Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 280

إيفاتار جهاف (6)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

إيفاتار جهاف (6)

الفصل 280: إيفاتار جهاف (6)

أصر شيوخ قبيلة زوران وأقارب إيفاتار، وجميعهم محاربون يتمتعون بحواس فخر قوية، وكذلك زعماء القبائل المتحالفة، على أنه لا يزال لديهم فرصة لإنتزاع النصر. ومع ذلك، لم يستطِع إيفاتار أن يتفق مع وجهة نظرهم هذه. خلال تلك المعركة الأولى ضد قبيلة كوتشيلا، توقع إيفاتار التدمير النهائي لقبيلة زوران والقضاء على زملائه من رجال القبائل.

قبل بضع سنوات، عندما سافرت كريستينا ويوجين عبر غابة سمر بأنفسهما، إمتلك يوجين العديد من الأشياء التي إضطر لِـتوخي الحذر منها.

 

 

 

في ذلك الوقت، كان هدفهم هو البحث عن سيينا، التي دخلت في عزلة، من خلال التحقيق عن ملاذ الجان. على طول الطريق، تمكنوا حتى من إكتشاف قرية من الجان المتجولين. من أجل تجنب أي نزاعات غير ضرورية، قاموا بالدوران حول أي من القبائل الأصلية، كما إستغرق الأمر منهم وقتًا طويلًا للبحث هنا وهناك.

 

 

فكرت رايميرا مرة أخرى بتلك الظلمة الحالكة. لقد كان الظلام شديدًا لدرجة أنها لم تستطِع حتى رؤية جسدها، وبدا أن الظلام الذي كانت فيه له جو لزج وغير سار. حتى أنها إعتقدت أنها تقف هناك لوحدها، بمفردها، لكن لم يكن هذا هو الحال.

لكن هذه المرة، لا حاجة لكل هذا الحذر. الشخص الذي قاد الطريق لهم هو إيفاتار، الذي يعرف المسارات المؤدية عبر هذه الغابة الشاسعة بشكل لا يصدق.

ومع ذلك، لم يهتم يوجين كثيرًا بالصراعات على السلطة بين السكان الأصليين الذين يعيشون هنا.

 

 

على الرغم من أنه بدلًا من معرفة المسارات، سيكون من الأدق القول إن الغابة نفسها تفتح الطريق لإيفاتار.

 

 

بصق إيفاتار: “لقد تلقيتُ إذنًا من والدي.”

سار إيفاتار ببساطة إلى الأمام، لكن الأشجار المكتظة بكثافة تحرك جذوعها جانبًا كما لو أنها على قيد الحياة وتفتح له طريقًا جديدًا. كما أن الأرض الوعرة الموحلة التي يصعب السير عليها تتسطح بمجرد أن يرفع إيفاتار قدمه فوقها. ليس ذلك فحسب، ولكن الأرض نفسها تسحب قدميه إلى الأمام، وتدفع الرياح على ظهره.

في مواجهة ذلك، لم يستطع يوجين سوى تجنب نظرة كريستينا وإغلاق فمه.

 

 

“هذه هي نعمة الغابة التي تُتَوارثُ عبر زعماء قبيلة زوران.” أوضح إيفاتار.

 

 

ميلكيث، التي تقف هناك، أطلقت شخيرًا، “أوي، حول ما قاله هؤلاء الرجال، آمل أنني قد سمعتهم بشكل خاطئ، لكن فقط للتأكُد سأسأل، هل نظر إلي أحد هؤلاء الرجال القدامى هناك حقًا وطلب مني أن أصير زوجته؟”

السكان الأصليون في سمر محبوبين من الغابة وأرواحها البدائية.

كلمات رايميرا ليست نابعة من خوفها فقط.

 

“هذه حرب يجب أن يخوضها الزوران وحلفاؤنا وحدهم. ومع ذلك، أنت—! لقد إستفدت من عجز البطريرك لتتصرف بمحض إرادتك!” صرخ الرجل متهمًا إيفاتار. “هل تخليت عن كبريائك كَـزوران!”

ومع ذلك، من بين جميع علامات المودة التي أظهرتها الغابة للسكان الأصليين، فَـمباركتها هو التعبير الواضح والأقوى عن حبها. إنها قوة يمكن وصفها بأنها سلف كل سحر الأرواح وقد تم تناقلها منذ زمن سحيق. لم يكن إيفاتار مستعدًا بعد لوراثة هذه القوة عندما إلتقيا لأول مرة قبل بضع سنوات، ولكن مع تزايد عدم إستقرار الوضع في هذه الغابة، وبلوغ إيفاتار سن الرشد، إنتقلت إليه البركة الإلهية.

 

 

سرعان ما فُتِحَتْ أبواب المدينة.

هذه المرة، لم يضطروا للدوران حول القبائل الأخرى. السكان الأصليون حساسون للغاية تجاه أي إنتهاكات لأراضي قبيلتهم، لكن إيفاتار تمكن ببساطة من قيادتهم مباشرة عبر أراضي القبائل الأخرى دون الإلتفات إلى كل ذلك.

هذا لأن زوران هي من أكبر القبائل في الغابة، وقد تم بالفعل تأكيد إيفاتار بإعتباره الزعيم التالي للقبيلة بعد مشاركته في مبارزة شعائرية.

 

 

هذا لأن زوران هي من أكبر القبائل في الغابة، وقد تم بالفعل تأكيد إيفاتار بإعتباره الزعيم التالي للقبيلة بعد مشاركته في مبارزة شعائرية.

كان هناك شيء ما يراقب رايميرا من الجانب الآخر من تلك المساحة المظلمة. لقد حاولت الهرب بسبب الشكوك والخوف الغريزيَّين، ولكن في حلم رايميرا، بدا أنه من المستحيل عليها الهروب.

 

 

ساعدت مخلوقات لوفليان المستدعاة أيضًا بشكل كبير. الخيول التي إستدعاها قادرة على التحرك بسرعة دون إبطاء، حتى عبر التضاريس المعقدة لهذه الغابة. بفضل ذلك، في غضون أسبوع فقط منذ مغادرتهم المدينة التجارية، تمكنت مجموعتهم بالفعل من الوصول إلى أراضي قبيلة زوران التي تقع في أعماق الغابة.

 

 

 

من بين جميع القبائل التي رآها يوجين في هذه الغابة، إحتلت قبيلة زوران أكبر منطقة. هذا جزئيًا بفضل حقيقة أن الغابة نفسها شاسعةٌ جدًا، لكن أراضي هذه القبيلة هي بالفعل أكبر من معظم الأراضي النبيلة التي رآها يوجين.

لم ينزعج نائب زعيم قبيلة زوران، عم إيفاتار، من هذا. نظرًا لأن هذا هو إيفاتار الذي يتعاملون معه، فقد عرف بطبيعة الحال أن إيفاتار قادر على مثل هذه الأعمال. لا، بدلًا من أن يُفاجأ، كانت نيته منذ البداية هي إستفزاز إيفاتار للهجوم بغضب، حيث خطط أيضًا للتعامل مع إيفاتار مرة واحدة وإلى الأبد بقتله.

 

“أوي، لماذا لا تصيرين زوجتي.”

بعد دخولهم ضواحي أراضي القبيلة، ساروا ليوم ونصف آخر. حتى في الضواحي، هناك بالفعل محاربون يقفون للحراسة، وبعد المرور عبر عشرات القرى، صاروا أخيرًا قريبين من عاصمة قبيلة زوران.

“هل تمكنت من الإعتراف بذلك الآن؟” سأل سيان عندما إستدار لينظر إلى يوجين بتعبير مظلوم. “على الرغم من أنك أصررت على أن الأمر ليس كذلك عندما كنا صغارًا، إلا أن رائحة جسدك كانت حقًا تشبه رائحة روث البقر. حتى مدينة مثل هذه، التي تقع داخل غابة، لا تنبعث منها رائحة روث البقر كما كانت تفوح منك.”

 

 

“السير يوجين.” إستدارت مير، التي تركب أحد الوحوش المستدعاة، لتنظر إلى يوجين بتعبير قلق على وجهها. “إنها تستمر في التصرف بغرابة.”

ساعدت مخلوقات لوفليان المستدعاة أيضًا بشكل كبير. الخيول التي إستدعاها قادرة على التحرك بسرعة دون إبطاء، حتى عبر التضاريس المعقدة لهذه الغابة. بفضل ذلك، في غضون أسبوع فقط منذ مغادرتهم المدينة التجارية، تمكنت مجموعتهم بالفعل من الوصول إلى أراضي قبيلة زوران التي تقع في أعماق الغابة.

تركب رايميرا أمام مير على نفس السرج. على الرغم من أن مير ظلت تتنمر بشكل واضح على رايميرا، لكن ربما لأن لديهم الكثير من الأشياء المشتركة، إستمر الإثنان في الإقتراب من بعضهما البعض يومًا بعد يوم.

بوجهٍ ملتوٍ عابس، أشار بأصابع الإتهام نحو إبن أخيه، “أنت تقول أنك حصلت على إذن من أخي؟ يستحيل أن يقوم أخي، الذي أعطى الأولوية دائمًا لشرف وفخر القبيلة، بالسماح لهؤلاء الناس من الخارج بدخول ساحة معركتنا المقدسة.”

 

 

في حين أنهما عادة ما يتبعون نمطًا معينًا حيث تقول رايميرا بغطرسة شيئًا يكشف عن مدى جهلها للعالم، فقط لكي تُحدِثَ مير ثقوبًا في كبريائها، إلا أنهما يبليان بشكل جيد بالفعل حتى أنهما ركبا نفس الوحش المستدعى طوال الوقت الذي سافرت فيه المجموعة عبر الغابة.

 

 

 

حاولت رايميرا على الفور الرد، “هذه السيدة بخير….” لكن صوتها لم يمتلك قوته المعتادة.

“بالطبع، يجب أن أتحرك أنا.” قال إيفاتار.

 

“هناك ثلاثة رجال فقط بينهم، ولا يبدو أن أيًّ منهم لديه السلوك الشجاع للمحارب.” لاحظ أحد زعماء القبائل الآخرين ساخرًا.

نظر يوجين إلى وجه رايميرا، الذي بدا شاحبًا بشكل كبير.

“هل تكره حقًا حقيقة أنك فقدت منصب الزعيم القادم لإبن أخيك؟” سأل إيفاتار ساخرًا.

 

 

بدأت حالتها تزداد غرابة منذ الليلة السابقة. بينما كانت نائمة، إستيقظت رايميرا فجأة وهي تصرخ، وبعد ذلك، لم تستطِع إستئناف راحتها الهادئة وظلت تعاني من الكوابيس. حتى بعد الإستيقاظ، لم تستطع حشد القوة اللازمة لشرب الماء بشكل صحيح، ناهيك عن تناول الطعام، وظل جسدها يرتجف بينما يُفرِزُ الكثير من العرق البارد كما لو أنا تحت سيلٍ من المطر.

 

 

 

ظل وضعها هكذا حتى الآن. رايميرا جالسة ورأسها مستريح على صدر مير بينما مير تدعم كتفيها بلطف. وشفاه رايميرا، التي إستمرت في مضغها، لم تُفتَح، لكن علامات الأسنان التي تُرِكَتْ عليها بدت عميقة ومتورمة باللون الأحمر. كما أن قطرات العرق أغرقتها وهي تتدلى من على جبينها.

تنهد يوجين، “حسنا، ليس الأمر كما لو أنه ليس لدي أي فكرة عن سبب ذلك.”

 

لو إضطر لتخمين سبب تحول حالة رايميرا فجأة إلى حالة غريبة، فهذا هو السبب الوحيد الذي يمكن أن يفكر فيه.

حاولت رايميرا تقديم عذر، “هذه السيدة….منذ ولادة هذه السيدة، لم أغادر قصري أبدًا. هذا يعني أنني مثل زهرة نمت تحت الدفئ. وهكذا، لكي تغادر هذه السيدة القصر الخاص بها وتترحل عبر هذه الغابة الساخنة واللزجة، يبدو الأمر كما لو أنني أتعرض للتعذيب الشديد….لذلك من الطبيعي أن يكون جسدي في مثل هذه الحالة السيئة.”

 

“تنين مثلك؟” سأل يوجين بتشكك.

لا شيء يدفعه لطلب أي مساعدة. أثناء صَرِّ أسنانه بغضب، إستدار إيفاتار.

 

 

“هذه السيدة لا ترى هذا على أنه مشكلة لها علاقة بكوني تنينًا أم لا.” شخرت رايميرا. “هذه ليست قضية جسدية؛ إنها قضية عقلية.”

 

هي ليست مخطئة تمامًا. كريستينا وانيسيه أيضًا من بين أعضاء المجموعة. وعندما تحولت حالة رايميرا إلى حالة غريبة الليلة الماضية، قام الإثنان بفحص حالتها على الفور، لكن يبدو أن حالة رايميرا الغريبة لا علاقة لها بجسدها.

لقد أيقين من أن الزوران والقبائل المتحالفة معهم لن يكونوا قادرين على هزيمة الكوتشيلا وحدهم. بأمل ضعيف، فكر إيفاتار في الحصول على مساعدة من يوجين، لذلك بعد حصوله على إذن الزعيم، غادر الغابة.

 

 

تنهد يوجين، “حسنا، ليس الأمر كما لو أنه ليس لدي أي فكرة عن سبب ذلك.”

 

أُصيبت رايميرا بالذهول، “ما هو السبب؟”

 

كشف يوجين بإبتسامة متكلفة: “والدك يراقبك.”

 

 

سمعت رايميرا هذه الكلمات بصوت التنين الأسود — والدها — وهو صوت محفور بعمق في ذكرياتها. الظلام الذي إنتشر ببطء، لا، الظلام الذي إجتاح رايميرا بالفعل منذ البداية إزداد ثقلًا مع إحساس إضافي بالعداء والجشع.

لو إضطر لتخمين سبب تحول حالة رايميرا فجأة إلى حالة غريبة، فهذا هو السبب الوحيد الذي يمكن أن يفكر فيه.

أجاب يوجين بهدوء، “هذا لأن عمرك ثلاثة أضعاف عمر كريستينا، أيتها السيدة ميلكيث.”

 

يدرك سيان جيدًا أن هذا ليس مجرد تهديد لفظي من جانب يوجين. لذلك أبقى فمه مغلقًا بهدوء وهو ينظر إلى جدران العاصمة بعيون ضيقة.

بعد دخول سمر، إستمر يوجين في التحقق بشكل دوري من التعويذة الدراكونية. كما إعتقد في البداية، حكم أنه سيكون من المستحيل فتح مدخلٍ إلى رايزاكيا من ضواحي الغابة.

بعد دخول سمر، إستمر يوجين في التحقق بشكل دوري من التعويذة الدراكونية. كما إعتقد في البداية، حكم أنه سيكون من المستحيل فتح مدخلٍ إلى رايزاكيا من ضواحي الغابة.

 

نظر يوجين إلى وجه رايميرا، الذي بدا شاحبًا بشكل كبير.

منذ اللحظة التي تم نفيه فيها إلى بعد خارجي، حتى شخص مثل رايزاكيا لم يستطع إلا أن يصبح يائسًا. بدافع الرغبة الشديدة في إنقاذ حياته والعودة يوما ما إلى هذا العالم، ربط رايزاكيا بطريقة ما وجوده بغابة سمر. أكد يوجين أنه كلما تعمقوا في الغابة، صار الإتصال أقوى، لكن يبدو أنه لا يزال يتعين عليهم الذهاب إلى وسط الغابة من أجل فتح المدخل.

 

 

“أنت تجرؤ على التحدث عن الزعيم! لقد توفي أخي بالفعل. بينما أنت، إبنه، كُنتَ تتسكع بعيدًا عن القبيلة! بعد معاناته من عذاب إصاباته، دخل أخيرًا في أحضان الأرض! عندما لم تكن هنا حتى لتأخذ مكانك على فراش موت أخي!”

بما أنهم قد تقدموا وإقتربوا بما يكفي للتحقق من حالة رايزاكيا الحالية من هذا الجانب من جدار الأبعاد، يجب أن يكون هذا التنين الأسود العنيد قادرًا أيضا على مد حواسه نحوهم من الإتجاه الآخر. خاصة وأنهم أحضروا رايميرا معهم؛ الجوهرة المضمنة في جبهتها هي جزءٌ من قلب رايزاكيا.

ميلكيث، التي تقف هناك، أطلقت شخيرًا، “أوي، حول ما قاله هؤلاء الرجال، آمل أنني قد سمعتهم بشكل خاطئ، لكن فقط للتأكُد سأسأل، هل نظر إلي أحد هؤلاء الرجال القدامى هناك حقًا وطلب مني أن أصير زوجته؟”

 

 

قال يوجين، “بما أنك تقولين أن هذا بسبب عاملٍ نفسي، فَـيجب أن يكون لديك شعور غامض بالسبب، صحيح؟”

في تلك اللحظة، بدا أن الظلام من حولها قد تغير. هذا التغير ليس شيئًا شهدته في حياتها، لذلك لم تستطِع رايميرا معرفة ما هو ذلك الشعور. ومع ذلك، فقد دفع هذا رايميرا إلى فهم وضعها الحالي في الحلم.

تذمرت رايميرا “أووووو….”

“هناك ثلاثة رجال فقط بينهم، ولا يبدو أن أيًّ منهم لديه السلوك الشجاع للمحارب.” لاحظ أحد زعماء القبائل الآخرين ساخرًا.

إستمر يوجين في الضغط عليها، “عندما سألتك أمس، ألم تقولي أنه حلمٌ فقط؟ ولكن هل كل شيء حقًا؟ ألا تتذكرين ما حلمت به حقًا؟”

“ماذا تريد مني أن أفعل الآن؟” طلب إيفاتار.

إهتزتْ عيون رايميرا بقلق.

أصدرت رايميرا أنينًا “هيييييك….”

 

 

كلمات يوجين صحيحة. على الرغم من أن رايميرا قالت إنها لا تتذكر، في الواقع، يمكنها أن تتذكر بشكل غامض محتويات حلمها.

حتى من هذه المسافة، يمكن رؤية المعبد المُشيَّدِ من الحجارة المتراكمة. إنه معبدٌ مخصصٌ لإله الأرض، الديانة السائدة في سمر. معبدهم هو هرمٌ مثل أكبر وأطول مبنىً في عاصمتهم. جميع المباني الأخرى منخفضة ومربعة ورتيبة، مثل تلك المنازل التي رأوها في طريقهم إلى هنا.

 

“هل تمكنت من الإعتراف بذلك الآن؟” سأل سيان عندما إستدار لينظر إلى يوجين بتعبير مظلوم. “على الرغم من أنك أصررت على أن الأمر ليس كذلك عندما كنا صغارًا، إلا أن رائحة جسدك كانت حقًا تشبه رائحة روث البقر. حتى مدينة مثل هذه، التي تقع داخل غابة، لا تنبعث منها رائحة روث البقر كما كانت تفوح منك.”

فكرت رايميرا مرة أخرى بتلك الظلمة الحالكة. لقد كان الظلام شديدًا لدرجة أنها لم تستطِع حتى رؤية جسدها، وبدا أن الظلام الذي كانت فيه له جو لزج وغير سار. حتى أنها إعتقدت أنها تقف هناك لوحدها، بمفردها، لكن لم يكن هذا هو الحال.

لوح يوجين بيده عَرَضًا، “هاه، لا حاجة لذلك. كما قلت بالفعل، لدي أيضًا شيء أحتاج إلى التعامل معه في هذه الغابة.”

 

عاصمة قبيلة زوران ضخمة. بالطبع، لا يمكن مقارنتها بعاصمة كيهل، لكنها على الأقل أكبر من جيدول، مسقط رأس يوجين.

كان هناك شيء ما يراقب رايميرا من الجانب الآخر من تلك المساحة المظلمة. لقد حاولت الهرب بسبب الشكوك والخوف الغريزيَّين، ولكن في حلم رايميرا، بدا أنه من المستحيل عليها الهروب.

 

 

عند رؤية قبضات يوجين تبدأ في الإرتعاش، تحدث لوفليان وكريستينا بسرعة.

وجودك كله باقٍ فقط لخدمتي.

 

 

أعلن يوجين: “طالما أنهم طبيعيون، فإنهم يفضلون الزواج من كريستينا عليك، السيدة ميلكيث.”

سمعت رايميرا هذه الكلمات بصوت التنين الأسود — والدها — وهو صوت محفور بعمق في ذكرياتها. الظلام الذي إنتشر ببطء، لا، الظلام الذي إجتاح رايميرا بالفعل منذ البداية إزداد ثقلًا مع إحساس إضافي بالعداء والجشع.

“هاااااه!” زعماء القبائل الآخرين الذين كانوا يقفون في مكان قريب أطلقوا زئيرًا.

 

بوجهٍ ملتوٍ عابس، أشار بأصابع الإتهام نحو إبن أخيه، “أنت تقول أنك حصلت على إذن من أخي؟ يستحيل أن يقوم أخي، الذي أعطى الأولوية دائمًا لشرف وفخر القبيلة، بالسماح لهؤلاء الناس من الخارج بدخول ساحة معركتنا المقدسة.”

في تلك اللحظة، بدا أن الظلام من حولها قد تغير. هذا التغير ليس شيئًا شهدته في حياتها، لذلك لم تستطِع رايميرا معرفة ما هو ذلك الشعور. ومع ذلك، فقد دفع هذا رايميرا إلى فهم وضعها الحالي في الحلم.

لقد كان قرار إيفاتار الشخصي أن يذهب إلى اللايونهارت بحثا عن المساعدة. خلال تلك المعركة الأولى، التي تراجع فيها الجانبان دون أن يتمكنوا من تحديد منتصر أو خاسر، أُصيبَ والد إيفاتار، زعيم قبيلة زوران، بجروح قاتلة وتُرِكَ على شفا الموت.

 

“بالطبع، يجب أن أتحرك أنا.” قال إيفاتار.

رايميرا محاصرة داخل شيء ما. هي لا تزال على قيد الحياة وفي حالة جيدة، لكنها دخلت بطريقة ما إلى فم مخلوق عملاق….وهي الآن تجلس على لسانه الجليدي.

 

 

كل هذا الصراخ مزعج.

لم تمضغها أنياب الفم الحادة، ولم يحاول الفم إبتلاعها. لكن بدلًا من طمأنتها، ملأ هذا رايميرا بخوف أكبر.

“غااااااا….” نائب الزعيم، الذي دُفِنَ تحت أنقاض الجدار المنهار، أطلق صرخة وهو يُحمَلُ بالرمح الذي لا يزال عالقًا فيه.

 

 

أحست أنها على وشك أن تُبتَلَع حية بحركة واحدة فقط.

“هناك ثلاثة رجال فقط بينهم، ولا يبدو أن أيًّ منهم لديه السلوك الشجاع للمحارب.” لاحظ أحد زعماء القبائل الآخرين ساخرًا.

 

رفع عم إيفاتار الرمح الذي كان مُخبئًا خلف ظهره. ثم أعطى نائب الزعيم هديرًا قويا وألقى الرمح نحو إيفاتار. ملفوفًا في كمية هائلة من الطاقة السحرية، إخترق الرمح الهواء مع صوت هدير.

أصدرت رايميرا أنينًا “هيييييك….”

 

 

“ماذا تريد مني أن أفعل الآن؟” طلب إيفاتار.

إنها حقا لا تريد أن تتذكر ذلك الكابوس. بعد الإستيقاظ، حاولت رايميرا العودة إلى النوم. ذلك الكابوس لم يكرر نفسه؛ بدلا من ذلك، راودتها كوابيس تركتها تشعر بالضيق وأيقظتها بشكل قصري.

 

 

 

من مكان خارج هذا العالم، هناك شخص ما ينظر إلى رايميرا. على الرغم من أنه لم يتمكن من التواصل معها مباشرة، إلا أنها شعرت أن روحها تنجذب إليه من نظراته وحدها….

 

 

ومع ذلك، إمتلك الزوران أيضًا بطاقات لم يلعبوها بعد. لقد بدأت المعركة بسرعة كبيرة، لذلك فَـتجمع تحالفهم لم يهلك بالكامل بعد. كما أنهم لم يتمكنوا من أداء صلاتهم الشعائرية من أجل النصر لإله الأرض. تمامًا مثل كيف لم يقم الكوتشيلا بعد بتعبئة الشامان، الزوران والقبائل المتحالفة معهم يحتفظون أيضًا بشاماناتهم في الإحتياط.

شعرت مير بالأسف على رايميرا المرتجفة والمهتزة. وهكذا، مدت يدها بلطف وربتت على رأس رايميرا. في مرحلة ما، إقتربت كريستينا أيضًا من رايميرا على وحشها المستدعى.

 

 

“هاااااه!” زعماء القبائل الآخرين الذين كانوا يقفون في مكان قريب أطلقوا زئيرًا.

بينما كريستينا تفرك الجزء الخلفي من يدي رايميرا بلطف وتربت مير على رأسها، خفَّ إرتعاش رايميرا تدريجيًا.

 

 

تجاهل إيفاتار ببساطة هذه الكلمات وإستمر في التحدث، “يبدو أنني كنتُ قصير النظر للغاية. لم أتخيل أبدًا أن محاربين مثلهم، يتبجحون دائمًا بِـشرفهم وفخرهم، سيظهرون في الواقع مثل هذا السلوك القبيح. بما أنني لا أجرؤ على إثقالكم أو الإساءة إليكم بهذا الأمر بعد الآن، إذا كنتم ترغبون في ذلك، يمكنني أن أخرجكم من الغابة فورًا.”

“أنا أعرف ما يحدث.” بكت رايميرا بمجرد أن أعادت فتح عينيها وبدأت في النظر إلى يوجين. “أنت إنسان شرير. أنت بالتأكيد الشخص الذي يغزو رأس هذه السيدة.”

