ثَمَنُ الرُّوحِ
الفصل 453: ثمن الروح
“جدتي… شكرًا لك.”
وقف “هان فاي” على الطاولة الخشبية في الطابق السابع، وخلفه هاوية لا قرار لها. كانت هذه المرة الأولى التي يجد فيها نفسه محاصرًا بهذا الشكل منذ دخوله إلى عالم الذكريات. الظلال كانت تتصاعد كالمدّ، تتدفق نحوه محاولةً ابتلاعه. ولم يمضِ وقت طويل حتى فقد المركز التجاري آخر بصيص من النور.
راقب “هان فاي” نفسه الآخر يسقط، وعيناه مليئتان بالجنون والشر. لم يكن يُسحب قسرًا، بل بدا كمن اختار بإرادته احتضان الظلمة واليأس.
قال بصوت مرتجف:
“عمو، استمر بالجري نحو اليسار!”
“أعلم أنك مررتَ بتجربة مشابهة، لكن إن لم تكسر هذه الدائرة، فإن المأساة ستستمر، ولن يتمكن أحد من كسر اللعنة.”
قال بلطف:
ألم شديد اجتاح ساقيه، كانت أصابع دامية تتشبث بحافة الطاولة. ديدان خرجت من جلدها المتعفن راحت تنهش ساقيه. كان الظلام يخفي ما يفوق الوصف من الرعب، حتى بالنسبة لـ”هان فاي” الذي اعتاد البقاء على قيد الحياة في عالمٍ غامض ومليء بالموت، لم يكن قادرًا على وصف بشاعة الكائنات التي ظهرت في هذا المركز التجاري.
“أعدك، لن أقترب من السور مجددًا، لا تقلقي.”
صرخ:
تقدّمت قدماه نحو السور، ومال جسده إلى الأمام، على وشك السقوط مع انهيار العالم من حوله!
“هل جننتم جميعًا؟!”
لكن فور عبوره، شحب وجهه. لم يكن هناك أي درج خلف البوابة، فقط هاوية سحيقة!
كان يشعر أن هذه الظلال ناقصة، ليست مكتملة، ينقصها جزء من روحها أو جسدها. بعضهم بلا دماغ ورؤوسهم محشوة بشظايا خشبية؛ بعضهم طهاة مهرة، لكن لا يطبخون سوى لحم البشر؛ أما الزبائن في الطابق الخامس، فقد احتفظوا بأجسادهم البشرية لكن فقدوا إنسانيتهم.
دونغ!
أعلام معلّقة في السقف تحولت إلى خصلات شعرٍ سوداء، وعيون عملاقة راحت تحدّق به. وسط هذا الجنون، بدا “هان فاي” الإنسان العاقل الوحيد، وفي عالمٍ فقد صوابه، يصبح العاقل هو الشاذ.
ترجمة : Arisu san
الظلام أخذ في الانتشار، والجنون يتفشى من حوله، و”هان فاي” يُدفع شيئًا فشيئًا نحو الحافة!
حصلت على كمية كبيرة من نقاط الخبرة، وفرصة واحدة للتبادل مع المذبح دون مقابل.
دونغ!
حصلت على كمية كبيرة من نقاط الخبرة، وفرصة واحدة للتبادل مع المذبح دون مقابل.
دقّ جرسٌ وسط هذا الظلام المخيم على المركز، وكان صوته كنداء من الجحيم. الممسوسون في الطابق الأول بدأوا بالتحرك، وجوههم اكتسبت تعابير جديّة. رجل مسنّ، رأسه مليء بشظايا الخشب، ركع على الأرض، وضع يديه أمامه وألصق وجهه بالأرض. بجانبه فتاة جميلة الطلعة، طويلة القامة، لكن عينيها كانتا خاويتين كدمى مقطوعة الأوتار، وقد رُبطت أطرافها بالحبال كأنها دمية عرض. خلفها وقف سكيرٌ مغطى بالطين، ملابسه مشدودة بخصلات شعر طويلة.
دقّ جرسٌ وسط هذا الظلام المخيم على المركز، وكان صوته كنداء من الجحيم. الممسوسون في الطابق الأول بدأوا بالتحرك، وجوههم اكتسبت تعابير جديّة. رجل مسنّ، رأسه مليء بشظايا الخشب، ركع على الأرض، وضع يديه أمامه وألصق وجهه بالأرض. بجانبه فتاة جميلة الطلعة، طويلة القامة، لكن عينيها كانتا خاويتين كدمى مقطوعة الأوتار، وقد رُبطت أطرافها بالحبال كأنها دمية عرض. خلفها وقف سكيرٌ مغطى بالطين، ملابسه مشدودة بخصلات شعر طويلة.
دونغ!
لكن فور عبوره، شحب وجهه. لم يكن هناك أي درج خلف البوابة، فقط هاوية سحيقة!
بدأت لافتة دعائية ضخمة في وسط المركز بالنزيف. ومع تجمد الدماء وتحولها إلى سواد، راحت اللافتة، التي يبلغ طولها نحو أربعين مترًا، تنزلق هابطةً كقماش أسود يبتلع الأرض!
تحذير!
دونغ!
ذلك الفتى الذي اشترى الألعاب هو من أنقذني…
في اللحظة التي سقط فيها القماش الأسود، ظهر مذبح مظلم في الطابق الأول من المركز. كان المذبح مشؤومًا يبعث على الرهبة، شامخًا وسط كل هذا الظلام، ولم يجرؤ أحد على النظر نحوه.
دقّ جرسٌ وسط هذا الظلام المخيم على المركز، وكان صوته كنداء من الجحيم. الممسوسون في الطابق الأول بدأوا بالتحرك، وجوههم اكتسبت تعابير جديّة. رجل مسنّ، رأسه مليء بشظايا الخشب، ركع على الأرض، وضع يديه أمامه وألصق وجهه بالأرض. بجانبه فتاة جميلة الطلعة، طويلة القامة، لكن عينيها كانتا خاويتين كدمى مقطوعة الأوتار، وقد رُبطت أطرافها بالحبال كأنها دمية عرض. خلفها وقف سكيرٌ مغطى بالطين، ملابسه مشدودة بخصلات شعر طويلة.
ترافقًا مع دقات الجرس المرعبة، انفتحت أبواب المذبح الخشبية ببطء. توقفت الصرخات والعويل. ومن خلف الأبواب السوداء، خرجت أذرع متشابكة. كان داخل المذبح عالمًا من الأيادي. ووسط هذا التفتح الشيطاني، ارتفعت ذراع نُقِشت عليها وجوه بشرية، وكل وجه فيها يحمل ملامح “هان فاي”. وعندما ارتفعت هذه الذراع، انطلقت الظلمة كلها نحوه!
لكنها ابتعدت مترنحة، دون أن تلتفت، حتى ابتلعها الظلام. كانت تأتي كل ليلة، تؤدي عملاً صالحًا ثم ترحل. كانت تؤمن أن ابنها سيعود إن أتمّت ألف عملٍ خيّر، ولم تكن تدري أن المذبح الذي تعبده ليس سوى خدعة.
اهتز المركز التجاري، وانهار عالم “هان فاي”. قبضت الذراع على روحه ووعيه، وجذبته نحو الهاوية بقوة خفية.
وبعد تجاوزه للوهم، حان وقت الهجوم المضاد. سيستخدم كل ما يملك ليمزق قناع الزيف الذي يتخفّى به زعيم هذا المركز التجاري.
لم يكن قادرًا على المقاومة. فعندما يسقط الإنسان تمامًا، تصبح الكلمات عديمة الجدوى. لا أحد يمكنه إنقاذه، لا تعزية ولا إقناع. في تلك اللحظة، لم يكن هناك خلاص سوى الموت.
فكّر جيدًا بقيمة روحك قبل أن تقبل أي تبادل مع المذبح!
تقدّمت قدماه نحو السور، ومال جسده إلى الأمام، على وشك السقوط مع انهيار العالم من حوله!
تحذير!
اليد الخارجة من المذبح قبضت على قلبه، ثم تسللت إلى جمجمته. كانت الأصابع المغطاة بالدم والخطيئة تخترق روحه مباشرة.
عندما وصلا الطابق الأول، بدأت تستعيد وعيها.
دونغ!
أومأ بالشكر، لكن العجوز بدت في حيرة، تنظر إليه وتهز رأسها. لعلّ “هان فاي” ذكرها بابنها الراحل، الذي كان يرتكب تصرفات غريبة في أيامه الأخيرة.
هزّت دقّة الجرس الأرواح. وفي اللحظة التي كاد أن يُسحب فيها إلى داخل المذبح، تحررت من عقل “هان فاي” ذكرى غامضة، ربما كانت نابعة من عقله الباطن، أو من إحدى أرواحه الثلاث. الذكرى المحمّلة بالحزن والظلام اصطدمت بكف المذبح. وهناك، تم انتزاع روح شريرة وباردة من “هان فاي”، روح شريرة تُماثله في الشكل.
قال برفق:
وفي اللحظة التي دقّ فيها الجرس مجددًا، قفزت هذه الروح مكان “هان فاي” من الطابق السابع!
ظهر الإشعار:
راقب “هان فاي” نفسه الآخر يسقط، وعيناه مليئتان بالجنون والشر. لم يكن يُسحب قسرًا، بل بدا كمن اختار بإرادته احتضان الظلمة واليأس.
قال بلطف:
لقد أخذ المذبح إحدى أرواحي!
دونغ!
لم يبرم “هان فاي” أي صفقة مع المذبح، لكن الأمر تم بالقوة. الروح الشريرة تمزقت بين آلاف الأيدي، وأُذيبت في ظلامٍ لا نهاية له داخل المذبح. وما زال العالم المجنون يتشوه. امتدت الأذرع من المذبح في كل اتجاه، ولم يجرؤ أي كائن على رفع رأسه.
تقدّمت قدماه نحو السور، ومال جسده إلى الأمام، على وشك السقوط مع انهيار العالم من حوله!
وفجأة، سُمِع صوت تشقق خفيف من صدر “هان فاي”. نظر إلى الأسفل، فرأى دمية خشبية صغيرة للأطفال، كان قد خبّأها في جيبه، وقد تغطت بالشقوق. كان وجه الدمية يبكي، ويدها تشير إلى اليسار.
دونغ!
استدار نحو اليسار، فامتدت من الظلام يد نحيلة، سحبته من بين الظلال.
بدأت لافتة دعائية ضخمة في وسط المركز بالنزيف. ومع تجمد الدماء وتحولها إلى سواد، راحت اللافتة، التي يبلغ طولها نحو أربعين مترًا، تنزلق هابطةً كقماش أسود يبتلع الأرض!
“عمو، استمر بالجري نحو اليسار!”
دونغ!
قال صوت مألوف. وعندما انتبه المذبح إلى ما يحدث، راحت الأيدي تزحف مجددًا. لم يجرؤ “هان فاي” على التوقف، وركض بجنون. كانت المتاجر تمر بجانبه كأنها ظلال، حتى ظهرت أمامه بوابة الطوارئ للطابق السابع. اندفع نحوها بلا تردد!
جلس خلف الطاولة، وفتح قائمة النظام. كان قد نجا من وهم صاحب المذبح، لكنه لم يتمكن حينها من التحقق من الإشعارات، فقد كان معلقًا خارج الطابق السابع.
لكن فور عبوره، شحب وجهه. لم يكن هناك أي درج خلف البوابة، فقط هاوية سحيقة!
نظر “هان فاي” إلى جروحه، وتذكّر أنه فقد روحًا.
لقد حاصر صاحب المذبح كل شيء داخل المركز التجاري. لا مخرج من هذا المتاهة، لا شيء سوى الموت. سقط “هان فاي”، ولكن قبل أن تبتلعه الهاوية، امتدت يدٌ متجعدة من الجهة الأخرى وأمسكته.
صرخ:
تشبث بها بكل قوته، ورفع رأسه. كانت الظلمة تتساقط من حوله كثلجٍ أسود. وتداخلت رؤياه في كلتا عينيه. لاح له وجهٌ مجعد، ثم جاءه الألم من كل اتجاه. فتح عينيه جيدًا، فإذا بنصف جسده يتدلّى خارج سور الطابق السابع، وذراعه اليمنى تتأرجح في الهواء، بينما اليسرى تمسك بذراعٍ نحيلة.
وفي اللحظة التي دقّ فيها الجرس مجددًا، قفزت هذه الروح مكان “هان فاي” من الطابق السابع!
“لقد كنت على شفير الموت.”
ربما يكون زبائن هذا المتجر هم أملي لحل هذا اللغز.
استعاد وعيه، وسحب نفسه إلى الداخل. قفز خلف السور وانهار على الأرض وهو يلهث.
“أعلم أنك مررتَ بتجربة مشابهة، لكن إن لم تكسر هذه الدائرة، فإن المأساة ستستمر، ولن يتمكن أحد من كسر اللعنة.”
نظر إلى المرأة المسنّة بجانبه. وجهها المجعد يروي سنينًا طويلة. كان بجانبها حقيبة مهترئة تظهر منها كنزات حمراء.
دخل متجر المستعمل، وكالعادة، اتجهت العجوز نحو المذبح الزائف، تمتمت بكلماتٍ لنفسها وسلّمت حقيبتها إلى “هان فاي”.
مع أنه كان في أمان الآن، إلا أن المرأة العجوز ما زالت ممسكة بمعصمه. ربما كانت خائفة من أن تتركه، أو أنها تخشى أن يُقدم على فعل طائش آخر. ظلّ الصمت يخيّم، حتى قطعه “هان فاي” قائلًا:
دونغ!
“جدتي… شكرًا لك.”
لقد أخذ المذبح إحدى أرواحي!
أومأ بالشكر، لكن العجوز بدت في حيرة، تنظر إليه وتهز رأسها. لعلّ “هان فاي” ذكرها بابنها الراحل، الذي كان يرتكب تصرفات غريبة في أيامه الأخيرة.
وقف “هان فاي” على الطاولة الخشبية في الطابق السابع، وخلفه هاوية لا قرار لها. كانت هذه المرة الأولى التي يجد فيها نفسه محاصرًا بهذا الشكل منذ دخوله إلى عالم الذكريات. الظلال كانت تتصاعد كالمدّ، تتدفق نحوه محاولةً ابتلاعه. ولم يمضِ وقت طويل حتى فقد المركز التجاري آخر بصيص من النور.
قال بلطف:
اهتز المركز التجاري، وانهار عالم “هان فاي”. قبضت الذراع على روحه ووعيه، وجذبته نحو الهاوية بقوة خفية.
“أعدك، لن أقترب من السور مجددًا، لا تقلقي.”
قال صوت مألوف. وعندما انتبه المذبح إلى ما يحدث، راحت الأيدي تزحف مجددًا. لم يجرؤ “هان فاي” على التوقف، وركض بجنون. كانت المتاجر تمر بجانبه كأنها ظلال، حتى ظهرت أمامه بوابة الطوارئ للطابق السابع. اندفع نحوها بلا تردد!
حاول أن يجعلها تترك معصمه بلطف دون إيذائها، لكنه لم يستطع. في النهاية، نهض من الأرض وساعدها على الوقوف، تاركًا لها يده تتشبث بها، بينما يقودها نحو الأسفل.
لا بد أن أكشف وجه هذا الشيطان المتخفي!
“جدتي، لماذا كنتِ في الطابق السابع؟”
لقد سُلبت روحي الشريرة… من دونها، لما نجوت من هذه الأوهام.
عندما وصلا الطابق الأول، بدأت تستعيد وعيها.
لقد منحه هذا الفصل بعض الفوائد الخفية؛ فقد ألقى نظرة على الرعب القابع في قلب صاحب المذبح، وتعرّف على بعض عمّال المتجر. ربما يكون بينهم نقطة الضعف التي ستُسقط قناع هذا الشيطان.
قالت بتردد:
نظر إلى المرأة المسنّة بجانبه. وجهها المجعد يروي سنينًا طويلة. كان بجانبها حقيبة مهترئة تظهر منها كنزات حمراء.
“جئتُ لأتبرّع بسترة، تلك التي كان يرتديها ابني حين كان في السابعة… لكن لم أجد أحدًا في المتجر… ثم ظهر فتى غارق بالماء، أخبرني أنك في الطابق السابع، هو من قادني إليك…”
تشبث بها بكل قوته، ورفع رأسه. كانت الظلمة تتساقط من حوله كثلجٍ أسود. وتداخلت رؤياه في كلتا عينيه. لاح له وجهٌ مجعد، ثم جاءه الألم من كل اتجاه. فتح عينيه جيدًا، فإذا بنصف جسده يتدلّى خارج سور الطابق السابع، وذراعه اليمنى تتأرجح في الهواء، بينما اليسرى تمسك بذراعٍ نحيلة.
كانت يدها ترتجف عندما تركت معصمه أخيرًا.
عندما وصلا الطابق الأول، بدأت تستعيد وعيها.
ذلك الفتى الذي اشترى الألعاب هو من أنقذني…
تشبث بها بكل قوته، ورفع رأسه. كانت الظلمة تتساقط من حوله كثلجٍ أسود. وتداخلت رؤياه في كلتا عينيه. لاح له وجهٌ مجعد، ثم جاءه الألم من كل اتجاه. فتح عينيه جيدًا، فإذا بنصف جسده يتدلّى خارج سور الطابق السابع، وذراعه اليمنى تتأرجح في الهواء، بينما اليسرى تمسك بذراعٍ نحيلة.
أخرج “هان فاي” الدمية الخشبية من جيبه. كانت مشققة وضعيفة.
ربما يكون زبائن هذا المتجر هم أملي لحل هذا اللغز.
ربما يكون زبائن هذا المتجر هم أملي لحل هذا اللغز.
أعلام معلّقة في السقف تحولت إلى خصلات شعرٍ سوداء، وعيون عملاقة راحت تحدّق به. وسط هذا الجنون، بدا “هان فاي” الإنسان العاقل الوحيد، وفي عالمٍ فقد صوابه، يصبح العاقل هو الشاذ.
دخل متجر المستعمل، وكالعادة، اتجهت العجوز نحو المذبح الزائف، تمتمت بكلماتٍ لنفسها وسلّمت حقيبتها إلى “هان فاي”.
لكن فور عبوره، شحب وجهه. لم يكن هناك أي درج خلف البوابة، فقط هاوية سحيقة!
قال برفق:
أعلام معلّقة في السقف تحولت إلى خصلات شعرٍ سوداء، وعيون عملاقة راحت تحدّق به. وسط هذا الجنون، بدا “هان فاي” الإنسان العاقل الوحيد، وفي عالمٍ فقد صوابه، يصبح العاقل هو الشاذ.
“جدتي، في الحقيقة، هذا المذبح—”
وبعد تجاوزه للوهم، حان وقت الهجوم المضاد. سيستخدم كل ما يملك ليمزق قناع الزيف الذي يتخفّى به زعيم هذا المركز التجاري.
لكنها ابتعدت مترنحة، دون أن تلتفت، حتى ابتلعها الظلام. كانت تأتي كل ليلة، تؤدي عملاً صالحًا ثم ترحل. كانت تؤمن أن ابنها سيعود إن أتمّت ألف عملٍ خيّر، ولم تكن تدري أن المذبح الذي تعبده ليس سوى خدعة.
كان يشعر أن هذه الظلال ناقصة، ليست مكتملة، ينقصها جزء من روحها أو جسدها. بعضهم بلا دماغ ورؤوسهم محشوة بشظايا خشبية؛ بعضهم طهاة مهرة، لكن لا يطبخون سوى لحم البشر؛ أما الزبائن في الطابق الخامس، فقد احتفظوا بأجسادهم البشرية لكن فقدوا إنسانيتهم.
يجب أن يكون هناك آخرون مثلها، جميعهم ضحايا خداع صاحب المركز.
قال بلطف:
نظر “هان فاي” إلى جروحه، وتذكّر أنه فقد روحًا.
دخل متجر المستعمل، وكالعادة، اتجهت العجوز نحو المذبح الزائف، تمتمت بكلماتٍ لنفسها وسلّمت حقيبتها إلى “هان فاي”.
لا بد أن أكشف وجه هذا الشيطان المتخفي!
ربما يكون جوابك هو الجواب الصحيح.
جلس خلف الطاولة، وفتح قائمة النظام. كان قد نجا من وهم صاحب المذبح، لكنه لم يتمكن حينها من التحقق من الإشعارات، فقد كان معلقًا خارج الطابق السابع.
لقد حاصر صاحب المذبح كل شيء داخل المركز التجاري. لا مخرج من هذا المتاهة، لا شيء سوى الموت. سقط “هان فاي”، ولكن قبل أن تبتلعه الهاوية، امتدت يدٌ متجعدة من الجهة الأخرى وأمسكته.
ظهر الإشعار:
راقب “هان فاي” نفسه الآخر يسقط، وعيناه مليئتان بالجنون والشر. لم يكن يُسحب قسرًا، بل بدا كمن اختار بإرادته احتضان الظلمة واليأس.
> تنبيه للاعب 0000! لقد أنهيت مهمة عشوائية — الأوهام.
كان يشعر أن هذه الظلال ناقصة، ليست مكتملة، ينقصها جزء من روحها أو جسدها. بعضهم بلا دماغ ورؤوسهم محشوة بشظايا خشبية؛ بعضهم طهاة مهرة، لكن لا يطبخون سوى لحم البشر؛ أما الزبائن في الطابق الخامس، فقد احتفظوا بأجسادهم البشرية لكن فقدوا إنسانيتهم.
لم تستسلم للأوهام كما كنتُ أتوقع، بل شققت طريقك بنفسك. لقد فعلت ما لم أستطع فعله.
راقب “هان فاي” نفسه الآخر يسقط، وعيناه مليئتان بالجنون والشر. لم يكن يُسحب قسرًا، بل بدا كمن اختار بإرادته احتضان الظلمة واليأس.
ربما يكون جوابك هو الجواب الصحيح.
“جدتي… شكرًا لك.”
لقد أصلحت 45٪ من ندم صاحب المذبح!
اتكأ على الطاولة، يتساءل: كم تساوي روحه الشريرة حقًا؟ لا يرغب في استخدامها للتبادل. ما يريده هو تحريرها.
حصلت على كمية كبيرة من نقاط الخبرة، وفرصة واحدة للتبادل مع المذبح دون مقابل.
لم يبرم “هان فاي” أي صفقة مع المذبح، لكن الأمر تم بالقوة. الروح الشريرة تمزقت بين آلاف الأيدي، وأُذيبت في ظلامٍ لا نهاية له داخل المذبح. وما زال العالم المجنون يتشوه. امتدت الأذرع من المذبح في كل اتجاه، ولم يجرؤ أي كائن على رفع رأسه.
تحذير!
هزّت دقّة الجرس الأرواح. وفي اللحظة التي كاد أن يُسحب فيها إلى داخل المذبح، تحررت من عقل “هان فاي” ذكرى غامضة، ربما كانت نابعة من عقله الباطن، أو من إحدى أرواحه الثلاث. الذكرى المحمّلة بالحزن والظلام اصطدمت بكف المذبح. وهناك، تم انتزاع روح شريرة وباردة من “هان فاي”، روح شريرة تُماثله في الشكل.
لقد حصلت على هذه الفرصة باستخدام روحك كضمان! ولكن كل صفقة تعادل قيمتها!
لم يبرم “هان فاي” أي صفقة مع المذبح، لكن الأمر تم بالقوة. الروح الشريرة تمزقت بين آلاف الأيدي، وأُذيبت في ظلامٍ لا نهاية له داخل المذبح. وما زال العالم المجنون يتشوه. امتدت الأذرع من المذبح في كل اتجاه، ولم يجرؤ أي كائن على رفع رأسه.
فكّر جيدًا بقيمة روحك قبل أن تقبل أي تبادل مع المذبح!
جلس خلف الطاولة، وفتح قائمة النظام. كان قد نجا من وهم صاحب المذبح، لكنه لم يتمكن حينها من التحقق من الإشعارات، فقد كان معلقًا خارج الطابق السابع.
بعد إتمام المهمة، أدرك “هان فاي” أنه بات قريبًا من قلب هذا العالم: المذبح.
ألم شديد اجتاح ساقيه، كانت أصابع دامية تتشبث بحافة الطاولة. ديدان خرجت من جلدها المتعفن راحت تنهش ساقيه. كان الظلام يخفي ما يفوق الوصف من الرعب، حتى بالنسبة لـ”هان فاي” الذي اعتاد البقاء على قيد الحياة في عالمٍ غامض ومليء بالموت، لم يكن قادرًا على وصف بشاعة الكائنات التي ظهرت في هذا المركز التجاري.
كان قد حصل على موافقة أولية من المذبح بعد إكمال مهمة “أنا” في المدينة الغربية، وها هو الآن ينال فرصة واحدة للتبادل معه. كانت كل المهام تدفعه إلى الأمام، بينما تعذّبه وتعيد تشكيله في صورة صاحب المذبح.
قال برفق:
لقد سُلبت روحي الشريرة… من دونها، لما نجوت من هذه الأوهام.
وقف “هان فاي” على الطاولة الخشبية في الطابق السابع، وخلفه هاوية لا قرار لها. كانت هذه المرة الأولى التي يجد فيها نفسه محاصرًا بهذا الشكل منذ دخوله إلى عالم الذكريات. الظلال كانت تتصاعد كالمدّ، تتدفق نحوه محاولةً ابتلاعه. ولم يمضِ وقت طويل حتى فقد المركز التجاري آخر بصيص من النور.
اتكأ على الطاولة، يتساءل: كم تساوي روحه الشريرة حقًا؟ لا يرغب في استخدامها للتبادل. ما يريده هو تحريرها.
نظر إلى المرأة المسنّة بجانبه. وجهها المجعد يروي سنينًا طويلة. كان بجانبها حقيبة مهترئة تظهر منها كنزات حمراء.
مخلوق مخيف يسكن داخل ذلك المذبح… هل يمكن لروحي أن تغادره سالمة؟
عندما وصلا الطابق الأول، بدأت تستعيد وعيها.
لقد منحه هذا الفصل بعض الفوائد الخفية؛ فقد ألقى نظرة على الرعب القابع في قلب صاحب المذبح، وتعرّف على بعض عمّال المتجر. ربما يكون بينهم نقطة الضعف التي ستُسقط قناع هذا الشيطان.
—
وبعد تجاوزه للوهم، حان وقت الهجوم المضاد. سيستخدم كل ما يملك ليمزق قناع الزيف الذي يتخفّى به زعيم هذا المركز التجاري.
اليد الخارجة من المذبح قبضت على قلبه، ثم تسللت إلى جمجمته. كانت الأصابع المغطاة بالدم والخطيئة تخترق روحه مباشرة.
—
أخرج “هان فاي” الدمية الخشبية من جيبه. كانت مشققة وضعيفة.
ترجمة : Arisu san
فكّر جيدًا بقيمة روحك قبل أن تقبل أي تبادل مع المذبح!
فكّر جيدًا بقيمة روحك قبل أن تقبل أي تبادل مع المذبح!
