ثَمَنُ الرُّوحِ
الفصل 453: ثمن الروح
لقد حاصر صاحب المذبح كل شيء داخل المركز التجاري. لا مخرج من هذا المتاهة، لا شيء سوى الموت. سقط “هان فاي”، ولكن قبل أن تبتلعه الهاوية، امتدت يدٌ متجعدة من الجهة الأخرى وأمسكته.
وقف “هان فاي” على الطاولة الخشبية في الطابق السابع، وخلفه هاوية لا قرار لها. كانت هذه المرة الأولى التي يجد فيها نفسه محاصرًا بهذا الشكل منذ دخوله إلى عالم الذكريات. الظلال كانت تتصاعد كالمدّ، تتدفق نحوه محاولةً ابتلاعه. ولم يمضِ وقت طويل حتى فقد المركز التجاري آخر بصيص من النور.
“جدتي، لماذا كنتِ في الطابق السابع؟”
قال بصوت مرتجف:
الفصل 453: ثمن الروح
“أعلم أنك مررتَ بتجربة مشابهة، لكن إن لم تكسر هذه الدائرة، فإن المأساة ستستمر، ولن يتمكن أحد من كسر اللعنة.”
هزّت دقّة الجرس الأرواح. وفي اللحظة التي كاد أن يُسحب فيها إلى داخل المذبح، تحررت من عقل “هان فاي” ذكرى غامضة، ربما كانت نابعة من عقله الباطن، أو من إحدى أرواحه الثلاث. الذكرى المحمّلة بالحزن والظلام اصطدمت بكف المذبح. وهناك، تم انتزاع روح شريرة وباردة من “هان فاي”، روح شريرة تُماثله في الشكل.
ألم شديد اجتاح ساقيه، كانت أصابع دامية تتشبث بحافة الطاولة. ديدان خرجت من جلدها المتعفن راحت تنهش ساقيه. كان الظلام يخفي ما يفوق الوصف من الرعب، حتى بالنسبة لـ”هان فاي” الذي اعتاد البقاء على قيد الحياة في عالمٍ غامض ومليء بالموت، لم يكن قادرًا على وصف بشاعة الكائنات التي ظهرت في هذا المركز التجاري.
دقّ جرسٌ وسط هذا الظلام المخيم على المركز، وكان صوته كنداء من الجحيم. الممسوسون في الطابق الأول بدأوا بالتحرك، وجوههم اكتسبت تعابير جديّة. رجل مسنّ، رأسه مليء بشظايا الخشب، ركع على الأرض، وضع يديه أمامه وألصق وجهه بالأرض. بجانبه فتاة جميلة الطلعة، طويلة القامة، لكن عينيها كانتا خاويتين كدمى مقطوعة الأوتار، وقد رُبطت أطرافها بالحبال كأنها دمية عرض. خلفها وقف سكيرٌ مغطى بالطين، ملابسه مشدودة بخصلات شعر طويلة.
صرخ:
لقد أخذ المذبح إحدى أرواحي!
“هل جننتم جميعًا؟!”
—
كان يشعر أن هذه الظلال ناقصة، ليست مكتملة، ينقصها جزء من روحها أو جسدها. بعضهم بلا دماغ ورؤوسهم محشوة بشظايا خشبية؛ بعضهم طهاة مهرة، لكن لا يطبخون سوى لحم البشر؛ أما الزبائن في الطابق الخامس، فقد احتفظوا بأجسادهم البشرية لكن فقدوا إنسانيتهم.
قال برفق:
أعلام معلّقة في السقف تحولت إلى خصلات شعرٍ سوداء، وعيون عملاقة راحت تحدّق به. وسط هذا الجنون، بدا “هان فاي” الإنسان العاقل الوحيد، وفي عالمٍ فقد صوابه، يصبح العاقل هو الشاذ.
حصلت على كمية كبيرة من نقاط الخبرة، وفرصة واحدة للتبادل مع المذبح دون مقابل.
الظلام أخذ في الانتشار، والجنون يتفشى من حوله، و”هان فاي” يُدفع شيئًا فشيئًا نحو الحافة!
كان يشعر أن هذه الظلال ناقصة، ليست مكتملة، ينقصها جزء من روحها أو جسدها. بعضهم بلا دماغ ورؤوسهم محشوة بشظايا خشبية؛ بعضهم طهاة مهرة، لكن لا يطبخون سوى لحم البشر؛ أما الزبائن في الطابق الخامس، فقد احتفظوا بأجسادهم البشرية لكن فقدوا إنسانيتهم.
دونغ!
قال برفق:
دقّ جرسٌ وسط هذا الظلام المخيم على المركز، وكان صوته كنداء من الجحيم. الممسوسون في الطابق الأول بدأوا بالتحرك، وجوههم اكتسبت تعابير جديّة. رجل مسنّ، رأسه مليء بشظايا الخشب، ركع على الأرض، وضع يديه أمامه وألصق وجهه بالأرض. بجانبه فتاة جميلة الطلعة، طويلة القامة، لكن عينيها كانتا خاويتين كدمى مقطوعة الأوتار، وقد رُبطت أطرافها بالحبال كأنها دمية عرض. خلفها وقف سكيرٌ مغطى بالطين، ملابسه مشدودة بخصلات شعر طويلة.
“جئتُ لأتبرّع بسترة، تلك التي كان يرتديها ابني حين كان في السابعة… لكن لم أجد أحدًا في المتجر… ثم ظهر فتى غارق بالماء، أخبرني أنك في الطابق السابع، هو من قادني إليك…”
دونغ!
ظهر الإشعار:
بدأت لافتة دعائية ضخمة في وسط المركز بالنزيف. ومع تجمد الدماء وتحولها إلى سواد، راحت اللافتة، التي يبلغ طولها نحو أربعين مترًا، تنزلق هابطةً كقماش أسود يبتلع الأرض!
> تنبيه للاعب 0000! لقد أنهيت مهمة عشوائية — الأوهام.
دونغ!
لم تستسلم للأوهام كما كنتُ أتوقع، بل شققت طريقك بنفسك. لقد فعلت ما لم أستطع فعله.
في اللحظة التي سقط فيها القماش الأسود، ظهر مذبح مظلم في الطابق الأول من المركز. كان المذبح مشؤومًا يبعث على الرهبة، شامخًا وسط كل هذا الظلام، ولم يجرؤ أحد على النظر نحوه.
قال برفق:
ترافقًا مع دقات الجرس المرعبة، انفتحت أبواب المذبح الخشبية ببطء. توقفت الصرخات والعويل. ومن خلف الأبواب السوداء، خرجت أذرع متشابكة. كان داخل المذبح عالمًا من الأيادي. ووسط هذا التفتح الشيطاني، ارتفعت ذراع نُقِشت عليها وجوه بشرية، وكل وجه فيها يحمل ملامح “هان فاي”. وعندما ارتفعت هذه الذراع، انطلقت الظلمة كلها نحوه!
وقف “هان فاي” على الطاولة الخشبية في الطابق السابع، وخلفه هاوية لا قرار لها. كانت هذه المرة الأولى التي يجد فيها نفسه محاصرًا بهذا الشكل منذ دخوله إلى عالم الذكريات. الظلال كانت تتصاعد كالمدّ، تتدفق نحوه محاولةً ابتلاعه. ولم يمضِ وقت طويل حتى فقد المركز التجاري آخر بصيص من النور.
اهتز المركز التجاري، وانهار عالم “هان فاي”. قبضت الذراع على روحه ووعيه، وجذبته نحو الهاوية بقوة خفية.
لقد حصلت على هذه الفرصة باستخدام روحك كضمان! ولكن كل صفقة تعادل قيمتها!
لم يكن قادرًا على المقاومة. فعندما يسقط الإنسان تمامًا، تصبح الكلمات عديمة الجدوى. لا أحد يمكنه إنقاذه، لا تعزية ولا إقناع. في تلك اللحظة، لم يكن هناك خلاص سوى الموت.
بدأت لافتة دعائية ضخمة في وسط المركز بالنزيف. ومع تجمد الدماء وتحولها إلى سواد، راحت اللافتة، التي يبلغ طولها نحو أربعين مترًا، تنزلق هابطةً كقماش أسود يبتلع الأرض!
تقدّمت قدماه نحو السور، ومال جسده إلى الأمام، على وشك السقوط مع انهيار العالم من حوله!
“أعلم أنك مررتَ بتجربة مشابهة، لكن إن لم تكسر هذه الدائرة، فإن المأساة ستستمر، ولن يتمكن أحد من كسر اللعنة.”
اليد الخارجة من المذبح قبضت على قلبه، ثم تسللت إلى جمجمته. كانت الأصابع المغطاة بالدم والخطيئة تخترق روحه مباشرة.
“جدتي، لماذا كنتِ في الطابق السابع؟”
دونغ!
استدار نحو اليسار، فامتدت من الظلام يد نحيلة، سحبته من بين الظلال.
هزّت دقّة الجرس الأرواح. وفي اللحظة التي كاد أن يُسحب فيها إلى داخل المذبح، تحررت من عقل “هان فاي” ذكرى غامضة، ربما كانت نابعة من عقله الباطن، أو من إحدى أرواحه الثلاث. الذكرى المحمّلة بالحزن والظلام اصطدمت بكف المذبح. وهناك، تم انتزاع روح شريرة وباردة من “هان فاي”، روح شريرة تُماثله في الشكل.
لم يبرم “هان فاي” أي صفقة مع المذبح، لكن الأمر تم بالقوة. الروح الشريرة تمزقت بين آلاف الأيدي، وأُذيبت في ظلامٍ لا نهاية له داخل المذبح. وما زال العالم المجنون يتشوه. امتدت الأذرع من المذبح في كل اتجاه، ولم يجرؤ أي كائن على رفع رأسه.
وفي اللحظة التي دقّ فيها الجرس مجددًا، قفزت هذه الروح مكان “هان فاي” من الطابق السابع!
لقد حصلت على هذه الفرصة باستخدام روحك كضمان! ولكن كل صفقة تعادل قيمتها!
راقب “هان فاي” نفسه الآخر يسقط، وعيناه مليئتان بالجنون والشر. لم يكن يُسحب قسرًا، بل بدا كمن اختار بإرادته احتضان الظلمة واليأس.
بدأت لافتة دعائية ضخمة في وسط المركز بالنزيف. ومع تجمد الدماء وتحولها إلى سواد، راحت اللافتة، التي يبلغ طولها نحو أربعين مترًا، تنزلق هابطةً كقماش أسود يبتلع الأرض!
لقد أخذ المذبح إحدى أرواحي!
وبعد تجاوزه للوهم، حان وقت الهجوم المضاد. سيستخدم كل ما يملك ليمزق قناع الزيف الذي يتخفّى به زعيم هذا المركز التجاري.
لم يبرم “هان فاي” أي صفقة مع المذبح، لكن الأمر تم بالقوة. الروح الشريرة تمزقت بين آلاف الأيدي، وأُذيبت في ظلامٍ لا نهاية له داخل المذبح. وما زال العالم المجنون يتشوه. امتدت الأذرع من المذبح في كل اتجاه، ولم يجرؤ أي كائن على رفع رأسه.
عندما وصلا الطابق الأول، بدأت تستعيد وعيها.
وفجأة، سُمِع صوت تشقق خفيف من صدر “هان فاي”. نظر إلى الأسفل، فرأى دمية خشبية صغيرة للأطفال، كان قد خبّأها في جيبه، وقد تغطت بالشقوق. كان وجه الدمية يبكي، ويدها تشير إلى اليسار.
حصلت على كمية كبيرة من نقاط الخبرة، وفرصة واحدة للتبادل مع المذبح دون مقابل.
استدار نحو اليسار، فامتدت من الظلام يد نحيلة، سحبته من بين الظلال.
لم يكن قادرًا على المقاومة. فعندما يسقط الإنسان تمامًا، تصبح الكلمات عديمة الجدوى. لا أحد يمكنه إنقاذه، لا تعزية ولا إقناع. في تلك اللحظة، لم يكن هناك خلاص سوى الموت.
“عمو، استمر بالجري نحو اليسار!”
وبعد تجاوزه للوهم، حان وقت الهجوم المضاد. سيستخدم كل ما يملك ليمزق قناع الزيف الذي يتخفّى به زعيم هذا المركز التجاري.
قال صوت مألوف. وعندما انتبه المذبح إلى ما يحدث، راحت الأيدي تزحف مجددًا. لم يجرؤ “هان فاي” على التوقف، وركض بجنون. كانت المتاجر تمر بجانبه كأنها ظلال، حتى ظهرت أمامه بوابة الطوارئ للطابق السابع. اندفع نحوها بلا تردد!
“لقد كنت على شفير الموت.”
لكن فور عبوره، شحب وجهه. لم يكن هناك أي درج خلف البوابة، فقط هاوية سحيقة!
> تنبيه للاعب 0000! لقد أنهيت مهمة عشوائية — الأوهام.
لقد حاصر صاحب المذبح كل شيء داخل المركز التجاري. لا مخرج من هذا المتاهة، لا شيء سوى الموت. سقط “هان فاي”، ولكن قبل أن تبتلعه الهاوية، امتدت يدٌ متجعدة من الجهة الأخرى وأمسكته.
ترافقًا مع دقات الجرس المرعبة، انفتحت أبواب المذبح الخشبية ببطء. توقفت الصرخات والعويل. ومن خلف الأبواب السوداء، خرجت أذرع متشابكة. كان داخل المذبح عالمًا من الأيادي. ووسط هذا التفتح الشيطاني، ارتفعت ذراع نُقِشت عليها وجوه بشرية، وكل وجه فيها يحمل ملامح “هان فاي”. وعندما ارتفعت هذه الذراع، انطلقت الظلمة كلها نحوه!
تشبث بها بكل قوته، ورفع رأسه. كانت الظلمة تتساقط من حوله كثلجٍ أسود. وتداخلت رؤياه في كلتا عينيه. لاح له وجهٌ مجعد، ثم جاءه الألم من كل اتجاه. فتح عينيه جيدًا، فإذا بنصف جسده يتدلّى خارج سور الطابق السابع، وذراعه اليمنى تتأرجح في الهواء، بينما اليسرى تمسك بذراعٍ نحيلة.
“جئتُ لأتبرّع بسترة، تلك التي كان يرتديها ابني حين كان في السابعة… لكن لم أجد أحدًا في المتجر… ثم ظهر فتى غارق بالماء، أخبرني أنك في الطابق السابع، هو من قادني إليك…”
“لقد كنت على شفير الموت.”
ربما يكون زبائن هذا المتجر هم أملي لحل هذا اللغز.
استعاد وعيه، وسحب نفسه إلى الداخل. قفز خلف السور وانهار على الأرض وهو يلهث.
نظر إلى المرأة المسنّة بجانبه. وجهها المجعد يروي سنينًا طويلة. كان بجانبها حقيبة مهترئة تظهر منها كنزات حمراء.
لكنها ابتعدت مترنحة، دون أن تلتفت، حتى ابتلعها الظلام. كانت تأتي كل ليلة، تؤدي عملاً صالحًا ثم ترحل. كانت تؤمن أن ابنها سيعود إن أتمّت ألف عملٍ خيّر، ولم تكن تدري أن المذبح الذي تعبده ليس سوى خدعة.
مع أنه كان في أمان الآن، إلا أن المرأة العجوز ما زالت ممسكة بمعصمه. ربما كانت خائفة من أن تتركه، أو أنها تخشى أن يُقدم على فعل طائش آخر. ظلّ الصمت يخيّم، حتى قطعه “هان فاي” قائلًا:
دخل متجر المستعمل، وكالعادة، اتجهت العجوز نحو المذبح الزائف، تمتمت بكلماتٍ لنفسها وسلّمت حقيبتها إلى “هان فاي”.
“جدتي… شكرًا لك.”
قال بلطف:
أومأ بالشكر، لكن العجوز بدت في حيرة، تنظر إليه وتهز رأسها. لعلّ “هان فاي” ذكرها بابنها الراحل، الذي كان يرتكب تصرفات غريبة في أيامه الأخيرة.
فكّر جيدًا بقيمة روحك قبل أن تقبل أي تبادل مع المذبح!
قال بلطف:
فكّر جيدًا بقيمة روحك قبل أن تقبل أي تبادل مع المذبح!
“أعدك، لن أقترب من السور مجددًا، لا تقلقي.”
ترجمة : Arisu san
حاول أن يجعلها تترك معصمه بلطف دون إيذائها، لكنه لم يستطع. في النهاية، نهض من الأرض وساعدها على الوقوف، تاركًا لها يده تتشبث بها، بينما يقودها نحو الأسفل.
“لقد كنت على شفير الموت.”
“جدتي، لماذا كنتِ في الطابق السابع؟”
“عمو، استمر بالجري نحو اليسار!”
عندما وصلا الطابق الأول، بدأت تستعيد وعيها.
هزّت دقّة الجرس الأرواح. وفي اللحظة التي كاد أن يُسحب فيها إلى داخل المذبح، تحررت من عقل “هان فاي” ذكرى غامضة، ربما كانت نابعة من عقله الباطن، أو من إحدى أرواحه الثلاث. الذكرى المحمّلة بالحزن والظلام اصطدمت بكف المذبح. وهناك، تم انتزاع روح شريرة وباردة من “هان فاي”، روح شريرة تُماثله في الشكل.
قالت بتردد:
وفجأة، سُمِع صوت تشقق خفيف من صدر “هان فاي”. نظر إلى الأسفل، فرأى دمية خشبية صغيرة للأطفال، كان قد خبّأها في جيبه، وقد تغطت بالشقوق. كان وجه الدمية يبكي، ويدها تشير إلى اليسار.
“جئتُ لأتبرّع بسترة، تلك التي كان يرتديها ابني حين كان في السابعة… لكن لم أجد أحدًا في المتجر… ثم ظهر فتى غارق بالماء، أخبرني أنك في الطابق السابع، هو من قادني إليك…”
ظهر الإشعار:
كانت يدها ترتجف عندما تركت معصمه أخيرًا.
ربما يكون زبائن هذا المتجر هم أملي لحل هذا اللغز.
ذلك الفتى الذي اشترى الألعاب هو من أنقذني…
وفي اللحظة التي دقّ فيها الجرس مجددًا، قفزت هذه الروح مكان “هان فاي” من الطابق السابع!
أخرج “هان فاي” الدمية الخشبية من جيبه. كانت مشققة وضعيفة.
ربما يكون زبائن هذا المتجر هم أملي لحل هذا اللغز.
حاول أن يجعلها تترك معصمه بلطف دون إيذائها، لكنه لم يستطع. في النهاية، نهض من الأرض وساعدها على الوقوف، تاركًا لها يده تتشبث بها، بينما يقودها نحو الأسفل.
دخل متجر المستعمل، وكالعادة، اتجهت العجوز نحو المذبح الزائف، تمتمت بكلماتٍ لنفسها وسلّمت حقيبتها إلى “هان فاي”.
لكن فور عبوره، شحب وجهه. لم يكن هناك أي درج خلف البوابة، فقط هاوية سحيقة!
قال برفق:
يجب أن يكون هناك آخرون مثلها، جميعهم ضحايا خداع صاحب المركز.
“جدتي، في الحقيقة، هذا المذبح—”
“جدتي، لماذا كنتِ في الطابق السابع؟”
لكنها ابتعدت مترنحة، دون أن تلتفت، حتى ابتلعها الظلام. كانت تأتي كل ليلة، تؤدي عملاً صالحًا ثم ترحل. كانت تؤمن أن ابنها سيعود إن أتمّت ألف عملٍ خيّر، ولم تكن تدري أن المذبح الذي تعبده ليس سوى خدعة.
لقد أصلحت 45٪ من ندم صاحب المذبح!
يجب أن يكون هناك آخرون مثلها، جميعهم ضحايا خداع صاحب المركز.
في اللحظة التي سقط فيها القماش الأسود، ظهر مذبح مظلم في الطابق الأول من المركز. كان المذبح مشؤومًا يبعث على الرهبة، شامخًا وسط كل هذا الظلام، ولم يجرؤ أحد على النظر نحوه.
نظر “هان فاي” إلى جروحه، وتذكّر أنه فقد روحًا.
“جدتي، لماذا كنتِ في الطابق السابع؟”
لا بد أن أكشف وجه هذا الشيطان المتخفي!
مع أنه كان في أمان الآن، إلا أن المرأة العجوز ما زالت ممسكة بمعصمه. ربما كانت خائفة من أن تتركه، أو أنها تخشى أن يُقدم على فعل طائش آخر. ظلّ الصمت يخيّم، حتى قطعه “هان فاي” قائلًا:
جلس خلف الطاولة، وفتح قائمة النظام. كان قد نجا من وهم صاحب المذبح، لكنه لم يتمكن حينها من التحقق من الإشعارات، فقد كان معلقًا خارج الطابق السابع.
ترجمة : Arisu san
ظهر الإشعار:
لكنها ابتعدت مترنحة، دون أن تلتفت، حتى ابتلعها الظلام. كانت تأتي كل ليلة، تؤدي عملاً صالحًا ثم ترحل. كانت تؤمن أن ابنها سيعود إن أتمّت ألف عملٍ خيّر، ولم تكن تدري أن المذبح الذي تعبده ليس سوى خدعة.
> تنبيه للاعب 0000! لقد أنهيت مهمة عشوائية — الأوهام.
قالت بتردد:
لم تستسلم للأوهام كما كنتُ أتوقع، بل شققت طريقك بنفسك. لقد فعلت ما لم أستطع فعله.
استعاد وعيه، وسحب نفسه إلى الداخل. قفز خلف السور وانهار على الأرض وهو يلهث.
ربما يكون جوابك هو الجواب الصحيح.
ربما يكون جوابك هو الجواب الصحيح.
لقد أصلحت 45٪ من ندم صاحب المذبح!
دونغ!
حصلت على كمية كبيرة من نقاط الخبرة، وفرصة واحدة للتبادل مع المذبح دون مقابل.
دونغ!
تحذير!
ألم شديد اجتاح ساقيه، كانت أصابع دامية تتشبث بحافة الطاولة. ديدان خرجت من جلدها المتعفن راحت تنهش ساقيه. كان الظلام يخفي ما يفوق الوصف من الرعب، حتى بالنسبة لـ”هان فاي” الذي اعتاد البقاء على قيد الحياة في عالمٍ غامض ومليء بالموت، لم يكن قادرًا على وصف بشاعة الكائنات التي ظهرت في هذا المركز التجاري.
لقد حصلت على هذه الفرصة باستخدام روحك كضمان! ولكن كل صفقة تعادل قيمتها!
دونغ!
فكّر جيدًا بقيمة روحك قبل أن تقبل أي تبادل مع المذبح!
لقد منحه هذا الفصل بعض الفوائد الخفية؛ فقد ألقى نظرة على الرعب القابع في قلب صاحب المذبح، وتعرّف على بعض عمّال المتجر. ربما يكون بينهم نقطة الضعف التي ستُسقط قناع هذا الشيطان.
بعد إتمام المهمة، أدرك “هان فاي” أنه بات قريبًا من قلب هذا العالم: المذبح.
لقد منحه هذا الفصل بعض الفوائد الخفية؛ فقد ألقى نظرة على الرعب القابع في قلب صاحب المذبح، وتعرّف على بعض عمّال المتجر. ربما يكون بينهم نقطة الضعف التي ستُسقط قناع هذا الشيطان.
كان قد حصل على موافقة أولية من المذبح بعد إكمال مهمة “أنا” في المدينة الغربية، وها هو الآن ينال فرصة واحدة للتبادل معه. كانت كل المهام تدفعه إلى الأمام، بينما تعذّبه وتعيد تشكيله في صورة صاحب المذبح.
بدأت لافتة دعائية ضخمة في وسط المركز بالنزيف. ومع تجمد الدماء وتحولها إلى سواد، راحت اللافتة، التي يبلغ طولها نحو أربعين مترًا، تنزلق هابطةً كقماش أسود يبتلع الأرض!
لقد سُلبت روحي الشريرة… من دونها، لما نجوت من هذه الأوهام.
“جئتُ لأتبرّع بسترة، تلك التي كان يرتديها ابني حين كان في السابعة… لكن لم أجد أحدًا في المتجر… ثم ظهر فتى غارق بالماء، أخبرني أنك في الطابق السابع، هو من قادني إليك…”
اتكأ على الطاولة، يتساءل: كم تساوي روحه الشريرة حقًا؟ لا يرغب في استخدامها للتبادل. ما يريده هو تحريرها.
وبعد تجاوزه للوهم، حان وقت الهجوم المضاد. سيستخدم كل ما يملك ليمزق قناع الزيف الذي يتخفّى به زعيم هذا المركز التجاري.
مخلوق مخيف يسكن داخل ذلك المذبح… هل يمكن لروحي أن تغادره سالمة؟
—
لقد منحه هذا الفصل بعض الفوائد الخفية؛ فقد ألقى نظرة على الرعب القابع في قلب صاحب المذبح، وتعرّف على بعض عمّال المتجر. ربما يكون بينهم نقطة الضعف التي ستُسقط قناع هذا الشيطان.
قال بلطف:
وبعد تجاوزه للوهم، حان وقت الهجوم المضاد. سيستخدم كل ما يملك ليمزق قناع الزيف الذي يتخفّى به زعيم هذا المركز التجاري.
دقّ جرسٌ وسط هذا الظلام المخيم على المركز، وكان صوته كنداء من الجحيم. الممسوسون في الطابق الأول بدأوا بالتحرك، وجوههم اكتسبت تعابير جديّة. رجل مسنّ، رأسه مليء بشظايا الخشب، ركع على الأرض، وضع يديه أمامه وألصق وجهه بالأرض. بجانبه فتاة جميلة الطلعة، طويلة القامة، لكن عينيها كانتا خاويتين كدمى مقطوعة الأوتار، وقد رُبطت أطرافها بالحبال كأنها دمية عرض. خلفها وقف سكيرٌ مغطى بالطين، ملابسه مشدودة بخصلات شعر طويلة.
—
الفصل 453: ثمن الروح
ترجمة : Arisu san
“هل جننتم جميعًا؟!”
دونغ!
