إيفاتار جهاف (6)
الفصل 280: إيفاتار جهاف (6)
“تنين مثلك؟” سأل يوجين بتشكك.
قبل بضع سنوات، عندما سافرت كريستينا ويوجين عبر غابة سمر بأنفسهما، إمتلك يوجين العديد من الأشياء التي إضطر لِـتوخي الحذر منها.
من بين جميع القبائل التي رآها يوجين في هذه الغابة، إحتلت قبيلة زوران أكبر منطقة. هذا جزئيًا بفضل حقيقة أن الغابة نفسها شاسعةٌ جدًا، لكن أراضي هذه القبيلة هي بالفعل أكبر من معظم الأراضي النبيلة التي رآها يوجين.
في ذلك الوقت، كان هدفهم هو البحث عن سيينا، التي دخلت في عزلة، من خلال التحقيق عن ملاذ الجان. على طول الطريق، تمكنوا حتى من إكتشاف قرية من الجان المتجولين. من أجل تجنب أي نزاعات غير ضرورية، قاموا بالدوران حول أي من القبائل الأصلية، كما إستغرق الأمر منهم وقتًا طويلًا للبحث هنا وهناك.
“إيفاتار جهاف! كيف تجرؤ، أنت الذي من المفترض أن تكون الزعيم القادم، على أن تحني رأسك لشخص آخر!” صاح رجل.
لكن هذه المرة، لا حاجة لكل هذا الحذر. الشخص الذي قاد الطريق لهم هو إيفاتار، الذي يعرف المسارات المؤدية عبر هذه الغابة الشاسعة بشكل لا يصدق.
تسبب هذا المشهد في توصل يوجين إلى صورة واضحة لما يحدث هنا. يبدو أنهم كانوا يتظاهرون فقط بالذهاب إلى الحرب، ويجب أن يكونوا قد أبرموا إتفاقًا سريًا للحماية تحت مظلة قبيلة كوتشيلا بمجرد إعترافهم بهزيمتهم.
من مكان خارج هذا العالم، هناك شخص ما ينظر إلى رايميرا. على الرغم من أنه لم يتمكن من التواصل معها مباشرة، إلا أنها شعرت أن روحها تنجذب إليه من نظراته وحدها….
على الرغم من أنه بدلًا من معرفة المسارات، سيكون من الأدق القول إن الغابة نفسها تفتح الطريق لإيفاتار.
هدده يوجين: “كُن هادئًا قبل أن أدفن وجهك في كومة من الروث.”
سار إيفاتار ببساطة إلى الأمام، لكن الأشجار المكتظة بكثافة تحرك جذوعها جانبًا كما لو أنها على قيد الحياة وتفتح له طريقًا جديدًا. كما أن الأرض الوعرة الموحلة التي يصعب السير عليها تتسطح بمجرد أن يرفع إيفاتار قدمه فوقها. ليس ذلك فحسب، ولكن الأرض نفسها تسحب قدميه إلى الأمام، وتدفع الرياح على ظهره.
وجودك كله باقٍ فقط لخدمتي.
بووم!
“هذه هي نعمة الغابة التي تُتَوارثُ عبر زعماء قبيلة زوران.” أوضح إيفاتار.
أعطت ميلكيث وسيان أيضًا آرائهما المختلفة.
السكان الأصليون في سمر محبوبين من الغابة وأرواحها البدائية.
أتى رد فعل ميلكيث الدفاعي، “همم؟ ماذا؟ لماذا تعتقد ذلك؟ أعتقد أنه كان يتحدث معي بالتأكيد الآن؟ بعد كل شيء، هذا الرجل العجوز لا يزال ينظر إلي حتى الآن.”
ومع ذلك، من بين جميع علامات المودة التي أظهرتها الغابة للسكان الأصليين، فَـمباركتها هو التعبير الواضح والأقوى عن حبها. إنها قوة يمكن وصفها بأنها سلف كل سحر الأرواح وقد تم تناقلها منذ زمن سحيق. لم يكن إيفاتار مستعدًا بعد لوراثة هذه القوة عندما إلتقيا لأول مرة قبل بضع سنوات، ولكن مع تزايد عدم إستقرار الوضع في هذه الغابة، وبلوغ إيفاتار سن الرشد، إنتقلت إليه البركة الإلهية.
هذه المرة، لم يضطروا للدوران حول القبائل الأخرى. السكان الأصليون حساسون للغاية تجاه أي إنتهاكات لأراضي قبيلتهم، لكن إيفاتار تمكن ببساطة من قيادتهم مباشرة عبر أراضي القبائل الأخرى دون الإلتفات إلى كل ذلك.
سرعان ما فُتِحَتْ أبواب المدينة.
هذا لأن زوران هي من أكبر القبائل في الغابة، وقد تم بالفعل تأكيد إيفاتار بإعتباره الزعيم التالي للقبيلة بعد مشاركته في مبارزة شعائرية.
ساعدت مخلوقات لوفليان المستدعاة أيضًا بشكل كبير. الخيول التي إستدعاها قادرة على التحرك بسرعة دون إبطاء، حتى عبر التضاريس المعقدة لهذه الغابة. بفضل ذلك، في غضون أسبوع فقط منذ مغادرتهم المدينة التجارية، تمكنت مجموعتهم بالفعل من الوصول إلى أراضي قبيلة زوران التي تقع في أعماق الغابة.
إرتجفت رموش ميلكيث بصدمة من هذا الرد الفظ.
من بين جميع القبائل التي رآها يوجين في هذه الغابة، إحتلت قبيلة زوران أكبر منطقة. هذا جزئيًا بفضل حقيقة أن الغابة نفسها شاسعةٌ جدًا، لكن أراضي هذه القبيلة هي بالفعل أكبر من معظم الأراضي النبيلة التي رآها يوجين.
سبلااااات!
بعد دخول سمر، إستمر يوجين في التحقق بشكل دوري من التعويذة الدراكونية. كما إعتقد في البداية، حكم أنه سيكون من المستحيل فتح مدخلٍ إلى رايزاكيا من ضواحي الغابة.
بعد دخولهم ضواحي أراضي القبيلة، ساروا ليوم ونصف آخر. حتى في الضواحي، هناك بالفعل محاربون يقفون للحراسة، وبعد المرور عبر عشرات القرى، صاروا أخيرًا قريبين من عاصمة قبيلة زوران.
سمعت رايميرا هذه الكلمات بصوت التنين الأسود — والدها — وهو صوت محفور بعمق في ذكرياتها. الظلام الذي إنتشر ببطء، لا، الظلام الذي إجتاح رايميرا بالفعل منذ البداية إزداد ثقلًا مع إحساس إضافي بالعداء والجشع.
“السير يوجين.” إستدارت مير، التي تركب أحد الوحوش المستدعاة، لتنظر إلى يوجين بتعبير قلق على وجهها. “إنها تستمر في التصرف بغرابة.”
تركب رايميرا أمام مير على نفس السرج. على الرغم من أن مير ظلت تتنمر بشكل واضح على رايميرا، لكن ربما لأن لديهم الكثير من الأشياء المشتركة، إستمر الإثنان في الإقتراب من بعضهما البعض يومًا بعد يوم.
ما السبب الذي يجعل التنين الأسود يبتلع إبنته؟ لذلك يجب أن يكون هذا البطل الشرير لديه خطة شريرة لخلق شقاق بينها وبين والدها – التنين الأسود.
أعطت ميلكيث وسيان أيضًا آرائهما المختلفة.
في حين أنهما عادة ما يتبعون نمطًا معينًا حيث تقول رايميرا بغطرسة شيئًا يكشف عن مدى جهلها للعالم، فقط لكي تُحدِثَ مير ثقوبًا في كبريائها، إلا أنهما يبليان بشكل جيد بالفعل حتى أنهما ركبا نفس الوحش المستدعى طوال الوقت الذي سافرت فيه المجموعة عبر الغابة.
حاولت رايميرا على الفور الرد، “هذه السيدة بخير….” لكن صوتها لم يمتلك قوته المعتادة.
أجاب يوجين بهدوء، “هذا لأن عمرك ثلاثة أضعاف عمر كريستينا، أيتها السيدة ميلكيث.”
نظر يوجين إلى وجه رايميرا، الذي بدا شاحبًا بشكل كبير.
إسترضاها يوجين، “ربما قال ذلك لكريستينا، وليس لك، السيدة ميلكيث.”
بدأت حالتها تزداد غرابة منذ الليلة السابقة. بينما كانت نائمة، إستيقظت رايميرا فجأة وهي تصرخ، وبعد ذلك، لم تستطِع إستئناف راحتها الهادئة وظلت تعاني من الكوابيس. حتى بعد الإستيقاظ، لم تستطع حشد القوة اللازمة لشرب الماء بشكل صحيح، ناهيك عن تناول الطعام، وظل جسدها يرتجف بينما يُفرِزُ الكثير من العرق البارد كما لو أنا تحت سيلٍ من المطر.
ومع ذلك، حافظ عم إيفاتار، وكذلك قادة التحالف، الذين يعملون كممثلين لقبائلهم، على تعبيراتهم الصارمة.
ظل وضعها هكذا حتى الآن. رايميرا جالسة ورأسها مستريح على صدر مير بينما مير تدعم كتفيها بلطف. وشفاه رايميرا، التي إستمرت في مضغها، لم تُفتَح، لكن علامات الأسنان التي تُرِكَتْ عليها بدت عميقة ومتورمة باللون الأحمر. كما أن قطرات العرق أغرقتها وهي تتدلى من على جبينها.
لم يقُل إيفاتار هذه الكلمات بينما يتوقع أي إستجابة المتماسكة من الرجل. ضرب إيفاتار الرمح المرتفع بالأرض.
حاولت رايميرا تقديم عذر، “هذه السيدة….منذ ولادة هذه السيدة، لم أغادر قصري أبدًا. هذا يعني أنني مثل زهرة نمت تحت الدفئ. وهكذا، لكي تغادر هذه السيدة القصر الخاص بها وتترحل عبر هذه الغابة الساخنة واللزجة، يبدو الأمر كما لو أنني أتعرض للتعذيب الشديد….لذلك من الطبيعي أن يكون جسدي في مثل هذه الحالة السيئة.”
“تنين مثلك؟” سأل يوجين بتشكك.
“هل تمكنت من الإعتراف بذلك الآن؟” سأل سيان عندما إستدار لينظر إلى يوجين بتعبير مظلوم. “على الرغم من أنك أصررت على أن الأمر ليس كذلك عندما كنا صغارًا، إلا أن رائحة جسدك كانت حقًا تشبه رائحة روث البقر. حتى مدينة مثل هذه، التي تقع داخل غابة، لا تنبعث منها رائحة روث البقر كما كانت تفوح منك.”
الفصل 280: إيفاتار جهاف (6)
“هذه السيدة لا ترى هذا على أنه مشكلة لها علاقة بكوني تنينًا أم لا.” شخرت رايميرا. “هذه ليست قضية جسدية؛ إنها قضية عقلية.”
“حسنًا….ليس من النادر أن تحصل على فرصة لإشباع التنين ضربًا؟”
هي ليست مخطئة تمامًا. كريستينا وانيسيه أيضًا من بين أعضاء المجموعة. وعندما تحولت حالة رايميرا إلى حالة غريبة الليلة الماضية، قام الإثنان بفحص حالتها على الفور، لكن يبدو أن حالة رايميرا الغريبة لا علاقة لها بجسدها.
سبلااااات!
تنهد يوجين، “حسنا، ليس الأمر كما لو أنه ليس لدي أي فكرة عن سبب ذلك.”
أُصيبت رايميرا بالذهول، “ما هو السبب؟”
كشف يوجين بإبتسامة متكلفة: “والدك يراقبك.”
لو إضطر لتخمين سبب تحول حالة رايميرا فجأة إلى حالة غريبة، فهذا هو السبب الوحيد الذي يمكن أن يفكر فيه.
حاولت رايميرا تقديم عذر، “هذه السيدة….منذ ولادة هذه السيدة، لم أغادر قصري أبدًا. هذا يعني أنني مثل زهرة نمت تحت الدفئ. وهكذا، لكي تغادر هذه السيدة القصر الخاص بها وتترحل عبر هذه الغابة الساخنة واللزجة، يبدو الأمر كما لو أنني أتعرض للتعذيب الشديد….لذلك من الطبيعي أن يكون جسدي في مثل هذه الحالة السيئة.”
أتى رد فعل ميلكيث الدفاعي، “همم؟ ماذا؟ لماذا تعتقد ذلك؟ أعتقد أنه كان يتحدث معي بالتأكيد الآن؟ بعد كل شيء، هذا الرجل العجوز لا يزال ينظر إلي حتى الآن.”
بعد دخول سمر، إستمر يوجين في التحقق بشكل دوري من التعويذة الدراكونية. كما إعتقد في البداية، حكم أنه سيكون من المستحيل فتح مدخلٍ إلى رايزاكيا من ضواحي الغابة.
صعد إيفاتار على فرسه المستدعى، وسار بثبات إلى الأمام.
“عليك أن تتحكم بأعصابك.”
منذ اللحظة التي تم نفيه فيها إلى بعد خارجي، حتى شخص مثل رايزاكيا لم يستطع إلا أن يصبح يائسًا. بدافع الرغبة الشديدة في إنقاذ حياته والعودة يوما ما إلى هذا العالم، ربط رايزاكيا بطريقة ما وجوده بغابة سمر. أكد يوجين أنه كلما تعمقوا في الغابة، صار الإتصال أقوى، لكن يبدو أنه لا يزال يتعين عليهم الذهاب إلى وسط الغابة من أجل فتح المدخل.
“ولماذا جلبتَ إمرأتين معك بالضبط؟ هل كنت تأمل أن تقدمهما في مقابل مسامحة عقوقك تجاه والدك؟”
بما أنهم قد تقدموا وإقتربوا بما يكفي للتحقق من حالة رايزاكيا الحالية من هذا الجانب من جدار الأبعاد، يجب أن يكون هذا التنين الأسود العنيد قادرًا أيضا على مد حواسه نحوهم من الإتجاه الآخر. خاصة وأنهم أحضروا رايميرا معهم؛ الجوهرة المضمنة في جبهتها هي جزءٌ من قلب رايزاكيا.
“لو تصرفتُ بهذا الشكل، فَـهل سَـتبخل في ضربي؟”
قال يوجين، “بما أنك تقولين أن هذا بسبب عاملٍ نفسي، فَـيجب أن يكون لديك شعور غامض بالسبب، صحيح؟”
“إيفاتار جهاف! كيف تجرؤ، أنت الذي من المفترض أن تكون الزعيم القادم، على أن تحني رأسك لشخص آخر!” صاح رجل.
تذمرت رايميرا “أووووو….”
‘ألا يعني ذلك أن السير يوجين يفضل أيضًا أن أكون زوجته؟’ فكرت كريستينا بإرتباك.
إستمر يوجين في الضغط عليها، “عندما سألتك أمس، ألم تقولي أنه حلمٌ فقط؟ ولكن هل كل شيء حقًا؟ ألا تتذكرين ما حلمت به حقًا؟”
إهتزتْ عيون رايميرا بقلق.
إستمر يوجين في الضغط عليها، “عندما سألتك أمس، ألم تقولي أنه حلمٌ فقط؟ ولكن هل كل شيء حقًا؟ ألا تتذكرين ما حلمت به حقًا؟”
حدث ذلك في لحظة. بدا أن الأرض تهتز تحت أقدام إيفاتار لأعلى مثل الزنبرك. بعد ضرب قدميه للأرض بشكل إرتدادي، إرتفع إيفاتار إلى أعلى الجدران في قفزة واحدة.
