الفصل 967: دوامة الفضاء
“تعيش أشجار العالم التسع هنا معًا، مما يجعل الأمر صعبًا بعض الشيء ” فكر لوه فنغ، لكني أحتاج فقط إلى ورقة من شجرة العالم. لن تكون هذه مشكلة كبيرة.
في الواقع، بدا لوه فنغ قلقًا أيضًا بشأن أمر آخر. بدا موطن أشجار العالم غريبًا ومميزًا كالجبل المجاور له. كان مكانًا يُدعى “فضاء البُعد التاسع”.
في الواقع، بدا لوه فنغ قلقًا أيضًا بشأن أمر آخر. بدا موطن أشجار العالم غريبًا ومميزًا كالجبل المجاور له. كان مكانًا يُدعى “فضاء البُعد التاسع”.
كان الفضاء البعيد التسع بطول ١٢ سنة ضوئية، ويبدو أنه ليس بحجم الجبل المجاور له، ومع ذلك، من أخطر المناطق في منطقة الحكام الأسلاف السرية. بدا لوه فنغ على علمٍ بوجود عدة مخلوقات تُنافس أسياد الكون. لم تشغل أشجار العالم التسع سوى زاوية من ذلك الفضاء، لكن بعض الكائنات الحية القوية الأخرى عاشت هناك أيضًا. هذه كل المعلومات التي كشفتها الاستخبارات.
قال: “لوه فنغ، الأمر كله يعتمد عليك الآن. أنت بحاجة إلى القوة والذكاء والحظ. لنرَ إن كان عالمك الداخلي قويًا بما يكفي لتكوين جسد شجرة العالم.”
علّمت طائفة الحكام الأسلاف الورثةَ عن أخطر ثمانية أماكن، وكان فضاء البُعد التاسع واحدًا منها. هذه الأماكن قد تُحاصر حتى سيد الكون. أما المخلوقات التي تُنافس سيد الكون، والتي اكتشفها ورثةٌ غير محظوظين، فقد لا تكون سوى سطحٍ لها.
عبس لوه فنغ ونظر حوله. لقد أفسدت تلك الدوامة خطته. لحسن الحظ، ووفقًا للإحداثيات، أصبح الآن أقرب إلى فضاء البُعد التاسع. ما دام بإمكانه الخروج، فلن يستغرق وصوله إلى فضاء البُعد التاسع سوى عشرة أيام.
“عليّ أن أكون حذرًا ” ذكّر لوه فنغ نفسه. “حتى فرسان الكون قد يُحاصرون في فضاء البُعد التاسع إلى الأبد. عليّ أن أسير بحذر وأبقى هادئًا. سأدع جسد موشا يقوم بالعمل إذا واجهتُ مخاطر، لأن عالمي الداخلي قادر على استعادته حتى لو دُمّر. مع ذلك، إذا تضرر جسدي الأرضي الأصلي وحُبس في أحد تلك الأماكن الخطرة، فقد لا أستعيد كنوزي الحقيقية أبدًا.”
قال لوه فنغ: “من الأفضل التحقق من إحداثيات الكون”. دُهش بعد التحقق من الإحداثيات. “أنا… أنا على بُعد 300 سنة ضوئية من الفضاء الذي غادرته للتو؟ لا بد أن دوامة الفضاء هذه بوابة طبيعية.”
بدا لوه فنغ متوترًا بعض الشيء، وهو أمر طبيعي تمامًا نظرًا لسمعة فضاء البُعد التاسع.
من المستحيل إيجاد طريق آمن تمامًا إلى فضاء البُعد التاسع. بدا لوه فنغ، في النهاية، لا يزال ضعيفًا جدًا. العديد من المناطق التي كانت ستكون آمنة لفرسان الكون كانت محفوفة بالمخاطر بالنسبة له. هذه المنطقة واحدة منها. بإمكان فرسان الكون عبورها أو الانتقال آنيًا عبرها فورًا، بينما كان أبعد ما يمكن أن يصل إليه لوه فنغ هو سنة ضوئية.
قال: “لا مخاطرة، لا مكافأة. عليّ أن أكون حذرًا، لكن بالتأكيد يمكنني الحصول على ورقة من شجرة العالم بتقنية تعدد الأجسام.”
كان الفضاء البعيد التسع بطول ١٢ سنة ضوئية، ويبدو أنه ليس بحجم الجبل المجاور له، ومع ذلك، من أخطر المناطق في منطقة الحكام الأسلاف السرية. بدا لوه فنغ على علمٍ بوجود عدة مخلوقات تُنافس أسياد الكون. لم تشغل أشجار العالم التسع سوى زاوية من ذلك الفضاء، لكن بعض الكائنات الحية القوية الأخرى عاشت هناك أيضًا. هذه كل المعلومات التي كشفتها الاستخبارات.
بدا فضاء البعد التاسع خطيرًا للغاية، بينما أكثر الأماكن زيارةً من قِبل الورثة. لماذا؟ لأنهم لم يكونوا يخشون الموت. على مر التاريخ، لجأ الورثة الذين لم يتمكنوا من تحقيق اختراقاتهم إلى المغامرة في هذا المكان الخطير. كان فضاء البعد التاسع خطيرًا ، لكنه كان يحتوي على أكبر عدد من الكنوز. على الرغم من أن العديد من الورثة لقوا حتفهم هناك، إلا أن كثيرين غيرهم ربحوا الكثير. يمكن لأي شيء ثمين يُعثر عليه عشوائيًا في فضاء البعد التاسع أن يكون كنزًا حقيقيًا، وهو أمر مغرٍ حتى لفرسان الكون.
هناك ورثةٌ كثيرون في العصور الماضية. أما الآن، فلا يوجد سوى حوالي مئة مليون. ومن بين الذين ماتوا في أماكن أخرى، مات معظمهم في المنطقة السرية.
“فضاء البعد التاسع ” تأمل. “حتى أنا لم أزره. هذا المكان ملكٌ لطائفة الحكام الأسلاف، والعديد من أماكن تلك الطائفة محظورة على الأعراق الستة الرئيسية. لا يمكن الحصول على الكنوز إلا من قِبل ورثة طائفة الحكام الأسلاف.”
تناول لوه فنغ شيئًا ما واسترخى. بعد نصف ساعة، طار إلى أعماق الفضاء بمحاذاة الجبل. أحيانًا يطير، وأحيانًا أخرى كان ينتقل آنيًا. دائمًا حذرًا.
هوا لا!
*****
نظر حوله متيقظًا. كانت منطقة مجهولة، وقد نُقل إليها بواسطة دوامة فضائية خرجت من العدم. بالتأكيد، لم يكن ذلك مصادفة. من المرجح جدًا أن يكون هناك خطر كامن هنا.
داخل القصر على قمة جزيرة الرعد.
فجأةً، تشكّلت حول لوه فنغ دوامة فضائية قطرها حوالي ستة آلاف ميل. بدا ضغطها لا يُقهر بالنسبة له.
وقف زعيم مدينة الفوضى البدائية، مرتديًا عباءةً ذهبية، أمام قصره المطل على جزيرة الرعد الشاسعة. في الأسفل، هناك قصورٌ متعاقبة. سكنت هناك حكام خالدةٌ لا تُحصى، وعاش المقاتلون الخالدون في الأسفل. هناك جبلٌ في وسط الجزيرة، وعلى سفح التل عاش فرسان الكون. عاش سادة الكون على قمته. بدت القمة محاطةً بالضباب، حجبها عن من يعيشون في الأسفل.
بدا لوه فنغ يتقدم بحذر محاولًا تفادي جميع الأماكن الخطرة. لم يكن ليذهب حتى إلى الأماكن التي ظن أنها قد تحتوي على كنوز، فهدفه الوحيد كان شجرة العالم في فضاء البُعد التاسع. لم يُرِد أن يُرهق نفسه. ففي منطقة الحكام الأسلاف السرية، حيث الكنوز، كان الخطر قائمًا.
قصر زعيم مدينة الفوضى البدائية على قمة الجبل. من على قمته، استطاع زعيم مدينة الفوضى البدائية رؤية جزيرة الرعد بأكملها، بما في ذلك جبل يو شيانغ العائم من بعيد، حيث طلابه يتلقون التدريب والتعليم على يد الأقوياء.
هناك ورثةٌ كثيرون في العصور الماضية. أما الآن، فلا يوجد سوى حوالي مئة مليون. ومن بين الذين ماتوا في أماكن أخرى، مات معظمهم في المنطقة السرية.
“هل يستطيع تلميذي الحصول على جزء من شجرة العالم…؟” تمتم زعيم مدينة الفوضى في نفسه. “إنه جريء بما يكفي لاختيار شجرة العالم كجسده الثالث، ولكن، بعد تفكير، كل من يريد أن يكون كائنًا أسمى هو جريء. مع أن الأمر خطير، إلا أنه يمتلك تقنية الجسد المتعدد. لا داعي للقلق بشأن سقوطه.”
في الواقع، بدا لوه فنغ قلقًا أيضًا بشأن أمر آخر. بدا موطن أشجار العالم غريبًا ومميزًا كالجبل المجاور له. كان مكانًا يُدعى “فضاء البُعد التاسع”.
“فضاء البعد التاسع ” تأمل. “حتى أنا لم أزره. هذا المكان ملكٌ لطائفة الحكام الأسلاف، والعديد من أماكن تلك الطائفة محظورة على الأعراق الستة الرئيسية. لا يمكن الحصول على الكنوز إلا من قِبل ورثة طائفة الحكام الأسلاف.”
“انتبه…” قال لوه فنغ لنفسه. استخدم تجسيد العالم، مما ساعده على اكتشاف الخطر المحيط.
كان الفضاء البعيد معروفًا بخطورته، لكن هذا لم يكن حال منشئ الفأس الضخم.
قال: “لا مخاطرة، لا مكافأة. عليّ أن أكون حذرًا، لكن بالتأكيد يمكنني الحصول على ورقة من شجرة العالم بتقنية تعدد الأجسام.”
بإمكان مُنشئ الفأس الضخم، بكل تأكيد، أن يدخل ويأخذ جميع الكنوز الموجودة هناك، مما سيُغضب الحكام الثلاثة. كانت منطقة الحكام السرية ملكًا للحكام، و العديد من الكائنات الحية الخاصة مملوكة لمدرسة الحكام، إلى جانب كنوز أخرى. بإمكان الحكام أخذها جميعًا، لكنهم تركوها للطلاب. ففي النهاية، لم تكن هذه الكنوز ذات فائدة لهم.
تناول لوه فنغ شيئًا ما واسترخى. بعد نصف ساعة، طار إلى أعماق الفضاء بمحاذاة الجبل. أحيانًا يطير، وأحيانًا أخرى كان ينتقل آنيًا. دائمًا حذرًا.
تم تنشئة الورثة من قِبل طائفة الحكام الأسلاف، وحظوا بمعاملة خاصة. سيصبحون أعضاءً فرعيين فيها. أما الأعراق الستة الرئيسية، وتحالف وحوش الفضاء، وتحالف الإقليم الشمالي، فلم تُمنح لهم أي فرصة للانضمام.
علّمت طائفة الحكام الأسلاف الورثةَ عن أخطر ثمانية أماكن، وكان فضاء البُعد التاسع واحدًا منها. هذه الأماكن قد تُحاصر حتى سيد الكون. أما المخلوقات التي تُنافس سيد الكون، والتي اكتشفها ورثةٌ غير محظوظين، فقد لا تكون سوى سطحٍ لها.
قال: “لوه فنغ، الأمر كله يعتمد عليك الآن. أنت بحاجة إلى القوة والذكاء والحظ. لنرَ إن كان عالمك الداخلي قويًا بما يكفي لتكوين جسد شجرة العالم.”
“أنا في ورطة الآن.”
كان زعيم مدينة الفوضى البدائية يعلم أن النتيجة ستأتي خلال شهر أو شهرين. لم يكن متأكدًا مما إذا كان عالم لوه فنغ الداخلي قادرًا على إنتاج جسد شجرة العالم. بإمكان عالم الوحش ذي القرون الذهبية إنتاج جسد أقوى بمئة مرة من أجسادهم الأصلية. أما أشجار العالم في مستوى سيد العالم، فكانت أقل بمستويين من أقوىها. ربما ذلك ضمن حدود عالم لوه فنغ الداخلي.
انطلق لوه فنغ كالوميض، متبوعًا بمستشعريه الكبير والصغير، باحثًا باستمرار عن أي خطر حوله. لم ينتقل آنيًا إلا إلى مناطق آمنة.
“يا له من حظ…” قال زعيم مدينة الفوضى البدائية. “سنرى إن كان محظوظًا بإنجاب شجرة عالم.”
بإمكان مُنشئ الفأس الضخم، بكل تأكيد، أن يدخل ويأخذ جميع الكنوز الموجودة هناك، مما سيُغضب الحكام الثلاثة. كانت منطقة الحكام السرية ملكًا للحكام، و العديد من الكائنات الحية الخاصة مملوكة لمدرسة الحكام، إلى جانب كنوز أخرى. بإمكان الحكام أخذها جميعًا، لكنهم تركوها للطلاب. ففي النهاية، لم تكن هذه الكنوز ذات فائدة لهم.
تومض التوقعات في عيون زعيم مدينة الفوضى البدائية.
بحسب معلوماتي، هناك مخاطر خفية في هذه المعلومات. نظر لوه فنغ إلى الفضاء اللامتناهي. “لكن، للأسف، هذا هو الطريق الأكثر أمانًا، على حد علمي. ما زلتُ بحاجة إلى عبور ١٢ منطقة خطرة للوصول إلى فضاء البُعد التاسع.”
******
“أنا في ورطة الآن.”
بدا لوه فنغ يتقدم بحذر محاولًا تفادي جميع الأماكن الخطرة. لم يكن ليذهب حتى إلى الأماكن التي ظن أنها قد تحتوي على كنوز، فهدفه الوحيد كان شجرة العالم في فضاء البُعد التاسع. لم يُرِد أن يُرهق نفسه. ففي منطقة الحكام الأسلاف السرية، حيث الكنوز، كان الخطر قائمًا.
تومض التوقعات في عيون زعيم مدينة الفوضى البدائية.
سو!
قال لوه فنغ: “من الأفضل التحقق من إحداثيات الكون”. دُهش بعد التحقق من الإحداثيات. “أنا… أنا على بُعد 300 سنة ضوئية من الفضاء الذي غادرته للتو؟ لا بد أن دوامة الفضاء هذه بوابة طبيعية.”
انطلق لوه فنغ كالوميض، متبوعًا بمستشعريه الكبير والصغير، باحثًا باستمرار عن أي خطر حوله. لم ينتقل آنيًا إلا إلى مناطق آمنة.
بحسب معلوماتي، هناك مخاطر خفية في هذه المعلومات. نظر لوه فنغ إلى الفضاء اللامتناهي. “لكن، للأسف، هذا هو الطريق الأكثر أمانًا، على حد علمي. ما زلتُ بحاجة إلى عبور ١٢ منطقة خطرة للوصول إلى فضاء البُعد التاسع.”
على بُعد ٠.٨ سنة ضوئية من لوه فنغ، هناك منطقة خالية من الأجرام السماوية. وصل لوه فنغ إليها بعد ساعة من الطيران والنقل الآني.
“هل يستطيع تلميذي الحصول على جزء من شجرة العالم…؟” تمتم زعيم مدينة الفوضى في نفسه. “إنه جريء بما يكفي لاختيار شجرة العالم كجسده الثالث، ولكن، بعد تفكير، كل من يريد أن يكون كائنًا أسمى هو جريء. مع أن الأمر خطير، إلا أنه يمتلك تقنية الجسد المتعدد. لا داعي للقلق بشأن سقوطه.”
بحسب معلوماتي، هناك مخاطر خفية في هذه المعلومات. نظر لوه فنغ إلى الفضاء اللامتناهي. “لكن، للأسف، هذا هو الطريق الأكثر أمانًا، على حد علمي. ما زلتُ بحاجة إلى عبور ١٢ منطقة خطرة للوصول إلى فضاء البُعد التاسع.”
كان زعيم مدينة الفوضى البدائية يعلم أن النتيجة ستأتي خلال شهر أو شهرين. لم يكن متأكدًا مما إذا كان عالم لوه فنغ الداخلي قادرًا على إنتاج جسد شجرة العالم. بإمكان عالم الوحش ذي القرون الذهبية إنتاج جسد أقوى بمئة مرة من أجسادهم الأصلية. أما أشجار العالم في مستوى سيد العالم، فكانت أقل بمستويين من أقوىها. ربما ذلك ضمن حدود عالم لوه فنغ الداخلي.
من المستحيل إيجاد طريق آمن تمامًا إلى فضاء البُعد التاسع. بدا لوه فنغ، في النهاية، لا يزال ضعيفًا جدًا. العديد من المناطق التي كانت ستكون آمنة لفرسان الكون كانت محفوفة بالمخاطر بالنسبة له. هذه المنطقة واحدة منها. بإمكان فرسان الكون عبورها أو الانتقال آنيًا عبرها فورًا، بينما كان أبعد ما يمكن أن يصل إليه لوه فنغ هو سنة ضوئية.
تناول لوه فنغ شيئًا ما واسترخى. بعد نصف ساعة، طار إلى أعماق الفضاء بمحاذاة الجبل. أحيانًا يطير، وأحيانًا أخرى كان ينتقل آنيًا. دائمًا حذرًا.
“انتبه…” قال لوه فنغ لنفسه. استخدم تجسيد العالم، مما ساعده على اكتشاف الخطر المحيط.
قال: “لا مخاطرة، لا مكافأة. عليّ أن أكون حذرًا، لكن بالتأكيد يمكنني الحصول على ورقة من شجرة العالم بتقنية تعدد الأجسام.”
سو! سو! سو! سو! سو! سو! سو!
“عليّ أن أكون حذرًا ” ذكّر لوه فنغ نفسه. “حتى فرسان الكون قد يُحاصرون في فضاء البُعد التاسع إلى الأبد. عليّ أن أسير بحذر وأبقى هادئًا. سأدع جسد موشا يقوم بالعمل إذا واجهتُ مخاطر، لأن عالمي الداخلي قادر على استعادته حتى لو دُمّر. مع ذلك، إذا تضرر جسدي الأرضي الأصلي وحُبس في أحد تلك الأماكن الخطرة، فقد لا أستعيد كنوزي الحقيقية أبدًا.”
في كل مرة، بدا لوه فنغ ينتقل آنيًا ضمن نطاق تجسيد العالم، وكان كل انتقال آنيًا على بُعد عشرات الملايين من الأميال. انتقل لوه فنغ آنيًا مئات المرات. بعد انتقاله مسافة سنة ضوئية، توقف وبدأ يستريح.
هوا لا!
“يا له من انتقال آني قصير المدى !” قال لوه فنغ وهو يهز رأسه. أمامه كان الفضاء اللامتناهي لا يزال قائمًا.
“ما هذا؟” تساءل. “ليس لديّ أي معلومات تصف هذا المكان.”
وينغ!
“يا له من حظ…” قال زعيم مدينة الفوضى البدائية. “سنرى إن كان محظوظًا بإنجاب شجرة عالم.”
فجأةً، تشكّلت حول لوه فنغ دوامة فضائية قطرها حوالي ستة آلاف ميل. بدا ضغطها لا يُقهر بالنسبة له.
سو! سو! سو! سو! سو! سو! سو!
“أجنحة شي وو!”
الفصل 967: دوامة الفضاء “تعيش أشجار العالم التسع هنا معًا، مما يجعل الأمر صعبًا بعض الشيء ” فكر لوه فنغ، لكني أحتاج فقط إلى ورقة من شجرة العالم. لن تكون هذه مشكلة كبيرة.
فتح لوه فنغ جناحيه وحاول التحرك. بفضل فهمه للقانون، ارتبطت أجنحة شي وو المعقدة بخيوط لا حصر لها.
تم تنشئة الورثة من قِبل طائفة الحكام الأسلاف، وحظوا بمعاملة خاصة. سيصبحون أعضاءً فرعيين فيها. أما الأعراق الستة الرئيسية، وتحالف وحوش الفضاء، وتحالف الإقليم الشمالي، فلم تُمنح لهم أي فرصة للانضمام.
في السابق، في منطقة حرب المنطقة الخارجية، لم يكن بإمكان لوه فنغ سوى تنفيذ أول شكل من أشكال تحويل أجنحة شي وو. الآن، مع استخدام لوه فنغ المزيد والمزيد من خيوط القانون، أصبحت جميع حواف أجنحة شي وو أطول وأُصبحت ذهبية اللون. كان ريش الأجنحة يبدو سابقًا كريش عادي ذي حواف حادة. أما الآن، فقد أصبح طويلًا وحادًا، مثل سيوف مصغرة – أجنحة فضية ذات حواف ذهبية.
“أين… أين أنا؟”
هوا لا!
“يا له من انتقال آني قصير المدى !” قال لوه فنغ وهو يهز رأسه. أمامه كان الفضاء اللامتناهي لا يزال قائمًا.
تأرجحت أجنحة شي وو، وشقّت ريشات السيف على حافتها الفضاء. وتحت طاقة الفضاء لأجنحة شي وو، تشكّل اضطراب عاصف.
“فضاء البعد التاسع ” تأمل. “حتى أنا لم أزره. هذا المكان ملكٌ لطائفة الحكام الأسلاف، والعديد من أماكن تلك الطائفة محظورة على الأعراق الستة الرئيسية. لا يمكن الحصول على الكنوز إلا من قِبل ورثة طائفة الحكام الأسلاف.”
“انكسر!” صرخ لوه فنغ.
“ما هذا؟” تساءل. “ليس لديّ أي معلومات تصف هذا المكان.”
حاصر لوه فنغ دوامة الفضاء، فكافح للخروج منها. كانت الدوامة مسدودة تمامًا من الخارج، ولم يستطع الانتقال آنيًا. لم يجد أمامه سوى تدميرها بأجنحة شي وو.
من المستحيل إيجاد طريق آمن تمامًا إلى فضاء البُعد التاسع. بدا لوه فنغ، في النهاية، لا يزال ضعيفًا جدًا. العديد من المناطق التي كانت ستكون آمنة لفرسان الكون كانت محفوفة بالمخاطر بالنسبة له. هذه المنطقة واحدة منها. بإمكان فرسان الكون عبورها أو الانتقال آنيًا عبرها فورًا، بينما كان أبعد ما يمكن أن يصل إليه لوه فنغ هو سنة ضوئية.
بنغ!
“هل يستطيع تلميذي الحصول على جزء من شجرة العالم…؟” تمتم زعيم مدينة الفوضى في نفسه. “إنه جريء بما يكفي لاختيار شجرة العالم كجسده الثالث، ولكن، بعد تفكير، كل من يريد أن يكون كائنًا أسمى هو جريء. مع أن الأمر خطير، إلا أنه يمتلك تقنية الجسد المتعدد. لا داعي للقلق بشأن سقوطه.”
بعد ثانيتين فقط، تلاشت دوامة الفضاء كالدخان. شعر لوه فنغ بالارتياح،لكنه اندهش من رؤية ما حوله.
بحسب معلوماتي، هناك مخاطر خفية في هذه المعلومات. نظر لوه فنغ إلى الفضاء اللامتناهي. “لكن، للأسف، هذا هو الطريق الأكثر أمانًا، على حد علمي. ما زلتُ بحاجة إلى عبور ١٢ منطقة خطرة للوصول إلى فضاء البُعد التاسع.”
“أين… أين أنا؟”
كان الفضاء البعيد معروفًا بخطورته، لكن هذا لم يكن حال منشئ الفأس الضخم.
بدا لوه فنغ محاطًا بأرضٍ صلبةٍ تغطيها أنواعٌ متنوعة من النباتات والأشجار. جميعها بألوانٍ مختلفة، وعبيرٍ زهريٍّ يفوح في الهواء. حجب جبلٌ رؤيته من بعيد. امتلأت السماء فوق الأرض بهواءٍ أزرق.
قال لوه فنغ: “من الأفضل التحقق من إحداثيات الكون”. دُهش بعد التحقق من الإحداثيات. “أنا… أنا على بُعد 300 سنة ضوئية من الفضاء الذي غادرته للتو؟ لا بد أن دوامة الفضاء هذه بوابة طبيعية.”
******
عبس لوه فنغ ونظر حوله. لقد أفسدت تلك الدوامة خطته. لحسن الحظ، ووفقًا للإحداثيات، أصبح الآن أقرب إلى فضاء البُعد التاسع. ما دام بإمكانه الخروج، فلن يستغرق وصوله إلى فضاء البُعد التاسع سوى عشرة أيام.
سو! سو! سو! سو! سو! سو! سو!
“ما هذا؟” تساءل. “ليس لديّ أي معلومات تصف هذا المكان.”
قال: “لا مخاطرة، لا مكافأة. عليّ أن أكون حذرًا، لكن بالتأكيد يمكنني الحصول على ورقة من شجرة العالم بتقنية تعدد الأجسام.”
نظر حوله متيقظًا. كانت منطقة مجهولة، وقد نُقل إليها بواسطة دوامة فضائية خرجت من العدم. بالتأكيد، لم يكن ذلك مصادفة. من المرجح جدًا أن يكون هناك خطر كامن هنا.
*****
بدأ كل من جهاز الكشف الكبير وجهاز الكشف الصغير في مسح المناطق المحيطة.
وينغ!
قال: “كانت تموجات الفضاء هنا منفصلة تمامًا عن العالم الخارجي، ويبدو أن هذا الهواء الأزرق هو المشرف عن ذلك. لا أستطيع الشعور بأي تموجات فضائية خارج تلك الطبقة من الهواء الأزرق”.
كان الفضاء البعيد معروفًا بخطورته، لكن هذا لم يكن حال منشئ الفأس الضخم.
رفع لوه فنغ رأسه. من الشائع وجود مناطق سرية في الكون تمنع النقل الآني.
“عليّ أن أكون حذرًا ” ذكّر لوه فنغ نفسه. “حتى فرسان الكون قد يُحاصرون في فضاء البُعد التاسع إلى الأبد. عليّ أن أسير بحذر وأبقى هادئًا. سأدع جسد موشا يقوم بالعمل إذا واجهتُ مخاطر، لأن عالمي الداخلي قادر على استعادته حتى لو دُمّر. مع ذلك، إذا تضرر جسدي الأرضي الأصلي وحُبس في أحد تلك الأماكن الخطرة، فقد لا أستعيد كنوزي الحقيقية أبدًا.”
“أنا في ورطة الآن.”
انطلق لوه فنغ كالوميض، متبوعًا بمستشعريه الكبير والصغير، باحثًا باستمرار عن أي خطر حوله. لم ينتقل آنيًا إلا إلى مناطق آمنة.
علّمت طائفة الحكام الأسلاف الورثةَ عن أخطر ثمانية أماكن، وكان فضاء البُعد التاسع واحدًا منها. هذه الأماكن قد تُحاصر حتى سيد الكون. أما المخلوقات التي تُنافس سيد الكون، والتي اكتشفها ورثةٌ غير محظوظين، فقد لا تكون سوى سطحٍ لها.
قال: “لا مخاطرة، لا مكافأة. عليّ أن أكون حذرًا، لكن بالتأكيد يمكنني الحصول على ورقة من شجرة العالم بتقنية تعدد الأجسام.”