بعد دخول سمر، إستمر يوجين في التحقق بشكل دوري من التعويذة الدراكونية. كما إعتقد في البداية، حكم أنه سيكون من المستحيل فتح مدخلٍ إلى رايزاكيا من ضواحي الغابة.

جعد يوجين حاجبيه، “ما الذي تتحدثين عنه الآن؟”

لق شارك إيفاتار أيضًا في تلك المعركة. لم يفوزوا ولا خسروا، ولم يتمكن أحد من التقدم أو التراجع….على أقل تقدير، هذا ما أصر عليه إيفاتار، ولكن — يمكن الشعور بالفرق في القوة منذ البداية. لا يزال لدى الكوتشيلا ما يكفي من الوفرة لإبقاء الكثير من قواتهم في الإحتياط. لم يستخدموا أيًّ من الوحوش الشيطانية التي تلقوها كَـدعم من هيلموث، ولم يحشدوا أيًّ من الشامان الأشرار.

“لا يمكن أن يكون الكابوس الذي رأيته شيئًا سوى كذبة.” أصرَّتْ رايميرا. “الشخص الوحيد الذي سَـيستفيد من إظهار مثل هذا الحلم لهذه السيدة هو أنت، يوجين لايونهارت.”

 

كلمات رايميرا ليست نابعة من خوفها فقط.

بما أنهم قد تقدموا وإقتربوا بما يكفي للتحقق من حالة رايزاكيا الحالية من هذا الجانب من جدار الأبعاد، يجب أن يكون هذا التنين الأسود العنيد قادرًا أيضا على مد حواسه نحوهم من الإتجاه الآخر. خاصة وأنهم أحضروا رايميرا معهم؛ الجوهرة المضمنة في جبهتها هي جزءٌ من قلب رايزاكيا.

 

 

ما السبب الذي يجعل التنين الأسود يبتلع إبنته؟ لذلك يجب أن يكون هذا البطل الشرير لديه خطة شريرة لخلق شقاق بينها وبين والدها – التنين الأسود.

إلتوى وجه إيفاتار بغضب وهو ينظر إلى أسوار المدينة. ثم، بعد أن أخذ نفسًا عميقًا، إستدار إيفاتار لمواجهة المجموعة خلفه.

 

سخر العم، “أيضًا، أُنظر إلى من خلفك يا إيفاتار. هل هؤلاء الأشخاص السبعة هم حقًا كل التعزيزات التي أحضرتها معك حتى بعد التخلي عن مكانك على فراش موت والدك؟”

عند رؤية قبضات يوجين تبدأ في الإرتعاش، تحدث لوفليان وكريستينا بسرعة.

كلمات يوجين صحيحة. على الرغم من أن رايميرا قالت إنها لا تتذكر، في الواقع، يمكنها أن تتذكر بشكل غامض محتويات حلمها.

 

 

“سيدي يوجين، أرجوك إهدء.”

ضحك زعماء القبائل وهم يشيرون إلى مجموعة إيفاتار ويوجين ساخرًا.

“عليك أن تتحكم بأعصابك.”

ومع ذلك، حافظ عم إيفاتار، وكذلك قادة التحالف، الذين يعملون كممثلين لقبائلهم، على تعبيراتهم الصارمة.

إختلفت انيسيه، [لماذا يجب عليه أن يهدأ؟ حتى لو كانت على حق، بعد قول مثل هذه الأشياء غير السارة عنك، لا يزال يتعين عليك منحها طعم الإنضباط.]

 

أعطت ميلكيث وسيان أيضًا آرائهما المختلفة.

 

 

 

“حسنًا….ليس من النادر أن تحصل على فرصة لإشباع التنين ضربًا؟”

“إيفاتار جهاف!” صاح رجلٌ يقف فوق الجدار بصوتٍ عالٍ.

“لو تصرفتُ بهذا الشكل، فَـهل سَـتبخل في ضربي؟”

 

بام!

لم تمضغها أنياب الفم الحادة، ولم يحاول الفم إبتلاعها. لكن بدلًا من طمأنتها، ملأ هذا رايميرا بخوف أكبر.

قبل أن يتمكن يوجين من التقدم إلى الأمام للقيام بذلك، ضربت مير رايميرا على رأسها.

 

 

 

“لقد وصلنا.” أعلن إيفاتار.

 

 

 

لقد وصلوا إلى عاصمة قبيلة زوران، وهي مدينة تم بناؤها داخل الغابة.

 

 

 

حتى من هذه المسافة، يمكن رؤية المعبد المُشيَّدِ من الحجارة المتراكمة. إنه معبدٌ مخصصٌ لإله الأرض، الديانة السائدة في سمر. معبدهم هو هرمٌ مثل أكبر وأطول مبنىً في عاصمتهم. جميع المباني الأخرى منخفضة ومربعة ورتيبة، مثل تلك المنازل التي رأوها في طريقهم إلى هنا.

 

 

 

عاصمة قبيلة زوران ضخمة. بالطبع، لا يمكن مقارنتها بعاصمة كيهل، لكنها على الأقل أكبر من جيدول، مسقط رأس يوجين.

“غااااااا….” نائب الزعيم، الذي دُفِنَ تحت أنقاض الجدار المنهار، أطلق صرخة وهو يُحمَلُ بالرمح الذي لا يزال عالقًا فيه.

 

 

تنهد يوجين، “لقد أدركت الآن للتو فقط، لكن مسقط رأسي حقًا مكان ريفي صغير.”

بعد دخولهم ضواحي أراضي القبيلة، ساروا ليوم ونصف آخر. حتى في الضواحي، هناك بالفعل محاربون يقفون للحراسة، وبعد المرور عبر عشرات القرى، صاروا أخيرًا قريبين من عاصمة قبيلة زوران.

“هل تمكنت من الإعتراف بذلك الآن؟” سأل سيان عندما إستدار لينظر إلى يوجين بتعبير مظلوم. “على الرغم من أنك أصررت على أن الأمر ليس كذلك عندما كنا صغارًا، إلا أن رائحة جسدك كانت حقًا تشبه رائحة روث البقر. حتى مدينة مثل هذه، التي تقع داخل غابة، لا تنبعث منها رائحة روث البقر كما كانت تفوح منك.”

 

هدده يوجين: “كُن هادئًا قبل أن أدفن وجهك في كومة من الروث.”

 

 

 

يدرك سيان جيدًا أن هذا ليس مجرد تهديد لفظي من جانب يوجين. لذلك أبقى فمه مغلقًا بهدوء وهو ينظر إلى جدران العاصمة بعيون ضيقة.

 

 

 

لاحظ سيان: “الجو هنا يبدو غريبًا.”

 

 

 

لا يبدو الجو أمامهم جوًا مُرحِّبًا جدًا. البوابات مغلقة، ويقظة الحراس على الجدران قوية. المحاربون الذين يحرسون الجدران، والذين وضعوا طلاء الحرب على وجوههم، ينظرون إليهم بعيون شرسة.

 

 

“إيفاتار جهاف! كيف تجرؤ، أنت الذي من المفترض أن تكون الزعيم القادم، على أن تحني رأسك لشخص آخر!” صاح رجل.

“هل ستتحرك أنت؟” سأل يوجين وهو ينظر إلى إيفاتار، الذي يقف أمامهم.

 

 

 

عرف يوجين لماذا الجو هكذا. قبل أن يبدأوا السفر إلى سمر، كان قد سمع القصة بأكملها من إيفاتار.

حتى من هذه المسافة، يمكن رؤية المعبد المُشيَّدِ من الحجارة المتراكمة. إنه معبدٌ مخصصٌ لإله الأرض، الديانة السائدة في سمر. معبدهم هو هرمٌ مثل أكبر وأطول مبنىً في عاصمتهم. جميع المباني الأخرى منخفضة ومربعة ورتيبة، مثل تلك المنازل التي رأوها في طريقهم إلى هنا.

 

 

بدت هالة إيفاتار غير عادية أيضًا. عضلات جسده متقصلة بقوة كافية لكي تُرى بالعين المجردة، وعرضه الواضح للغضب والنية القاتلة جعل المساحة المحيطة به تبدو وكأنها تهتز.

على الرغم من أنه بدلًا من معرفة المسارات، سيكون من الأدق القول إن الغابة نفسها تفتح الطريق لإيفاتار.

 

 

“بالطبع، يجب أن أتحرك أنا.” قال إيفاتار.

 

 

إسترضاها يوجين، “ربما قال ذلك لكريستينا، وليس لك، السيدة ميلكيث.”

صعد إيفاتار على فرسه المستدعى، وسار بثبات إلى الأمام.

 

 

أتى رد فعل ميلكيث الدفاعي، “همم؟ ماذا؟ لماذا تعتقد ذلك؟ أعتقد أنه كان يتحدث معي بالتأكيد الآن؟ بعد كل شيء، هذا الرجل العجوز لا يزال ينظر إلي حتى الآن.”

“إيفاتار جهاف!” صاح رجلٌ يقف فوق الجدار بصوتٍ عالٍ.

جعد يوجين حاجبيه، “ما الذي تتحدثين عنه الآن؟”

 

حاولت رايميرا تقديم عذر، “هذه السيدة….منذ ولادة هذه السيدة، لم أغادر قصري أبدًا. هذا يعني أنني مثل زهرة نمت تحت الدفئ. وهكذا، لكي تغادر هذه السيدة القصر الخاص بها وتترحل عبر هذه الغابة الساخنة واللزجة، يبدو الأمر كما لو أنني أتعرض للتعذيب الشديد….لذلك من الطبيعي أن يكون جسدي في مثل هذه الحالة السيئة.”

على الرغم من أنه أقصر قليلًا من إيفاتار، إلا أن وجهه الخشن بشكل خاص جعل الأمر يبدو وكأنه يمكن أن يكون هجينًا بين إنسان وغوريلا.

“إيفاتار جهاف!” صاح رجلٌ يقف فوق الجدار بصوتٍ عالٍ.

 

 

واصل الرجل الصراخ، “حتى مع كونك الزعيم القادم، لا يمكن التسامح مع أفعالك!”

ومع ذلك، إمتلك الزوران أيضًا بطاقات لم يلعبوها بعد. لقد بدأت المعركة بسرعة كبيرة، لذلك فَـتجمع تحالفهم لم يهلك بالكامل بعد. كما أنهم لم يتمكنوا من أداء صلاتهم الشعائرية من أجل النصر لإله الأرض. تمامًا مثل كيف لم يقم الكوتشيلا بعد بتعبئة الشامان، الزوران والقبائل المتحالفة معهم يحتفظون أيضًا بشاماناتهم في الإحتياط.

“ما الذي تتحدث عنه؟” رد إيفاتار بهدوء.

تركب رايميرا أمام مير على نفس السرج. على الرغم من أن مير ظلت تتنمر بشكل واضح على رايميرا، لكن ربما لأن لديهم الكثير من الأشياء المشتركة، إستمر الإثنان في الإقتراب من بعضهما البعض يومًا بعد يوم.

 

 

“هذه حرب يجب أن يخوضها الزوران وحلفاؤنا وحدهم. ومع ذلك، أنت—! لقد إستفدت من عجز البطريرك لتتصرف بمحض إرادتك!” صرخ الرجل متهمًا إيفاتار. “هل تخليت عن كبريائك كَـزوران!”

هل قالوا حقًا أنه لا يبدو أن لديه هالة المحارب الشجاع؟

كل هذا الصراخ مزعج.

 

 

هل قالوا حقًا أنه لا يبدو أن لديه هالة المحارب الشجاع؟

لقد كان قرار إيفاتار الشخصي أن يذهب إلى اللايونهارت بحثا عن المساعدة. خلال تلك المعركة الأولى، التي تراجع فيها الجانبان دون أن يتمكنوا من تحديد منتصر أو خاسر، أُصيبَ والد إيفاتار، زعيم قبيلة زوران، بجروح قاتلة وتُرِكَ على شفا الموت.

الفصل 280: إيفاتار جهاف (6)

 

ومع ذلك، حافظ عم إيفاتار، وكذلك قادة التحالف، الذين يعملون كممثلين لقبائلهم، على تعبيراتهم الصارمة.

لق شارك إيفاتار أيضًا في تلك المعركة. لم يفوزوا ولا خسروا، ولم يتمكن أحد من التقدم أو التراجع….على أقل تقدير، هذا ما أصر عليه إيفاتار، ولكن — يمكن الشعور بالفرق في القوة منذ البداية. لا يزال لدى الكوتشيلا ما يكفي من الوفرة لإبقاء الكثير من قواتهم في الإحتياط. لم يستخدموا أيًّ من الوحوش الشيطانية التي تلقوها كَـدعم من هيلموث، ولم يحشدوا أيًّ من الشامان الأشرار.

“لقد وصلنا.” أعلن إيفاتار.

 

صعد إيفاتار على فرسه المستدعى، وسار بثبات إلى الأمام.

ومع ذلك، إمتلك الزوران أيضًا بطاقات لم يلعبوها بعد. لقد بدأت المعركة بسرعة كبيرة، لذلك فَـتجمع تحالفهم لم يهلك بالكامل بعد. كما أنهم لم يتمكنوا من أداء صلاتهم الشعائرية من أجل النصر لإله الأرض. تمامًا مثل كيف لم يقم الكوتشيلا بعد بتعبئة الشامان، الزوران والقبائل المتحالفة معهم يحتفظون أيضًا بشاماناتهم في الإحتياط.

على الرغم من أنه بدلًا من معرفة المسارات، سيكون من الأدق القول إن الغابة نفسها تفتح الطريق لإيفاتار.

 

الفصل 280: إيفاتار جهاف (6)

أصر شيوخ قبيلة زوران وأقارب إيفاتار، وجميعهم محاربون يتمتعون بحواس فخر قوية، وكذلك زعماء القبائل المتحالفة، على أنه لا يزال لديهم فرصة لإنتزاع النصر. ومع ذلك، لم يستطِع إيفاتار أن يتفق مع وجهة نظرهم هذه. خلال تلك المعركة الأولى ضد قبيلة كوتشيلا، توقع إيفاتار التدمير النهائي لقبيلة زوران والقضاء على زملائه من رجال القبائل.

سخر الرجل، “لا حاجة لمعرفة سبب القيام بذلك. فقط من خلال محاولة إشراك الغرباء في حربنا، فقد تخليت بمفردك عن الشرف الذي أوكله لك الزعيم.”

 

 

بصق إيفاتار: “لقد تلقيتُ إذنًا من والدي.”

لق شارك إيفاتار أيضًا في تلك المعركة. لم يفوزوا ولا خسروا، ولم يتمكن أحد من التقدم أو التراجع….على أقل تقدير، هذا ما أصر عليه إيفاتار، ولكن — يمكن الشعور بالفرق في القوة منذ البداية. لا يزال لدى الكوتشيلا ما يكفي من الوفرة لإبقاء الكثير من قواتهم في الإحتياط. لم يستخدموا أيًّ من الوحوش الشيطانية التي تلقوها كَـدعم من هيلموث، ولم يحشدوا أيًّ من الشامان الأشرار.

 

 

لقد أيقين من أن الزوران والقبائل المتحالفة معهم لن يكونوا قادرين على هزيمة الكوتشيلا وحدهم. بأمل ضعيف، فكر إيفاتار في الحصول على مساعدة من يوجين، لذلك بعد حصوله على إذن الزعيم، غادر الغابة.

بام!

 

 

“أنت تجرؤ على التحدث عن الزعيم! لقد توفي أخي بالفعل. بينما أنت، إبنه، كُنتَ تتسكع بعيدًا عن القبيلة! بعد معاناته من عذاب إصاباته، دخل أخيرًا في أحضان الأرض! عندما لم تكن هنا حتى لتأخذ مكانك على فراش موت أخي!”

هي ليست مخطئة تمامًا. كريستينا وانيسيه أيضًا من بين أعضاء المجموعة. وعندما تحولت حالة رايميرا إلى حالة غريبة الليلة الماضية، قام الإثنان بفحص حالتها على الفور، لكن يبدو أن حالة رايميرا الغريبة لا علاقة لها بجسدها.

الرجل الذي كشف عن هذه المأساة هو نفس الرجل الذي صرخ لأول مرة على إيفاتار. شقيق الزعيم الراحل، وكذلك عم إيفاتار.

من بين جميع القبائل التي رآها يوجين في هذه الغابة، إحتلت قبيلة زوران أكبر منطقة. هذا جزئيًا بفضل حقيقة أن الغابة نفسها شاسعةٌ جدًا، لكن أراضي هذه القبيلة هي بالفعل أكبر من معظم الأراضي النبيلة التي رآها يوجين.

 

[هامل ليس شخصًا عاديًا، لكن يا كريستينا، أعتقد أنه من الآمن أخذ ما قاله الآن كعرض زواج فعلي.] شجعتها انيسيه بحماس.

بوجهٍ ملتوٍ عابس، أشار بأصابع الإتهام نحو إبن أخيه، “أنت تقول أنك حصلت على إذن من أخي؟ يستحيل أن يقوم أخي، الذي أعطى الأولوية دائمًا لشرف وفخر القبيلة، بالسماح لهؤلاء الناس من الخارج بدخول ساحة معركتنا المقدسة.”

لقد وصلوا إلى عاصمة قبيلة زوران، وهي مدينة تم بناؤها داخل الغابة.

يوجين، الذي كان يستمع بصمت إلى كل الصراخ، تحدث فجأة، “هذا شيء كان يدور في ذهني منذ الأيام الخوالي، لكن معظم الأوغاد الذين يتحدثون عن الأشياء المقدسة كَـمبرر يميلون إلى أن يكونوا أغبياء.”

“هذه السيدة لا ترى هذا على أنه مشكلة لها علاقة بكوني تنينًا أم لا.” شخرت رايميرا. “هذه ليست قضية جسدية؛ إنها قضية عقلية.”

“هل تتحدث عني؟” إتسعت عينا كريستينا ونظرت إلى يوجين.

 

 

أصر شيوخ قبيلة زوران وأقارب إيفاتار، وجميعهم محاربون يتمتعون بحواس فخر قوية، وكذلك زعماء القبائل المتحالفة، على أنه لا يزال لديهم فرصة لإنتزاع النصر. ومع ذلك، لم يستطِع إيفاتار أن يتفق مع وجهة نظرهم هذه. خلال تلك المعركة الأولى ضد قبيلة كوتشيلا، توقع إيفاتار التدمير النهائي لقبيلة زوران والقضاء على زملائه من رجال القبائل.

في مواجهة ذلك، لم يستطع يوجين سوى تجنب نظرة كريستينا وإغلاق فمه.

إرتجفت رموش ميلكيث بصدمة من هذا الرد الفظ.

 

قفزوا من الجدار المنهار وألقوا بأنفسهم على إيفاتار الساقط الآن.

“إيفاتار جهاف.” تابع العم. “لا بد أنك قد إستغللت كون الزعيم يحتضر وعقله يعمل بصعوبة.”

لم يقُل إيفاتار هذه الكلمات بينما يتوقع أي إستجابة المتماسكة من الرجل. ضرب إيفاتار الرمح المرتفع بالأرض.

“ما السبب الذي قد يدفعني لفعل شيء من هذا القبيل؟” رد إيفاتار.

 

 

إرتجفت رموش ميلكيث بصدمة من هذا الرد الفظ.

سخر الرجل، “لا حاجة لمعرفة سبب القيام بذلك. فقط من خلال محاولة إشراك الغرباء في حربنا، فقد تخليت بمفردك عن الشرف الذي أوكله لك الزعيم.”

تسبب هذا المشهد في توصل يوجين إلى صورة واضحة لما يحدث هنا. يبدو أنهم كانوا يتظاهرون فقط بالذهاب إلى الحرب، ويجب أن يكونوا قد أبرموا إتفاقًا سريًا للحماية تحت مظلة قبيلة كوتشيلا بمجرد إعترافهم بهزيمتهم.

“الكوتشيلا هم الذين إستدعوا الغرباء أولًا.”

 

 

 

“الكوتشيلا مختلفون عنا. قد يقبلون المساعدة من هيلموث، لكن قبيلة زوران رفضت دائمًا أي مساعدة من خارج الغابة.” أعلن العم.

“عليك أن تتحكم بأعصابك.”

 

 

“ماذا لو أدى بنا ذلك إلى خسارة المعركة؟” حاول إيفاتار أن يجادل.

 

 

 

“لن نُهزَم.” أصر العم.

أجاب يوجين بهدوء، “هذا لأن عمرك ثلاثة أضعاف عمر كريستينا، أيتها السيدة ميلكيث.”

 

“سيدي يوجين، أرجوك إهدء.”

الحجج التي يزأر بها هذا العم غبية وليس فيها أي أثر واحد للمنطق. هز إيفاتار رأسه بإبتسامة.

 

 

“تنين مثلك؟” سأل يوجين بتشكك.

“ماذا تريد مني أن أفعل الآن؟” طلب إيفاتار.

 

 

سأل يوجين نفسه وهو ينظر إلى سيان ولوفليان، اللذين يقفان إلى جانبه. يمكنه أن يفهم لماذا قد يقولون ذلك بعد النظر إلى لوفليان، الذي هو ساحر، وسيان، الذي لا يبدو قويًا بناءً على مظهره….

“إترُك قبيلة زوران ولا تعُد أبدًا.” أمر عمه.

في حين أنهما عادة ما يتبعون نمطًا معينًا حيث تقول رايميرا بغطرسة شيئًا يكشف عن مدى جهلها للعالم، فقط لكي تُحدِثَ مير ثقوبًا في كبريائها، إلا أنهما يبليان بشكل جيد بالفعل حتى أنهما ركبا نفس الوحش المستدعى طوال الوقت الذي سافرت فيه المجموعة عبر الغابة.

 

لو إضطر لتخمين سبب تحول حالة رايميرا فجأة إلى حالة غريبة، فهذا هو السبب الوحيد الذي يمكن أن يفكر فيه.

“هل تكره حقًا حقيقة أنك فقدت منصب الزعيم القادم لإبن أخيك؟” سأل إيفاتار ساخرًا.

سأل يوجين نفسه وهو ينظر إلى سيان ولوفليان، اللذين يقفان إلى جانبه. يمكنه أن يفهم لماذا قد يقولون ذلك بعد النظر إلى لوفليان، الذي هو ساحر، وسيان، الذي لا يبدو قويًا بناءً على مظهره….

 

 

شخر العم، “هل تعتقد حقًا أن الطموح قد أعماني؟ أنا أفعل هذا من أجل شرف وفخر قبيلتنا.”

 

بطبيعة الحال، لم يصدق إيفاتار هذه الكلمات. لم يصدقهم يوجين والأشخاص الآخرون الذين يقفون خلف إيفاتار أيضًا. حتى تعبيرات المحاربين الذين إصطفوا على الجدران إهتزت بسبب الصدمة.

 

 

 

ومع ذلك، حافظ عم إيفاتار، وكذلك قادة التحالف، الذين يعملون كممثلين لقبائلهم، على تعبيراتهم الصارمة.

إرتجفت رموش ميلكيث بصدمة من هذا الرد الفظ.

 

الفصل 280: إيفاتار جهاف (6)

تسبب هذا المشهد في توصل يوجين إلى صورة واضحة لما يحدث هنا. يبدو أنهم كانوا يتظاهرون فقط بالذهاب إلى الحرب، ويجب أن يكونوا قد أبرموا إتفاقًا سريًا للحماية تحت مظلة قبيلة كوتشيلا بمجرد إعترافهم بهزيمتهم.

 

 

 

ومع ذلك، لم يهتم يوجين كثيرًا بالصراعات على السلطة بين السكان الأصليين الذين يعيشون هنا.

إهتزتْ عيون رايميرا بقلق.

 

هي ليست مخطئة تمامًا. كريستينا وانيسيه أيضًا من بين أعضاء المجموعة. وعندما تحولت حالة رايميرا إلى حالة غريبة الليلة الماضية، قام الإثنان بفحص حالتها على الفور، لكن يبدو أن حالة رايميرا الغريبة لا علاقة لها بجسدها.

سخر العم، “أيضًا، أُنظر إلى من خلفك يا إيفاتار. هل هؤلاء الأشخاص السبعة هم حقًا كل التعزيزات التي أحضرتها معك حتى بعد التخلي عن مكانك على فراش موت والدك؟”

 

“هناك ثلاثة رجال فقط بينهم، ولا يبدو أن أيًّ منهم لديه السلوك الشجاع للمحارب.” لاحظ أحد زعماء القبائل الآخرين ساخرًا.

كان هناك شيء ما يراقب رايميرا من الجانب الآخر من تلك المساحة المظلمة. لقد حاولت الهرب بسبب الشكوك والخوف الغريزيَّين، ولكن في حلم رايميرا، بدا أنه من المستحيل عليها الهروب.

 

عند رؤية قبضات يوجين تبدأ في الإرتعاش، تحدث لوفليان وكريستينا بسرعة.

‘هل هؤلاء الرجال يتحدثون عنا؟’

لق شارك إيفاتار أيضًا في تلك المعركة. لم يفوزوا ولا خسروا، ولم يتمكن أحد من التقدم أو التراجع….على أقل تقدير، هذا ما أصر عليه إيفاتار، ولكن — يمكن الشعور بالفرق في القوة منذ البداية. لا يزال لدى الكوتشيلا ما يكفي من الوفرة لإبقاء الكثير من قواتهم في الإحتياط. لم يستخدموا أيًّ من الوحوش الشيطانية التي تلقوها كَـدعم من هيلموث، ولم يحشدوا أيًّ من الشامان الأشرار.

سأل يوجين نفسه وهو ينظر إلى سيان ولوفليان، اللذين يقفان إلى جانبه. يمكنه أن يفهم لماذا قد يقولون ذلك بعد النظر إلى لوفليان، الذي هو ساحر، وسيان، الذي لا يبدو قويًا بناءً على مظهره….

 

 

“إترُك قبيلة زوران ولا تعُد أبدًا.” أمر عمه.

“ولكن أنا؟” تمتم يوجين بغضب.

 

 

 

هل قالوا حقًا أنه لا يبدو أن لديه هالة المحارب الشجاع؟

الحجج التي يزأر بها هذا العم غبية وليس فيها أي أثر واحد للمنطق. هز إيفاتار رأسه بإبتسامة.

“ولماذا جلبتَ إمرأتين معك بالضبط؟ هل كنت تأمل أن تقدمهما في مقابل مسامحة عقوقك تجاه والدك؟”

منذ اللحظة التي تم نفيه فيها إلى بعد خارجي، حتى شخص مثل رايزاكيا لم يستطع إلا أن يصبح يائسًا. بدافع الرغبة الشديدة في إنقاذ حياته والعودة يوما ما إلى هذا العالم، ربط رايزاكيا بطريقة ما وجوده بغابة سمر. أكد يوجين أنه كلما تعمقوا في الغابة، صار الإتصال أقوى، لكن يبدو أنه لا يزال يتعين عليهم الذهاب إلى وسط الغابة من أجل فتح المدخل.

“أوي، لماذا لا تصيرين زوجتي.”

 

“والإثنان المتبقيان هما طفلان لم يبلغا من العمر ما يكفي لإبعادهما عن والدتهما!”

 

ضحك زعماء القبائل وهم يشيرون إلى مجموعة إيفاتار ويوجين ساخرًا.

إنها حقا لا تريد أن تتذكر ذلك الكابوس. بعد الإستيقاظ، حاولت رايميرا العودة إلى النوم. ذلك الكابوس لم يكرر نفسه؛ بدلا من ذلك، راودتها كوابيس تركتها تشعر بالضيق وأيقظتها بشكل قصري.

 

 

ميلكيث، التي تقف هناك، أطلقت شخيرًا، “أوي، حول ما قاله هؤلاء الرجال، آمل أنني قد سمعتهم بشكل خاطئ، لكن فقط للتأكُد سأسأل، هل نظر إلي أحد هؤلاء الرجال القدامى هناك حقًا وطلب مني أن أصير زوجته؟”

 

إسترضاها يوجين، “ربما قال ذلك لكريستينا، وليس لك، السيدة ميلكيث.”

“إعتذاري لكم جميعًا.” انحنى إيفاتار رأسه بعمق وهو يقدم اعتذاره. “على الرغم من أنني قلت أنكم قد لا تتلقون ترحيبًا حارًا، إلا أنني لم أتخيل أبدًا أنهم سيتجرؤون على إهانتكم هكذا.”

أتى رد فعل ميلكيث الدفاعي، “همم؟ ماذا؟ لماذا تعتقد ذلك؟ أعتقد أنه كان يتحدث معي بالتأكيد الآن؟ بعد كل شيء، هذا الرجل العجوز لا يزال ينظر إلي حتى الآن.”

سمعت رايميرا هذه الكلمات بصوت التنين الأسود — والدها — وهو صوت محفور بعمق في ذكرياتها. الظلام الذي إنتشر ببطء، لا، الظلام الذي إجتاح رايميرا بالفعل منذ البداية إزداد ثقلًا مع إحساس إضافي بالعداء والجشع.

أعلن يوجين: “طالما أنهم طبيعيون، فإنهم يفضلون الزواج من كريستينا عليك، السيدة ميلكيث.”

 

 

لم ينزعج نائب زعيم قبيلة زوران، عم إيفاتار، من هذا. نظرًا لأن هذا هو إيفاتار الذي يتعاملون معه، فقد عرف بطبيعة الحال أن إيفاتار قادر على مثل هذه الأعمال. لا، بدلًا من أن يُفاجأ، كانت نيته منذ البداية هي إستفزاز إيفاتار للهجوم بغضب، حيث خطط أيضًا للتعامل مع إيفاتار مرة واحدة وإلى الأبد بقتله.

هذه الكلمات حسمت الغضب والهيجان الذي كان يتدفق داخل صدر كريستينا منذ وقت سابق.

هي ليست مخطئة تمامًا. كريستينا وانيسيه أيضًا من بين أعضاء المجموعة. وعندما تحولت حالة رايميرا إلى حالة غريبة الليلة الماضية، قام الإثنان بفحص حالتها على الفور، لكن يبدو أن حالة رايميرا الغريبة لا علاقة لها بجسدها.

 

 

‘ألا يعني ذلك أن السير يوجين يفضل أيضًا أن أكون زوجته؟’ فكرت كريستينا بإرتباك.

“إترُك قبيلة زوران ولا تعُد أبدًا.” أمر عمه.

 

بينما كريستينا تفرك الجزء الخلفي من يدي رايميرا بلطف وتربت مير على رأسها، خفَّ إرتعاش رايميرا تدريجيًا.

[هامل ليس شخصًا عاديًا، لكن يا كريستينا، أعتقد أنه من الآمن أخذ ما قاله الآن كعرض زواج فعلي.] شجعتها انيسيه بحماس.

“غااااااا….” نائب الزعيم، الذي دُفِنَ تحت أنقاض الجدار المنهار، أطلق صرخة وهو يُحمَلُ بالرمح الذي لا يزال عالقًا فيه.

 

 

نظرت ميلكيث إلى يوجين بتعبير فارغ، “مستحيل؟ لماذا؟ كلانا، أنا والقديسة كريستينا جميلتان كثيرًا، صحيح؟”

 

أجاب يوجين بهدوء، “هذا لأن عمرك ثلاثة أضعاف عمر كريستينا، أيتها السيدة ميلكيث.”

“عليك أن تتحكم بأعصابك.”

إرتجفت رموش ميلكيث بصدمة من هذا الرد الفظ.

 

 

 

ومع ذلك، حتى مع كونهم يجرون هذه المحادثة على مهل، إستمرت السخرية من أعلى الجدران.

بوجهٍ ملتوٍ عابس، أشار بأصابع الإتهام نحو إبن أخيه، “أنت تقول أنك حصلت على إذن من أخي؟ يستحيل أن يقوم أخي، الذي أعطى الأولوية دائمًا لشرف وفخر القبيلة، بالسماح لهؤلاء الناس من الخارج بدخول ساحة معركتنا المقدسة.”

 

سخر الرجل، “لا حاجة لمعرفة سبب القيام بذلك. فقط من خلال محاولة إشراك الغرباء في حربنا، فقد تخليت بمفردك عن الشرف الذي أوكله لك الزعيم.”

إلتوى وجه إيفاتار بغضب وهو ينظر إلى أسوار المدينة. ثم، بعد أن أخذ نفسًا عميقًا، إستدار إيفاتار لمواجهة المجموعة خلفه.

أصدرت رايميرا أنينًا “هيييييك….”

 

واصل الرجل الصراخ، “حتى مع كونك الزعيم القادم، لا يمكن التسامح مع أفعالك!”

“إعتذاري لكم جميعًا.” انحنى إيفاتار رأسه بعمق وهو يقدم اعتذاره. “على الرغم من أنني قلت أنكم قد لا تتلقون ترحيبًا حارًا، إلا أنني لم أتخيل أبدًا أنهم سيتجرؤون على إهانتكم هكذا.”

فكرت رايميرا مرة أخرى بتلك الظلمة الحالكة. لقد كان الظلام شديدًا لدرجة أنها لم تستطِع حتى رؤية جسدها، وبدا أن الظلام الذي كانت فيه له جو لزج وغير سار. حتى أنها إعتقدت أنها تقف هناك لوحدها، بمفردها، لكن لم يكن هذا هو الحال.

“إيفاتار جهاف! كيف تجرؤ، أنت الذي من المفترض أن تكون الزعيم القادم، على أن تحني رأسك لشخص آخر!” صاح رجل.

كان هناك شيء ما يراقب رايميرا من الجانب الآخر من تلك المساحة المظلمة. لقد حاولت الهرب بسبب الشكوك والخوف الغريزيَّين، ولكن في حلم رايميرا، بدا أنه من المستحيل عليها الهروب.

 

ثم، دون أن يفقد أي من قوته من إختراق جسم بشري ضخم، شرع الرمح في تدمير أسوار المدينة.

تجاهل إيفاتار ببساطة هذه الكلمات وإستمر في التحدث، “يبدو أنني كنتُ قصير النظر للغاية. لم أتخيل أبدًا أن محاربين مثلهم، يتبجحون دائمًا بِـشرفهم وفخرهم، سيظهرون في الواقع مثل هذا السلوك القبيح. بما أنني لا أجرؤ على إثقالكم أو الإساءة إليكم بهذا الأمر بعد الآن، إذا كنتم ترغبون في ذلك، يمكنني أن أخرجكم من الغابة فورًا.”

“الكوتشيلا مختلفون عنا. قد يقبلون المساعدة من هيلموث، لكن قبيلة زوران رفضت دائمًا أي مساعدة من خارج الغابة.” أعلن العم.

لوح يوجين بيده عَرَضًا، “هاه، لا حاجة لذلك. كما قلت بالفعل، لدي أيضًا شيء أحتاج إلى التعامل معه في هذه الغابة.”

 

طلب إيفاتار وهو يرفع رأسه المنحني: “بما أن الأمر كذلك، فأرجوك إنتظرني هنا لحظة.”

 

 

هدده يوجين: “كُن هادئًا قبل أن أدفن وجهك في كومة من الروث.”

لا شيء يدفعه لطلب أي مساعدة. أثناء صَرِّ أسنانه بغضب، إستدار إيفاتار.

 

 

‘هل هؤلاء الرجال يتحدثون عنا؟’

على الرغم من أن الإهانات إستمرت في التدفق من أسوار المدينة، إلا أن إيفاتار لم يخطط للرد عليها أو حتى الإستماع إليها بعد الآن. دون حمل أي أسلحة، قام ببساطة بتقليص قبضتيه العاريتين بإحكام وسار إلى الجدران.

 

 

 

حدث ذلك في لحظة. بدا أن الأرض تهتز تحت أقدام إيفاتار لأعلى مثل الزنبرك. بعد ضرب قدميه للأرض بشكل إرتدادي، إرتفع إيفاتار إلى أعلى الجدران في قفزة واحدة.

 

 

سخر الرجل، “لا حاجة لمعرفة سبب القيام بذلك. فقط من خلال محاولة إشراك الغرباء في حربنا، فقد تخليت بمفردك عن الشرف الذي أوكله لك الزعيم.”

لم ينزعج نائب زعيم قبيلة زوران، عم إيفاتار، من هذا. نظرًا لأن هذا هو إيفاتار الذي يتعاملون معه، فقد عرف بطبيعة الحال أن إيفاتار قادر على مثل هذه الأعمال. لا، بدلًا من أن يُفاجأ، كانت نيته منذ البداية هي إستفزاز إيفاتار للهجوم بغضب، حيث خطط أيضًا للتعامل مع إيفاتار مرة واحدة وإلى الأبد بقتله.

الفصل 280: إيفاتار جهاف (6)

 

 

إيفاتار ليس محاربًا إعتمد فقط على سمعة مبالغ فيها. هناك عدد قليل من المحاربين في القبيلة بأكملها الذين هم أقوياء كما هو.

لقد وصلوا إلى عاصمة قبيلة زوران، وهي مدينة تم بناؤها داخل الغابة.

 

 

رفع عم إيفاتار الرمح الذي كان مُخبئًا خلف ظهره. ثم أعطى نائب الزعيم هديرًا قويا وألقى الرمح نحو إيفاتار. ملفوفًا في كمية هائلة من الطاقة السحرية، إخترق الرمح الهواء مع صوت هدير.

لقد أيقين من أن الزوران والقبائل المتحالفة معهم لن يكونوا قادرين على هزيمة الكوتشيلا وحدهم. بأمل ضعيف، فكر إيفاتار في الحصول على مساعدة من يوجين، لذلك بعد حصوله على إذن الزعيم، غادر الغابة.

 

“إيفاتار جهاف! كيف تجرؤ، أنت الذي من المفترض أن تكون الزعيم القادم، على أن تحني رأسك لشخص آخر!” صاح رجل.

ثم بسهولة، أُمسِكَ الرمح الطائر بشراسة في يد إيفاتار. لف إيفاتار جسده في الجو وألقى الرمح للخلف مباشرة.

 

 

 

ووووش!

الفصل 280: إيفاتار جهاف (6)

دون أن يستهلك أي طاقة سحرية، الرمح الذي تم إلقاؤه بإستخدام قوة الجسد وحدها إخترق نائب الزعيم.

“هذه السيدة لا ترى هذا على أنه مشكلة لها علاقة بكوني تنينًا أم لا.” شخرت رايميرا. “هذه ليست قضية جسدية؛ إنها قضية عقلية.”

 

“والإثنان المتبقيان هما طفلان لم يبلغا من العمر ما يكفي لإبعادهما عن والدتهما!”

بووم!

 

ثم، دون أن يفقد أي من قوته من إختراق جسم بشري ضخم، شرع الرمح في تدمير أسوار المدينة.

ثم بسهولة، أُمسِكَ الرمح الطائر بشراسة في يد إيفاتار. لف إيفاتار جسده في الجو وألقى الرمح للخلف مباشرة.

 

 

“هاااااه!” زعماء القبائل الآخرين الذين كانوا يقفون في مكان قريب أطلقوا زئيرًا.

 

 

 

قفزوا من الجدار المنهار وألقوا بأنفسهم على إيفاتار الساقط الآن.

 

 

 

لم يستغرق الأمر وقتًا طويلا حتى قام إيفاتار بتمزيق أذرعهم، واحدًا تلو الآخر، بيديه العاريتين وحدهما.

 

 

 

“غااااااا….” نائب الزعيم، الذي دُفِنَ تحت أنقاض الجدار المنهار، أطلق صرخة وهو يُحمَلُ بالرمح الذي لا يزال عالقًا فيه.

تسبب هذا المشهد في توصل يوجين إلى صورة واضحة لما يحدث هنا. يبدو أنهم كانوا يتظاهرون فقط بالذهاب إلى الحرب، ويجب أن يكونوا قد أبرموا إتفاقًا سريًا للحماية تحت مظلة قبيلة كوتشيلا بمجرد إعترافهم بهزيمتهم.

 

“لقد وصلنا.” أعلن إيفاتار.

بينما يهز الرمح الذي يخترق عمه، زمجر إيفاتار، “أنتَ لستَ محاربًا.”

عندما تحطمت جثة نائب الزعيم على الأرض، إنفجرت، وتناثر دمه في كل الإتجاهات. إفتقر زعماء القبائل الآخرون، الذين صار كل واحد منهم الآن بذراع واحدة، إلى الشجاعة لأمر محاربيهم بقتل إيفاتار ولم يتمكنوا من فعل شيء إلا إمساك بجراحهم.

لم يقُل إيفاتار هذه الكلمات بينما يتوقع أي إستجابة المتماسكة من الرجل. ضرب إيفاتار الرمح المرتفع بالأرض.

 

 

“إيفاتار جهاف!” صاح رجلٌ يقف فوق الجدار بصوتٍ عالٍ.

سبلااااات!

 

عندما تحطمت جثة نائب الزعيم على الأرض، إنفجرت، وتناثر دمه في كل الإتجاهات. إفتقر زعماء القبائل الآخرون، الذين صار كل واحد منهم الآن بذراع واحدة، إلى الشجاعة لأمر محاربيهم بقتل إيفاتار ولم يتمكنوا من فعل شيء إلا إمساك بجراحهم.

 

 

من بين جميع القبائل التي رآها يوجين في هذه الغابة، إحتلت قبيلة زوران أكبر منطقة. هذا جزئيًا بفضل حقيقة أن الغابة نفسها شاسعةٌ جدًا، لكن أراضي هذه القبيلة هي بالفعل أكبر من معظم الأراضي النبيلة التي رآها يوجين.

“إفتحوا البوابات.” أمر إيفاتار دون أن يمسح الدم الذي تناثر على وجهه.

في حين أنهما عادة ما يتبعون نمطًا معينًا حيث تقول رايميرا بغطرسة شيئًا يكشف عن مدى جهلها للعالم، فقط لكي تُحدِثَ مير ثقوبًا في كبريائها، إلا أنهما يبليان بشكل جيد بالفعل حتى أنهما ركبا نفس الوحش المستدعى طوال الوقت الذي سافرت فيه المجموعة عبر الغابة.

 

سخر العم، “أيضًا، أُنظر إلى من خلفك يا إيفاتار. هل هؤلاء الأشخاص السبعة هم حقًا كل التعزيزات التي أحضرتها معك حتى بعد التخلي عن مكانك على فراش موت والدك؟”

سرعان ما فُتِحَتْ أبواب المدينة.

“إعتذاري لكم جميعًا.” انحنى إيفاتار رأسه بعمق وهو يقدم اعتذاره. “على الرغم من أنني قلت أنكم قد لا تتلقون ترحيبًا حارًا، إلا أنني لم أتخيل أبدًا أنهم سيتجرؤون على إهانتكم هكذا.”

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط