Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

دفاع الخنادق 485

الفصل 485 - لأجل ماذا؟ (13)

الفصل 485 - لأجل ماذا؟ (13)

الفصل 485 – لأجل ماذا؟ (13)

generation

لم يكن أمام إيفار سوى الموافقة على ذلك.

“إنه مجرد فقدان مؤقت للوعي بسبب تأثير السم”.

رفعت إيفار يدها إلى صدرها وتمنت بشدة: انعكس ظل لورا دي فارنيزي في عينيها. كانت رقبتها البيضاء العارية مكشوفة تمامًا نحو إيفار. لو غرست الخنجر فيها، لسقط جسد إنسان مثل لورا دي فارنيزي دون حتى أن يصرخ.

“أوه”.

انهارت ملامح لورا.

عقدت لورا دي فارنيزي وزيرة الحربية حاجبيها في حيرة.

مع أن هذه يجب أن تكون النهاية لماذا أشعر أن هناك شئ خاطئ🤔. بحق كيف يمكن أن تكون هذه هي نهاية دانتليان الحثالة. أهناك أحد يراوده هذا الشعور غيري؟؟

بدا أنها غير متأكدة مما إذا كان ينبغي أن تفرح لهذا الخبر المطمئن أم تغضب لأنه قام مرة أخرى بمغامرة طائشة. وبعد لحظات من التردد، اقتربت لورا دي فارنيزي من دانتاليان – دمية دانتاليان – وأطلقت زفرة.

قالت إيفار: “سيدتي، أود إبلاغكِ بأمر مهم”.

“…….”

شعرت إيفار بحزن لا قعر له تجاه نبرة صوته التي تبدو كمن قطع كل مشاعره.

شعرت إيفار رودبروك وكأن شخصًا ما يعصر قلبها. كان صدرها يؤلمها للغاية. تذكرت إيفار قبل شهر واحد، في تلك الليلة التي انهارت فيها، تذكرت كلمات دانتاليان الخافتة:

ثم ابتسمت بلطف ومسحت جبين الدمية بحنان، كمن يداعب حبيبه العزيز.

“أجعلي لورا أختبارك”.

فلتنهي كل شيء هنا.

صوت بارد.

“كما العادة، دائمًا ما يجازف سيدي كثيرًا.”

شعرت إيفار بحزن لا قعر له تجاه نبرة صوته التي تبدو كمن قطع كل مشاعره.

مع موت دانتاليان، بدأت قلعة سيد الشياطين بالانهيار. فقد تشتتت الطاقة السحرية التي كانت تدعم هيكل القلعة في كل الاتجاهات. هذا غيّر من تركيب القلعة وتسبب في انهيارات واسعة النطاق.

‘أتقصد اختبارًا؟’

نظرت إيفار إلى لورا.

“نعم إيفار، سأختبر مدى نجاح تمثيلك. لورا بلا شك هي المرأة التي تحبني أكثر من أي شخص. مثلك بالضبط”.

أي أنه إن لم تدرك لورا شيئًا حتى بعد رؤية انهيار القلعة، فهذا يعني…

‘……’

ربما كان دانتاليان سيجيب على ذلك السؤال. لكن فات الأوان لطرح هذا السؤال وتوقع إجابة من دانتاليان. لم تعد بإمكانها النظر إليه متوقعةً جوابًا.

فهمت إيفار نية دانتاليان.

باستثناء دانتاليان.

‘إذا نجحت في خداع وزيرة الحربية، فسيكون بإمكاني بالتأكيد خداع الآخرين بسهولة. فإذا فشلت لورا في اكتشاف هوية الدمية، سيعني ذلك أن مهارات التحكم الخاصة بي مثالية تمامًا’.

“ربما ستلاحظ شيئًا ما بسبب انهيار القلعة. اللورد دانتاليان يتصرف بغرابة، والقلعة تنهار… ستستنتج الجواب الوحيد.”

“صحيح”.

0

“وماذا لو فشلت في خداعها؟”

كانت فرصتهم الآن والقلعة ستنهار على أي حال. هكذا قال دانتاليان.

سألت إيفار.

0

كانت نبرة صوتها تحديًا إلى حد ما. ماذا سيحدث إذا فشل هذا السيناريو؟ أو بشكل أكثر صراحة، كانت إيفار تتمنى بشدة فشل هذا المخطط. افشل يا سيدي، فالانهيار والدمار أفضل بكثير من الغرق في الألم إلى الأبد.

‘ماذا كنتُ أرى أنا؟’

أجاب دانتاليان على الفور:

قرصت إيفار شفتيها.

“اقتلي لورا”.

‘……’

(😨)

‘ماذا ترى هي؟’

‘……’

“ستفجر لابيس القلعة من الداخل بمجرد موتي. لا حاجة لتفجير كبير، فقط شئ يكفي لتدمير المنشآت الأساسية التي تدعم القلعة.”

“لن تقبل لورا أبدًا حقيقة وفاتي. رغم قوة لورا، إلا أن قوتها لا تنبع من داخلها. إن وجودي بجانبها هو مصدر قوتها. عندما أختفي، ستصاب لورا بالجنون الانتقامي. ستلعن العالم دون أن تدري من تنتقم منه بالضبط. وفي لحظة ما، ستدرك فجأة غيابي الدائم وتنتحر”.

قرصت إيفار شفتيها.

نظر دانتاليان إلى النافذة بصمت. لم تكن نظرته متجهة نحو ما وراء النافذة وإنما الزجاج الذي ترشح من خلاله ضوء القمر الشاحب. كانت خنفساء تطرق الزجاج بهدوء من الخارج. لم تكن الخنفساء تفهم لماذا لا يمكنها اختراق هذا السطح الداخلي.

“استعاد وعيه، لكنه يبدو منهكًا للغاية”.

“عند اختفائي، سينتهي كل شيء بالنسبة للورا. أقتليها بسرعة وبهدوء بحيث لا تدرك ذلك”.

“إنه مجرد فقدان مؤقت للوعي بسبب تأثير السم”.

‘……’

شعرت إيفار أنها تمثل بحرية تامة.

لم يكن أمام إيفار سوى الموافقة على ذلك.

أجاب دانتاليان على الفور:

وصلت الآن لحظة الاختبار التي تنبأ بها دانتاليان. اقتربت لورا من السرير وأطلت نظرة على الدمية التي تشبه سيدها. وهي تراقب هذا المشهد من الخلف، مسكت إيفار بحذر الخنجر المخبأ في ثيابها.

شعرت أن هذا أمرٌ لا يُغتفر.

انتبهي.

شعرت إيفار رودبروك وكأن شخصًا ما يعصر قلبها. كان صدرها يؤلمها للغاية. تذكرت إيفار قبل شهر واحد، في تلك الليلة التي انهارت فيها، تذكرت كلمات دانتاليان الخافتة:

رفعت إيفار يدها إلى صدرها وتمنت بشدة: انعكس ظل لورا دي فارنيزي في عينيها. كانت رقبتها البيضاء العارية مكشوفة تمامًا نحو إيفار. لو غرست الخنجر فيها، لسقط جسد إنسان مثل لورا دي فارنيزي دون حتى أن يصرخ.

“كما العادة، دائمًا ما يجازف سيدي كثيرًا.”

انتبهي.

“أجعلي لورا أختبارك”.

همست إيفار في قلبها. أليس هو الرجل الذي تحبين؟ ألم تكوني مغرمة به لدرجة العمى حتى تضحين بكل شيء من أجله؟ محبتك لا تقل قوة حتى تخلطي بينه وبين دمية. مهما كان التشابه، مهما كان ساكنًا بلا تعبير، يجب أن تدركي أن هناك شيئًا ما مختلف.

ربما كان دانتاليان سيجيب على ذلك السؤال. لكن فات الأوان لطرح هذا السؤال وتوقع إجابة من دانتاليان. لم تعد بإمكانها النظر إليه متوقعةً جوابًا.

فلتنهي كل شيء هنا.

“نعم سيدي، إنها لورا الخاصة بك”.

خططت إيفار لقتل لورا ثم الانتحار على الفور بعد ذلك. من المستحيل خداع باقي أسياد الشياطين مثل غامجن وسيتري بمهارات تمثيلها التي فشلت حتي في خداع لورا. سيفشل مخطط دانتاليان وينتهي دون جدوى…

سيوفرون سببًا مقنعًا لانهيار القلعة.

هذا هو الأفضل

أحست إيفار بهذا اليأس الكثيف في كل جسدها. قالت في نفسها:

كان هذا هو الخيار الأمثل الوحيد المتاح لإيفار لوردبروك.

وبعد قليل عادت لورا مع الحرس. عرفت إيفار من تعبير وجهها أن السيناريو نجح. كانت لورا قلقة بلا شك، ولكنها لم تنظر إليها بشك أو لوم.

على سرير الخيمة، مدّت لورا يدها نحو الدمية. هل اكتشفت شيئًا؟ هل شعرت بغرابة الموقف؟ شعرت إيفار بقلبها يخفق وهي تراقب لورا.

0

قالت لورا دي فارنيز بلهجة حنونة:

“عند اختفائي، سينتهي كل شيء بالنسبة للورا. أقتليها بسرعة وبهدوء بحيث لا تدرك ذلك”.

“كما العادة، دائمًا ما يجازف سيدي كثيرًا.”

أحست إيفار بهذا اليأس الكثيف في كل جسدها. قالت في نفسها:

ثم ابتسمت بلطف ومسحت جبين الدمية بحنان، كمن يداعب حبيبه العزيز.

‘ماذا كنتُ أرى أنا؟’

“…….”

لا يُطاق.

أعادت إيفار يدها اليمنى مكانها بعد أن رفعتها إلى صدرها. ثم غطّتها بيدها اليسرى، إخفاءً لارتجافها الخفيف. لم تدرِ إيفار إن كان عليها الفرح لنجاح خطتها، أم الحزن لفشلها.

فستتذكر حينها أن دانتاليان ميت تحت السرير.

وبعد لحظات وجدت إيفار التعبير المناسب: لقد انتصر دانتاليان، لكنها هي، إيفار لوردبروك، قد فشلت. كما كان الحال دومًا أليس كذلك؟ حاولت إيفار أن تبتسم استهزاءً بنفسها، لكن تعبيرها لم يعكس سوى الألم.

كان هذا هو الخيار الأمثل الوحيد المتاح لإيفار لوردبروك.

قالت إيفار: “سيدتي، أود إبلاغكِ بأمر مهم”.

فالفتاة التي رباها دانتاليان، ذبلت وسقطت براعم زهرتها…

قالت لورا: “ما هو؟”

ثم ابتسمت بلطف ومسحت جبين الدمية بحنان، كمن يداعب حبيبه العزيز.

بدأت إيفار الاختبار التالي.

‘ماذا كنتُ أرى أنا؟’

مع موت دانتاليان، بدأت قلعة سيد الشياطين بالانهيار. فقد تشتتت الطاقة السحرية التي كانت تدعم هيكل القلعة في كل الاتجاهات. هذا غيّر من تركيب القلعة وتسبب في انهيارات واسعة النطاق.

“عليكِ أيضًا أن تتذوقي الجحيم”.

كانت فرصتهم الآن والقلعة ستنهار على أي حال. هكذا قال دانتاليان.

‘ماذا كنتُ أرى أنا؟’

“ستفجر لابيس القلعة من الداخل بمجرد موتي. لا حاجة لتفجير كبير، فقط شئ يكفي لتدمير المنشآت الأساسية التي تدعم القلعة.”

“ستفجر لابيس القلعة من الداخل بمجرد موتي. لا حاجة لتفجير كبير، فقط شئ يكفي لتدمير المنشآت الأساسية التي تدعم القلعة.”

“لكن السيد لازولي…”

ثم ابتسمت بلطف ومسحت جبين الدمية بحنان، كمن يداعب حبيبه العزيز.

“أرسلت الجمهورية فرقة خاصة خلال الحرب. لقد أخبرا ديزي ولوك بتركيب القلعة الداخلي، لذلك تمكنوا من ضربها بدقة.”

أجاب دانتاليان على الفور:

سيوفرون سببًا مقنعًا لانهيار القلعة.

فكرت إيفار بعد رحيل لورا:

وهذا أمر حيوي لإخفاء وفاة دانتاليان. وحيث أن القلعة عميقة تحت الأرض، فسيصعب معرفة بقاء الطاقة السحرية بعد دفن القلعة تحت أنقاضها.

ربما كان دانتاليان سيجيب على ذلك السؤال. لكن فات الأوان لطرح هذا السؤال وتوقع إجابة من دانتاليان. لم تعد بإمكانها النظر إليه متوقعةً جوابًا.

وكان هذا أيضًا الاختبار الثاني.

وبعد لحظات وجدت إيفار التعبير المناسب: لقد انتصر دانتاليان، لكنها هي، إيفار لوردبروك، قد فشلت. كما كان الحال دومًا أليس كذلك؟ حاولت إيفار أن تبتسم استهزاءً بنفسها، لكن تعبيرها لم يعكس سوى الألم.

“لو شعرت السيدة فارنيز ولو بغرابة طفيفة…”

(😨)

فكرت إيفار بعد رحيل لورا:

فكرت إيفار بعد رحيل لورا:

“ربما ستلاحظ شيئًا ما بسبب انهيار القلعة. اللورد دانتاليان يتصرف بغرابة، والقلعة تنهار… ستستنتج الجواب الوحيد.”

‘……’

أي أنه إن لم تدرك لورا شيئًا حتى بعد رؤية انهيار القلعة، فهذا يعني…

بدا أنها غير متأكدة مما إذا كان ينبغي أن تفرح لهذا الخبر المطمئن أم تغضب لأنه قام مرة أخرى بمغامرة طائشة. وبعد لحظات من التردد، اقتربت لورا دي فارنيزي من دانتاليان – دمية دانتاليان – وأطلقت زفرة.

أن دمية إيفار كانت مثالية بحيث لا تستطيع لورا حتى تخيل فكرة موت دانتاليان.

سألت إيفار.

انتظرت إيفار عودة لورا بهدوء. فقط عندما لا تشعر لورا بشيء، ستشعر إيفار باليقين. اليقين بأن أحدًا لن يكتشف تمثيلها وراء الدمية.

0

كان انتظارًا مرهقًا… تحققت إيفار من الساعة مرارًا. 5 دقائق، 15 دقيقة، 30 دقيقة… حاولت تجنب أي أفكار تخطر ببالها.

كان انتظارًا مرهقًا… تحققت إيفار من الساعة مرارًا. 5 دقائق، 15 دقيقة، 30 دقيقة… حاولت تجنب أي أفكار تخطر ببالها.

فستتذكر حينها أن دانتاليان ميت تحت السرير.

همست إيفار في قلبها. أليس هو الرجل الذي تحبين؟ ألم تكوني مغرمة به لدرجة العمى حتى تضحين بكل شيء من أجله؟ محبتك لا تقل قوة حتى تخلطي بينه وبين دمية. مهما كان التشابه، مهما كان ساكنًا بلا تعبير، يجب أن تدركي أن هناك شيئًا ما مختلف.

خرجت إيفار من الخيمة لم تعد تحتمل…

“لا أستطيع تجاهل احتمال خطئي. نعم. مثلاً، من الممكن أن يظهر تنينٌ من السماء لمساعدة إليزابيث”.

وبعد قليل عادت لورا مع الحرس. عرفت إيفار من تعبير وجهها أن السيناريو نجح. كانت لورا قلقة بلا شك، ولكنها لم تنظر إليها بشك أو لوم.

عقدت لورا دي فارنيزي وزيرة الحربية حاجبيها في حيرة.

‘حسنًا… جيد.’

0

شعرت إيفار بقلبها يتجمد سريعًا…

عقدت لورا دي فارنيزي وزيرة الحربية حاجبيها في حيرة.

فالفتاة التي رباها دانتاليان، ذبلت وسقطت براعم زهرتها…

وهذا أمر حيوي لإخفاء وفاة دانتاليان. وحيث أن القلعة عميقة تحت الأرض، فسيصعب معرفة بقاء الطاقة السحرية بعد دفن القلعة تحت أنقاضها.

وبرزت شخصية إيفار كحاكمة باردة حكمت لآلاف السنين. ظهر صوتها الساخر من الشياطين والعالم بأسره الذي يقدس مثل هؤلاء الشياطين.

مع موت دانتاليان، بدأت قلعة سيد الشياطين بالانهيار. فقد تشتتت الطاقة السحرية التي كانت تدعم هيكل القلعة في كل الاتجاهات. هذا غيّر من تركيب القلعة وتسبب في انهيارات واسعة النطاق.

‘تفضلي واختبري مهارتي في التمثيل، فنجاحي في خِداعك يعني أن حبك للورد دانتاليان لم يكن سوى هذا…’

‘ماذا ترى هي؟’

فتحت إيفار فمها…

انهارت ملامح لورا.

“رئيسة الحرس، استعاد سيدي وعيه”.

نظرت إيفار إلى لورا.

“سيدي!”

همست إيفار في قلبها. أليس هو الرجل الذي تحبين؟ ألم تكوني مغرمة به لدرجة العمى حتى تضحين بكل شيء من أجله؟ محبتك لا تقل قوة حتى تخلطي بينه وبين دمية. مهما كان التشابه، مهما كان ساكنًا بلا تعبير، يجب أن تدركي أن هناك شيئًا ما مختلف.

“استعاد وعيه، لكنه يبدو منهكًا للغاية”.

0

شعرت إيفار أنها تمثل بحرية تامة.

‘لماذا عليّ وحدي تحمل المسؤولية؟ لماذا سمح لتلك الفتاة بحياةٍ مريحة؟ لأنني أجيد فن الدمى؟ لأنني قادرة على التمثيل بينما تلك الفتاة عاجزة؟’

لقد كان ذلك الشعور مألوفًا لها حتى وقتٍ قريب. كانت إيفار تتحكم بنحو ست شخصيات في وقتٍ واحد. في بعض الأحيان كانت المقيمة في كونكوسكا، وفي أحيان أخرى المرشحة الواعدة لمجلس الشيوخ. لم يكشف أحدٌ عن وجه إيفار الحقيقي على الإطلاق.

‘حسنًا… جيد.’

باستثناء دانتاليان.

وكان هذا أيضًا الاختبار الثاني.

أرشدت إيفار لوردبروك لورا إلى داخل الثكنة. وكأنها سمعت خطوات لورا واستعادت وعيها، جعلت إيفار الدمية تتكلم:

0

“هل هذه لورا؟ سمعتُ خطوات لورا…”

وبعد لحظات وجدت إيفار التعبير المناسب: لقد انتصر دانتاليان، لكنها هي، إيفار لوردبروك، قد فشلت. كما كان الحال دومًا أليس كذلك؟ حاولت إيفار أن تبتسم استهزاءً بنفسها، لكن تعبيرها لم يعكس سوى الألم.

“نعم سيدي، إنها لورا الخاصة بك”.

“إنه مجرد فقدان مؤقت للوعي بسبب تأثير السم”.

انخدعت رئيسة الحرس تمامًا بفنّ إيفار في الدمى.

بدا أنها غير متأكدة مما إذا كان ينبغي أن تفرح لهذا الخبر المطمئن أم تغضب لأنه قام مرة أخرى بمغامرة طائشة. وبعد لحظات من التردد، اقتربت لورا دي فارنيزي من دانتاليان – دمية دانتاليان – وأطلقت زفرة.

كلما خاطبت لورا الدمية وردت الدمية ممثلةً دانتاليان، برد قلب إيفار أكثر فأكثر. فجأةً شعرت أن العالم أمامها أصبح بعيدًا للغاية. اجتاحها شعورٌ مرير بالبعد.

نظر دانتاليان إلى النافذة بصمت. لم تكن نظرته متجهة نحو ما وراء النافذة وإنما الزجاج الذي ترشح من خلاله ضوء القمر الشاحب. كانت خنفساء تطرق الزجاج بهدوء من الخارج. لم تكن الخنفساء تفهم لماذا لا يمكنها اختراق هذا السطح الداخلي.

‘ماذا ترى هي؟’

“يجب الاستعداد للأسوأ”.

نظرت إيفار إلى لورا.

فلتنهي كل شيء هنا.

‘ماذا كنتُ أرى أنا؟’

بدا أنها غير متأكدة مما إذا كان ينبغي أن تفرح لهذا الخبر المطمئن أم تغضب لأنه قام مرة أخرى بمغامرة طائشة. وبعد لحظات من التردد، اقتربت لورا دي فارنيزي من دانتاليان – دمية دانتاليان – وأطلقت زفرة.

ربما كان دانتاليان سيجيب على ذلك السؤال. لكن فات الأوان لطرح هذا السؤال وتوقع إجابة من دانتاليان. لم تعد بإمكانها النظر إليه متوقعةً جوابًا.

0

‘لا تزال تملك السيد دانتاليان، كما هو الحال مع تلك الفتاة’.

‘ماذا كنتُ أرى أنا؟’

قرصت إيفار شفتيها.

باستثناء دانتاليان.

شعرت أن هذا أمرٌ لا يُغتفر.

“أرسلت الجمهورية فرقة خاصة خلال الحرب. لقد أخبرا ديزي ولوك بتركيب القلعة الداخلي، لذلك تمكنوا من ضربها بدقة.”

لم تكن إيفار وحدها المسؤولة عن سقوط دانتاليان. كانت لورا دي فارنيزي أيضًا شريكةً في ذلك. بل إن لورا هي المجرمة الأكبر.

فستتذكر حينها أن دانتاليان ميت تحت السرير.

‘لماذا عليّ وحدي تحمل المسؤولية؟ لماذا سمح لتلك الفتاة بحياةٍ مريحة؟ لأنني أجيد فن الدمى؟ لأنني قادرة على التمثيل بينما تلك الفتاة عاجزة؟’

كان هذا هو الخيار الأمثل الوحيد المتاح لإيفار لوردبروك.

كان الأمر غير عادل.

0

لا يُطاق.

انتبهي.

لذلك، دُمّرت.

“لن تقبل لورا أبدًا حقيقة وفاتي. رغم قوة لورا، إلا أن قوتها لا تنبع من داخلها. إن وجودي بجانبها هو مصدر قوتها. عندما أختفي، ستصاب لورا بالجنون الانتقامي. ستلعن العالم دون أن تدري من تنتقم منه بالضبط. وفي لحظة ما، ستدرك فجأة غيابي الدائم وتنتحر”.

وظفت إيفار ببراعةٍ نبرات دانتاليان لتحشر لورا في الزاوية. كان أمرًا بسيطًا. واصل دانتاليان توجيه عبارات تنمّ عن تفضيله لإليزابيث. غرقت لورا أكثر فأكثر في الألم.

سألت إيفار.

قالت لورا بصوتٍ متقطع:

‘أتقصد اختبارًا؟’

“لكن… لديك الفتاة، يا سيدي. حتى لو حدث ما لا يُحمد عقباه، فإن الفتاة على ثقةٍ تامةٍ بقدرتها على التعامل مع الأمر. يا سيدي، ألا ترى أنه لا حاجة للاستعداد لأسوأ السيناريوهات؟”

0

“يجب الاستعداد للأسوأ”.

‘……’

ابتسمت إيفار في قرارة نفسها ابتسامةً باردة.

“أرسلت الجمهورية فرقة خاصة خلال الحرب. لقد أخبرا ديزي ولوك بتركيب القلعة الداخلي، لذلك تمكنوا من ضربها بدقة.”

“لا أستطيع تجاهل احتمال خطئي. نعم. مثلاً، من الممكن أن يظهر تنينٌ من السماء لمساعدة إليزابيث”.

صوت بارد.

“…….”

“لو شعرت السيدة فارنيز ولو بغرابة طفيفة…”

انهارت ملامح لورا.

شعرت إيفار أنها تمثل بحرية تامة.

حاولت لورا إصلاح وجهها لكنَّ دون جدوى. كشف ارتجاف نفسها، وارتعاش شفتيها، وقبل كل شيء لون وجهها الشاحب، عن حالتها النفسية.

فكرت إيفار بعد رحيل لورا:

أحست إيفار بهذا اليأس الكثيف في كل جسدها. قالت في نفسها:

قالت إيفار: “سيدتي، أود إبلاغكِ بأمر مهم”.

“عليكِ أيضًا أن تتذوقي الجحيم”.

فلتنهي كل شيء هنا.

0

أرشدت إيفار لوردبروك لورا إلى داخل الثكنة. وكأنها سمعت خطوات لورا واستعادت وعيها، جعلت إيفار الدمية تتكلم:

0

قالت لورا: “ما هو؟”

0

“نعم سيدي، إنها لورا الخاصة بك”.

0

لقد كان ذلك الشعور مألوفًا لها حتى وقتٍ قريب. كانت إيفار تتحكم بنحو ست شخصيات في وقتٍ واحد. في بعض الأحيان كانت المقيمة في كونكوسكا، وفي أحيان أخرى المرشحة الواعدة لمجلس الشيوخ. لم يكشف أحدٌ عن وجه إيفار الحقيقي على الإطلاق.

0

شعرت إيفار بقلبها يتجمد سريعًا…

0

همست إيفار في قلبها. أليس هو الرجل الذي تحبين؟ ألم تكوني مغرمة به لدرجة العمى حتى تضحين بكل شيء من أجله؟ محبتك لا تقل قوة حتى تخلطي بينه وبين دمية. مهما كان التشابه، مهما كان ساكنًا بلا تعبير، يجب أن تدركي أن هناك شيئًا ما مختلف.

0

وبرزت شخصية إيفار كحاكمة باردة حكمت لآلاف السنين. ظهر صوتها الساخر من الشياطين والعالم بأسره الذي يقدس مثل هؤلاء الشياطين.

0

“لكن السيد لازولي…”

0

0

0

“عند اختفائي، سينتهي كل شيء بالنسبة للورا. أقتليها بسرعة وبهدوء بحيث لا تدرك ذلك”.

مع أن هذه يجب أن تكون النهاية لماذا أشعر أن هناك شئ خاطئ🤔. بحق كيف يمكن أن تكون هذه هي نهاية دانتليان الحثالة. أهناك أحد يراوده هذا الشعور غيري؟؟

“رئيسة الحرس، استعاد سيدي وعيه”.

عقدت لورا دي فارنيزي وزيرة الحربية حاجبيها في حيرة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط