العناية الإلهية
الفصل 482: العناية الإلهية
“اقتليها.” خرجت الكلمات الباردة الصادرة من أغرونا مجددًا، وضغط على سيسيليا بنية القتل، وثبتها على الأرض على أطرافها الأربع.
من منظور آرثر ليوين:
من خلال الخيوط المنسوجة، التي توهجت بشكل خافت حولي مثل أغلفة ملك قديم محنط، رأيته. هيئة المصير، بداخلي ومن حولي، مرتبط بي، يجلس خلفي وفوقي مباشرةً – ليس في الفضاء ثلاثي الأبعاد، ولكن في الزمن والطبقات المضغوطة من نسيج الكون التي تفصل بين العالم المادي والعالم الأثيري. الذي كان محاصرا فيه.
وكأن فهمي قد تم استحضاره إلى الوجود، تمزق العالم. كان الأمر مثل الرؤية التي رأيتها من قبل – كان المصير المستقبلي يحاول استحضاره إلى الوجود من خلالي – لكن الكارثة الناتجة لم تحدث على نطاق عالمي.
ومن خلال نشاز الأصوات التي لا يمكن تمييزها، سمعت صوتًا مكتومًا.
في الوقت نفسه، في جميع أنحاء القارة، ضربت موجة صدمة أخرى مئات من الألكريين المسجونين. اندلعت صرخات في زنازينهم، وتردد صداها في جميع أنحاء المدينة تحت الأرض. تقوس ظهورهم بينما كان الناس يلقون بأنفسهم على الأرض، ويخدشون الرونيات السحرية والنوى. رأيت بينهم كوربيت دينوار والمحارب أريان، حامي كايرا، ولكن أيضًا رأيت الشاب ذو الدم العالي من زيروس، وأوغسطين رامسير، والعديد من الأشخاص الآخرين الذين كنت على دراية بهم.
“اقتليها.”
كافحت سيلفي للوقوف مرة أخرى. لقد أنجزت المهمة، لكنها بدت وكأنها قد تسقط في أي لحظة. “ربما أملك القوة… لخنقه وهو فاقد للوعي. ربما المصير يُقدرنا… يا لها من مفارقة”.
“لا.”
بدأت مانا تتسرب من نواة نيكو وترتفع من جلده مثل البخار.
تدحرجت موجة الصدمة على طول الخيوط الذهبية حتى ضربت الأطياف والعاملين. مثل الحشرات في الإعصار، تم ضربهم ونثرهم في الهواء.
ومض ضوء مشرق في قلب الظلام. صدت الخلفية المريرة لعشرة آلاف جانب منشق من العقل دفعتني إلى ما هو أبعد من حافة القُدرة والعقلانية.
في الجزء الخلفي من جفنيّ المُغلقين، تسرب الأثير مثل الدم من مسامي. ووسط هذه الصورة كانت هناك صورة أخرى: امتدت خيوط ذهبية إلى ما وراء حدود عالم وراء عالم آخر، من خلال صدع، ووصلت بعيدًا واتساعًا وعندما تنتشر من نقطة الوصل تحولت وأصبحت عبارة عن رجل واحد، رجل يداه حمراء مع دماء حضارة وراء حضارة. في الصورة، قطعت حبال المصير وشاهدت سقوط إمبراطورية ما. في الصورة، نظرت إلى يدي، كانتا حمراوان مثل يديه.
لقد ألقيت الصورة جانبًا ببعض الصعوبة.
ولم يبق حول سيسيليا سوى بضعة خيوط، بينما كانت الخيوط الذهبية المشعة من أغرونا لا تعد ولا تحصى. لقد رأيت الكثير من الاحتمالات في حجر الأساس عندما كنت أبحث عن الطريق إلى الأمام حتى يحررني المصير من قيوده. لم أكن أعرف ماذا كنت سأفعل لو واجهت هذه اللحظة من قبل. وحتى الآن، كان من الصعب اتخاذ القرار وقبوله. شعرت بالخطأ. شعرت بالظلم.
وفجأة، توهج ضوء أزرق-أبيض، ساطع جدًا لدرجة أنني اضطررت إلى النظر بعيدًا، من الجرح الموجود في عظمة القص لتيسيا. في البداية لم يكن هناك سوى قطرات قليلة، لكنها سرعان ما تحولت إلى فيضان. انسكبت مانا من الجرح ونظفت خدوشها وكدماتها. بداخلها، تصلبت تلك المانا إلى حفرة سوداء داكنة حول اللؤلؤة الزرقاء الصغيرة. مع تدفق المزيد والمزيد من المانا من خلال القشرة السوداء الصلبة، أصبح لونها فاتحًا إلى اللون الأحمر، ثم البرتقالي، والأصفر، والفضي. وأخيرًا، تحولت النواة المتشكلة حديثًا إلى اللون الأبيض الثلجي اللامع.
‘ليس هكذا.’ لقد ألقيت الرؤية جانبًا. كانت هناك نقطة صغيرة من الضوء تنمو خلفها.
لم يكن هناك أي خيط يمتد من أغرونا يمكنني قطعه مما يؤدي إلى النصر هنا. لن تؤدي أي ضربة أستطيع توجيهها إليه مباشرة إلى خلق عالم يمكن أن يتحقق فيه المستقبل الذي أظهرته للمصير.
بدأت مانا تتسرب من نواة نيكو وترتفع من جلده مثل البخار.
حاولت التحدث. لكن خرجت الكلمات على شكل صرخة.
تراجعت رؤيتي إلى أبعد من ذلك، وانسحبت عبر سقف الكهف والتربة التي فوقه إلى الهواء الطلق. بدلاً من النظر إلى أسفل على تلال الوحوش، كنت فوق اتيستين، تمامًا كما في الرؤى التي أرانيها المصير للأحداث الماضية هناك.
من السعودية:
ظهرت صورة أخرى. واحدة اعتبرتها أصعب وأطول: أنا، مع تاج من النور فوق حاجبي، وخيوط المصير ملفوفة حولي مثل الدرع، وأغرونا عاجز عن مواجهتي. في الرؤيا، ضربته أرضًا بعشر طرق مختلفة، ومع ذلك تردد صدى كل ضربة مصيرية عبر الزمان والمكان لتضمن الفشل والدمار، وانهارت حولي عشر رؤى مختلفة داخل الرؤى. وقفت في بؤرة الفشل.
من السعودية:
لقد ألقيت الصورة جانبًا ببعض الصعوبة.
رقم فودافون كاش: 01023751436
شارك كل من ريجيس وسيلفي في ذكرياتي عن استخدام لؤلؤة الحداد الأخرى على تشول، لكنني شعرت بتوقعهما وحزنهما مع استمرار مرور الثواني ولم يحدث شيء. وأكدت لهم أن “الأمر يستغرق وقتًا”.
أصبح الضوء أقرب وأكثر إشراقًا.
فكرت في الرؤية الأخيرة، والتي هي الطريقة الوحيدة. لقد كان بابًا يمكنني فتحه ولكن لا أستطيع رؤية ما وراءه. لكنها كانت الطريقة الوحيدة.
ذابت الرؤى مثل الضباب المشرق. حاولت أن أغمض عيني، لكنها اُغلقت بالفعل.
تدحرجت موجة الصدمة على طول الخيوط الذهبية حتى ضربت الأطياف والعاملين. مثل الحشرات في الإعصار، تم ضربهم ونثرهم في الهواء.
أصوات لا يمكن تمييزها ضربت أذني.
“اقتليها.”
لكن معاقبتهم لم تكن مهمة أيضًا. ليس في المخطط الكبير للأشياء. لقد أظهر لي المصير ذلك.
“لا.”
ومع ذلك فقد كنتٌ مغطى بخيوط ذهبية أكثر منهم. كانت الخيوط الذهبية ملفوفة حول كل بوصة من جسدي بحيث كنت مختبئًا تقريبًا تحتها، وربطتني بالآخرين، ثم انتشرت في العالم الخارجي، تمامًا مثل أغرونا. كانت الخيوط مجروحة بشكل كثيف لدرجة أنني أبدو تقريبًا مثل —
في الوقت نفسه، في جميع أنحاء القارة، ضربت موجة صدمة أخرى مئات من الألكريين المسجونين. اندلعت صرخات في زنازينهم، وتردد صداها في جميع أنحاء المدينة تحت الأرض. تقوس ظهورهم بينما كان الناس يلقون بأنفسهم على الأرض، ويخدشون الرونيات السحرية والنوى. رأيت بينهم كوربيت دينوار والمحارب أريان، حامي كايرا، ولكن أيضًا رأيت الشاب ذو الدم العالي من زيروس، وأوغسطين رامسير، والعديد من الأشخاص الآخرين الذين كنت على دراية بهم.
“آرثر – جراي.”
تم فك آخر عقدة التي ربطت سيسيليا مع تيسيا. عندما اختفت العقدة، تلاشت هذه الخيوط أيضًا.
لا تزال العديد من الخيوط تربط بين سيسيليا وأغرونا. تصلب الأثير بين إبهامي وسبابتي، وقمت بالضغط على الحزمة الذهبية، وقص خيوط المصير كما لو أنها ليست أكثر من صوف.
ومض البرق خلف عيني. حُبست أنفاس في رئتي. رأيت عالمًا مكتوب بالنار، يمكن رؤيته من خلال أغطية مغلقة.
انفتحت عيناي، وخرجت صرخة ضعيفة من شفتي.
رأيت نفسي من فوق، عقلًا خارج الجسد. كنت جالسًا متربعًا في حوض من سائل غني بالأثير، والذي تموج قليلاً وألقى ضوءًا غير متساوٍ باللون الأزرق الأرجواني عبر الجزء الداخلي من الكهف الكبير تحت الأرض حيث كانت سيلفيا مختبئة منذ فترة طويلة. بجانبي، جلست سيلفي في وضع مماثل. تحول وجهها إلى عبوس شديد، وعيناها لا تزالان مغلقتين، وجفونها تتحرك بينما تتسارع مقل العيون في الأسفل ذهابًا وإيابًا، كما لو كانت تحلم بكابوس مروع.
لقد شاهدت برعب عميق وغامض الانفجار الأثيري يمتد عبر السماء، ويمحو النجوم ويترك وراءه فراغًا لا نهاية له.
لم يكن هناك أي عاطفة فيما رأيته أمامي. كان المشهد لا يزال بعيدًا جدًا عني، بعيدًا جدًا وغير واقعي.
كانت تيسيا — لا، سيسيليا — جاثية على يديها وركبتيها بجوار الحوض. تدلى شعرها المعدني أمام وجهها. ضاقت عيونها الزرقاء لوزية الشكل، وحدقت من خلال خيوط شعرها الفضي في الرجل الذي وقف فوقها. تجمع الدم حول أصابعها وانسكب في الحوض، ملطخًا الضوء الأزرق الخافت.
من منظور آرثر ليوين:
لم أكن بحاجة للبحث عن المصدر لأعلم أنه لم يكن دمها، لكن رغم ذلك اتجهت عيني نحو نيكو. أرسلت كل نبضة خافتة من قلبه المحتضر المزيد من الدم القليل الذي تركه يتدفق من المسامير السوداء المتفرعة التي برزت من ظهره.
لكن معاقبتهم لم تكن مهمة أيضًا. ليس في المخطط الكبير للأشياء. لقد أظهر لي المصير ذلك.
ولم أكن بحاجة إلى تخمين كيف حدث هذا. المانا التي استحضرت التعويذة القاتلة لا تزال تطفو حول أغرونا، بالكاد يمكن السيطرة عليها. لقد عرفت أنه نسي نيكو بالفعل. وجهت إرادته بأكملها إلى سيسيليا وهو يطابق نظرتها المتوهجة بنظرة قسوة متوقعة.
ذابت الرؤى مثل الضباب المشرق. حاولت أن أغمض عيني، لكنها اُغلقت بالفعل.
ركضت العديد من الخيوط الذهبية بين الثلاثة. بدأت من حول نيكو بالتقاط الصور واحدة تلو الآخرى. قادت معظمهم منه إلى سيسيليا، ملتفين حولها، وعدد أقل إلى أغرونا. كان هناك بضعة خيوط تربط نيكو بي، لكن هذه الخيوط ارتعشت من التوتر، وجاهزة للقطع في أي لحظة.
على الرغم من أن القليل من الخيوط كانت تربط بين نيكو وأغرونا، إلا أن أغرونا نفسه كان يشع أكثر مما أستطيع حصره.
ومع ذلك فقد كنتٌ مغطى بخيوط ذهبية أكثر منهم. كانت الخيوط الذهبية ملفوفة حول كل بوصة من جسدي بحيث كنت مختبئًا تقريبًا تحتها، وربطتني بالآخرين، ثم انتشرت في العالم الخارجي، تمامًا مثل أغرونا. كانت الخيوط مجروحة بشكل كثيف لدرجة أنني أبدو تقريبًا مثل —
انسحب ريجيس من جسدها بأمر مني؛ لم يعد هناك أي شيء يصل إلى عقلها في الداخل على أي حال. كانت فاقدة للوعي تمامًا، ونبضها بالكاد يعمل.
“آرثر – جراي.”
تراجعت عيناها إلى الوراء، واحترق جوهر وجودها بشكل ساطع داخل الضوء الذهبي لخيط المصير – هذا الخيط الذي يربط ظهرها بالأرض. الذرات الأثيرية التي ارتفعت من نيكو ذابت في الخيط أيضًا، ومعًا، صعد ضوءان أرجوانيان صغيران عبر الذهب. وخلفهم، ذاب الخيط.
من خلال الخيوط المنسوجة، التي توهجت بشكل خافت حولي مثل أغلفة ملك قديم محنط، رأيته. هيئة المصير، بداخلي ومن حولي، مرتبط بي، يجلس خلفي وفوقي مباشرةً – ليس في الفضاء ثلاثي الأبعاد، ولكن في الزمن والطبقات المضغوطة من نسيج الكون التي تفصل بين العالم المادي والعالم الأثيري. الذي كان محاصرا فيه.
“أقبلُ رؤية المستقبل التي عرضتها علي وأنها تقع أيضًا ضمن النظام الطبيعي، والتقدم الضروري لسهم الزمن”، تابعت الهيئة، وصوته يصل إلى أذني فقط. “لكنني أقدم أيضًا تحذيرًا.”
رقم فودافون كاش: 01023751436
انسحب ريجيس من جسدها بأمر مني؛ لم يعد هناك أي شيء يصل إلى عقلها في الداخل على أي حال. كانت فاقدة للوعي تمامًا، ونبضها بالكاد يعمل.
تراجعت رؤيتي إلى أبعد من ذلك، وانسحبت عبر سقف الكهف والتربة التي فوقه إلى الهواء الطلق. بدلاً من النظر إلى أسفل على تلال الوحوش، كنت فوق اتيستين، تمامًا كما في الرؤى التي أرانيها المصير للأحداث الماضية هناك.
لم أعترف بمشاعري الخاصة. ولكن إذا فعلت ذلك، كنت أعلم أنني سأجد المرارة والغضب. والكراهية. لم أعترف بمشاعري لأنني لم أرغب في الرد عاطفياً عليهم. لم أكن أرغب في تكرار أخطائهم من خلال السماح للماضي بتدمير فرصة لمستقبل أفضل. لم يستحقوا رحمتي، وبالتأكيد لن ينالوا الخلاص.
الآن، أظهر لي المستقبل.
تمامًا كما كان من قبل، وصلت الاشباح البيضاء التي تمثل التنانين، وتم مسح إتيستين التي عرفتها من وجه سابين. بدا الخليج وحيدًا وبائسًا، لكن الوقت مر سريعًا، وسرعان ما بدأت حضارة جديدة في الظهور هناك. لم تدم الهياكل البسيطة التي بنوها لفترة طويلة قبل أن يتم محوها أيضًا. ويبدو أن سرعة الرؤية تتزايد، حتى أنني لم أر سوى ومضات من كل مدينة جديدة يتم بناؤها قبل تدميرها.
ابتعدت أكثر، حتى أصبح العالم كله مجرد قطعة بعيدة من الألوان مقابل سماء مظلمة واسعة، فارغة إلا من النجوم البعيدة. تم وضع الكون الواسع أمامي بألوان مبالغ فيها، والنجوم ساطعة كالدبابيس من الضوء على خلفية دوامية زيتية على الماء من اللون الأرجواني والأزرق والرمادي.
رقم فودافون كاش: 01023751436
سمعت طنينًا تحت السطح مباشرة، ضاغطًا على جدران الواقع، هو الضغط المبني للعالم الأثيري. بدأ إيقاع ثابت ينبض خارجًا من العالم الأثيري مثل نبضات القلب، ومع كل نبضة، أشرقت النجوم وانتفخت. أصبحت النبضات أقوى وأسرع، وفجأة فهمت ما كان على وشك الحدوث.
قلت: “أنا آسف”، كل ما ندمت عليه بشأن الطريقة التي تعاملت بها مع كل شيء بيننا خرج من هاتين الكلمتين.
“أقبلُ رؤية المستقبل التي عرضتها علي وأنها تقع أيضًا ضمن النظام الطبيعي، والتقدم الضروري لسهم الزمن”، تابعت الهيئة، وصوته يصل إلى أذني فقط. “لكنني أقدم أيضًا تحذيرًا.”
وكأن فهمي قد تم استحضاره إلى الوجود، تمزق العالم. كان الأمر مثل الرؤية التي رأيتها من قبل – كان المصير المستقبلي يحاول استحضاره إلى الوجود من خلالي – لكن الكارثة الناتجة لم تحدث على نطاق عالمي.
لقد شاهدت برعب عميق وغامض الانفجار الأثيري يمتد عبر السماء، ويمحو النجوم ويترك وراءه فراغًا لا نهاية له.
لم أعترف بمشاعري الخاصة. ولكن إذا فعلت ذلك، كنت أعلم أنني سأجد المرارة والغضب. والكراهية. لم أعترف بمشاعري لأنني لم أرغب في الرد عاطفياً عليهم. لم أكن أرغب في تكرار أخطائهم من خلال السماح للماضي بتدمير فرصة لمستقبل أفضل. لم يستحقوا رحمتي، وبالتأكيد لن ينالوا الخلاص.
تدفقت الدموع من عيني سيسيليا، وبدأت شفتها ترتعش. للحظة، لم أر سيسيليا في جسد تيسيا ولا تيسيا نفسها. وبدلاً من ذلك، رأيت الفتاة اليتيمة التي تكافح من أجل تكوين صداقات خوفاً من إيذاءهم. مع إيماءة طفيفة فقط، أدارت نظرتها على طول مسار الخيط. على الرغم من أنني كنت أعلم أنها لا تستطيع رؤيته، إلا أنها شعرت أنه يجذبها.
تلاشى المشهد، ورجعت مرة أخرى أنظر إلى نفسي وإلى هيئة المصير الذي يجلس بداخلي ومن حولي.
“إنها تقول… آه، تبا، آرث. أتمنى ألا أضطر إلى أن أكون الوسيط هنا.” جفل ريجيس، وهو تعبير ذهني أرسل رعشة عبر وجهي المترهل. “إنها تقول أنها تفهم. لا بأس. لقد فعلت كل ما بوسعك. إنها تريدك أن تعلم أنه بعد كل شيء… أنها، أنها سعيدة لأنك هنا في النهاية. أنت وسيلفي. وأنا، لكنها أضافت ذلك كنوع من التفكير اللاحق، وأنا – حسنًا، حسنًا. هي اه…إنها تحبك يا آرت. وهي تريد مني أن أخبرك… الودا-“
ومع تلاشي الرؤية، تلاشى رعبي أيضًا. ما تركه رعبي وراءه كان مثل حلم بعيد لا يتذكره إلا نصفي في ظلام الليل العميق. رعب لا يمنع الحالم من العودة إلى النوم خوفًا من عودة الكابوس إلى السطح.
“اقتليها.” خرجت الكلمات الباردة الصادرة من أغرونا مجددًا، وضغط على سيسيليا بنية القتل، وثبتها على الأرض على أطرافها الأربع.
أغمضت عينيها، وألمها مكتوب في الخيوط الذهبية التي تربطهما. اثنان تلو الآخر، كانت الخيوط التي تربطها بأغرونا تنقطع وتتلاشى إلى لا شيء.
“اقتليها.”
ومن خلال أسنانها، نطقت بكلمة واحدة. “لا.”
انفتحت عيناي، وهربت صرخة ضعيفة من شفتي.
رفع الظل الفضي والذي كان تيسيا ذراعها. وبعد نصف نبضة قلب، فعلت سيسيليا الشيء نفسه.
خلال عاصفة السيوف، التقيت بعيني أغرونا، التي أصبحت الآن بلون الدم المتخثر.
بدأ رأس أغرونا يتجه نحوي، وتحولت نيته إلى سيف قاتل. جثمت سيسيليا عند قدميه، وتحولت عينيها نحوي، ومن خلالهما رأيت من أعماقها، حيث ظهرت تيسيا المرتجفة وخرجت إلى الخارج.
(للتوضيح هنا الامور مبهمة كثيرًا من ناحية الانجليزية انا غير متأكد ماذا يقصد بخروجها بالضبط وكيف)
عقدة من الخيط الذهبي علقت ذهابًا وإيابًا بين الاثنين، ربطت فوضى موحلة من الماضي والمستقبل معًا.
انقطع خيط آخر يربط نيكو بسيسيليا، وأحسست أن النفس الذي يخرج من رئتيه هو آخر ما يتنفسه في هذا العالم.
ومع ذلك، كان هناك جزء واحد مني لم يتألم.
“نيكو!”
على الرغم من أن القليل من الخيوط كانت تربط بين نيكو وأغرونا، إلا أن أغرونا نفسه كان يشع أكثر مما أستطيع حصره.
اندلع الحوض في حالة من الفوضى عندما انفجرت سيلفي متحركة بجانبي في وضع مستقيم. انطلقت يداها، وبدأ درع فضي نصف متشكل يلتف حولي.
بدأ رأس أغرونا يتجه نحوي، وتحولت نيته إلى سيف قاتل. جثمت سيسيليا عند قدميه، وتحولت عينيها نحوي، ومن خلالهما رأيت من أعماقها، حيث ظهرت تيسيا المرتجفة وخرجت إلى الخارج. (للتوضيح هنا الامور مبهمة كثيرًا من ناحية الانجليزية انا غير متأكد ماذا يقصد بخروجها بالضبط وكيف) عقدة من الخيط الذهبي علقت ذهابًا وإيابًا بين الاثنين، ربطت فوضى موحلة من الماضي والمستقبل معًا.
“لكنه سوف يستيقظ في النهاية، أليس كذلك؟” “سأل ريجيس، وهو يتمايل لأعلى ولأسفل ويشعل عينيه اللامعتين بغضب. “أعلم أن استخدام أسلوب “قص المصير” الخاص بك للتغلب عليه لن يمنحنا المستقبل الذي نريده، ولكن لماذا لا… كما تعلم – نقطع رأسه الآن وهو فاقد للوعي؟ استخدم اللؤلؤة الأخرى لاستعادة قوتك إذا اضطررت لذلك.”
ضربها منجل نية أغرونا فانفجر بصوت يشبه الجرس. تم رفع سيلفي، وكان جسدها يدور في الهواء مثل الدمية.
انسكب الدفء في نواتي الفارغة بينما كان ريجيس يطرد كل الأثير الخاص به، ويدفعه عبر البوابات المحيطة بنواتي. جرت القوة في قنواتي مثل الحمم البركانية، المشتعلة والتي لا ترحم.
ارتد أغرونا من درع سيلفي، وتعثر خطوة.
بجانبه، نهضت سيسيليا.
بقي اثنان فقط: الخيط القوي، الذي اهتز عبر الكون، والخيط المهترئ الذي يربطها بنيكو، الذي كان قد لفظ أنفاسه الأخيرة بالفعل في هذا العالم. انجرفت آخر مانا له من نواته ثم خرجت عبر عروق مانا. انطلقت منه عقدة من ذرات الاثير اللامعة من الطاقة.
تعثر أغرونا وسقط على ركبة واحدة. فقدت عيناه التركيز، وفي تموج المكان والزمان رأيت احتراق كل الصور المستقبلية المحتملة التي كان أغرونا قادرًا فيها على استخدام الإرث، كسلاح في شكل سيسيليا أو كقوته الخاصة. استمرت موجة الصدمة في هزه، وضربته مرارًا وتكرارًا مع انهيار كل مستقبل محتمل في ذهنه.
وكما كان المصير يحوم فوقي وخلفي مثل ظل ذهبي، ارتفع ظل فضي مع سيسيليا. التوت كروم الزمرد من خلال الضوء الفضي بينما وقفت سيسيليا وتيسيا معًا. كانت الخيوط الذهبية المعقودة التي تربطهم تتفكك. لا تنكسر، بل تنفك، كل عقدة تتفكك وتستقيم بسرعة.
الفصل 482: العناية الإلهية
بقي اثنان فقط: الخيط القوي، الذي اهتز عبر الكون، والخيط المهترئ الذي يربطها بنيكو، الذي كان قد لفظ أنفاسه الأخيرة بالفعل في هذا العالم. انجرفت آخر مانا له من نواته ثم خرجت عبر عروق مانا. انطلقت منه عقدة من ذرات الاثير اللامعة من الطاقة.
رفع الظل الفضي والذي كان تيسيا ذراعها. وبعد نصف نبضة قلب، فعلت سيسيليا الشيء نفسه.
“آرثر،” قالت سيلفي من جانبي مباشرة، مما جعلني أجفل. لم ألاحظ ركوعها بجواري. “علينا أن نفعل شيئا.”
بدأت كثافة المانا العالية التي كانت مضغوطة في جسد تيسيا تتسرب منها، مما خلق نوعًا من هالة قوس قزح التي ومضت ورقصت في الهواء مثل كوكبة الشفق. “إنها لا تستطيع السيطرة عليها.”
انبثقت كروم الزمرد من تيسيا، وتفرقعت مثل البرق الأخضر في الهواء بينها وبين أغرونا. لقد اصطدموا به، وأرجعوه إلى الخلف نصف خطوة أخرى وأمسكوا بمعصميه وقرنيه.
ولم يبق حول سيسيليا سوى بضعة خيوط، بينما كانت الخيوط الذهبية المشعة من أغرونا لا تعد ولا تحصى. لقد رأيت الكثير من الاحتمالات في حجر الأساس عندما كنت أبحث عن الطريق إلى الأمام حتى يحررني المصير من قيوده. لم أكن أعرف ماذا كنت سأفعل لو واجهت هذه اللحظة من قبل. وحتى الآن، كان من الصعب اتخاذ القرار وقبوله. شعرت بالخطأ. شعرت بالظلم.
تشددت يد سيسيليا في قبضة، وانثنيت الخيوط حولها واهتزت، ونبضت بضوء ذهبي. تحرك فكها، وأغلقت عينيها، وتسربت الدموع منهما. سقطت يدها.
على مسافة بعيدة، خلف تايجرين كيلوم، انفجر نبع من الحمم البركانية البرتقالية الزاهية من نتوء جبل نيشان. تصاعد الدخان الأسود ليغطي جبال البازيليسك ذو الأنياب في سحابة سوداء لا يمكن اختراقها، وارتجفت الأرض.
سخر أغرونا، ثم تم رفع سيسيليا عن الأرض. اندفعت في الهواء حتى اصطدم ظهرها بسقف الكهف، فتساقط وابل من الحجارة الصغيرة، ثم سقطت مرة أخرى على الأرض، وهبطت بشدة أمامي. انقطعت عشرات الخيوط أو أكثر واحترقت بين سيسيليا وأغرونا.
لقد اختفى الظل الفضي الذي كان تيسيا، وتم سحبه مرة أخرى إلى سجن جسدها.
ظلت عيون أغرونا القرمزية معلقة على سيسيليا، وكانت شفتاه تتلوى في تكشيرة محبطة.
ومض ضوء مشرق في قلب الظلام. صدت الخلفية المريرة لعشرة آلاف جانب منشق من العقل دفعتني إلى ما هو أبعد من حافة القُدرة والعقلانية.
رفعت يدي. تحولت عيون أغرونا نحوي، واتسعت.
وكأن فهمي قد تم استحضاره إلى الوجود، تمزق العالم. كان الأمر مثل الرؤية التي رأيتها من قبل – كان المصير المستقبلي يحاول استحضاره إلى الوجود من خلالي – لكن الكارثة الناتجة لم تحدث على نطاق عالمي.
لا تزال العديد من الخيوط تربط بين سيسيليا وأغرونا. تصلب الأثير بين إبهامي وسبابتي، وقمت بالضغط على الحزمة الذهبية، وقص خيوط المصير كما لو أنها ليست أكثر من صوف.
المزيد من الخيوط اتصلت عبر المحيط الواسع نحو ألكاريا. هناك، بدأ فهمي لما كان يحدث ينهار، حيث كانت آثار الانفجار منتشرة على نطاق واسع لدرجة أن عقلي المتعب لم يتمكن من تتبعها دفعة واحدة.
تراجعت موجة الصدمة في كلا الاتجاهين من القطع، واصطدمت بأغرونا وامتدت إلى شكل سيسيليا المنبطح، وألقت بها في الحوض عند قدمي.
أطلق ريجيس ضحكة تقدير، وابتسمت بتعب. بدت سيلفي جدية للغاية، وكأنها قد تكافح بجدية لخنق حياة سنجاب جارح جريح. تصدع تعبيرها، ثم ضحكت على نفسها أيضًا. انضممت إليهم، وكل هزة في كتفي كانت ترسل الألم الذي يرتعش في كل جزء مني، ولكن في الغالب في صدغي وقاعدة رقبتي.
تعثر أغرونا وسقط على ركبة واحدة. فقدت عيناه التركيز، وفي تموج المكان والزمان رأيت احتراق كل الصور المستقبلية المحتملة التي كان أغرونا قادرًا فيها على استخدام الإرث، كسلاح في شكل سيسيليا أو كقوته الخاصة. استمرت موجة الصدمة في هزه، وضربته مرارًا وتكرارًا مع انهيار كل مستقبل محتمل في ذهنه.
انحنيت إلى الأمام، وسحبت سيسيليا نحوي، وأمسكت وجهها ورفعته لأعلى على سطح السائل الكثيف، الذي أصبح الآن مستنفدًا من الأثير ويلقي ضوءًا أرجوانيًا ضعيفًا. لا تزال العديد من الخيوط تربطها بالعالم الأوسع. أمسكتهم بعد ذلك، ولكن حتى حافة الأثير الخافتة حول يدي كان من الصعب الحفاظ عليها.
لم أكن بحاجة للبحث عن المصدر لأعلم أنه لم يكن دمها، لكن رغم ذلك اتجهت عيني نحو نيكو. أرسلت كل نبضة خافتة من قلبه المحتضر المزيد من الدم القليل الذي تركه يتدفق من المسامير السوداء المتفرعة التي برزت من ظهره.
عندما وصلت إلى الفراغ من حولي، أظهرت الدرع المتبقي.
بدأت الحراشف السوداء تتشكل فوق بشرتي عندما تشكل الدرع، وانتشر من صدري ليغطي جسدي بالكامل.
لكن لم تكن إرادتي فقط هي التي أثرت على المصير.
ولكن مع انتشار الدرع، بدأت الصفائح والحواف البيضاء اللامعة تتشكل فوقه، وتنمو إلى الكتف. اندمجت الأحذية الثقيلة المطلية بسلاسة، ونمت قفازات دقيقة حول يدي بين جلدي وجلد سيسيليا بين ذراعي.
لقد جفلت بينما كان تشددت نواتي. كانت الجروح الناجمة عن هجوم أغرونا تكافح من أجل طلب الشفاء. على الرغم من تضحية ريجيس والدرع المتبقي، كان جسدي متعطشًا للأثير. صارت جفوني ثقيلة، وشعرت بأن كل حركة بطيئة ومؤلمة. شعرت بالضعف، أضعف مما كنت عليه منذ فترة طويلة جدًا.
لم يكن لدي الوقت للتفكير في الآثار المترتبة على هذا التغيير، وعندما بدأ الدرع في سحب الأثير من الجو المحيط، وجهت انتباهي إلى استيعاب ما أستطيع. أصبحت الحواف الأثيرية حول أصابعي ثابتة مرة أخرى، ووصلت مرة أخرى إلى الخيوط الذهبية الممتدة من سيسيليا.
بدا الوقت وكأنه يتلعثم. تحتي، انفجر الحوض الملطخ بالدماء إلى الأعلى، وتشكل على شكل سيوف، وفؤوس، ورماح. هبت عليّ ريح ذات خطوط سوداء مثل كبش ضارب، ثم جذبت سيسيليا بالقرب مني، وحمايتها بأفضل ما أستطيع. بدأت الريح تلتقط الأسلحة وتدورها، تاركة إياي في وسط دوامة مميتة.
تعثر أغرونا وسقط على ركبة واحدة. فقدت عيناه التركيز، وفي تموج المكان والزمان رأيت احتراق كل الصور المستقبلية المحتملة التي كان أغرونا قادرًا فيها على استخدام الإرث، كسلاح في شكل سيسيليا أو كقوته الخاصة. استمرت موجة الصدمة في هزه، وضربته مرارًا وتكرارًا مع انهيار كل مستقبل محتمل في ذهنه.
عندما ضربتني السيوف والفؤوس السائلة، انسحب الدرع من خزاني الأثيري الهزيل، وكافح من أجل الإصلاح حيث مزقته كل ضربة قطعة قطعة.
ارتد أغرونا من درع سيلفي، وتعثر خطوة.
رقم حساب بنك الراجحي: 340608010215829
خلال عاصفة السيوف، التقيت بعيني أغرونا، التي أصبحت الآن بلون الدم المتخثر.
حاولت التحدث. لكن خرجت الكلمات على شكل صرخة.
بيدٍ مرتعشة، مددت يدي نحو الخيوط الذهبية. أطبقت أصابعي على حفنة من خيوط المصير، فغرست فيها الأثير.
سمعت طنينًا تحت السطح مباشرة، ضاغطًا على جدران الواقع، هو الضغط المبني للعالم الأثيري. بدأ إيقاع ثابت ينبض خارجًا من العالم الأثيري مثل نبضات القلب، ومع كل نبضة، أشرقت النجوم وانتفخت. أصبحت النبضات أقوى وأسرع، وفجأة فهمت ما كان على وشك الحدوث.
ومرة أخرى، توالت موجات الصدمة على طول الأوتار، وانتشرت في جميع أنحاء العالم. شعرت بالجميع، ورأيت خلف عيني مئات التأثيرات المتتالية المختلفة حيث تغيرت حياة الألكريين والديكاثيين في كل مكان إلى الأبد. ارتجفت ساقاي واهتزت ذراعاي تحت وطأة ذلك.
لكن لم تكن إرادتي فقط هي التي أثرت على المصير.
هدأت الدوامة، وتناثرت الأسلحة المستحضرة مرة أخرى في الحوض، والتي الآن تلطخت بدمي أيضًا. كان أغرونا جاثيًا على يديه وركبتيه، وجسده ينتفض مع كل نفس، ووجهه يتجهم من الألم والمثابرة اليائسة.
ولم يبق حول سيسيليا سوى بضعة خيوط، بينما كانت الخيوط الذهبية المشعة من أغرونا لا تعد ولا تحصى. لقد رأيت الكثير من الاحتمالات في حجر الأساس عندما كنت أبحث عن الطريق إلى الأمام حتى يحررني المصير من قيوده. لم أكن أعرف ماذا كنت سأفعل لو واجهت هذه اللحظة من قبل. وحتى الآن، كان من الصعب اتخاذ القرار وقبوله. شعرت بالخطأ. شعرت بالظلم.
تراجعت رؤيتي إلى أبعد من ذلك، وانسحبت عبر سقف الكهف والتربة التي فوقه إلى الهواء الطلق. بدلاً من النظر إلى أسفل على تلال الوحوش، كنت فوق اتيستين، تمامًا كما في الرؤى التي أرانيها المصير للأحداث الماضية هناك.
لم يكن هناك أي خيط يمتد من أغرونا يمكنني قطعه مما يؤدي إلى النصر هنا. لن تؤدي أي ضربة أستطيع توجيهها إليه مباشرة إلى خلق عالم يمكن أن يتحقق فيه المستقبل الذي أظهرته للمصير.
“أعلم، أنا…” أغمضت عيني، وضغطت عليهما بقوة ثم استرخيت مرة أخرى. “أنا آسف، أنا فقط أواجه بعض المشاكل… في التركيز.” مع هزة خفيفة، أجبرت نفسي على الوقوف ووضعت تيسيا في حضني.
نظرت مرة أخرى إلى سيسيليا. رفرفت بعينيها وفتحتها. لم يكن هناك أي إشارة إلى تيسيا فيها؛ لقد استنفدت قوتها ودُفنت عميقًا تحت روح الإرث القوية، المقيدة بسحر أغرونا وأشكال التعويذات المسحوبة في جسدها.
تلاشى خيط آخر بين تيسيا ونيكو. بقي فقط خط ذهبي رفيع واحد.
بدأت مانا تتسرب من نواة نيكو وترتفع من جلده مثل البخار.
وكانت بعض الرؤى أقوى من غيرها. كانت بعض رؤى المستقبل قوية للغاية لدرجة أنها أعادت كتابة الاحتمالات والإمكانات، مما أجبر الواقع على التحول من أجل إظهار هذا المستقبل إلى الوجود. لقد عرفت الآن أن هذه هي الحقيقة حول كيفية تغيير المصير: من خلال الفعل والإرادة والإيمان الذي لا يمكن تعويضه. ولم تكن قوة أخرى يمكن التلاعب بها أو السيطرة عليها. لم يكن حجر الأساس أبدًا يتعلق بالتحكم في المصير، بل كان يتعلق فقط بفهمه. ولكن من خلال الفهم، لا يزال من الممكن التأثير عليه.
أسرع شارون متجاوزًا كيزيس، متجاهلًا وجودي وذهب إلى أغرونا، الذي لم يتحرك بعد. “إنه حي”، قال وهو يرفع رأس أغرونا من قرن واحد قليلًا، ثم يتركه يسقط على الأرض محدثًا ضربة قوية.
لم أعترف بمشاعري الخاصة. ولكن إذا فعلت ذلك، كنت أعلم أنني سأجد المرارة والغضب. والكراهية. لم أعترف بمشاعري لأنني لم أرغب في الرد عاطفياً عليهم. لم أكن أرغب في تكرار أخطائهم من خلال السماح للماضي بتدمير فرصة لمستقبل أفضل. لم يستحقوا رحمتي، وبالتأكيد لن ينالوا الخلاص.
لكن لم تكن إرادتي فقط هي التي أثرت على المصير.
على الرغم من أن عينيها مغلقتين، إلا أن جسد تيسيا ارتعش عندما دفعت إحدى لآلئ الحداد إلى داخل التجويف. استقرت هناك، مثل نواة صغيرة زرقاء لامعة في صدرها. جوهر طفل لوياثان الذي لم تتح له الفرصة أبدًا ليعيش حياته… حياة مُنحت الآن لتيسيا. شعرت بفكي يتحرك بينما كنت أضغط على أسناني، بدا التوتر واضحًا، وأجبرت نفسي على الاسترخاء.
قلت: “أنا آسف”، كل ما ندمت عليه بشأن الطريقة التي تعاملت بها مع كل شيء بيننا خرج من هاتين الكلمتين.
أدريس عملات رقمية
حدقت سيلفي في حالة غيبوبة والدها. “لقد رأيت أجزاء منه. لم أستطع مواكبة كل شيء. ماذا سنفعل معه؟”
لم تقل سيسيليا شيئًا، فقط حدقت في وجهي. لم يكن هناك يأس في نظرتها، ولا أمل، ولا خوف. ولم تكن الثقة أيضًا. عندما نظرت إلى تلك العيون الزرقاء، لم أر سوى القبول. لقد عرفت أن هذه هي نهايتها، ولم يعد لديها القوة لمحاربتها.
لم أعترف بمشاعري الخاصة. شعرت بالذنب بسبب تصرفاتي، لكنني لم أشعر كما لو أن سيسيليا أو نيكو قد نالا رحمتي. لم يحصل أي من أصدقائي السابقين على حياة عادلة، لا على الأرض ولا على هذا العالم، ولم ألومهم على ذلك. لكن كلاهما اختار التعامل مع هذا المكان – هذه الحياة، هذا العالم بأكمله – كما لو أنه لا يهم. وعلى الرغم من أن الأرض لم تكن أكثر من مجرد حلم سيئ بالنسبة لي، فقد أصبح هاجسهم، في الماضي والمستقبل، وقد عاملوا عالمي – عائلتي – كنقطة انطلاق لا معنى لها للانتقال من حياة على الأرض إلى أخرى.
حامت التنانين على الحواف، وحدقوا في حالة صدمة. أطلق شارون، الذي يطفو في المقدمة في شكله التنيني المليء بالندوب، صيحة صاخبة، ونزلت التنانين على الألكريين المنبطحين.
قلت متبلدًا: “لم أتمكن أبدًا من رؤية ما هو أبعد من هذا.” كان جهد الحديث يستنزف آخر ما في قواي. “أما عن موجة الصدمة – فلست متأكدًا. إنها بمثابة وميض البرق، التي أعمتني عن كل شيء بعد ذلك. لقد رأيت الكثير من الاحتمالات الأخرى، لكن الأمر لم يكن مثل رؤية المستقبل حقًا. أشبه… بوضع خطة وإقناع نفسك بأنه لن يحدث شيء سوى ما خططت له. لكنني لم أجد أبدًا طريقة لضرب أغرونا بشكل مباشر، أو حتى كيزيس، والتي تنجح في النهاية.” هززت رأسي. “أنا آسف. بدون هيئة المصير الذي يربطني بكل شيء، لا أستطيع تفسير ذلك.”
لم أعترف بمشاعري الخاصة. ولكن إذا فعلت ذلك، كنت أعلم أنني سأجد المرارة والغضب. والكراهية. لم أعترف بمشاعري لأنني لم أرغب في الرد عاطفياً عليهم. لم أكن أرغب في تكرار أخطائهم من خلال السماح للماضي بتدمير فرصة لمستقبل أفضل. لم يستحقوا رحمتي، وبالتأكيد لن ينالوا الخلاص.
‘ليس هكذا.’ لقد ألقيت الرؤية جانبًا. كانت هناك نقطة صغيرة من الضوء تنمو خلفها.
“إنها تقول… آه، تبا، آرث. أتمنى ألا أضطر إلى أن أكون الوسيط هنا.” جفل ريجيس، وهو تعبير ذهني أرسل رعشة عبر وجهي المترهل. “إنها تقول أنها تفهم. لا بأس. لقد فعلت كل ما بوسعك. إنها تريدك أن تعلم أنه بعد كل شيء… أنها، أنها سعيدة لأنك هنا في النهاية. أنت وسيلفي. وأنا، لكنها أضافت ذلك كنوع من التفكير اللاحق، وأنا – حسنًا، حسنًا. هي اه…إنها تحبك يا آرت. وهي تريد مني أن أخبرك… الودا-“
لكن معاقبتهم لم تكن مهمة أيضًا. ليس في المخطط الكبير للأشياء. لقد أظهر لي المصير ذلك.
ومع ذلك، كان هناك جزء واحد مني لم يتألم.
تشددت يد سيسيليا في قبضة، وانثنيت الخيوط حولها واهتزت، ونبضت بضوء ذهبي. تحرك فكها، وأغلقت عينيها، وتسربت الدموع منهما. سقطت يدها.
هز هدير الكهف، وسقط المزيد من الحجارة والغبار من الأعلى. من بين الظلال، انقض الضوء الأرجواني الذي يتراقص عبر حراشف سوداء، فوقنا سيلفي. اهتزت الأرض عندما سقط مخلبها حول أغرونا، وثبته.
نحت منجل من المانا السوداء الشفافة عبر البركة بجانبي، وكاد أن ينزع ذراعي ورأس سيسيليا.
ومع ذلك فقد كنتٌ مغطى بخيوط ذهبية أكثر منهم. كانت الخيوط الذهبية ملفوفة حول كل بوصة من جسدي بحيث كنت مختبئًا تقريبًا تحتها، وربطتني بالآخرين، ثم انتشرت في العالم الخارجي، تمامًا مثل أغرونا. كانت الخيوط مجروحة بشكل كثيف لدرجة أنني أبدو تقريبًا مثل —
أمسكت بخيط ذهبي يمتد من سيسيليا إلى أعلى عبر سقف الكهف. أمسكت به، لكنني لم أقطعه. بدلاً من ذلك، قمت بتوجيه قداس الشفق إليه، مما أدى إلى تمكين الإمكانات واستحضار طنين عبر الخيط الذي انتشر في كلا الاتجاهين. بدأت جميع الخيوط الأخرى حول سيسيليا تتحرر، وتتقطع مثل حرير العنكبوت وتتحول إلى ضوء ذهبي ثم إلى لا شيء سوى احتمال بعيد لا يمكن الوصول إليه.
من مصر:
سمعت طنينًا تحت السطح مباشرة، ضاغطًا على جدران الواقع، هو الضغط المبني للعالم الأثيري. بدأ إيقاع ثابت ينبض خارجًا من العالم الأثيري مثل نبضات القلب، ومع كل نبضة، أشرقت النجوم وانتفخت. أصبحت النبضات أقوى وأسرع، وفجأة فهمت ما كان على وشك الحدوث.
تم فك آخر عقدة التي ربطت سيسيليا مع تيسيا. عندما اختفت العقدة، تلاشت هذه الخيوط أيضًا.
لقد اختفى الظل الفضي الذي كان تيسيا، وتم سحبه مرة أخرى إلى سجن جسدها.
“ليس لديها نواة، وهي ليست الإرث،” قلت وأنا أحتضنها بقوة لأخفف من أسوأ الارتعاشات. “لقد كانت سيسيليا هي التي مرت بعملية التكامل.”
بقي اثنان فقط: الخيط القوي، الذي اهتز عبر الكون، والخيط المهترئ الذي يربطها بنيكو، الذي كان قد لفظ أنفاسه الأخيرة بالفعل في هذا العالم. انجرفت آخر مانا له من نواته ثم خرجت عبر عروق مانا. انطلقت منه عقدة من ذرات الاثير اللامعة من الطاقة.
عقدة صغيرة من الخيط الذهبي، مترددة ومومضة، تمتد عائدة إلى سيسيليا.
أصوات لا يمكن تمييزها ضربت أذني.
“اذهبي،” قلت، كان صوتي أجش وضعيف.
تدفقت الدموع من عيني سيسيليا، وبدأت شفتها ترتعش. للحظة، لم أر سيسيليا في جسد تيسيا ولا تيسيا نفسها. وبدلاً من ذلك، رأيت الفتاة اليتيمة التي تكافح من أجل تكوين صداقات خوفاً من إيذاءهم. مع إيماءة طفيفة فقط، أدارت نظرتها على طول مسار الخيط. على الرغم من أنني كنت أعلم أنها لا تستطيع رؤيته، إلا أنها شعرت أنه يجذبها.
ظلت عيون أغرونا القرمزية معلقة على سيسيليا، وكانت شفتاه تتلوى في تكشيرة محبطة.
تراجعت عيناها إلى الوراء، واحترق جوهر وجودها بشكل ساطع داخل الضوء الذهبي لخيط المصير – هذا الخيط الذي يربط ظهرها بالأرض. الذرات الأثيرية التي ارتفعت من نيكو ذابت في الخيط أيضًا، ومعًا، صعد ضوءان أرجوانيان صغيران عبر الذهب. وخلفهم، ذاب الخيط.
اندلعت موجة الصدمة الأخيرة من أغرونا، وأُلقيت سيلفي بعيدًا كما لو كانت ورقة خريف جافة. تحطمت قوة الموجة على طول خيوط المصير التي تربط أغرونا بالعالم، والذي انتزع عقلي معها من الكهف.
مررت يدي على ذراعيها وعلى رقبتها حيث ساعد الوشم التعويذي على ربط سيسيليا بالجسد والحفاظ على السيطرة على روح تيسيا، جنبًا إلى جنب مع أي خطط أخرى نسجها أغرونا لأغراضه الخاصة. لكنهم ذهبوا. تم تدمير الوشم من خلال عملية إزالة سيسيليا من جسدها.
رأيت تلال الوحوش أسفل بوابة متموجة في السماء. أحاطت أجهزة ذات تصميم ألكاري واضح بالصدع، وقطعته عن العالم وضربته بموجات من القوة التخريبية. طفى العشرات من الأطياف في الهواء داخل الدرع الذي كان يحميهم من جيش التنانين الصغير بالخارج.
تدحرجت موجة الصدمة على طول الخيوط الذهبية حتى ضربت الأطياف والعاملين. مثل الحشرات في الإعصار، تم ضربهم ونثرهم في الهواء.
اصطدم الطيف الأول بأحد أجهزة الدرع مما أدى إلى تخريب القطع الأثرية، تطايرت شرارات من الجهاز وبدأ الدرع في الوميض. ثم هبط طيف ثاني وثالث ورابع بين المعدات الهشة، وهز انفجار حصن ألالكريان. وبدءًا من نقطة واحدة، بدأ الدرع المحيط بهم في الانهيار إلى الداخل. واتسعت الحفرة أكثر فأكثر حتى أصبحت أكبر من الدرع نفسه، ثم اختفى الدرع.
رقم حساب بنك الراجحي: 340608010215829
حامت التنانين على الحواف، وحدقوا في حالة صدمة. أطلق شارون، الذي يطفو في المقدمة في شكله التنيني المليء بالندوب، صيحة صاخبة، ونزلت التنانين على الألكريين المنبطحين.
“نيكو!”
في الوقت نفسه، في جميع أنحاء القارة، ضربت موجة صدمة أخرى مئات من الألكريين المسجونين. اندلعت صرخات في زنازينهم، وتردد صداها في جميع أنحاء المدينة تحت الأرض. تقوس ظهورهم بينما كان الناس يلقون بأنفسهم على الأرض، ويخدشون الرونيات السحرية والنوى. رأيت بينهم كوربيت دينوار والمحارب أريان، حامي كايرا، ولكن أيضًا رأيت الشاب ذو الدم العالي من زيروس، وأوغسطين رامسير، والعديد من الأشخاص الآخرين الذين كنت على دراية بهم.
بدلاً من ذلك، سواء من خلال بعض الأفكار الخاصة بي أو من خلال خدعة من المصير المتردد، ركزت على تاجريان كاليوم، القلعة الجبلية البعيدة التي يمتكلها أغرونا. ارتبطت العديد من خيوط المصير بنقاط في جميع أنحاء القلعة، وصلت هقوة موجة الصدمة واصطدمت بالجدران الحجرية مما أدى إلى اهتزاز الجبل والبدأ في التشقق. انفجر برج مرتفع عند القاعدة، مما أدى إلى حدوث انهيار جليدي من الحجارة المحطمة بين المستويات السفلية، وغرق سقف البرج نحو القاعدة المنهارة وأخرج سحابة من الغبار.
رأيت سيث ميلفيو ومايلا من بلدة ميرين يتشبثان ببعضهما البعض، وكان وجههما ملتويًا من الألم والخوف عندما ارتجفا من التأثير. تحركت بينهم كل من سيريس وليرا وكايرا، ويبدو أنهم الثلاثة الوحيدون من بين جميع الألكريان الذين لم يصابوا بالشلل بسبب القوة المتصادمة لتغيير المصير.
ومرة أخرى، توالت موجات الصدمة على طول الأوتار، وانتشرت في جميع أنحاء العالم. شعرت بالجميع، ورأيت خلف عيني مئات التأثيرات المتتالية المختلفة حيث تغيرت حياة الألكريين والديكاثيين في كل مكان إلى الأبد. ارتجفت ساقاي واهتزت ذراعاي تحت وطأة ذلك.
وفي مكان آخر، ركبت موجة الصدمة وهي تسرع فوق إتيستين. لقد عثرت على المنجل ميلزري أثناء قيامها بالبحث في مذبحة ساحة المعركة المجمدة الرهيبة. انحنت المنجل لتفحص علامات الحياة من امرأة ذات بشرة شاحبة وشعر أبيض قصير – الخادم ماوار. استلقت الرمح فاراي في مكان قريب، مع التحرك قليلاً. نظرت إليها ميلزري بحذر، ثم سحبت سيفًا بمجرد وصول موجة الصدمة إليها، رفعتها الصدمة عن الأرض قبل أن تدفعها عبر حقل من المسامير الجليدية.
ابتعدت أكثر، حتى أصبح العالم كله مجرد قطعة بعيدة من الألوان مقابل سماء مظلمة واسعة، فارغة إلا من النجوم البعيدة. تم وضع الكون الواسع أمامي بألوان مبالغ فيها، والنجوم ساطعة كالدبابيس من الضوء على خلفية دوامية زيتية على الماء من اللون الأرجواني والأزرق والرمادي.
المزيد من الخيوط اتصلت عبر المحيط الواسع نحو ألكاريا. هناك، بدأ فهمي لما كان يحدث ينهار، حيث كانت آثار الانفجار منتشرة على نطاق واسع لدرجة أن عقلي المتعب لم يتمكن من تتبعها دفعة واحدة.
“اقتليها.”
خلال عاصفة السيوف، التقيت بعيني أغرونا، التي أصبحت الآن بلون الدم المتخثر.
بدلاً من ذلك، سواء من خلال بعض الأفكار الخاصة بي أو من خلال خدعة من المصير المتردد، ركزت على تاجريان كاليوم، القلعة الجبلية البعيدة التي يمتكلها أغرونا. ارتبطت العديد من خيوط المصير بنقاط في جميع أنحاء القلعة، وصلت هقوة موجة الصدمة واصطدمت بالجدران الحجرية مما أدى إلى اهتزاز الجبل والبدأ في التشقق. انفجر برج مرتفع عند القاعدة، مما أدى إلى حدوث انهيار جليدي من الحجارة المحطمة بين المستويات السفلية، وغرق سقف البرج نحو القاعدة المنهارة وأخرج سحابة من الغبار.
على مسافة بعيدة، خلف تايجرين كيلوم، انفجر نبع من الحمم البركانية البرتقالية الزاهية من نتوء جبل نيشان. تصاعد الدخان الأسود ليغطي جبال البازيليسك ذو الأنياب في سحابة سوداء لا يمكن اختراقها، وارتجفت الأرض.
المزيد من الخيوط اتصلت عبر المحيط الواسع نحو ألكاريا. هناك، بدأ فهمي لما كان يحدث ينهار، حيث كانت آثار الانفجار منتشرة على نطاق واسع لدرجة أن عقلي المتعب لم يتمكن من تتبعها دفعة واحدة.
بقي اثنان فقط: الخيط القوي، الذي اهتز عبر الكون، والخيط المهترئ الذي يربطها بنيكو، الذي كان قد لفظ أنفاسه الأخيرة بالفعل في هذا العالم. انجرفت آخر مانا له من نواته ثم خرجت عبر عروق مانا. انطلقت منه عقدة من ذرات الاثير اللامعة من الطاقة.
سمعت صراخًا كما لو كان كل سكان القارة صرخوا معًا بصوت واحد، ثم عدت إلى كهف سيلفيا، مستلقيًا في البركة الضحلة، والتي معظمها فارغة بجوار تيسيا.
لم أكن بحاجة للبحث عن المصدر لأعلم أنه لم يكن دمها، لكن رغم ذلك اتجهت عيني نحو نيكو. أرسلت كل نبضة خافتة من قلبه المحتضر المزيد من الدم القليل الذي تركه يتدفق من المسامير السوداء المتفرعة التي برزت من ظهره.
________________ ترجمة: Scrub برعاية: Youssef Ahmed لا أعرف ماذا أقول, فصل معقد ومتعب بشكل كبير جدا. أريد أن ارى ارائكم في التعليقات لمن يرغب في دعمي ماديًا (هذا لا يؤثر على تنزيل الفصول أو عدمه ولا أحد مجبر على دعمي هذا فقط لمن يستطيع):
خلال عاصفة السيوف، التقيت بعيني أغرونا، التي أصبحت الآن بلون الدم المتخثر.
لم يعد هيئة المصير باقياً خلفي وفوقي. لقد ذهب، وذهبت معه رؤيتي لخيوط المصير التي تربطنا جميعًا.
قلت متبلدًا: “لم أتمكن أبدًا من رؤية ما هو أبعد من هذا.” كان جهد الحديث يستنزف آخر ما في قواي. “أما عن موجة الصدمة – فلست متأكدًا. إنها بمثابة وميض البرق، التي أعمتني عن كل شيء بعد ذلك. لقد رأيت الكثير من الاحتمالات الأخرى، لكن الأمر لم يكن مثل رؤية المستقبل حقًا. أشبه… بوضع خطة وإقناع نفسك بأنه لن يحدث شيء سوى ما خططت له. لكنني لم أجد أبدًا طريقة لضرب أغرونا بشكل مباشر، أو حتى كيزيس، والتي تنجح في النهاية.” هززت رأسي. “أنا آسف. بدون هيئة المصير الذي يربطني بكل شيء، لا أستطيع تفسير ذلك.”
من منظور آرثر ليوين:
نزلت على ظهري ونظرت إلى أغرونا. كان مستلقيًا على بطنه، وظهره يرتفع ويهبط بثبات، لكن عينيه تحدقان للأمام بفارغ الصبر، فارغتين وبلا حياة.
في الجزء الخلفي من جفنيّ المُغلقين، تسرب الأثير مثل الدم من مسامي. ووسط هذه الصورة كانت هناك صورة أخرى: امتدت خيوط ذهبية إلى ما وراء حدود عالم وراء عالم آخر، من خلال صدع، ووصلت بعيدًا واتساعًا وعندما تنتشر من نقطة الوصل تحولت وأصبحت عبارة عن رجل واحد، رجل يداه حمراء مع دماء حضارة وراء حضارة. في الصورة، قطعت حبال المصير وشاهدت سقوط إمبراطورية ما. في الصورة، نظرت إلى يدي، كانتا حمراوان مثل يديه.
لفتت ضربة متقطعة على الأرض الرطبة انتباهي مرة أخرى إلى تيسيا؛ كانت تقبض على نفسها، وكان جسدها كله يرتجف بعنف لدرجة أن كعبيها اصطدما بشدة بالأرض. سحبتها إلى حضني، وحميت رأسها من تشنجات جسدها.
أشرقت عيون ذهبية في الظلام، وتعثرت سيلفي نحونا، وكانت إحدى ذراعيها تحتضن الأخرى. “ماذا يحدث هنا؟”
أشرقت عيون ذهبية في الظلام، وتعثرت سيلفي نحونا، وكانت إحدى ذراعيها تحتضن الأخرى. “ماذا يحدث هنا؟”
أمسكت بخيط ذهبي يمتد من سيسيليا إلى أعلى عبر سقف الكهف. أمسكت به، لكنني لم أقطعه. بدلاً من ذلك، قمت بتوجيه قداس الشفق إليه، مما أدى إلى تمكين الإمكانات واستحضار طنين عبر الخيط الذي انتشر في كلا الاتجاهين. بدأت جميع الخيوط الأخرى حول سيسيليا تتحرر، وتتقطع مثل حرير العنكبوت وتتحول إلى ضوء ذهبي ثم إلى لا شيء سوى احتمال بعيد لا يمكن الوصول إليه.
بدت الإجابة واضحة بذاتها.
أسرع شارون متجاوزًا كيزيس، متجاهلًا وجودي وذهب إلى أغرونا، الذي لم يتحرك بعد. “إنه حي”، قال وهو يرفع رأس أغرونا من قرن واحد قليلًا، ثم يتركه يسقط على الأرض محدثًا ضربة قوية.
تصاعد الغبار مع وصول التوقيع المقترب، واضطررت إلى الابتعاد وأغمض عيني في مواجهة السحابة اللاذعة. عندما فتحت عيني أخيرًا، لم أتفاجأ بأنني رأيت كيزيس واقفًا هناك. وصل ويندسوم وتشارون و…شخص لم أره منذ فترة طويلة بعد لحظة.
بدأت كثافة المانا العالية التي كانت مضغوطة في جسد تيسيا تتسرب منها، مما خلق نوعًا من هالة قوس قزح التي ومضت ورقصت في الهواء مثل كوكبة الشفق. “إنها لا تستطيع السيطرة عليها.”
خلال عاصفة السيوف، التقيت بعيني أغرونا، التي أصبحت الآن بلون الدم المتخثر.
ريجيس، الذي لم يعد الآن أكثر من مجرد خصلة داكنة ذات عيون مشرقة، طار من صدري. لقد حام أمام وجهي للحظة، ثم تراجع واختفى في جسد تيسيا. “إنها تحاول، وتقاتل.”
‘علمتها سيسيليا، أو حاولت ذلك، لكن… لم يكن ذلك كافيًا. إنها…تموت.’
مررت يدي على ذراعيها وعلى رقبتها حيث ساعد الوشم التعويذي على ربط سيسيليا بالجسد والحفاظ على السيطرة على روح تيسيا، جنبًا إلى جنب مع أي خطط أخرى نسجها أغرونا لأغراضه الخاصة. لكنهم ذهبوا. تم تدمير الوشم من خلال عملية إزالة سيسيليا من جسدها.
استقر تنفسها، وهدأ التوتر في حواجبها وشفتيها. لم تستيقظ على الفور، لكن ابتسامة مريحة ارتسمت على وجهها النائم، كما لو كانت تحلم بحلم سعيد.
“ليس لديها نواة، وهي ليست الإرث،” قلت وأنا أحتضنها بقوة لأخفف من أسوأ الارتعاشات. “لقد كانت سيسيليا هي التي مرت بعملية التكامل.”
تراجعت عيناها إلى الوراء، واحترق جوهر وجودها بشكل ساطع داخل الضوء الذهبي لخيط المصير – هذا الخيط الذي يربط ظهرها بالأرض. الذرات الأثيرية التي ارتفعت من نيكو ذابت في الخيط أيضًا، ومعًا، صعد ضوءان أرجوانيان صغيران عبر الذهب. وخلفهم، ذاب الخيط.
تراجعت موجة الصدمة في كلا الاتجاهين من القطع، واصطدمت بأغرونا وامتدت إلى شكل سيسيليا المنبطح، وألقت بها في الحوض عند قدمي.
“آرث…” تراجعت أفكار ريجيس للحظة. “إنها تقول…لا بأس. إنها تريدك أن تعرف… أنك فعلت الشيء الصحيح.”
اصطدم الطيف الأول بأحد أجهزة الدرع مما أدى إلى تخريب القطع الأثرية، تطايرت شرارات من الجهاز وبدأ الدرع في الوميض. ثم هبط طيف ثاني وثالث ورابع بين المعدات الهشة، وهز انفجار حصن ألالكريان. وبدءًا من نقطة واحدة، بدأ الدرع المحيط بهم في الانهيار إلى الداخل. واتسعت الحفرة أكثر فأكثر حتى أصبحت أكبر من الدرع نفسه، ثم اختفى الدرع.
انقطع خيط آخر يربط نيكو بسيسيليا، وأحسست أن النفس الذي يخرج من رئتيه هو آخر ما يتنفسه في هذا العالم.
ابتلعت لعابي وركضت يديّ على شعر تيسيا. بدا الأمر غريبًا، بالتفكير فيه على وجه التحديد على أن هذا هو شعر تيسيا مرة أخرى وجسمها.
“ليس لديها نواة، وهي ليست الإرث،” قلت وأنا أحتضنها بقوة لأخفف من أسوأ الارتعاشات. “لقد كانت سيسيليا هي التي مرت بعملية التكامل.”
________________ ترجمة: Scrub برعاية: Youssef Ahmed لا أعرف ماذا أقول, فصل معقد ومتعب بشكل كبير جدا. أريد أن ارى ارائكم في التعليقات لمن يرغب في دعمي ماديًا (هذا لا يؤثر على تنزيل الفصول أو عدمه ولا أحد مجبر على دعمي هذا فقط لمن يستطيع):
لقد جفلت بينما كان تشددت نواتي. كانت الجروح الناجمة عن هجوم أغرونا تكافح من أجل طلب الشفاء. على الرغم من تضحية ريجيس والدرع المتبقي، كان جسدي متعطشًا للأثير. صارت جفوني ثقيلة، وشعرت بأن كل حركة بطيئة ومؤلمة. شعرت بالضعف، أضعف مما كنت عليه منذ فترة طويلة جدًا.
ومض ضوء مشرق في قلب الظلام. صدت الخلفية المريرة لعشرة آلاف جانب منشق من العقل دفعتني إلى ما هو أبعد من حافة القُدرة والعقلانية.
أمسكت بخيط ذهبي يمتد من سيسيليا إلى أعلى عبر سقف الكهف. أمسكت به، لكنني لم أقطعه. بدلاً من ذلك، قمت بتوجيه قداس الشفق إليه، مما أدى إلى تمكين الإمكانات واستحضار طنين عبر الخيط الذي انتشر في كلا الاتجاهين. بدأت جميع الخيوط الأخرى حول سيسيليا تتحرر، وتتقطع مثل حرير العنكبوت وتتحول إلى ضوء ذهبي ثم إلى لا شيء سوى احتمال بعيد لا يمكن الوصول إليه.
“آرثر – جراي.”
عاد تركيزي المكسور إلى تيسيا بهزة. كانت المانا لا تزال تتدفق منها، مما خلق أضواء راقصة حولها.
ولكن مع انتشار الدرع، بدأت الصفائح والحواف البيضاء اللامعة تتشكل فوقه، وتنمو إلى الكتف. اندمجت الأحذية الثقيلة المطلية بسلاسة، ونمت قفازات دقيقة حول يدي بين جلدي وجلد سيسيليا بين ذراعي.
دون أن يربطني هيئة المصير مباشرة بحجر الأساس وكل ما رأيته بداخله، فإن العديد من العقود المستقبلية المحتملة التي نظرت إليها، باستخدام مزيج من مناورة الملك والمصير وحجر الأساس نفسه، بدت ضبابية وبعيدة. لقد أصبح كل شيء واضحًا جدًا، حتى اللحظة التي قطعتُ فيها سيسيليا والإرث عن عالمنا…
فقط مستقبل العالم الأثيري هو الذي احتفظ بالوضوح. لقد فهمت. أعرف ما يجب القيام به. وآمل أن أتمكن من القيام بما يجب القيام به…
عقدة صغيرة من الخيط الذهبي، مترددة ومومضة، تمتد عائدة إلى سيسيليا.
“آرثر،” قالت سيلفي من جانبي مباشرة، مما جعلني أجفل. لم ألاحظ ركوعها بجواري. “علينا أن نفعل شيئا.”
“أقبلُ رؤية المستقبل التي عرضتها علي وأنها تقع أيضًا ضمن النظام الطبيعي، والتقدم الضروري لسهم الزمن”، تابعت الهيئة، وصوته يصل إلى أذني فقط. “لكنني أقدم أيضًا تحذيرًا.”
من منظور آرثر ليوين:
“أعلم، أنا…” أغمضت عيني، وضغطت عليهما بقوة ثم استرخيت مرة أخرى. “أنا آسف، أنا فقط أواجه بعض المشاكل… في التركيز.” مع هزة خفيفة، أجبرت نفسي على الوقوف ووضعت تيسيا في حضني.
فكرت في الرؤية الأخيرة، والتي هي الطريقة الوحيدة. لقد كان بابًا يمكنني فتحه ولكن لا أستطيع رؤية ما وراءه. لكنها كانت الطريقة الوحيدة.
ظهرت صورة أخرى. واحدة اعتبرتها أصعب وأطول: أنا، مع تاج من النور فوق حاجبي، وخيوط المصير ملفوفة حولي مثل الدرع، وأغرونا عاجز عن مواجهتي. في الرؤيا، ضربته أرضًا بعشر طرق مختلفة، ومع ذلك تردد صدى كل ضربة مصيرية عبر الزمان والمكان لتضمن الفشل والدمار، وانهارت حولي عشر رؤى مختلفة داخل الرؤى. وقفت في بؤرة الفشل.
“إنها تقول… آه، تبا، آرث. أتمنى ألا أضطر إلى أن أكون الوسيط هنا.” جفل ريجيس، وهو تعبير ذهني أرسل رعشة عبر وجهي المترهل. “إنها تقول أنها تفهم. لا بأس. لقد فعلت كل ما بوسعك. إنها تريدك أن تعلم أنه بعد كل شيء… أنها، أنها سعيدة لأنك هنا في النهاية. أنت وسيلفي. وأنا، لكنها أضافت ذلك كنوع من التفكير اللاحق، وأنا – حسنًا، حسنًا. هي اه…إنها تحبك يا آرت. وهي تريد مني أن أخبرك… الودا-“
كافحت سيلفي للوقوف مرة أخرى. لقد أنجزت المهمة، لكنها بدت وكأنها قد تسقط في أي لحظة. “ربما أملك القوة… لخنقه وهو فاقد للوعي. ربما المصير يُقدرنا… يا لها من مفارقة”.
“توقف”، قلت، وفجأة استيقظت تمامًا مرة أخرى. “لا. هذا ليس وداعًا.” نظرت حولي في الكهف كما لو أنني قد أجد الحل في مكان ما في العراء.
تلاشى خيط آخر بين تيسيا ونيكو. بقي فقط خط ذهبي رفيع واحد.
أغرونا لا يزال في غيبوبة. كان الضوء الأرجواني المعتم للحوض قد تلاشى، واُستهلك أثيره. سالت دمعة على خد سيلفي، واستندت على ذراعي، وأصبحت أنفاسها ضحلة.
باستخدام الأثير الصغير الذي تركته، قمت بتركيب التعويذة على ذراعي والتقطت اللؤلؤتين الصغيرتين الأزرقتين اللامعتين من رون الأبعاد الخاص بي. “ساعديني في حملها.”
ومرة أخرى، توالت موجات الصدمة على طول الأوتار، وانتشرت في جميع أنحاء العالم. شعرت بالجميع، ورأيت خلف عيني مئات التأثيرات المتتالية المختلفة حيث تغيرت حياة الألكريين والديكاثيين في كل مكان إلى الأبد. ارتجفت ساقاي واهتزت ذراعاي تحت وطأة ذلك.
بدأ ضوء المانا الذي يتفاعل مع الجو المحيط بتيسيا يتلاشى.
ومض ضوء مشرق في قلب الظلام. صدت الخلفية المريرة لعشرة آلاف جانب منشق من العقل دفعتني إلى ما هو أبعد من حافة القُدرة والعقلانية.
حاولت رفع تيسيا والوقوف، لكنني لم أستطع. وقفت سيلفي، لكنها كانت تتمايل على قدميها، غير مستقرة. “أفتقر إلى القوة للتحول الآن. لا أستطيع إخراجنا من هنا يا آرثر.”
وفي مكان آخر، ركبت موجة الصدمة وهي تسرع فوق إتيستين. لقد عثرت على المنجل ميلزري أثناء قيامها بالبحث في مذبحة ساحة المعركة المجمدة الرهيبة. انحنت المنجل لتفحص علامات الحياة من امرأة ذات بشرة شاحبة وشعر أبيض قصير – الخادم ماوار. استلقت الرمح فاراي في مكان قريب، مع التحرك قليلاً. نظرت إليها ميلزري بحذر، ثم سحبت سيفًا بمجرد وصول موجة الصدمة إليها، رفعتها الصدمة عن الأرض قبل أن تدفعها عبر حقل من المسامير الجليدية.
من خلال الخيوط المنسوجة، التي توهجت بشكل خافت حولي مثل أغلفة ملك قديم محنط، رأيته. هيئة المصير، بداخلي ومن حولي، مرتبط بي، يجلس خلفي وفوقي مباشرةً – ليس في الفضاء ثلاثي الأبعاد، ولكن في الزمن والطبقات المضغوطة من نسيج الكون التي تفصل بين العالم المادي والعالم الأثيري. الذي كان محاصرا فيه.
وبدون حتى القوة اللازمة لرفع تيسيا، كافحت لإجراء جرد ذهني لجميع الأدوات المتاحة لي والتي قد تساعدها. يمكنني التواصل معها من خلال ريجيس، أنا…
ريجيس، الذي لم يعد الآن أكثر من مجرد خصلة داكنة ذات عيون مشرقة، طار من صدري. لقد حام أمام وجهي للحظة، ثم تراجع واختفى في جسد تيسيا. “إنها تحاول، وتقاتل.” ‘علمتها سيسيليا، أو حاولت ذلك، لكن… لم يكن ذلك كافيًا. إنها…تموت.’
على الرغم من أن عينيها مغلقتين، إلا أن جسد تيسيا ارتعش عندما دفعت إحدى لآلئ الحداد إلى داخل التجويف. استقرت هناك، مثل نواة صغيرة زرقاء لامعة في صدرها. جوهر طفل لوياثان الذي لم تتح له الفرصة أبدًا ليعيش حياته… حياة مُنحت الآن لتيسيا. شعرت بفكي يتحرك بينما كنت أضغط على أسناني، بدا التوتر واضحًا، وأجبرت نفسي على الاسترخاء.
ومض ضوء مشرق في قلب الظلام. صدت الخلفية المريرة لعشرة آلاف جانب منشق من العقل دفعتني إلى ما هو أبعد من حافة القُدرة والعقلانية.
انفتحت عيناي، وخرجت صرخة ضعيفة من شفتي.
“أنا آسف،” قلت فجأة، وأدركت أنني لم أرد عليها بشكل صحيح. “هذا ليس وداعًا، تيسيا. هذا ترحيب جديد بك مرة أخرى.”
خلال عاصفة السيوف، التقيت بعيني أغرونا، التي أصبحت الآن بلون الدم المتخثر.
حتى عندما قلت الكلمات، لم أكن أعرف ما إذا كانت حقيقية. لم يكن لدي سوى خيار واحد، لكنني لم أكن أعرف ما يكفي لأتأكد من نجاحه. لم يصب جسدها بجروح بالغة. هل يمكن أن يمنحها الإكسير القوة للتحكم في جسد بلا نواة؟
لكن معاقبتهم لم تكن مهمة أيضًا. ليس في المخطط الكبير للأشياء. لقد أظهر لي المصير ذلك.
هدأت الدوامة، وتناثرت الأسلحة المستحضرة مرة أخرى في الحوض، والتي الآن تلطخت بدمي أيضًا. كان أغرونا جاثيًا على يديه وركبتيه، وجسده ينتفض مع كل نفس، ووجهه يتجهم من الألم والمثابرة اليائسة.
أطلق ريجيس ضحكة تقدير، وابتسمت بتعب. بدت سيلفي جدية للغاية، وكأنها قد تكافح بجدية لخنق حياة سنجاب جارح جريح. تصدع تعبيرها، ثم ضحكت على نفسها أيضًا. انضممت إليهم، وكل هزة في كتفي كانت ترسل الألم الذي يرتعش في كل جزء مني، ولكن في الغالب في صدغي وقاعدة رقبتي.
باستخدام الأثير الصغير الذي تركته، قمت بتركيب التعويذة على ذراعي والتقطت اللؤلؤتين الصغيرتين الأزرقتين اللامعتين من رون الأبعاد الخاص بي. “ساعديني في حملها.”
لقد خرجت من تحت تيسيا، التي لم تعد تتشنج ولكنها لا تزال ترتعش من حين لآخر. قمت أنا وسيلفي بتعديلها بحيث أصبحت مستلقية على ظهرها، وبذلت سيلفي قصارى جهدها لتثبيت تيسيا أثناء الارتعاش. مع اللآلئ التي أمسكتها بيد واحدة، استحضرت شفرة أثير صغيرة في اليد الأخرى. انطلق الألم من خلال صدغي وجذعي عندما أجبرتها على الظهور. ومض النصل قليلاً.
رفع الظل الفضي والذي كان تيسيا ذراعها. وبعد نصف نبضة قلب، فعلت سيسيليا الشيء نفسه.
مع الحرص الشديد، قمت بفتح الجزء العلوي منها، ثم الجلد الناعم فوق عظمة القص. فصل النصل الغضروف والعظم بسهولة مثل الجلد، وفتح في المكان الذي كان ينبغي أن يكون فيه نواتها.
“توقف”، قلت، وفجأة استيقظت تمامًا مرة أخرى. “لا. هذا ليس وداعًا.” نظرت حولي في الكهف كما لو أنني قد أجد الحل في مكان ما في العراء.
لقد ألقيت الصورة جانبًا ببعض الصعوبة.
أطلق ريجيس ضحكة تقدير، وابتسمت بتعب. بدت سيلفي جدية للغاية، وكأنها قد تكافح بجدية لخنق حياة سنجاب جارح جريح. تصدع تعبيرها، ثم ضحكت على نفسها أيضًا. انضممت إليهم، وكل هزة في كتفي كانت ترسل الألم الذي يرتعش في كل جزء مني، ولكن في الغالب في صدغي وقاعدة رقبتي.
على الرغم من أن عينيها مغلقتين، إلا أن جسد تيسيا ارتعش عندما دفعت إحدى لآلئ الحداد إلى داخل التجويف. استقرت هناك، مثل نواة صغيرة زرقاء لامعة في صدرها. جوهر طفل لوياثان الذي لم تتح له الفرصة أبدًا ليعيش حياته… حياة مُنحت الآن لتيسيا. شعرت بفكي يتحرك بينما كنت أضغط على أسناني، بدا التوتر واضحًا، وأجبرت نفسي على الاسترخاء.
مررت يدي على ذراعيها وعلى رقبتها حيث ساعد الوشم التعويذي على ربط سيسيليا بالجسد والحفاظ على السيطرة على روح تيسيا، جنبًا إلى جنب مع أي خطط أخرى نسجها أغرونا لأغراضه الخاصة. لكنهم ذهبوا. تم تدمير الوشم من خلال عملية إزالة سيسيليا من جسدها.
انسحب ريجيس من جسدها بأمر مني؛ لم يعد هناك أي شيء يصل إلى عقلها في الداخل على أي حال. كانت فاقدة للوعي تمامًا، ونبضها بالكاد يعمل.
شارك كل من ريجيس وسيلفي في ذكرياتي عن استخدام لؤلؤة الحداد الأخرى على تشول، لكنني شعرت بتوقعهما وحزنهما مع استمرار مرور الثواني ولم يحدث شيء. وأكدت لهم أن “الأمر يستغرق وقتًا”.
ولم أكن بحاجة إلى تخمين كيف حدث هذا. المانا التي استحضرت التعويذة القاتلة لا تزال تطفو حول أغرونا، بالكاد يمكن السيطرة عليها. لقد عرفت أنه نسي نيكو بالفعل. وجهت إرادته بأكملها إلى سيسيليا وهو يطابق نظرتها المتوهجة بنظرة قسوة متوقعة.
شعرت بتحول انتباه سيلفي، وتابعت نظرتها إلى والدها. “كان الإرث جوهرًا أساسيًا في خططه مثل عروق المانا بالنسبة للساحر. لقد أدت إزالته – حتى إمكانية حدوثه – إلى إرسال موجة صادمة عبر المصير امتدت عبر عالمنا بأكمله. إن الأمر أشبه بالإمساك بصدره وسحب نصف قنوات المانا التي تمر عبر جسده.”
USDT TRC 20 ADRESS: TTL4R6smYy4a4N6f1Aid1oRWJx1LgjUM72
حدقت سيلفي في حالة غيبوبة والدها. “لقد رأيت أجزاء منه. لم أستطع مواكبة كل شيء. ماذا سنفعل معه؟”
بدا الوقت وكأنه يتلعثم. تحتي، انفجر الحوض الملطخ بالدماء إلى الأعلى، وتشكل على شكل سيوف، وفؤوس، ورماح. هبت عليّ ريح ذات خطوط سوداء مثل كبش ضارب، ثم جذبت سيسيليا بالقرب مني، وحمايتها بأفضل ما أستطيع. بدأت الريح تلتقط الأسلحة وتدورها، تاركة إياي في وسط دوامة مميتة.
قلت متبلدًا: “لم أتمكن أبدًا من رؤية ما هو أبعد من هذا.” كان جهد الحديث يستنزف آخر ما في قواي. “أما عن موجة الصدمة – فلست متأكدًا. إنها بمثابة وميض البرق، التي أعمتني عن كل شيء بعد ذلك. لقد رأيت الكثير من الاحتمالات الأخرى، لكن الأمر لم يكن مثل رؤية المستقبل حقًا. أشبه… بوضع خطة وإقناع نفسك بأنه لن يحدث شيء سوى ما خططت له. لكنني لم أجد أبدًا طريقة لضرب أغرونا بشكل مباشر، أو حتى كيزيس، والتي تنجح في النهاية.” هززت رأسي. “أنا آسف. بدون هيئة المصير الذي يربطني بكل شيء، لا أستطيع تفسير ذلك.”
“لكنه سوف يستيقظ في النهاية، أليس كذلك؟” “سأل ريجيس، وهو يتمايل لأعلى ولأسفل ويشعل عينيه اللامعتين بغضب. “أعلم أن استخدام أسلوب “قص المصير” الخاص بك للتغلب عليه لن يمنحنا المستقبل الذي نريده، ولكن لماذا لا… كما تعلم – نقطع رأسه الآن وهو فاقد للوعي؟ استخدم اللؤلؤة الأخرى لاستعادة قوتك إذا اضطررت لذلك.”
تشددت يد سيسيليا في قبضة، وانثنيت الخيوط حولها واهتزت، ونبضت بضوء ذهبي. تحرك فكها، وأغلقت عينيها، وتسربت الدموع منهما. سقطت يدها.
نظرت بيننا نحن الثلاثة، ثم إلى اللؤلؤة الأخيرة، التي لا تزال بين يدي. بنبضة الأثير المؤلمة، أعدتها إلى رونية الأبعاد. “لا أعرف إذا كانت اللؤلؤة ستفعل أي شيء بي. أعترف أنني أفتقر إلى القوة حتى لاستدعاء شفرة أثير الآن، لكنني لن أخاطر بإهدار لؤلؤة الحداد الأخيرة. “
كافحت سيلفي للوقوف مرة أخرى. لقد أنجزت المهمة، لكنها بدت وكأنها قد تسقط في أي لحظة. “ربما أملك القوة… لخنقه وهو فاقد للوعي. ربما المصير يُقدرنا… يا لها من مفارقة”.
أدى الظهور المفاجئ لتوقيع المانا القمعي إلى إبعاد أفكاري عن أي شيء عادي مثل الرومانسية.
أطلق ريجيس ضحكة تقدير، وابتسمت بتعب. بدت سيلفي جدية للغاية، وكأنها قد تكافح بجدية لخنق حياة سنجاب جارح جريح. تصدع تعبيرها، ثم ضحكت على نفسها أيضًا. انضممت إليهم، وكل هزة في كتفي كانت ترسل الألم الذي يرتعش في كل جزء مني، ولكن في الغالب في صدغي وقاعدة رقبتي.
كافحت سيلفي للوقوف مرة أخرى. لقد أنجزت المهمة، لكنها بدت وكأنها قد تسقط في أي لحظة. “ربما أملك القوة… لخنقه وهو فاقد للوعي. ربما المصير يُقدرنا… يا لها من مفارقة”.
ومع ذلك، كان هناك جزء واحد مني لم يتألم.
عاد تركيزي المكسور إلى تيسيا بهزة. كانت المانا لا تزال تتدفق منها، مما خلق أضواء راقصة حولها.
بالنظر إلى الداخل، أدركت أن الندبة التي تركتها سيسيليا على نواتي قد شفيت، وهدأ الإحساس بالحكة.
اصطدم الطيف الأول بأحد أجهزة الدرع مما أدى إلى تخريب القطع الأثرية، تطايرت شرارات من الجهاز وبدأ الدرع في الوميض. ثم هبط طيف ثاني وثالث ورابع بين المعدات الهشة، وهز انفجار حصن ألالكريان. وبدءًا من نقطة واحدة، بدأ الدرع المحيط بهم في الانهيار إلى الداخل. واتسعت الحفرة أكثر فأكثر حتى أصبحت أكبر من الدرع نفسه، ثم اختفى الدرع.
وفجأة، توهج ضوء أزرق-أبيض، ساطع جدًا لدرجة أنني اضطررت إلى النظر بعيدًا، من الجرح الموجود في عظمة القص لتيسيا. في البداية لم يكن هناك سوى قطرات قليلة، لكنها سرعان ما تحولت إلى فيضان. انسكبت مانا من الجرح ونظفت خدوشها وكدماتها. بداخلها، تصلبت تلك المانا إلى حفرة سوداء داكنة حول اللؤلؤة الزرقاء الصغيرة. مع تدفق المزيد والمزيد من المانا من خلال القشرة السوداء الصلبة، أصبح لونها فاتحًا إلى اللون الأحمر، ثم البرتقالي، والأصفر، والفضي. وأخيرًا، تحولت النواة المتشكلة حديثًا إلى اللون الأبيض الثلجي اللامع.
تعثر أغرونا وسقط على ركبة واحدة. فقدت عيناه التركيز، وفي تموج المكان والزمان رأيت احتراق كل الصور المستقبلية المحتملة التي كان أغرونا قادرًا فيها على استخدام الإرث، كسلاح في شكل سيسيليا أو كقوته الخاصة. استمرت موجة الصدمة في هزه، وضربته مرارًا وتكرارًا مع انهيار كل مستقبل محتمل في ذهنه.
استقر تنفسها، وهدأ التوتر في حواجبها وشفتيها. لم تستيقظ على الفور، لكن ابتسامة مريحة ارتسمت على وجهها النائم، كما لو كانت تحلم بحلم سعيد.
أمسكت بخيط ذهبي يمتد من سيسيليا إلى أعلى عبر سقف الكهف. أمسكت به، لكنني لم أقطعه. بدلاً من ذلك، قمت بتوجيه قداس الشفق إليه، مما أدى إلى تمكين الإمكانات واستحضار طنين عبر الخيط الذي انتشر في كلا الاتجاهين. بدأت جميع الخيوط الأخرى حول سيسيليا تتحرر، وتتقطع مثل حرير العنكبوت وتتحول إلى ضوء ذهبي ثم إلى لا شيء سوى احتمال بعيد لا يمكن الوصول إليه.
قمت بتنعيم شعرها، ولم أرغب في شيء أكثر من أن أحملها بين ذراعي وأبقيها هناك. لكن جزء مني كان مترددًا أيضًا، وربما خائفًا. لقد عاشت داخل رأس شخص لا يريد شيئًا أكثر من قتلي. لقد عرفت كل أنواع الأشياء عني… وربما تعرضت لعدد كبير من الأكاذيب أيضًا. لم تكن قصتنا بسيطة حتى الآن، وسيكون من السذاجة وغير المنطقية أن نعتقد أنه يمكننا العودة من حيث توقفنا في بداية الحرب.
حاولت رفع تيسيا والوقوف، لكنني لم أستطع. وقفت سيلفي، لكنها كانت تتمايل على قدميها، غير مستقرة. “أفتقر إلى القوة للتحول الآن. لا أستطيع إخراجنا من هنا يا آرثر.”
من منظور آرثر ليوين:
أدى الظهور المفاجئ لتوقيع المانا القمعي إلى إبعاد أفكاري عن أي شيء عادي مثل الرومانسية.
أصوات لا يمكن تمييزها ضربت أذني.
لقد اقترب الوجود بسرعة عبثية، في مكان ما بين الطيران والنقل الآني، وكان محاطًا بكادر من التوقيعات الأقل قوة – ولكنها لا تزال قوية بشكل غير إنساني.
كان ثقلها أكبر من أن أتحمله، ولم أستطع إلا أن أسقط على الأرض، مستلقيًا على ظهري. احتمى ريجيس في نواتي، ومرت الهزات الصغيرة عبر شكله الرقيق. غرقت سيلفي على ركبتيها وحدقت في قاعدة العمود الطويل المتصل بالسطح.
الآن، أظهر لي المستقبل.
تصاعد الغبار مع وصول التوقيع المقترب، واضطررت إلى الابتعاد وأغمض عيني في مواجهة السحابة اللاذعة. عندما فتحت عيني أخيرًا، لم أتفاجأ بأنني رأيت كيزيس واقفًا هناك. وصل ويندسوم وتشارون و…شخص لم أره منذ فترة طويلة بعد لحظة.
اسم المستفيد: عماد محمد عبد الحليم
أسرع شارون متجاوزًا كيزيس، متجاهلًا وجودي وذهب إلى أغرونا، الذي لم يتحرك بعد. “إنه حي”، قال وهو يرفع رأس أغرونا من قرن واحد قليلًا، ثم يتركه يسقط على الأرض محدثًا ضربة قوية.
السيدة ماير، زوجة كيزيس، ومعلمتي منذ فترة طويلة، وقفت بجانب زوجها بكل نعمها التي أتذكرها. يبدو أن نظرتها مرت عبر جسد أغرونا إلى شيء أعمق. “إنه… مكسور.”
انفتحت عيناي، وخرجت صرخة ضعيفة من شفتي.
بلمسة خفيفة على ذراع ماير، خطا كيزيس بضع خطوات إلى الأمام، متحركًا بطريقة عرضية وغير متسرعة لدرجة أنني كنت أضعف من أن أغضب منه. اجتاحتني نظرته الخزامية وعلى تيسيا، ثم استقرت نظرته على سيلفي. “أحضروه. احضروهم جميعًا. اطلبوا من جميع الازوراس العودة إلى إيفيوتس على الفور. هناك سنسد الصدع وننتهي من هذه الحرب إلى الأبد”.
________________
ترجمة: Scrub
برعاية: Youssef Ahmed
لا أعرف ماذا أقول, فصل معقد ومتعب بشكل كبير جدا. أريد أن ارى ارائكم في التعليقات
لمن يرغب في دعمي ماديًا (هذا لا يؤثر على تنزيل الفصول أو عدمه ولا أحد مجبر على دعمي هذا فقط لمن يستطيع):
“لا.”
من مصر:
رقم فودافون كاش: 01023751436
باي بال: https://www.paypal.me/Shoaib120
من السعودية:
اسم المستفيد: عماد محمد عبد الحليم
انبثقت كروم الزمرد من تيسيا، وتفرقعت مثل البرق الأخضر في الهواء بينها وبين أغرونا. لقد اصطدموا به، وأرجعوه إلى الخلف نصف خطوة أخرى وأمسكوا بمعصميه وقرنيه.
رقم حساب بنك الراجحي: 340608010215829
أدريس عملات رقمية
USDT TRC 20 ADRESS: TTL4R6smYy4a4N6f1Aid1oRWJx1LgjUM72
