سيينا ميردين (6)
الفصل 310: سيينا ميردين (6)
“بشأن هذا….حسنًا، ليس لدي أي خبرة في هذا، لكن بالنظر إلى أن هذا هو سبب كل شيء، فَـأنا أشعر—”
انيسيه وسيينا يجلسان الآن مع مواقف أكثر تواضعًا، أمام يوجين، الذي يجلس على أريكة. على الرغم من أن الإثنين لا يزالان مشتتين بالنظر إلى بعضهما بغضب، إلا أنهما لا يزالان جالسين بالقرب من بعضهما البعض، شعر يوجين بدفعة من الفخر برؤية هذا المنظر.
إتسعت عيون سيينا إلى دوائر عند رؤية هذه الحركة الجريئة والفاحشة.
الأرضية حول الأريكة ممتلئة بخيوط ممزقة من الشعر الرمادي. على مسافة صغيرة بين سيينا وانيسيه، تم كسب الأمل بإنتشار السلام والصداقة من خلال تضحية يوجين بشعره.
“ما الذي تبتسم بفخر لأجله؟”
عندما قال يوجين هذا، لجأت سيينا للنظر إلى يوجين بتعبير غاضب مُرعِب، “أوي، أيها الأحمق. هل تعتقد حقًا أنه سيكون هناك ثقب في روحي لمجرد أنني قلت إنها مصابة؟ لو وجد ثقبٌ كهذا حقً في روحي، فَـسأكون ميتةً بالفعل!”
“لا يزال بإمكاني صفع خدك الآخر، كما تعلم.”
سرعان ما صحح يوجين تعبيره حيث تحولت النظرات الغاضبة الثاقبة إليه.
“سيينا، بعد أن سمعتُ كل هذا، لا يسعني إلا أن أشعر بحزن كبير. لماذا بالضبط قام السير فيرموث….بإلحاق مثل هذا الجرح بك؟” قالت انيسيه تطلق تنهيدة طويلة.
على الرغم من أن كلماتهم بدت معادية، لم تشعر سيينا ولا انيسيه بالراحة عند قول مثل هذه الأشياء. لم تستطِع سيينا إلا أن تستمر في إلقاء نظرة خاطفة على شعر يوجين، الذي مُزِّقَ مؤخرًا.
إرتفعت يد كريستينا، التي لا تزال تداعب فخذ يوجين، قليلًا.
ولكن هل يمكن أن يمتد كمال جسد يوجين الجديد حقًا إلى جذور شعره أيضًا؟ حتى مع سحب الإثنين لشعره، لم يُسحَبْ الكثير من شعر يوجين حقًا. في ذلك الوقت، كانت سيينا عازمةً على جعل يوجين أصلعًا تمامًا، أو على الأقل إنشاء بضع بقع صلعاء، لكن شعر يوجين لا يزال كثيفًا وممتلئًا لدرجة أنه لا يبدو أن أيًّ منه قد تم سحبه على الإطلاق.
“إنها حقيقة.” أومأت كريستينا برأسها. “لديكِ حقًا الشخصية النبيلة التي تليق بأحد الأبطال العظماء الذين أنقذوا عالمنا آخر مرة. ومع ذلك، لا أعتقد أنني سأكون قادرةً على فعل الشيء نفسه. قد تكون أفكار السيدة انيسيه مختلفة عن أفكاري، ولكن إذا لم يختَرني السير يوجين، أشعر أنني لن أتمكن من التغلب على حزني وبدلًا من ذلك سَـأحبس نفسي في ديرٍ لبقية حياتي.”
إستأنفت كريستينا حديثها، “على الرغم من أنني قلت هذا من قبل، في هذا العصر الحالي ومع الوضع الذي نحن فيه، أعتقد أننا لا نستطيع تحمل الوقت الكافي للنظر بجدية في مثل هذه المخاوف الخاملة. ولكن إذا إضطررت إلى تأطيرها بعبارات أكثر تطرفًا….سيدة سيينا، إفتراضيًا، وأنا حقًا أعني إفتراضيًا، ماذا لو إختار السير يوجين شخصًا آخرًا غير السيدة سيينا؟”
على الرغم من أن الأمور قد سارت على ما يرام، إلا أن سيينا ما زالت تشعر بالذنب عندما رأت كيف بقي خد يوجين منتفخًا. إعتقدتْ سيينا أنها لم تملك خيارًا سوى صفعه في تلك اللحظة، لكن فكرة أنها ربما ضربته بشدة الآن دخلت في ذهن سيينا.
“لماذا غضبتِ هكذا…..” تمتم يوجين بهدوء.
على الرغم من أنها قالت هذا، إلا أن صوت سيينا لم يسعه إلا أن يرتجف بذعر. بعد النظر إلى سيينا بنظرة هادئة لبضع لحظات، إبتسمت كريستينا إبتسامة زاهية.
عرضت سيينا بتردد، “تعال إلى هنا، دعني أعالج وجهك—”
“لقد حاولت تجربة الأمر عدة مرات، لكن في كل مرة أحاول فيها تنشيط الثقب الأبدي، يتشتت إنتباهي بسبب الجرح في روحي.” قالت سيينا بهدوء: “لو إستخدمته كثيرًا أو لفترة طويلة جدًا، فقد تعكس الإصابة تقدمها الحالي بل وتتفاقم.”
قبل أن تنتهي سيينا من التحدث، إندفعت انيسيه بسرعة وسارت نحو يوجين. ثم جلست بجانب يوجين ووضعت يدها على خده المتورم.
“أوي! لقد قلت أنني سأعالج هذه!” إشتكت سيينا.
“لا أعرف لماذا قد يفعل فيرموث شيئًا كهذا أيضًا.” غمغمت سيينا بصوت منخفض وهي ترفع إصبعها وترسم دائرة على جانب واحد من رأسها. بهذه الإيماءة، تدفق شعاع شفاف من الضوء من رأس سيينا وإلتفَّ حول إصبعها.
شخرت انيسيه، “فقط فكري في الأمر، سيينا. حتى قبل ثلاثمائة عام، ربما تكونين قد تعلمت بالفعل كيفية إستخدام تعاويذ علاج الجان، ولكن هل كانت تعاويذ الشفاء تلك أكثر فعالية من معجزاتي؟”
جادلت سيينا، “ليس الأمر كما لو أنه فقد ذراعًا أو ساقًا، فما الفائدة من إستخدام مثل هذا المستوى العالي من سحر الشفاء عندما يكون وجهه منتفخًا—”
شخرت انيسيه، “فقط فكري في الأمر، سيينا. حتى قبل ثلاثمائة عام، ربما تكونين قد تعلمت بالفعل كيفية إستخدام تعاويذ علاج الجان، ولكن هل كانت تعاويذ الشفاء تلك أكثر فعالية من معجزاتي؟”
قاطعتها انيسيه مرة أخرى، “هذه ليست إصابة يمكنك القول أنها مجرد تورم. إنه فقط بفضل حقيقة أن هامل قوي بشكل غير إنساني لدرجة أنه حصل على تورم فقط إلى هذا الحد؛ إذا أصيب شخص عادي بصفعتك، لكان رأسه قد إنفجر مثل بالون الماء.”
ثم، بأصابع ممدودة، تتبعت كريستينا ببطء خطوط فخذ يوجين وهي تستمر في الحديث، “بالطبع، حتى لو لم يختره السيف المقدس، فإن السير يوجين، المليء بهذا الشعور النبيل بالعدالة، كان سيكرس حياته لإنقاذ العالم وتدمير ملوك الشياطين على أي حال.”
أمام كلماتها التي لا يمكن دحضها، إرتعدت شفاه سيينا وهي تنهض من مقعدها، ثم جلست بجانب يوجين تمامًا كما فعلت انيسيه.
قاطعتها انيسيه مرة أخرى، “هذه ليست إصابة يمكنك القول أنها مجرد تورم. إنه فقط بفضل حقيقة أن هامل قوي بشكل غير إنساني لدرجة أنه حصل على تورم فقط إلى هذا الحد؛ إذا أصيب شخص عادي بصفعتك، لكان رأسه قد إنفجر مثل بالون الماء.”
أمام كلماتها التي لا يمكن دحضها، إرتعدت شفاه سيينا وهي تنهض من مقعدها، ثم جلست بجانب يوجين تمامًا كما فعلت انيسيه.
قالتْ سيينا بعد أن تمكنت من حشد شجاعتها ووضعت يدها على ظهر يوجين: “أنا آسفة لضربك.”
الفصل 310: سيينا ميردين (6)
“أنا آسفة لتمزيق شعرك.” قالت انيسيه وهي تضع يدها بشكل عرضي على فخذ يوجين.
إستأنفت كريستينا حديثها، “على الرغم من أنني قلت هذا من قبل، في هذا العصر الحالي ومع الوضع الذي نحن فيه، أعتقد أننا لا نستطيع تحمل الوقت الكافي للنظر بجدية في مثل هذه المخاوف الخاملة. ولكن إذا إضطررت إلى تأطيرها بعبارات أكثر تطرفًا….سيدة سيينا، إفتراضيًا، وأنا حقًا أعني إفتراضيًا، ماذا لو إختار السير يوجين شخصًا آخرًا غير السيدة سيينا؟”
إتسعت عيون سيينا إلى دوائر عند رؤية هذه الحركة الجريئة والفاحشة.
على الرغم من أنها كانت تتوقع بطبيعة الحال أن تفعل سيينا ذلك، إلا أن انيسيه لا تزال تلقي نظرة جانبية على سيينا بعيون ضيقة.
“إنتظر.” تحدثت سيينا بسرعة. “أنا فقط أقول لك هذا مقدمًا، يوجين، لكنك تعلم أنه ليس لدي أي نية لإجبارك على الإختيار بيني وبين انيسيه، أليس كذلك؟”
ومع ذلك، لا تزال سيينا غير قادرة على تحمل وضع يدها على فخذ يوجين مثل انيسيه. أفضل ما يمكن أن تفعله سيينا هو إبتلاع لعابها ومداعبة ظهر يد يوجين العضلية والصلبة.
“من فضلك، فقط ناديني بما تشائين، سيدة سيينا. كيف أجرؤ على فرض أسلوب مخاطبة على السيدة سيينا الحكيمة؟” قالت كريستينا بأدب.
تلعثمت سيينا، “آه…..اممم، أنا آسفة أيضًا.”
“نبيل….شعور….بالعدالة….؟” رددت سيينا بتشكك.
واقعًا بين سيينا التي تفرك الجزء الخلفي من يده وانيسيه التي تداعب فخذه كما لو أنها تُمسِّدُ على رأس كلب، قرر يوجين أن يبدأ حديثه بإعتذار.
“أنا، التي كانت على وشك أن تُسجَنَ داخل سلاسل الإيمان لبقية حياتها، أُطلِقَ سراحي من قبل السير يوجين.” أعلنت كريستينا. “أعطاني السير يوجين الخلاص. وتمامًا مثل كيف تضع السيدة سيينا والسيدة انيسيه على حد سواء السير يوجين في قلبيهما، أنا، أيضًا، في مرحلة ما بدأت أضع السير يوجين في مكان خاص في قلبي.”
“بشأن هذا….حسنًا، ليس لدي أي خبرة في هذا، لكن بالنظر إلى أن هذا هو سبب كل شيء، فَـأنا أشعر—”
على الرغم من أن الأمور قد سارت على ما يرام، إلا أن سيينا ما زالت تشعر بالذنب عندما رأت كيف بقي خد يوجين منتفخًا. إعتقدتْ سيينا أنها لم تملك خيارًا سوى صفعه في تلك اللحظة، لكن فكرة أنها ربما ضربته بشدة الآن دخلت في ذهن سيينا.
“إنتظر.” تحدثت سيينا بسرعة. “أنا فقط أقول لك هذا مقدمًا، يوجين، لكنك تعلم أنه ليس لدي أي نية لإجبارك على الإختيار بيني وبين انيسيه، أليس كذلك؟”
على الرغم من أن ثلاثمائة عام هو وقتٌ طويل للغاية بالنسبة لهم جميعًا، إلا أن ما تخاف منه سيينا بشكل خاص هو مدى عمق المشاعر التي طورتها انيسيه ويوجين خلال الوقت الذي كانت فيه مختومة.
“ما الذي تبتسم بفخر لأجله؟”
“لأنك تستمر في قول مثل هذه الأشياء الغبية. إذا كنت قد تعلمت السحر حقًا بشكل صحيح، فَـيجب أن تمتنع عن أن تبدو وكأنك أحمق.” حاضرته سيينا بحدة وهي تدفع بإصبعها خد يوجين. “إصابات الروح ليست شيئًا يمكن رؤيته بالعين المجردة. ومع ذلك، فهي ليست خطيرة كما كانت قبل مائتي عام. لأن شجرة العالم ذهبت إلى حد إستنزاف جميع احتياطياتها لشفاء روحي.”
قبل ثلاثمائة عام، كان ينبغي أن تكون المشاعر التي تراكمت لدى سيينا وانيسيه مع هامل متساوية، لكن المشكلة أن انيسيه تمكنت من لم الشمل مع يوجين قبل أن تتمكن سيينا من ذلك.
لا يمكنها أن تعرف مدى إحكام قدرة تلك المرأة الشبيهة بالأفعى على لف ذيلها حول يوجين أثناء غيابها. في الواقع، حتى بعد وضع هذا القلق جانبًا، منذ ثلاثمائة عام وحتى الآن، كان لدى سيينا دائمًا نية إحترام مشاعر انيسيه.
إنفصلت شفاه انيسيه فجأة وقالت، “الأمر لا يتعلق بكما أنتما الإثنين فقط.”
واقعًا بين سيينا التي تفرك الجزء الخلفي من يده وانيسيه التي تداعب فخذه كما لو أنها تُمسِّدُ على رأس كلب، قرر يوجين أن يبدأ حديثه بإعتذار.
‘….لا، هل هذه حقًا انيسيه؟’ لقد تغير الإحساس بالوجود القادم من وراء تلك العيون الزرقاء.
عندما قال يوجين هذا، لجأت سيينا للنظر إلى يوجين بتعبير غاضب مُرعِب، “أوي، أيها الأحمق. هل تعتقد حقًا أنه سيكون هناك ثقب في روحي لمجرد أنني قلت إنها مصابة؟ لو وجد ثقبٌ كهذا حقً في روحي، فَـسأكون ميتةً بالفعل!”
خاطبت كريستينا سيينا، “من الجيد مقابلتك، السيدة الحكيمة سيينا. إسمي كريستينا روجرس. أنا المالك الأصلي لهذا الجسد الذي تم إنشاؤه بسبب تضحية السيدة انيسيه النبيلة. أنا قديسة هذا العصر الحالي وامرأة تشعر بالحرج من الإعتراف بأنها تحب السير يوجين أيضًا.”
“بالمناسبة، سيينا.” قالت انيسيه، التي تبادلت مع كريستينا، وهي تنظر مباشرة إلى عيني سيينا بتعبير قلق. “ما زلتُ قلقةً بشأن حالتك الحالية. لقد قُلتِ أنكِ تمكنتِ من ترك الختم مباشرة بعد مقتل رايزاكيا، لكن هل حقًا لا توجد مشاكل أخرى في جسدك؟”
تلعثمت سيينا، “ماذا قُلتِ للتو…..؟”
قبل ثلاثمائة عام، كان ينبغي أن تكون المشاعر التي تراكمت لدى سيينا وانيسيه مع هامل متساوية، لكن المشكلة أن انيسيه تمكنت من لم الشمل مع يوجين قبل أن تتمكن سيينا من ذلك.
“أنا، التي كانت على وشك أن تُسجَنَ داخل سلاسل الإيمان لبقية حياتها، أُطلِقَ سراحي من قبل السير يوجين.” أعلنت كريستينا. “أعطاني السير يوجين الخلاص. وتمامًا مثل كيف تضع السيدة سيينا والسيدة انيسيه على حد سواء السير يوجين في قلبيهما، أنا، أيضًا، في مرحلة ما بدأت أضع السير يوجين في مكان خاص في قلبي.”
إحمرَّ وجه يوجين.
“حـ-حسنًا.” تلعثمت سيينا في الرد أثناء التعرق بغزارة.
عندما قال يوجين هذا، لجأت سيينا للنظر إلى يوجين بتعبير غاضب مُرعِب، “أوي، أيها الأحمق. هل تعتقد حقًا أنه سيكون هناك ثقب في روحي لمجرد أنني قلت إنها مصابة؟ لو وجد ثقبٌ كهذا حقً في روحي، فَـسأكون ميتةً بالفعل!”
على الرغم من أنه، منذ حياته السابقة حتى الآن، تلقى الكثير من الثناء والرهبة حول قدراته القتالية لدرجة أنه سئم من سماع ذلك، لم يسمع يوجين أبدًا أي شيء مثل هذا….لذلك لم يستطِع إلا أن يرغب في الهروب من هذا الشعور المحرج والثقيل بالحب الذي يوجه طريقه.
لا يمكنها أن تعرف مدى إحكام قدرة تلك المرأة الشبيهة بالأفعى على لف ذيلها حول يوجين أثناء غيابها. في الواقع، حتى بعد وضع هذا القلق جانبًا، منذ ثلاثمائة عام وحتى الآن، كان لدى سيينا دائمًا نية إحترام مشاعر انيسيه.
عبس يوجين، “ولكن عندما رأيتُ جسدكِ الروحي، لم يكن لديك أي جروح؟”
ومع ذلك، لمجرد أن الفكرة قد راودته لا يعني ذلك أنه سَـيحاول الهروب حقًا. إذا هرب الآن، لن ينتهي الأمر بسحب شعره فقط….
الأمر مجرد أن سيينا شعرت بإحساس قوي بالتناقض عندما يتعلق الأمر بإختيار كريستينا للكلمات. ‘للإعتقاد بأنها سَـتصف هامل، الذي عاش حياته كلها والشتائم تقطر من فمه، بأنه يتمتع بإحساس نبيل بالعدالة!’ هل لديها حقًا الشجاعة للتعبير عن عاطفتها بمثل هذه الطريقة الفاضحة؟ نظرت سيينا إلى وجه كريستينا بحيرة.
“أنا آسفة لتمزيق شعرك.” قالت انيسيه وهي تضع يدها بشكل عرضي على فخذ يوجين.
“أنا والسيدة انيسيه نتفق مع ما قلتِهِ سابقًا، السيدة سيينا. جعله يختار هكذا لن يؤدي إلا إلى اللوم والخسارة، وسيكون مثل هذا الإختيار قاسيًا ومؤلمًا لنا جميعًا.” قالت كريستينا وهي تنظر إلى يوجين: “شيء آخر نحتاج إلى النظر فيه هو أننا لا نستطيع أن نركز على مثل هذه المخاوف السلمية في الوقت الحالي. منذ ثلاثمائة عام وحتى الآن، السير يوجين هو بطل كرس نفسه لإنقاذ العالم، والآن بعد أن تناسخ في هذا العصر، تم إختياره من قبل السيف المقدس وتولى دور البطل.”
حفيف.
‘هذا يعني أنها تنوي أيضًا البقاء في منزلنا….’ أدرك يوجين.
إرتفعت يد كريستينا، التي لا تزال تداعب فخذ يوجين، قليلًا.
ثم، بأصابع ممدودة، تتبعت كريستينا ببطء خطوط فخذ يوجين وهي تستمر في الحديث، “بالطبع، حتى لو لم يختره السيف المقدس، فإن السير يوجين، المليء بهذا الشعور النبيل بالعدالة، كان سيكرس حياته لإنقاذ العالم وتدمير ملوك الشياطين على أي حال.”
‘هل يمكن أن تكون كريستينا تعني شيئًا آخر بقول كل ذلك….؟’ قررت سيينا عدم التفكير في الأمر بعمق.
“نبيل….شعور….بالعدالة….؟” رددت سيينا بتشكك.
مرتبكة، واصلت سيينا التلعثم، “آآآ—آه—اممم، حسنًا، هذا صحيح، لكن، آه….ليس لدي أي نية لإتخاذ العديد من الأزواج، أنت تعلمين هذا صحيح؟”
‘هل من الممكن حقًا وصف هامل بمثل هذه الكلمات؟’ للحظة، ركض هذا السؤال من خلال رأس سيينا.
لا، في الواقع، هذا الوصف لا يمكن إنكاره. بعد كل شيء، قبل ثلاثمائة عام، كان الخمسة جميعًا يعتقدون أنهم بحاجة إلى ذبح كل ملوك الشياطين من أجل إنقاذ العالم.
“جسدي الحالي لا يحمل الإصابة من ذلك الوقت لأنني إضطررت إلى إعادة بناء هذا الجسد المحتضر بالكامل. ومع ذلك، فإن الإصابة لا تزال في روحي.” كشفت سيينا.
ومع ذلك، فإن هذه الثلاثمائة عام الطويلة سمحت لأعداء يوجين بالنمو بقوة كبيرة. خاصة الشياطين الأكبر، شفرة الحصار، وملكة شياطين الليل، اللذين، حتى في الماضي، تطلب الأمر منهم جميعًا العمل معًا لتحقيق النصر على أحدهما. ثم هناك ملك الحصار الشيطاني، الذي لم يتمكنوا من هزيمته في المعركة.
الأمر مجرد أن سيينا شعرت بإحساس قوي بالتناقض عندما يتعلق الأمر بإختيار كريستينا للكلمات. ‘للإعتقاد بأنها سَـتصف هامل، الذي عاش حياته كلها والشتائم تقطر من فمه، بأنه يتمتع بإحساس نبيل بالعدالة!’ هل لديها حقًا الشجاعة للتعبير عن عاطفتها بمثل هذه الطريقة الفاضحة؟ نظرت سيينا إلى وجه كريستينا بحيرة.
انيسيه وسيينا يجلسان الآن مع مواقف أكثر تواضعًا، أمام يوجين، الذي يجلس على أريكة. على الرغم من أن الإثنين لا يزالان مشتتين بالنظر إلى بعضهما بغضب، إلا أنهما لا يزالان جالسين بالقرب من بعضهما البعض، شعر يوجين بدفعة من الفخر برؤية هذا المنظر.
تمكنت عمليًا من رؤية قطرات من العسل تتساقط من عيون كريستينا….هذه بالتأكيد عيون عذراء واقعة في الحب.
صححت سيينا وضعية جلوسها. لقد أدركت أخيرًا أن كريستينا روجرس، التي هي أصغر منها بمئات السنين، ليست منافسة يمكنها النظر إليها باستخفاف.
طهَّرت سيينا حلقها، “احم….حسنا، أنتِ محقة. لكن قبل أن نواصل الحديث عن هذا، كيف ترعبين أن أناديك؟”
“من فضلك، فقط ناديني بما تشائين، سيدة سيينا. كيف أجرؤ على فرض أسلوب مخاطبة على السيدة سيينا الحكيمة؟” قالت كريستينا بأدب.
في مثل هذه الحالة، ظل محاصرًا داخل صدع الأبعاد. بينما غافيد ونوير يزيدان قوتهما ويُدرِّبان قدراتهما، ظلت قوة رايزاكيا تُستَنزَفُ ببطء. من خلال إستيعاب قوة إدموند المظلمة، تمكن من إستعادة قدرٍ من قوته الكاملة، ولكن، لا يزال من السهل رؤية أن قوة رايزاكيا لا يمكن مقارنتها بقوة الدوقُينِ الآخرَين.
‘هل يمكن أن تكون كريستينا تعني شيئًا آخر بقول كل ذلك….؟’ قررت سيينا عدم التفكير في الأمر بعمق.
إستأنفت كريستينا حديثها، “على الرغم من أنني قلت هذا من قبل، في هذا العصر الحالي ومع الوضع الذي نحن فيه، أعتقد أننا لا نستطيع تحمل الوقت الكافي للنظر بجدية في مثل هذه المخاوف الخاملة. ولكن إذا إضطررت إلى تأطيرها بعبارات أكثر تطرفًا….سيدة سيينا، إفتراضيًا، وأنا حقًا أعني إفتراضيًا، ماذا لو إختار السير يوجين شخصًا آخرًا غير السيدة سيينا؟”
“هذا سخيف!” قالت سيينا بغضب.
“في حالة السحر العادي، يمكنني إستخدامه بقدر ما أريد، لكن، لا يمكنني إستخدام الثقب الأبدي لفترة طويلة.” إعترفت سيينا: “لكن، هذا هو الحال فقط في الوقت الحالي، على الأقل.”
“لهذا السبب قلت إنها مجرد افتراضية.” قالت كريستينا وهي تنظر إلى سيينا بإبتسامة طفيفة: “هل ستكون السيدة سيينا قادرةً على البقاء إلى جانب السير يوجين حتى بعد أن يتخذ مثل هذا الإختيار؟ هل ستكونين قادرةً حقًا على تكريس كل قوتك لمهمتنا المتمثلة بقتل ملوك الشياطين؟”
“ما الذي تقولينه؟ إجابتي بالتأكيد واضحة. عندما يتعلق الأمر بقتل ملوك الشياطين وإنقاذ العالم، لا يمكن جلب مثل هذه المشاعر الخاصة إلى هذا الأمر.” أصرَّتْ سيينا.
إرتفعت يد كريستينا، التي لا تزال تداعب فخذ يوجين، قليلًا.
على الرغم من أنها قالت هذا، إلا أن صوت سيينا لم يسعه إلا أن يرتجف بذعر. بعد النظر إلى سيينا بنظرة هادئة لبضع لحظات، إبتسمت كريستينا إبتسامة زاهية.
إلتفتت كريستينا إلى سيينا، “سيدة سيينا، السيدة انيسيه ترغب في مواصلة هذه المحادثة الليلة مع بعض المشروبات. بدون السير يوجين، نحن الثلاثة فقط.”
“إنها حقيقة.” أومأت كريستينا برأسها. “لديكِ حقًا الشخصية النبيلة التي تليق بأحد الأبطال العظماء الذين أنقذوا عالمنا آخر مرة. ومع ذلك، لا أعتقد أنني سأكون قادرةً على فعل الشيء نفسه. قد تكون أفكار السيدة انيسيه مختلفة عن أفكاري، ولكن إذا لم يختَرني السير يوجين، أشعر أنني لن أتمكن من التغلب على حزني وبدلًا من ذلك سَـأحبس نفسي في ديرٍ لبقية حياتي.”
لم يسقط فك سيينا فحسب، بل إنفصلت شفاه يوجين أيضًا في حالة صدمة عندما سمع هذه الكلمات المتطرفة.
غيَّرت كريستينا الموضوع، “حسنًا، في المقام الأول، لا أشعر أن هناك حاجة حقًا لإتخاذ خيار. أنا والسيدة انيسيه نتوافق بالفعل بشكل جيد، ويمكننا أن نتعامل مع الأمر بينما نراعي مشاعر بعضنا البعض. وأعتقد أن السيدة سيينا وأنا يمكن أن تكون لنا أيضًا علاقة مماثلة. إذا كانت الشخصية من النبلاء، فَـطالما لديها قدرات استثنائية ويمكنها تحمل ذلك، أليس من المقبول أخلاقيًا أن يكون للمرأة العزباء العديد من الأزواج؟ بالتفكير في الأمر الآن، أتذكر أن السير فيرموث العظيم كان لديه أيضًا عشرات الزوجات.”
مرتبكة، واصلت سيينا التلعثم، “آآآ—آه—اممم، حسنًا، هذا صحيح، لكن، آه….ليس لدي أي نية لإتخاذ العديد من الأزواج، أنت تعلمين هذا صحيح؟”
“لهذا السبب قلت إنها مجرد افتراضية.” قالت كريستينا وهي تنظر إلى سيينا بإبتسامة طفيفة: “هل ستكون السيدة سيينا قادرةً على البقاء إلى جانب السير يوجين حتى بعد أن يتخذ مثل هذا الإختيار؟ هل ستكونين قادرةً حقًا على تكريس كل قوتك لمهمتنا المتمثلة بقتل ملوك الشياطين؟”
“الشيء نفسه ينطبق علي أيضًا.” وافقتها كريستينا. “في حالتي، بصرف النظر عن يوجين، لا يوجد أحد قد أفكر في إعتباره كَـزوجي.”
“أرجوكم توقفوا….” إنتحب يوجين وهو يقفز من مقعده، غير قادر على مواصلة الإستماع إلى هذا بعد الآن. “هـ-هل تخططون لجعلي أنتحر بسبب العار والخجل؟”
“من فضلك إجلس يا سيدي يوجين.” قالت كريستينا وهي تنظر إلى يوجين: “هذا حديث نحتاج لخوضه بالتأكيد.”
ومع ذلك، فإن هذه الثلاثمائة عام الطويلة سمحت لأعداء يوجين بالنمو بقوة كبيرة. خاصة الشياطين الأكبر، شفرة الحصار، وملكة شياطين الليل، اللذين، حتى في الماضي، تطلب الأمر منهم جميعًا العمل معًا لتحقيق النصر على أحدهما. ثم هناك ملك الحصار الشيطاني، الذي لم يتمكنوا من هزيمته في المعركة.
ثم توقفت كريستينا للحظة قبل أن تومئ برأسها.
جادلت سيينا، “ليس الأمر كما لو أنه فقد ذراعًا أو ساقًا، فما الفائدة من إستخدام مثل هذا المستوى العالي من سحر الشفاء عندما يكون وجهه منتفخًا—”
إلتفتت كريستينا إلى سيينا، “سيدة سيينا، السيدة انيسيه ترغب في مواصلة هذه المحادثة الليلة مع بعض المشروبات. بدون السير يوجين، نحن الثلاثة فقط.”
إلتفتت كريستينا إلى سيينا، “سيدة سيينا، السيدة انيسيه ترغب في مواصلة هذه المحادثة الليلة مع بعض المشروبات. بدون السير يوجين، نحن الثلاثة فقط.”
غيَّرت كريستينا الموضوع، “حسنًا، في المقام الأول، لا أشعر أن هناك حاجة حقًا لإتخاذ خيار. أنا والسيدة انيسيه نتوافق بالفعل بشكل جيد، ويمكننا أن نتعامل مع الأمر بينما نراعي مشاعر بعضنا البعض. وأعتقد أن السيدة سيينا وأنا يمكن أن تكون لنا أيضًا علاقة مماثلة. إذا كانت الشخصية من النبلاء، فَـطالما لديها قدرات استثنائية ويمكنها تحمل ذلك، أليس من المقبول أخلاقيًا أن يكون للمرأة العزباء العديد من الأزواج؟ بالتفكير في الأمر الآن، أتذكر أن السير فيرموث العظيم كان لديه أيضًا عشرات الزوجات.”
“حـ-حسنًا.” تلعثمت سيينا في الرد أثناء التعرق بغزارة.
كما حدد الإثنان وقتًا للإلتقاء لاحقًا لتناول المشروب، يوجين، الذي قفز للتو من مقعده، هو الوحيد الذي بقي، لا يزال يقف في موقف حرج. ثم عرضًا، كما لو أنه يحاول جعل الأمر يبدو وكأنه لم يقف من الأساس، جلس يوجين مرة أخرى.
“بالمناسبة، سيينا.” قالت انيسيه، التي تبادلت مع كريستينا، وهي تنظر مباشرة إلى عيني سيينا بتعبير قلق. “ما زلتُ قلقةً بشأن حالتك الحالية. لقد قُلتِ أنكِ تمكنتِ من ترك الختم مباشرة بعد مقتل رايزاكيا، لكن هل حقًا لا توجد مشاكل أخرى في جسدك؟”
هذا شيء يوجين قلقٌ بشأنه أيضًا. قبل ثلاثمائة عام، تعرضت سيينا لضربة قاتلة وتُرِكَتْ في حالة لم يكُن فيها غريبًا لو ماتت في أي لحظة. لا يزال يوجين يشعر وكأنه حلم أن تكون سيينا إلى جانبه الآن.
إتسعت عيون سيينا إلى دوائر عند رؤية هذه الحركة الجريئة والفاحشة.
قبل ثلاثمائة عام، كان ينبغي أن تكون المشاعر التي تراكمت لدى سيينا وانيسيه مع هامل متساوية، لكن المشكلة أن انيسيه تمكنت من لم الشمل مع يوجين قبل أن تتمكن سيينا من ذلك.
“ليس الأمر كما لو أنه لا توجد أي مشاكل.” تمتمت سيينا بينما حواجبها مجعدة: “بعد كل شيء، الحقيقة هي أنني كنتُ مصابةً بجرح مميت، وبالكاد تشبثت بحياتي على مدار المائتي عام الماضية. لذلك أصبحتُ أضعف قليلًا.”
“أنا، التي كانت على وشك أن تُسجَنَ داخل سلاسل الإيمان لبقية حياتها، أُطلِقَ سراحي من قبل السير يوجين.” أعلنت كريستينا. “أعطاني السير يوجين الخلاص. وتمامًا مثل كيف تضع السيدة سيينا والسيدة انيسيه على حد سواء السير يوجين في قلبيهما، أنا، أيضًا، في مرحلة ما بدأت أضع السير يوجين في مكان خاص في قلبي.”
“كم أضعف تحديدًا؟” ضغطت انيسيه.
ومع ذلك، فإن هذه الثلاثمائة عام الطويلة سمحت لأعداء يوجين بالنمو بقوة كبيرة. خاصة الشياطين الأكبر، شفرة الحصار، وملكة شياطين الليل، اللذين، حتى في الماضي، تطلب الأمر منهم جميعًا العمل معًا لتحقيق النصر على أحدهما. ثم هناك ملك الحصار الشيطاني، الذي لم يتمكنوا من هزيمته في المعركة.
“في حالة السحر العادي، يمكنني إستخدامه بقدر ما أريد، لكن، لا يمكنني إستخدام الثقب الأبدي لفترة طويلة.” إعترفت سيينا: “لكن، هذا هو الحال فقط في الوقت الحالي، على الأقل.”
“إنتظر.” تحدثت سيينا بسرعة. “أنا فقط أقول لك هذا مقدمًا، يوجين، لكنك تعلم أنه ليس لدي أي نية لإجبارك على الإختيار بيني وبين انيسيه، أليس كذلك؟”
تم تنقية سم رايزاكيا بالكامل من جسدها. ومع ذلك، لا تزال هناك مشكلة الجرح الذي ألحقه بها فيرموث. حتى قبل مائتي عام، لم يكن هذا الجرح مجرد إصابة عادية. تمكنت سيينا من الهروب إلى مجال الجان بإستخدام أوراق شجرة العالم، ولكن حتى بعد أن صارت في مكان آمن، كافحت لعلاج الجرح.
الأرضية حول الأريكة ممتلئة بخيوط ممزقة من الشعر الرمادي. على مسافة صغيرة بين سيينا وانيسيه، تم كسب الأمل بإنتشار السلام والصداقة من خلال تضحية يوجين بشعره.
جادلت سيينا، “ليس الأمر كما لو أنه فقد ذراعًا أو ساقًا، فما الفائدة من إستخدام مثل هذا المستوى العالي من سحر الشفاء عندما يكون وجهه منتفخًا—”
“جسدي الحالي لا يحمل الإصابة من ذلك الوقت لأنني إضطررت إلى إعادة بناء هذا الجسد المحتضر بالكامل. ومع ذلك، فإن الإصابة لا تزال في روحي.” كشفت سيينا.
تمكن يوجين من قتل رايزاكيا لأن التنين تصرف بتعجرف.
عبس يوجين، “ولكن عندما رأيتُ جسدكِ الروحي، لم يكن لديك أي جروح؟”
“الشيء نفسه ينطبق علي أيضًا.” وافقتها كريستينا. “في حالتي، بصرف النظر عن يوجين، لا يوجد أحد قد أفكر في إعتباره كَـزوجي.”
عندما قال يوجين هذا، لجأت سيينا للنظر إلى يوجين بتعبير غاضب مُرعِب، “أوي، أيها الأحمق. هل تعتقد حقًا أنه سيكون هناك ثقب في روحي لمجرد أنني قلت إنها مصابة؟ لو وجد ثقبٌ كهذا حقً في روحي، فَـسأكون ميتةً بالفعل!”
“لقد حاولت تجربة الأمر عدة مرات، لكن في كل مرة أحاول فيها تنشيط الثقب الأبدي، يتشتت إنتباهي بسبب الجرح في روحي.” قالت سيينا بهدوء: “لو إستخدمته كثيرًا أو لفترة طويلة جدًا، فقد تعكس الإصابة تقدمها الحالي بل وتتفاقم.”
“لماذا غضبتِ هكذا…..” تمتم يوجين بهدوء.
مرتبكة، واصلت سيينا التلعثم، “آآآ—آه—اممم، حسنًا، هذا صحيح، لكن، آه….ليس لدي أي نية لإتخاذ العديد من الأزواج، أنت تعلمين هذا صحيح؟”
“لأنك تستمر في قول مثل هذه الأشياء الغبية. إذا كنت قد تعلمت السحر حقًا بشكل صحيح، فَـيجب أن تمتنع عن أن تبدو وكأنك أحمق.” حاضرته سيينا بحدة وهي تدفع بإصبعها خد يوجين. “إصابات الروح ليست شيئًا يمكن رؤيته بالعين المجردة. ومع ذلك، فهي ليست خطيرة كما كانت قبل مائتي عام. لأن شجرة العالم ذهبت إلى حد إستنزاف جميع احتياطياتها لشفاء روحي.”
ومع ذلك، فإن الجرح لم يلتئم تمامًا.
ومع ذلك، فإن هذه الثلاثمائة عام الطويلة سمحت لأعداء يوجين بالنمو بقوة كبيرة. خاصة الشياطين الأكبر، شفرة الحصار، وملكة شياطين الليل، اللذين، حتى في الماضي، تطلب الأمر منهم جميعًا العمل معًا لتحقيق النصر على أحدهما. ثم هناك ملك الحصار الشيطاني، الذي لم يتمكنوا من هزيمته في المعركة.
حتى بدون القدرة على إستخدام الثقب الأبدي، سيينا لا تزال واحدة من أفضل السحرة في العالم. كان هذا هو الحال حتى في ذلك الوقت، قبل ثلاثمائة عام.
“لقد حاولت تجربة الأمر عدة مرات، لكن في كل مرة أحاول فيها تنشيط الثقب الأبدي، يتشتت إنتباهي بسبب الجرح في روحي.” قالت سيينا بهدوء: “لو إستخدمته كثيرًا أو لفترة طويلة جدًا، فقد تعكس الإصابة تقدمها الحالي بل وتتفاقم.”
تلعثمت سيينا، “ماذا قُلتِ للتو…..؟”
“ألا يمكن فعل أي شيء بسحر انيسيه المقدس؟” سأل يوجين بأمل.
“بشأن هذا….حسنًا، ليس لدي أي خبرة في هذا، لكن بالنظر إلى أن هذا هو سبب كل شيء، فَـأنا أشعر—”
تلعثمت سيينا، “آه…..اممم، أنا آسفة أيضًا.”
أجابته انيسيه، “سَـأضطر إلى إلقاء نظرة فاحصة للتأكد، لكنني أشعر أن ذلك مستحيل على الأرجح. على الرغم من أن السحر المقدس يمكن أن يعالج الجسد التالف، إلا أنه لا يُستَخدَمُ لشفاء جروح الروح.”
لم يسقط فك سيينا فحسب، بل إنفصلت شفاه يوجين أيضًا في حالة صدمة عندما سمع هذه الكلمات المتطرفة.
حتى بدون القدرة على إستخدام الثقب الأبدي، سيينا لا تزال واحدة من أفضل السحرة في العالم. كان هذا هو الحال حتى في ذلك الوقت، قبل ثلاثمائة عام.
ومع ذلك، فإن هذه الثلاثمائة عام الطويلة سمحت لأعداء يوجين بالنمو بقوة كبيرة. خاصة الشياطين الأكبر، شفرة الحصار، وملكة شياطين الليل، اللذين، حتى في الماضي، تطلب الأمر منهم جميعًا العمل معًا لتحقيق النصر على أحدهما. ثم هناك ملك الحصار الشيطاني، الذي لم يتمكنوا من هزيمته في المعركة.
طهَّرت سيينا حلقها، “احم….حسنا، أنتِ محقة. لكن قبل أن نواصل الحديث عن هذا، كيف ترعبين أن أناديك؟”
…..أخيرًا، هناك ملك الدمار الشيطاني، الذي جعلهم جميعًا يشعرون باليأس.
أليس من السهل معرفة ما يعنيه ذلك؟ كان فيرموث عازمًا تمامًا على قتل سيينا.
طهَّرت سيينا حلقها، “احم….حسنا، أنتِ محقة. لكن قبل أن نواصل الحديث عن هذا، كيف ترعبين أن أناديك؟”
تمكن يوجين من قتل رايزاكيا لأن التنين تصرف بتعجرف.
“جسدي الحالي لا يحمل الإصابة من ذلك الوقت لأنني إضطررت إلى إعادة بناء هذا الجسد المحتضر بالكامل. ومع ذلك، فإن الإصابة لا تزال في روحي.” كشفت سيينا.
“حـ-حسنًا.” تلعثمت سيينا في الرد أثناء التعرق بغزارة.
لم يحاول رايزاكيا زيادة قواته مثل غافيد أو نوير، ولم يحصد أي قوة حياة من البشر. الطريقة التي إختارها رايزاكيا لزيادة قوته هي إستخدام رايميرا كمزرعة، لكن حتى ذلك لم ينجح معه.
“هذا سخيف!” قالت سيينا بغضب.
إنفصلت شفاه انيسيه فجأة وقالت، “الأمر لا يتعلق بكما أنتما الإثنين فقط.”
في مثل هذه الحالة، ظل محاصرًا داخل صدع الأبعاد. بينما غافيد ونوير يزيدان قوتهما ويُدرِّبان قدراتهما، ظلت قوة رايزاكيا تُستَنزَفُ ببطء. من خلال إستيعاب قوة إدموند المظلمة، تمكن من إستعادة قدرٍ من قوته الكاملة، ولكن، لا يزال من السهل رؤية أن قوة رايزاكيا لا يمكن مقارنتها بقوة الدوقُينِ الآخرَين.
ومع ذلك، فإن هذه الثلاثمائة عام الطويلة سمحت لأعداء يوجين بالنمو بقوة كبيرة. خاصة الشياطين الأكبر، شفرة الحصار، وملكة شياطين الليل، اللذين، حتى في الماضي، تطلب الأمر منهم جميعًا العمل معًا لتحقيق النصر على أحدهما. ثم هناك ملك الحصار الشيطاني، الذي لم يتمكنوا من هزيمته في المعركة.
هذا فقط جعل نطاق المشكلة التي يواجهونها أكبر. على الرغم من أنه إقترب عدة مرات، إلا أن يوجين لا يزال فشل في قتل رايزاكيا بمفرده.
“سيينا، بعد أن سمعتُ كل هذا، لا يسعني إلا أن أشعر بحزن كبير. لماذا بالضبط قام السير فيرموث….بإلحاق مثل هذا الجرح بك؟” قالت انيسيه تطلق تنهيدة طويلة.
جادلت سيينا، “ليس الأمر كما لو أنه فقد ذراعًا أو ساقًا، فما الفائدة من إستخدام مثل هذا المستوى العالي من سحر الشفاء عندما يكون وجهه منتفخًا—”
حسنًا، قتل خصم كهذا كان سيتطلب منهم جميعًا الهجوم معًا في حياته السابقة لكي يحصلوا على نفس التأثير وهو إنجازٌ مثيرٌ للإعجاب، ولكن إذا اعتبر الأعداء الذين سَـيتعين عليه مواجهتهم في المستقبل، شعر يوجين أن الفخر بمثل هذا الشيء لا طائل من ورائه.
على الرغم من أن الأمور قد سارت على ما يرام، إلا أن سيينا ما زالت تشعر بالذنب عندما رأت كيف بقي خد يوجين منتفخًا. إعتقدتْ سيينا أنها لم تملك خيارًا سوى صفعه في تلك اللحظة، لكن فكرة أنها ربما ضربته بشدة الآن دخلت في ذهن سيينا.
إعتقد يوجين لنفسه أن الإعتماد على على الإشتعال المُعزز سَـيكون أمرًا مجنونًا.
تم تنقية سم رايزاكيا بالكامل من جسدها. ومع ذلك، لا تزال هناك مشكلة الجرح الذي ألحقه بها فيرموث. حتى قبل مائتي عام، لم يكن هذا الجرح مجرد إصابة عادية. تمكنت سيينا من الهروب إلى مجال الجان بإستخدام أوراق شجرة العالم، ولكن حتى بعد أن صارت في مكان آمن، كافحت لعلاج الجرح.
على الرغم من أنها كانت تتوقع بطبيعة الحال أن تفعل سيينا ذلك، إلا أن انيسيه لا تزال تلقي نظرة جانبية على سيينا بعيون ضيقة.
القوة التي وصل إليها يوجين في تلك اللحظة مكَّنته من التغلب على رايزاكيا، لكن ماذا في ذلك. لو حصل على دقيقة أخرى، لا، حتى بضع ثوان أخرى، فربما كان قادرًا على تمزيق حلق رايزاكيا — لكن في النهاية، الهزيمة هزيمة.
كما حدد الإثنان وقتًا للإلتقاء لاحقًا لتناول المشروب، يوجين، الذي قفز للتو من مقعده، هو الوحيد الذي بقي، لا يزال يقف في موقف حرج. ثم عرضًا، كما لو أنه يحاول جعل الأمر يبدو وكأنه لم يقف من الأساس، جلس يوجين مرة أخرى.
أجابته انيسيه، “سَـأضطر إلى إلقاء نظرة فاحصة للتأكد، لكنني أشعر أن ذلك مستحيل على الأرجح. على الرغم من أن السحر المقدس يمكن أن يعالج الجسد التالف، إلا أنه لا يُستَخدَمُ لشفاء جروح الروح.”
لو لم تصل سيينا، لَـكان ربما تحطم قلب يوجين من ضريبة إستخدام خاتم آغاروث وتكديس الإشتعال مرتين.
سرعان ما صحح يوجين تعبيره حيث تحولت النظرات الغاضبة الثاقبة إليه.
انيسيه وسيينا يجلسان الآن مع مواقف أكثر تواضعًا، أمام يوجين، الذي يجلس على أريكة. على الرغم من أن الإثنين لا يزالان مشتتين بالنظر إلى بعضهما بغضب، إلا أنهما لا يزالان جالسين بالقرب من بعضهما البعض، شعر يوجين بدفعة من الفخر برؤية هذا المنظر.
“لا حاجة للتفكير في الأمر بجدية الآن.” قالت سيينا بإبتسامة وهي تستدير للنظر إلى يوجين: “شجرة العالم في إقليم الجان قد فقدت قوتها، وسوف تحتاج إلى وقت طويل لإستعادة عظمتها مرةً أخرى، ولكن يوجين، ألم أسمع أن هناك عددًا قليلًا من الشتلات من شجرة العالم في منزل عائلتك؟ إذا تعافيتُ هناك، يجب أن يسمح لي ذلك بشفاء هذا الجرح ببطء. حتى لو لم يحدث ذلك، على الأقل لن يزداد الأمر سوءًا.”
‘هذا يعني أنها تنوي أيضًا البقاء في منزلنا….’ أدرك يوجين.
ومع ذلك، فإن الجرح لم يلتئم تمامًا.
على الرغم من أنها كانت تتوقع بطبيعة الحال أن تفعل سيينا ذلك، إلا أن انيسيه لا تزال تلقي نظرة جانبية على سيينا بعيون ضيقة.
ومع ذلك، فإن الجرح لم يلتئم تمامًا.
لا يمكنها أن تعرف مدى إحكام قدرة تلك المرأة الشبيهة بالأفعى على لف ذيلها حول يوجين أثناء غيابها. في الواقع، حتى بعد وضع هذا القلق جانبًا، منذ ثلاثمائة عام وحتى الآن، كان لدى سيينا دائمًا نية إحترام مشاعر انيسيه.
“سيينا، بعد أن سمعتُ كل هذا، لا يسعني إلا أن أشعر بحزن كبير. لماذا بالضبط قام السير فيرموث….بإلحاق مثل هذا الجرح بك؟” قالت انيسيه تطلق تنهيدة طويلة.
تلعثمت سيينا، “ماذا قُلتِ للتو…..؟”
“إنتظر.” تحدثت سيينا بسرعة. “أنا فقط أقول لك هذا مقدمًا، يوجين، لكنك تعلم أنه ليس لدي أي نية لإجبارك على الإختيار بيني وبين انيسيه، أليس كذلك؟”
لم يتسبب هجوم فيرموث في إتلاف جسد سيينا فحسب؛ حتى أنه إخترق روحها.
“أوي! لقد قلت أنني سأعالج هذه!” إشتكت سيينا.
أليس من السهل معرفة ما يعنيه ذلك؟ كان فيرموث عازمًا تمامًا على قتل سيينا.
على الرغم من أن كلماتهم بدت معادية، لم تشعر سيينا ولا انيسيه بالراحة عند قول مثل هذه الأشياء. لم تستطِع سيينا إلا أن تستمر في إلقاء نظرة خاطفة على شعر يوجين، الذي مُزِّقَ مؤخرًا.
لم يحاول رايزاكيا زيادة قواته مثل غافيد أو نوير، ولم يحصد أي قوة حياة من البشر. الطريقة التي إختارها رايزاكيا لزيادة قوته هي إستخدام رايميرا كمزرعة، لكن حتى ذلك لم ينجح معه.
“لا أعرف لماذا قد يفعل فيرموث شيئًا كهذا أيضًا.” غمغمت سيينا بصوت منخفض وهي ترفع إصبعها وترسم دائرة على جانب واحد من رأسها. بهذه الإيماءة، تدفق شعاع شفاف من الضوء من رأس سيينا وإلتفَّ حول إصبعها.
لا، في الواقع، هذا الوصف لا يمكن إنكاره. بعد كل شيء، قبل ثلاثمائة عام، كان الخمسة جميعًا يعتقدون أنهم بحاجة إلى ذبح كل ملوك الشياطين من أجل إنقاذ العالم.
“هذه ذكرى تعود إلى مائتي عام.” قالت سيينا وهي تمد إصبعها للأمام: “الذِكرى من عندما هاجمني فيرموث.”
قبل ثلاثمائة عام، كان ينبغي أن تكون المشاعر التي تراكمت لدى سيينا وانيسيه مع هامل متساوية، لكن المشكلة أن انيسيه تمكنت من لم الشمل مع يوجين قبل أن تتمكن سيينا من ذلك.
