Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية بعد النهاية 437

ميزان الفهم
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ميزان الفهم

 

 

– سيلفي إندراث :

“هذه القوة ستبتلعك بالكامل إذا سمحت لها بذلك سيطري عليها”.

 

 

إلتفت بوابة البوصلة حولي محتضنة إياي ثم جذبتني حيث أصبح الإنتقال سلسًا على عكس البوابات القديمة المنتشرة حول ديكاثين، على الجانب الآخر وجدت نفسي في عالم خلاب يمكن إيجاده في إفيوتس بدلا من ديكاثين أو ألاكريا، نمت الأشجار الشاهقة – التي لا يمكن رؤية قممها من أرضية الغابة –  من بحيرة شاسعة صافية تمامًا.

 

 

 

إنها واحدة من أجمل الأشياء التي رأيتها على الإطلاق… مثل الصورة… مثل العودة للمنزل.

 

 

“عندما تم إصلاح جسدي صار إرتباط روحي بمرسوم الزمن أقوى من إرتباط جسدي بمرسوم الحياة” قلت مكملة من حيث توقفت وظننت أنني فهمت لكن هذا الفهم الضعيف يحوم على حافة وعيي “لكني لا أشعر أنني أمتلك أي فكرة عن الزمن فقدرتي على الشفاء…”.

حتى عندما إعترفت بغرابة هذه الفكرة لا زلت أفقد التركيز على المشهد، غطى ضباب أرجواني على عيني مثل ستارة تنزل حيث أحسست أن جسدي تصلب وخرج عن إرادتي.

 

 

 

إنحنيت ثم وقفت في وضع مستقيم.

 

 

 

إختفت الغابة وفوقي إمتد الفراغ الأثيري إلى اللانهاية في كل إتجاه، لم تكن قدمي مسترخية على أرضية صلبة بل على ماء أملس معتم بسبب إنعكاس السماء الأرجوانية عليه.

 

 

 

في اللحظة التي إعترفت فيها بكونها مياه غرقت فيها لكن لم يكن هناك رجفة فقط ضغط بارد يغلفني من قدمي إلى أعلى، حاولت السباحة والعودة إلى السطح لكن أطرافي إنزلقت عبر الماء دون خلق القوة الصاعدة اللازمة لدفعي.

 

 

في حركة بطيئة ومحكومة بدأت في الغرق على الأرض.

إشتعلت عينيّ وتألمت رئتاي حيث أصابني الذعر بالإرهاق.

أغمضت عيني لكن العالم الأثيري مع الإمتداد اللامتناهي للمياه وهذا الشكل لا يزال واضحًا أمامي.

 

إحتججت ملقية نظرة خاطفة على الماء حول كاحلي “لا أستطيع المشي على الماء”.

إفترق الماء الصلب مثل الحبر لأن يدًا مدت إلي لكنها لم تكن مصنوعة من لحم ودم بل شعرت وكأنها ريح أثيرية في شكل ذراع… لا يهم أمسكتها.

لدي وقتي وقدمت كل ما أنا عليه والآن حان وقتي مرة أخرى.

 

إلتفت بوابة البوصلة حولي محتضنة إياي ثم جذبتني حيث أصبح الإنتقال سلسًا على عكس البوابات القديمة المنتشرة حول ديكاثين، على الجانب الآخر وجدت نفسي في عالم خلاب يمكن إيجاده في إفيوتس بدلا من ديكاثين أو ألاكريا، نمت الأشجار الشاهقة – التي لا يمكن رؤية قممها من أرضية الغابة –  من بحيرة شاسعة صافية تمامًا.

وخز جلدي كما لو أمسكت بلورة مانا مشحونة حين لمسني الطرف الأثري رغم ذلك إرتفعت متخلصة من الماء وعدت للخارج تحت السماء الفارغة، نوبة سعال عنيفة أصابت جسدي وجعلتني أكافح من أجل مسح السائل اللزج عن عيني.

 

 

 

“تنفسي… هدئي قلبك… تحكمي بالوضع”.

 

 

 

رمشت بسرعة في محاولة للنظر إلى الشكل أمامي والذي لا أزال ممسكة بيده – أو بالأحرى الذي يده لا تزال ترفعني – فقد غرقت أصابع قدمي في الماء وبدون دعمه كنت لأقع مرة أخرى.

 

 

“أنا… أنا لا…” توقفت مكافحة حتى أكون فكرة متماسكة لأن الطنين الذي لا معنى له لتفسيرها لا يزال يتلوى في ذهني.

“هذه القوة ستبتلعك بالكامل إذا سمحت لها بذلك سيطري عليها”.

أعيد تركيز عيني على الشخصية غير الواضحة الآن حيث صارت كائن شاهق بقرون ضخمة بينما تتلاشى الرياح الأثيرية حولها في حركات فوضوية.

 

 

المتحدث هو تنين لكن لا… بل شبيهة بالبشر وأطول بقليل مني بقرون من الرياح الأرجوانية العميقة تتصاعد من شعرها البنفسجي – ومع ذلك بدت مخلوقًا ضخمًا شيطانيًا يحدق في وجهي من الأعلى، الثلاثة جميعًا في واحد ربما أو يتغيرون من واحد إلى آخر في تتابع سريع ما لم تكن خدعة من دوامة الرياح التي شكلت هيكلها أو…

علي أن أتوقف لأفكر.

 

 

هززت رأسي وغرقت أعمق قليلاً في الماء حيث تراجعت قبضتها علي.

أومأت برأسها وعيناها تتركني متجولة في الشكل الضبابي لغرفة أرثر.

 

“أنا لست هنا لكن أنت بلى ولن تغادري إذا واصلت التركيز على كل الأشياء الخاطئة يمكنك أنت وحدك منع نفسك من الغرق إلى الأبد”.

“أنا لا أفهم أنا…” ظهرت على السطح ذاكرة بعيدة مشوشة بالزمن “سيلفيا؟ أمي؟”.

 

 

 

تحركت الشفاه المنحوتة بالريح بشكل غير واضح “هويتك مصنوعة من التناقضات: عبارة عن تنين وبازيليسك وأزورس مرتبط بإنسان كما أنك وُلِدتِ مرتين وتكيفت مع قوة الأثير مرتين، أنت النظام من الفوضى لكن طبيعة هذا الكون هي الإنتروبيا هذه التناقضات – هذه المفارقات – ستحاول دائمًا تقسيمك لأجزاء… الأب والجد… التناتين والبشر… مرسوم الحياة ومرسوم الزمن”.

أفهم أنني تنين وبازيليسك نتيجة دماء إندراث وفريترا هذه هي سلالتي لكنها ليست هويتي…

 

“لاحظي أن ميزان فهمك لم يتغير لذا حاولي أن تفكري بشكل أعمق وأبعد”.

إستمعت بنفس الطريقة التي يستمع بها الطفل إلى محادثة بين البالغين: لقد سمعت الكلمات ولكن لم أجد أي معنى لها.

إختفى الميزان ومرة ​​أخرى وقفت معها فوق سطح الماء – غرقت قدمي قليلاً فقد تكسر السطح – تحولت الرياح الأثيرية إلى فوضى لا معنى لها، إشتعلت الأنفاس في رئتي ومع كل دقة قلب متسارعة نبضت في الماء والسماء والرياح الأثيرية، حتى أن الشخصية الشيطانية العملاقة نظرت إلي بما إعتقدت أنه تعاطف.

 

 

“من أنت؟” سألت مرة أخرى وغرقت قدماي بشكل أعمق بينما الماء الزجاجي يداعب كاحلي.

 

 

 

“أنا لست هنا لكن أنت بلى ولن تغادري إذا واصلت التركيز على كل الأشياء الخاطئة يمكنك أنت وحدك منع نفسك من الغرق إلى الأبد”.

 

 

تكلم الصوت ودخل ضجيج كلماتها في أذني حينها رمشت عدة مرات ورأسي يتدلى بلا حول ولا قوة بينما أحدق في شكلها.

أغمضت عيني لكن العالم الأثيري مع الإمتداد اللامتناهي للمياه وهذا الشكل لا يزال واضحًا أمامي.

“ميزان” تمتمت محدقة في نقطة المركز.

 

 

“أنا آسفة لكن ما الذي أنا بحاجة لفعله؟”.

وقفت فوق الماء كما حدث عندما ظهرت هنا لأول مرة في تلك اللحظة الوحيدة قبل أن أفكر في كون الأرضية ماء، تسبب تخيلي للأرضية في تغييرها مع الأخذ في الإعتبار الخصائص التي أتوقعها منها مثل تفاعل المانا مع نيتي وتوقعي في وقت واحد.

 

إختفت الجدران والنوافذ والأثاث وإنتشرت بعيدًا حينها وقفت وعدت إلى شكلي البشري.

“أولاً يجب أن تقفِ بمفردك”.

تشكلت خطوط في الهواء حولنا حيث جعلتهم الرياح ظاهرين – مثل مجموعة من السهام التي إنطلقت أمامنا – وكلهم يتحركون في نفس الإتجاه، حدقت غير قادرة على فهم كلماتها لكن كلما نظرت لفترة أطول لاحظت المزيد عن الأسهم، البعض يتحرك بشكل أبطأ قليلاً أو أسرع والبعض الآخر لم يكن مستقيمًا على الإطلاق بل منحني ونسجوا داخل وخارج مسارات الأسهم الأخرى.

 

 

إحتججت ملقية نظرة خاطفة على الماء حول كاحلي “لا أستطيع المشي على الماء”.

“لكن إذا كان الثلاثة كواحد…” عقليًا رسمت مسار محادثتنا حتى الآن وعقلي عالق في نقطة واحدة “إنه يعود إلى الإنتروبيا أليس كذلك؟”.

 

 

“ليس هناك ماء”.

 

 

 

أردت أن أجادل مشيرة إلى السائل الذي تحتي وأطلق بعض الردود الساخرة لكنني تراجعت متذكرة ما قاله الشكل أيضًا.

 

 

“أنت لست مستعدة بعد.. فقدان التركيز الآن سيكون… كارثيًا”.

‘تنفسي وتحكمي بالوضع’.

 

 

 

لقد فعلت أو على الأقل حاولت لكن لم أكن في وضع مريح بما يكفي للبحث عن اليقظة إلا أنني بدأت بأنفاسي، عندما تمكنت من السيطرة عليها تحركت للخارج ممسكة عضلة وطرف واحد في كل مرة ثم أخيرًا جمعت نفسي حتى خرجت قدماي من الماء.

نزلت الأسهم بحدة إلى الأسفل وبدأت في السقوط كقطرات المطر حيث كشفت عن مخطط المبنى، نظرًا لعدم وجود اللون أو التباين أو التفاصيل فقد إستغرق الأمر مني بعض الوقت للتعرف على شكل قلعة ديكاثين الطائرة فوق الأشجار الكثيفة لغابة الوحوش، إنجرفت الغيوم الأثيرية في سماء المنطقة المظلمة وعكست المياه الموجودة أسفلنا الخطوط العريضة التي رسمها المطر.

 

 

بالنظر إلى ما قالته إقتربت من الحل الأكثر وضوحًا أولاً “إذا لم يكن ما أراه حقيقيًا إذن… فأنا داخل عقلي أليس كذلك؟”.

 

 

“عالم الأثير وكل المعرفة بأي شكل إتخذته على الإطلاق مثل إله نائم، مع نمو فهم أرثر لمراسيم محددة سيتذكر الأثير ويشكل إلهًا لكن هذا يحدث له فقط، بسبب علاقته بالأثير قالت بقايا الجن إنه فريد من نوعه وأن الأثير رآه قريبًا بطريقة ما”.

عندما كنت في عالم الأثير مع أرثر الشيء الوحيد في الفضاء الأثيري الفارغ هو منطقة المقابر الأثرية التي رأيناها من الخارج.

 

 

 

هذا المكان مشابه لكن ليس هو نفسه.

 

 

“أنت لست مستعدة بعد.. فقدان التركيز الآن سيكون… كارثيًا”.

عندما إستقرت أنفاسي وشعرت أن قدمي أقوى أنزلتهم حتى إستقر النعل على الماء البارد، فكرت في كونه مستقر سواء بالنسبة لي أو للمياه حينها ضغط جسدي على السطح الزجاجي.

هززت رأسي ولم أرد لفترة كافية لأني لم أفهم تمامًا ما هو المطلوب فقط…

 

تدمرت القلعة ببطء في الخلفية وغرق قلبي مفكرا في الأمر… هدمت زيستير وبقي الغبار والرماد فقط… أخذ الألكريان سيروس أما القلعة الطائرة فدمرها كاديل.

وقفت فوق الماء كما حدث عندما ظهرت هنا لأول مرة في تلك اللحظة الوحيدة قبل أن أفكر في كون الأرضية ماء، تسبب تخيلي للأرضية في تغييرها مع الأخذ في الإعتبار الخصائص التي أتوقعها منها مثل تفاعل المانا مع نيتي وتوقعي في وقت واحد.

تحرك الميزان بشكل أقرب قليلاً إلى التوازن على الرغم من أن الشكل البشري لا يزال ينظر إلي على بعد عدة أقدام من الأسفل.

 

“ميزان” تمتمت محدقة في نقطة المركز.

“لديك أسئلة كثيرة. هذه محادثتك. الفهم هو كيف تتحكمين. الوقت هو جوهر المسألة”.

 

 

أصبح شكلها المنحوت بالريح يشبه البشر في جسد

الوقت… فكرت في هذه الكلمة التي تثير ذاكرة أعمق مثل شيء ضاع نصفه ولم يتم العثور عليه إلا جزئيًا… حتى الوقت ينحني أمام المصير.

 

 

“أنت… صوتك هو الذي سمعته في الفراغ ماذا قصدت؟” سألت.

تحرك الميزان بشكل أقرب قليلاً إلى التوازن على الرغم من أن الشكل البشري لا يزال ينظر إلي على بعد عدة أقدام من الأسفل.

 

إستمعت بنفس الطريقة التي يستمع بها الطفل إلى محادثة بين البالغين: لقد سمعت الكلمات ولكن لم أجد أي معنى لها.

“الوقت سهم”.

“أي خطر؟” سألت “ما هذا المكان؟ هل أحضرتني إلى هنا؟”.

 

إختفت الجدران والنوافذ والأثاث وإنتشرت بعيدًا حينها وقفت وعدت إلى شكلي البشري.

تشكلت خطوط في الهواء حولنا حيث جعلتهم الرياح ظاهرين – مثل مجموعة من السهام التي إنطلقت أمامنا – وكلهم يتحركون في نفس الإتجاه، حدقت غير قادرة على فهم كلماتها لكن كلما نظرت لفترة أطول لاحظت المزيد عن الأسهم، البعض يتحرك بشكل أبطأ قليلاً أو أسرع والبعض الآخر لم يكن مستقيمًا على الإطلاق بل منحني ونسجوا داخل وخارج مسارات الأسهم الأخرى.

من بين جميع الأماكن التي عشت فيها – زيستير إكسيروس وجبل جيولوس – تعتبر القلعة الطائرة هي من تحمل أقوى الذكريات بالنسبة لي، لقد إستمتعت بوقتي بالقرب من غابة الوحوش حيث أصطاد لسنوات بينما أرثر يخوض مغامرة، هناك سحر للمكان كشيء قديم وغير قابل للتفسير وقد إستمتعت به أيضًا لكن في الغالب لأنه المكان الذي نشأت فيه نفسي الحالية.

 

هناك شيء واحد يبدو منطقيًا بالنسبة لي على الأقل “هذه المحادثة أنا أصوغها أليس كذلك؟… لا يمكنك التطوع بالمعلومات فأنت لست هنا لتخبريني بشيء محدد يجب أن أطرح عليك الأسئلة الصحيحة”.

“لقد تراجعت قدرتي الفطرية للتأثير على الأثير في مسار الحياة” قلت معبرة عن فكرة غير مريحة تنمو بداخلي منذ عودتي “أنت تقولين أنها… تغيرت نحو الزمن بدلاً من ذلك؟ وفقا لما علمته هذا غير ممكن”.

إرتفعت أرضية الماء إلى أعلى.

 

أصبحت الأرض ناعمة مرة أخرى وهدأت الرياح ثم إختفت تمامًا أين وقفت وحدي فوق الإمتداد اللامتناهي للمياه تحت السماء الأثيرية اللامتناهية، لم يكن ذلك الشكل في أي مكان يمكن رؤيته على الرغم من أنني إعتقدت أنه لا يزال بإمكاني الشعور به وكأنه يتنفس على مؤخرة رقبتي.

“يُعتقد أن العديد من الأشياء مستحيلة حتى تصبح حقيقية، يصر الحمقى على أن الواقع يجب أن يتوافق مع توقعاتهم بينما يعلم الحكماء أن معرفة واقعنا تتطور بإستمرار لأنها خالدة وبدون نهائية”.

 

 

 

نزلت الأسهم بحدة إلى الأسفل وبدأت في السقوط كقطرات المطر حيث كشفت عن مخطط المبنى، نظرًا لعدم وجود اللون أو التباين أو التفاصيل فقد إستغرق الأمر مني بعض الوقت للتعرف على شكل قلعة ديكاثين الطائرة فوق الأشجار الكثيفة لغابة الوحوش، إنجرفت الغيوم الأثيرية في سماء المنطقة المظلمة وعكست المياه الموجودة أسفلنا الخطوط العريضة التي رسمها المطر.

 

 

ظهر التنين الضخم مرة أخرى لكن جهته في الميزان أقل بكثير من جهتي.

من بين جميع الأماكن التي عشت فيها – زيستير إكسيروس وجبل جيولوس – تعتبر القلعة الطائرة هي من تحمل أقوى الذكريات بالنسبة لي، لقد إستمتعت بوقتي بالقرب من غابة الوحوش حيث أصطاد لسنوات بينما أرثر يخوض مغامرة، هناك سحر للمكان كشيء قديم وغير قابل للتفسير وقد إستمتعت به أيضًا لكن في الغالب لأنه المكان الذي نشأت فيه نفسي الحالية.

 

 

 

أعيد تركيز عيني على الشخصية غير الواضحة الآن حيث صارت كائن شاهق بقرون ضخمة بينما تتلاشى الرياح الأثيرية حولها في حركات فوضوية.

بعد فترة وجيزة كادوا يضغطون على بشرتي.

 

 

“الوقت محدود أيضًا فهو أقل الموارد وبينما يبتعد عقلك بعيدًا عن هنا تجري الرمال بشكل أسرع.. أنت ما زلت في خطر”.

“الخوف”.

 

“أي خطر؟” سألت “ما هذا المكان؟ هل أحضرتني إلى هنا؟”.

خارج نافذة أرثر طارت بومة ذات قرون.

 

 

“الإنتروبيا”.

شدّت أسناني وأغمضت عينيّ محبطة لأنني فشلت في حجب الرؤية، لحظة للتكيف والتعافي هذا كل ما طلبته…

 

 

“هل هذه إجابة عن سؤال واحد أم الثلاثة معا؟” سألت بسرعة محاولة إجبار نفسي على أخذ فكرة واحدة في ذهني كل مرة.

هذا المكان مشابه لكن ليس هو نفسه.

 

أقدر أنني أزوراس – ما يسمى بالكائن الأعظم – المرتبطة ببشري، أرثر”الأدنى” هو الخيار الثالث والأمل الأخير لصعود البشرية، لا عيب في خدمتي له لأنه من خلاله ستصبح فكرة الكائنات الأعلى والأدنى بلا معنى.

تدمرت القلعة ببطء في الخلفية وغرق قلبي مفكرا في الأمر… هدمت زيستير وبقي الغبار والرماد فقط… أخذ الألكريان سيروس أما القلعة الطائرة فدمرها كاديل.

يدا أرثر وصوته ووجوده تندفع إلى العالم العقلي الذي كنت سأصبح محاصرة فيه.

 

 

‘قاتل أمي’ فكرت بمرارة.

إخترت أن أكون شيئًا يتجاوز أي منهما… أن أكون غير خائفة…

 

 

زاد تلاشي شكل الشخصية وأصبحت الرياح أكثر وحشية.

 

 

“ميزان” تمتمت محدقة في نقطة المركز.

“أنا آسفة” تنفست مغمضة عيناي لأركز على الصورة.

نحتت الخطوط المضيئة للرياح الأثيرية نفسها في الجدران الحجرية الخشنة للوادي، بدأت المياه الموجودة تحتي تنفجر وتصدر فقاعات متوهجة بضوء بنفسجي شديد السطوع.

 

أصبحت الشيطانة تنينًا مرة أخرى وكل حرشفة تتغير وتتشوه.

في مخيلتي هي تنين أبيض جميل بعيون اللافندر، عندما ألقيت نظرة خاطفة من خلال العيون نصف المغلقة عاد الشكل ثابتًا مرة أخرى.

الأمر كله عبارة عن ضوضاء بدون معنى أو فهم لذا هززت رأسي مرة أخرى.

 

 

“ما الذي تريدين إخباري به؟”.

أعيد تركيز عيني على الشخصية غير الواضحة الآن حيث صارت كائن شاهق بقرون ضخمة بينما تتلاشى الرياح الأثيرية حولها في حركات فوضوية.

 

 

“ماذا تريدين أن تعرفي؟”.

“ما الذي تريدين إخباري به؟”.

 

تقدمت خطوة إلى الأمام حتى إبتعد الرمح عن حلقي وأينما مشيت إبتعدت الرماح عني “لكنهما أقوى كائنين في هذا العالم من ماذا يخاف كلاهما؟ بعضهما البعض؟”.

هززت رأسي ولم أرد لفترة كافية لأني لم أفهم تمامًا ما هو المطلوب فقط…

“طبيعة كل شيء… سهم الوقت… الإنتقال من النظام إلى الفوضى ومن الشكل إلى اللاشكل… إنحلال البنية”.

 

“عندما تم إصلاح جسدي صار إرتباط روحي بمرسوم الزمن أقوى من إرتباط جسدي بمرسوم الحياة” قلت مكملة من حيث توقفت وظننت أنني فهمت لكن هذا الفهم الضعيف يحوم على حافة وعيي “لكني لا أشعر أنني أمتلك أي فكرة عن الزمن فقدرتي على الشفاء…”.

“ما هو المصير؟” سألت بينما أحبس أنفاسي.

في اللحظة التي إعترفت فيها بكونها مياه غرقت فيها لكن لم يكن هناك رجفة فقط ضغط بارد يغلفني من قدمي إلى أعلى، حاولت السباحة والعودة إلى السطح لكن أطرافي إنزلقت عبر الماء دون خلق القوة الصاعدة اللازمة لدفعي.

 

 

تكلم الصوت ودخل ضجيج كلماتها في أذني حينها رمشت عدة مرات ورأسي يتدلى بلا حول ولا قوة بينما أحدق في شكلها.

 

“إذا أنا الأن أُجسد مرسوم الزمن” قلت بينما أشعر أن الفهم قادم بسهولة أكبر “قد يكون الوقت سهمًا لكن يمكنني إبطاء رحلته وحتى ثنيها لضمان بقائنا معًا لفترة كافية لإنهاء هذا”.

الأمر كله عبارة عن ضوضاء بدون معنى أو فهم لذا هززت رأسي مرة أخرى.

إنها واحدة من أجمل الأشياء التي رأيتها على الإطلاق… مثل الصورة… مثل العودة للمنزل.

 

 

“أنا… أنا لا…” توقفت مكافحة حتى أكون فكرة متماسكة لأن الطنين الذي لا معنى له لتفسيرها لا يزال يتلوى في ذهني.

سقطت على أربع فوق سطح الماء.

 

 

“على عكس الجن لا يمكنك بناء قلعة في الهواء نظرًا لعدم وجود الأساس لبناء مثل هذه البصيرة فلا أمل لك في فهمها”.

 

 

 

سحبت نفسا طويلا بإضطراب، فاحت رائحة الحمضيات المشتعلة في الهواء وتذوقت طعمه المنعش، حتى الآن صارت القلعة الطائرة التي تظهر من خلال نقاط المطر الأثيرية عبارة عن أنقاض منهارة من الطوب والحجر المكسور.

نزلت الأسهم بحدة إلى الأسفل وبدأت في السقوط كقطرات المطر حيث كشفت عن مخطط المبنى، نظرًا لعدم وجود اللون أو التباين أو التفاصيل فقد إستغرق الأمر مني بعض الوقت للتعرف على شكل قلعة ديكاثين الطائرة فوق الأشجار الكثيفة لغابة الوحوش، إنجرفت الغيوم الأثيرية في سماء المنطقة المظلمة وعكست المياه الموجودة أسفلنا الخطوط العريضة التي رسمها المطر.

 

 

هناك شيء واحد يبدو منطقيًا بالنسبة لي على الأقل “هذه المحادثة أنا أصوغها أليس كذلك؟… لا يمكنك التطوع بالمعلومات فأنت لست هنا لتخبريني بشيء محدد يجب أن أطرح عليك الأسئلة الصحيحة”.

أعيد تركيز عيني على الشخصية غير الواضحة الآن حيث صارت كائن شاهق بقرون ضخمة بينما تتلاشى الرياح الأثيرية حولها في حركات فوضوية.

 

“الوقت سهم”.

“بطريقة ما على الرغم من أنه ربما لا توجد أسئلة صحيحة محددة بل فقط تلك التي تقربك من البصيرة أو تدفعك بعيدًا عنها”.

 

 

كلما حاولت بشدة التمسك بتركيزي بدا أنه يقاومني بعنف.

“لماذا قدرتي الفطرية إتجاه مرسوم الحياة تغيرت؟” سألت وقررت قيادة الطريق إلى الأمام.

هناك شيء واحد يبدو منطقيًا بالنسبة لي على الأقل “هذه المحادثة أنا أصوغها أليس كذلك؟… لا يمكنك التطوع بالمعلومات فأنت لست هنا لتخبريني بشيء محدد يجب أن أطرح عليك الأسئلة الصحيحة”.

 

 

أصبح شكلها المنحوت بالريح يشبه البشر في جسد

بعد فترة وجيزة كادوا يضغطون على بشرتي.

رقيق ورشيق مع ملامح وجه حادة لكن التفاصيل غير واضحة “فقط الشخص الذي تقدم بعيدًا في مرسوم الزمن بمعرفته الأثيرية يمكن أن يكون بمكانين في وقت واحد ويفصل بين الجسد والروح لمتابعة المعرفة خارج مسار زمن سهمه، بسبب السفر كما فعلت وعودتك تُركت بصمة هذه البصيرة على روحك مثل رحلة طويلة تبني النسيج على كعبيك”.

من خلال إنعكاسي حدق أرثر بي مرة أخرى: لطيف وجاد… بعجلة وبصبر…

 

 

“عندما تم إصلاح جسدي صار إرتباط روحي بمرسوم الزمن أقوى من إرتباط جسدي بمرسوم الحياة” قلت مكملة من حيث توقفت وظننت أنني فهمت لكن هذا الفهم الضعيف يحوم على حافة وعيي “لكني لا أشعر أنني أمتلك أي فكرة عن الزمن فقدرتي على الشفاء…”.

 

 

“من أنت؟” سألت مرة أخرى وغرقت قدماي بشكل أعمق بينما الماء الزجاجي يداعب كاحلي.

إنحسر هطول الأمطار الأثيرية بسبب التصدعات المرئية للرياح العاصفة، إستقامت خطوط دوامة الرياح وأصبحت الرماح الأرجوانية الحادة بارزة من الظلام، إنهمرت قطرات أرجوانية من الرماح الحادة ونزلت في الماء البارد الزجاجي.

تكلم الصوت ودخل ضجيج كلماتها في أذني حينها رمشت عدة مرات ورأسي يتدلى بلا حول ولا قوة بينما أحدق في شكلها.

 

“أنا… أنا لا…” توقفت مكافحة حتى أكون فكرة متماسكة لأن الطنين الذي لا معنى له لتفسيرها لا يزال يتلوى في ذهني.

دماء… على الرغم من أنني لم أكن متأكدة تمامًا من كيفية معرفتي بدأت أتحرك في حقل الرماح كما لو كنت في حلم خائفة من الذين قد أجدهم معلقين تحتها: ألي تريسكان… سينثيا غودسكي… ألدوين وماريال إراليث… أرثر…

 

 

لقد فعلت أو على الأقل حاولت لكن لم أكن في وضع مريح بما يكفي للبحث عن اليقظة إلا أنني بدأت بأنفاسي، عندما تمكنت من السيطرة عليها تحركت للخارج ممسكة عضلة وطرف واحد في كل مرة ثم أخيرًا جمعت نفسي حتى خرجت قدماي من الماء.

سارت بجانبي على شكل تنين ضخم مع كل خطوة ترسل تموجًا عبر سطح الماء “تتذكرين العديد من الدروس المؤلمة في حياتك لكن ما عشته في رحلتك الروحية شيء مختلف تمامًا، هذه البصيرة مربوطة في نسيج كيانك ولم تحترق في أنسجتك الرخوة من خلال تسلسل محدد من الخلايا العصبية ومع ذلك فهي لا تزال موجودة”.

عندما إستقرت أنفاسي وشعرت أن قدمي أقوى أنزلتهم حتى إستقر النعل على الماء البارد، فكرت في كونه مستقر سواء بالنسبة لي أو للمياه حينها ضغط جسدي على السطح الزجاجي.

 

“الأثير” شهقت “أرثر… وريجيس وأنا”.

بدت الرماح التي تنبض مع كل عاصفة من الرياح الأثريية التي شكلتهم وكأنهم يقتربون أكثر فأكثر بغض النظر عن المكان الذي أخذتني فيه قدمي حتى عندما توقفت تمامًا.

كلما حاولت بشدة التمسك بتركيزي بدا أنه يقاومني بعنف.

 

 

بعد فترة وجيزة كادوا يضغطون على بشرتي.

زاد تلاشي شكل الشخصية وأصبحت الرياح أكثر وحشية.

 

 

“أغرونا وكيزيس يبحثون عن هذه البصيرة أليس كذلك؟” عندما تحدثت ضغط رمح على حلقي “لماذا تمكنت من الحصول على ما حاول الأزوراس الأخرون وفشلوا في تحقيقه لفترة طويلة؟”.

“أولاً يجب أن تقفِ بمفردك”.

 

رقيق ورشيق مع ملامح وجه حادة لكن التفاصيل غير واضحة “فقط الشخص الذي تقدم بعيدًا في مرسوم الزمن بمعرفته الأثيرية يمكن أن يكون بمكانين في وقت واحد ويفصل بين الجسد والروح لمتابعة المعرفة خارج مسار زمن سهمه، بسبب السفر كما فعلت وعودتك تُركت بصمة هذه البصيرة على روحك مثل رحلة طويلة تبني النسيج على كعبيك”.

“الخوف”.

 

 

 

نظرت إلى الرماح من حولي لكنني لم أشعر بالخوف.

لدي وقتي وقدمت كل ما أنا عليه والآن حان وقتي مرة أخرى.

 

“ما هو جامد للغاية سينكسر بالقوة… ما هو مرن للغاية ويسمح بقدر كبير من حرية الحركة يمكن أن يتمزق أو يكسر… التحكم… التوازن… هذا ما أنت عليه وما يجب أن تجديه”.

”ليس خوفك بل خوفهم… لطالما رسخهم الخوف في مكانهم حيث جعل كيزيس نفسه وشعبه غير قابلين للتغيير خوفًا مما قد يجلبه التغيير أو رعب ما بعده، بسبب خوف أغرونا سعى إلى تغيير نفسه على حساب الآخرين ليحرق العوالم كوقود لصعوده لذا كلاهما غير قادر على المخاطرة والتضحية بنفسه لذا فهما غير قادرين على إكتساب بصيرة جديدة”.

تم تقويم الخطوط الخشنة وبدأت الكتلة الخالية من الشكل في التغير، لقد أصبحت مكانًا مريحًا للغاية ما جعلني أرغب في الإلتفاف في كرة وأخذ قيلولة طويلة فوق رأس شريكي: غرفة نوم أرثر وإيلايجا داخل ملكية هيلستيا.

 

 

تقدمت خطوة إلى الأمام حتى إبتعد الرمح عن حلقي وأينما مشيت إبتعدت الرماح عني “لكنهما أقوى كائنين في هذا العالم من ماذا يخاف كلاهما؟ بعضهما البعض؟”.

 

 

 

إنكشف الشكل عند الحواف “ركزي هذه قصة لوقت آخر ولا علاقة لها بما تحتاجين إلى تحقيقه في هذه اللحظة”.

 

 

 

فعلت كما أمرت وأعدتت نفسي لطرح سؤال كنت أعرف إجابته بالفعل “إذا كنت معرضة لخطر الإنهيار بسبب كل هذه القوى المعارضة التي تشكلني فسوف تضيع هذه البصيرة أليس كذلك؟”.

 

 

 

“ليس أنت فقط… لم تكوني أنت أبدا… أنت مقيدة… ثلاثة أجزاء متكاملة… مرسوم الفضاء ومرسوم الحياة ومرسوم الزمن”.

أنا أقبل أنني النظام من الفوضى والولادة التلقائية والشريكة التي تصمد ضد ما لا مفر منه، أنا ما يرفض نوعي أن يكونه: متغير.

 

إنكشف الشكل عند الحواف “ركزي هذه قصة لوقت آخر ولا علاقة لها بما تحتاجين إلى تحقيقه في هذه اللحظة”.

“الأثير” شهقت “أرثر… وريجيس وأنا”.

الأمر كله عبارة عن ضوضاء بدون معنى أو فهم لذا هززت رأسي مرة أخرى.

 

تقدمت خطوة إلى الأمام حتى إبتعد الرمح عن حلقي وأينما مشيت إبتعدت الرماح عني “لكنهما أقوى كائنين في هذا العالم من ماذا يخاف كلاهما؟ بعضهما البعض؟”.

أومأت التنين برأسها الطويل ومع كل خطوة ذابت الرماح التي تمر من خلالها.

 

 

 

توقفت عن السير في حقل الرماح التي ذابت مثل الجليد.

 

 

 

“هذا مهم – لا ضروري من أجل… فهم المصير؟”.

 

 

“العالم الأثيري هو كيف تنتهي الأشياء أليس كذلك؟” فكرت بنعاس “كطاقة نقية عندما يتفكك كل شيء آخر ينفصل الكون إلى أساسه، هذا هو السبب في أن الأثير فعال جدًا في إنشاء الأشياء ولكن أيضًا سبب كون المقابر الأثرية مهينة، إن الحفاظ على الشكل والوظيفة مخالف لطبيعة ذلك المكان”.

أظهر وجه الشكل البشري غير الواضح إبتسامة دافئة حينها أدركت أننا نقف في بركة صغيرة من الماء الآن، الرياح الأثيرية تتشكل بيننا وحولنا بأذرع طويلة فوقنا وكفتين أسفلنا تحتوي على الماء مع عارضة في المركز بين…

 

 

 

“ميزان” تمتمت محدقة في نقطة المركز.

 

 

“لديك أسئلة كثيرة. هذه محادثتك. الفهم هو كيف تتحكمين. الوقت هو جوهر المسألة”.

ظهر التنين الضخم مرة أخرى لكن جهته في الميزان أقل بكثير من جهتي.

“عندما تم إصلاح جسدي صار إرتباط روحي بمرسوم الزمن أقوى من إرتباط جسدي بمرسوم الحياة” قلت مكملة من حيث توقفت وظننت أنني فهمت لكن هذا الفهم الضعيف يحوم على حافة وعيي “لكني لا أشعر أنني أمتلك أي فكرة عن الزمن فقدرتي على الشفاء…”.

 

هززت رأسي ولم أرد لفترة كافية لأني لم أفهم تمامًا ما هو المطلوب فقط…

“فقط الشخص الذي أتقن مرسوم الحياة ومرسوم الزمن ومرسوم الفضاء يمكنه البدء في فهم المرسوم الرابع للمصير لكن لا يمكن لأي كائن بمفرده أن يسير في ثلاثة مسارات في وقت واحد”.

 

 

– سيلفي إندراث :

“لكن إذا كان الثلاثة كواحد…” عقليًا رسمت مسار محادثتنا حتى الآن وعقلي عالق في نقطة واحدة “إنه يعود إلى الإنتروبيا أليس كذلك؟”.

راقبتني التنين من الأعلى فوق جدران الوادي وتعبيرها غير قابل للقراءة.

 

 

“طبيعة كل شيء… سهم الوقت… الإنتقال من النظام إلى الفوضى ومن الشكل إلى اللاشكل… إنحلال البنية”.

“بطريقة ما على الرغم من أنه ربما لا توجد أسئلة صحيحة محددة بل فقط تلك التي تقربك من البصيرة أو تدفعك بعيدًا عنها”.

 

عندما كنت في عالم الأثير مع أرثر الشيء الوحيد في الفضاء الأثيري الفارغ هو منطقة المقابر الأثرية التي رأيناها من الخارج.

“أنت تقترحين أن هناك خطرًا من إنفصال أرثر وريجيس وأنا” فكرت بصوت عالٍ محدقة في عيون الشكل الفارغة التي تحركها الرياح “لكن ليست كل الأشياء مقسمة بواسطة الإنتروبيا… أليست هي أيضًا العملية التي من خلالها تتحد الأشياء وتستقر وتصبح أكثر تجانساً؟”.

 

 

 

“لاحظي أن ميزان فهمك لم يتغير لذا حاولي أن تفكري بشكل أعمق وأبعد”.

في حركة بطيئة ومحكومة بدأت في الغرق على الأرض.

 

إختفى الميزان ومرة ​​أخرى وقفت معها فوق سطح الماء – غرقت قدمي قليلاً فقد تكسر السطح – تحولت الرياح الأثيرية إلى فوضى لا معنى لها، إشتعلت الأنفاس في رئتي ومع كل دقة قلب متسارعة نبضت في الماء والسماء والرياح الأثيرية، حتى أن الشخصية الشيطانية العملاقة نظرت إلي بما إعتقدت أنه تعاطف.

جاهدت لأرى إلى أين يمكن أن يصل هذا أو لم من المهم أن أتحدث مع شخصية سريعة الزوال مجهولة الإسم في ذهني – قد تكون أو لا تكون روح أمي المنفصلة – التي تتواصل معي عبر العالم الأثيري ومع ذلك حاولت.

“ليس أنت فقط… لم تكوني أنت أبدا… أنت مقيدة… ثلاثة أجزاء متكاملة… مرسوم الفضاء ومرسوم الحياة ومرسوم الزمن”.

 

 

“أنت تقولين إن علي أن أكون متماسكة ضد هذه القوى المعارضة التي تهدد بتقسيمي لأشلاء لكن علي أيضًا أن أجمعنا معًا، ريجيس هو الفوضى التجسيد الحي للإنتروبيا – الدمار الواضح – وأرثر…” إبتسمت وشعرت بتجعد في زوايا عيناي” لا يزال إنسانًا للغاية لقد أثبت أنه سيمزق نفسه إلى أشلاء خلية تلو الأخرى لهزيمة أعدائه وحرق نفسه من الداخل إذا كان عليه ذلك… إن إحساسه بالحفاظ على الذات ناقص”.

“ليس هناك ماء”.

 

– سيلفي إندراث :

تحرك الميزان بشكل أقرب قليلاً إلى التوازن على الرغم من أن الشكل البشري لا يزال ينظر إلي على بعد عدة أقدام من الأسفل.

“ولكن إذا كنت في خطر الآن فإن فهم هذا لن يساعدني”.

 

من خلال إنعكاسي حدق أرثر بي مرة أخرى: لطيف وجاد… بعجلة وبصبر…

“إذا أنا الأن أُجسد مرسوم الزمن” قلت بينما أشعر أن الفهم قادم بسهولة أكبر “قد يكون الوقت سهمًا لكن يمكنني إبطاء رحلته وحتى ثنيها لضمان بقائنا معًا لفترة كافية لإنهاء هذا”.

“ما هو جامد للغاية سينكسر بالقوة… ما هو مرن للغاية ويسمح بقدر كبير من حرية الحركة يمكن أن يتمزق أو يكسر… التحكم… التوازن… هذا ما أنت عليه وما يجب أن تجديه”.

 

 

حتى عندما قلت هذه الكلمات فقد إستحضرت في ذهني ذلك الوقت عندما لم نكن معًا حينها إنقطع تركيزي مثل حبلٍ بالٍ.

 

 

“ما الذي تريدين إخباري به؟”.

إختفى الميزان ومرة ​​أخرى وقفت معها فوق سطح الماء – غرقت قدمي قليلاً فقد تكسر السطح – تحولت الرياح الأثيرية إلى فوضى لا معنى لها، إشتعلت الأنفاس في رئتي ومع كل دقة قلب متسارعة نبضت في الماء والسماء والرياح الأثيرية، حتى أن الشخصية الشيطانية العملاقة نظرت إلي بما إعتقدت أنه تعاطف.

تحدث ببطء وهدوء بينما يناديني لكني لم أستطع سماع كلماته إلا أنني إستطعت فهم معناها.

 

 

“أنت لست مستعدة بعد.. فقدان التركيز الآن سيكون… كارثيًا”.

 

 

 

كلما حاولت بشدة التمسك بتركيزي بدا أنه يقاومني بعنف.

 

 

حتى عندما قلت هذه الكلمات فقد إستحضرت في ذهني ذلك الوقت عندما لم نكن معًا حينها إنقطع تركيزي مثل حبلٍ بالٍ.

“ما هو جامد للغاية سينكسر بالقوة… ما هو مرن للغاية ويسمح بقدر كبير من حرية الحركة يمكن أن يتمزق أو يكسر… التحكم… التوازن… هذا ما أنت عليه وما يجب أن تجديه”.

 

 

 

شدّت أسناني وأغمضت عينيّ محبطة لأنني فشلت في حجب الرؤية، لحظة للتكيف والتعافي هذا كل ما طلبته…

 

 

سقطت على أربع فوق سطح الماء.

“كل الأشياء تنتهي” إبتلعت لعابي بشدة وقلتُ بصوت خافت “ولكن إذا أتقنا مرسوم الحياة ومرسوم الزمن ومرسوم الفضاء بينما نسعى للحصول على نظرة ثاقبة على مرسوم المصير فإننا سنتحكم في الوقت الذي تكون فيه النهاية” هدأ تنفسي مرة أخرى لذا فتحت عيني وحدقت في وجه الشخصية غير الواضح “ولكل نهاية هناك بدايات جديدة أيضًا لا يجب أن تكون النهايات شيئًا نخاف منه”.

 

 

 

تم تقويم الخطوط الخشنة وبدأت الكتلة الخالية من الشكل في التغير، لقد أصبحت مكانًا مريحًا للغاية ما جعلني أرغب في الإلتفاف في كرة وأخذ قيلولة طويلة فوق رأس شريكي: غرفة نوم أرثر وإيلايجا داخل ملكية هيلستيا.

 

 

“إذا أنا الأن أُجسد مرسوم الزمن” قلت بينما أشعر أن الفهم قادم بسهولة أكبر “قد يكون الوقت سهمًا لكن يمكنني إبطاء رحلته وحتى ثنيها لضمان بقائنا معًا لفترة كافية لإنهاء هذا”.

قفزت على السرير ومشيت في دائرة حول وسادة أرثر ثم إلتففت فوقها، إستراحت المرأة برشاقة عند أسفل السرير بينما تراقبني.

 

 

“ماذا تريدين أن تعرفي؟”.

“العالم الأثيري هو كيف تنتهي الأشياء أليس كذلك؟” فكرت بنعاس “كطاقة نقية عندما يتفكك كل شيء آخر ينفصل الكون إلى أساسه، هذا هو السبب في أن الأثير فعال جدًا في إنشاء الأشياء ولكن أيضًا سبب كون المقابر الأثرية مهينة، إن الحفاظ على الشكل والوظيفة مخالف لطبيعة ذلك المكان”.

إختفت الجدران والنوافذ والأثاث وإنتشرت بعيدًا حينها وقفت وعدت إلى شكلي البشري.

 

لدي وقتي وقدمت كل ما أنا عليه والآن حان وقتي مرة أخرى.

أومأت برأسها وعيناها تتركني متجولة في الشكل الضبابي لغرفة أرثر.

 

 

 

“لكنه يتذكر ما هو عليه… الأثير… لهذا السبب يمكننا إنشاء التعاويذ وحتى الرونيات… إنهم تعبير عن تلك الذاكرة المحفوظة… البصيرة الظاهرة… يتم وضع المعرفة بالتعويذات في أدوات مصنوعة من قبل الجن لكن الرونيات…”.

 

 

 

علي أن أتوقف لأفكر.

سارت بجانبي على شكل تنين ضخم مع كل خطوة ترسل تموجًا عبر سطح الماء “تتذكرين العديد من الدروس المؤلمة في حياتك لكن ما عشته في رحلتك الروحية شيء مختلف تمامًا، هذه البصيرة مربوطة في نسيج كيانك ولم تحترق في أنسجتك الرخوة من خلال تسلسل محدد من الخلايا العصبية ومع ذلك فهي لا تزال موجودة”.

 

 

الأمر يزداد صعوبة.

إستمعت بنفس الطريقة التي يستمع بها الطفل إلى محادثة بين البالغين: لقد سمعت الكلمات ولكن لم أجد أي معنى لها.

 

“الأثير” شهقت “أرثر… وريجيس وأنا”.

أردت فقط أن أستريح وأنام.

بالنظر إلى ما قالته إقتربت من الحل الأكثر وضوحًا أولاً “إذا لم يكن ما أراه حقيقيًا إذن… فأنا داخل عقلي أليس كذلك؟”.

 

 

“عالم الأثير وكل المعرفة بأي شكل إتخذته على الإطلاق مثل إله نائم، مع نمو فهم أرثر لمراسيم محددة سيتذكر الأثير ويشكل إلهًا لكن هذا يحدث له فقط، بسبب علاقته بالأثير قالت بقايا الجن إنه فريد من نوعه وأن الأثير رآه قريبًا بطريقة ما”.

تلاشى السرير في خيوط فردية من الرياح.

 

 

مرة أخرى إيماءة بسيطة.

 

 

“كل الأشياء تنتهي” إبتلعت لعابي بشدة وقلتُ بصوت خافت “ولكن إذا أتقنا مرسوم الحياة ومرسوم الزمن ومرسوم الفضاء بينما نسعى للحصول على نظرة ثاقبة على مرسوم المصير فإننا سنتحكم في الوقت الذي تكون فيه النهاية” هدأ تنفسي مرة أخرى لذا فتحت عيني وحدقت في وجه الشخصية غير الواضح “ولكل نهاية هناك بدايات جديدة أيضًا لا يجب أن تكون النهايات شيئًا نخاف منه”.

خارج نافذة أرثر طارت بومة ذات قرون.

أصبحت الأرض ناعمة مرة أخرى وهدأت الرياح ثم إختفت تمامًا أين وقفت وحدي فوق الإمتداد اللامتناهي للمياه تحت السماء الأثيرية اللامتناهية، لم يكن ذلك الشكل في أي مكان يمكن رؤيته على الرغم من أنني إعتقدت أنه لا يزال بإمكاني الشعور به وكأنه يتنفس على مؤخرة رقبتي.

 

إخترت أن أكون شيئًا يتجاوز أي منهما… أن أكون غير خائفة…

“ولكن إذا كنت في خطر الآن فإن فهم هذا لن يساعدني”.

وقفت فوق الماء كما حدث عندما ظهرت هنا لأول مرة في تلك اللحظة الوحيدة قبل أن أفكر في كون الأرضية ماء، تسبب تخيلي للأرضية في تغييرها مع الأخذ في الإعتبار الخصائص التي أتوقعها منها مثل تفاعل المانا مع نيتي وتوقعي في وقت واحد.

 

 

توقفت مؤقتًا ونظرت عن كثب إلى شكلها، صارت شيطانًا عملاقًا مرة أخرى لكنها لا تزال مستلقية برشاقة على حافة السرير ومحياها العريض المخيف صامت، مضى بعض الوقت منذ أن تحدثت يبدو أنها  مشتت فأيا كان الإتصال الذي يربط أذهاننا معًا إنه يتراجع.

 

 

 

وقفت فجأة متخلصة جسديًا من الشعور بالراحة الذي شعرت به، الراحة تعني الرضا والرضا عن النفس موت النمو لقد قالتها من قبل: البصيرة تتطلب المخاطرة والأكثر من ذلك النمو يتطلب الألم.

أقدر أنني أزوراس – ما يسمى بالكائن الأعظم – المرتبطة ببشري، أرثر”الأدنى” هو الخيار الثالث والأمل الأخير لصعود البشرية، لا عيب في خدمتي له لأنه من خلاله ستصبح فكرة الكائنات الأعلى والأدنى بلا معنى.

 

 

تلاشى السرير في خيوط فردية من الرياح.

 

 

 

سقطت على أربع فوق سطح الماء.

 

 

كلما حاولت بشدة التمسك بتركيزي بدا أنه يقاومني بعنف.

إختفت الجدران والنوافذ والأثاث وإنتشرت بعيدًا حينها وقفت وعدت إلى شكلي البشري.

 

 

 

أصبحت الشيطانة تنينًا مرة أخرى وكل حرشفة تتغير وتتشوه.

 

 

 

نحتت الخطوط المضيئة للرياح الأثيرية نفسها في الجدران الحجرية الخشنة للوادي، بدأت المياه الموجودة تحتي تنفجر وتصدر فقاعات متوهجة بضوء بنفسجي شديد السطوع.

نظرت إلى الرماح من حولي لكنني لم أشعر بالخوف.

 

“ميزان” تمتمت محدقة في نقطة المركز.

في حركة بطيئة ومحكومة بدأت في الغرق على الأرض.

هناك شيء واحد يبدو منطقيًا بالنسبة لي على الأقل “هذه المحادثة أنا أصوغها أليس كذلك؟… لا يمكنك التطوع بالمعلومات فأنت لست هنا لتخبريني بشيء محدد يجب أن أطرح عليك الأسئلة الصحيحة”.

 

تحدث ببطء وهدوء بينما يناديني لكني لم أستطع سماع كلماته إلا أنني إستطعت فهم معناها.

الإحساس عبارة عن ثقل عقلي بحت أيقظني من النعاس تمامًا مما جعل ذهني ينبض بالحياة على المستوى الخلوي، أطلقت أنفاسًا مليئة بالألم متخيلة المياه التي تحولت إلى حمم بركانية تُغلي البصيرة من عظامي وتطلقها في الجو حيث يمكنني رؤيتها تتجلى في المشهد من حولي.

تركت يدي تغرق في الماء وشبكت أصابعي بأصابعه.

 

“على عكس الجن لا يمكنك بناء قلعة في الهواء نظرًا لعدم وجود الأساس لبناء مثل هذه البصيرة فلا أمل لك في فهمها”.

راقبتني التنين من الأعلى فوق جدران الوادي وتعبيرها غير قابل للقراءة.

إنهم بحاجة إلي…. هو يحتاجني…

 

 

“يجب أن أفهم قوتي الجديدة وإلا سأموت” قلت المشكلة كما لو كنت أقرأها من كتاب “إذا مت سيفشل أرثر في إكتساب نظرة ثاقبة على مرسوم المصير” سمحت لنفسي بالغرق إلى الأسفل وصعدت الحمم الأثيرية الآن إلى رقبتي “الوقت سهم لكن من خلال مرسوم الزمن يمكنني التأثير على هذا السهم للقيام بثنيه لتجنبه أو ضرب أي هدف أشاء، البصيرة التي إكتسبتها أثناء تجربة حياة أرثر الماضية مكتوبة على روحي”.

أردت أن أجادل مشيرة إلى السائل الذي تحتي وأطلق بعض الردود الساخرة لكنني تراجعت متذكرة ما قاله الشكل أيضًا.

 

“أولاً يجب أن تقفِ بمفردك”.

إنزلقت بالكامل تحت السطح حيث محى الألم كل فكرة ودافع من ذهني بإستثناء فكرة واحدة فورية: إستعادة هذا الفهم اللاوعي لتأثير الأثير والأثر على الوقت، إضطررت إلى إعادة ربط جسدي وروحي وفهم جميع جوانب نفسي العديدة التي كانت متناقضة في الطبيعة.

دماء… على الرغم من أنني لم أكن متأكدة تمامًا من كيفية معرفتي بدأت أتحرك في حقل الرماح كما لو كنت في حلم خائفة من الذين قد أجدهم معلقين تحتها: ألي تريسكان… سينثيا غودسكي… ألدوين وماريال إراليث… أرثر…

 

رأيت إنعكاسي من الأرض حيث أصبحت أطول وأكثر رشاقة – بوجه حاد جعلني كبيرة في السن مثل أرثر – كما أن شعرنا وعيوننا تجعلنا نبدو كأننا توائم.

أفهم أنني تنين وبازيليسك نتيجة دماء إندراث وفريترا هذه هي سلالتي لكنها ليست هويتي…

 

 

 

إخترت أن أكون شيئًا يتجاوز أي منهما… أن أكون غير خائفة…

 

 

 

أقدر أنني أزوراس – ما يسمى بالكائن الأعظم – المرتبطة ببشري، أرثر”الأدنى” هو الخيار الثالث والأمل الأخير لصعود البشرية، لا عيب في خدمتي له لأنه من خلاله ستصبح فكرة الكائنات الأعلى والأدنى بلا معنى.

 

 

 

أنا أقبل أنني النظام من الفوضى والولادة التلقائية والشريكة التي تصمد ضد ما لا مفر منه، أنا ما يرفض نوعي أن يكونه: متغير.

إنها واحدة من أجمل الأشياء التي رأيتها على الإطلاق… مثل الصورة… مثل العودة للمنزل.

 

“لاحظي أن ميزان فهمك لم يتغير لذا حاولي أن تفكري بشكل أعمق وأبعد”.

لدي وقتي وقدمت كل ما أنا عليه والآن حان وقتي مرة أخرى.

إنحنيت ثم وقفت في وضع مستقيم.

 

 

أنا الحارسة والمرشدة والحذرة والغاضبة والإبنة والشريكة لكنني لست خطأ أمي أو أداة والدي كما أنني لست كنز جدي أو سلاح لأرجحته.

 

 

 

أرفض الدور المطلوب من عشيرتي التي وُلدت منها وأرفض إسم إندراث أو فريترا…

هناك شيء واحد يبدو منطقيًا بالنسبة لي على الأقل “هذه المحادثة أنا أصوغها أليس كذلك؟… لا يمكنك التطوع بالمعلومات فأنت لست هنا لتخبريني بشيء محدد يجب أن أطرح عليك الأسئلة الصحيحة”.

 

 

 

 

ظهر التنين الضخم مرة أخرى لكن جهته في الميزان أقل بكثير من جهتي.

– سيلفي ليوين :

‘تنفسي وتحكمي بالوضع’.

 

تكلم الصوت ودخل ضجيج كلماتها في أذني حينها رمشت عدة مرات ورأسي يتدلى بلا حول ولا قوة بينما أحدق في شكلها.

خرجت من الحمم الأثيرية وضغطت على سطحها الفقاعي بينما أسحب نفسي على يدي وركبتي ثم وقفت مرتجفة على قدمي، إنهارت جدران الوادي ودارت الرياح مثل الحجارة التي ترتد من بعضها البعض ثم رفرفت بعيدًا مثل الطيور والفراشات.

“الخوف”.

 

إنهم بحاجة إلي…. هو يحتاجني…

أصبحت الأرض ناعمة مرة أخرى وهدأت الرياح ثم إختفت تمامًا أين وقفت وحدي فوق الإمتداد اللامتناهي للمياه تحت السماء الأثيرية اللامتناهية، لم يكن ذلك الشكل في أي مكان يمكن رؤيته على الرغم من أنني إعتقدت أنه لا يزال بإمكاني الشعور به وكأنه يتنفس على مؤخرة رقبتي.

“أولاً يجب أن تقفِ بمفردك”.

 

“عندما تم إصلاح جسدي صار إرتباط روحي بمرسوم الزمن أقوى من إرتباط جسدي بمرسوم الحياة” قلت مكملة من حيث توقفت وظننت أنني فهمت لكن هذا الفهم الضعيف يحوم على حافة وعيي “لكني لا أشعر أنني أمتلك أي فكرة عن الزمن فقدرتي على الشفاء…”.

رأيت إنعكاسي من الأرض حيث أصبحت أطول وأكثر رشاقة – بوجه حاد جعلني كبيرة في السن مثل أرثر – كما أن شعرنا وعيوننا تجعلنا نبدو كأننا توائم.

 

 

 

‘هناك الكثير من أرثر في تفكيري أكثر مما كنت أتذكره كما لو…’ شهقت ونظرت على يدي محدقة.

بالنظر إلى ما قالته إقتربت من الحل الأكثر وضوحًا أولاً “إذا لم يكن ما أراه حقيقيًا إذن… فأنا داخل عقلي أليس كذلك؟”.

 

 

من خلال إنعكاسي حدق أرثر بي مرة أخرى: لطيف وجاد… بعجلة وبصبر…

 

 

“لكن إذا كان الثلاثة كواحد…” عقليًا رسمت مسار محادثتنا حتى الآن وعقلي عالق في نقطة واحدة “إنه يعود إلى الإنتروبيا أليس كذلك؟”.

تحدث ببطء وهدوء بينما يناديني لكني لم أستطع سماع كلماته إلا أنني إستطعت فهم معناها.

 

 

 

إنهم بحاجة إلي…. هو يحتاجني…

 

 

 

إرتفعت أرضية الماء إلى أعلى.

 

 

 

يدا أرثر وصوته ووجوده تندفع إلى العالم العقلي الذي كنت سأصبح محاصرة فيه.

 

 

“ولكن إذا كنت في خطر الآن فإن فهم هذا لن يساعدني”.

تركت يدي تغرق في الماء وشبكت أصابعي بأصابعه.

 

 

 

–+–

 

 

 

– ترجمة : Ozy.

أردت أن أجادل مشيرة إلى السائل الذي تحتي وأطلق بعض الردود الساخرة لكنني تراجعت متذكرة ما قاله الشكل أيضًا.

 

 

أعيد تركيز عيني على الشخصية غير الواضحة الآن حيث صارت كائن شاهق بقرون ضخمة بينما تتلاشى الرياح الأثيرية حولها في حركات فوضوية.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط