الهروب (3)
فجأة، انطلق ضحك ماجن من أحد الشخصين الذين لم يكن يعرفهما ريو. كان رجلًا وسيمًا يحمل دائمًا ابتسامة ملتوية على وجهه تمزق قناع الأناقة الذي كان يحاول إظهاره. كانت بشرته شاحبة للغاية، وكأنه لم ير ضوء النهار طوال حياته. كان من المدهش أن يكون لشخص بمثل هذا المظهر أي قوى تُذكر، ومع ذلك كان يمتلكها.
أمسك ريو بجسد الحاضنة مريم بقوة. لم يتوقف للتفكير لحظة في أن هذه العجوز الضعيفة كانت في الواقع أقوى منه بكثير. كل ما كان يفكر فيه هو الهروب بأسرع ما يمكن.
“بتهمة محاولة خطف أمير ملكي والتخلي عن واجباتها كحاضنة إمبراطورية، تقرر بمرسوم من جلالة الملك أن مريم فارسون سيتم تجريدها من لقبها وامتيازاتها.” بمرور السنين، أصبحت عيون الرقيب الإمبراطوري السوداء كأنها عيون ثعبان ضيقة. حتى صوته جعل ريو، الذي كان قد سقط بالفعل في أعماق الجحيم، يشعر بقشعريرة إضافية.
وبعد أن تنحنح مرة أخرى، تابع الرقيب. “بعد تحقيق شامل، وُجد أن العقم المبكر للملك وعدم قدرته على إنجاب ابن مرتبط بإهمال هذه الحاضنة السابقة وسوء ممارستها الفظيع. وهذا يزيد عقوبتها إلى عشرين عامًا من العزلة في زنزانات الجليد بالقصر.”
في حيرتها، لم تتذكر الحاضنة العجوز حتى أنها كانت قادرة على إزالة يد الصبي الصغير بسهولة من معصمها. وقد سقطت في حالة من الذهول تمامًا، فلم تفعل شيئًا سوى اتباعه وهما يركضان عبر الباب الخلفي لغرفة ريو، مارين بقاعة الحمام، عبر الدفيئة، وصولًا إلى الامتداد الواسع لساحة حديقته الخاصة.
كان من المفترض أن يكون هذا مشهدًا جميلًا. مع القمر والنجوم تلمع في السماء فوقهم، والبحيرة بجوارهم تتدفق برفق في هواء الليل البارد… كان من المفترض أن يكون هذا المشهد بهذا الجمال، لكنه لم يكن كذلك.
أدرك ريو أن حواسه قد أُعيقت فجأة بستة أشخاص. أربعة منهم تعرف عليهم من خلال أنفاسهم وخطواتهم، أما الشخصان الآخران فلم يكن قد قابلهم من قبل وكان متأكدًا من ذلك.
فجأة، انطلق ضحك ماجن من أحد الشخصين الذين لم يكن يعرفهما ريو. كان رجلًا وسيمًا يحمل دائمًا ابتسامة ملتوية على وجهه تمزق قناع الأناقة الذي كان يحاول إظهاره. كانت بشرته شاحبة للغاية، وكأنه لم ير ضوء النهار طوال حياته. كان من المدهش أن يكون لشخص بمثل هذا المظهر أي قوى تُذكر، ومع ذلك كان يمتلكها.
شعر ريو باليأس يتراكم في صدره، وإحساس ثقيل من الضعف يغمره. بغض النظر عن مدى محاولته التنفس بعمق، لم يكن ذلك كافيًا. كان الأمر كما لو أن رئتيه قد تقلصتا إلى ثلث حجمهما، مما يمنعه من الحصول على ما يحتاجه من الهواء.
ولزيادة الأمور سوءًا، كانتا جبانتين. لم تجرؤا على المجيء إلى هنا لمواجهة يأس طفل صغير وامرأة مسنة بأنفسهما. كانتا بائستين، جبانتين، لا تستحقان صفة الإنسان.
شدّ قبضته على معصم الحاضنة العجوز، لكنه لم يكن يعرف ما الذي يجب عليه فعله. بغض النظر عن مدى ذكائه، كان يفتقر إلى الخبرة. لم يكن لديه أي معرفة حقيقية في العالم، ولم يتلقَ أي تدريب فعلي. وحتى لو فعل، فمع وجود أربعة من الستة الذين يقفون أمامه يتمتعون بالقوى، فكيف يمكن لمجرد بشر مثله أن يصمد أمامهم؟
في حيرتها، لم تتذكر الحاضنة العجوز حتى أنها كانت قادرة على إزالة يد الصبي الصغير بسهولة من معصمها. وقد سقطت في حالة من الذهول تمامًا، فلم تفعل شيئًا سوى اتباعه وهما يركضان عبر الباب الخلفي لغرفة ريو، مارين بقاعة الحمام، عبر الدفيئة، وصولًا إلى الامتداد الواسع لساحة حديقته الخاصة.
“وخلص التحقيق أيضًا إلى وجود آثار للسم المرتبطة بميلاد الأمير الرابع. هذا السم الخاص بقطع المسارات هو على الأرجح السبب في العمى الغريب للأمير ولون شعره المميز، وبالتأكيد هو السبب في عدم قدرته على إيقاظ مساراته.”
فجأة، انطلق ضحك ماجن من أحد الشخصين الذين لم يكن يعرفهما ريو. كان رجلًا وسيمًا يحمل دائمًا ابتسامة ملتوية على وجهه تمزق قناع الأناقة الذي كان يحاول إظهاره. كانت بشرته شاحبة للغاية، وكأنه لم ير ضوء النهار طوال حياته. كان من المدهش أن يكون لشخص بمثل هذا المظهر أي قوى تُذكر، ومع ذلك كان يمتلكها.
“إذا سمحتم.” أشار الرقيب الإمبراطوري بريغز الذي كان في الخلف إلى الشخص الرابع الذي تعرف عليه ريو. لم يكن سوى الحارس الشخصي لوالده… تصرفاته كانت تمثل إرادة الملك. إذا كان هنا… فهذا يعني أن الملك تور أرسله.
“لماذا يبدوان كزوجين يهربان في الليل للزواج سرًا؟ لا تخبرني أن أخاك الصغير لديه مثل هذه الفتنة المنحرفة، أخي أموري؟ إذا كان الأمر كذلك، فأنت لم تقم بواجبك كولي للعهد إن كنت تسمح بمثل هذه الأمور تحدث تحت أنفك.” استمر الضحك المقزز. صوته سيطر على حواس ريو بالكامل. بالنسبة له، لم يكن هناك سوى ذلك الضحك الذي ملأه بالغضب الذي لم يستطع التعبير عنه.
شعر ريو باليأس يتراكم في صدره، وإحساس ثقيل من الضعف يغمره. بغض النظر عن مدى محاولته التنفس بعمق، لم يكن ذلك كافيًا. كان الأمر كما لو أن رئتيه قد تقلصتا إلى ثلث حجمهما، مما يمنعه من الحصول على ما يحتاجه من الهواء.
“نكاتك دائمًا ما تكون فظة، أخي أتيكوس. سواء كان أخي الصغير الرابع يقيم علاقة مع هذه العاهرة العجوز أم لا، فليس من شأني.”
في حيرتها، لم تتذكر الحاضنة العجوز حتى أنها كانت قادرة على إزالة يد الصبي الصغير بسهولة من معصمها. وقد سقطت في حالة من الذهول تمامًا، فلم تفعل شيئًا سوى اتباعه وهما يركضان عبر الباب الخلفي لغرفة ريو، مارين بقاعة الحمام، عبر الدفيئة، وصولًا إلى الامتداد الواسع لساحة حديقته الخاصة.
في هذه الأثناء، تجمدت الحاضنة العجوز تمامًا. عقلها المسن والمليء بالثقة لم يستطع استيعاب كيف حدث هذا. ألم تكن حذرة؟ ألم تتبع نفس الجدول الزمني لسنوات، من أجل هذه الليلة؟ ماذا حدث خطأً؟ حتى الآن، لم تشك في شقيقتي ريو الأكبر.
انتُزع جسد الحاضنة العجوز من بين يديه. حاول أن يتقدم ليقبض عليها مرة أخرى، لكنه وجد نفسه يطير في الهواء بعد أن صفعه الحارس الشخصي لوالده.
لم تستطع فهمه. بصفتها أختًا كبرى بنفسها، كانت ستضحي بحياتها لو كان ذلك يعني حماية شقيقها الأصغر. لم تستطع تخيل أن من أجل إمبراطورية واهية، يمكن لأختي ريو اللتين كانتا دائمًا تهتمان به أن تفعلا مثل هذا الشيء.
ولزيادة الأمور سوءًا، كانتا جبانتين. لم تجرؤا على المجيء إلى هنا لمواجهة يأس طفل صغير وامرأة مسنة بأنفسهما. كانتا بائستين، جبانتين، لا تستحقان صفة الإنسان.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006الخال!💎 100
في هذه اللحظة، سعل أحد الأشخاص الأربعة الذين تعرف عليهم ريو لتنقية حلقه. كان هذا الشخص ليس سوى الرقيب الإمبراطوري أورسون.
شعر ريو باليأس يتراكم في صدره، وإحساس ثقيل من الضعف يغمره. بغض النظر عن مدى محاولته التنفس بعمق، لم يكن ذلك كافيًا. كان الأمر كما لو أن رئتيه قد تقلصتا إلى ثلث حجمهما، مما يمنعه من الحصول على ما يحتاجه من الهواء.
“بتهمة محاولة خطف أمير ملكي والتخلي عن واجباتها كحاضنة إمبراطورية، تقرر بمرسوم من جلالة الملك أن مريم فارسون سيتم تجريدها من لقبها وامتيازاتها.” بمرور السنين، أصبحت عيون الرقيب الإمبراطوري السوداء كأنها عيون ثعبان ضيقة. حتى صوته جعل ريو، الذي كان قد سقط بالفعل في أعماق الجحيم، يشعر بقشعريرة إضافية.
أصدر أتيكوس صوت “آها” كما لو أنه أخيرًا فهم. “كما هو متوقع من خريج من أفضل خريجي معهد الممالك الأربعة. تثير إعجابي أكثر كل يوم، أخي سيلاس.”
وبعد أن تنحنح مرة أخرى، تابع الرقيب. “بعد تحقيق شامل، وُجد أن العقم المبكر للملك وعدم قدرته على إنجاب ابن مرتبط بإهمال هذه الحاضنة السابقة وسوء ممارستها الفظيع. وهذا يزيد عقوبتها إلى عشرين عامًا من العزلة في زنزانات الجليد بالقصر.”
شدّ قبضته على معصم الحاضنة العجوز، لكنه لم يكن يعرف ما الذي يجب عليه فعله. بغض النظر عن مدى ذكائه، كان يفتقر إلى الخبرة. لم يكن لديه أي معرفة حقيقية في العالم، ولم يتلقَ أي تدريب فعلي. وحتى لو فعل، فمع وجود أربعة من الستة الذين يقفون أمامه يتمتعون بالقوى، فكيف يمكن لمجرد بشر مثله أن يصمد أمامهم؟
اهتز ريو وزادت يده ارتعاشًا بينما بدأت الدموع تنهمر من عيني الحاضنة العجوز. بدت كما لو أنها شاخت عقودًا في لحظة واحدة، وغادرتها كل طاقتها المتبقية وكأنها رائحة عطر تتلاشى في الرياح.
اهتز ريو وزادت يده ارتعاشًا بينما بدأت الدموع تنهمر من عيني الحاضنة العجوز. بدت كما لو أنها شاخت عقودًا في لحظة واحدة، وغادرتها كل طاقتها المتبقية وكأنها رائحة عطر تتلاشى في الرياح.
“وخلص التحقيق أيضًا إلى وجود آثار للسم المرتبطة بميلاد الأمير الرابع. هذا السم الخاص بقطع المسارات هو على الأرجح السبب في العمى الغريب للأمير ولون شعره المميز، وبالتأكيد هو السبب في عدم قدرته على إيقاظ مساراته.”
أمسك ريو بجسد الحاضنة مريم بقوة. لم يتوقف للتفكير لحظة في أن هذه العجوز الضعيفة كانت في الواقع أقوى منه بكثير. كل ما كان يفكر فيه هو الهروب بأسرع ما يمكن.
“وبتهمة محاولة اغتيال أمير من العائلة الملكية، فإن العقوبة هي الإعدام بقطع الرأس.”
“لا!” كان الاندفاع العاطفي الذي شعر به ريو عنيفًا لدرجة أنه تقيأ على الفور. انفجر رائحة كريهة مقززة من فمه، مغطية العشب المبلل بالندى ليلاً بكراهيته وحقده.
“لماذا يبدوان كزوجين يهربان في الليل للزواج سرًا؟ لا تخبرني أن أخاك الصغير لديه مثل هذه الفتنة المنحرفة، أخي أموري؟ إذا كان الأمر كذلك، فأنت لم تقم بواجبك كولي للعهد إن كنت تسمح بمثل هذه الأمور تحدث تحت أنفك.” استمر الضحك المقزز. صوته سيطر على حواس ريو بالكامل. بالنسبة له، لم يكن هناك سوى ذلك الضحك الذي ملأه بالغضب الذي لم يستطع التعبير عنه.
“بتهمة محاولة خطف أمير ملكي والتخلي عن واجباتها كحاضنة إمبراطورية، تقرر بمرسوم من جلالة الملك أن مريم فارسون سيتم تجريدها من لقبها وامتيازاتها.” بمرور السنين، أصبحت عيون الرقيب الإمبراطوري السوداء كأنها عيون ثعبان ضيقة. حتى صوته جعل ريو، الذي كان قد سقط بالفعل في أعماق الجحيم، يشعر بقشعريرة إضافية.
“آه، إنه حقًا يحبها. يا له من مشهد محزن. شاب وسيم يسقط في حب عجوز. يبدو أنك قد أغلقت هذا الأخ الصغير كثيرًا عن العالم. كان عليك على الأقل أن تشتري له بضع نساء من بيوت الدعارة المحلية.”
وبعد أن تنحنح مرة أخرى، تابع الرقيب. “بعد تحقيق شامل، وُجد أن العقم المبكر للملك وعدم قدرته على إنجاب ابن مرتبط بإهمال هذه الحاضنة السابقة وسوء ممارستها الفظيع. وهذا يزيد عقوبتها إلى عشرين عامًا من العزلة في زنزانات الجليد بالقصر.”
“هل سيكون هناك فرق كبير حقًا؟” تدخل الشخص الثاني الذي لم يكن ريو يعرفه بصوت خامل. كان صوته خاملًا لدرجة أن ريو كاد أن يخطئه في صوته لأخيه الثاني، لكن نبرتهما كانت مختلفة للغاية. “إنه أعمى. الأمر كله سيبدو متشابهًا بالنسبة له.”
كان من المفترض أن يكون هذا مشهدًا جميلًا. مع القمر والنجوم تلمع في السماء فوقهم، والبحيرة بجوارهم تتدفق برفق في هواء الليل البارد… كان من المفترض أن يكون هذا المشهد بهذا الجمال، لكنه لم يكن كذلك.
“لا!” كان الاندفاع العاطفي الذي شعر به ريو عنيفًا لدرجة أنه تقيأ على الفور. انفجر رائحة كريهة مقززة من فمه، مغطية العشب المبلل بالندى ليلاً بكراهيته وحقده.
أصدر أتيكوس صوت “آها” كما لو أنه أخيرًا فهم. “كما هو متوقع من خريج من أفضل خريجي معهد الممالك الأربعة. تثير إعجابي أكثر كل يوم، أخي سيلاس.”
انتُزع جسد الحاضنة العجوز من بين يديه. حاول أن يتقدم ليقبض عليها مرة أخرى، لكنه وجد نفسه يطير في الهواء بعد أن صفعه الحارس الشخصي لوالده.
“إذا سمحتم.” أشار الرقيب الإمبراطوري بريغز الذي كان في الخلف إلى الشخص الرابع الذي تعرف عليه ريو. لم يكن سوى الحارس الشخصي لوالده… تصرفاته كانت تمثل إرادة الملك. إذا كان هنا… فهذا يعني أن الملك تور أرسله.
“آه، إنه حقًا يحبها. يا له من مشهد محزن. شاب وسيم يسقط في حب عجوز. يبدو أنك قد أغلقت هذا الأخ الصغير كثيرًا عن العالم. كان عليك على الأقل أن تشتري له بضع نساء من بيوت الدعارة المحلية.”
ولزيادة الأمور سوءًا، كانتا جبانتين. لم تجرؤا على المجيء إلى هنا لمواجهة يأس طفل صغير وامرأة مسنة بأنفسهما. كانتا بائستين، جبانتين، لا تستحقان صفة الإنسان.
لقد أصبح إعدام الشخص الوحيد الذي شعر ريو نحوه بأي شيء في حياته مجرد عرض جانبي لثلاثة أمراء ورقيبين. أصبح صراع ريو الصغير المؤلم أشبه بنملة تكافح ضد موجة ضخمة.
“بتهمة محاولة خطف أمير ملكي والتخلي عن واجباتها كحاضنة إمبراطورية، تقرر بمرسوم من جلالة الملك أن مريم فارسون سيتم تجريدها من لقبها وامتيازاتها.” بمرور السنين، أصبحت عيون الرقيب الإمبراطوري السوداء كأنها عيون ثعبان ضيقة. حتى صوته جعل ريو، الذي كان قد سقط بالفعل في أعماق الجحيم، يشعر بقشعريرة إضافية.
انتُزع جسد الحاضنة العجوز من بين يديه. حاول أن يتقدم ليقبض عليها مرة أخرى، لكنه وجد نفسه يطير في الهواء بعد أن صفعه الحارس الشخصي لوالده.
أضواء نجوم غير موجودة تلألأت في عينيه بينما دار العالم من حوله. قبل أن يدرك ما حدث، وجد نفسه مستلقيًا على الأرض. كان الصوت الوحيد بجانب الطنين في أذنيه هو النضال المكبوت للحاضنة العجوز.
أدرك ريو أن حواسه قد أُعيقت فجأة بستة أشخاص. أربعة منهم تعرف عليهم من خلال أنفاسهم وخطواتهم، أما الشخصان الآخران فلم يكن قد قابلهم من قبل وكان متأكدًا من ذلك.
اهتز ريو وزادت يده ارتعاشًا بينما بدأت الدموع تنهمر من عيني الحاضنة العجوز. بدت كما لو أنها شاخت عقودًا في لحظة واحدة، وغادرتها كل طاقتها المتبقية وكأنها رائحة عطر تتلاشى في الرياح.
____________________________________
ترجمة وتدقيق : “NS”
في هذه الأثناء، تجمدت الحاضنة العجوز تمامًا. عقلها المسن والمليء بالثقة لم يستطع استيعاب كيف حدث هذا. ألم تكن حذرة؟ ألم تتبع نفس الجدول الزمني لسنوات، من أجل هذه الليلة؟ ماذا حدث خطأً؟ حتى الآن، لم تشك في شقيقتي ريو الأكبر.
