Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية بعد النهاية 443

قرون إكسجي
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

قرون إكسجي

الليل مظلم والنجوم مختبئة خلف السحب الرقيقة القادمة من جبال ناب البازيليسك البعيدة، سارعنا عبر مدينة نيرمالا في صمت، تم نشر أربعة حراس عند بوابة النزول لكنهم ماتوا بسرعة إلا أن القتال أوقف محادثة كنت أجريها مع سيلفي، الآن بينما نتسلل إلى جانب برج طويل يطل على قصر السيادة إكسجي زاد توتر أعصابي كل ثانية، ركزت على ما تقوله لمنع ذهني من الإنزلاق إلى سيناريوهات غير مفيدة فيما يتعلق بالمعركة.

أمسكت يدا شول الجزء العلوي من الجدار القصير الذي يدور حول السقف “ربما هذا البازيليسك غير موجود أو يخفي توقيعه” تحدث بحدة في صوته “البازيليسك جميعهم مصابون بجنون العظمة أو هكذا قيل لي”.

“لمن برأيك ينتمي ذلك الصوت عندما كنت في المكان الأثيري؟”.

“لا! أنت…”.

تسلقت سيلفي على يميني بإرتفاع 4 أقدام وما زالت ترتدي درع البقايا رغم أنه من الأسهل بالنسبة لها وشول الطيران إلا أنهم بحاجة إلى قمع توقيعات المانا قدر الإمكان.

كل واحدة متوهجة بلون معين لسمة العناصر: الأخضر والأحمر والأصفر والأزرق.

“ما زلت غير متأكدة” قالت بهدوء “لقد رأيت ذكرياتي حيث غيرت شكلها المادي…”.

في تلك اللحظة بدا الأمر وكأن السنوات القليلة الماضية قد تلاشت للتو.

“تعتقدين أنه يمكن أن تكون… والدتك؟”.

ركزت على القصر وأعدت نفسي إلى هذه اللحظة مدركا على الفور ما شعرت به سيلفي.

ظلت سيلفي هادئة رغم أن أفكارها مشوشة.

“أرثر…”.

حينما وصلنا للقمة سحبنا أنفسنا فوق الجدار القصير المحيط بالسقف المسطح لبرج الحجر الرملي.

لم يكن البازيليسك مثل إكسجي يخاف من شعبه لكن هل يحتاج حقا إلى حراس؟ ومع ذلك لم يكن هذا ما أتوقعه لذا بقيت على أهبة الإستعداد.

“لا أعرف” ركعت على الحافة المعاكسة للسقف ونظرت إلى أسفل نحو قصر السيادة مع خطوط عبوس عميقة محفورة في وجهها “من الواضح أن الشكل بمثابة بناء لعقلي لذلك قد لا يكون له أي علاقة مع الصوت على الإطلاق”.

–+–

ظلت قصتها عن غرقها وإنقاذها من قبل كيان غير متبلور ضمن أفكاري طوال الرحلة من المستوى الثاني للمقابر الأثرية، كنت آمل أن أحصل على البصيرة من قصتها لكنها أدت فقط إلى مزيد من الإرتباك لكن حقيقة أن قدرتها قد تغيرت من مرسوم الحياة إلى مرسوم الزمن غريبة إلا أنها بطريقة ما منطقية، ومع ذلك فإن السماح لها بالدخول إلى المقابر الأثرية أمر أقل منطقية لأي منا لكن من الصعب التركيز مع إحتمال محاربة بازيليسك وحشي يلوح في الأفق، قررت إحضار سيلفي وشول معي مع ترك كايرا وإيلي خلفنا للتعافي من إصاباتهم وإبعادهم عن الأذى، بقي ريجيس لمواصلة الحفاظ على الدروع الواقية في المستوى الثاني للمقابر الأثرية – قررت بالفعل القيام بذلك دون رون الدمار.

“تعتقدين أنه يمكن أن تكون… والدتك؟”.

على الرغم من أنني لم أرغب في إستعماله بالقرب من تيسيا إلا أنني لم أستطع التظاهر بأن مواجهة إكسجي لن تكون أقل إثارة للقلق بدون إمتلاكي لقوة الدمار كورقة رابحة، إمتلكت سيلفي القليل من الوقت لتجربة قدراتها الجديدة أما شول فلم يتم إختباره إلى حد كبير حيث بقي نصف العنقاء أكثر هدوءًا وتركيزًا مع إقترابنا من نيرمالا وهدفنا، رغم أنتي حافظت مع سيلفي على تدفقنا المستمر من المحادثات بصوت عالٍ حتى لا نستبعده إلا أنه تجاهلنا إلى حد كبير فقد ركز أفكاره على هدفنا، أعرف كيف يشعر سيكون هذا أول إختبار حقيقي له خارج سلامة الموقد فقد تدرب ضد الأزوراس طوال حياته لكنه لم يقاتل أبدًا حتى الموت، تركني هذا أقل ثقة في النتيجة مما كنت أريد فإذا نجحنا سيتعين علينا مواجهة سيسيليا أيضًا – الإرث وكل قوتها غير المعروفة.

قفزت من فوق السطح نحو الأرض أدناه من خلال تقوية جسدي بالأثير إمتصت ساقاي صدمة الهبوط بلا ضوضاء، تبعت سيلفي وشول من ورائي بهدوء بإستعمال قدر قليل من المانا متحركين بجانب جدار المبنى ثم قفزنا نحو الحدائق المائية، قفزنا من صخرة إلى صخرة متجنبين الممرات الطبيعية عبر الحديقة المائية التي أضاءت بمشغلات إضاءة متوهجة بهدوء، يمكنني تحديد المكان الذي تم فيه وضع العديد من مراكز الحراسة بشكل طبيعي: البرك المترامية الأطراف والأعشاب الطويلة لكن من السطح إتضح لي أن الحدائق فارغة، زحف شعور غريب عبر بشرتي إلا أنني حافظت على مساري حتى وقفنا تحت الجدار الخارجي للقصر بالقرب من المدخل الرئيسي.

غارقا في أفكاري ركزت على الهدف أمامنا.

عند الزاوية أكدت أنه لم يكن هناك حراس لكن قبل الخروج إلى العراء إكتسحت عيني الحدائق والمدينة أو أي شيء يمكنني رؤيته أو الشعور به قد يلمح إلى مراقبتنا، تركيز المانا الأكثر كثافة يوجد في مجمع مستطيل من طابقين قريب وإنطلاقا من بساطة المبنى وكثافة السحرة بداخله بإمكاني فقط أن أفترض أنه نوع من الثكنات، معظم الأشخاص القلائل الذين رأيناهم يتحركون في الشوارع من السحرة أيضًا وجميع الحراس تقريبًا يقومون بدوريات في المدينة.

رغم الظلام هيكل القصر وتماثيله مثيرين للإعجاب مع قبب ذهبية وأقواس من اليشم، لم يكن القصر المترامي الأطراف محاطًا بجدار بل هناك مجموعة من الحدائق المائية التي عكست ضوء النجوم والقمر في بعض الأحيان مثل الأحجار الكريمة، إمتدت مدينة نيرمالا حول القصر حيث أحيطت بجبال ناب البازيليسك التي تنقش صور ظلية أرجوانية من بعيد.

“هيا” تحركت بحذر متابعًا السجادة الحمراء السميكة الممتدة في وسط الردهة.

“أرثر…”.

“هل تأرجح عصاك مثل الوحش فقط؟ هل هذه هي مدى قوة عشيرة أسكيلبيوس؟” سمع صوت جليدي في الهواء من الظلال ومن كل إتجاه في وقت واحد “ضعيف الذهن مثل والدتك” .

ركزت على القصر وأعدت نفسي إلى هذه اللحظة مدركا على الفور ما شعرت به سيلفي.

قامت ميلزري بصد أحدها بشفرة روحها المليئة باللهب وتجنبت الأخرى بينما بدت ماوار وكأنها تذوب في الظلال حيث مرت هجمتين من خلالها، ضربتها الثالثة مباشرة وبإمكاني أن أسمع لهاثًا خانقًا من الألم لكن تم إجباري على إعادة تركيزي إلى سيسيليا قبل أن أتمكن من تأكيد حالة الخادم، سيطرة الإرث على المانا مذهلة وأبعد من أي شيء رأيته حيث يمكنها التلاعب والجمع بين مانا الغلاف الجوي بفكرة وإستخدامهما بطريقة لم أكن أحلم بها إلا عندما كنت ساحرًا رباعي العناصر، لم أستطع مواكبة الأمر بهذه الطريقة ومن الحماقة إهدار الطاقة في محاولة التغلب على سيطرتها على المانا، في كلتا الحيتين هي تعتمد على القدر غير العادي من القوة التي تمنحها لها طبيعتها كإرث لأن تقنيتها ضعيفة وتلاعبها بالمانا يفتقر إلى الإبداع هذه نقاط ضعف يمكنني الإستفادة منها.

“لا توجد توقيعات مانا… لا شيء على الإطلاق”.

شعرت بعدم إرتياح سيلفي للتسرب من خلال علاقتنا.

أمسكت يدا شول الجزء العلوي من الجدار القصير الذي يدور حول السقف “ربما هذا البازيليسك غير موجود أو يخفي توقيعه” تحدث بحدة في صوته “البازيليسك جميعهم مصابون بجنون العظمة أو هكذا قيل لي”.

كثفت الأثير في عضلاتي ومفاصلي بخطوة إندفاعية مدعومة بمئات الإنفجارات الموقوتة بدقة أعادتني عبر الغرفة في لمح البصر، إنفجر الأثير على طول كتفي والعضلة ذات الرأسين والمرفق والساعد والمعصم لذا لففت قبضتي بشكل وقائي ثم ألقيت ضربة سريعة وقوية في نهاية خطوتي.

على الرغم من أنني لا أستطيع إستبعاد تخمين شول بالكامل إلا أنه لك يكن من المنطقي بالنسبة لي أن إكسجي سيبقي توقيع المانا مكبوتًا داخل قصره، لم يتم إرجاع قدرتي على إكتشاف المانا بشكل سلبي إلا مؤخرًا لذا لم أستطع التأكد مما إذا كان البازيليسك قوياً بما يكفي لحماية نفسه من نطاق القلب، بدأت الأفكار والمخاوف في التدافع من خلال ذهني عندما حاولت التفكير في كل الإحتمالات العديدة.

فوجئت أكثر عندما تبعت الشخصية المألوفة لنيكو خلف درانييف.

“ربما تكون قوته أكثر من اللازم بالنسبة لحراسه أو حتى شعب المدينة؟” إقترحت سيلفي “لقد كبح ألدير وويندسوم دائمًا هالة قوتهم الكاملة عندما يكونان في أراضي الأدنى”.

هجمت العشرات من الصواعق علي دفعة واحدة محطمة القفص الزجاجي من حولي.

“لكنني لا أشعر بأي حراس أو خدم لذا لن يحتفظ بالجنود من حوله كزينة إلا إذا…”.

“تعتقدين أنه يمكن أن تكون… والدتك؟”.

لم يكن البازيليسك مثل إكسجي يخاف من شعبه لكن هل يحتاج حقا إلى حراس؟ ومع ذلك لم يكن هذا ما أتوقعه لذا بقيت على أهبة الإستعداد.

ندم؟ فهم؟… ربما يكون إنعكاسًا غريبًا ملتويًا لمشاعري المعقدة.

ركع شول على ركبة واحدة وعينه البرتقالية الزاهية تضيء في الظلام “هل تشك في أنه فخ؟” ضرب قبضته على الجدار الرملي وأضاف هامسا “لم ينبغي لنا أن نعهد بالكثير من خطتنا للألكريان”.

“شول لا!”.

راقبنا في صمت لعدة دقائق أخرى بينما التوتر يتصاعد ببطء بيننا لكن الشوارع بقيت هادئة ولم يكن هناك أي نشاط من القصر أو المباني المحيطة، أخيرًا قبلت أن هناك طريقة واحدة فقط لفهم ما نواجهه بشكل أفضل.

“ماذا يعني هذا لخطتك؟” سأل شول بينما يرفع واحدة من العديد من الجثث لفحصها ثم تركها تسقط بشكل غير رسمي إلى الأرض.

“دعونا نذهب” .

“علينا أن نعرف ما إذا كان إكسجي هنا أم لا حينها يمكننا المغادرة”.

قفزت من فوق السطح نحو الأرض أدناه من خلال تقوية جسدي بالأثير إمتصت ساقاي صدمة الهبوط بلا ضوضاء، تبعت سيلفي وشول من ورائي بهدوء بإستعمال قدر قليل من المانا متحركين بجانب جدار المبنى ثم قفزنا نحو الحدائق المائية، قفزنا من صخرة إلى صخرة متجنبين الممرات الطبيعية عبر الحديقة المائية التي أضاءت بمشغلات إضاءة متوهجة بهدوء، يمكنني تحديد المكان الذي تم فيه وضع العديد من مراكز الحراسة بشكل طبيعي: البرك المترامية الأطراف والأعشاب الطويلة لكن من السطح إتضح لي أن الحدائق فارغة، زحف شعور غريب عبر بشرتي إلا أنني حافظت على مساري حتى وقفنا تحت الجدار الخارجي للقصر بالقرب من المدخل الرئيسي.

تسلقت سيلفي على يميني بإرتفاع 4 أقدام وما زالت ترتدي درع البقايا رغم أنه من الأسهل بالنسبة لها وشول الطيران إلا أنهم بحاجة إلى قمع توقيعات المانا قدر الإمكان.

عند الزاوية أكدت أنه لم يكن هناك حراس لكن قبل الخروج إلى العراء إكتسحت عيني الحدائق والمدينة أو أي شيء يمكنني رؤيته أو الشعور به قد يلمح إلى مراقبتنا، تركيز المانا الأكثر كثافة يوجد في مجمع مستطيل من طابقين قريب وإنطلاقا من بساطة المبنى وكثافة السحرة بداخله بإمكاني فقط أن أفترض أنه نوع من الثكنات، معظم الأشخاص القلائل الذين رأيناهم يتحركون في الشوارع من السحرة أيضًا وجميع الحراس تقريبًا يقومون بدوريات في المدينة.

“ما نوع الحيلة التي إستخدمتها لقتل السيادي إكسجي دون حتى أن تخدش؟” .

بمجرد التأكد من أنه لم يتم إكتشافنا مشيت حول الزاوية المظلمة نحو الأبواب الرئيسية ذات الإضاءة الساطعة، الأبواب الشاهقة المطلية باللون الأخضر الداكن والمطعمة بالذهب والفضة واليشم فتحت بدفعة خفيفة بلا ضوضاء من مفاصلها، المدخل وراءها مضاء بشكل ساطع وكشف عن أرضية من الفسيفساء مقسومة بصفين من الأعمدة، النباتات التي تم العناية بها تغطي السقف وتنمو على طول الجدران لكن لم يكن هناك حراس.

تحركت يده إلى حلق البازيليسك الميت لكنني أمسكت معصمه.

شعرت بعدم إرتياح سيلفي للتسرب من خلال علاقتنا.

“دعونا نذهب” .

‘ربما هو فارغ’ فكرت.

“لا! أنت…”.

‘هل من الممكن أن أغرونا سحب السيادي خوفًا من حدوث شيء كهذا؟’ سألت سيلفي بينما يتبعني شول نحو القصر ‘ربما شول محق وقد تم تسريب جزء من خطتنا’.

شول الذي يقف الآن بجواري أمسك وجه إكسجي بيده الكبيرة وأدار رأسه “ينبغي أن يكون هذا الموت لي”.

أغلقت الباب وراءنا وقد تشوش عقلي بالأفكار المخنلفة وكل واحدة أقل إحتمالية من السابقة بحيث هناك الكثير من الأسئلة إلا أن الطريقة الوحيدة للحصول على المزيد من الإجابات هي التعمق أكثر في الداخل، عبرنا قاعة المدخل إلى سلسلة من الأبواب الأصغر التي فتحت في مدخل واسع يمتد أسفل وسط القصر ووفقًا لسيريس سنجد غرفة عرش السيادي إكسجي أمامنا مباشرة، بعد أن إستغرقت لحظة لإستشعار توقيعات المانا خارج صف الأبواب المغلقة فتحت واحدا، دفع وزن من الجانب الآخر حتى فتح الباب بسرعة أكبر مما توقعت لذا عدت إلى الوراء وفي يدي شفرة من الأثير موجهة نحو الباب، مر شخص من خلاله ورأسه المدرع يضرب أرضية البلاط مع ضوضاء مثل الجرس حيث دوى الرنين عبر القصر الصامت لما بدا وكأنه أغنية، رفع شول سلاحه الضخم الذي كان جاهزًا بيد واحدة وتقدم بحذر إلى الأمام حتى وقف أمام الرجل المدرع.

إستعرت ألسنة اللهب المتسربة من شول وتحولت عاكسة مشاعره.

“ميت” قابل عيني بعبوس وبيده الأخرى فتح الباب على نطاق أوسع كاشفا عن عشرات الجثث الأخرى على الجانب الآخر.

ندم؟ فهم؟… ربما يكون إنعكاسًا غريبًا ملتويًا لمشاعري المعقدة.

إنحنيت بجانب شول وضغطت أصابعي على رقبة الحارس الذي لم يكن هناك نبض فيه فحسب بل أن اللحم بارد مثل المعدن الذي يغطي جسده، بشرته شاحبة وكشف الفحص السريع عن عدم وجود علامات معركة على الفولاذ أو اللحم، رغبت في أن أكون دقيقًا لذا دحرجت الجسد على جانبه لكن لم تكن هناك جروح في الظهر أيضًا.

ترجمة : Ozy.

“نفس الشيء بالنسبة للبقية” قالت سيلفي بهدوء وهي تنتقل من جثة إلى جثة “أنظر كيف يستلقون يبدو الأمر كما لو…”.

–+–

” لقد إنهاروا فقط” أكملت.

على الرغم من أنني لم أرغب في إستعماله بالقرب من تيسيا إلا أنني لم أستطع التظاهر بأن مواجهة إكسجي لن تكون أقل إثارة للقلق بدون إمتلاكي لقوة الدمار كورقة رابحة، إمتلكت سيلفي القليل من الوقت لتجربة قدراتها الجديدة أما شول فلم يتم إختباره إلى حد كبير حيث بقي نصف العنقاء أكثر هدوءًا وتركيزًا مع إقترابنا من نيرمالا وهدفنا، رغم أنتي حافظت مع سيلفي على تدفقنا المستمر من المحادثات بصوت عالٍ حتى لا نستبعده إلا أنه تجاهلنا إلى حد كبير فقد ركز أفكاره على هدفنا، أعرف كيف يشعر سيكون هذا أول إختبار حقيقي له خارج سلامة الموقد فقد تدرب ضد الأزوراس طوال حياته لكنه لم يقاتل أبدًا حتى الموت، تركني هذا أقل ثقة في النتيجة مما كنت أريد فإذا نجحنا سيتعين علينا مواجهة سيسيليا أيضًا – الإرث وكل قوتها غير المعروفة.

تكوم كل جسد مثل دمية ذات أوتار مقطوعة أسلحتهم لم تسحب حتى من أغمادها، الأمر الغريب حقيقة أنهم خاليين من المانا المنقاة مع وجود آثار لمانا سمة الماء والأرض باقية حولهم.

صارت الأرض سائلة والبلاط الحجري مثل الماء ما جعلني أسقط حتى خصري حيث إمتصني الحجر المتأثر بالمانا مثل الرمال المتحركة، تدفق الأثير مني لمواجهة المانا مما أدى إلى تدمير التعويذة وتحطيم الأرض حيث تم تفجيرها من قبل القوتين المتعارضتين، إنسكبت كل هذه الطاقة مرة أخرى على طول الآثار التي خلفها تلاعب سيسيليا بالمانا ولكن قبل أن تصل إليها إستعادت السيطرة على المانا مني وتبدد الأثير والمانا معًا، في لحظة فقدانها للتركيز إستخدمت خطوة الإله وإختفيت في الممرات الأثيرية ثم ظهرت مغطى بالكهرباء البنفسجية خلفها مباشرة.

“يبدو كما لو أن شمعة قوة حياتهم قد إختفت ببساطة” أمسك شول سلاحه بكلتا يديه مراقبا المكان كما لو أننا سنتعرض للهجوم في أي لحظة.

شددت فكي عندما نظرت إلي بأعينها وحدقت بعمق في تلك العيون الفيروزية بحثًا عن أي علامات للفتاة التي أحببتها.

“هيا” تحركت بحذر متابعًا السجادة الحمراء السميكة الممتدة في وسط الردهة.

أطلق شول صرخة معركة بينما يمزق تعويذة سيسيليا ويهجم بسلاحه تاركًا وراءه أثرًا من لهب طائر العنقاء البرتقالي، رفعت سيسيليا يدها مثيرة سمة مانا الريح لتحولها إلى برق حيث إنفجرت الدوامات بالضوء الأبيض.

هناك أكثر من عشرة أبواب على اليسار واليمين مما يوفر فرصة لنصب كمين لذا أبقيت حواسي المدربة عليهم في إنتظار نقر الأحذية على البلاط أو صوت المفاصل المعدنية لكن الضجيج الوحيد هو ما صنعناه.

كما لو أن الوقت قد تباطأ شاهدت الشقوق تنتشر عبر درع المانا الخاص بها مثل صاعقة برق بيضاء ساخنة على شكلها المادي، مثل المرآة المظلمة إنتشرت الشقوق نفسها فوق الحاجز الأثيري حول ذراعي من مفاصلي حتى مرفقي.

“علينا أن نعرف ما إذا كان إكسجي هنا أم لا حينها يمكننا المغادرة”.

‘هل من الممكن أن أغرونا سحب السيادي خوفًا من حدوث شيء كهذا؟’ سألت سيلفي بينما يتبعني شول نحو القصر ‘ربما شول محق وقد تم تسريب جزء من خطتنا’.

“كلما أسرعنا كان ذلك أفضل” قالت سيلفي “هناك شيء خاطئ للغاية هنا”.

“نفس الشيء بالنسبة للبقية” قالت سيلفي بهدوء وهي تنتقل من جثة إلى جثة “أنظر كيف يستلقون يبدو الأمر كما لو…”.

أمامنا مجموعة ضخمة من الأبواب المذهبة تسد نهاية الرواق، حبست أنفاسي وغلفت حواسي بالأثير مستمعا إلى الباب لكن كل شيء هادئ.

في تلك اللحظة بدا الأمر وكأن السنوات القليلة الماضية قد تلاشت للتو.

حركت شفرة الأثير في يدي لم يكن هناك أحد ولم أشعر بأي مانا أيضًا.

” لقد إنهاروا فقط” أكملت.

“أتمنى أن يرشدنا القدماء ويحمونا من الأشباح في الليل الهادئ…” تمتم شول تحت أنفاسه لما يبدو وكأنه صلاة.

إنحرف جسدها إلى الجانب لأن هجمتي المفاجئة مرت على سطح تعويذتها الوقائية بحيث أن زخمها دفعني للأمام، بيدي اليسرى إستحضرت شفرة الأثير ورائي لكنها رفعت إحدى ذراعيها لصد الضربة ومرة ​​أخرى إرتجف الأثير ضد المانا كقوتان متعارضتان تكافحان من أجل التفوق، هذه المرة تفوق تركيزي حيث شق النصل من خلال ذراع المانا الشفافة وغرس في جانبها ليغرس في جلدها، جاء صراخ غاضب من أعلى لتنتقل عيني إليه تلقائيًا: تنفس نيكو بصعوبة ووجهه أحمر من الغضب حيث شد قبضته ورفعها لأعلى حينها شعرت بتكثف المانا تحتي.

عندما إتضح أننا ما زلنا بمفردنا طهر حلقه وعاد إلى الباب ثم نظر إلي بتساؤل ومعًا دفعنا الأبواب الضخمة.

نصل مغطى بنار الروح قطع عبر الأثير الذي يحمي جذعي كما ضربت شفرة سوداء من الظل في ظهري، طفت سيوف الأثير في الهواء من حولي وهجمت ضدهم بعنف لأبعد المنجل والخادم إلى الخلف.

‘ما هذا بحق…’ فكرت سيلفي وأعينها تركز ببطء على المساحة أمامنا.

إنزلق تركيز سيسيليا بعيدًا عني إلى الجثة على العرش وشفتاها تتشكلان في عبوس مزدري.

وصلنا إلى غرفة العرش وهي مساحة كهفية قادرة على إخفاء البازيليسك البالغ أو المتحول، إرتفعت الأعمدة الحديدية السوداء من الأرض إلى السقف بتصميمات معمارية تتلألأ بشكل صارخ، قبة السقف ذهبية مع لونان أحمر وذهبي يزينان البلاط والسجاد والبساط أما الجدران فمغطاة بالزجاج والمنسوجات، لم ألاحظهم إلا بطريقة غامضة لأنني لم أستطع التركيز على الكثير بخلاف عشرات الجثث المنتشرة في جميع أنحاء الغرفة، على وجه الخصوص بالقرب من نهاية الغرفة جلس رجل على العرش المزخرف بالحديد الأسود ذو قاعدة ذهبية.

قامت ميلزري بصد أحدها بشفرة روحها المليئة باللهب وتجنبت الأخرى بينما بدت ماوار وكأنها تذوب في الظلال حيث مرت هجمتين من خلالها، ضربتها الثالثة مباشرة وبإمكاني أن أسمع لهاثًا خانقًا من الألم لكن تم إجباري على إعادة تركيزي إلى سيسيليا قبل أن أتمكن من تأكيد حالة الخادم، سيطرة الإرث على المانا مذهلة وأبعد من أي شيء رأيته حيث يمكنها التلاعب والجمع بين مانا الغلاف الجوي بفكرة وإستخدامهما بطريقة لم أكن أحلم بها إلا عندما كنت ساحرًا رباعي العناصر، لم أستطع مواكبة الأمر بهذه الطريقة ومن الحماقة إهدار الطاقة في محاولة التغلب على سيطرتها على المانا، في كلتا الحيتين هي تعتمد على القدر غير العادي من القوة التي تمنحها لها طبيعتها كإرث لأن تقنيتها ضعيفة وتلاعبها بالمانا يفتقر إلى الإبداع هذه نقاط ضعف يمكنني الإستفادة منها.

تحركت خطوة نحو العرش ثم جفلت بسيب صدى رنين ثقيل من الخلف.

قفزت في الهواء متجنبا دزينة من الرماح الحديدية السوداء التي ضربت الأرض ثم وضعت قدمًا واحدة على جانب الرمح دافعا نفسي لأعلى مستهدفًا نيكو، عندما طرت نحوه تذكرت رسالته حين قال أنني مدين لها بالحياة لكنه لم يكن يعلم – حتى بعد كل هذا الوقت – لم يعرف لماذا ماتت سيسيليا حقًا، ومع ذلك فقد تواصل معي وأرسل لي نواة سيلفيا كعرض للسلام لكن هنا هاجمني ولم يبذل أي جهد لمنع حدوث هذا القتال.

رأس سلاح شول مطمور جزئيًا في البلاط المحطم عند قدميه وقد إحمر وجهه.

حفنة من الشخصيات حلقت من خلال الحفرة في السقف حيث تعرفت على المناجل فييسا وميلزري على الفور أما الرجل الثالث الذي دخل وهبط بشدة بدلاً من الطيران فاجأني، القناع المبهرج المبتسم أرسلني إلى ذكريات الماضي منذ سنوات حينما قام الرجل المقنع بالهجوم على أكاديمية زيروس، درانييف قد فر مع إيلايجا قبل وصولي لكنني سمعت القصص والأوصاف في السنوات التي تلت.

“من سبقنا لقتل السيادي؟”.

وصلنا إلى غرفة العرش وهي مساحة كهفية قادرة على إخفاء البازيليسك البالغ أو المتحول، إرتفعت الأعمدة الحديدية السوداء من الأرض إلى السقف بتصميمات معمارية تتلألأ بشكل صارخ، قبة السقف ذهبية مع لونان أحمر وذهبي يزينان البلاط والسجاد والبساط أما الجدران فمغطاة بالزجاج والمنسوجات، لم ألاحظهم إلا بطريقة غامضة لأنني لم أستطع التركيز على الكثير بخلاف عشرات الجثث المنتشرة في جميع أنحاء الغرفة، على وجه الخصوص بالقرب من نهاية الغرفة جلس رجل على العرش المزخرف بالحديد الأسود ذو قاعدة ذهبية.

“وكيف تمكنوا من القيام… بكل هذا؟” سألت سيلفي بينما تتحرك بحذر بين الجثث.

‘هذا يعني أنه ربما لا يزال هناك وقت قبل أن أضطر إلى مواجهة سيسيليا’ فكرت حريصًا على إخفاء أفكاري عن سيلفي.

كما حدث من قبل يبدو أن هؤلاء الأشخاص جميعًا قد سقطوا أمواتًا أينما جلسوا أو وقفوا، عبرت الغرفة إلى العرش نفسه حيث جثة السيادي إكسجي بجلده الشاحب والمشدود على العظام تحته، عيناه المفتوحتان تحدقان بشكل أعمى كما لو أن أحدًا أفرغ كل الدم والحياة من جسده لكن لم يكن هناك جرح في أي مكان بإستثناء… على كل جانب من رأسه بقيت حفرة ملطخة بالدماء حيث قام شخص ما بسحب القرون من جمجمته.

“كلما أسرعنا كان ذلك أفضل” قالت سيلفي “هناك شيء خاطئ للغاية هنا”.

“يجب أن يكون هذا قد حدث مؤخرًا” تحركت سيلفي للوقوف بجانبي وغطت يدها فمها بيتما تحدق في بقايا السيادي المروعة “بالتأكيد سيكون القصر مليئًا بجنود وسحرة أغرونا إذا إكتشف أي شخص آخر هذا”.

هناك أكثر من عشرة أبواب على اليسار واليمين مما يوفر فرصة لنصب كمين لذا أبقيت حواسي المدربة عليهم في إنتظار نقر الأحذية على البلاط أو صوت المفاصل المعدنية لكن الضجيج الوحيد هو ما صنعناه.

“ماذا يعني هذا لخطتك؟” سأل شول بينما يرفع واحدة من العديد من الجثث لفحصها ثم تركها تسقط بشكل غير رسمي إلى الأرض.

هناك أكثر من عشرة أبواب على اليسار واليمين مما يوفر فرصة لنصب كمين لذا أبقيت حواسي المدربة عليهم في إنتظار نقر الأحذية على البلاط أو صوت المفاصل المعدنية لكن الضجيج الوحيد هو ما صنعناه.

‘هذا يعني أنه ربما لا يزال هناك وقت قبل أن أضطر إلى مواجهة سيسيليا’ فكرت حريصًا على إخفاء أفكاري عن سيلفي.

كنت أرى تيسيا كما هي: متألقة ويائسة ووقائية وخائفة وجميلة…

“لست متأكدًا بعد من المحتمل أن يكون لدينا حليف غير معروف حتى الآن ولكن قبل أن نتمكن من معرفة من قتل هؤلاء الأشخاص نحتاج إلى معرفة كيف ماتوا”.

إستعرت ألسنة اللهب المتسربة من شول وتحولت عاكسة مشاعره.

“لايبدو أنه من عمل التنانين…” قالت سيلفي راكعة بجانب الجسد “ربما ببعض تقنيات الأثير القوية…؟”.

المانا التي ردت عليها فعلت ذلك من جميع أنحاء جسدها وحتى من الجو المحيط بها… لم يكن لديها نواة.

شول الذي يقف الآن بجواري أمسك وجه إكسجي بيده الكبيرة وأدار رأسه “ينبغي أن يكون هذا الموت لي”.

“ماذا؟” سألت وإستغرقت لحظة لأفهم معنى كلماتها “لم نقم…”.

تحركت يده إلى حلق البازيليسك الميت لكنني أمسكت معصمه.

‘هل من الممكن أن أغرونا سحب السيادي خوفًا من حدوث شيء كهذا؟’ سألت سيلفي بينما يتبعني شول نحو القصر ‘ربما شول محق وقد تم تسريب جزء من خطتنا’.

“توقف نحن بحاجة إلى الجثة سليمة إن إفراغ غضبك فيها لن يساعد في شيء”.

أُجبرت على المراوغة جانباً حيث أدى إنفجار المانا إلى ضرب شول في الصدر ورفعه لأعلى نحو البقايا الملتوية لعمود حديدي أسود، ورائي طفت سيلفي عن الأرض وعيناها اللامعتان تركزان على شول بينما ووجهها مثل قناع بلا تلميح، إنفجار بعد إنفجار من المانا ضرب شول ودفعه عبر الحديد ثم إلى الجدار وراءه، عندما كنت على إستعداد لتنشيط خطوة الإله مرة أخرى سقطت علي قوة مثل يد الإله نفسه ممزقة الأرضية تحت قدمي، زاد ثقل جسدي بحيث لا يمكن حتى للحجر الصلب أن يدعمني أين إنحنى ظهري ورأسي لذا جاهدت للتحرك من أجل الدخول في المسارات الأثيرية.

“أنت محق ولكن كيف تنوي إكتشاف من هو المسؤول عن…” صر شول على أسنانه.

“علينا أن نعرف ما إذا كان إكسجي هنا أم لا حينها يمكننا المغادرة”.

إشتعلت النيران في كل مكان مرة واحدة متكثفة في حاجز صلب يشمل أراضي القصر بأكملها حيث إهتز السقف وإنهارت قطعة ضخمة من الحجر المطلي بالذهب، هبت رياح متجمدة عبر الفتحة في ثلاث دوامات أصغر إلتفت حولي أنا وسيلفي وشول لكن الأثير إندلع مني مبعدا الريح، ثُبت نظري على الشكل العائم الذي مر من خلال السقف المكسور بشعرها الفضي الذي يتموج.

تسلقت سيلفي على يميني بإرتفاع 4 أقدام وما زالت ترتدي درع البقايا رغم أنه من الأسهل بالنسبة لها وشول الطيران إلا أنهم بحاجة إلى قمع توقيعات المانا قدر الإمكان.

سيسيليا… تيسيا…

الليل مظلم والنجوم مختبئة خلف السحب الرقيقة القادمة من جبال ناب البازيليسك البعيدة، سارعنا عبر مدينة نيرمالا في صمت، تم نشر أربعة حراس عند بوابة النزول لكنهم ماتوا بسرعة إلا أن القتال أوقف محادثة كنت أجريها مع سيلفي، الآن بينما نتسلل إلى جانب برج طويل يطل على قصر السيادة إكسجي زاد توتر أعصابي كل ثانية، ركزت على ما تقوله لمنع ذهني من الإنزلاق إلى سيناريوهات غير مفيدة فيما يتعلق بالمعركة.

شددت فكي عندما نظرت إلي بأعينها وحدقت بعمق في تلك العيون الفيروزية بحثًا عن أي علامات للفتاة التي أحببتها.

‘هل من الممكن أن أغرونا سحب السيادي خوفًا من حدوث شيء كهذا؟’ سألت سيلفي بينما يتبعني شول نحو القصر ‘ربما شول محق وقد تم تسريب جزء من خطتنا’.

إنزلق تركيز سيسيليا بعيدًا عني إلى الجثة على العرش وشفتاها تتشكلان في عبوس مزدري.

حركت ذراعها لتكثف شعلة من البرق واللهب في قبضتها لذا حرفت الأثير والمانا الذين بيننا.

“ما نوع الحيلة التي إستخدمتها لقتل السيادي إكسجي دون حتى أن تخدش؟” .

كشفت سيسيليا عن أسنانها بزمجرة وبدأت المانا من حولنا في السحب نحوها حينها سقط شول وأطلقت سيلفي لهاثًا مفاجئًا، لو لم أكن مستعدًا لهذا النوع من الهجوم بعد أن رأيتها تحاول نفس الشيء في فيكتورياد ربما إنتهت المعركة قبل أن تبدأ، أطلقت دفعتين من الأثير الذي في نواتي غامرا سيلفي وشول بالطاقة البنفسجية، تم تثبيت الأثير الخاص بي على المانا من حولهما ممسكًا بها ضد السحب العنيف لقوة سيسيليا.

“ماذا؟” سألت وإستغرقت لحظة لأفهم معنى كلماتها “لم نقم…”.

“لايبدو أنه من عمل التنانين…” قالت سيلفي راكعة بجانب الجسد “ربما ببعض تقنيات الأثير القوية…؟”.

أطلق شول صرخة معركة بينما يمزق تعويذة سيسيليا ويهجم بسلاحه تاركًا وراءه أثرًا من لهب طائر العنقاء البرتقالي، رفعت سيسيليا يدها مثيرة سمة مانا الريح لتحولها إلى برق حيث إنفجرت الدوامات بالضوء الأبيض.

“ماذا يعني هذا لخطتك؟” سأل شول بينما يرفع واحدة من العديد من الجثث لفحصها ثم تركها تسقط بشكل غير رسمي إلى الأرض.

هجمت العشرات من الصواعق علي دفعة واحدة محطمة القفص الزجاجي من حولي.

“توقف نحن بحاجة إلى الجثة سليمة إن إفراغ غضبك فيها لن يساعد في شيء”.

وصلت إلى الأثير المتشابك بين الدوامتين اللتين تحيطان بي وبسيلفي ممزقا نسيج التعويذة ثم قاومت ودفعت بقوة مستخدما المزيد من الأثير الخاص بي، تحول إنتباه سيسيليا إلى شول حينها ضعفت قبضتها على المانا وتلاشت تعويذة الأعاصير لكن عندما جمعت تعويذة أخرى لصد هجوم شول شعرت بوميض من الإدراك البارد: في عظامها حيث نواتها الآن هناك فراغ…

ظل نيكو يحدق بي بقوة لدرجة أنني ترددت حيث أن المانا في الأحجار الكريمة الخضراء والحمراء تتوهج لكن اليأس اللامع في عينيه بنفس القدر من اللمعان، تم دفع أطراف سيسيليا المكونة من المانا إلى الأمام في وقت واحد بدا العالم وكأنه يتفكك من حولي أين تحول الهواء إلى نار والرياح إلى شفرات والحجر إلى حمم، إرتجف الأثير الذي يغلف جلدي من الهجوم لكنني لم أستطع ممارسة إرادتي على مانا أو حتى كسر التعويذة أو تشويهها لأن تركيزها كبير جدًا وسيطرتها دقيقة، عندما بدأت بشرتي تتشقق تحت الأثير الباهت إبتعدت بخطوة الإله متتبعًا بشكل أعمى المسارات في الهواء لأظهر بين سيسيليا ونيكو.

المانا التي ردت عليها فعلت ذلك من جميع أنحاء جسدها وحتى من الجو المحيط بها… لم يكن لديها نواة.

وصلنا إلى غرفة العرش وهي مساحة كهفية قادرة على إخفاء البازيليسك البالغ أو المتحول، إرتفعت الأعمدة الحديدية السوداء من الأرض إلى السقف بتصميمات معمارية تتلألأ بشكل صارخ، قبة السقف ذهبية مع لونان أحمر وذهبي يزينان البلاط والسجاد والبساط أما الجدران فمغطاة بالزجاج والمنسوجات، لم ألاحظهم إلا بطريقة غامضة لأنني لم أستطع التركيز على الكثير بخلاف عشرات الجثث المنتشرة في جميع أنحاء الغرفة، على وجه الخصوص بالقرب من نهاية الغرفة جلس رجل على العرش المزخرف بالحديد الأسود ذو قاعدة ذهبية.

“شول لا!”.

“هل تأرجح عصاك مثل الوحش فقط؟ هل هذه هي مدى قوة عشيرة أسكيلبيوس؟” سمع صوت جليدي في الهواء من الظلال ومن كل إتجاه في وقت واحد “ضعيف الذهن مثل والدتك” .

ضرب وابل الصواريخ المتنوعة الهواء بين سيسيليا وشول ثم رفعه من قدميه وألقاه إلى الوراء محلقا.

مستحضرا شفرة الأثير في الهواء فوقه حرفت الضربة.

تجمعت الظلال فوق المكان الذي سقط فيه وإندفعت شفرة سوداء نحو حلقه.

“ربما تكون قوته أكثر من اللازم بالنسبة لحراسه أو حتى شعب المدينة؟” إقترحت سيلفي “لقد كبح ألدير وويندسوم دائمًا هالة قوتهم الكاملة عندما يكونان في أراضي الأدنى”.

مستحضرا شفرة الأثير في الهواء فوقه حرفت الضربة.

“ما نوع الحيلة التي إستخدمتها لقتل السيادي إكسجي دون حتى أن تخدش؟” .

قفز شول على قدميه وإستدار لضرب مهاجمه – وهو شخصية غامضة بدت وكأنها قد غُمست في الحبر – طارت إلى الوراء مصطدمة بالحائط ثم إختفت في سحابة من الغبار والأنقاض.

“ميت” قابل عيني بعبوس وبيده الأخرى فتح الباب على نطاق أوسع كاشفا عن عشرات الجثث الأخرى على الجانب الآخر.

كشفت سيسيليا عن أسنانها بزمجرة وبدأت المانا من حولنا في السحب نحوها حينها سقط شول وأطلقت سيلفي لهاثًا مفاجئًا، لو لم أكن مستعدًا لهذا النوع من الهجوم بعد أن رأيتها تحاول نفس الشيء في فيكتورياد ربما إنتهت المعركة قبل أن تبدأ، أطلقت دفعتين من الأثير الذي في نواتي غامرا سيلفي وشول بالطاقة البنفسجية، تم تثبيت الأثير الخاص بي على المانا من حولهما ممسكًا بها ضد السحب العنيف لقوة سيسيليا.

كثفت الأثير في عضلاتي ومفاصلي بخطوة إندفاعية مدعومة بمئات الإنفجارات الموقوتة بدقة أعادتني عبر الغرفة في لمح البصر، إنفجر الأثير على طول كتفي والعضلة ذات الرأسين والمرفق والساعد والمعصم لذا لففت قبضتي بشكل وقائي ثم ألقيت ضربة سريعة وقوية في نهاية خطوتي.

“سيسيليا إنتظري!” صرخت رافعا يدي ومعظم تركيزي على رفاقي.

لم يكن البازيليسك مثل إكسجي يخاف من شعبه لكن هل يحتاج حقا إلى حراس؟ ومع ذلك لم يكن هذا ما أتوقعه لذا بقيت على أهبة الإستعداد.

صارت الأرض سائلة والبلاط الحجري مثل الماء ما جعلني أسقط حتى خصري حيث إمتصني الحجر المتأثر بالمانا مثل الرمال المتحركة، تدفق الأثير مني لمواجهة المانا مما أدى إلى تدمير التعويذة وتحطيم الأرض حيث تم تفجيرها من قبل القوتين المتعارضتين، إنسكبت كل هذه الطاقة مرة أخرى على طول الآثار التي خلفها تلاعب سيسيليا بالمانا ولكن قبل أن تصل إليها إستعادت السيطرة على المانا مني وتبدد الأثير والمانا معًا، في لحظة فقدانها للتركيز إستخدمت خطوة الإله وإختفيت في الممرات الأثيرية ثم ظهرت مغطى بالكهرباء البنفسجية خلفها مباشرة.

على الرغم من أنني لم أرغب في إستعماله بالقرب من تيسيا إلا أنني لم أستطع التظاهر بأن مواجهة إكسجي لن تكون أقل إثارة للقلق بدون إمتلاكي لقوة الدمار كورقة رابحة، إمتلكت سيلفي القليل من الوقت لتجربة قدراتها الجديدة أما شول فلم يتم إختباره إلى حد كبير حيث بقي نصف العنقاء أكثر هدوءًا وتركيزًا مع إقترابنا من نيرمالا وهدفنا، رغم أنتي حافظت مع سيلفي على تدفقنا المستمر من المحادثات بصوت عالٍ حتى لا نستبعده إلا أنه تجاهلنا إلى حد كبير فقد ركز أفكاره على هدفنا، أعرف كيف يشعر سيكون هذا أول إختبار حقيقي له خارج سلامة الموقد فقد تدرب ضد الأزوراس طوال حياته لكنه لم يقاتل أبدًا حتى الموت، تركني هذا أقل ثقة في النتيجة مما كنت أريد فإذا نجحنا سيتعين علينا مواجهة سيسيليا أيضًا – الإرث وكل قوتها غير المعروفة.

حركت ذراعها لتكثف شعلة من البرق واللهب في قبضتها لذا حرفت الأثير والمانا الذين بيننا.

ندم؟ فهم؟… ربما يكون إنعكاسًا غريبًا ملتويًا لمشاعري المعقدة.

حينما إنطلقت التعويذة من أصابعها كحزمة صلبة تشوهت لأنني قاطعتها في منتصف الإلقاء.

“هل تأرجح عصاك مثل الوحش فقط؟ هل هذه هي مدى قوة عشيرة أسكيلبيوس؟” سمع صوت جليدي في الهواء من الظلال ومن كل إتجاه في وقت واحد “ضعيف الذهن مثل والدتك” .

تجاوزني 100 شعاع صغير في كل إتجاه مدمرا الجدار خلفي.

“توقفي عن الإختباء في ظلالك وواجهيني كرجل!” زأر شول وعيناه تشتعل فيهما النيران بينما صدره ينتفخ مع كل نفس غاضب.

أبعدت ذراعها وأغلقت أصابعي حول حلقها حينها إتسعت عيناها وتراجعت إلى الوراء مرتطمة بالأرض مع ضغط ركبتي بقوة على بطنها.

ضرب وابل الصواريخ المتنوعة الهواء بين سيسيليا وشول ثم رفعه من قدميه وألقاه إلى الوراء محلقا.

“أريد أن أساعدك سيسيليا – لإنقاذك أنت وتيسيا على حد سواء – أنا فقط بحاجة…”.

أمامنا مجموعة ضخمة من الأبواب المذهبة تسد نهاية الرواق، حبست أنفاسي وغلفت حواسي بالأثير مستمعا إلى الباب لكن كل شيء هادئ.

وابل من العناصر المختلفة قصفني من أعلى مما أدى إلى إصابتي مرة أخرى.

بمجرد التأكد من أنه لم يتم إكتشافنا مشيت حول الزاوية المظلمة نحو الأبواب الرئيسية ذات الإضاءة الساطعة، الأبواب الشاهقة المطلية باللون الأخضر الداكن والمطعمة بالذهب والفضة واليشم فتحت بدفعة خفيفة بلا ضوضاء من مفاصلها، المدخل وراءها مضاء بشكل ساطع وكشف عن أرضية من الفسيفساء مقسومة بصفين من الأعمدة، النباتات التي تم العناية بها تغطي السقف وتنمو على طول الجدران لكن لم يكن هناك حراس.

حفنة من الشخصيات حلقت من خلال الحفرة في السقف حيث تعرفت على المناجل فييسا وميلزري على الفور أما الرجل الثالث الذي دخل وهبط بشدة بدلاً من الطيران فاجأني، القناع المبهرج المبتسم أرسلني إلى ذكريات الماضي منذ سنوات حينما قام الرجل المقنع بالهجوم على أكاديمية زيروس، درانييف قد فر مع إيلايجا قبل وصولي لكنني سمعت القصص والأوصاف في السنوات التي تلت.

نظراتها لو رأيتها في وجه تيسيا في ظرف آخر ستقطع من خلالي لكن لثانية فقط إعتقدت أنني رأيت شيئًا آخر أيضًا.

فوجئت أكثر عندما تبعت الشخصية المألوفة لنيكو خلف درانييف.

“تعتقدين أنه يمكن أن تكون… والدتك؟”.

تقدم نيكو في العمر منذ أن رأيته آخر مرة الأن لديه أكياس داكنة تحت عينيه ووقف بجسده الشاحب مرتديا ملابس فضفاضة، لم تعد نواته بيضاء بل صارت ملطخة بالجرح الذي أصبته به بحيث لم أتمكن على الفور من تخمين كيف شفي ولكن إفترضت أن سيسيليا أو أغرونا هما المسؤولان، من رسالة كايرا أعلم أنه على قيد الحياة لكنني لم أتوقع أن ألتقي به في المعركة مرة أخرى ليس بعد فيكتورياد، أمسك بعصا تشع كمية هائلة من المانا تدور بين البلورات الأربعة الموجودة في قمتها.

إلتفت يد مكونة من المانا حول كاحلي وجرتني إلى الأسفل أثناء الدوران أطلقت العنان لركلة مغطاة بالأثير نحو خصر سيسيليا، أرسل تأثير الأثير والمانا موجة صدمة عبر غرفة العرش حيث تحطمت الأعمدة الحديدية السوداء وجلبت أجزاء من السقف إلينا من الأعلى، شددت أسناني مستخدما خطوة الإله مرة أخرى لأظهر خلف سيسيليا التي ناضلت لتعديل نفسها في الهواء لكن على الفور ضرب وابل من النيران المتجمدة من الخلف حيث أطلق نيكو التعويذة التي يلقيها، إنفجرت معظم الهجمات ضد دفاعي إلا أن بعضها إخترق الحاجز الضعيف وضرب جلدي مرسلا شظايا من الثلج المحترق عبر عضلاتي، رفعت ذراعي حتى إنطلق الأثير من راحتي نحو نيكو إلا أن مانا الريح والأرض صنعت حاجز بيننا لكنها أعطتني الوقت لتعطيل تعويذته وتدمير الشظايا في عضلاتي.

كل واحدة متوهجة بلون معين لسمة العناصر: الأخضر والأحمر والأصفر والأزرق.

حركت شفرة الأثير في يدي لم يكن هناك أحد ولم أشعر بأي مانا أيضًا.

نيكو أقدم صديق لي في كلا العالمين.

“شول لا!”.

رأيت كل هذا في نبضة قلب حتى عاد تركيزي إلى سيسيليا، كثفت المانا حول جسدها في حاجز سميك بصورة ظلية مشعة أين ذراع مانا شفافة نبتت من تحت ذراعها مباشرة ومدت إلى حلقي، تراجعت للخلف مع تساقط المزيد من التعاويذ فوقي وطفت سيسيليا عن الأرض مكللة في هالة المانا هذه التي جعلت الأمر يبدو كما لو أن لديها ستة أذرع.

ترجمة : Ozy.

“أحسنت لفت إنتباهنا إلى هذه الغارة ماوار” قالت فييسا بصوتها الذي مثل الثلج الأسود “أنت وميلزري تعاملا مع التنين أما درانييف فتعال معي لندع المتناسخين ضد بعض”.

أول شيء رأيته هو عيون نيكو الداكنة حيث حدق في وجهي مباشرة وقال على الفور.

‘ركز على تيسيا’ فكرت سيلفي من أحد أنحاء الغرفة وهي تستعد للدفاع عن نفسها ‘شول وأنا نستطيع التعامل مع الآخرين’.

هجم السلاح وتبعه أثر ناري مثل المذنب عبر جانب رأس سيلفي التي سقطت.

ظل نيكو يحدق بي بقوة لدرجة أنني ترددت حيث أن المانا في الأحجار الكريمة الخضراء والحمراء تتوهج لكن اليأس اللامع في عينيه بنفس القدر من اللمعان، تم دفع أطراف سيسيليا المكونة من المانا إلى الأمام في وقت واحد بدا العالم وكأنه يتفكك من حولي أين تحول الهواء إلى نار والرياح إلى شفرات والحجر إلى حمم، إرتجف الأثير الذي يغلف جلدي من الهجوم لكنني لم أستطع ممارسة إرادتي على مانا أو حتى كسر التعويذة أو تشويهها لأن تركيزها كبير جدًا وسيطرتها دقيقة، عندما بدأت بشرتي تتشقق تحت الأثير الباهت إبتعدت بخطوة الإله متتبعًا بشكل أعمى المسارات في الهواء لأظهر بين سيسيليا ونيكو.

“ما زلت غير متأكدة” قالت بهدوء “لقد رأيت ذكرياتي حيث غيرت شكلها المادي…”.

أول شيء رأيته هو عيون نيكو الداكنة حيث حدق في وجهي مباشرة وقال على الفور.

“نفس الشيء بالنسبة للبقية” قالت سيلفي بهدوء وهي تنتقل من جثة إلى جثة “أنظر كيف يستلقون يبدو الأمر كما لو…”.

“لا تقاتلنا يا غراي” إنفجرت الكلمات منه في عجلة من أمره “إذا أتيت بسلام سنترك شريكتك وطائر العنقاء يغادران”.

نصل مغطى بنار الروح قطع عبر الأثير الذي يحمي جذعي كما ضربت شفرة سوداء من الظل في ظهري، طفت سيوف الأثير في الهواء من حولي وهجمت ضدهم بعنف لأبعد المنجل والخادم إلى الخلف.

إلتفت يد مكونة من المانا حول كاحلي وجرتني إلى الأسفل أثناء الدوران أطلقت العنان لركلة مغطاة بالأثير نحو خصر سيسيليا، أرسل تأثير الأثير والمانا موجة صدمة عبر غرفة العرش حيث تحطمت الأعمدة الحديدية السوداء وجلبت أجزاء من السقف إلينا من الأعلى، شددت أسناني مستخدما خطوة الإله مرة أخرى لأظهر خلف سيسيليا التي ناضلت لتعديل نفسها في الهواء لكن على الفور ضرب وابل من النيران المتجمدة من الخلف حيث أطلق نيكو التعويذة التي يلقيها، إنفجرت معظم الهجمات ضد دفاعي إلا أن بعضها إخترق الحاجز الضعيف وضرب جلدي مرسلا شظايا من الثلج المحترق عبر عضلاتي، رفعت ذراعي حتى إنطلق الأثير من راحتي نحو نيكو إلا أن مانا الريح والأرض صنعت حاجز بيننا لكنها أعطتني الوقت لتعطيل تعويذته وتدمير الشظايا في عضلاتي.

إندفع الأثير إلى الجروح وبدأ في عملية الشفاء على الفور لكن فجأة أصبح الهواء سميكًا مثل العصيدة في رئتي وتجمع فوق عيني مما جعل العالم كله ضبابيًا، عندما حاولت تدمير التعويذة بالأثير قاومتني سيطرة سيسيليا لذا أغلقت عيني متجها إلى الممرات الأثيرية ثم ظهرت في وسط غرفة العرش ممتصا نفسا عميقا.

بمساعدة عصاه سيطرته على المانا مبسطة إلى مستوى الإرث.

“دعونا نذهب” .

إندفع الأثير إلى الجروح وبدأ في عملية الشفاء على الفور لكن فجأة أصبح الهواء سميكًا مثل العصيدة في رئتي وتجمع فوق عيني مما جعل العالم كله ضبابيًا، عندما حاولت تدمير التعويذة بالأثير قاومتني سيطرة سيسيليا لذا أغلقت عيني متجها إلى الممرات الأثيرية ثم ظهرت في وسط غرفة العرش ممتصا نفسا عميقا.

أغلقت الباب وراءنا وقد تشوش عقلي بالأفكار المخنلفة وكل واحدة أقل إحتمالية من السابقة بحيث هناك الكثير من الأسئلة إلا أن الطريقة الوحيدة للحصول على المزيد من الإجابات هي التعمق أكثر في الداخل، عبرنا قاعة المدخل إلى سلسلة من الأبواب الأصغر التي فتحت في مدخل واسع يمتد أسفل وسط القصر ووفقًا لسيريس سنجد غرفة عرش السيادي إكسجي أمامنا مباشرة، بعد أن إستغرقت لحظة لإستشعار توقيعات المانا خارج صف الأبواب المغلقة فتحت واحدا، دفع وزن من الجانب الآخر حتى فتح الباب بسرعة أكبر مما توقعت لذا عدت إلى الوراء وفي يدي شفرة من الأثير موجهة نحو الباب، مر شخص من خلاله ورأسه المدرع يضرب أرضية البلاط مع ضوضاء مثل الجرس حيث دوى الرنين عبر القصر الصامت لما بدا وكأنه أغنية، رفع شول سلاحه الضخم الذي كان جاهزًا بيد واحدة وتقدم بحذر إلى الأمام حتى وقف أمام الرجل المدرع.

من زاوية عيني شاهدت سلاح شول وهو يحطم مساحة واسعة من أرضية البلاط مرسلا درانييف بعيدًا، حلقت فييسا عالياً بالقرب من السقف المنهار وهناك تيار مستمر من الهجمات السوداء تتسرب من الظلال من حولها وتضرب شول من كل إتجاه، عندما فكرت في مساعدته إندفع فجأة وضرب بطرف سلاحه وجه درانييف محطما القناع الغريب ومفجرا الدم من أنفه وفمه وعينيه الواضحتين ليسقط على الأرض، خلف العرش تهربت سيلفي من الهجوم المشترك لميلزري وماوار خادمتها حيث صار الألكريان عبارة عن دوامة من الشفرات والتعاويذ، يبدو أن سيلفي تتحرك أسرع مما ينبغي لأن جسدها يراوغ بفضل مرسوم الفضاء مع ومضات من الأثير القوية، مع كل إنحناءة من جسدها المادي ظهرت صاعقة من المانا النقية منجذبة بشكل غير طبيعي إتجاه خصومها.

رأس سلاح شول مطمور جزئيًا في البلاط المحطم عند قدميه وقد إحمر وجهه.

قامت ميلزري بصد أحدها بشفرة روحها المليئة باللهب وتجنبت الأخرى بينما بدت ماوار وكأنها تذوب في الظلال حيث مرت هجمتين من خلالها، ضربتها الثالثة مباشرة وبإمكاني أن أسمع لهاثًا خانقًا من الألم لكن تم إجباري على إعادة تركيزي إلى سيسيليا قبل أن أتمكن من تأكيد حالة الخادم، سيطرة الإرث على المانا مذهلة وأبعد من أي شيء رأيته حيث يمكنها التلاعب والجمع بين مانا الغلاف الجوي بفكرة وإستخدامهما بطريقة لم أكن أحلم بها إلا عندما كنت ساحرًا رباعي العناصر، لم أستطع مواكبة الأمر بهذه الطريقة ومن الحماقة إهدار الطاقة في محاولة التغلب على سيطرتها على المانا، في كلتا الحيتين هي تعتمد على القدر غير العادي من القوة التي تمنحها لها طبيعتها كإرث لأن تقنيتها ضعيفة وتلاعبها بالمانا يفتقر إلى الإبداع هذه نقاط ضعف يمكنني الإستفادة منها.

كشفت سيسيليا عن أسنانها بزمجرة وبدأت المانا من حولنا في السحب نحوها حينها سقط شول وأطلقت سيلفي لهاثًا مفاجئًا، لو لم أكن مستعدًا لهذا النوع من الهجوم بعد أن رأيتها تحاول نفس الشيء في فيكتورياد ربما إنتهت المعركة قبل أن تبدأ، أطلقت دفعتين من الأثير الذي في نواتي غامرا سيلفي وشول بالطاقة البنفسجية، تم تثبيت الأثير الخاص بي على المانا من حولهما ممسكًا بها ضد السحب العنيف لقوة سيسيليا.

كثفت الأثير في عضلاتي ومفاصلي بخطوة إندفاعية مدعومة بمئات الإنفجارات الموقوتة بدقة أعادتني عبر الغرفة في لمح البصر، إنفجر الأثير على طول كتفي والعضلة ذات الرأسين والمرفق والساعد والمعصم لذا لففت قبضتي بشكل وقائي ثم ألقيت ضربة سريعة وقوية في نهاية خطوتي.

أطلق شول صرخة معركة بينما يمزق تعويذة سيسيليا ويهجم بسلاحه تاركًا وراءه أثرًا من لهب طائر العنقاء البرتقالي، رفعت سيسيليا يدها مثيرة سمة مانا الريح لتحولها إلى برق حيث إنفجرت الدوامات بالضوء الأبيض.

هبطت الضربة على صدر سيسيليا بالرغم من أن عينيها ظلتا مركزتين حيث كنت قبل لحظة.

“يبدو كما لو أن شمعة قوة حياتهم قد إختفت ببساطة” أمسك شول سلاحه بكلتا يديه مراقبا المكان كما لو أننا سنتعرض للهجوم في أي لحظة.

كما لو أن الوقت قد تباطأ شاهدت الشقوق تنتشر عبر درع المانا الخاص بها مثل صاعقة برق بيضاء ساخنة على شكلها المادي، مثل المرآة المظلمة إنتشرت الشقوق نفسها فوق الحاجز الأثيري حول ذراعي من مفاصلي حتى مرفقي.

“يبدو كما لو أن شمعة قوة حياتهم قد إختفت ببساطة” أمسك شول سلاحه بكلتا يديه مراقبا المكان كما لو أننا سنتعرض للهجوم في أي لحظة.

إنحرف جسدها إلى الجانب لأن هجمتي المفاجئة مرت على سطح تعويذتها الوقائية بحيث أن زخمها دفعني للأمام، بيدي اليسرى إستحضرت شفرة الأثير ورائي لكنها رفعت إحدى ذراعيها لصد الضربة ومرة ​​أخرى إرتجف الأثير ضد المانا كقوتان متعارضتان تكافحان من أجل التفوق، هذه المرة تفوق تركيزي حيث شق النصل من خلال ذراع المانا الشفافة وغرس في جانبها ليغرس في جلدها، جاء صراخ غاضب من أعلى لتنتقل عيني إليه تلقائيًا: تنفس نيكو بصعوبة ووجهه أحمر من الغضب حيث شد قبضته ورفعها لأعلى حينها شعرت بتكثف المانا تحتي.

كما لو أن الوقت قد تباطأ شاهدت الشقوق تنتشر عبر درع المانا الخاص بها مثل صاعقة برق بيضاء ساخنة على شكلها المادي، مثل المرآة المظلمة إنتشرت الشقوق نفسها فوق الحاجز الأثيري حول ذراعي من مفاصلي حتى مرفقي.

قفزت في الهواء متجنبا دزينة من الرماح الحديدية السوداء التي ضربت الأرض ثم وضعت قدمًا واحدة على جانب الرمح دافعا نفسي لأعلى مستهدفًا نيكو، عندما طرت نحوه تذكرت رسالته حين قال أنني مدين لها بالحياة لكنه لم يكن يعلم – حتى بعد كل هذا الوقت – لم يعرف لماذا ماتت سيسيليا حقًا، ومع ذلك فقد تواصل معي وأرسل لي نواة سيلفيا كعرض للسلام لكن هنا هاجمني ولم يبذل أي جهد لمنع حدوث هذا القتال.

إنحرف جسدها إلى الجانب لأن هجمتي المفاجئة مرت على سطح تعويذتها الوقائية بحيث أن زخمها دفعني للأمام، بيدي اليسرى إستحضرت شفرة الأثير ورائي لكنها رفعت إحدى ذراعيها لصد الضربة ومرة ​​أخرى إرتجف الأثير ضد المانا كقوتان متعارضتان تكافحان من أجل التفوق، هذه المرة تفوق تركيزي حيث شق النصل من خلال ذراع المانا الشفافة وغرس في جانبها ليغرس في جلدها، جاء صراخ غاضب من أعلى لتنتقل عيني إليه تلقائيًا: تنفس نيكو بصعوبة ووجهه أحمر من الغضب حيث شد قبضته ورفعها لأعلى حينها شعرت بتكثف المانا تحتي.

في النهاية أشار الأمر لشيء واحد فقط: إذا أراد أي شيء مني فعليه أن يكسبه.

بمجرد التأكد من أنه لم يتم إكتشافنا مشيت حول الزاوية المظلمة نحو الأبواب الرئيسية ذات الإضاءة الساطعة، الأبواب الشاهقة المطلية باللون الأخضر الداكن والمطعمة بالذهب والفضة واليشم فتحت بدفعة خفيفة بلا ضوضاء من مفاصلها، المدخل وراءها مضاء بشكل ساطع وكشف عن أرضية من الفسيفساء مقسومة بصفين من الأعمدة، النباتات التي تم العناية بها تغطي السقف وتنمو على طول الجدران لكن لم يكن هناك حراس.

إتجه نصلي نحو حلقه لكن الريح التي تدور حوله سحبته بعيدًا إلا أنها بطيئة جدًا، إنفصل اللحم عندما قطع الأثير جانب رقبته لكنني توقفت مرتعشا لأن شيء ما إلتف حول ذراعي، نظرت لأسفل متفاجئا برؤية كرمة خضراء زمردية سميكة تلتف حول خصري وقد نبتت من يد سيسيليا التي إختفت المانا خاصتها.

“من سبقنا لقتل السيادي؟”.

في تلك اللحظة بدا الأمر وكأن السنوات القليلة الماضية قد تلاشت للتو.

عند الزاوية أكدت أنه لم يكن هناك حراس لكن قبل الخروج إلى العراء إكتسحت عيني الحدائق والمدينة أو أي شيء يمكنني رؤيته أو الشعور به قد يلمح إلى مراقبتنا، تركيز المانا الأكثر كثافة يوجد في مجمع مستطيل من طابقين قريب وإنطلاقا من بساطة المبنى وكثافة السحرة بداخله بإمكاني فقط أن أفترض أنه نوع من الثكنات، معظم الأشخاص القلائل الذين رأيناهم يتحركون في الشوارع من السحرة أيضًا وجميع الحراس تقريبًا يقومون بدوريات في المدينة.

كنت أرى تيسيا كما هي: متألقة ويائسة ووقائية وخائفة وجميلة…

تحركت خطوة نحو العرش ثم جفلت بسيب صدى رنين ثقيل من الخلف.

خرج منها إندفاع من المانا دفعني بعيدًا مع الجثث الذي طارت مثل الدمى عبر الغرفة والدعامات الحديدية قد تحطمت، سقطت الجدران وأجزاء من السقف إنهارت بشدة في كل مكان حولنا لكن طفت سيسيليا فوق حفرة عملاقة في الأرض، فقد سقطت في الحفرة بفعل هجومها وبجانبها نيكو يحمي نفسه بفقاعة كروية من مانا متعددة الألوان، معظم غرفة العرش مشتعلة بنيران طائر العنقاء حيث أن الهجمات النارية الغير متحكم بها تنطلق من شول في إتجاهات تبدو عشوائية، صرخ وحرك سلاحه بعنف – لم تكن فييسا في أي مكان يمكن رؤيته ولم أستطع الشعور بالمانا خاصتها أيضًا.

إنحنيت بجانب شول وضغطت أصابعي على رقبة الحارس الذي لم يكن هناك نبض فيه فحسب بل أن اللحم بارد مثل المعدن الذي يغطي جسده، بشرته شاحبة وكشف الفحص السريع عن عدم وجود علامات معركة على الفولاذ أو اللحم، رغبت في أن أكون دقيقًا لذا دحرجت الجسد على جانبه لكن لم تكن هناك جروح في الظهر أيضًا.

“توقفي عن الإختباء في ظلالك وواجهيني كرجل!” زأر شول وعيناه تشتعل فيهما النيران بينما صدره ينتفخ مع كل نفس غاضب.

إنزلق تركيز سيسيليا بعيدًا عني إلى الجثة على العرش وشفتاها تتشكلان في عبوس مزدري.

“هل تأرجح عصاك مثل الوحش فقط؟ هل هذه هي مدى قوة عشيرة أسكيلبيوس؟” سمع صوت جليدي في الهواء من الظلال ومن كل إتجاه في وقت واحد “ضعيف الذهن مثل والدتك” .

خرج منها إندفاع من المانا دفعني بعيدًا مع الجثث الذي طارت مثل الدمى عبر الغرفة والدعامات الحديدية قد تحطمت، سقطت الجدران وأجزاء من السقف إنهارت بشدة في كل مكان حولنا لكن طفت سيسيليا فوق حفرة عملاقة في الأرض، فقد سقطت في الحفرة بفعل هجومها وبجانبها نيكو يحمي نفسه بفقاعة كروية من مانا متعددة الألوان، معظم غرفة العرش مشتعلة بنيران طائر العنقاء حيث أن الهجمات النارية الغير متحكم بها تنطلق من شول في إتجاهات تبدو عشوائية، صرخ وحرك سلاحه بعنف – لم تكن فييسا في أي مكان يمكن رؤيته ولم أستطع الشعور بالمانا خاصتها أيضًا.

إستعرت ألسنة اللهب المتسربة من شول وتحولت عاكسة مشاعره.

قامت ميلزري بصد أحدها بشفرة روحها المليئة باللهب وتجنبت الأخرى بينما بدت ماوار وكأنها تذوب في الظلال حيث مرت هجمتين من خلالها، ضربتها الثالثة مباشرة وبإمكاني أن أسمع لهاثًا خانقًا من الألم لكن تم إجباري على إعادة تركيزي إلى سيسيليا قبل أن أتمكن من تأكيد حالة الخادم، سيطرة الإرث على المانا مذهلة وأبعد من أي شيء رأيته حيث يمكنها التلاعب والجمع بين مانا الغلاف الجوي بفكرة وإستخدامهما بطريقة لم أكن أحلم بها إلا عندما كنت ساحرًا رباعي العناصر، لم أستطع مواكبة الأمر بهذه الطريقة ومن الحماقة إهدار الطاقة في محاولة التغلب على سيطرتها على المانا، في كلتا الحيتين هي تعتمد على القدر غير العادي من القوة التي تمنحها لها طبيعتها كإرث لأن تقنيتها ضعيفة وتلاعبها بالمانا يفتقر إلى الإبداع هذه نقاط ضعف يمكنني الإستفادة منها.

“كيف تجرئين…” فجأة إلتف رأس شول إلى الجانب عندما رأى هدفه.

شعرت بعدم إرتياح سيلفي للتسرب من خلال علاقتنا.

قفز في الهواء بصرخة حرب بينما سلاحه المحترق يوجه هجمة برتقالية لامعة نحو سيلفي وماوار وميلزري.

‘هل من الممكن أن أغرونا سحب السيادي خوفًا من حدوث شيء كهذا؟’ سألت سيلفي بينما يتبعني شول نحو القصر ‘ربما شول محق وقد تم تسريب جزء من خطتنا’.

هجم السلاح وتبعه أثر ناري مثل المذنب عبر جانب رأس سيلفي التي سقطت.

“ميت” قابل عيني بعبوس وبيده الأخرى فتح الباب على نطاق أوسع كاشفا عن عشرات الجثث الأخرى على الجانب الآخر.

إرتفعت العصارة الصفراوية عندما ملأني الفهم المفاجئ مثل الماء البارد في رئتي، خلفي شعرت بتكثيف المانا حيث أطلقت سيسيليا العنان لهجوم آخر.

تجمعت الظلال فوق المكان الذي سقط فيه وإندفعت شفرة سوداء نحو حلقه.

أمامي رفع شول سلاحه لتسديد ضربة أخرى لكنني دخلت إلى المسارات الأثيرية قبل أن ينزل سلاحه وظهرت أمام شريكتي، نزل السلاح وأمسكت به من المقبض بينما ذراعي ترتجفان تحت قوة الأزوراس شول.

شد فكي بسبب الخيار الذي يجب علي فعله لكن نصل الأثير إنخفض في المسارات المتشابكة وحينها سمعت صرخة في الهواء.

“أخي في الإنتقام! لماذا تحمي العدو؟” إنتفخت عيناه.

“لا أعرف” ركعت على الحافة المعاكسة للسقف ونظرت إلى أسفل نحو قصر السيادة مع خطوط عبوس عميقة محفورة في وجهها “من الواضح أن الشكل بمثابة بناء لعقلي لذلك قد لا يكون له أي علاقة مع الصوت على الإطلاق”.

“وهم” صرخت لم أستطع الكلام أكثر “شول أخرج منه إنها سيلفي… أنت تهاجم سيلفي”.

‘ركز على تيسيا’ فكرت سيلفي من أحد أنحاء الغرفة وهي تستعد للدفاع عن نفسها ‘شول وأنا نستطيع التعامل مع الآخرين’.

نصل مغطى بنار الروح قطع عبر الأثير الذي يحمي جذعي كما ضربت شفرة سوداء من الظل في ظهري، طفت سيوف الأثير في الهواء من حولي وهجمت ضدهم بعنف لأبعد المنجل والخادم إلى الخلف.

” لقد إنهاروا فقط” أكملت.

سحب شول سلاحه بعيدا وعيناه تحاولان التركيز حيث لوح بيده في الهواء كما لو أنه يمسح خيوط العنكبوت جانباً.

إنحرف جسدها إلى الجانب لأن هجمتي المفاجئة مرت على سطح تعويذتها الوقائية بحيث أن زخمها دفعني للأمام، بيدي اليسرى إستحضرت شفرة الأثير ورائي لكنها رفعت إحدى ذراعيها لصد الضربة ومرة ​​أخرى إرتجف الأثير ضد المانا كقوتان متعارضتان تكافحان من أجل التفوق، هذه المرة تفوق تركيزي حيث شق النصل من خلال ذراع المانا الشفافة وغرس في جانبها ليغرس في جلدها، جاء صراخ غاضب من أعلى لتنتقل عيني إليه تلقائيًا: تنفس نيكو بصعوبة ووجهه أحمر من الغضب حيث شد قبضته ورفعها لأعلى حينها شعرت بتكثف المانا تحتي.

“لا! أنت…”.

إشتعلت النيران في كل مكان مرة واحدة متكثفة في حاجز صلب يشمل أراضي القصر بأكملها حيث إهتز السقف وإنهارت قطعة ضخمة من الحجر المطلي بالذهب، هبت رياح متجمدة عبر الفتحة في ثلاث دوامات أصغر إلتفت حولي أنا وسيلفي وشول لكن الأثير إندلع مني مبعدا الريح، ثُبت نظري على الشكل العائم الذي مر من خلال السقف المكسور بشعرها الفضي الذي يتموج.

أُجبرت على المراوغة جانباً حيث أدى إنفجار المانا إلى ضرب شول في الصدر ورفعه لأعلى نحو البقايا الملتوية لعمود حديدي أسود، ورائي طفت سيلفي عن الأرض وعيناها اللامعتان تركزان على شول بينما ووجهها مثل قناع بلا تلميح، إنفجار بعد إنفجار من المانا ضرب شول ودفعه عبر الحديد ثم إلى الجدار وراءه، عندما كنت على إستعداد لتنشيط خطوة الإله مرة أخرى سقطت علي قوة مثل يد الإله نفسه ممزقة الأرضية تحت قدمي، زاد ثقل جسدي بحيث لا يمكن حتى للحجر الصلب أن يدعمني أين إنحنى ظهري ورأسي لذا جاهدت للتحرك من أجل الدخول في المسارات الأثيرية.

ركزت على القصر وأعدت نفسي إلى هذه اللحظة مدركا على الفور ما شعرت به سيلفي.

إستمرت سيسيليا في إرسال الإنفجارات الرعدية في شكل المانا الخاصة بها حيث إندلعت إنفجارات من الرياح والجليد والنار والأرض والبرق من أطرافها المغطاة بالمانا لتهطل فوقي، رفعت يدا واحدة لإرسال دفعة من القوة الأرجوانية النابضة بالحياة ضد المانا وللحظة شعرت بالراحة، ضرب الأثير في الهواء مثل اليد عبر خيوط العنكبوت محاولا تعطيل الأوهام التي تؤثر على رفاقي، إلا أن الهواء كثيف جدًا مع تشويه المانا من سيسيليا لذا من المستحيل عزل وإلغاء أوهام فييسا، هاجمني شعاع أبيض ساخن من مانا سمة النار لكنني قطعته بفضل شفرة الأثير ليقسم العمود خلفي إلى قسمين أين الشظايا المزدوجة صنعت خنادق طولها 50 قدمًا في ما تبقى من غرفة العرش على جانبي، بينما الشفرة تدور في الهواء كنت بالفعل أقوم بتنشيط خطوة الإله والممرات الأثيرية أضاءت أمامي مثل العديد من أقواس البرق البنفسجية.

إستعرت ألسنة اللهب المتسربة من شول وتحولت عاكسة مشاعره.

تلاشى الضوء وقابل نظري سيسيليا.

سحب شول سلاحه بعيدا وعيناه تحاولان التركيز حيث لوح بيده في الهواء كما لو أنه يمسح خيوط العنكبوت جانباً.

نظراتها لو رأيتها في وجه تيسيا في ظرف آخر ستقطع من خلالي لكن لثانية فقط إعتقدت أنني رأيت شيئًا آخر أيضًا.

“لايبدو أنه من عمل التنانين…” قالت سيلفي راكعة بجانب الجسد “ربما ببعض تقنيات الأثير القوية…؟”.

ندم؟ فهم؟… ربما يكون إنعكاسًا غريبًا ملتويًا لمشاعري المعقدة.

أطلق شول صرخة معركة بينما يمزق تعويذة سيسيليا ويهجم بسلاحه تاركًا وراءه أثرًا من لهب طائر العنقاء البرتقالي، رفعت سيسيليا يدها مثيرة سمة مانا الريح لتحولها إلى برق حيث إنفجرت الدوامات بالضوء الأبيض.

شد فكي بسبب الخيار الذي يجب علي فعله لكن نصل الأثير إنخفض في المسارات المتشابكة وحينها سمعت صرخة في الهواء.

“تعتقدين أنه يمكن أن تكون… والدتك؟”.

–+–

“ماذا يعني هذا لخطتك؟” سأل شول بينما يرفع واحدة من العديد من الجثث لفحصها ثم تركها تسقط بشكل غير رسمي إلى الأرض.

ترجمة : Ozy.

عندما إتضح أننا ما زلنا بمفردنا طهر حلقه وعاد إلى الباب ثم نظر إلي بتساؤل ومعًا دفعنا الأبواب الضخمة.

مدعوم من طرف : Youssef Ahmed.

حينما وصلنا للقمة سحبنا أنفسنا فوق الجدار القصير المحيط بالسقف المسطح لبرج الحجر الرملي.

حينما إنطلقت التعويذة من أصابعها كحزمة صلبة تشوهت لأنني قاطعتها في منتصف الإلقاء.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط