تمامًا أين وقفت وحدي فوق الإمتداد اللامتناهي للمياه تحت السماء الأثيرية اللامتناهية، لم يكن ذلك الشكل في أي مكان يمكن رؤيته على الرغم من أنني إعتقدت أنه لا يزال بإمكاني الشعور به وكأنه يتنفس على مؤخرة رقبتي.
“الأثير” شهقت “أرثر… وريجيس وأنا”.
“أنا آسفة” تنفست مغمضة عيناي لأركز على الصورة.
“كل الأشياء تنتهي” إبتلعت لعابي بشدة وقلتُ بصوت خافت “ولكن إذا أتقنا مرسوم الحياة ومرسوم الزمن ومرسوم الفضاء بينما نسعى للحصول على نظرة ثاقبة على مرسوم المصير فإننا سنتحكم في الوقت الذي تكون فيه النهاية” هدأ تنفسي مرة أخرى لذا فتحت عيني وحدقت في وجه الشخصية غير الواضح “ولكل نهاية هناك بدايات جديدة أيضًا لا يجب أن تكون النهايات شيئًا نخاف منه”.
علي أن أتوقف لأفكر.
في مخيلتي هي تنين أبيض جميل بعيون اللافندر، عندما ألقيت نظرة خاطفة من خلال العيون نصف المغلقة عاد الشكل ثابتًا مرة أخرى.
“ما الذي تريدين إخباري به؟”.
لدي وقتي وقدمت كل ما أنا عليه والآن حان وقتي مرة أخرى.
“ماذا تريدين أن تعرفي؟”.
هززت رأسي ولم أرد لفترة كافية لأني لم أفهم تمامًا ما هو المطلوب فقط…
تلاشى السرير في خيوط فردية من الرياح.
“ما هو المصير؟” سألت بينما أحبس أنفاسي.
تكلم الصوت ودخل ضجيج كلماتها في أذني حينها رمشت عدة مرات ورأسي يتدلى بلا حول ولا قوة بينما أحدق في شكلها.
الأمر كله عبارة عن ضوضاء بدون معنى أو فهم لذا هززت رأسي مرة أخرى.
“لكنه يتذكر ما هو عليه… الأثير… لهذا السبب يمكننا إنشاء التعاويذ وحتى الرونيات… إنهم تعبير عن تلك الذاكرة المحفوظة… البصيرة الظاهرة… يتم وضع المعرفة بالتعويذات في أدوات مصنوعة من قبل الجن لكن الرونيات…”.
“يُعتقد أن العديد من الأشياء مستحيلة حتى تصبح حقيقية، يصر الحمقى على أن الواقع يجب أن يتوافق مع توقعاتهم بينما يعلم الحكماء أن معرفة واقعنا تتطور بإستمرار لأنها خالدة وبدون نهائية”.
“أنا… أنا لا…” توقفت مكافحة حتى أكون فكرة متماسكة لأن الطنين الذي لا معنى له لتفسيرها لا يزال يتلوى في ذهني.
إستمعت بنفس الطريقة التي يستمع بها الطفل إلى محادثة بين البالغين: لقد سمعت الكلمات ولكن لم أجد أي معنى لها.
“على عكس الجن لا يمكنك بناء قلعة في الهواء نظرًا لعدم وجود الأساس لبناء مثل هذه البصيرة فلا أمل لك في فهمها”.
عندما إستقرت أنفاسي وشعرت أن قدمي أقوى أنزلتهم حتى إستقر النعل على الماء البارد، فكرت في كونه مستقر سواء بالنسبة لي أو للمياه حينها ضغط جسدي على السطح الزجاجي.
“ما الذي تريدين إخباري به؟”.
سحبت نفسا طويلا بإضطراب، فاحت رائحة الحمضيات المشتعلة في الهواء وتذوقت طعمه المنعش، حتى الآن صارت القلعة الطائرة التي تظهر من خلال نقاط المطر الأثيرية عبارة عن أنقاض منهارة من الطوب والحجر المكسور.
–+–
الأمر يزداد صعوبة.
هناك شيء واحد يبدو منطقيًا بالنسبة لي على الأقل “هذه المحادثة أنا أصوغها أليس كذلك؟… لا يمكنك التطوع بالمعلومات فأنت لست هنا لتخبريني بشيء محدد يجب أن أطرح عليك الأسئلة الصحيحة”.
“أنت… صوتك هو الذي سمعته في الفراغ ماذا قصدت؟” سألت.
“بطريقة ما على الرغم من أنه ربما لا توجد أسئلة صحيحة محددة بل فقط تلك التي تقربك من البصيرة أو تدفعك بعيدًا عنها”.
“لماذا قدرتي الفطرية إتجاه مرسوم الحياة تغيرت؟” سألت وقررت قيادة الطريق إلى الأمام.
“أغرونا وكيزيس يبحثون عن هذه البصيرة أليس كذلك؟” عندما تحدثت ضغط رمح على حلقي “لماذا تمكنت من الحصول على ما حاول الأزوراس الأخرون وفشلوا في تحقيقه لفترة طويلة؟”.
إستمعت بنفس الطريقة التي يستمع بها الطفل إلى محادثة بين البالغين: لقد سمعت الكلمات ولكن لم أجد أي معنى لها.
أصبح شكلها المنحوت بالريح يشبه البشر في جسد
—
رقيق ورشيق مع ملامح وجه حادة لكن التفاصيل غير واضحة “فقط الشخص الذي تقدم بعيدًا في مرسوم الزمن بمعرفته الأثيرية يمكن أن يكون بمكانين في وقت واحد ويفصل بين الجسد والروح لمتابعة المعرفة خارج مسار زمن سهمه، بسبب السفر كما فعلت وعودتك تُركت بصمة هذه البصيرة على روحك مثل رحلة طويلة تبني النسيج على كعبيك”.
“عندما تم إصلاح جسدي صار إرتباط روحي بمرسوم الزمن أقوى من إرتباط جسدي بمرسوم الحياة” قلت مكملة من حيث توقفت وظننت أنني فهمت لكن هذا الفهم الضعيف يحوم على حافة وعيي “لكني لا أشعر أنني أمتلك أي فكرة عن الزمن فقدرتي على الشفاء…”.
لدي وقتي وقدمت كل ما أنا عليه والآن حان وقتي مرة أخرى.
إنحسر هطول الأمطار الأثيرية بسبب التصدعات المرئية للرياح العاصفة، إستقامت خطوط دوامة الرياح وأصبحت الرماح الأرجوانية الحادة بارزة من الظلام، إنهمرت قطرات أرجوانية من الرماح الحادة ونزلت في الماء البارد الزجاجي.
دماء… على الرغم من أنني لم أكن متأكدة تمامًا من كيفية معرفتي بدأت أتحرك في حقل الرماح كما لو كنت في حلم خائفة من الذين قد أجدهم معلقين تحتها: ألي تريسكان… سينثيا غودسكي… ألدوين وماريال إراليث… أرثر…
‘هناك الكثير من أرثر في تفكيري أكثر مما كنت أتذكره كما لو…’ شهقت ونظرت على يدي محدقة.
سارت بجانبي على شكل تنين ضخم مع كل خطوة ترسل تموجًا عبر سطح الماء “تتذكرين العديد من الدروس المؤلمة في حياتك لكن ما عشته في رحلتك الروحية شيء مختلف تمامًا، هذه البصيرة مربوطة في نسيج كيانك ولم تحترق في أنسجتك الرخوة من خلال تسلسل محدد من الخلايا العصبية ومع ذلك فهي لا تزال موجودة”.
“ولكن إذا كنت في خطر الآن فإن فهم هذا لن يساعدني”.
بدت الرماح التي تنبض مع كل عاصفة من الرياح الأثريية التي شكلتهم وكأنهم يقتربون أكثر فأكثر بغض النظر عن المكان الذي أخذتني فيه قدمي حتى عندما توقفت تمامًا.
“كل الأشياء تنتهي” إبتلعت لعابي بشدة وقلتُ بصوت خافت “ولكن إذا أتقنا مرسوم الحياة ومرسوم الزمن ومرسوم الفضاء بينما نسعى للحصول على نظرة ثاقبة على مرسوم المصير فإننا سنتحكم في الوقت الذي تكون فيه النهاية” هدأ تنفسي مرة أخرى لذا فتحت عيني وحدقت في وجه الشخصية غير الواضح “ولكل نهاية هناك بدايات جديدة أيضًا لا يجب أن تكون النهايات شيئًا نخاف منه”.
بعد فترة وجيزة كادوا يضغطون على بشرتي.
إختفت الجدران والنوافذ والأثاث وإنتشرت بعيدًا حينها وقفت وعدت إلى شكلي البشري.
“أغرونا وكيزيس يبحثون عن هذه البصيرة أليس كذلك؟” عندما تحدثت ضغط رمح على حلقي “لماذا تمكنت من الحصول على ما حاول الأزوراس الأخرون وفشلوا في تحقيقه لفترة طويلة؟”.
“تنفسي… هدئي قلبك… تحكمي بالوضع”.
“الخوف”.
“أنت… صوتك هو الذي سمعته في الفراغ ماذا قصدت؟” سألت.
“لاحظي أن ميزان فهمك لم يتغير لذا حاولي أن تفكري بشكل أعمق وأبعد”.
نظرت إلى الرماح من حولي لكنني لم أشعر بالخوف.
“أنت… صوتك هو الذي سمعته في الفراغ ماذا قصدت؟” سألت.
”ليس خوفك بل خوفهم… لطالما رسخهم الخوف في مكانهم حيث جعل كيزيس نفسه وشعبه غير قابلين للتغيير خوفًا مما قد يجلبه التغيير أو رعب ما بعده، بسبب خوف أغرونا سعى إلى تغيير نفسه على حساب الآخرين ليحرق العوالم كوقود لصعوده لذا كلاهما غير قادر على المخاطرة والتضحية بنفسه لذا فهما غير قادرين على إكتساب بصيرة جديدة”.
هززت رأسي ولم أرد لفترة كافية لأني لم أفهم تمامًا ما هو المطلوب فقط…
تقدمت خطوة إلى الأمام حتى إبتعد الرمح عن حلقي وأينما مشيت إبتعدت الرماح عني “لكنهما أقوى كائنين في هذا العالم من ماذا يخاف كلاهما؟ بعضهما البعض؟”.
“لاحظي أن ميزان فهمك لم يتغير لذا حاولي أن تفكري بشكل أعمق وأبعد”.
إنكشف الشكل عند الحواف “ركزي هذه قصة لوقت آخر ولا علاقة لها بما تحتاجين إلى تحقيقه في هذه اللحظة”.
فعلت كما أمرت وأعدتت نفسي لطرح سؤال كنت أعرف إجابته بالفعل “إذا كنت معرضة لخطر الإنهيار بسبب كل هذه القوى المعارضة التي تشكلني فسوف تضيع هذه البصيرة أليس كذلك؟”.
“ليس أنت فقط… لم تكوني أنت أبدا… أنت مقيدة… ثلاثة أجزاء متكاملة… مرسوم الفضاء ومرسوم الحياة ومرسوم الزمن”.
تشكلت خطوط في الهواء حولنا حيث جعلتهم الرياح ظاهرين – مثل مجموعة من السهام التي إنطلقت أمامنا – وكلهم يتحركون في نفس الإتجاه، حدقت غير قادرة على فهم كلماتها لكن كلما نظرت لفترة أطول لاحظت المزيد عن الأسهم، البعض يتحرك بشكل أبطأ قليلاً أو أسرع والبعض الآخر لم يكن مستقيمًا على الإطلاق بل منحني ونسجوا داخل وخارج مسارات الأسهم الأخرى.
“الأثير” شهقت “أرثر… وريجيس وأنا”.
خرجت من الحمم الأثيرية وضغطت على سطحها الفقاعي بينما أسحب نفسي على يدي وركبتي ثم وقفت مرتجفة على قدمي، إنهارت جدران الوادي ودارت الرياح مثل الحجارة التي ترتد من بعضها البعض ثم رفرفت بعيدًا مثل الطيور والفراشات.
أومأت التنين برأسها الطويل ومع كل خطوة ذابت الرماح التي تمر من خلالها.
الأمر كله عبارة عن ضوضاء بدون معنى أو فهم لذا هززت رأسي مرة أخرى.
توقفت عن السير في حقل الرماح التي ذابت مثل الجليد.
“ميزان” تمتمت محدقة في نقطة المركز.
“هذا مهم – لا ضروري من أجل… فهم المصير؟”.
“أنت لست مستعدة بعد.. فقدان التركيز الآن سيكون… كارثيًا”.
أظهر وجه الشكل البشري غير الواضح إبتسامة دافئة حينها أدركت أننا نقف في بركة صغيرة من الماء الآن، الرياح الأثيرية تتشكل بيننا وحولنا بأذرع طويلة فوقنا وكفتين أسفلنا تحتوي على الماء مع عارضة في المركز بين…
من بين جميع الأماكن التي عشت فيها – زيستير إكسيروس وجبل جيولوس – تعتبر القلعة الطائرة هي من تحمل أقوى الذكريات بالنسبة لي، لقد إستمتعت بوقتي بالقرب من غابة الوحوش حيث أصطاد لسنوات بينما أرثر يخوض مغامرة، هناك سحر للمكان كشيء قديم وغير قابل للتفسير وقد إستمتعت به أيضًا لكن في الغالب لأنه المكان الذي نشأت فيه نفسي الحالية.
كلما حاولت بشدة التمسك بتركيزي بدا أنه يقاومني بعنف.
“ميزان” تمتمت محدقة في نقطة المركز.
هززت رأسي ولم أرد لفترة كافية لأني لم أفهم تمامًا ما هو المطلوب فقط…
شدّت أسناني وأغمضت عينيّ محبطة لأنني فشلت في حجب الرؤية، لحظة للتكيف والتعافي هذا كل ما طلبته…
ظهر التنين الضخم مرة أخرى لكن جهته في الميزان أقل بكثير من جهتي.
“ما هو المصير؟” سألت بينما أحبس أنفاسي.
“فقط الشخص الذي أتقن مرسوم الحياة ومرسوم الزمن ومرسوم الفضاء يمكنه البدء في فهم المرسوم الرابع للمصير لكن لا يمكن لأي كائن بمفرده أن يسير في ثلاثة مسارات في وقت واحد”.
“لديك أسئلة كثيرة. هذه محادثتك. الفهم هو كيف تتحكمين. الوقت هو جوهر المسألة”.
“تنفسي… هدئي قلبك… تحكمي بالوضع”.
“لكن إذا كان الثلاثة كواحد…” عقليًا رسمت مسار محادثتنا حتى الآن وعقلي عالق في نقطة واحدة “إنه يعود إلى الإنتروبيا أليس كذلك؟”.
أردت أن أجادل مشيرة إلى السائل الذي تحتي وأطلق بعض الردود الساخرة لكنني تراجعت متذكرة ما قاله الشكل أيضًا.
“طبيعة كل شيء… سهم الوقت… الإنتقال من النظام إلى الفوضى ومن الشكل إلى اللاشكل… إنحلال البنية”.
كلما حاولت بشدة التمسك بتركيزي بدا أنه يقاومني بعنف.
“لكنه يتذكر ما هو عليه… الأثير… لهذا السبب يمكننا إنشاء التعاويذ وحتى الرونيات… إنهم تعبير عن تلك الذاكرة المحفوظة… البصيرة الظاهرة… يتم وضع المعرفة بالتعويذات في أدوات مصنوعة من قبل الجن لكن الرونيات…”.
“أنت تقترحين أن هناك خطرًا من إنفصال أرثر وريجيس وأنا” فكرت بصوت عالٍ محدقة في عيون الشكل الفارغة التي تحركها الرياح “لكن ليست كل الأشياء مقسمة بواسطة الإنتروبيا… أليست هي أيضًا العملية التي من خلالها تتحد الأشياء وتستقر وتصبح أكثر تجانساً؟”.
“لاحظي أن ميزان فهمك لم يتغير لذا حاولي أن تفكري بشكل أعمق وأبعد”.
تحدث ببطء وهدوء بينما يناديني لكني لم أستطع سماع كلماته إلا أنني إستطعت فهم معناها.
نزلت الأسهم بحدة إلى الأسفل وبدأت في السقوط كقطرات المطر حيث كشفت عن مخطط المبنى، نظرًا لعدم وجود اللون أو التباين أو التفاصيل فقد إستغرق الأمر مني بعض الوقت للتعرف على شكل قلعة ديكاثين الطائرة فوق الأشجار الكثيفة لغابة الوحوش، إنجرفت الغيوم الأثيرية في سماء المنطقة المظلمة وعكست المياه الموجودة أسفلنا الخطوط العريضة التي رسمها المطر.
جاهدت لأرى إلى أين يمكن أن يصل هذا أو لم من المهم أن أتحدث مع شخصية سريعة الزوال مجهولة الإسم في ذهني – قد تكون أو لا تكون روح أمي المنفصلة – التي تتواصل معي عبر العالم الأثيري ومع ذلك حاولت.
تحدث ببطء وهدوء بينما يناديني لكني لم أستطع سماع كلماته إلا أنني إستطعت فهم معناها.
“تنفسي… هدئي قلبك… تحكمي بالوضع”.
“أنت تقولين إن علي أن أكون متماسكة ضد هذه القوى المعارضة التي تهدد بتقسيمي لأشلاء لكن علي أيضًا أن أجمعنا معًا، ريجيس هو الفوضى التجسيد الحي للإنتروبيا – الدمار الواضح – وأرثر…” إبتسمت وشعرت بتجعد في زوايا عيناي” لا يزال إنسانًا للغاية لقد أثبت أنه سيمزق نفسه إلى أشلاء خلية تلو الأخرى لهزيمة أعدائه وحرق نفسه من الداخل إذا كان عليه ذلك… إن إحساسه بالحفاظ على الذات ناقص”.
أومأت برأسها وعيناها تتركني متجولة في الشكل الضبابي لغرفة أرثر.
تحرك الميزان بشكل أقرب قليلاً إلى التوازن على الرغم من أن الشكل البشري لا يزال ينظر إلي على بعد عدة أقدام من الأسفل.
“هذه القوة ستبتلعك بالكامل إذا سمحت لها بذلك سيطري عليها”.
في حركة بطيئة ومحكومة بدأت في الغرق على الأرض.
“إذا أنا الأن أُجسد مرسوم الزمن” قلت بينما أشعر أن الفهم قادم بسهولة أكبر “قد يكون الوقت سهمًا لكن يمكنني إبطاء رحلته وحتى ثنيها لضمان بقائنا معًا لفترة كافية لإنهاء هذا”.
“أنا آسفة لكن ما الذي أنا بحاجة لفعله؟”.
حتى عندما قلت هذه الكلمات فقد إستحضرت في ذهني ذلك الوقت عندما لم نكن معًا حينها إنقطع تركيزي مثل حبلٍ بالٍ.
نزلت الأسهم بحدة إلى الأسفل وبدأت في السقوط كقطرات المطر حيث كشفت عن مخطط المبنى، نظرًا لعدم وجود اللون أو التباين أو التفاصيل فقد إستغرق الأمر مني بعض الوقت للتعرف على شكل قلعة ديكاثين الطائرة فوق الأشجار الكثيفة لغابة الوحوش، إنجرفت الغيوم الأثيرية في سماء المنطقة المظلمة وعكست المياه الموجودة أسفلنا الخطوط العريضة التي رسمها المطر.
إختفى الميزان ومرة أخرى وقفت معها فوق سطح الماء – غرقت قدمي قليلاً فقد تكسر السطح – تحولت الرياح الأثيرية إلى فوضى لا معنى لها، إشتعلت الأنفاس في رئتي ومع كل دقة قلب متسارعة نبضت في الماء والسماء والرياح الأثيرية، حتى أن الشخصية الشيطانية العملاقة نظرت إلي بما إعتقدت أنه تعاطف.
“أنت لست مستعدة بعد.. فقدان التركيز الآن سيكون… كارثيًا”.
كلما حاولت بشدة التمسك بتركيزي بدا أنه يقاومني بعنف.
“ما هو جامد للغاية سينكسر بالقوة… ما هو مرن للغاية ويسمح بقدر كبير من حرية الحركة يمكن أن يتمزق أو يكسر… التحكم… التوازن… هذا ما أنت عليه وما يجب أن تجديه”.
حتى عندما قلت هذه الكلمات فقد إستحضرت في ذهني ذلك الوقت عندما لم نكن معًا حينها إنقطع تركيزي مثل حبلٍ بالٍ.
شدّت أسناني وأغمضت عينيّ محبطة لأنني فشلت في حجب الرؤية، لحظة للتكيف والتعافي هذا كل ما طلبته…
“كل الأشياء تنتهي” إبتلعت لعابي بشدة وقلتُ بصوت خافت “ولكن إذا أتقنا مرسوم الحياة ومرسوم الزمن ومرسوم الفضاء بينما نسعى للحصول على نظرة ثاقبة على مرسوم المصير فإننا سنتحكم في الوقت الذي تكون فيه النهاية” هدأ تنفسي مرة أخرى لذا فتحت عيني وحدقت في وجه الشخصية غير الواضح “ولكل نهاية هناك بدايات جديدة أيضًا لا يجب أن تكون النهايات شيئًا نخاف منه”.
إنهم بحاجة إلي…. هو يحتاجني…
تم تقويم الخطوط الخشنة وبدأت الكتلة الخالية من الشكل في التغير، لقد أصبحت مكانًا مريحًا للغاية ما جعلني أرغب في الإلتفاف في كرة وأخذ قيلولة طويلة فوق رأس شريكي: غرفة نوم أرثر وإيلايجا داخل ملكية هيلستيا.
‘تنفسي وتحكمي بالوضع’.
“فقط الشخص الذي أتقن مرسوم الحياة ومرسوم الزمن ومرسوم الفضاء يمكنه البدء في فهم المرسوم الرابع للمصير لكن لا يمكن لأي كائن بمفرده أن يسير في ثلاثة مسارات في وقت واحد”.
قفزت على السرير ومشيت في دائرة حول وسادة أرثر ثم إلتففت فوقها، إستراحت المرأة برشاقة عند أسفل السرير بينما تراقبني.
كلما حاولت بشدة التمسك بتركيزي بدا أنه يقاومني بعنف.
“فقط الشخص الذي أتقن مرسوم الحياة ومرسوم الزمن ومرسوم الفضاء يمكنه البدء في فهم المرسوم الرابع للمصير لكن لا يمكن لأي كائن بمفرده أن يسير في ثلاثة مسارات في وقت واحد”.
“العالم الأثيري هو كيف تنتهي الأشياء أليس كذلك؟” فكرت بنعاس “كطاقة نقية عندما يتفكك كل شيء آخر ينفصل الكون إلى أساسه، هذا هو السبب في أن الأثير فعال جدًا في إنشاء الأشياء ولكن أيضًا سبب كون المقابر الأثرية مهينة، إن الحفاظ على الشكل والوظيفة مخالف لطبيعة ذلك المكان”.
”ليس خوفك بل خوفهم… لطالما رسخهم الخوف في مكانهم حيث جعل كيزيس نفسه وشعبه غير قابلين للتغيير خوفًا مما قد يجلبه التغيير أو رعب ما بعده، بسبب خوف أغرونا سعى إلى تغيير نفسه على حساب الآخرين ليحرق العوالم كوقود لصعوده لذا كلاهما غير قادر على المخاطرة والتضحية بنفسه لذا فهما غير قادرين على إكتساب بصيرة جديدة”.
أومأت برأسها وعيناها تتركني متجولة في الشكل الضبابي لغرفة أرثر.
أردت أن أجادل مشيرة إلى السائل الذي تحتي وأطلق بعض الردود الساخرة لكنني تراجعت متذكرة ما قاله الشكل أيضًا.
في مخيلتي هي تنين أبيض جميل بعيون اللافندر، عندما ألقيت نظرة خاطفة من خلال العيون نصف المغلقة عاد الشكل ثابتًا مرة أخرى.
“لكنه يتذكر ما هو عليه… الأثير… لهذا السبب يمكننا إنشاء التعاويذ وحتى الرونيات… إنهم تعبير عن تلك الذاكرة المحفوظة… البصيرة الظاهرة… يتم وضع المعرفة بالتعويذات في أدوات مصنوعة من قبل الجن لكن الرونيات…”.
علي أن أتوقف لأفكر.
الأمر يزداد صعوبة.
أردت فقط أن أستريح وأنام.
“عالم الأثير وكل المعرفة بأي شكل إتخذته على الإطلاق مثل إله نائم، مع نمو فهم أرثر لمراسيم محددة سيتذكر الأثير ويشكل إلهًا لكن هذا يحدث له فقط، بسبب علاقته بالأثير قالت بقايا الجن إنه فريد من نوعه وأن الأثير رآه قريبًا بطريقة ما”.
“لاحظي أن ميزان فهمك لم يتغير لذا حاولي أن تفكري بشكل أعمق وأبعد”.
مرة أخرى إيماءة بسيطة.
لدي وقتي وقدمت كل ما أنا عليه والآن حان وقتي مرة أخرى.
خارج نافذة أرثر طارت بومة ذات قرون.
وقفت فوق الماء كما حدث عندما ظهرت هنا لأول مرة في تلك اللحظة الوحيدة قبل أن أفكر في كون الأرضية ماء، تسبب تخيلي للأرضية في تغييرها مع الأخذ في الإعتبار الخصائص التي أتوقعها منها مثل تفاعل المانا مع نيتي وتوقعي في وقت واحد.
سحبت نفسا طويلا بإضطراب، فاحت رائحة الحمضيات المشتعلة في الهواء وتذوقت طعمه المنعش، حتى الآن صارت القلعة الطائرة التي تظهر من خلال نقاط المطر الأثيرية عبارة عن أنقاض منهارة من الطوب والحجر المكسور.
“ولكن إذا كنت في خطر الآن فإن فهم هذا لن يساعدني”.
“لديك أسئلة كثيرة. هذه محادثتك. الفهم هو كيف تتحكمين. الوقت هو جوهر المسألة”.
توقفت مؤقتًا ونظرت عن كثب إلى شكلها، صارت شيطانًا عملاقًا مرة أخرى لكنها لا تزال مستلقية برشاقة على حافة السرير ومحياها العريض المخيف صامت، مضى بعض الوقت منذ أن تحدثت يبدو أنها مشتت فأيا كان الإتصال الذي يربط أذهاننا معًا إنه يتراجع.
وقفت فجأة متخلصة جسديًا من الشعور بالراحة الذي شعرت به، الراحة تعني الرضا والرضا عن النفس موت النمو لقد قالتها من قبل: البصيرة تتطلب المخاطرة والأكثر من ذلك النمو يتطلب الألم.
“لكن إذا كان الثلاثة كواحد…” عقليًا رسمت مسار محادثتنا حتى الآن وعقلي عالق في نقطة واحدة “إنه يعود إلى الإنتروبيا أليس كذلك؟”.
تلاشى السرير في خيوط فردية من الرياح.
“الأثير” شهقت “أرثر… وريجيس وأنا”.
سقطت على أربع فوق سطح الماء.
إختفت الجدران والنوافذ والأثاث وإنتشرت بعيدًا حينها وقفت وعدت إلى شكلي البشري.
نزلت الأسهم بحدة إلى الأسفل وبدأت في السقوط كقطرات المطر حيث كشفت عن مخطط المبنى، نظرًا لعدم وجود اللون أو التباين أو التفاصيل فقد إستغرق الأمر مني بعض الوقت للتعرف على شكل قلعة ديكاثين الطائرة فوق الأشجار الكثيفة لغابة الوحوش، إنجرفت الغيوم الأثيرية في سماء المنطقة المظلمة وعكست المياه الموجودة أسفلنا الخطوط العريضة التي رسمها المطر.
أصبحت الشيطانة تنينًا مرة أخرى وكل حرشفة تتغير وتتشوه.
نحتت الخطوط المضيئة للرياح الأثيرية نفسها في الجدران الحجرية الخشنة للوادي، بدأت المياه الموجودة تحتي تنفجر وتصدر فقاعات متوهجة بضوء بنفسجي شديد السطوع.
– سيلفي ليوين :
وخز جلدي كما لو أمسكت بلورة مانا مشحونة حين لمسني الطرف الأثري رغم ذلك إرتفعت متخلصة من الماء وعدت للخارج تحت السماء الفارغة، نوبة سعال عنيفة أصابت جسدي وجعلتني أكافح من أجل مسح السائل اللزج عن عيني.
في حركة بطيئة ومحكومة بدأت في الغرق على الأرض.
“العالم الأثيري هو كيف تنتهي الأشياء أليس كذلك؟” فكرت بنعاس “كطاقة نقية عندما يتفكك كل شيء آخر ينفصل الكون إلى أساسه، هذا هو السبب في أن الأثير فعال جدًا في إنشاء الأشياء ولكن أيضًا سبب كون المقابر الأثرية مهينة، إن الحفاظ على الشكل والوظيفة مخالف لطبيعة ذلك المكان”.
إنحسر هطول الأمطار الأثيرية بسبب التصدعات المرئية للرياح العاصفة، إستقامت خطوط دوامة الرياح وأصبحت الرماح الأرجوانية الحادة بارزة من الظلام، إنهمرت قطرات أرجوانية من الرماح الحادة ونزلت في الماء البارد الزجاجي.
الإحساس عبارة عن ثقل عقلي بحت أيقظني من النعاس تمامًا مما جعل ذهني ينبض بالحياة على المستوى الخلوي، أطلقت أنفاسًا مليئة بالألم متخيلة المياه التي تحولت إلى حمم بركانية تُغلي البصيرة من عظامي وتطلقها في الجو حيث يمكنني رؤيتها تتجلى في المشهد من حولي.
راقبتني التنين من الأعلى فوق جدران الوادي وتعبيرها غير قابل للقراءة.
“من أنت؟” سألت مرة أخرى وغرقت قدماي بشكل أعمق بينما الماء الزجاجي يداعب كاحلي.
رأيت إنعكاسي من الأرض حيث أصبحت أطول وأكثر رشاقة – بوجه حاد جعلني كبيرة في السن مثل أرثر – كما أن شعرنا وعيوننا تجعلنا نبدو كأننا توائم.
“يجب أن أفهم قوتي الجديدة وإلا سأموت” قلت المشكلة كما لو كنت أقرأها من كتاب “إذا مت سيفشل أرثر في إكتساب نظرة ثاقبة على مرسوم المصير” سمحت لنفسي بالغرق إلى الأسفل وصعدت الحمم الأثيرية الآن إلى رقبتي “الوقت سهم لكن من خلال مرسوم الزمن يمكنني التأثير على هذا السهم للقيام بثنيه لتجنبه أو ضرب أي هدف أشاء، البصيرة التي إكتسبتها أثناء تجربة حياة أرثر الماضية مكتوبة على روحي”.
بالنظر إلى ما قالته إقتربت من الحل الأكثر وضوحًا أولاً “إذا لم يكن ما أراه حقيقيًا إذن… فأنا داخل عقلي أليس كذلك؟”.
إنزلقت بالكامل تحت السطح حيث محى الألم كل فكرة ودافع من ذهني بإستثناء فكرة واحدة فورية: إستعادة هذا الفهم اللاوعي لتأثير الأثير والأثر على الوقت، إضطررت إلى إعادة ربط جسدي وروحي وفهم جميع جوانب نفسي العديدة التي كانت متناقضة في الطبيعة.
“كل الأشياء تنتهي” إبتلعت لعابي بشدة وقلتُ بصوت خافت “ولكن إذا أتقنا مرسوم الحياة ومرسوم الزمن ومرسوم الفضاء بينما نسعى للحصول على نظرة ثاقبة على مرسوم المصير فإننا سنتحكم في الوقت الذي تكون فيه النهاية” هدأ تنفسي مرة أخرى لذا فتحت عيني وحدقت في وجه الشخصية غير الواضح “ولكل نهاية هناك بدايات جديدة أيضًا لا يجب أن تكون النهايات شيئًا نخاف منه”.
إنحسر هطول الأمطار الأثيرية بسبب التصدعات المرئية للرياح العاصفة، إستقامت خطوط دوامة الرياح وأصبحت الرماح الأرجوانية الحادة بارزة من الظلام، إنهمرت قطرات أرجوانية من الرماح الحادة ونزلت في الماء البارد الزجاجي.
أفهم أنني تنين وبازيليسك نتيجة دماء إندراث وفريترا هذه هي سلالتي لكنها ليست هويتي…
هززت رأسي وغرقت أعمق قليلاً في الماء حيث تراجعت قبضتها علي.
إخترت أن أكون شيئًا يتجاوز أي منهما… أن أكون غير خائفة…
هززت رأسي وغرقت أعمق قليلاً في الماء حيث تراجعت قبضتها علي.
أقدر أنني أزوراس – ما يسمى بالكائن الأعظم – المرتبطة ببشري، أرثر”الأدنى” هو الخيار الثالث والأمل الأخير لصعود البشرية، لا عيب في خدمتي له لأنه من خلاله ستصبح فكرة الكائنات الأعلى والأدنى بلا معنى.
أنا أقبل أنني النظام من الفوضى والولادة التلقائية والشريكة التي تصمد ضد ما لا مفر منه، أنا ما يرفض نوعي أن يكونه: متغير.
مرة أخرى إيماءة بسيطة.
لدي وقتي وقدمت كل ما أنا عليه والآن حان وقتي مرة أخرى.
عندما إستقرت أنفاسي وشعرت أن قدمي أقوى أنزلتهم حتى إستقر النعل على الماء البارد، فكرت في كونه مستقر سواء بالنسبة لي أو للمياه حينها ضغط جسدي على السطح الزجاجي.
أنا الحارسة والمرشدة والحذرة والغاضبة والإبنة والشريكة لكنني لست خطأ أمي أو أداة والدي كما أنني لست كنز جدي أو سلاح لأرجحته.
ظهر التنين الضخم مرة أخرى لكن جهته في الميزان أقل بكثير من جهتي.
أرفض الدور المطلوب من عشيرتي التي وُلدت منها وأرفض إسم إندراث أو فريترا…
‘قاتل أمي’ فكرت بمرارة.
توقفت مؤقتًا ونظرت عن كثب إلى شكلها، صارت شيطانًا عملاقًا مرة أخرى لكنها لا تزال مستلقية برشاقة على حافة السرير ومحياها العريض المخيف صامت، مضى بعض الوقت منذ أن تحدثت يبدو أنها مشتت فأيا كان الإتصال الذي يربط أذهاننا معًا إنه يتراجع.
—
“أنت… صوتك هو الذي سمعته في الفراغ ماذا قصدت؟” سألت.
– سيلفي ليوين :
خرجت من الحمم الأثيرية وضغطت على سطحها الفقاعي بينما أسحب نفسي على يدي وركبتي ثم وقفت مرتجفة على قدمي، إنهارت جدران الوادي ودارت الرياح مثل الحجارة التي ترتد من بعضها البعض ثم رفرفت بعيدًا مثل الطيور والفراشات.
خارج نافذة أرثر طارت بومة ذات قرون.
أصبحت الأرض ناعمة مرة أخرى وهدأت الرياح ثم إختفت تمامًا أين وقفت وحدي فوق الإمتداد اللامتناهي للمياه تحت السماء الأثيرية اللامتناهية، لم يكن ذلك الشكل في أي مكان يمكن رؤيته على الرغم من أنني إعتقدت أنه لا يزال بإمكاني الشعور به وكأنه يتنفس على مؤخرة رقبتي.
رأيت إنعكاسي من الأرض حيث أصبحت أطول وأكثر رشاقة – بوجه حاد جعلني كبيرة في السن مثل أرثر – كما أن شعرنا وعيوننا تجعلنا نبدو كأننا توائم.
أعيد تركيز عيني على الشخصية غير الواضحة الآن حيث صارت كائن شاهق بقرون ضخمة بينما تتلاشى الرياح الأثيرية حولها في حركات فوضوية.
‘هناك الكثير من أرثر في تفكيري أكثر مما كنت أتذكره كما لو…’ شهقت ونظرت على يدي محدقة.
من خلال إنعكاسي حدق أرثر بي مرة أخرى: لطيف وجاد… بعجلة وبصبر…
تحدث ببطء وهدوء بينما يناديني لكني لم أستطع سماع كلماته إلا أنني إستطعت فهم معناها.
إنهم بحاجة إلي…. هو يحتاجني…
خارج نافذة أرثر طارت بومة ذات قرون.
إنهم بحاجة إلي…. هو يحتاجني…
نحتت الخطوط المضيئة للرياح الأثيرية نفسها في الجدران الحجرية الخشنة للوادي، بدأت المياه الموجودة تحتي تنفجر وتصدر فقاعات متوهجة بضوء بنفسجي شديد السطوع.
بدت الرماح التي تنبض مع كل عاصفة من الرياح الأثريية التي شكلتهم وكأنهم يقتربون أكثر فأكثر بغض النظر عن المكان الذي أخذتني فيه قدمي حتى عندما توقفت تمامًا.
إرتفعت أرضية الماء إلى أعلى.
أومأت التنين برأسها الطويل ومع كل خطوة ذابت الرماح التي تمر من خلالها.
يدا أرثر وصوته ووجوده تندفع إلى العالم العقلي الذي كنت سأصبح محاصرة فيه.
تركت يدي تغرق في الماء وشبكت أصابعي بأصابعه.
–+–
أرفض الدور المطلوب من عشيرتي التي وُلدت منها وأرفض إسم إندراث أو فريترا…
– ترجمة : Ozy.
هناك شيء واحد يبدو منطقيًا بالنسبة لي على الأقل “هذه المحادثة أنا أصوغها أليس كذلك؟… لا يمكنك التطوع بالمعلومات فأنت لست هنا لتخبريني بشيء محدد يجب أن أطرح عليك الأسئلة الصحيحة”.