كلمات يوجين صحيحة. على الرغم من أن رايميرا قالت إنها لا تتذكر، في الواقع، يمكنها أن تتذكر بشكل غامض محتويات حلمها.
“والإثنان المتبقيان هما طفلان لم يبلغا من العمر ما يكفي لإبعادهما عن والدتهما!”
فكرت رايميرا مرة أخرى بتلك الظلمة الحالكة. لقد كان الظلام شديدًا لدرجة أنها لم تستطِع حتى رؤية جسدها، وبدا أن الظلام الذي كانت فيه له جو لزج وغير سار. حتى أنها إعتقدت أنها تقف هناك لوحدها، بمفردها، لكن لم يكن هذا هو الحال.
كان هناك شيء ما يراقب رايميرا من الجانب الآخر من تلك المساحة المظلمة. لقد حاولت الهرب بسبب الشكوك والخوف الغريزيَّين، ولكن في حلم رايميرا، بدا أنه من المستحيل عليها الهروب.
ثم بسهولة، أُمسِكَ الرمح الطائر بشراسة في يد إيفاتار. لف إيفاتار جسده في الجو وألقى الرمح للخلف مباشرة.
أصر شيوخ قبيلة زوران وأقارب إيفاتار، وجميعهم محاربون يتمتعون بحواس فخر قوية، وكذلك زعماء القبائل المتحالفة، على أنه لا يزال لديهم فرصة لإنتزاع النصر. ومع ذلك، لم يستطِع إيفاتار أن يتفق مع وجهة نظرهم هذه. خلال تلك المعركة الأولى ضد قبيلة كوتشيلا، توقع إيفاتار التدمير النهائي لقبيلة زوران والقضاء على زملائه من رجال القبائل.
وجودك كله باقٍ فقط لخدمتي.
“إترُك قبيلة زوران ولا تعُد أبدًا.” أمر عمه.
تركب رايميرا أمام مير على نفس السرج. على الرغم من أن مير ظلت تتنمر بشكل واضح على رايميرا، لكن ربما لأن لديهم الكثير من الأشياء المشتركة، إستمر الإثنان في الإقتراب من بعضهما البعض يومًا بعد يوم.
سمعت رايميرا هذه الكلمات بصوت التنين الأسود — والدها — وهو صوت محفور بعمق في ذكرياتها. الظلام الذي إنتشر ببطء، لا، الظلام الذي إجتاح رايميرا بالفعل منذ البداية إزداد ثقلًا مع إحساس إضافي بالعداء والجشع.
“لقد وصلنا.” أعلن إيفاتار.
“تنين مثلك؟” سأل يوجين بتشكك.
في تلك اللحظة، بدا أن الظلام من حولها قد تغير. هذا التغير ليس شيئًا شهدته في حياتها، لذلك لم تستطِع رايميرا معرفة ما هو ذلك الشعور. ومع ذلك، فقد دفع هذا رايميرا إلى فهم وضعها الحالي في الحلم.
هدده يوجين: “كُن هادئًا قبل أن أدفن وجهك في كومة من الروث.”
بينما يهز الرمح الذي يخترق عمه، زمجر إيفاتار، “أنتَ لستَ محاربًا.”
رايميرا محاصرة داخل شيء ما. هي لا تزال على قيد الحياة وفي حالة جيدة، لكنها دخلت بطريقة ما إلى فم مخلوق عملاق….وهي الآن تجلس على لسانه الجليدي.
لم تمضغها أنياب الفم الحادة، ولم يحاول الفم إبتلاعها. لكن بدلًا من طمأنتها، ملأ هذا رايميرا بخوف أكبر.
تسبب هذا المشهد في توصل يوجين إلى صورة واضحة لما يحدث هنا. يبدو أنهم كانوا يتظاهرون فقط بالذهاب إلى الحرب، ويجب أن يكونوا قد أبرموا إتفاقًا سريًا للحماية تحت مظلة قبيلة كوتشيلا بمجرد إعترافهم بهزيمتهم.
أحست أنها على وشك أن تُبتَلَع حية بحركة واحدة فقط.
ومع ذلك، حتى مع كونهم يجرون هذه المحادثة على مهل، إستمرت السخرية من أعلى الجدران.
أصدرت رايميرا أنينًا “هيييييك….”
ما السبب الذي يجعل التنين الأسود يبتلع إبنته؟ لذلك يجب أن يكون هذا البطل الشرير لديه خطة شريرة لخلق شقاق بينها وبين والدها – التنين الأسود.
إنها حقا لا تريد أن تتذكر ذلك الكابوس. بعد الإستيقاظ، حاولت رايميرا العودة إلى النوم. ذلك الكابوس لم يكرر نفسه؛ بدلا من ذلك، راودتها كوابيس تركتها تشعر بالضيق وأيقظتها بشكل قصري.
“أنت تجرؤ على التحدث عن الزعيم! لقد توفي أخي بالفعل. بينما أنت، إبنه، كُنتَ تتسكع بعيدًا عن القبيلة! بعد معاناته من عذاب إصاباته، دخل أخيرًا في أحضان الأرض! عندما لم تكن هنا حتى لتأخذ مكانك على فراش موت أخي!”
من مكان خارج هذا العالم، هناك شخص ما ينظر إلى رايميرا. على الرغم من أنه لم يتمكن من التواصل معها مباشرة، إلا أنها شعرت أن روحها تنجذب إليه من نظراته وحدها….
على الرغم من أنه أقصر قليلًا من إيفاتار، إلا أن وجهه الخشن بشكل خاص جعل الأمر يبدو وكأنه يمكن أن يكون هجينًا بين إنسان وغوريلا.
شعرت مير بالأسف على رايميرا المرتجفة والمهتزة. وهكذا، مدت يدها بلطف وربتت على رأس رايميرا. في مرحلة ما، إقتربت كريستينا أيضًا من رايميرا على وحشها المستدعى.
هي ليست مخطئة تمامًا. كريستينا وانيسيه أيضًا من بين أعضاء المجموعة. وعندما تحولت حالة رايميرا إلى حالة غريبة الليلة الماضية، قام الإثنان بفحص حالتها على الفور، لكن يبدو أن حالة رايميرا الغريبة لا علاقة لها بجسدها.
بينما كريستينا تفرك الجزء الخلفي من يدي رايميرا بلطف وتربت مير على رأسها، خفَّ إرتعاش رايميرا تدريجيًا.
“إيفاتار جهاف! كيف تجرؤ، أنت الذي من المفترض أن تكون الزعيم القادم، على أن تحني رأسك لشخص آخر!” صاح رجل.
“أنا أعرف ما يحدث.” بكت رايميرا بمجرد أن أعادت فتح عينيها وبدأت في النظر إلى يوجين. “أنت إنسان شرير. أنت بالتأكيد الشخص الذي يغزو رأس هذه السيدة.”
جعد يوجين حاجبيه، “ما الذي تتحدثين عنه الآن؟”
“ما الذي تتحدث عنه؟” رد إيفاتار بهدوء.
“لا يمكن أن يكون الكابوس الذي رأيته شيئًا سوى كذبة.” أصرَّتْ رايميرا. “الشخص الوحيد الذي سَـيستفيد من إظهار مثل هذا الحلم لهذه السيدة هو أنت، يوجين لايونهارت.”
تنهد يوجين، “حسنا، ليس الأمر كما لو أنه ليس لدي أي فكرة عن سبب ذلك.”
كلمات رايميرا ليست نابعة من خوفها فقط.
ومع ذلك، من بين جميع علامات المودة التي أظهرتها الغابة للسكان الأصليين، فَـمباركتها هو التعبير الواضح والأقوى عن حبها. إنها قوة يمكن وصفها بأنها سلف كل سحر الأرواح وقد تم تناقلها منذ زمن سحيق. لم يكن إيفاتار مستعدًا بعد لوراثة هذه القوة عندما إلتقيا لأول مرة قبل بضع سنوات، ولكن مع تزايد عدم إستقرار الوضع في هذه الغابة، وبلوغ إيفاتار سن الرشد، إنتقلت إليه البركة الإلهية.
لا شيء يدفعه لطلب أي مساعدة. أثناء صَرِّ أسنانه بغضب، إستدار إيفاتار.
ما السبب الذي يجعل التنين الأسود يبتلع إبنته؟ لذلك يجب أن يكون هذا البطل الشرير لديه خطة شريرة لخلق شقاق بينها وبين والدها – التنين الأسود.
لا شيء يدفعه لطلب أي مساعدة. أثناء صَرِّ أسنانه بغضب، إستدار إيفاتار.
عند رؤية قبضات يوجين تبدأ في الإرتعاش، تحدث لوفليان وكريستينا بسرعة.
سأل يوجين نفسه وهو ينظر إلى سيان ولوفليان، اللذين يقفان إلى جانبه. يمكنه أن يفهم لماذا قد يقولون ذلك بعد النظر إلى لوفليان، الذي هو ساحر، وسيان، الذي لا يبدو قويًا بناءً على مظهره….
“سيدي يوجين، أرجوك إهدء.”
“عليك أن تتحكم بأعصابك.”
على الرغم من أنه بدلًا من معرفة المسارات، سيكون من الأدق القول إن الغابة نفسها تفتح الطريق لإيفاتار.
إختلفت انيسيه، [لماذا يجب عليه أن يهدأ؟ حتى لو كانت على حق، بعد قول مثل هذه الأشياء غير السارة عنك، لا يزال يتعين عليك منحها طعم الإنضباط.]
أعطت ميلكيث وسيان أيضًا آرائهما المختلفة.
عاصمة قبيلة زوران ضخمة. بالطبع، لا يمكن مقارنتها بعاصمة كيهل، لكنها على الأقل أكبر من جيدول، مسقط رأس يوجين.
“حسنًا….ليس من النادر أن تحصل على فرصة لإشباع التنين ضربًا؟”
أحست أنها على وشك أن تُبتَلَع حية بحركة واحدة فقط.
“لو تصرفتُ بهذا الشكل، فَـهل سَـتبخل في ضربي؟”
إرتجفت رموش ميلكيث بصدمة من هذا الرد الفظ.
بام!
قبل أن يتمكن يوجين من التقدم إلى الأمام للقيام بذلك، ضربت مير رايميرا على رأسها.
السكان الأصليون في سمر محبوبين من الغابة وأرواحها البدائية.
“لقد وصلنا.” أعلن إيفاتار.
لقد وصلوا إلى عاصمة قبيلة زوران، وهي مدينة تم بناؤها داخل الغابة.
رفع عم إيفاتار الرمح الذي كان مُخبئًا خلف ظهره. ثم أعطى نائب الزعيم هديرًا قويا وألقى الرمح نحو إيفاتار. ملفوفًا في كمية هائلة من الطاقة السحرية، إخترق الرمح الهواء مع صوت هدير.
حتى من هذه المسافة، يمكن رؤية المعبد المُشيَّدِ من الحجارة المتراكمة. إنه معبدٌ مخصصٌ لإله الأرض، الديانة السائدة في سمر. معبدهم هو هرمٌ مثل أكبر وأطول مبنىً في عاصمتهم. جميع المباني الأخرى منخفضة ومربعة ورتيبة، مثل تلك المنازل التي رأوها في طريقهم إلى هنا.
عاصمة قبيلة زوران ضخمة. بالطبع، لا يمكن مقارنتها بعاصمة كيهل، لكنها على الأقل أكبر من جيدول، مسقط رأس يوجين.
“لو تصرفتُ بهذا الشكل، فَـهل سَـتبخل في ضربي؟”
لم تمضغها أنياب الفم الحادة، ولم يحاول الفم إبتلاعها. لكن بدلًا من طمأنتها، ملأ هذا رايميرا بخوف أكبر.
تنهد يوجين، “لقد أدركت الآن للتو فقط، لكن مسقط رأسي حقًا مكان ريفي صغير.”
“هل تمكنت من الإعتراف بذلك الآن؟” سأل سيان عندما إستدار لينظر إلى يوجين بتعبير مظلوم. “على الرغم من أنك أصررت على أن الأمر ليس كذلك عندما كنا صغارًا، إلا أن رائحة جسدك كانت حقًا تشبه رائحة روث البقر. حتى مدينة مثل هذه، التي تقع داخل غابة، لا تنبعث منها رائحة روث البقر كما كانت تفوح منك.”
عاصمة قبيلة زوران ضخمة. بالطبع، لا يمكن مقارنتها بعاصمة كيهل، لكنها على الأقل أكبر من جيدول، مسقط رأس يوجين.
هدده يوجين: “كُن هادئًا قبل أن أدفن وجهك في كومة من الروث.”
“ولكن أنا؟” تمتم يوجين بغضب.
يدرك سيان جيدًا أن هذا ليس مجرد تهديد لفظي من جانب يوجين. لذلك أبقى فمه مغلقًا بهدوء وهو ينظر إلى جدران العاصمة بعيون ضيقة.
لاحظ سيان: “الجو هنا يبدو غريبًا.”
أتى رد فعل ميلكيث الدفاعي، “همم؟ ماذا؟ لماذا تعتقد ذلك؟ أعتقد أنه كان يتحدث معي بالتأكيد الآن؟ بعد كل شيء، هذا الرجل العجوز لا يزال ينظر إلي حتى الآن.”
منذ اللحظة التي تم نفيه فيها إلى بعد خارجي، حتى شخص مثل رايزاكيا لم يستطع إلا أن يصبح يائسًا. بدافع الرغبة الشديدة في إنقاذ حياته والعودة يوما ما إلى هذا العالم، ربط رايزاكيا بطريقة ما وجوده بغابة سمر. أكد يوجين أنه كلما تعمقوا في الغابة، صار الإتصال أقوى، لكن يبدو أنه لا يزال يتعين عليهم الذهاب إلى وسط الغابة من أجل فتح المدخل.
لا يبدو الجو أمامهم جوًا مُرحِّبًا جدًا. البوابات مغلقة، ويقظة الحراس على الجدران قوية. المحاربون الذين يحرسون الجدران، والذين وضعوا طلاء الحرب على وجوههم، ينظرون إليهم بعيون شرسة.
تركب رايميرا أمام مير على نفس السرج. على الرغم من أن مير ظلت تتنمر بشكل واضح على رايميرا، لكن ربما لأن لديهم الكثير من الأشياء المشتركة، إستمر الإثنان في الإقتراب من بعضهما البعض يومًا بعد يوم.
“هل ستتحرك أنت؟” سأل يوجين وهو ينظر إلى إيفاتار، الذي يقف أمامهم.
على الرغم من أنه بدلًا من معرفة المسارات، سيكون من الأدق القول إن الغابة نفسها تفتح الطريق لإيفاتار.
أصدرت رايميرا أنينًا “هيييييك….”
عرف يوجين لماذا الجو هكذا. قبل أن يبدأوا السفر إلى سمر، كان قد سمع القصة بأكملها من إيفاتار.
بام!
“هذه حرب يجب أن يخوضها الزوران وحلفاؤنا وحدهم. ومع ذلك، أنت—! لقد إستفدت من عجز البطريرك لتتصرف بمحض إرادتك!” صرخ الرجل متهمًا إيفاتار. “هل تخليت عن كبريائك كَـزوران!”
بدت هالة إيفاتار غير عادية أيضًا. عضلات جسده متقصلة بقوة كافية لكي تُرى بالعين المجردة، وعرضه الواضح للغضب والنية القاتلة جعل المساحة المحيطة به تبدو وكأنها تهتز.
بينما كريستينا تفرك الجزء الخلفي من يدي رايميرا بلطف وتربت مير على رأسها، خفَّ إرتعاش رايميرا تدريجيًا.
“بالطبع، يجب أن أتحرك أنا.” قال إيفاتار.
ساعدت مخلوقات لوفليان المستدعاة أيضًا بشكل كبير. الخيول التي إستدعاها قادرة على التحرك بسرعة دون إبطاء، حتى عبر التضاريس المعقدة لهذه الغابة. بفضل ذلك، في غضون أسبوع فقط منذ مغادرتهم المدينة التجارية، تمكنت مجموعتهم بالفعل من الوصول إلى أراضي قبيلة زوران التي تقع في أعماق الغابة.
صعد إيفاتار على فرسه المستدعى، وسار بثبات إلى الأمام.
“لن نُهزَم.” أصر العم.
“إيفاتار جهاف!” صاح رجلٌ يقف فوق الجدار بصوتٍ عالٍ.
أجاب يوجين بهدوء، “هذا لأن عمرك ثلاثة أضعاف عمر كريستينا، أيتها السيدة ميلكيث.”
من مكان خارج هذا العالم، هناك شخص ما ينظر إلى رايميرا. على الرغم من أنه لم يتمكن من التواصل معها مباشرة، إلا أنها شعرت أن روحها تنجذب إليه من نظراته وحدها….
على الرغم من أنه أقصر قليلًا من إيفاتار، إلا أن وجهه الخشن بشكل خاص جعل الأمر يبدو وكأنه يمكن أن يكون هجينًا بين إنسان وغوريلا.
بام!
واصل الرجل الصراخ، “حتى مع كونك الزعيم القادم، لا يمكن التسامح مع أفعالك!”
لا يبدو الجو أمامهم جوًا مُرحِّبًا جدًا. البوابات مغلقة، ويقظة الحراس على الجدران قوية. المحاربون الذين يحرسون الجدران، والذين وضعوا طلاء الحرب على وجوههم، ينظرون إليهم بعيون شرسة.
“ما الذي تتحدث عنه؟” رد إيفاتار بهدوء.
“هذه حرب يجب أن يخوضها الزوران وحلفاؤنا وحدهم. ومع ذلك، أنت—! لقد إستفدت من عجز البطريرك لتتصرف بمحض إرادتك!” صرخ الرجل متهمًا إيفاتار. “هل تخليت عن كبريائك كَـزوران!”
كل هذا الصراخ مزعج.
لقد كان قرار إيفاتار الشخصي أن يذهب إلى اللايونهارت بحثا عن المساعدة. خلال تلك المعركة الأولى، التي تراجع فيها الجانبان دون أن يتمكنوا من تحديد منتصر أو خاسر، أُصيبَ والد إيفاتار، زعيم قبيلة زوران، بجروح قاتلة وتُرِكَ على شفا الموت.
“تنين مثلك؟” سأل يوجين بتشكك.
تركب رايميرا أمام مير على نفس السرج. على الرغم من أن مير ظلت تتنمر بشكل واضح على رايميرا، لكن ربما لأن لديهم الكثير من الأشياء المشتركة، إستمر الإثنان في الإقتراب من بعضهما البعض يومًا بعد يوم.
لق شارك إيفاتار أيضًا في تلك المعركة. لم يفوزوا ولا خسروا، ولم يتمكن أحد من التقدم أو التراجع….على أقل تقدير، هذا ما أصر عليه إيفاتار، ولكن — يمكن الشعور بالفرق في القوة منذ البداية. لا يزال لدى الكوتشيلا ما يكفي من الوفرة لإبقاء الكثير من قواتهم في الإحتياط. لم يستخدموا أيًّ من الوحوش الشيطانية التي تلقوها كَـدعم من هيلموث، ولم يحشدوا أيًّ من الشامان الأشرار.
“إعتذاري لكم جميعًا.” انحنى إيفاتار رأسه بعمق وهو يقدم اعتذاره. “على الرغم من أنني قلت أنكم قد لا تتلقون ترحيبًا حارًا، إلا أنني لم أتخيل أبدًا أنهم سيتجرؤون على إهانتكم هكذا.”
“ما الذي تتحدث عنه؟” رد إيفاتار بهدوء.
ومع ذلك، إمتلك الزوران أيضًا بطاقات لم يلعبوها بعد. لقد بدأت المعركة بسرعة كبيرة، لذلك فَـتجمع تحالفهم لم يهلك بالكامل بعد. كما أنهم لم يتمكنوا من أداء صلاتهم الشعائرية من أجل النصر لإله الأرض. تمامًا مثل كيف لم يقم الكوتشيلا بعد بتعبئة الشامان، الزوران والقبائل المتحالفة معهم يحتفظون أيضًا بشاماناتهم في الإحتياط.
تجاهل إيفاتار ببساطة هذه الكلمات وإستمر في التحدث، “يبدو أنني كنتُ قصير النظر للغاية. لم أتخيل أبدًا أن محاربين مثلهم، يتبجحون دائمًا بِـشرفهم وفخرهم، سيظهرون في الواقع مثل هذا السلوك القبيح. بما أنني لا أجرؤ على إثقالكم أو الإساءة إليكم بهذا الأمر بعد الآن، إذا كنتم ترغبون في ذلك، يمكنني أن أخرجكم من الغابة فورًا.”
في تلك اللحظة، بدا أن الظلام من حولها قد تغير. هذا التغير ليس شيئًا شهدته في حياتها، لذلك لم تستطِع رايميرا معرفة ما هو ذلك الشعور. ومع ذلك، فقد دفع هذا رايميرا إلى فهم وضعها الحالي في الحلم.
أصر شيوخ قبيلة زوران وأقارب إيفاتار، وجميعهم محاربون يتمتعون بحواس فخر قوية، وكذلك زعماء القبائل المتحالفة، على أنه لا يزال لديهم فرصة لإنتزاع النصر. ومع ذلك، لم يستطِع إيفاتار أن يتفق مع وجهة نظرهم هذه. خلال تلك المعركة الأولى ضد قبيلة كوتشيلا، توقع إيفاتار التدمير النهائي لقبيلة زوران والقضاء على زملائه من رجال القبائل.
بصق إيفاتار: “لقد تلقيتُ إذنًا من والدي.”
“إيفاتار جهاف.” تابع العم. “لا بد أنك قد إستغللت كون الزعيم يحتضر وعقله يعمل بصعوبة.”
لقد أيقين من أن الزوران والقبائل المتحالفة معهم لن يكونوا قادرين على هزيمة الكوتشيلا وحدهم. بأمل ضعيف، فكر إيفاتار في الحصول على مساعدة من يوجين، لذلك بعد حصوله على إذن الزعيم، غادر الغابة.
“لن نُهزَم.” أصر العم.
“أنت تجرؤ على التحدث عن الزعيم! لقد توفي أخي بالفعل. بينما أنت، إبنه، كُنتَ تتسكع بعيدًا عن القبيلة! بعد معاناته من عذاب إصاباته، دخل أخيرًا في أحضان الأرض! عندما لم تكن هنا حتى لتأخذ مكانك على فراش موت أخي!”
كلمات رايميرا ليست نابعة من خوفها فقط.
الرجل الذي كشف عن هذه المأساة هو نفس الرجل الذي صرخ لأول مرة على إيفاتار. شقيق الزعيم الراحل، وكذلك عم إيفاتار.
“والإثنان المتبقيان هما طفلان لم يبلغا من العمر ما يكفي لإبعادهما عن والدتهما!”
“هل تمكنت من الإعتراف بذلك الآن؟” سأل سيان عندما إستدار لينظر إلى يوجين بتعبير مظلوم. “على الرغم من أنك أصررت على أن الأمر ليس كذلك عندما كنا صغارًا، إلا أن رائحة جسدك كانت حقًا تشبه رائحة روث البقر. حتى مدينة مثل هذه، التي تقع داخل غابة، لا تنبعث منها رائحة روث البقر كما كانت تفوح منك.”
بوجهٍ ملتوٍ عابس، أشار بأصابع الإتهام نحو إبن أخيه، “أنت تقول أنك حصلت على إذن من أخي؟ يستحيل أن يقوم أخي، الذي أعطى الأولوية دائمًا لشرف وفخر القبيلة، بالسماح لهؤلاء الناس من الخارج بدخول ساحة معركتنا المقدسة.”
ومع ذلك، إمتلك الزوران أيضًا بطاقات لم يلعبوها بعد. لقد بدأت المعركة بسرعة كبيرة، لذلك فَـتجمع تحالفهم لم يهلك بالكامل بعد. كما أنهم لم يتمكنوا من أداء صلاتهم الشعائرية من أجل النصر لإله الأرض. تمامًا مثل كيف لم يقم الكوتشيلا بعد بتعبئة الشامان، الزوران والقبائل المتحالفة معهم يحتفظون أيضًا بشاماناتهم في الإحتياط.
يوجين، الذي كان يستمع بصمت إلى كل الصراخ، تحدث فجأة، “هذا شيء كان يدور في ذهني منذ الأيام الخوالي، لكن معظم الأوغاد الذين يتحدثون عن الأشياء المقدسة كَـمبرر يميلون إلى أن يكونوا أغبياء.”
كل هذا الصراخ مزعج.
“هل تتحدث عني؟” إتسعت عينا كريستينا ونظرت إلى يوجين.
نظر يوجين إلى وجه رايميرا، الذي بدا شاحبًا بشكل كبير.
في مواجهة ذلك، لم يستطع يوجين سوى تجنب نظرة كريستينا وإغلاق فمه.
‘هل هؤلاء الرجال يتحدثون عنا؟’
كان هناك شيء ما يراقب رايميرا من الجانب الآخر من تلك المساحة المظلمة. لقد حاولت الهرب بسبب الشكوك والخوف الغريزيَّين، ولكن في حلم رايميرا، بدا أنه من المستحيل عليها الهروب.
“إيفاتار جهاف.” تابع العم. “لا بد أنك قد إستغللت كون الزعيم يحتضر وعقله يعمل بصعوبة.”
“ما السبب الذي قد يدفعني لفعل شيء من هذا القبيل؟” رد إيفاتار.
كل هذا الصراخ مزعج.
“أنت تجرؤ على التحدث عن الزعيم! لقد توفي أخي بالفعل. بينما أنت، إبنه، كُنتَ تتسكع بعيدًا عن القبيلة! بعد معاناته من عذاب إصاباته، دخل أخيرًا في أحضان الأرض! عندما لم تكن هنا حتى لتأخذ مكانك على فراش موت أخي!”
سخر الرجل، “لا حاجة لمعرفة سبب القيام بذلك. فقط من خلال محاولة إشراك الغرباء في حربنا، فقد تخليت بمفردك عن الشرف الذي أوكله لك الزعيم.”
إهتزتْ عيون رايميرا بقلق.
“الكوتشيلا هم الذين إستدعوا الغرباء أولًا.”
“لو تصرفتُ بهذا الشكل، فَـهل سَـتبخل في ضربي؟”
“ما السبب الذي قد يدفعني لفعل شيء من هذا القبيل؟” رد إيفاتار.
“الكوتشيلا مختلفون عنا. قد يقبلون المساعدة من هيلموث، لكن قبيلة زوران رفضت دائمًا أي مساعدة من خارج الغابة.” أعلن العم.
على الرغم من أنه أقصر قليلًا من إيفاتار، إلا أن وجهه الخشن بشكل خاص جعل الأمر يبدو وكأنه يمكن أن يكون هجينًا بين إنسان وغوريلا.
“ماذا لو أدى بنا ذلك إلى خسارة المعركة؟” حاول إيفاتار أن يجادل.
“حسنًا….ليس من النادر أن تحصل على فرصة لإشباع التنين ضربًا؟”
بعد دخول سمر، إستمر يوجين في التحقق بشكل دوري من التعويذة الدراكونية. كما إعتقد في البداية، حكم أنه سيكون من المستحيل فتح مدخلٍ إلى رايزاكيا من ضواحي الغابة.
“لن نُهزَم.” أصر العم.
على الرغم من أنه أقصر قليلًا من إيفاتار، إلا أن وجهه الخشن بشكل خاص جعل الأمر يبدو وكأنه يمكن أن يكون هجينًا بين إنسان وغوريلا.
الحجج التي يزأر بها هذا العم غبية وليس فيها أي أثر واحد للمنطق. هز إيفاتار رأسه بإبتسامة.
“هذه حرب يجب أن يخوضها الزوران وحلفاؤنا وحدهم. ومع ذلك، أنت—! لقد إستفدت من عجز البطريرك لتتصرف بمحض إرادتك!” صرخ الرجل متهمًا إيفاتار. “هل تخليت عن كبريائك كَـزوران!”
“ماذا تريد مني أن أفعل الآن؟” طلب إيفاتار.
أُصيبت رايميرا بالذهول، “ما هو السبب؟”
“إترُك قبيلة زوران ولا تعُد أبدًا.” أمر عمه.
“هل تكره حقًا حقيقة أنك فقدت منصب الزعيم القادم لإبن أخيك؟” سأل إيفاتار ساخرًا.
“الكوتشيلا هم الذين إستدعوا الغرباء أولًا.”
شخر العم، “هل تعتقد حقًا أن الطموح قد أعماني؟ أنا أفعل هذا من أجل شرف وفخر قبيلتنا.”
لاحظ سيان: “الجو هنا يبدو غريبًا.”
بطبيعة الحال، لم يصدق إيفاتار هذه الكلمات. لم يصدقهم يوجين والأشخاص الآخرون الذين يقفون خلف إيفاتار أيضًا. حتى تعبيرات المحاربين الذين إصطفوا على الجدران إهتزت بسبب الصدمة.
“سيدي يوجين، أرجوك إهدء.”
ومع ذلك، حافظ عم إيفاتار، وكذلك قادة التحالف، الذين يعملون كممثلين لقبائلهم، على تعبيراتهم الصارمة.
سخر العم، “أيضًا، أُنظر إلى من خلفك يا إيفاتار. هل هؤلاء الأشخاص السبعة هم حقًا كل التعزيزات التي أحضرتها معك حتى بعد التخلي عن مكانك على فراش موت والدك؟”
تسبب هذا المشهد في توصل يوجين إلى صورة واضحة لما يحدث هنا. يبدو أنهم كانوا يتظاهرون فقط بالذهاب إلى الحرب، ويجب أن يكونوا قد أبرموا إتفاقًا سريًا للحماية تحت مظلة قبيلة كوتشيلا بمجرد إعترافهم بهزيمتهم.
نظر يوجين إلى وجه رايميرا، الذي بدا شاحبًا بشكل كبير.
ومع ذلك، لم يهتم يوجين كثيرًا بالصراعات على السلطة بين السكان الأصليين الذين يعيشون هنا.
“سيدي يوجين، أرجوك إهدء.”
سخر العم، “أيضًا، أُنظر إلى من خلفك يا إيفاتار. هل هؤلاء الأشخاص السبعة هم حقًا كل التعزيزات التي أحضرتها معك حتى بعد التخلي عن مكانك على فراش موت والدك؟”
“هناك ثلاثة رجال فقط بينهم، ولا يبدو أن أيًّ منهم لديه السلوك الشجاع للمحارب.” لاحظ أحد زعماء القبائل الآخرين ساخرًا.
إرتجفت رموش ميلكيث بصدمة من هذا الرد الفظ.
‘هل هؤلاء الرجال يتحدثون عنا؟’
سأل يوجين نفسه وهو ينظر إلى سيان ولوفليان، اللذين يقفان إلى جانبه. يمكنه أن يفهم لماذا قد يقولون ذلك بعد النظر إلى لوفليان، الذي هو ساحر، وسيان، الذي لا يبدو قويًا بناءً على مظهره….
“لن نُهزَم.” أصر العم.
لم تمضغها أنياب الفم الحادة، ولم يحاول الفم إبتلاعها. لكن بدلًا من طمأنتها، ملأ هذا رايميرا بخوف أكبر.
“ولكن أنا؟” تمتم يوجين بغضب.
هذه المرة، لم يضطروا للدوران حول القبائل الأخرى. السكان الأصليون حساسون للغاية تجاه أي إنتهاكات لأراضي قبيلتهم، لكن إيفاتار تمكن ببساطة من قيادتهم مباشرة عبر أراضي القبائل الأخرى دون الإلتفات إلى كل ذلك.
“لا يمكن أن يكون الكابوس الذي رأيته شيئًا سوى كذبة.” أصرَّتْ رايميرا. “الشخص الوحيد الذي سَـيستفيد من إظهار مثل هذا الحلم لهذه السيدة هو أنت، يوجين لايونهارت.”
هل قالوا حقًا أنه لا يبدو أن لديه هالة المحارب الشجاع؟
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
“ولماذا جلبتَ إمرأتين معك بالضبط؟ هل كنت تأمل أن تقدمهما في مقابل مسامحة عقوقك تجاه والدك؟”
“أوي، لماذا لا تصيرين زوجتي.”
“والإثنان المتبقيان هما طفلان لم يبلغا من العمر ما يكفي لإبعادهما عن والدتهما!”
ضحك زعماء القبائل وهم يشيرون إلى مجموعة إيفاتار ويوجين ساخرًا.
أعلن يوجين: “طالما أنهم طبيعيون، فإنهم يفضلون الزواج من كريستينا عليك، السيدة ميلكيث.”
ميلكيث، التي تقف هناك، أطلقت شخيرًا، “أوي، حول ما قاله هؤلاء الرجال، آمل أنني قد سمعتهم بشكل خاطئ، لكن فقط للتأكُد سأسأل، هل نظر إلي أحد هؤلاء الرجال القدامى هناك حقًا وطلب مني أن أصير زوجته؟”
شعرت مير بالأسف على رايميرا المرتجفة والمهتزة. وهكذا، مدت يدها بلطف وربتت على رأس رايميرا. في مرحلة ما، إقتربت كريستينا أيضًا من رايميرا على وحشها المستدعى.
إسترضاها يوجين، “ربما قال ذلك لكريستينا، وليس لك، السيدة ميلكيث.”
أتى رد فعل ميلكيث الدفاعي، “همم؟ ماذا؟ لماذا تعتقد ذلك؟ أعتقد أنه كان يتحدث معي بالتأكيد الآن؟ بعد كل شيء، هذا الرجل العجوز لا يزال ينظر إلي حتى الآن.”
أعلن يوجين: “طالما أنهم طبيعيون، فإنهم يفضلون الزواج من كريستينا عليك، السيدة ميلكيث.”
لقد وصلوا إلى عاصمة قبيلة زوران، وهي مدينة تم بناؤها داخل الغابة.
هذه الكلمات حسمت الغضب والهيجان الذي كان يتدفق داخل صدر كريستينا منذ وقت سابق.
عند رؤية قبضات يوجين تبدأ في الإرتعاش، تحدث لوفليان وكريستينا بسرعة.
‘ألا يعني ذلك أن السير يوجين يفضل أيضًا أن أكون زوجته؟’ فكرت كريستينا بإرتباك.
[هامل ليس شخصًا عاديًا، لكن يا كريستينا، أعتقد أنه من الآمن أخذ ما قاله الآن كعرض زواج فعلي.] شجعتها انيسيه بحماس.
ميلكيث، التي تقف هناك، أطلقت شخيرًا، “أوي، حول ما قاله هؤلاء الرجال، آمل أنني قد سمعتهم بشكل خاطئ، لكن فقط للتأكُد سأسأل، هل نظر إلي أحد هؤلاء الرجال القدامى هناك حقًا وطلب مني أن أصير زوجته؟”
“هذه هي نعمة الغابة التي تُتَوارثُ عبر زعماء قبيلة زوران.” أوضح إيفاتار.
نظرت ميلكيث إلى يوجين بتعبير فارغ، “مستحيل؟ لماذا؟ كلانا، أنا والقديسة كريستينا جميلتان كثيرًا، صحيح؟”
أجاب يوجين بهدوء، “هذا لأن عمرك ثلاثة أضعاف عمر كريستينا، أيتها السيدة ميلكيث.”
إرتجفت رموش ميلكيث بصدمة من هذا الرد الفظ.
ظل وضعها هكذا حتى الآن. رايميرا جالسة ورأسها مستريح على صدر مير بينما مير تدعم كتفيها بلطف. وشفاه رايميرا، التي إستمرت في مضغها، لم تُفتَح، لكن علامات الأسنان التي تُرِكَتْ عليها بدت عميقة ومتورمة باللون الأحمر. كما أن قطرات العرق أغرقتها وهي تتدلى من على جبينها.
هذا لأن زوران هي من أكبر القبائل في الغابة، وقد تم بالفعل تأكيد إيفاتار بإعتباره الزعيم التالي للقبيلة بعد مشاركته في مبارزة شعائرية.
ومع ذلك، حتى مع كونهم يجرون هذه المحادثة على مهل، إستمرت السخرية من أعلى الجدران.
بدأت حالتها تزداد غرابة منذ الليلة السابقة. بينما كانت نائمة، إستيقظت رايميرا فجأة وهي تصرخ، وبعد ذلك، لم تستطِع إستئناف راحتها الهادئة وظلت تعاني من الكوابيس. حتى بعد الإستيقاظ، لم تستطع حشد القوة اللازمة لشرب الماء بشكل صحيح، ناهيك عن تناول الطعام، وظل جسدها يرتجف بينما يُفرِزُ الكثير من العرق البارد كما لو أنا تحت سيلٍ من المطر.
إلتوى وجه إيفاتار بغضب وهو ينظر إلى أسوار المدينة. ثم، بعد أن أخذ نفسًا عميقًا، إستدار إيفاتار لمواجهة المجموعة خلفه.
“إعتذاري لكم جميعًا.” انحنى إيفاتار رأسه بعمق وهو يقدم اعتذاره. “على الرغم من أنني قلت أنكم قد لا تتلقون ترحيبًا حارًا، إلا أنني لم أتخيل أبدًا أنهم سيتجرؤون على إهانتكم هكذا.”
“إيفاتار جهاف! كيف تجرؤ، أنت الذي من المفترض أن تكون الزعيم القادم، على أن تحني رأسك لشخص آخر!” صاح رجل.
تسبب هذا المشهد في توصل يوجين إلى صورة واضحة لما يحدث هنا. يبدو أنهم كانوا يتظاهرون فقط بالذهاب إلى الحرب، ويجب أن يكونوا قد أبرموا إتفاقًا سريًا للحماية تحت مظلة قبيلة كوتشيلا بمجرد إعترافهم بهزيمتهم.
تجاهل إيفاتار ببساطة هذه الكلمات وإستمر في التحدث، “يبدو أنني كنتُ قصير النظر للغاية. لم أتخيل أبدًا أن محاربين مثلهم، يتبجحون دائمًا بِـشرفهم وفخرهم، سيظهرون في الواقع مثل هذا السلوك القبيح. بما أنني لا أجرؤ على إثقالكم أو الإساءة إليكم بهذا الأمر بعد الآن، إذا كنتم ترغبون في ذلك، يمكنني أن أخرجكم من الغابة فورًا.”
لوح يوجين بيده عَرَضًا، “هاه، لا حاجة لذلك. كما قلت بالفعل، لدي أيضًا شيء أحتاج إلى التعامل معه في هذه الغابة.”
“والإثنان المتبقيان هما طفلان لم يبلغا من العمر ما يكفي لإبعادهما عن والدتهما!”
طلب إيفاتار وهو يرفع رأسه المنحني: “بما أن الأمر كذلك، فأرجوك إنتظرني هنا لحظة.”
سبلااااات!
لا شيء يدفعه لطلب أي مساعدة. أثناء صَرِّ أسنانه بغضب، إستدار إيفاتار.
على الرغم من أن الإهانات إستمرت في التدفق من أسوار المدينة، إلا أن إيفاتار لم يخطط للرد عليها أو حتى الإستماع إليها بعد الآن. دون حمل أي أسلحة، قام ببساطة بتقليص قبضتيه العاريتين بإحكام وسار إلى الجدران.
“ماذا تريد مني أن أفعل الآن؟” طلب إيفاتار.
حدث ذلك في لحظة. بدا أن الأرض تهتز تحت أقدام إيفاتار لأعلى مثل الزنبرك. بعد ضرب قدميه للأرض بشكل إرتدادي، إرتفع إيفاتار إلى أعلى الجدران في قفزة واحدة.
لم ينزعج نائب زعيم قبيلة زوران، عم إيفاتار، من هذا. نظرًا لأن هذا هو إيفاتار الذي يتعاملون معه، فقد عرف بطبيعة الحال أن إيفاتار قادر على مثل هذه الأعمال. لا، بدلًا من أن يُفاجأ، كانت نيته منذ البداية هي إستفزاز إيفاتار للهجوم بغضب، حيث خطط أيضًا للتعامل مع إيفاتار مرة واحدة وإلى الأبد بقتله.
“بالطبع، يجب أن أتحرك أنا.” قال إيفاتار.
إيفاتار ليس محاربًا إعتمد فقط على سمعة مبالغ فيها. هناك عدد قليل من المحاربين في القبيلة بأكملها الذين هم أقوياء كما هو.
رفع عم إيفاتار الرمح الذي كان مُخبئًا خلف ظهره. ثم أعطى نائب الزعيم هديرًا قويا وألقى الرمح نحو إيفاتار. ملفوفًا في كمية هائلة من الطاقة السحرية، إخترق الرمح الهواء مع صوت هدير.
رايميرا محاصرة داخل شيء ما. هي لا تزال على قيد الحياة وفي حالة جيدة، لكنها دخلت بطريقة ما إلى فم مخلوق عملاق….وهي الآن تجلس على لسانه الجليدي.
ثم بسهولة، أُمسِكَ الرمح الطائر بشراسة في يد إيفاتار. لف إيفاتار جسده في الجو وألقى الرمح للخلف مباشرة.
ضحك زعماء القبائل وهم يشيرون إلى مجموعة إيفاتار ويوجين ساخرًا.
“حسنًا….ليس من النادر أن تحصل على فرصة لإشباع التنين ضربًا؟”
ووووش!
دون أن يستهلك أي طاقة سحرية، الرمح الذي تم إلقاؤه بإستخدام قوة الجسد وحدها إخترق نائب الزعيم.
رفع عم إيفاتار الرمح الذي كان مُخبئًا خلف ظهره. ثم أعطى نائب الزعيم هديرًا قويا وألقى الرمح نحو إيفاتار. ملفوفًا في كمية هائلة من الطاقة السحرية، إخترق الرمح الهواء مع صوت هدير.
“إيفاتار جهاف! كيف تجرؤ، أنت الذي من المفترض أن تكون الزعيم القادم، على أن تحني رأسك لشخص آخر!” صاح رجل.
بووم!
ثم، دون أن يفقد أي من قوته من إختراق جسم بشري ضخم، شرع الرمح في تدمير أسوار المدينة.
أجاب يوجين بهدوء، “هذا لأن عمرك ثلاثة أضعاف عمر كريستينا، أيتها السيدة ميلكيث.”
“هاااااه!” زعماء القبائل الآخرين الذين كانوا يقفون في مكان قريب أطلقوا زئيرًا.
وجودك كله باقٍ فقط لخدمتي.
قفزوا من الجدار المنهار وألقوا بأنفسهم على إيفاتار الساقط الآن.
أعطت ميلكيث وسيان أيضًا آرائهما المختلفة.
لم يستغرق الأمر وقتًا طويلا حتى قام إيفاتار بتمزيق أذرعهم، واحدًا تلو الآخر، بيديه العاريتين وحدهما.
“سيدي يوجين، أرجوك إهدء.”
لقد أيقين من أن الزوران والقبائل المتحالفة معهم لن يكونوا قادرين على هزيمة الكوتشيلا وحدهم. بأمل ضعيف، فكر إيفاتار في الحصول على مساعدة من يوجين، لذلك بعد حصوله على إذن الزعيم، غادر الغابة.
“غااااااا….” نائب الزعيم، الذي دُفِنَ تحت أنقاض الجدار المنهار، أطلق صرخة وهو يُحمَلُ بالرمح الذي لا يزال عالقًا فيه.
ثم، دون أن يفقد أي من قوته من إختراق جسم بشري ضخم، شرع الرمح في تدمير أسوار المدينة.
“غااااااا….” نائب الزعيم، الذي دُفِنَ تحت أنقاض الجدار المنهار، أطلق صرخة وهو يُحمَلُ بالرمح الذي لا يزال عالقًا فيه.
بينما يهز الرمح الذي يخترق عمه، زمجر إيفاتار، “أنتَ لستَ محاربًا.”
لم يقُل إيفاتار هذه الكلمات بينما يتوقع أي إستجابة المتماسكة من الرجل. ضرب إيفاتار الرمح المرتفع بالأرض.
هي ليست مخطئة تمامًا. كريستينا وانيسيه أيضًا من بين أعضاء المجموعة. وعندما تحولت حالة رايميرا إلى حالة غريبة الليلة الماضية، قام الإثنان بفحص حالتها على الفور، لكن يبدو أن حالة رايميرا الغريبة لا علاقة لها بجسدها.
سار إيفاتار ببساطة إلى الأمام، لكن الأشجار المكتظة بكثافة تحرك جذوعها جانبًا كما لو أنها على قيد الحياة وتفتح له طريقًا جديدًا. كما أن الأرض الوعرة الموحلة التي يصعب السير عليها تتسطح بمجرد أن يرفع إيفاتار قدمه فوقها. ليس ذلك فحسب، ولكن الأرض نفسها تسحب قدميه إلى الأمام، وتدفع الرياح على ظهره.
سبلااااات!
عندما تحطمت جثة نائب الزعيم على الأرض، إنفجرت، وتناثر دمه في كل الإتجاهات. إفتقر زعماء القبائل الآخرون، الذين صار كل واحد منهم الآن بذراع واحدة، إلى الشجاعة لأمر محاربيهم بقتل إيفاتار ولم يتمكنوا من فعل شيء إلا إمساك بجراحهم.
“إفتحوا البوابات.” أمر إيفاتار دون أن يمسح الدم الذي تناثر على وجهه.
ووووش!
سرعان ما فُتِحَتْ أبواب المدينة.
منذ اللحظة التي تم نفيه فيها إلى بعد خارجي، حتى شخص مثل رايزاكيا لم يستطع إلا أن يصبح يائسًا. بدافع الرغبة الشديدة في إنقاذ حياته والعودة يوما ما إلى هذا العالم، ربط رايزاكيا بطريقة ما وجوده بغابة سمر. أكد يوجين أنه كلما تعمقوا في الغابة، صار الإتصال أقوى، لكن يبدو أنه لا يزال يتعين عليهم الذهاب إلى وسط الغابة من أجل فتح المدخل.
ما السبب الذي يجعل التنين الأسود يبتلع إبنته؟ لذلك يجب أن يكون هذا البطل الشرير لديه خطة شريرة لخلق شقاق بينها وبين والدها – التنين الأسود.
