سافرتُ عبر الزمن… لكنني على وشك الموت
الفصل 1: سافرتُ عبر الزمن… لكنني على وشك الموت
—
[المترجم: تم تغيير إله لـ طاغوت ]
—
تقدّم روس بخطوة متعثّرة نحوه، غير أنّ الألم والوهن اشتعلا في ساقيه، كأنّه يعود إلى اختبار اللياقة في الجامعة لمسافة خمسة كيلومترات؛ إذ لم تعد ساقاه تستجيبان له كأنّما انفصلتا عن إرادته.
“ها أنا ذا، أناشد أمّ النقاء المظلم، الطاغوتة التي تحكم الحياة ذاتها. لا شكّ أن قوتكِ الطاغوتية قادرة على أن تطهر اللعنة التي تسري في دمي…”
كان الصوت مقززًا، كفلاح ريفي يركل مثانة خنزير مليئة بالماء. استدار روس برأسه وتجمّد، يده تقترب ببطء من حزامه.
في حجرة حجرية ضيقة، حُفرت خطوط كثيفة، لا يتجاوز عرضها عرض إصبع، على أرضية الجرانيت الباردة، مُشكّلةً نجمة خماسية—وهي شكل دائرة الاستدعاء. كانت الأخاديد ممتلئة بدماء طازجة تنبض بالحياة.
صرير—!
وعلى جانبي دائرة الطقوس، كان هناك شخصان، رجل وامرأة. قد فُتحت معصماهما، وكانت دماؤهما هي التي أتمّت تشكيل هذا المخطط الشرير.
ومن داخل الفوضى، خرج شيء ما زاحف.
وفي مركز الدائرة، ركع جسد طويل منتفخ—عارٍ تمامًا، ويداه مضمومتان على صدره في صلاةٍ جليلة.
فبعد فترة وجيزة من بلوغه الرابعة عشرة، تسلل إلى سرير المشرفة.
وفي تلك اللحظة، فتح الرجل الممدّد على الأرض عينيه. كان عنقه متيبسًا، فبدأ ينظر حوله ببطء قبل أن يغمض عينيه مجددًا.
صحيحٌ أنها أدنى مراتب النبلاء الخمس — دوق، ماركيز، كونت، فيكونت، وبارون — لكنها لا تزال نَبْلًا!
‘استيقظتُ بسرعةٍ شديدة… رأيتُ خنزيرًا يصلي… عليّ أن أنام لأتخلص من ذلك.’
والسبب؟ أن الكاهن المُعيّن من قبل كنيسة النور لبلدة هوك—كاهن من المرتبة الثانية يُدعى لاكس—كان من المقرر أن يزور القلعة اليوم. ستكون المرة الوحيدة التي قد تُخفف فيها الرقابة عليه.
وبعد بضع ثوانٍ، فتح غاو يانغ عينيه مرةً أخرى. وهذه المرة، رأى بوضوح الشعر الأبيض المجعد الذي ينمو من إصبع قدم الرجل السمين الكبير.
بهذه المسافة — أقل من مترين — حتى طفل لن يخطئ الهدف.
تلك كانت قدم دونالد.
ولا حتى خادمة واحدة.
انتظر—دونالد؟ من بحق الجحيم هو دونالد؟
ترنّح دونالد إلى الخلف، ممسكًا بعنقه النازف، عيناه متسعتان من الذهول. وجهه التفّ بالرعب والغضب.
اندفعت موجة من الذكريات إلى عقله دفعةً واحدة.
تلك كانت قدم دونالد.
…
أجبر روس نفسه على التركيز. طقوس التضحية بالدماء كهذه غالبًا ما تتطلب الجسد والروح معًا. وإن كان قد استحوذ على الجسد، فهذا يعني أن الروح الأصلية قد قُدمت بالفعل. وإن استطاع النجاة حتى نهاية الطقس، فهناك احتمال أن ينجو.
وسط الرائحة الطاغية للدماء، أدرك غاو يانغ حقيقة صادمة—لقد انتقل إلى عالمٍ آخر. وسرعان ما ربط خيوط الوضع الذي وجد نفسه فيه.
بهذه المسافة — أقل من مترين — حتى طفل لن يخطئ الهدف.
كان هذا عالمًا نابضًا بالحياة، خياليًا—مليئًا بالطواغيت، والتنانين، والإلف، والأقزام، والأورك، والطاقة القتالية، والسحر، وبالطبع، التحف الأسطورية والمعجزات الطاغوتية.
احتك الإطار الفولاذي بالأرض الصلبة، منتجًا صوتًا معدنيًا حادًا.
عـالـمٌ مـذهـل حـقًـا…
أما زوجة دونالد الجديدة، فنادرًا ما كانت تعود إلى القلعة.
لو أنه فقط لم ينتهِ في جسد هذا الرجل.
ترنّح دونالد إلى الخلف، ممسكًا بعنقه النازف، عيناه متسعتان من الذهول. وجهه التفّ بالرعب والغضب.
كان الاسم الأصلي لصاحب هذا الجسد هو روس، يتيم من مدينة موين. توفي والداه وهو صغير، ونشأ في ميتم تديره كنيسة النور.
لقد انتقل للتو إلى هذا العالم، أخيرًا تخلّص من حياة العمل المرهق من التاسعة إلى التاسعة، ستة أيام في الأسبوع. خلال 27 عامًا، لم يُمسك حتى بيد فتاة — والآن، الكون يخبره أن عليه أن يموت من جديد؟
وبفضل لسانه المعسول منذ صغره، تمكن روس من كسب قلب مشرفة الميتم الوحيدة عندما كان في الثامنة من عمره. وبفضل ذلك، حصل على شريحة إضافية من الخبز الأسود الخشن في كل وجبة، وكأس حليب بين الحين والآخر، وحتى بعض قطع اللحم المدخن النادرة.
وقد منحه هذا النظام الغذائي المنتظم بنية قوية لا تليق بمكان مثل الميتم.
يبدو أنه لم يعش رجل واحد في العائلة أكثر من أربعين عامًا. فقد توفي ابنا دونالد وابنته خلال سبع سنوات، كما توفيت والدتهم أيضًا بطريقة غامضة.
وكان روس، قبل كل شيء، “ممتنًا”.
وغريبًا بما فيه الكفاية — عندها تمامًا أصبح روس هادئًا بالكامل.
فبعد فترة وجيزة من بلوغه الرابعة عشرة، تسلل إلى سرير المشرفة.
ابتسم ابتسامة خفيفة، مليئة بالثقة — لكنها لم تدم طويلًا.
كان لديه موهبة في الخطيئة، وهذا أمر لا شك فيه. وسرعان ما أصبح هو والمشرفة شريكين في الجريمة، يبيعان المؤن الخاصة بالميتم. صحيح أن الأشياء كانت بسيطة، مثل دقيق الشعير ودقيق الذرة—ولا تساوي إلا بضع عملات نحاسية—لكن الكمية تتراكم مع الوقت.
تصبّب العرق البارد من جبينه. ومع ذلك، أجبر نفسه على إبقاء تنفّسه بطيئًا وصامتًا، غير جريء على تنبيه دونالد.
كُلَّما ازدادَ هُزالُ أطفالِ الميتمِ وساءَتْ تَغذيتُهُم، امتلأتْ جُيوبُهُما بالمَزيدِ مِن المالِ.
“…من حسن الحظ أنني أفضل من المتوسط!”
وبالطبع، الحقيقة لا تبقى مخفية للأبد. فبالرغم من حذرهما، بدأت الهمسات تصل إلى مسامع مديرة الميتم. حاولت إصلاح روس، وقيادته نحو النور.
كان روس قد رأى شخصًا مثل هذا أثناء صدام بين عصابات. “نمر السيف” الشهير هندوراس فعّل هالة اللهب من المستوى الثاني، وشطر ثلاثة رجال ضخمين إلى نصفين بضربة واحدة.
وللحق، كانت تمتلك صبر قدّيسة—فلم تلتقط مكنستها إلا في المرة الخامسة التي حاول فيها روس مغازلتها.
لم يكن هناك شك — هذا طقس تضحية.
مِكنسة واحدة لا يمكنها إيقاف روس القوي حاليًا. ولكن مكنسة في يد كاهنة معركة من الرتبة الثانية؟ تلك قصة أخرى.
أدار رأسه ببطء. كان دونالد لا يزال راكعًا، غارقًا في الصلاة. في هذه الأثناء، كان الدم في الدائرة السحرية يتدفق بسرعة متزايدة، ملمسه يتحوّل تدريجيًا إلى قوام زجاجي شفاف — كأنّه بلّور أحمر.
طُرد روس. وباستثناء المشرفة، احتفل الجميع في الميتم برحيله.
انفجر جسد دونالد كبالون ممتلئ أكثر من اللازم، مبعثرًا الغرفة بالمخاط الأخضر الكثيف.
كان في الخامسة عشرة من عمره حينها، وكان بالفعل قويًا كرجالٍ بالغين.
وللحق، كانت تمتلك صبر قدّيسة—فلم تلتقط مكنستها إلا في المرة الخامسة التي حاول فيها روس مغازلتها.
كما يقول القول الإمبراطوري القديم:
شدّ وتر الحديد النجمي بإحكام، وأطلق السهم مباشرة نحو حلق دونالد.
كَثِيرُو الْبَطَالَةِ يَرْتَكِبُونَ الشَّرَّ.
في حجرة حجرية ضيقة، حُفرت خطوط كثيفة، لا يتجاوز عرضها عرض إصبع، على أرضية الجرانيت الباردة، مُشكّلةً نجمة خماسية—وهي شكل دائرة الاستدعاء. كانت الأخاديد ممتلئة بدماء طازجة تنبض بالحياة.
وبعد أن تحرر من قيود الميتم، أصبح روس كسمكة عادت إلى الماء. واستغلّ جميع مواهبه:
“لا يمكن أن يكون هذا حقيقيًا.”
الـسـرقـة. الـسـطـو. الابـتـزاز. الـخـطـف. الـتـهـريـب.
غاو يانغ — أو بالأحرى، روس الآن — أطلق تنهيدة.
وبفضل دهائه وجشعه المتوازن تمامًا، ازدهر روس في عالم الجريمة السفلي في موين، حتى حصل على لقب:
وسط الرائحة الطاغية للدماء، أدرك غاو يانغ حقيقة صادمة—لقد انتقل إلى عالمٍ آخر. وسرعان ما ربط خيوط الوضع الذي وجد نفسه فيه.
“الـنـحـلـة الـصـغـيـرة.”
وسط الرائحة الطاغية للدماء، أدرك غاو يانغ حقيقة صادمة—لقد انتقل إلى عالمٍ آخر. وسرعان ما ربط خيوط الوضع الذي وجد نفسه فيه.
لأنه لم يكن يستطيع أن يقول “لا” للنساء.
سيكون قد مات. موتًا كاملًا، لا لبس فيه.
من الثامنة عشرة إلى الثمانين، جميلات أو عاديات، نحيفات أو ممتلئات—كان يرحب بهن جميعًا.
انفجرت الدماء كنافورة، متناثرة في الهواء كهالة ضبابية حمراء.
وعندما عثر عليه حرس دونالد الشخصي، كان روس “منهمكًا في العمل” في إحدى غرف الحانة مع إحدى رفيقاته المعتادات.
إن أراد النجاة — فعليه قتل دونالد.
وقد جُرّ خارجًا وهو في منتصف “الفعل”، ليتلقى مفاجأة أذهلت عقله:
وبفضل لسانه المعسول منذ صغره، تمكن روس من كسب قلب مشرفة الميتم الوحيدة عندما كان في الثامنة من عمره. وبفضل ذلك، حصل على شريحة إضافية من الخبز الأسود الخشن في كل وجبة، وكأس حليب بين الحين والآخر، وحتى بعض قطع اللحم المدخن النادرة.
كان لقبه الحقيقي كلايدون. وكان آخر وريثٍ لدم نبيل ينتمي إلى طبقة البارون.
أصاب فروة رأس روس خدر. لا وقت للتفكير. التقط القوس، وأدار جسده، ووجّه — وأطلق.
بــارون!
بدأ جسد روس يسخن. دمه يغلي. قلبه يخفق كطبول حرب.
صحيحٌ أنها أدنى مراتب النبلاء الخمس — دوق، ماركيز، كونت، فيكونت، وبارون — لكنها لا تزال نَبْلًا!
ومن خلال التلاعب الحذر والحديث العفوي، بدأ روس يكشف المزيد عن ماضي عائلة كلايدون.
نَبْلًا حقيقيًا!
أخيرًا، لامست أصابعه مقبض القوس.
وفي إمبراطورية كيرنز بأسرها، كان من النادر جدًا أن تُمنح ألقاب النبلاء لعائلات جديدة، لدرجة أنك تستطيع عدّهم على أصابع اليد الواحدة.
“الـنـحـلـة الـصـغـيـرة.”
وبعد تأكيد الوثائق، قضى روس نصف شهر في السفر حتى وصل أخيرًا إلى إقطاعيته الجديدة—إقـلـيـم هـوك.
كان دونالد يتجاوز الستة أقدام طولًا ويزن ما لا يقل عن 250 رطلًا — جدار من اللحم حرفيًا.
وكان فيه حتى قلعة حقيقية!
نَبْلًا حقيقيًا!
وكان سيد القلعة عمه، البارون الإمبراطوري الحالي—دونالد أَلتا كلايدون.
“ولأنك ساعدتني على إكمال الطقس…”
كان دونالد سمينًا وضخمًا، لكنه مرح وودود.
كَثِيرُو الْبَطَالَةِ يَرْتَكِبُونَ الشَّرَّ.
ومن أعماق قلبه، كان روس يدعو بأن يعود دونالد قريبًا إلى أحضان طاغوت النور الرحيم… بل وبدأ يخطط لكيفية تسريع الأمر.
كان لديه موهبة في الخطيئة، وهذا أمر لا شك فيه. وسرعان ما أصبح هو والمشرفة شريكين في الجريمة، يبيعان المؤن الخاصة بالميتم. صحيح أن الأشياء كانت بسيطة، مثل دقيق الشعير ودقيق الذرة—ولا تساوي إلا بضع عملات نحاسية—لكن الكمية تتراكم مع الوقت.
في البداية، كان روس مبتهجًا. الجميع ينادونه بـ”السيد الشاب” أينما ذهب. الوجبات دائمًا تحتوي على خبز أبيض طازج ويخنة لحم—وأحيانًا حتى نبيذ أحمر منزلي!
جاذبية الدائرة كانت هائلة، وكأن دونالد نفسه يضغط على جسده. كل حركة صغيرة كانت تكلّفه كل ما تبقى لديه.
لكن سرعان ما بدأت الأمور تبدو… غريبة.
بــارون!
القلعة كانت صامتة بشكل مريب. باستثناء وكيل أعمال، وثلاثة حراس، وطاهٍ، لم يكن هناك أحد آخر.
طخ—!
ولا حتى خادمة واحدة.
وفي تلك اللحظة، فتح الرجل الممدّد على الأرض عينيه. كان عنقه متيبسًا، فبدأ ينظر حوله ببطء قبل أن يغمض عينيه مجددًا.
وكانت تحركاته مقيدة بشدة. لم يُسمح له بمغادرة القلعة، وأينما ذهب، تبعه على الأقل حارسان في كل مرة.
انفجرت الدماء كنافورة، متناثرة في الهواء كهالة ضبابية حمراء.
لم يكن يُعامل كوريث. بل كالسجين.
في حجرة حجرية ضيقة، حُفرت خطوط كثيفة، لا يتجاوز عرضها عرض إصبع، على أرضية الجرانيت الباردة، مُشكّلةً نجمة خماسية—وهي شكل دائرة الاستدعاء. كانت الأخاديد ممتلئة بدماء طازجة تنبض بالحياة.
ومن خلال التلاعب الحذر والحديث العفوي، بدأ روس يكشف المزيد عن ماضي عائلة كلايدون.
…
يبدو أنه لم يعش رجل واحد في العائلة أكثر من أربعين عامًا. فقد توفي ابنا دونالد وابنته خلال سبع سنوات، كما توفيت والدتهم أيضًا بطريقة غامضة.
الهدف أصبح واضحًا كالكريستال.
أما زوجة دونالد الجديدة، فنادرًا ما كانت تعود إلى القلعة.
لم يكن روس يعرف بالضبط ما المقصود من هذا المخطط، لكن من الواضح أنه ليس خبرًا سارًا.
استطاع روس أن يشتمّ رائحة المؤامرة من أميال، وبدأ فورًا يخطط لهروبه. واختار الليلة لتنفيذ خطته.
أدار رأسه ببطء. كان دونالد لا يزال راكعًا، غارقًا في الصلاة. في هذه الأثناء، كان الدم في الدائرة السحرية يتدفق بسرعة متزايدة، ملمسه يتحوّل تدريجيًا إلى قوام زجاجي شفاف — كأنّه بلّور أحمر.
والسبب؟ أن الكاهن المُعيّن من قبل كنيسة النور لبلدة هوك—كاهن من المرتبة الثانية يُدعى لاكس—كان من المقرر أن يزور القلعة اليوم. ستكون المرة الوحيدة التي قد تُخفف فيها الرقابة عليه.
يبدو أنه لم يعش رجل واحد في العائلة أكثر من أربعين عامًا. فقد توفي ابنا دونالد وابنته خلال سبع سنوات، كما توفيت والدتهم أيضًا بطريقة غامضة.
وقبل أن يتمكن روس من تنفيذ خطته، جاء دونالد نفسه يطرق الباب واقتاده إلى هذه الحجرة تحديدًا.
“اتضح أنني كنت أفتقد خطوة واحدة أخيرة!”
وعندما رأى الدماء الجافة—المتجمدة بلون الصدأ على الجدران والأرض—سحب روس تلقائيًا القوس المصغّر الذي يحمله دائمًا للدفاع عن النفس.
جاذبية الدائرة كانت هائلة، وكأن دونالد نفسه يضغط على جسده. كل حركة صغيرة كانت تكلّفه كل ما تبقى لديه.
لكن دونالد ضربه من يده بضربة واحدة. أما اللكمة التالية، فقد أفقدته الوعي.
يبدو أنه لم يعش رجل واحد في العائلة أكثر من أربعين عامًا. فقد توفي ابنا دونالد وابنته خلال سبع سنوات، كما توفيت والدتهم أيضًا بطريقة غامضة.
كل ذلك يبدو طويلًا، لكن بالنسبة لغاو يانغ، لم تمضِ سوى دقيقتين منذ أن استيقظ.
صرير—!
غاو يانغ — أو بالأحرى، روس الآن — أطلق تنهيدة.
لقد انتقل للتو إلى هذا العالم، أخيرًا تخلّص من حياة العمل المرهق من التاسعة إلى التاسعة، ستة أيام في الأسبوع. خلال 27 عامًا، لم يُمسك حتى بيد فتاة — والآن، الكون يخبره أن عليه أن يموت من جديد؟
“يا له من حثالة بشرية تستحق الجائزة…”
بــارون!
أدار رأسه ببطء. كان دونالد لا يزال راكعًا، غارقًا في الصلاة. في هذه الأثناء، كان الدم في الدائرة السحرية يتدفق بسرعة متزايدة، ملمسه يتحوّل تدريجيًا إلى قوام زجاجي شفاف — كأنّه بلّور أحمر.
تضاءل الضوء، لكن الطقس لم يتوقف.
لم يكن هناك شك — هذا طقس تضحية.
وسط الرائحة الطاغية للدماء، أدرك غاو يانغ حقيقة صادمة—لقد انتقل إلى عالمٍ آخر. وسرعان ما ربط خيوط الوضع الذي وجد نفسه فيه.
والضحيتان هما الشخصان الممدّدان على الأرض: روس، والمرأة بجانبه.
وبالنظر إلى كل الجرائم التي ارتكبها روس، ففي عالم غاو يانغ القديم، كان سيُعدم عشرات المرات. أن يموت مرة واحدة فقط؟ تلك صفقة رابحة.
لن يطول الأمر. حالما يكتمل الطقس…
“لا يمكن أن يكون هذا حقيقيًا.”
سيكون قد مات. موتًا كاملًا، لا لبس فيه.
“روووس!” صرخ دونالد. أحاطته طاقة حمراء كالدم، مشكّلة غلافًا ضوئيًا مشعًا، مثل بدلة جسدية شفافة.
وبالنظر إلى كل الجرائم التي ارتكبها روس، ففي عالم غاو يانغ القديم، كان سيُعدم عشرات المرات. أن يموت مرة واحدة فقط؟ تلك صفقة رابحة.
“لكنني بريء!”
“لكنني بريء!”
وغريبًا بما فيه الكفاية — عندها تمامًا أصبح روس هادئًا بالكامل.
لقد انتقل للتو إلى هذا العالم، أخيرًا تخلّص من حياة العمل المرهق من التاسعة إلى التاسعة، ستة أيام في الأسبوع. خلال 27 عامًا، لم يُمسك حتى بيد فتاة — والآن، الكون يخبره أن عليه أن يموت من جديد؟
لكن سرعان ما بدأت الأمور تبدو… غريبة.
ما هذا الهراء؟! بحق الجحيم؟!
عـالـمٌ مـذهـل حـقًـا…
من الذي أغضبته إلى هذا الحد؟!
وكان فيه حتى قلعة حقيقية!
ابقَ هادئًا… ابقَ هادئًا…
بــارون!
أجبر روس نفسه على التركيز. طقوس التضحية بالدماء كهذه غالبًا ما تتطلب الجسد والروح معًا. وإن كان قد استحوذ على الجسد، فهذا يعني أن الروح الأصلية قد قُدمت بالفعل. وإن استطاع النجاة حتى نهاية الطقس، فهناك احتمال أن ينجو.
وللحق، كانت تمتلك صبر قدّيسة—فلم تلتقط مكنستها إلا في المرة الخامسة التي حاول فيها روس مغازلتها.
لكن على الجانب الآخر — الطقوس التي تتضمن دماء رجال دين من الكنيسة محرّمة تمامًا من قِبل كنيسة النور. دونالد لن يترك أي شهود على قيد الحياة.
الفارق بينهما كالبعوضة تحاول قتال فيل.
إن أراد النجاة — فعليه قتل دونالد.
ما هذا الهراء؟! بحق الجحيم؟!
الهدف أصبح واضحًا كالكريستال.
وبعد بضع ثوانٍ، فتح غاو يانغ عينيه مرةً أخرى. وهذه المرة، رأى بوضوح الشعر الأبيض المجعد الذي ينمو من إصبع قدم الرجل السمين الكبير.
لكن… كيف؟
“الـنـحـلـة الـصـغـيـرة.”
كان دونالد يتجاوز الستة أقدام طولًا ويزن ما لا يقل عن 250 رطلًا — جدار من اللحم حرفيًا.
أدار رأسه ببطء. كان دونالد لا يزال راكعًا، غارقًا في الصلاة. في هذه الأثناء، كان الدم في الدائرة السحرية يتدفق بسرعة متزايدة، ملمسه يتحوّل تدريجيًا إلى قوام زجاجي شفاف — كأنّه بلّور أحمر.
وما هو أسوأ، أنه فارس دماء من الدرجة الثانية.
وغريبًا بما فيه الكفاية — عندها تمامًا أصبح روس هادئًا بالكامل.
كان روس قد رأى شخصًا مثل هذا أثناء صدام بين عصابات. “نمر السيف” الشهير هندوراس فعّل هالة اللهب من المستوى الثاني، وشطر ثلاثة رجال ضخمين إلى نصفين بضربة واحدة.
أخيرًا، لامست أصابعه مقبض القوس.
الفارق بينهما كالبعوضة تحاول قتال فيل.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006الخال!💎 100
بدأ جسد روس يسخن. دمه يغلي. قلبه يخفق كطبول حرب.
لم يكن دم دونالد يتجمّع كما ينبغي. بدلًا من ذلك، كان يتدفّق نحو دائرة الاستدعاء.
دائرة الاستدعاء تحته توهجت بالأحمر القاني، ضوؤها ساطع ككشاف في ساحة مدينة. كانت هذه ذروة الطقس.
فبعد فترة وجيزة من بلوغه الرابعة عشرة، تسلل إلى سرير المشرفة.
وغريبًا بما فيه الكفاية — عندها تمامًا أصبح روس هادئًا بالكامل.
تصبّب العرق البارد من جبينه. ومع ذلك، أجبر نفسه على إبقاء تنفّسه بطيئًا وصامتًا، غير جريء على تنبيه دونالد.
جالت عيناه الغرفة. ثم ثبُتتا على شيء في الزاوية. ومضة أمل أضاءت داخله.
يبدو أنه لم يعش رجل واحد في العائلة أكثر من أربعين عامًا. فقد توفي ابنا دونالد وابنته خلال سبع سنوات، كما توفيت والدتهم أيضًا بطريقة غامضة.
القوس اليدوي.
تصبّب العرق البارد من جبينه. ومع ذلك، أجبر نفسه على إبقاء تنفّسه بطيئًا وصامتًا، غير جريء على تنبيه دونالد.
بطول ساعد، كان السلاح مصنوعًا من إطار فولاذي غير لامع، صُنع من الحديد الخالص. مقبضه مصنوع من خشب الحديد الصلب. لكن الجزء الأغلى ثمنًا؟ وتر القوس — أقل من غرامين من الحديد النجمي، ومع ذلك فإن هذه الكمية الصغيرة شكّلت معظم ثمن السلاح البالغ ثمانية قطع ذهبية.
وبعد أن تحرر من قيود الميتم، أصبح روس كسمكة عادت إلى الماء. واستغلّ جميع مواهبه:
كان مشدودًا بالفعل ومجهّزًا بسهم مسنّن، خارق للدروع، مسحور وقاتل. كان رأس السهم يلمع بطبقة من سم الخروع، يعكس بريقًا أخضر باهتًا.
وبالنظر إلى كل الجرائم التي ارتكبها روس، ففي عالم غاو يانغ القديم، كان سيُعدم عشرات المرات. أن يموت مرة واحدة فقط؟ تلك صفقة رابحة.
كانت فرصته الوحيدة — حرفيًا.
عـالـمٌ مـذهـل حـقًـا…
تحرّك روس ببطء، ممددًا يده نحو القوس. فقدان الدم جعله ضعيفًا جدًا، حتى أنه على وشك أن يفقد وعيه في أي لحظة.
انفجر جسد دونالد كبالون ممتلئ أكثر من اللازم، مبعثرًا الغرفة بالمخاط الأخضر الكثيف.
جاذبية الدائرة كانت هائلة، وكأن دونالد نفسه يضغط على جسده. كل حركة صغيرة كانت تكلّفه كل ما تبقى لديه.
لأنه لم يكن يستطيع أن يقول “لا” للنساء.
تصبّب العرق البارد من جبينه. ومع ذلك، أجبر نفسه على إبقاء تنفّسه بطيئًا وصامتًا، غير جريء على تنبيه دونالد.
“يا له من حثالة بشرية تستحق الجائزة…”
أخيرًا، لامست أصابعه مقبض القوس.
بدأ جسد روس يسخن. دمه يغلي. قلبه يخفق كطبول حرب.
صرير—!
لو أنه فقط لم ينتهِ في جسد هذا الرجل.
احتك الإطار الفولاذي بالأرض الصلبة، منتجًا صوتًا معدنيًا حادًا.
الفصل 1: سافرتُ عبر الزمن… لكنني على وشك الموت — [المترجم: تم تغيير إله لـ طاغوت ] —
انفتحت عينا دونالد على الفور.
ثم سمعه.
أصاب فروة رأس روس خدر. لا وقت للتفكير. التقط القوس، وأدار جسده، ووجّه — وأطلق.
كان روس قد رأى شخصًا مثل هذا أثناء صدام بين عصابات. “نمر السيف” الشهير هندوراس فعّل هالة اللهب من المستوى الثاني، وشطر ثلاثة رجال ضخمين إلى نصفين بضربة واحدة.
كانت الحركة سريعة، سلسة، وغريزية — مغروسة في ذاكرة عضلات الجسد.
“روووس!” صرخ دونالد. أحاطته طاقة حمراء كالدم، مشكّلة غلافًا ضوئيًا مشعًا، مثل بدلة جسدية شفافة.
شدّ وتر الحديد النجمي بإحكام، وأطلق السهم مباشرة نحو حلق دونالد.
القلعة كانت صامتة بشكل مريب. باستثناء وكيل أعمال، وثلاثة حراس، وطاهٍ، لم يكن هناك أحد آخر.
بهذه المسافة — أقل من مترين — حتى طفل لن يخطئ الهدف.
انفجر جسد دونالد كبالون ممتلئ أكثر من اللازم، مبعثرًا الغرفة بالمخاط الأخضر الكثيف.
“روووس!” صرخ دونالد. أحاطته طاقة حمراء كالدم، مشكّلة غلافًا ضوئيًا مشعًا، مثل بدلة جسدية شفافة.
غاو يانغ — أو بالأحرى، روس الآن — أطلق تنهيدة.
كانت درع هالة المعركة الأولية. لها مقاومة ضد السحر ويمكنها مجاراة الجلد عالي الجودة ضد الهجمات الجسدية.
وكانت تحركاته مقيدة بشدة. لم يُسمح له بمغادرة القلعة، وأينما ذهب، تبعه على الأقل حارسان في كل مرة.
رغم ضخامته، تحرّك دونالد بسرعة مرعبة. يده الكبيرة، المغلّفة بالهالة، اندفعت في مسار السهم —
“اتضح أنني كنت أفتقد خطوة واحدة أخيرة!”
النقوش المعقدة على السهم توهّجت. فعّل سحر الحدّة الابتدائي، قاطعًا الهالة، مخترقًا كف دونالد، وغارقًا عميقًا في حلقه الذي كان بالكاد مرئيًا.
أدار رأسه ببطء. كان دونالد لا يزال راكعًا، غارقًا في الصلاة. في هذه الأثناء، كان الدم في الدائرة السحرية يتدفق بسرعة متزايدة، ملمسه يتحوّل تدريجيًا إلى قوام زجاجي شفاف — كأنّه بلّور أحمر.
طخ—!
تحرّك روس ببطء، ممددًا يده نحو القوس. فقدان الدم جعله ضعيفًا جدًا، حتى أنه على وشك أن يفقد وعيه في أي لحظة.
انفجرت الدماء كنافورة، متناثرة في الهواء كهالة ضبابية حمراء.
ومن خلال التلاعب الحذر والحديث العفوي، بدأ روس يكشف المزيد عن ماضي عائلة كلايدون.
ترنّح دونالد إلى الخلف، ممسكًا بعنقه النازف، عيناه متسعتان من الذهول. وجهه التفّ بالرعب والغضب.
رغم ضخامته، تحرّك دونالد بسرعة مرعبة. يده الكبيرة، المغلّفة بالهالة، اندفعت في مسار السهم —
حاول التحدث، شفتاه ترتجفان — لكن الحياة كانت تنزف منه بسرعة كبيرة.
“كل هذه السنوات — ضحّيت بتيد، ضحّيت بمونكا، وحتى ليزا الصغيرة الحبيبة. اضطررت لقتل المرأة التي أحببتها… ومع ذلك، لم ينجح الأمر أبدًا.”
تمكّن من خطو خطوة واحدة فقط قبل أن يسقط أرضًا بصوت ارتطام عالٍ، جسده البدين يرتجف كالهلام.
تلك كانت قدم دونالد.
“هــاه… هــاه…”
نَبْلًا حقيقيًا!
لهث روس بشدّة، مستندًا بكلتا يديه، ثم جلس ببطء.
وفي تلك اللحظة، فتح الرجل الممدّد على الأرض عينيه. كان عنقه متيبسًا، فبدأ ينظر حوله ببطء قبل أن يغمض عينيه مجددًا.
“اللعنة… هذا العالم خطير جدًا.”
وبعد تأكيد الوثائق، قضى روس نصف شهر في السفر حتى وصل أخيرًا إلى إقطاعيته الجديدة—إقـلـيـم هـوك.
“…من حسن الحظ أنني أفضل من المتوسط!”
“سـأدعـك تـتّـحـد مـعـي!”
ابتسم ابتسامة خفيفة، مليئة بالثقة — لكنها لم تدم طويلًا.
لكن دونالد ضربه من يده بضربة واحدة. أما اللكمة التالية، فقد أفقدته الوعي.
“لا يمكن أن يكون هذا حقيقيًا.”
فبعد فترة وجيزة من بلوغه الرابعة عشرة، تسلل إلى سرير المشرفة.
لم يكن دم دونالد يتجمّع كما ينبغي. بدلًا من ذلك، كان يتدفّق نحو دائرة الاستدعاء.
تلك كانت قدم دونالد.
تضاءل الضوء، لكن الطقس لم يتوقف.
ترنّح دونالد إلى الخلف، ممسكًا بعنقه النازف، عيناه متسعتان من الذهول. وجهه التفّ بالرعب والغضب.
لم يكن روس يعرف بالضبط ما المقصود من هذا المخطط، لكن من الواضح أنه ليس خبرًا سارًا.
انفتحت عينا دونالد على الفور.
جال بنظره في الغرفة، يبحث عن أي شيء يمكنه تعطيل الدائرة. ثم رآها — ثياب دونالد مكوّمة في الزاوية… وسيفه الشخصي.
وعندما رأى الدماء الجافة—المتجمدة بلون الصدأ على الجدران والأرض—سحب روس تلقائيًا القوس المصغّر الذي يحمله دائمًا للدفاع عن النفس.
تقدّم روس بخطوة متعثّرة نحوه، غير أنّ الألم والوهن اشتعلا في ساقيه، كأنّه يعود إلى اختبار اللياقة في الجامعة لمسافة خمسة كيلومترات؛ إذ لم تعد ساقاه تستجيبان له كأنّما انفصلتا عن إرادته.
كانت درع هالة المعركة الأولية. لها مقاومة ضد السحر ويمكنها مجاراة الجلد عالي الجودة ضد الهجمات الجسدية.
ثم سمعه.
وبعد تأكيد الوثائق، قضى روس نصف شهر في السفر حتى وصل أخيرًا إلى إقطاعيته الجديدة—إقـلـيـم هـوك.
غرغرة… طشّ…
لو أنه فقط لم ينتهِ في جسد هذا الرجل.
كان الصوت مقززًا، كفلاح ريفي يركل مثانة خنزير مليئة بالماء. استدار روس برأسه وتجمّد، يده تقترب ببطء من حزامه.
وكانت تحركاته مقيدة بشدة. لم يُسمح له بمغادرة القلعة، وأينما ذهب، تبعه على الأقل حارسان في كل مرة.
جثة دونالد كانت تنتفخ — بسرعة. هيكله المنتفخ أساسًا تضاعف حجمه. تكدست الدهون الشاحبة في طيات بشعة، تتلوى كأنها يرقة بيضاء ضخمة.
انتظر—دونالد؟ من بحق الجحيم هو دونالد؟
انفجار!
جاذبية الدائرة كانت هائلة، وكأن دونالد نفسه يضغط على جسده. كل حركة صغيرة كانت تكلّفه كل ما تبقى لديه.
انفجر جسد دونالد كبالون ممتلئ أكثر من اللازم، مبعثرًا الغرفة بالمخاط الأخضر الكثيف.
وبعد أن تحرر من قيود الميتم، أصبح روس كسمكة عادت إلى الماء. واستغلّ جميع مواهبه:
ومن داخل الفوضى، خرج شيء ما زاحف.
“كل هذه السنوات — ضحّيت بتيد، ضحّيت بمونكا، وحتى ليزا الصغيرة الحبيبة. اضطررت لقتل المرأة التي أحببتها… ومع ذلك، لم ينجح الأمر أبدًا.”
كان يزيد طوله على مترين، بُنية قوية، أصلع تمامًا. جلده وعضلاته شفافان، كاشفان عن عظامه وأوردته وأعضائه النابضة — كدمية تشريح طبية.
كُلَّما ازدادَ هُزالُ أطفالِ الميتمِ وساءَتْ تَغذيتُهُم، امتلأتْ جُيوبُهُما بالمَزيدِ مِن المالِ.
لكن هذا لم يكن نموذجًا زائفًا. كان روس يرى الدم يتدفّق والقلب ينبض داخل صدره.
كان لديه موهبة في الخطيئة، وهذا أمر لا شك فيه. وسرعان ما أصبح هو والمشرفة شريكين في الجريمة، يبيعان المؤن الخاصة بالميتم. صحيح أن الأشياء كانت بسيطة، مثل دقيق الشعير ودقيق الذرة—ولا تساوي إلا بضع عملات نحاسية—لكن الكمية تتراكم مع الوقت.
وجهه — لا يزال دونالد بلا شك.
كان روس قد رأى شخصًا مثل هذا أثناء صدام بين عصابات. “نمر السيف” الشهير هندوراس فعّل هالة اللهب من المستوى الثاني، وشطر ثلاثة رجال ضخمين إلى نصفين بضربة واحدة.
“هاه… هاهاهاها!!” ضحك دونالد بجنون، صوته يتردّد كالصدى المجنون. “روس، يا ابن أخي العزيز… شكرًا جزيلًا لك!”
بدأ جسد روس يسخن. دمه يغلي. قلبه يخفق كطبول حرب.
“كل هذه السنوات — ضحّيت بتيد، ضحّيت بمونكا، وحتى ليزا الصغيرة الحبيبة. اضطررت لقتل المرأة التي أحببتها… ومع ذلك، لم ينجح الأمر أبدًا.”
كل ذلك يبدو طويلًا، لكن بالنسبة لغاو يانغ، لم تمضِ سوى دقيقتين منذ أن استيقظ.
“اتضح أنني كنت أفتقد خطوة واحدة أخيرة!”
وبفضل لسانه المعسول منذ صغره، تمكن روس من كسب قلب مشرفة الميتم الوحيدة عندما كان في الثامنة من عمره. وبفضل ذلك، حصل على شريحة إضافية من الخبز الأسود الخشن في كل وجبة، وكأس حليب بين الحين والآخر، وحتى بعض قطع اللحم المدخن النادرة.
“الموت كان مفتاح الولادة من جديد. فقط بكسر الشرنقة يمكن للفراشة أن تظهر. لم أشعر بهذا القدر من الحياة من قبل!”
وبفضل دهائه وجشعه المتوازن تمامًا، ازدهر روس في عالم الجريمة السفلي في موين، حتى حصل على لقب:
“ولأنك ساعدتني على إكمال الطقس…”
أدار رأسه ببطء. كان دونالد لا يزال راكعًا، غارقًا في الصلاة. في هذه الأثناء، كان الدم في الدائرة السحرية يتدفق بسرعة متزايدة، ملمسه يتحوّل تدريجيًا إلى قوام زجاجي شفاف — كأنّه بلّور أحمر.
اتسع فم دونالد بابتسامة مجنونة، كاشفًا صفين من الأسنان الحادة النقية.
وبفضل لسانه المعسول منذ صغره، تمكن روس من كسب قلب مشرفة الميتم الوحيدة عندما كان في الثامنة من عمره. وبفضل ذلك، حصل على شريحة إضافية من الخبز الأسود الخشن في كل وجبة، وكأس حليب بين الحين والآخر، وحتى بعض قطع اللحم المدخن النادرة.
“سـأدعـك تـتّـحـد مـعـي!”
لم يكن روس يعرف بالضبط ما المقصود من هذا المخطط، لكن من الواضح أنه ليس خبرًا سارًا.
“يا له من حثالة بشرية تستحق الجائزة…”
كل ذلك يبدو طويلًا، لكن بالنسبة لغاو يانغ، لم تمضِ سوى دقيقتين منذ أن استيقظ.
