Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 280

إيفاتار جهاف (6)
PDF

إيفاتار جهاف (6)

الفصل 280: إيفاتار جهاف (6)

 

قبل بضع سنوات، عندما سافرت كريستينا ويوجين عبر غابة سمر بأنفسهما، إمتلك يوجين العديد من الأشياء التي إضطر لِـتوخي الحذر منها.

بدت هالة إيفاتار غير عادية أيضًا. عضلات جسده متقصلة بقوة كافية لكي تُرى بالعين المجردة، وعرضه الواضح للغضب والنية القاتلة جعل المساحة المحيطة به تبدو وكأنها تهتز.

 

 

في ذلك الوقت، كان هدفهم هو البحث عن سيينا، التي دخلت في عزلة، من خلال التحقيق عن ملاذ الجان. على طول الطريق، تمكنوا حتى من إكتشاف قرية من الجان المتجولين. من أجل تجنب أي نزاعات غير ضرورية، قاموا بالدوران حول أي من القبائل الأصلية، كما إستغرق الأمر منهم وقتًا طويلًا للبحث هنا وهناك.

عاصمة قبيلة زوران ضخمة. بالطبع، لا يمكن مقارنتها بعاصمة كيهل، لكنها على الأقل أكبر من جيدول، مسقط رأس يوجين.

 

ووووش!

لكن هذه المرة، لا حاجة لكل هذا الحذر. الشخص الذي قاد الطريق لهم هو إيفاتار، الذي يعرف المسارات المؤدية عبر هذه الغابة الشاسعة بشكل لا يصدق.

ومع ذلك، لم يهتم يوجين كثيرًا بالصراعات على السلطة بين السكان الأصليين الذين يعيشون هنا.

 

“الكوتشيلا هم الذين إستدعوا الغرباء أولًا.”

على الرغم من أنه بدلًا من معرفة المسارات، سيكون من الأدق القول إن الغابة نفسها تفتح الطريق لإيفاتار.

 

 

 

سار إيفاتار ببساطة إلى الأمام، لكن الأشجار المكتظة بكثافة تحرك جذوعها جانبًا كما لو أنها على قيد الحياة وتفتح له طريقًا جديدًا. كما أن الأرض الوعرة الموحلة التي يصعب السير عليها تتسطح بمجرد أن يرفع إيفاتار قدمه فوقها. ليس ذلك فحسب، ولكن الأرض نفسها تسحب قدميه إلى الأمام، وتدفع الرياح على ظهره.

على الرغم من أنه بدلًا من معرفة المسارات، سيكون من الأدق القول إن الغابة نفسها تفتح الطريق لإيفاتار.

 

 

“هذه هي نعمة الغابة التي تُتَوارثُ عبر زعماء قبيلة زوران.” أوضح إيفاتار.

بينما كريستينا تفرك الجزء الخلفي من يدي رايميرا بلطف وتربت مير على رأسها، خفَّ إرتعاش رايميرا تدريجيًا.

 

السكان الأصليون في سمر محبوبين من الغابة وأرواحها البدائية.

السكان الأصليون في سمر محبوبين من الغابة وأرواحها البدائية.

في تلك اللحظة، بدا أن الظلام من حولها قد تغير. هذا التغير ليس شيئًا شهدته في حياتها، لذلك لم تستطِع رايميرا معرفة ما هو ذلك الشعور. ومع ذلك، فقد دفع هذا رايميرا إلى فهم وضعها الحالي في الحلم.

 

لقد وصلوا إلى عاصمة قبيلة زوران، وهي مدينة تم بناؤها داخل الغابة.

ومع ذلك، من بين جميع علامات المودة التي أظهرتها الغابة للسكان الأصليين، فَـمباركتها هو التعبير الواضح والأقوى عن حبها. إنها قوة يمكن وصفها بأنها سلف كل سحر الأرواح وقد تم تناقلها منذ زمن سحيق. لم يكن إيفاتار مستعدًا بعد لوراثة هذه القوة عندما إلتقيا لأول مرة قبل بضع سنوات، ولكن مع تزايد عدم إستقرار الوضع في هذه الغابة، وبلوغ إيفاتار سن الرشد، إنتقلت إليه البركة الإلهية.

 

 

 

هذه المرة، لم يضطروا للدوران حول القبائل الأخرى. السكان الأصليون حساسون للغاية تجاه أي إنتهاكات لأراضي قبيلتهم، لكن إيفاتار تمكن ببساطة من قيادتهم مباشرة عبر أراضي القبائل الأخرى دون الإلتفات إلى كل ذلك.

 

 

 

هذا لأن زوران هي من أكبر القبائل في الغابة، وقد تم بالفعل تأكيد إيفاتار بإعتباره الزعيم التالي للقبيلة بعد مشاركته في مبارزة شعائرية.

قال يوجين، “بما أنك تقولين أن هذا بسبب عاملٍ نفسي، فَـيجب أن يكون لديك شعور غامض بالسبب، صحيح؟”

 

ومع ذلك، لم يهتم يوجين كثيرًا بالصراعات على السلطة بين السكان الأصليين الذين يعيشون هنا.

ساعدت مخلوقات لوفليان المستدعاة أيضًا بشكل كبير. الخيول التي إستدعاها قادرة على التحرك بسرعة دون إبطاء، حتى عبر التضاريس المعقدة لهذه الغابة. بفضل ذلك، في غضون أسبوع فقط منذ مغادرتهم المدينة التجارية، تمكنت مجموعتهم بالفعل من الوصول إلى أراضي قبيلة زوران التي تقع في أعماق الغابة.

سار إيفاتار ببساطة إلى الأمام، لكن الأشجار المكتظة بكثافة تحرك جذوعها جانبًا كما لو أنها على قيد الحياة وتفتح له طريقًا جديدًا. كما أن الأرض الوعرة الموحلة التي يصعب السير عليها تتسطح بمجرد أن يرفع إيفاتار قدمه فوقها. ليس ذلك فحسب، ولكن الأرض نفسها تسحب قدميه إلى الأمام، وتدفع الرياح على ظهره.

 

بما أنهم قد تقدموا وإقتربوا بما يكفي للتحقق من حالة رايزاكيا الحالية من هذا الجانب من جدار الأبعاد، يجب أن يكون هذا التنين الأسود العنيد قادرًا أيضا على مد حواسه نحوهم من الإتجاه الآخر. خاصة وأنهم أحضروا رايميرا معهم؛ الجوهرة المضمنة في جبهتها هي جزءٌ من قلب رايزاكيا.

من بين جميع القبائل التي رآها يوجين في هذه الغابة، إحتلت قبيلة زوران أكبر منطقة. هذا جزئيًا بفضل حقيقة أن الغابة نفسها شاسعةٌ جدًا، لكن أراضي هذه القبيلة هي بالفعل أكبر من معظم الأراضي النبيلة التي رآها يوجين.

 

 

“أوي، لماذا لا تصيرين زوجتي.”

بعد دخولهم ضواحي أراضي القبيلة، ساروا ليوم ونصف آخر. حتى في الضواحي، هناك بالفعل محاربون يقفون للحراسة، وبعد المرور عبر عشرات القرى، صاروا أخيرًا قريبين من عاصمة قبيلة زوران.

 

 

هل قالوا حقًا أنه لا يبدو أن لديه هالة المحارب الشجاع؟

“السير يوجين.” إستدارت مير، التي تركب أحد الوحوش المستدعاة، لتنظر إلى يوجين بتعبير قلق على وجهها. “إنها تستمر في التصرف بغرابة.”

حتى من هذه المسافة، يمكن رؤية المعبد المُشيَّدِ من الحجارة المتراكمة. إنه معبدٌ مخصصٌ لإله الأرض، الديانة السائدة في سمر. معبدهم هو هرمٌ مثل أكبر وأطول مبنىً في عاصمتهم. جميع المباني الأخرى منخفضة ومربعة ورتيبة، مثل تلك المنازل التي رأوها في طريقهم إلى هنا.

تركب رايميرا أمام مير على نفس السرج. على الرغم من أن مير ظلت تتنمر بشكل واضح على رايميرا، لكن ربما لأن لديهم الكثير من الأشياء المشتركة، إستمر الإثنان في الإقتراب من بعضهما البعض يومًا بعد يوم.

“بالطبع، يجب أن أتحرك أنا.” قال إيفاتار.

 

 

في حين أنهما عادة ما يتبعون نمطًا معينًا حيث تقول رايميرا بغطرسة شيئًا يكشف عن مدى جهلها للعالم، فقط لكي تُحدِثَ مير ثقوبًا في كبريائها، إلا أنهما يبليان بشكل جيد بالفعل حتى أنهما ركبا نفس الوحش المستدعى طوال الوقت الذي سافرت فيه المجموعة عبر الغابة.

أجاب يوجين بهدوء، “هذا لأن عمرك ثلاثة أضعاف عمر كريستينا، أيتها السيدة ميلكيث.”

 

“سيدي يوجين، أرجوك إهدء.”

حاولت رايميرا على الفور الرد، “هذه السيدة بخير….” لكن صوتها لم يمتلك قوته المعتادة.

لم تمضغها أنياب الفم الحادة، ولم يحاول الفم إبتلاعها. لكن بدلًا من طمأنتها، ملأ هذا رايميرا بخوف أكبر.

 

“هل ستتحرك أنت؟” سأل يوجين وهو ينظر إلى إيفاتار، الذي يقف أمامهم.

نظر يوجين إلى وجه رايميرا، الذي بدا شاحبًا بشكل كبير.

إنها حقا لا تريد أن تتذكر ذلك الكابوس. بعد الإستيقاظ، حاولت رايميرا العودة إلى النوم. ذلك الكابوس لم يكرر نفسه؛ بدلا من ذلك، راودتها كوابيس تركتها تشعر بالضيق وأيقظتها بشكل قصري.

 

 

بدأت حالتها تزداد غرابة منذ الليلة السابقة. بينما كانت نائمة، إستيقظت رايميرا فجأة وهي تصرخ، وبعد ذلك، لم تستطِع إستئناف راحتها الهادئة وظلت تعاني من الكوابيس. حتى بعد الإستيقاظ، لم تستطع حشد القوة اللازمة لشرب الماء بشكل صحيح، ناهيك عن تناول الطعام، وظل جسدها يرتجف بينما يُفرِزُ الكثير من العرق البارد كما لو أنا تحت سيلٍ من المطر.

 

 

ظل وضعها هكذا حتى الآن. رايميرا جالسة ورأسها مستريح على صدر مير بينما مير تدعم كتفيها بلطف. وشفاه رايميرا، التي إستمرت في مضغها، لم تُفتَح، لكن علامات الأسنان التي تُرِكَتْ عليها بدت عميقة ومتورمة باللون الأحمر. كما أن قطرات العرق أغرقتها وهي تتدلى من على جبينها.

 

 

 

حاولت رايميرا تقديم عذر، “هذه السيدة….منذ ولادة هذه السيدة، لم أغادر قصري أبدًا. هذا يعني أنني مثل زهرة نمت تحت الدفئ. وهكذا، لكي تغادر هذه السيدة القصر الخاص بها وتترحل عبر هذه الغابة الساخنة واللزجة، يبدو الأمر كما لو أنني أتعرض للتعذيب الشديد….لذلك من الطبيعي أن يكون جسدي في مثل هذه الحالة السيئة.”

تنهد يوجين، “لقد أدركت الآن للتو فقط، لكن مسقط رأسي حقًا مكان ريفي صغير.”

“تنين مثلك؟” سأل يوجين بتشكك.

 

 

 

“هذه السيدة لا ترى هذا على أنه مشكلة لها علاقة بكوني تنينًا أم لا.” شخرت رايميرا. “هذه ليست قضية جسدية؛ إنها قضية عقلية.”

 

هي ليست مخطئة تمامًا. كريستينا وانيسيه أيضًا من بين أعضاء المجموعة. وعندما تحولت حالة رايميرا إلى حالة غريبة الليلة الماضية، قام الإثنان بفحص حالتها على الفور، لكن يبدو أن حالة رايميرا الغريبة لا علاقة لها بجسدها.

هي ليست مخطئة تمامًا. كريستينا وانيسيه أيضًا من بين أعضاء المجموعة. وعندما تحولت حالة رايميرا إلى حالة غريبة الليلة الماضية، قام الإثنان بفحص حالتها على الفور، لكن يبدو أن حالة رايميرا الغريبة لا علاقة لها بجسدها.

 

“إفتحوا البوابات.” أمر إيفاتار دون أن يمسح الدم الذي تناثر على وجهه.

تنهد يوجين، “حسنا، ليس الأمر كما لو أنه ليس لدي أي فكرة عن سبب ذلك.”

 

أُصيبت رايميرا بالذهول، “ما هو السبب؟”

تذمرت رايميرا “أووووو….”

كشف يوجين بإبتسامة متكلفة: “والدك يراقبك.”

 

 

شخر العم، “هل تعتقد حقًا أن الطموح قد أعماني؟ أنا أفعل هذا من أجل شرف وفخر قبيلتنا.”

لو إضطر لتخمين سبب تحول حالة رايميرا فجأة إلى حالة غريبة، فهذا هو السبب الوحيد الذي يمكن أن يفكر فيه.

 

 

على الرغم من أنه أقصر قليلًا من إيفاتار، إلا أن وجهه الخشن بشكل خاص جعل الأمر يبدو وكأنه يمكن أن يكون هجينًا بين إنسان وغوريلا.

بعد دخول سمر، إستمر يوجين في التحقق بشكل دوري من التعويذة الدراكونية. كما إعتقد في البداية، حكم أنه سيكون من المستحيل فتح مدخلٍ إلى رايزاكيا من ضواحي الغابة.

سأل يوجين نفسه وهو ينظر إلى سيان ولوفليان، اللذين يقفان إلى جانبه. يمكنه أن يفهم لماذا قد يقولون ذلك بعد النظر إلى لوفليان، الذي هو ساحر، وسيان، الذي لا يبدو قويًا بناءً على مظهره….

 

قال يوجين، “بما أنك تقولين أن هذا بسبب عاملٍ نفسي، فَـيجب أن يكون لديك شعور غامض بالسبب، صحيح؟”

منذ اللحظة التي تم نفيه فيها إلى بعد خارجي، حتى شخص مثل رايزاكيا لم يستطع إلا أن يصبح يائسًا. بدافع الرغبة الشديدة في إنقاذ حياته والعودة يوما ما إلى هذا العالم، ربط رايزاكيا بطريقة ما وجوده بغابة سمر. أكد يوجين أنه كلما تعمقوا في الغابة، صار الإتصال أقوى، لكن يبدو أنه لا يزال يتعين عليهم الذهاب إلى وسط الغابة من أجل فتح المدخل.

أجاب يوجين بهدوء، “هذا لأن عمرك ثلاثة أضعاف عمر كريستينا، أيتها السيدة ميلكيث.”

 

السكان الأصليون في سمر محبوبين من الغابة وأرواحها البدائية.

بما أنهم قد تقدموا وإقتربوا بما يكفي للتحقق من حالة رايزاكيا الحالية من هذا الجانب من جدار الأبعاد، يجب أن يكون هذا التنين الأسود العنيد قادرًا أيضا على مد حواسه نحوهم من الإتجاه الآخر. خاصة وأنهم أحضروا رايميرا معهم؛ الجوهرة المضمنة في جبهتها هي جزءٌ من قلب رايزاكيا.

ومع ذلك، لم يهتم يوجين كثيرًا بالصراعات على السلطة بين السكان الأصليين الذين يعيشون هنا.

 

تجاهل إيفاتار ببساطة هذه الكلمات وإستمر في التحدث، “يبدو أنني كنتُ قصير النظر للغاية. لم أتخيل أبدًا أن محاربين مثلهم، يتبجحون دائمًا بِـشرفهم وفخرهم، سيظهرون في الواقع مثل هذا السلوك القبيح. بما أنني لا أجرؤ على إثقالكم أو الإساءة إليكم بهذا الأمر بعد الآن، إذا كنتم ترغبون في ذلك، يمكنني أن أخرجكم من الغابة فورًا.”

قال يوجين، “بما أنك تقولين أن هذا بسبب عاملٍ نفسي، فَـيجب أن يكون لديك شعور غامض بالسبب، صحيح؟”

“لو تصرفتُ بهذا الشكل، فَـهل سَـتبخل في ضربي؟”

تذمرت رايميرا “أووووو….”

“سيدي يوجين، أرجوك إهدء.”

إستمر يوجين في الضغط عليها، “عندما سألتك أمس، ألم تقولي أنه حلمٌ فقط؟ ولكن هل كل شيء حقًا؟ ألا تتذكرين ما حلمت به حقًا؟”

“هل تكره حقًا حقيقة أنك فقدت منصب الزعيم القادم لإبن أخيك؟” سأل إيفاتار ساخرًا.

إهتزتْ عيون رايميرا بقلق.

 

 

 

كلمات يوجين صحيحة. على الرغم من أن رايميرا قالت إنها لا تتذكر، في الواقع، يمكنها أن تتذكر بشكل غامض محتويات حلمها.

 

 

 

فكرت رايميرا مرة أخرى بتلك الظلمة الحالكة. لقد كان الظلام شديدًا لدرجة أنها لم تستطِع حتى رؤية جسدها، وبدا أن الظلام الذي كانت فيه له جو لزج وغير سار. حتى أنها إعتقدت أنها تقف هناك لوحدها، بمفردها، لكن لم يكن هذا هو الحال.

 

 

 

كان هناك شيء ما يراقب رايميرا من الجانب الآخر من تلك المساحة المظلمة. لقد حاولت الهرب بسبب الشكوك والخوف الغريزيَّين، ولكن في حلم رايميرا، بدا أنه من المستحيل عليها الهروب.

سخر العم، “أيضًا، أُنظر إلى من خلفك يا إيفاتار. هل هؤلاء الأشخاص السبعة هم حقًا كل التعزيزات التي أحضرتها معك حتى بعد التخلي عن مكانك على فراش موت والدك؟”

 

على الرغم من أن الإهانات إستمرت في التدفق من أسوار المدينة، إلا أن إيفاتار لم يخطط للرد عليها أو حتى الإستماع إليها بعد الآن. دون حمل أي أسلحة، قام ببساطة بتقليص قبضتيه العاريتين بإحكام وسار إلى الجدران.

وجودك كله باقٍ فقط لخدمتي.

 

 

“سيدي يوجين، أرجوك إهدء.”

سمعت رايميرا هذه الكلمات بصوت التنين الأسود — والدها — وهو صوت محفور بعمق في ذكرياتها. الظلام الذي إنتشر ببطء، لا، الظلام الذي إجتاح رايميرا بالفعل منذ البداية إزداد ثقلًا مع إحساس إضافي بالعداء والجشع.

“السير يوجين.” إستدارت مير، التي تركب أحد الوحوش المستدعاة، لتنظر إلى يوجين بتعبير قلق على وجهها. “إنها تستمر في التصرف بغرابة.”

 

 

في تلك اللحظة، بدا أن الظلام من حولها قد تغير. هذا التغير ليس شيئًا شهدته في حياتها، لذلك لم تستطِع رايميرا معرفة ما هو ذلك الشعور. ومع ذلك، فقد دفع هذا رايميرا إلى فهم وضعها الحالي في الحلم.

“هل تتحدث عني؟” إتسعت عينا كريستينا ونظرت إلى يوجين.

 

“لو تصرفتُ بهذا الشكل، فَـهل سَـتبخل في ضربي؟”

رايميرا محاصرة داخل شيء ما. هي لا تزال على قيد الحياة وفي حالة جيدة، لكنها دخلت بطريقة ما إلى فم مخلوق عملاق….وهي الآن تجلس على لسانه الجليدي.

من مكان خارج هذا العالم، هناك شخص ما ينظر إلى رايميرا. على الرغم من أنه لم يتمكن من التواصل معها مباشرة، إلا أنها شعرت أن روحها تنجذب إليه من نظراته وحدها….

 

 

لم تمضغها أنياب الفم الحادة، ولم يحاول الفم إبتلاعها. لكن بدلًا من طمأنتها، ملأ هذا رايميرا بخوف أكبر.

 

 

 

أحست أنها على وشك أن تُبتَلَع حية بحركة واحدة فقط.

نظرت ميلكيث إلى يوجين بتعبير فارغ، “مستحيل؟ لماذا؟ كلانا، أنا والقديسة كريستينا جميلتان كثيرًا، صحيح؟”

 

ومع ذلك، حتى مع كونهم يجرون هذه المحادثة على مهل، إستمرت السخرية من أعلى الجدران.

أصدرت رايميرا أنينًا “هيييييك….”

 

 

 

إنها حقا لا تريد أن تتذكر ذلك الكابوس. بعد الإستيقاظ، حاولت رايميرا العودة إلى النوم. ذلك الكابوس لم يكرر نفسه؛ بدلا من ذلك، راودتها كوابيس تركتها تشعر بالضيق وأيقظتها بشكل قصري.

حاولت رايميرا تقديم عذر، “هذه السيدة….منذ ولادة هذه السيدة، لم أغادر قصري أبدًا. هذا يعني أنني مثل زهرة نمت تحت الدفئ. وهكذا، لكي تغادر هذه السيدة القصر الخاص بها وتترحل عبر هذه الغابة الساخنة واللزجة، يبدو الأمر كما لو أنني أتعرض للتعذيب الشديد….لذلك من الطبيعي أن يكون جسدي في مثل هذه الحالة السيئة.”

 

إلتوى وجه إيفاتار بغضب وهو ينظر إلى أسوار المدينة. ثم، بعد أن أخذ نفسًا عميقًا، إستدار إيفاتار لمواجهة المجموعة خلفه.

من مكان خارج هذا العالم، هناك شخص ما ينظر إلى رايميرا. على الرغم من أنه لم يتمكن من التواصل معها مباشرة، إلا أنها شعرت أن روحها تنجذب إليه من نظراته وحدها….

 

 

من مكان خارج هذا العالم، هناك شخص ما ينظر إلى رايميرا. على الرغم من أنه لم يتمكن من التواصل معها مباشرة، إلا أنها شعرت أن روحها تنجذب إليه من نظراته وحدها….

شعرت مير بالأسف على رايميرا المرتجفة والمهتزة. وهكذا، مدت يدها بلطف وربتت على رأس رايميرا. في مرحلة ما، إقتربت كريستينا أيضًا من رايميرا على وحشها المستدعى.

 

 

 

بينما كريستينا تفرك الجزء الخلفي من يدي رايميرا بلطف وتربت مير على رأسها، خفَّ إرتعاش رايميرا تدريجيًا.

 

 

‘ألا يعني ذلك أن السير يوجين يفضل أيضًا أن أكون زوجته؟’ فكرت كريستينا بإرتباك.

“أنا أعرف ما يحدث.” بكت رايميرا بمجرد أن أعادت فتح عينيها وبدأت في النظر إلى يوجين. “أنت إنسان شرير. أنت بالتأكيد الشخص الذي يغزو رأس هذه السيدة.”

 

جعد يوجين حاجبيه، “ما الذي تتحدثين عنه الآن؟”

“لن نُهزَم.” أصر العم.

“لا يمكن أن يكون الكابوس الذي رأيته شيئًا سوى كذبة.” أصرَّتْ رايميرا. “الشخص الوحيد الذي سَـيستفيد من إظهار مثل هذا الحلم لهذه السيدة هو أنت، يوجين لايونهارت.”

كشف يوجين بإبتسامة متكلفة: “والدك يراقبك.”

كلمات رايميرا ليست نابعة من خوفها فقط.

ومع ذلك، حتى مع كونهم يجرون هذه المحادثة على مهل، إستمرت السخرية من أعلى الجدران.

 

 

ما السبب الذي يجعل التنين الأسود يبتلع إبنته؟ لذلك يجب أن يكون هذا البطل الشرير لديه خطة شريرة لخلق شقاق بينها وبين والدها – التنين الأسود.

 

 

لا يبدو الجو أمامهم جوًا مُرحِّبًا جدًا. البوابات مغلقة، ويقظة الحراس على الجدران قوية. المحاربون الذين يحرسون الجدران، والذين وضعوا طلاء الحرب على وجوههم، ينظرون إليهم بعيون شرسة.

عند رؤية قبضات يوجين تبدأ في الإرتعاش، تحدث لوفليان وكريستينا بسرعة.

ومع ذلك، حافظ عم إيفاتار، وكذلك قادة التحالف، الذين يعملون كممثلين لقبائلهم، على تعبيراتهم الصارمة.

 

تذمرت رايميرا “أووووو….”

“سيدي يوجين، أرجوك إهدء.”

هي ليست مخطئة تمامًا. كريستينا وانيسيه أيضًا من بين أعضاء المجموعة. وعندما تحولت حالة رايميرا إلى حالة غريبة الليلة الماضية، قام الإثنان بفحص حالتها على الفور، لكن يبدو أن حالة رايميرا الغريبة لا علاقة لها بجسدها.

“عليك أن تتحكم بأعصابك.”

يدرك سيان جيدًا أن هذا ليس مجرد تهديد لفظي من جانب يوجين. لذلك أبقى فمه مغلقًا بهدوء وهو ينظر إلى جدران العاصمة بعيون ضيقة.

إختلفت انيسيه، [لماذا يجب عليه أن يهدأ؟ حتى لو كانت على حق، بعد قول مثل هذه الأشياء غير السارة عنك، لا يزال يتعين عليك منحها طعم الإنضباط.]

 

أعطت ميلكيث وسيان أيضًا آرائهما المختلفة.

“ماذا تريد مني أن أفعل الآن؟” طلب إيفاتار.

 

 

“حسنًا….ليس من النادر أن تحصل على فرصة لإشباع التنين ضربًا؟”

 

“لو تصرفتُ بهذا الشكل، فَـهل سَـتبخل في ضربي؟”

لا شيء يدفعه لطلب أي مساعدة. أثناء صَرِّ أسنانه بغضب، إستدار إيفاتار.

بام!

رفع عم إيفاتار الرمح الذي كان مُخبئًا خلف ظهره. ثم أعطى نائب الزعيم هديرًا قويا وألقى الرمح نحو إيفاتار. ملفوفًا في كمية هائلة من الطاقة السحرية، إخترق الرمح الهواء مع صوت هدير.

قبل أن يتمكن يوجين من التقدم إلى الأمام للقيام بذلك، ضربت مير رايميرا على رأسها.

السكان الأصليون في سمر محبوبين من الغابة وأرواحها البدائية.

 

“بالطبع، يجب أن أتحرك أنا.” قال إيفاتار.

“لقد وصلنا.” أعلن إيفاتار.

سرعان ما فُتِحَتْ أبواب المدينة.

 

هل قالوا حقًا أنه لا يبدو أن لديه هالة المحارب الشجاع؟

لقد وصلوا إلى عاصمة قبيلة زوران، وهي مدينة تم بناؤها داخل الغابة.

 

 

“هل تتحدث عني؟” إتسعت عينا كريستينا ونظرت إلى يوجين.

حتى من هذه المسافة، يمكن رؤية المعبد المُشيَّدِ من الحجارة المتراكمة. إنه معبدٌ مخصصٌ لإله الأرض، الديانة السائدة في سمر. معبدهم هو هرمٌ مثل أكبر وأطول مبنىً في عاصمتهم. جميع المباني الأخرى منخفضة ومربعة ورتيبة، مثل تلك المنازل التي رأوها في طريقهم إلى هنا.

 

 

بوجهٍ ملتوٍ عابس، أشار بأصابع الإتهام نحو إبن أخيه، “أنت تقول أنك حصلت على إذن من أخي؟ يستحيل أن يقوم أخي، الذي أعطى الأولوية دائمًا لشرف وفخر القبيلة، بالسماح لهؤلاء الناس من الخارج بدخول ساحة معركتنا المقدسة.”

عاصمة قبيلة زوران ضخمة. بالطبع، لا يمكن مقارنتها بعاصمة كيهل، لكنها على الأقل أكبر من جيدول، مسقط رأس يوجين.

 

 

في مواجهة ذلك، لم يستطع يوجين سوى تجنب نظرة كريستينا وإغلاق فمه.

تنهد يوجين، “لقد أدركت الآن للتو فقط، لكن مسقط رأسي حقًا مكان ريفي صغير.”

“أنا أعرف ما يحدث.” بكت رايميرا بمجرد أن أعادت فتح عينيها وبدأت في النظر إلى يوجين. “أنت إنسان شرير. أنت بالتأكيد الشخص الذي يغزو رأس هذه السيدة.”

“هل تمكنت من الإعتراف بذلك الآن؟” سأل سيان عندما إستدار لينظر إلى يوجين بتعبير مظلوم. “على الرغم من أنك أصررت على أن الأمر ليس كذلك عندما كنا صغارًا، إلا أن رائحة جسدك كانت حقًا تشبه رائحة روث البقر. حتى مدينة مثل هذه، التي تقع داخل غابة، لا تنبعث منها رائحة روث البقر كما كانت تفوح منك.”

“الكوتشيلا مختلفون عنا. قد يقبلون المساعدة من هيلموث، لكن قبيلة زوران رفضت دائمًا أي مساعدة من خارج الغابة.” أعلن العم.

هدده يوجين: “كُن هادئًا قبل أن أدفن وجهك في كومة من الروث.”

تجاهل إيفاتار ببساطة هذه الكلمات وإستمر في التحدث، “يبدو أنني كنتُ قصير النظر للغاية. لم أتخيل أبدًا أن محاربين مثلهم، يتبجحون دائمًا بِـشرفهم وفخرهم، سيظهرون في الواقع مثل هذا السلوك القبيح. بما أنني لا أجرؤ على إثقالكم أو الإساءة إليكم بهذا الأمر بعد الآن، إذا كنتم ترغبون في ذلك، يمكنني أن أخرجكم من الغابة فورًا.”

 

“حسنًا….ليس من النادر أن تحصل على فرصة لإشباع التنين ضربًا؟”

يدرك سيان جيدًا أن هذا ليس مجرد تهديد لفظي من جانب يوجين. لذلك أبقى فمه مغلقًا بهدوء وهو ينظر إلى جدران العاصمة بعيون ضيقة.

ومع ذلك، حافظ عم إيفاتار، وكذلك قادة التحالف، الذين يعملون كممثلين لقبائلهم، على تعبيراتهم الصارمة.

 

في ذلك الوقت، كان هدفهم هو البحث عن سيينا، التي دخلت في عزلة، من خلال التحقيق عن ملاذ الجان. على طول الطريق، تمكنوا حتى من إكتشاف قرية من الجان المتجولين. من أجل تجنب أي نزاعات غير ضرورية، قاموا بالدوران حول أي من القبائل الأصلية، كما إستغرق الأمر منهم وقتًا طويلًا للبحث هنا وهناك.

لاحظ سيان: “الجو هنا يبدو غريبًا.”

يدرك سيان جيدًا أن هذا ليس مجرد تهديد لفظي من جانب يوجين. لذلك أبقى فمه مغلقًا بهدوء وهو ينظر إلى جدران العاصمة بعيون ضيقة.

 

بما أنهم قد تقدموا وإقتربوا بما يكفي للتحقق من حالة رايزاكيا الحالية من هذا الجانب من جدار الأبعاد، يجب أن يكون هذا التنين الأسود العنيد قادرًا أيضا على مد حواسه نحوهم من الإتجاه الآخر. خاصة وأنهم أحضروا رايميرا معهم؛ الجوهرة المضمنة في جبهتها هي جزءٌ من قلب رايزاكيا.

لا يبدو الجو أمامهم جوًا مُرحِّبًا جدًا. البوابات مغلقة، ويقظة الحراس على الجدران قوية. المحاربون الذين يحرسون الجدران، والذين وضعوا طلاء الحرب على وجوههم، ينظرون إليهم بعيون شرسة.

هذا لأن زوران هي من أكبر القبائل في الغابة، وقد تم بالفعل تأكيد إيفاتار بإعتباره الزعيم التالي للقبيلة بعد مشاركته في مبارزة شعائرية.

 

 

“هل ستتحرك أنت؟” سأل يوجين وهو ينظر إلى إيفاتار، الذي يقف أمامهم.

أصر شيوخ قبيلة زوران وأقارب إيفاتار، وجميعهم محاربون يتمتعون بحواس فخر قوية، وكذلك زعماء القبائل المتحالفة، على أنه لا يزال لديهم فرصة لإنتزاع النصر. ومع ذلك، لم يستطِع إيفاتار أن يتفق مع وجهة نظرهم هذه. خلال تلك المعركة الأولى ضد قبيلة كوتشيلا، توقع إيفاتار التدمير النهائي لقبيلة زوران والقضاء على زملائه من رجال القبائل.

 

 

عرف يوجين لماذا الجو هكذا. قبل أن يبدأوا السفر إلى سمر، كان قد سمع القصة بأكملها من إيفاتار.

“ماذا تريد مني أن أفعل الآن؟” طلب إيفاتار.

 

 

بدت هالة إيفاتار غير عادية أيضًا. عضلات جسده متقصلة بقوة كافية لكي تُرى بالعين المجردة، وعرضه الواضح للغضب والنية القاتلة جعل المساحة المحيطة به تبدو وكأنها تهتز.

 

 

ميلكيث، التي تقف هناك، أطلقت شخيرًا، “أوي، حول ما قاله هؤلاء الرجال، آمل أنني قد سمعتهم بشكل خاطئ، لكن فقط للتأكُد سأسأل، هل نظر إلي أحد هؤلاء الرجال القدامى هناك حقًا وطلب مني أن أصير زوجته؟”

“بالطبع، يجب أن أتحرك أنا.” قال إيفاتار.

 

 

طلب إيفاتار وهو يرفع رأسه المنحني: “بما أن الأمر كذلك، فأرجوك إنتظرني هنا لحظة.”

صعد إيفاتار على فرسه المستدعى، وسار بثبات إلى الأمام.

 

 

الفصل 280: إيفاتار جهاف (6)

“إيفاتار جهاف!” صاح رجلٌ يقف فوق الجدار بصوتٍ عالٍ.

 

 

بووم!

على الرغم من أنه أقصر قليلًا من إيفاتار، إلا أن وجهه الخشن بشكل خاص جعل الأمر يبدو وكأنه يمكن أن يكون هجينًا بين إنسان وغوريلا.

 

 

كشف يوجين بإبتسامة متكلفة: “والدك يراقبك.”

واصل الرجل الصراخ، “حتى مع كونك الزعيم القادم، لا يمكن التسامح مع أفعالك!”

 

“ما الذي تتحدث عنه؟” رد إيفاتار بهدوء.

 

 

سأل يوجين نفسه وهو ينظر إلى سيان ولوفليان، اللذين يقفان إلى جانبه. يمكنه أن يفهم لماذا قد يقولون ذلك بعد النظر إلى لوفليان، الذي هو ساحر، وسيان، الذي لا يبدو قويًا بناءً على مظهره….

“هذه حرب يجب أن يخوضها الزوران وحلفاؤنا وحدهم. ومع ذلك، أنت—! لقد إستفدت من عجز البطريرك لتتصرف بمحض إرادتك!” صرخ الرجل متهمًا إيفاتار. “هل تخليت عن كبريائك كَـزوران!”

لقد أيقين من أن الزوران والقبائل المتحالفة معهم لن يكونوا قادرين على هزيمة الكوتشيلا وحدهم. بأمل ضعيف، فكر إيفاتار في الحصول على مساعدة من يوجين، لذلك بعد حصوله على إذن الزعيم، غادر الغابة.

كل هذا الصراخ مزعج.

حدث ذلك في لحظة. بدا أن الأرض تهتز تحت أقدام إيفاتار لأعلى مثل الزنبرك. بعد ضرب قدميه للأرض بشكل إرتدادي، إرتفع إيفاتار إلى أعلى الجدران في قفزة واحدة.

 

لو إضطر لتخمين سبب تحول حالة رايميرا فجأة إلى حالة غريبة، فهذا هو السبب الوحيد الذي يمكن أن يفكر فيه.

لقد كان قرار إيفاتار الشخصي أن يذهب إلى اللايونهارت بحثا عن المساعدة. خلال تلك المعركة الأولى، التي تراجع فيها الجانبان دون أن يتمكنوا من تحديد منتصر أو خاسر، أُصيبَ والد إيفاتار، زعيم قبيلة زوران، بجروح قاتلة وتُرِكَ على شفا الموت.

سار إيفاتار ببساطة إلى الأمام، لكن الأشجار المكتظة بكثافة تحرك جذوعها جانبًا كما لو أنها على قيد الحياة وتفتح له طريقًا جديدًا. كما أن الأرض الوعرة الموحلة التي يصعب السير عليها تتسطح بمجرد أن يرفع إيفاتار قدمه فوقها. ليس ذلك فحسب، ولكن الأرض نفسها تسحب قدميه إلى الأمام، وتدفع الرياح على ظهره.

 

سمعت رايميرا هذه الكلمات بصوت التنين الأسود — والدها — وهو صوت محفور بعمق في ذكرياتها. الظلام الذي إنتشر ببطء، لا، الظلام الذي إجتاح رايميرا بالفعل منذ البداية إزداد ثقلًا مع إحساس إضافي بالعداء والجشع.

لق شارك إيفاتار أيضًا في تلك المعركة. لم يفوزوا ولا خسروا، ولم يتمكن أحد من التقدم أو التراجع….على أقل تقدير، هذا ما أصر عليه إيفاتار، ولكن — يمكن الشعور بالفرق في القوة منذ البداية. لا يزال لدى الكوتشيلا ما يكفي من الوفرة لإبقاء الكثير من قواتهم في الإحتياط. لم يستخدموا أيًّ من الوحوش الشيطانية التي تلقوها كَـدعم من هيلموث، ولم يحشدوا أيًّ من الشامان الأشرار.

 

 

 

ومع ذلك، إمتلك الزوران أيضًا بطاقات لم يلعبوها بعد. لقد بدأت المعركة بسرعة كبيرة، لذلك فَـتجمع تحالفهم لم يهلك بالكامل بعد. كما أنهم لم يتمكنوا من أداء صلاتهم الشعائرية من أجل النصر لإله الأرض. تمامًا مثل كيف لم يقم الكوتشيلا بعد بتعبئة الشامان، الزوران والقبائل المتحالفة معهم يحتفظون أيضًا بشاماناتهم في الإحتياط.

 

 

قبل أن يتمكن يوجين من التقدم إلى الأمام للقيام بذلك، ضربت مير رايميرا على رأسها.

أصر شيوخ قبيلة زوران وأقارب إيفاتار، وجميعهم محاربون يتمتعون بحواس فخر قوية، وكذلك زعماء القبائل المتحالفة، على أنه لا يزال لديهم فرصة لإنتزاع النصر. ومع ذلك، لم يستطِع إيفاتار أن يتفق مع وجهة نظرهم هذه. خلال تلك المعركة الأولى ضد قبيلة كوتشيلا، توقع إيفاتار التدمير النهائي لقبيلة زوران والقضاء على زملائه من رجال القبائل.

“لقد وصلنا.” أعلن إيفاتار.

 

“هل ستتحرك أنت؟” سأل يوجين وهو ينظر إلى إيفاتار، الذي يقف أمامهم.

بصق إيفاتار: “لقد تلقيتُ إذنًا من والدي.”

بصق إيفاتار: “لقد تلقيتُ إذنًا من والدي.”

 

 

لقد أيقين من أن الزوران والقبائل المتحالفة معهم لن يكونوا قادرين على هزيمة الكوتشيلا وحدهم. بأمل ضعيف، فكر إيفاتار في الحصول على مساعدة من يوجين، لذلك بعد حصوله على إذن الزعيم، غادر الغابة.

بطبيعة الحال، لم يصدق إيفاتار هذه الكلمات. لم يصدقهم يوجين والأشخاص الآخرون الذين يقفون خلف إيفاتار أيضًا. حتى تعبيرات المحاربين الذين إصطفوا على الجدران إهتزت بسبب الصدمة.

 

“لقد وصلنا.” أعلن إيفاتار.

“أنت تجرؤ على التحدث عن الزعيم! لقد توفي أخي بالفعل. بينما أنت، إبنه، كُنتَ تتسكع بعيدًا عن القبيلة! بعد معاناته من عذاب إصاباته، دخل أخيرًا في أحضان الأرض! عندما لم تكن هنا حتى لتأخذ مكانك على فراش موت أخي!”

 

الرجل الذي كشف عن هذه المأساة هو نفس الرجل الذي صرخ لأول مرة على إيفاتار. شقيق الزعيم الراحل، وكذلك عم إيفاتار.

 

 

 

بوجهٍ ملتوٍ عابس، أشار بأصابع الإتهام نحو إبن أخيه، “أنت تقول أنك حصلت على إذن من أخي؟ يستحيل أن يقوم أخي، الذي أعطى الأولوية دائمًا لشرف وفخر القبيلة، بالسماح لهؤلاء الناس من الخارج بدخول ساحة معركتنا المقدسة.”

 

يوجين، الذي كان يستمع بصمت إلى كل الصراخ، تحدث فجأة، “هذا شيء كان يدور في ذهني منذ الأيام الخوالي، لكن معظم الأوغاد الذين يتحدثون عن الأشياء المقدسة كَـمبرر يميلون إلى أن يكونوا أغبياء.”

هدده يوجين: “كُن هادئًا قبل أن أدفن وجهك في كومة من الروث.”

“هل تتحدث عني؟” إتسعت عينا كريستينا ونظرت إلى يوجين.

“ما السبب الذي قد يدفعني لفعل شيء من هذا القبيل؟” رد إيفاتار.

 

 

في مواجهة ذلك، لم يستطع يوجين سوى تجنب نظرة كريستينا وإغلاق فمه.

 

 

 

“إيفاتار جهاف.” تابع العم. “لا بد أنك قد إستغللت كون الزعيم يحتضر وعقله يعمل بصعوبة.”

 

“ما السبب الذي قد يدفعني لفعل شيء من هذا القبيل؟” رد إيفاتار.

سخر الرجل، “لا حاجة لمعرفة سبب القيام بذلك. فقط من خلال محاولة إشراك الغرباء في حربنا، فقد تخليت بمفردك عن الشرف الذي أوكله لك الزعيم.”

 

“الكوتشيلا مختلفون عنا. قد يقبلون المساعدة من هيلموث، لكن قبيلة زوران رفضت دائمًا أي مساعدة من خارج الغابة.” أعلن العم.

سخر الرجل، “لا حاجة لمعرفة سبب القيام بذلك. فقط من خلال محاولة إشراك الغرباء في حربنا، فقد تخليت بمفردك عن الشرف الذي أوكله لك الزعيم.”

طلب إيفاتار وهو يرفع رأسه المنحني: “بما أن الأمر كذلك، فأرجوك إنتظرني هنا لحظة.”

“الكوتشيلا هم الذين إستدعوا الغرباء أولًا.”

 

 

 

“الكوتشيلا مختلفون عنا. قد يقبلون المساعدة من هيلموث، لكن قبيلة زوران رفضت دائمًا أي مساعدة من خارج الغابة.” أعلن العم.

 

 

“إيفاتار جهاف! كيف تجرؤ، أنت الذي من المفترض أن تكون الزعيم القادم، على أن تحني رأسك لشخص آخر!” صاح رجل.

“ماذا لو أدى بنا ذلك إلى خسارة المعركة؟” حاول إيفاتار أن يجادل.

على الرغم من أنه بدلًا من معرفة المسارات، سيكون من الأدق القول إن الغابة نفسها تفتح الطريق لإيفاتار.

 

 

“لن نُهزَم.” أصر العم.

 

 

 

الحجج التي يزأر بها هذا العم غبية وليس فيها أي أثر واحد للمنطق. هز إيفاتار رأسه بإبتسامة.

إستمر يوجين في الضغط عليها، “عندما سألتك أمس، ألم تقولي أنه حلمٌ فقط؟ ولكن هل كل شيء حقًا؟ ألا تتذكرين ما حلمت به حقًا؟”

 

 

“ماذا تريد مني أن أفعل الآن؟” طلب إيفاتار.

[هامل ليس شخصًا عاديًا، لكن يا كريستينا، أعتقد أنه من الآمن أخذ ما قاله الآن كعرض زواج فعلي.] شجعتها انيسيه بحماس.

 

لم تمضغها أنياب الفم الحادة، ولم يحاول الفم إبتلاعها. لكن بدلًا من طمأنتها، ملأ هذا رايميرا بخوف أكبر.

“إترُك قبيلة زوران ولا تعُد أبدًا.” أمر عمه.

 

 

 

“هل تكره حقًا حقيقة أنك فقدت منصب الزعيم القادم لإبن أخيك؟” سأل إيفاتار ساخرًا.

 

 

لم يقُل إيفاتار هذه الكلمات بينما يتوقع أي إستجابة المتماسكة من الرجل. ضرب إيفاتار الرمح المرتفع بالأرض.

شخر العم، “هل تعتقد حقًا أن الطموح قد أعماني؟ أنا أفعل هذا من أجل شرف وفخر قبيلتنا.”

 

بطبيعة الحال، لم يصدق إيفاتار هذه الكلمات. لم يصدقهم يوجين والأشخاص الآخرون الذين يقفون خلف إيفاتار أيضًا. حتى تعبيرات المحاربين الذين إصطفوا على الجدران إهتزت بسبب الصدمة.

 

 

 

ومع ذلك، حافظ عم إيفاتار، وكذلك قادة التحالف، الذين يعملون كممثلين لقبائلهم، على تعبيراتهم الصارمة.

 

 

إستمر يوجين في الضغط عليها، “عندما سألتك أمس، ألم تقولي أنه حلمٌ فقط؟ ولكن هل كل شيء حقًا؟ ألا تتذكرين ما حلمت به حقًا؟”

تسبب هذا المشهد في توصل يوجين إلى صورة واضحة لما يحدث هنا. يبدو أنهم كانوا يتظاهرون فقط بالذهاب إلى الحرب، ويجب أن يكونوا قد أبرموا إتفاقًا سريًا للحماية تحت مظلة قبيلة كوتشيلا بمجرد إعترافهم بهزيمتهم.

 

 

ساعدت مخلوقات لوفليان المستدعاة أيضًا بشكل كبير. الخيول التي إستدعاها قادرة على التحرك بسرعة دون إبطاء، حتى عبر التضاريس المعقدة لهذه الغابة. بفضل ذلك، في غضون أسبوع فقط منذ مغادرتهم المدينة التجارية، تمكنت مجموعتهم بالفعل من الوصول إلى أراضي قبيلة زوران التي تقع في أعماق الغابة.

ومع ذلك، لم يهتم يوجين كثيرًا بالصراعات على السلطة بين السكان الأصليين الذين يعيشون هنا.

قال يوجين، “بما أنك تقولين أن هذا بسبب عاملٍ نفسي، فَـيجب أن يكون لديك شعور غامض بالسبب، صحيح؟”

 

 

سخر العم، “أيضًا، أُنظر إلى من خلفك يا إيفاتار. هل هؤلاء الأشخاص السبعة هم حقًا كل التعزيزات التي أحضرتها معك حتى بعد التخلي عن مكانك على فراش موت والدك؟”

حاولت رايميرا تقديم عذر، “هذه السيدة….منذ ولادة هذه السيدة، لم أغادر قصري أبدًا. هذا يعني أنني مثل زهرة نمت تحت الدفئ. وهكذا، لكي تغادر هذه السيدة القصر الخاص بها وتترحل عبر هذه الغابة الساخنة واللزجة، يبدو الأمر كما لو أنني أتعرض للتعذيب الشديد….لذلك من الطبيعي أن يكون جسدي في مثل هذه الحالة السيئة.”

“هناك ثلاثة رجال فقط بينهم، ولا يبدو أن أيًّ منهم لديه السلوك الشجاع للمحارب.” لاحظ أحد زعماء القبائل الآخرين ساخرًا.

“أوي، لماذا لا تصيرين زوجتي.”

 

كل هذا الصراخ مزعج.

‘هل هؤلاء الرجال يتحدثون عنا؟’

في حين أنهما عادة ما يتبعون نمطًا معينًا حيث تقول رايميرا بغطرسة شيئًا يكشف عن مدى جهلها للعالم، فقط لكي تُحدِثَ مير ثقوبًا في كبريائها، إلا أنهما يبليان بشكل جيد بالفعل حتى أنهما ركبا نفس الوحش المستدعى طوال الوقت الذي سافرت فيه المجموعة عبر الغابة.

سأل يوجين نفسه وهو ينظر إلى سيان ولوفليان، اللذين يقفان إلى جانبه. يمكنه أن يفهم لماذا قد يقولون ذلك بعد النظر إلى لوفليان، الذي هو ساحر، وسيان، الذي لا يبدو قويًا بناءً على مظهره….

أصر شيوخ قبيلة زوران وأقارب إيفاتار، وجميعهم محاربون يتمتعون بحواس فخر قوية، وكذلك زعماء القبائل المتحالفة، على أنه لا يزال لديهم فرصة لإنتزاع النصر. ومع ذلك، لم يستطِع إيفاتار أن يتفق مع وجهة نظرهم هذه. خلال تلك المعركة الأولى ضد قبيلة كوتشيلا، توقع إيفاتار التدمير النهائي لقبيلة زوران والقضاء على زملائه من رجال القبائل.

 

 

“ولكن أنا؟” تمتم يوجين بغضب.

ما السبب الذي يجعل التنين الأسود يبتلع إبنته؟ لذلك يجب أن يكون هذا البطل الشرير لديه خطة شريرة لخلق شقاق بينها وبين والدها – التنين الأسود.

 

إسترضاها يوجين، “ربما قال ذلك لكريستينا، وليس لك، السيدة ميلكيث.”

هل قالوا حقًا أنه لا يبدو أن لديه هالة المحارب الشجاع؟

“أوي، لماذا لا تصيرين زوجتي.”

“ولماذا جلبتَ إمرأتين معك بالضبط؟ هل كنت تأمل أن تقدمهما في مقابل مسامحة عقوقك تجاه والدك؟”

كلمات رايميرا ليست نابعة من خوفها فقط.

“أوي، لماذا لا تصيرين زوجتي.”

إلتوى وجه إيفاتار بغضب وهو ينظر إلى أسوار المدينة. ثم، بعد أن أخذ نفسًا عميقًا، إستدار إيفاتار لمواجهة المجموعة خلفه.

“والإثنان المتبقيان هما طفلان لم يبلغا من العمر ما يكفي لإبعادهما عن والدتهما!”

طلب إيفاتار وهو يرفع رأسه المنحني: “بما أن الأمر كذلك، فأرجوك إنتظرني هنا لحظة.”

ضحك زعماء القبائل وهم يشيرون إلى مجموعة إيفاتار ويوجين ساخرًا.

 

 

 

ميلكيث، التي تقف هناك، أطلقت شخيرًا، “أوي، حول ما قاله هؤلاء الرجال، آمل أنني قد سمعتهم بشكل خاطئ، لكن فقط للتأكُد سأسأل، هل نظر إلي أحد هؤلاء الرجال القدامى هناك حقًا وطلب مني أن أصير زوجته؟”

ثم بسهولة، أُمسِكَ الرمح الطائر بشراسة في يد إيفاتار. لف إيفاتار جسده في الجو وألقى الرمح للخلف مباشرة.

إسترضاها يوجين، “ربما قال ذلك لكريستينا، وليس لك، السيدة ميلكيث.”

أتى رد فعل ميلكيث الدفاعي، “همم؟ ماذا؟ لماذا تعتقد ذلك؟ أعتقد أنه كان يتحدث معي بالتأكيد الآن؟ بعد كل شيء، هذا الرجل العجوز لا يزال ينظر إلي حتى الآن.”

أتى رد فعل ميلكيث الدفاعي، “همم؟ ماذا؟ لماذا تعتقد ذلك؟ أعتقد أنه كان يتحدث معي بالتأكيد الآن؟ بعد كل شيء، هذا الرجل العجوز لا يزال ينظر إلي حتى الآن.”

“ولكن أنا؟” تمتم يوجين بغضب.

أعلن يوجين: “طالما أنهم طبيعيون، فإنهم يفضلون الزواج من كريستينا عليك، السيدة ميلكيث.”

 

 

كان هناك شيء ما يراقب رايميرا من الجانب الآخر من تلك المساحة المظلمة. لقد حاولت الهرب بسبب الشكوك والخوف الغريزيَّين، ولكن في حلم رايميرا، بدا أنه من المستحيل عليها الهروب.

هذه الكلمات حسمت الغضب والهيجان الذي كان يتدفق داخل صدر كريستينا منذ وقت سابق.

دون أن يستهلك أي طاقة سحرية، الرمح الذي تم إلقاؤه بإستخدام قوة الجسد وحدها إخترق نائب الزعيم.

 

 

‘ألا يعني ذلك أن السير يوجين يفضل أيضًا أن أكون زوجته؟’ فكرت كريستينا بإرتباك.

هذا لأن زوران هي من أكبر القبائل في الغابة، وقد تم بالفعل تأكيد إيفاتار بإعتباره الزعيم التالي للقبيلة بعد مشاركته في مبارزة شعائرية.

 

الحجج التي يزأر بها هذا العم غبية وليس فيها أي أثر واحد للمنطق. هز إيفاتار رأسه بإبتسامة.

[هامل ليس شخصًا عاديًا، لكن يا كريستينا، أعتقد أنه من الآمن أخذ ما قاله الآن كعرض زواج فعلي.] شجعتها انيسيه بحماس.

 

 

بام!

نظرت ميلكيث إلى يوجين بتعبير فارغ، “مستحيل؟ لماذا؟ كلانا، أنا والقديسة كريستينا جميلتان كثيرًا، صحيح؟”

 

أجاب يوجين بهدوء، “هذا لأن عمرك ثلاثة أضعاف عمر كريستينا، أيتها السيدة ميلكيث.”

 

إرتجفت رموش ميلكيث بصدمة من هذا الرد الفظ.

“أنت تجرؤ على التحدث عن الزعيم! لقد توفي أخي بالفعل. بينما أنت، إبنه، كُنتَ تتسكع بعيدًا عن القبيلة! بعد معاناته من عذاب إصاباته، دخل أخيرًا في أحضان الأرض! عندما لم تكن هنا حتى لتأخذ مكانك على فراش موت أخي!”

 

 

ومع ذلك، حتى مع كونهم يجرون هذه المحادثة على مهل، إستمرت السخرية من أعلى الجدران.

 

 

لقد وصلوا إلى عاصمة قبيلة زوران، وهي مدينة تم بناؤها داخل الغابة.

إلتوى وجه إيفاتار بغضب وهو ينظر إلى أسوار المدينة. ثم، بعد أن أخذ نفسًا عميقًا، إستدار إيفاتار لمواجهة المجموعة خلفه.

ومع ذلك، إمتلك الزوران أيضًا بطاقات لم يلعبوها بعد. لقد بدأت المعركة بسرعة كبيرة، لذلك فَـتجمع تحالفهم لم يهلك بالكامل بعد. كما أنهم لم يتمكنوا من أداء صلاتهم الشعائرية من أجل النصر لإله الأرض. تمامًا مثل كيف لم يقم الكوتشيلا بعد بتعبئة الشامان، الزوران والقبائل المتحالفة معهم يحتفظون أيضًا بشاماناتهم في الإحتياط.

 

 

“إعتذاري لكم جميعًا.” انحنى إيفاتار رأسه بعمق وهو يقدم اعتذاره. “على الرغم من أنني قلت أنكم قد لا تتلقون ترحيبًا حارًا، إلا أنني لم أتخيل أبدًا أنهم سيتجرؤون على إهانتكم هكذا.”

إيفاتار ليس محاربًا إعتمد فقط على سمعة مبالغ فيها. هناك عدد قليل من المحاربين في القبيلة بأكملها الذين هم أقوياء كما هو.

“إيفاتار جهاف! كيف تجرؤ، أنت الذي من المفترض أن تكون الزعيم القادم، على أن تحني رأسك لشخص آخر!” صاح رجل.

لقد كان قرار إيفاتار الشخصي أن يذهب إلى اللايونهارت بحثا عن المساعدة. خلال تلك المعركة الأولى، التي تراجع فيها الجانبان دون أن يتمكنوا من تحديد منتصر أو خاسر، أُصيبَ والد إيفاتار، زعيم قبيلة زوران، بجروح قاتلة وتُرِكَ على شفا الموت.

 

هذه المرة، لم يضطروا للدوران حول القبائل الأخرى. السكان الأصليون حساسون للغاية تجاه أي إنتهاكات لأراضي قبيلتهم، لكن إيفاتار تمكن ببساطة من قيادتهم مباشرة عبر أراضي القبائل الأخرى دون الإلتفات إلى كل ذلك.

تجاهل إيفاتار ببساطة هذه الكلمات وإستمر في التحدث، “يبدو أنني كنتُ قصير النظر للغاية. لم أتخيل أبدًا أن محاربين مثلهم، يتبجحون دائمًا بِـشرفهم وفخرهم، سيظهرون في الواقع مثل هذا السلوك القبيح. بما أنني لا أجرؤ على إثقالكم أو الإساءة إليكم بهذا الأمر بعد الآن، إذا كنتم ترغبون في ذلك، يمكنني أن أخرجكم من الغابة فورًا.”

“لقد وصلنا.” أعلن إيفاتار.

لوح يوجين بيده عَرَضًا، “هاه، لا حاجة لذلك. كما قلت بالفعل، لدي أيضًا شيء أحتاج إلى التعامل معه في هذه الغابة.”

إنها حقا لا تريد أن تتذكر ذلك الكابوس. بعد الإستيقاظ، حاولت رايميرا العودة إلى النوم. ذلك الكابوس لم يكرر نفسه؛ بدلا من ذلك، راودتها كوابيس تركتها تشعر بالضيق وأيقظتها بشكل قصري.

طلب إيفاتار وهو يرفع رأسه المنحني: “بما أن الأمر كذلك، فأرجوك إنتظرني هنا لحظة.”

عندما تحطمت جثة نائب الزعيم على الأرض، إنفجرت، وتناثر دمه في كل الإتجاهات. إفتقر زعماء القبائل الآخرون، الذين صار كل واحد منهم الآن بذراع واحدة، إلى الشجاعة لأمر محاربيهم بقتل إيفاتار ولم يتمكنوا من فعل شيء إلا إمساك بجراحهم.

 

بينما يهز الرمح الذي يخترق عمه، زمجر إيفاتار، “أنتَ لستَ محاربًا.”

لا شيء يدفعه لطلب أي مساعدة. أثناء صَرِّ أسنانه بغضب، إستدار إيفاتار.

“ماذا لو أدى بنا ذلك إلى خسارة المعركة؟” حاول إيفاتار أن يجادل.

 

 

على الرغم من أن الإهانات إستمرت في التدفق من أسوار المدينة، إلا أن إيفاتار لم يخطط للرد عليها أو حتى الإستماع إليها بعد الآن. دون حمل أي أسلحة، قام ببساطة بتقليص قبضتيه العاريتين بإحكام وسار إلى الجدران.

بوجهٍ ملتوٍ عابس، أشار بأصابع الإتهام نحو إبن أخيه، “أنت تقول أنك حصلت على إذن من أخي؟ يستحيل أن يقوم أخي، الذي أعطى الأولوية دائمًا لشرف وفخر القبيلة، بالسماح لهؤلاء الناس من الخارج بدخول ساحة معركتنا المقدسة.”

 

 

حدث ذلك في لحظة. بدا أن الأرض تهتز تحت أقدام إيفاتار لأعلى مثل الزنبرك. بعد ضرب قدميه للأرض بشكل إرتدادي، إرتفع إيفاتار إلى أعلى الجدران في قفزة واحدة.

السكان الأصليون في سمر محبوبين من الغابة وأرواحها البدائية.

 

 

لم ينزعج نائب زعيم قبيلة زوران، عم إيفاتار، من هذا. نظرًا لأن هذا هو إيفاتار الذي يتعاملون معه، فقد عرف بطبيعة الحال أن إيفاتار قادر على مثل هذه الأعمال. لا، بدلًا من أن يُفاجأ، كانت نيته منذ البداية هي إستفزاز إيفاتار للهجوم بغضب، حيث خطط أيضًا للتعامل مع إيفاتار مرة واحدة وإلى الأبد بقتله.

إيفاتار ليس محاربًا إعتمد فقط على سمعة مبالغ فيها. هناك عدد قليل من المحاربين في القبيلة بأكملها الذين هم أقوياء كما هو.

 

 

إيفاتار ليس محاربًا إعتمد فقط على سمعة مبالغ فيها. هناك عدد قليل من المحاربين في القبيلة بأكملها الذين هم أقوياء كما هو.

ومع ذلك، لم يهتم يوجين كثيرًا بالصراعات على السلطة بين السكان الأصليين الذين يعيشون هنا.

 

 

رفع عم إيفاتار الرمح الذي كان مُخبئًا خلف ظهره. ثم أعطى نائب الزعيم هديرًا قويا وألقى الرمح نحو إيفاتار. ملفوفًا في كمية هائلة من الطاقة السحرية، إخترق الرمح الهواء مع صوت هدير.

أتى رد فعل ميلكيث الدفاعي، “همم؟ ماذا؟ لماذا تعتقد ذلك؟ أعتقد أنه كان يتحدث معي بالتأكيد الآن؟ بعد كل شيء، هذا الرجل العجوز لا يزال ينظر إلي حتى الآن.”

 

 

ثم بسهولة، أُمسِكَ الرمح الطائر بشراسة في يد إيفاتار. لف إيفاتار جسده في الجو وألقى الرمح للخلف مباشرة.

ومع ذلك، حتى مع كونهم يجرون هذه المحادثة على مهل، إستمرت السخرية من أعلى الجدران.

 

لاحظ سيان: “الجو هنا يبدو غريبًا.”

ووووش!

 

دون أن يستهلك أي طاقة سحرية، الرمح الذي تم إلقاؤه بإستخدام قوة الجسد وحدها إخترق نائب الزعيم.

 

 

بوجهٍ ملتوٍ عابس، أشار بأصابع الإتهام نحو إبن أخيه، “أنت تقول أنك حصلت على إذن من أخي؟ يستحيل أن يقوم أخي، الذي أعطى الأولوية دائمًا لشرف وفخر القبيلة، بالسماح لهؤلاء الناس من الخارج بدخول ساحة معركتنا المقدسة.”

بووم!

لم يقُل إيفاتار هذه الكلمات بينما يتوقع أي إستجابة المتماسكة من الرجل. ضرب إيفاتار الرمح المرتفع بالأرض.

ثم، دون أن يفقد أي من قوته من إختراق جسم بشري ضخم، شرع الرمح في تدمير أسوار المدينة.

يوجين، الذي كان يستمع بصمت إلى كل الصراخ، تحدث فجأة، “هذا شيء كان يدور في ذهني منذ الأيام الخوالي، لكن معظم الأوغاد الذين يتحدثون عن الأشياء المقدسة كَـمبرر يميلون إلى أن يكونوا أغبياء.”

 

تركب رايميرا أمام مير على نفس السرج. على الرغم من أن مير ظلت تتنمر بشكل واضح على رايميرا، لكن ربما لأن لديهم الكثير من الأشياء المشتركة، إستمر الإثنان في الإقتراب من بعضهما البعض يومًا بعد يوم.

“هاااااه!” زعماء القبائل الآخرين الذين كانوا يقفون في مكان قريب أطلقوا زئيرًا.

كل هذا الصراخ مزعج.

 

“والإثنان المتبقيان هما طفلان لم يبلغا من العمر ما يكفي لإبعادهما عن والدتهما!”

قفزوا من الجدار المنهار وألقوا بأنفسهم على إيفاتار الساقط الآن.

لو إضطر لتخمين سبب تحول حالة رايميرا فجأة إلى حالة غريبة، فهذا هو السبب الوحيد الذي يمكن أن يفكر فيه.

 

 

لم يستغرق الأمر وقتًا طويلا حتى قام إيفاتار بتمزيق أذرعهم، واحدًا تلو الآخر، بيديه العاريتين وحدهما.

على الرغم من أنه بدلًا من معرفة المسارات، سيكون من الأدق القول إن الغابة نفسها تفتح الطريق لإيفاتار.

 

سرعان ما فُتِحَتْ أبواب المدينة.

“غااااااا….” نائب الزعيم، الذي دُفِنَ تحت أنقاض الجدار المنهار، أطلق صرخة وهو يُحمَلُ بالرمح الذي لا يزال عالقًا فيه.

إستمر يوجين في الضغط عليها، “عندما سألتك أمس، ألم تقولي أنه حلمٌ فقط؟ ولكن هل كل شيء حقًا؟ ألا تتذكرين ما حلمت به حقًا؟”

 

رفع عم إيفاتار الرمح الذي كان مُخبئًا خلف ظهره. ثم أعطى نائب الزعيم هديرًا قويا وألقى الرمح نحو إيفاتار. ملفوفًا في كمية هائلة من الطاقة السحرية، إخترق الرمح الهواء مع صوت هدير.

بينما يهز الرمح الذي يخترق عمه، زمجر إيفاتار، “أنتَ لستَ محاربًا.”

 

لم يقُل إيفاتار هذه الكلمات بينما يتوقع أي إستجابة المتماسكة من الرجل. ضرب إيفاتار الرمح المرتفع بالأرض.

الفصل 280: إيفاتار جهاف (6)

 

“السير يوجين.” إستدارت مير، التي تركب أحد الوحوش المستدعاة، لتنظر إلى يوجين بتعبير قلق على وجهها. “إنها تستمر في التصرف بغرابة.”

سبلااااات!

طلب إيفاتار وهو يرفع رأسه المنحني: “بما أن الأمر كذلك، فأرجوك إنتظرني هنا لحظة.”

عندما تحطمت جثة نائب الزعيم على الأرض، إنفجرت، وتناثر دمه في كل الإتجاهات. إفتقر زعماء القبائل الآخرون، الذين صار كل واحد منهم الآن بذراع واحدة، إلى الشجاعة لأمر محاربيهم بقتل إيفاتار ولم يتمكنوا من فعل شيء إلا إمساك بجراحهم.

 

 

“بالطبع، يجب أن أتحرك أنا.” قال إيفاتار.

“إفتحوا البوابات.” أمر إيفاتار دون أن يمسح الدم الذي تناثر على وجهه.

الفصل 280: إيفاتار جهاف (6)

 

“والإثنان المتبقيان هما طفلان لم يبلغا من العمر ما يكفي لإبعادهما عن والدتهما!”

سرعان ما فُتِحَتْ أبواب المدينة.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط