Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

متعة الحياة 354

الفصل 354: طريق الربيع

ابتسمت هايتانغ قليلاً وتنهدت ببعض الأسف.

تدحرجت العربة ذات العجلات الأربعة على العشب النامي حديثًا على الطريق الرسمي. عندما اصطدمت بفواصل الصخور، أصدرت صوتًا صريرًا متناغمًا مع أصوات القصب بين محاور العربة، وكأنها تغني بفرح.

أخفض فان شيان رأسه وقال: “أنا لست مناسبًا للقيام بذلك.”

كان الطريق الخارج من خزانة القصر مليئًا بمشاهد الفرح. طارت الطيور الصغيرة بسرعات مذهلة عبر الغابات قرب حقول الأرز البعيدة، وعرضت الشتلات الخضراء أشكالها الطويلة بخجل، بينما لم تتردد الأعشاب البرية في الحقول المجاورة في إلقاء نظرات عليها. تواصلت خطوط العربات على الطريق، وسفن البضائع تتنقل ذهابًا وإيابًا عبر النهر، حاملة بضائع خزانة القصر عبر طرق مختلفة لبيعها للجميع. كان المشهد حيويًا.

فتح فان شيان عينيه وتحدق في عصفور صغير هبط على ظهر ثور الحراثة. ابتسم وسأل: “سألت… لماذا من المستحيل أن أحبكِ؟”

أخلى الجنود الطريق لمجموعة العربات، فمرت بسهولة عبر ممر التفتيش الداخلي. في الأصل، لم تجرؤ عربات البضائع على التنافس على الطريق مع مجموعة العربات هذه، وتباطأت دون وعي، لكن يبدو أن أحدًا في المجموعة لاحظ كثرة البضائع المغادرة من خزانة القصر اليوم، مما سبب ازدحام الحركة. فأصدر أمرًا بتوقف مجموعته على رقعة عشب بجانب الطريق، وسمح لعربات البضائع بالمرور أولًا.

خفضت هايتانغ رأسها قليلاً. لم تشرح أي شيء. بدلاً من ذلك قالت مباشرة: “أنا أيضًا أهتم كثيرًا بالثقة. بعد كل شيء، نحن مرؤوسون لبلدين. إذا لم يكن لدينا الثقة، سيكون من الصعب جدًا النجاح.”

في العربة قبل الأخيرة، كان المسؤولون المساكين من شركة نقل خزانة القصر الذين جردوا من قبعاتهم وملابسهم الرسمية. هؤلاء المسؤولون كانوا من المقربين من الأميرة الكبرى الذين وضعوا في خزانة القصر. رغم توقعهم أن حياتهم ستزداد صعوبة بعد استلام المفوض فان زمام الأمور، لم يتوقعوا أن فان شيان لن يترك أي مهابة للمسؤولين أو حتى لحموته. قام مباشرة بالقبض عليهم لأمور تتعلق بجيانغهو. فقط الآن أدرك المسؤولون أنهم وقعوا في فخ فان شيان، فشعروا بالذعر.

داعب نسيم لطيف وجه فان شيان، مخبرًا إياه أن الربيع قد حل. أغمض عينيه واستقبل النسيم، مستنشقًا عبير الحياة. شعر بالرضا. حرك النسيم الأوراق الخضراء في الأشجار بجانب حقول الأرز أمامه. فجأة، تحركت عيناه عند سماع صوت حفيف خلفه.

لكن فان شيان لم يفتح المحكمة لمحاكمتهم على الفور. هؤلاء المسؤولون لديهم أصدقاء وعائلات. علموا ليلة أمس في السجن أن فان شيان سيأخذهم إلى سوتشو لمحاكمتهم أمام حاكم طريق جيانغنان، شيو تشينغ. عند سماع هذا الخبر، تحسن مزاج المسؤولين قليلًا. طالما لم يواجهوا مقاعد النمور ورش الفلفل في مجلس المراقبة، كيف يمكن البت في القضية بهذه السهولة؟ حتى لو كان المجلس يحمل اعترافات الخونة من الخزانة، فبإنكارهم جميع التهم في سوتشو، سيكون على السيد شيو تشينغ أن يحفظ مهابة الأميرة الكبرى. طالما استطاعوا المماطلة حتى يصل الضغط من جينغدو، لن يكون لدى فان شيان وقت لهم، وربما لن يهتم بهم بعد ذلك.

لا تستطيع التوقف عن مشاهدة بريدجيرتون؟ هذه المشاهد تفسر السبب عادوا إلى سؤال هايتانغ الأصلي: كيف بالضبط سيهزم عائلة مينغ؟ من نبرة صوته، بدا لهايتانغ أنه لا ينوي سحق عائلة مينغ في وقت قصير. “هل يمكنك تحمل عائلة مينغ؟”

“لماذا تريد محاكمتهم أمام شيو تشينغ؟” اتكأت هايتانغ بجانب النافذة، وقطبت حاجبيها قليلًا.

صمتت هايتانغ للحظة قبل أن تفتح فمها ببطء لتقول: “طريق تيان يي يتعلق بالتفاعلات بين السماء والبشر – التفكير في السماء أعلاه والاهتمام بعشرات الآلاف من الناس أدناه. كنت أعتقد في الأصل أنه من الجيد ترك هذه الأمور تسير في مسارها الطبيعي، ولكن بعد نصف عام من المشاركة في العديد من الخطط التي كانت مختلفة تمامًا عن القلب، من المستحيل ألا أعتاد عليها.”

أخفض فان شيان رأسه وقال: “أنا لست مناسبًا للقيام بذلك.”

ابتسمت هايتانغ وهزت رأسها. بعادتها، وضعت يديها على خصرها لتجدها فارغة. مؤخرًا، كانت ترتدي ملابس الخادمة بدلًا من السترة المزخرفة المعتادة، ولم يكن بها الجيوب الكبيرة المعتادة.

همت هايتانغ قليلًا ولم تواصل الحديث. منذ يوم الإضراب، أصبح الجو بينهما غريبًا بعض الشيء. بدا أن الثقة بينهما قد ضعفت. عامل كل منهما الآخر باحترام، لكن كانت هناك مسافة الآن. بعد الحادث، فكرت هايتانغ في الأمر وفهمت شيئًا. أدركت أن طلبها الاستكشاف ذلك اليوم وضع فان شيان في موقف صعب، لكن في الأيام التالية، كان فان شيان دائمًا خفيف الظل متعمدًا، فلم تجد الوقت المناسب للشرح. في النهاية، بغض النظر عما يقال، فإن هايتانغ، كحكيمة شمال تشي، موقعها خاص. كبرياء فان شيان أثار كبرياءها أيضًا.

عندما سمعت سيسي سؤال هايتانغ، لم تتمالك نفسها من تغطية شفتيها وهي تبتسم وقالت: “نفس سببك. أنا أيضًا أردت أن أرى كيف تبدو الفتاة التي يحبها فان شيان.”

وهكذا، استمر كلاهما في هذا الحوار المحرج.

ابتسمت هايتانغ مبتسمة مؤلمة وهزت رأسها: “إذا لم يكن يحبك، فلماذا يأخذك إلى غرفته؟ رغم أن فان شيان رجل قاسٍ عديم الرحمة، لا أعتقد أنه سيتصرف هكذا.”

“أريد التأكد مرة أخرى، هل وصل الفضة إلى الحساب؟” قطب فان شيان حاجبيه وسأل.

“أي طريق شر؟” ردت هايتانغ بهدوء. “ليس سوى شياطين القلب. إذا كانت هناك رغبة، سيكون هناك خسارة. على الرغم من أن رغباتي تبدو عظيمة، إلا أنني سأظل أتعرض للخسارة. هذا ما يُسمى بطريقة الطبيعة.”

ارتفعت ابتسامة خفيفة على وجه هايتانغ، وكأنها تسخر من اهتمام فان شيان بمكاسبه الشخصية. أجابت بهدوء: “لقد أخبرتك بالفعل المرة السابقة في سوتشو، لماذا أنت قلق جدًا؟ ربما لم تعد تثق بي؟”

تدحرجت العربة ذات العجلات الأربعة على العشب النامي حديثًا على الطريق الرسمي. عندما اصطدمت بفواصل الصخور، أصدرت صوتًا صريرًا متناغمًا مع أصوات القصب بين محاور العربة، وكأنها تغني بفرح.

شعر فان شيان فجأة أن الجو في العربة خانقًا بعض الشيء. قال بعض الكلمات لـ “سيسي” بجانبه بصوت منخفض، ثم رفع الستارة ونزل من العربة.

مد فان شيان يده ليغطي عينيه ونظر بأسى إلى رقعة العشب. تمايل جيئة وذهابًا كما لو كان يمكن أن يسقط في أي لحظة ولا يعود للنهوض. حتى هكذا، ضحكته المبهجة انطلقت بين العشب الممتلئ بالسماء.

أمالت سيسي رأسها قليلًا ونظرت إلى هايتانغ بفضول. لم تعرف كيف أهانت هذه الفتاة، التي يرن اسمها في كل مكان تحت السماء، السيد الشاب. رأت بوضوح هذه الأيام أنه رغم عدم وجود أي علاقة رومانسية بين السيد الشاب وهايتانغ، إلا أن سلوكهما الأول كان كأصدقاء قدامى يعرفان بعضهما منذ سنوات. لكنهما أصبحا غريبين مؤخرًا.

حتى لو كان الشخص بلا مشاعر، لن يكون بهذا البرود تجاه جمال عالمي. بدأت هايتانغ تشك في أن فان شيان قد يكون لديه مرض لا يذكر، مثل مرض الإمبراطور.

أربك نظر سيسي هايتانغ، فابتسمت فجأة: “لماذا تنظرين إليّ؟”

“همم؟” مشيت هايتانغ بسلام إلى جانبه. ردها الخفيف كان يشبه كثيرًا طريقة الرجل الأعمى في طرح أسئلته إلى تشن بينغ بينغ.

أجابت سيسي بغضب: “أليس من حقني أن أنظر إليكِ كما تنظرين إليّ؟”

اندهش فان شيان قليلاً. تنهد وابتسم قليلاً، “دودو، هل ما زلتِ غاضبة؟” كانت هذه المرة الأولى بعد حادثة جيانغ هو التي نادها فيها بـ”دودو”.

ابتسمت هايتانغ وهزت رأسها. بعادتها، وضعت يديها على خصرها لتجدها فارغة. مؤخرًا، كانت ترتدي ملابس الخادمة بدلًا من السترة المزخرفة المعتادة، ولم يكن بها الجيوب الكبيرة المعتادة.

وهكذا، استمر كلاهما في هذا الحوار المحرج.

نظرت إلى سيسي بمزاح: “أنظر إليكِ لأرى كيف تبدو الفتاة التي يحبها فان شيان.”

يمكنه جدًا أن يكون جدها!

كان هذا ردًا صادقًا. لم تفهم هايتانغ أبدًا كيف يمكن لفان شيان أن يظل هادئًا أمام “سي ليلي” ويحافظ على مسافة متعمدة، رغم أن صديقتها بوضوح أجمل فتاة في العالم. حتى بعد تلك الليلة المجنونة، لم يكن لديه أي مشاعر متبقية تجاه ليلي. مرت عشرات الأيام في جيانغنان دون أن يسأل حتى عن أحوالها مؤخرًا.

“أريد التأكد مرة أخرى، هل وصل الفضة إلى الحساب؟” قطب فان شيان حاجبيه وسأل.

حتى لو كان الشخص بلا مشاعر، لن يكون بهذا البرود تجاه جمال عالمي. بدأت هايتانغ تشك في أن فان شيان قد يكون لديه مرض لا يذكر، مثل مرض الإمبراطور.

فتح فان شيان عينيه وتحدق في عصفور صغير هبط على ظهر ثور الحراثة. ابتسم وسأل: “سألت… لماذا من المستحيل أن أحبكِ؟”

لكن فان شيان أخذ سيسي إلى غرفته. علمت هايتانغ أن سيسي هي الفتاة في غرفة فان شيان، وشعرت بغرابة بعض الشيء. لكن بعد مراقبة الأيام الأخيرة، لم ترَ شيئًا غريبًا في سيسي. مظهرها أنيق ورقيق، لكنه بعيد عن جمال ليلي الممتلئ والساحر.

أذهلت هايتانغ. جاءت كلمات فان شيان التالية بسرعة. “بعد كل شيء، هناك سابقة. تلك الزوجة لي، الجميع في جينغ دو يقولون أن مظهرها جميل وحساس فقط، ولكن في عيني وان إر هي أجمل امرأة في العالم…” هز رأسه وتنهد. “فكرتي عن الجمال ربما تختلف كثيرًا عن معظم الناس في هذا العالم.”

عندما سمعت سيسي هايتانغ تقول “فتاة يحبها فان شيان”، احمر وجهها على الفور. أجابت بصوت خجول: “كيف يحبني السيد الشاب…؟”

أومأ فان شيان برأسه قليلاً وقال موافقًا: “هذه الأمور من القتال والمكائد مناسبة أكثر لأناس مثلي. يجب أن تعودي لتصبحي فتاة قرية، مهنة ذات مستقبل.” تذكر شيئًا ما وتنهد، “بالحديث عن أن مزاجك غير متناغم، الخطأ يعود إلي. لو لم أجرك إلى الوضع في شانغ جينغ، ربما كنتِ لا تزالين في حديقتك تربي الدجاج وتداعبين الحمير.”

ابتسمت هايتانغ مبتسمة مؤلمة وهزت رأسها: “إذا لم يكن يحبك، فلماذا يأخذك إلى غرفته؟ رغم أن فان شيان رجل قاسٍ عديم الرحمة، لا أعتقد أنه سيتصرف هكذا.”

“الإمبراطور،” قال فان شيان بجدية. “عائلة مينغ سرقت الفضة من خزانة القصر وأعطتها للأميرات والأمراء والمسؤولين. الجميع في العالم يحب عائلة مينغ، باستثناء الإمبراطور. الفضة التي سرقتها عائلة مينغ هي ملكه.”

رفعت سيسي وجهها فجأة وأظهرت تعبيرًا يفيض بالفخر والثقة: “أنت مخطئة. السيد الشاب شخص يهتم كثيرًا بالمشاعر.”

أمالت سيسي رأسها قليلًا ونظرت إلى هايتانغ بفضول. لم تعرف كيف أهانت هذه الفتاة، التي يرن اسمها في كل مكان تحت السماء، السيد الشاب. رأت بوضوح هذه الأيام أنه رغم عدم وجود أي علاقة رومانسية بين السيد الشاب وهايتانغ، إلا أن سلوكهما الأول كان كأصدقاء قدامى يعرفان بعضهما منذ سنوات. لكنهما أصبحا غريبين مؤخرًا.

“المشاعر؟” تذوقت هايتانغ الكلمة، متذكرة أن سيسي خدمت فان شيان منذ الصغر. للحظة، قطب حاجبيها وشعرت بالشك. هل فان شيان هذا المسؤول الشاب القاسي الذي يحب التخطيط للآخرين حقًا شخص يقدّر المشاعر؟

لقرون، قتل الهون الغربيون والشماليون عددًا لا يحصى من سهل الوسط، وانتشرت سمعتهم الوحشية في كل مكان. أجابت سيسي بحزم: “مستحيل!”

تنهدت. وبما أن ملابسها لم تكن تحتوي على جيوب كبيرة، وضعت يديها في أكمالها بأسف وسألت: “سيسي، لماذا كنتِ تحدقين بي من قبل؟”

نظرت هايتانغ إليه وسألت بشك: “من أين سيأتي هذه الزيادة؟”

في الواقع، كانت مشاعر سيسي تجاه هايتانغ متضاربة. فهايتانغ لم تترك جانب السيد الشاب هذه الأيام، وهي من شمال تشي العدو. لكن بعد تفاعلها معها، بدأت سيسي مثل كثيرين في الإعجاب بهذه الفتاة المتحدثة الودودة، الصريحة في أفعالها وشخصيتها دون خشونة. مكانة هايتانغ نبيلة، ومظهرها بسيط، لكنها تعامل الجميع بصدق، بغض النظر عن هويتهم، كسيسي التي ما زالت خادمة. في هذا تجاوزت كثيرين.

بدا أن فان شيان لم يلاحظ غضبها المتزايد وشرح بجدية: “ليس هراء. قلتِ أنه سيكون من المستحيل أن أحبكِ لأنكِ ليست جميلة بما فيه الكفاية، وأنا أشرح لكِ أنه في عيني، مظهركِ حقًا ليس سيئًا…”

عندما سمعت سيسي سؤال هايتانغ، لم تتمالك نفسها من تغطية شفتيها وهي تبتسم وقالت: “نفس سببك. أنا أيضًا أردت أن أرى كيف تبدو الفتاة التي يحبها فان شيان.”

بين الأشجار بجانب الطريق الرسمي، بدأ الحفيف مرة أخرى. بالنسبة لهذا الرجل والمرأة بدون اهتمامات رومانسية، الذين طالبوا بشكل خاص بثقة بعضهما البعض، كان الأمر كما كان قبل نصف عام في القصر الملكي في شانغ جينغ، تشي الشمالية، على الطريق بجانب نهر يو تشوان. نوع من السحب الطبيعي واللاإرادي للأقدام والمشي الكسول.

ساد الصمت العربة. نظرت هايتانغ إلى سيسي بعينيها الكبيرتين اللامعتين وكأنها تراقب حيوانًا صغيرًا لطيفًا. بعد لحظة، وهي تضع يديها في أكمالها، أرخَت كتفيها وقالت: “هل سيتوقف الهون عن القتل؟”

التفتت هايتانغ لتلقي نظرة عليه ووجدته يسأل بجدية. أجابت بامتعاض: “أنت دائمًا تقول كلمات جميلة، لكنك لن تحصل على شيء منها.”

لقرون، قتل الهون الغربيون والشماليون عددًا لا يحصى من سهل الوسط، وانتشرت سمعتهم الوحشية في كل مكان. أجابت سيسي بحزم: “مستحيل!”

في العربة قبل الأخيرة، كان المسؤولون المساكين من شركة نقل خزانة القصر الذين جردوا من قبعاتهم وملابسهم الرسمية. هؤلاء المسؤولون كانوا من المقربين من الأميرة الكبرى الذين وضعوا في خزانة القصر. رغم توقعهم أن حياتهم ستزداد صعوبة بعد استلام المفوض فان زمام الأمور، لم يتوقعوا أن فان شيان لن يترك أي مهابة للمسؤولين أو حتى لحموته. قام مباشرة بالقبض عليهم لأمور تتعلق بجيانغهو. فقط الآن أدرك المسؤولون أنهم وقعوا في فخ فان شيان، فشعروا بالذعر.

غمزت هايتانغ ببطء وابتسمت ابتسامة خفيفة. “إنه نفس المنطق.”

حتى لو كان الشخص بلا مشاعر، لن يكون بهذا البرود تجاه جمال عالمي. بدأت هايتانغ تشك في أن فان شيان قد يكون لديه مرض لا يذكر، مثل مرض الإمبراطور.

وضعت هايتانغ يديها في أكمالها ووقفت بجانبه تنظر إلى ثور الحراثة في حقل الأرز أمامهم. ابتسمت ابتسامة خفيفة. عرفت أن محادثتها مع سيسي في العربة قد سمعها بالكامل. فتحت فمها وقالت: “يبدو أن تشيqi الخاص بك يتعافى جيدًا.”

يمكنه جدًا أن يكون جدها!

داعب نسيم لطيف وجه فان شيان، مخبرًا إياه أن الربيع قد حل. أغمض عينيه واستقبل النسيم، مستنشقًا عبير الحياة. شعر بالرضا. حرك النسيم الأوراق الخضراء في الأشجار بجانب حقول الأرز أمامه. فجأة، تحركت عيناه عند سماع صوت حفيف خلفه.

ارتفعت ابتسامة خفيفة على وجه هايتانغ، وكأنها تسخر من اهتمام فان شيان بمكاسبه الشخصية. أجابت بهدوء: “لقد أخبرتك بالفعل المرة السابقة في سوتشو، لماذا أنت قلق جدًا؟ ربما لم تعد تثق بي؟”

لم يكن صوت الريح بين الأشجار أو على الطريق، ولا رمي النرد أو قلم يكتب على ورق، ولا دودة قز تأكل أوراق التوت. كان صوت خطواتها. الفتاة الريفية تمشي.

تدحرجت العربة ذات العجلات الأربعة على العشب النامي حديثًا على الطريق الرسمي. عندما اصطدمت بفواصل الصخور، أصدرت صوتًا صريرًا متناغمًا مع أصوات القصب بين محاور العربة، وكأنها تغني بفرح.

لم يفتح فان شيان عينيه وسأل بهدوء: “ما المستحيل؟”

سار الاثنان إلى الأمام كتفًا بكتف. استخدمت هايتانغ الضوء المتبقي لإلقاء نظرة جانبية عليه وعبست. كانت يداها لا تزال في أكمامها. لم يكن الأمر مريحًا مثل يدي فان شيان في جيوبه الكبيرة. شرح فان شيان بهدوء: “إنه رداء مجلس المراقبة. جعلت سيسي تضيف جيبين.”

“همم؟” مشيت هايتانغ بسلام إلى جانبه. ردها الخفيف كان يشبه كثيرًا طريقة الرجل الأعمى في طرح أسئلته إلى تشن بينغ بينغ.

اندهش فان شيان قليلاً. تنهد وابتسم قليلاً، “دودو، هل ما زلتِ غاضبة؟” كانت هذه المرة الأولى بعد حادثة جيانغ هو التي نادها فيها بـ”دودو”.

ارتفعت زاوية فم فان شيان قليلًا وقال: “لماذا تعتقدين أنه من المستحيل أن أحبكِ؟ وفقًا لأخبار المجلس، فإن الإمبراطورة الأم في شمال تشي قلقة بشأن زواجكِ.”

ساد الصمت العربة. نظرت هايتانغ إلى سيسي بعينيها الكبيرتين اللامعتين وكأنها تراقب حيوانًا صغيرًا لطيفًا. بعد لحظة، وهي تضع يديها في أكمالها، أرخَت كتفيها وقالت: “هل سيتوقف الهون عن القتل؟”

وضعت هايتانغ يديها في أكمالها ووقفت بجانبه تنظر إلى ثور الحراثة في حقل الأرز أمامهم. ابتسمت ابتسامة خفيفة. عرفت أن محادثتها مع سيسي في العربة قد سمعها بالكامل. فتحت فمها وقالت: “يبدو أن تشيqi الخاص بك يتعافى جيدًا.”

شعر فان شيان بالحكة بين حاجبيه ومد إصبعه لفركها. قال بكآبة: “لا تقارني نفسك بي. إذا قورنت نساء هذا العالم بي، سيبقى عدد قليل من الجمال. هذه ليست مشكلتي، هذه مشكلة والديّ.”

فتح فان شيان عينيه وتحدق في عصفور صغير هبط على ظهر ثور الحراثة. ابتسم وسأل: “سألت… لماذا من المستحيل أن أحبكِ؟”

أربك نظر سيسي هايتانغ، فابتسمت فجأة: “لماذا تنظرين إليّ؟”

التفتت هايتانغ لتلقي نظرة عليه ووجدته يسأل بجدية. أجابت بامتعاض: “أنت دائمًا تقول كلمات جميلة، لكنك لن تحصل على شيء منها.”

لكن فان شيان أخذ سيسي إلى غرفته. علمت هايتانغ أن سيسي هي الفتاة في غرفة فان شيان، وشعرت بغرابة بعض الشيء. لكن بعد مراقبة الأيام الأخيرة، لم ترَ شيئًا غريبًا في سيسي. مظهرها أنيق ورقيق، لكنه بعيد عن جمال ليلي الممتلئ والساحر.

سكت فان شيان، متذكرًا حديثه مع السيد تشي بالأمس. بعد إعادة ولادته، كان هناك أشياء كثيرة يمكنه فقط فعلها دون قولها. مع هايتانغ، يبدو أنه يمكنه فقط الكلام دون فعل؟ لم يستطع إلا أن يبتسم وقال: “أنا فقط فضولي، لماذا أنت متأكدة جدًا؟”

ابتسمت هايتانغ مبتسمة مؤلمة وهزت رأسها: “إذا لم يكن يحبك، فلماذا يأخذك إلى غرفته؟ رغم أن فان شيان رجل قاسٍ عديم الرحمة، لا أعتقد أنه سيتصرف هكذا.”

ابتسمت هايتانغ. “عندما كنا في شانغجينغ، قلت مرة أن كل رجل، أو أي مخلوق ذكر، يفكر بنصفه السفلي. أستنتج أن مظهري لا يجذبك. بالإضافة إلى أن هويتي مختلفة. أنت خائف من العواقب ولن تستفيد شيئًا، فلماذا تحبني؟”

هايتانغ كانت حكيمة شمال تشي، وفان شيان مسؤول قوي في مملكة الجنوب. يمكنهما التفاعل كأصدقاء، لكن إذا أرادا أن يصبحا زوجين، فلن تسمح الإمبراطورة الأم في شمال تشي وإمبراطور الجنوب بذلك. بل سيعيق مخططاتهما. لكن فان شيان لم يكن يفكر في ذلك وسخر قائلًا: “مسألة الحب لا علاقة لها بالمنفعة. لقد اكتشفت أنه في أقل من نصف عام، أصبحت شخصيتكِ مختلفة جدًا عن السابق.”

التفتت هايتانغ لتلقي نظرة عليه ووجدته يسأل بجدية. أجابت بامتعاض: “أنت دائمًا تقول كلمات جميلة، لكنك لن تحصل على شيء منها.”

يبدو أن فان شيان قال هذا لهايتانغ من قبل في هانغتشو.

ارتفعت حاجبي فان شيان قليلاً. “هناك 16 بندًا في مناقصة افتتاح خزانة القصر. في الماضي، كانت عائلتا تسوي ومينغ تأخذان 14 منها. الآن بعد سقوط عائلة تسوي، تركت حوالي ستة أماكن. رتبت لأشخاص لاستلامها. بمجرد أن ينتهي سيزه من استلام قطع أعمال عائلة تسوي المكسورة في الشمال، يمكن للشمال والجنوب أن يتحدا وسيتم إعادة فتح الطريق مرة أخرى… طالما أن قائدكِ لا يتدخل عشوائيًا، لا ينبغي أن تكون هناك مشكلة في طريق البضائع إلى الشمال. أما بالنسبة للجزء الذي سيكون بضائع مهربة، فسيعتمد هذا على نوع التحكم الذي لدي في خزانة القصر. بخلاف ذلك هناك المساعدون الذين نقلهم والدي إلي. لا أعرف كم سيكونون مفيدين.”

صمتت هايتانغ للحظة قبل أن تفتح فمها ببطء لتقول: “طريق تيان يي يتعلق بالتفاعلات بين السماء والبشر – التفكير في السماء أعلاه والاهتمام بعشرات الآلاف من الناس أدناه. كنت أعتقد في الأصل أنه من الجيد ترك هذه الأمور تسير في مسارها الطبيعي، ولكن بعد نصف عام من المشاركة في العديد من الخطط التي كانت مختلفة تمامًا عن القلب، من المستحيل ألا أعتاد عليها.”

همت هايتانغ قليلًا ولم تواصل الحديث. منذ يوم الإضراب، أصبح الجو بينهما غريبًا بعض الشيء. بدا أن الثقة بينهما قد ضعفت. عامل كل منهما الآخر باحترام، لكن كانت هناك مسافة الآن. بعد الحادث، فكرت هايتانغ في الأمر وفهمت شيئًا. أدركت أن طلبها الاستكشاف ذلك اليوم وضع فان شيان في موقف صعب، لكن في الأيام التالية، كان فان شيان دائمًا خفيف الظل متعمدًا، فلم تجد الوقت المناسب للشرح. في النهاية، بغض النظر عما يقال، فإن هايتانغ، كحكيمة شمال تشي، موقعها خاص. كبرياء فان شيان أثار كبرياءها أيضًا.

أومأ فان شيان برأسه قليلاً وقال موافقًا: “هذه الأمور من القتال والمكائد مناسبة أكثر لأناس مثلي. يجب أن تعودي لتصبحي فتاة قرية، مهنة ذات مستقبل.” تذكر شيئًا ما وتنهد، “بالحديث عن أن مزاجك غير متناغم، الخطأ يعود إلي. لو لم أجرك إلى الوضع في شانغ جينغ، ربما كنتِ لا تزالين في حديقتك تربي الدجاج وتداعبين الحمير.”

لم يفتح فان شيان عينيه وسأل بهدوء: “ما المستحيل؟”

التفت إلى هايتانغ وابتسم قليلاً. “هل يُعتبر هذا أنني أغويتكِ على طريق الشر؟”

“أي طريق شر؟” ردت هايتانغ بهدوء. “ليس سوى شياطين القلب. إذا كانت هناك رغبة، سيكون هناك خسارة. على الرغم من أن رغباتي تبدو عظيمة، إلا أنني سأظل أتعرض للخسارة. هذا ما يُسمى بطريقة الطبيعة.”

أجاب فان شيان بهدوء: “أولاً، يجب أن تزيد إنتاجية كل ورشة في خزانة القصر. بعد توسيع الموارد المالية، سيكون هناك مدراء المتاجر القدامى، سو وينماو، والمسؤولون القدامى في وزارة الإيرادات الذين يمكنهم تغيير الحسابات لتهريب البضائع. تعلمين أن الشخص الذي يفحص حسابات خزانة القصر هو أنا. إذا أردت تمهيد أي آثار، لن يكون الأمر صعبًا. ثانيًا، أخطط لأخذ جزء كبير وقاس من عائلة مينغ واستخراج ثروة هذه العائلة الكبيرة لتقديمها بكلتا اليدين إلى الإمبراطور. من المؤكد أن الإمبراطور سيكون سعيدًا.”

سأل فان شيان: “إذن ستستمرين في الإصرار؟”

لحق فان شيان وقال مع ابتسامة خفيفة: “لا تتعجلي في دخول العربة بعد. امشي معي قليلاً.” لوح بيده لجعل غاو دا والآخرين يتراجعون. أعطاهم بعض التعليمات الإضافية قبل أن ينطلق مع هايتانغ كتفًا بكتف على الطريق الرسمي نحو الأشجار.

“بالطبع،” قالت هايتانغ بصوت لطيف. “آن تشي، لقد قلت مرة شيئًا صدى بعمق في قلبي.”

أومأ فان شيان برأسه قليلاً وقال موافقًا: “هذه الأمور من القتال والمكائد مناسبة أكثر لأناس مثلي. يجب أن تعودي لتصبحي فتاة قرية، مهنة ذات مستقبل.” تذكر شيئًا ما وتنهد، “بالحديث عن أن مزاجك غير متناغم، الخطأ يعود إلي. لو لم أجرك إلى الوضع في شانغ جينغ، ربما كنتِ لا تزالين في حديقتك تربي الدجاج وتداعبين الحمير.”

“ماذا قلت؟”

لقرون، قتل الهون الغربيون والشماليون عددًا لا يحصى من سهل الوسط، وانتشرت سمعتهم الوحشية في كل مكان. أجابت سيسي بحزم: “مستحيل!”

“في هذا العالم، لا توجد معارك جيدة، ولا سلام سيء.” ابتسمت هايتانغ قليلاً. “ولهذا الهدف، أنا مستعدة لمساعدتك.”

كان الطريق الخارج من خزانة القصر مليئًا بمشاهد الفرح. طارت الطيور الصغيرة بسرعات مذهلة عبر الغابات قرب حقول الأرز البعيدة، وعرضت الشتلات الخضراء أشكالها الطويلة بخجل، بينما لم تتردد الأعشاب البرية في الحقول المجاورة في إلقاء نظرات عليها. تواصلت خطوط العربات على الطريق، وسفن البضائع تتنقل ذهابًا وإيابًا عبر النهر، حاملة بضائع خزانة القصر عبر طرق مختلفة لبيعها للجميع. كان المشهد حيويًا.

غرق فان شيان مرة أخرى في الصمت، ينظر إلى المشهد أمامه بلا مبالاة. رأى الطائر، ربما لم يعثر على أي طفيليات على ظهر الثور المحروث المغطى بالطين الأصفر، فأطلق صيحة ثم طار بعيدًا.

أومأ فان شيان برأسه قليلاً وقال موافقًا: “هذه الأمور من القتال والمكائد مناسبة أكثر لأناس مثلي. يجب أن تعودي لتصبحي فتاة قرية، مهنة ذات مستقبل.” تذكر شيئًا ما وتنهد، “بالحديث عن أن مزاجك غير متناغم، الخطأ يعود إلي. لو لم أجرك إلى الوضع في شانغ جينغ، ربما كنتِ لا تزالين في حديقتك تربي الدجاج وتداعبين الحمير.”

“لا داعي لأن تشعري بهذا القدر من الدونية،” لف فان شيان رأسه لينظر إلى هايتانغ وقال بصوت جاد: “لطالما اعتقدت أنك تبدين وقورة جدًا.”

وضعت هايتانغ يديها في أكمالها ووقفت بجانبه تنظر إلى ثور الحراثة في حقل الأرز أمامهم. ابتسمت ابتسامة خفيفة. عرفت أن محادثتها مع سيسي في العربة قد سمعها بالكامل. فتحت فمها وقالت: “يبدو أن تشيqi الخاص بك يتعافى جيدًا.”

اندهشت هايتانغ واستغرقت لحظة لتتفاعل. “أرجوك أرشدني، هل هذا مدح أم أنك تسخر مني؟”

“أنا شخص يهتم بعمق بكلمة ‘ثقة’،” قال فان شيان بهدوء. “ربما لأنه كان دائمًا صعبًا عليّ العثور على شخص يستحق الثقة. عندما أردتِ مغادرة القصر، شعرت بخيبة أمل قليلاً.”

ابتسم فان شيان وهز رأسه. “إنه فقط ردًا على ما قلتهِ سابقًا عن السبب الذي يجعلني لا أستطيع أن أحبكِ. كان لدي شيء لأعبر عنه بخصوص ذلك.”

أخيرًا لم تستطع هايتانغ مقاومة أن تدير عينيها له مثل فتاة صغيرة. كان ذلك حدثًا نادرًا.

“ماذا قلت؟”

شعر فان شيان بالحكة بين حاجبيه ومد إصبعه لفركها. قال بكآبة: “لا تقارني نفسك بي. إذا قورنت نساء هذا العالم بي، سيبقى عدد قليل من الجمال. هذه ليست مشكلتي، هذه مشكلة والديّ.”

خلفهما وأمامهما كان كل شيء ملونًا بالربيع، والأوراق الخضراء فوق رؤوسهما كانت رقيقة ومحبوبة.

بغض النظر عن مدى ثقة هايتانغ بنفسها، كانت لا تزال مجرد فتاة مراهقة. ما لم يكن عميانًا، أي فتاة لا تهتم بمظهرها؟ أصيبت بالإحباط من كلمات فان شيان التي كانت مطمئنة على السطح ولكنها ساخرة في العمق. فم هذا الوغد مزعج حقًا. صرخت أسنانها وقالت: “كمسؤول رفيع المستوى، من الأفضل ألا تتحدث هراء.”

لقرون، قتل الهون الغربيون والشماليون عددًا لا يحصى من سهل الوسط، وانتشرت سمعتهم الوحشية في كل مكان. أجابت سيسي بحزم: “مستحيل!”

بدا أن فان شيان لم يلاحظ غضبها المتزايد وشرح بجدية: “ليس هراء. قلتِ أنه سيكون من المستحيل أن أحبكِ لأنكِ ليست جميلة بما فيه الكفاية، وأنا أشرح لكِ أنه في عيني، مظهركِ حقًا ليس سيئًا…”

في العربة قبل الأخيرة، كان المسؤولون المساكين من شركة نقل خزانة القصر الذين جردوا من قبعاتهم وملابسهم الرسمية. هؤلاء المسؤولون كانوا من المقربين من الأميرة الكبرى الذين وضعوا في خزانة القصر. رغم توقعهم أن حياتهم ستزداد صعوبة بعد استلام المفوض فان زمام الأمور، لم يتوقعوا أن فان شيان لن يترك أي مهابة للمسؤولين أو حتى لحموته. قام مباشرة بالقبض عليهم لأمور تتعلق بجيانغهو. فقط الآن أدرك المسؤولون أنهم وقعوا في فخ فان شيان، فشعروا بالذعر.

أذهلت هايتانغ. جاءت كلمات فان شيان التالية بسرعة. “بعد كل شيء، هناك سابقة. تلك الزوجة لي، الجميع في جينغ دو يقولون أن مظهرها جميل وحساس فقط، ولكن في عيني وان إر هي أجمل امرأة في العالم…” هز رأسه وتنهد. “فكرتي عن الجمال ربما تختلف كثيرًا عن معظم الناس في هذا العالم.”

أخفض فان شيان رأسه وقال: “أنا لست مناسبًا للقيام بذلك.”

هذه الكلمات أطاحت بهايتانغ. أطلقت صوت شخير مكتوم وأخرجت يديها من أكمامها، هزت أكمامها وذهبت. هذا الهز لأكمامها جعل قطع العشب على الأرض تطير في فوضى وهبت رياح دون سبب. كانت طريقتها مهيبة وتهديدية. لا بد أن هذا كان هزة تحمل تشن تشي الأعلى لطريق تيان يي.

“يجب أن أتحملهم، على الأقل لهذا العام.” ابتسم فان شيان باستخفاف. “جذور عائلة تسوي كانت ضحلة جدًا وخطوط معركتهم كانت بعيدة جدًا، لذا تمكن مجلس المراقبة من هزيمتهم في معركة واحدة. ومع ذلك، عائلة مينغ هي عائلة كبيرة عمرها قرون. قبل خزانة القصر، كانت عائلة مشهورة في جيانغنان. جذورها قوية جدًا. إنها عائلة كبيرة من عشرات الآلاف من الناس، مع عدد لا يحصى من الأعضاء في المحكمة كمسؤولين. إذا استخدمنا طريقة الضربة السريعة لهزيمتهم، من المحتمل أن تغرق جيانغنان رود في الفوضى. الأهم من ذلك…”

مد فان شيان يده ليغطي عينيه ونظر بأسى إلى رقعة العشب. تمايل جيئة وذهابًا كما لو كان يمكن أن يسقط في أي لحظة ولا يعود للنهوض. حتى هكذا، ضحكته المبهجة انطلقت بين العشب الممتلئ بالسماء.

التفتت هايتانغ لتلقي نظرة عليه ووجدته يسأل بجدية. أجابت بامتعاض: “أنت دائمًا تقول كلمات جميلة، لكنك لن تحصل على شيء منها.”

توقفت الريح، وسقط العشب. وقفت هايتانغ بصمت إلى جانب واحد مع أثر سخرية على وجهها. نظرت إليه وسخرت: “الآن بعد أن أهنتني، هل أفرغت غضبك من الأيام السابقة؟”

تدحرجت العربة ذات العجلات الأربعة على العشب النامي حديثًا على الطريق الرسمي. عندما اصطدمت بفواصل الصخور، أصدرت صوتًا صريرًا متناغمًا مع أصوات القصب بين محاور العربة، وكأنها تغني بفرح.

اندهش فان شيان قليلاً. تنهد وابتسم قليلاً، “دودو، هل ما زلتِ غاضبة؟” كانت هذه المرة الأولى بعد حادثة جيانغ هو التي نادها فيها بـ”دودو”.

سكت فان شيان، متذكرًا حديثه مع السيد تشي بالأمس. بعد إعادة ولادته، كان هناك أشياء كثيرة يمكنه فقط فعلها دون قولها. مع هايتانغ، يبدو أنه يمكنه فقط الكلام دون فعل؟ لم يستطع إلا أن يبتسم وقال: “أنا فقط فضولي، لماذا أنت متأكدة جدًا؟”

توقفت هايتانغ للحظة ثم استدارت ببطء وسارت نحو العربة. كان المبارزون من المكتب السادس في العربة قد خرجوا للمشاهدة، وحرس النمور، بقيادة غاو دا، كانوا أيضًا يحدقون في هايتانغ بحذر. بعد كل شيء، هؤلاء المرؤوسون لفان شيان لم يعرفوا ما كان يحدث مع الريح والعشب سابقًا. كانوا خائفين جدًا من أن تضرب هايتانغ فجأة.

لقرون، قتل الهون الغربيون والشماليون عددًا لا يحصى من سهل الوسط، وانتشرت سمعتهم الوحشية في كل مكان. أجابت سيسي بحزم: “مستحيل!”

لحق فان شيان وقال مع ابتسامة خفيفة: “لا تتعجلي في دخول العربة بعد. امشي معي قليلاً.” لوح بيده لجعل غاو دا والآخرين يتراجعون. أعطاهم بعض التعليمات الإضافية قبل أن ينطلق مع هايتانغ كتفًا بكتف على الطريق الرسمي نحو الأشجار.

شعر فان شيان فجأة أن الجو في العربة خانقًا بعض الشيء. قال بعض الكلمات لـ “سيسي” بجانبه بصوت منخفض، ثم رفع الستارة ونزل من العربة.

توقفت الريح، وسقط العشب. وقفت هايتانغ بصمت إلى جانب واحد مع أثر سخرية على وجهها. نظرت إليه وسخرت: “الآن بعد أن أهنتني، هل أفرغت غضبك من الأيام السابقة؟”

التفتت هايتانغ لتلقي نظرة عليه ووجدته يسأل بجدية. أجابت بامتعاض: “أنت دائمًا تقول كلمات جميلة، لكنك لن تحصل على شيء منها.”

سار الاثنان بجانب بعضهما وكانا بالفعل على مسافة من مجموعة العربات. تسللت أشعة الشمس عبر أشجار الربيع حولهم في خطوط ونقاط وتشعبات، أصبحوا أنواعًا مختلفة من البقع الشمسية الجميلة تضيء ملابسهم.

بغض النظر عن مدى ثقة هايتانغ بنفسها، كانت لا تزال مجرد فتاة مراهقة. ما لم يكن عميانًا، أي فتاة لا تهتم بمظهرها؟ أصيبت بالإحباط من كلمات فان شيان التي كانت مطمئنة على السطح ولكنها ساخرة في العمق. فم هذا الوغد مزعج حقًا. صرخت أسنانها وقالت: “كمسؤول رفيع المستوى، من الأفضل ألا تتحدث هراء.”

“أنا شخص يهتم بعمق بكلمة ‘ثقة’،” قال فان شيان بهدوء. “ربما لأنه كان دائمًا صعبًا عليّ العثور على شخص يستحق الثقة. عندما أردتِ مغادرة القصر، شعرت بخيبة أمل قليلاً.”

لا تستطيع التوقف عن مشاهدة بريدجيرتون؟ هذه المشاهد تفسر السبب عادوا إلى سؤال هايتانغ الأصلي: كيف بالضبط سيهزم عائلة مينغ؟ من نبرة صوته، بدا لهايتانغ أنه لا ينوي سحق عائلة مينغ في وقت قصير. “هل يمكنك تحمل عائلة مينغ؟”

خفضت هايتانغ رأسها قليلاً. لم تشرح أي شيء. بدلاً من ذلك قالت مباشرة: “أنا أيضًا أهتم كثيرًا بالثقة. بعد كل شيء، نحن مرؤوسون لبلدين. إذا لم يكن لدينا الثقة، سيكون من الصعب جدًا النجاح.”

كان الطريق الخارج من خزانة القصر مليئًا بمشاهد الفرح. طارت الطيور الصغيرة بسرعات مذهلة عبر الغابات قرب حقول الأرز البعيدة، وعرضت الشتلات الخضراء أشكالها الطويلة بخجل، بينما لم تتردد الأعشاب البرية في الحقول المجاورة في إلقاء نظرات عليها. تواصلت خطوط العربات على الطريق، وسفن البضائع تتنقل ذهابًا وإيابًا عبر النهر، حاملة بضائع خزانة القصر عبر طرق مختلفة لبيعها للجميع. كان المشهد حيويًا.

بمجرد أن وُضع كل شيء على الطاولة، أصبح الأمر بسيطًا. لم يعد من الضروري السؤال عما إذا كانت هايتانغ تريد التجسس على الورش في تلك الليلة أو إذا كان فان شيان قد أساء فهم الفتاة. بما أن فم فان شيان اللاذع قد أصلح بعض الثقة بينهما، فإن إثارة الأمور القديمة مرة أخرى سيكون غباءً.

لا تستطيع التوقف عن مشاهدة بريدجيرتون؟ هذه المشاهد تفسر السبب عادوا إلى سؤال هايتانغ الأصلي: كيف بالضبط سيهزم عائلة مينغ؟ من نبرة صوته، بدا لهايتانغ أنه لا ينوي سحق عائلة مينغ في وقت قصير. “هل يمكنك تحمل عائلة مينغ؟”

سار الاثنان إلى الأمام كتفًا بكتف. استخدمت هايتانغ الضوء المتبقي لإلقاء نظرة جانبية عليه وعبست. كانت يداها لا تزال في أكمامها. لم يكن الأمر مريحًا مثل يدي فان شيان في جيوبه الكبيرة. شرح فان شيان بهدوء: “إنه رداء مجلس المراقبة. جعلت سيسي تضيف جيبين.”

كان هذا اتفاقه مع الإمبراطور الشاب في تشي الشمالية. جاءت هايتانغ إلى الشمال لمراقبة الأمر، وكذلك تلك الكمية الهائلة من الفضة.

ابتسمت هايتانغ قليلاً وتنهدت ببعض الأسف.

وضعت هايتانغ يديها في أكمالها ووقفت بجانبه تنظر إلى ثور الحراثة في حقل الأرز أمامهم. ابتسمت ابتسامة خفيفة. عرفت أن محادثتها مع سيسي في العربة قد سمعها بالكامل. فتحت فمها وقالت: “يبدو أن تشيqi الخاص بك يتعافى جيدًا.”

بين الأشجار بجانب الطريق الرسمي، بدأ الحفيف مرة أخرى. بالنسبة لهذا الرجل والمرأة بدون اهتمامات رومانسية، الذين طالبوا بشكل خاص بثقة بعضهما البعض، كان الأمر كما كان قبل نصف عام في القصر الملكي في شانغ جينغ، تشي الشمالية، على الطريق بجانب نهر يو تشوان. نوع من السحب الطبيعي واللاإرادي للأقدام والمشي الكسول.

داعب نسيم لطيف وجه فان شيان، مخبرًا إياه أن الربيع قد حل. أغمض عينيه واستقبل النسيم، مستنشقًا عبير الحياة. شعر بالرضا. حرك النسيم الأوراق الخضراء في الأشجار بجانب حقول الأرز أمامه. فجأة، تحركت عيناه عند سماع صوت حفيف خلفه.

خلفهما وأمامهما كان كل شيء ملونًا بالربيع، والأوراق الخضراء فوق رؤوسهما كانت رقيقة ومحبوبة.

تنهدت. وبما أن ملابسها لم تكن تحتوي على جيوب كبيرة، وضعت يديها في أكمالها بأسف وسألت: “سيسي، لماذا كنتِ تحدقين بي من قبل؟”

“كيف تخطط لهزيمة عائلة مينغ؟” سألت هايتانغ بهدوء.

“أي طريق شر؟” ردت هايتانغ بهدوء. “ليس سوى شياطين القلب. إذا كانت هناك رغبة، سيكون هناك خسارة. على الرغم من أن رغباتي تبدو عظيمة، إلا أنني سأظل أتعرض للخسارة. هذا ما يُسمى بطريقة الطبيعة.”

ارتفعت حاجبي فان شيان قليلاً. “هناك 16 بندًا في مناقصة افتتاح خزانة القصر. في الماضي، كانت عائلتا تسوي ومينغ تأخذان 14 منها. الآن بعد سقوط عائلة تسوي، تركت حوالي ستة أماكن. رتبت لأشخاص لاستلامها. بمجرد أن ينتهي سيزه من استلام قطع أعمال عائلة تسوي المكسورة في الشمال، يمكن للشمال والجنوب أن يتحدا وسيتم إعادة فتح الطريق مرة أخرى… طالما أن قائدكِ لا يتدخل عشوائيًا، لا ينبغي أن تكون هناك مشكلة في طريق البضائع إلى الشمال. أما بالنسبة للجزء الذي سيكون بضائع مهربة، فسيعتمد هذا على نوع التحكم الذي لدي في خزانة القصر. بخلاف ذلك هناك المساعدون الذين نقلهم والدي إلي. لا أعرف كم سيكونون مفيدين.”

غرق فان شيان مرة أخرى في الصمت، ينظر إلى المشهد أمامه بلا مبالاة. رأى الطائر، ربما لم يعثر على أي طفيليات على ظهر الثور المحروث المغطى بالطين الأصفر، فأطلق صيحة ثم طار بعيدًا.

كان هذا اتفاقه مع الإمبراطور الشاب في تشي الشمالية. جاءت هايتانغ إلى الشمال لمراقبة الأمر، وكذلك تلك الكمية الهائلة من الفضة.

لكن فان شيان لم يفتح المحكمة لمحاكمتهم على الفور. هؤلاء المسؤولون لديهم أصدقاء وعائلات. علموا ليلة أمس في السجن أن فان شيان سيأخذهم إلى سوتشو لمحاكمتهم أمام حاكم طريق جيانغنان، شيو تشينغ. عند سماع هذا الخبر، تحسن مزاج المسؤولين قليلًا. طالما لم يواجهوا مقاعد النمور ورش الفلفل في مجلس المراقبة، كيف يمكن البت في القضية بهذه السهولة؟ حتى لو كان المجلس يحمل اعترافات الخونة من الخزانة، فبإنكارهم جميع التهم في سوتشو، سيكون على السيد شيو تشينغ أن يحفظ مهابة الأميرة الكبرى. طالما استطاعوا المماطلة حتى يصل الضغط من جينغدو، لن يكون لدى فان شيان وقت لهم، وربما لن يهتم بهم بعد ذلك.

صمتت هايتانغ للحظة ثم قالت: “حتى إذا تمكنت من السيطرة الكاملة على خزانة القصر في وقت قصير، إذا كانت الكمية المتجهة شمالًا… حسب الاتفاق، أكثر مما كانت تهربه الأميرة الكبرى كل عام، كيف ستضمن الكمية التي وعدت بها محكمة تشينغ؟ أنا قلقة من أنك لن تتمكن من تبرير نفسك أمام إمبراطور مملكة تشينغ. في رحلتي هنا هذه المرة، أمرني جلالته أن أحضر رسالة لك. بما أنه سيكون من المستحيل تلبية احتياجات الشمال هذا العام، يمكننا تأجيلها لعامين ومناقشتها بعد أن تصبح ثابتًا. بعد كل شيء، هذه خطة طويلة المدى.”

سار الاثنان بجانب بعضهما وكانا بالفعل على مسافة من مجموعة العربات. تسللت أشعة الشمس عبر أشجار الربيع حولهم في خطوط ونقاط وتشعبات، أصبحوا أنواعًا مختلفة من البقع الشمسية الجميلة تضيء ملابسهم.

اندهش فان شيان. لم يكن يتوقع أن يكون إمبراطور تشي الشمالية مراعيًا له إلى هذا الحد ولم يستطع مقاومة الضحك. “سنرى كيف تسير الأمور. طالما أن خزانة القصر يمكنها إنتاج أكثر بكثير من السنوات السابقة، سيكون من السهل شرح الأمر للمحكمة.”

اندهش فان شيان. لم يكن يتوقع أن يكون إمبراطور تشي الشمالية مراعيًا له إلى هذا الحد ولم يستطع مقاومة الضحك. “سنرى كيف تسير الأمور. طالما أن خزانة القصر يمكنها إنتاج أكثر بكثير من السنوات السابقة، سيكون من السهل شرح الأمر للمحكمة.”

نظرت هايتانغ إليه وسألت بشك: “من أين سيأتي هذه الزيادة؟”

اندهشت هايتانغ واستغرقت لحظة لتتفاعل. “أرجوك أرشدني، هل هذا مدح أم أنك تسخر مني؟”

أجاب فان شيان بهدوء: “أولاً، يجب أن تزيد إنتاجية كل ورشة في خزانة القصر. بعد توسيع الموارد المالية، سيكون هناك مدراء المتاجر القدامى، سو وينماو، والمسؤولون القدامى في وزارة الإيرادات الذين يمكنهم تغيير الحسابات لتهريب البضائع. تعلمين أن الشخص الذي يفحص حسابات خزانة القصر هو أنا. إذا أردت تمهيد أي آثار، لن يكون الأمر صعبًا. ثانيًا، أخطط لأخذ جزء كبير وقاس من عائلة مينغ واستخراج ثروة هذه العائلة الكبيرة لتقديمها بكلتا اليدين إلى الإمبراطور. من المؤكد أن الإمبراطور سيكون سعيدًا.”

عندما سمعت سيسي سؤال هايتانغ، لم تتمالك نفسها من تغطية شفتيها وهي تبتسم وقالت: “نفس سببك. أنا أيضًا أردت أن أرى كيف تبدو الفتاة التي يحبها فان شيان.”

يمكنه جدًا أن يكون جدها!

بين الأشجار بجانب الطريق الرسمي، بدأ الحفيف مرة أخرى. بالنسبة لهذا الرجل والمرأة بدون اهتمامات رومانسية، الذين طالبوا بشكل خاص بثقة بعضهما البعض، كان الأمر كما كان قبل نصف عام في القصر الملكي في شانغ جينغ، تشي الشمالية، على الطريق بجانب نهر يو تشوان. نوع من السحب الطبيعي واللاإرادي للأقدام والمشي الكسول.

لا تستطيع التوقف عن مشاهدة بريدجيرتون؟ هذه المشاهد تفسر السبب

يمكنه جدًا أن يكون جدها!

لم يكن صوت الريح بين الأشجار أو على الطريق، ولا رمي النرد أو قلم يكتب على ورق، ولا دودة قز تأكل أوراق التوت. كان صوت خطواتها. الفتاة الريفية تمشي.

لا تستطيع التوقف عن مشاهدة بريدجيرتون؟ هذه المشاهد تفسر السبب
عادوا إلى سؤال هايتانغ الأصلي: كيف بالضبط سيهزم عائلة مينغ؟ من نبرة صوته، بدا لهايتانغ أنه لا ينوي سحق عائلة مينغ في وقت قصير. “هل يمكنك تحمل عائلة مينغ؟”

أجابت سيسي بغضب: “أليس من حقني أن أنظر إليكِ كما تنظرين إليّ؟”

“يجب أن أتحملهم، على الأقل لهذا العام.” ابتسم فان شيان باستخفاف. “جذور عائلة تسوي كانت ضحلة جدًا وخطوط معركتهم كانت بعيدة جدًا، لذا تمكن مجلس المراقبة من هزيمتهم في معركة واحدة. ومع ذلك، عائلة مينغ هي عائلة كبيرة عمرها قرون. قبل خزانة القصر، كانت عائلة مشهورة في جيانغنان. جذورها قوية جدًا. إنها عائلة كبيرة من عشرات الآلاف من الناس، مع عدد لا يحصى من الأعضاء في المحكمة كمسؤولين. إذا استخدمنا طريقة الضربة السريعة لهزيمتهم، من المحتمل أن تغرق جيانغنان رود في الفوضى. الأهم من ذلك…”

“كيف تخطط لهزيمة عائلة مينغ؟” سألت هايتانغ بهدوء.

أصبح تعبيره جادًا. “استفادت عائلة مينغ كثيرًا من خزانة القصر هذه السنوات. بما أنها تجارة كبيرة، لم يكونوا الوحيدين الذين فعلوا ذلك. خلف هذا الإعداد توجد ظلال العائلة المالكة – الأميرة الكبرى، ولي العهد، الأمير الثاني – الذين لديهم جميعًا أسهم فيه. ربما لن تصدقي، ولكن حتى عائلة فان لها مكان في هذا. علاوة على ذلك، يقدمون هدايا باهظة الثمن إلى جينغ دو كل عام. كل وزارة، حتى مكتب الشؤون العسكرية، لديهم انطباع جيد للغاية عنهم. بالإضافة إلى أنهم يحافظون دائمًا على ملف منخفض. لقد رأيت السيد مينغ الشاب. شخصيته وطريقة عمله كلاهما ثابت. سمعتهم بين الناس ليست سيئة. إذا أردنا تحريكهم، سيكون الأمر صعبًا حقًا.”

هايتانغ كانت حكيمة شمال تشي، وفان شيان مسؤول قوي في مملكة الجنوب. يمكنهما التفاعل كأصدقاء، لكن إذا أرادا أن يصبحا زوجين، فلن تسمح الإمبراطورة الأم في شمال تشي وإمبراطور الجنوب بذلك. بل سيعيق مخططاتهما. لكن فان شيان لم يكن يفكر في ذلك وسخر قائلًا: “مسألة الحب لا علاقة لها بالمنفعة. لقد اكتشفت أنه في أقل من نصف عام، أصبحت شخصيتكِ مختلفة جدًا عن السابق.”

بدأت هايتانغ تشعر أن هذا الأمر معقد قليلاً، ومع ذلك، وجدت أنه على الرغم من وجود قلق بين حاجبي فان شيان، إلا أنه لم يفقد ثقته. “ما هي ورقة ربحك؟”

بين الأشجار بجانب الطريق الرسمي، بدأ الحفيف مرة أخرى. بالنسبة لهذا الرجل والمرأة بدون اهتمامات رومانسية، الذين طالبوا بشكل خاص بثقة بعضهما البعض، كان الأمر كما كان قبل نصف عام في القصر الملكي في شانغ جينغ، تشي الشمالية، على الطريق بجانب نهر يو تشوان. نوع من السحب الطبيعي واللاإرادي للأقدام والمشي الكسول.

“الإمبراطور،” قال فان شيان بجدية. “عائلة مينغ سرقت الفضة من خزانة القصر وأعطتها للأميرات والأمراء والمسؤولين. الجميع في العالم يحب عائلة مينغ، باستثناء الإمبراطور. الفضة التي سرقتها عائلة مينغ هي ملكه.”

غرق فان شيان مرة أخرى في الصمت، ينظر إلى المشهد أمامه بلا مبالاة. رأى الطائر، ربما لم يعثر على أي طفيليات على ظهر الثور المحروث المغطى بالطين الأصفر، فأطلق صيحة ثم طار بعيدًا.

سأل فان شيان: “إذن ستستمرين في الإصرار؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط