Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

دفاع الخنادق 484

الفصل 484 - لأجل ماذا؟ (12)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 484 - لأجل ماذا؟ (12)

الفصل 484 – لأجل ماذا؟ (12)

generation

“أسقطتني أنت!”

لِمَاذا كانت عينا دانتاليان حزينتين هكذا؟

“….”

أدركت إيفار لوردبروك الآن. قبل دقائق قليلة فقط، تصرّفت بطريقة في غاية من الغباء. حينها، قالت إيفار:

“….”

“إذا كان هناك خطأٌ ما على الفتاة، فستعاقب نفسها بنفسها”.

كانت تبكي.

“سأتحمل أي خطأ، مهما كان”.

لعنت نفسها.

قمة الغباء.

عندما حاولت إيفار الوقوف والتحية، منعتها لورا بإشارةٍ من يدها. أدركت إيفار من هذه الإشارة أنها لم تلاحظ شيئًا، فاطمأنت. كانت نعمة كبيرة. نعمة كبيرة حقًا….

لم تكن إيفار لوردبروك تدرك ما الخطأ الذي ارتكبته، ومع ذلك تعهدت بسهولة شديدة بتحمل المسؤولية. في أسوأ الأحوال، كانت مستعدة لقبول الموت. والآن أدركت أن الإعدام ليس شيئًا مقارنةً بما أصابها – شيءٌ مهيبٌ وخبيثٌ إلى حدٍّ لا يمكن مقارنته.

0

ستمثل إلى الأبد.

“إذا كان هناك خطأٌ ما على الفتاة، فستعاقب نفسها بنفسها”.

ستحل الفتاة محل دانتاليان الميت، ويختفي هذا الأخير إلى الأبد.

“قلتَ إنه لم يعد عليّ أن أمثل دور إيفار لوردبروك بعد الآن… لم يعد عليّ العيش كدمية، وأنني سأعيش كفتاةٍ عاديةٍ كما أنا!”

ستخفي موت من تحب.

وجه إيفار وصدر دانتاليان. من تلك الفجوة الضيقة تسرب صوتٌ مكتوم ومثقل:

إلى الأبد.

قمة الغباء.

“لا، لا يمكنني فعل ذلك يا صاحب السمو… لا أستطيع!”

0

“إيفار…”

أغمضت إيفار عينيها. تدفقت الدموع المتراكمة فيهما دون قدرتها على احتوائها. كما تخضع الدموع للجاذبية، شعرت إيفار لوردبروك أن شيئًا لا يمكنها رفضه يخنق قلبها.

“لا أستطيع! يا صاحب السمو، لا تلقي الفتاة في الجحيم، لا يمكنني فعل شيء كهذا… لا يمكنني أبدًا”.

وهي تلعن نفسها لأنه لا مفر من قول ذلك، فردت:

تخلت إيفار لوردبروك عن كبريائها.

لم تعد بها قوة في جسدها بأكمله ولا في يديها. حاولت إيفار أن تمسك بقميص دانتاليان لكن أصابعها أنزلقت باستمرار. مدت يديها مرة أخرى لكنهما انزلقتا مجددًا. في النهاية، لم يكن أمامها سوى أن تطمر نفسها فيه.

عانقت المصاصة ذات الشعر الأشقر الجميل دانتاليان. أو بالأحرى انهارت في أحضانه. تشبثت إيفار بذراعي دانتاليان النحيلتين، وارتعشت سواعدها كأغصان الصفصاف في الريح.

“….كذبة!”

“لا أستطيع… مستحيل على الإطلاق…”

0

“سيطرتِ على الطبقات العليا من العوالم السفلى لفترةٍ طويلةٍ. لم يواجه أحد مثلك أسياد الشياطين لكل تلك المدة الطويلة. لن تتمكن حيل مارباس أو مكائد جاميغين من الإيقاع بكِ بسهولة. أنتِ الوحيدة القادرة على ذلك، إيفار”.

والآن عليها أن تعيش كسيدة شيطانية واحدة.

“….كذبة!”

“وأيضًا… احفظوا جثة الفتاة من الحفرة باحترام”.

رفعت إيفار رأسها لتنظر إلى دانتاليان.

ضحكت إيفار ضحكةً مريرةً، كصرير مفاصل دميةٍ مكسورة.

كانت عيناها البنفسجيتان غارقتين في الدموع. لكن الغضب والتوسل المنبعثان منهما لم يختفيا، بل ازدادا حدةً. اقترب وجهاهما لدرجة أنهما أحسا بارتعاش أنفاس بعضهما.

“لا أستطيع! يا صاحب السمو، لا تلقي الفتاة في الجحيم، لا يمكنني فعل شيء كهذا… لا يمكنني أبدًا”.

“قلتَ إنه لم يعد عليّ أن أمثل دور إيفار لوردبروك بعد الآن… لم يعد عليّ العيش كدمية، وأنني سأعيش كفتاةٍ عاديةٍ كما أنا!”

“أأمرني يا سيدي…”

“….”

كانت تبكي.

“أنت من صنعني هكذا! لقد تخليتُ عن المشاعر منذ زمنٍ بعيد، وأقسمتُ ألا أعتمد على أحد مجددًا، ثم ظهرتَ أنت… وجعلتني أتخلى عن انتقامي من أسياد الشياطين… أهْ!”

ستخفي موت من تحب.

عندما حاول دانتاليان أن يداعب شعرها، دفعته إيفار بحزم.

“أنا فقط؟”

مزقت إيفار ثوب الخادمة الذي كانت ترتديه. انشق القماش عند الصدر ليظهر ملابسها الداخلية. مزقت بيديها تلك الملابس أيضًا. تناثرت قطع القماش ببطء في الفضاء.

سينفصل عنها بلطف وبرود.

“انظر يا سيدي…”

0

هناك وقفت عارية تمامًا، بيضاء كالقمر.

ألقت إيفار نفسها في الحفرة المهشمة. لفّ سحر ديزي وسحر دانتاليان بعضهما البعض مخلفًا حفرة ضخمة في المكان. ركضت إيفار نحو تلك الحفرة.

غمر ضوء القمر الخافت جسدها. أمسكت إيفار بيد دانتاليان ووضعتها على صدرها.

يارجل الوحيدة الي ما كانت تستاهل كل هذه المأساة هي ايفار.

“أنت من صنعني هكذا. هذا ليس جسدي. كنتُ سأعيش طفلةً أبديةً، مصاصةً دماءٍ محتقرةً من البشر… لم تكن هذه أنا. كنتُ إيفار لوردبروك، حاكمة كونكوسكا العظيمة والمنتقمة من أسياد الشياطين. تعرف ذلك جيدًا، أليس كذلك؟ كنتُ تلك المرأة بالضبط”.

لكنهما ماتا.

شدّت إيفار يدها.

“….”

“أبدًا، مطلقًا، لم أكن هذه الفتاة التافهة!”

بعد إخفاء جثة دانتاليان، لم تعد إيفار قادرةً على الصبر، فركعت على ركبتيها. تعلقت بالسرير وبكت بحرقة. كانت هذه هي البداية. الآن ستبدأ كل الكوارث…

“….”

داعبت يداه الخشنتان شعرها من الخلف. كانت تحبّ عندما يمشط شعرها، فهو يهدئها دومًا ويمنحها السكينة التي ظلت تتوق إليها طويلاً. وهنا أدركت مجددًا أنها لن تهدأ أبدًا في هذا الزمن….

“أسقطتني أنت!”

قمة الغباء.

صرخت إيفار لوردبروك.

ستحل الفتاة محل دانتاليان الميت، ويختفي هذا الأخير إلى الأبد.

“حاكمة كونكوسكا، وحاكمة نيبلهايم، والمحركة الخفية لأسياد الشياطين… أخذتَ كل ما كان لديّ، كل هويتي. ألم تقل إن ذلك ليس حقيقتي، ووعدتَ بتحمل عبء ذلك بدلاً مني… بأنني ما عليّ سوى أن أعيش كفتاة عادية من الآن فصاعدًا؟”

يُرمى جسد الخائنة ويُعدم.

“….”

صمت دانتاليان.

“لكن، لِمَ الآن؟”

وهي تلعن نفسها لأنه لا مفر من قول ذلك، فردت:

لم تستطع إيفار قول أي شيءٍ هناك.

“أأمرني يا سيدي…”

سيموت دانتاليان ويختفي من هذا العالم، وستبقى هي وحدها.

0

مجرد التفكير في ذلك جعل إيفار عاجزةً عن نطق أي كلمةٍ أو جملةٍ. وليس مجرد البقاء، بل إن عليها أن تمثل أن دانتاليان لم يمت.

داعبت يداه الخشنتان شعرها من الخلف. كانت تحبّ عندما يمشط شعرها، فهو يهدئها دومًا ويمنحها السكينة التي ظلت تتوق إليها طويلاً. وهنا أدركت مجددًا أنها لن تهدأ أبدًا في هذا الزمن….

بالرغم من عدم قدرة دانتاليان على الضحك مجددًا، عليها أن تبتكر تلك الضحكة.

سُمع صوت خطوات خلفها.

بالرغم من عدم قدرته على الكلام، عليها أن تقلد صوته وتعابيره ونبراته، وأن تضحك وتثرثر وتهمس وتعيش إلى الأبد.

لعنت نفسها.

قرصت إيفار شفتيها.

لعنت نفسها.

“وماذا عنّي؟ من سيعرف أنك متَّ سواي يا سيدي؟ هل تعرف لورا؟ أم رئيس الحرس؟ ألن تعرف جاميغين ومَن يحبونك؟ ماذا سيحدث لهم جميعًا؟”

ستمثل إلى الأبد.

صمت دانتاليان.

أدركت إيفار لوردبروك الآن. قبل دقائق قليلة فقط، تصرّفت بطريقة في غاية من الغباء. حينها، قالت إيفار:

“أنا فقط؟”

“وماذا عنّي؟ من سيعرف أنك متَّ سواي يا سيدي؟ هل تعرف لورا؟ أم رئيس الحرس؟ ألن تعرف جاميغين ومَن يحبونك؟ ماذا سيحدث لهم جميعًا؟”

ضحكت إيفار ضحكةً مريرةً، كصرير مفاصل دميةٍ مكسورة.

‘مستحيل.’

“إذن تريد مني يا سيدي… أن أعانق وأضم إلى صدر أولئك الذين الاشخاص دون أن يدركوا موتك… أن أهتم بهم أيضًا؟”

“وأيضًا… احفظوا جثة الفتاة من الحفرة باحترام”.

“….”

“نعم”.

“كيف يمكن أن تكون قاسيًا إلى هذا الحد؟”

لِمَاذا كانت عينا دانتاليان حزينتين هكذا؟

بكت إيفار لوردبروك.

“…….”

“كان من الأفضل ألا أحبك… كان العيش كفتاة عادية أفضل بكثير، كثيرًا يا سيدي… أنا أخطأت… آسفة… لم أتوقع أبدًا أن أكون بريئة هكذا… الخطأ كله مني….”

0

ضغطت إيفار بكفيها على صدر دانتاليان.

“إيفار، يمكنك رفض ذلك”.

لم تعد بها قوة في جسدها بأكمله ولا في يديها. حاولت إيفار أن تمسك بقميص دانتاليان لكن أصابعها أنزلقت باستمرار. مدت يديها مرة أخرى لكنهما انزلقتا مجددًا. في النهاية، لم يكن أمامها سوى أن تطمر نفسها فيه.

‘مستحيل.’

وجه إيفار وصدر دانتاليان. من تلك الفجوة الضيقة تسرب صوتٌ مكتوم ومثقل:

غمر ضوء القمر الخافت جسدها. أمسكت إيفار بيد دانتاليان ووضعتها على صدرها.

“اجعلني أموت معك أيضًا…”

أرادت إيفار أن تقاوم لكنها لم تستطع. ليس لديها القوة لدفعه بعيدًا. ولا القوة للابتعاد عنه. كما في اليوم الأول الذي اغتصب فيه دانتاليان شفتيها، لم تكن إيفار سوى فتاةٍ ضعيفة.

“….”

‘مستحيل.’

“لا تتركني أتيه في أنقاض محطمة… يا سيدي، أرجوك…”

“إذا رفضتُ…”

حينها، قبَّل دانتاليان شفتي إيفار.

“لا أستطيع! يا صاحب السمو، لا تلقي الفتاة في الجحيم، لا يمكنني فعل شيء كهذا… لا يمكنني أبدًا”.

‘آه…’

من أجل دانتاليان فقط.

أرادت إيفار أن تقاوم لكنها لم تستطع. ليس لديها القوة لدفعه بعيدًا. ولا القوة للابتعاد عنه. كما في اليوم الأول الذي اغتصب فيه دانتاليان شفتيها، لم تكن إيفار سوى فتاةٍ ضعيفة.

أغمضت إيفار عينيها. تدفقت الدموع المتراكمة فيهما دون قدرتها على احتوائها. كما تخضع الدموع للجاذبية، شعرت إيفار لوردبروك أن شيئًا لا يمكنها رفضه يخنق قلبها.

‘مستحيل.’

“….”

أغمضت إيفار عينيها. تدفقت الدموع المتراكمة فيهما دون قدرتها على احتوائها. كما تخضع الدموع للجاذبية، شعرت إيفار لوردبروك أن شيئًا لا يمكنها رفضه يخنق قلبها.

‘آه…’

‘في النهاية… لا بدّ أن أتبع كلام السيد دانتاليان…’

“نعم”.

لعنت نفسها.

ستمثل إلى الأبد.

ربما تنبأت إيفار لوردبروك بهذه النهاية، منذ اليوم الأول الذي سمحت فيه لدانتاليان بجسدها. بكت حينها أيضًا. كانت تلك دموع استسلامٍ للهزيمة، وفي الوقت ذاته لعنةً لأنها “سعيدة” بتلك الهزيمة.

إلى الأبد.

عاشت طوال الوقت من أجل هدف واحد هو قتل جميع أسياد الشياطين.

“….”

والآن عليها أن تعيش كسيدة شيطانية واحدة.

لعنت نفسها.

الذنب.

“أنت من صنعني هكذا. هذا ليس جسدي. كنتُ سأعيش طفلةً أبديةً، مصاصةً دماءٍ محتقرةً من البشر… لم تكن هذه أنا. كنتُ إيفار لوردبروك، حاكمة كونكوسكا العظيمة والمنتقمة من أسياد الشياطين. تعرف ذلك جيدًا، أليس كذلك؟ كنتُ تلك المرأة بالضبط”.

المسؤولية.

“إيفار…”

من هاتين الكلمتين فقط، شعرت إيفار أن قلبها يتألم لدرجة لا تطاق.

لكن إيفار أعدّت دميةً مشابهة تمامًا لديزي بناءً على تعليمات دانتاليان. وهذه الدمية من ستعدم. كانت الدمية جاهزة تقريبًا، ولم يتبقَ سوى التأكد من عدم وجود أي اختلاف عن جثة ديزي. سيتم الاحتفاظ بجسد ديزي بكرامة بعيدًا عن أعين الجميع.

انتهىت القُبلة المدمرة.

رفعت إيفار رأسها لتنظر إلى دانتاليان.

ضمّ دانتاليان إيفار إلى صدره. ثم أمال رأسه على كتفها وهمس بصوتٍ خافتٍ في أذنها:

حينها، قبَّل دانتاليان شفتي إيفار.

“إيفار، يمكنك رفض ذلك”.

قرصت إيفار شفتيها.

“إذا رفضتُ…”

“ما زلت قاسيًا، أليس كذلك؟”

لم تكن هناك حاجة لإكمال الجملة. لقد فهم دانتاليان كل شيءٍ وأجابها:

“….”

“سأتيح لكِ الموت دون ألم، أعدكِ”.

“انظر يا سيدي…”

أرادت إيفار أن تومئ برأسها. أرادت أن تطلب منه فعل ذلك فورًا. لكن كان رد دانتاليان يشكل نصف الإجابة فحسب. وقبل كل شيء، كانت إيفار تخشى النصف الآخر، فقالت:

والآن عليها أن تعيش كسيدة شيطانية واحدة.

“وأنت، يا سيدي؟”

0

“لا تقلقي. سأتولى كل شيء”.

تخلت إيفار لوردبروك عن كبريائها.

“…….”

“قلتَ إنه لم يعد عليّ أن أمثل دور إيفار لوردبروك بعد الآن… لم يعد عليّ العيش كدمية، وأنني سأعيش كفتاةٍ عاديةٍ كما أنا!”

كان هذا الرد متوقعًا.

“إذن تريد مني يا سيدي… أن أعانق وأضم إلى صدر أولئك الذين الاشخاص دون أن يدركوا موتك… أن أهتم بهم أيضًا؟”

اختطفت إيفار لوردبروك آلامٌ المبرح في قلبها. لو اختارت الموت الرحيم هنا، وفرّت من مسؤوليتها، فإن دانتاليان لن يعترف بها بأي شكلٍ من الأشكال.

“…….”

سينفصل عنها بلطف وبرود.

“سأتيح لكِ الموت دون ألم، أعدكِ”.

الوحيد الذي يستحق البقاء إلى جانب دانتاليان هو من يتقبل المسؤولية الملقاة عليه. أدركت إيفار لوردبروك ذلك في الحال، ولكنها لم تتخيل مثل هذه الحالة، أي أن تضطر للعيش بعيدًا عن دانتاليان إذا قبلت تلك المسؤولية.

ضغطت إيفار بكفيها على صدر دانتاليان.

“انظر، ها أنتَ ترى…”

داعبت يداه الخشنتان شعرها من الخلف. كانت تحبّ عندما يمشط شعرها، فهو يهدئها دومًا ويمنحها السكينة التي ظلت تتوق إليها طويلاً. وهنا أدركت مجددًا أنها لن تهدأ أبدًا في هذا الزمن….

ضحكت إيفار.

عندما حاول دانتاليان أن يداعب شعرها، دفعته إيفار بحزم.

كانت تبكي.

“لكن، لِمَ الآن؟”

“ما زلت قاسيًا، أليس كذلك؟”

0

فهم دانتاليان ما تعنيه ابتسامتها. دون أن يرد، ضمّ جسد إيفار بقوةٍ أكبر.

ستخفي موت من تحب.

داعبت يداه الخشنتان شعرها من الخلف. كانت تحبّ عندما يمشط شعرها، فهو يهدئها دومًا ويمنحها السكينة التي ظلت تتوق إليها طويلاً. وهنا أدركت مجددًا أنها لن تهدأ أبدًا في هذا الزمن….

“لكن، لِمَ الآن؟”

اختفي القمر خلف الغيوم.

ضحكت إيفار ضحكةً مريرةً، كصرير مفاصل دميةٍ مكسورة.

غمر الظلام غير المألوف لمصاصة الدماء الغرفة.

سيموت دانتاليان ويختفي من هذا العالم، وستبقى هي وحدها.

همست إيفار بهدوء:

“….”

“أأمرني يا سيدي…”

عاشت طوال الوقت من أجل هدف واحد هو قتل جميع أسياد الشياطين.

بما يجب عليّ فعله.

رفعت إيفار رأسها لتنظر إلى دانتاليان.

استمعت إيفار لوردبروك إلى كل خطة دانتاليان. كان سيناريو دانتاليان أكثر قسوة مما توقعته. أصبح من المؤكد الآن أن إيفار لن ترى دانتاليان مجددًا.

كان هذا الرد متوقعًا.

ومع ذلك، أومأت إيفار برأسها.

“ما زلت قاسيًا، أليس كذلك؟”

من أجل دانتاليان فقط.

ضحكت إيفار ضحكةً مريرةً، كصرير مفاصل دميةٍ مكسورة.

* * *

“اجعلني أموت معك أيضًا…”

بعد أن دمّر دانتاليان ديزي…

“إذا رفضتُ…”

ألقت إيفار نفسها في الحفرة المهشمة. لفّ سحر ديزي وسحر دانتاليان بعضهما البعض مخلفًا حفرة ضخمة في المكان. ركضت إيفار نحو تلك الحفرة.

“….”

“….”

“إذا كان هناك خطأٌ ما على الفتاة، فستعاقب نفسها بنفسها”.

هناك، وكأنهما نائمان، كان دانتاليان وديزي متشابكين.

0

ضمّت ديزي وجهها بإحكام إلى دانتاليان، وكان هو يمسك بيدها برفق. كانت تعابير كليهما هادئ للغاية. لو كان هذا المكان سريرًا أو وسط سهل جميل، لفتهما إيفار بهدوء ببطانية حتى لا توقظهما.

عندما حاولت إيفار الوقوف والتحية، منعتها لورا بإشارةٍ من يدها. أدركت إيفار من هذه الإشارة أنها لم تلاحظ شيئًا، فاطمأنت. كانت نعمة كبيرة. نعمة كبيرة حقًا….

“….”

“انظر، ها أنتَ ترى…”

لكنهما ماتا.

0

حملت إيفار جثة دانتاليان على كتفها. كادت الدموع أن تنهمر لكنها صمدت بيأس. لم يكن هناك وقت لإضاعته. عضّت إيفار على شفتيها وخرجت من الحفرة.

0

اقترب منها الحرس الملكي.

ضغطت إيفار بكفيها على صدر دانتاليان.

“سيدي بخير. فقط فقد الوعي. يجب أن نعود بسرعة للثكنة”.

شدّت إيفار يدها.

“نعم”.

بالرغم من عدم قدرته على الكلام، عليها أن تقلد صوته وتعابيره ونبراته، وأن تضحك وتثرثر وتهمس وتعيش إلى الأبد.

“وأيضًا… احفظوا جثة الفتاة من الحفرة باحترام”.

استمعت إيفار لوردبروك إلى كل خطة دانتاليان. كان سيناريو دانتاليان أكثر قسوة مما توقعته. أصبح من المؤكد الآن أن إيفار لن ترى دانتاليان مجددًا.

يُرمى جسد الخائنة ويُعدم.

“….”

لكن إيفار أعدّت دميةً مشابهة تمامًا لديزي بناءً على تعليمات دانتاليان. وهذه الدمية من ستعدم. كانت الدمية جاهزة تقريبًا، ولم يتبقَ سوى التأكد من عدم وجود أي اختلاف عن جثة ديزي. سيتم الاحتفاظ بجسد ديزي بكرامة بعيدًا عن أعين الجميع.

0

كان هذا هو التكفير الوحيد الذي قدمته إيفار لها.

وجه إيفار وصدر دانتاليان. من تلك الفجوة الضيقة تسرب صوتٌ مكتوم ومثقل:

‘بسرعة’.

هناك وقفت عارية تمامًا، بيضاء كالقمر.

كان عليها إنهاء المهمة قبل أن يراها أحد. دخلت إيفار الثكنة وأخفت جثة دانتاليان تحت السرير. ثم أخرجت دمية دانتاليان التي وضعتها هناك مسبقًا، ووضعتها على السرير كما لو أنها فاقدة للوعي.

“….”

“….”

تخلت إيفار لوردبروك عن كبريائها.

بعد إخفاء جثة دانتاليان، لم تعد إيفار قادرةً على الصبر، فركعت على ركبتيها. تعلقت بالسرير وبكت بحرقة. كانت هذه هي البداية. الآن ستبدأ كل الكوارث…

رفعت إيفار رأسها لتنظر إلى دانتاليان.

سُمع صوت خطوات خلفها.

“أأمرني يا سيدي…”

التفتت إيفار على الفور. كانت لورا دي فارنيزي رئيسة الحرس واقفة هناك بتعبير قلق على وجهها. مسحت إيفار وجهها على عجل بمنديل.

“إيفار…”

‘رأتني أبكي!’

“قلتَ إنه لم يعد عليّ أن أمثل دور إيفار لوردبروك بعد الآن… لم يعد عليّ العيش كدمية، وأنني سأعيش كفتاةٍ عاديةٍ كما أنا!”

عندما حاولت إيفار الوقوف والتحية، منعتها لورا بإشارةٍ من يدها. أدركت إيفار من هذه الإشارة أنها لم تلاحظ شيئًا، فاطمأنت. كانت نعمة كبيرة. نعمة كبيرة حقًا….

“وماذا عنّي؟ من سيعرف أنك متَّ سواي يا سيدي؟ هل تعرف لورا؟ أم رئيس الحرس؟ ألن تعرف جاميغين ومَن يحبونك؟ ماذا سيحدث لهم جميعًا؟”

لكن ما النعمة في ذلك؟

“….”

“كيف حال سيدنا؟”

“أنت من صنعني هكذا. هذا ليس جسدي. كنتُ سأعيش طفلةً أبديةً، مصاصةً دماءٍ محتقرةً من البشر… لم تكن هذه أنا. كنتُ إيفار لوردبروك، حاكمة كونكوسكا العظيمة والمنتقمة من أسياد الشياطين. تعرف ذلك جيدًا، أليس كذلك؟ كنتُ تلك المرأة بالضبط”.

عند سؤال لورا، فتحت إيفار شفتيها.

“إذا كان هناك خطأٌ ما على الفتاة، فستعاقب نفسها بنفسها”.

وهي تلعن نفسها لأنه لا مفر من قول ذلك، فردت:

همست إيفار بهدوء:

“انه بخير.”

“ما زلت قاسيًا، أليس كذلك؟”

0

ضحكت إيفار.

0

“لا تقلقي. سأتولى كل شيء”.

0

0

0

“….كذبة!”

0

بعد أن دمّر دانتاليان ديزي…

0

0

0

عاشت طوال الوقت من أجل هدف واحد هو قتل جميع أسياد الشياطين.

0

كانت عيناها البنفسجيتان غارقتين في الدموع. لكن الغضب والتوسل المنبعثان منهما لم يختفيا، بل ازدادا حدةً. اقترب وجهاهما لدرجة أنهما أحسا بارتعاش أنفاس بعضهما.

0

غمر ضوء القمر الخافت جسدها. أمسكت إيفار بيد دانتاليان ووضعتها على صدرها.

0

لكن ما النعمة في ذلك؟

يارجل الوحيدة الي ما كانت تستاهل كل هذه المأساة هي ايفار.

“أأمرني يا سيدي…”

لم تكن هناك حاجة لإكمال الجملة. لقد فهم دانتاليان كل شيءٍ وأجابها:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط