Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الدم والحديد 28

عقوبات متبادلة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

عقوبات متبادلة

 

في النهاية، لم يتم التوصل إلى أي تفاهم وعاد القيصر إلى روسيا غاضبًا، وبعد التشاور مع عمه ومستشاره المقرب راسبوتين، قرر المضي قدمًا في تنفيذ تهديده بفرض عقوبات اقتصادية على الألمان.

كما توقع برونو، بدأت العلاقات بالتدهور بين الإمبراطورية الروسية والرايخ الألماني بعد نهاية تمرد الملاكمين، ويرجع ذلك دون شك إلى القرارات التي اتخذها برونو وتسببت في مقتل الجنود الروس .

كما توقع برونو، بدأت العلاقات بالتدهور بين الإمبراطورية الروسية والرايخ الألماني بعد نهاية تمرد الملاكمين، ويرجع ذلك دون شك إلى القرارات التي اتخذها برونو وتسببت في مقتل الجنود الروس .

ولذلك، اجتمع القيصر فيلهيلم مع نظيره الروسي نيكولاس الثاني على أرض محايدة في فيينا لمناقشة خلافاتهما. كان الروس يشعرون بالإهانة بعد مقتل جنودهم على أيدي الألمان. ورغم التحقيقات المستفيضة في جرائم الحرب، رفضت روسيا الاعتراف بأي خطأ، مشيرة إلى أن الصين لم توقع على اتفاقية لاهاي لعام 1899، وبالتالي لم تكن محمية بموجبها.

 

وبهذا المنطق، سعت روسيا لتحقيق العدالة ردًا على الخسائر التي تكبدتها على يد الجيش الألماني. أما فيلهيلم، فلم يكن ينوي إدانة تصرف برونو، وحتى لو أراد ذلك، فقد أصبح برونو رمزًا ملهمًا للعديد من الجنود والضباط والنخب السياسية والاقتصادية، وأي إجراء ضده في هذا السياق سيكون خطأً سياسيًا قاتلًا. لذلك، لم يكن يفكر بالخضوع للمطالب الروسية. ورغم أن القيصر الروسي كان ابن عمه، إلا أن فيلهيلم كان ينظر إلى روسيا كدولة متخلفة مقارنة ببقية أوروبا؛ إذ كانت الإمبراطورية الروسية متأخرة في كل شيء، بدءًا من الاقتصاد والإنتاج الزراعي إلى التنمية الثقافية والقوة العسكرية، مقارنة بجيرانها الغربيين.

محبط منك بشدة…

 

لقد تأثرت سمعتك في الغرب بسبب الفظائع التي ارتكبها رجالك في الصين. سيكون من غير الحكمة تمامًا أن تدفع الأمور إلى أبعد من ذلك. ومع ذلك، إن كنت مصرًا على متابعة هذه الحماقة، فلا تلمني إذا كنتُ قاسيًا معك، أليس كذلك؟”

بينما كانت الدول الغربية قد دخلت مرحلة التصنيع منذ عقود ونجحت في ميكنة الزراعة، كانت الإمبراطورية الروسية ما تزال تسعى جاهدة للحاق بركب التحديث، إذ لم تبدأ عملية التصنيع فعليًا إلا في نهاية القرن التاسع عشر، ولم تكتمل هذه العملية إلا في بدايات الاتحاد السوفيتي بعد انتهاء الحرب العظمى.

في النهاية، لم يتم التوصل إلى أي تفاهم وعاد القيصر إلى روسيا غاضبًا، وبعد التشاور مع عمه ومستشاره المقرب راسبوتين، قرر المضي قدمًا في تنفيذ تهديده بفرض عقوبات اقتصادية على الألمان.

 

لكن القيصر الألماني لم يتراجع أمام هذه المطالب. كان واثقًا من أنه ليس هناك الكثير مما يمكن للروس فعله لإجباره على تنفيذها، ولذلك جلس بهدوء أمام ابن عمه، رافضًا طلبه بوضوح.

.

“هذا أمر غير مقبول إطلاقًا! لقد فقدت أكثر من مئة من جنودي بسبب تصرفات رجالك! كان هذا بمثابة خيانة لتحالفنا، ولن أسمح بمروره! أطالب بتسليم الضابط الذي أصدر الأوامر إلى الإمبراطورية الروسية، ليُحاكم على جرائمه.

أما الرايخ الألماني، فقد وصل منذ زمن إلى مرحلة متقدمة من التصنيع، مما أتاح له القدرة على تعبئة ملايين الجنود وتزويدهم بأحدث الأسلحة عند نشوب أي صراع، وهو ما كانت روسيا تعاني لتحقيقه بسبب ضعف صناعتها. لذلك، لم يكن لدى القيصر الألماني أي خشية من تهديدات ابن عمه، بل كان يتصرف بجرأة وثقة خلال المفاوضات. أما القيصر نيكولاس الثاني، فقد بدا بلا شك فاقدًا للثقة، محاولًا بكل جهد دفع ابن عمه للاستجابة لمطالبه.

بينما كانت الدول الغربية قد دخلت مرحلة التصنيع منذ عقود ونجحت في ميكنة الزراعة، كانت الإمبراطورية الروسية ما تزال تسعى جاهدة للحاق بركب التحديث، إذ لم تبدأ عملية التصنيع فعليًا إلا في نهاية القرن التاسع عشر، ولم تكتمل هذه العملية إلا في بدايات الاتحاد السوفيتي بعد انتهاء الحرب العظمى.

 

في النهاية، لم يتم التوصل إلى أي تفاهم وعاد القيصر إلى روسيا غاضبًا، وبعد التشاور مع عمه ومستشاره المقرب راسبوتين، قرر المضي قدمًا في تنفيذ تهديده بفرض عقوبات اقتصادية على الألمان.

“هذا أمر غير مقبول إطلاقًا! لقد فقدت أكثر من مئة من جنودي بسبب تصرفات رجالك! كان هذا بمثابة خيانة لتحالفنا، ولن أسمح بمروره! أطالب بتسليم الضابط الذي أصدر الأوامر إلى الإمبراطورية الروسية، ليُحاكم على جرائمه.

بينما كانت الدول الغربية قد دخلت مرحلة التصنيع منذ عقود ونجحت في ميكنة الزراعة، كانت الإمبراطورية الروسية ما تزال تسعى جاهدة للحاق بركب التحديث، إذ لم تبدأ عملية التصنيع فعليًا إلا في نهاية القرن التاسع عشر، ولم تكتمل هذه العملية إلا في بدايات الاتحاد السوفيتي بعد انتهاء الحرب العظمى.

 

“هل تهددني بالحرب، فيلهلم؟ لا تظن أن روسيا غير مستعدة لمثل هذا الصراع!”

وأطالب أيضًا بتعويضات لأسر الجنود الذين قُتلوا على يد جنودك.”

“إن لم تستجب لمطالبي، فاستعد لتحمل العواقب. سنرى كيف سيتعامل الرايخ مع العقوبات التي سأفرضها عليه!”

 

 

لكن القيصر الألماني لم يتراجع أمام هذه المطالب. كان واثقًا من أنه ليس هناك الكثير مما يمكن للروس فعله لإجباره على تنفيذها، ولذلك جلس بهدوء أمام ابن عمه، رافضًا طلبه بوضوح.

بافتراض، بالطبع، أنك ستذهب إلى هذا الحد. وهو أمر أنصحك بشدة أن تتجنب الإقدام عليه.”

“أحد ضباط جيشكم استل سلاحه وهدد ضابطا

أما الرايخ الألماني، فقد وصل منذ زمن إلى مرحلة متقدمة من التصنيع، مما أتاح له القدرة على تعبئة ملايين الجنود وتزويدهم بأحدث الأسلحة عند نشوب أي صراع، وهو ما كانت روسيا تعاني لتحقيقه بسبب ضعف صناعتها. لذلك، لم يكن لدى القيصر الألماني أي خشية من تهديدات ابن عمه، بل كان يتصرف بجرأة وثقة خلال المفاوضات. أما القيصر نيكولاس الثاني، فقد بدا بلا شك فاقدًا للثقة، محاولًا بكل جهد دفع ابن عمه للاستجابة لمطالبه.

من الرايخ، وهناك عشرات الشهود القادرين على تأكيد ذلك. وعندما رد ضابطي بشكل صحيح دفاعًا عن حياته ضد تهديد صريح، قام رجالك برفع بنادقهم محاولين إطلاق النار عليه.

 

كان من العدل تماما أن يتم القضاء عليهم في الحال. ربما لو لم يكن رجالكم منخرطين في جرائم حرب، لما اضطروا للجوء إلى مثل هذه الأساليب لحماية أنفسهم. مطالبك غير معقولة على الإطلاق، ولا أرى أي سبب للالتزام بها.

 

لقد جئنا إلى هنا للتفاهم، لكنك في النهاية اخترت التصرف كطفل غير ناضج، نيكولاس. أنا

 

محبط منك بشدة…

اشتعل الغضب في ملامح نيكولاس حين وصلت إليه كلمات ابن عمه، وشعر بحاجة ملحة للرد حفاظًا على كرامته. فورًا، أطلق تهديدًا بفرض عقوبات اقتصادية على الرايخ إن لم تلبَّ مطالبه، خطوة جريئة لكنها تفتقر إلى الحكمة.

اشتعل الغضب في ملامح نيكولاس حين وصلت إليه كلمات ابن عمه، وشعر بحاجة ملحة للرد حفاظًا على كرامته. فورًا، أطلق تهديدًا بفرض عقوبات اقتصادية على الرايخ إن لم تلبَّ مطالبه، خطوة جريئة لكنها تفتقر إلى الحكمة.

لقد تأثرت سمعتك في الغرب بسبب الفظائع التي ارتكبها رجالك في الصين. سيكون من غير الحكمة تمامًا أن تدفع الأمور إلى أبعد من ذلك. ومع ذلك، إن كنت مصرًا على متابعة هذه الحماقة، فلا تلمني إذا كنتُ قاسيًا معك، أليس كذلك؟”

 

 

“إن لم تستجب لمطالبي، فاستعد لتحمل العواقب. سنرى كيف سيتعامل الرايخ مع العقوبات التي سأفرضها عليه!”

بصراحة، لم يكن لدى القيصر الروسي أي فكرة عن كيفية الرد، بينما كان القيصر النمساوي في الخلفية يمسح جبينه المتعرق، فقد اختير وسيطًا بين قوتين عظميين، لكن سرعان ما خرجت الأمور عن سيطرته. حاول تهدئة الشابين، غير أن غضبهما العارم كان يفوق قدرة هذا العجوز على مجاراته.

 

 

نظر القيصر فيلهلم الثاني إلى ابن عمه وكأنه يتحدث إلى أحمق. سريعًا، أوضح له لماذا كانت هذه فكرة سيئة ستؤثر على روسيا أكثر مما ستؤثر على ألمانيا.

 

“هل تعتقد حقًا أن اتخاذ هذا المسار سيكون حكيمًا، بينما تعتمد الإمبراطورية الروسية بشكل كبير على التجارة مع أوروبا؟ لنتجاوز الحديث عن الكماليات مثل الحرير والسكر والنبيذ. إن سكانك بالكامل يعتمدون على واردات من أوروبا لموارد ضرورية مثل الصوف والكتان والجلود والدهن وحديد الصب.

لقد جئنا إلى هنا للتفاهم، لكنك في النهاية اخترت التصرف كطفل غير ناضج، نيكولاس. أنا

كيف ستستمر عملية التصنيع لديك بدون الحديد الذي تحصل عليه من أوروبا؟ هل تظن أنني غير قادر على إقناع القوى العظمى الأخرى بقطع العلاقات معك بسبب هذه العقوبات السخيفة؟

.

لقد تأثرت سمعتك في الغرب بسبب الفظائع التي ارتكبها رجالك في الصين. سيكون من غير الحكمة تمامًا أن تدفع الأمور إلى أبعد من ذلك. ومع ذلك، إن كنت مصرًا على متابعة هذه الحماقة، فلا تلمني إذا كنتُ قاسيًا معك، أليس كذلك؟”

 

حدق نيكولاس بعمق في وجه فيلهلم، بنظرة تجمع بين الغضب والقلق. ما الذي يقصده القيصر بذلك؟ هل يهدده بالحرب؟ بسرعة، طالب القيصر بتوضيح نواياه.

محبط منك بشدة…

“هل تهددني بالحرب، فيلهلم؟ لا تظن أن روسيا غير مستعدة لمثل هذا الصراع!”

في المقابل، رد القيصر الألماني على هذا التحرك من خلال بدء اتصالات رسمية مع إمبراطورية اليابان، التي كانت بالفعل في شبه حرب مع الروس حول أراضٍ متنازع عليها في منشوريا وكوريا.

لم يكن من القيصر الألماني سوى أن يدحرج عينيه ويتنهد، موضحًا أن ما قصده لم يكن حربًا مباشرة مع الإمبراطورية الروسية، بل أن نواياه ستظهر إذا تابعت روسيا تنفيذ عقوباتها.

“اعتذار؟ على ماذا؟ الروس هم من يتحملون الخطأ هنا. إذا اعتذرت عن مقتل كل مجرم حرب في الميدان، فكيف سأحافظ على هيبتي كملك؟ إن كان هناك من عليه الاعتذار، فهو نيكولاس، لما أظهره رجاله من سلوك فظيع في الميدان، ومحاولتهم الفاشلة لإسكات جنودي الذين شهدوا على الفظائع التي ارتكبوها!”

“على الإطلاق. الحرب بين الرايخ الألماني والإمبراطورية الروسية ليست في مصلحة أيٍّ منا. لكن لا تتفاجأ إذا انتهى بي الأمر بدعم أعدائك المستقبليين كوسيلة لتعويض الخسائر الاقتصادية التي قد تتسبب بها عقوباتك.

 

بافتراض، بالطبع، أنك ستذهب إلى هذا الحد. وهو أمر أنصحك بشدة أن تتجنب الإقدام عليه.”

 

بصراحة، لم يكن لدى القيصر الروسي أي فكرة عن كيفية الرد، بينما كان القيصر النمساوي في الخلفية يمسح جبينه المتعرق، فقد اختير وسيطًا بين قوتين عظميين، لكن سرعان ما خرجت الأمور عن سيطرته. حاول تهدئة الشابين، غير أن غضبهما العارم كان يفوق قدرة هذا العجوز على مجاراته.

 

 

لكن فيلهلم أصر برفضه العنيد، رافضًا من حيث المبدأ تقديم أي اعتذار، ومشيرًا إلى سخافة هذا الاقتراح بنبرة غاضبة ومُهانة.

“هدوء، هدوء… يبدو أنكما تسمحان لغضبكما بأن يسيطر عليكما. لنحاول التفكير بعقلانية. فيلهلم، ألا يمكنك تقديم بعض التنازلات لنيكولاس، حتى لو كان أمرًا بسيطًا، كاعتذار رسمي مثلاً؟ ”

لكن القيصر الألماني لم يتراجع أمام هذه المطالب. كان واثقًا من أنه ليس هناك الكثير مما يمكن للروس فعله لإجباره على تنفيذها، ولذلك جلس بهدوء أمام ابن عمه، رافضًا طلبه بوضوح.

 

لكن فيلهلم أصر برفضه العنيد، رافضًا من حيث المبدأ تقديم أي اعتذار، ومشيرًا إلى سخافة هذا الاقتراح بنبرة غاضبة ومُهانة.

“أحد ضباط جيشكم استل سلاحه وهدد ضابطا

 

 

“اعتذار؟ على ماذا؟ الروس هم من يتحملون الخطأ هنا. إذا اعتذرت عن مقتل كل مجرم حرب في الميدان، فكيف سأحافظ على هيبتي كملك؟ إن كان هناك من عليه الاعتذار، فهو نيكولاس، لما أظهره رجاله من سلوك فظيع في الميدان، ومحاولتهم الفاشلة لإسكات جنودي الذين شهدوا على الفظائع التي ارتكبوها!”

“هدوء، هدوء… يبدو أنكما تسمحان لغضبكما بأن يسيطر عليكما. لنحاول التفكير بعقلانية. فيلهلم، ألا يمكنك تقديم بعض التنازلات لنيكولاس، حتى لو كان أمرًا بسيطًا، كاعتذار رسمي مثلاً؟ ”

 

 

في النهاية، لم يتم التوصل إلى أي تفاهم وعاد القيصر إلى روسيا غاضبًا، وبعد التشاور مع عمه ومستشاره المقرب راسبوتين، قرر المضي قدمًا في تنفيذ تهديده بفرض عقوبات اقتصادية على الألمان.

كيف ستستمر عملية التصنيع لديك بدون الحديد الذي تحصل عليه من أوروبا؟ هل تظن أنني غير قادر على إقناع القوى العظمى الأخرى بقطع العلاقات معك بسبب هذه العقوبات السخيفة؟

 

اشتعل الغضب في ملامح نيكولاس حين وصلت إليه كلمات ابن عمه، وشعر بحاجة ملحة للرد حفاظًا على كرامته. فورًا، أطلق تهديدًا بفرض عقوبات اقتصادية على الرايخ إن لم تلبَّ مطالبه، خطوة جريئة لكنها تفتقر إلى الحكمة.

في المقابل، رد القيصر الألماني على هذا التحرك من خلال بدء اتصالات رسمية مع إمبراطورية اليابان، التي كانت بالفعل في شبه حرب مع الروس حول أراضٍ متنازع عليها في منشوريا وكوريا.

بصراحة، لم يكن لدى القيصر الروسي أي فكرة عن كيفية الرد، بينما كان القيصر النمساوي في الخلفية يمسح جبينه المتعرق، فقد اختير وسيطًا بين قوتين عظميين، لكن سرعان ما خرجت الأمور عن سيطرته. حاول تهدئة الشابين، غير أن غضبهما العارم كان يفوق قدرة هذا العجوز على مجاراته.

 

لقد تأثرت سمعتك في الغرب بسبب الفظائع التي ارتكبها رجالك في الصين. سيكون من غير الحكمة تمامًا أن تدفع الأمور إلى أبعد من ذلك. ومع ذلك، إن كنت مصرًا على متابعة هذه الحماقة، فلا تلمني إذا كنتُ قاسيًا معك، أليس كذلك؟”

وكما تنبأ فيلهلم، أثرت العقوبات الروسية على روسيا نفسها أكثر مما أثرت على ألمانيا، التي عوضت توقف التجارة مع روسيا بتصدير نفس قيمة المواد والسلع إلى الإمبراطورية اليابانية.

 

 

 

وبذلك، تغير مسار الأحداث التاريخية مرة أخرى. استمرت العلاقات بين الرايخ الألماني وإمبراطورية اليابان في التحسن، بينما بدأ الشعب الروسي في إبداء السخط المتزايد تجاه القيصر، نتيجة تدهور صناعتهم وعجزها عن تلبية احتياجاتهم.

لقد جئنا إلى هنا للتفاهم، لكنك في النهاية اخترت التصرف كطفل غير ناضج، نيكولاس. أنا

 

 

إذا استمرت الأمور في هذا الاتجاه، فمن المرجح أن يرسل القيصر الألماني مستشارين عسكريين إلى اليابان عندما تندلع الحرب مع الروس بعد ثلاث سنوات. وربما يؤدي هذا إلى انضمام اليابانيين إلى القوى المركزية عندما تبدأ الحرب العظمى بعد عقد من الزمن.

لكن فيلهلم أصر برفضه العنيد، رافضًا من حيث المبدأ تقديم أي اعتذار، ومشيرًا إلى سخافة هذا الاقتراح بنبرة غاضبة ومُهانة.

 

كان من العدل تماما أن يتم القضاء عليهم في الحال. ربما لو لم يكن رجالكم منخرطين في جرائم حرب، لما اضطروا للجوء إلى مثل هذه الأساليب لحماية أنفسهم. مطالبك غير معقولة على الإطلاق، ولا أرى أي سبب للالتزام بها.

مثل هذا المستقبل، سيكون بلا شك لصالح للرايخ الألماني، وبشكل غير مباشر سيكون لبرونو الفضل في تحقيق ذالك

 

 

وأطالب أيضًا بتعويضات لأسر الجنود الذين قُتلوا على يد جنودك.”

 

وبهذا المنطق، سعت روسيا لتحقيق العدالة ردًا على الخسائر التي تكبدتها على يد الجيش الألماني. أما فيلهيلم، فلم يكن ينوي إدانة تصرف برونو، وحتى لو أراد ذلك، فقد أصبح برونو رمزًا ملهمًا للعديد من الجنود والضباط والنخب السياسية والاقتصادية، وأي إجراء ضده في هذا السياق سيكون خطأً سياسيًا قاتلًا. لذلك، لم يكن يفكر بالخضوع للمطالب الروسية. ورغم أن القيصر الروسي كان ابن عمه، إلا أن فيلهيلم كان ينظر إلى روسيا كدولة متخلفة مقارنة ببقية أوروبا؛ إذ كانت الإمبراطورية الروسية متأخرة في كل شيء، بدءًا من الاقتصاد والإنتاج الزراعي إلى التنمية الثقافية والقوة العسكرية، مقارنة بجيرانها الغربيين.

.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط