الفصل 5 – الأرض غير المألوفة، مشهد مألوف (2)
“أنا الشخص الذي قال إن رفض العرض ليس هو نفسه التواضع، لذلك أعتقد أنني لا أستطيع الرفض”، قال أوه كانغ وو وهو يومئ برأسه بعيون مشرقة.
كان من الواضح من موقفه أنه لم يكن لديه أي نوايا للرفض منذ البداية.
“فوفو”. حسنًا، اتبعني من فضلك،”أجابت هان سول آه بابتسامة واستدارت.
في تلك اللحظة، سار رجل كان أمام البوابة نحو كانغ وو وسيول آه. قال الرجل الذي بدا أنه يرتدي زي عسكري.
“رخصة اللاعب الخاصة بك، من فضلك”.
“أوه، نعم. ها أنت ذا.”أومأت سيول آه برأسها وأظهرت له رخصة مكتوب عليها” E – رتبة “.
“شكرًا لك “.
نظر الرجل فقط إلى رخصة لاعب سيول آه لثانية واحدة قبل أن يومئ برأسه في إقرار. كان الأمر كما لو أن القيام بهذه المهمة أزعجه.
كان هذا إجراء مشابهًا عندما طلب الموظفون بطاقة هويتك في حانة.
“أنت أيضًا يا سيدي”، قال الرجل لكانغ وو.
‘اللعنة’.عبس كانغ وو قليلاً. ‘لم أكن أتوقع أن يطلب شخص ما رخصتي.’
كان في ورطة. لم يكن لدى كانغ- وو ترخيص لاعب.
إذا قلت إنني نسيته، فمن المحتمل أن أضطر إلى المرور بعملية طويلة.’
بدون ترخيص، يمكن أن تصبح الأمور مزعجة إلى حد ما. بعد كل شيء، كان كانغ وو مفقودًا منذ خمس سنوات. هذا يعني أنه كان في مكان غريب فيما يتعلق بهويته. لذلك، لم يكن الأمر مجرد أن الأمور يمكن أن تصبح مزعجة ؛ خطته في محاولة الاندماج في المجتمع بشكل طبيعي قدر الإمكان يمكن أن تنهار أيضًا.
“ولكن الأهم من ذلك… ”
الفرصة العظيمة التي قضى عشرة آلاف سنة في انتظارها يمكن أن تتلاشى إلى لا شيء.
‘يجب أن أمنع ذلك من الحدوث.’
فقط أحمق من شأنه أن يترك فرصة من هذا القبيل تذهب.
” لحظة واحدة، من فضلك “، قال كانغ وو ووضع يده في جيبه.
بالطبع، لم يكن هناك أي شيء داخل الجيب.
سيكون من الصعب استخدام هذه السلطة مع طاقتي الشيطانية المتبقية، ولكن…
هو يتذكر موقف الرجل عندما تحقق من رخصة سيول آه. كان الرجل قد نظر إليها لثانية واحدة فقط.
‘إذا كان ذلك لفترة طويلة فقط…’
كان الأمر يستحق المحاولة، حتى مع كمية كانغ وو الحالية من الطاقة الشيطانية.
“ها هي”.
بينما قال ذلك، أخرج كانغ وو يده من جيبه وأظهر إصبعه الأوسط للرجل.
في الوقت نفسه، قام كانغ وو بتنشيط إحدى سلطاته – سلطة العمى. كانت سلطة دانتاليون، وشوهت إدراك الهدف وخدعت أعينهم. ومع ذلك، كان لا بد من استهلاك كمية هائلة من الطاقة الشيطانية لإنتاج هذا التأثير. كلما كان الهدف أقوى، زادت كمية الطاقة الشيطانية المستهلكة.
ومع ذلك، بدا الجندي الذي يتحقق من التراخيص أضعف من سيول آه من المستوى 6. أصبحت عيناه ضبابيتين تحت تأثير سلطة العمى، وأومأ برأسه إلى كانغ وو، الذي كان لا يزال يرفع إصبعه الأوسط.
قال الجندي: “شكرًا لك”.
كان ذلك لثانية واحدة فقط، لكن كانغ وو شعر كما لو أن معظم طاقته الشيطانية قد استنزفت من جسده. وضع كانغ وو يده لأسفل أثناء محاولته التحكم في تنفسه.
“ثم دعونا نذهب”.
“حسنًا”.
بعد ذلك، انضم كانغ وو إلى سيول آه، وتوجهوا نحو منزلها.
وأخيرًا، فكر كانغ وو وهو يتبعها بخطوات خفيفة.
ألم يقل الناس أنه لا نهاية لجشع الإنسان ؟
في البداية، قال كانغ وو إنه سيكون على ما يرام طالما أن لديها عينان وأنف واحد وفم واحد، ولكن مع مرور الوقت، لم يستطع إلا أن يقدر كم كانت سيول جميلة.
قبض بقبضتيه بينما كان يفكر في كل ما كان على وشك الحدوث.
‘يولو!’
***
“هذا هو بيتي”.
وصل الزوجان إلى شقة رثة المظهر. ومع ذلك، لم تكن شقتها فقط ؛ بل بدت جميع المباني السكنية الأخرى في المنطقة قديمة جدًا ورثّة.
‘يبدو أنها تعاني من صعوبات مالية.’
بدت المباني هنا مختلفة عن المباني الحديثة التي كان يتوقعها.
ومع ذلك، نظر كانغ وو إلى سيول آه بنظرة حازمة. ‘لا تقلقي يا عزيزتي! سأكسب الكثير من المال بسرعة وأشتري منزلًا لطيفًا لنا!’🤣
على الرغم من أنهم التقوا للتو، فقد كان لديهم بالفعل مستقبل سعيد في ذهنه.
كررررك.
“أمي، أنا في المنزل”، استقبلت سيول آه وهي تفتح باب شقتها.
‘انتظر… أمي ؟”فكر كانغ وو في مفاجأة
كان على يقين من أن سيول آه ستعيش بمفردها، بالنظر إلى كيف أغوته سيول آه بكل ثقة.
خرجت امرأة ذات تعبير متعب بسرعة لمقابلتهم.
قالت لابنتها، “ه- هل أنت بخير ؟” أجابت سيول آه:” نعم، أنا بخير “.
” لقد ذهبت إلى البوابة مع حزب كما قلت لك، أليس كذلك ؟”
“أوه… نعم، بالطبع”، تمتمت سيول آه بينما كانت تتجنب نظرة والدتها. ثم نظرت إلى كانغ وو. “هذا هو السيد أوه كانغ وو. قابلته داخل البوابة. لقد وجدت نفسي في موقف خطير أثناء اصطياد الوحوش، لكنني تمكنت من الخروج بأمان بفضله”.
“أوه! شكراً جزيلاً لك!” أمسكت المرأة في منتصف العمر بيد كانغ وو وحنت رأسها بامتنان.
لقد أظهر ذلك مدى قلقها من دخول سيول آه إلى البوابة.
‘ اللعنة،’ لعن كانغ وو من الداخل.
لم يكن يستمع إلى كلمات الامتنان لوالدة سيول آه على الإطلاق.
‘لا أستطيع أن أصدق أنها كانت تعني حقًا العشاء فقط.’
نظر كانغ وو إلى سيول آه باكتئاب. المستقبل الذي كان يتخيل وجوده معها تحطم. شعر كما لو أن الطائرة التي كان على متنها قد سقطت على منحدر قبل أن تكتسب سرعة كافية للإقلاع.
“كانغ وو… ؟” نادت سيول آه.
“أوه، أنا آسف.” أجاب كانغ وو بهدوء وهز رأسه:” لا شيء “.
كان خطأه أنه فكر كثيرًا، لكنه لم يستطع منع نفسه من الشعور بخيبة أمل صغيرة.
” هاها. هذا المكان… ليس بتلك الروعة، أليس كذلك ؟ لكن لا تقلق. أنا واثق تمامًا من مهاراتي في الطهي، “قالت سيول آه بشكل كئيب بعض الشيء.
اعتقدت أن خيبة أمل كانغ وو كانت من رؤية حالة منزلها.
” أوه، الأمر لا يتعلق بذلك، لذا من فضلك لا تقلق “.
لقد ولد يتيمًا، لذلك قبل أن يسقط في جحيم التسعة، كان يعيش في منزل أصغر وأكثر تآكلًا من منزل سيول آه. كانت تلك أوقاتًا بائسة عندما كان يكافح من أجل الأكل والعيش كل يوم.
‘لكنه كان لا يزال أفضل من الجحيم.’
في جحيم التسعة، كان عليه أن يقاتل كل يوم من أجل حياته. لذلك، على الرغم من أنه عانى من نقص الطعام على الأرض، إلا أن الحياة هنا كانت أفضل بكثير مما كانت عليه في الجحيم.
“ادخل، كانغ وو”.
“احم، أنا آسف لدعوتك إلى مثل هذا المكان الرث…”
دخل كانغ وو المنزل بينما تلقى ترحيباً حاراً من الأم والابنة.
تبلغ مساحة الشقة التقريبية ستة وستين متراً مربعاً. كان واسعًا جدًا مقارنة بكيفية تقدمه في العمر وذبله.
“أعطني بضع دقائق، كانغ وو”. قالت سيول آه: “سأجهز العشاء على الفور”.
“أوه، هل يمكنني أن أسأل شيئًا ؟”سأل كانغ وو.
“نعم، بالطبع.” أومأت سيول آه برأسها دون تردد.
“لقد فقدت هاتفي الذكي. هل يمكن أن تقرضني خاصتك لبعض الوقت ؟”سألها كانغ وو بصوت هادئ.
“أوه! بالتأكيد.”أخذت هاتفها الذكي من جيبها وأعطته له.
إلقاء نظرة فاحصة على هاتف سيول آه الآن، رأى كانغ وو أن هاتفها كان قديمًا جدًا، مع شق طويل يمر عبر الشاشة. بالإضافة إلى ذلك، كان يعرف طرازها الدقيق ورقم الجيل.
“بالنظر إلى مرور خمس سنوات… ”
أدرك مرة أخرى أن وضعهم المالي لم يكن جيدًا.
‘أعتقد أنه من الجيد البحث عن بعض المقالات على الإنترنت.’
أراد كانغ وو معرفة ما حدث على الأرض في السنوات الخمس الماضية. بوابات واللاعبون – مثل هذه الأشياء لم تكن موجودة على الأرض التي عرفها من الماضي.
بدأ ببطء في قراءة المقالات منذ خمس سنوات.
[22 فبراير 2018، يوم الكارثة. انقلب العالم رأسًا على عقب.]
[يدخل العالم في حالة من الفوضى بعد ظهور مئات البوابات فجأة.]
[الأسلحة النارية عديمة الفائدة ضد الوحوش التي ظهرت من البوابات. لقد مات مئات الآلاف من الجنود على أيدي الوحوش.]
[تنشئ الولايات المتحدة تحالفًا طارئًا عالميًا. تصبح كوريا العضو التاسع.]
[يظهر اللاعب الأول في الولايات المتحدة من هي ؟]
[يزداد عدد اللاعبين في جميع أنحاء العالم. هل هم أمل الإنسانية ؟]
[أصبحت الرواية حقيقة واقعة ؟ تنبأت روايات الخيال الكورية بظهور اللاعبين لسنوات عديدة. مجرد البحث عن “اللاعب” يعطي مئات العناوين المختلفة للقراءة…]
“هم…”
ضاقت عيون كانغ وو بعد قراءة المقالات الجديدة.
’22 فبراير 2018…’
كان ذلك هو اليوم الذي ظهرت فيه البوابات فجأة في جميع أنحاء العالم. كان أيضًا اليوم الذي انغمس فيه كانغ وو في بوابة سوداء وألقي به في جحيم التسعة.
‘ هل هذا يعني أنني انغمست في واحدة من هذه البوابات التي ظهرت فجأة ؟’
بالنظر إلى الظروف، بدا ذلك هو الإجابة الأكثر ترجيحًا.
حاول كانغ وو البحث عن بعض المعلومات عن البوابة التي أرسلته إلى جحيم التسعة لعشرة آلاف سنة، لكنه لم يتمكن من العثور على أي شيء. كانت جميع المعلومات المتاحة مجرد تكهنات، ولم تحتوي أي منها على تفسيرات مفصلة حول ماهية بوابة.
‘ سيتعين علي البحث عن المزيد من المعلومات بنفسي.’
ربما كانت لدى منظمة فيدرالية مهمة معلومات لم تكن متاحة للجمهور. قرر كانغ وو أنه سيتسلل إلى منظمة فيدرالية في وقت لاحق بمجرد أن تصبح حياته أكثر استقرارًا واستعاد قوته.
“ما الذي تبحث عنه ؟” سألته سيول آه بينما كانت تطبخ.
“كنت أنظر إلى بعض الأخبار لأن هناك شيئًا ما أحتاج إلى التحقق منه “.اجاب كانغ وو
“فهمت. هل يجب أن أعد العشاء لاحقًا ؟”
” لا، لا بأس. دعنا نأكل بمجرد أن تصبح جاهزة.”
على أي حال، لقد فهم الوضع العام الآن. كان من الأفضل أن يبحث عن إجابات لأسئلته بمفرده.
“ثم انتظر قليلاً” قالت سيول آه: “لقد انتهيت للتو من الطهي”. عادت إلى المطبخ وأخرجت وعاءً. “إنه حساء الكيمتشي. أردت أن أعاملك بشيء أفضل، لكن… أنا آسف.”
أثناء تقديم تعبير اعتذاري، وضعت الوعاء على الطاولة وفتحت الغطاء. ارتفع البخار الأبيض من الوعاء، وظهرت رائحة شهية.
“…!”اتسعت عينا كانغ وو بينما كانت القشعريرة تمر عبر جسده. “الكيمتشي… الحساء…”
ارتجفت عيناه أثناء النظر إلى حساء الكيمتشي على الطاولة. الحساء الساخن مع الكيمتشي الأحمر وشرائح من بطن لحم الخنزير جذبته.
“حساء الكيمتشي!!!” صرخ بحماس.
الخنق!
منذ متى كان كان كانغ وو ينتظر هذه اللحظة ؟ كان يحلم بذلك كل يوم تقريبًا أثناء نومه.
هرع كانغ وو إلى الطاولة مثل شخص جاع لعدة أيام.
أنا سعيد بعودتي.
نزلت دمعة دافئة على خده.
إذا في أي خطأ اخبروني تحت 👇
او أي كلمات غير مفهومة
#Stephan
