Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

بحر الأرض المغمور 506

فيورباخ

فيورباخ

الفصل 506. فيورباخ

“لا”، أجاب تشارلز بهز رأسه. “لقد توفقت ناروال عن ابحار، لذلك لم أعد بحاجة إلى مساعد ثانٍ. لم يعد الأمر مهمًا حقًا بعد الآن.”

أمضت إليزابيث اليومين التاليين في التعبير بدقة عن شوقها لتشارلز.

توقف فيورباخ فجأة أمام الباب. ثم التفت إلى تشارلز وقال: “قبطان، هل تبحث عن طريقة لعلاج جنون الجميع؟”

كانت إليزابيث سعيدة جدًا لدرجة أنها كادت أن تصاب بالجنون عندما سمعت أن تشارلز قرر الاستقرار في البحر الجوفي للأبد بدلاً من الذهاب إلى العالم السطحي.

“حاولت إرسال رسالة عندما اكتشفت ما يريد البابا أن يفعله، لكن البابا كان حذرًا جدًا في ذلك الوقت لدرجة أنني فشلت في كل محاولة. في الواقع، كدت أن أكشف أمري”.

ولم يكن رد فعل غريبا. بعد كل شيء، فهذا يعني أن حبيبها لم يعد مضطرا إلى المخاطرة. يمكنه البقاء في جزيرة الامل كحاكم لها، ولن تقلق أبدًا بشأن وفاة تشارلز فجأة أثناء وجوده في البحر.

تحركت عيون إليزابيث وفتحت ببطء. ابتسمت إليزابيث بلطف عندما رأت تشارلز يحدق بها.

في صباح اليوم الثالث، أول ما رآه تشارلز عندما فتح عينيه هو إليزابيث ممددة بجانبه بشعر أشعث.

كانت إليزابيث سعيدة جدًا لدرجة أنها كادت أن تصاب بالجنون عندما سمعت أن تشارلز قرر الاستقرار في البحر الجوفي للأبد بدلاً من الذهاب إلى العالم السطحي.

بدت إليزابيث النائمة هشة للغاية؛ كانت قبضتيها مشدودتين ومثبتتين على صدرها. لم يتمكن تشارلز من رؤية الهالة الاستبدادية للحاكم منها في الوقت الحالي.

استخدم تشارلز شوكته للتلاعب بالطعام الموجود في طبقه قبل أن يقول: “سأطلب من سباركل أن يكتب أسماء الجزر التي عانت من أضرار لا يمكن إصلاحها، وبعد ذلك سنرسل قوارب لنقل سكان تلك الجزر إلى مياه السماء الجزيرة أو ربما جزيرة أنارليس.

تحركت عيون إليزابيث وفتحت ببطء. ابتسمت إليزابيث بلطف عندما رأت تشارلز يحدق بها.

في صباح اليوم الثالث، أول ما رآه تشارلز عندما فتح عينيه هو إليزابيث ممددة بجانبه بشعر أشعث.

قالت إليزابيث: “صباح الخير عزيزي”. ثم مدت ذراعيها الطويلتين وعانقت تشارلز قبل أن تقبله بلطف.

في تلك اللحظة، أطل خادم على القاعة وقال: “أيها الحاكم، السيد فيورباخ هنا. يقول إنه هنا لمناقشة أمر ما معك.”

سألها تشارلز وهو يلف ذراعه حول خصرها النحيل: “هل تريدين النوم أكثر؟ لقد نمنا في وقت متأخر جدًا من الليلة الماضية”.

كان تشارلز يحدق في فويرباخ بصمت.

هزت إليزابيث رأسها، وتمايل شعرها الأبيض المشع قليلاً. “أنا لست متعبًا. لن أتعب حتى بدون نوم طالما أنا معك.”

جلس تشارلز وإليزابيث أمام الطاولة الجديدة تمامًا في قاعة الطعام بقصر الحاكم. وكان أمامهم إفطار فاخر، وتناولوا الطعام بلذة.

قال تشارلز وهو يتلوى من حضنها: “حسنًا، لدي أشياء كثيرة لأقوم بها، لذا هيا ننهض. لقد حصلت على راحة كافية أيضًا”. نهض من السرير وأخذ ملابسه المتناثرة على الأرض ليرتديها.

جلس فيورباخ القرفصاء وأطلق القطة السوداء بين ذراعيه. ثم وقف وأجاب بهدوء: “لقد فشلت في مهمتي، لذا فمن الطبيعي بالنسبة لي أن أعود إلى حيث أتيت”.

“اعتقدت أنك قررت بالفعل عدم الذهاب إلى السطح؟ ماذا تقصد بأن لديك أشياء كثيرة للقيام بها؟” سألت إليزابيث وهي تقف وتضغط على ظهر تشارلز المليء بالندبات.

“لا يزال هناك شيئان يتعين علي القيام بهما. ليس من الضروري القيام بهما في أقرب وقت ممكن، ولكن يجب القيام بهما.”

“قبل خمس سنوات، احتلنا جزيرة الأمل معًا. وبعبارة أخرى، كنت تخفي هويتك لفترة طويلة على الأقل. من أرسلك إلى هنا، وما هو غرضهم من القيام بذلك؟”

برزت مجسات تشارلز الشفافة من ظهره ولفّت حول إليزابيث. ثم حملت المجسات إليزابيث ووضعتها بلطف على السرير.

ولم يكن رد فعل غريبا. بعد كل شيء، فهذا يعني أن حبيبها لم يعد مضطرا إلى المخاطرة. يمكنه البقاء في جزيرة الامل كحاكم لها، ولن تقلق أبدًا بشأن وفاة تشارلز فجأة أثناء وجوده في البحر.

كانت إليزابيث تضغط على مجسات غير مرئية في يدها عندما احمرت خجلاً عندما تذكرت حدث الليلة الماضية. “قدرتك الخاصة ليست سيئة على الإطلاق. إنها متعددة الاستخدامات، ولكن… لماذا أنت ماهر جدًا في استخدامها بهذه الطريقة؟”

“هل مارستها على شخص آخر من قبل؟”

برزت مجسات تشارلز الشفافة من ظهره ولفّت حول إليزابيث. ثم حملت المجسات إليزابيث ووضعتها بلطف على السرير.

“من المبكر جدًا أن تطرحي الكثير من الأسئلة. أسرعي وارتدي ملابسك. دعنا نذهب لتناول الإفطار أولاً قبل أي شيء آخر.”

“تحتاج شواطئ إليزارليس إلى المزيد من الغذاء. وشهدت الجزر الأخرى عددًا كبيرًا من الضحايا، لكن الأمر على العكس بالنسبة لجزيرتي. فقد نجا عدد كبير جدًا من الأشخاص، وليس لدينا ما يكفي من الغذاء لإطعامهم؛ ولن يستمروا حتى ينضج الموز”

جلس تشارلز وإليزابيث أمام الطاولة الجديدة تمامًا في قاعة الطعام بقصر الحاكم. وكان أمامهم إفطار فاخر، وتناولوا الطعام بلذة.

تنهدت إليزابيث وهي تتذكر ضوء الموت، وقالت: “لقد قتل هذا الضوء الكثير من الناس. وبينما كنت في طريقي إلى هنا، رأيت بعض الجزر بها موانئ مليئة بالجثث. لا أحد يجمع الجثث، وانتهى الأمر بسكان تلك الجزر إلى الموت تحت ضوء الموت”.

أثناء تناولهم الطعام، قرر تشارلز اغتنام الفرصة لسؤال إليزابيث عن دافعها للمجيء إلى جزيرة الامل. وبالنظر إلى ما كان يحدث في هذه اللحظة، كان هناك بالتأكيد سبب لزيارتها لجزيرة الأمل.

أثناء تناولهم الطعام، قرر تشارلز اغتنام الفرصة لسؤال إليزابيث عن دافعها للمجيء إلى جزيرة الامل. وبالنظر إلى ما كان يحدث في هذه اللحظة، كان هناك بالتأكيد سبب لزيارتها لجزيرة الأمل.

“تحتاج شواطئ إليزارليس إلى المزيد من الغذاء. وشهدت الجزر الأخرى عددًا كبيرًا من الضحايا، لكن الأمر على العكس بالنسبة لجزيرتي. فقد نجا عدد كبير جدًا من الأشخاص، وليس لدينا ما يكفي من الغذاء لإطعامهم؛ ولن يستمروا حتى ينضج الموز”

“أيها القبطان، هل ستعتقلني وتعذبني إذا لم أخبرك بالإجابة؟” سأل فيورباخ وهو يضحك.

مضغ تشارلز الطعام في فمه وابتلعه قبل أن يجيب: “لا مشكلة. أخبر شعبي عن كمية الطعام التي ستحتاجها لسد العجز، وسوف يرسلون سفنًا تجارية إلى جزيرتك. نور اله النور لم يتسبب في أي ضرر لجزيرة الأمل، لذلك لا نفتقر إلى الطعام حقًا”.

“لن يكون لديهم أي مشاكل في كسب العيش في تلك الجزر.”

تنهدت إليزابيث وهي تتذكر ضوء الموت، وقالت: “لقد قتل هذا الضوء الكثير من الناس. وبينما كنت في طريقي إلى هنا، رأيت بعض الجزر بها موانئ مليئة بالجثث. لا أحد يجمع الجثث، وانتهى الأمر بسكان تلك الجزر إلى الموت تحت ضوء الموت”.

جلس تشارلز وإليزابيث أمام الطاولة الجديدة تمامًا في قاعة الطعام بقصر الحاكم. وكان أمامهم إفطار فاخر، وتناولوا الطعام بلذة.

أصبح الجو في الغرفة مهيبًا وكئيبًا بعض الشيء بعد ملاحظة إليزابيث.

“عائلتك هنا، وأرضك هنا أيضًا، فأين تذهب؟” سأل تشارلز.

استخدم تشارلز شوكته للتلاعب بالطعام الموجود في طبقه قبل أن يقول: “سأطلب من سباركل أن يكتب أسماء الجزر التي عانت من أضرار لا يمكن إصلاحها، وبعد ذلك سنرسل قوارب لنقل سكان تلك الجزر إلى مياه السماء الجزيرة أو ربما جزيرة أنارليس.

قال فيورباخ: “أنا هنا لأخبرك أنني سأغادر جزيرة الأمل”.

“لن يكون لديهم أي مشاكل في كسب العيش في تلك الجزر.”

“لا”، أجاب تشارلز بهز رأسه. “لقد توفقت ناروال عن ابحار، لذلك لم أعد بحاجة إلى مساعد ثانٍ. لم يعد الأمر مهمًا حقًا بعد الآن.”

بدت إليزابيث مندهشة بعض الشيء عندما حدقت في تشارلز وسألت: “لقد أصبحت طيب القلب بعض الشيء. لم أتوقع منك حتى أن تهتم بمثل هذه الأشياء، ناهيك عن إرسال قوارب لإنقاذهم.”

“فيورباخ؟” لقد فاجأ تشارلز. ثم مسح فمه ووقف. “عزيزتي، ابق هنا واستمتع بوجبتك. سأعود فورًا.”

وقال تشارلز بصوت يحمل لمحة من الكآبة: “نحن جميعا بشر، في نهاية المطاف. سأساعد إذا استطعت”.

برزت مجسات تشارلز الشفافة من ظهره ولفّت حول إليزابيث. ثم حملت المجسات إليزابيث ووضعتها بلطف على السرير.

في تلك اللحظة، أطل خادم على القاعة وقال: “أيها الحاكم، السيد فيورباخ هنا. يقول إنه هنا لمناقشة أمر ما معك.”

“علاوة على ذلك، لقد وقعت بالفعل عقدًا مع البابا. وكان الاستسلام بمثابة الانتحار، لذا لم يكن من الممكن أن تستسلم”.

“فيورباخ؟” لقد فاجأ تشارلز. ثم مسح فمه ووقف. “عزيزتي، ابق هنا واستمتع بوجبتك. سأعود فورًا.”

كانت إليزابيث سعيدة جدًا لدرجة أنها كادت أن تصاب بالجنون عندما سمعت أن تشارلز قرر الاستقرار في البحر الجوفي للأبد بدلاً من الذهاب إلى العالم السطحي.

عندما وصل تشارلز إلى غرفة الاستقبال، رأى فيورباخ يعانق قطة سوداء. لقد كانت قطة ليلي، بلاكي.

في صباح اليوم الثالث، أول ما رآه تشارلز عندما فتح عينيه هو إليزابيث ممددة بجانبه بشعر أشعث.

“قبطان.” وقف فيورباخ وأظهر لتشارلز ابتسامته المميزة.

ابتسم فيورباخ وأجاب: “هل كنت ستستمع لي لو أخبرتك بذلك في ذلك الوقت؟ بالنظر إلى هوسك بالعالم السطحي، هل كنت ستتخلى عن سعيك للوصول إليه لو أخبرتك بكل شيء؟”

“هل هناك خطأ؟” سأل تشارلز وهو يجلس على الكرسي.

اكتفى تشارلز بالتحديق في شخصية فيورباخ المغادر، واختار عدم إيقاف الأخير. لقد كان فيورباخ على حق. ولا يهم ما إذا كانت كلمات فيورباخ صحيحة أم لا، فقد فات الأوان؛ لقد انتهى كل شيء.

قال فيورباخ: “أنا هنا لأخبرك أنني سأغادر جزيرة الأمل”.

برزت مجسات تشارلز الشفافة من ظهره ولفّت حول إليزابيث. ثم حملت المجسات إليزابيث ووضعتها بلطف على السرير.

شعر تشارلز بأن تلاميذه ينقبضون عند سماع ملاحظة فيورباخ.

جلس فيورباخ القرفصاء وأطلق القطة السوداء بين ذراعيه. ثم وقف وأجاب بهدوء: “لقد فشلت في مهمتي، لذا فمن الطبيعي بالنسبة لي أن أعود إلى حيث أتيت”.

“عائلتك هنا، وأرضك هنا أيضًا، فأين تذهب؟” سأل تشارلز.

قال تشارلز وهو يتلوى من حضنها: “حسنًا، لدي أشياء كثيرة لأقوم بها، لذا هيا ننهض. لقد حصلت على راحة كافية أيضًا”. نهض من السرير وأخذ ملابسه المتناثرة على الأرض ليرتديها.

جلس فيورباخ القرفصاء وأطلق القطة السوداء بين ذراعيه. ثم وقف وأجاب بهدوء: “لقد فشلت في مهمتي، لذا فمن الطبيعي بالنسبة لي أن أعود إلى حيث أتيت”.

سألها تشارلز وهو يلف ذراعه حول خصرها النحيل: “هل تريدين النوم أكثر؟ لقد نمنا في وقت متأخر جدًا من الليلة الماضية”.

“المهمة؟ كنت أعرف ذلك…” تمتم تشارلز. ولم يتفاجأ على الإطلاق. لقد لاحظ بعض الأشياء الغريبة عن فيورباخ، وكانت جميعها تشير إلى نفس الشيء: لقد جاء فيورباخ إلى هنا في مهمة خاصة.

برزت مجسات تشارلز الشفافة من ظهره ولفّت حول إليزابيث. ثم حملت المجسات إليزابيث ووضعتها بلطف على السرير.

ومع ذلك، تفاجأ تشارلز باعتراف فيورباخ الفوري.

“قبل خمس سنوات، احتلنا جزيرة الأمل معًا. وبعبارة أخرى، كنت تخفي هويتك لفترة طويلة على الأقل. من أرسلك إلى هنا، وما هو غرضهم من القيام بذلك؟”

عندما وصل تشارلز إلى غرفة الاستقبال، رأى فيورباخ يعانق قطة سوداء. لقد كانت قطة ليلي، بلاكي.

“أيها القبطان، هل ستعتقلني وتعذبني إذا لم أخبرك بالإجابة؟” سأل فيورباخ وهو يضحك.

تحركت عيون إليزابيث وفتحت ببطء. ابتسمت إليزابيث بلطف عندما رأت تشارلز يحدق بها.

“لا”، أجاب تشارلز بهز رأسه. “لقد توفقت ناروال عن ابحار، لذلك لم أعد بحاجة إلى مساعد ثانٍ. لم يعد الأمر مهمًا حقًا بعد الآن.”

“أنا مجرد فضولي. لم أخفي أبدًا حقيقة أنني من العالم السطحي، فلماذا تراقبني؟ علاوة على ذلك، لقد مررنا بالعديد من المغامرات معًا. كانت هناك أوقات عديدة كان من الممكن أن تؤذيني فيها، لكنك لم تفعل أي شيء.”

“أنا مجرد فضولي. لم أخفي أبدًا حقيقة أنني من العالم السطحي، فلماذا تراقبني؟ علاوة على ذلك، لقد مررنا بالعديد من المغامرات معًا. كانت هناك أوقات عديدة كان من الممكن أن تؤذيني فيها، لكنك لم تفعل أي شيء.”

ابتسم فيورباخ بسخرية وقال: “آسف أيها القبطان. لقد كنت أخدعك لفترة طويلة، لكنني لم آت إلى هنا من أجلك. لقد أتيت إلى هنا من أجل البابا. كانت مهمتي هي إيقافه، لكنني فشلت، الأمر الذي أدى إلى — أنا متأكد من أنك تعرف بالفعل.

ابتسم فيورباخ بسخرية وقال: “آسف أيها القبطان. لقد كنت أخدعك لفترة طويلة، لكنني لم آت إلى هنا من أجلك. لقد أتيت إلى هنا من أجل البابا. كانت مهمتي هي إيقافه، لكنني فشلت، الأمر الذي أدى إلى — أنا متأكد من أنك تعرف بالفعل.

تحدث فيورباخ مرة أخرى: “أيها القبطان، لا فائدة من قول أي شيء في هذه المرحلة. لقد فات الأوان. على أية حال، يجب أن أذهب”.

“أنت ومن خلفك تريدون إيقاف البابا؟” عبس تشارلز قليلا. ظهر فيورباخ لأول مرة كأحد القادة الذين جندهم كورد في سعيهم للعثور على أرض النور. اتضح أن هدف فيورباخ لم يكن تشارلز أبدًا.

“لا”، أجاب تشارلز بهز رأسه. “لقد توفقت ناروال عن ابحار، لذلك لم أعد بحاجة إلى مساعد ثانٍ. لم يعد الأمر مهمًا حقًا بعد الآن.”

“في الواقع ليس لدينا أي فكرة عما يريد البابا أن يفعله، لكننا قررنا مراقبته، على أي حال. من كان يظن أنه سينتهي به الأمر إلى التسبب في مثل هذه الكارثة؟”

برزت مجسات تشارلز الشفافة من ظهره ولفّت حول إليزابيث. ثم حملت المجسات إليزابيث ووضعتها بلطف على السرير.

“حاولت إرسال رسالة عندما اكتشفت ما يريد البابا أن يفعله، لكن البابا كان حذرًا جدًا في ذلك الوقت لدرجة أنني فشلت في كل محاولة. في الواقع، كدت أن أكشف أمري”.

“لا”، أجاب تشارلز بهز رأسه. “لقد توفقت ناروال عن ابحار، لذلك لم أعد بحاجة إلى مساعد ثانٍ. لم يعد الأمر مهمًا حقًا بعد الآن.”

“ثم، لماذا لم تخبرني مباشرة في ذلك الوقت؟” سأل تشارلز.

“حاولت إرسال رسالة عندما اكتشفت ما يريد البابا أن يفعله، لكن البابا كان حذرًا جدًا في ذلك الوقت لدرجة أنني فشلت في كل محاولة. في الواقع، كدت أن أكشف أمري”.

ابتسم فيورباخ وأجاب: “هل كنت ستستمع لي لو أخبرتك بذلك في ذلك الوقت؟ بالنظر إلى هوسك بالعالم السطحي، هل كنت ستتخلى عن سعيك للوصول إليه لو أخبرتك بكل شيء؟”

تحدث فيورباخ مرة أخرى: “أيها القبطان، لا فائدة من قول أي شيء في هذه المرحلة. لقد فات الأوان. على أية حال، يجب أن أذهب”.

“علاوة على ذلك، لقد وقعت بالفعل عقدًا مع البابا. وكان الاستسلام بمثابة الانتحار، لذا لم يكن من الممكن أن تستسلم”.

قال تشارلز وهو يتلوى من حضنها: “حسنًا، لدي أشياء كثيرة لأقوم بها، لذا هيا ننهض. لقد حصلت على راحة كافية أيضًا”. نهض من السرير وأخذ ملابسه المتناثرة على الأرض ليرتديها.

كان تشارلز يحدق في فويرباخ بصمت.

تنهدت إليزابيث وهي تتذكر ضوء الموت، وقالت: “لقد قتل هذا الضوء الكثير من الناس. وبينما كنت في طريقي إلى هنا، رأيت بعض الجزر بها موانئ مليئة بالجثث. لا أحد يجمع الجثث، وانتهى الأمر بسكان تلك الجزر إلى الموت تحت ضوء الموت”.

تحدث فيورباخ مرة أخرى: “أيها القبطان، لا فائدة من قول أي شيء في هذه المرحلة. لقد فات الأوان. على أية حال، يجب أن أذهب”.

“في الواقع ليس لدينا أي فكرة عما يريد البابا أن يفعله، لكننا قررنا مراقبته، على أي حال. من كان يظن أنه سينتهي به الأمر إلى التسبب في مثل هذه الكارثة؟”

اكتفى تشارلز بالتحديق في شخصية فيورباخ المغادر، واختار عدم إيقاف الأخير. لقد كان فيورباخ على حق. ولا يهم ما إذا كانت كلمات فيورباخ صحيحة أم لا، فقد فات الأوان؛ لقد انتهى كل شيء.

أمضت إليزابيث اليومين التاليين في التعبير بدقة عن شوقها لتشارلز.

توقف فيورباخ فجأة أمام الباب. ثم التفت إلى تشارلز وقال: “قبطان، هل تبحث عن طريقة لعلاج جنون الجميع؟”

وقال تشارلز بصوت يحمل لمحة من الكآبة: “نحن جميعا بشر، في نهاية المطاف. سأساعد إذا استطعت”.

“جنونهم نابع من اله فهتاجن. من غيرهم يعرف أكثر عن هذه الألوهية النائمة؟ ربما يمكنك أن تحاول إيجاد حل من خلالهم.”

قال فيورباخ: “أنا هنا لأخبرك أنني سأغادر جزيرة الأمل”.

وبهذا انحنى فيورباخ لتشارلز وغادر غرفة المعيشة في قصر الحاكم.

“تحتاج شواطئ إليزارليس إلى المزيد من الغذاء. وشهدت الجزر الأخرى عددًا كبيرًا من الضحايا، لكن الأمر على العكس بالنسبة لجزيرتي. فقد نجا عدد كبير جدًا من الأشخاص، وليس لدينا ما يكفي من الغذاء لإطعامهم؛ ولن يستمروا حتى ينضج الموز”

#Stephan

“المهمة؟ كنت أعرف ذلك…” تمتم تشارلز. ولم يتفاجأ على الإطلاق. لقد لاحظ بعض الأشياء الغريبة عن فيورباخ، وكانت جميعها تشير إلى نفس الشيء: لقد جاء فيورباخ إلى هنا في مهمة خاصة.

برزت مجسات تشارلز الشفافة من ظهره ولفّت حول إليزابيث. ثم حملت المجسات إليزابيث ووضعتها بلطف على السرير.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط