الفصل 276 - التحالف الكبير (4)
الفصل 276 – التحالف الكبير (4)
ابتسمت متهكمًا.
0
أما المشكلة فكانت بايمون.
* * *
وهذا هو السبب أيضًا في أنني عملت معها للاستيلاء على هايدلبرغ. فأنا جزء من فصيل السهول. وكنت آمل أنه إذا انتشر على نطاق واسع أن فصيل السهول قد ساعد فصيل الجبال كثيرًا في عمليتهم، فسيكون من الأسهل جعلهم يتعاونون.
0
“دائمًا ما يكون هناك طريق”.
من المؤكد أن إليزابيث وهنرييتا سيشكلان تحالفًا. بل إنني مستعد حتى لرهن هذا الأمر.
“ماذا لو لم يكن الجيش هو جيش سيد الشياطين، ولكن جيشًا بشريًا آخر؟”
إن الحاكمتين تربطهما علاقة قوية أسست بينهما. وقد تأكدت من ذلك خلال الحرب الأهلية في فرنكيا.
أطلق مارباس تنهيدة.
كان هناك الكثير من الفرسان في جمهورية هابسبورغ الذين اضطروا إلى التقاعد جزئيًا لأنهم كانوا نبلاء سابقين. فأرسلت إليزابيث أولئك الأشخاص إلى هنرييتا.
“لا يبدو سيئًا. ومع ذلك، المشكلة الأكبر هي أنه حتى لو نجحنا في تقسيمهم والتغلب عليهم، فهذا لا يمنحنا ميزة كبيرة. لا، بل إنه سيمنحهم ميزة”.
تخلصت إليزابيث من تهديد المتمردين الكامن في أمتها، بينما حصلت الملكة هنرييتا على فرسان ممتازين. كان ذلك تعاونًا مفيدًا ورائعًا.
ألم يدركا أن التحرك بتناغم مثل هذا جعلهما أكثر جاذبية؟ لقد ظلتا تخوضان هذه الحرب العصبية طوال اجتماع مجلس الحرب. ولا إراديًا، شعرت بالسعادة وانتهيت بالابتسام مثل بعض الآباء.
“إليزابيث وهنرييتا”.
“الأمير الوريث رودولف فون هابسبورغ…. إنه دمية بارباتوس. سنعيّنه قائدًا أعلى اسميًا فقط”.
لم أستطع إلا أن أضحك. فالحاكمتان اللتان كان يفترض بهما أن تتنافسان من أجل السيادة، أصبحتا الآن تتعاونان معًا في الخفاء. إضافة أقوى إلى أقوى. زوج من الآس.
لن نهاجم البشرية كجيش سيد شياطين، ولكن كجيش يتعاون مع البشرية لمهاجمة سيد شياطين.
لعل محبي لعبة “هجوم الزنازين” قد فرحوا لو رأوا هذا. رغم أن حقيقة كوني عدوهما اللدود جعلت الضحك على هذا الأمر صعبًا. فإذا قارنّا قدراتنا الأصلية، فإنني لا أعدو كوني بول يرقة مقارنةً بهما. كان عليّ أن أكون حذرًا قدر الإمكان.
إن الحرب تبدأ قبل المعركة بكثير. هذه هي طريقتي.
“……لكن كيف بالضبط يتعاونان؟”
“إن مجرد جعلهما يقفان جنبًا إلى جنب خلال الاحتفال بالنصر كان معجزة في حد ذاته. لن يفعل سوى إرهاقك أكثر إذا آملنا في المزيد منهما. دعنا نتجاهلهما ونواصل الاجتماع”.
سألت بايمون وهي ترفرف بمروحة يد ببطء خلال اجتماع مجلس الحرب.
“إن الأشخاص عديمي الفائدة الذين لا يستطيعون استخدام السحر يجب أن يذهبوا إلى الغرفة الخلفية ويمارسوا العادة السرية”.
“إن زعيمة هابسبورغ تعلن أنها أمة جمهورية. ومن ناحية أخرى، فإن ملكة بريتاني عاهلة نموذجية. من الصعب تخيل أنهما ستتحركان معًا مع جيوشهما”.
نظر سادة الشياطين إلى بعضهم البعض. ثم التفت الجميع لإلقاء نظرة غريبة عليّ.
“دائمًا ما يكون هناك طريق”.
“لا يبدو سيئًا. ومع ذلك، المشكلة الأكبر هي أنه حتى لو نجحنا في تقسيمهم والتغلب عليهم، فهذا لا يمنحنا ميزة كبيرة. لا، بل إنه سيمنحهم ميزة”.
على سبيل المثال، عن طريق إرسال جنود متطوعين. حتى لو كان لدينا نظامان سياسيان مختلفان، فنحن جزء من المجتمع الإنساني الكبير قبل أن نكون أعضاء في أمة واحدة، لذلك حتى لو كنت ملكيًا مكروهًا، يجب علينا أن نتحد من أجل مواجهة جيش السيد الشيطاني….
“سيكون ذلك مزعجًا لـ’نا'”…
ربما ستحرض إليزابيث شعبها بهذه الطريقة. فهي ماهرة في التحريض.
“سيكون ذلك منطقًا غريبًا”.
“المشكلة هي ما إذا كان بالإمكان تحقيق هذه الطريقة أم لا. إذا تمكنوا من تنفيذها، فهم أكفاء. وإذا فشلوا في تنفيذها، فهم غير أكفاء. ومع ذلك، فإن زعيمة هابسبورغ شديدة الكفاءة”.
ربما يبدو التحالف الهلالي وكأنه موحد بقوة، ولكن يمكن تفكك المجموعة بمجرد لمسة خفيفة. وأكد مارباس على كلمة “نا” لأنه فهم هذا.
أومأت بارباتوس وبايمون. وبدتا مستاءتين لأنهما أومأتا في نفس الوقت، إذ أصدرتا همهمة “همف” وأعرضت كل منهما عن الأخرى.
ألم يدركا أن التحرك بتناغم مثل هذا جعلهما أكثر جاذبية؟ لقد ظلتا تخوضان هذه الحرب العصبية طوال اجتماع مجلس الحرب. ولا إراديًا، شعرت بالسعادة وانتهيت بالابتسام مثل بعض الآباء.
ألم يدركا أن التحرك بتناغم مثل هذا جعلهما أكثر جاذبية؟ لقد ظلتا تخوضان هذه الحرب العصبية طوال اجتماع مجلس الحرب. ولا إراديًا، شعرت بالسعادة وانتهيت بالابتسام مثل بعض الآباء.
“أي جيش سيسير مع إعلان وجوده للعالم؟ سنجلب الخطر على أنفسنا”.
“إن الأشخاص عديمي الفائدة الذين لا يستطيعون استخدام السحر يجب أن يذهبوا إلى الغرفة الخلفية ويمارسوا العادة السرية”.
….أعتقد أنني سأسحب كل ما قلته. فهما مرعبتان لدرجة لا يمكن معها وصفهما بالجاذبية. لماذا هما هكذا عندما يتصرفان بلطف كبير في السرير؟
“يا له من أمر مزعج. يجب على الكلب المسعور الذي لا يعرف سوى الهجوم أن يبقى صامتًا إلى أن نتمكن من التفكير في خطة. وبينما أنت في ذلك، يرجى عدم التبول في جانب خيمة ما”.
“لا. هذا من شأنه فقط أن يجعلنا نمتد أكثر من اللازم”.
….أعتقد أنني سأسحب كل ما قلته. فهما مرعبتان لدرجة لا يمكن معها وصفهما بالجاذبية. لماذا هما هكذا عندما يتصرفان بلطف كبير في السرير؟
ألقى مارباس عليّ نظرة متحيرة.
كان هذا هو الجزء الأكثر أهمية عند التخطيط لإخضاع بعل. سواء رسميًا أو غير ذلك، كان عليّ أن أوحد بين فصيل السهول وفصيل الجبال.
هنرييتا وأجاريس في فرنكيا وإليزابيث في هابسبورغ. تقسيم قواتنا ومحاربتهم بشكل منفصل؟ هذا جنون. سنبدو كفريسة مثالية وسيتم التهامنا.
ولحسن الحظ، كانت بارباتوس مدينة لفصيل الجبال. فقد تلقت تعزيزات منهم خلال النزاع الداخلي. وعلى الرغم من سلوكها، إلا أن بارباتوس ملتزمة تمامًا بفصل حياتها الخاصة عن العامة. وتعاونت بحجة رد الجميل. رغم أنها فعلت ذلك وهي تلعن كثيرًا.
ارتعش حاجب فاساغو. هل ظن أنني أتظاهر بالتفوق؟ حسنًا، كنت مجرد صادق.
أما المشكلة فكانت بايمون.
“حسنًا، إذن. أنا أفهم أن الحاكمتين تتعاونان. ما رأيك فيما ينبغي علينا فعله؟”
فقد كانت تفيض بالرغبة في عدم التعاون مع بارباتوس حتى لو كانت حياتها على المحك.
“يجب أن تستسلم، سيد مارباس”.
وهذا هو السبب أيضًا في أنني عملت معها للاستيلاء على هايدلبرغ. فأنا جزء من فصيل السهول. وكنت آمل أنه إذا انتشر على نطاق واسع أن فصيل السهول قد ساعد فصيل الجبال كثيرًا في عمليتهم، فسيكون من الأسهل جعلهم يتعاونون.
“……لكن كيف بالضبط يتعاونان؟”
ومع ذلك، توقعت أن هذا لن يكون كافيًا، لذلك دخلت ذلك الرهان بشأن ما إذا كانت خطة لورا ستنجح أم لا. وكانت النتيجة نجاحًا ساحقًا. فقد تحملت بايمون الموقف ووافقت على التعاون مع بارباتوس.
“إليزابيث وهنرييتا”.
“حسنًا، هل يوجد في فم هذه العفريتة منشفة ممزقة؟ إن ما لديّ أشبه بتل جرداء مقارنةً بما لديكِ. تكلمي بعد أن تتخلصي من رائحة الحبار القادمة من فمكِ، عجوز”.
كان هناك بالتأكيد أشخاص بين الشياطين ما زالوا يدعمون أجاريس. من السذاجة الاعتقاد بأنه لم تتسرب أي معلومات عنا إلى أجاريس بعد. من المنطقي فقط التصرف مع توقع بعض التسريبات.
“يا له من أمر رائع أن تكوني وقحة بوجه طفلة. يمكنني أن أكون أمك وأرضعك بعض حليب الثدي إذا أردتِ؟ يا بارباتوس الصغيرة، لا بد أنك كافحتِ كثيرًا لأنكِ أردتِ حليب الثدي”.
ربما يبدو التحالف الهلالي وكأنه موحد بقوة، ولكن يمكن تفكك المجموعة بمجرد لمسة خفيفة. وأكد مارباس على كلمة “نا” لأنه فهم هذا.
“……لن أطلب منكما التوقف عن القتال، ولكن هل يمكنكما التصرف باحتشام على الأقل؟”
“يا له من أمر مزعج. يجب على الكلب المسعور الذي لا يعرف سوى الهجوم أن يبقى صامتًا إلى أن نتمكن من التفكير في خطة. وبينما أنت في ذلك، يرجى عدم التبول في جانب خيمة ما”.
لكن ليس الجميع كانوا ذوي جلد سميك مثلي. فقد ضغط مارباس يده على جبهته وهمس. بدا مارباس أكبر بعشر سنوات في الآونة الأخيرة.
لم أستطع إلا أن أضحك. فالحاكمتان اللتان كان يفترض بهما أن تتنافسان من أجل السيادة، أصبحتا الآن تتعاونان معًا في الخفاء. إضافة أقوى إلى أقوى. زوج من الآس.
“إن هذه هي المرة الأولى منذ التحالف الهلالي الثالث التي تتحرك فيها جميع الأفواج معًا. يجب أن تعرفان مقدار الأمل الذي يعقده الشياطين على هذا الحملة. أتوسل إليكما أن تبذلا قصارى جهدكما لجعل هذه الحملة ناجحة”.
ومع ذلك، في هذا السيناريو، يمكن اعتبارها وجهة نظر متفائلة فقط. فخصمنا لم يكن مجرد الزعيمة والملكة. بل تضمن أيضًا أجاريس.
“يجب أن تستسلم، سيد مارباس”.
“إذن ماذا يجب أن نفعل؟ هل يجب أن نترك بعض الجنود في هابسبورغ للدفاع عنها؟”
ابتسمت متهكمًا.
سألت بايمون وهي ترفرف بمروحة يد ببطء خلال اجتماع مجلس الحرب.
“إن مجرد جعلهما يقفان جنبًا إلى جنب خلال الاحتفال بالنصر كان معجزة في حد ذاته. لن يفعل سوى إرهاقك أكثر إذا آملنا في المزيد منهما. دعنا نتجاهلهما ونواصل الاجتماع”.
تأمل سادة الشياطين في الأمر بعبوس شديد. ربما أدركوا أن الأمر ممكن. لا، إنه سيحدث بالتأكيد. يمكننا استخدام باتافيا وخلط القليل من البشر لخلق جيش بشري متوسط الحجم.
“إذا استسلمت أنت أيضًا عن محاولة إقناعهما، فليس لدي أحد آخر أعتمد عليه”.
ربما يبدو التحالف الهلالي وكأنه موحد بقوة، ولكن يمكن تفكك المجموعة بمجرد لمسة خفيفة. وأكد مارباس على كلمة “نا” لأنه فهم هذا.
أطلق مارباس تنهيدة.
أومأت بارباتوس وبايمون. وبدتا مستاءتين لأنهما أومأتا في نفس الوقت، إذ أصدرتا همهمة “همف” وأعرضت كل منهما عن الأخرى.
“حسنًا، إذن. أنا أفهم أن الحاكمتين تتعاونان. ما رأيك فيما ينبغي علينا فعله؟”
“سيبدأ البشر في التمرد في جميع أنحاء الوصاية. وسينهار الرأس الجسري المقدس إلى القارة الذي تمكنا بالكاد من الحصول عليه خلال التحالف الهلالي الأخير”.
“إذا كانت قوات العدو تتعاون، فإن كمينها مسبقًا سيكون فعالًا”.
ألقى مارباس عليّ نظرة متحيرة.
أشار فاساغو بوجه متوتر.
“أتساءل. لا يبدو سيئًا”.
اعتبس وجه فاساغو كل مرة تشاجرت فيها بارباتوس وبايمون. يبدو أنه لم يرغب في التورط معهما بسبب حماقتهما. أردت أن أقول له أن يستمتع بالحياة أكثر.
بعبارة أخرى، سنضطر للقتال على جبهتين.
“لا تزالان لا تعرفان خطتنا بعد. يجب أن نسير بأسرع ما يمكن ونتعامل مع فرنكيا وأجاريس أولاً. حتى لو كانت زعيمة هابسبورغ مثيرة للإعجاب، ماذا يمكنها أن تحقق وحدها؟”
بهذه الطريقة، سيتم تغيير صورة الحرب تمامًا.
“مم”.
“يا له من أمر مزعج. يجب على الكلب المسعور الذي لا يعرف سوى الهجوم أن يبقى صامتًا إلى أن نتمكن من التفكير في خطة. وبينما أنت في ذلك، يرجى عدم التبول في جانب خيمة ما”.
مرر مارباس يده على لحيته. لم تكن فكرة سيئة على الإطلاق. إذا أمكن تطبيق مبدأ فرّق تسد، فسيكون ذلك دائمًا السيناريو الأفضل.
“لا تزالان لا تعرفان خطتنا بعد. يجب أن نسير بأسرع ما يمكن ونتعامل مع فرنكيا وأجاريس أولاً. حتى لو كانت زعيمة هابسبورغ مثيرة للإعجاب، ماذا يمكنها أن تحقق وحدها؟”
ومع ذلك، في هذا السيناريو، يمكن اعتبارها وجهة نظر متفائلة فقط. فخصمنا لم يكن مجرد الزعيمة والملكة. بل تضمن أيضًا أجاريس.
“إن هذه هي المرة الأولى منذ التحالف الهلالي الثالث التي تتحرك فيها جميع الأفواج معًا. يجب أن تعرفان مقدار الأمل الذي يعقده الشياطين على هذا الحملة. أتوسل إليكما أن تبذلا قصارى جهدكما لجعل هذه الحملة ناجحة”.
كان هناك بالتأكيد أشخاص بين الشياطين ما زالوا يدعمون أجاريس. من السذاجة الاعتقاد بأنه لم تتسرب أي معلومات عنا إلى أجاريس بعد. من المنطقي فقط التصرف مع توقع بعض التسريبات.
“يجب أن تستسلم، سيد مارباس”.
“دانتاليان، ما رأيك؟”
سأجبرك مرة أخرى على وضع مزعج. دعنا نستمتع معاً.
“أتساءل. لا يبدو سيئًا”.
“صاحبكم السمو فاساغو محق في أننا يجب أن نركز قواتنا”.
ارتعش حاجب فاساغو. هل ظن أنني أتظاهر بالتفوق؟ حسنًا، كنت مجرد صادق.
أومأت بارباتوس وبايمون. وبدتا مستاءتين لأنهما أومأتا في نفس الوقت، إذ أصدرتا همهمة “همف” وأعرضت كل منهما عن الأخرى.
“لا يبدو سيئًا. ومع ذلك، المشكلة الأكبر هي أنه حتى لو نجحنا في تقسيمهم والتغلب عليهم، فهذا لا يمنحنا ميزة كبيرة. لا، بل إنه سيمنحهم ميزة”.
* * *
ألقى مارباس عليّ نظرة متحيرة.
كان هناك بالتأكيد أشخاص بين الشياطين ما زالوا يدعمون أجاريس. من السذاجة الاعتقاد بأنه لم تتسرب أي معلومات عنا إلى أجاريس بعد. من المنطقي فقط التصرف مع توقع بعض التسريبات.
“ماذا تقصد؟”
“إن زعيمة هابسبورغ تعلن أنها أمة جمهورية. ومن ناحية أخرى، فإن ملكة بريتاني عاهلة نموذجية. من الصعب تخيل أنهما ستتحركان معًا مع جيوشهما”.
“الأمر بسيط. إذا ركز جيشنا الرئيسي على فرنكيا، فستكون حدودنا المواجهة لجمهورية هابسبورغ فارغة تمامًا. لا شك في أن زعيمتهم لن تضيع هذه الفرصة. فستغزو فورًا بحجة استعادة أرضهم الأصلية”.
“لا تزالان لا تعرفان خطتنا بعد. يجب أن نسير بأسرع ما يمكن ونتعامل مع فرنكيا وأجاريس أولاً. حتى لو كانت زعيمة هابسبورغ مثيرة للإعجاب، ماذا يمكنها أن تحقق وحدها؟”
بعبارة أخرى، سنضطر للقتال على جبهتين.
مرر مارباس يده على لحيته. لم تكن فكرة سيئة على الإطلاق. إذا أمكن تطبيق مبدأ فرّق تسد، فسيكون ذلك دائمًا السيناريو الأفضل.
كانت بارباتوس تحكم هابسبورغ كوصية. ومن منظور البشر الذين يعيشون هناك، كان سيد شياطين يحكم بطريقة استبدادية. إذا علموا أن إليزابيث تأتي لإنقاذهم، فسينفعلون على الفور.
ربما ستحرض إليزابيث شعبها بهذه الطريقة. فهي ماهرة في التحريض.
“سيبدأ البشر في التمرد في جميع أنحاء الوصاية. وسينهار الرأس الجسري المقدس إلى القارة الذي تمكنا بالكاد من الحصول عليه خلال التحالف الهلالي الأخير”.
تأمل سادة الشياطين في الأمر بعبوس شديد. ربما أدركوا أن الأمر ممكن. لا، إنه سيحدث بالتأكيد. يمكننا استخدام باتافيا وخلط القليل من البشر لخلق جيش بشري متوسط الحجم.
ابتلع مارباس ريقه.
“حسنًا، هل يوجد في فم هذه العفريتة منشفة ممزقة؟ إن ما لديّ أشبه بتل جرداء مقارنةً بما لديكِ. تكلمي بعد أن تتخلصي من رائحة الحبار القادمة من فمكِ، عجوز”.
“سيكون ذلك مزعجًا لـ’نا'”…
“لن نتحرك كتحالف هلالي. بل سننضم إلى حد ما إلى جيش الأمير الوريث من هابسبورغ. سيقوم جيش بشري بإخضاع الطاغية الفظيع، هنرييتا دي بريتاني، التي تتعاون مع سيد الشياطين المدعو أجاريس”.
كما كنت أتوقع من مارباس، فقد فهم تمامًا.
“لن نتحرك كتحالف هلالي. بل سننضم إلى حد ما إلى جيش الأمير الوريث من هابسبورغ. سيقوم جيش بشري بإخضاع الطاغية الفظيع، هنرييتا دي بريتاني، التي تتعاون مع سيد الشياطين المدعو أجاريس”.
من منظور البشر، يبدو إقليم هابسبورغ الذي تحكمه الوصية موحدًا، ولكن بالنسبة لنا، كان مقسمًا إلى عدة مناطق: أرض تحت سيطرة فصيل السهول، وأرض تحت سيطرة فصيل الجبال، وأرض تحت سيطرة جاميجين، وأرض تحت سيطرة سادة شياطين مستقلين مختلفين.
“لا. هذا من شأنه فقط أن يجعلنا نمتد أكثر من اللازم”.
تخيلوا لو تم تهديد هذا المكان. سيهجر العديد من سادة الشياطين حملة التحالف الهلالي من أجل حماية أراضيهم. بالنسبة لمعظم سادة الشياطين، حماية أراضيهم أهم من هزيمة أجاريس.
ارتعش حاجب فاساغو. هل ظن أنني أتظاهر بالتفوق؟ حسنًا، كنت مجرد صادق.
ربما يبدو التحالف الهلالي وكأنه موحد بقوة، ولكن يمكن تفكك المجموعة بمجرد لمسة خفيفة. وأكد مارباس على كلمة “نا” لأنه فهم هذا.
“يا له من أمر مزعج. يجب على الكلب المسعور الذي لا يعرف سوى الهجوم أن يبقى صامتًا إلى أن نتمكن من التفكير في خطة. وبينما أنت في ذلك، يرجى عدم التبول في جانب خيمة ما”.
“إذن ماذا يجب أن نفعل؟ هل يجب أن نترك بعض الجنود في هابسبورغ للدفاع عنها؟”
من المؤكد أن إليزابيث وهنرييتا سيشكلان تحالفًا. بل إنني مستعد حتى لرهن هذا الأمر.
“لا. هذا من شأنه فقط أن يجعلنا نمتد أكثر من اللازم”.
أومأت بارباتوس وبايمون. وبدتا مستاءتين لأنهما أومأتا في نفس الوقت، إذ أصدرتا همهمة “همف” وأعرضت كل منهما عن الأخرى.
هنرييتا وأجاريس في فرنكيا وإليزابيث في هابسبورغ. تقسيم قواتنا ومحاربتهم بشكل منفصل؟ هذا جنون. سنبدو كفريسة مثالية وسيتم التهامنا.
من المؤكد أن إليزابيث وهنرييتا سيشكلان تحالفًا. بل إنني مستعد حتى لرهن هذا الأمر.
“سيكون ذلك منطقًا غريبًا”.
أما المشكلة فكانت بايمون.
تحدث فاساغو بنبرة متذمرة.
….أعتقد أنني سأسحب كل ما قلته. فهما مرعبتان لدرجة لا يمكن معها وصفهما بالجاذبية. لماذا هما هكذا عندما يتصرفان بلطف كبير في السرير؟
“لا يمكننا تركيز قواتنا وكمن لهم، ولا يمكننا تقسيم قواتنا للدفاع عن كلا الجبهتين. ماذا يفترض بنا أن نفعل، إذن؟”
لعل محبي لعبة “هجوم الزنازين” قد فرحوا لو رأوا هذا. رغم أن حقيقة كوني عدوهما اللدود جعلت الضحك على هذا الأمر صعبًا. فإذا قارنّا قدراتنا الأصلية، فإنني لا أعدو كوني بول يرقة مقارنةً بهما. كان عليّ أن أكون حذرًا قدر الإمكان.
“صاحبكم السمو فاساغو محق في أننا يجب أن نركز قواتنا”.
ومع ذلك، في هذا السيناريو، يمكن اعتبارها وجهة نظر متفائلة فقط. فخصمنا لم يكن مجرد الزعيمة والملكة. بل تضمن أيضًا أجاريس.
لا تكن متسرعًا يا فاساغو. أنت تبدو ككلب قلق. سيكون مزعجًا لي إذا حاولت التصرف بطريقة مثيرة.
“……لن أطلب منكما التوقف عن القتال، ولكن هل يمكنكما التصرف باحتشام على الأقل؟”
“لا حاجة لنا إلى اللجوء إلى كمين. بل بالعكس، دعنا نسير ببطء مع إعلان تحركاتنا قدر الإمكان”.
“……!”
“ها، إن هذا أمر مستحيل”.
* * *
استهزأ فاساغو.
أومأت بارباتوس وبايمون. وبدتا مستاءتين لأنهما أومأتا في نفس الوقت، إذ أصدرتا همهمة “همف” وأعرضت كل منهما عن الأخرى.
“أي جيش سيسير مع إعلان وجوده للعالم؟ سنجلب الخطر على أنفسنا”.
ربما يبدو التحالف الهلالي وكأنه موحد بقوة، ولكن يمكن تفكك المجموعة بمجرد لمسة خفيفة. وأكد مارباس على كلمة “نا” لأنه فهم هذا.
“ماذا لو لم يكن الجيش هو جيش سيد الشياطين، ولكن جيشًا بشريًا آخر؟”
لعل محبي لعبة “هجوم الزنازين” قد فرحوا لو رأوا هذا. رغم أن حقيقة كوني عدوهما اللدود جعلت الضحك على هذا الأمر صعبًا. فإذا قارنّا قدراتنا الأصلية، فإنني لا أعدو كوني بول يرقة مقارنةً بهما. كان عليّ أن أكون حذرًا قدر الإمكان.
ابتسمت.
“يجب أن تستسلم، سيد مارباس”.
“الأمير الوريث رودولف فون هابسبورغ…. إنه دمية بارباتوس. سنعيّنه قائدًا أعلى اسميًا فقط”.
“إليزابيث وهنرييتا”.
“……!”
“يا له من أمر مزعج. يجب على الكلب المسعور الذي لا يعرف سوى الهجوم أن يبقى صامتًا إلى أن نتمكن من التفكير في خطة. وبينما أنت في ذلك، يرجى عدم التبول في جانب خيمة ما”.
نظر سادة الشياطين إلى بعضهم البعض. ثم التفت الجميع لإلقاء نظرة غريبة عليّ.
هنرييتا وأجاريس في فرنكيا وإليزابيث في هابسبورغ. تقسيم قواتنا ومحاربتهم بشكل منفصل؟ هذا جنون. سنبدو كفريسة مثالية وسيتم التهامنا.
“لن نتحرك كتحالف هلالي. بل سننضم إلى حد ما إلى جيش الأمير الوريث من هابسبورغ. سيقوم جيش بشري بإخضاع الطاغية الفظيع، هنرييتا دي بريتاني، التي تتعاون مع سيد الشياطين المدعو أجاريس”.
* * *
بهذه الطريقة، سيتم تغيير صورة الحرب تمامًا.
“صاحبكم السمو فاساغو محق في أننا يجب أن نركز قواتنا”.
لن نهاجم البشرية كجيش سيد شياطين، ولكن كجيش يتعاون مع البشرية لمهاجمة سيد شياطين.
لن نهاجم البشرية كجيش سيد شياطين، ولكن كجيش يتعاون مع البشرية لمهاجمة سيد شياطين.
“في هذا الوضع، إذا حاولت زعيمة هابسبورغ التعاون مع الملكة، فستكون مساعدة لسيد شياطين. وهذا من شأنه أن يقلل كثيرًا من قضيتها”.
“مم”.
“……. ”
إن الحرب تبدأ قبل المعركة بكثير. هذه هي طريقتي.
“إن جمهورية هابسبورغ موحدة تحت جبهة مواجهة جيش سيد الشياطين. إذا تعاونت الزعيمة نفسها مع سيد شياطين، فسيؤدي ذلك إلى تدمير الأساس الذي قامت عليه الأمة. وهذا سيحد من إجراءاتها بشكل كبير”.
كان هناك الكثير من الفرسان في جمهورية هابسبورغ الذين اضطروا إلى التقاعد جزئيًا لأنهم كانوا نبلاء سابقين. فأرسلت إليزابيث أولئك الأشخاص إلى هنرييتا.
تأمل سادة الشياطين في الأمر بعبوس شديد. ربما أدركوا أن الأمر ممكن. لا، إنه سيحدث بالتأكيد. يمكننا استخدام باتافيا وخلط القليل من البشر لخلق جيش بشري متوسط الحجم.
ومع ذلك، توقعت أن هذا لن يكون كافيًا، لذلك دخلت ذلك الرهان بشأن ما إذا كانت خطة لورا ستنجح أم لا. وكانت النتيجة نجاحًا ساحقًا. فقد تحملت بايمون الموقف ووافقت على التعاون مع بارباتوس.
هل تعلمين، إليزابيث؟
إن الحرب تبدأ قبل المعركة بكثير. هذه هي طريقتي.
إن الحرب تبدأ قبل المعركة بكثير. هذه هي طريقتي.
“إذن ماذا يجب أن نفعل؟ هل يجب أن نترك بعض الجنود في هابسبورغ للدفاع عنها؟”
هل ستعطين الأولوية للبشرية أم لأمتك؟ يمكنك اختيار أحدهما فقط. ينتظرك مصير مأساوي أيًا كان ما تختارين….
أطلق مارباس تنهيدة.
سأجبرك مرة أخرى على وضع مزعج. دعنا نستمتع معاً.
“إن جمهورية هابسبورغ موحدة تحت جبهة مواجهة جيش سيد الشياطين. إذا تعاونت الزعيمة نفسها مع سيد شياطين، فسيؤدي ذلك إلى تدمير الأساس الذي قامت عليه الأمة. وهذا سيحد من إجراءاتها بشكل كبير”.
من منظور البشر، يبدو إقليم هابسبورغ الذي تحكمه الوصية موحدًا، ولكن بالنسبة لنا، كان مقسمًا إلى عدة مناطق: أرض تحت سيطرة فصيل السهول، وأرض تحت سيطرة فصيل الجبال، وأرض تحت سيطرة جاميجين، وأرض تحت سيطرة سادة شياطين مستقلين مختلفين.
