4: 12
قلقًا بعض الشيء بشأن ما سيجده، فحص شرارة روحه مرة أخرى، ورأى مشهدًا محبطًا إلى حد ما. لقد طهرت الطاقة القوية من العرش شرارة روحه، واستفادت الطاقة التي أنتجتها، وازدادت كثافة ونقاء، وتزايد الإحساس بالوزن الذي يحمله، ليتوافق بشكل أوثق مع وزن العرش نفسه. ومع ذلك، فقد مُحي الكثير من التحديد الذي كان سعيدًا به للغاية، كما لو أن شخصًا ما قد وضع لهبًا على الشكل الموجود على العرش، مما جعل ملامحه غير واضحة.
“أعتقد أنني أستطيع فعل ذلك. سأرسل رسالة إلى البارون أسأله عما إذا كان يرغب في مقابلتنا بعد ظهر هذا اليوم. وفي هذه الأثناء، أعتقد أنني قد أكون قادرًا على تقديم بعض المساعدة لك.”
مع العلم أنه سيتعين عليه إعادة كل هذا العمل، لم يسع غاريت إلا التنهد. ومع ذلك، كان هذا أفضل من بديل التحول إلى عدوه الميت. أغمض عينيه، وتوصل إلى علاقته مع ديلريسا، التي كانت قد عادت للتو إلى القبر الأول. عندما شعرت بالارتباط من خلال زهرة الحلم التي تحملها، توقفت مصاصة الدماء في مكانها.
“حسنا، سأثق بك.”
“نعم يا سيدي، أنا هنا.”
أومأت برأسها بقوة، ثم رفعت يدها وفكّت التميمة من رقبتها، متجاهلة احتجاجات موريس الهامسة. لا يزال غاريت ممسكًا بشوكته، مع قليل من البيضة في نهايتها، وتمدد عبر الطاولة، ومد إصبعه ليلمس يد الأميرة. قفزت شرارة خافتة من القوة من إصبع غاريت إلى يدها، حتى عندما دخلت بذرة الحلم جسدها.
“أريدك أن تحضر القطع الأثرية من القبر الأول،” قال غاريت. “ليس مرجل النفوس، لأنه لن يتحرك، ولكن القطع الأثرية الأخرى. أحضريهم جميعًا إلى النزل، ولا تدعي أحدًا يراك.”
وبينما تحركت يده عبر الورقة، وتشكل الحبر على هيئة حروف كما لو كان لها عقل خاص بها، بدأت خطة واضحة في التجسد. عندما توقفت يده عن التحرك خلال الفترة الأخيرة، ومضت ابتسامة باردة على وجهه. كانت غيرو قد وضعت نفسها في مواجهة عائلة كلاين منذ البداية، وشعر غاريت أنه منحها فرصًا أكثر من كافية للتعويض. بدلًا من ذلك، اختارت محاولة القضاء عليه، والتضحية بلا رحمة بواحدًا من رجالها من أجل التأكد من إنجاز الأمر. لكن ما لم تكن تعرفه هو أنها لعبت دورًا مباشرًا في تعزيز نقاط قوة غاريت، بينما قدمت في الوقت نفسه مبررًا أكثر من كافٍ لما سيأتي.
ترددت ديلريسا للحظة طويلة، حيث كانت قد ركضت للتو على طول الطريق إلى النزل، ثم عادت، وأطلقت هسهسة معاناة طويلة.
نظرًا لعدم وجود مشاكل في الأمر، صرف غاريت انتباهه بعيدًا، ولم يرغب في إثارة قلق الأميرة من خلال التحديق كثيرًا. من هنا، ستستمر زهرة الحلم في النمو، مما يعكس مستوى ثقة الأميرة. هذه ملاحظة أدلى بها غاريت خلال الأسبوع الماضي، وأثبتها عدد من زهور الحلم التي نمت إلى خمس تفتحات بمحض إرادتها.
“نعم سيدي.”
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
متجاهلًا الإحباط في صوتها، أغلق غاريت الاتصال وفتح عينيه. لم يدرك ذلك، ولكن خلال الأسبوع الماضي، كان كما لو كان يرى العالم من خلال ضباب خافت. حقيقة أنه استغرق وقتًا طويلًا لملاحظة ذلك كانت فكرة مرعبة، وأدرك غاريت أن كل خطة وضعها منذ هزيمة أجما يوث ربما تأثرت بالفساد الذي عانى منه روحه.
“أريدك أن تحضر القطع الأثرية من القبر الأول،” قال غاريت. “ليس مرجل النفوس، لأنه لن يتحرك، ولكن القطع الأثرية الأخرى. أحضريهم جميعًا إلى النزل، ولا تدعي أحدًا يراك.”
ربما يكون هذا هو السبب وراء جنون الحكام العظماء، لأنهم لا يمتصون السلطة فحسب، بل يمتصون أيضًا بعضًا من شخصية الأشخاص الذين يهزمونهم. سأضطر إلى توخي الحذر الشديد بشأن هذا الأمر في المستقبل.
متجاهلًا الإحباط في صوتها، أغلق غاريت الاتصال وفتح عينيه. لم يدرك ذلك، ولكن خلال الأسبوع الماضي، كان كما لو كان يرى العالم من خلال ضباب خافت. حقيقة أنه استغرق وقتًا طويلًا لملاحظة ذلك كانت فكرة مرعبة، وأدرك غاريت أن كل خطة وضعها منذ هزيمة أجما يوث ربما تأثرت بالفساد الذي عانى منه روحه.
بعد قيامه من العرش، خرج غاريت إلى الحلم وظهر في مكتبه. أحاطت به الأزهار الجميلة على جميع الجدران، ولوحت بلطف بتحيتها الودية أثناء مروره. أثناء جلوسه على مكتبه، فرقع غاريت أصابعه، وبدأت أكوام من الورق تظهر أمامه. هذه هي جميع الخطط التي كان يبنيها.
الأولى والأكثر إلحاحًا هي مسألة الأميرة. لقد أدرك الآن أنه وقع بالفعل في فخ البارون جيلافين. كان البارون يعرف بالضبط مكان وجود الأميرة. ففي نهاية المطاف، كان قد رتب لها أن تأتي إلى المدينة، وكان بإمكانه أن يرتب لها بنفس السهولة. حقيقة أنهم كانوا ينتظرون غاريت لإعداد الاجتماع يعني أنهم مصممين على جره إلى مؤامرتهم.
بعد فرزها، أصبح لديه حزمة أصغر، تتكون من تلك الخطط التي وضعها أو عدلها في الأسبوع الماضي. وعندما بدأ في قراءتها، انحرفت شفتاه إلى عبوس عميق. لم يكن هناك عمليًا أي شيء قابل للاستخدام بين الخطط، والآن بعد أن أصبح يفكر بوضوح، فمن الواضح أنه كان على طريق الكارثة.
“طاقتي ليست قوية بما يكفي لاختراق درعك،” قال. “سيتعين عليك إما إزالته أو السماح لقوتي بالمرور.”
في حين أنه صحيح أن عائلة كلاين تواجه جميع أنواع المشاكل، إلا أن الأمر الأكثر صحة هو أنهم حصلوا للتو على سلسلة من الفرص المذهلة، كل واحدة منها لديها القدرة على السماح للعائلة بالنمو إلى ما هو أبعد مما كانت عليه الآن وتوسيع نطاقها وتأثيرها، وجلب المزيد والمزيد من الناس إلى العائلة.
“طاقتي ليست قوية بما يكفي لاختراق درعك،” قال. “سيتعين عليك إما إزالته أو السماح لقوتي بالمرور.”
استحضر غاريت قلمًا من الهواء، وبدأ في الكتابة بسرعة، مع الحرص على عدم سحب يده عبر الحبر الذي لا يزال مبللًا. وبينما يملأ ورقة تلو الأخرى بكلمات كثيفة، حتى أثناء كتابته، دار عقله، متفحصًا كل مشكلة من المشكلات التي واجهته من زوايا مختلفة.
“أعتقد أنني أستطيع فعل ذلك. سأرسل رسالة إلى البارون أسأله عما إذا كان يرغب في مقابلتنا بعد ظهر هذا اليوم. وفي هذه الأثناء، أعتقد أنني قد أكون قادرًا على تقديم بعض المساعدة لك.”
الأولى والأكثر إلحاحًا هي مسألة الأميرة. لقد أدرك الآن أنه وقع بالفعل في فخ البارون جيلافين. كان البارون يعرف بالضبط مكان وجود الأميرة. ففي نهاية المطاف، كان قد رتب لها أن تأتي إلى المدينة، وكان بإمكانه أن يرتب لها بنفس السهولة. حقيقة أنهم كانوا ينتظرون غاريت لإعداد الاجتماع يعني أنهم مصممين على جره إلى مؤامرتهم.
لم يكن غاريت متأكدًا مما إذا كانت الأميرة إلويز قد لعبت دورًا في هذه المؤامرة عن قصد أم لا. بالنسبة له، لم يهم الأمر تقريبًا. من الواضح أنها في الواقع لا تسيطر على الوضع، بقدر ما تظاهرت بذلك. الشخص الذي يحرك الخيوط من وراء الكواليس هو البارون. ومع ذلك، فإن وصول الأميرة جلب معه فرصة جيدة جدًا بحيث لا يمكن تفويتها. الفرصة الرئيسية الثانية التي أتيحت له هي الصراع مع جمعية الأبنوس. لقد قام بالفعل بإسقاط النمور النحاسية، وكانت جمعية الأبنوس هي التالية على كتلة التقطيع. ومع ذلك، بدلًا من القضاء عليهم، كما فعل مع النمور النحاسية، قرر غاريت أنه سيبذل قصارى جهده لإضافة أعدادهم إلى صفوفه. من الواضح له أن التأثير الذي امتصه من أجما يوث جعله أكثر غرابة وعرضة للتقلبات العاطفية من المعتاد. الآن بعد أن محي هذا التأثير، وجد غاريت عقله يفكر في خطط جديدة لكيفية استيعاب جمعية الأبنوس في قواته.
لكنه لم يكن هو وحده، حيث كان الهدف الحقيقي بلا شك هو والده، الذي يشغل حاليًا منصب كبير مستشاري الوصي على العرش. هناك فارقًا بين إيواء الأميرة، حيث يُمكنه الادعاء بأنه ليس لديه اهتمام بإعادتها إلى العرش. ولكن الأمر يختلف إذا بدأ في ترتيب اجتماعات مع النبلاء في المدينة. في ذلك الوقت، ستكون يديه مرتبطة بشكل ثابت بقضيتهم، والتي لن يتردد البارون الماكر في توظيفها للضغط على والده للانضمام أيضًا.
“يمكنك وضع التميمة مرة أخرى،” قال غاريت وهو يعيد نثر البيضة التي سقطت من طرف شوكته على الطاولة.
[**: الوصي على العرش وهو من يحكم في حالة غياب أو عجز أو أقلية البلاد. وهو عم الأميرة.]
بعد فرزها، أصبح لديه حزمة أصغر، تتكون من تلك الخطط التي وضعها أو عدلها في الأسبوع الماضي. وعندما بدأ في قراءتها، انحرفت شفتاه إلى عبوس عميق. لم يكن هناك عمليًا أي شيء قابل للاستخدام بين الخطط، والآن بعد أن أصبح يفكر بوضوح، فمن الواضح أنه كان على طريق الكارثة.
لم يكن غاريت متأكدًا مما إذا كانت الأميرة إلويز قد لعبت دورًا في هذه المؤامرة عن قصد أم لا. بالنسبة له، لم يهم الأمر تقريبًا. من الواضح أنها في الواقع لا تسيطر على الوضع، بقدر ما تظاهرت بذلك. الشخص الذي يحرك الخيوط من وراء الكواليس هو البارون. ومع ذلك، فإن وصول الأميرة جلب معه فرصة جيدة جدًا بحيث لا يمكن تفويتها. الفرصة الرئيسية الثانية التي أتيحت له هي الصراع مع جمعية الأبنوس. لقد قام بالفعل بإسقاط النمور النحاسية، وكانت جمعية الأبنوس هي التالية على كتلة التقطيع. ومع ذلك، بدلًا من القضاء عليهم، كما فعل مع النمور النحاسية، قرر غاريت أنه سيبذل قصارى جهده لإضافة أعدادهم إلى صفوفه. من الواضح له أن التأثير الذي امتصه من أجما يوث جعله أكثر غرابة وعرضة للتقلبات العاطفية من المعتاد. الآن بعد أن محي هذا التأثير، وجد غاريت عقله يفكر في خطط جديدة لكيفية استيعاب جمعية الأبنوس في قواته.
كانت خبرتهم في المستنقع الذي يقع خارج المدينة ذات أهمية خاصة، بينما بدأت عائلة كلاين في تطوير الأعمال التجارية ومصادر الدخل. وكان أكبر مصدر للدخل في المدينة هو المواد الضخمة التي تجلب من الخارج. المستنقع كنز عمليًا لمثل هذه المواد. على الرغم من أن غاريت يسيطر على العديد من الطرق، إلا أن ذلك لم يمنحه سوى قطعة صغيرة من الكعكة. وبدلًا من ذلك، كان طموح غاريت هو البدء في التوسع في شراء المواد مباشرة.
كانت خبرتهم في المستنقع الذي يقع خارج المدينة ذات أهمية خاصة، بينما بدأت عائلة كلاين في تطوير الأعمال التجارية ومصادر الدخل. وكان أكبر مصدر للدخل في المدينة هو المواد الضخمة التي تجلب من الخارج. المستنقع كنز عمليًا لمثل هذه المواد. على الرغم من أن غاريت يسيطر على العديد من الطرق، إلا أن ذلك لم يمنحه سوى قطعة صغيرة من الكعكة. وبدلًا من ذلك، كان طموح غاريت هو البدء في التوسع في شراء المواد مباشرة.
أدت الأزهار التي نمّاها غاريت بقوة إلى تحويل الأفراد إلى شخص آخر تمامًا، مما جعلهم مخلصين تمامًا لغاريت. أولئك الذين نموا إلى خمس تفتحات بمفردهم افتقروا إلى تلك الطاعة العمياء، وبدلًا من ذلك كان الأمر كما لو لديهم ثقة تامة في غاريت. عندما بدأ يفكر في الأزهار بهذه الطريقة، كان الأمر منطقيًا تمامًا بالنسبة له، حيث من المرجح أن يستمع أولئك الذين يحملون المزيد من الأزهار إلى كلماته ويتبعوا توجيهاته، واثقين من أنه يضع مصلحتهم في الاعتبار.
وبينما تحركت يده عبر الورقة، وتشكل الحبر على هيئة حروف كما لو كان لها عقل خاص بها، بدأت خطة واضحة في التجسد. عندما توقفت يده عن التحرك خلال الفترة الأخيرة، ومضت ابتسامة باردة على وجهه. كانت غيرو قد وضعت نفسها في مواجهة عائلة كلاين منذ البداية، وشعر غاريت أنه منحها فرصًا أكثر من كافية للتعويض. بدلًا من ذلك، اختارت محاولة القضاء عليه، والتضحية بلا رحمة بواحدًا من رجالها من أجل التأكد من إنجاز الأمر. لكن ما لم تكن تعرفه هو أنها لعبت دورًا مباشرًا في تعزيز نقاط قوة غاريت، بينما قدمت في الوقت نفسه مبررًا أكثر من كافٍ لما سيأتي.
“طاقتي ليست قوية بما يكفي لاختراق درعك،” قال. “سيتعين عليك إما إزالته أو السماح لقوتي بالمرور.”
عندما بزغ الصباح، وجد غاريت الأميرة تنتظره خارج مكتبه. لمعت عيناها عندما رأته، وسرعان ما جاءت لتدفع كرسيه المتحرك.
متجاهلًا الإحباط في صوتها، أغلق غاريت الاتصال وفتح عينيه. لم يدرك ذلك، ولكن خلال الأسبوع الماضي، كان كما لو كان يرى العالم من خلال ضباب خافت. حقيقة أنه استغرق وقتًا طويلًا لملاحظة ذلك كانت فكرة مرعبة، وأدرك غاريت أن كل خطة وضعها منذ هزيمة أجما يوث ربما تأثرت بالفساد الذي عانى منه روحه.
“صباح الخير يا صاحبة السمو. من النادر أن نراكم في وقت مبكر جدًا.”
لكنه لم يكن هو وحده، حيث كان الهدف الحقيقي بلا شك هو والده، الذي يشغل حاليًا منصب كبير مستشاري الوصي على العرش. هناك فارقًا بين إيواء الأميرة، حيث يُمكنه الادعاء بأنه ليس لديه اهتمام بإعادتها إلى العرش. ولكن الأمر يختلف إذا بدأ في ترتيب اجتماعات مع النبلاء في المدينة. في ذلك الوقت، ستكون يديه مرتبطة بشكل ثابت بقضيتهم، والتي لن يتردد البارون الماكر في توظيفها للضغط على والده للانضمام أيضًا.
قالت الأميرة، “لدينا يوم كبير اليوم، وآمل أن تتمكن من مساعدتي.”
ومع ذلك، فقد اختارت أن تثق بغاريت، ويرجع ذلك جزئيًا إلى النتائج التي أظهرها، وجزئيًا لأنه كان ذات يوم أقرب رفيق لأخيها الأكبر. لا تزال تتذكر مشاهدة الصبيان من بعيد، وفي ذهنها، كان غاريت من العائلة تقريبًا مثل أشقائها الملكيين.
“مساعدتك في ماذا؟”
“أريدك أن تحضر القطع الأثرية من القبر الأول،” قال غاريت. “ليس مرجل النفوس، لأنه لن يتحرك، ولكن القطع الأثرية الأخرى. أحضريهم جميعًا إلى النزل، ولا تدعي أحدًا يراك.”
“أعتقد أن الوقت قد حان للقاء البارون جيلافين والبدء في جمع دعم النبلاء. لقد أتيحت لي الفرصة لإلقاء نظرة حول المدينة ورؤية حالتها، والآن حان الوقت للبدء في جمع المعلومات حول القصر.”
قالت الأميرة، “لدينا يوم كبير اليوم، وآمل أن تتمكن من مساعدتي.”
لم يستجب غاريت، متظاهرًا بالتفكير، بينما في الواقع يكثف بذرة زهرة الحلم. عندما جلسوا لتناول الإفطار، أومأ غاريت برأسه أخيرًا.
لم يكن غاريت متأكدًا مما إذا كانت الأميرة إلويز قد لعبت دورًا في هذه المؤامرة عن قصد أم لا. بالنسبة له، لم يهم الأمر تقريبًا. من الواضح أنها في الواقع لا تسيطر على الوضع، بقدر ما تظاهرت بذلك. الشخص الذي يحرك الخيوط من وراء الكواليس هو البارون. ومع ذلك، فإن وصول الأميرة جلب معه فرصة جيدة جدًا بحيث لا يمكن تفويتها. الفرصة الرئيسية الثانية التي أتيحت له هي الصراع مع جمعية الأبنوس. لقد قام بالفعل بإسقاط النمور النحاسية، وكانت جمعية الأبنوس هي التالية على كتلة التقطيع. ومع ذلك، بدلًا من القضاء عليهم، كما فعل مع النمور النحاسية، قرر غاريت أنه سيبذل قصارى جهده لإضافة أعدادهم إلى صفوفه. من الواضح له أن التأثير الذي امتصه من أجما يوث جعله أكثر غرابة وعرضة للتقلبات العاطفية من المعتاد. الآن بعد أن محي هذا التأثير، وجد غاريت عقله يفكر في خطط جديدة لكيفية استيعاب جمعية الأبنوس في قواته.
“أعتقد أنني أستطيع فعل ذلك. سأرسل رسالة إلى البارون أسأله عما إذا كان يرغب في مقابلتنا بعد ظهر هذا اليوم. وفي هذه الأثناء، أعتقد أنني قد أكون قادرًا على تقديم بعض المساعدة لك.”
نظرًا لعدم وجود مشاكل في الأمر، صرف غاريت انتباهه بعيدًا، ولم يرغب في إثارة قلق الأميرة من خلال التحديق كثيرًا. من هنا، ستستمر زهرة الحلم في النمو، مما يعكس مستوى ثقة الأميرة. هذه ملاحظة أدلى بها غاريت خلال الأسبوع الماضي، وأثبتها عدد من زهور الحلم التي نمت إلى خمس تفتحات بمحض إرادتها.
هذه هي المرة الأولى التي يقول فيها غاريت شيئًا من هذا القبيل، مما جعل الأميرة تبتسم وتتكئ إلى الأمام.
ترددت ديلريسا للحظة طويلة، حيث كانت قد ركضت للتو على طول الطريق إلى النزل، ثم عادت، وأطلقت هسهسة معاناة طويلة.
“أوه؟ ماذا تقصد؟”
اتسعت عيناها ونظرت إليه.
قال غاريت، في إشارة إلى الوقت الذي قضاه في متاهة كابود، “كما ذكرت بالأمس، فإن صلاحياتي تتمحور حول التواصل. وبينما لا أستطيع بالضرورة مساعدتك في القتال النشط على الخطوط الأمامية، إلا أنني أكثر من قادر على نقل الرسائل على نيابة عنك، ومع ذلك، من أجل القيام بذلك، عليك أن تقبلي قليلًا من قوتي.”
عبس موريس، الواقف خلف الأميرة، على الفور، لكن الأميرة لم تبدو منزعجة من ذلك على الإطلاق.
“صباح الخير يا صاحبة السمو. من النادر أن نراكم في وقت مبكر جدًا.”
“كيف يمكنني فعل ذلك؟” سألت.
“نعم، لقد انتهيت،” قالت الأميرة، ودفعت طبقها جانبًا ثم تجمدت عندما أدركت أن غاريت لم يتحدث معها بصوت عالٍ.
بعد شكر فرانسيس على الطعام الذي أحضره للتو، التقط غاريت شوكته واستخدمها للإشارة إلى التميمة التي ترتديها الأميرة حول رقبتها.
وعندما وضعها في فمه وبدأ في المضغ، نظرت الأميرة إلى يدها بتعجب. يبدو أن الشرارة التي شعرت بها عندما لمسها غاريت قد تضخمت إلى أمواج متصاعدة ملأت جسدها بالطاقة، وعندما ربطت مشبك التميمة حول رقبتها، شعرت كما لو أن شرارة روحها تزدهر. لقد كان ذلك الشعور الأكثر غرابة، وعلى الرغم من أنه تلاشى بسرعة، إلا أنها لم تستطع التخلص من إحساسها بأن شيئًا ما فيها قد تغير بشكل جذري.
“طاقتي ليست قوية بما يكفي لاختراق درعك،” قال. “سيتعين عليك إما إزالته أو السماح لقوتي بالمرور.”
لا تزال الأميرة إلويز تحدق به، وفعلت ما أمر به، وبعد لحظة، سمع صوتها في ذهنه، يسأله عن الوقت الذي سيحدد فيه الاجتماع. دفع غاريت نفسه للخلف من الطاولة، وابتسم بخفة.
لقد تحدث بواقعية، وكان صوته خاليًا تمامًا من أي نوع من العاطفة، وبعد أن انتهى من شرحه، بدأ يأكل بيضه، وكأنه لا يهتم أبدًا إذا قبلت الأميرة عرضه أم لا.
“كيف يمكنني فعل ذلك؟” سألت.
بمجرد أن سمعت أنها ستضطر إلى خلع تميمتها، ترددت الأميرة. لقد أنقذت حياتها في أكثر من مناسبة، وكانت تتمتع بالذكاء الكافي لتعرف أنه بإزالة التميمة، ستمنح أعداءها فرصة، مهما كانت صغيرة، للتأثير عليها. ومع ذلك، فإن فكرة القدرة على التواصل مع شخص ما، بغض النظر عن مكان وجوده، جذابة للغاية. لقد رأت بنفسها مدى فائدة هذه القدرة عندما كانا محاصرين في قطعة أثرية غريبة وغامضة.
كانت خبرتهم في المستنقع الذي يقع خارج المدينة ذات أهمية خاصة، بينما بدأت عائلة كلاين في تطوير الأعمال التجارية ومصادر الدخل. وكان أكبر مصدر للدخل في المدينة هو المواد الضخمة التي تجلب من الخارج. المستنقع كنز عمليًا لمثل هذه المواد. على الرغم من أن غاريت يسيطر على العديد من الطرق، إلا أن ذلك لم يمنحه سوى قطعة صغيرة من الكعكة. وبدلًا من ذلك، كان طموح غاريت هو البدء في التوسع في شراء المواد مباشرة.
الحقيقة هي أن لديها طرقًا للتواصل مع الآخرين أيضًا، لكن الفضاء الغامض داخل متاهة كابود قطع اتصالها تمامًا بالعالم الخارجي. من ناحية أخرى، كان غاريت قادرًا على تجاوز تلك القيود بسهولة، والتواصل ذهابًا وإيابًا وتنظيم عملية الإنقاذ. عندما رأت أن غاريت كان مستمرًا في تناول الطعام، أخذت نفسًا عميقًا وأومأت برأسها.
وبينما تحركت يده عبر الورقة، وتشكل الحبر على هيئة حروف كما لو كان لها عقل خاص بها، بدأت خطة واضحة في التجسد. عندما توقفت يده عن التحرك خلال الفترة الأخيرة، ومضت ابتسامة باردة على وجهه. كانت غيرو قد وضعت نفسها في مواجهة عائلة كلاين منذ البداية، وشعر غاريت أنه منحها فرصًا أكثر من كافية للتعويض. بدلًا من ذلك، اختارت محاولة القضاء عليه، والتضحية بلا رحمة بواحدًا من رجالها من أجل التأكد من إنجاز الأمر. لكن ما لم تكن تعرفه هو أنها لعبت دورًا مباشرًا في تعزيز نقاط قوة غاريت، بينما قدمت في الوقت نفسه مبررًا أكثر من كافٍ لما سيأتي.
“حسنا، سأثق بك.”
“أريدك أن تحضر القطع الأثرية من القبر الأول،” قال غاريت. “ليس مرجل النفوس، لأنه لن يتحرك، ولكن القطع الأثرية الأخرى. أحضريهم جميعًا إلى النزل، ولا تدعي أحدًا يراك.”
توقف غاريت، وشوكته في منتصف الطريق إلى فمه، بينما رفع عينيه ببطء لينظر إلى الأميرة.
هذه هي المرة الأولى التي يقول فيها غاريت شيئًا من هذا القبيل، مما جعل الأميرة تبتسم وتتكئ إلى الأمام.
“صاحبة السمو، أنا لست مهتمًا بثقتك الفاترة. إذا كنت لا تثقي بي، فلا بأس بذلك تمامًا. لقد سألتيني كيف يمكنني المساعدة. أنا أخبرك ببساطة. إنها رغبتي الشديدة لرؤيتك تستعيدين موقعك الصحيح، ولكن إذا كنت ترغبين في القيام بذلك، فسيتعين عليك أن تثقي في الأشخاص من حولك، ففي النهاية، ليس لديك القدرة على استعادة العرش بنفسك. إذا كنت ستثقين بي، ثم ثِق بي، وسأتأكد من أن العرش لك مرة أخرى.”
“نعم سيدي.”
ومن الغريب أن الطريقة الهادئة والمباشرة التي تحدث بها غاريت ساهمت في تهدئة مخاوف الأميرة أكثر مما لو كان قد أعلن ولاءه بحماس. يمكن أن تشعر بالثقة التي تشع منه، وعندما فكرت في كل ما تعرفه عن صعود عائلة كلاين خلال الأشهر القليلة الماضية، أدركت أنه إذا كان أي شخص في هذه المدينة يمكن أن يساعدها في تحقيق هدفها، فمن المحتمل أن يكون غاريت.
“نعم، لقد انتهيت،” قالت الأميرة، ودفعت طبقها جانبًا ثم تجمدت عندما أدركت أن غاريت لم يتحدث معها بصوت عالٍ.
أومأت برأسها بقوة، ثم رفعت يدها وفكّت التميمة من رقبتها، متجاهلة احتجاجات موريس الهامسة. لا يزال غاريت ممسكًا بشوكته، مع قليل من البيضة في نهايتها، وتمدد عبر الطاولة، ومد إصبعه ليلمس يد الأميرة. قفزت شرارة خافتة من القوة من إصبع غاريت إلى يدها، حتى عندما دخلت بذرة الحلم جسدها.
استحضر غاريت قلمًا من الهواء، وبدأ في الكتابة بسرعة، مع الحرص على عدم سحب يده عبر الحبر الذي لا يزال مبللًا. وبينما يملأ ورقة تلو الأخرى بكلمات كثيفة، حتى أثناء كتابته، دار عقله، متفحصًا كل مشكلة من المشكلات التي واجهته من زوايا مختلفة.
“يمكنك وضع التميمة مرة أخرى،” قال غاريت وهو يعيد نثر البيضة التي سقطت من طرف شوكته على الطاولة.
ومع ذلك، فقد اختارت أن تثق بغاريت، ويرجع ذلك جزئيًا إلى النتائج التي أظهرها، وجزئيًا لأنه كان ذات يوم أقرب رفيق لأخيها الأكبر. لا تزال تتذكر مشاهدة الصبيان من بعيد، وفي ذهنها، كان غاريت من العائلة تقريبًا مثل أشقائها الملكيين.
وعندما وضعها في فمه وبدأ في المضغ، نظرت الأميرة إلى يدها بتعجب. يبدو أن الشرارة التي شعرت بها عندما لمسها غاريت قد تضخمت إلى أمواج متصاعدة ملأت جسدها بالطاقة، وعندما ربطت مشبك التميمة حول رقبتها، شعرت كما لو أن شرارة روحها تزدهر. لقد كان ذلك الشعور الأكثر غرابة، وعلى الرغم من أنه تلاشى بسرعة، إلا أنها لم تستطع التخلص من إحساسها بأن شيئًا ما فيها قد تغير بشكل جذري.
“نعم، لقد انتهيت،” قالت الأميرة، ودفعت طبقها جانبًا ثم تجمدت عندما أدركت أن غاريت لم يتحدث معها بصوت عالٍ.
ومع ذلك، فقد اختارت أن تثق بغاريت، ويرجع ذلك جزئيًا إلى النتائج التي أظهرها، وجزئيًا لأنه كان ذات يوم أقرب رفيق لأخيها الأكبر. لا تزال تتذكر مشاهدة الصبيان من بعيد، وفي ذهنها، كان غاريت من العائلة تقريبًا مثل أشقائها الملكيين.
بعد شكر فرانسيس على الطعام الذي أحضره للتو، التقط غاريت شوكته واستخدمها للإشارة إلى التميمة التي ترتديها الأميرة حول رقبتها.
عندما أنهى وجبته، راقب غاريت بعناية البذرة التي زرعها. لقد أطعمها قليلًا من الطاقة، مما سمح لها بالازدهار بسرعة. عندما غرست الزهرة جذورها في عقل الأميرة، رأى غاريت أنها تنتج تفتح ثاني، ثم ثالث. عند تلك النقطة، بدأت الطاقة التي أدخلها فيها تتضاءل، وبدأت زهرة الحلم في امتصاص كميات ضئيلة من طاقة الأميرة.
استحضر غاريت قلمًا من الهواء، وبدأ في الكتابة بسرعة، مع الحرص على عدم سحب يده عبر الحبر الذي لا يزال مبللًا. وبينما يملأ ورقة تلو الأخرى بكلمات كثيفة، حتى أثناء كتابته، دار عقله، متفحصًا كل مشكلة من المشكلات التي واجهته من زوايا مختلفة.
نظرًا لعدم وجود مشاكل في الأمر، صرف غاريت انتباهه بعيدًا، ولم يرغب في إثارة قلق الأميرة من خلال التحديق كثيرًا. من هنا، ستستمر زهرة الحلم في النمو، مما يعكس مستوى ثقة الأميرة. هذه ملاحظة أدلى بها غاريت خلال الأسبوع الماضي، وأثبتها عدد من زهور الحلم التي نمت إلى خمس تفتحات بمحض إرادتها.
مع العلم أنه سيتعين عليه إعادة كل هذا العمل، لم يسع غاريت إلا التنهد. ومع ذلك، كان هذا أفضل من بديل التحول إلى عدوه الميت. أغمض عينيه، وتوصل إلى علاقته مع ديلريسا، التي كانت قد عادت للتو إلى القبر الأول. عندما شعرت بالارتباط من خلال زهرة الحلم التي تحملها، توقفت مصاصة الدماء في مكانها.
أدت الأزهار التي نمّاها غاريت بقوة إلى تحويل الأفراد إلى شخص آخر تمامًا، مما جعلهم مخلصين تمامًا لغاريت. أولئك الذين نموا إلى خمس تفتحات بمفردهم افتقروا إلى تلك الطاعة العمياء، وبدلًا من ذلك كان الأمر كما لو لديهم ثقة تامة في غاريت. عندما بدأ يفكر في الأزهار بهذه الطريقة، كان الأمر منطقيًا تمامًا بالنسبة له، حيث من المرجح أن يستمع أولئك الذين يحملون المزيد من الأزهار إلى كلماته ويتبعوا توجيهاته، واثقين من أنه يضع مصلحتهم في الاعتبار.
الحقيقة هي أن لديها طرقًا للتواصل مع الآخرين أيضًا، لكن الفضاء الغامض داخل متاهة كابود قطع اتصالها تمامًا بالعالم الخارجي. من ناحية أخرى، كان غاريت قادرًا على تجاوز تلك القيود بسهولة، والتواصل ذهابًا وإيابًا وتنظيم عملية الإنقاذ. عندما رأت أن غاريت كان مستمرًا في تناول الطعام، أخذت نفسًا عميقًا وأومأت برأسها.
كان ثقل تلك الثقة هائلًا، وكان جزءًا كبيرًا من السبب وراء التزام غاريت بشدة بتنمية عائلة كلاين وحمايتها. أرسل غاريت القليل من الطاقة، وتواصل بتردد مع الزهرة التي أزهرت في الأميرة، حذرًا من أن القطعة الأثرية التي ترتديها ستعتبر الاتصال بمثابة هجوم وإثارة، وربما حتى القضاء على زهرة الحلم. عندما لم يحدث شيء، تصرف بثقة أكبر، وأرسل رسالة من خلال زهرة حلمها مباشرة إلى ذهنها.
الأولى والأكثر إلحاحًا هي مسألة الأميرة. لقد أدرك الآن أنه وقع بالفعل في فخ البارون جيلافين. كان البارون يعرف بالضبط مكان وجود الأميرة. ففي نهاية المطاف، كان قد رتب لها أن تأتي إلى المدينة، وكان بإمكانه أن يرتب لها بنفس السهولة. حقيقة أنهم كانوا ينتظرون غاريت لإعداد الاجتماع يعني أنهم مصممين على جره إلى مؤامرتهم.
“نعم، لقد انتهيت،” قالت الأميرة، ودفعت طبقها جانبًا ثم تجمدت عندما أدركت أن غاريت لم يتحدث معها بصوت عالٍ.
قال غاريت، في إشارة إلى الوقت الذي قضاه في متاهة كابود، “كما ذكرت بالأمس، فإن صلاحياتي تتمحور حول التواصل. وبينما لا أستطيع بالضرورة مساعدتك في القتال النشط على الخطوط الأمامية، إلا أنني أكثر من قادر على نقل الرسائل على نيابة عنك، ومع ذلك، من أجل القيام بذلك، عليك أن تقبلي قليلًا من قوتي.”
اتسعت عيناها ونظرت إليه.
قال غاريت، في إشارة إلى الوقت الذي قضاه في متاهة كابود، “كما ذكرت بالأمس، فإن صلاحياتي تتمحور حول التواصل. وبينما لا أستطيع بالضرورة مساعدتك في القتال النشط على الخطوط الأمامية، إلا أنني أكثر من قادر على نقل الرسائل على نيابة عنك، ومع ذلك، من أجل القيام بذلك، عليك أن تقبلي قليلًا من قوتي.”
“هذا هو ما سيبدو عليه الأمر،” قال غاريت. “كما أن إعادة إرسال الرسالة سيكون بنفس السهولة. ما عليك سوى تركيز أفكارك، وتخيلي نفسك تتحدثين معي، وقولي ما تريدين قوله.”
اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا وارحم شهداءهم.
لا تزال الأميرة إلويز تحدق به، وفعلت ما أمر به، وبعد لحظة، سمع صوتها في ذهنه، يسأله عن الوقت الذي سيحدد فيه الاجتماع. دفع غاريت نفسه للخلف من الطاولة، وابتسم بخفة.
بعد قيامه من العرش، خرج غاريت إلى الحلم وظهر في مكتبه. أحاطت به الأزهار الجميلة على جميع الجدران، ولوحت بلطف بتحيتها الودية أثناء مروره. أثناء جلوسه على مكتبه، فرقع غاريت أصابعه، وبدأت أكوام من الورق تظهر أمامه. هذه هي جميع الخطط التي كان يبنيها.
“لسوء الحظ، عند طلب لقاء مع أحد النبلاء، لا يمكننا تحديد الوقت، ولكن إذا كان هناك وقت يناسبك بشكل أفضل، يسعدني أن أنقل ذلك.”
“أعتقد أن الوقت قد حان للقاء البارون جيلافين والبدء في جمع دعم النبلاء. لقد أتيحت لي الفرصة لإلقاء نظرة حول المدينة ورؤية حالتها، والآن حان الوقت للبدء في جمع المعلومات حول القصر.”
اليوم الثاني من “أيام السعادة الخمس”
الأولى والأكثر إلحاحًا هي مسألة الأميرة. لقد أدرك الآن أنه وقع بالفعل في فخ البارون جيلافين. كان البارون يعرف بالضبط مكان وجود الأميرة. ففي نهاية المطاف، كان قد رتب لها أن تأتي إلى المدينة، وكان بإمكانه أن يرتب لها بنفس السهولة. حقيقة أنهم كانوا ينتظرون غاريت لإعداد الاجتماع يعني أنهم مصممين على جره إلى مؤامرتهم.
اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا وارحم شهداءهم.
أومأت برأسها بقوة، ثم رفعت يدها وفكّت التميمة من رقبتها، متجاهلة احتجاجات موريس الهامسة. لا يزال غاريت ممسكًا بشوكته، مع قليل من البيضة في نهايتها، وتمدد عبر الطاولة، ومد إصبعه ليلمس يد الأميرة. قفزت شرارة خافتة من القوة من إصبع غاريت إلى يدها، حتى عندما دخلت بذرة الحلم جسدها.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
قلقًا بعض الشيء بشأن ما سيجده، فحص شرارة روحه مرة أخرى، ورأى مشهدًا محبطًا إلى حد ما. لقد طهرت الطاقة القوية من العرش شرارة روحه، واستفادت الطاقة التي أنتجتها، وازدادت كثافة ونقاء، وتزايد الإحساس بالوزن الذي يحمله، ليتوافق بشكل أوثق مع وزن العرش نفسه. ومع ذلك، فقد مُحي الكثير من التحديد الذي كان سعيدًا به للغاية، كما لو أن شخصًا ما قد وضع لهبًا على الشكل الموجود على العرش، مما جعل ملامحه غير واضحة.
ومن الغريب أن الطريقة الهادئة والمباشرة التي تحدث بها غاريت ساهمت في تهدئة مخاوف الأميرة أكثر مما لو كان قد أعلن ولاءه بحماس. يمكن أن تشعر بالثقة التي تشع منه، وعندما فكرت في كل ما تعرفه عن صعود عائلة كلاين خلال الأشهر القليلة الماضية، أدركت أنه إذا كان أي شخص في هذه المدينة يمكن أن يساعدها في تحقيق هدفها، فمن المحتمل أن يكون غاريت.
عندما أنهى وجبته، راقب غاريت بعناية البذرة التي زرعها. لقد أطعمها قليلًا من الطاقة، مما سمح لها بالازدهار بسرعة. عندما غرست الزهرة جذورها في عقل الأميرة، رأى غاريت أنها تنتج تفتح ثاني، ثم ثالث. عند تلك النقطة، بدأت الطاقة التي أدخلها فيها تتضاءل، وبدأت زهرة الحلم في امتصاص كميات ضئيلة من طاقة الأميرة.
