Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

صعود عائلة كلايدون 2

آنسة، دعيني أشرح!
PDF

آنسة، دعيني أشرح!

الفصل 2: آنسة، دعيني أشرح!

طنّ—

“انسَ الأمر. لستُ مهتمًا بالرجال”، زمجر روس من بين أسنانه المطبقة.

“والآن ماذا…” انهار روس على الأرض، يستعرض الخيارات في ذهنه.

رفع ركبته ليُعيد تلقيم القوس، ثبّت الوتر في مكانه، ووجّه السلاح مجددًا نحو الهيئة الوحشية أمامه.

أمسك دونالد بالسهم المغروز في جبهته وانتزعه بصوت طنين معدني. أسقطه على الأرض. بدأت جراح رأسه تلتئم بسرعة غير طبيعية.

توقف دونالد، يتفحّص ابن أخيه البعيد بنظرة جديدة في عينيه.

تجمد روس في مكانه. يتصبب عرقًا.

طوله ستة أقدام، نحيل لكن ذو بنية متماسكة، شعره الأسود المسرّح إلى الوراء يكشف عن جبهة عريضة بارزة. عيناه الغائرتان سوداوان تمامًا، أنفه شامخ ومستقيم، منخراه ممتلئان—كل تفاصيل وجهه حادة ومعرّفة. كان يحمل جاذبية خشنة وذكورية.

رأى روس نساءً كثيرات في كلا العالمين—لكن هذه؟ هذه كانت الكمال بعينه.

كلايدون بكل ما في الكلمة من معنى.

“تبًّا إذًا… مرتين أفلتُّ من لهيب الجحيم ولم يُمسّني شواء. ما أبلغ حظي!”

“آه، يا ابن أخي العزيز”، ضحك دونالد. “لا بد أن أعترف، لقد أسأتُ تقديرك. ظننتك مجرد وغد تافه—مخادع، سارق، يطارد النساء دائمًا.”

“لم أفعل سوى أن جرحت معصمه، فبكى—وتوسل إليّ أن أتوقف. توسّل. ابن آل كلايدون، يتوسل! لا يمكننا السماح لورثة ضعفاء في هذه العائلة.”

“لكن لم أتوقع منك هذا المستوى من الهدوء… والشجاعة.”

حاول أن يمد يده إلى بطنه، لكن جسده بدأ يتعطل. أصابعه التوت وتشنجت بشكل غير طبيعي، كما لو أن عظامها قد خُلِعت. وجهه تقوّس من الصدمة.

“ليس كل أحد يرد بهذا الشكل—مهاجمًا ما إن تنقلب الأمور إلى الجحيم.”

ششخ—رنّ النصل بينما أخرج روس السيف من غمده، وابتسامة ساخرة ترتسم على شفتيه.

“ربما… هو دم آل كلايدون في النهاية.”

“موتك يعني أنني أصبحت البارون التالي—روس ألتا كلايدون.”

رَقَّ صوته، مشوبًا بالحنين، وهو يخفض نظره. “لو أن تيد ومونكا ما زالا على قيد الحياة… لكانا في مثل عمرك الآن.”

رفع الزجاجة، ممسكًا إياها بمستوى عينه، يحدّق بها لدقيقة كاملة.

“كيف ماتا؟” كان روس يعرف الجواب سلفًا، لكنه كان بحاجة إلى وقت—ليلتقط أنفاسه، ويستعيد شيئًا من قوّته.

توقف دونالد، يتفحّص ابن أخيه البعيد بنظرة جديدة في عينيه.

تنهد دونالد. “كان تيد أكثر من علّقت عليه الآمال. هادئ، حاسم، موهوب في فنون القتال—كان مميزًا منذ صغره. لم أرد قتله.”

عملة ذهبية واحدة تساوي مئة فضية، والفضية تساوي مئة نحاسية.

“لكنه كان طيبًا أكثر من اللازم.”

عملة ذهبية واحدة تساوي مئة فضية، والفضية تساوي مئة نحاسية.

“لم أفعل سوى أن جرحت معصمه، فبكى—وتوسل إليّ أن أتوقف. توسّل. ابن آل كلايدون، يتوسل! لا يمكننا السماح لورثة ضعفاء في هذه العائلة.”

طوله ستة أقدام، نحيل لكن ذو بنية متماسكة، شعره الأسود المسرّح إلى الوراء يكشف عن جبهة عريضة بارزة. عيناه الغائرتان سوداوان تمامًا، أنفه شامخ ومستقيم، منخراه ممتلئان—كل تفاصيل وجهه حادة ومعرّفة. كان يحمل جاذبية خشنة وذكورية.

ارتعش فم روس. “وماذا عن مونكا؟”

فجأة، شعر روس أن خطواته أصبحت أخف.

“مونكا كان نغلًا!” انفجر صوت دونالد، ممتلئًا بالغضب. “طلبتُ منه—بصفتي والده—أن يتبرع بنصف دمه. وماذا فعل؟ استلّ سيفه وقال لي أن أعترف للكنيسة!”

كان يرى الضباب الأسود الحالك يتفكك من جثة دونالد—بقايا قوة أم الظلام النقي.

“ذلك النوع من التمرد لا يُغتفر. فقتلته!”

الضغط المفاجئ في جمجمته أجبر عينيه على الخروج من محجريهما. وكان فكّه ملتويًا كدمية محطمة. ومع ذلك، ظل صوته يتردّد:

شدّ روس على فكيه، يقاوم رغبته في الصراخ. “وليزا؟ هل كانت ضعيفة أيضًا… أم أنها عصتك كذلك؟”

ابتسم روس ابتسامة باردة. “عائلة كلايدون لطالما حملت لعنة في سلالة الدم. لم يعش أي ذكر منهم بعد سن الأربعين.”

تبدّلت ملامح دونالد. دخل نبرة صوته لطف غريب.

“جرعة علاج من الدرجة الدنيا؟” حك روس رأسه. “إنها مجرد عنصر شائع—فلماذا تتوهج باللون الأزرق؟”

“آه… ليزا الصغيرة. ملاكي الجميل.”

“بصفتي بارونًا، كانت عليّ مسؤوليات كثيرة، وضغوط لا تُحصى. لكن كلما رأيتها، كل ذلك… يتلاشى.”

“كانت أطيب، وأجمل فتاة في العالم. ورثت شعر أمها الأحمر، وكانت تتحرك كغزال صغير. خدّاها ورديان كالتفاح، ودوما ترتسم على شفتيها أحلى ابتسامة…”

استدار روس ببطء—ورأى أن يده حطّت مباشرة على جزء مشدود جدًا من رداء الكاهنة.

“بصفتي بارونًا، كانت عليّ مسؤوليات كثيرة، وضغوط لا تُحصى. لكن كلما رأيتها، كل ذلك… يتلاشى.”

انفتحت عينا لوكس، عميقتان وزرقاوان كالياقوت.

ارتسمت على شفتيه ابتسامة مشوّهة، مرتعشة.

كلايدون بكل ما في الكلمة من معنى.

“أتذكّر تلك الليلة… عيد ميلادها الثاني عشر. أحضرتها إلى هنا، وألبستها كدمية من الخزف. كانت جميلة جدًا.”

أزرق: نادر، سحر من الدرجة المتوسطة.

“‘بابا يحتاج فقط إلى قليل من دمكِ’، قلت لها. ‘قليل فقط.'”

الوصول إلى الخشبة حيًا سيكون نعمة.

“أتدري ماذا قالت؟”

تقدم روس. “والآن، أنا الوريث الشرعي لاسم كلايدون.”

لم ينتظر روس الجواب. أطلق السهم.

“لكنّ واحدًا فقط من عائلة كلايدون سيخرج حيًا من هذه الغرفة. ولن تكون أنت.”

كان يفاخر بخياله—فقد رأى من الفجور على الإنترنت ما يكفي ليعتاد عليه. لكن كلمات دونالد، وطريقته في الحديث، رسمت رعبًا نهش روحه.

اندفعت قوة عبر النصل، فغمرت جسد روس، وراحت تتدفق عبر ذراعه، ثم التفت خلف عينيه.

والأهم من ذلك—كانت تلك أفضل فرصة لديه.

“هدوء لا يتزعزع. بصيرة حادة. شجاعة لمواجهة المستحيل. وروح… لن تخضع أبدًا.”

طنّ—

والهالة البيضاء النقية التي كانت تتدفق في جسدها وسمتها بأنها كاهنة من الدرجة الثانية.

اخترق السهم جبهة دونالد—لكن صوت الارتطام كان خافتًا، كما لو غاص في المطاط.

كانت الأولوية واضحة الآن—التخلص من جثة دونالد قبل أن تستيقظ لوكس.

تراجع رأس دونالد إلى الوراء حتى كاد يلامس ظهره. ومع صرير مريب، ارتفع مجددًا ببطء.

لو عاد روس الآن إلى موين، وبدأ ببيع جرعات العلاج من هذه الزجاجة، لأصبح رجلاً ثريًا بين ليلة وضحاها.

الضغط المفاجئ في جمجمته أجبر عينيه على الخروج من محجريهما. وكان فكّه ملتويًا كدمية محطمة. ومع ذلك، ظل صوته يتردّد:

“لكنه كان طيبًا أكثر من اللازم.”

“قالت،

رفع ذراعه. السيف المسحور في يده كان يتلألأ بخفوت بتوهج سحري باهت. وبيد ثابتة، وجّهه نحو بطن دونالد.

‘بابا، يؤلمني قليلًا…

“آه… ليزا الصغيرة. ملاكي الجميل.”

لكن يمكنني تحمّله. لا بأس.

كلايدون بكل ما في الكلمة من معنى.

ليزا تشعر بالبرد…

رفع قدمه وركل روس في ضلوعه.

هل يمكنك احتضان ليزا، بابا؟'”

أزرق: نادر، سحر من الدرجة المتوسطة.

ارتعشت ملامح روس وهو يتراجع خطوة إلى الوراء، يُحمّل السهم الأخير في القوس.

“بصفتي بارونًا، كانت عليّ مسؤوليات كثيرة، وضغوط لا تُحصى. لكن كلما رأيتها، كل ذلك… يتلاشى.”

أمسك دونالد بالسهم المغروز في جبهته وانتزعه بصوت طنين معدني. أسقطه على الأرض. بدأت جراح رأسه تلتئم بسرعة غير طبيعية.

“كنيسة النور تعيش حياة مترفة فعلًا،” تمتم روس وهو يحك رأسه.

“أوه، ليزا الصغيرة… لم أقصد أن تموت”، قال بعينين زائغتين. “كانت صغيرة جدًا. لم يكن في جسدها دم كافٍ. لكن الطقس كان لا بد أن يُستكمل، ولم يكن لدي خيار…”

وبعد برهة، ازداد السائل المتلألئ قليلًا.

“كـل هـذا خـطـؤك، روس!”

انحنى وبدأ بالحفر في الكومة حتى أحاطت يده بقارورة زجاجية بحجم الإبهام، مملوءة بسائل قرمزي كثيف.

“لو أنك وصلت إلى القصر في وقت أبكر—لو أننا بدأنا الأمر سابقًا—لما اضطررنا إلى قتلهم!”

كان يفاخر بخياله—فقد رأى من الفجور على الإنترنت ما يكفي ليعتاد عليه. لكن كلمات دونالد، وطريقته في الحديث، رسمت رعبًا نهش روحه.

انقضّ دونالد.

أزرق: نادر، سحر من الدرجة المتوسطة.

قطع المسافة بينهما في خطوتين فقط، تمامًا عند انتهاء روس من تحميل السهم الأخير. رفع روس القوس—لكن قبل أن يطلق السهم، أمسك دونالد بصدره، وأداره، وطرحه أرضًا.

لم يكن يعلم كم من الوقت تحتاج لتُملأ واحدة—لكن زجاجة واحدة تساوي خمس قطع ذهبية!

“آهغ—!”

“مونكا كان نغلًا!” انفجر صوت دونالد، ممتلئًا بالغضب. “طلبتُ منه—بصفتي والده—أن يتبرع بنصف دمه. وماذا فعل؟ استلّ سيفه وقال لي أن أعترف للكنيسة!”

تناثر الدم من فم روس، لكن قبضته على القوس لم تتراخَ. أدار السلاح موجّهًا إيّاه إلى ظهر دونالد—لكن لم يضغط على الزناد بعد.

“نمنحك… مفتاح تحرير قيود سلالة كلايدون.”

استدار دونالد لمواجهته، وللحظة وجيزة، لمعت نظرة إعجاب في عينيه.

رفع ركبته ليُعيد تلقيم القوس، ثبّت الوتر في مكانه، ووجّه السلاح مجددًا نحو الهيئة الوحشية أمامه.

“إذًا، لقد اكتشفت الأمر. تلك اللعبة المسحورة الصغيرة التي معك… ليست كافية لقتلي.”

بوصة واحدة فقط.

“أوه، روس، يا ابن أخي العزيز… أنت هادئ، ثابت، لا تتزعزع. حقًا كلايدون جدير.”

توهج القارورة الأزرق لم يختفِ.

“لكنّ واحدًا فقط من عائلة كلايدون سيخرج حيًا من هذه الغرفة. ولن تكون أنت.”

“لكن لم أتوقع منك هذا المستوى من الهدوء… والشجاعة.”

رفع قدمه وركل روس في ضلوعه.

رفع الزجاجة، ممسكًا إياها بمستوى عينه، يحدّق بها لدقيقة كاملة.

طَق! طار روس كدمية قماشية، وارتطم بالزاوية.

لوّح بذراعه منتصرًا—

لكن ما إن سقط، حتى اندفع واقفًا، مستندًا إلى الجدار. القوس النشاب مرفوع. لا يزال يوجهه. لا يزال متحديًا. رأسه مرفوع، وعيناه ممتلئتان بالازدراء والاشمئزاز.

“أتذكّر تلك الليلة… عيد ميلادها الثاني عشر. أحضرتها إلى هنا، وألبستها كدمية من الخزف. كانت جميلة جدًا.”

“ربما كان روس قمامةً تمامًا”، قالها بصوت أجش، “لكن مقارنةً بك؟ لقد كان قديسًا بحق.”

“آنسة… يمكنني أن أشرح—!”

سعل بعنف، فاندفع الدم من أنفه. بشرته شاحبة، وأنفاسه متقطعة. كل شبر في جسده يؤلمه وكأنه اجتاز للتو حمى من أربعين درجة.

ارتسمت على شفتيه ابتسامة مشوّهة، مرتعشة.

لكن عينيه لا تزالان تتقدان—بالتحدي الخام المتقد، الذي لا يلين.

طَخ.

“كنت غاضبًا من قبل. أتساءل لماذا بحق الجحيم انتهى بي المطاف في جسد تافه كهذا.”

سعل بعنف، فاندفع الدم من أنفه. بشرته شاحبة، وأنفاسه متقطعة. كل شبر في جسده يؤلمه وكأنه اجتاز للتو حمى من أربعين درجة.

“لكن الآن فهمت.

“ربما… هو دم آل كلايدون في النهاية.”

لقد أُرسلت إلى هنا لقتلك.”

تقلصت حدقتا دونالد في يأس. وارتجفت شفتاه. “ه‍-هذا…”

انفجر دونالد ضاحكًا. “تـقـتـلـنـي؟ تـقـتـلـنـي؟!”

فتح ذراعيه على وسعهما. “هذه هبة أم الظلام النقي—جسد خالد مبارك من طاغوت! ماذا ستفعل—تطعنني بتلك اللعبة الصغيرة؟”

“كانت أطيب، وأجمل فتاة في العالم. ورثت شعر أمها الأحمر، وكانت تتحرك كغزال صغير. خدّاها ورديان كالتفاح، ودوما ترتسم على شفتيها أحلى ابتسامة…”

صحيح أن روس أظهر صلابة غير متوقعة. ذكاءً. وتصميمًا باردًا.

انفجر دونالد ضاحكًا. “تـقـتـلـنـي؟ تـقـتـلـنـي؟!”

لكن في النهاية—لا يزال مجرد بشري. ليس حتى من الدرجة الأولى من ذوي القدرات الخارقة.

“أ-أنت… كيف عرفت… كيف أمكنك معرفة نقطة الضعف الخاصة بي؟!”

كان دونالد يتخيل بالفعل اليأس الذي سيظهر قريبًا على وجه روس. انعدام الأمل. الإذلال والعجز.

وفي النهاية، ارتسمت على وجهه ابتسامة ماكرة.

“نـعـم. سـأقـتـلـک”، قال روس.

ليزا تشعر بالبرد…

ثم—خفض القوس النشاب.

“موتك يعني أنني أصبحت البارون التالي—روس ألتا كلايدون.”

بوصة واحدة فقط.

“عـيـن الـحـقـيـقـة.”

السهم الذي كان موجّهًا إلى قلب دونالد أصبح الآن مصوبًا إلى أسفل بطنه.

عملة ذهبية واحدة تساوي مئة فضية، والفضية تساوي مئة نحاسية.

ضغط على الزناد.

“هدوء لا يتزعزع. بصيرة حادة. شجاعة لمواجهة المستحيل. وروح… لن تخضع أبدًا.”

طَخ.

غاص السهم—نظيفًا، عميقًا.

لا—كان بحاجة إلى خطة. خطة تجلب المشرف وقائد الحرس إلى صفه.

تغيرت ملامح دونالد على الفور.

دفع نفسه للأعلى مستخدمًا السيف كدعامة، وظهره مستند إلى الحائط.

حاول أن يمد يده إلى بطنه، لكن جسده بدأ يتعطل. أصابعه التوت وتشنجت بشكل غير طبيعي، كما لو أن عظامها قد خُلِعت. وجهه تقوّس من الصدمة.

ركع بجانبها ومدّ يده ليتأكد من تنفسها—

“أ-أنت… كيف عرفت… كيف أمكنك معرفة نقطة الضعف الخاصة بي؟!”

ثم جاءت الأصوات—عشرات الأصوات متداخلة، تتردد داخل روحه:

ترك روس القوس النشاب يسقط على الأرض بصوت معدني. ثم مدّ يده إلى السيف المسحور الراقد في الزاوية.

لوكس—كاهنة بلدة هوك الوحيدة.

“بشرتك تبدو شفافة، لكنها ليست كذلك. إنها تمويه—كقشرة مرسومة. تجعل الناس يظنون أنك لا تزال بشريًا.”

“لا—!”

“لكنك لست كذلك.”

أي شخص يراها سيعلم أنها مرتبطة بطواغيت الظلام.

“ليس لديك جمجمة.” أشار إلى رأس دونالد المشوه. “لا يوجد مخلوق بشري بلا جمجمة. ولا أحد منهم يخرج من شرانق.”

“كنيسة النور تعيش حياة مترفة فعلًا،” تمتم روس وهو يحك رأسه.

“أنـت لـسـت بـشـريًـا.

“كنيسة النور تعيش حياة مترفة فعلًا،” تمتم روس وهو يحك رأسه.

أنـت حـشـرة.”

ثم جاءت الأصوات—عشرات الأصوات متداخلة، تتردد داخل روحه:

دفع نفسه للأعلى مستخدمًا السيف كدعامة، وظهره مستند إلى الحائط.

أمسك دونالد بالسهم المغروز في جبهته وانتزعه بصوت طنين معدني. أسقطه على الأرض. بدأت جراح رأسه تلتئم بسرعة غير طبيعية.

“وكما يحدث، فأنا أعرف تمامًا أين تكمن نقطة ضعف الحشرة.”

كلايدون بكل ما في الكلمة من معنى.

“ل-لا… مستحيل!!” زمجر دونالد، والدم الأسود يتفجر من شفتيه. “حتى كنيسة النور لا تملك معرفة بالكائنات القشرية… كيف أمكنك أن تعرف؟!”

في تلك اللحظة، فهم روس: ظهر العتاد السحري بألوان مختلفة أمام عينيه الجديدتين.

ششخ—رنّ النصل بينما أخرج روس السيف من غمده، وابتسامة ساخرة ترتسم على شفتيه.

“لكن الآن فهمت.

“ألم يسبق لك أن أكلت شرانق ديدان القز؟”

تمامًا فوق صدرها.

“لذيذة مع مشروب.”

“موتك اليوم… لا يبدو مفاجئًا.”

تقلصت حدقتا دونالد حتى صارتا نقطتين دقيقتين.

لو اكتُشف أن دونالد متورط مع طواغيت الظلام، لن يخسر روس لقبه فقط.

النبلاء لا يأكلون الحشرات.

ثم جاءت الأصوات—عشرات الأصوات متداخلة، تتردد داخل روحه:

“ل-لا تقتلني!” كان جسد دونالد متجمّدًا كليًا، والإيخور الأسود الكثيف ينزف من جرح بطنه. “أ-أنا بارون الإمبراطورية! إن قتلتني، فلن تخرج حيًا من هذا القصر!”

“لكنّ واحدًا فقط من عائلة كلايدون سيخرج حيًا من هذه الغرفة. ولن تكون أنت.”

ابتسم روس ابتسامة باردة. “عائلة كلايدون لطالما حملت لعنة في سلالة الدم. لم يعش أي ذكر منهم بعد سن الأربعين.”

رفع ركبته ليُعيد تلقيم القوس، ثبّت الوتر في مكانه، ووجّه السلاح مجددًا نحو الهيئة الوحشية أمامه.

“العم دونالد… إن لم أكن مخطئًا، فأنت في التاسعة والثلاثين، أليس كذلك؟”

“جيد، لا تزال تتنفس…” زفر براحة.

“موتك اليوم… لا يبدو مفاجئًا.”

السيف المسحور في يده وسهم القوس النشاب الملقى على الأرض كلاهما كان يتلألأ بضوء أخضر ناعم—رموز لتعويذات من درجة منخفضة.

تقلصت حدقتا دونالد في يأس. وارتجفت شفتاه. “ه‍-هذا…”

أزرق: نادر، سحر من الدرجة المتوسطة.

تقدم روس. “والآن، أنا الوريث الشرعي لاسم كلايدون.”

لكن الجزء الغريب؟

“موتك يعني أنني أصبحت البارون التالي—روس ألتا كلايدون.”

“بشرتك تبدو شفافة، لكنها ليست كذلك. إنها تمويه—كقشرة مرسومة. تجعل الناس يظنون أنك لا تزال بشريًا.”

“ولا أعتقد أن سحرك قوي لدرجة أن أحدًا سيجرؤ على تحدي البارون الحالي من أجلك.”

“موتك يعني أنني أصبحت البارون التالي—روس ألتا كلايدون.”

“وكل هذا”، قال روس وهو يعرج مقتربًا حتى لم يبق بينهما سوى ثلاث خطوات، “أدِين به بالكامل لك.”

كان يفاخر بخياله—فقد رأى من الفجور على الإنترنت ما يكفي ليعتاد عليه. لكن كلمات دونالد، وطريقته في الحديث، رسمت رعبًا نهش روحه.

“فأنت من قتل أبناءك الثلاثة وزوجتك، أليس كذلك؟”

هنا، في بلدة هوك النائية، معظم الناس قضوا حياتهم دون أن يروا عملة ذهبية واحدة. بضع قطع فضية تجعلك شخصية مهمة محليًا.

رفع ذراعه. السيف المسحور في يده كان يتلألأ بخفوت بتوهج سحري باهت. وبيد ثابتة، وجّهه نحو بطن دونالد.

المشرف والحراس كانوا أوفياء لدونالد. لو حاول روس التستر على وفاته، فلن يتبعوه—وقد ينقلبون عليه ويناصروا إلينيا.

“لا—!”

بدأت المؤامرة تتبلور في عقل روس. أعاد التفكير فيها مرارًا، ينقّحها.

اخترق النصل الجلد، وغاص عميقًا في اللحم. واصطدم بشيء صلب في الداخل. وفي تلك اللحظة، ظن روس أنه سمع بكاء طفل، باهتًا ومخيفًا.

المشرف والحراس كانوا أوفياء لدونالد. لو حاول روس التستر على وفاته، فلن يتبعوه—وقد ينقلبون عليه ويناصروا إلينيا.

عضّ على أسنانه، ودفع بالسيف بوصة أعمق.

لو ماتت لوكس أثناء وجودها معه—لن يخسر روس اللقب فقط، بل إن إعدامه سيكون رحمة. الأرجح أنه سيُحرق حيًا على الخشبة.

اندفعت قوة عبر النصل، فغمرت جسد روس، وراحت تتدفق عبر ذراعه، ثم التفت خلف عينيه.

“انسَ الأمر. لستُ مهتمًا بالرجال”، زمجر روس من بين أسنانه المطبقة.

ثم جاءت الأصوات—عشرات الأصوات متداخلة، تتردد داخل روحه:

رأى روس نساءً كثيرات في كلا العالمين—لكن هذه؟ هذه كانت الكمال بعينه.

“هدوء لا يتزعزع. بصيرة حادة. شجاعة لمواجهة المستحيل. وروح… لن تخضع أبدًا.”

“تبًّا إذًا… مرتين أفلتُّ من لهيب الجحيم ولم يُمسّني شواء. ما أبلغ حظي!”

“نمنحك… مفتاح تحرير قيود سلالة كلايدون.”

السهم الذي كان موجّهًا إلى قلب دونالد أصبح الآن مصوبًا إلى أسفل بطنه.

“عـيـن الـحـقـيـقـة.”

“ل-لا… مستحيل!!” زمجر دونالد، والدم الأسود يتفجر من شفتيه. “حتى كنيسة النور لا تملك معرفة بالكائنات القشرية… كيف أمكنك أن تعرف؟!”

ثم—صمت. وكأن شيئًا لم يحدث.

“أتدري ماذا قالت؟”

لكن رؤية روس كانت قد تبدلت بالكامل.

“مـا هـذا…”

كان يرى الضباب الأسود الحالك يتفكك من جثة دونالد—بقايا قوة أم الظلام النقي.

“آهغ—!”

السيف المسحور في يده وسهم القوس النشاب الملقى على الأرض كلاهما كان يتلألأ بضوء أخضر ناعم—رموز لتعويذات من درجة منخفضة.

الضغط المفاجئ في جمجمته أجبر عينيه على الخروج من محجريهما. وكان فكّه ملتويًا كدمية محطمة. ومع ذلك، ظل صوته يتردّد:

في تلك اللحظة، فهم روس: ظهر العتاد السحري بألوان مختلفة أمام عينيه الجديدتين.

كان يفاخر بخياله—فقد رأى من الفجور على الإنترنت ما يكفي ليعتاد عليه. لكن كلمات دونالد، وطريقته في الحديث، رسمت رعبًا نهش روحه.

أخضر: شائع، سحر من الدرجة الدنيا.

“نمنحك… مفتاح تحرير قيود سلالة كلايدون.”

أزرق: نادر، سحر من الدرجة المتوسطة.

قبل عامين فقط، اتُهمت عائلة في موين باستدعاء طاغوت مظلم. وخلال ساعات، هبطت محكمة التفتيش التابعة للكنيسة—نصف شارع بأكمله، خمس وستون أسرة، أكثر من خمسمئة شخص—اختفوا. لم يعد أحد منهم أبدًا.

أرجواني: ملحمي، سحر من الدرجة العليا.

لأنه بصراحة—من لا يحب نهب الزعيم بعد معركة شرسة؟

ذهبي: أسطوري، سحر من الدرجة الأسمى.

رفع قدمه وركل روس في ضلوعه.

ذهبي داكن: آثار، تحف طاغوتية.

“وكما يحدث، فأنا أعرف تمامًا أين تكمن نقطة ضعف الحشرة.”

“إذًا هذه هي ‘عين الحقيقة’… إنها تكشف جوهر القوة السحرية ذاتها؟”

في موين، كان رغيف من الخبز الأسود يكلف ثلاث قطع نحاسية، ولتر الحليب عشرة. خمس قطع ذهبية يمكن أن تكفي عائلة من الطبقة المتوسطة لعام كامل.

تجول بصره في المكان كطفل حصل لتوه على لعبة جديدة.

تقدم روس. “والآن، أنا الوريث الشرعي لاسم كلايدون.”

في الزاوية، بين الملابس المرمية لدونالد، كان هناك شيء يتلألأ بالأزرق.

“أتدري ماذا قالت؟”

عنصر نادر!

تمامًا فوق صدرها.

فجأة، شعر روس أن خطواته أصبحت أخف.

أنـت حـشـرة.”

لأنه بصراحة—من لا يحب نهب الزعيم بعد معركة شرسة؟

تقدم روس. “والآن، أنا الوريث الشرعي لاسم كلايدون.”

انحنى وبدأ بالحفر في الكومة حتى أحاطت يده بقارورة زجاجية بحجم الإبهام، مملوءة بسائل قرمزي كثيف.

“إذًا هذه هي ‘عين الحقيقة’… إنها تكشف جوهر القوة السحرية ذاتها؟”

“جرعة علاج من الدرجة الدنيا؟” حك روس رأسه. “إنها مجرد عنصر شائع—فلماذا تتوهج باللون الأزرق؟”

“لم أفعل سوى أن جرحت معصمه، فبكى—وتوسل إليّ أن أتوقف. توسّل. ابن آل كلايدون، يتوسل! لا يمكننا السماح لورثة ضعفاء في هذه العائلة.”

ومع ذلك، شيء خير من لا شيء.

نظر إلى جثة دونالد المشوهة، لا تزال واقفة كأنها نصبٌ للتجديف، وعبس بعمق.

نزع السدادة وشربها. انسكب الدفء في حلقه، وانتشر في أطرافه، مهدئًا كل ألم وجُرح.

“لكنه كان طيبًا أكثر من اللازم.”

رفع ذراعه. الجرح في معصمه بدأ يلتئم بالفعل—لا أثر، لا ألم. الكدمات والأوجاع في صدره تلاشت كالدخان.

لقد أُرسلت إلى هنا لقتلك.”

“إذًا هكذا تشعر جرعة العلاج؟ لا عجب أنها باهظة الثمن إلى هذا الحد.”

السيف المسحور في يده وسهم القوس النشاب الملقى على الأرض كلاهما كان يتلألأ بضوء أخضر ناعم—رموز لتعويذات من درجة منخفضة.

كانت كنيسة النور تبيع جرعات العلاج من الدرجة الدنيا بخمس قطع ذهبية للزجاجة الواحدة. لم يجرؤ روس يومًا على شراء واحدة.

لا جدوى.

لكن الجزء الغريب؟

ترك روس القوس النشاب يسقط على الأرض بصوت معدني. ثم مدّ يده إلى السيف المسحور الراقد في الزاوية.

توهج القارورة الأزرق لم يختفِ.

“‘بابا يحتاج فقط إلى قليل من دمكِ’، قلت لها. ‘قليل فقط.'”

“هممم… هل يمكن أن تكون القارورة نفسها عنصرًا سحريًا من الدرجة المتوسطة؟” بحيرة، همّ روس بإغلاقها وتخزينها—لكن لاحظ شيئًا غريبًا.

أمسك دونالد بالسهم المغروز في جبهته وانتزعه بصوت طنين معدني. أسقطه على الأرض. بدأت جراح رأسه تلتئم بسرعة غير طبيعية.

هناك، في قاع القارورة “الفارغة”، بدأ سائل متلألئ بالتكون.

“لكن لم أتوقع منك هذا المستوى من الهدوء… والشجاعة.”

“مـا هـذا…”

عملة ذهبية واحدة تساوي مئة فضية، والفضية تساوي مئة نحاسية.

رفع الزجاجة، ممسكًا إياها بمستوى عينه، يحدّق بها لدقيقة كاملة.

لم يكن يعلم كم من الوقت تحتاج لتُملأ واحدة—لكن زجاجة واحدة تساوي خمس قطع ذهبية!

وبعد برهة، ازداد السائل المتلألئ قليلًا.

المشرف والحراس كانوا أوفياء لدونالد. لو حاول روس التستر على وفاته، فلن يتبعوه—وقد ينقلبون عليه ويناصروا إلينيا.

“انتظر… هل هذه الزجاجة قادرة على تجديد جرعات العلاج؟!”

“ل-لا… مستحيل!!” زمجر دونالد، والدم الأسود يتفجر من شفتيه. “حتى كنيسة النور لا تملك معرفة بالكائنات القشرية… كيف أمكنك أن تعرف؟!”

لم يكن يعلم كم من الوقت تحتاج لتُملأ واحدة—لكن زجاجة واحدة تساوي خمس قطع ذهبية!

لكن في النهاية—لا يزال مجرد بشري. ليس حتى من الدرجة الأولى من ذوي القدرات الخارقة.

خمس!

تقلصت حدقتا دونالد حتى صارتا نقطتين دقيقتين.

عملة ذهبية واحدة تساوي مئة فضية، والفضية تساوي مئة نحاسية.

لكن ما إن سقط، حتى اندفع واقفًا، مستندًا إلى الجدار. القوس النشاب مرفوع. لا يزال يوجهه. لا يزال متحديًا. رأسه مرفوع، وعيناه ممتلئتان بالازدراء والاشمئزاز.

في موين، كان رغيف من الخبز الأسود يكلف ثلاث قطع نحاسية، ولتر الحليب عشرة. خمس قطع ذهبية يمكن أن تكفي عائلة من الطبقة المتوسطة لعام كامل.

ركع بجانبها ومدّ يده ليتأكد من تنفسها—

هنا، في بلدة هوك النائية، معظم الناس قضوا حياتهم دون أن يروا عملة ذهبية واحدة. بضع قطع فضية تجعلك شخصية مهمة محليًا.

“آه، يا ابن أخي العزيز”، ضحك دونالد. “لا بد أن أعترف، لقد أسأتُ تقديرك. ظننتك مجرد وغد تافه—مخادع، سارق، يطارد النساء دائمًا.”

لو عاد روس الآن إلى موين، وبدأ ببيع جرعات العلاج من هذه الزجاجة، لأصبح رجلاً ثريًا بين ليلة وضحاها.

“لا—!”

“دونالد، كان لديك أشياء جيدة مخبّأة فعلًا!”

لكن في النهاية—لا يزال مجرد بشري. ليس حتى من الدرجة الأولى من ذوي القدرات الخارقة.

قفز روس على قدميه. “ليس سيئًا بالنسبة لزعيم تمهيدي!”

“ربما كان روس قمامةً تمامًا”، قالها بصوت أجش، “لكن مقارنةً بك؟ لقد كان قديسًا بحق.”

ثبت الزجاجة بحزامه، وأخذ نفسًا عميقًا ليثبّت نفسه. ثم وقعت عيناه على المرأة التي لا تزال ممددة بلا حراك على الأرض.

“عـيـن الـحـقـيـقـة.”

تدلت خصلات ذهبية كالأمواج. وجهها البهي الناعم كان كنعومة الحرير. عيناها مغمضتان، حاجباها مقوسان قليلًا، وشفاهها طرية ومنتفخة بخفة.

ذهبي داكن: آثار، تحف طاغوتية.

رداؤها—أبيض ناصع، مزين بتطريز ذهبي—كان الزي التقليدي لكاهنة. الشعار المطرز على صدرها، شمس وقمر، كان يتلألأ بخيوط فضية وذهبية مقدسة.

لكن حينها فقط، ارتعشت يده، المتشنجة من كثرة الاستخدام—

كان يلتف حول جسدها بإحكام، مبرزًا كل منحنى.

كان لكنيسة النور نفوذٌ هائل في جميع أنحاء إمبراطورية كيرنز. كل تتويج ملكي كان يجري على يد البابا. الكهنة كانوا عمليًا فوق المساءلة.

90–60–92.

ذهبي داكن: آثار، تحف طاغوتية.

رأى روس نساءً كثيرات في كلا العالمين—لكن هذه؟ هذه كانت الكمال بعينه.

“من الأفضل قتل ألف بريء على أن يفلت زنديق واحد.”

والهالة البيضاء النقية التي كانت تتدفق في جسدها وسمتها بأنها كاهنة من الدرجة الثانية.

“قالت،

لوكس—كاهنة بلدة هوك الوحيدة.

لو عاد روس الآن إلى موين، وبدأ ببيع جرعات العلاج من هذه الزجاجة، لأصبح رجلاً ثريًا بين ليلة وضحاها.

“كنيسة النور تعيش حياة مترفة فعلًا،” تمتم روس وهو يحك رأسه.

90–60–92.

ركع بجانبها ومدّ يده ليتأكد من تنفسها—

السهم الذي كان موجّهًا إلى قلب دونالد أصبح الآن مصوبًا إلى أسفل بطنه.

تمامًا فوق صدرها.

“آهغ—!”

“جيد، لا تزال تتنفس…” زفر براحة.

“آهغ—!”

كان لكنيسة النور نفوذٌ هائل في جميع أنحاء إمبراطورية كيرنز. كل تتويج ملكي كان يجري على يد البابا. الكهنة كانوا عمليًا فوق المساءلة.

عملة ذهبية واحدة تساوي مئة فضية، والفضية تساوي مئة نحاسية.

لو ماتت لوكس أثناء وجودها معه—لن يخسر روس اللقب فقط، بل إن إعدامه سيكون رحمة. الأرجح أنه سيُحرق حيًا على الخشبة.

رداؤها—أبيض ناصع، مزين بتطريز ذهبي—كان الزي التقليدي لكاهنة. الشعار المطرز على صدرها، شمس وقمر، كان يتلألأ بخيوط فضية وذهبية مقدسة.

نظر إلى جثة دونالد المشوهة، لا تزال واقفة كأنها نصبٌ للتجديف، وعبس بعمق.

تدلت خصلات ذهبية كالأمواج. وجهها البهي الناعم كان كنعومة الحرير. عيناها مغمضتان، حاجباها مقوسان قليلًا، وشفاهها طرية ومنتفخة بخفة.

أي شخص يراها سيعلم أنها مرتبطة بطواغيت الظلام.

“انسَ الأمر. لستُ مهتمًا بالرجال”، زمجر روس من بين أسنانه المطبقة.

وكانت الكنيسة والإمبراطورية تتشاركان الموقف ذاته حيال تلك الأمور:

هل يمكنك احتضان ليزا، بابا؟'”

“من الأفضل قتل ألف بريء على أن يفلت زنديق واحد.”

لو اكتُشف أن دونالد متورط مع طواغيت الظلام، لن يخسر روس لقبه فقط.

قبل عامين فقط، اتُهمت عائلة في موين باستدعاء طاغوت مظلم. وخلال ساعات، هبطت محكمة التفتيش التابعة للكنيسة—نصف شارع بأكمله، خمس وستون أسرة، أكثر من خمسمئة شخص—اختفوا. لم يعد أحد منهم أبدًا.

أزرق: نادر، سحر من الدرجة المتوسطة.

لو اكتُشف أن دونالد متورط مع طواغيت الظلام، لن يخسر روس لقبه فقط.

“آهغ—!”

الوصول إلى الخشبة حيًا سيكون نعمة.

ثم—صمت. وكأن شيئًا لم يحدث.

“تبًّا إذًا… مرتين أفلتُّ من لهيب الجحيم ولم يُمسّني شواء. ما أبلغ حظي!”

تقدم روس. “والآن، أنا الوريث الشرعي لاسم كلايدون.”

ضحك لنفسه، لكن التوتر لم يغادر وجهه.

لأنه بصراحة—من لا يحب نهب الزعيم بعد معركة شرسة؟

كانت الأولوية واضحة الآن—التخلص من جثة دونالد قبل أن تستيقظ لوكس.

عضّ على أسنانه، ودفع بالسيف بوصة أعمق.

لكن كل من قتل من قبل يعرف: القتل سهل. إخفاء الجثة هو العذاب الحقيقي.

“أ-أنت… كيف عرفت… كيف أمكنك معرفة نقطة الضعف الخاصة بي؟!”

كان طول دونالد يزيد عن مترين ويزن على الأقل 250 رطلاً. بالكاد يستطيع روس الوقوف، دع عنك تحريك جثة بحجم خنزير مسابقة.

ثم جاءت الأصوات—عشرات الأصوات متداخلة، تتردد داخل روحه:

“والآن ماذا…” انهار روس على الأرض، يستعرض الخيارات في ذهنه.

كان يرى الضباب الأسود الحالك يتفكك من جثة دونالد—بقايا قوة أم الظلام النقي.

داخل القلعة، هناك ثلاثة حراس، طاهٍ، ومشرف.

“ل-لا… مستحيل!!” زمجر دونالد، والدم الأسود يتفجر من شفتيه. “حتى كنيسة النور لا تملك معرفة بالكائنات القشرية… كيف أمكنك أن تعرف؟!”

في الخارج؟ الزوجة الثانية لدونالد، إلينيا، وابنها، ويستون.

تقلصت حدقتا دونالد حتى صارتا نقطتين دقيقتين.

إغلاق الغرفة؟ كسب الوقت؟

رداؤها—أبيض ناصع، مزين بتطريز ذهبي—كان الزي التقليدي لكاهنة. الشعار المطرز على صدرها، شمس وقمر، كان يتلألأ بخيوط فضية وذهبية مقدسة.

لا جدوى.

“أ-أنت… كيف عرفت… كيف أمكنك معرفة نقطة الضعف الخاصة بي؟!”

المشرف والحراس كانوا أوفياء لدونالد. لو حاول روس التستر على وفاته، فلن يتبعوه—وقد ينقلبون عليه ويناصروا إلينيا.

هل يمكنك احتضان ليزا، بابا؟'”

حتى لو كان ويستون مجرد ابن زوجة، فإنه لا يزال يملك حقًا شرعيًا في البارونية. كان من أقربائه، وإن كان من درجة بعيدة.

توقف دونالد، يتفحّص ابن أخيه البعيد بنظرة جديدة في عينيه.

لا—كان بحاجة إلى خطة. خطة تجلب المشرف وقائد الحرس إلى صفه.

عضّ على أسنانه، ودفع بالسيف بوصة أعمق.

بدأت المؤامرة تتبلور في عقل روس. أعاد التفكير فيها مرارًا، ينقّحها.

“والآن ماذا…” انهار روس على الأرض، يستعرض الخيارات في ذهنه.

وفي النهاية، ارتسمت على وجهه ابتسامة ماكرة.

شدّ روس على فكيه، يقاوم رغبته في الصراخ. “وليزا؟ هل كانت ضعيفة أيضًا… أم أنها عصتك كذلك؟”

“أجل… هذه ستفي بالغرض.”

ناعمًا… ومطاطيًا.

لوّح بذراعه منتصرًا—

“بصفتي بارونًا، كانت عليّ مسؤوليات كثيرة، وضغوط لا تُحصى. لكن كلما رأيتها، كل ذلك… يتلاشى.”

وصفع شيئًا ناعمًا.

لكن الجزء الغريب؟

ناعمًا… ومطاطيًا.

نظر إلى جثة دونالد المشوهة، لا تزال واقفة كأنها نصبٌ للتجديف، وعبس بعمق.

انتظر. ما الذي صفعته للتو؟

لكن حينها فقط، ارتعشت يده، المتشنجة من كثرة الاستخدام—

استدار روس ببطء—ورأى أن يده حطّت مباشرة على جزء مشدود جدًا من رداء الكاهنة.

“أجل… هذه ستفي بالغرض.”

في موقع مثالي لحجب الشمس.

“لكنك لست كذلك.”

“مم…” جاء صوت ناعم، ناعس.

أمسك دونالد بالسهم المغروز في جبهته وانتزعه بصوت طنين معدني. أسقطه على الأرض. بدأت جراح رأسه تلتئم بسرعة غير طبيعية.

انفتحت عينا لوكس، عميقتان وزرقاوان كالياقوت.

“إذًا، لقد اكتشفت الأمر. تلك اللعبة المسحورة الصغيرة التي معك… ليست كافية لقتلي.”

تجمد روس في مكانه. يتصبب عرقًا.

“لكن لم أتوقع منك هذا المستوى من الهدوء… والشجاعة.”

“آنسة… يمكنني أن أشرح—!”

“بصفتي بارونًا، كانت عليّ مسؤوليات كثيرة، وضغوط لا تُحصى. لكن كلما رأيتها، كل ذلك… يتلاشى.”

لكن حينها فقط، ارتعشت يده، المتشنجة من كثرة الاستخدام—

لو عاد روس الآن إلى موين، وبدأ ببيع جرعات العلاج من هذه الزجاجة، لأصبح رجلاً ثريًا بين ليلة وضحاها.

—وأعطتها قرصة مزدوجة شديدة السوء.

في الزاوية، بين الملابس المرمية لدونالد، كان هناك شيء يتلألأ بالأزرق.

تراجع رأس دونالد إلى الوراء حتى كاد يلامس ظهره. ومع صرير مريب، ارتفع مجددًا ببطء.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط