Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 311

سيينا ميردين (7)

سيينا ميردين (7)

الفصل 311: سيينا ميردين (7)

إصطدم اللهب بالسحر.

تم إستخراج ذاكرة سيينا بإستخدام السحر وظهرت أمامهم كَـفيديو.

ليس الأمر كما لو أنها لم تتفهم رغبة فيرموث. ومع ذلك….ومع ذلك، هامل هو الوحيد الذي مات من بين مجموعتهم. تعارضت عواطفها مع قلبها. وهكذا، إستاءت سيينا من فيرموث لفترة من الوقت. لقد أرادت فقط إلقاء اللوم على شخص ما، وكان فيرموث مرشحًا مثاليًا.

 

– ولكن من؟ ساحر غريب الأطوار لديه هواية الحفر في طبقات الأرض؟ تنين يبحث عن مكان سبات مريح؟ شيطان مريض يُكِّنُ ضغينة ضد هامل؟

قبل قرنين من الزمان، أمضت سيينا عقودًا في إنشاء صيغة الدوائر السحرية. بعد ذلك، أنشأت الثقب الأبدي لتجاوز الحد الذي يمكن للمرء الوصول إليه بإستخدام صيغة الدوائر — الدائرة التاسعة.

 

 

توقفت خطوات سيينا في الممر. حبس يوجين أنفاسه وهو يشاهد ذاكرتها أمامه. غطت انيسيه فمها بيديها، وأغلقت سيينا عينيها، ولم ترغب في رؤية تلك الذكريات مرةً أخرى.

ثم بدأت سيينا في الإستعداد لدخول العزلة.

لكن هذا لم يهم، هوية مرتكب الجريمة لا صلة لها بالموضوع لأن فعلهم هذا لا تغتفر بغض النظر عن أي شيء.

 

 

بعد إنشاء الثقب الأبدي، لم تعد سيينا بحاجة إلى آكاشا، لذلك تبرعت بالجهاز السحري الذي يحتوي على مبادئ الثقب الأبدي وآكاشا إلى آكرون. وأعربت عن أملها في أن ينجح ساحرٌ يومًا ما في فهم الثقب الأبدي وتجسيده في جسده. إذا إمتلك مهارةً كافية، فَسَـيكون قادرًا حتى على السيطرة على آكاشا ويصبح سيدها الجديد.

“هامل.”

 

تم إستخراج ذاكرة سيينا بإستخدام السحر وظهرت أمامهم كَـفيديو.

هذا كان إستعدادًا من سيينا لقطع علاقاتها مع العالم البشري. بعد التبرع بالثقب الأبدي وآكاشا، قطعت سيينا كل إتصالٍ بالعائلة الملكية، أبراج السحر ونقابة السحرة. حافظت على مستوىً معين من التواصل مع تلاميذها، ولكن حتى ذلك تضاءل عندما نقلت منصبها كَـسيدة البرج الأخضر إلى أحد تلاميذها.

 

 

تبدد الفيديو في الهواء.

كانت كازيتان، حيث يقع قبر هامل، صحراء وإقليم نهاما، ولكن حتى مائة عام مضت، كانت تنتمي إلى توراس بدلًا من نهاما.

 

 

 

أنشأ فيرموث، مولون، سيينا وانيسيه قبر هامل في أعماق الأرض في ضواحي توراس، في مسقط رأس هامل. لقد أقاموا تماثيلًا ونصبًا تذكاريًا قبل وضع جثة هامل في حرم مختوم لا يمكن إقتحامه.

بجهد شاق، رفعت سيينا رأسها، وإنصبَّ تيار من الدماء من شفتيها. رأت فيرموث يقف بلا حراك ويده الملطخة بالدماء لا تزال ممتدة.

 

ظنت أنهم سَـيجتمعون مرةً أخرى.

كان القبر مكانًا محظورًا، ولا يمكن الوصول إليه لأولئك الذين يرغبون في الدخول ومحصنًا من الإكتشاف العرضي. علاوة على ذلك، كَـضمان نهائي، قامت سيينا ورفاقها بتغطية القبر بأكمله بختم. تم إلقاء السحر على القبر للحفاظ عليه في حالته الأصلية حتى مع مرور الوقت، وتمركزت مخلوقات سحرية قوية لحمايته.

 

 

 

إكتشفت سيينا أن قبر هامل قد تم تدنيسه في نفس الوقت الذي كانت تستعد فيه للدخول في عزلة. تم تحطيم الختم الذي لا يقهر، وتم القضاء على المخلوقات السحرية الحارسة. كارثة لا يمكن تصورها.

“السير فيرموث….” تمتمت انيسيه في حالة ذهول وهي تضغط بيدها على رأسها. الرجل الذي شاهدته في ذاكرة سيينا هو فيرموث بشكل لا لبس فيه.

 

 

مرت عشرات السنين منذ إنشاء القبر. صعد فيرموث إلى منصب بطريرك عائلة لايونهارت التي تأسست حديثًا، وصَبَّ كل إهتمامه على تعليم نسله. أسس مولون مملكة جديدة، الرور، وإعتلى عرشها. وجدت انيسيه صعوبة متزايدة في التخلي عن يوراس بعد تبجيلها كَـقديسة.

إصطدم اللهب بالسحر.

 

 

حال سيينا لم يختلف. لقد إستهلكها منصبها كَـسيدة البرج الأخضر وسعيها الدؤوب للبحث السحري لتطوير أسلحة ضد ملك الحصار الشيطاني. هذه الإلتزامات قد كلفتها الوقت لدفع الإحترام السنوي في النصب التذكاري، لكن غيابها لم يكن يمكن أن يسبب مشكلة مع حُماة القبر والختم. ضمنت سيينا أن تكون تلك المخلوقات السحرية صلبةً بما يكفي لتحمل قرونا دون الحاجة إلى الصيانة.

تدنيس قبر هامل مَثَّلَ تدنيسًا للمقدسات في حد ذاته، لكن تدمير الأختام والحُماة جعل مرتكب هذا كَـعدوٍ واضح.

 

 

ومع ذلك، تم كسر الختم، وقُتِلَ هؤلاء الحُماة. مثل هذه النتيجة يمكن أن تعني شيئًا واحدًا فقط: لقد تسبب شخص ما عمدًا في إحداث فوضى في القبر.

صرخت سيينا على فيرموث: “لقد بكيت على موتك.”

 

تدنيس قبر هامل مَثَّلَ تدنيسًا للمقدسات في حد ذاته، لكن تدمير الأختام والحُماة جعل مرتكب هذا كَـعدوٍ واضح.

– ولكن من؟ ساحر غريب الأطوار لديه هواية الحفر في طبقات الأرض؟ تنين يبحث عن مكان سبات مريح؟ شيطان مريض يُكِّنُ ضغينة ضد هامل؟

 

لكن هذا لم يهم، هوية مرتكب الجريمة لا صلة لها بالموضوع لأن فعلهم هذا لا تغتفر بغض النظر عن أي شيء.

 

 

“كوااه.”

تدنيس قبر هامل مَثَّلَ تدنيسًا للمقدسات في حد ذاته، لكن تدمير الأختام والحُماة جعل مرتكب هذا كَـعدوٍ واضح.

 

 

أنشأ فيرموث، مولون، سيينا وانيسيه قبر هامل في أعماق الأرض في ضواحي توراس، في مسقط رأس هامل. لقد أقاموا تماثيلًا ونصبًا تذكاريًا قبل وضع جثة هامل في حرم مختوم لا يمكن إقتحامه.

صار مشهد ذكريات سيينا أكثر قتامة، ثم أفسح المجال ببطء للضوء. ما ظهر هو مشهدٌ قديمٌ حدث من وجهة نظر سيينا. في حين أن القبر الذي إكتشفه يوجين كان مجرد قشر من الأنقاض، فإن القبر، في عيون سيينا، لم يُدمَّر بعد.

ألقى فيرموث جثة هامل كَـسلاح. ألقى فيرموث جثة هامل؟

 

 

وقف تمثال شاهق طويل القامة بلا حتى ذرة من الغبار عليه. الحجر التذكاري تحته لامعٌ باللون الأبيض، والنقوش المحفورة في الجدران هشة، ولم يتلاشى حتى حرف واحد.

خططت لِـأخذ جثة هامل واللجوء إلى وطنها في الوقت الحالي. نظرًا لأن قتل فيرموث هو أمر مستحيل، كان هذا هو الخيار الوحيد المتبقي لها.

 

 

سرعان ما سقطت نظرة سيينا على الدمار — المخلوقات السحرية المسؤولة عن إدارة القبر وحمايته.

“ماذا تفعل هناك؟” سألت سيينا.

 

“كيف يجرؤ…..!”

تم إستخراج ذاكرة سيينا بإستخدام السحر وظهرت أمامهم كَـفيديو.

هدرت، والمشهد تشوه وتذبذب. ذلك نتيجة لإطلاق سراح الطاقة السحرية غير المنضبط. على الرغم من أن الرؤيا لم تُظهِر وجه سيينا، إلا أن الجميع يمكن أن يشعروا بمدى غضبها وتعبيرها الملتوي.

صارت رؤية سيينا مصبوغةً باللون الأحمر تدريجيًا. سعلت وبصقت الدماء على الأرض أثناء النظر إلى أسفل.

 

“…..فيرموث؟” قالت سيينا بنبرة غير مصدقة.

بدأت سيينا في التحرك نحو أعمق جزء من القبر، حيث يوجد جسد هامل. شعرت بالحركة في تلك المنطقة.

تقيأت سيينا الدماء أثناء مد كلتا يديها للأمام. أطلق الثقب الأبدي العديد من التعويذات وفقًا لإرادة سيينا.

 

ألقى فيرموث جثة هامل كَـسلاح. ألقى فيرموث جثة هامل؟

دخيل. كيف تمكن من فتح باب الغرفة؟ لم تهتم بالتعبير عن قلقها بصوت عال. في تلك اللحظة، امتلأ عقل سيينا بأفكار تمزيق الدخيل المجهول، هذا السارق الخطير، بأكثر الطرق إيلامًا.

الممر المؤدي إلى غرفة الدفن هو مشهدٌ مألوفٌ لدى يوجين. منذ سنوات، هو، أيضًا، إجتاز نفس المدخل. لقد رأى جثته، مرتدية دروعًا داكنة، جالسة أمام الباب المغلق بإحكام.

 

 

الممر المؤدي إلى غرفة الدفن هو مشهدٌ مألوفٌ لدى يوجين. منذ سنوات، هو، أيضًا، إجتاز نفس المدخل. لقد رأى جثته، مرتدية دروعًا داكنة، جالسة أمام الباب المغلق بإحكام.

 

 

بدأت رؤيتها، المليئة باللون القرمزي للدماء، تزداد خفوتًا. لاحظت أكتاف فيرموث ترتجف. إرتفعت نظرته المحبطة ببطء، وكشفت عن تعابيره الحزينة وعيون مرتعشة.

بطبيعة الحال، لم يكن هناك فارس موت في ذاكرة سيينا. لم يكن الباب مغلقًا أيضا، بل مفتوحٌ على مصراعيه.

كانت كازيتان، حيث يقع قبر هامل، صحراء وإقليم نهاما، ولكن حتى مائة عام مضت، كانت تنتمي إلى توراس بدلًا من نهاما.

 

على الرغم من أنها لا تزال غير قادرة على فهم ما يجري، إلا أن فيرموث لم يسعى إلى فهم سيينا. دون قول شيء، نظر إلى سيينا بعيونه الذهبية الباردة.

توقفت خطوات سيينا في الممر. حبس يوجين أنفاسه وهو يشاهد ذاكرتها أمامه. غطت انيسيه فمها بيديها، وأغلقت سيينا عينيها، ولم ترغب في رؤية تلك الذكريات مرةً أخرى.

هدرت، والمشهد تشوه وتذبذب. ذلك نتيجة لإطلاق سراح الطاقة السحرية غير المنضبط. على الرغم من أن الرؤيا لم تُظهِر وجه سيينا، إلا أن الجميع يمكن أن يشعروا بمدى غضبها وتعبيرها الملتوي.

 

“آه….”

وقف رجل يرتدي رداءً داكنًا في الغرفة.

 

 

 

التابوت مفتوحٌ بالفعل، ويحوم فوقه مقبض سيف بدون شفرة، يلفه الضوء. يكتنف لون رمادي باهت مقبض السيف، مما يجعله يبدو كما لو أنه يطفو وسط قمرٍ مكتمل.

“كما قُلت.” كسر يوجين الصمت. “إنه بالتأكيد فيرموث. ومع ذلك، هناك شيء غريب، كما لو أنه لم يكن هو.”

 

بدأت سيينا في التحرك نحو أعمق جزء من القبر، حيث يوجد جسد هامل. شعرت بالحركة في تلك المنطقة.

“…..فيرموث؟” قالت سيينا بنبرة غير مصدقة.

رأت جسدًا مترهلًا. جثة هامل. على الرغم من مرور عقود، إلا أنها لم تظهر أي علامات على الإنحلال بسبب الحفاظ عليها بطريقة سحرية. حمل فيرموث جثة هامل بين ذراعيه.

 

 

يستيحل أن تخطئ سيينا هذا الضوء. ومع ذلك، حمل صوتها المرتجف عدم يقين قوي.

 

 

“كما قُلت.” كسر يوجين الصمت. “إنه بالتأكيد فيرموث. ومع ذلك، هناك شيء غريب، كما لو أنه لم يكن هو.”

توفي فيرموث منذ سنوات. على الرغم من أنه بدا مستحيلًا، إلا أن فيرموث، الذي بدا أقل إرتباطًا بالموت من أي شخص آخر، مات في وقت أقرب من أي من رفاقه الباقين على قيد الحياة.

 

 

 

“فيرموث….هل هذا أنت، فيرموث؟” تلعثمت سيينا وهي تتأرجح للأمام نحو الرجل. حوَّل الرجل نظرته بعيدًا عن السيف العائم فوق التابوت، وكشف عن عيون ذهبية تلمع تحت قلنسوة رادئه. عيناه تذكر من يراها بالأسد.

 

 

لكن هذا لم يهم، هوية مرتكب الجريمة لا صلة لها بالموضوع لأن فعلهم هذا لا تغتفر بغض النظر عن أي شيء.

إهتزت الرؤيا بعنف. تحولت نظرة سيينا إلى ما يوجد أسفل فيرموث.

 

 

ليس الأمر كما لو أنها لم تتفهم رغبة فيرموث. ومع ذلك….ومع ذلك، هامل هو الوحيد الذي مات من بين مجموعتهم. تعارضت عواطفها مع قلبها. وهكذا، إستاءت سيينا من فيرموث لفترة من الوقت. لقد أرادت فقط إلقاء اللوم على شخص ما، وكان فيرموث مرشحًا مثاليًا.

رأت جسدًا مترهلًا. جثة هامل. على الرغم من مرور عقود، إلا أنها لم تظهر أي علامات على الإنحلال بسبب الحفاظ عليها بطريقة سحرية. حمل فيرموث جثة هامل بين ذراعيه.

 

 

بجهد شاق، رفعت سيينا رأسها، وإنصبَّ تيار من الدماء من شفتيها. رأت فيرموث يقف بلا حراك ويده الملطخة بالدماء لا تزال ممتدة.

“ماذا تفعل هناك؟” سألت سيينا.

 

 

حدث ذلك عندما لمست بجثة هامل بيدها. إهتزت رؤيتها بشكل كبير، وتم تجريد جسدها على الفور من قوته. رأت يدًا غارقةً في الدماء مع عينيها ترتجف.

تفوق إرتباكها على عِدائها. ومع ذلك، ظل فيرموث صامتًا. رفع يديه قليلًا، وبدأت جثة هامل في الإرتفاع في الهواء. إتسعت عيون سيينا لأنها توقعت خطوته التالية.

تحرك جسد هامل نحوها، أو بالأحرى أُطلِقَ عليها. لم تخطر فكرة التفادي عقل سيينا. بدلًا من ذلك، سرعان ما ألقت تعويذة في محاولة لوقف جسد هامل وإبقائه سالمًا في الهواء.

 

 

تحرك جسد هامل نحوها، أو بالأحرى أُطلِقَ عليها. لم تخطر فكرة التفادي عقل سيينا. بدلًا من ذلك، سرعان ما ألقت تعويذة في محاولة لوقف جسد هامل وإبقائه سالمًا في الهواء.

سرعان ما سقطت نظرة سيينا على الدمار — المخلوقات السحرية المسؤولة عن إدارة القبر وحمايته.

 

تبدد الفيديو في الهواء.

ومع ذلك، فإن سحر فيرموث، الذي وجدته سيينا غريبًا منذ رحلتهم عبر مملكة الشياطين، منع جسد هامل من التوقف في منتصف طريقه. مع إقتراب الجسد بسرعة، مدت سيينا ذراعيها بشكل إنعكاسي للقبض على جسد هامل.

بعد أن صار لورد عائلة لايونهارت، تصرف فيرموث كما لو أنه قد قطع العلاقات مع رفاقه.

 

 

“كيووغ!”

“كيووغ!”

في اللحظة التي لامسها الجسد، نُقِلَتْ القوة الدافعة بالكامل إلى سيينا. ظلت الجثة سليمة، لكن سيينا أُلقيت للخلف بسبب الإصطدام.

منذ عقود، ذرف جميعهم الدموع أمام هذا التمثال بالذات. كان فيرموث نفسه قد نقش الأسماء على الحجر التذكاري.

 

“فير….موث….”

حتى مع إرسالها وهي تطير إلى نهاية الممر، ظلت عيون سيينا مركزة على جثة هامل. إنهار الجسد على الأرض، وخلفه توجد عيون الوحش الذهبية تلك.

 

 

سمعت العالم ينهار من خلفها، لكن سيينا لم تنظر إلى الوراء. توقفت أمام جسد هامل وهي تلهث من أجل التنفس.

“فيرموث!” صرخت سيينا، مليئة بالغضب الهائل.

 

 

ومع ذلك، تم كسر الختم، وقُتِلَ هؤلاء الحُماة. مثل هذه النتيجة يمكن أن تعني شيئًا واحدًا فقط: لقد تسبب شخص ما عمدًا في إحداث فوضى في القبر.

ألقى فيرموث جثة هامل كَـسلاح. ألقى فيرموث جثة هامل؟

 

على الرغم من أنها لا تزال غير قادرة على فهم ما يجري، إلا أن فيرموث لم يسعى إلى فهم سيينا. دون قول شيء، نظر إلى سيينا بعيونه الذهبية الباردة.

نادرًا ما أظهر فيرموث مشاعره خلال رحلتهم. على حد علم سيينا، كانت الدموع الأولى التي ذرفها طوال رحلتهم، التي إستمرتْ عقدًا من الزمن، هي عندما توفي هامل.

 

يهاجم بشكل حقيقي. إهتزت الرؤيا بعنف. لم تستطع سيينا تتبع حركات فيرموث بشكل صحيح.

إختفى فيرموث من مجال رؤية سيينا. دون تردد، قامت بتنشيط الثقب الأبدي. نشأت عاصفة عملاقة من الطاقة السحرية أمامها.

 

 

تقيأت سيينا الدماء أثناء مد كلتا يديها للأمام. أطلق الثقب الأبدي العديد من التعويذات وفقًا لإرادة سيينا.

لكنها لم تستطع القتال هنا. بعد إتخاذ هذا القرار، هربت سيينا من الممر. رغبت في مغادرة القبر، لكن فيرموث لم يسمح لها بذلك. بعد إختفائه، ظهر فيرموث يقف بالفعل وظهره يواجه التمثال والحجر التذكاري.

 

 

تقيأت سيينا الدماء أثناء مد كلتا يديها للأمام. أطلق الثقب الأبدي العديد من التعويذات وفقًا لإرادة سيينا.

“لماذا أنت…..!؟”

 

منذ عقود، ذرف جميعهم الدموع أمام هذا التمثال بالذات. كان فيرموث نفسه قد نقش الأسماء على الحجر التذكاري.

 

 

 

نادرًا ما أظهر فيرموث مشاعره خلال رحلتهم. على حد علم سيينا، كانت الدموع الأولى التي ذرفها طوال رحلتهم، التي إستمرتْ عقدًا من الزمن، هي عندما توفي هامل.

خططت لِـأخذ جثة هامل واللجوء إلى وطنها في الوقت الحالي. نظرًا لأن قتل فيرموث هو أمر مستحيل، كان هذا هو الخيار الوحيد المتبقي لها.

 

في اللحظة التي لامسها الجسد، نُقِلَتْ القوة الدافعة بالكامل إلى سيينا. ظلت الجثة سليمة، لكن سيينا أُلقيت للخلف بسبب الإصطدام.

بعد أن صار لورد عائلة لايونهارت، تصرف فيرموث كما لو أنه قد قطع العلاقات مع رفاقه.

ظهرت بقع حمراء على حافة رؤيتها. شاهد يوجين الرؤيا بعيون محتقنة بالدماء.

 

هدرت، والمشهد تشوه وتذبذب. ذلك نتيجة لإطلاق سراح الطاقة السحرية غير المنضبط. على الرغم من أن الرؤيا لم تُظهِر وجه سيينا، إلا أن الجميع يمكن أن يشعروا بمدى غضبها وتعبيرها الملتوي.

إعتقدت سيينا أنه ليس لها الحق في الإستياء من قراره. لقد فشلوا في الحفاظ على إرث هامل ورغبة الجميع. لقد فشلوا في قتل ملوك الشياطين.

وقف تمثال شاهق طويل القامة بلا حتى ذرة من الغبار عليه. الحجر التذكاري تحته لامعٌ باللون الأبيض، والنقوش المحفورة في الجدران هشة، ولم يتلاشى حتى حرف واحد.

 

فووش.

لقد فشلوا. إفتقروا إلى القوة. تقلبت سيينا ذلك. لم ترغب في العيش في عالم بدون هامل، لذلك إعتقدت أن الموت في قلعة ملك الحصار الشيطاني، مثل هامل، سَـيكون موتًا مقبولًا.

وقف رجل يرتدي رداءً داكنًا في الغرفة.

 

“فير….موث….”

لكنها لم تمُت. بحلول الوقت الذي إستعادت فيه حواسها، كان كل شيء قد انتهى. دون إستشارة أي شخص، أقسم فيرموث اليمين مع ملك الحصار الشيطاني بمفرده. وبهذه الطريقة، أنقذ رفاقه، وإستعاد جثة هامل وروحه، وأعاد السلام إلى العالم.

حتى مع إرسالها وهي تطير إلى نهاية الممر، ظلت عيون سيينا مركزة على جثة هامل. إنهار الجسد على الأرض، وخلفه توجد عيون الوحش الذهبية تلك.

 

“لماذا أنت…..!؟”

ليس الأمر كما لو أنها لم تتفهم رغبة فيرموث. ومع ذلك….ومع ذلك، هامل هو الوحيد الذي مات من بين مجموعتهم. تعارضت عواطفها مع قلبها. وهكذا، إستاءت سيينا من فيرموث لفترة من الوقت. لقد أرادت فقط إلقاء اللوم على شخص ما، وكان فيرموث مرشحًا مثاليًا.

تحرك جسد هامل نحوها، أو بالأحرى أُطلِقَ عليها. لم تخطر فكرة التفادي عقل سيينا. بدلًا من ذلك، سرعان ما ألقت تعويذة في محاولة لوقف جسد هامل وإبقائه سالمًا في الهواء.

 

“كوااه.”

ثم أصبح الجميع مشغولين بعيش حياتهم الخاصة. كان عذرًا أنانيًا. لأنه وبغض النظر عن مدى إنشغال الجميع، كان من الممكن أن تزوره دائما إذا أرادت ذلك. لكنها لم ترغب في مواجهة صدمتها، ولم ترغب في أن تطفو ذكرياتها الحزينة والغاضبة على السطح.

“فير….موث….”

 

تعرضت للقصف بهجمات من جميع الجهات. واجهت التعاويذ العديدة التي ألقتها هجمات فيرموث وطاردته. إهتز القبر كله، وبدأت الشقوق تظهر في الجدران.

ندمت على إختيارها هذا عدة مرات.

 

 

“ماذا تفعل هناك؟” سألت سيينا.

عندما سمعت سيينا أن فيرموث قد مات فجأة، بكت في الغرفة التي تلقت فيها الأخبار، في منزل عائلة فيرموث، أمام نعش فيرموث وفي قبره في قلعة البلاك لايونز.

ثم، وصلت يد لها، ببطء، حتى وجدت حلقها. ثم فجأة، تم إقتلاع القلادة التي كانت ترتديها حول رقبتها.

 

 

لقد إعتقدت أن لديهم كل الوقت في العالم. إذا أرادوا، يمكنهم إطالة عمرهم إلى أجل غير مسمى. لذلك، في يوم من الأيام، عندما لا يعود بإمكانهم تقديم الأعذار ويصيرون مستعدين لمواجهة ملك الشياطين مرة أخرى….

 

 

أنشأ فيرموث، مولون، سيينا وانيسيه قبر هامل في أعماق الأرض في ضواحي توراس، في مسقط رأس هامل. لقد أقاموا تماثيلًا ونصبًا تذكاريًا قبل وضع جثة هامل في حرم مختوم لا يمكن إقتحامه.

ظنت أنهم سَـيجتمعون مرةً أخرى.

على الرغم من أنها قد شُفيت، إلا أنها شعرت كما لو أن الجرح في صدرها لا يزال جديدًا عند رؤية تلك الذكرى المؤلمة مرةً أخرى.

 

 

صرخت سيينا على فيرموث: “لقد بكيت على موتك.”

ثم أصبح الجميع مشغولين بعيش حياتهم الخاصة. كان عذرًا أنانيًا. لأنه وبغض النظر عن مدى إنشغال الجميع، كان من الممكن أن تزوره دائما إذا أرادت ذلك. لكنها لم ترغب في مواجهة صدمتها، ولم ترغب في أن تطفو ذكرياتها الحزينة والغاضبة على السطح.

 

 

تعرضت للقصف بهجمات من جميع الجهات. واجهت التعاويذ العديدة التي ألقتها هجمات فيرموث وطاردته. إهتز القبر كله، وبدأت الشقوق تظهر في الجدران.

صارت رؤية سيينا مصبوغةً باللون الأحمر تدريجيًا. سعلت وبصقت الدماء على الأرض أثناء النظر إلى أسفل.

 

 

“لماذا؟ لماذا تفعل هذا! لماذا هنا من جميع الأماكن…..!”

“ماذا تفعل هناك؟” سألت سيينا.

بدأت الجدران والسقف في الإنهيار. غيَّرت سيينا بشكل يائس مسار الهجمات لمنع جرف الحجر التذكاري والتمثال. لكن فيرموث لم يهتم. الهجمات — الجسدية والسحرية — جاءت نحو سيينا دون أي رعاية للمحيط.

حدث ذلك عندما لمست بجثة هامل بيدها. إهتزت رؤيتها بشكل كبير، وتم تجريد جسدها على الفور من قوته. رأت يدًا غارقةً في الدماء مع عينيها ترتجف.

 

 

لقد كان فيرموث جادًا.

لم تهتم سيينا بإنتظار النتيجة. بدلًا من ذلك، طارت على الفور نحو الممر. علمت أنه من المستحيل هزيمة فيرموث، حتى لو إستخدمت الثقب الأبدي. على هذا المعدل، سَـتموت على يد فيرموث دون معرفة السبب.

 

“أرجوك….”

يهاجم بشكل حقيقي. إهتزت الرؤيا بعنف. لم تستطع سيينا تتبع حركات فيرموث بشكل صحيح.

 

 

ظهرت بقع حمراء على حافة رؤيتها. شاهد يوجين الرؤيا بعيون محتقنة بالدماء.

ظهرت بقع حمراء على حافة رؤيتها. شاهد يوجين الرؤيا بعيون محتقنة بالدماء.

ثم بدأت سيينا في الإستعداد لدخول العزلة.

 

 

صارت رؤية سيينا مصبوغةً باللون الأحمر تدريجيًا. سعلت وبصقت الدماء على الأرض أثناء النظر إلى أسفل.

 

 

“أرجوك….”

إختفى فيرموث من مجال رؤية سيينا. دون تردد، قامت بتنشيط الثقب الأبدي. نشأت عاصفة عملاقة من الطاقة السحرية أمامها.

بالكاد تمكنت من رفع رأسها لتنظر إلى الأمام. كان رداءها قد تمزق بالفعل. رفرف الشعر الرمادي تحت القلنسوة مثل بدة الأسد. لهب أبيض على ما يبدو يحترق من حوله، ويبتلع كل ما يلمسه ويصبغه بلونه.

 

 

إعتقدت سيينا أنه ليس لها الحق في الإستياء من قراره. لقد فشلوا في الحفاظ على إرث هامل ورغبة الجميع. لقد فشلوا في قتل ملوك الشياطين.

“قل….قل شيئًا يا فيرموث….!” طلبت سيينا.

دخيل. كيف تمكن من فتح باب الغرفة؟ لم تهتم بالتعبير عن قلقها بصوت عال. في تلك اللحظة، امتلأ عقل سيينا بأفكار تمزيق الدخيل المجهول، هذا السارق الخطير، بأكثر الطرق إيلامًا.

 

 

رفع فيرموث يده ردًا على ذلك وأشار إلى سيينا.

“أرجوك….”

 

 

لم تشعر بأي نية قتل منه. في الواقع، لم تستطع الشعور بأي مشاعر في عينيه. ومع ذلك، فإن تجمع القوة في يده، على الرغم من خلوها من أي عداء، قدمت لسيينا إحساسًا بالموت المطلق.

“هامل.”

 

 

تقيأت سيينا الدماء أثناء مد كلتا يديها للأمام. أطلق الثقب الأبدي العديد من التعويذات وفقًا لإرادة سيينا.

 

 

تعرضت للقصف بهجمات من جميع الجهات. واجهت التعاويذ العديدة التي ألقتها هجمات فيرموث وطاردته. إهتز القبر كله، وبدأت الشقوق تظهر في الجدران.

إصطدم اللهب بالسحر.

 

 

 

لم تهتم سيينا بإنتظار النتيجة. بدلًا من ذلك، طارت على الفور نحو الممر. علمت أنه من المستحيل هزيمة فيرموث، حتى لو إستخدمت الثقب الأبدي. على هذا المعدل، سَـتموت على يد فيرموث دون معرفة السبب.

لكنها لم تمُت. بحلول الوقت الذي إستعادت فيه حواسها، كان كل شيء قد انتهى. دون إستشارة أي شخص، أقسم فيرموث اليمين مع ملك الحصار الشيطاني بمفرده. وبهذه الطريقة، أنقذ رفاقه، وإستعاد جثة هامل وروحه، وأعاد السلام إلى العالم.

 

“…..فيرموث؟” قالت سيينا بنبرة غير مصدقة.

“هامل.”

 

لقد إمتلكت ورقة من شجرة العالم التي جلبتها من وطنها. كأحد أفراد عائلة الجان، يمكن لسيينا إستخدام ورقة شجرة العالم للإنتقال الفوري إلى هناك في أي وقت.

 

 

تعرضت للقصف بهجمات من جميع الجهات. واجهت التعاويذ العديدة التي ألقتها هجمات فيرموث وطاردته. إهتز القبر كله، وبدأت الشقوق تظهر في الجدران.

خططت لِـأخذ جثة هامل واللجوء إلى وطنها في الوقت الحالي. نظرًا لأن قتل فيرموث هو أمر مستحيل، كان هذا هو الخيار الوحيد المتبقي لها.

 

 

 

عادت سيينا إلى الممر وهي تبصق الدماء. 

 

 

يهاجم بشكل حقيقي. إهتزت الرؤيا بعنف. لم تستطع سيينا تتبع حركات فيرموث بشكل صحيح.

بووم! 

 

سمعت العالم ينهار من خلفها، لكن سيينا لم تنظر إلى الوراء. توقفت أمام جسد هامل وهي تلهث من أجل التنفس.

 

 

في اللحظة التي لامسها الجسد، نُقِلَتْ القوة الدافعة بالكامل إلى سيينا. ظلت الجثة سليمة، لكن سيينا أُلقيت للخلف بسبب الإصطدام.

لحسن الحظ، لا تزال سليمة وكاملة. شعرت سيينا بالإرتياح بصدق. ثم أخرجت ورقة شجرة العالم، وبينما هي تنحني لرفع جسد هامل….

 

 

تقيأت سيينا الدماء أثناء مد كلتا يديها للأمام. أطلق الثقب الأبدي العديد من التعويذات وفقًا لإرادة سيينا.

سبلاات!

 

حدث ذلك عندما لمست بجثة هامل بيدها. إهتزت رؤيتها بشكل كبير، وتم تجريد جسدها على الفور من قوته. رأت يدًا غارقةً في الدماء مع عينيها ترتجف.

تفوق إرتباكها على عِدائها. ومع ذلك، ظل فيرموث صامتًا. رفع يديه قليلًا، وبدأت جثة هامل في الإرتفاع في الهواء. إتسعت عيون سيينا لأنها توقعت خطوته التالية.

 

“فيرموث….هل هذا أنت، فيرموث؟” تلعثمت سيينا وهي تتأرجح للأمام نحو الرجل. حوَّل الرجل نظرته بعيدًا عن السيف العائم فوق التابوت، وكشف عن عيون ذهبية تلمع تحت قلنسوة رادئه. عيناه تذكر من يراها بالأسد.

يد فيرموث….قد إخترقت صدرها.

تقيأت سيينا الدماء أثناء مد كلتا يديها للأمام. أطلق الثقب الأبدي العديد من التعويذات وفقًا لإرادة سيينا.

 

لم تهتم سيينا بإنتظار النتيجة. بدلًا من ذلك، طارت على الفور نحو الممر. علمت أنه من المستحيل هزيمة فيرموث، حتى لو إستخدمت الثقب الأبدي. على هذا المعدل، سَـتموت على يد فيرموث دون معرفة السبب.

“فير….موث….”

كان القبر مكانًا محظورًا، ولا يمكن الوصول إليه لأولئك الذين يرغبون في الدخول ومحصنًا من الإكتشاف العرضي. علاوة على ذلك، كَـضمان نهائي، قامت سيينا ورفاقها بتغطية القبر بأكمله بختم. تم إلقاء السحر على القبر للحفاظ عليه في حالته الأصلية حتى مع مرور الوقت، وتمركزت مخلوقات سحرية قوية لحمايته.

تأرجحت نظرتها لأعلى. رفعها فيرموث، وذراعه لا تزال مدفونة في صدرها، عن الأرض. من وجهة نظرها، لم تستطع رؤية وجه فيرموث. حيث كانت مخبأة وراء الجرح الذي إخترق ظهرها وصدرها. رفض جسدها التحرك، وأُصيبتْ بالخوف من رؤية تعابير فيرموث.

لكنها لم تستطع القتال هنا. بعد إتخاذ هذا القرار، هربت سيينا من الممر. رغبت في مغادرة القبر، لكن فيرموث لم يسمح لها بذلك. بعد إختفائه، ظهر فيرموث يقف بالفعل وظهره يواجه التمثال والحجر التذكاري.

 

سرعان ما سقطت نظرة سيينا على الدمار — المخلوقات السحرية المسؤولة عن إدارة القبر وحمايته.

ثم، وصلت يد لها، ببطء، حتى وجدت حلقها. ثم فجأة، تم إقتلاع القلادة التي كانت ترتديها حول رقبتها.

الفصل 311: سيينا ميردين (7)

 

 

“آه….”

وقف رجل يرتدي رداءً داكنًا في الغرفة.

حاولت سيينا تكوين كلمات، لكن رؤيتها تأرجحت مرة أخرى قبل أن تتمكن من الكلام. تم إلقاء جسدها المصاب عبر الغرفة، وتحطمت على غطاء النعش المشوه.

 

 

 

“كوااه.”

“قل….قل شيئًا يا فيرموث….!” طلبت سيينا.

بجهد شاق، رفعت سيينا رأسها، وإنصبَّ تيار من الدماء من شفتيها. رأت فيرموث يقف بلا حراك ويده الملطخة بالدماء لا تزال ممتدة.

إختفى فيرموث من مجال رؤية سيينا. دون تردد، قامت بتنشيط الثقب الأبدي. نشأت عاصفة عملاقة من الطاقة السحرية أمامها.

 

 

ظل وجهه غير واضح. حنى رأسه، حدق فيرموث في القلادة التي إنتزعها من سيينا. جثة هامل متناثرة عند قدمي فيرموث. لم يدخر لمحة إلى رفيقته المحتضرة، التي إخترق قلبها بيده.

صار مشهد ذكريات سيينا أكثر قتامة، ثم أفسح المجال ببطء للضوء. ما ظهر هو مشهدٌ قديمٌ حدث من وجهة نظر سيينا. في حين أن القبر الذي إكتشفه يوجين كان مجرد قشر من الأنقاض، فإن القبر، في عيون سيينا، لم يُدمَّر بعد.

 

 

بدأت رؤيتها، المليئة باللون القرمزي للدماء، تزداد خفوتًا. لاحظت أكتاف فيرموث ترتجف. إرتفعت نظرته المحبطة ببطء، وكشفت عن تعابيره الحزينة وعيون مرتعشة.

تعرضت للقصف بهجمات من جميع الجهات. واجهت التعاويذ العديدة التي ألقتها هجمات فيرموث وطاردته. إهتز القبر كله، وبدأت الشقوق تظهر في الجدران.

 

 

“…..”

 

تلك هي آخر صورة رأتها سيينا لفيرموث.

 

 

“قل….قل شيئًا يا فيرموث….!” طلبت سيينا.

فووش.

 

 

 

تبدد الفيديو في الهواء.

حتى مع إرسالها وهي تطير إلى نهاية الممر، ظلت عيون سيينا مركزة على جثة هامل. إنهار الجسد على الأرض، وخلفه توجد عيون الوحش الذهبية تلك.

 

 

قالت سيينا: “أنتم جميعًا تعرفون ما حدث بعد ذلك.”

إختفى فيرموث من مجال رؤية سيينا. دون تردد، قامت بتنشيط الثقب الأبدي. نشأت عاصفة عملاقة من الطاقة السحرية أمامها.

 

توفي فيرموث منذ سنوات. على الرغم من أنه بدا مستحيلًا، إلا أن فيرموث، الذي بدا أقل إرتباطًا بالموت من أي شخص آخر، مات في وقت أقرب من أي من رفاقه الباقين على قيد الحياة.

على الرغم من أنها قد شُفيت، إلا أنها شعرت كما لو أن الجرح في صدرها لا يزال جديدًا عند رؤية تلك الذكرى المؤلمة مرةً أخرى.

حدث ذلك عندما لمست بجثة هامل بيدها. إهتزت رؤيتها بشكل كبير، وتم تجريد جسدها على الفور من قوته. رأت يدًا غارقةً في الدماء مع عينيها ترتجف.

 

تلك هي آخر صورة رأتها سيينا لفيرموث.

“لقد نجحت في الإنتقال إلى شجرة العالم، لكن الإصابة بقيت. ثم تعرضت لكمين من قبل رايزاكيا.” أوضحت سيينا.

مرت عشرات السنين منذ إنشاء القبر. صعد فيرموث إلى منصب بطريرك عائلة لايونهارت التي تأسست حديثًا، وصَبَّ كل إهتمامه على تعليم نسله. أسس مولون مملكة جديدة، الرور، وإعتلى عرشها. وجدت انيسيه صعوبة متزايدة في التخلي عن يوراس بعد تبجيلها كَـقديسة.

 

لقد إمتلكت ورقة من شجرة العالم التي جلبتها من وطنها. كأحد أفراد عائلة الجان، يمكن لسيينا إستخدام ورقة شجرة العالم للإنتقال الفوري إلى هناك في أي وقت.

“السير فيرموث….” تمتمت انيسيه في حالة ذهول وهي تضغط بيدها على رأسها. الرجل الذي شاهدته في ذاكرة سيينا هو فيرموث بشكل لا لبس فيه.

التابوت مفتوحٌ بالفعل، ويحوم فوقه مقبض سيف بدون شفرة، يلفه الضوء. يكتنف لون رمادي باهت مقبض السيف، مما يجعله يبدو كما لو أنه يطفو وسط قمرٍ مكتمل.

 

صار مشهد ذكريات سيينا أكثر قتامة، ثم أفسح المجال ببطء للضوء. ما ظهر هو مشهدٌ قديمٌ حدث من وجهة نظر سيينا. في حين أن القبر الذي إكتشفه يوجين كان مجرد قشر من الأنقاض، فإن القبر، في عيون سيينا، لم يُدمَّر بعد.

قام يوجين بإرخاء قبضته بينما هو يطحن أسنانه بإحباط. الدم يسيل من قبضته نتيجة الضغط الشديد الذي سلطه عليها.

يهاجم بشكل حقيقي. إهتزت الرؤيا بعنف. لم تستطع سيينا تتبع حركات فيرموث بشكل صحيح.

 

لم تهتم سيينا بإنتظار النتيجة. بدلًا من ذلك، طارت على الفور نحو الممر. علمت أنه من المستحيل هزيمة فيرموث، حتى لو إستخدمت الثقب الأبدي. على هذا المعدل، سَـتموت على يد فيرموث دون معرفة السبب.

“كما قُلت.” كسر يوجين الصمت. “إنه بالتأكيد فيرموث. ومع ذلك، هناك شيء غريب، كما لو أنه لم يكن هو.”

إختفى فيرموث من مجال رؤية سيينا. دون تردد، قامت بتنشيط الثقب الأبدي. نشأت عاصفة عملاقة من الطاقة السحرية أمامها.

وقف رجل يرتدي رداءً داكنًا في الغرفة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط