3 - لَمُ شملٍ طال انتظاره
لَمُ شملٍ طال انتظاره
رد روزوال على خلافه مع إميليا بإغلاق إحدى عينيه ذات اللونين المختلفين، تحديداً العين الزرقاء.
لم تستطع سوبارو حتى إخفاء تأوهه حيث أوضحت من تقصد بذلك الكلام، في كلا الحالتين، كان تحذير رام مهمًا للغاية خاصة بعد أن أصبح في الملجأ، لم يكن سوبارو يكن ليعلم بوجود فصيل معارض للتحرر لو لم تخبره رام بذلك.
1
/////
“لقد تعرضت لمضايقاتٍ كثيرة، فلمن أوجه غضبي بالضبط؟!”
“اررر، فهمت. إذنن هل يمكنني أن أعتبر أن هذا المكان … هو مثوى إيكيدنا الأخير ، وقد اهتمت عائلة ميزرس به لأنها كانت متعاونة معها لفترة طويلة؟ ”
“أوه، اخرس أيها المدرب، إنه مجرد انتفاخ بسيط لذا فأمره لا يهم، لقد اعتذرت لكَ، أليس كذلك؟”
تصريحاتهم، التي أظهرت قلقًا أقل بشأن حياتهم اليومية مقارنة بقلقهم من المستقبل آلمت قلب سوبارو.
“متى اعتذرت؟ بالطبع لا تعني باعتذارك هذا قولك “آسف على ضربك، لقد تصرفت من تلقاء نفسي”، كان هذا نوعًا من سوء المعاملة!! ليس اعتذارًا يا هذا!! هل أنـا مخطئ؟!”
“آه ، رام. من الغريب أن نقف هنا ونتحدث هكذا ، أليس كذلك؟ هلّا تدخلينا؟ ”
مع عودة عربة التننينن للحركة، كان أوتو يضايق بعناد غارفيل في مقعد السائق، قد يكون التغير في أسلوب أوتو ناتجًا عن تعرضه لمثل هذه التجربة المؤلمة، والتي كشفَ لاحقًا أنها كانت ثقيلة عليه.
“لا ينقطع نور القبر ما دامت المحاكمة مستمرة …”
بالرغم من اندهاش سوبارو، تجاهل أوتو الأمر وهو يحدق بالسماء بأسف.
“نعم يا سيدة إميليا، ليس له علاااااااااااقة بما حدث، كنت على وشك قول ذلك أصلًا”.
“عندما ظهر وميض من الضوء داخل عربة التنين وانهارت السيدة إيميليا، لم أستطع العثور على السيد سوبارو، أتعي كمية الخوف التي شعرت بها تلك اللحظة؟! ولم ألبث إلا وتم أسرها من قبل شخص يرتدي ملابس تشبه ملابس قطّاع الطرق!”
“إميليا؟”
“أشعر بالأسى على ما مررت له، لكنكَ كنت ذو عونٍ كبير لي، فبفضلك بقيت إيميليا في أمان، أنا ممتن لكَ حقًا”
“حددي، هل تثقين في فريدريكا أم لا…؟”
“ص-صحيح… آه، ما دمتَ تشعر بالإمتنان فلا بأس…”
“لا أعني شيئًا سيئًا، لكن يبدو لي أن الناس مرهقون هنا، صحيح؟ كلهم يبدون كبارًا في السن، تنبعث منهم هالة أشبه بـ “رجل أو كيجيلمو، الكل يكبر في النهاية~”.
“وآآآو، أنتَ سهل الإرضاء بحق…”
في المنطقة التي أضاءتها النار في حرم الملجأ، كان وجه أوتو محمرًا من الغضب حيث ملأ صوته الغاضب المكان، قام بضرب الأرض بقدمه ، ووجه إصبعه المرتجف نحو سوبارو وهو يصرخ.
بعد أن سرد أوتو حكاية معاناته بعد انفصال سوبارو عنهم، تحدث سوبارو معه باحترام وامتنان شديدين.
على مضض -ومع إيماءة سوبارو التي شدت من عزمها- بدأت إميليا تتحدث، سعت باستعمال كلماتها الخرقاء إلى شرح سبب رغبتها في القيام بذلك.
في الواقع، لم يكن من الصعب عليه تخيل ذعر أوتو عندما تعرض للهجوم، كونه قد قام بحماية إميليا بعد ذلك ، وأبقاها في مأمن حتى لقاء سوبارو معهم مرة أخرى جعله يستحق شكر سوبارو – وامتنانه الكبيرين.
لَمُ شملٍ طال انتظاره
“مهههللللًا، من الذي شبهته بقطاع الطرق؟؟ أنتَ لا تقصدني، أليس كذلك؟!”
“أنت تتصرفين بقسوة مع ذلك الرجل الذي وقع في حُبك!”
“ومن عداك؟! لقد أجبرت عربة التنين على التوقف، وقمت بتخويفي بمخالبك ، وأجبرتنا على المضي قدمًا حتى وصلنا إلى السيد ناتسكي…”
“…”
“صحيح، كنت أتساءل عن ذلك، كيف انتهى بك الأمر في المكان الذي كنتُ فيه؟ ”
“الأمر أيضًا متعلق بمسألة إخفاء العفريتة التي رأيتها عن الآنسة ريوزو وغارف، بالإضافة إلى تصرفات فريدريكا … الآنسة ريوزو هي فقط قائدة فخرية توجه المقاتلين أمثال غارف، ومن بين السكان هناك من لا يرغبون في التحرر من الملجأ، ويختارون البقاء في مأوى خلف الجدران”
بالنظر إلى كيف تم نقله عن بعد عبر قوة الكريستالة، افترض سوبارو أن من الصعب تحديد مكان وجوده، لم يتذكر سوبارو إرسال أي إشارات دخان، فكيف قابلوه عند الأنقاض؟”
“- !!”
جعل سؤال سوبارو غارفيل -الذي ركب معهم في عربة التنين- يفرك أنفه بإصبعه.
“هيه! لا تبالغ أنتَ أيضًا! إهدأ! دعونا نسوي الأمر بالتفاهم! ”
“هذا بسببي، لقد شممت رائحة شخص غريب، لكني لم أتوقع أنك تسللت إلى داخل القبر، لكني بصراحة توترت عندما شممت رائحة هناك”
ومع ذلك ، لم تقل رام شيئًا عن ذلك وسلمت كوبًا مختلفًا ينبعث البخار منه إلى غارفيل
“رائحتي؟ هل عثرت عليّ باتباعك أنفك؟ ألي رائعة مميزة؟”
في الواقع، لم يكن من الصعب عليه تخيل ذعر أوتو عندما تعرض للهجوم، كونه قد قام بحماية إميليا بعد ذلك ، وأبقاها في مأمن حتى لقاء سوبارو معهم مرة أخرى جعله يستحق شكر سوبارو – وامتنانه الكبيرين.
خفض سوبارو صوته قليلاً ، غير قادر على ترك الملاحظة تلك تفلت من يديه.
عندما أضافت إميليا الجزء الأخير من كلامها تحولت نظرتها إلى الأفق خلف المقاصة، تساءل سوبارو عما كانت تعنيه كلمتها، لكن لم يكن لديه الوقت ليستفسر عن الأمر.
كان لسوبارو رائحة مميزة تفوح من حوله حيث ربط هذه الحالة الجسدية الغريبة برائحة الساحرة. كانت كل من ريم وطائفة الساحرات قادرين على الإحساس بها، وكون غارفيل قادر على الإحساس بها الآن….”
“لا أعني شيئًا سيئًا، لكن يبدو لي أن الناس مرهقون هنا، صحيح؟ كلهم يبدون كبارًا في السن، تنبعث منهم هالة أشبه بـ “رجل أو كيجيلمو، الكل يكبر في النهاية~”.
ومع ذلك ، تبددت شكوك سوبارو بسبب هز غارفيل لرأسه والكلمات التي تلت ذلك.
ومع ذلك لم يكن هذا هو الوقت المناسب لسؤال رام عن مخاوفه الأخرى.
“الرائحة ليست جيدة أو سيئة، بل على العكس، الرائحة الصادرة منك عادية تمامًا، لقد أدركت وجود أحدٍ هناك لأنني شممت رائحتك وهي جديدة عليّ، ناهيك عن أني بالعادة لا أشم ئاحة أي أحد في ذلك المكان، هذا كل شيء، الأمر مثل <في بعض الأحيان ، حتى ميمي مشغول>
“غارفيل …”
“… المعذرة، في بعض الأحيان أشعر أننا بحاجة لمترجم بيننا”
“السيدة إيميليا مع الأرواح الطفيفة ، أليس كذلك؟ كم عدد القضايا المعقدة التي نشأت بينما كنت غير حاضرٍ معكم؟ ”
أمال سوبارو رأسه عندما لم يفهم تلك العبارة الغامضة، وبقي يتساءل عن معنى ما قاله غارفيل، لطالما كانت هناك كلمات ليست مفهومة لدى كلا الجانبين ، لكنه شعر وكأنه فجأة وصل إلى حدود الترجمة القصوى.
رفع سوبارو صوته في الكارثة المفاجئة، واندفع نحو القبر دون تفكير، صرخت ريوزو من خلفه بصوتٍ عالٍ وإلحاح
في كلتا الحالتين، يبدو أن أنف غارفيل لم يدؤك ما اشتبه فيه سوبارو. وبما أن الأمر كذلك، فإن سؤاله التالي كان سيتعلق بالأنقاض أو النقل الآني – ولكن بعد ذلك تغير شيء ما داخل العربة.
وثم-
“آ..أوووه-”
ثم وقفت مواجهة لغارفيل، لتجعل سوبارو يقف خلفها
كان هنالك تتنهد لطيف، والذي استيقظت بعده تلك الفتاة النائمة على السرير المتواضع
كان الشعور يشبه إلى حد كبير الشعور بالطفو في بحر من اللاوعي، لقد كان يطفو صعودًا بحثًا عن الهواء المسمى بالواقع. ثم ، عندما تنفست رئتاه المستيقظتان بما يكفي من تلك الحقيقة ، ذهل سوبارو –
“آه … إميليا!”
“إذن انتظروا رجاءً ريثما أخرج لجمع بعض الأوراق المتساقطة.”
جلست إميليا في السرير وهي ترمش بععينيها، أسرع سوبارو بالذهاب إلى جانبها وأمسك يدها، كما لو كان يتحقق من درجة حرارة جسم إميليا للتأكد من أنها حقيقية.
“حسنا اذن، بناءً على ردة الفعل هذه، لا يبدو أنك تحدثت معها في الأمور العميقة حتى الآن، أنت حر في أن تتحول إلى قمامة إذا كنت تريد ذلك ، ولكن … يجب أن تفاتح السيدة إيميليا بالأمر على الأقل “.
“أنا سعيد لأنك بخير، يا إلهي، لقد أخفتيني بحق… ”
كانت إحدى الأسئلة في قائمة سوبارو أصلًا، لذا لم يكن لديه أي اعتراض. لكن سوبارو لم يفكر في أن صوتها القاسي والطريقة التي سألت بها من عوائدها.
“سو … بارو …؟ إيه … ”
تسبب تدخل صوت غير مألوف في التفافت سوبارو نحو المدخل، تمامًا كما فعل غارفيل سابقًا ، كانت هناك شخصية صغيرة تقف هناك
نظرت إميليا إلى سوبارو الذي شعر بالإرتياح، بدت وكأنها ليس لديها أدنى فكرة عما حدث، لكن عندما نظرت حولها في عربة التنين من الداخل ، لاحظت وجود رجل غير مألوف غما كان منها إلا أن قفزت على قدميها.
لهذا السبب ، من بين أمور أخرى ، قام سوبارو بالحنحنة بصوت عالٍ لتتوجه كل أعين القرويين إليه.
ثم وقفت مواجهة لغارفيل، لتجعل سوبارو يقف خلفها
“آه ، أجل، أنـا في أحسن حال، لم أكن أكذب عندما قلت الكثير عندما تحدثت عن الانتقال الذي حدث لي، فمقارنة بالضرب الذي تعرض له روزوال ، كل ما حدث لي هو إغماء بسيط…لا أعلم ما أقول”
“-من أنت؟! سأقول هذا مرة واحدة، لن تضع إصبعًا واحدًا على سوبارو! ”
مع صوت رام الخافت الذي لا يبدو مثل “أنـا أتحدث بالمنطق لا بالعاطفة” تراجع سوبارو وقال ما في رأسه، ومع ذلك جعلته كلمات رام يعض شفتيه في غضب داخلي.
“انتظري!! انتظري يا إميليا تان! أنا بخير، لكن الأمر معقد حقًا ، كل شيء على ما يرام ، لذا فقط …! ”
“اخفتى النور؟! هيه، هل كل شيء على ما يرام ؟!”
“هاه، يا لها من جرأة يتحلى بها شخص كان نائمًا طوال هذا الوقت، يا له من أمر مثير للإهتمام…!”
“ليس الأمر أني مهتم حقًا بما كان يزعجهم ويجعلهم يتقلبون، لكنني أفترض أنك لا تعرف التفاصيل الدقيقة؟”
“هيه! لا تبالغ أنتَ أيضًا! إهدأ! دعونا نسوي الأمر بالتفاهم! ”
بالإضافة إليهما، أتت رام تبعًا لخطى غارفيل وريوزو، يبدو أنهم كانوا الوحيدين الذين سيشاهدون إميليا وهي تجري المحاكمة.
أثارت إيميليا -التي اتخذت موقفًا عدوانيًا على غير المعتاد- الروح القتالية لغارفيل بدورها، فما كان من سوبارو إلا أن تدخل بينهما ، ممسكًا بكتفي إميليا.
هكذا قدم سوبارو نفسه محاولًا تنبيههم على الاسم الخاطئ -الذي أعطته إياه ريم سابقًا-، جعل هذا العجوز ريوزو تضرب فخذها قائلة: “فهمت ، فهمت” كما يقول كبار السن عادة، ثم تابعت: “الآن أيها الشاب غار، هل ستتصرف كفتى عاقلًا وتخلي كرسيك لي؟”
“من فضلك ، إيميليا تان ، اهدئي فقط، حدثت بعض الأشياء أثناء نومك، لكن تم حلها بالفعل. إنه غارفيل. فهمتِ الآن، أليس كذلك؟ ”
عند سماع إميليا تطرح السؤال فجأة ، حذا سوبارو حذوها ، رافعًا وجهه. عندما فعل ذلك ، تابع نظرتها ليجد غارفيل يحدق في الكريستالة بنظرة متضاربة على وجهه.
“غارفيل … مهلًا، هل تقصد الشخص الذي تحدثت عنه فريدريكا؟”
“أنا من طلب منكم اللجوء إلى هنا بعد كل شيء، أنا سعيد لأنكم جميعًا بخير “.
رمشت إيميليا عدة لدى سماعها ذلك الاسم ثم نظرت إلى غارفيل الذي أخرج الهواء من صدره وأجاب
اقد أضيء القبر إشعاع ضوء أخضر فسفوري لحظة وضع سوبارو قدمه الأولى.
“نعم ، هذا أنا – غارفيل. أقوى رجل في العالم. ”
“مختلطة … تعني أن دمي مختلط؟”
“صحيح ، صحيح، الأقوى في العالـ- … هاه؟ ماذا قلت الآن؟ أقلت الأقوى في العالم؟ بكل ثقه؟ ”
“أشعر بالأسى على ما مررت له، لكنكَ كنت ذو عونٍ كبير لي، فبفضلك بقيت إيميليا في أمان، أنا ممتن لكَ حقًا”
“أجل، قلتُ ذلك، ما هو الغريب في الأمر…؟ ”
“قالت فريدريكا إن الكريستالة ضرورية للمرور عبر الحاجز ، لهذا أعطتني إياها … هل هذا صحيح؟”
كان غارفيل يحاول تأكيد هويته لإيميليا، لكن بيانه المغرور غير المتوقع فاجأ حتى سوبارو، جعد غارفيل جبينه مستاء من ردود أفعالهم.
لم يعتقد سوبارو أبدًا أن إخبار فريدريكا لهم أن يكونوا حذرين منه سيؤتي ثماره هكذا.
“تعرفين اسمي، هذا يعني أنكِ سمعت عن كل شيء عني من روزوال ، أليس كذلك …؟”
“- إيكيدنا.”
“سمعت اسمك مع تلميح بسيط على كونك شخصية قوية، لكن … لم يكونوا يشيرون إلى القوة القتالية، أليس كذلك …؟”
“هممم … يبدو أن السيدة إميليا ليست في مزاح لتحمل روح الدعابة،لكن بالنظر إلى المكان ، لا أظن… أن باليد حيلة”.
إذا كان كلامهم يعني القوة القتالية، فهذا يعني أن مصطلح <قوي> يستخدم بطريقة غير شائعة، لكن ، في ظل الظروف الحالية ، بدت فرص ذلك عالية إلى حد ما ، ولم يكن لديهم حتى الآن دليل أكيد على أنه حليف لهم.
“السبب بسيط، لقد كانت هذه الأرض تحت رعاية عائلة ميزرس ، وتوارثتها الأجيال. لقد بدأ ذلك في عهد سيد هذا البيت آنذاك… أي من عهد الروزوال التي ورثت منها هذا الاسم، بعبارة أخرى تم تناقل الملجأ بين أفراد الروزوال منذ ذلك الحين “.
لم يعتقد سوبارو أبدًا أن إخبار فريدريكا لهم أن يكونوا حذرين منه سيؤتي ثماره هكذا.
“إنها امرأة جميلة ، أليس كذلك؟ ليس من الغريب تماما أن ينجذب الذكور إلى إناث قوية وقادرات مثلها”.
“سأسأل روزوال عن الأمر مرة أخرى، لكنك غارفيل الذي يعيش في الملجأ، ولديك علاقة بروزوال ، والآن رام والناس من قرية إيرلهام موجودون هنا أيضًا، لذا كيف لنا أن نثق بك؟ ”
عند انفصالهم ، قام سوبارو بحك أنفه بقلق، لكن أوتو كانت بلا شك آمن تحت حمايتها، قد يكون من الغريب أن يعهد الإنسان شيئًا إلى تنين أرض، لكن الوضع مختلف.
“لك مطلق الحرية في الشك بي، ولكن في كلتا الحالتين لقد عبرتم الحاجز، لذا لا يمكنكم عودة أدراجكم حتى وإن أردتم، أليس كذلك؟ ”
“-!”
“إيه؟ عبرنا الحاجز؟ منذ متى؟”
“…..”
اتسعت عينا إميليا في صدمة من الحقيقة السريالية، كما هو حلب سوبارو الذي تحمد من الصدمة أيضًا، قال غارفيل لهم:
“لقد خصص السيد روزوال لكَ وقتًا هذا المساء، يجب أن تشعر بالرضا حيال ذلك”
“هييه، هيه” ، ثم تابع:
“حظًا موفقًا، لا تخسري يا قوات إيميليا!!”
“ارحموني، ألم تناموا فجأة عندما عبرتم الحاجز؟ ”
“اقتراح ممتع ، ولكن من الأفضل تجنبه، إلا إذا كنت لا تسعى إلى جعلنا أرواحنا بلا قشور على الأقل “.
“نمت بسبب الحاجز …؟ الآن بعد أن ذكرت ذلك، أصبحت الكريستالة ساطعة فجأة أيضًا … ”
كان مكياج المهرج غريب الأطوار ، وكلماته وإيماءاته المبالغ فيها ، وهالة حضوره لا تليق بشخص عادي، ببساطة كان الوضع أشبه أن من الخطأ أن يتواجد هذا الشخص داخل منزل عادي مثل هذا.
“التوقيت نفسه، هذا يعني أنهما كانا ردتا فعل على عبور الحاجز! ”
“… لا شيء ، لقد كنت أتساءل فقط إذا كانت علاقتنا ما تزال جيدة. أعني فيما يتعلق بالطريقة التي افترقنا بها ، وعدم التواصل معك على الإطلاق ، لأكون صادقًا ، كنت قلقًا للغاية”.
شبك سوبارو أصابع يديه، لقد تزام ضوء الكريستال المشع داخل عربة التنين مع الحقائق، أخرج سوبارو الكريستالة من جيبه ولفه على كفه. أومأت إميليا برأسها بعمق أيضًا. ثم-
شعر سوبارو بالذهول عندما ضحك غارفيل بصوت عال وأشار إلى إميليا وهو يدلي ببيانه.
“-؟ ما الأمر يا غارفيل؟ ”
“لا تنسي أنكِ لستِ ساحرة لنكون عاجزين عن فهمكِ”
عند سماع إميليا تطرح السؤال فجأة ، حذا سوبارو حذوها ، رافعًا وجهه. عندما فعل ذلك ، تابع نظرتها ليجد غارفيل يحدق في الكريستالة بنظرة متضاربة على وجهه.
“همبههقه؟!”
بدا وكأن الوهج الأزرق جعله يتذكر نوعًا من الذكريات المؤلمة.
أصيب سوبارو بالذعر
“أهنالك شيء متعلق بالكريسالة؟ ربما مررت ببعض التجارب المخيفة بسبب هذه الصخرة، علاوة على ذلك ، أنا أتساءل نوعًا ما لماذا لم يسبب الحاجز الذي جعل إميليا تان تناهر شيئًا لأوتو أو لي “.
ترجمة فريق SinsReZero
“هذه الكريساتالة لا تعني لي شيئًا، وبطبيعتة الحال، فإن ما حدث للسيدة إيميليا هو ردة فعل طبيعية من الحاجز، إذ أنه يتفعال مع الدم القذر”
“حسنا اذن، بناءً على ردة الفعل هذه، لا يبدو أنك تحدثت معها في الأمور العميقة حتى الآن، أنت حر في أن تتحول إلى قمامة إذا كنت تريد ذلك ، ولكن … يجب أن تفاتح السيدة إيميليا بالأمر على الأقل “.
“-!”
همهم سوبارو بعد أن رأى تلك النظرة المدركة على وجه أوتو، ثم شرع في السير اتجاه إيميليا التي كانت تغلق عينيها عندما نالت بركات الأرواح الصغرى، وعندما أحست بحضوره ورفعت رأسخت وأطبقت شفتيها.
“هـيه! غارفيل، ما دخل الدم القذر؟ ”
اتخذت إيميليا موقفًا مماثلًا، كما لو أنها استشعرت الشيء ذاته من غارفيل.
تسبب تصريح غارفيل في حدوث ألم مفاجئ على خدي إميليا. أما سوبارو فقد استفسر عن المعنى الحقيقي وراء كلمات غارفيل كردة فعل غاضبة على ما قاله:
حبست إيميليا أنفاسها وهي تحدق في ذلك الإصبع، بينما تابع غارفيل قائلًا: “ارفعوا الحاجز المحيط بهذا الملجأ، للقيام بذلك عليكم خوض المحاكمة، وحتى يُرفع ذلك الحاجز، لن يغادر أي منـكـ– كلا، بل لا يمكنكم المغادرة أصلًا”
“لا تجعلني أعيد ما قلته، إنها نصف قزم، احفر ذلك داخل رأسـ… ”
إذا لم تكن عضلات غارفيل أو إصابات روزوال لها علاقة بالسجن داخل الملجأ، فهذا يعني أن الحاجز هو الإحتمال الوحيد – الحاجز له تأثير خاص يهدف في الأصل إلى حماية الملجأ.
“هاه ، لا تفسر أقوالي كما تشاء نفسك، لم أكن أحاول الإساءة للسيدة إميليا بقولي <دم قذر>، فهذا المصطلح لا ينطبقق فقط أنصاف الجان، بل ينطبق علي وعلى الآخرين … وهي ليست استثناءً من ذلك… إنها مختطلة مثلنا كلنا”.
“خذ الشاي الطازج!!”
“مختلطة … تعني أن دمي مختلط؟”
في حالة من الذعر الشديد ، نظر أوتو إلى العربة من مقعد السائق وقال:
كانت حقيقة أنها لم تسأل عن مكان وجود ريم في ظل هذه الظروف دليلًا كافيًا على أنها نسيت أختها الصغرى.
دون أن يلجأ غارفيل إلى استخدام الكلمات، أومأ برأسه بإيجاب على سؤالها، وعندما تلقوا إجابته، أدرك سوبارو سبب سماعه أن الملجأ كانت مخصصًا سابقًا لهم- كما علم المقصود بعبارة أشباه الإنس.
“قالت فريدريكا إن الكريستالة ضرورية للمرور عبر الحاجز ، لهذا أعطتني إياها … هل هذا صحيح؟”
“بعبارة أخرى ، الملجأ هو المكان الذي يعيش فيه أنصاف البشر ذوي الدماء المختلطة …”
“همبههقه؟!”
“صحيح … من ردة فعلكم أفهم أنكم أتيتم إلى الملجأ دون أن تخبركم فريدريكا عن ذلك …؟”
“المعذرة، يبدو أننا وصلنا إلى القريـ – مهلًا، أهذه قرية؟ حسنًا، وصلنا وجهتنا… هل ندخل؟ ”
“ظلت تقول إنها لا تستطيع إخبارنا بالتفاصيل، لكن من ضمن ما قالته ظلت تحذرنا من أمر ما… لكن بسبب بعض العهود التي قطعتها ، لم تستطع قول أكثر من اسمك”.
كان خائفا من التأكد، لقد عانى سوبارو من إحساس الخسارة عدة مرات بالفعل، لقد خسر إميليا وبيترا وآخرين – لكنه لم يكن شيئًا اعتاد عليه، أما في وضعه الحالي، فإن سماع رام عن ريم قد يكون ثقله على قلبه أقصى من أي شيء جربه سابقًا.
” قسم هنـا، وعهد هناك… هاه؟ تختلق أعذارًا من أعلى رأسها إلى أخمص قدميها، تمامًا مثل سيدها ، هاه؟ ”
“هيييه، هيه، هيييه، ما الأمر؟ هذه مجرد ضغطة الحب لإيقاظك! كالعادة، تقوم بهذه التصرفات الجارحة عندما يوقظك أحد بمحبة، هاه؟ ”
أطلق غارفيل تذمرًا أقرب إلى اللعن من مجرد التعبير عن الحقد.
“وآآآو، أنتَ سهل الإرضاء بحق…”
لم يكن هناك شك في أنه كان مرتبطًا بالدم بفريدريكا ، لكن لم يكن الجو العام يسمح بسؤاله عن أي شيء عنها. ربما رفضت فريدريكا التحدث عنه لأن –
التفت سوبارو نحو مصدر الصوت ليرى شخصين قصيرين يسيران عبر مدخل المقاصة – أحدهما فتاة صغيرة المظهر والآخر صبي في سن المراهقة. على الرغم من الفرق الشائع بينهما، إلا أنهما يمثلان الملجأ بأكمله.
“أنت لست في وفاق مع فريدريكا؟”
“بفضل النار تمكنا من الوصول بسلامة، الحمد لله على وجودها! صحيح يا أوتو؟ ”
“إميليا تان ؟!”
“هل حصلتِ على ما يكفي من الدعم من الأرواح الصغيرة؟”
“إذا كنت ستسأل عما إذا كنا نتوافق بشكل جيد أم لا، فالإجابة هي <لا>، علاوة على ذلك كل شيء يحدث هنـا ليس من شأنها، كل شيء من هنا يتعلق بنا نحن، وأنتم أيها الأشخاص الذين عبروا الحاجز ، لا أحد آخر”.
استفاد سوبارو من هذا الفاصل لإعادة الموضوع إلى مساره الصحيح مرة أخرى إذ قال: “إذن، الآن بعد أن أصبحت ريوزو معنا ، دعونا نعود إلى موضوعنا… على أي أساس قلت أن فكرتي سيئة؟”
فاجأ سؤال إميليا المباشر سوبارو ، لكن غارفيل رد بطريقة هادئة على غير المتوقع، حيث غرق وركيه بعمق في مقعده بينما أشار إلى الجزء الخارجي من عربة التنين بذقنه.
“إنها قضايا معقدة بالفعل، بل معقدة للغاية، وفوق كل شيء يجب أن تتحمل إميليا كل شيء وحدها”
فهم سوبارو ما تعنيه إيماءته: سيصلون قريبًا إلى وجهتهم ، الملجأ.
كانت كلمات غارفيل عن المستوطنة التي عاش فيها قاسية للغاية، لطالما أحب بعض الناس التحدث بشكل سيء عن أوطانهم كنوع من إظهار التواضع، لكن سوبارو لم يشعر بأي نبرة تواضع قادمة من صوت غارفيل.
“نرحب بكم، السيدة إميليا وخادميها.”
“غارفيل … مهلًا، هل تقصد الشخص الذي تحدثت عنه فريدريكا؟”
بالرغم من كون كلمات الترحيب مرفقة بألقاب الإحترام، إلا أنه لم يكن فيها ذرة من الاحترام أو الدفء، بعد أن تحدثو رد غارفيل على نظرات سوبارو وإميليا المشبوهة بصوت مسموع من أنيابه.
لكن رام تنهدت وقالت: “آه ، هذا ،” ردًا على شكوك سوبارو ، ثم تابع. ”لا تقلق حيال هذا الشأن، لن تؤذي فريدريكا موظفة جدية في القصر أبدًا، لن تصل إلى هذا المستوى من اللؤم، لا داعي للقلق بشأن الفتاة “.
بذلك ، فرد ذراعيه على نطاق واسع مشيرًا إلى المنطقة بأكملها.
“أتظنين أن هذا من تدبير فريدريكا؟”
“لسبب مجهول، يطلق روزوال على هذا المكان اسم <الملجأ>، لكن هذا المكان … لا يستحق أن يُطلق عليه هذا الاسم الجميل، إنه مكان يتجمع فيه المنبوذون ويعيشون معًا، مختبر لا مخرج منه”.
“مختبر…؟”
“إنها امرأة جميلة ، أليس كذلك؟ ليس من الغريب تماما أن ينجذب الذكور إلى إناث قوية وقادرات مثلها”.
“منبوذون”.
“أوه ، اخرسي صاحبة الدرجة الثالثة! ما الذي تقارنني بـ-؟ مهلًا! هذا الشاي فظيع! طعمه كالعشب!! ”
عقد كلٌ من سوبارو وإميليا حواجبهم كما لو كانت كلمات مختلفة تتجمع داخل في رؤوسهم، من جانبه ، ضحك غارفيل ، ولم يخف فمه كما فعلت فريدريكا.
“إذن انتظروا رجاءً ريثما أخرج لجمع بعض الأوراق المتساقطة.”
“بالنسبة لي، أرى أن من الأصح تسمية المكان قبر ساحرة الجشع!”
من في هذا العالم يمكنه –
“ساحرة الجشع ؟!”
كان تلقي الحماية من إميليا شيئًا مميزًا في حد ذاته ، لكن سوبارو رمش بعينيه عندما أدرك أمرًا آخر، ألا وهو –
مع استمرار غارفيل بالتحدث أمال سوبارو رأسه في بيان أنه لم يسمع ذلك من قبل، بدلاً منه كان أوتو ، الذي سمع النقاش داخل عربة التنين ، هو الذي لديه رد فعل مبالغ فيه.
جعل سؤال سوبارو غارفيل -الذي ركب معهم في عربة التنين- يفرك أنفه بإصبعه.
في حالة من الذعر الشديد ، نظر أوتو إلى العربة من مقعد السائق وقال:
بطريقة ما ، تمكنت سوبارو من التعافي من الصدمة الأولية وقول تلك الكلمات، استطاعت إميليا أن تخفي دهشتها بنفسها ، وأعطت روزوال المصاب نظرة متألمة وهي تقول: “إذن يا روزوال لا تخبرني أن تلك الجروح ناتجة عن …”
“اممم ، آه ، إسمح لي … أنت لا تقصد أن تقول إن هذا المكان مرتبط حقًا بساحرة الجشع ، أليس كذلك …؟”
أصدرت رام صوتًا من أنفها ردًا على الطلب الذي أتاها، ثم خرجت من المنزل. فما كان من سوبارو إلا أن تساءل تساءل فقط عما تنوي فعله بالأوراق المتساقطة، بالرغم من أن ذلك شد ذهنه ، إلا أن ما جذب انتباهه أيضًا كان الحماسة التي شاهد بها غارفيل رام أثناء مغادرتها.
“مهلًا، مهلًا مهللللًا! لقد تفاجأتم بردة فعلي المتأخرة، قبل كل شيء، ما الذي تعنونه بساحرة الجشع؟ عندما يقول الناس ساحرة، فإنهم يقصدون ساحرة الحسد ، أليس كذلك …؟ ”
التفت سوبارو نحو مصدر الصوت ليرى شخصين قصيرين يسيران عبر مدخل المقاصة – أحدهما فتاة صغيرة المظهر والآخر صبي في سن المراهقة. على الرغم من الفرق الشائع بينهما، إلا أنهما يمثلان الملجأ بأكمله.
لقد أغرقت ساحرة الحسد العالم في أعمق أعماق الرعب، وحتى هذه اللحظة كان الناس يخشونها باعتبارها أفضع مصيبة قد تقع بهم.
” – أولاً، واجه ماضيك.”
كان سوبارو يعرف فقط عن الساحرة التي تحمل لقب الحسد، لم يسمع عن أي شخص آخر. على الرغم من ذلك ، فإنه لم يفهم المصطلح الجديد، مما أدى إلى اندفاع أسوأ الاحتمالات إلى عقله.
“إذا كان هذا ماتشعر به حقًا، فما بال ردة فعلك هذه … كلا، والأهم من ذلك ، ما الذي حدث لك؟!!!”
“لا تخبرني أن لكل ساحرة ساحرة أعلى منها؟ هنالك سبع ساحرات، إذن سبعة مطران في المجموع ؟! ما مدى صعوبة هزيمة أحدهم في اعتقادك ؟! ”
“انتظري!! انتظري يا إميليا تان! أنا بخير، لكن الأمر معقد حقًا ، كل شيء على ما يرام ، لذا فقط …! ”
صاح سوبارو.
“… الحاجز؟”
“الاضطرار إلى هزيمتهم جميعًا سيكون احتمالًا مروّعًا للغاية ، لكن لحسن الحظ لا حاجة لأن نقلق حيال ذلك، لدينا ساحرة الحسد فما فوقها فقد، ولكنها بحد ذاتها تعتبر مشكلة كبيرة لنا…”
“يفاتح الأمر معي؟”
شعر سوبارو بالارتياح لدحض أسوأ سناريوهاته، لكن مخاوف أوتو لم تُمحَ. وجد سوبارو نفسه يشعر بالشك عندما اتخذت إميليا الجالسة بجانبه قد أكملت من حيث توقف أوتو.
كانت كلمات غارفيل عن المستوطنة التي عاش فيها قاسية للغاية، لطالما أحب بعض الناس التحدث بشكل سيء عن أوطانهم كنوع من إظهار التواضع، لكن سوبارو لم يشعر بأي نبرة تواضع قادمة من صوت غارفيل.
“حسنًا ، كما ترى ، منذ وقت طويل جدًا، قبل أربعمائة عام … كان هناك ستة ساحرات غير ساحرة الحسد. لكن من المفترض أن تكون ساحرة الحسد قد قتلتهم جميعًا… ”
“الأمر ليس كما لو أنه سيتسرب للخارج، لكن الحاج العجوز يقول إنه هذا المكان هو قبر ساحرة الجشع ، لذلك ليس هنالك مشكلة بالتحدث عن هذه الأمور هنا. الأمر أنهم “يصبحون متقلبين عند سماع ذلك””
“يبدو أنها أكلتهم. في الحقيقة ، ليس هناك الكثير من سجلات الساحرات اللوات قتلتهن ساحرة الحسد. لكن هناك بعض الاستثناءات لذلك”.
“…”
“إذن أنت تقول أن هذا أحد تلك الإستثناءات؟ أهناك شيء غريب في أسماء الساحرات الأخريات؟ ”
” في الماضي… أين أن عائلة ميزرس تعاونت مع ساحرة الجشع لفتـ…”
مع تأييد غارفيل لكلام إيميليا، وجه ما تبقى من أسئلته نهو أوتوا الذي تنهد كما لو كان يكره قول ذلك:
“لا شك أني أعرف هذا المكان … لقد أتيت إلى هنا من قبل ، في النهار!!”
“إنه ليس موضوعًا أستمتع بالحديث عنه ، ولكنه يتعلق بتصرف طوائف الساحرة، فكما تعلم، جميعهم من أتباع ساحرة الحسد ، لكنهم … لا يعترفون بوجود ساحرات أخريات، لدرجة أنهم بمجرد أن يسمعوا اسم أحد عدا اسم ساحرتهم يهيجون بشكل غريب”
“أراك عدت يا غارف، يبدو أنك أخذت كل وقتك “.
“هذا يعني انهم حساسون بشكل غريب…”
انخفضت أكتاف سوبارو بارتياح، لكن الطريقة التي قالها فيها سوبارو جعلت رام تنظر إليه بريبة، جعل رد فعلها سوبارو يغلق فمه مانعًا تلك المشاعر التي اجتاحت قلبه من أن تتحول إلى كلمات.
“في إمبراطورية فولاكيا في الجنوب ، انتشرت شائعات عن اسم ساحرة عدا اسم ساحرة الحسد، وعلى ما يبدو اسمها من ميتيا(جهاز تواصل سحري) من المفترض أنها مرتبطة بالساحرة ، لكن لا يوجد ما يدل على ما إذا كانت صحيحة أم خاطئة “.
“… الحاجز؟”
الإمبراطورية في الجنوب وطائفة الساحرة، تم دمج هذين العنصرين في ذاكرة سوبارو. لقد تذكر قصة نقلها إليه يوليوس أثناء سفرهما معًا في ذروة الحملة لإخضاع بيتليغوس.
بذلك ، فرد ذراعيه على نطاق واسع مشيرًا إلى المنطقة بأكملها.
“هل تقصد القصة التي مفادها أن مطران الخطيئة قد مسح مدينة عن بكرة أبيها؟”
عند التفكير بذلك الشكل، يمكنه فهم سبب انزعاج غارفيل أيضًا، بالحكم على شخصيته التي فهمها سوبارو في وقت قصير بالنظر، لم يكن هناك شك في أن غارفيل من النوع الذي يفضل الموت بدلاً من ترك مشاكله لشخص آخر ليحلها”.
“أجل هي، قد تكون شائعة من ميتيا(جهاز تواصل سحري) حقيقة، أو ربما كانت مجرد كبش فداء لتحقيق أهدافهم … في كلتا الحالتين ، كانت تكلفة تلك الشائعة انهيار مدينة بأكملها، لقد تم حظر الحديث عن السحرة في كل مكان منذ ذلك الحين “.
“إنها من بيترا … آه، إنها فتاة لطيفة في القرية، أعطتني هذا قبل أن أغادر، لقد تم تعيينها كخادمة جديدة لمساعدة فريدريكا في القصر … لهذا السبب أشعر بالقلق “.
مع إنهاء أوتو حكايته المروعة ، أومأ سوبارو بتعاطف، كره سوبارو طائفة الساحرة وكل ما يتعلق بها، لكن المحادثة الحالية أضافت سببًا آخر لكرهها.
“أولاً، سعيد أنكِ بصحة وسلامة يا سيدة إميليا، لقد سمعت ما حدث من رام ، ولكن سيكون من الصعب أن أسااااامح إذا حدث أي شيء لك “.
“أليس من الخطر قول مثل هذا القصص المخيفة؟”
“إذن فأنتَ لا تقول أني أتشرط فحسب، بل تنعتني بالطرّار أيضًا؟! يارجل، لقد أزعجني كلامك للغاية!”
“الأمر ليس كما لو أنه سيتسرب للخارج، لكن الحاج العجوز يقول إنه هذا المكان هو قبر ساحرة الجشع ، لذلك ليس هنالك مشكلة بالتحدث عن هذه الأمور هنا. الأمر أنهم “يصبحون متقلبين عند سماع ذلك””
“أرجووووو أن تستخدمي هذا الاسم عند الإشارة إليها، وصفها بساحرة الجشع يتضمن كل الصفات الشنيعة، أليس كذلك؟ ناهيك عن كون ذلك اللقب طوييييييل نوعًا ما”
“ليس الأمر أني مهتم حقًا بما كان يزعجهم ويجعلهم يتقلبون، لكنني أفترض أنك لا تعرف التفاصيل الدقيقة؟”
لم يكن هناك شك في أنه كان مرتبطًا بالدم بفريدريكا ، لكن لم يكن الجو العام يسمح بسؤاله عن أي شيء عنها. ربما رفضت فريدريكا التحدث عنه لأن –
“إذا كنت تريد معرفة أدق التفاصيل، فحاول استخراجها من روزوال، لست متأكدًا من أنك تستطيع ذلك في الوقت الحالي على كل حال~”
“بالإضافة إلى ذلك ، فيما يتعلق بأوتو ، أشعر أنه هنالك شيء غريب حياله مهما كنتُ قلقًا عليه”.
“-؟ ماذا تقصد بذلك؟ هل حدث شيء لروزوا – ”
ومع ذلك ، بعد أن أصبحوا أمامه ، كان مجرد الشعور بأن الوضع غريب أو في غير محله كانت أمرًا تافهًا.
“المعذرة، يبدو أننا وصلنا إلى القريـ – مهلًا، أهذه قرية؟ حسنًا، وصلنا وجهتنا… هل ندخل؟ ”
“غارفيل وريوزو.”
فكرت إميليا بعمق محاولة معرفة ما يقصده غارفيل، ولكن قبل أن تستنتج أي شيء، أعلن أوتو من مقعد السائق أنهم وصلوا إلى وجهتهم. جعلتها كلماته تنظر إلى الخارج ، وعندها قالت …
“قلت لك أنها نصف قزم، إن ناديتها بذلك مرة أخرى سأجعل روزوال يشعل النار في مؤخرتك”.
“إذن هذا هو الملجأ …”
اقد أضيء القبر إشعاع ضوء أخضر فسفوري لحظة وضع سوبارو قدمه الأولى.
صوت إميليا الشبيه بالهمس جعل سوبارو يخرج نفسًا مشابهًا بينما ضاقت عيناه.
“هذا أمر بعيد المنال، لقد جاء غارف ليرى كيف كانت أحوال السيد روزوال … هل يبدو مثل ذلك النوع من الرجال الذين سيتعاونون مع خطط السيد روزوال ؟ ”
بعد أن قطعوا مساحات فارغة شاسعة، واستغرقهم الأمر وقتًا طويلًا لقطع الغابات الكثيفة، وجدوا المستوطنة في الداخل، لكن عندما قاموا بمقارنة المستوطنة بالصورة الخيالية المتوقعة لكلمة “ملجأ”، كان من المستحيل إخفاء الانتطباع الناتج عن رؤية سكن فقير وغير لائق.
“هذه الكريساتالة لا تعني لي شيئًا، وبطبيعتة الحال، فإن ما حدث للسيدة إيميليا هو ردة فعل طبيعية من الحاجز، إذ أنه يتفعال مع الدم القذر”
كانت الأبراج الحجرية عند مدخل المستوطنة تتساقط وتتطاير، كما كان بإمكانهم أيضًا رؤية الأعمدة الحجرية عن بعد، وكلها أشارت إلى انتمائها إلى عصور قديمة للغاية، مغطاة بالطحالب والفطر من كل جانب.
“مهههللللًا، من الذي شبهته بقطاع الطرق؟؟ أنتَ لا تقصدني، أليس كذلك؟!”
كان الانطباع يشبه إلى حد كبير ذلك الناتج عن الأنقاض، لكن المستوطنة أعطت انطباعًا أخف وأصغر بعض الشيء، ناهيك عن كون سوبارو هو الوحيد الذي بإمكانه ربط المكانين ببعضيهما …
حك سوبارو رأسه بابتسامة مؤلمة بسبب رد فعل القرويين المتحمسين.
“يبدو المكان متهالك للغاية…”
إن مبالغة روزوال في تصرفاته وكلامه جعلت إميليا تخفض ذراعيها مندهشة، ثم اندفعت إلى غارفيل وانحنت له بسرعة ثم قالت:
“لا أعني شيئًا سيئًا، لكن يبدو لي أن الناس مرهقون هنا، صحيح؟ كلهم يبدون كبارًا في السن، تنبعث منهم هالة أشبه بـ “رجل أو كيجيلمو، الكل يكبر في النهاية~”.
ازدادت المشاكل كلما تعمقوا في الموضوع، وعندما عبس سوبارو على هذه الحقيقة ، أجاب روزوال ، “أفترض ذلللللك~” ، وضربت الضمادات على صدره بينما أكمل حديثه:
“هذه هي أول مرة أفهم فيها ما تعنيه إحدى أقوالك، لكن يا رجل، أنتَ تقول ما يدور في ذهنك دون مراعات لأحد”
بدت إميليا غير متأكدة من إجابتها عدما قالتها، لكن وجهة نظرها كانت متوافقة مع وجهة نظر سوبارو.
كانت كلمات غارفيل عن المستوطنة التي عاش فيها قاسية للغاية، لطالما أحب بعض الناس التحدث بشكل سيء عن أوطانهم كنوع من إظهار التواضع، لكن سوبارو لم يشعر بأي نبرة تواضع قادمة من صوت غارفيل.
“تقييم رائع، لكن سأهدف إلى رفعه تدريجياً فيما بعد”
بدا وكأنه في الواقع منفصل عن هذا المكان، أي الملجأ.
“إذا كان هذا ماتشعر به حقًا، فما بال ردة فعلك هذه … كلا، والأهم من ذلك ، ما الذي حدث لك؟!!!”
في كلتا الحالتين-
“يااااااإلهي~ هذا أكثر اقتراح سليم أسمعه، يبدو أن حالة سوبارو العقلية قد تغيرت منذ آخر مرة رأيته فيها “.
“دعنا نواصل التقدم حتى نجد مكانًا جيدًا لإيقاف عربة التنين …”
“قالت فريدريكا إن الكريستالة ضرورية للمرور عبر الحاجز ، لهذا أعطتني إياها … هل هذا صحيح؟”
“أراك عدت يا غارف، يبدو أنك أخذت كل وقتك “.
“غارفيل …”
“أجل.”
أممام عينيه، رأى فتاة ذات شعر وردي طويل وآذان مدببة، أشبه بالدمية! بمقارنته بالأشخاص الذين رآهم من قبل، كانت هذه الصفات بلا شك صفات تلك الجنية التي واجهها سوبارو في الغابة –
رمى سوبارو ورفيقيه كل انطباعاتهم عن الملجأ خلف ظهورهم، وجعلوا عربة التنين تواصل تقدمها إلى وسط المستوطنة ، حيث فوجئت سوبارو بسماع صوت مألوف.
أومأ غارفيل بتحد ، وأصبحت نظراته الحادة أكثر حدة. شعر سوبارو بالقشعريرة بعد أن استشعر العداء من الواقف أمامه بسبب عبارته السابقة.
أتى ذلك الصوت من وسط المستوطنة، في الطريق الذي كانت تسير فيه عربة التنين.
“في بعض الأحيان، أحسدكِ على ثقتكِ الكبيرة في مثل هذه المواقف”
هناك ، كشفت فتاة وحيدة عن نفسها، وكان مظهرها رائعًا وهي تقف شامخة، جعل مشهد الفتاة غارفيل يندفع مباشرة خارج عربة التنين حيث قفز للأسفل ملوحًا بيده بابتسامة.
كان هذا جانبًا لا لبس فيه من الرومانسية في أي عالم، لكن –
“أنتِ، من النادر أن تخرجي للترحيب بعودتي هكذا. هل قضى ذلك اللقيط نحبه أخيرًا؟ ”
على خطى إميليا المرتبكة، نظر سوبارو إلى غارفيل في محاولة منه لتحفص ردة فعله حيث رآه يهز رأسه الذي ضربته رام للتو ثم فتح فمه لدحض شكوككما:
“لو كان ذلك هو الوضع لقامت رام بتحويل هذا المكان بأكمله إلى بحر من النيران، يجب أن تكون في غاية الامتنان للسيد روزوال لأنه ما يزال حيَا”.
“أجل هي، قد تكون شائعة من ميتيا(جهاز تواصل سحري) حقيقة، أو ربما كانت مجرد كبش فداء لتحقيق أهدافهم … في كلتا الحالتين ، كانت تكلفة تلك الشائعة انهيار مدينة بأكملها، لقد تم حظر الحديث عن السحرة في كل مكان منذ ذلك الحين “.
“أنا أفهم ما تعنينه، ولكن تبًا، معكِ حق!”
لَمُ شملٍ طال انتظاره
اقترب منها غارفيل ، وبدا مستمتعًا جدًا بكلام تلك الفتاة الفظ والتي ترتدي زي خادمة مألوف، بينما كان سوبارو يراقبهما من بعيد، تباعدت شفتاه بشكل واضح.
“مم ، شكرا لك، سأحرص أن أرقى لتوقعاتك، وتوقعات القرويين … وتوقعات الجميع “.
“هممم، فهمت، إذن هذه هي الأخت الكبرى للفتاة التي كنت تتحدث عنها… هذا واضح تمامًا ، لكنها تبدو تمامًا مثل الآنسة ريم النائمة، أجل”.
“الكاتدرائية ، أليس كذلك؟ سأسألك عن المزيد من التفاصيل حول ذلك لاحقًا. التالي…”
تأثر أوتو بعمق وهو يضع عينيه على الفتاة لأول مرة وهو يتذمر، مثلما قال تمامًا، في مظهرها كانت هي وريم أشبه بحبة فول انقسمت نصفين، لكن يبدو أن شخصيتيهما مختلفتان تمامًا.
“ما هذا؟ تميمة من الطراز القديم، صحيح؟ ”
وأخيرًا اجتمع سوبارو مع رام -الخادمة التي لا تعمل في قصر روزوال- بعد عدة أيام من الانفصال.
في الواقع ، كانت جروح روزوال -المستلقى على سريره- جروحًا بالغة، حتى لو عاد إلى القصر لتلقي العلاج ، فلا يمكن نقله دون أن يتعافى إلى حد ما على الأقل.
“رام!”
إن مبالغة روزوال في تصرفاته وكلامه جعلت إميليا تخفض ذراعيها مندهشة، ثم اندفعت إلى غارفيل وانحنت له بسرعة ثم قالت:
لاحظت رام سوبارو الذي يخرج من عربة التنين ويلوح بيده لها، ضاقت عيناها الوردية قليلاً، ليتبع ذلك انخفضا كتفيها التي كان من السهل فهم المعنى وراءها.
“اعترافك هذا يزيد الطين بله، لقد بقيت أنـا ومعدتي الفارغة!!”
“لا أعرف أين كنت يا باروسو، لكن خاب أملي فيك بسبب وصولك المتأخر، إلا إن كنت قد لاحظت مشكلة ما وهرعت لحلها … آه، لقد كنت حمقاء لتوقعي شيئًا كهذا”.
“تعرفين اسمي، هذا يعني أنكِ سمعت عن كل شيء عني من روزوال ، أليس كذلك …؟”
“إذا كنت لا تعرف أين كنت، فأحسني الظن حتى النهاية ، اللعنة! أيضًا ، هذا ينطبق بشكل أساسي على روزوال أيضًا، ولكن من الصعب التبؤ بنوايا الناس، أنا بحاجة للتحدث مع ذلك الرجل وجها لوجه! ”
“انتظري!! انتظري يا إميليا تان! أنا بخير، لكن الأمر معقد حقًا ، كل شيء على ما يرام ، لذا فقط …! ”
عندما دحضت سوبارو أفكار رام، ردت رام بـ “ها!” كان هذا نفس الرد الذي لطالما اعتاد عليه منها، هناك، اتجهت أنظارها نحو إميليا ، التي كانت بجانب سوبارو مباشرة.
مع استمرار غارفيل بالتحدث أمال سوبارو رأسه في بيان أنه لم يسمع ذلك من قبل، بدلاً منه كان أوتو ، الذي سمع النقاش داخل عربة التنين ، هو الذي لديه رد فعل مبالغ فيه.
“سيدة إميليا، أطيب التحايا، بما أن السيد روزوال ينتظرك في الداخل سأرافقك إليه. غارف أرجو أن توجه عربة التنين والحارس إلى المكان المناسب “.
“همم، كل شيء على ما يرام. لكني أفترض أنني أريد دفعة أخيرة منهم “.
“يا رجل، أنتِ قاسية مع الآخرين! حسنًا، حسنًا! هيه، أيها السائق اللقيط، تعال معي ، سأريك ما في الداخل”
بالرغم من كون كلمات الترحيب مرفقة بألقاب الإحترام، إلا أنه لم يكن فيها ذرة من الاحترام أو الدفء، بعد أن تحدثو رد غارفيل على نظرات سوبارو وإميليا المشبوهة بصوت مسموع من أنيابه.
“أتشير إليّ أنا بقولك ذلك؟! هذا هو أسوأ لقب تناديني بها حتى الآن لعلمك!”
اللهجة التي رد بها روزوال على السؤال وكيفية نطقه بذلك الاسم جعلت سوبارو يلتقط أنفاسه.
بالرغم من أنه عرّف عن نفسه باسمه سابقًا، إلا أنه أصبح ينادى الآن “بالسائق اللقيط”. ناهيك عن احتمالية أن ينفرد غارفيل بأوتو جعلت هذا الآخر يتطلع نحو سوبارو وإميليا باحثًا عن الخلاص.
“من الطبيعي أن تشعر بالخوف، و لا أرى أن هذا أمرًا مثيرًا للشفقة على الإطلاق ، لذا … ”
ردت سوبارو على نظرته المتشبثة بإيماءة عميقة مدركة.
عقد كلٌ من سوبارو وإميليا حواجبهم كما لو كانت كلمات مختلفة تتجمع داخل في رؤوسهم، من جانبه ، ضحك غارفيل ، ولم يخف فمه كما فعلت فريدريكا.
“سأدفن عظامك لاحقًا!”
عندما ضرب سوبارو صدره معطيًا القرويين حركة مجازية بكونهم بخير، تهلهلت وجوه جميع القرويين.
“هذه ليست كلمات ذات دلالة جيدة، أليس كذلك؟!”
بعكسهم، تراجع سوبارو ونظر إلى الوراء حيث كان المصدر الضوء كل ذلك الوقت قد ضاع بالفعل، بعبارة أخرى تم إخماد الوهج الفسفوري المبهر الذي يحيط بالمقبرة
تاركًا هذا الرثاء وراءه، اقتاد غارفيل المتعجرف أوتو وعربة التنين وكل شيء.
“أمم، لقد فوجئت أن الخراب الذي انتقلت إليه كان مكان المحاكمة، بالإضافة إلى ذلك، هناك شيء يتعلق بالأشياء السيئة التي تحدث للأشخاص غير المؤهلين الذين يحاولون الدخول … الأمر أشبه بالفخ الذي يقتل من يدخل فيه من أول مرة “.
عند انفصالهم ، قام سوبارو بحك أنفه بقلق، لكن أوتو كانت بلا شك آمن تحت حمايتها، قد يكون من الغريب أن يعهد الإنسان شيئًا إلى تنين أرض، لكن الوضع مختلف.
بالرغم من أنه عرّف عن نفسه باسمه سابقًا، إلا أنه أصبح ينادى الآن “بالسائق اللقيط”. ناهيك عن احتمالية أن ينفرد غارفيل بأوتو جعلت هذا الآخر يتطلع نحو سوبارو وإميليا باحثًا عن الخلاص.
“تلك باتلاش، إنها جديرة بالثقة حقًا ويمكن الاعتماد عليها ، أليس كذلك؟”
لم تكن كلماته كذبة، إذا كان بإمكانه أن يكون المنافس، فسيخوض المحاكمة دون لحظة تردد حتى، لكن سوبارو لم يستوف الشروط لتحدي الحاجز، وبناءً على ذلك ، فإن الشخص الذي سيتولى المحاكمة هو –
“بالإضافة إلى ذلك ، فيما يتعلق بأوتو ، أشعر أنه هنالك شيء غريب حياله مهما كنتُ قلقًا عليه”.
إذا كانت فريدريكا تعمل من دافع الخبث، فمن المحتمل أن تأخذ بيترا رهينة. لن يسامح نفسه أبدًا إذا حدث شيء للفتاة التي عرضت عليها التعاون بحسن نية.
قال سوبارو وهو يشاهد السائق وعربة التنين يغادران، ثم قال: “حسنًا ، إذن” واستدار ليواجه رام، بعد أن حدقت بصمت في المحادثة السابقة، وجهت وجهها بعيدًا عن نظرة سوبارو بنظرة محايدة وقالت ، “ماذا؟”
“إيه؟”
“… لا شيء ، لقد كنت أتساءل فقط إذا كانت علاقتنا ما تزال جيدة. أعني فيما يتعلق بالطريقة التي افترقنا بها ، وعدم التواصل معك على الإطلاق ، لأكون صادقًا ، كنت قلقًا للغاية”.
“كانت هذه خسارة لا مفر منها لإيقاف غارف، يبدو أن عليّ استعمال حافة الصينية في المرة القادمة وليس سطحها”.
“أفترض أنك كنت كذلك، فكما ترى، أصبحت رام قوية ورائعة أكثر من أي وقت مضى، لم يتعرض القرويين الذين أخلوا القرية وأتوا معي إلى الملجأ لأي أذى، قد يشعرك سماع ذلك بالراحة”.
”لا تحمل هذا الهم رجاااااء، صحيح أن حالة جسدي قد تجعل تصديق ذلك صعبًا، ولكننييييي سيدهم في النهاية، لقد تفاوضت نيابة عنهم وفتحت الكاتدرائية لمنحهم المأوى”.
“حقًا؟ نعم ، أشعر بالارتياح لسماع ذلك … أشعر بالراحة حقًا”.
مقارنة بقصر روزوال وحي النبلاء في العاصمة ، رأى سوبارو الكثير من المنازل باهظة الثمن، لكن هذا الحجم الذي أمامه كان الأقرب إلى المنازل من باقي أماكن السكن، لكن تجاهل انطباعات سوبارو –
“-؟”
إذا كانت فريدريكا قد أخبرته أن غارفيل كان شخصًا خطيرًا ، وعهدت إلى إميليا بالكريستال ، وفوق ذلك ، تآمرت لجعل تلك الكريستالة تنقلها عن بعد ، فإنه يتساءل ما هو هدف فريدريكا في القيام بذلك.
انخفضت أكتاف سوبارو بارتياح، لكن الطريقة التي قالها فيها سوبارو جعلت رام تنظر إليه بريبة، جعل رد فعلها سوبارو يغلق فمه مانعًا تلك المشاعر التي اجتاحت قلبه من أن تتحول إلى كلمات.
“مم؟ بماذا؟”
“…”
قال سوبارو وهو يشاهد السائق وعربة التنين يغادران، ثم قال: “حسنًا ، إذن” واستدار ليواجه رام، بعد أن حدقت بصمت في المحادثة السابقة، وجهت وجهها بعيدًا عن نظرة سوبارو بنظرة محايدة وقالت ، “ماذا؟”
“آه ، رام. من الغريب أن نقف هنا ونتحدث هكذا ، أليس كذلك؟ هلّا تدخلينا؟ ”
“لا تقلق يالشاب سو، لقد رحبت المقبرة بالسيدة إميليا بشدة فالضوء الذي تراه هو دليل على ذلك، لا تقلق من كونها سيتم قذفها مثل الشاب روز”.
مع غرق سوبارو في صمت إذ أنه أصبح حاجزًا عن التحدث على الفور، قالت إميليا هذه الكلمات لرام بدلاً منه. عقدت رام حاجباها قليلاً لدى سماعها ذلك، لكنها قالت على الفور ، “كما تريدين” ثم انحنت وأدارت ظهرها لهم، كان عدم قيامها بالتحقيق أكثر والسير على الفور أشبه بالصدمة الكبيرة، ولكن …
مقارنة بقصر روزوال وحي النبلاء في العاصمة ، رأى سوبارو الكثير من المنازل باهظة الثمن، لكن هذا الحجم الذي أمامه كان الأقرب إلى المنازل من باقي أماكن السكن، لكن تجاهل انطباعات سوبارو –
“سوبارو ، هل أنت بخير؟ أنت لست غاضبًا من مقاطعتي لك؟ ”
مع تأييد غارفيل لكلام إيميليا، وجه ما تبقى من أسئلته نهو أوتوا الذي تنهد كما لو كان يكره قول ذلك:
“كلا ، لا بأس، تصرفت بشكلٍ مثير للشفقة … كنت خائفًا من سؤال رام عن ريم في تلك اللحظة كما ترين”.
“آه…”
هز سوبارو رأسه بلا فتور ، وابتسم ابتسامة متألمة في احترام إميليا له.
“إميليا؟”
كان خائفا من التأكد، لقد عانى سوبارو من إحساس الخسارة عدة مرات بالفعل، لقد خسر إميليا وبيترا وآخرين – لكنه لم يكن شيئًا اعتاد عليه، أما في وضعه الحالي، فإن سماع رام عن ريم قد يكون ثقله على قلبه أقصى من أي شيء جربه سابقًا.
أخذ سوبارو ما قاله غارفيل كطريقة ملتوية لقول <نعم، أنت على حق>، أومأ سوبارو ونظر إلى روزوال وأثناء قيامه بذلك ، أغلق روزوال إحدى عينيه في ردًا على استنتاج سوبارو وإميليا ، واستقرت المتعة في عينه الصفراء.
كانت حقيقة أنها لم تسأل عن مكان وجود ريم في ظل هذه الظروف دليلًا كافيًا على أنها نسيت أختها الصغرى.
“نعم ، هذا أنا – غارفيل. أقوى رجل في العالم. ”
“إميليا؟”
لهذا السبب ، من بين أمور أخرى ، قام سوبارو بالحنحنة بصوت عالٍ لتتوجه كل أعين القرويين إليه.
“من الطبيعي أن تشعر بالخوف، و لا أرى أن هذا أمرًا مثيرًا للشفقة على الإطلاق ، لذا … ”
ضاقت عينا غارفيل على كلام سوبارو كعادته، شعر سوبارو كما لو أنه يواجه وحشًا شرسًا متعجرفًا لذا أعاد بدوره ترتيب تلك المحادثة في رأسه وقال:
عندما رفع سوبارو رأسه بعدما أمسكت إميليا بيده، وتأمل عينيها وهي تقول هذه الكلمات بصوت صادق، رأى في عينيها الأرجوانيتين قلق عميق وقدر كبير من المودة – وقد أعطته هذه المشاعر بعض العزاء.
في الواقع، لم يكن من الصعب عليه تخيل ذعر أوتو عندما تعرض للهجوم، كونه قد قام بحماية إميليا بعد ذلك ، وأبقاها في مأمن حتى لقاء سوبارو معهم مرة أخرى جعله يستحق شكر سوبارو – وامتنانه الكبيرين.
جمع سوبارو شتات شجاعته التي كاد يفقدها، وفكر في أنه قد يكون قادرًا على العثور على الكلمات المناسبة ليطلب المرة القادمة.
“من فضلك ، إيميليا تان ، اهدئي فقط، حدثت بعض الأشياء أثناء نومك، لكن تم حلها بالفعل. إنه غارفيل. فهمتِ الآن، أليس كذلك؟ ”
“دعونا نذهب ونعمل لإصلاح كل شيء، سواءً كان موضوع ريم أو الأمور الأخرى”.
للحظة ، عاد غارفيل إلى الظهور في ذكرياته.
“…عُلم، أيًا كان ما سيحدث، سأكون درعكِ البشري يا إميليا تان “.
“كيف تقول هذا وأنت من أخبر غارفيل أنك ستبقى في عربة التنين، أليس كذلك؟ باتلاش -التنين المفضل لدي- كانت هنا أيضًا، لذا لا بد أنك لم تكن وحيدًا … حسنًا، لا أنكر أني نسيتك بالرغم من ذلك”.
كان سوبارو وإميليا لا يزالان ممسكين بأيدي بعضيهما أثناء سيرهما خلف رام ، متجهين إلى داخل الملج.
“إيه؟ عبرنا الحاجز؟ منذ متى؟”
– لم بدرك سوبارو أنه وحده من اكتسب الشجاعة من هذا.
“آه ، رام. من الغريب أن نقف هنا ونتحدث هكذا ، أليس كذلك؟ هلّا تدخلينا؟ ”
2
عبّر روزوال عن ارتياحه لسلامة إميليا ، لكن سوبارو وإميليا كانا في حيرة من أمرهما على عكس ماكانا عليه.
كان المنزل هو البناية الأكثر سلامة في الملجأ بأكملة.
ضاقت عينا غارفيل على كلام سوبارو كعادته، شعر سوبارو كما لو أنه يواجه وحشًا شرسًا متعجرفًا لذا أعاد بدوره ترتيب تلك المحادثة في رأسه وقال:
كان السكن المكون مبني من الصخور بنفس حجم المنازل المتوسطة في عالم سوبارو. تم تقسيم المناطق الداخلية إلى ممرات وغرف بسيطة ، مما جعله مكانًا مريحًا للعيش فيه.
بعد أن سرد أوتو حكاية معاناته بعد انفصال سوبارو عنهم، تحدث سوبارو معه باحترام وامتنان شديدين.
مقارنة بقصر روزوال وحي النبلاء في العاصمة ، رأى سوبارو الكثير من المنازل باهظة الثمن، لكن هذا الحجم الذي أمامه كان الأقرب إلى المنازل من باقي أماكن السكن، لكن تجاهل انطباعات سوبارو –
نظرت إميليا إلى سوبارو الذي شعر بالإرتياح، بدت وكأنها ليس لديها أدنى فكرة عما حدث، لكن عندما نظرت حولها في عربة التنين من الداخل ، لاحظت وجود رجل غير مألوف غما كان منها إلا أن قفزت على قدميها.
“يا إلهييييي ~!! السيدة إميليا وسوبارو الطيب!! أشعر وكأنه قد مر دهر طوييييييييل منذ آخر مرة رأيتكماااا فيها~”
“… آسف يبدو أني أعطيتك تقييمًا منخفضًا، ثلاث نجوم تحت الصفر “.
لوح روزوال للثنائي بابتسامة مريبة، وهو أمر بدا في غير محله إلى حد كبير.
“الوضع يعجبهم! بالنسبة لأولئك الذين يرغبون في أدنى حد من التفاعل مع منهم في الخارج، فإن هذا الوضع الذي هم فيه مثالي للغاية! وبالتالي ، فإن كسر الحاجز يعتبر… مزعج بالنسبة لهم “.
كان مكياج المهرج غريب الأطوار ، وكلماته وإيماءاته المبالغ فيها ، وهالة حضوره لا تليق بشخص عادي، ببساطة كان الوضع أشبه أن من الخطأ أن يتواجد هذا الشخص داخل منزل عادي مثل هذا.
“سأنظر في الأمر، فيما يتعلق بفريديريكا ، هناك شيء يجب أن أخبرك به يا باروسو “.
ومع ذلك ، بعد أن أصبحوا أمامه ، كان مجرد الشعور بأن الوضع غريب أو في غير محله كانت أمرًا تافهًا.
“هيــه، ماذا فعلت بأوتو؟ كان معك ، صحيح؟
“أولاً، سعيد أنكِ بصحة وسلامة يا سيدة إميليا، لقد سمعت ما حدث من رام ، ولكن سيكون من الصعب أن أسااااامح إذا حدث أي شيء لك “.
“خذ الشاي الطازج!!”
“إذا كان هذا ماتشعر به حقًا، فما بال ردة فعلك هذه … كلا، والأهم من ذلك ، ما الذي حدث لك؟!!!”
“ساحرة الجشع ؟!”
عبّر روزوال عن ارتياحه لسلامة إميليا ، لكن سوبارو وإميليا كانا في حيرة من أمرهما على عكس ماكانا عليه.
“الاسم يمثل المعنى تمامًا، فهذا المكان هو المرقد الأخير للساحرة المسماة إيكيدنا ، والتي كانت تُعرف سابقًا باسم ساحرة الجشع – وبالنسبة لي يعد إحدى الأماكن مقدسة “.
أما السبب ، فقد كان مشهد روزوال المتألم وهو يحيي الثنائي، مستلقيًا في السرير وملفوفًا بضمادات ملطخة بالدماء الذي ينزفها جسده. كان الجزء العلوي من جسده العاري يفتقر إلى مساحة واحدة غير ملفوفة بالضمادات؛ أصيب بعدة جروح عميقة وكان في حالة خطيرة. لكن مساحيق التجميل التي على وجهه كان غير مشوهة كدلالة على مستوى غريب من الهوس.
“إذن انتظروا رجاءً ريثما أخرج لجمع بعض الأوراق المتساقطة.”
لكنه تصرفاته لم تكن تشير لكونه مصابًا، كان يتصرف بشكل طبيعي تمامًا.
“ليستمع الجميع إليّ! كما تعلمون فقد تمكنا من طرد أولئك الذين يشكلون خطرًا على القريبة، والمجموعة الأخرى التي تم إجلاؤها عادت إلى القرية، وهم في انتظار عودتكم ونحن نتحدث الآن”
“يااااا إلهي، كيف تسألني عن هذا؟ أنسيت أني رجل أيضًا وأتألم عندماااا أرى نفسي في مثل هذه الحالة المخزيييية؟ أفترض أنك لست لطيفًا لدرجة الامتناع عن التساؤل عن السبب؟”
“…”
“كما لو كان بإمكاني عدم التساؤل! صدقًا يا روزوال، ماذا حدث؟ ما الذي جعلك تتأذى بهذه الشدة … وعلاوة على ذلك ، أنت … ”
بعد أن سرد أوتو حكاية معاناته بعد انفصال سوبارو عنهم، تحدث سوبارو معه باحترام وامتنان شديدين.
نبرته المتقلبة جعلت من المستحيل عدم التساؤل أو التستر على الأمر، كما وضعته برة إيميليا الغاضبة في مأزق، الحقيقة أن الجروح كان خطيرة لدرجة أنها ترددت في الضغط على موضوعها، أرادت أن تسأل ، لكنها لم ترغب في فرض الأمر.
“هناك شخص في هذه القرية يمكنه التغلب على روزوال، والتسبب له بإصابات بليغة، وإبقائه أسيرًا؟ هذا ليس أمرًا مضحًكا”.
رد روزوال على خلافه مع إميليا بإغلاق إحدى عينيه ذات اللونين المختلفين، تحديداً العين الزرقاء.
“لا تجعلني أعيد ما قلته، إنها نصف قزم، احفر ذلك داخل رأسـ… ”
“أتساءل من أين يجب أن أبدأ الحكاااااية؟ فيما يتعلق بجراحي … ربما ينبغي أن أدعوها <وسام شرف>، أو عواقب أفعالي التي لا مفر منها “.
“… لا شيء ، لقد كنت أتساءل فقط إذا كانت علاقتنا ما تزال جيدة. أعني فيما يتعلق بالطريقة التي افترقنا بها ، وعدم التواصل معك على الإطلاق ، لأكون صادقًا ، كنت قلقًا للغاية”.
“من فضلك لا تحاول تلميع ما حدث، لقد طرحتُ سؤالًا جادًا، وأريد إجابة جادة منك “.
“…!!! ما الذي تقصدينه بذلك؟!”
“هممم … يبدو أن السيدة إميليا ليست في مزاح لتحمل روح الدعابة،لكن بالنظر إلى المكان ، لا أظن… أن باليد حيلة”.
كانت حقيقة أنها لم تسأل عن مكان وجود ريم في ظل هذه الظروف دليلًا كافيًا على أنها نسيت أختها الصغرى.
شعرت سوبارو بأن شيئًا خاطئًا إذ أن إميليا كانت تستعمل نبرة استجواب، وعندما أشار روزوال -الذي كان يتفق معه على ما يبدو- إلى هذا الأمر بالذات ، تنهدت إميليا بشيء من الاستسلام.
“أجل، كنت أمزح، لكن العقوبة لن تكون هينة – نحن نعلم الآن أن فريدريكا مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالظروف الحالية هنا في الملجأ”.
“منذ أن جئت إلى هنا – لا ، منذ أن عبرت الحاجز على حد علمي شعرت باضراب في صدري، لا يمكنني الهدوء، ما هذا المكان؟ على الرغم من أنه يطلق عليه الملجأ إلا أنني لا أشعر بأي شيء من اللجوء والأمان منبعث منه، إذا كنت أشعر بأي شيء ، فهو عكس الأمان … ”
“—إميليا !!”
“ربما يمكنك تفهم أن قبور السحرة لطالما كان يتم وصفها بهذه الطريقة؟”
“هيه! لا تبالغ أنتَ أيضًا! إهدأ! دعونا نسوي الأمر بالتفاهم! ”
“- !!”
مع تأييد غارفيل لكلام إيميليا، وجه ما تبقى من أسئلته نهو أوتوا الذي تنهد كما لو كان يكره قول ذلك:
تسارعت أنفاس إميليا عندما تذرع روزوال بالاسم الآخر للملجأ.
ضاقت عينا غارفيل على كلام سوبارو كعادته، شعر سوبارو كما لو أنه يواجه وحشًا شرسًا متعجرفًا لذا أعاد بدوره ترتيب تلك المحادثة في رأسه وقال:
سماع المصطلح من فم آخر غير غارفيل جعل للكلمة وصفًا لا يطاق، ومع ذلك ، نظرًا لأن ذلك أضاف فقط إلى المعلومات التي كانوا بحاجة إلى سؤاله عنها –
“أمم، لقد فوجئت أن الخراب الذي انتقلت إليه كان مكان المحاكمة، بالإضافة إلى ذلك، هناك شيء يتعلق بالأشياء السيئة التي تحدث للأشخاص غير المؤهلين الذين يحاولون الدخول … الأمر أشبه بالفخ الذي يقتل من يدخل فيه من أول مرة “.
“انتظر، دعنا نضع ما نريد أن نسأل عنه بالترتيب الصحيح، أشعر أننا سنلف وندور حول الأمر على هذا المعدل، علينا التوصل إلى نتيجة “.
“إيه؟ ماذا تقصد بذلك؟”
“يااااااإلهي~ هذا أكثر اقتراح سليم أسمعه، يبدو أن حالة سوبارو العقلية قد تغيرت منذ آخر مرة رأيته فيها “.
“… نعم ، كانت تلك الفتاة لا تزال صغيرة جدًا عندما وظفتها في البداية، إنها فتاة ماهرة للغاية ، ولم تتصرف مرة واحدة متحدية إرادتي … ”
” بجدية، هذه القصة ستطول هكذا، لذا سأفخر بما قلته لاحقًا … آه، هنالك شيء واحد مهم على رغم ذلك.”
“أتظنين أن فريدريكا تعمل مع أشخاص من هذا القبيل؟”
بينما حثته روزوال -في محاولة منه لتسليط الضوء على الأمر- حدق سوبارو مباشرة في وجهه قبل المتابعة.
كان المنزل هو البناية الأكثر سلامة في الملجأ بأكملة.
“لقد نجحت في تشكيل تحالف مع كروش، هل أنت راضٍ عن نتائج تطوري هناك الآن؟ ”
من في هذا العالم يمكنه –
“آه ، أنا سعيد للغاية، سعييييييييييييد بحق، لقد حققت شيئًا صعبًا وكنت تتوق إليه منذ فترة طويلة “.
“…هذا هو.”
رمشت إيميليا عدة لدى سماعها ذلك الاسم ثم نظرت إلى غارفيل الذي أخرج الهواء من صدره وأجاب
مباركته أشعرت سوبارو أنها نابعة من قلبه أكثر مما توقعه سوبارو، وبالرغم من تفاجؤه، قبل تلك المباركة ببساطة.
“بعبارة أخرى ، سوبارو … هل تعتقد أن تأثير الحاجز هو الذي يبقي روزوال والآخرين هنا ويمنعهم من العودة إلى القصر؟”
كان يتوقع أن يستغرق الأمر كثيرًا من الوقت، لكن روزووال ترك سوبارو بالفعل في العاصمة الملكية مع توقعات بأنه سيقاتل بقوة. استغل روزووال ذلك لمصلحته الخاصة، وهو الأمر الذي لم يكن مسليًا بالنسبة لسوبارو.
“يريدون البقاء محميين داخل الحاجز … لماذا؟”
حقيقة أن إجراءاته المضادة ضد طائفة الساحرة كانت غير كافية بشكل واضح كانت أسوأ ما حدث له.
بعيدًا عن شعور عدم الرضا الذي يشعر به في الوقت الحالي، رتب سوبارو الأسئلة الأكثر إلحاحًا في ذهنه قبل البدء.
“حتى لو لم يكونا متورطين، قد يكون من معارفهم شخص كذلك، لذا من الأفضل أن نبقي الأمر سرًا قدر الإمكان، من يدري… قد يعلم بذلك الأمر شخص ثرثار ويفضحنا؟!”
“أولاً ، أريد السؤال عن أهالي قرية إيرلهام. قالت رام إنهم بخير، لكن هل هذا صحيح حقًا؟ ”
“الشرط المسبق هو أن يتأثر الدم بالحاجز – بعبارة أخرى ، أن يكون الدم مختلطًا. إذا أجرى أي شخص آخر المحاكمة ، فإن لحمه يفصل عن بعضه ويُقطع “.
”لا تحمل هذا الهم رجاااااء، صحيح أن حالة جسدي قد تجعل تصديق ذلك صعبًا، ولكننييييي سيدهم في النهاية، لقد تفاوضت نيابة عنهم وفتحت الكاتدرائية لمنحهم المأوى”.
رفع سوبارو يده لضرب كف إيميليا معبرًا عن سروره لتزامنهما في التفكير، ولكن إيميليا أمالت رأسها بدلاً من ضرب يده، أنزل سوبارو يده بلطف ونظر إلى غارفيل.
“الكاتدرائية ، أليس كذلك؟ سأسألك عن المزيد من التفاصيل حول ذلك لاحقًا. التالي…”
شعر سوبارو بالذهول عندما ضحك غارفيل بصوت عال وأشار إلى إميليا وهو يدلي ببيانه.
“أخبرنا بما قصدته بعبارة <قبر الساحرة> سابقًا.”
“بالمناسبة ، باروسو … هل جسدك بخير؟”
مع تقدم سوبارو ، تدخلت إميليا ، واختارت السؤال التالي بنفسها.
كان أوتو هو من تمتم بتلك العبارة، لكن جميع الحاضرين شاركوه دهشته.
كانت إحدى الأسئلة في قائمة سوبارو أصلًا، لذا لم يكن لديه أي اعتراض. لكن سوبارو لم يفكر في أن صوتها القاسي والطريقة التي سألت بها من عوائدها.
كان كل من سوبارو وإيميليا مصدومان من البيان المفاجئ.
رد روزوال على سؤال إميليا المتوترة بابتسامة ساخرة وأغلق إحدى عينيه.
كان أوتو الشخص الوحيد الذي بدا وجوده مؤقتًا وليس ضروريًا تمامًا، ولكنه سوبارو تجاهل أمره …
“الاسم يمثل المعنى تمامًا، فهذا المكان هو المرقد الأخير للساحرة المسماة إيكيدنا ، والتي كانت تُعرف سابقًا باسم ساحرة الجشع – وبالنسبة لي يعد إحدى الأماكن مقدسة “.
“لسبب مجهول، يطلق روزوال على هذا المكان اسم <الملجأ>، لكن هذا المكان … لا يستحق أن يُطلق عليه هذا الاسم الجميل، إنه مكان يتجمع فيه المنبوذون ويعيشون معًا، مختبر لا مخرج منه”.
“الساحرة إيكيدنا …”
هز سوبارو رأسه بلا فتور ، وابتسم ابتسامة متألمة في احترام إميليا له.
اللهجة التي رد بها روزوال على السؤال وكيفية نطقه بذلك الاسم جعلت سوبارو يلتقط أنفاسه.
“صحيح … من ردة فعلكم أفهم أنكم أتيتم إلى الملجأ دون أن تخبركم فريدريكا عن ذلك …؟”
كان رده هادئًا ولطيفًا ، لكنه مليء بالجدية التي تحير العقل، لم يكن هناك أية إشارة لسلوك تهريجه المعتاد، ما ملأ صوته كان العاطفة التي ضغطت بقوة على صدر سوبارو.
“أنـا فقد… قد تكون مدة قصيرة، ولكني قضيت الأيام القصيرة الماضية مع أفراد عائلاتكم الذين ليسوا هنا معكم الآن، لذا فكرت مجددًا… بجمع شمل كل العائلات معًا”
في اللحظة التي قال فيها روزوال اسم إيكيدنا، بدا تعبيره أكثر نعومة لأول مرة.
” قسم هنـا، وعهد هناك… هاه؟ تختلق أعذارًا من أعلى رأسها إلى أخمص قدميها، تمامًا مثل سيدها ، هاه؟ ”
“…”
“علمت ذلك من جروح السيد روزوال ، أليس كذلك؟ حتى الشخص الذي ينعم ببوابة متوسطة فقط يحتم عليه أن يتلقى عقابًا شديدًا، لم تكن السيدة إيميليا لتنجوا لو أنها دخلت على حين غرة “.
عندما رأت رام جانب وجهه -حيث كانت تجلس بجانب سريره- خفضت عينيها بلطف، لم يلاحظ سوبارو رد فعلها، ولكنه لمس صدره بيده.
“تعرفين اسمي، هذا يعني أنكِ سمعت عن كل شيء عني من روزوال ، أليس كذلك …؟”
لسبب ما ، كان اسم إيكيدنا – وهو اسم ما كان يجب عليه أن يعرفه – يتحرك بشكل غريب داخل صدره.
“هل حصلتِ على ما يكفي من الدعم من الأرواح الصغيرة؟”
“سوبارو ، هل أنت بخير؟ أهنالك أمر ما؟”
“…”
“كلا، أنا بخير … الأهم من ذلك ، نحن نعلم أن هذا هو المكان الذي ماتت فيه الساحرة، لكن يا روزوال لماذا تحافظ على مكان له تاريخ كهذا؟ هل لديك نوع من العلاقة تربطك بهذه الساحرة؟ ”
“السبب بسيط، لقد كانت هذه الأرض تحت رعاية عائلة ميزرس ، وتوارثتها الأجيال. لقد بدأ ذلك في عهد سيد هذا البيت آنذاك… أي من عهد الروزوال التي ورثت منها هذا الاسم، بعبارة أخرى تم تناقل الملجأ بين أفراد الروزوال منذ ذلك الحين “.
ردا على التقلب الذي حدث، حاول سوبارو بطريقة ما تصحيح الفوضى التي أحدثها.
عندما تطرق سوبارو إلى قضية علاقته بالساحرة، حذى روزوال حذوه وبدأ يوضح الأمور، ذلك التفسير جعل إميليا تلمس شفتيها وتعقد حاجبيها الراقيين.
“صحيح ، صحيح، الأقوى في العالـ- … هاه؟ ماذا قلت الآن؟ أقلت الأقوى في العالم؟ بكل ثقه؟ ”
” في الماضي… أين أن عائلة ميزرس تعاونت مع ساحرة الجشع لفتـ…”
تجاهل سوبارو كل الأصوات التي تحاول منعه ، وهرع لصعود الدرج والدخول في القبر.
“- إيكيدنا.”
“لذا فإن حقيقة أنك عالق هنا تعني …”
“إيه؟”
“صحيح ، صحيح، الأقوى في العالـ- … هاه؟ ماذا قلت الآن؟ أقلت الأقوى في العالم؟ بكل ثقه؟ ”
اتسعت عينا إميليا عندما قال الاسم وحده بشكل مفاجئ. ووجه روزوال عينيه نحو إميليا ثم كرر “إيكيدنا”، وتأكد من أنها تسمعه.
“…”
“أرجووووو أن تستخدمي هذا الاسم عند الإشارة إليها، وصفها بساحرة الجشع يتضمن كل الصفات الشنيعة، أليس كذلك؟ ناهيك عن كون ذلك اللقب طوييييييل نوعًا ما”
“في إمبراطورية فولاكيا في الجنوب ، انتشرت شائعات عن اسم ساحرة عدا اسم ساحرة الحسد، وعلى ما يبدو اسمها من ميتيا(جهاز تواصل سحري) من المفترض أنها مرتبطة بالساحرة ، لكن لا يوجد ما يدل على ما إذا كانت صحيحة أم خاطئة “.
“اررر، فهمت. إذنن هل يمكنني أن أعتبر أن هذا المكان … هو مثوى إيكيدنا الأخير ، وقد اهتمت عائلة ميزرس به لأنها كانت متعاونة معها لفترة طويلة؟ ”
رمشت إيميليا عدة لدى سماعها ذلك الاسم ثم نظرت إلى غارفيل الذي أخرج الهواء من صدره وأجاب
“نعم هذا صحيح، ولكني أعتبر عبارة “اعتنت به” مبالغ فيها إلى حد ما، لقد وضعت إيكيدنا حاجزًا يمنع الغرباء من المرور عبر غابة الضياع دون الإجراءات الشكلية المناسبة. وفوق ذلك فإن للحاجز أثر خاص على من تكون دماءه ذات وضع معين، ولقد اختبرتِ هذا بنفسكِ يا سيدة إميليا، صحيح؟ ”
بينما حثته روزوال -في محاولة منه لتسليط الضوء على الأمر- حدق سوبارو مباشرة في وجهه قبل المتابعة.
“هذا صحيح ، لقد فقدت الوعي عندما لمست الحاجز. لكن ، وفقًا لغارفيل ، لا يسبب الحاجز أي مشكلة إلا عندما يلمس أنصاف دماء مثلي. لم يؤثر عليك يا سوبارو ، أليس كذلك؟ ”
“…”
“إيه ، في الواقع ، لا يمكنني حقًا القول أنه لم يسبب لي أي شيء …”
“بمعنى ، حدث خطأ ما ؟! إميليا! ”
“إيه؟ ماذا تقصد بذلك؟”
أطلق غارفيل تذمرًا أقرب إلى اللعن من مجرد التعبير عن الحقد.
عندما خدش سوبارو خده وغمغم ، رفعت إميليا وجهها بتفاجؤ.
خفض سوبارو صوته قليلاً ، غير قادر على ترك الملاحظة تلك تفلت من يديه.
لم تكن تعلم أنه بمجرد أن أفقدها الحاجز الوعي تم نقل سوبارو بينما، فقد كانت نائمة طوال الوقت، ولكم يجد سوبارو فرصة مناسبة لإخبارها طول الطريق ناهيك عن كونه قد تردد كثيرًا في القيام بذلك.
كان هنالك عدد لا يحصى من التمزقات في الجزء العلوي من جسده، كما لو أن قنبلة انفجرت بداخله والدم ينزف في تلك اللحظة بالذات، يبدو أنه ربما كان لسحر الشفاء تأثير ضئيل عليه، أو ربما كان هناك شيء ما يجعل جرحه يتجدد-
بعد كل شيء ، لم يستطع مناقشة ما حدث دون مناقشة علاقته بكريستال فريدريكا.
مع عودة عربة التننينن للحركة، كان أوتو يضايق بعناد غارفيل في مقعد السائق، قد يكون التغير في أسلوب أوتو ناتجًا عن تعرضه لمثل هذه التجربة المؤلمة، والتي كشفَ لاحقًا أنها كانت ثقيلة عليه.
إذا كانت فريدريكا قد أخبرته أن غارفيل كان شخصًا خطيرًا ، وعهدت إلى إميليا بالكريستال ، وفوق ذلك ، تآمرت لجعل تلك الكريستالة تنقلها عن بعد ، فإنه يتساءل ما هو هدف فريدريكا في القيام بذلك.
“- !!”
“سوبارو ، إذا حدث شيء ما ، أخبرني. قررنا أننا سنناقش كل الأشياء المهمة، أليس كذلك؟ ”
كانت كلمات غارفيل عن المستوطنة التي عاش فيها قاسية للغاية، لطالما أحب بعض الناس التحدث بشكل سيء عن أوطانهم كنوع من إظهار التواضع، لكن سوبارو لم يشعر بأي نبرة تواضع قادمة من صوت غارفيل.
“بالفعل، ولكن هذا …”
شعرت سوبارو بأن شيئًا خاطئًا إذ أن إميليا كانت تستعمل نبرة استجواب، وعندما أشار روزوال -الذي كان يتفق معه على ما يبدو- إلى هذا الأمر بالذات ، تنهدت إميليا بشيء من الاستسلام.
“سوبارو”.
“أهنالك شيء متعلق بالكريسالة؟ ربما مررت ببعض التجارب المخيفة بسبب هذه الصخرة، علاوة على ذلك ، أنا أتساءل نوعًا ما لماذا لم يسبب الحاجز الذي جعل إميليا تان تناهر شيئًا لأوتو أو لي “.
النظرة الجادة ونداء صوتها جعل أكتاف سوبارو تنخفض باستسلام، هناك أخرج الكريستالة الزرقاء من جيبه وشرح الوضع لجميع الحاضرين.
كانت الفتاة ذات الشعر الفضي على الأرض مغشيًا، وبدا أنها مددت أطرافها عندما انهارت.
وأوضح أن الكريستالة قد تفاعلت مع الحاجز ، ونقلت سوبارو بمفرده إلى موقع مختلف في الملجأ. هناك التقى بفتاة، واقتيد إلى الأنقاض وفقد وعيه في الداخل. وفي وقت لاحق ، تم القبض عليه من قبل غارفيل، وأعاده إلى الحاضر.
“…”
“قامت فريدريكا بتسليم هذا الكريستالة قبل مغادرة القصر. ليس هناك شك في أنها تفاعلت مع الحاجز وجعلت النقل الآني يحدث. كانت إميليا هي التي تحمل الكريستال في البداية ، لذا … ”
“صحيح ، صحيح، الأقوى في العالـ- … هاه؟ ماذا قلت الآن؟ أقلت الأقوى في العالم؟ بكل ثقه؟ ”
“باروسو ، ما تحاول قوله هو أن السيدة إميليا كانت الهدف؟”
خفض سوبارو صوته وأطلق الشكوك بأنه كان يؤويها لفترة من الوقت.
مع استمرار تحدث سوبارو عما حدث، لخصت رام الجزء الأخير بدلاً منه، جعل استنتاجها سوبارو يؤمئ برأسه، لتعود إليه صورة الفتاة التي التقى بها في الغابة.
“مختلطة … تعني أن دمي مختلط؟”
كانت ملامح الفتاة خالية من عاطفة، أشبه بالدمية. لم تسبب أي ضرر لسوبارو ، لكنها أوصلته إلى الأنقاض وهربت- وكان عليه أن يتساءل ، هل كان الهدف مخصصًا لإميليا بدلاً منه؟
ترجمة فريق SinsReZero
“إذا كان هذا صحيحًا ، فقد كانت السيدة إميليا هي التي ينبغي أن يتم نقلها عن بعد بواسطة الكريستال خلال الوقت الذي سلبها فيه الحاجز وعيها. إذا كان الأمر كذلك ، فمن المصادفة أن سوبارو كان الشخص الذي أرسلَ مكانها “.
أولئك الذين رحبوا بسوبارو عندما أظهر نفسه كانوا الأشخاص الذين يقيمون في الكاتدرائية – سكان قرية إيرلهام الذين تم إجلاؤهم ، وفروا من طائفة الساحرة إلى الملجأ برفقة رام، بدوا سعداء برؤية سوبارو ، لكن وضعهم كان مختلفًا قليلاً عما كان عليه الحال عندما غادروا القرية. شعر سوبارو بالارتياح لأنهم لم يعاملوا معاملة سيئة في الملجأ رغم ذلك.
“لقد وصلت ذلك المكان وعدت منه دون أي أذى، ولا يوجد على جسدي أي… شيء غريب”.
“أنتم لا تفهمون السبب …؟” سألت إميليا ، وعيناها ترتعشان من الحيرة من المرأة العجوز.
أدار سوبارو معصمه ، مبتسمًا لإميليا وهو يؤكد لها صحته، لكن عندما ابتسم لإميليا ، خفضت رأسها وطرحت سؤالاً بحذر شديد على روسال.
“نعم يا سيدة إميليا، ليس له علاااااااااااقة بما حدث، كنت على وشك قول ذلك أصلًا”.
“قالت فريدريكا إن الكريستالة ضرورية للمرور عبر الحاجز ، لهذا أعطتني إياها … هل هذا صحيح؟”
بدا وكأنه في الواقع منفصل عن هذا المكان، أي الملجأ.
“… لسوء الحظ ، فإن الإجراءات المناسبة لعبور الحاجز لا تتضمن شيئًا كهذا، أفترض أن هذا دليل على أن فريدريكا كانت تتخيل فحسب”.
ومع ذلك ، لم تقل رام شيئًا عن ذلك وسلمت كوبًا مختلفًا ينبعث البخار منه إلى غارفيل
رد روزوال جعل كلمات إميليا تعلق في حلقها بينما انخفضت أكتافها، كان هذا أمرًا طبيعًا، فكل هذا الحديث قد أثبت خيانة فريدريكا.
انخفضت أكتاف سوبارو بارتياح، لكن الطريقة التي قالها فيها سوبارو جعلت رام تنظر إليه بريبة، جعل رد فعلها سوبارو يغلق فمه مانعًا تلك المشاعر التي اجتاحت قلبه من أن تتحول إلى كلمات.
“عملت فريدريكا معك لفترة طويلة ، أليس كذلك؟ أكثر من عشر سنوات كما سمعته “.
“إن كنت سأشرح القصة بأسلوبي، فالأمر بسيط، لا يمكننا الخروج من الملجأ طالما الحاجز ما يزال موجودًا، صحيح أن الحاجز لا يحتجزكم أنتم بالذات… لكني أرى…. هذا ليس عادلاً، أليس كذلك؟ ”
“… نعم ، كانت تلك الفتاة لا تزال صغيرة جدًا عندما وظفتها في البداية، إنها فتاة ماهرة للغاية ، ولم تتصرف مرة واحدة متحدية إرادتي … ”
“حاليًا موضوع الحاجز أكثر أهمية، هل الحاجز هو سبب احتجازكم هنا؟”
عندما طرحت سوبارو السؤال بدل إميليا، هز روزوال رأسه في فزع واضح. ثم نظر بشكل هادف نحو حافة رؤيته، وعندها ردت رام على نظرته بإيماءة رسمية.
“رام!”
“وهكذا انتهى مخطط فريدريكا بالدموع~ كنت أمزح فحسب”
بعد لحظة من التردد ، كشفت إميليا عن نفسها ببطء لينسدل شعرها الفضي خلفها، كان خديها متصلبيين من التوتر حيث وقف سوبارو إلى جانبها وقامت بتبادل النظرات مع جميع القرويين.
“هل كنت تمزح حقًا؟ الأمر خطيرًا جدًا بالنسبة لي … ”
“حاليًا ، جميعنا نحن الحاضرين محبوسين داخل الملجأ … رام والقرويين وأنا … آه ، الآن بعد أن دخلتما، أصبحتم محبوسين أيضًا.”
“أجل، كنت أمزح، لكن العقوبة لن تكون هينة – نحن نعلم الآن أن فريدريكا مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالظروف الحالية هنا في الملجأ”.
جعلت نغمة سوبارو المقيتة والنظرة المريرة على وجهه ريوزو ترفع حاجبها.
بالنسبة لرام ، كانت فريدريكا زميلة منذ فترة طويلة، بالرغم من أنها اكتشفت للتو أن زميلتها لم تكن مخلصة، إلا أنها تحدثت بهدوء ، ولم يحمل وجهها أي قلق بشأن هذه الحقيقة.
“الأمر أيضًا متعلق بمسألة إخفاء العفريتة التي رأيتها عن الآنسة ريوزو وغارف، بالإضافة إلى تصرفات فريدريكا … الآنسة ريوزو هي فقط قائدة فخرية توجه المقاتلين أمثال غارف، ومن بين السكان هناك من لا يرغبون في التحرر من الملجأ، ويختارون البقاء في مأوى خلف الجدران”
“ماذا تقصد بظروف الملجأ؟ ماذا يحدث هنا الآن؟ ”
آنذاك، بدأ الوقت بالتحرك، لم يفعل أو يقل سوبارو شيئًا بينما كان ينتظر عودة إميليا.
“سيدة إميليا ، ألم تشعري أن الأمر غريب؟ أعني أن رام وأنا والقرويين الذين فروا إلى الملجأ بقوا في هذا المكان بدلاً من العودة إلى القصر؟ ” سأل روزوال.
كان الليل آتٍ، يحمل معه اختبار للناس عن طريق محاكمة تهدف لتحرير الملجأ.
“إيه؟ هذا … اعتقدت أنه لا بد أن يكون بسبب جراحك” أجابت على روزوال .
“-؟ ما الأمر يا غارفيل؟ ”
في الواقع ، كانت جروح روزوال -المستلقى على سريره- جروحًا بالغة، حتى لو عاد إلى القصر لتلقي العلاج ، فلا يمكن نقله دون أن يتعافى إلى حد ما على الأقل.
عند التفكير بذلك الشكل، يمكنه فهم سبب انزعاج غارفيل أيضًا، بالحكم على شخصيته التي فهمها سوبارو في وقت قصير بالنظر، لم يكن هناك شك في أن غارفيل من النوع الذي يفضل الموت بدلاً من ترك مشاكله لشخص آخر ليحلها”.
لكن روزوال هز رأسه نافيًا كما لو أنه يخبرها أن هذا ليس هو السبب.
“من الطبيعي أن تشعر بالخوف، و لا أرى أن هذا أمرًا مثيرًا للشفقة على الإطلاق ، لذا … ”
وبعدها-
“لقد أصبح مشهد قذف ذلك الرجل في رأسي الآن … اررر، آسف، أعلم أنكِ قلقة علي”
“حاليًا ، جميعنا نحن الحاضرين محبوسين داخل الملجأ … رام والقرويين وأنا … آه ، الآن بعد أن دخلتما، أصبحتم محبوسين أيضًا.”
جمع سوبارو شتات شجاعته التي كاد يفقدها، وفكر في أنه قد يكون قادرًا على العثور على الكلمات المناسبة ليطلب المرة القادمة.
“هاه؟”
“هيــه، ماذا فعلت بأوتو؟ كان معك ، صحيح؟
كان كل من سوبارو وإيميليا مصدومان من البيان المفاجئ.
حقيقة أن إجراءاته المضادة ضد طائفة الساحرة كانت غير كافية بشكل واضح كانت أسوأ ما حدث له.
3
تأثر أوتو بعمق وهو يضع عينيه على الفتاة لأول مرة وهو يتذمر، مثلما قال تمامًا، في مظهرها كانت هي وريم أشبه بحبة فول انقسمت نصفين، لكن يبدو أن شخصيتيهما مختلفتان تمامًا.
“… محبوسين…؟ هذا ليس أمرًا رائعًا للغاية “.
دون أن يلجأ غارفيل إلى استخدام الكلمات، أومأ برأسه بإيجاب على سؤالها، وعندما تلقوا إجابته، أدرك سوبارو سبب سماعه أن الملجأ كانت مخصصًا سابقًا لهم- كما علم المقصود بعبارة أشباه الإنس.
بطريقة ما ، تمكنت سوبارو من التعافي من الصدمة الأولية وقول تلك الكلمات، استطاعت إميليا أن تخفي دهشتها بنفسها ، وأعطت روزوال المصاب نظرة متألمة وهي تقول: “إذن يا روزوال لا تخبرني أن تلك الجروح ناتجة عن …”
“لقد خاض روزوال شوطًا كبيرًا واضعًا حياته على المحك…”
أصيبت إميليا بالصدمة لأنها ربطت شكله المصاب بالبيان الذي أدلى به للتو، لم يستطع سوبارو -بعد أن وصل لنفس الإستنتاج- إخفاء صدمته.
عندما اقترب أوتو ، دفع سوبارو رأسه إلى الوراء ثم أعطاه ابتسامة متألمة وأشار بنظره إلى الإتجاه الآخر، عندما نظر أوتو إلى ذلك الإتجاه بدوره ضاقت عيناه، محدقًا في الفتاة وسط المقاصة محاطة بنقاط مضيئة باهتة.
“هناك شخص في هذه القرية يمكنه التغلب على روزوال، والتسبب له بإصابات بليغة، وإبقائه أسيرًا؟ هذا ليس أمرًا مضحًكا”.
وبعدها-
لمس سوبارو ذقنه ، وهو يفكر بعمق في أمر عدوهم الذي فاقت قوته توقعاته.
نظرت إميليا إلى سوبارو الذي شعر بالإرتياح، بدت وكأنها ليس لديها أدنى فكرة عما حدث، لكن عندما نظرت حولها في عربة التنين من الداخل ، لاحظت وجود رجل غير مألوف غما كان منها إلا أن قفزت على قدميها.
كان روزوال أشهر مستخدم سحري في المملكة، وقد أثبت اضطراب الوحش الشيطاني ذلك، لم يستطع سوبارو تصديق أن هنالك شخص يمكنه بسهولة أن يعرض روسال لهذا القدر من الألم والمعاناة.
“ليس الأمر أني مهتم حقًا بما كان يزعجهم ويجعلهم يتقلبون، لكنني أفترض أنك لا تعرف التفاصيل الدقيقة؟”
من في هذا العالم يمكنه –
بذلك ، فرد ذراعيه على نطاق واسع مشيرًا إلى المنطقة بأكملها.
“ماذا -؟ ما زلتم تتحدثون معه؟ لا يجدر بكم الضغط على الرجل الجريح أكثر من اللازم، فكما تعلمون، استعمال الملقط أكثر من اللازم من شأنه أن يسبب جرحًا في الجلد”
“ولكن كيف حال إصابات اللورد؟ لقد تلقى تلك الجروح القوية بسببنا…”
“-!”
للحظة ، عاد غارفيل إلى الظهور في ذكرياته.
استدار سوبارو لدى سماعه ذلك الصوت القادم من العدم، لتلتقي عينيه بغاارفيل الذي ظهر عند مدخل الغرفة، حدق هذا الآخر بالغرفة ووأطلق صفيرًا نحو إيميليا
بعد أن قطعوا مساحات فارغة شاسعة، واستغرقهم الأمر وقتًا طويلًا لقطع الغابات الكثيفة، وجدوا المستوطنة في الداخل، لكن عندما قاموا بمقارنة المستوطنة بالصورة الخيالية المتوقعة لكلمة “ملجأ”، كان من المستحيل إخفاء الانتطباع الناتج عن رؤية سكن فقير وغير لائق.
“هيه، أنت! ما خطب هذا الدخول المفاجئ؟ مهلًا -؟ هل فعلت ذلك لتتجعلني أرخي دفاعاتي؟ ”
“منطقيا يمكن لنا خوض المحاكمة، ومع ذلك ، لا يمكننا تحرير الملجأ، هذا بسبب الاتفاقية لا نهائية التي تربطنا نحن السكان بهذا المكان “.
“أنا أتخذ إجراءات السلامة، لأن المحادثة السابقة جعلتني أعتقد أن أخطر شخص هنا هو أنت.”
“إميليا؟”
ضغط غارفيل على أسنانه بصوت مسموع بتسلية، وقفت إميليا واتخذت وضعية الاستعداد للقتال هي وسوبارو سوبارو وروزوال خلفها ، على ما يبدو محاولة حمايتهما منه.
لقد طلبت منه التزام الصمت بشأن العفريتة، لكن سرعان ما تم الرد على تساؤلاته حيال ذلك.
كان تلقي الحماية من إميليا شيئًا مميزًا في حد ذاته ، لكن سوبارو رمش بعينيه عندما أدرك أمرًا آخر، ألا وهو –
شاهدت سوبارو من بعيد القرويين وهم يتفاعلون مع إميليا في وسط الكاتدرائية بوجوه صلبة ومبتسمة.
“هيــه، ماذا فعلت بأوتو؟ كان معك ، صحيح؟
فاجأ سؤال إميليا المباشر سوبارو ، لكن غارفيل رد بطريقة هادئة على غير المتوقع، حيث غرق وركيه بعمق في مقعده بينما أشار إلى الجزء الخارجي من عربة التنين بذقنه.
“آه؟ ماذا ، ذلك الرجل الصاخب؟ هو ، حسنًا … لقد فهمت الأمر، أليس كذلك؟ ”
“لا ينقطع نور القبر ما دامت المحاكمة مستمرة …”
أومأ غارفيل بتحد ، وأصبحت نظراته الحادة أكثر حدة. شعر سوبارو بالقشعريرة بعد أن استشعر العداء من الواقف أمامه بسبب عبارته السابقة.
“هل تعتقد أن هذا شيء يمكن تسويته بمحادثة لطيفة؟! لقد تركتني محبوسًا في عربة التنين، منذ الصباح وأنا أحاول الخروج منها بلا فائدة، أتفهم؟!”
اتخذت إيميليا موقفًا مماثلًا، كما لو أنها استشعرت الشيء ذاته من غارفيل.
“آه … إميليا!”
-كانت الأجواء متوترة للغاية، متوترة لدرجة أن أدنى حركة كفيلة بشجعل القتال بين الإثنين أمر لا مفر منه.
والأهم من ذلك أنه أعاد ريم إلى القصر، وقد تحدث بإسهاب مع فريدريكا عن مدى أهمية الفتاة، سواء بالنسبة له أو للآخرين في القصر”
“ها! حسنًا ، إذا كنت تريد لمس شعرة مني فيسعدني أن ….داااه؟؟!”
“سوبارو ، لقد بدوت غير متأكد مما الآن …”
“تصرفك غير مقبول أبدًا يا غارف، اعرف منزلتك أيها الغبي!”
“حسنا اذن، بناءً على ردة الفعل هذه، لا يبدو أنك تحدثت معها في الأمور العميقة حتى الآن، أنت حر في أن تتحول إلى قمامة إذا كنت تريد ذلك ، ولكن … يجب أن تفاتح السيدة إيميليا بالأمر على الأقل “.
تلاشت تلك الأجواء التي كانت أشبه بما قبل الإنفجار بفعل تأثير الصوت القوي لصينية حديدية.
كان أصحاب تلك النظرات قد رفضوها من قبل، لكن الآن أصبح لديها الشجاعة لمواجهتهم دون رداء “تغيير الهوية”، وبالرغم من ذلك عضت إميليا شفتها وهي تحني رأسها لهم.
حيث أسقطت رام غارفيل بضربة واحدة لا ترحم بعد أن ظهرت خلف ظهره أثناء ذلك التلاسن، بينما كان غارفيل يتلوى من الألم ، نظرت رام إليه ثم تنهد وهي تخاطب الآخرين.
“أفترض أنك كنت كذلك، فكما ترى، أصبحت رام قوية ورائعة أكثر من أي وقت مضى، لم يتعرض القرويين الذين أخلوا القرية وأتوا معي إلى الملجأ لأي أذى، قد يشعرك سماع ذلك بالراحة”.
“سيدة إميليا، سوبارو، عار عليكما أن تقفزا إلى الاستنتاجات هكذا، غارف لا علاقة له بإصابات السيد روزوال … قد يبدو غبيًا، لكنه ليس طائشًا إلى هذا الحد”.
“سأسأل روزوال عن الأمر مرة أخرى، لكنك غارفيل الذي يعيش في الملجأ، ولديك علاقة بروزوال ، والآن رام والناس من قرية إيرلهام موجودون هنا أيضًا، لذا كيف لنا أن نثق بك؟ ”
“…هل هذا صحيح؟”
بالرغم من كون كلمات الترحيب مرفقة بألقاب الإحترام، إلا أنه لم يكن فيها ذرة من الاحترام أو الدفء، بعد أن تحدثو رد غارفيل على نظرات سوبارو وإميليا المشبوهة بصوت مسموع من أنيابه.
“نعم يا سيدة إميليا، ليس له علاااااااااااقة بما حدث، كنت على وشك قول ذلك أصلًا”.
“من فضلك لا تذكر العفريتة التي رأيتها من قبل”
إن مبالغة روزوال في تصرفاته وكلامه جعلت إميليا تخفض ذراعيها مندهشة، ثم اندفعت إلى غارفيل وانحنت له بسرعة ثم قالت:
أشار سوبارو -الذي عقد حاجبيه لدى سماعه تحذير رام- إلى عدم فهمه لما يحدث خلف الكواليس، إذا كان كل شيء وفقًا لتفسير غارفيل، فإن كل من يعيش في الحرم كانوا من أصحاب الدماء المختلطة، وهذا يعني بطبيعة الحال أنهم تأثروا بالجدار وأصبحوا غير قادرين على المغادرة … ما دام الحاجز موجودًا.
“أنا – أنا آسفة للغاية! لقد أسأت الفهم تمامًا … كنت واثقة من أنك أكلت أوتو أو ما شابه … ”
لهذا السبب ، من بين أمور أخرى ، قام سوبارو بالحنحنة بصوت عالٍ لتتوجه كل أعين القرويين إليه.
“وااااهه، إميليا تان، خيالاتكِ تجاوزت المستوى! حتى أنـا لم أفكر أنه وصل لهذا الحد”
“يااااااإلهي~ هذا أكثر اقتراح سليم أسمعه، يبدو أن حالة سوبارو العقلية قد تغيرت منذ آخر مرة رأيته فيها “.
على الرغم من أنه من المؤكد أن سوبارو اشتبه في كون حياة أوتو في خطر، إلا أنه لم يشك في أن غارفيل قد فعل شيئًا كهذا.
“أنـا لا أعرف ما تخطط له، لكني لا أشك في مبادئ فريدريكا”
على خطى إميليا المرتبكة، نظر سوبارو إلى غارفيل في محاولة منه لتحفص ردة فعله حيث رآه يهز رأسه الذي ضربته رام للتو ثم فتح فمه لدحض شكوككما:
“أنت تتصرفين بقسوة مع ذلك الرجل الذي وقع في حُبك!”
“كما لو كنت سأتغذى على رجل مثل هذا! إنه صاخب للغاية ويقول أشياء لا يمكن للمرأ أن يكون مستعدًا لها عاطفيًا، لذلك تركته مرة أخرى في عربة التنين “.
“شكرًا لك يا رام، لا نريد سفك أي دماء لا داعِ لهـ – مهلًا، لقد انثنت صينيتكِ بالكامل! ”
“أنت بدورك تتصرف بغموض، وتثير الضجيج حتى بدون أوتو …”
بالإضافة إليهما، أتت رام تبعًا لخطى غارفيل وريوزو، يبدو أنهم كانوا الوحيدين الذين سيشاهدون إميليا وهي تجري المحاكمة.
لقد تسبب سلوكه الغامض في سوء فهم كاد يؤدي إلى كارثة كبيرة، ولحسن الحظ تجنبوا تلك الكارثة بفضل رام.
“بفضل النار تمكنا من الوصول بسلامة، الحمد لله على وجودها! صحيح يا أوتو؟ ”
“شكرًا لك يا رام، لا نريد سفك أي دماء لا داعِ لهـ – مهلًا، لقد انثنت صينيتكِ بالكامل! ”
للحظة ، عاد غارفيل إلى الظهور في ذكرياته.
“كانت هذه خسارة لا مفر منها لإيقاف غارف، يبدو أن عليّ استعمال حافة الصينية في المرة القادمة وليس سطحها”.
أدرك سوبارو أن ذكرياته القديمة كانت سبب ذلك الشعور، لكنه رمى تلك الفكرة من رأسه بحذاء بينما كان يدخل في ظلمات القبر.
تعلمت رام من رؤية الصينية المثنية كيفية استخدامها بشكل أفضل المرة القادمة، وبوضع ما قالته جانبًا، جلس غارفيل -الذي كان ضحية ضربتها- على كرسي في زاوية الغرفة، ثم فرك رأسه وهو ينظر إلى رام ثم قال:
كان للحاجز القدرة على سلب وعي الناس المختلطين وجعل المتسللين يضيعون في الغابة، لكنه لم يؤذي من هم من ذوي الدم المختلط أذى بالغ – لذا فإن الحاجز يفتقد القدرة على إلحاق الإصابات بروزوال والآخرين.
“رام ، إن كنتِ <تشعرين بالأسف> حيال ما فعلته ولو قليلًا، ما رأيكِ في إعداد بعض الشاي؟”
بالنسبة إلى سوبارو الذي كان قد جرب خوض محادثة ممتعة مع رام- كان هذا تطورًا ينذر بالخطر، كان على وشك التفكير في أشياء غير مجدية مثل كونه سيضطر إلى إعطاء أوتو نصائح عن الحديث مع رام – ولكن حدث شيء ما أولاً.
“إذن انتظروا رجاءً ريثما أخرج لجمع بعض الأوراق المتساقطة.”
كان مكياج المهرج غريب الأطوار ، وكلماته وإيماءاته المبالغ فيها ، وهالة حضوره لا تليق بشخص عادي، ببساطة كان الوضع أشبه أن من الخطأ أن يتواجد هذا الشخص داخل منزل عادي مثل هذا.
أصدرت رام صوتًا من أنفها ردًا على الطلب الذي أتاها، ثم خرجت من المنزل. فما كان من سوبارو إلا أن تساءل تساءل فقط عما تنوي فعله بالأوراق المتساقطة، بالرغم من أن ذلك شد ذهنه ، إلا أن ما جذب انتباهه أيضًا كان الحماسة التي شاهد بها غارفيل رام أثناء مغادرتها.
“سيد سوبارو … أنت لا تقصد…”
“كنت أتساءل عن أمر هذه المحادثات والنظرات عند مدخل القرية أيضًا … ماذا؟ أتكن مشاعر لرام؟ ”
“-؟ ماذا تقصد بذلك؟ هل حدث شيء لروزوا – ”
“إنها امرأة جميلة ، أليس كذلك؟ ليس من الغريب تماما أن ينجذب الذكور إلى إناث قوية وقادرات مثلها”.
بعد أن أكدت رام ذلك، تجنبت نظرات سوبارو إذ قامت بطي ذراعيها النحيفتين وأشارت بذقنها إلى إميليا في وسط الكاتدرائية.
“نحن لا نصنف الناس حسب كونهم ذكرًا وأنثى، لذا توققققف عن النقيق حول ذلك ، صــه…”
اندفع إلى داخل الغرفة لبجدها حجرة ضيقة محاطة بجدران حجرية، كان الغريب أن الطحالب لم تغزو تلك الغرفة، لذا لم يصل لها مشهد الخراب ذاته الذي يحيط بالمكان، تحديدًا في الجزء الخلفي من الغرفة الحجرية غير الكبيرة ، كان هناك باب مغلق آخر من المحتمل أن يأخذه إلى مكان أعمق، وأمامه –
كان غارفيل قد أجاب علانية على سؤال سوبارو، لكن طريقته في التعبير عن الرومنسية خذلته، كانت عاطفة رام تجاه روزوال عميقة، نابعة من كل قلبها –
عندما تطرق سوبارو إلى قضية علاقته بالساحرة، حذى روزوال حذوه وبدأ يوضح الأمور، ذلك التفسير جعل إميليا تلمس شفتيها وتعقد حاجبيها الراقيين.
كان هذا جانبًا لا لبس فيه من الرومانسية في أي عالم، لكن –
“سأدفن عظامك لاحقًا!”
“حسنا اذن، بناءً على ردة الفعل هذه، لا يبدو أنك تحدثت معها في الأمور العميقة حتى الآن، أنت حر في أن تتحول إلى قمامة إذا كنت تريد ذلك ، ولكن … يجب أن تفاتح السيدة إيميليا بالأمر على الأقل “.
“هناك شخص في هذه القرية يمكنه التغلب على روزوال، والتسبب له بإصابات بليغة، وإبقائه أسيرًا؟ هذا ليس أمرًا مضحًكا”.
“يفاتح الأمر معي؟”
عقد ذراعيه، وحكت أسنانه ببعضها بصوت مسموع، واستمر في حك الأرض بأطراف أصابع قدميه ، غير قادر على الهدوء.
مع غياب رام عن الغرفة، نقر غارفيل بأصبعه على ركبته وهو يعيدهم إلى موضوعهم الأساسي.
“آه ، لا بأس ، أنا بخير، أنا معتاد على قيام رام بأشياء مجنونة، أصبح الأمر أشبه بالطقوس اليومية”
فوجئت إميليا بذكر اسمها، لكن غارفيل لم يبالي بذلك، مما دفع روزوال لاتخاذ الحيطة والحذر
“… نعم ، كانت تلك الفتاة لا تزال صغيرة جدًا عندما وظفتها في البداية، إنها فتاة ماهرة للغاية ، ولم تتصرف مرة واحدة متحدية إرادتي … ”
“حقيقة أنها تجاوزت الحاجز تعني أنها انغمست في عملنا، فلماذا تخوضون هذه المحادثة الهادئة والممتعة؟ هل تدورون كالنحلة حول الموضوع أم ماذا؟”
“- !!”
“لست متأكدًا من سبب ذكرك للنحلة، ولكن… نحن نقوم بعملٍ نحن ملزمون به، وهذا العمل لا يبدو أن له علاقة بهذا السجن.”
“باروسو!!”
ضاقت عينا غارفيل على كلام سوبارو كعادته، شعر سوبارو كما لو أنه يواجه وحشًا شرسًا متعجرفًا لذا أعاد بدوره ترتيب تلك المحادثة في رأسه وقال:
2
“بناءً على ما قاله روزوال، هذا ليس سجنًا إجباريًا، بغض النظر عن مظهرك وتصرفاتك ، لا يمكنك أن تكون سريع الغضب وعنيفًا بما يكفي لـ … ”
“سأدفن عظامك لاحقًا!”
للحظة ، عاد غارفيل إلى الظهور في ذكرياته.
“آه ، أجل، أنـا في أحسن حال، لم أكن أكذب عندما قلت الكثير عندما تحدثت عن الانتقال الذي حدث لي، فمقارنة بالضرب الذي تعرض له روزوال ، كل ما حدث لي هو إغماء بسيط…لا أعلم ما أقول”
“… لفعل هذا النوع من الأشياء.”
بالرغم من أنه عرّف عن نفسه باسمه سابقًا، إلا أنه أصبح ينادى الآن “بالسائق اللقيط”. ناهيك عن احتمالية أن ينفرد غارفيل بأوتو جعلت هذا الآخر يتطلع نحو سوبارو وإميليا باحثًا عن الخلاص.
“سوبارو ، لقد بدوت غير متأكد مما الآن …”
في الواقع، لم يكن من الصعب عليه تخيل ذعر أوتو عندما تعرض للهجوم، كونه قد قام بحماية إميليا بعد ذلك ، وأبقاها في مأمن حتى لقاء سوبارو معهم مرة أخرى جعله يستحق شكر سوبارو – وامتنانه الكبيرين.
نظر سوبارو -الطرف المتلقي لمزاح إميليا النادر- مباشرة إلى غارفيل، قال غارفيل بعد أن نظر إليه ، “أكمل” ، محفزًا سوبارو على الاستمرار في حديثه، “سأستمع لأي شيء تقوله إذا لم تكن الأوساخ عالقة بنصف قدم عفريته”
“أنت عنيد، أليس كذلك …؟ حسنًا، أن يتحلى شاب مثلك ببعض العناد أمر رائع بعض السيء…
“قلت لك أنها نصف قزم، إن ناديتها بذلك مرة أخرى سأجعل روزوال يشعل النار في مؤخرتك”.
اقترب منها غارفيل ، وبدا مستمتعًا جدًا بكلام تلك الفتاة الفظ والتي ترتدي زي خادمة مألوف، بينما كان سوبارو يراقبهما من بعيد، تباعدت شفتاه بشكل واضح.
خفض غارفيل رأسه عندما قال سوبارو بلا خجل أنه سيستعير قوة شخص آخر لينتقم منه، وفي رد فعلٍ من سوبارو، رفع إصبعًا، وأدار ذلك الإصبع للإشارة إلى خارج الملجأ:
“لا يمكنني القول أن الطعام كان لذيذًا، لكن ما باليد حيلة، كما تعلم، الطرّار لا يتشرط!”
“سأكمل حديثي، إن كانت القوة المحيطة بنا قد سجنتنا في الداخل، ما هي الطريقة الأخرى التي يمكنني التفكير فيها؟ لأكون صريحًا ، ليس لدي الكثير من المعلومات أحتاج لاستكمالها … ولكن هناك شيء واحد يدور في ذهني “.
“ليستمع الجميع إليّ! كما تعلمون فقد تمكنا من طرد أولئك الذين يشكلون خطرًا على القريبة، والمجموعة الأخرى التي تم إجلاؤها عادت إلى القرية، وهم في انتظار عودتكم ونحن نتحدث الآن”
“… الحاجز؟”
ومع ذلك ، اعتقادًا منها أن مشاعرها تجاه أسرتها لم تكن مختلفة عن مشاعرهم، قامت إميليا بالنظر إلى وجوه الجميع.
“صحيح. أنت ذكية جدًا، إميليا تان. ”
خفض سوبارو صوته قليلاً ، غير قادر على ترك الملاحظة تلك تفلت من يديه.
بدت إميليا غير متأكدة من إجابتها عدما قالتها، لكن وجهة نظرها كانت متوافقة مع وجهة نظر سوبارو.
“…!!! ما الذي تقصدينه بذلك؟!”
إذا لم تكن عضلات غارفيل أو إصابات روزوال لها علاقة بالسجن داخل الملجأ، فهذا يعني أن الحاجز هو الإحتمال الوحيد – الحاجز له تأثير خاص يهدف في الأصل إلى حماية الملجأ.
“آه ، لا بأس ، أنا بخير، أنا معتاد على قيام رام بأشياء مجنونة، أصبح الأمر أشبه بالطقوس اليومية”
“عندما لامست إيميليا الحاجز، فقدت وعيها. وفقًا لغارفيل ، هذا ليس تأثيرًا مقصورًا على إميليا – إنه يحدث لمعظم الأشخاص الذين يعيشون في هذا الملجأ”.
لقد تسبب سلوكه الغامض في سوء فهم كاد يؤدي إلى كارثة كبيرة، ولحسن الحظ تجنبوا تلك الكارثة بفضل رام.
“بعبارة أخرى ، سوبارو … هل تعتقد أن تأثير الحاجز هو الذي يبقي روزوال والآخرين هنا ويمنعهم من العودة إلى القصر؟”
“لـ- لكن ما علاقة ذلك بإصابات روزوال ؟ إذا كانت قوة الحاجز لا تعمل مع أي شخص باستثناء ذوي الدم المختلط، فإن شخصًا آخر قد تسبب في تلك الجروح لروزوال … وهذا الشخص لم يكن غارفيل، أليس كذلك؟ ” سألت إميليا.
“ها أنت ذا مرة أخرى! بالضبط. واو ، أنا وإميليا تان في حالة تزامن عقلي مثالية اليوم! ”
“للحفاظ على دعم السكان تخفضين رأسكِ وتقولين أنكِ ستنقذيننا؟ هذا طبيعي، لا اعتراض عندي على ذلك إن كان هذا هو الحال.. ولكن ما نجده مخيفًا … هو أننا لا نفهم سبب ذلك “.
رفع سوبارو يده لضرب كف إيميليا معبرًا عن سروره لتزامنهما في التفكير، ولكن إيميليا أمالت رأسها بدلاً من ضرب يده، أنزل سوبارو يده بلطف ونظر إلى غارفيل.
وضع سوبارو أفكاره جانبًا وهو يراقب المعاملة الرهيبة التي تعامل بها ذلك الرجل مع رام
“إذن ، هذا ما كنت أفكر فيه ، لكن … هل أنا على حق؟”
مع استمرار تحدث سوبارو عما حدث، لخصت رام الجزء الأخير بدلاً منه، جعل استنتاجها سوبارو يؤمئ برأسه، لتعود إليه صورة الفتاة التي التقى بها في الغابة.
“… آسف يبدو أني أعطيتك تقييمًا منخفضًا، ثلاث نجوم تحت الصفر “.
“هاه؟” هكذا ردت سوباروبعينين واسعتين من الصدمة، لأن رام كانت قريبة جدًا لدرجة أنها لمست أذنه.
“تقييم رائع، لكن سأهدف إلى رفعه تدريجياً فيما بعد”
“هذا دليل على أن القبر يعترف بأن السيدة إميليا مؤهلة لإجراء المحاكمة.”
أخذ سوبارو ما قاله غارفيل كطريقة ملتوية لقول <نعم، أنت على حق>، أومأ سوبارو ونظر إلى روزوال وأثناء قيامه بذلك ، أغلق روزوال إحدى عينيه في ردًا على استنتاج سوبارو وإميليا ، واستقرت المتعة في عينه الصفراء.
في اللحظة التي قال فيها روزوال اسم إيكيدنا، بدا تعبيره أكثر نعومة لأول مرة.
“يا إلهييييييي، هنالك تطور كبير في الأيام الأخيرة، التفاؤل الذي يتحلى به كلٌ من سوبارو والسيدة إميليا يبعث على الطمأنينة، كان الأمر يستحق أن أجعل قلبي قلب أوني وأترك الأمور على ما هي عليه”.
“ارحموني، ألم تناموا فجأة عندما عبرتم الحاجز؟ ”
“لدي الكثير من الأشياء لأقولها لك لاحقًا فيما يتعلق بـ <ترك الأمور> ضع في اعتبارك أنك لو لم تكن مصابًا لوصلتك قبضتتي الحديدية وحطمت رأسك”
بالنظر إلى كيف تم نقله عن بعد عبر قوة الكريستالة، افترض سوبارو أن من الصعب تحديد مكان وجوده، لم يتذكر سوبارو إرسال أي إشارات دخان، فكيف قابلوه عند الأنقاض؟”
“ياااا إلهيييي، هذا مخييييف”
بعيدًا عن شعور عدم الرضا الذي يشعر به في الوقت الحالي، رتب سوبارو الأسئلة الأكثر إلحاحًا في ذهنه قبل البدء.
مع تصرف روزوال بهذه المعنويات العالية، رفع سوبارو قبضتة المشدودة، مسألة سماحه لروزوال من عدمه شيء، وما قاله للتو شيء آخر.
كانت إحدى الأسئلة في قائمة سوبارو أصلًا، لذا لم يكن لديه أي اعتراض. لكن سوبارو لم يفكر في أن صوتها القاسي والطريقة التي سألت بها من عوائدها.
كان سيضرب الرجل لاحقًا بسبب افتقاره إلى الإجراءات المضادة لهجوم طائفة االساحرة أثناء غيابه.
شهق كلٌ من سوبارو وإميليا في الآن ذاته، إذن فقد كان هذا سبب تضميد جسد روزوال ، لولا الضمادات الملطخة بالدماء لكان جسد روزوال المصاب عارياً متفرقًا في كل مكان- كانت تلك هي الحالة القاسية التي كان عليها.
“حاليًا موضوع الحاجز أكثر أهمية، هل الحاجز هو سبب احتجازكم هنا؟”
ومع ذلك ، فإن الوقت الموعود لهم سيأتي بعد خوض إميليا المحاكمة.
“لا يمكنني القول أن ذلك صحيح بمعنى الككلمة، ومع ذلك فقد اقتربت من الحقيقة، إنها لحقيقة أن سبب احتجازنا داخل الملجأ له علاقة بالحاجز”
“إذا كان هذا صحيحًا ، فقد كانت السيدة إميليا هي التي ينبغي أن يتم نقلها عن بعد بواسطة الكريستال خلال الوقت الذي سلبها فيه الحاجز وعيها. إذا كان الأمر كذلك ، فمن المصادفة أن سوبارو كان الشخص الذي أرسلَ مكانها “.
كان للحاجز القدرة على سلب وعي الناس المختلطين وجعل المتسللين يضيعون في الغابة، لكنه لم يؤذي من هم من ذوي الدم المختلط أذى بالغ – لذا فإن الحاجز يفتقد القدرة على إلحاق الإصابات بروزوال والآخرين.
بعد كل شيء ، لم يستطع مناقشة ما حدث دون مناقشة علاقته بكريستال فريدريكا.
“لذا فإن حقيقة أنك عالق هنا تعني …”
لَمُ شملٍ طال انتظاره
“تعني أن الأشخاص الواقعين تحت تأثير الحاجز يقفون في طريقنا”
“… رام كلها لطف وإحسان، ناهيك عن أنه إذا تمكنت السيدة إميليا من الأداء كما يأمل السيد روزوال، فلن تكون الإصابات التي حلت بجسده مجرد هباء منثور، لذا بالطبع أنا قلقة عليها”
تم الكشف عن الإجابة على سؤاله بشكل صريح من فم أحد الأشخاص المعنيين، عندما التفت سوبارو نحو قائل هذا العبارة القاسية، توهجت العينان الخضراوتان الحادتان للرجل ذو الشعر الذهبي، والذي يتمتع بدم مختلط ويحدق بسوبارو والآخرين.
“لقد وصلت ذلك المكان وعدت منه دون أي أذى، ولا يوجد على جسدي أي… شيء غريب”.
“غارفيل …”
“… لسوء الحظ ، فإن الإجراءات المناسبة لعبور الحاجز لا تتضمن شيئًا كهذا، أفترض أن هذا دليل على أن فريدريكا كانت تتخيل فحسب”.
“إن كنت سأشرح القصة بأسلوبي، فالأمر بسيط، لا يمكننا الخروج من الملجأ طالما الحاجز ما يزال موجودًا، صحيح أن الحاجز لا يحتجزكم أنتم بالذات… لكني أرى…. هذا ليس عادلاً، أليس كذلك؟ ”
“إنها قضايا معقدة بالفعل، بل معقدة للغاية، وفوق كل شيء يجب أن تتحمل إميليا كل شيء وحدها”
“… إذن، لأنك تريد الخروج ولكنك عاجز عن ذلك تحتجز روزوال والآخرين؟ لدرجة تجعلك تلحق الضرر بشخص ما هكذا؟”
عندما دحضت سوبارو أفكار رام، ردت رام بـ “ها!” كان هذا نفس الرد الذي لطالما اعتاد عليه منها، هناك، اتجهت أنظارها نحو إميليا ، التي كانت بجانب سوبارو مباشرة.
شعر سوبارو -الذي أدرك أن القضية أصبحت تافهة للغاية- بالغضب تجاه تلك الأفعال الهوجاء، ومع ذلك ، عندما تعمق في الموضوع أصبح غارفيل متجهما أكثر.
فكرت إميليا بعمق محاولة معرفة ما يقصده غارفيل، ولكن قبل أن تستنتج أي شيء، أعلن أوتو من مقعد السائق أنهم وصلوا إلى وجهتهم. جعلتها كلماته تنظر إلى الخارج ، وعندها قالت …
“قل ما تريد قوله، لكن، أتظن أن الأمر لن يكون له علاقة بك؟ ”
“رام!”
“… إذن ، لنفس السبب لا تنوي السماح لنا بالرحيل أيضًا؟”
“غارفيل وريوزو.”
“لا لا! ليس الأمر كذلك ، الأمر أبسط بكثير! لا يمكن لأميرتك الصغيرة الثمينة الخروج من الملجأ لنفس السبب الذي يجعلني أنا وأولئك العجائز محجوزون هنا، اللعنة !! ”
“آه ، رام. من الغريب أن نقف هنا ونتحدث هكذا ، أليس كذلك؟ هلّا تدخلينا؟ ”
“آه…”
“ما هذا؟ تميمة من الطراز القديم، صحيح؟ ”
شعر سوبارو بالذهول عندما ضحك غارفيل بصوت عال وأشار إلى إميليا وهو يدلي ببيانه.
أظهر سوبارو ابتسامة مؤلمة وألقى تعليقه الساخر على تلك المفردات العتيقة التي قد عفى عليها الزمن، لم يكن لدى إميليا وقت للتعامل مع مزاحه، لأنها كانت مشغولة بالتعامل مع تعليقات القرويين الآخرين، والانخراط في محادثات متفرقة.
حقًا ، لقد كره نفسه لأنه لم يدرك شيئًا بهذا الوضوح، كان الوضع بالضبط مثلما قال غارفيل، وتأثير الحاجز على إيميليا لم يدع مجالاً للشك؛ لقد أصبحت هي أيضا أسيرة الملجأ.
“لم يعد هنـالكَ أحد يستخدم كلمة هاوٍ هذه الأيام”
“ألا يمكن فعل أي شيء حيال ذلك؟ مثل … صحيح! إذا كان الحاجز يضرب الناس عندما يلمسونه ، فماذا عن تنفيذهم من قبل أشخاص ليسوا تحت تأثيره … ”
أصيب سوبارو بالذعر
“آه ، سوبارو ، مذهل! يمكننا استخدام هذه الطريقة لجذب الأشخاص – ”
مع تقدم سوبارو ، تدخلت إميليا ، واختارت السؤال التالي بنفسها.
“اقتراح ممتع ، ولكن من الأفضل تجنبه، إلا إذا كنت لا تسعى إلى جعلنا أرواحنا بلا قشور على الأقل “.
“علاوة على ذلك ، لا نريد إثارة قتالات وجدالات غير ضرورية، كبار السن حساسون للغاية في الليل “.
للمرة أخرى ، تدخل طرف ثالث في محادثة سوبارو في ذلك اليوم.
“بالمناسبة ، باروسو … هل جسدك بخير؟”
تسبب تدخل صوت غير مألوف في التفافت سوبارو نحو المدخل، تمامًا كما فعل غارفيل سابقًا ، كانت هناك شخصية صغيرة تقف هناك
عندما دحضت سوبارو أفكار رام، ردت رام بـ “ها!” كان هذا نفس الرد الذي لطالما اعتاد عليه منها، هناك، اتجهت أنظارها نحو إميليا ، التي كانت بجانب سوبارو مباشرة.
– تسببت لسوبارو بإخراج كلمة “إيه؟” من شفتيه.
“…عُلم، أيًا كان ما سيحدث، سأكون درعكِ البشري يا إميليا تان “.
أممام عينيه، رأى فتاة ذات شعر وردي طويل وآذان مدببة، أشبه بالدمية! بمقارنته بالأشخاص الذين رآهم من قبل، كانت هذه الصفات بلا شك صفات تلك الجنية التي واجهها سوبارو في الغابة –
/////
“هل هذا … آخ – حار ، حار ، حار ، حار ، حار؟”
سوبارو الذي كان متفاجئًا بلم شملهم كاد يبدأ الحديث على الفور، لكن الشعور المفاجئ بمشروب ساخن وبخار مضغوط على خده جعل سوبارو يصرخ من الألم الحارق ، وينهارعلى أرضية الغرفة.
”تفضل يا باروسو الشاي حسب الطلب”.
في كلتا الحالتين، يبدو أن أنف غارفيل لم يدؤك ما اشتبه فيه سوبارو. وبما أن الأمر كذلك، فإن سؤاله التالي كان سيتعلق بالأنقاض أو النقل الآني – ولكن بعد ذلك تغير شيء ما داخل العربة.
سوبارو الذي كان متفاجئًا بلم شملهم كاد يبدأ الحديث على الفور، لكن الشعور المفاجئ بمشروب ساخن وبخار مضغوط على خده جعل سوبارو يصرخ من الألم الحارق ، وينهارعلى أرضية الغرفة.
” قسم هنـا، وعهد هناك… هاه؟ تختلق أعذارًا من أعلى رأسها إلى أخمص قدميها، تمامًا مثل سيدها ، هاه؟ ”
بعد أن عادت الخادمة رامـ حدقت في تصرفات سوبارو بنظرة من الازدراء.
”ياللإزعاج، ألا يسيء ذلك لرجولتك”
“هل أخطأت في وصف هذه القضايا بأنها معقدة إذن؟”
“هذا لا علاقة لهذا بكوني رجلاً أو لا! لقد حرقت خدي ، ألا تعلمين؟! بماذا كنتِ تفكرين؟”
“أنت تتصرفين بقسوة مع ذلك الرجل الذي وقع في حُبك!”
واقفًا في وجه تلك الإساءة القاسية، نفّس سوبارو ألمه وحزنه بعيون دامعة، لم يكن هذا أول عنف تقوم به رام ضده، لكن كان هذا أقلها منطقية.
“الكاتدرائية ، أليس كذلك؟ سأسألك عن المزيد من التفاصيل حول ذلك لاحقًا. التالي…”
كان سوبارو غاضبًا من القسوة التي تعرض لها، فما كان من رام إلا أن ردت عليه بـ: “طيب” وضغطت بقطعة قماش مبللة على خد سوبارو بينما تابعت:
كان خائفا من التأكد، لقد عانى سوبارو من إحساس الخسارة عدة مرات بالفعل، لقد خسر إميليا وبيترا وآخرين – لكنه لم يكن شيئًا اعتاد عليه، أما في وضعه الحالي، فإن سماع رام عن ريم قد يكون ثقله على قلبه أقصى من أي شيء جربه سابقًا.
“من فضلك لا تذكر العفريتة التي رأيتها من قبل”
“يريدون البقاء محميين داخل الحاجز … لماذا؟”
“هاه؟” هكذا ردت سوباروبعينين واسعتين من الصدمة، لأن رام كانت قريبة جدًا لدرجة أنها لمست أذنه.
“لا يمكنني القول أن ذلك صحيح بمعنى الككلمة، ومع ذلك فقد اقتربت من الحقيقة، إنها لحقيقة أن سبب احتجازنا داخل الملجأ له علاقة بالحاجز”
ومع ذلك ، لم تقل رام شيئًا عن ذلك وسلمت كوبًا مختلفًا ينبعث البخار منه إلى غارفيل
“- !!”
“خذ الشاي الطازج!!”
“يا إلهييييييي، هنالك تطور كبير في الأيام الأخيرة، التفاؤل الذي يتحلى به كلٌ من سوبارو والسيدة إميليا يبعث على الطمأنينة، كان الأمر يستحق أن أجعل قلبي قلب أوني وأترك الأمور على ما هي عليه”.
“ألا تقال هذه العبارة عادة بـ… امم، مزيد من الرقة؟”
نظرت إميليا إلى سوبارو الذي شعر بالإرتياح، بدت وكأنها ليس لديها أدنى فكرة عما حدث، لكن عندما نظرت حولها في عربة التنين من الداخل ، لاحظت وجود رجل غير مألوف غما كان منها إلا أن قفزت على قدميها.
“إنه شاي مستخلص من عصارة الأوراق المتساقطة، يجب أن تكون ممتنًا لأن رام هي من سكبته لك! عليك شربه لآخر قطرة!”
لقد وقعتُ بجانبها سابقًا، أليس كذلك؟ هكذا فكر فجأة.
وضع سوبارو أفكاره جانبًا وهو يراقب المعاملة الرهيبة التي تعامل بها ذلك الرجل مع رام
“…هل هذا صحيح؟”
“سوبارو ، هل أنت بخير؟ هل يجب أن أبرّد خدك بالثلج؟ ”
وبعد ذلك ، عندما وصلت إلى قمة الدرج ، استقبلها المدخل المؤدي إلى الأنقاض -والذي كان ذو لون أسود داكن- معلنًا بذلك وقت البداية.
“آه ، لا بأس ، أنا بخير، أنا معتاد على قيام رام بأشياء مجنونة، أصبح الأمر أشبه بالطقوس اليومية”
بعد أن استشعرت إيميليا وجودها رفعت رأسها لتومأ العجوز برأسها وتقول:
“هل هذا صحيح …؟ متى أصبحت الأمور هكذا بمجرد أن أدرت ظهري؟”
شعر سوبارو أنها قالت تلك الكلمات بصوت خافت، وبقي يشاخدها تتقدم في ممر القبر حتى توارت عن الأنظار، وظل الخراب بأكمله محاطًا بالضوء الفسفوري، مما يعني أن المحاكمة قد بدأت بالتأكيد.
دفع ذلك سوبارو إلى تذكر مآسي حياته كخادم، ولكن لم يكن هذا هو ما ركز عليه عقل سوبارو، بل همسة رام في أذنه.
بالنسبة إلى سوبارو الذي كان قد جرب خوض محادثة ممتعة مع رام- كان هذا تطورًا ينذر بالخطر، كان على وشك التفكير في أشياء غير مجدية مثل كونه سيضطر إلى إعطاء أوتو نصائح عن الحديث مع رام – ولكن حدث شيء ما أولاً.
لقد طلبت منه التزام الصمت بشأن العفريتة، لكن سرعان ما تم الرد على تساؤلاته حيال ذلك.
“أنت جاد…؟”
“لقد سمعت أن <الشاب غار> جلب بشرًا من الخارج مرة أخرى … إنه شاب مشاغب للغاية”
إن مبالغة روزوال في تصرفاته وكلامه جعلت إميليا تخفض ذراعيها مندهشة، ثم اندفعت إلى غارفيل وانحنت له بسرعة ثم قالت:
عند نطقت هذه الكلمات ، خفضت القزم المعنية عينيها، كان صوتها وتعابيرها والمشاعر التي ملأتهما أشبه وكأنها قادمة من شخص كبير في السن، وهو ما أخذ سوبارو على حين غره
“الأمر ليس كما لو أنه سيتسرب للخارج، لكن الحاج العجوز يقول إنه هذا المكان هو قبر ساحرة الجشع ، لذلك ليس هنالك مشكلة بالتحدث عن هذه الأمور هنا. الأمر أنهم “يصبحون متقلبين عند سماع ذلك””
“ارر، ومن تكونين…؟”
“قالت فريدريكا إن الكريستالة ضرورية للمرور عبر الحاجز ، لهذا أعطتني إياها … هل هذا صحيح؟”
“أعتذر عن تأخري في تقديم نفسي يا سيدة إميليا. أنا ريوزو بيلما، بإمكانك القول أني ممثلة هذه القرية، كما ترين أنا مجرد عجوز مترنحة”.
شاهدت سوبارو من بعيد القرويين وهم يتفاعلون مع إميليا في وسط الكاتدرائية بوجوه صلبة ومبتسمة.
“ص-صحيح … أنت كبيرة في السن كما يبدو شكلكِ …”
رد روزوال على سؤال إميليا المتوترة بابتسامة ساخرة وأغلق إحدى عينيه.
عندما انحنت تلك المرأة التي أطلقت على نفسها اسم ريوزو وعرفت عن نفسها، أصاب ذلك إيميليا بنوع من الحيرة.
“لا لا! ليس الأمر كذلك ، الأمر أبسط بكثير! لا يمكن لأميرتك الصغيرة الثمينة الخروج من الملجأ لنفس السبب الذي يجعلني أنا وأولئك العجائز محجوزون هنا، اللعنة !! ”
أظهر سوبارو ردة الفعل نفسها، فكما يبدو لم يكن الشخص الوحيد الذي تفاجأ من تقديم ريوزو، حيث بدت كفتاة صغيرة ولكنها نادت نفسها بالعجوز المترنحة.
دون أن يلجأ غارفيل إلى استخدام الكلمات، أومأ برأسه بإيجاب على سؤالها، وعندما تلقوا إجابته، أدرك سوبارو سبب سماعه أن الملجأ كانت مخصصًا سابقًا لهم- كما علم المقصود بعبارة أشباه الإنس.
من الخارج، بدت وكأنها فتاة مراهقة يافعة، كانت ترتدي رداءًا أبيض، مما جعل من المستحيل رؤية أطرافها خلف، علاوة على ذلك فقد تصادمت أقوالها وأفعالها التي تشير إلى سنوات من النضج بمظهرها –
“ليستمع الجميع إليّ! كما تعلمون فقد تمكنا من طرد أولئك الذين يشكلون خطرًا على القريبة، والمجموعة الأخرى التي تم إجلاؤها عادت إلى القرية، وهم في انتظار عودتكم ونحن نتحدث الآن”
“إنها لولي هاج …! لطالما آمنت أني سأرى أحدهم يومًا ما … ”
“بالفعل، ولكن هذا …”
“لم أظن أنه سيتم مناداتي بـ “الهاج” في اللقاء الأول، هذا الشاب أكثر فظاظة من الشاب غار والشاب روز … ”
“أتظنين أن فريدريكا تعمل مع أشخاص من هذا القبيل؟”
“عندما تضيف كلمة لولي إلى كلمة هاج، فإنها تتحول من إهانة إلى ما هو أشبه بوسام شرف، إنه لقب احترام في بلدي، صدقيني”
“أجل.”
ردا على التقلب الذي حدث، حاول سوبارو بطريقة ما تصحيح الفوضى التي أحدثها.
“علمت ذلك من جروح السيد روزوال ، أليس كذلك؟ حتى الشخص الذي ينعم ببوابة متوسطة فقط يحتم عليه أن يتلقى عقابًا شديدًا، لم تكن السيدة إيميليا لتنجوا لو أنها دخلت على حين غرة “.
كانت ريوزو هي صورة طبق الأصل للفتاة التي قابلها في الغابة ، لكن الهالة المنبعثة منها كانت مختلفة بوضوح. وقد منعته رام من الحديث عن وجود الفتاة الأخرى.
رفع سوبارو صوته عند تصريحه الأخير، وحرك رجليه قبل إكمال حديثه:
هناك شيء ما يجري هنا، هكذا قالت غرائز سوبارو، وهي ترن كجرس الإنذار ، ولكن …
“سأنظر في الأمر، فيما يتعلق بفريديريكا ، هناك شيء يجب أن أخبرك به يا باروسو “.
“حسنًا … حسنًا، بعبارة أخرى، لا بد أن نناديك يا باروسو … <الشاب سو>”.
“أراك عدت يا غارف، يبدو أنك أخذت كل وقتك “.
“عندما أربط اللقب الذي أعطيتني إياه الآن بلقب <الشاب غار> أشعر وكأنني أنا وغارفيل سنعرف بأننا إخوة، عمومًا لا مانع عندي، لكن أرجوك! تذكري أن اسمي الصحيح هو ناتسكي سوبارو على الأقل!”
مع استمرار تحدث سوبارو عما حدث، لخصت رام الجزء الأخير بدلاً منه، جعل استنتاجها سوبارو يؤمئ برأسه، لتعود إليه صورة الفتاة التي التقى بها في الغابة.
هكذا قدم سوبارو نفسه محاولًا تنبيههم على الاسم الخاطئ -الذي أعطته إياه ريم سابقًا-، جعل هذا العجوز ريوزو تضرب فخذها قائلة: “فهمت ، فهمت” كما يقول كبار السن عادة، ثم تابعت: “الآن أيها الشاب غار، هل ستتصرف كفتى عاقلًا وتخلي كرسيك لي؟”
– لا تجاه إميليا، كما لو أنه كان يقول أن يبدو أنه كان يقول أن وجود إيميليا داخل الحرم أمر مفروغ منه.
“يا إلهي، بالعادة تغضبين عندما أعاملكِ كالعجوز، ولكنكِ تتصرفين كعجوز مترنحة عندما الوضع مناسبًا لكِ، اللعنة ..”
من الأعلى، قام شيء ثقيل بإخراج الهواء من جسده، مما أجبر سوبارو على إطلاق صرخة أشبهه بنقيق الضفادع. قام بإلقاء الجزء العلوي من الفوتون بعيدًا حيث جلس والسعال.
“هل قلت شيئًا؟”
“يا إلهي، يا له من انطباع سيئ حقًا، لا بد أن هذا يسبب للفتاة التي تستخدم الروح بعض المتاعب “.
“لا شيء أبدًا”
“السيدة إيميليا مع الأرواح الطفيفة ، أليس كذلك؟ كم عدد القضايا المعقدة التي نشأت بينما كنت غير حاضرٍ معكم؟ ”
عض غارفيل على لسانه وأعطى الكرسي الذي كان يجلس فيه لريوزو، ثم نفض ذلك الكرسي من آثار جلوسه، ورفع يده باحترام إلى إلى ريوزو حتى تتمكن من الجلوس عليه بسهولة أكبر.
واقفًا في وجه تلك الإساءة القاسية، نفّس سوبارو ألمه وحزنه بعيون دامعة، لم يكن هذا أول عنف تقوم به رام ضده، لكن كان هذا أقلها منطقية.
“سأسأل روزوال عن الأمر مرة أخرى، لكنك غارفيل الذي يعيش في الملجأ، ولديك علاقة بروزوال ، والآن رام والناس من قرية إيرلهام موجودون هنا أيضًا، لذا كيف لنا أن نثق بك؟ ”
كان غارفيل يحاول تأكيد هويته لإيميليا، لكن بيانه المغرور غير المتوقع فاجأ حتى سوبارو، جعد غارفيل جبينه مستاء من ردود أفعالهم.
“نوعًا ما، تبدو كشحاثي الشوارع الذين لا يملأ أفواههم سوى الكلام القذر والوقح…”
فهم سوبارو ما تعنيه إيماءته: سيصلون قريبًا إلى وجهتهم ، الملجأ.
“أوه ، اخرسي صاحبة الدرجة الثالثة! ما الذي تقارنني بـ-؟ مهلًا! هذا الشاي فظيع! طعمه كالعشب!! ”
“آه؟ ماذا ، ذلك الرجل الصاخب؟ هو ، حسنًا … لقد فهمت الأمر، أليس كذلك؟ ”
تجهم غارفيل بشدة عند تذوقه شاي الأوراق المتساقطة الذي سكبته رام له.
“سأنظر في الأمر، فيما يتعلق بفريديريكا ، هناك شيء يجب أن أخبرك به يا باروسو “.
استفاد سوبارو من هذا الفاصل لإعادة الموضوع إلى مساره الصحيح مرة أخرى إذ قال: “إذن، الآن بعد أن أصبحت ريوزو معنا ، دعونا نعود إلى موضوعنا… على أي أساس قلت أن فكرتي سيئة؟”
“… نعم ، كانت تلك الفتاة لا تزال صغيرة جدًا عندما وظفتها في البداية، إنها فتاة ماهرة للغاية ، ولم تتصرف مرة واحدة متحدية إرادتي … ”
“لقد قالت الآنسة ريوزو شيئًا مخيفًا من قبل …” نظرت إميليا إلى جانب ريوزو ليومأ سوبارو استجابة لكلماتها. “قالت <أجساد بلا أرواح> أليس كذلك؟ ما قصدك بذلك؟”
“بفضل النار تمكنا من الوصول بسلامة، الحمد لله على وجودها! صحيح يا أوتو؟ ”
“قصدت ما قلتُه، عندما يتلامس الأشخاص ذوي الدماء المختلطة مع الحاجز، يفقدون الوعي، لكن لا يمكنني القول أنها قاعدة تطبق على الجسد ككل، الأصح أن نقول أن الحاجز يصُد <أرواح> المختلطين لا قشورهم”
“إذن ، هذا ما كنت أفكر فيه ، لكن … هل أنا على حق؟”
“أرواح المختلطين يتم صدها…؟ إررر؟”
“أنتِ، من النادر أن تخرجي للترحيب بعودتي هكذا. هل قضى ذلك اللقيط نحبه أخيرًا؟ ”
بدا أن إميليا لم تفهم على هذا التفسير للآلية التي بواسطتها يقوم الحاجز بصد الناس، حدق سوبارو في ريوزو، بطريقة ما تمكن من فهم كلماتها.
“سيدة إميليا ، ألم تشعري أن الأمر غريب؟ أعني أن رام وأنا والقرويين الذين فروا إلى الملجأ بقوا في هذا المكان بدلاً من العودة إلى القصر؟ ” سأل روزوال.
“بعبارة أخرى ، إن قام أصحاب الدماء المختلطة بعبور الحاجز فسيتم فصل الجسد والروح عن بعضهما البعض؟ وهذا سيبقي الروح داخل الحاجز دون جسد … كلمة “قشور” تعني الجسد، صحيح؟ ”
“ارر، ومن تكونين…؟”
“هو-هو، هذا الصبي يفهم بسرعة إلى حد ما، لقد اختصر الموضوع”.
“أنا قلقة بعض الشيء ، لكن هذا لا شيء، عليّ فعل ذلك”.
عندما أدلى سوبارو بتفسيره الخاص، ابتسمت ريوزو يتعجب، وفور أن رأت إيميليا تلك الابتسامة، بقيت عيناها تحدقان بهم في دهشة حتى التفتت إلى روزوال
“لسبب مجهول، يطلق روزوال على هذا المكان اسم <الملجأ>، لكن هذا المكان … لا يستحق أن يُطلق عليه هذا الاسم الجميل، إنه مكان يتجمع فيه المنبوذون ويعيشون معًا، مختبر لا مخرج منه”.
“لـ- لكن ما علاقة ذلك بإصابات روزوال ؟ إذا كانت قوة الحاجز لا تعمل مع أي شخص باستثناء ذوي الدم المختلط، فإن شخصًا آخر قد تسبب في تلك الجروح لروزوال … وهذا الشخص لم يكن غارفيل، أليس كذلك؟ ” سألت إميليا.
وأخيرًا اجتمع سوبارو مع رام -الخادمة التي لا تعمل في قصر روزوال- بعد عدة أيام من الانفصال.
انخفضت أكتاف روزوال ثم قال: “كما قالت رام سابقًا، إنه ليس رجلًا طائشًا بما فيه الكفاية ليفعل ذلك- بالرغم من أنني لا أنكر أن غارفيل قادر على إلحاق مثل هذا الضرر بي”
“هذه الكريساتالة لا تعني لي شيئًا، وبطبيعتة الحال، فإن ما حدث للسيدة إيميليا هو ردة فعل طبيعية من الحاجز، إذ أنه يتفعال مع الدم القذر”
“أنت جاد…؟”
كما هي العادة دائمًا، عندما يستيقظ سوبارو من النوم يشعر بضيق في التنفس، كما لو أن رأسه يخرج من الماء.
أصيب سوبارو بالذعر
“… لسوء الحظ ، فإن الإجراءات المناسبة لعبور الحاجز لا تتضمن شيئًا كهذا، أفترض أن هذا دليل على أن فريدريكا كانت تتخيل فحسب”.
“إنه جاد”
لهذا السبب ، من بين أمور أخرى ، قام سوبارو بالحنحنة بصوت عالٍ لتتوجه كل أعين القرويين إليه.
أكدت عبارة رام القصيرة أن ذلك حقيقي، كون تلك العبارة قادمة من رام فهذا يعني شيئًا كبيرًا، إذ أن تتلك الفتاة واقعية، ناهيك عن كونها تضع روزوال في قمة هرمها العقلي، على ما يبدو ، كان لدى غارفيل الممؤهلات لجعله يطالب بلقب أقوى رجل في العالم لنفسه.
ثم وقفت مواجهة لغارفيل، لتجعل سوبارو يقف خلفها
كانت تلك المحادثة بأكملها مجرد وسيلة أخرى للقول: <لا مخرج من هذا السجن>
“… لسوء الحظ ، فإن الإجراءات المناسبة لعبور الحاجز لا تتضمن شيئًا كهذا، أفترض أن هذا دليل على أن فريدريكا كانت تتخيل فحسب”.
“أشعر وكأنني أتعرض للإهانة من الطريقة التي تتحدثين بها- مهلًا، رام!! لا تصنعي وجهًا مخيفًا مثل هذا! على أي حال ، لم أكن أنا من تسبب بأذيته، لقد تلقى هذه الإصابات لأن المحكمة رفضته”
“لا أعني شيئًا سيئًا، لكن يبدو لي أن الناس مرهقون هنا، صحيح؟ كلهم يبدون كبارًا في السن، تنبعث منهم هالة أشبه بـ “رجل أو كيجيلمو، الكل يكبر في النهاية~”.
سواء أكان غارفيل يعرف عمق دهشتهم أم لا، فقد دفع المحادثة بعنف إلى الأمام، تعرض سوبارو لصدمة فما كان منه إلا أن ابتلع ريقه والذي ساهم في تهدئة عقله إلى حد ما وهو يعبر عن أفكاره.
“لا أعني شيئًا سيئًا، لكن يبدو لي أن الناس مرهقون هنا، صحيح؟ كلهم يبدون كبارًا في السن، تنبعث منهم هالة أشبه بـ “رجل أو كيجيلمو، الكل يكبر في النهاية~”.
“… أولاً كانت لدينا مشكلة الحاجز الذي وضعته الساحرة على الملجأ، والآن موضوع المحكمة، الأمور تصبح أفضل فأفضل~”
“من فضلك ، إيميليا تان ، اهدئي فقط، حدثت بعض الأشياء أثناء نومك، لكن تم حلها بالفعل. إنه غارفيل. فهمتِ الآن، أليس كذلك؟ ”
ازدادت المشاكل كلما تعمقوا في الموضوع، وعندما عبس سوبارو على هذه الحقيقة ، أجاب روزوال ، “أفترض ذلللللك~” ، وضربت الضمادات على صدره بينما أكمل حديثه:
تم الكشف عن الإجابة على سؤاله بشكل صريح من فم أحد الأشخاص المعنيين، عندما التفت سوبارو نحو قائل هذا العبارة القاسية، توهجت العينان الخضراوتان الحادتان للرجل ذو الشعر الذهبي، والذي يتمتع بدم مختلط ويحدق بسوبارو والآخرين.
“ومع ذلك ، فهذه هي على الأرجح آخر معلومة يجب إضافتها، يحق للمؤهلين طلب محاكمة لرفع الحاجز، وجرحي دليل على ما يحدث عندما يتم تجاهل هذا الشرط المسبق”.
“يا إلهييييييي، هنالك تطور كبير في الأيام الأخيرة، التفاؤل الذي يتحلى به كلٌ من سوبارو والسيدة إميليا يبعث على الطمأنينة، كان الأمر يستحق أن أجعل قلبي قلب أوني وأترك الأمور على ما هي عليه”.
“تجاهل الشرط المسبق؟ للمحاكمة …؟ ”
“لا أعرف أين كنت يا باروسو، لكن خاب أملي فيك بسبب وصولك المتأخر، إلا إن كنت قد لاحظت مشكلة ما وهرعت لحلها … آه، لقد كنت حمقاء لتوقعي شيئًا كهذا”.
“الشرط المسبق هو أن يتأثر الدم بالحاجز – بعبارة أخرى ، أن يكون الدم مختلطًا. إذا أجرى أي شخص آخر المحاكمة ، فإن لحمه يفصل عن بعضه ويُقطع “.
أشار سوبارو -الذي عقد حاجبيه لدى سماعه تحذير رام- إلى عدم فهمه لما يحدث خلف الكواليس، إذا كان كل شيء وفقًا لتفسير غارفيل، فإن كل من يعيش في الحرم كانوا من أصحاب الدماء المختلطة، وهذا يعني بطبيعة الحال أنهم تأثروا بالجدار وأصبحوا غير قادرين على المغادرة … ما دام الحاجز موجودًا.
“-!”
“أوه ، اخرسي صاحبة الدرجة الثالثة! ما الذي تقارنني بـ-؟ مهلًا! هذا الشاي فظيع! طعمه كالعشب!! ”
شهق كلٌ من سوبارو وإميليا في الآن ذاته، إذن فقد كان هذا سبب تضميد جسد روزوال ، لولا الضمادات الملطخة بالدماء لكان جسد روزوال المصاب عارياً متفرقًا في كل مكان- كانت تلك هي الحالة القاسية التي كان عليها.
شعر سوبارو بالذهول عندما ضحك غارفيل بصوت عال وأشار إلى إميليا وهو يدلي ببيانه.
كان هنالك عدد لا يحصى من التمزقات في الجزء العلوي من جسده، كما لو أن قنبلة انفجرت بداخله والدم ينزف في تلك اللحظة بالذات، يبدو أنه ربما كان لسحر الشفاء تأثير ضئيل عليه، أو ربما كان هناك شيء ما يجعل جرحه يتجدد-
“أرجووووو أن تستخدمي هذا الاسم عند الإشارة إليها، وصفها بساحرة الجشع يتضمن كل الصفات الشنيعة، أليس كذلك؟ ناهيك عن كون ذلك اللقب طوييييييل نوعًا ما”
“لذلك اسمحوا لي أن أقول لكم مطالبنا.”
أخذ سحرة الروح جميع المواثيق من عهود وأقسام على محمل الجد، كانت كلمات ريوزو دليلًا على أن هذه كانت حقيقة معروفة للجميع.
بينما قال غارفيل تلك الكلمات أشار بإصبعه مباشرة نحو سوبارو المصدوم
كان السكن المكون مبني من الصخور بنفس حجم المنازل المتوسطة في عالم سوبارو. تم تقسيم المناطق الداخلية إلى ممرات وغرف بسيطة ، مما جعله مكانًا مريحًا للعيش فيه.
– لا تجاه إميليا، كما لو أنه كان يقول أن يبدو أنه كان يقول أن وجود إيميليا داخل الحرم أمر مفروغ منه.
لهذا السبب ، من بين أمور أخرى ، قام سوبارو بالحنحنة بصوت عالٍ لتتوجه كل أعين القرويين إليه.
حبست إيميليا أنفاسها وهي تحدق في ذلك الإصبع، بينما تابع غارفيل قائلًا: “ارفعوا الحاجز المحيط بهذا الملجأ، للقيام بذلك عليكم خوض المحاكمة، وحتى يُرفع ذلك الحاجز، لن يغادر أي منـكـ– كلا، بل لا يمكنكم المغادرة أصلًا”
عقد ذراعيه، وحكت أسنانه ببعضها بصوت مسموع، واستمر في حك الأرض بأطراف أصابع قدميه ، غير قادر على الهدوء.
4
“إنه شاي مستخلص من عصارة الأوراق المتساقطة، يجب أن تكون ممتنًا لأن رام هي من سكبته لك! عليك شربه لآخر قطرة!”
في اللحظة التي صعد سوبارو فيها إلى المكان المسمى الكاتدرائية، شعر بتغيير في الهواء.
“هل هذا … آخ – حار ، حار ، حار ، حار ، حار؟”
لم يكن تغيرًا سيئًا فقد كانت المفاجأة أن الأجواء الهادئة سادت حتى هذه اللحظة، تلاها سلسلة من الإهتمام، واندفاع الفرح.
“—إميليا !!”
“سيد سوبارو!” “أوه ، الحمد لله ، أنت بأمان!”
أمال سوبارو رأسه عندما لم يفهم تلك العبارة الغامضة، وبقي يتساءل عن معنى ما قاله غارفيل، لطالما كانت هناك كلمات ليست مفهومة لدى كلا الجانبين ، لكنه شعر وكأنه فجأة وصل إلى حدود الترجمة القصوى.
“هل الجميع بخير ؟!”
“ومن عداك؟! لقد أجبرت عربة التنين على التوقف، وقمت بتخويفي بمخالبك ، وأجبرتنا على المضي قدمًا حتى وصلنا إلى السيد ناتسكي…”
أولئك الذين رحبوا بسوبارو عندما أظهر نفسه كانوا الأشخاص الذين يقيمون في الكاتدرائية – سكان قرية إيرلهام الذين تم إجلاؤهم ، وفروا من طائفة الساحرة إلى الملجأ برفقة رام، بدوا سعداء برؤية سوبارو ، لكن وضعهم كان مختلفًا قليلاً عما كان عليه الحال عندما غادروا القرية. شعر سوبارو بالارتياح لأنهم لم يعاملوا معاملة سيئة في الملجأ رغم ذلك.
“سأدفن عظامك لاحقًا!”
“أنا من طلب منكم اللجوء إلى هنا بعد كل شيء، أنا سعيد لأنكم جميعًا بخير “.
“هيييه، هيه، هيييه، ما الأمر؟ هذه مجرد ضغطة الحب لإيقاظك! كالعادة، تقوم بهذه التصرفات الجارحة عندما يوقظك أحد بمحبة، هاه؟ ”
“سيد سوبارو ، نحن سعداء لأنك بخير … كيف هي أحوال القرية والآخرين؟”
“في بعض الأحيان، أحسدكِ على ثقتكِ الكبيرة في مثل هذه المواقف”
“الكل بخير، لا تقلقوا حيال ذلك، حسنًا؟ لقد طردنا الأشخاص الخطرين، وعاد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم إلى العاصمة الملكية إلى القرية. لم يتأذى أحد، كلهم في أحسن حال”
“آه ، سوبارو ، مذهل! يمكننا استخدام هذه الطريقة لجذب الأشخاص – ”
“أوهه-!”
“إنه يعلم تمام اليقين أنه أمر ميؤوس منه”
عندما ضرب سوبارو صدره معطيًا القرويين حركة مجازية بكونهم بخير، تهلهلت وجوه جميع القرويين.
إن مبالغة روزوال في تصرفاته وكلامه جعلت إميليا تخفض ذراعيها مندهشة، ثم اندفعت إلى غارفيل وانحنت له بسرعة ثم قالت:
رد سوبارو على ردة فعلهم بابتسامة ثم ألقى أخيرًا نظرة حول الكاتدرائية، كان لذلك المبنى الحجري سقف مرتفع، كانت أجواءه توحي بكونه مكانًا رسميًا وهادئًا لدرجة ترقى لاسمه.
الطريقة التي بقدت فيها رام ذراعيها لتأكيد ذاتها كانت أكبر من مجرد ثقة مفرطة في النفس، وهو أعلى حد رآه سوبارو، فما كان منه إلا أن أرخى كتفيه.
على حد معرفة سوبار كانت الأجواء قريبة من أجواء الكنائس الصغيرة، ونظرًا لأن موقع المعبد كان كبيرًا إلى حد ما ، فقد كان قادرًا على رؤية السكان الخمسين الذين تم إجلاؤهم بشكل واضح.
اعتذرت رام عن الانطباع البارد إلى حد ما الذي أعطته من المدخل بشأن التبادلات الجارية في تلك اللحظة، نادرًا ما يأتي اعتذار منها، وهذا الأمر فاجأ سوبارو مما جعل رام تضيق عينيها الورديتين.
ومع ذلك كان لابد من وجود العديد من المضايقات، وقد عبر بعضهم عن استيائهم إذ قالوا لسوبارو: “نحن قلقون على الحقول والماشية التي تركناها وراءنا، ناهيك عن كوننا قد انفصلنا عن أطفالنا، لذا…”
“كنت أفكر فقط …”
“ولكن كيف حال إصابات اللورد؟ لقد تلقى تلك الجروح القوية بسببنا…”
كان سيضرب الرجل لاحقًا بسبب افتقاره إلى الإجراءات المضادة لهجوم طائفة االساحرة أثناء غيابه.
تصريحاتهم، التي أظهرت قلقًا أقل بشأن حياتهم اليومية مقارنة بقلقهم من المستقبل آلمت قلب سوبارو.
“أشعر وكأنني أتعرض للإهانة من الطريقة التي تتحدثين بها- مهلًا، رام!! لا تصنعي وجهًا مخيفًا مثل هذا! على أي حال ، لم أكن أنا من تسبب بأذيته، لقد تلقى هذه الإصابات لأن المحكمة رفضته”
لقد كانوا هنا -بعيدين عن عائلاتهم- برفقة سيدهم المصاب، كانت مخاوفهم تزداد أكثر فأكثر، لكن أقدام سوبارو جلبته إلى هناك لإنهاء ما ألمّ بهم.
تلاشت تلك الأجواء التي كانت أشبه بما قبل الإنفجار بفعل تأثير الصوت القوي لصينية حديدية.
لهذا السبب ، من بين أمور أخرى ، قام سوبارو بالحنحنة بصوت عالٍ لتتوجه كل أعين القرويين إليه.
“ماذا تقصد بظروف الملجأ؟ ماذا يحدث هنا الآن؟ ”
“ليستمع الجميع إليّ! كما تعلمون فقد تمكنا من طرد أولئك الذين يشكلون خطرًا على القريبة، والمجموعة الأخرى التي تم إجلاؤها عادت إلى القرية، وهم في انتظار عودتكم ونحن نتحدث الآن”
اقد أضيء القبر إشعاع ضوء أخضر فسفوري لحظة وضع سوبارو قدمه الأولى.
في تلك اللحظة التي وصل فيها سوبارو إلى “في انتظار عودتكم” ، سادت ظلال القلق على وجوه القرويين، لقد كانوا على علم بسبب حبسهم داخل الملجأ، كما علموا أن الجروح التي أصيب بها روزوال تعرض لها بهدف تحريرهم.
“أنت تتصرفين بقسوة مع ذلك الرجل الذي وقع في حُبك!”
لكن-
عبّر روزوال عن ارتياحه لسلامة إميليا ، لكن سوبارو وإميليا كانا في حيرة من أمرهما على عكس ماكانا عليه.
“يبدو أنكم جميعًا تعلمون أن الخروج من هنا لن يكون سهلاً، لكن كل شيء على ما يرام! بعد كل شيء ، هناك فتاة هنا ستخوض الإختبار لتحرير الجميع”
رفع سوبارو صوته عند تصريحه الأخير، وحرك رجليه قبل إكمال حديثه:
“سيد سوبارو … أنت لا تقصد…”
“لدي انطباع سيء حيال هذه الأشياء، الأمر متعلق أيضًا ببعض الذكريات السيئة المتعلقة بالمحاكمات خلال الأسابيع القليلة الماضية. ناهيك عن كون الرجل الذي أكرهه كثيرًا في هذا العالم يتحدث عنها كثيرًا “.
“هوآآه، هوآآآه … كلا، لست أنا، لو كنت قادرًا على ذلك لفعلتها بقلب رحب، ولكن…”
“تصرفك غير مقبول أبدًا يا غارف، اعرف منزلتك أيها الغبي!”
حك سوبارو رأسه بابتسامة مؤلمة بسبب رد فعل القرويين المتحمسين.
“صحيح … من ردة فعلكم أفهم أنكم أتيتم إلى الملجأ دون أن تخبركم فريدريكا عن ذلك …؟”
لم تكن كلماته كذبة، إذا كان بإمكانه أن يكون المنافس، فسيخوض المحاكمة دون لحظة تردد حتى، لكن سوبارو لم يستوف الشروط لتحدي الحاجز، وبناءً على ذلك ، فإن الشخص الذي سيتولى المحاكمة هو –
“أنـا لا أعرف ما تخطط له، لكني لا أشك في مبادئ فريدريكا”
“أنا متأكد من أنكم جميعًا تعرفونها – المرشحة الملكية ، إميليا. ستخوص المحاكمة “.
“صحيح … من ردة فعلكم أفهم أنكم أتيتم إلى الملجأ دون أن تخبركم فريدريكا عن ذلك …؟”
“…..”
“ألا يمكن فعل أي شيء حيال ذلك؟ مثل … صحيح! إذا كان الحاجز يضرب الناس عندما يلمسونه ، فماذا عن تنفيذهم من قبل أشخاص ليسوا تحت تأثيره … ”
جعلت كلمات سوبارو القرويين يحبسون أنفاسهم مرة أخرى، أومأ سوبارو بإيماءة ردًا عليهم، ثم رفع يده نحو مدخل المعبد حبيث كانت الفتاة تنتظره هناك.
“إذن أنت تقول أن هذا أحد تلك الإستثناءات؟ أهناك شيء غريب في أسماء الساحرات الأخريات؟ ”
بعد لحظة من التردد ، كشفت إميليا عن نفسها ببطء لينسدل شعرها الفضي خلفها، كان خديها متصلبيين من التوتر حيث وقف سوبارو إلى جانبها وقامت بتبادل النظرات مع جميع القرويين.
هناك شيء ما يجري هنا، هكذا قالت غرائز سوبارو، وهي ترن كجرس الإنذار ، ولكن …
كان أصحاب تلك النظرات قد رفضوها من قبل، لكن الآن أصبح لديها الشجاعة لمواجهتهم دون رداء “تغيير الهوية”، وبالرغم من ذلك عضت إميليا شفتها وهي تحني رأسها لهم.
لكن روزوال هز رأسه نافيًا كما لو أنه يخبرها أن هذا ليس هو السبب.
“أ-أعتذر عن جعلكم تنتظرون، بدلاً من سيدكم روزوال إل. ميزرس، سأقوم بخوض هذه المحاكمة، قد لا أبدو قوية للغاية … لكنني متأكدة من أنني سأتغلب على هذا الحاجز وأحرركم”.
“يااااا إلهي، كيف تسألني عن هذا؟ أنسيت أني رجل أيضًا وأتألم عندماااا أرى نفسي في مثل هذه الحالة المخزيييية؟ أفترض أنك لست لطيفًا لدرجة الامتناع عن التساؤل عن السبب؟”
في البداية كانت تتحدث بخجل مع لقليل من الثقة، ولكن في النهاية أصبحت تتحدث بسرعة وطلاقة أكبر.
“من فضلك لا تذكر العفريتة التي رأيتها من قبل”
ترك تصريح إميليا القرويين في حيرة من أمرهم وهم ينظرون إلى بعضهم البعض، لقد مدت يدها لهم ذات مرة وقاموا برفضها، لن يتم إصلاح هذه العلاقة بسهولة، كل ما فعله سوبارو هو إعداد تهيئة هذا المشهد ثم إدخالها له، فيما يتعلق بالقرويين، فقد كانت صورة إيميليا العالقة في أذهانهم ما هي إلا صورة نمطية عن أنصاف العفاريت.
جعل سؤال سوبارو غارفيل -الذي ركب معهم في عربة التنين- يفرك أنفه بإصبعه.
“…”
للحظة وجهت إميليا نظراتها نحو سوبارو الذي كان يقف بجانبها، حيث تشبث بصرها به بحثًا عن إجابة على ما يبدو، بقي سوبارو ممسكًا بذقنه، ثم رفع بصره إلى الأمام دون أن ينبس ببنت شفة.
أبقت إميليا رأسها منخفضًا بينما كانت تنتظر رد القرويين، لقد أغلقت شفتيها بإحكام، ومع ذلك رأى سوبارو في وجهها العزم، مع لمسة من الخوف من احتمالية رفضهم لها.
“- !!”
لكن شخصًا اقترب من إميليا حتى كاد يلتصق بظهر سوبارو – لقد كانت المرأة العجوز، رئيسة قرية إيرلهام.
“اممم ، آه ، إسمح لي … أنت لا تقصد أن تقول إن هذا المكان مرتبط حقًا بساحرة الجشع ، أليس كذلك …؟”
بعد أن استشعرت إيميليا وجودها رفعت رأسها لتومأ العجوز برأسها وتقول:
الإمبراطورية في الجنوب وطائفة الساحرة، تم دمج هذين العنصرين في ذاكرة سوبارو. لقد تذكر قصة نقلها إليه يوليوس أثناء سفرهما معًا في ذروة الحملة لإخضاع بيتليغوس.
“منذ أيام قليلة أنزلتِ رأسك لنا، ورفضنا مساعدتك. وبالرغم من ذلك ، تمدين يدك إلينا مرة أخرى. لماذا؟ من أجل الإنتخابات الملكية؟ ”
هناك ، كشفت فتاة وحيدة عن نفسها، وكان مظهرها رائعًا وهي تقف شامخة، جعل مشهد الفتاة غارفيل يندفع مباشرة خارج عربة التنين حيث قفز للأسفل ملوحًا بيده بابتسامة.
“…”
“لك مطلق الحرية في الشك بي، ولكن في كلتا الحالتين لقد عبرتم الحاجز، لذا لا يمكنكم عودة أدراجكم حتى وإن أردتم، أليس كذلك؟ ”
“للحفاظ على دعم السكان تخفضين رأسكِ وتقولين أنكِ ستنقذيننا؟ هذا طبيعي، لا اعتراض عندي على ذلك إن كان هذا هو الحال.. ولكن ما نجده مخيفًا … هو أننا لا نفهم سبب ذلك “.
“أجل.”
“أنتم لا تفهمون السبب …؟” سألت إميليا ، وعيناها ترتعشان من الحيرة من المرأة العجوز.
كان أوتو هو من تمتم بتلك العبارة، لكن جميع الحاضرين شاركوه دهشته.
“لقد رفضناكِ لأنك نصف عفريتة، نحن لا نفهم السبب الذي يجعلك -باعتباركِ نصف عفريتة- تفعلين ذلك مرة أخرى بالرغم مما حدث، هذا ما نرغب في معرفته “.
” قسم هنـا، وعهد هناك… هاه؟ تختلق أعذارًا من أعلى رأسها إلى أخمص قدميها، تمامًا مثل سيدها ، هاه؟ ”
“لا تنسي أنكِ لستِ ساحرة لنكون عاجزين عن فهمكِ”
لكن-
تفاجأت إيميليا بذلك، لقد تمت مقارنتها بالسحرة في وجهها، ناهيك عن كونهم يطلبون منها إنكار كونها واحدة منهم، قد يكون هذا شيئًا تعاني منه الآن للمرة الأولى، لكن لا شك في أن إميليا عانت دائمًا من التمييز الذي لم يسمح بالدحض ، والاستنتاج الذي تم فرضه عليها ببساطة.
“صحيح. أنت ذكية جدًا، إميليا تان. ”
“…”
“صحيح. أنت ذكية جدًا، إميليا تان. ”
للحظة وجهت إميليا نظراتها نحو سوبارو الذي كان يقف بجانبها، حيث تشبث بصرها به بحثًا عن إجابة على ما يبدو، بقي سوبارو ممسكًا بذقنه، ثم رفع بصره إلى الأمام دون أن ينبس ببنت شفة.
“لقد سمعت أن <الشاب غار> جلب بشرًا من الخارج مرة أخرى … إنه شاب مشاغب للغاية”
كان رد إيميليا هو ما كانوا ينتظرونه، لذا فإن أي كلمات منمقة ستكون بلا معنى.
ضاقت عينا غارفيل على كلام سوبارو كعادته، شعر سوبارو كما لو أنه يواجه وحشًا شرسًا متعجرفًا لذا أعاد بدوره ترتيب تلك المحادثة في رأسه وقال:
“أنا … لست واثقة من قدرتي على إعطاء إجابة بليغة على سؤالك، حاليًا ليست لدي أي كلمات مقنعة لأجعلكم جميعًا تقتنعون بما سأقوله “.
“ولكن كيف حال إصابات اللورد؟ لقد تلقى تلك الجروح القوية بسببنا…”
على مضض -ومع إيماءة سوبارو التي شدت من عزمها- بدأت إميليا تتحدث، سعت باستعمال كلماتها الخرقاء إلى شرح سبب رغبتها في القيام بذلك.
كان أصحاب تلك النظرات قد رفضوها من قبل، لكن الآن أصبح لديها الشجاعة لمواجهتهم دون رداء “تغيير الهوية”، وبالرغم من ذلك عضت إميليا شفتها وهي تحني رأسها لهم.
“أنـا فقد… قد تكون مدة قصيرة، ولكني قضيت الأيام القصيرة الماضية مع أفراد عائلاتكم الذين ليسوا هنا معكم الآن، لذا فكرت مجددًا… بجمع شمل كل العائلات معًا”
“كانت هذه خسارة لا مفر منها لإيقاف غارف، يبدو أن عليّ استعمال حافة الصينية في المرة القادمة وليس سطحها”.
لمست إيميليا صدرها كما لو كانت تبحث عن شيء ما، لتمسك بعدها بالكريستالة الخافتة التي تدلى من صدرها، مما لا شك فيه أن بداخلها عائلتها النائمة، عائلة لم تستطع التحدث معها في الوقت الحالي لأسباب غير واضحة.
“هل قلت شيئًا؟”
ومع ذلك ، اعتقادًا منها أن مشاعرها تجاه أسرتها لم تكن مختلفة عن مشاعرهم، قامت إميليا بالنظر إلى وجوه الجميع.
“لـ- لكن ما علاقة ذلك بإصابات روزوال ؟ إذا كانت قوة الحاجز لا تعمل مع أي شخص باستثناء ذوي الدم المختلط، فإن شخصًا آخر قد تسبب في تلك الجروح لروزوال … وهذا الشخص لم يكن غارفيل، أليس كذلك؟ ” سألت إميليا.
“أريد أن أعيد لمّ شملكم بعائلاتكم، وهذا … ليس وعدًا قطعته في تلك القرية، بل شيئًا أقسمته لنفسي، هذه غايتي التي أود تحقيقها، هذا كل شئ.”
بدا أن إميليا لم تفهم على هذا التفسير للآلية التي بواسطتها يقوم الحاجز بصد الناس، حدق سوبارو في ريوزو، بطريقة ما تمكن من فهم كلماتها.
“…”
كان الهواء في أعماق الخراب راكدًا ، يغزو أنفه برائحة الغبار، شعر برئتيه تتدهوران مع كل نفس لذا هز رأسه وهو يتعمق أكثر، فأكثر- فأكثر-
“لم أفكر كثيرًا في … موضوع الحفاظ على دعمكم أو ما شابه، ولكن -إن كان ذلك ممكنًا- فأنا أود من الجميع … ارر، كلا، بل بعبارة أوضح، أريد… التعايش معكم جميعًا ”
الطريقة التي بقدت فيها رام ذراعيها لتأكيد ذاتها كانت أكبر من مجرد ثقة مفرطة في النفس، وهو أعلى حد رآه سوبارو، فما كان منه إلا أن أرخى كتفيه.
في النهاية ضعفت كلمات إميليا وتباطأت وتيرة حديثها، وبمجرد أن قالت عباراتها تلك، ساد الصمت بينها وبين القرويين، استمر الصمت لثوان، أو ربما لعشرات الثواني …
“—إميليا !!”
“سيدة إميليا.”
عندما خدش سوبارو خده وغمغم ، رفعت إميليا وجهها بتفاجؤ.
“… أ-أجل؟”
مع غرق سوبارو في صمت إذ أنه أصبح حاجزًا عن التحدث على الفور، قالت إميليا هذه الكلمات لرام بدلاً منه. عقدت رام حاجباها قليلاً لدى سماعها ذلك، لكنها قالت على الفور ، “كما تريدين” ثم انحنت وأدارت ظهرها لهم، كان عدم قيامها بالتحقيق أكثر والسير على الفور أشبه بالصدمة الكبيرة، ولكن …
“نعلم أن هذا طلب أناني من طرفنا، ولكن، ضعينا في عينيكِ رجاءً”
“اممم ، آه ، إسمح لي … أنت لا تقصد أن تقول إن هذا المكان مرتبط حقًا بساحرة الجشع ، أليس كذلك …؟”
للحظة ، بدت إميليا وكأن عقلها توقف عن التفكير، غير قادرة على استيعاب معنى هذه الكلمات، لكن عندما رأت رأس المرأة العجوز ينحني أمامها ، أدركت أخيرًا معناها.
“لا تخبرني أن لكل ساحرة ساحرة أعلى منها؟ هنالك سبع ساحرات، إذن سبعة مطران في المجموع ؟! ما مدى صعوبة هزيمة أحدهم في اعتقادك ؟! ”
“آه … أنا – قد أكون مجرد هَاوية، لكن اتركوا الأمر لي رجاءً!”
“قلت لك أنها نصف قزم، إن ناديتها بذلك مرة أخرى سأجعل روزوال يشعل النار في مؤخرتك”.
“لم يعد هنـالكَ أحد يستخدم كلمة هاوٍ هذه الأيام”
“آه؟”
أظهر سوبارو ابتسامة مؤلمة وألقى تعليقه الساخر على تلك المفردات العتيقة التي قد عفى عليها الزمن، لم يكن لدى إميليا وقت للتعامل مع مزاحه، لأنها كانت مشغولة بالتعامل مع تعليقات القرويين الآخرين، والانخراط في محادثات متفرقة.
لكن-
بعد أن رضى سوبارو عمّا آل إليه الوضع، نأى بنفسه عن الحشد وتوجه إلى مدخل الكاتدرائية. حيث وقف هناك –
“عندما ظهر وميض من الضوء داخل عربة التنين وانهارت السيدة إيميليا، لم أستطع العثور على السيد سوبارو، أتعي كمية الخوف التي شعرت بها تلك اللحظة؟! ولم ألبث إلا وتم أسرها من قبل شخص يرتدي ملابس تشبه ملابس قطّاع الطرق!”
“يبدو أن السيدة إميليا قد تغيرت إلى حد ما، هل أنتَ من جعلها تصل إلى هذه المرحلة يا باراسو؟ ”
“لـ- لكن ما علاقة ذلك بإصابات روزوال ؟ إذا كانت قوة الحاجز لا تعمل مع أي شخص باستثناء ذوي الدم المختلط، فإن شخصًا آخر قد تسبب في تلك الجروح لروزوال … وهذا الشخص لم يكن غارفيل، أليس كذلك؟ ” سألت إميليا.
“لقد وصلت إلى ذلك بمفردها، لا يجب أن تنسب جهود المرء ما إلى شخص آخر كما تعلمين”.
“إذا كان هذا صحيحًا ، فقد كانت السيدة إميليا هي التي ينبغي أن يتم نقلها عن بعد بواسطة الكريستال خلال الوقت الذي سلبها فيه الحاجز وعيها. إذا كان الأمر كذلك ، فمن المصادفة أن سوبارو كان الشخص الذي أرسلَ مكانها “.
“أفترض ذلك، لقد أخطأت هذه المرة”
بعد لحظة من التردد ، كشفت إميليا عن نفسها ببطء لينسدل شعرها الفضي خلفها، كان خديها متصلبيين من التوتر حيث وقف سوبارو إلى جانبها وقامت بتبادل النظرات مع جميع القرويين.
اعتذرت رام عن الانطباع البارد إلى حد ما الذي أعطته من المدخل بشأن التبادلات الجارية في تلك اللحظة، نادرًا ما يأتي اعتذار منها، وهذا الأمر فاجأ سوبارو مما جعل رام تضيق عينيها الورديتين.
كان خائفا من التأكد، لقد عانى سوبارو من إحساس الخسارة عدة مرات بالفعل، لقد خسر إميليا وبيترا وآخرين – لكنه لم يكن شيئًا اعتاد عليه، أما في وضعه الحالي، فإن سماع رام عن ريم قد يكون ثقله على قلبه أقصى من أي شيء جربه سابقًا.
“ماذا؟ حتى انا اعتذر عندما اشعر أني أخطأت، لكني لا اخطئ كثيرًا ببساطة”
“سأكمل حديثي، إن كانت القوة المحيطة بنا قد سجنتنا في الداخل، ما هي الطريقة الأخرى التي يمكنني التفكير فيها؟ لأكون صريحًا ، ليس لدي الكثير من المعلومات أحتاج لاستكمالها … ولكن هناك شيء واحد يدور في ذهني “.
“في بعض الأحيان، أحسدكِ على ثقتكِ الكبيرة في مثل هذه المواقف”
عندما اقترب أوتو ، دفع سوبارو رأسه إلى الوراء ثم أعطاه ابتسامة متألمة وأشار بنظره إلى الإتجاه الآخر، عندما نظر أوتو إلى ذلك الإتجاه بدوره ضاقت عيناه، محدقًا في الفتاة وسط المقاصة محاطة بنقاط مضيئة باهتة.
“إنها ليست مسألة ثقة على الإطلاق، لكن من الطبيعي أن اكون انا على حق في كثير من الأحيان”.
لم يكن هناك شك في أنه كان مرتبطًا بالدم بفريدريكا ، لكن لم يكن الجو العام يسمح بسؤاله عن أي شيء عنها. ربما رفضت فريدريكا التحدث عنه لأن –
الطريقة التي بقدت فيها رام ذراعيها لتأكيد ذاتها كانت أكبر من مجرد ثقة مفرطة في النفس، وهو أعلى حد رآه سوبارو، فما كان منه إلا أن أرخى كتفيه.
“قصدت ما قلتُه، عندما يتلامس الأشخاص ذوي الدماء المختلطة مع الحاجز، يفقدون الوعي، لكن لا يمكنني القول أنها قاعدة تطبق على الجسد ككل، الأصح أن نقول أن الحاجز يصُد <أرواح> المختلطين لا قشورهم”
“بهذا ستخوض السيدة إميليا المحاكمة، لقد حصلت على دعم القرويين … كما أراد السيد روزوال “.
كان الانطباع يشبه إلى حد كبير ذلك الناتج عن الأنقاض، لكن المستوطنة أعطت انطباعًا أخف وأصغر بعض الشيء، ناهيك عن كون سوبارو هو الوحيد الذي بإمكانه ربط المكانين ببعضيهما …
“هيه، كفي عن التحدث هكذا، إميليا لا تنظر إلى الأمور من هذا الجانب كما تعلمين “.
“… لا شيء ، لقد كنت أتساءل فقط إذا كانت علاقتنا ما تزال جيدة. أعني فيما يتعلق بالطريقة التي افترقنا بها ، وعدم التواصل معك على الإطلاق ، لأكون صادقًا ، كنت قلقًا للغاية”.
“وأنت تنوي تحمل عبء العمل القذر يا باروسو؟ يا له من تصرف بطولي!”
“يبدو المكان متهالك للغاية…”
خففت شفاه رام النحيلة قليلاً بينما كانت تمازح مع سوبارو بطريقة ساخرة، لكن سوبارو لم يشعر بالازدراء الحقيقي قادم منها، سواء من عينيها أو من نبرة صوتها، كل ما شعر به كانت مشاعر الضيق لا غير.
“لا تخبرني أن لكل ساحرة ساحرة أعلى منها؟ هنالك سبع ساحرات، إذن سبعة مطران في المجموع ؟! ما مدى صعوبة هزيمة أحدهم في اعتقادك ؟! ”
لم يستطع القول أن هذا أمر مستغرب منها، فمن الصعب أصلًا أن تظهر رام لطفها.
ولم يكن هناك تغيير واضح في غارفيل، وواصلت ريوزو الوقوف بجانب سوبارو في صمت. عندما حول نظره قليلاً ، تفاجأ برؤية محادثة لطيفة بين رام وأوتو.
“إذن أنت قلق على إميليا أيضًا ، أليس كذلك؟ أنا مندهش قليلا “.
قال سوبارو وهو يشاهد السائق وعربة التنين يغادران، ثم قال: “حسنًا ، إذن” واستدار ليواجه رام، بعد أن حدقت بصمت في المحادثة السابقة، وجهت وجهها بعيدًا عن نظرة سوبارو بنظرة محايدة وقالت ، “ماذا؟”
“… رام كلها لطف وإحسان، ناهيك عن أنه إذا تمكنت السيدة إميليا من الأداء كما يأمل السيد روزوال، فلن تكون الإصابات التي حلت بجسده مجرد هباء منثور، لذا بالطبع أنا قلقة عليها”
أشار سوبارو -الذي عقد حاجبيه لدى سماعه تحذير رام- إلى عدم فهمه لما يحدث خلف الكواليس، إذا كان كل شيء وفقًا لتفسير غارفيل، فإن كل من يعيش في الحرم كانوا من أصحاب الدماء المختلطة، وهذا يعني بطبيعة الحال أنهم تأثروا بالجدار وأصبحوا غير قادرين على المغادرة … ما دام الحاجز موجودًا.
“لقد خاض روزوال شوطًا كبيرًا واضعًا حياته على المحك…”
“آه؟ ماذا ، ذلك الرجل الصاخب؟ هو ، حسنًا … لقد فهمت الأمر، أليس كذلك؟ ”
تسبب تصريح رام الكئيب بظهور التعابير المتألمة على وجه سوبارو لذا ترك هذه الكلمات تخرج من فمه، لم يكن بيد سوبارو إلا أن يتنهد بعد أن فكر بنوايا روزوال الحقيقة بالذهاب إلى هذا الملجأ.
” في الماضي… أين أن عائلة ميزرس تعاونت مع ساحرة الجشع لفتـ…”
لقد خاض روزوال -الذي يفتقر إلى المؤهلات المناسبة- المحاكمة ليتم رفضه من قبل السحر مما تسبب بإصابته بجروح خطيرة تركته على سرير الموت، مثل هذا التصرف المتهور لا يمكن أن يكون سببه سوى حسابات شخص مجنون، أشياء لا يمكن حتى لأي شخص عادي تصورها.
اتسعت عينا إميليا عندما قال الاسم وحده بشكل مفاجئ. ووجه روزوال عينيه نحو إميليا ثم كرر “إيكيدنا”، وتأكد من أنها تسمعه.
كان اجتياز المحاكمة أمرًا لا مفر منه ليتم رفع الحاجز عن الملجأ، متحديًا هذه الحقيقة، بادر روزوال في محاولة اجتيازه وأصيب بجروح بالغة إثر ذلك، بالرغم من كون روزوال كان يحاول أداء واجباته كسيد لشعبه، كان فشله في اجتياز المحاكمة بمثابة إثبات لصعوبة الأمر على شعبه.
“…”
لقد تصرف دون تفكير أمام شعبه، وهذا أدى إلى جرح اسمه وسمعته وحتى جسده في هذه العملية –
أصيبت إميليا بالصدمة لأنها ربطت شكله المصاب بالبيان الذي أدلى به للتو، لم يستطع سوبارو -بعد أن وصل لنفس الإستنتاج- إخفاء صدمته.
“وهنا تظهر إيميليا من العدم وتدخل لخوض المحاكمة وتحرير الملجأ….”
اقتربت رام من سوبارو نصف خطوة ، لتهمس بصوتها قالئلة:
“سكان هذا الملجأ واللاجئون الذين احتجزوا هنـا… كلا الفريقين سيقدمون شكلهم للسيدة إيميليا بشأن الكثير من الأمور، سيكون من الجيد إن غيروا نظرتهم لها بشأن كونها نصف عفريتة…”
ابتسم سوبارو ابتسامة متوترة مذهولًا من التناقض الكبير بين مظهر الفتاة الصغيرة والوجه المبتسم المسن الذي أظهرته، أثناء حديث ريوزو، ألق سوبارو نظرة خاطفة على غارفيل وهو يراقب القبر على بعد مسافة.
“لا يمكن للمرء التحكم في قلوب الناس هكذا … علاوة على ذلك ، لا تنظر إيميليا للأشياء من هذا الجانب أنا وأنت بحاجة إلى فهم هذه الحقيقة “.
“إذا كنت تريد معرفة أدق التفاصيل، فحاول استخراجها من روزوال، لست متأكدًا من أنك تستطيع ذلك في الوقت الحالي على كل حال~”
شاهدت سوبارو من بعيد القرويين وهم يتفاعلون مع إميليا في وسط الكاتدرائية بوجوه صلبة ومبتسمة.
ردت سوبارو على نظرته المتشبثة بإيماءة عميقة مدركة.
لقد فهم تفكير روزوال، كان خوض هذا التحدي ضروريًا لها إذا كانت ستصل إلى نهاية الإنتخابات الملكية في المستقبل، يمكنه أن يقدر النية الحقيقية وراء إخبار روزوال لإيميليا أن هذا المكان -في مرحلة ما- سيكون ضروريًا لها.
“الشرط المسبق هو أن يتأثر الدم بالحاجز – بعبارة أخرى ، أن يكون الدم مختلطًا. إذا أجرى أي شخص آخر المحاكمة ، فإن لحمه يفصل عن بعضه ويُقطع “.
لكنه لم يستطع رفع يديه موافقًا على تصرف روزوال، فهذه طبيعة سوبارو العنيدة بعد كل شيء.
“أنت لست في وفاق مع فريدريكا؟”
“بالمناسبة ، باروسو … هل جسدك بخير؟”
“-؟ ماذا تقصد بذلك؟ هل حدث شيء لروزوا – ”
“آه ، أجل، أنـا في أحسن حال، لم أكن أكذب عندما قلت الكثير عندما تحدثت عن الانتقال الذي حدث لي، فمقارنة بالضرب الذي تعرض له روزوال ، كل ما حدث لي هو إغماء بسيط…لا أعلم ما أقول”
“أراك عدت يا غارف، يبدو أنك أخذت كل وقتك “.
“أفترض أنك يجب أن تكون ممتنًا لكونك تمتلك بوابة صغيرة.”
“متى اعتذرت؟ بالطبع لا تعني باعتذارك هذا قولك “آسف على ضربك، لقد تصرفت من تلقاء نفسي”، كان هذا نوعًا من سوء المعاملة!! ليس اعتذارًا يا هذا!! هل أنـا مخطئ؟!”
“أنتِ على حق، لذا لا يمكنني المجادلة ، لكن تـبًا…”
“من فضلك لا تذكر العفريتة التي رأيتها من قبل”
رفع سوبارو صوته عند تصريحه الأخير، وحرك رجليه قبل إكمال حديثه:
”تفضل يا باروسو الشاي حسب الطلب”.
“أمم، لقد فوجئت أن الخراب الذي انتقلت إليه كان مكان المحاكمة، بالإضافة إلى ذلك، هناك شيء يتعلق بالأشياء السيئة التي تحدث للأشخاص غير المؤهلين الذين يحاولون الدخول … الأمر أشبه بالفخ الذي يقتل من يدخل فيه من أول مرة “.
كان لسوبارو رائحة مميزة تفوح من حوله حيث ربط هذه الحالة الجسدية الغريبة برائحة الساحرة. كانت كل من ريم وطائفة الساحرات قادرين على الإحساس بها، وكون غارفيل قادر على الإحساس بها الآن….”
“علمت ذلك من جروح السيد روزوال ، أليس كذلك؟ حتى الشخص الذي ينعم ببوابة متوسطة فقط يحتم عليه أن يتلقى عقابًا شديدًا، لم تكن السيدة إيميليا لتنجوا لو أنها دخلت على حين غرة “.
“اخفتى النور؟! هيه، هل كل شيء على ما يرام ؟!”
“أتظنين أن هذا من تدبير فريدريكا؟”
“حقًا؟ نعم ، أشعر بالارتياح لسماع ذلك … أشعر بالراحة حقًا”.
خفض سوبارو صوته وأطلق الشكوك بأنه كان يؤويها لفترة من الوقت.
أثارت إيميليا -التي اتخذت موقفًا عدوانيًا على غير المعتاد- الروح القتالية لغارفيل بدورها، فما كان من سوبارو إلا أن تدخل بينهما ، ممسكًا بكتفي إميليا.
سرحت “رام” في التفكير للحظة ، ثم أغلقت إحدى عينيها وهي تقول: “أتساءل، تشير الأدلة الظرفية إلى أن فريدريكا خططت لشيء ما، في الواقع، بالكاد تجنبت السيدة إميليا مثل هذا المصير بفضلك الذي تم نقله عوضًا عنها… هذه تضحية نبيلة نسبيًا “.
“ليستمع الجميع إليّ! كما تعلمون فقد تمكنا من طرد أولئك الذين يشكلون خطرًا على القريبة، والمجموعة الأخرى التي تم إجلاؤها عادت إلى القرية، وهم في انتظار عودتكم ونحن نتحدث الآن”
“هيه، لا تغيري كلماتك فيما بعد، حسنًا ، لا أمانع في تصحيح جزء “التضحية” لأنني تعرضت له، لكن التضحية بنفسي لا يمكن تلقيبها بالنبل أبدًا”
“هل هذا … آخ – حار ، حار ، حار ، حار ، حار؟”
“سأنظر في الأمر، فيما يتعلق بفريديريكا ، هناك شيء يجب أن أخبرك به يا باروسو “.
ولم يكن هناك تغيير واضح في غارفيل، وواصلت ريوزو الوقوف بجانب سوبارو في صمت. عندما حول نظره قليلاً ، تفاجأ برؤية محادثة لطيفة بين رام وأوتو.
بعد تلك المحادثة، نظرت رام إلى المنطقة المحيطة بها نظرة حادة، كان الأمر كما لو أنها أرادت التأكد من أن أحدًا لا يسمع محادثتهم، أو بالأحرى هذا ما كانت تفعله بالضبط.
“احرص على الاستيقاظ مبكرًا إذن”
اقتربت رام من سوبارو نصف خطوة ، لتهمس بصوتها قالئلة:
رمى سوبارو ورفيقيه كل انطباعاتهم عن الملجأ خلف ظهورهم، وجعلوا عربة التنين تواصل تقدمها إلى وسط المستوطنة ، حيث فوجئت سوبارو بسماع صوت مألوف.
“ليس كل من يعيش في الملجأ يؤيد فكرة التحرر منه.”
إلتوت ركبتيه، وسقط جسد سوبارو كالدمية إذ أنه لم يقم بأدنى حركة من شأنها تخفيف سقوطه، سقط على الأرض بأطراف ممتدة مثل ملاك الثلج ، وانتهى به الأمر بجوار إميليا بمحض الصدفة.
“…!!! ما الذي تقصدينه بذلك؟!”
”تفضل يا باروسو الشاي حسب الطلب”.
“الأمر أيضًا متعلق بمسألة إخفاء العفريتة التي رأيتها عن الآنسة ريوزو وغارف، بالإضافة إلى تصرفات فريدريكا … الآنسة ريوزو هي فقط قائدة فخرية توجه المقاتلين أمثال غارف، ومن بين السكان هناك من لا يرغبون في التحرر من الملجأ، ويختارون البقاء في مأوى خلف الجدران”
ما الذي يحدث؟!! تساءل سوبارو وهو يرفع وجهه بعيون دامعة، عندما أخرج سوبارو نصف جسده من السرير ، أشار الطرف الآخر بإصبعه إلى السقف أمام عيني سوبارو.
“يريدون البقاء محميين داخل الحاجز … لماذا؟”
“إذا كان هذا ماتشعر به حقًا، فما بال ردة فعلك هذه … كلا، والأهم من ذلك ، ما الذي حدث لك؟!!!”
أشار سوبارو -الذي عقد حاجبيه لدى سماعه تحذير رام- إلى عدم فهمه لما يحدث خلف الكواليس، إذا كان كل شيء وفقًا لتفسير غارفيل، فإن كل من يعيش في الحرم كانوا من أصحاب الدماء المختلطة، وهذا يعني بطبيعة الحال أنهم تأثروا بالجدار وأصبحوا غير قادرين على المغادرة … ما دام الحاجز موجودًا.
حك سوبارو رأسه بابتسامة مؤلمة بسبب رد فعل القرويين المتحمسين.
“الوضع يعجبهم! بالنسبة لأولئك الذين يرغبون في أدنى حد من التفاعل مع منهم في الخارج، فإن هذا الوضع الذي هم فيه مثالي للغاية! وبالتالي ، فإن كسر الحاجز يعتبر… مزعج بالنسبة لهم “.
تجاهل سوبارو كل الأصوات التي تحاول منعه ، وهرع لصعود الدرج والدخول في القبر.
“أتظنين أن فريدريكا تعمل مع أشخاص من هذا القبيل؟”
“إذن أنت تقول أن هذا أحد تلك الإستثناءات؟ أهناك شيء غريب في أسماء الساحرات الأخريات؟ ”
“حاليًا، هذا ممكن، إنه مجرد افتراض مبني على المعلومات المتاحة “.
“يااااا إلهي، كيف تسألني عن هذا؟ أنسيت أني رجل أيضًا وأتألم عندماااا أرى نفسي في مثل هذه الحالة المخزيييية؟ أفترض أنك لست لطيفًا لدرجة الامتناع عن التساؤل عن السبب؟”
مع صوت رام الخافت الذي لا يبدو مثل “أنـا أتحدث بالمنطق لا بالعاطفة” تراجع سوبارو وقال ما في رأسه، ومع ذلك جعلته كلمات رام يعض شفتيه في غضب داخلي.
“إيه ، في الواقع ، لا يمكنني حقًا القول أنه لم يسبب لي أي شيء …”
بشكل لا إرادي، لامست يده المنديل الأبيض المربوط حول رقبته.
“ياااا إلهيييي، هذا مخييييف”
“ما هذا؟ تميمة من الطراز القديم، صحيح؟ ”
“عملت فريدريكا معك لفترة طويلة ، أليس كذلك؟ أكثر من عشر سنوات كما سمعته “.
“إنها من بيترا … آه، إنها فتاة لطيفة في القرية، أعطتني هذا قبل أن أغادر، لقد تم تعيينها كخادمة جديدة لمساعدة فريدريكا في القصر … لهذا السبب أشعر بالقلق “.
تغيرت أجواء الملجأ كثيرًا بعد غروب الشمس.
إذا كانت فريدريكا تعمل من دافع الخبث، فمن المحتمل أن تأخذ بيترا رهينة. لن يسامح نفسه أبدًا إذا حدث شيء للفتاة التي عرضت عليها التعاون بحسن نية.
ومع ذلك ، بعد أن أصبحوا أمامه ، كان مجرد الشعور بأن الوضع غريب أو في غير محله كانت أمرًا تافهًا.
والأهم من ذلك أنه أعاد ريم إلى القصر، وقد تحدث بإسهاب مع فريدريكا عن مدى أهمية الفتاة، سواء بالنسبة له أو للآخرين في القصر”
عقد كلٌ من سوبارو وإميليا حواجبهم كما لو كانت كلمات مختلفة تتجمع داخل في رؤوسهم، من جانبه ، ضحك غارفيل ، ولم يخف فمه كما فعلت فريدريكا.
لكن رام تنهدت وقالت: “آه ، هذا ،” ردًا على شكوك سوبارو ، ثم تابع. ”لا تقلق حيال هذا الشأن، لن تؤذي فريدريكا موظفة جدية في القصر أبدًا، لن تصل إلى هذا المستوى من اللؤم، لا داعي للقلق بشأن الفتاة “.
لكنه تصرفاته لم تكن تشير لكونه مصابًا، كان يتصرف بشكل طبيعي تمامًا.
“حددي، هل تثقين في فريدريكا أم لا…؟”
بالرغم من كون كلمات الترحيب مرفقة بألقاب الإحترام، إلا أنه لم يكن فيها ذرة من الاحترام أو الدفء، بعد أن تحدثو رد غارفيل على نظرات سوبارو وإميليا المشبوهة بصوت مسموع من أنيابه.
“أنـا لا أعرف ما تخطط له، لكني لا أشك في مبادئ فريدريكا”
”لا تحمل هذا الهم رجاااااء، صحيح أن حالة جسدي قد تجعل تصديق ذلك صعبًا، ولكننييييي سيدهم في النهاية، لقد تفاوضت نيابة عنهم وفتحت الكاتدرائية لمنحهم المأوى”.
بعد أن أكدت رام ذلك، تجنبت نظرات سوبارو إذ قامت بطي ذراعيها النحيفتين وأشارت بذقنها إلى إميليا في وسط الكاتدرائية.
“عندما ظهر وميض من الضوء داخل عربة التنين وانهارت السيدة إيميليا، لم أستطع العثور على السيد سوبارو، أتعي كمية الخوف التي شعرت بها تلك اللحظة؟! ولم ألبث إلا وتم أسرها من قبل شخص يرتدي ملابس تشبه ملابس قطّاع الطرق!”
“كن حذرا يا باروسو، الشيء المؤكد هي أن الوسيلة الوحيدة لأولئك الذين يعارضون تحرير الملجأ لتحقيق أهدافهم هي إلحاق الأذى بالسيدة إميليا، نحن لا نعرف من هم أعداؤنا، لذا ابقَ يقظًا”
“ما هذا؟ تميمة من الطراز القديم، صحيح؟ ”
“إذن هذا سر نخفيه حتى عن ريوزو وغارفيل، أليس كذلك …؟ لكن أليس من المستبعد أنه يكونا معارضين لتحرير الملجأ؟”
لم تكن كلماته كذبة، إذا كان بإمكانه أن يكون المنافس، فسيخوض المحاكمة دون لحظة تردد حتى، لكن سوبارو لم يستوف الشروط لتحدي الحاجز، وبناءً على ذلك ، فإن الشخص الذي سيتولى المحاكمة هو –
“حتى لو لم يكونا متورطين، قد يكون من معارفهم شخص كذلك، لذا من الأفضل أن نبقي الأمر سرًا قدر الإمكان، من يدري… قد يعلم بذلك الأمر شخص ثرثار ويفضحنا؟!”
اللهجة التي رد بها روزوال على السؤال وكيفية نطقه بذلك الاسم جعلت سوبارو يلتقط أنفاسه.
لم تستطع سوبارو حتى إخفاء تأوهه حيث أوضحت من تقصد بذلك الكلام، في كلا الحالتين، كان تحذير رام مهمًا للغاية خاصة بعد أن أصبح في الملجأ، لم يكن سوبارو يكن ليعلم بوجود فصيل معارض للتحرر لو لم تخبره رام بذلك.
جمع سوبارو شتات شجاعته التي كاد يفقدها، وفكر في أنه قد يكون قادرًا على العثور على الكلمات المناسبة ليطلب المرة القادمة.
“يا رجل ، تلك الفتاة تشبه ريوزو تمامًا…”
عندما اقترب أوتو ، دفع سوبارو رأسه إلى الوراء ثم أعطاه ابتسامة متألمة وأشار بنظره إلى الإتجاه الآخر، عندما نظر أوتو إلى ذلك الإتجاه بدوره ضاقت عيناه، محدقًا في الفتاة وسط المقاصة محاطة بنقاط مضيئة باهتة.
قد لا تتفق ريوزو معه، لكنه لم يتخيل أنهما أنها وتلك العفريتة ليسا أٌقارب حتى، كانت هناك الكثير من الأشياء التي أراد أن يسألها عنها، وإحداها نسبُها.
“تعني أن الأشخاص الواقعين تحت تأثير الحاجز يقفون في طريقنا”
ومع ذلك لم يكن هذا هو الوقت المناسب لسؤال رام عن مخاوفه الأخرى.
مع غرق سوبارو في صمت إذ أنه أصبح حاجزًا عن التحدث على الفور، قالت إميليا هذه الكلمات لرام بدلاً منه. عقدت رام حاجباها قليلاً لدى سماعها ذلك، لكنها قالت على الفور ، “كما تريدين” ثم انحنت وأدارت ظهرها لهم، كان عدم قيامها بالتحقيق أكثر والسير على الفور أشبه بالصدمة الكبيرة، ولكن …
“لقد خصص السيد روزوال لكَ وقتًا هذا المساء، يجب أن تشعر بالرضا حيال ذلك”
“بعبارة أخرى ، الملجأ هو المكان الذي يعيش فيه أنصاف البشر ذوي الدماء المختلطة …”
“بعد رؤية تلك الجروح ، لن أعترض … رغم أني ما زلت أشعر بالشك في أن ذلك كان جزءًا من مخططه.”
“حقيقة أنها تجاوزت الحاجز تعني أنها انغمست في عملنا، فلماذا تخوضون هذه المحادثة الهادئة والممتعة؟ هل تدورون كالنحلة حول الموضوع أم ماذا؟”
“هذا أمر بعيد المنال، لقد جاء غارف ليرى كيف كانت أحوال السيد روزوال … هل يبدو مثل ذلك النوع من الرجال الذين سيتعاونون مع خطط السيد روزوال ؟ ”
في اللحظة التالية ، كان هناك –
“أنت تتصرفين بقسوة مع ذلك الرجل الذي وقع في حُبك!”
“سيد سوبارو!” “أوه ، الحمد لله ، أنت بأمان!”
“إنه يعلم تمام اليقين أنه أمر ميؤوس منه”
“مم؟ بماذا؟”
كان هذا التعليق الأخير أقسى من كل شيء، قاسٍ بما يكفي ليجعل سوبارو يتعاطف مع غارفيل.
“لا تقلق يالشاب سو، لقد رحبت المقبرة بالسيدة إميليا بشدة فالضوء الذي تراه هو دليل على ذلك، لا تقلق من كونها سيتم قذفها مثل الشاب روز”.
“هذا المساء ، أليس كذلك؟”
عندما شهدوا جميعًأ ذلك التغيير في المشهد، اندفعوا ككيان واحد إلى مصدره.
بمجرد أن انهى تعاطفه، تمتم في نفسه الوقت الذي تم تحديده للتحدث مع روزوال.
هناك شيء ما يجري هنا، هكذا قالت غرائز سوبارو، وهي ترن كجرس الإنذار ، ولكن …
على عكس النهار -عندما كانوا قادرين على السؤال قليلاً عن الظروف المتعلقة بالملجأ- خصص روزوال وقتًا حتى يتمكنوا من التحدث عن هذه الأمور.
“بمحاكمة هذا القبر – فقط أولئك المختلطون بالدم المتأثرون بالجدار يمكنهم خوضها، أليس كذلك؟ الآن بعد أن فكرت في الأمر يا ريوز، هل قمتِ أنتِ أو غارفيل بخوضها من قبل؟”
ومع ذلك ، فإن الوقت الموعود لهم سيأتي بعد خوض إميليا المحاكمة.
“يا إلهييييييي، هنالك تطور كبير في الأيام الأخيرة، التفاؤل الذي يتحلى به كلٌ من سوبارو والسيدة إميليا يبعث على الطمأنينة، كان الأمر يستحق أن أجعل قلبي قلب أوني وأترك الأمور على ما هي عليه”.
“يبدو أن الشمس بدأت تغرب أخيرًا.”
بعد كل شيء ، لم يستطع مناقشة ما حدث دون مناقشة علاقته بكريستال فريدريكا.
تمتمت رام وهي تدير رأسها إلى خارج المعبد، ناظرة إلى الأعلى بينما أعيد تلوين سماء غروب الشمس بألوان الليل.
“آه ، لا بأس ، أنا بخير، أنا معتاد على قيام رام بأشياء مجنونة، أصبح الأمر أشبه بالطقوس اليومية”
كان الليل آتٍ، يحمل معه اختبار للناس عن طريق محاكمة تهدف لتحرير الملجأ.
بالرغم من اندهاش سوبارو، تجاهل أوتو الأمر وهو يحدق بالسماء بأسف.
5
مع عودة عربة التننينن للحركة، كان أوتو يضايق بعناد غارفيل في مقعد السائق، قد يكون التغير في أسلوب أوتو ناتجًا عن تعرضه لمثل هذه التجربة المؤلمة، والتي كشفَ لاحقًا أنها كانت ثقيلة عليه.
تغيرت أجواء الملجأ كثيرًا بعد غروب الشمس.
دون أن يلجأ غارفيل إلى استخدام الكلمات، أومأ برأسه بإيجاب على سؤالها، وعندما تلقوا إجابته، أدرك سوبارو سبب سماعه أن الملجأ كانت مخصصًا سابقًا لهم- كما علم المقصود بعبارة أشباه الإنس.
لم تكن المستوطنة سوى قرية وحيدة معزولة في البداية، بأدنى حد من الإضاءة اللازمة لدرء ظلمة الليل إذ لم يكن هناك ما يساعد على التنزه ليلاً إلا على ضوء النجوم والإضاءة الضعيفة القادمة من المنازل.
“إيه؟ هذا … اعتقدت أنه لا بد أن يكون بسبب جراحك” أجابت على روزوال .
يعد سبب هذا التغيير لإشعال النار في وسط المستوطنة لإضاءة الطريق المؤدي إلى القبر، مما يجعل تلك الليلة استثنائية.
للمرة أخرى ، تدخل طرف ثالث في محادثة سوبارو في ذلك اليوم.
“بفضل النار تمكنا من الوصول بسلامة، الحمد لله على وجودها! صحيح يا أوتو؟ ”
“أوهه-!”
“انظر في عيني وحاول قول ذلك مرة أخرى! اللعنة على كل شيء! ”
“إيه؟ هذا … اعتقدت أنه لا بد أن يكون بسبب جراحك” أجابت على روزوال .
في المنطقة التي أضاءتها النار في حرم الملجأ، كان وجه أوتو محمرًا من الغضب حيث ملأ صوته الغاضب المكان، قام بضرب الأرض بقدمه ، ووجه إصبعه المرتجف نحو سوبارو وهو يصرخ.
“لا يمكنني القول أن ذلك صحيح بمعنى الككلمة، ومع ذلك فقد اقتربت من الحقيقة، إنها لحقيقة أن سبب احتجازنا داخل الملجأ له علاقة بالحاجز”
“هل تعتقد أن هذا شيء يمكن تسويته بمحادثة لطيفة؟! لقد تركتني محبوسًا في عربة التنين، منذ الصباح وأنا أحاول الخروج منها بلا فائدة، أتفهم؟!”
رفع سوبارو يده لضرب كف إيميليا معبرًا عن سروره لتزامنهما في التفكير، ولكن إيميليا أمالت رأسها بدلاً من ضرب يده، أنزل سوبارو يده بلطف ونظر إلى غارفيل.
“كيف تقول هذا وأنت من أخبر غارفيل أنك ستبقى في عربة التنين، أليس كذلك؟ باتلاش -التنين المفضل لدي- كانت هنا أيضًا، لذا لا بد أنك لم تكن وحيدًا … حسنًا، لا أنكر أني نسيتك بالرغم من ذلك”.
عند انفصالهم ، قام سوبارو بحك أنفه بقلق، لكن أوتو كانت بلا شك آمن تحت حمايتها، قد يكون من الغريب أن يعهد الإنسان شيئًا إلى تنين أرض، لكن الوضع مختلف.
“اعترافك هذا يزيد الطين بله، لقد بقيت أنـا ومعدتي الفارغة!!”
“تجاهل الشرط المسبق؟ للمحاكمة …؟ ”
رد سوبارو الوقح جعل أوتو غاضبًا وسط ضوء النار الذي تخترق ظلمة الليل.
“إذا كنت تريد معرفة أدق التفاصيل، فحاول استخراجها من روزوال، لست متأكدًا من أنك تستطيع ذلك في الوقت الحالي على كل حال~”
بعد وصوله إلى الملجأ، كان الجميع على علم أنه ذهب لربط عربة التنين ، ولكن بعد أن تم نسيانه تمامًا، تم لم شمله للتو مع سوبارو تحت سلطته الخاصة.
“لقد سمعت أن <الشاب غار> جلب بشرًا من الخارج مرة أخرى … إنه شاب مشاغب للغاية”
الحقيقة أنهم كانوا في منصف الليل، إذ أن العشاء في الكاتدرائية قد انتهى منذ فترة طويلة.
شعر سوبارو -الذي أدرك أن القضية أصبحت تافهة للغاية- بالغضب تجاه تلك الأفعال الهوجاء، ومع ذلك ، عندما تعمق في الموضوع أصبح غارفيل متجهما أكثر.
“لا يمكنني القول أن الطعام كان لذيذًا، لكن ما باليد حيلة، كما تعلم، الطرّار لا يتشرط!”
رد رام والآخرون على أفكار سوبارو بالتسلسل بينما كانوا يصطفون أمام القبر بترتيب ذو معنى.
“إذن فأنتَ لا تقول أني أتشرط فحسب، بل تنعتني بالطرّار أيضًا؟! يارجل، لقد أزعجني كلامك للغاية!”
عندما تطرق سوبارو إلى قضية علاقته بالساحرة، حذى روزوال حذوه وبدأ يوضح الأمور، ذلك التفسير جعل إميليا تلمس شفتيها وتعقد حاجبيها الراقيين.
“آسف، آسف، سأعتذر لك بشكل لائق لاحقًا … هنـالك أمر أهم الآن”
“سوبارو ، هل أنت بخير؟ أنت لست غاضبًا من مقاطعتي لك؟ ”
عندما اقترب أوتو ، دفع سوبارو رأسه إلى الوراء ثم أعطاه ابتسامة متألمة وأشار بنظره إلى الإتجاه الآخر، عندما نظر أوتو إلى ذلك الإتجاه بدوره ضاقت عيناه، محدقًا في الفتاة وسط المقاصة محاطة بنقاط مضيئة باهتة.
“سيد سوبارو ، نحن سعداء لأنك بخير … كيف هي أحوال القرية والآخرين؟”
“السيدة إيميليا مع الأرواح الطفيفة ، أليس كذلك؟ كم عدد القضايا المعقدة التي نشأت بينما كنت غير حاضرٍ معكم؟ ”
“ليستمع الجميع إليّ! كما تعلمون فقد تمكنا من طرد أولئك الذين يشكلون خطرًا على القريبة، والمجموعة الأخرى التي تم إجلاؤها عادت إلى القرية، وهم في انتظار عودتكم ونحن نتحدث الآن”
“”لا تسمها <بالقضايا المعقدة> كما لو كان ما يحدث الآن يشبه كل تلك المشاكل التي نضعها على عاتقنا حاليًا. ”
نظرت إميليا إلى سوبارو الذي شعر بالإرتياح، بدت وكأنها ليس لديها أدنى فكرة عما حدث، لكن عندما نظرت حولها في عربة التنين من الداخل ، لاحظت وجود رجل غير مألوف غما كان منها إلا أن قفزت على قدميها.
“هل أخطأت في وصف هذه القضايا بأنها معقدة إذن؟”
“بالإضافة إلى ذلك ، فيما يتعلق بأوتو ، أشعر أنه هنالك شيء غريب حياله مهما كنتُ قلقًا عليه”.
“إنها قضايا معقدة بالفعل، بل معقدة للغاية، وفوق كل شيء يجب أن تتحمل إميليا كل شيء وحدها”
“السيدة إيميليا مع الأرواح الطفيفة ، أليس كذلك؟ كم عدد القضايا المعقدة التي نشأت بينما كنت غير حاضرٍ معكم؟ ”
همهم سوبارو بعد أن رأى تلك النظرة المدركة على وجه أوتو، ثم شرع في السير اتجاه إيميليا التي كانت تغلق عينيها عندما نالت بركات الأرواح الصغرى، وعندما أحست بحضوره ورفعت رأسخت وأطبقت شفتيها.
“هذا أمر بعيد المنال، لقد جاء غارف ليرى كيف كانت أحوال السيد روزوال … هل يبدو مثل ذلك النوع من الرجال الذين سيتعاونون مع خطط السيد روزوال ؟ ”
“هل حصلتِ على ما يكفي من الدعم من الأرواح الصغيرة؟”
وضع سوبارو أفكاره جانبًا وهو يراقب المعاملة الرهيبة التي تعامل بها ذلك الرجل مع رام
“همم، كل شيء على ما يرام. لكني أفترض أنني أريد دفعة أخيرة منهم “.
“اررر، فهمت. إذنن هل يمكنني أن أعتبر أن هذا المكان … هو مثوى إيكيدنا الأخير ، وقد اهتمت عائلة ميزرس به لأنها كانت متعاونة معها لفترة طويلة؟ ”
“أتسمحين لي؟”
“لو كان ذلك هو الوضع لقامت رام بتحويل هذا المكان بأكمله إلى بحر من النيران، يجب أن تكون في غاية الامتنان للسيد روزوال لأنه ما يزال حيَا”.
“إذا كنت ترغب في ذلك يا سوبارو، تفضل”
“أنا … لست واثقة من قدرتي على إعطاء إجابة بليغة على سؤالك، حاليًا ليست لدي أي كلمات مقنعة لأجعلكم جميعًا تقتنعون بما سأقوله “.
“حظًا موفقًا، لا تخسري يا قوات إيميليا!!”
“في بعض الأحيان، أحسدكِ على ثقتكِ الكبيرة في مثل هذه المواقف”
أطلقت إميليا ضحكة صغيرة ردًا على حماس سوبارو، قم قبلت دعاءه وقالت بإيجاز: “شكرًا لك” قبل أن تحول نظرها تجاه المقبرة التي كانت ستتحداها.
“عندما ظهر وميض من الضوء داخل عربة التنين وانهارت السيدة إيميليا، لم أستطع العثور على السيد سوبارو، أتعي كمية الخوف التي شعرت بها تلك اللحظة؟! ولم ألبث إلا وتم أسرها من قبل شخص يرتدي ملابس تشبه ملابس قطّاع الطرق!”
وقف سوبارو بجانبها ثم لعق شفتيه ونظر إلى الأنفاض التي أعطت إنطباعًا مختلفًا تمامًا مقارنة بالنهار.
إن مبالغة روزوال في تصرفاته وكلامه جعلت إميليا تخفض ذراعيها مندهشة، ثم اندفعت إلى غارفيل وانحنت له بسرعة ثم قالت:
“إنه قبر، لذا فهو يخيف في الليل أكثر من النهار، هل أنت بخير ، إميليا تان؟ ”
“ص-صحيح … أنت كبيرة في السن كما يبدو شكلكِ …”
“أنا قلقة بعض الشيء ، لكن هذا لا شيء، عليّ فعل ذلك”.
”لا تحمل هذا الهم رجاااااء، صحيح أن حالة جسدي قد تجعل تصديق ذلك صعبًا، ولكننييييي سيدهم في النهاية، لقد تفاوضت نيابة عنهم وفتحت الكاتدرائية لمنحهم المأوى”.
قبضت إيميليا على يدها الشاحبة ثم أخذت نفسًا عميقًا مليئًا بالحيوية، حينها بدأ سوبارو يشعر بالقلق لأنها بدت متعبة للغاية.
خفض غارفيل رأسه عندما قال سوبارو بلا خجل أنه سيستعير قوة شخص آخر لينتقم منه، وفي رد فعلٍ من سوبارو، رفع إصبعًا، وأدار ذلك الإصبع للإشارة إلى خارج الملجأ:
“هاه! حسنًا ، إنها مليئة بالحيوية، من الأفضل أن تكون كذلك، ليس وكأنني أتوقع شيئًا منكِ أصلًا!”
“… لفعل هذا النوع من الأشياء.”
“غارفيل وريوزو.”
“هل هذا صحيح …؟ متى أصبحت الأمور هكذا بمجرد أن أدرت ظهري؟”
التفت سوبارو نحو مصدر الصوت ليرى شخصين قصيرين يسيران عبر مدخل المقاصة – أحدهما فتاة صغيرة المظهر والآخر صبي في سن المراهقة. على الرغم من الفرق الشائع بينهما، إلا أنهما يمثلان الملجأ بأكمله.
“كنت أتساءل عن أمر هذه المحادثات والنظرات عند مدخل القرية أيضًا … ماذا؟ أتكن مشاعر لرام؟ ”
بالإضافة إليهما، أتت رام تبعًا لخطى غارفيل وريوزو، يبدو أنهم كانوا الوحيدين الذين سيشاهدون إميليا وهي تجري المحاكمة.
الإمبراطورية في الجنوب وطائفة الساحرة، تم دمج هذين العنصرين في ذاكرة سوبارو. لقد تذكر قصة نقلها إليه يوليوس أثناء سفرهما معًا في ذروة الحملة لإخضاع بيتليغوس.
“إنه لأمر يبعث على الوحدة أن تكونوا أنتم الجمهور فحسب.”
ثم وقفت مواجهة لغارفيل، لتجعل سوبارو يقف خلفها
“سكان قرية إيرلهام ممنوعون من الخروج ليلا، لا توجد إضاءة مناسبة لهم في هذه الساعة ، أصلًا ”
“هذا بسببي، لقد شممت رائحة شخص غريب، لكني لم أتوقع أنك تسللت إلى داخل القبر، لكني بصراحة توترت عندما شممت رائحة هناك”
“علاوة على ذلك ، لا نريد إثارة قتالات وجدالات غير ضرورية، كبار السن حساسون للغاية في الليل “.
“اخفتى النور؟! هيه، هل كل شيء على ما يرام ؟!”
“احرص على الاستيقاظ مبكرًا إذن”
وقبل أن تأتيه الذكرى الكاملة -ذكرياته الأولى عن الموت- ابتلع الظلام وعي سوبارو -\
رد رام والآخرون على أفكار سوبارو بالتسلسل بينما كانوا يصطفون أمام القبر بترتيب ذو معنى.
كان يتوقع أن يستغرق الأمر كثيرًا من الوقت، لكن روزووال ترك سوبارو بالفعل في العاصمة الملكية مع توقعات بأنه سيقاتل بقوة. استغل روزووال ذلك لمصلحته الخاصة، وهو الأمر الذي لم يكن مسليًا بالنسبة لسوبارو.
في البداية كانت هناك رام -تابعة للمصاب روزوال- ثم غارفيل وريوزو اللذان يمثلان مصالح الحرم، وبعدها في القائمة سوبارو -تابع إميليا- وأخيرًا الغريب أوتو.
كان أوتو الشخص الوحيد الذي بدا وجوده مؤقتًا وليس ضروريًا تمامًا، ولكنه سوبارو تجاهل أمره …
“قل ما تريد قوله، لكن، أتظن أن الأمر لن يكون له علاقة بك؟ ”
“سأراقبكِ وأنت تخوضين التحدي عوضًا عن سكان القرية، أنا متأكد من أنهم أرادوا حقًا تشجيعك “.
“ليس الأمر أني مهتم حقًا بما كان يزعجهم ويجعلهم يتقلبون، لكنني أفترض أنك لا تعرف التفاصيل الدقيقة؟”
“مم ، شكرا لك، سأحرص أن أرقى لتوقعاتك، وتوقعات القرويين … وتوقعات الجميع “.
لقد أغرقت ساحرة الحسد العالم في أعمق أعماق الرعب، وحتى هذه اللحظة كان الناس يخشونها باعتبارها أفضع مصيبة قد تقع بهم.
“…-؟”
آنذاك، بدأ الوقت بالتحرك، لم يفعل أو يقل سوبارو شيئًا بينما كان ينتظر عودة إميليا.
عندما أضافت إميليا الجزء الأخير من كلامها تحولت نظرتها إلى الأفق خلف المقاصة، تساءل سوبارو عما كانت تعنيه كلمتها، لكن لم يكن لديه الوقت ليستفسر عن الأمر.
“هل كنت تمزح حقًا؟ الأمر خطيرًا جدًا بالنسبة لي … ”
إذ أن إيميليا أطقت تنهيدة عميقة واتجهت نحو القبر مشيًا إلى السلم عند المدخل.
“آسف، آسف، سأعتذر لك بشكل لائق لاحقًا … هنـالك أمر أهم الآن”
في اللحظة التالية ، كان هناك –
“من فضلك لا تحاول تلميع ما حدث، لقد طرحتُ سؤالًا جادًا، وأريد إجابة جادة منك “.
“هنـالك نور يخرج من القبر…”
6
كان أوتو هو من تمتم بتلك العبارة، لكن جميع الحاضرين شاركوه دهشته.
إذا كانت فريدريكا تعمل من دافع الخبث، فمن المحتمل أن تأخذ بيترا رهينة. لن يسامح نفسه أبدًا إذا حدث شيء للفتاة التي عرضت عليها التعاون بحسن نية.
كان الخمسة الذين شاهدوا سطح الأنقاض تتحدى إميليا المتوهجة بنور خافت -مرحبة بالمنافسة على ما يبدو- وتضيء مكان المرقد الأخير للساحرة بتوهج أخضر فوسفوري والذي بدا وكأنه يغرق في الظلام.
من الأعلى، قام شيء ثقيل بإخراج الهواء من جسده، مما أجبر سوبارو على إطلاق صرخة أشبهه بنقيق الضفادع. قام بإلقاء الجزء العلوي من الفوتون بعيدًا حيث جلس والسعال.
“هذا دليل على أن القبر يعترف بأن السيدة إميليا مؤهلة لإجراء المحاكمة.”
نظر ريوزو إلى الضوء الفسفوري المحيط بالمقبرة ، موضحة سبب المشهد الجميل بكلماتها، كان سوبارو والآخرين عاجزين عن الكلام وهم يحدقون بها، وحدها إميليا فقط غير المترددة صعدت الدرج.
غير قادر على رؤية وجهها من المدخل، لذا ركض سوبارو اليائس إلى جانبها.
وبعد ذلك ، عندما وصلت إلى قمة الدرج ، استقبلها المدخل المؤدي إلى الأنقاض -والذي كان ذو لون أسود داكن- معلنًا بذلك وقت البداية.
“هذا صحيح ، لقد فقدت الوعي عندما لمست الحاجز. لكن ، وفقًا لغارفيل ، لا يسبب الحاجز أي مشكلة إلا عندما يلمس أنصاف دماء مثلي. لم يؤثر عليك يا سوبارو ، أليس كذلك؟ ”
“-سأغادر”
ردت سوبارو على نظرته المتشبثة بإيماءة عميقة مدركة.
شعر سوبارو أنها قالت تلك الكلمات بصوت خافت، وبقي يشاخدها تتقدم في ممر القبر حتى توارت عن الأنظار، وظل الخراب بأكمله محاطًا بالضوء الفسفوري، مما يعني أن المحاكمة قد بدأت بالتأكيد.
لم يكن يعرف ما حدث، كل ما كان يعرفه هو أنه كان عليه أن يأخذها ويهرب من القبر في أسرع وقت –
تسبب الخراب في إضعاف جسد روزوال وتسبب في إغماء سوبارو وفقدانه للوعي، عندما خطت إميليا داخله الخراب، قلق سوبارو عليها كثيرًا ، كما لو أن شخصًا ما كان يعصر قلبه النابض –
اقد أضيء القبر إشعاع ضوء أخضر فسفوري لحظة وضع سوبارو قدمه الأولى.
“لا تقلق يالشاب سو، لقد رحبت المقبرة بالسيدة إميليا بشدة فالضوء الذي تراه هو دليل على ذلك، لا تقلق من كونها سيتم قذفها مثل الشاب روز”.
“إنها لولي هاج …! لطالما آمنت أني سأرى أحدهم يومًا ما … ”
“لقد أصبح مشهد قذف ذلك الرجل في رأسي الآن … اررر، آسف، أعلم أنكِ قلقة علي”
هناك ، كشفت فتاة وحيدة عن نفسها، وكان مظهرها رائعًا وهي تقف شامخة، جعل مشهد الفتاة غارفيل يندفع مباشرة خارج عربة التنين حيث قفز للأسفل ملوحًا بيده بابتسامة.
“هوو، أنـا لا أنزعج إن اعتذر الشخص المخطئ لي، ربما لهذا السبب كنت ضعيفًا جدًا في تربية الشاب غار “.
خفض غارفيل رأسه عندما قال سوبارو بلا خجل أنه سيستعير قوة شخص آخر لينتقم منه، وفي رد فعلٍ من سوبارو، رفع إصبعًا، وأدار ذلك الإصبع للإشارة إلى خارج الملجأ:
ابتسم سوبارو ابتسامة متوترة مذهولًا من التناقض الكبير بين مظهر الفتاة الصغيرة والوجه المبتسم المسن الذي أظهرته، أثناء حديث ريوزو، ألق سوبارو نظرة خاطفة على غارفيل وهو يراقب القبر على بعد مسافة.
“لم يعد هنـالكَ أحد يستخدم كلمة هاوٍ هذه الأيام”
عقد ذراعيه، وحكت أسنانه ببعضها بصوت مسموع، واستمر في حك الأرض بأطراف أصابع قدميه ، غير قادر على الهدوء.
والأهم من ذلك أنه أعاد ريم إلى القصر، وقد تحدث بإسهاب مع فريدريكا عن مدى أهمية الفتاة، سواء بالنسبة له أو للآخرين في القصر”
“كنت أفكر فقط …”
رد سوبارو الوقح جعل أوتو غاضبًا وسط ضوء النار الذي تخترق ظلمة الليل.
“مم؟ بماذا؟”
دون أن يلجأ غارفيل إلى استخدام الكلمات، أومأ برأسه بإيجاب على سؤالها، وعندما تلقوا إجابته، أدرك سوبارو سبب سماعه أن الملجأ كانت مخصصًا سابقًا لهم- كما علم المقصود بعبارة أشباه الإنس.
“بمحاكمة هذا القبر – فقط أولئك المختلطون بالدم المتأثرون بالجدار يمكنهم خوضها، أليس كذلك؟ الآن بعد أن فكرت في الأمر يا ريوز، هل قمتِ أنتِ أو غارفيل بخوضها من قبل؟”
عندما دحضت سوبارو أفكار رام، ردت رام بـ “ها!” كان هذا نفس الرد الذي لطالما اعتاد عليه منها، هناك، اتجهت أنظارها نحو إميليا ، التي كانت بجانب سوبارو مباشرة.
“منطقيا يمكن لنا خوض المحاكمة، ومع ذلك ، لا يمكننا تحرير الملجأ، هذا بسبب الاتفاقية لا نهائية التي تربطنا نحن السكان بهذا المكان “.
من في هذا العالم يمكنه –
“إنه نوع من المواثيق، أليس كذلك؟”
“-!”
جعلت نغمة سوبارو المقيتة والنظرة المريرة على وجهه ريوزو ترفع حاجبها.
كان أوتو هو من تمتم بتلك العبارة، لكن جميع الحاضرين شاركوه دهشته.
“أوهه؟ يونغ سو ، أنت لا تحب المواثيق؟ ”
شعر سوبارو -الذي أدرك أن القضية أصبحت تافهة للغاية- بالغضب تجاه تلك الأفعال الهوجاء، ومع ذلك ، عندما تعمق في الموضوع أصبح غارفيل متجهما أكثر.
“لدي انطباع سيء حيال هذه الأشياء، الأمر متعلق أيضًا ببعض الذكريات السيئة المتعلقة بالمحاكمات خلال الأسابيع القليلة الماضية. ناهيك عن كون الرجل الذي أكرهه كثيرًا في هذا العالم يتحدث عنها كثيرًا “.
عقد كلٌ من سوبارو وإميليا حواجبهم كما لو كانت كلمات مختلفة تتجمع داخل في رؤوسهم، من جانبه ، ضحك غارفيل ، ولم يخف فمه كما فعلت فريدريكا.
“يا إلهي، يا له من انطباع سيئ حقًا، لا بد أن هذا يسبب للفتاة التي تستخدم الروح بعض المتاعب “.
“… لسوء الحظ ، فإن الإجراءات المناسبة لعبور الحاجز لا تتضمن شيئًا كهذا، أفترض أن هذا دليل على أن فريدريكا كانت تتخيل فحسب”.
أخذ سحرة الروح جميع المواثيق من عهود وأقسام على محمل الجد، كانت كلمات ريوزو دليلًا على أن هذه كانت حقيقة معروفة للجميع.
“وهنا تظهر إيميليا من العدم وتدخل لخوض المحاكمة وتحرير الملجأ….”
الحقيقة أن المواثيق والأقسام كانتا إحدى الأسباب التي أدت إلى انفصال سوبارو عن إميليا ذات مرة، حيث ذهبت دون أن تقول لسوبارو أين، رغم أن هذا الآخر ظن أن ذلك خطأه، كل نفس-
اقتربت رام من سوبارو نصف خطوة ، لتهمس بصوتها قالئلة:
“قبول المواثيق والأقسم ومحبتها شيئان مختلفات، سأظل أعلّم على هذين المصطلحين بالخط الأحمر في معجمي من الآن فصاعدًا”
“… أولاً كانت لدينا مشكلة الحاجز الذي وضعته الساحرة على الملجأ، والآن موضوع المحكمة، الأمور تصبح أفضل فأفضل~”
“أنت عنيد، أليس كذلك …؟ حسنًا، أن يتحلى شاب مثلك ببعض العناد أمر رائع بعض السيء…
في البداية كانت تتحدث بخجل مع لقليل من الثقة، ولكن في النهاية أصبحت تتحدث بسرعة وطلاقة أكبر.
كان من الصعب حقًا أن يتجاهل سوبارو تلقيبها له بالشاب، في الآن ذاته رأى سوبارو نفحة من الكآبة تتصاعد على جانب وجه ريوزو. ربما لم يكن الأمر أكثر من حرمانها من فرصة الطعن في المحاكمة بنفسها واضطرارها إلى الاعتماد على شخص خارجي لرفع الحاجز. ربما شعرت بالعجز من الداخل.
رفع سوبارو صوته في الكارثة المفاجئة، واندفع نحو القبر دون تفكير، صرخت ريوزو من خلفه بصوتٍ عالٍ وإلحاح
عند التفكير بذلك الشكل، يمكنه فهم سبب انزعاج غارفيل أيضًا، بالحكم على شخصيته التي فهمها سوبارو في وقت قصير بالنظر، لم يكن هناك شك في أن غارفيل من النوع الذي يفضل الموت بدلاً من ترك مشاكله لشخص آخر ليحلها”.
“سأنظر في الأمر، فيما يتعلق بفريديريكا ، هناك شيء يجب أن أخبرك به يا باروسو “.
“…”
“لدي انطباع سيء حيال هذه الأشياء، الأمر متعلق أيضًا ببعض الذكريات السيئة المتعلقة بالمحاكمات خلال الأسابيع القليلة الماضية. ناهيك عن كون الرجل الذي أكرهه كثيرًا في هذا العالم يتحدث عنها كثيرًا “.
آنذاك، بدأ الوقت بالتحرك، لم يفعل أو يقل سوبارو شيئًا بينما كان ينتظر عودة إميليا.
“حقيقة أنها تجاوزت الحاجز تعني أنها انغمست في عملنا، فلماذا تخوضون هذه المحادثة الهادئة والممتعة؟ هل تدورون كالنحلة حول الموضوع أم ماذا؟”
ولم يكن هناك تغيير واضح في غارفيل، وواصلت ريوزو الوقوف بجانب سوبارو في صمت. عندما حول نظره قليلاً ، تفاجأ برؤية محادثة لطيفة بين رام وأوتو.
الحقيقة أن المواثيق والأقسام كانتا إحدى الأسباب التي أدت إلى انفصال سوبارو عن إميليا ذات مرة، حيث ذهبت دون أن تقول لسوبارو أين، رغم أن هذا الآخر ظن أن ذلك خطأه، كل نفس-
بالنسبة إلى سوبارو الذي كان قد جرب خوض محادثة ممتعة مع رام- كان هذا تطورًا ينذر بالخطر، كان على وشك التفكير في أشياء غير مجدية مثل كونه سيضطر إلى إعطاء أوتو نصائح عن الحديث مع رام – ولكن حدث شيء ما أولاً.
“الاضطرار إلى هزيمتهم جميعًا سيكون احتمالًا مروّعًا للغاية ، لكن لحسن الحظ لا حاجة لأن نقلق حيال ذلك، لدينا ساحرة الحسد فما فوقها فقد، ولكنها بحد ذاتها تعتبر مشكلة كبيرة لنا…”
“آه؟”
“بعد رؤية تلك الجروح ، لن أعترض … رغم أني ما زلت أشعر بالشك في أن ذلك كان جزءًا من مخططه.”
عندما شهدوا جميعًأ ذلك التغيير في المشهد، اندفعوا ككيان واحد إلى مصدره.
لقد تسبب سلوكه الغامض في سوء فهم كاد يؤدي إلى كارثة كبيرة، ولحسن الحظ تجنبوا تلك الكارثة بفضل رام.
بعكسهم، تراجع سوبارو ونظر إلى الوراء حيث كان المصدر الضوء كل ذلك الوقت قد ضاع بالفعل، بعبارة أخرى تم إخماد الوهج الفسفوري المبهر الذي يحيط بالمقبرة
“لـ- لكن ما علاقة ذلك بإصابات روزوال ؟ إذا كانت قوة الحاجز لا تعمل مع أي شخص باستثناء ذوي الدم المختلط، فإن شخصًا آخر قد تسبب في تلك الجروح لروزوال … وهذا الشخص لم يكن غارفيل، أليس كذلك؟ ” سألت إميليا.
“اخفتى النور؟! هيه، هل كل شيء على ما يرام ؟!”
“لم أظن أنه سيتم مناداتي بـ “الهاج” في اللقاء الأول، هذا الشاب أكثر فظاظة من الشاب غار والشاب روز … ”
“لا ينقطع نور القبر ما دامت المحاكمة مستمرة …”
“لقد وصلت إلى ذلك بمفردها، لا يجب أن تنسب جهود المرء ما إلى شخص آخر كما تعلمين”.
“بمعنى ، حدث خطأ ما ؟! إميليا! ”
“إنها لولي هاج …! لطالما آمنت أني سأرى أحدهم يومًا ما … ”
رفع سوبارو صوته في الكارثة المفاجئة، واندفع نحو القبر دون تفكير، صرخت ريوزو من خلفه بصوتٍ عالٍ وإلحاح
“كما لو كان بإمكاني عدم التساؤل! صدقًا يا روزوال، ماذا حدث؟ ما الذي جعلك تتأذى بهذه الشدة … وعلاوة على ذلك ، أنت … ”
“ا-انتظر يا يونغ سو! أن غير مؤهل للدخول!!”
“سوبارو”.
“آ-آآآهه!! ما-ماهذا؟!”
هناك ، كشفت فتاة وحيدة عن نفسها، وكان مظهرها رائعًا وهي تقف شامخة، جعل مشهد الفتاة غارفيل يندفع مباشرة خارج عربة التنين حيث قفز للأسفل ملوحًا بيده بابتسامة.
قضت الصدمة على صوت ريوزو، تاركة غارفيل المحتار بقذف بالبصاق من فمه بينما كان يتابع من مكانه، كان رام وأوتو مصدومين بنفس القدر، حتى أنفاس سوبارو اختطفت بضعف.
“ظلت تقول إنها لا تستطيع إخبارنا بالتفاصيل، لكن من ضمن ما قالته ظلت تحذرنا من أمر ما… لكن بسبب بعض العهود التي قطعتها ، لم تستطع قول أكثر من اسمك”.
اقد أضيء القبر إشعاع ضوء أخضر فسفوري لحظة وضع سوبارو قدمه الأولى.
“إذا كنت ستسأل عما إذا كنا نتوافق بشكل جيد أم لا، فالإجابة هي <لا>، علاوة على ذلك كل شيء يحدث هنـا ليس من شأنها، كل شيء من هنا يتعلق بنا نحن، وأنتم أيها الأشخاص الذين عبروا الحاجز ، لا أحد آخر”.
“نفس السيدة إميليا … إيه ، سيد ناتسكي!”
بعد أن عادت الخادمة رامـ حدقت في تصرفات سوبارو بنظرة من الازدراء.
“إذا كان بإمكاني الدخول فما هذا إلا استجابة لدعائي، جميعكم ابقوا الجميع يبقون في الخارج! سأناديكم إن حدث شيء!”
أثارت إيميليا -التي اتخذت موقفًا عدوانيًا على غير المعتاد- الروح القتالية لغارفيل بدورها، فما كان من سوبارو إلا أن تدخل بينهما ، ممسكًا بكتفي إميليا.
“باروسو!!”
“نرحب بكم، السيدة إميليا وخادميها.”
تجاهل سوبارو كل الأصوات التي تحاول منعه ، وهرع لصعود الدرج والدخول في القبر.
“لقد تعرضت لمضايقاتٍ كثيرة، فلمن أوجه غضبي بالضبط؟!”
كان هواء الأنقاض باردًا وجافًا، وكان الممر الذي ترددت فيه خطواته محاطًا بنفس الضوء الأخضر الفسفوري الذي يغطي الجدران الخارجية ، مما يمنحه رؤية جيدة للجزء الداخلي المغطى بالطحالب والفطر
جعلت كلمات سوبارو القرويين يحبسون أنفاسهم مرة أخرى، أومأ سوبارو بإيماءة ردًا عليهم، ثم رفع يده نحو مدخل المعبد حبيث كانت الفتاة تنتظره هناك.
الإحساس الغريب المصاحب لكل خطوة يخدش صدره، بدا مشهد الموقع مألوفًا له بطريقة ما، وشعر ببعض الحزن كما لو أن بعض الذكريات المجهولة اخترقت قلبه.
جعلت كلمات سوبارو القرويين يحبسون أنفاسهم مرة أخرى، أومأ سوبارو بإيماءة ردًا عليهم، ثم رفع يده نحو مدخل المعبد حبيث كانت الفتاة تنتظره هناك.
“لا شك أني أعرف هذا المكان … لقد أتيت إلى هنا من قبل ، في النهار!!”
شعر سوبارو بالذهول عندما ضحك غارفيل بصوت عال وأشار إلى إميليا وهو يدلي ببيانه.
أدرك سوبارو أن ذكرياته القديمة كانت سبب ذلك الشعور، لكنه رمى تلك الفكرة من رأسه بحذاء بينما كان يدخل في ظلمات القبر.
“هل كنت تمزح حقًا؟ الأمر خطيرًا جدًا بالنسبة لي … ”
كان الهواء في أعماق الخراب راكدًا ، يغزو أنفه برائحة الغبار، شعر برئتيه تتدهوران مع كل نفس لذا هز رأسه وهو يتعمق أكثر، فأكثر- فأكثر-
تسبب تصريح رام الكئيب بظهور التعابير المتألمة على وجه سوبارو لذا ترك هذه الكلمات تخرج من فمه، لم يكن بيد سوبارو إلا أن يتنهد بعد أن فكر بنوايا روزوال الحقيقة بالذهاب إلى هذا الملجأ.
“غرفة؟”
“تعني أن الأشخاص الواقعين تحت تأثير الحاجز يقفون في طريقنا”
عندما وصل أخيرًا إلى نهاية الممر ، رأى سوبارو بابًا أمام عينيه يؤدي إلى غرفة صغيرة، كان الباب الحجري القذر مفتوحًا متخليًا عن أداء واجبه في درء المتسللين، لذا انزلق سوبارو دون تردد.
عبّر روزوال عن ارتياحه لسلامة إميليا ، لكن سوبارو وإميليا كانا في حيرة من أمرهما على عكس ماكانا عليه.
“…”
“إنه لأمر يبعث على الوحدة أن تكونوا أنتم الجمهور فحسب.”
اندفع إلى داخل الغرفة لبجدها حجرة ضيقة محاطة بجدران حجرية، كان الغريب أن الطحالب لم تغزو تلك الغرفة، لذا لم يصل لها مشهد الخراب ذاته الذي يحيط بالمكان، تحديدًا في الجزء الخلفي من الغرفة الحجرية غير الكبيرة ، كان هناك باب مغلق آخر من المحتمل أن يأخذه إلى مكان أعمق، وأمامه –
“*سعال* *سعال* … ولماذا تتوقع… الكثير من رجل نائم … مهلًا، فقط الآن … ”
“—إميليا !!”
إذ أن إيميليا أطقت تنهيدة عميقة واتجهت نحو القبر مشيًا إلى السلم عند المدخل.
كانت الفتاة ذات الشعر الفضي على الأرض مغشيًا، وبدا أنها مددت أطرافها عندما انهارت.
“هو-هو، هذا الصبي يفهم بسرعة إلى حد ما، لقد اختصر الموضوع”.
غير قادر على رؤية وجهها من المدخل، لذا ركض سوبارو اليائس إلى جانبها.
“إذن هذا هو الملجأ …”
لم يكن يعرف ما حدث، كل ما كان يعرفه هو أنه كان عليه أن يأخذها ويهرب من القبر في أسرع وقت –
“إنه لأمر يبعث على الوحدة أن تكونوا أنتم الجمهور فحسب.”
” – أولاً، واجه ماضيك.”
كان الهواء في أعماق الخراب راكدًا ، يغزو أنفه برائحة الغبار، شعر برئتيه تتدهوران مع كل نفس لذا هز رأسه وهو يتعمق أكثر، فأكثر- فأكثر-
في اللحظة التالية ، شهق سوبارو عندما بدا أن الصوت يهمس في أذنيه.
“إذن هذا هو الملجأ …”
“…”
“يبدو أنها أكلتهم. في الحقيقة ، ليس هناك الكثير من سجلات الساحرات اللوات قتلتهن ساحرة الحسد. لكن هناك بعض الاستثناءات لذلك”.
بعدها فقد كل قوته، مما لم بترك له وقتًا للتفكير في ما قد يكون عليه الصوت.
لمست إيميليا صدرها كما لو كانت تبحث عن شيء ما، لتمسك بعدها بالكريستالة الخافتة التي تدلى من صدرها، مما لا شك فيه أن بداخلها عائلتها النائمة، عائلة لم تستطع التحدث معها في الوقت الحالي لأسباب غير واضحة.
إلتوت ركبتيه، وسقط جسد سوبارو كالدمية إذ أنه لم يقم بأدنى حركة من شأنها تخفيف سقوطه، سقط على الأرض بأطراف ممتدة مثل ملاك الثلج ، وانتهى به الأمر بجوار إميليا بمحض الصدفة.
انخفضت أكتاف روزوال ثم قال: “كما قالت رام سابقًا، إنه ليس رجلًا طائشًا بما فيه الكفاية ليفعل ذلك- بالرغم من أنني لا أنكر أن غارفيل قادر على إلحاق مثل هذا الضرر بي”
“…”
“حظًا موفقًا، لا تخسري يا قوات إيميليا!!”
لقد وقعتُ بجانبها سابقًا، أليس كذلك؟ هكذا فكر فجأة.
إن مبالغة روزوال في تصرفاته وكلامه جعلت إميليا تخفض ذراعيها مندهشة، ثم اندفعت إلى غارفيل وانحنت له بسرعة ثم قالت:
وقبل أن تأتيه الذكرى الكاملة -ذكرياته الأولى عن الموت- ابتلع الظلام وعي سوبارو -\
في المنطقة التي أضاءتها النار في حرم الملجأ، كان وجه أوتو محمرًا من الغضب حيث ملأ صوته الغاضب المكان، قام بضرب الأرض بقدمه ، ووجه إصبعه المرتجف نحو سوبارو وهو يصرخ.
6
تصريحاتهم، التي أظهرت قلقًا أقل بشأن حياتهم اليومية مقارنة بقلقهم من المستقبل آلمت قلب سوبارو.
كما هي العادة دائمًا، عندما يستيقظ سوبارو من النوم يشعر بضيق في التنفس، كما لو أن رأسه يخرج من الماء.
جلست إميليا في السرير وهي ترمش بععينيها، أسرع سوبارو بالذهاب إلى جانبها وأمسك يدها، كما لو كان يتحقق من درجة حرارة جسم إميليا للتأكد من أنها حقيقية.
كان الشعور يشبه إلى حد كبير الشعور بالطفو في بحر من اللاوعي، لقد كان يطفو صعودًا بحثًا عن الهواء المسمى بالواقع. ثم ، عندما تنفست رئتاه المستيقظتان بما يكفي من تلك الحقيقة ، ذهل سوبارو –
كان الانطباع يشبه إلى حد كبير ذلك الناتج عن الأنقاض، لكن المستوطنة أعطت انطباعًا أخف وأصغر بعض الشيء، ناهيك عن كون سوبارو هو الوحيد الذي بإمكانه ربط المكانين ببعضيهما …
“صبااااااااااااااح الخيييييييييير يا ابنييييييييييييييييي- !!”
“هل هذا … آخ – حار ، حار ، حار ، حار ، حار؟”
“همبههقه؟!”
لم يكن تغيرًا سيئًا فقد كانت المفاجأة أن الأجواء الهادئة سادت حتى هذه اللحظة، تلاها سلسلة من الإهتمام، واندفاع الفرح.
في ذلك الصباح البارد المنعش، تحطم نهوضه المشاعري من سباته إلى أشلاء بفعل شيء مدمر بشكل لا يصدق.
لم يكن يعرف ما حدث، كل ما كان يعرفه هو أنه كان عليه أن يأخذها ويهرب من القبر في أسرع وقت –
من الأعلى، قام شيء ثقيل بإخراج الهواء من جسده، مما أجبر سوبارو على إطلاق صرخة أشبهه بنقيق الضفادع. قام بإلقاء الجزء العلوي من الفوتون بعيدًا حيث جلس والسعال.
“لا أعرف أين كنت يا باروسو، لكن خاب أملي فيك بسبب وصولك المتأخر، إلا إن كنت قد لاحظت مشكلة ما وهرعت لحلها … آه، لقد كنت حمقاء لتوقعي شيئًا كهذا”.
“هيييه، هيه، هيييه، ما الأمر؟ هذه مجرد ضغطة الحب لإيقاظك! كالعادة، تقوم بهذه التصرفات الجارحة عندما يوقظك أحد بمحبة، هاه؟ ”
“-!”
“*سعال* *سعال* … ولماذا تتوقع… الكثير من رجل نائم … مهلًا، فقط الآن … ”
“… لفعل هذا النوع من الأشياء.”
ما الذي يحدث؟!! تساءل سوبارو وهو يرفع وجهه بعيون دامعة، عندما أخرج سوبارو نصف جسده من السرير ، أشار الطرف الآخر بإصبعه إلى السقف أمام عيني سوبارو.
في النهاية ضعفت كلمات إميليا وتباطأت وتيرة حديثها، وبمجرد أن قالت عباراتها تلك، ساد الصمت بينها وبين القرويين، استمر الصمت لثوان، أو ربما لعشرات الثواني …
وثم-
“أشعر وكأنني أتعرض للإهانة من الطريقة التي تتحدثين بها- مهلًا، رام!! لا تصنعي وجهًا مخيفًا مثل هذا! على أي حال ، لم أكن أنا من تسبب بأذيته، لقد تلقى هذه الإصابات لأن المحكمة رفضته”
“ما أمرك أنت؟ لمَ تعتلي وجهك نظرة المصدوم من رؤية أبيه العاري في الصباح الباكر! ”
“كانت هذه خسارة لا مفر منها لإيقاف غارف، يبدو أن عليّ استعمال حافة الصينية في المرة القادمة وليس سطحها”.
كان والده – ناتسكي كينيتشي – وهو يقف نصف عارٍ هناك في الصباح ، مستقبلًا ابنه بضحكة خفيفة.
جمع سوبارو شتات شجاعته التي كاد يفقدها، وفكر في أنه قد يكون قادرًا على العثور على الكلمات المناسبة ليطلب المرة القادمة.
في ذلك الصباح البارد المنعش، تحطم نهوضه المشاعري من سباته إلى أشلاء بفعل شيء مدمر بشكل لا يصدق.
/////
“أنت بدورك تتصرف بغموض، وتثير الضجيج حتى بدون أوتو …”
ترجمة فريق SinsReZero
“يا إلهييييييي، هنالك تطور كبير في الأيام الأخيرة، التفاؤل الذي يتحلى به كلٌ من سوبارو والسيدة إميليا يبعث على الطمأنينة، كان الأمر يستحق أن أجعل قلبي قلب أوني وأترك الأمور على ما هي عليه”.
حسابنا بتويتر @ReZeroAR
“… المعذرة، في بعض الأحيان أشعر أننا بحاجة لمترجم بيننا”
“أنـا لا أعرف ما تخطط له، لكني لا أشك في مبادئ فريدريكا”
