سيينا ميردين (7)
الفصل 311: سيينا ميردين (7)
تم إستخراج ذاكرة سيينا بإستخدام السحر وظهرت أمامهم كَـفيديو.
صارت رؤية سيينا مصبوغةً باللون الأحمر تدريجيًا. سعلت وبصقت الدماء على الأرض أثناء النظر إلى أسفل.
“السير فيرموث….” تمتمت انيسيه في حالة ذهول وهي تضغط بيدها على رأسها. الرجل الذي شاهدته في ذاكرة سيينا هو فيرموث بشكل لا لبس فيه.
قبل قرنين من الزمان، أمضت سيينا عقودًا في إنشاء صيغة الدوائر السحرية. بعد ذلك، أنشأت الثقب الأبدي لتجاوز الحد الذي يمكن للمرء الوصول إليه بإستخدام صيغة الدوائر — الدائرة التاسعة.
لقد فشلوا. إفتقروا إلى القوة. تقلبت سيينا ذلك. لم ترغب في العيش في عالم بدون هامل، لذلك إعتقدت أن الموت في قلعة ملك الحصار الشيطاني، مثل هامل، سَـيكون موتًا مقبولًا.
ظنت أنهم سَـيجتمعون مرةً أخرى.
ثم بدأت سيينا في الإستعداد لدخول العزلة.
“كوااه.”
بعد إنشاء الثقب الأبدي، لم تعد سيينا بحاجة إلى آكاشا، لذلك تبرعت بالجهاز السحري الذي يحتوي على مبادئ الثقب الأبدي وآكاشا إلى آكرون. وأعربت عن أملها في أن ينجح ساحرٌ يومًا ما في فهم الثقب الأبدي وتجسيده في جسده. إذا إمتلك مهارةً كافية، فَسَـيكون قادرًا حتى على السيطرة على آكاشا ويصبح سيدها الجديد.
ثم بدأت سيينا في الإستعداد لدخول العزلة.
هذا كان إستعدادًا من سيينا لقطع علاقاتها مع العالم البشري. بعد التبرع بالثقب الأبدي وآكاشا، قطعت سيينا كل إتصالٍ بالعائلة الملكية، أبراج السحر ونقابة السحرة. حافظت على مستوىً معين من التواصل مع تلاميذها، ولكن حتى ذلك تضاءل عندما نقلت منصبها كَـسيدة البرج الأخضر إلى أحد تلاميذها.
تعرضت للقصف بهجمات من جميع الجهات. واجهت التعاويذ العديدة التي ألقتها هجمات فيرموث وطاردته. إهتز القبر كله، وبدأت الشقوق تظهر في الجدران.
كانت كازيتان، حيث يقع قبر هامل، صحراء وإقليم نهاما، ولكن حتى مائة عام مضت، كانت تنتمي إلى توراس بدلًا من نهاما.
أنشأ فيرموث، مولون، سيينا وانيسيه قبر هامل في أعماق الأرض في ضواحي توراس، في مسقط رأس هامل. لقد أقاموا تماثيلًا ونصبًا تذكاريًا قبل وضع جثة هامل في حرم مختوم لا يمكن إقتحامه.
بعد إنشاء الثقب الأبدي، لم تعد سيينا بحاجة إلى آكاشا، لذلك تبرعت بالجهاز السحري الذي يحتوي على مبادئ الثقب الأبدي وآكاشا إلى آكرون. وأعربت عن أملها في أن ينجح ساحرٌ يومًا ما في فهم الثقب الأبدي وتجسيده في جسده. إذا إمتلك مهارةً كافية، فَسَـيكون قادرًا حتى على السيطرة على آكاشا ويصبح سيدها الجديد.
تأرجحت نظرتها لأعلى. رفعها فيرموث، وذراعه لا تزال مدفونة في صدرها، عن الأرض. من وجهة نظرها، لم تستطع رؤية وجه فيرموث. حيث كانت مخبأة وراء الجرح الذي إخترق ظهرها وصدرها. رفض جسدها التحرك، وأُصيبتْ بالخوف من رؤية تعابير فيرموث.
كان القبر مكانًا محظورًا، ولا يمكن الوصول إليه لأولئك الذين يرغبون في الدخول ومحصنًا من الإكتشاف العرضي. علاوة على ذلك، كَـضمان نهائي، قامت سيينا ورفاقها بتغطية القبر بأكمله بختم. تم إلقاء السحر على القبر للحفاظ عليه في حالته الأصلية حتى مع مرور الوقت، وتمركزت مخلوقات سحرية قوية لحمايته.
إكتشفت سيينا أن قبر هامل قد تم تدنيسه في نفس الوقت الذي كانت تستعد فيه للدخول في عزلة. تم تحطيم الختم الذي لا يقهر، وتم القضاء على المخلوقات السحرية الحارسة. كارثة لا يمكن تصورها.
مرت عشرات السنين منذ إنشاء القبر. صعد فيرموث إلى منصب بطريرك عائلة لايونهارت التي تأسست حديثًا، وصَبَّ كل إهتمامه على تعليم نسله. أسس مولون مملكة جديدة، الرور، وإعتلى عرشها. وجدت انيسيه صعوبة متزايدة في التخلي عن يوراس بعد تبجيلها كَـقديسة.
حال سيينا لم يختلف. لقد إستهلكها منصبها كَـسيدة البرج الأخضر وسعيها الدؤوب للبحث السحري لتطوير أسلحة ضد ملك الحصار الشيطاني. هذه الإلتزامات قد كلفتها الوقت لدفع الإحترام السنوي في النصب التذكاري، لكن غيابها لم يكن يمكن أن يسبب مشكلة مع حُماة القبر والختم. ضمنت سيينا أن تكون تلك المخلوقات السحرية صلبةً بما يكفي لتحمل قرونا دون الحاجة إلى الصيانة.
قام يوجين بإرخاء قبضته بينما هو يطحن أسنانه بإحباط. الدم يسيل من قبضته نتيجة الضغط الشديد الذي سلطه عليها.
كانت كازيتان، حيث يقع قبر هامل، صحراء وإقليم نهاما، ولكن حتى مائة عام مضت، كانت تنتمي إلى توراس بدلًا من نهاما.
ومع ذلك، تم كسر الختم، وقُتِلَ هؤلاء الحُماة. مثل هذه النتيجة يمكن أن تعني شيئًا واحدًا فقط: لقد تسبب شخص ما عمدًا في إحداث فوضى في القبر.
– ولكن من؟ ساحر غريب الأطوار لديه هواية الحفر في طبقات الأرض؟ تنين يبحث عن مكان سبات مريح؟ شيطان مريض يُكِّنُ ضغينة ضد هامل؟
ظهرت بقع حمراء على حافة رؤيتها. شاهد يوجين الرؤيا بعيون محتقنة بالدماء.
لكن هذا لم يهم، هوية مرتكب الجريمة لا صلة لها بالموضوع لأن فعلهم هذا لا تغتفر بغض النظر عن أي شيء.
تدنيس قبر هامل مَثَّلَ تدنيسًا للمقدسات في حد ذاته، لكن تدمير الأختام والحُماة جعل مرتكب هذا كَـعدوٍ واضح.
لم تهتم سيينا بإنتظار النتيجة. بدلًا من ذلك، طارت على الفور نحو الممر. علمت أنه من المستحيل هزيمة فيرموث، حتى لو إستخدمت الثقب الأبدي. على هذا المعدل، سَـتموت على يد فيرموث دون معرفة السبب.
صار مشهد ذكريات سيينا أكثر قتامة، ثم أفسح المجال ببطء للضوء. ما ظهر هو مشهدٌ قديمٌ حدث من وجهة نظر سيينا. في حين أن القبر الذي إكتشفه يوجين كان مجرد قشر من الأنقاض، فإن القبر، في عيون سيينا، لم يُدمَّر بعد.
وقف تمثال شاهق طويل القامة بلا حتى ذرة من الغبار عليه. الحجر التذكاري تحته لامعٌ باللون الأبيض، والنقوش المحفورة في الجدران هشة، ولم يتلاشى حتى حرف واحد.
“لماذا أنت…..!؟”
سرعان ما سقطت نظرة سيينا على الدمار — المخلوقات السحرية المسؤولة عن إدارة القبر وحمايته.
تحرك جسد هامل نحوها، أو بالأحرى أُطلِقَ عليها. لم تخطر فكرة التفادي عقل سيينا. بدلًا من ذلك، سرعان ما ألقت تعويذة في محاولة لوقف جسد هامل وإبقائه سالمًا في الهواء.
“…..”
“كيف يجرؤ…..!”
“آه….”
هدرت، والمشهد تشوه وتذبذب. ذلك نتيجة لإطلاق سراح الطاقة السحرية غير المنضبط. على الرغم من أن الرؤيا لم تُظهِر وجه سيينا، إلا أن الجميع يمكن أن يشعروا بمدى غضبها وتعبيرها الملتوي.
نادرًا ما أظهر فيرموث مشاعره خلال رحلتهم. على حد علم سيينا، كانت الدموع الأولى التي ذرفها طوال رحلتهم، التي إستمرتْ عقدًا من الزمن، هي عندما توفي هامل.
بدأت سيينا في التحرك نحو أعمق جزء من القبر، حيث يوجد جسد هامل. شعرت بالحركة في تلك المنطقة.
دخيل. كيف تمكن من فتح باب الغرفة؟ لم تهتم بالتعبير عن قلقها بصوت عال. في تلك اللحظة، امتلأ عقل سيينا بأفكار تمزيق الدخيل المجهول، هذا السارق الخطير، بأكثر الطرق إيلامًا.
صرخت سيينا على فيرموث: “لقد بكيت على موتك.”
الممر المؤدي إلى غرفة الدفن هو مشهدٌ مألوفٌ لدى يوجين. منذ سنوات، هو، أيضًا، إجتاز نفس المدخل. لقد رأى جثته، مرتدية دروعًا داكنة، جالسة أمام الباب المغلق بإحكام.
تلك هي آخر صورة رأتها سيينا لفيرموث.
بطبيعة الحال، لم يكن هناك فارس موت في ذاكرة سيينا. لم يكن الباب مغلقًا أيضا، بل مفتوحٌ على مصراعيه.
“لماذا؟ لماذا تفعل هذا! لماذا هنا من جميع الأماكن…..!”
تحرك جسد هامل نحوها، أو بالأحرى أُطلِقَ عليها. لم تخطر فكرة التفادي عقل سيينا. بدلًا من ذلك، سرعان ما ألقت تعويذة في محاولة لوقف جسد هامل وإبقائه سالمًا في الهواء.
توقفت خطوات سيينا في الممر. حبس يوجين أنفاسه وهو يشاهد ذاكرتها أمامه. غطت انيسيه فمها بيديها، وأغلقت سيينا عينيها، ولم ترغب في رؤية تلك الذكريات مرةً أخرى.
إهتزت الرؤيا بعنف. تحولت نظرة سيينا إلى ما يوجد أسفل فيرموث.
وقف رجل يرتدي رداءً داكنًا في الغرفة.
“لقد نجحت في الإنتقال إلى شجرة العالم، لكن الإصابة بقيت. ثم تعرضت لكمين من قبل رايزاكيا.” أوضحت سيينا.
ثم أصبح الجميع مشغولين بعيش حياتهم الخاصة. كان عذرًا أنانيًا. لأنه وبغض النظر عن مدى إنشغال الجميع، كان من الممكن أن تزوره دائما إذا أرادت ذلك. لكنها لم ترغب في مواجهة صدمتها، ولم ترغب في أن تطفو ذكرياتها الحزينة والغاضبة على السطح.
التابوت مفتوحٌ بالفعل، ويحوم فوقه مقبض سيف بدون شفرة، يلفه الضوء. يكتنف لون رمادي باهت مقبض السيف، مما يجعله يبدو كما لو أنه يطفو وسط قمرٍ مكتمل.
“…..فيرموث؟” قالت سيينا بنبرة غير مصدقة.
يستيحل أن تخطئ سيينا هذا الضوء. ومع ذلك، حمل صوتها المرتجف عدم يقين قوي.
عادت سيينا إلى الممر وهي تبصق الدماء.
توفي فيرموث منذ سنوات. على الرغم من أنه بدا مستحيلًا، إلا أن فيرموث، الذي بدا أقل إرتباطًا بالموت من أي شخص آخر، مات في وقت أقرب من أي من رفاقه الباقين على قيد الحياة.
“فيرموث….هل هذا أنت، فيرموث؟” تلعثمت سيينا وهي تتأرجح للأمام نحو الرجل. حوَّل الرجل نظرته بعيدًا عن السيف العائم فوق التابوت، وكشف عن عيون ذهبية تلمع تحت قلنسوة رادئه. عيناه تذكر من يراها بالأسد.
“لقد نجحت في الإنتقال إلى شجرة العالم، لكن الإصابة بقيت. ثم تعرضت لكمين من قبل رايزاكيا.” أوضحت سيينا.
توقفت خطوات سيينا في الممر. حبس يوجين أنفاسه وهو يشاهد ذاكرتها أمامه. غطت انيسيه فمها بيديها، وأغلقت سيينا عينيها، ولم ترغب في رؤية تلك الذكريات مرةً أخرى.
إهتزت الرؤيا بعنف. تحولت نظرة سيينا إلى ما يوجد أسفل فيرموث.
رأت جسدًا مترهلًا. جثة هامل. على الرغم من مرور عقود، إلا أنها لم تظهر أي علامات على الإنحلال بسبب الحفاظ عليها بطريقة سحرية. حمل فيرموث جثة هامل بين ذراعيه.
“ماذا تفعل هناك؟” سألت سيينا.
لحسن الحظ، لا تزال سليمة وكاملة. شعرت سيينا بالإرتياح بصدق. ثم أخرجت ورقة شجرة العالم، وبينما هي تنحني لرفع جسد هامل….
الفصل 311: سيينا ميردين (7)
تفوق إرتباكها على عِدائها. ومع ذلك، ظل فيرموث صامتًا. رفع يديه قليلًا، وبدأت جثة هامل في الإرتفاع في الهواء. إتسعت عيون سيينا لأنها توقعت خطوته التالية.
ظنت أنهم سَـيجتمعون مرةً أخرى.
هدرت، والمشهد تشوه وتذبذب. ذلك نتيجة لإطلاق سراح الطاقة السحرية غير المنضبط. على الرغم من أن الرؤيا لم تُظهِر وجه سيينا، إلا أن الجميع يمكن أن يشعروا بمدى غضبها وتعبيرها الملتوي.
تحرك جسد هامل نحوها، أو بالأحرى أُطلِقَ عليها. لم تخطر فكرة التفادي عقل سيينا. بدلًا من ذلك، سرعان ما ألقت تعويذة في محاولة لوقف جسد هامل وإبقائه سالمًا في الهواء.
عندما سمعت سيينا أن فيرموث قد مات فجأة، بكت في الغرفة التي تلقت فيها الأخبار، في منزل عائلة فيرموث، أمام نعش فيرموث وفي قبره في قلعة البلاك لايونز.
ومع ذلك، فإن سحر فيرموث، الذي وجدته سيينا غريبًا منذ رحلتهم عبر مملكة الشياطين، منع جسد هامل من التوقف في منتصف طريقه. مع إقتراب الجسد بسرعة، مدت سيينا ذراعيها بشكل إنعكاسي للقبض على جسد هامل.
“كيووغ!”
“…..”
في اللحظة التي لامسها الجسد، نُقِلَتْ القوة الدافعة بالكامل إلى سيينا. ظلت الجثة سليمة، لكن سيينا أُلقيت للخلف بسبب الإصطدام.
تأرجحت نظرتها لأعلى. رفعها فيرموث، وذراعه لا تزال مدفونة في صدرها، عن الأرض. من وجهة نظرها، لم تستطع رؤية وجه فيرموث. حيث كانت مخبأة وراء الجرح الذي إخترق ظهرها وصدرها. رفض جسدها التحرك، وأُصيبتْ بالخوف من رؤية تعابير فيرموث.
على الرغم من أنها قد شُفيت، إلا أنها شعرت كما لو أن الجرح في صدرها لا يزال جديدًا عند رؤية تلك الذكرى المؤلمة مرةً أخرى.
حتى مع إرسالها وهي تطير إلى نهاية الممر، ظلت عيون سيينا مركزة على جثة هامل. إنهار الجسد على الأرض، وخلفه توجد عيون الوحش الذهبية تلك.
قبل قرنين من الزمان، أمضت سيينا عقودًا في إنشاء صيغة الدوائر السحرية. بعد ذلك، أنشأت الثقب الأبدي لتجاوز الحد الذي يمكن للمرء الوصول إليه بإستخدام صيغة الدوائر — الدائرة التاسعة.
“فيرموث!” صرخت سيينا، مليئة بالغضب الهائل.
قالت سيينا: “أنتم جميعًا تعرفون ما حدث بعد ذلك.”
ألقى فيرموث جثة هامل كَـسلاح. ألقى فيرموث جثة هامل؟
“…..فيرموث؟” قالت سيينا بنبرة غير مصدقة.
على الرغم من أنها لا تزال غير قادرة على فهم ما يجري، إلا أن فيرموث لم يسعى إلى فهم سيينا. دون قول شيء، نظر إلى سيينا بعيونه الذهبية الباردة.
إختفى فيرموث من مجال رؤية سيينا. دون تردد، قامت بتنشيط الثقب الأبدي. نشأت عاصفة عملاقة من الطاقة السحرية أمامها.
دخيل. كيف تمكن من فتح باب الغرفة؟ لم تهتم بالتعبير عن قلقها بصوت عال. في تلك اللحظة، امتلأ عقل سيينا بأفكار تمزيق الدخيل المجهول، هذا السارق الخطير، بأكثر الطرق إيلامًا.
لكنها لم تستطع القتال هنا. بعد إتخاذ هذا القرار، هربت سيينا من الممر. رغبت في مغادرة القبر، لكن فيرموث لم يسمح لها بذلك. بعد إختفائه، ظهر فيرموث يقف بالفعل وظهره يواجه التمثال والحجر التذكاري.
لكن هذا لم يهم، هوية مرتكب الجريمة لا صلة لها بالموضوع لأن فعلهم هذا لا تغتفر بغض النظر عن أي شيء.
“لماذا أنت…..!؟”
“كيف يجرؤ…..!”
منذ عقود، ذرف جميعهم الدموع أمام هذا التمثال بالذات. كان فيرموث نفسه قد نقش الأسماء على الحجر التذكاري.
نادرًا ما أظهر فيرموث مشاعره خلال رحلتهم. على حد علم سيينا، كانت الدموع الأولى التي ذرفها طوال رحلتهم، التي إستمرتْ عقدًا من الزمن، هي عندما توفي هامل.
حاولت سيينا تكوين كلمات، لكن رؤيتها تأرجحت مرة أخرى قبل أن تتمكن من الكلام. تم إلقاء جسدها المصاب عبر الغرفة، وتحطمت على غطاء النعش المشوه.
بعد أن صار لورد عائلة لايونهارت، تصرف فيرموث كما لو أنه قد قطع العلاقات مع رفاقه.
إكتشفت سيينا أن قبر هامل قد تم تدنيسه في نفس الوقت الذي كانت تستعد فيه للدخول في عزلة. تم تحطيم الختم الذي لا يقهر، وتم القضاء على المخلوقات السحرية الحارسة. كارثة لا يمكن تصورها.
بدأت الجدران والسقف في الإنهيار. غيَّرت سيينا بشكل يائس مسار الهجمات لمنع جرف الحجر التذكاري والتمثال. لكن فيرموث لم يهتم. الهجمات — الجسدية والسحرية — جاءت نحو سيينا دون أي رعاية للمحيط.
إعتقدت سيينا أنه ليس لها الحق في الإستياء من قراره. لقد فشلوا في الحفاظ على إرث هامل ورغبة الجميع. لقد فشلوا في قتل ملوك الشياطين.
لقد كان فيرموث جادًا.
لقد فشلوا. إفتقروا إلى القوة. تقلبت سيينا ذلك. لم ترغب في العيش في عالم بدون هامل، لذلك إعتقدت أن الموت في قلعة ملك الحصار الشيطاني، مثل هامل، سَـيكون موتًا مقبولًا.
بعد إنشاء الثقب الأبدي، لم تعد سيينا بحاجة إلى آكاشا، لذلك تبرعت بالجهاز السحري الذي يحتوي على مبادئ الثقب الأبدي وآكاشا إلى آكرون. وأعربت عن أملها في أن ينجح ساحرٌ يومًا ما في فهم الثقب الأبدي وتجسيده في جسده. إذا إمتلك مهارةً كافية، فَسَـيكون قادرًا حتى على السيطرة على آكاشا ويصبح سيدها الجديد.
صرخت سيينا على فيرموث: “لقد بكيت على موتك.”
لكنها لم تمُت. بحلول الوقت الذي إستعادت فيه حواسها، كان كل شيء قد انتهى. دون إستشارة أي شخص، أقسم فيرموث اليمين مع ملك الحصار الشيطاني بمفرده. وبهذه الطريقة، أنقذ رفاقه، وإستعاد جثة هامل وروحه، وأعاد السلام إلى العالم.
حاولت سيينا تكوين كلمات، لكن رؤيتها تأرجحت مرة أخرى قبل أن تتمكن من الكلام. تم إلقاء جسدها المصاب عبر الغرفة، وتحطمت على غطاء النعش المشوه.
ليس الأمر كما لو أنها لم تتفهم رغبة فيرموث. ومع ذلك….ومع ذلك، هامل هو الوحيد الذي مات من بين مجموعتهم. تعارضت عواطفها مع قلبها. وهكذا، إستاءت سيينا من فيرموث لفترة من الوقت. لقد أرادت فقط إلقاء اللوم على شخص ما، وكان فيرموث مرشحًا مثاليًا.
ظهرت بقع حمراء على حافة رؤيتها. شاهد يوجين الرؤيا بعيون محتقنة بالدماء.
مرت عشرات السنين منذ إنشاء القبر. صعد فيرموث إلى منصب بطريرك عائلة لايونهارت التي تأسست حديثًا، وصَبَّ كل إهتمامه على تعليم نسله. أسس مولون مملكة جديدة، الرور، وإعتلى عرشها. وجدت انيسيه صعوبة متزايدة في التخلي عن يوراس بعد تبجيلها كَـقديسة.
ثم أصبح الجميع مشغولين بعيش حياتهم الخاصة. كان عذرًا أنانيًا. لأنه وبغض النظر عن مدى إنشغال الجميع، كان من الممكن أن تزوره دائما إذا أرادت ذلك. لكنها لم ترغب في مواجهة صدمتها، ولم ترغب في أن تطفو ذكرياتها الحزينة والغاضبة على السطح.
تحرك جسد هامل نحوها، أو بالأحرى أُطلِقَ عليها. لم تخطر فكرة التفادي عقل سيينا. بدلًا من ذلك، سرعان ما ألقت تعويذة في محاولة لوقف جسد هامل وإبقائه سالمًا في الهواء.
ندمت على إختيارها هذا عدة مرات.
قالت سيينا: “أنتم جميعًا تعرفون ما حدث بعد ذلك.”
عندما سمعت سيينا أن فيرموث قد مات فجأة، بكت في الغرفة التي تلقت فيها الأخبار، في منزل عائلة فيرموث، أمام نعش فيرموث وفي قبره في قلعة البلاك لايونز.
بدأت الجدران والسقف في الإنهيار. غيَّرت سيينا بشكل يائس مسار الهجمات لمنع جرف الحجر التذكاري والتمثال. لكن فيرموث لم يهتم. الهجمات — الجسدية والسحرية — جاءت نحو سيينا دون أي رعاية للمحيط.
بعد إنشاء الثقب الأبدي، لم تعد سيينا بحاجة إلى آكاشا، لذلك تبرعت بالجهاز السحري الذي يحتوي على مبادئ الثقب الأبدي وآكاشا إلى آكرون. وأعربت عن أملها في أن ينجح ساحرٌ يومًا ما في فهم الثقب الأبدي وتجسيده في جسده. إذا إمتلك مهارةً كافية، فَسَـيكون قادرًا حتى على السيطرة على آكاشا ويصبح سيدها الجديد.
لقد إعتقدت أن لديهم كل الوقت في العالم. إذا أرادوا، يمكنهم إطالة عمرهم إلى أجل غير مسمى. لذلك، في يوم من الأيام، عندما لا يعود بإمكانهم تقديم الأعذار ويصيرون مستعدين لمواجهة ملك الشياطين مرة أخرى….
“لقد نجحت في الإنتقال إلى شجرة العالم، لكن الإصابة بقيت. ثم تعرضت لكمين من قبل رايزاكيا.” أوضحت سيينا.
ظنت أنهم سَـيجتمعون مرةً أخرى.
سبلاات!
صرخت سيينا على فيرموث: “لقد بكيت على موتك.”
“آه….”
تعرضت للقصف بهجمات من جميع الجهات. واجهت التعاويذ العديدة التي ألقتها هجمات فيرموث وطاردته. إهتز القبر كله، وبدأت الشقوق تظهر في الجدران.
“لماذا أنت…..!؟”
“لماذا؟ لماذا تفعل هذا! لماذا هنا من جميع الأماكن…..!”
بطبيعة الحال، لم يكن هناك فارس موت في ذاكرة سيينا. لم يكن الباب مغلقًا أيضا، بل مفتوحٌ على مصراعيه.
بدأت الجدران والسقف في الإنهيار. غيَّرت سيينا بشكل يائس مسار الهجمات لمنع جرف الحجر التذكاري والتمثال. لكن فيرموث لم يهتم. الهجمات — الجسدية والسحرية — جاءت نحو سيينا دون أي رعاية للمحيط.
لقد كان فيرموث جادًا.
تدنيس قبر هامل مَثَّلَ تدنيسًا للمقدسات في حد ذاته، لكن تدمير الأختام والحُماة جعل مرتكب هذا كَـعدوٍ واضح.
يهاجم بشكل حقيقي. إهتزت الرؤيا بعنف. لم تستطع سيينا تتبع حركات فيرموث بشكل صحيح.
ظهرت بقع حمراء على حافة رؤيتها. شاهد يوجين الرؤيا بعيون محتقنة بالدماء.
قالت سيينا: “أنتم جميعًا تعرفون ما حدث بعد ذلك.”
صارت رؤية سيينا مصبوغةً باللون الأحمر تدريجيًا. سعلت وبصقت الدماء على الأرض أثناء النظر إلى أسفل.
سرعان ما سقطت نظرة سيينا على الدمار — المخلوقات السحرية المسؤولة عن إدارة القبر وحمايته.
“أرجوك….”
بالكاد تمكنت من رفع رأسها لتنظر إلى الأمام. كان رداءها قد تمزق بالفعل. رفرف الشعر الرمادي تحت القلنسوة مثل بدة الأسد. لهب أبيض على ما يبدو يحترق من حوله، ويبتلع كل ما يلمسه ويصبغه بلونه.
ثم أصبح الجميع مشغولين بعيش حياتهم الخاصة. كان عذرًا أنانيًا. لأنه وبغض النظر عن مدى إنشغال الجميع، كان من الممكن أن تزوره دائما إذا أرادت ذلك. لكنها لم ترغب في مواجهة صدمتها، ولم ترغب في أن تطفو ذكرياتها الحزينة والغاضبة على السطح.
ظنت أنهم سَـيجتمعون مرةً أخرى.
“قل….قل شيئًا يا فيرموث….!” طلبت سيينا.
ندمت على إختيارها هذا عدة مرات.
رفع فيرموث يده ردًا على ذلك وأشار إلى سيينا.
ليس الأمر كما لو أنها لم تتفهم رغبة فيرموث. ومع ذلك….ومع ذلك، هامل هو الوحيد الذي مات من بين مجموعتهم. تعارضت عواطفها مع قلبها. وهكذا، إستاءت سيينا من فيرموث لفترة من الوقت. لقد أرادت فقط إلقاء اللوم على شخص ما، وكان فيرموث مرشحًا مثاليًا.
لم تشعر بأي نية قتل منه. في الواقع، لم تستطع الشعور بأي مشاعر في عينيه. ومع ذلك، فإن تجمع القوة في يده، على الرغم من خلوها من أي عداء، قدمت لسيينا إحساسًا بالموت المطلق.
لقد كان فيرموث جادًا.
تقيأت سيينا الدماء أثناء مد كلتا يديها للأمام. أطلق الثقب الأبدي العديد من التعويذات وفقًا لإرادة سيينا.
إصطدم اللهب بالسحر.
الممر المؤدي إلى غرفة الدفن هو مشهدٌ مألوفٌ لدى يوجين. منذ سنوات، هو، أيضًا، إجتاز نفس المدخل. لقد رأى جثته، مرتدية دروعًا داكنة، جالسة أمام الباب المغلق بإحكام.
لم تهتم سيينا بإنتظار النتيجة. بدلًا من ذلك، طارت على الفور نحو الممر. علمت أنه من المستحيل هزيمة فيرموث، حتى لو إستخدمت الثقب الأبدي. على هذا المعدل، سَـتموت على يد فيرموث دون معرفة السبب.
تلك هي آخر صورة رأتها سيينا لفيرموث.
“هامل.”
لقد إمتلكت ورقة من شجرة العالم التي جلبتها من وطنها. كأحد أفراد عائلة الجان، يمكن لسيينا إستخدام ورقة شجرة العالم للإنتقال الفوري إلى هناك في أي وقت.
عادت سيينا إلى الممر وهي تبصق الدماء.
خططت لِـأخذ جثة هامل واللجوء إلى وطنها في الوقت الحالي. نظرًا لأن قتل فيرموث هو أمر مستحيل، كان هذا هو الخيار الوحيد المتبقي لها.
فووش.
عادت سيينا إلى الممر وهي تبصق الدماء.
ثم أصبح الجميع مشغولين بعيش حياتهم الخاصة. كان عذرًا أنانيًا. لأنه وبغض النظر عن مدى إنشغال الجميع، كان من الممكن أن تزوره دائما إذا أرادت ذلك. لكنها لم ترغب في مواجهة صدمتها، ولم ترغب في أن تطفو ذكرياتها الحزينة والغاضبة على السطح.
بووم!
سمعت العالم ينهار من خلفها، لكن سيينا لم تنظر إلى الوراء. توقفت أمام جسد هامل وهي تلهث من أجل التنفس.
على الرغم من أنها لا تزال غير قادرة على فهم ما يجري، إلا أن فيرموث لم يسعى إلى فهم سيينا. دون قول شيء، نظر إلى سيينا بعيونه الذهبية الباردة.
لحسن الحظ، لا تزال سليمة وكاملة. شعرت سيينا بالإرتياح بصدق. ثم أخرجت ورقة شجرة العالم، وبينما هي تنحني لرفع جسد هامل….
ثم أصبح الجميع مشغولين بعيش حياتهم الخاصة. كان عذرًا أنانيًا. لأنه وبغض النظر عن مدى إنشغال الجميع، كان من الممكن أن تزوره دائما إذا أرادت ذلك. لكنها لم ترغب في مواجهة صدمتها، ولم ترغب في أن تطفو ذكرياتها الحزينة والغاضبة على السطح.
منذ عقود، ذرف جميعهم الدموع أمام هذا التمثال بالذات. كان فيرموث نفسه قد نقش الأسماء على الحجر التذكاري.
سبلاات!
يستيحل أن تخطئ سيينا هذا الضوء. ومع ذلك، حمل صوتها المرتجف عدم يقين قوي.
حدث ذلك عندما لمست بجثة هامل بيدها. إهتزت رؤيتها بشكل كبير، وتم تجريد جسدها على الفور من قوته. رأت يدًا غارقةً في الدماء مع عينيها ترتجف.
تبدد الفيديو في الهواء.
يد فيرموث….قد إخترقت صدرها.
“لماذا أنت…..!؟”
حاولت سيينا تكوين كلمات، لكن رؤيتها تأرجحت مرة أخرى قبل أن تتمكن من الكلام. تم إلقاء جسدها المصاب عبر الغرفة، وتحطمت على غطاء النعش المشوه.
“فير….موث….”
هذا كان إستعدادًا من سيينا لقطع علاقاتها مع العالم البشري. بعد التبرع بالثقب الأبدي وآكاشا، قطعت سيينا كل إتصالٍ بالعائلة الملكية، أبراج السحر ونقابة السحرة. حافظت على مستوىً معين من التواصل مع تلاميذها، ولكن حتى ذلك تضاءل عندما نقلت منصبها كَـسيدة البرج الأخضر إلى أحد تلاميذها.
تأرجحت نظرتها لأعلى. رفعها فيرموث، وذراعه لا تزال مدفونة في صدرها، عن الأرض. من وجهة نظرها، لم تستطع رؤية وجه فيرموث. حيث كانت مخبأة وراء الجرح الذي إخترق ظهرها وصدرها. رفض جسدها التحرك، وأُصيبتْ بالخوف من رؤية تعابير فيرموث.
ثم، وصلت يد لها، ببطء، حتى وجدت حلقها. ثم فجأة، تم إقتلاع القلادة التي كانت ترتديها حول رقبتها.
صار مشهد ذكريات سيينا أكثر قتامة، ثم أفسح المجال ببطء للضوء. ما ظهر هو مشهدٌ قديمٌ حدث من وجهة نظر سيينا. في حين أن القبر الذي إكتشفه يوجين كان مجرد قشر من الأنقاض، فإن القبر، في عيون سيينا، لم يُدمَّر بعد.
سرعان ما سقطت نظرة سيينا على الدمار — المخلوقات السحرية المسؤولة عن إدارة القبر وحمايته.
“آه….”
حاولت سيينا تكوين كلمات، لكن رؤيتها تأرجحت مرة أخرى قبل أن تتمكن من الكلام. تم إلقاء جسدها المصاب عبر الغرفة، وتحطمت على غطاء النعش المشوه.
بدأت سيينا في التحرك نحو أعمق جزء من القبر، حيث يوجد جسد هامل. شعرت بالحركة في تلك المنطقة.
“كوااه.”
بجهد شاق، رفعت سيينا رأسها، وإنصبَّ تيار من الدماء من شفتيها. رأت فيرموث يقف بلا حراك ويده الملطخة بالدماء لا تزال ممتدة.
تبدد الفيديو في الهواء.
ظل وجهه غير واضح. حنى رأسه، حدق فيرموث في القلادة التي إنتزعها من سيينا. جثة هامل متناثرة عند قدمي فيرموث. لم يدخر لمحة إلى رفيقته المحتضرة، التي إخترق قلبها بيده.
بدأت رؤيتها، المليئة باللون القرمزي للدماء، تزداد خفوتًا. لاحظت أكتاف فيرموث ترتجف. إرتفعت نظرته المحبطة ببطء، وكشفت عن تعابيره الحزينة وعيون مرتعشة.
“كما قُلت.” كسر يوجين الصمت. “إنه بالتأكيد فيرموث. ومع ذلك، هناك شيء غريب، كما لو أنه لم يكن هو.”
“…..”
تلك هي آخر صورة رأتها سيينا لفيرموث.
فووش.
مرت عشرات السنين منذ إنشاء القبر. صعد فيرموث إلى منصب بطريرك عائلة لايونهارت التي تأسست حديثًا، وصَبَّ كل إهتمامه على تعليم نسله. أسس مولون مملكة جديدة، الرور، وإعتلى عرشها. وجدت انيسيه صعوبة متزايدة في التخلي عن يوراس بعد تبجيلها كَـقديسة.
بعد إنشاء الثقب الأبدي، لم تعد سيينا بحاجة إلى آكاشا، لذلك تبرعت بالجهاز السحري الذي يحتوي على مبادئ الثقب الأبدي وآكاشا إلى آكرون. وأعربت عن أملها في أن ينجح ساحرٌ يومًا ما في فهم الثقب الأبدي وتجسيده في جسده. إذا إمتلك مهارةً كافية، فَسَـيكون قادرًا حتى على السيطرة على آكاشا ويصبح سيدها الجديد.
تبدد الفيديو في الهواء.
يستيحل أن تخطئ سيينا هذا الضوء. ومع ذلك، حمل صوتها المرتجف عدم يقين قوي.
قالت سيينا: “أنتم جميعًا تعرفون ما حدث بعد ذلك.”
على الرغم من أنها قد شُفيت، إلا أنها شعرت كما لو أن الجرح في صدرها لا يزال جديدًا عند رؤية تلك الذكرى المؤلمة مرةً أخرى.
قالت سيينا: “أنتم جميعًا تعرفون ما حدث بعد ذلك.”
مرت عشرات السنين منذ إنشاء القبر. صعد فيرموث إلى منصب بطريرك عائلة لايونهارت التي تأسست حديثًا، وصَبَّ كل إهتمامه على تعليم نسله. أسس مولون مملكة جديدة، الرور، وإعتلى عرشها. وجدت انيسيه صعوبة متزايدة في التخلي عن يوراس بعد تبجيلها كَـقديسة.
“لقد نجحت في الإنتقال إلى شجرة العالم، لكن الإصابة بقيت. ثم تعرضت لكمين من قبل رايزاكيا.” أوضحت سيينا.
ثم بدأت سيينا في الإستعداد لدخول العزلة.
تلك هي آخر صورة رأتها سيينا لفيرموث.
“السير فيرموث….” تمتمت انيسيه في حالة ذهول وهي تضغط بيدها على رأسها. الرجل الذي شاهدته في ذاكرة سيينا هو فيرموث بشكل لا لبس فيه.
بجهد شاق، رفعت سيينا رأسها، وإنصبَّ تيار من الدماء من شفتيها. رأت فيرموث يقف بلا حراك ويده الملطخة بالدماء لا تزال ممتدة.
قام يوجين بإرخاء قبضته بينما هو يطحن أسنانه بإحباط. الدم يسيل من قبضته نتيجة الضغط الشديد الذي سلطه عليها.
“كما قُلت.” كسر يوجين الصمت. “إنه بالتأكيد فيرموث. ومع ذلك، هناك شيء غريب، كما لو أنه لم يكن هو.”
