الفتى داخل الفقاعة
واحد : الفتى داخل الفقاعة
على الأرض عند أقدامهم، كان الغريب الثالث مستلقيًا ساكنًا. كان مراهقًا على ما يبدو، رغم أن الفتى لم يستطع التمييز جيدًا في الأضواء المتقطعة. كان يرتدي سترة سوداء، ووجهه الشاحب كان يحدق في السقف، دون أن يرمش.
استيقظ على طعم الدم وألم حاد ومروع. كانت أذناه تطنان. ورأسه ينبض بقوة. وكان صدره العاري مضغوطًا على السجادة التي قام والداه بتركيبها في شقتهم الجديدة قبل أسبوع فقط.
‘أضواء شاحنات الإطفاء’، فكر.
لا يزال لها رائحة غريبة، لاصقة وصناعية.
استيقظ على طعم الدم وألم حاد ومروع. كانت أذناه تطنان. ورأسه ينبض بقوة. وكان صدره العاري مضغوطًا على السجادة التي قام والداه بتركيبها في شقتهم الجديدة قبل أسبوع فقط.
“بابا!” صرخ. “ماما!”
وفجأة، سُمع صوت عميق مدوٍ. شعر الصبي بألم مروع في أذنيه بينما انفجر العالم من حوله. شيء—أو شخص ما—اخترق الجدار الخارجي لغرفته. انهار السقف. وتطايرت قطع الخرسانة في الهواء وكأنها كرات مدفع.
سقط الدم من فمه على السجادة. كانت إحدى ذراعيه محصورة تحت جسده، ولم يستطع تحريكها. كان هناك شيء قد اخترق جانب معدته. لقد آلمه.
ثم أغمضت عينيها وقالت شيئًا.
كان الألم شديدًا للغاية.
ولكن لم يكن لديه وسيلة للتحدث.
نادا والديه مرة أخرى. ولكن صوته بدا غريبًا. بعيدًا.
شعر بالإثارة للحظة قصيرة قبل أن تختفي.
كانت شظايا الزجاج المتناثرة على الأرض تتلألأ في الضوء البرتقالي من مصباحه الليلي. كان هناك هواء يتحرك في الغرفة.
لم يعرف الصبي ما الذي حدث. ربما فقد وعيه. وربما كان قد تعرض لضربة على رأسه، وكانت ذكرياته تجد صعوبة في البقاء ثابتة. الشيء الوحيد الذي كان يعرفه بالتأكيد هو أنه مستيقظ الآن، وهناك ضوء يحيط به من كل جانب. احتوته كرة شبه شفافة من الضوء، تتلألأ مثل فقاعة مليئة بنجوم فضية.
لا بد أن النافذة قد انكسرت، لكنه لم يستطع رؤيتها من مكانه.
ترجمة: الكسول
حاول أن ينظر حوله بقدر استطاعته، فرأى “وومي”، ممتلئًا ومبتسمًا، مستلقيًا بجانبه. كانت دمية الوومبات المحشوة نصف مختبئة تحت غطاء السرير الذي انزلق على الأرض.
“بابا!” صرخ. “ماما!”
وهو ينتحب، مد يده السليمة ليلتقط وومي من أذنه. تحتهم، اهتز المبنى. وبدأ جرس إنذار الحريق في الصراخ.
أشار الرجل إلى الجثة، ووجهه مليء بالألم. فمه انفتح على مصراعيه، وكأنّه يصرخ. ولكن داخل الفقاعة، لم يكن هناك أي صوت.
وفجأة، سُمع صوت عميق مدوٍ. شعر الصبي بألم مروع في أذنيه بينما انفجر العالم من حوله. شيء—أو شخص ما—اخترق الجدار الخارجي لغرفته. انهار السقف. وتطايرت قطع الخرسانة في الهواء وكأنها كرات مدفع.
‘إنهم أبطال خارقون’، فكر الفتى. ‘أبطال حقيقيون.’
مع وجهه المضغوط على الأرض، لم يرَ الصبي أيًا من ذلك.
‘لا. ثلاثة.’
لكنه شعر بقطع صغيرة من الحطام ترتطم بظهره. ثم شعر بثقل ساحق وخانق عندما هبطت مرتبة سريره فوقه. وانطلق الألم من الشيء الذي كان يخترق جانبه في كل جسده، مما جعل عضلاته تتشنج.
وكان المكان مظلماً.
صرخ بأعلى ما يستطيع. لكن ردًا على صرخته، لم يسمع شيئًا سوى صوت اندفاع رهيب وصفير مستمر حاد.
– سأغطي فقاعتك. ثم سنأخذك إلى مكان آمن.
هبط شيء ثقيل على المرتبة. وانضغط الهواء من رئتيه. ولم يستطع التنفس.
أعطت الفقاعة إشارة إبهام أخرى.👍🏻
‘سأموت. سأموت. النجدة.’
وهو متجمد في مكانه، لم يستطع القيام بالإشارة اليدوية المرافقة. كان يأمل أن يساعده ذلك على أي حال.
كان الموت مؤلمًا.
– سأغطي فقاعتك. ثم سنأخذك إلى مكان آمن.
وكان المكان مظلماً.
رأى ألدِن لمحة من أرچون والصبي الميت مجهول الإسم بينما كانت تنحني مرة أخرى. كان وجه البطل الخارق مخفيًا خلف يد مرتجفة. ثم ألقت بطانية—كانت في الأصل لحاف ألدن الملطخ بالدماء—فوق الفقاعة الفضية بالكامل.
أراد أمه. أراد…
عرف الصبي أن هناك خطبًا ما. تذكر رعبه الخاص. ولكن خوفه كان مكتومًا تقريبًا، كما هو حال ألمه الآن، ولم يشعر سوى بالفضول وشعور طفيف بعدم الارتياح بينما تكشفت الكارثة أكثر فأكثر.
#####
– لا تخف. نحن هنا لمساعدتك.
ضوء.
على الأرض عند أقدامهم، كان الغريب الثالث مستلقيًا ساكنًا. كان مراهقًا على ما يبدو، رغم أن الفتى لم يستطع التمييز جيدًا في الأضواء المتقطعة. كان يرتدي سترة سوداء، ووجهه الشاحب كان يحدق في السقف، دون أن يرمش.
لم يعرف الصبي ما الذي حدث. ربما فقد وعيه. وربما كان قد تعرض لضربة على رأسه، وكانت ذكرياته تجد صعوبة في البقاء ثابتة. الشيء الوحيد الذي كان يعرفه بالتأكيد هو أنه مستيقظ الآن، وهناك ضوء يحيط به من كل جانب. احتوته كرة شبه شفافة من الضوء، تتلألأ مثل فقاعة مليئة بنجوم فضية.
كان الرجل يبكي ويرج رأسه، ويحدق في راحتي يديه المرتجفتين كما لو أن تلك الأيدي لا تنتمي إليه. مدّت المرأة يدها نحوه، وهي تعض على شفتها. فابتعد فجأة.
كان معلقًا داخل الفقاعة، وجسده متجمّد. حاول أن يحرك أصابعه أو يدير رأسه. ولكن عقله كان الجزء الوحيد منه الذي لا زال يمكنه أن يتحرك، ومع ذلك كان يبدو أبطأ مما يجب.
كان هناك مركز إطفاء قريب من شقتهم. وكان يحب مشاهدة الشاحنات تمر في الشارع أدناه.
لم يكن هناك ألم. لم يتمكن حتى من أن يرمش، ولكن عينيه لم تشعرا بالجفاف.
أعطته هانا ابتسامة متوترة أخرى وإشارة إبهام لأعلى. ثم انحنت نحو الأرض. وعادت للظهور بعد لحظة وهي تحمل وومي . فتحت سحّاب سترتها قليلاً وأظهرت بحركة واضحة أنها وضعت دمية الوومبات بعناية داخلها، قبل أن تغلق السحّاب جزئيًا ليظهر وجه الدمية المبتسم تحت ذقنها مباشرة.
كانت الفقاعة تدور ببطء في مكانها. وكان ذلك المكان… أين ؟
سقط الدم من فمه على السجادة. كانت إحدى ذراعيه محصورة تحت جسده، ولم يستطع تحريكها. كان هناك شيء قد اخترق جانب معدته. لقد آلمه.
كان هناك الكثير من الحطام في الغرفة لدرجة أنه بالكاد تعرف عليها كغرفته. كشفت فجوة كبيرة في الجدار عن خراب مبنى آخر. كانت الليلة مليئة بالدخان، والغبار، وأضواء حمراء وبيضاء متقطعة.
أعطته هانا ابتسامة متوترة أخرى وإشارة إبهام لأعلى. ثم انحنت نحو الأرض. وعادت للظهور بعد لحظة وهي تحمل وومي . فتحت سحّاب سترتها قليلاً وأظهرت بحركة واضحة أنها وضعت دمية الوومبات بعناية داخلها، قبل أن تغلق السحّاب جزئيًا ليظهر وجه الدمية المبتسم تحت ذقنها مباشرة.
‘أضواء شاحنات الإطفاء’، فكر.
لكنه شعر بقطع صغيرة من الحطام ترتطم بظهره. ثم شعر بثقل ساحق وخانق عندما هبطت مرتبة سريره فوقه. وانطلق الألم من الشيء الذي كان يخترق جانبه في كل جسده، مما جعل عضلاته تتشنج.
كان هناك مركز إطفاء قريب من شقتهم. وكان يحب مشاهدة الشاحنات تمر في الشارع أدناه.
الباب الأمامي كان مفقودًا أيضًا، مع جزء من الحائط المحيط به. ومن خلال الفجوة، استطاع أن يرى الممر. أشرطة إضاءة الطوارئ الخافتة بالقرب من السقف أضاءت باب جارهم. و كان هناك سائل داكن متناثرًا على الطلاء الباهت ولوحة الرقم النحاسية اللامعة.
“إنه مثير للاهتمام، يا بني”، كان والده يقول دائمًا. “ولكن تذكر أن تدعو من أجل الناس الذين يذهبون لمساعدتهم.”
هبط شيء ثقيل على المرتبة. وانضغط الهواء من رئتيه. ولم يستطع التنفس.
كان والده قسًا. أما والدته فقد حصلت للتو على وظيفة ممرضة في بيت شفاء الأرتونان. كان من المفترض أن يدعو ابن القس والممرضة المكرّسة لكل أنواع الأشياء. كان ذلك مهمًا، ولكنه أحيانًا كان ينسى.
شعر بخيبة أمل طفيفة لأنهما يحملان أسماء حقيقية. استخدم الكثير من الأبطال الخارقين أسماء رمزية، لكن ليس جميعهم.
‘ يا الهـي ’، فكر الآن، بينما كانت الفقاعة تدور ببطء. ‘أعتقد أن شيئًا سيئًا يحدث. أرجوك، احفظني وعائلتي و”وومي”. أرجوك كن مع رجال الإطفاء ولا تدعهم يحترقون. أرجوك اعتنِ بالأشخاص الذين سيذهب رجال الإطفاء لمساعدتهم. آمين.’
لم يكن هناك ألم. لم يتمكن حتى من أن يرمش، ولكن عينيه لم تشعرا بالجفاف.
وبعد ذلك، “سلسلة كلمات” أرتونان لاستدعاء الحظ الجيد من عوالم أخرى. كان يعرف القليل منها فقط، وكان يعرفها بالإنجليزية فقط. قال معظم الناس إن هذا لا فائدة منه، ولكن رئيس والدته قال إن أي نية مخلصة لن تذهب دون مكافأة.
كانت الفقاعة تدور ببطء في مكانها. وكان ذلك المكان… أين ؟
‘قلبي ينادي آخر بحسن نية. امنحني حظك تحت أقمار الليلة، وغدًا سأمنحك حظًا مساويًا.’
كانت شظايا الزجاج المتناثرة على الأرض تتلألأ في الضوء البرتقالي من مصباحه الليلي. كان هناك هواء يتحرك في الغرفة.
وهو متجمد في مكانه، لم يستطع القيام بالإشارة اليدوية المرافقة. كان يأمل أن يساعده ذلك على أي حال.
على الأرض عند أقدامهم، كان الغريب الثالث مستلقيًا ساكنًا. كان مراهقًا على ما يبدو، رغم أن الفتى لم يستطع التمييز جيدًا في الأضواء المتقطعة. كان يرتدي سترة سوداء، ووجهه الشاحب كان يحدق في السقف، دون أن يرمش.
بينما استمرت فقاعته بالدوران، ظهرت المزيد من تفاصيل العالم المحطم من حوله.
لا بد أن النافذة قد انكسرت، لكنه لم يستطع رؤيتها من مكانه.
من خلال أحد جدران غرفته، تمكن من رؤية منطقة المعيشة الرئيسية في الشقة. كان هناك مسار من الدمار يمر عبر مركز الغرفة. والأرضية الخشبية كانت ممزقة ومتشظية. والأريكة مقلوبة على جانبها بجانب المنضدة التي تفصل المطبخ عن غرفة الجلوس. وطاولة القهوة كانت مفقودة.
– لا تخف. نحن هنا لمساعدتك.
الباب الأمامي كان مفقودًا أيضًا، مع جزء من الحائط المحيط به. ومن خلال الفجوة، استطاع أن يرى الممر. أشرطة إضاءة الطوارئ الخافتة بالقرب من السقف أضاءت باب جارهم. و كان هناك سائل داكن متناثرًا على الطلاء الباهت ولوحة الرقم النحاسية اللامعة.
أعطته هانا ابتسامة متوترة أخرى وإشارة إبهام لأعلى. ثم انحنت نحو الأرض. وعادت للظهور بعد لحظة وهي تحمل وومي . فتحت سحّاب سترتها قليلاً وأظهرت بحركة واضحة أنها وضعت دمية الوومبات بعناية داخلها، قبل أن تغلق السحّاب جزئيًا ليظهر وجه الدمية المبتسم تحت ذقنها مباشرة.
عرف الصبي أن هناك خطبًا ما. تذكر رعبه الخاص. ولكن خوفه كان مكتومًا تقريبًا، كما هو حال ألمه الآن، ولم يشعر سوى بالفضول وشعور طفيف بعدم الارتياح بينما تكشفت الكارثة أكثر فأكثر.
بينما استمرت فقاعته بالدوران، ظهرت المزيد من تفاصيل العالم المحطم من حوله.
كان هناك أشخاص غرباء في غرفته. اثنان منهم.
أشار الرجل إلى الجثة، ووجهه مليء بالألم. فمه انفتح على مصراعيه، وكأنّه يصرخ. ولكن داخل الفقاعة، لم يكن هناك أي صوت.
‘لا. ثلاثة.’
“إنه مثير للاهتمام، يا بني”، كان والده يقول دائمًا. “ولكن تذكر أن تدعو من أجل الناس الذين يذهبون لمساعدتهم.”
كانوا بجانب الحائط، بجانب رف الكتب الصغير الذي زينه هو ووالدته بملصقات الحيوانات في يوم انتقالهم إلى الشقة.
سقط الدم من فمه على السجادة. كانت إحدى ذراعيه محصورة تحت جسده، ولم يستطع تحريكها. كان هناك شيء قد اخترق جانب معدته. لقد آلمه.
أول ما لاحظه كان ملابسهم. المرأة، ذات الشعر البني المضفر حول رأسها مثل التاج، كانت ترتدي حذاءً قتاليًا وسترة زرقاء تشبه سترات راكبي الدراجات، تتلألأ بالوهج المميز للسحر الحقيقي. كانت جاثمة بجانب رجل يجلس على الأرض، شعره أسود ولحيته مشذبة بعناية. كان يرتدي بذلة مدرعة بنفس درجة اللون الأزرق الداكن.
ضوء.
لم يكن هناك أي سحر مرئي يتألق عليه، ولكن كان هناك رمز محفور على صدر بدلة الرجل.
ثم أغمضت عينيها وقالت شيئًا.
‘إنهم أبطال خارقون’، فكر الفتى. ‘أبطال حقيقيون.’
‘ربما هي تدعو أيضًا.’
شعر بالإثارة للحظة قصيرة قبل أن تختفي.
‘ربما هي تدعو أيضًا.’
كان الرجل يبكي ويرج رأسه، ويحدق في راحتي يديه المرتجفتين كما لو أن تلك الأيدي لا تنتمي إليه. مدّت المرأة يدها نحوه، وهي تعض على شفتها. فابتعد فجأة.
كان والده قسًا. أما والدته فقد حصلت للتو على وظيفة ممرضة في بيت شفاء الأرتونان. كان من المفترض أن يدعو ابن القس والممرضة المكرّسة لكل أنواع الأشياء. كان ذلك مهمًا، ولكنه أحيانًا كان ينسى.
على الأرض عند أقدامهم، كان الغريب الثالث مستلقيًا ساكنًا. كان مراهقًا على ما يبدو، رغم أن الفتى لم يستطع التمييز جيدًا في الأضواء المتقطعة. كان يرتدي سترة سوداء، ووجهه الشاحب كان يحدق في السقف، دون أن يرمش.
لم يكن هناك أي سحر مرئي يتألق عليه، ولكن كان هناك رمز محفور على صدر بدلة الرجل.
‘هل هو متجمد مثلي؟’
رأى ألدِن لمحة من أرچون والصبي الميت مجهول الإسم بينما كانت تنحني مرة أخرى. كان وجه البطل الخارق مخفيًا خلف يد مرتجفة. ثم ألقت بطانية—كانت في الأصل لحاف ألدن الملطخ بالدماء—فوق الفقاعة الفضية بالكامل.
لكن لا. لم يكن الشخص في السترة داخل فقاعة فضية. بل كان ملقى على السجادة، وعندما ظهر المزيد من جسده، رأى الفتى أنه تمزق تقريبًا إلى نصفين.
صرخ بأعلى ما يستطيع. لكن ردًا على صرخته، لم يسمع شيئًا سوى صوت اندفاع رهيب وصفير مستمر حاد.
ارتفع الرعب في قلبه، وملؤه، قبل أن يختفي وكأن أحدهم سحب قابسا.
نادا والديه مرة أخرى. ولكن صوته بدا غريبًا. بعيدًا.
أشار الرجل إلى الجثة، ووجهه مليء بالألم. فمه انفتح على مصراعيه، وكأنّه يصرخ. ولكن داخل الفقاعة، لم يكن هناك أي صوت.
هبط شيء ثقيل على المرتبة. وانضغط الهواء من رئتيه. ولم يستطع التنفس.
نظرت المرأة إلى الجثة أيضًا. كان وجهها جادًا وحزينًا. مدّت يدها وأغلقت عيون الفتى الميت برفق.
هبط شيء ثقيل على المرتبة. وانضغط الهواء من رئتيه. ولم يستطع التنفس.
ثم أغمضت عينيها وقالت شيئًا.
#####
‘ربما هي تدعو أيضًا.’
– لا تخف. نحن هنا لمساعدتك.
ثم وقفت. وعندما فعلت، نظرت إلى الأعلى وواجهت الفتى داخل الفقاعة. تلاقت أعينهم. وبدا عليها الارتباك والانزعاج للحظة، ثم تنفست بعمق وهرعت نحوه، مبتسمة ابتسامة عريضة.
وبعد ذلك، “سلسلة كلمات” أرتونان لاستدعاء الحظ الجيد من عوالم أخرى. كان يعرف القليل منها فقط، وكان يعرفها بالإنجليزية فقط. قال معظم الناس إن هذا لا فائدة منه، ولكن رئيس والدته قال إن أي نية مخلصة لن تذهب دون مكافأة.
‘إنها ابتسامة زائفة’، فكر الفتى.
“إنه مثير للاهتمام، يا بني”، كان والده يقول دائمًا. “ولكن تذكر أن تدعو من أجل الناس الذين يذهبون لمساعدتهم.”
إنها تلك الابتسامة التي يعرضها البالغون عندما كانوا يحاولون إقناعك بأن الأمر ليس سيئًا كما يبدو. نفس الابتسامة التي تظهر قبل أن يعطوك الحقن في عيادة الطبيب.
وهو ينتحب، مد يده السليمة ليلتقط وومي من أذنه. تحتهم، اهتز المبنى. وبدأ جرس إنذار الحريق في الصراخ.
وقفت المرأة بينه وبين الجثة، ثم سحبت دفتر ملاحظات صغيرًا وقلم من معطفها. كتبت شيئًا ورفعت الورقة ليقرأها. كانت الكتابة واضحة وكبيرة.
– اسمي هانا. وصديقي هو أرچون.
– لا تخف. نحن هنا لمساعدتك.
– اسمي هانا. وصديقي هو أرچون.
أعطته وقتًا كافيًا لقراءة العبارة، ثم كتبت على صفحة جديدة:
لا يزال لها رائحة غريبة، لاصقة وصناعية.
– اسمي هانا. وصديقي هو أرچون.
‘إنها ابتسامة زائفة’، فكر الفتى.
شعر بخيبة أمل طفيفة لأنهما يحملان أسماء حقيقية. استخدم الكثير من الأبطال الخارقين أسماء رمزية، لكن ليس جميعهم.
وفجأة، سُمع صوت عميق مدوٍ. شعر الصبي بألم مروع في أذنيه بينما انفجر العالم من حوله. شيء—أو شخص ما—اخترق الجدار الخارجي لغرفته. انهار السقف. وتطايرت قطع الخرسانة في الهواء وكأنها كرات مدفع.
– سأغطي فقاعتك. ثم سنأخذك إلى مكان آمن.
كان هناك الكثير من الحطام في الغرفة لدرجة أنه بالكاد تعرف عليها كغرفته. كشفت فجوة كبيرة في الجدار عن خراب مبنى آخر. كانت الليلة مليئة بالدخان، والغبار، وأضواء حمراء وبيضاء متقطعة.
‘اسمي ألدن’، فكر الفتى. ‘أي مكان؟ أين والداي؟ هل سيكونان هناك؟’
لكنه شعر بقطع صغيرة من الحطام ترتطم بظهره. ثم شعر بثقل ساحق وخانق عندما هبطت مرتبة سريره فوقه. وانطلق الألم من الشيء الذي كان يخترق جانبه في كل جسده، مما جعل عضلاته تتشنج.
ولكن لم يكن لديه وسيلة للتحدث.
واحد : الفتى داخل الفقاعة
أعطته هانا ابتسامة متوترة أخرى وإشارة إبهام لأعلى. ثم انحنت نحو الأرض. وعادت للظهور بعد لحظة وهي تحمل وومي . فتحت سحّاب سترتها قليلاً وأظهرت بحركة واضحة أنها وضعت دمية الوومبات بعناية داخلها، قبل أن تغلق السحّاب جزئيًا ليظهر وجه الدمية المبتسم تحت ذقنها مباشرة.
حاول أن ينظر حوله بقدر استطاعته، فرأى “وومي”، ممتلئًا ومبتسمًا، مستلقيًا بجانبه. كانت دمية الوومبات المحشوة نصف مختبئة تحت غطاء السرير الذي انزلق على الأرض.
أعطت الفقاعة إشارة إبهام أخرى.👍🏻
‘قلبي ينادي آخر بحسن نية. امنحني حظك تحت أقمار الليلة، وغدًا سأمنحك حظًا مساويًا.’
رأى ألدِن لمحة من أرچون والصبي الميت مجهول الإسم بينما كانت تنحني مرة أخرى. كان وجه البطل الخارق مخفيًا خلف يد مرتجفة. ثم ألقت بطانية—كانت في الأصل لحاف ألدن الملطخ بالدماء—فوق الفقاعة الفضية بالكامل.
من خلال أحد جدران غرفته، تمكن من رؤية منطقة المعيشة الرئيسية في الشقة. كان هناك مسار من الدمار يمر عبر مركز الغرفة. والأرضية الخشبية كانت ممزقة ومتشظية. والأريكة مقلوبة على جانبها بجانب المنضدة التي تفصل المطبخ عن غرفة الجلوس. وطاولة القهوة كانت مفقودة.
ولم يستطع رؤية أي شيء بعد ذلك.
هبط شيء ثقيل على المرتبة. وانضغط الهواء من رئتيه. ولم يستطع التنفس.
#####
كان هناك الكثير من الحطام في الغرفة لدرجة أنه بالكاد تعرف عليها كغرفته. كشفت فجوة كبيرة في الجدار عن خراب مبنى آخر. كانت الليلة مليئة بالدخان، والغبار، وأضواء حمراء وبيضاء متقطعة.
ترجمة: الكسول
وبعد ذلك، “سلسلة كلمات” أرتونان لاستدعاء الحظ الجيد من عوالم أخرى. كان يعرف القليل منها فقط، وكان يعرفها بالإنجليزية فقط. قال معظم الناس إن هذا لا فائدة منه، ولكن رئيس والدته قال إن أي نية مخلصة لن تذهب دون مكافأة.
أراد أمه. أراد…
