من يشعل II
من يشعل II
كان الرجل حذرًا، وقد شعرت بذلك منذ أن قرأت منشوره.
“ناديني نينيت.”
لقد أصبح الرنة ضخمًا جدًا لدرجة أن جسد نينيت وجثة الرنة لم يكونا مغمورين بالكامل في الثلج.
“أنا حانوتي. يسعدني أن أقابلك.”
كان الرجل حذرًا، وقد شعرت بذلك منذ أن قرأت منشوره.
“حانوتي (Гробовщик)؟ ما لم تكن مصارعًا، فلا يمكن أن يكون هذا اسمك الحقيقي. يا له من لقب قاتم.”
أخذ الرجل رشفة أخرى من الخمر.
عاش الرجل الذي قدم نفسه باسم نينيت في خيمة رثة عززت جدرانها بجلود الرنة لتحسين العزل. كان البناء بدائيًا للغاية بحيث لا يمكن أن ينجو من نهاية العالم.
يعود أقدم استخدام مسجل للمنارات في الأدب إلى عام 458 قبل الميلاد، في مقدمة مسرحية أجاممنون لإسخيليوس. في المسرحية، يكتشف الحراس منارة ويطلقون إنذارًا. من المحتمل أن يكون المشهد مصدر إلهام لتسلسل المنارات في سيد الخواتم .
لقد قررت أن هذا ربما لا يكون قاعدته الرئيسية، بل هو ملجأ مؤقت.
اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا وارحم شهداءهم.
‘إنه لا يثق بي بما يكفي ليكشف لي عن منزله الحقيقي.’
“كان دائمًا جادًا بشأن الحفاظ على الثقافة الأصلية، ولكن بعد أن ذهب العالم إلى الجحيم، أصبح مهووسًا بالتقاليد أكثر من أي وقت مضى. كان الأمر مثيرًا للسخرية نوعًا ما – فهو لم يكن يتحدث لغة النينيت جيدًا كما كنت أتحدثها.”
كان الرجل حذرًا، وقد شعرت بذلك منذ أن قرأت منشوره.
يقال إن الناس يبدأون في التفكير في ماضيهم عندما يقترب الموت. وإذا كان الأمر كذلك، فهل من الممكن أن يحدث شيء مماثل عندما يواجه عِرق بأكمله خطر الانقراض؟
“اسمك فريد من نوعه مثل اسمي. نينيت تعني ‘شخص’ في لغة نينيت، أليس كذلك؟”
“ما زال يحترق بشكل جيد.”
“… هل تعرف عن النينيت؟” بدا مندهشًا، تقريبًا مثل صدمة عندما قسمت النهر الجليدي مع هالتي.
“هذا صحيح. أنا نينيت.”
على الرغم من أن معظم الكوريين لا يتعرفون على شعب نينيت، إلا أنهم يشعرون بالألفة إذا ذكرت ملابسهم التقليدية. يأتي الباركا الذي نرتديه في الشتاء من ثقافة النينيت. ارتدى الرجل أمامي أيضًا باركا مصنوعة من فراء الرنة.
يبدو أن نينيت كان سعيدًا بروح الدعابة السوداء الخاصة بي.
“بالطبع. لقد عاشوا هنا لفترة طويلة، وهم مجموعة أقلية معروفة بأسلوب حياتهم البدوي، أليس كذلك؟”
ربما كانت الحرائق والدخان المتصاعد بهدوء عبر العالم هي الإرث الأخير لنينيت.
“هذا صحيح. أنا نينيت.”
“آه.”
في تلك اللحظة، أصبح أكثر ترحيبًا. أحضر حطبًا وأشعل الموقد، ثم أعد بنفسه الشاي وقدمه لي. حتى أنه أحضر البسكويت مع الشاي، إلى جانب قطع من شوكولاتة هيرشي. ربما كانت هذه أفضل ضيافة يمكن أن يقدمها شخص غريب في خضم نهاية العالم.
“ناديني نينيت.”
لم يكن من الممكن أن أتفوق على أحد، لذلك أخرجت أربع زجاجات من الخمور المقطرة من حقيبتي وقدمتها كهدايا.
“هذا صحيح. أنا نينيت.”
بدأ الرجل يعاملني على الفور وكأنني قريب فقدته منذ زمن طويل.
لن نتمكن من تبادل المعلومات التفصيلية كما فعلنا في المجتمع.
“لدي اسم آخر.” احمر وجهه من أثر الكحول أثناء حديثه. “لكن بعد تدمير المدينة وبقائي الوحيد على قيد الحياة، غيرت اسمي إلى نينيت. لم أكن أتصور أن أحدًا سيناديني بهذا الاسم مرة أخرى… من كان ليتصور أن هذا الموقع حقيقي؟”
ومن المضحك أن الرجل الذي أمامي وعمه كانا من سكان المدينة العاديين. وكانت محاولتهما للعيش مثل البدو بعد كل هذا الوقت فاشلة حتمًا.
“هل كان هناك سبب معين لاختيار اسم نينيت؟”
“نعم، لا أستطيع أن أصفها بأنها مكان رائع للعيش، ولكنها تؤدي وظيفتها بشكل جيد كمدينة.”
“كما قلت، كنت آخر شخص بقي.” تنهد، مما تسبب في ارتعاش لحيته. “كنت مجرد شخص عادي. أو على الأقل، هكذا كنت أرى نفسي. كان والداي من النينيت، لكنني لم أفكر قط في نفسي على أنني أمتلك أي صلة خاصة بسلالتهم.”
في تلك اللحظة، أصبح أكثر ترحيبًا. أحضر حطبًا وأشعل الموقد، ثم أعد بنفسه الشاي وقدمه لي. حتى أنه أحضر البسكويت مع الشاي، إلى جانب قطع من شوكولاتة هيرشي. ربما كانت هذه أفضل ضيافة يمكن أن يقدمها شخص غريب في خضم نهاية العالم.
ولكن عندما نزل الفراغ وقضى على سكان مدينته، قال أحد أقاربه الناجين:
“مرحبًا، ربما نكون آخر النينيت على الأرض. إذا متنا، فمن سيعلم أننا كنا موجودين على الإطلاق؟”
“مرحبًا، ربما نكون آخر النينيت على الأرض. إذا متنا، فمن سيعلم أننا كنا موجودين على الإطلاق؟”
يبدو أن نينيت كان سعيدًا بروح الدعابة السوداء الخاصة بي.
أخذ الرجل رشفة أخرى من الخمر.
لقد كان اكتشافًا غير عادي.
“كان هذا عمي. كان دائمًا غريب الأطوار بعض الشيء. كان يعمل في أحد البنوك، لكنه كان يدير أيضًا مزرعة صغيرة للرنة وكان يرتدي دائمًا ملابس نينيت التقليدية… أوه، هل رأيت الرنة بالخارج؟ كانت في الأصل ملكًا له.”
من يشعل II
“أرى.”
“آسفة لأنني أبقيتك في البرد طوال الليل. اتبعني.”
“كان دائمًا جادًا بشأن الحفاظ على الثقافة الأصلية، ولكن بعد أن ذهب العالم إلى الجحيم، أصبح مهووسًا بالتقاليد أكثر من أي وقت مضى. كان الأمر مثيرًا للسخرية نوعًا ما – فهو لم يكن يتحدث لغة النينيت جيدًا كما كنت أتحدثها.”
قدرة بسيطة.
ومن المضحك أن الرجل الذي أمامي وعمه كانا من سكان المدينة العاديين. وكانت محاولتهما للعيش مثل البدو بعد كل هذا الوقت فاشلة حتمًا.
وقد فعلت.
“وعمك…؟”
بالنسبة لليونانيين، كانت دلفي مركز العالم. وكانت النار، التي نشأت من قلب الأرض، تنتقل من مدينة إلى أخرى، ثم تجد طريقها في النهاية إلى مواقد منازل المواطنين العاديين. وعلى هذا، كانت النار في كل منزل مرتبطة بكل منزل آخر، ومع تنفس العالم، كانت النار في قلب الأرض تتنفس أيضًا.
“لقد مات منذ عامين. لقد تحولت أحد حيوانات الرنة التي قام بتربيتها إلى وحش. لقد نما حجمه إلى ما يقرب من 10 أمتار، وكان له قرون ضخمة كانت مهيبة للغاية.” فتح الرجل فمه قليلًا، ونظر بعيدًا وهو يتذكر الذكرى. “كانت تلك القرون رائعة. لقد طعن عمي أحدها.”
وأخيرًا وجدت جثة نينيت بعيدًا في الثلج.
“ماذا حدث للرنة؟”
بالنسبة لليونانيين، كانت دلفي مركز العالم. وكانت النار، التي نشأت من قلب الأرض، تنتقل من مدينة إلى أخرى، ثم تجد طريقها في النهاية إلى مواقد منازل المواطنين العاديين. وعلى هذا، كانت النار في كل منزل مرتبطة بكل منزل آخر، ومع تنفس العالم، كانت النار في قلب الأرض تتنفس أيضًا.
“لا أعلم، لم أستطع هزيمته. اختبأت حتى اختفى في الثلج. ثم هرعت إلى عمي، لكنه كان قد مات بالفعل.”
تقول الأسطورة أنه في اليونان القديمة، كانت النار تنتقل من معبد دلفي إلى دول المدن الأخرى.
“تعازيّ.”
ربما كانت الحرائق والدخان المتصاعد بهدوء عبر العالم هي الإرث الأخير لنينيت.
“لا تقلق، لقد قُتل على يد الحيوان الذي أحبه كثيرًا، إنها تقريبًا وفاة جيدة. لقد كان رجلًا مثيرًا للمشاكل.”
“ما زال يحترق بشكل جيد.”
وضع نينيت الزجاجة جانبًا.
“حسنًا، إذا قلت ذلك، فاستغله جيدًا.”
“لهذا السبب أحاول جاهدًا الحفاظ على تقاليد شعب النينيت. تربية الرنة، العيش في خيمة…”
وقد فعلت.
“أعتقد أنه أمر مثير للإعجاب.”
“لا أستطيع أن أتخلى عن الرنة التي تركها عمي ورائي… إذا كنت ممتنًا حقًا، فلماذا لا تعلمني بعضًا من تلك الهالة أو أي شيء آخر؟”
“ليس حقًا. أنا لست فخورًا بنسب دمي. ولكن كما قال عمي، إذا مت، فإن شعب النينيت سوف ينقرض. ولن يبقى أحد ليتحدث لغتنا…”
لقد أصبح الرنة ضخمًا جدًا لدرجة أن جسد نينيت وجثة الرنة لم يكونا مغمورين بالكامل في الثلج.
“……”
بدأ الرجل يعاملني على الفور وكأنني قريب فقدته منذ زمن طويل.
“إنه مجرد شيء أفعله.”
“هذا صحيح.”
لقد قضينا بقية الليل في تدفئة الهواء بالقرب من الموقد بأنفاسنا، وشرب الخمور، وتناول البسكويت، وتناول الشوكولاتة الرخيصة.
لم يكن من الممكن أن أتفوق على أحد، لذلك أخرجت أربع زجاجات من الخمور المقطرة من حقيبتي وقدمتها كهدايا.
وفي اليوم التالي، وبعد بضع ساعات فقط من النوم، أرشدني نينيت إلى مكان آخر.
“ما زال يحترق بشكل جيد.”
“آسفة لأنني أبقيتك في البرد طوال الليل. اتبعني.”
“لا أستطيع أن أتخلى عن الرنة التي تركها عمي ورائي… إذا كنت ممتنًا حقًا، فلماذا لا تعلمني بعضًا من تلك الهالة أو أي شيء آخر؟”
لقد شعرت غريزيًا أن نينيت كان يدعوني أخيرًا إلى منزله الحقيقي، وليس مجرد ملجأ مؤقت.
“يبدو أن هذا الاسم عظيم بعض الشيء…”
تحولت المدينة التي كانت تُعرف ذات يوم بالمدينة الحمراء إلى اللون الأبيض بالكامل. حتى قمم المباني الخرسانية التي يبلغ ارتفاعها أربعة أو خمسة طوابق كانت مغطاة بالثلوج.
عاش الرجل الذي قدم نفسه باسم نينيت في خيمة رثة عززت جدرانها بجلود الرنة لتحسين العزل. كان البناء بدائيًا للغاية بحيث لا يمكن أن ينجو من نهاية العالم.
“يبدو أن الجيش الأبيض فاز في الحرب الأهلية الثانية.”
“لا أتعلق كثيرًا بالحياة. كان نشر هذه الرسالة على شبكة س.غ من أجل المتعة فقط. إن مقابلة شخص مثلك في النهاية أمر رائع.”
“هممم؟ ها! حانوتي، لغتك الروسية جيدة، وأنت تعرف شعبي جيدًا.”
وفي النهاية اختار نينيت أن يعيش بقية حياته في المدينة البيضاء.
يبدو أن نينيت كان سعيدًا بروح الدعابة السوداء الخاصة بي.
“لا أعلم، لم أستطع هزيمته. اختبأت حتى اختفى في الثلج. ثم هرعت إلى عمي، لكنه كان قد مات بالفعل.”
كان المكان الذي قادني إليه هو المستشفى الإقليمي. كان المبنى في السابق مكونًا من خمسة طوابق، لكن الآن لم يتبق فوق الثلوج سوى الطابق العلوي.
عندما دفنت الرجل الذي ظل متمسكًا بتقاليد أسلافه، على الرغم من أنها لم تعد ذات صلة، خطرت في ذهني فكرة:
صعد نينيت سلمًا إلى سطح المستشفى. كانت هناك بعض الجثث متجمدة، وقد اخترقت جباهها سهام القوس والنشاب، لكنه لم يلتفت إليها.
ولكن عندما نزل الفراغ وقضى على سكان مدينته، قال أحد أقاربه الناجين:
“ألقِ نظرة على هذا،” قال وهو يشير إلى مبنى في زاوية السطح. بدا وكأنه مدخنة، أو ربما منارة صغيرة، تنبعث منها الدخان باستمرار.
وفي النهاية اختار نينيت أن يعيش بقية حياته في المدينة البيضاء.
كان هذا هو مصدر “عمود الدخان” الذي رصدته على بعد 1000 كيلومتر.
“قد يبدو الأمر وكأنه نار، لكنه شيء آخر.” ألقى نينيت الحطب في الفرن أسفل الهيكل المصنوع من الطوب. “ألق نظرة بالداخل. يمكنك أن ترى أن الحطب لا يزال سليمًا، أليس كذلك؟”
“هذه هي ‘طريقة الاتصال عن بعد’ التي اكتشفتها.”
“……”
“إنها… منارة؟”
————
“هذا صحيح.”
“مرحبًا، ربما نكون آخر النينيت على الأرض. إذا متنا، فمن سيعلم أننا كنا موجودين على الإطلاق؟”
المنارة. وسيلة قديمة للاتصالات بعيدة المدى استخدمها البشر لقرون. ورغم انتقادها أثناء حرب إيمجين بسبب محدوديتها، فقد كانت مفيدة دائمًا. وربما تعرف عليها معظم الناس المعاصرين من فيلم سيد الخواتم أو لعبة ماين كرافت(بيكون).
‘إنه لا يثق بي بما يكفي ليكشف لي عن منزله الحقيقي.’
يعود أقدم استخدام مسجل للمنارات في الأدب إلى عام 458 قبل الميلاد، في مقدمة مسرحية أجاممنون لإسخيليوس. في المسرحية، يكتشف الحراس منارة ويطلقون إنذارًا. من المحتمل أن يكون المشهد مصدر إلهام لتسلسل المنارات في سيد الخواتم .
عندما حان وقت الفراق، سألت نينيت، “هل تفكر في الانتقال إلى بوسان؟”
على أي حال-
كان المكان الذي قادني إليه هو المستشفى الإقليمي. كان المبنى في السابق مكونًا من خمسة طوابق، لكن الآن لم يتبق فوق الثلوج سوى الطابق العلوي.
“هل تقصد أن هذه الطريقة البدائية يمكن أن تنجح في الاتصالات عبر مسافات طويلة؟ ألا يؤدي الفراغ إلى تشويه الإدراك عبر الأرض؟”
“كان هذا عمي. كان دائمًا غريب الأطوار بعض الشيء. كان يعمل في أحد البنوك، لكنه كان يدير أيضًا مزرعة صغيرة للرنة وكان يرتدي دائمًا ملابس نينيت التقليدية… أوه، هل رأيت الرنة بالخارج؟ كانت في الأصل ملكًا له.”
“الفراغ؟ هل تقصد الجحيم الذي يتجول فيه الوحوش؟”
وفي النهاية اختار نينيت أن يعيش بقية حياته في المدينة البيضاء.
“بالضبط.”
“وعمك…؟”
“لا تقلق. المنارة التي أشعلتها تعبر هذا الجحيم دون أي مشكلة. لقد رأيت عمود الدخان من مسافة بعيدة، أليس كذلك؟”
“لا أستطيع أن أتخلى عن الرنة التي تركها عمي ورائي… إذا كنت ممتنًا حقًا، فلماذا لا تعلمني بعضًا من تلك الهالة أو أي شيء آخر؟”
وقد فعلت.
“كما قلت، كنت آخر شخص بقي.” تنهد، مما تسبب في ارتعاش لحيته. “كنت مجرد شخص عادي. أو على الأقل، هكذا كنت أرى نفسي. كان والداي من النينيت، لكنني لم أفكر قط في نفسي على أنني أمتلك أي صلة خاصة بسلالتهم.”
“قد يبدو الأمر وكأنه نار، لكنه شيء آخر.” ألقى نينيت الحطب في الفرن أسفل الهيكل المصنوع من الطوب. “ألق نظرة بالداخل. يمكنك أن ترى أن الحطب لا يزال سليمًا، أليس كذلك؟”
وأخيرًا وجدت جثة نينيت بعيدًا في الثلج.
“أوه.”
“بالتأكيد. سأعطيك دورة تدريبية مكثفة.”
“تحتاج إلى إضافة الحطب لإشعال النار، ولكن هذا لا يحرق الخشب فعليًا. إن مجرد إضافة الحطب يكفي لإشعال النار.”
مسح نينيت عنق الرنة القريبة.
“حتى لو تساقطت الثلوج أو الأمطار؟”
“……”
“ما زال يحترق بشكل جيد.”
“بالتأكيد. سأعطيك دورة تدريبية مكثفة.”
اتسعت عيناي. “انتظر. لقد رأيت عمود الدخان من مسافة 1000 كيلومتر. هل هذا يعني أنه بغض النظر عن الطقس، يمكن رؤية هذه المنارة من مسافة 1000 كيلومتر؟”
ولكن لم يكن من الممكن العثور على نينيت في أي مكان.
“حسنًا، هذا صحيح. على الرغم من أنني لست متأكدًا من المسافة الدقيقة، إلا أنه يمكن رؤيته من مسافة بعيدة جدًا.”
“هل كان هناك سبب معين لاختيار اسم نينيت؟”
هذا لا يصدق!
“الفراغ؟ هل تقصد الجحيم الذي يتجول فيه الوحوش؟”
درتُ حول المنارة بحماس. لقد بدت وكأنها مبنى من الطوب العادي، لا شيء مميز للوهلة الأولى. “هذا أمر رائع – رائع حقًا، نينيت. ما هي الشروط المحددة لقدرتك على العمل؟”
على أي حال-
“أولًا، عليك بناء منارة مناسبة. لقد أجريت تجارب باستخدام المشاعل، لكن لا يمكنك حمل النار أثناء الحركة. يجب أن تكون بنية ثابتة يمكن لأي شخص التعرف عليها كمنارة. يمكنك تكديس الحطب، لكن التأثير سيكون أضعف.”
“يبدو أن هذا الاسم عظيم بعض الشيء…”
“هل هذا كل شيء؟”
كان الرجل حذرًا، وقد شعرت بذلك منذ أن قرأت منشوره.
هز نينيت رأسه وقال، “لا، هذا هو الجزء الحاسم. لن ينجح إشعال نار عادية. لابد أن شعلة المنارة تأتي من نار أشعلتها بنفسي. حينها فقط تظهر هذه النار الغريبة السحرية.”
‘…قد يكون هذا بمثابة ثورة صغيرة لعوداتي.’
لقد جمعت كل شيء بسرعة. “لذا إذا أخذت شعلة من هذه المنارة واستخدمتها لإشعال النار في مكان آخر…”
————————
“سوف يرتفع عمود آخر من الدخان، تمامًا مثل هذا العمود. طالما بنيت المنارة بشكل صحيح.”
“هل هذا كل شيء؟”
“آه.”
“ناديني نينيت.”
اختبرت الأمر على الفور. لقد غادرت ناريان مار، وبنيت منارة مؤقتة، ونقلت شعلة من منارة نينيت باستخدام شعلة.
يبدو أن نينيت كان سعيدًا بروح الدعابة السوداء الخاصة بي.
ووش…
وضع نينيت الزجاجة جانبًا.
بعد إضافة الحطب إلى الفرن وإشعال اللهب، لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى ازدهرت النار مثل الزهرة. وسرعان ما بدأ الدخان يتصاعد عبر المدخنة.
بقيت مع نينيت لعدة أيام أخرى، لاختبار المنارات. وكما وعد، ظلت المنارات مضاءة حتى في العواصف الثلجية.
“أوه!”
لقد شعرت غريزيًا أن نينيت كان يدعوني أخيرًا إلى منزله الحقيقي، وليس مجرد ملجأ مؤقت.
انطلق الدخان بشكل مستقيم إلى الأعلى، مرتفعًا إلى السماء كما لو لم يكن هناك ريح على الإطلاق، ممتدًا إلى الأعلى بلا نهاية مثل مصعد فضائي.
وفي النهاية اختار نينيت أن يعيش بقية حياته في المدينة البيضاء.
‘…قد يكون هذا بمثابة ثورة صغيرة لعوداتي.’
وقد فعلت.
قدرة بسيطة.
“لا تقلق، لقد قُتل على يد الحيوان الذي أحبه كثيرًا، إنها تقريبًا وفاة جيدة. لقد كان رجلًا مثيرًا للمشاكل.”
‘أشعل منارة، وسوف تكون مرئية من بعيد.’
“لا تقلق، لقد قُتل على يد الحيوان الذي أحبه كثيرًا، إنها تقريبًا وفاة جيدة. لقد كان رجلًا مثيرًا للمشاكل.”
لم يساعد بشكل مباشر في البقاء على قيد الحياة أو تعزيز قدرات القتال.
“أولًا، عليك بناء منارة مناسبة. لقد أجريت تجارب باستخدام المشاعل، لكن لا يمكنك حمل النار أثناء الحركة. يجب أن تكون بنية ثابتة يمكن لأي شخص التعرف عليها كمنارة. يمكنك تكديس الحطب، لكن التأثير سيكون أضعف.”
لكن هذه القدرة تحمل إمكانات كبيرة. لقد شعرت بنفس الإثارة التي شعرت بها عندما اكتشفت لأول مرة كلي الوجود خاصة سيو غيو.
“ألقِ نظرة على هذا،” قال وهو يشير إلى مبنى في زاوية السطح. بدا وكأنه مدخنة، أو ربما منارة صغيرة، تنبعث منها الدخان باستمرار.
‘لو كان بإمكاني بناء منارات مثل هذه كل 1000 كيلومتر في جميع أنحاء العالم…’
“أرى.”
لن نتمكن من تبادل المعلومات التفصيلية كما فعلنا في المجتمع.
“تعازيّ.”
‘ولكن على الأقل، سنتمكن على الفور من معرفة المناطق المعرضة للخطر.’
‘…قد يكون هذا بمثابة ثورة صغيرة لعوداتي.’
بقيت مع نينيت لعدة أيام أخرى، لاختبار المنارات. وكما وعد، ظلت المنارات مضاءة حتى في العواصف الثلجية.
“هذه هي ‘طريقة الاتصال عن بعد’ التي اكتشفتها.”
لقد كان اكتشافًا غير عادي.
“أوه!”
“نينت، أعتقد أن النار المقدسة سيكون اسمًا مناسبًا لهذه القدرة.”
“أوه!”
“النار المقدسة؟ مثل الشعلة الأولمبية؟”
“أنا حانوتي. يسعدني أن أقابلك.”
“بالضبط.”
“بالضبط.”
تقول الأسطورة أنه في اليونان القديمة، كانت النار تنتقل من معبد دلفي إلى دول المدن الأخرى.
“يبدو أن الجيش الأبيض فاز في الحرب الأهلية الثانية.”
بالنسبة لليونانيين، كانت دلفي مركز العالم. وكانت النار، التي نشأت من قلب الأرض، تنتقل من مدينة إلى أخرى، ثم تجد طريقها في النهاية إلى مواقد منازل المواطنين العاديين. وعلى هذا، كانت النار في كل منزل مرتبطة بكل منزل آخر، ومع تنفس العالم، كانت النار في قلب الأرض تتنفس أيضًا.
“لقد مات منذ عامين. لقد تحولت أحد حيوانات الرنة التي قام بتربيتها إلى وحش. لقد نما حجمه إلى ما يقرب من 10 أمتار، وكان له قرون ضخمة كانت مهيبة للغاية.” فتح الرجل فمه قليلًا، ونظر بعيدًا وهو يتذكر الذكرى. “كانت تلك القرون رائعة. لقد طعن عمي أحدها.”
كان العالم مصنوعًا من النار. وكانت النار المقدسة، في جوهرها، هي حقيقة الوجود في كل مكان في آن واحد.
“هذا صحيح.”
“يبدو أن هذا الاسم عظيم بعض الشيء…”
لم يبق إلا المنارة المشتعلة.
“لا على الإطلاق. نينيت، سأحمل شعلتك وأنشرها عبر العالم.”
“نينت، أعتقد أن النار المقدسة سيكون اسمًا مناسبًا لهذه القدرة.”
حك نينيت خده، لم يكن يتوقع أن أكون متحمسًا إلى هذا الحد.
“أوه.”
“حسنًا، إذا قلت ذلك، فاستغله جيدًا.”
“اسمك فريد من نوعه مثل اسمي. نينيت تعني ‘شخص’ في لغة نينيت، أليس كذلك؟”
————
“إنها… منارة؟”
هناك خاتمة قصيرة.
“لا تقلق، لقد قُتل على يد الحيوان الذي أحبه كثيرًا، إنها تقريبًا وفاة جيدة. لقد كان رجلًا مثيرًا للمشاكل.”
عندما حان وقت الفراق، سألت نينيت، “هل تفكر في الانتقال إلى بوسان؟”
في تلك اللحظة، أصبح أكثر ترحيبًا. أحضر حطبًا وأشعل الموقد، ثم أعد بنفسه الشاي وقدمه لي. حتى أنه أحضر البسكويت مع الشاي، إلى جانب قطع من شوكولاتة هيرشي. ربما كانت هذه أفضل ضيافة يمكن أن يقدمها شخص غريب في خضم نهاية العالم.
“بوسان؟”
“نينت؟”
“نعم، لا أستطيع أن أصفها بأنها مكان رائع للعيش، ولكنها تؤدي وظيفتها بشكل جيد كمدينة.”
“هل كان هناك سبب معين لاختيار اسم نينيت؟”
فكر نينيت للحظة ثم قال، “لا، أعتقد أنني سأبقى هنا. لا أريد أن أترك وطني في هذه المرحلة.”
“بالطبع. لقد عاشوا هنا لفترة طويلة، وهم مجموعة أقلية معروفة بأسلوب حياتهم البدوي، أليس كذلك؟”
“أفهم.”
لقد شعرت غريزيًا أن نينيت كان يدعوني أخيرًا إلى منزله الحقيقي، وليس مجرد ملجأ مؤقت.
“لا أتعلق كثيرًا بالحياة. كان نشر هذه الرسالة على شبكة س.غ من أجل المتعة فقط. إن مقابلة شخص مثلك في النهاية أمر رائع.”
“هذا صحيح. أنا نينيت.”
مسح نينيت عنق الرنة القريبة.
كان المكان الذي قادني إليه هو المستشفى الإقليمي. كان المبنى في السابق مكونًا من خمسة طوابق، لكن الآن لم يتبق فوق الثلوج سوى الطابق العلوي.
“لا أستطيع أن أتخلى عن الرنة التي تركها عمي ورائي… إذا كنت ممتنًا حقًا، فلماذا لا تعلمني بعضًا من تلك الهالة أو أي شيء آخر؟”
عندما دفنت الرجل الذي ظل متمسكًا بتقاليد أسلافه، على الرغم من أنها لم تعد ذات صلة، خطرت في ذهني فكرة:
“بالتأكيد. سأعطيك دورة تدريبية مكثفة.”
عندما دفنت الرجل الذي ظل متمسكًا بتقاليد أسلافه، على الرغم من أنها لم تعد ذات صلة، خطرت في ذهني فكرة:
وفي النهاية اختار نينيت أن يعيش بقية حياته في المدينة البيضاء.
لقد مات آخر نينيت، بعد أن طعنه قرن رنة نما طولها إلى 15 مترًا. لقد كان قتلًا متبادلًا.
خلال دورتي رقم 669، كنت مشغولًا للغاية بالسفر حول العالم واختبار فعالية النار المقدسة. ربما تتاح لي الفرصة ذات يوم للحديث عن مشروع بناء المنارات العالمية.
“هذه هي ‘طريقة الاتصال عن بعد’ التي اكتشفتها.”
بعد مرور عدة سنوات، عندما انتهيت من كل العمل، عدت إلى ناريان مار مع زجاجة من أجود أنواع الخمور.
“وعمك…؟”
“نينت؟”
انطلق الدخان بشكل مستقيم إلى الأعلى، مرتفعًا إلى السماء كما لو لم يكن هناك ريح على الإطلاق، ممتدًا إلى الأعلى بلا نهاية مثل مصعد فضائي.
ولكن لم يكن من الممكن العثور على نينيت في أي مكان.
انطلق الدخان بشكل مستقيم إلى الأعلى، مرتفعًا إلى السماء كما لو لم يكن هناك ريح على الإطلاق، ممتدًا إلى الأعلى بلا نهاية مثل مصعد فضائي.
لم يكن في الخيمة حيث قدم لي البسكويت والشوكولاتة، ولم يكن في مخبئه على سطح المستشفى.
بعد مرور عدة سنوات، عندما انتهيت من كل العمل، عدت إلى ناريان مار مع زجاجة من أجود أنواع الخمور.
لم يبق إلا المنارة المشتعلة.
“حسنًا، هذا صحيح. على الرغم من أنني لست متأكدًا من المسافة الدقيقة، إلا أنه يمكن رؤيته من مسافة بعيدة جدًا.”
وأخيرًا وجدت جثة نينيت بعيدًا في الثلج.
قدرة بسيطة.
لقد مات آخر نينيت، بعد أن طعنه قرن رنة نما طولها إلى 15 مترًا. لقد كان قتلًا متبادلًا.
وفي اليوم التالي، وبعد بضع ساعات فقط من النوم، أرشدني نينيت إلى مكان آخر.
“……”
“بوسان؟”
لقد أصبح الرنة ضخمًا جدًا لدرجة أن جسد نينيت وجثة الرنة لم يكونا مغمورين بالكامل في الثلج.
“لهذا السبب أحاول جاهدًا الحفاظ على تقاليد شعب النينيت. تربية الرنة، العيش في خيمة…”
عندما دفنت الرجل الذي ظل متمسكًا بتقاليد أسلافه، على الرغم من أنها لم تعد ذات صلة، خطرت في ذهني فكرة:
————————
يقال إن الناس يبدأون في التفكير في ماضيهم عندما يقترب الموت. وإذا كان الأمر كذلك، فهل من الممكن أن يحدث شيء مماثل عندما يواجه عِرق بأكمله خطر الانقراض؟
اتسعت عيناي. “انتظر. لقد رأيت عمود الدخان من مسافة 1000 كيلومتر. هل هذا يعني أنه بغض النظر عن الطقس، يمكن رؤية هذه المنارة من مسافة 1000 كيلومتر؟”
ربما كانت الحرائق والدخان المتصاعد بهدوء عبر العالم هي الإرث الأخير لنينيت.
كان الرجل حذرًا، وقد شعرت بذلك منذ أن قرأت منشوره.
————————
وفي النهاية اختار نينيت أن يعيش بقية حياته في المدينة البيضاء.
هذه من الواضح حكاية تقديمية لحكاية قادمة.
“أوه!”
اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا وارحم شهداءهم.
“هذا صحيح.”
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
تقول الأسطورة أنه في اليونان القديمة، كانت النار تنتقل من معبد دلفي إلى دول المدن الأخرى.
بعد مرور عدة سنوات، عندما انتهيت من كل العمل، عدت إلى ناريان مار مع زجاجة من أجود أنواع الخمور.
