البئر
الفصل 455: البئر
أخرج “هان فاي” السترة الحمراء الملطخة بالدماء، وركض عائدًا نحو المذبح.
بعد أن تلقى “هان فاي” وعدًا من “وانغ بينغ آن”، طلب منه العودة إلى المنزل مبكرًا. لكن “بينغ آن” أمسك هاتفه وبدأ يتصفح سجل التوصيلات، ثم أشار إلى إحدى المتاجر قائلًا:
“هنا… طلبوا كمية كبيرة من الأرز.”
إنه هو نفسه؟
نظرت عينا “هان فاي” إلى الشاشة، فكان أول طلب للأرز الأبيض صادرًا من متجر المستعمل.
يرتدي نفس الزي الذي أرتديه؟!
تكلم “وانغ بينغ آن” ببطء، كمن يحاول إيصال فكرة خفية:
كان “هان فَي” مستعدًا، وقد تحرّك بسرعة، لكن الذراع كانت أسرع.
“أنا… أنا من أوصلت الطلب، لكن الأرز تُرك جانبًا. قال الموظف إن أحدًا لم يطلبه.”
“”متجرنا طلب أرزًا أبيض؟” تساءل “هان فاي”. إذا كان الموتى وحدهم من يطلبون الأرز الأبيض، فهذا يعني أن متجر المستعمل يعج بالأرواح.
______
“المتجر مكتظ بالتحف المعادة، فمن الطبيعي أن تحمل أرواحًا. ربما هذا يثبت أصالتها. لعل المدير مولع بجمع مثل هذه الأشياء.”
اقترب “هان فاي” من الفتحة ونظر للأسفل، فرأى بئرًا تطفو على سطح مائها نفايات وصور.
بينما كان أي موظف عادي سيصاب بالذعر، لم يرَ “هان فاي” في الأمر شيئًا غريبًا.
نظرت عينا “هان فاي” إلى الشاشة، فكان أول طلب للأرز الأبيض صادرًا من متجر المستعمل.
بعد رحيل “وانغ بينغ آن”، عاد “هان فاي” إلى العداد، ووقف في نقطة عمياء عن الكاميرا، ثم أوقف نظام المراقبة.
“أحب عملي وأرى المتجر بيتي، فلا بأس إن تفقدت محتوياته.”
بصفتي مالك “الخطيئة العظمى”، وصديق “لي زاي”، وحاملًا لعدة لعنات من “اللامذكورين”، فأنا حتمًا أكثر من طُبع عليه النحس في هذا العالم الخفي، أليس كذلك؟
أخرج خاتم المالك من مخزونه ووضعه في إصبعه، فانتابه ذلك الشعور البارد المألوف على الفور.
رغم أن المذبحين، متساويين في الحجم، إلا أن بينهما فرقاً شاسعًا.
كنت أعلم أن هذه التحف ليست عادية… المدير لم يُنشئ هذا المكان بدافع الحنين، بل وراءه نوايا خفية.
Arisu san
رفع “هان فَي” يده، مستعملًا الخاتم كبوصلة، فقاده الخاتم نحو المذبح.
كان “هان فاي” يعلم أن كل الآلام التي لحقت بصاحب المذبح كانت من صنع مدير المركز التجاري.
في عمق المتجر، كان هناك مذبح مزيف، بينما الحقيقي مدفون في الطابق السفلي. منذ اكتشاف “هان فاي” للمذبح الحقيقي تحت الأرض، أهمل المزيف تمامًا. لكن خاتم المالك كشف عن شيء آخر؛ فهذا المذبح ينبعث منه برودة غامضة!
لكن رغم ذلك، لم يُفكر بالاستقالة، بل ازداد حبًا لعمله.
كشف “هان فاي” القماش الأسود عن المذبح الخشبي، فبدا عاديًا للغاية، لا يختلف عن أي مذبح رآه سابقًا، كأنه مجرد قطعة فنية عتيقة. لكن أبوابه كانت موصدة بمسامير، وحين اقترب، اكتشف نقوشًا على الألواح الخشبية تحمل لعنات تحذر من البؤس وسوء الحظ لمن يجرؤ على فتحه.
توقف الذراع الدامي عن سحب “هان فاي”، وفتح الرجل المطوي فمه وكأنه يريد الكلام، لكن لسانه وأسنان فمه قُلِعت، فلم يصدر عنه صوت.
رغم أن المذبحين، متساويين في الحجم، إلا أن بينهما فرقاً شاسعًا.
رأى جرحًا في يده، فصُدم، وقبل أن يتصرف، كان الخيط قد اختُطف.
فبينما يبعث المذبح السفلي هالة غريبة عند الاقتراب منه، فإن هذا المذبح، حتى وهو مغلق، لا يثير شعورًا بالخطر.
ارتدى “هان فاي” قفازاته وأحضر صندوق الأدوات، وبما أنه عطّل المراقبة ولم يكن هنالك زبائن، شرع في فك الألواح الخشبية.
هل عليّ فتحه؟
رغم أن جسده كان لا يزال مائلًا نحو المذبح، إلا أن القوة التي تسحبه خفّت شيئًا فشيئًا.
بصفتي مالك “الخطيئة العظمى”، وصديق “لي زاي”، وحاملًا لعدة لعنات من “اللامذكورين”، فأنا حتمًا أكثر من طُبع عليه النحس في هذا العالم الخفي، أليس كذلك؟
كانت جذور تشبه الشعيرات الدموية تنمو حول الفتحة وأسفل المذبح.
ارتدى “هان فاي” قفازاته وأحضر صندوق الأدوات، وبما أنه عطّل المراقبة ولم يكن هنالك زبائن، شرع في فك الألواح الخشبية.
وجد فأسًا ومعولًا، وحمل الأدوات إلى القبو.
كان خاتم المالك يُحذّره دون توقف، لكنه لم يُلقِ لذلك بالًا.
كما فعل مع “الخطيئة العظمى”، بدأ من جوانب المذبح لا من أمامه.
وحين أوشك الباب الصغير أن ينفصل، بدأت أضواء المتجر بالوميض، ثم خرج ذراع دامٍ من داخل المذبح وقبض على إصبع “هان فاي”!
لقد انحرف مدير المركز عن السبيل القويم. لا جدوى من بقائه.”*
كان “هان فَي” مستعدًا، وقد تحرّك بسرعة، لكن الذراع كانت أسرع.
واصل الضغط حتى كشف فتحة مظلمة تحته.
سُحب جسده نحو المذبح، وكاد يفقد توازنه، لكن عينه اليسرى المحتقنة بالدماء لمعت، فرأى داخل المذبح المظلم رجلاً جريحًا.
عادت الأضواء لطبيعتها، واختفى الرجل.
كان جسده ملتويًا وأطرافه منثنية، قد دُفع عنوة داخل المذبح، ووجهه الشاحب يواجه الباب الأمامي.
قد يأتي المدير صباحًا. عليّ إعادة كل شيء لمكانه، وأتحرك في الليلة القادمة.
فمه مفتوح نصف فتحة، وسحابة سوداء تتدفق داخله بلا انقطاع.
“فكيف أساعدك؟”
يرتدي نفس الزي الذي أرتديه؟!
أخرج “هان فاي” السترة الحمراء الملطخة بالدماء، وركض عائدًا نحو المذبح.
بينما كان يُقاوم السحب، كانت أفكار “هان فاي” تدور بسرعة. ثم صرخ بكل ما أوتي من قوة:
بينما كان أي موظف عادي سيصاب بالذعر، لم يرَ “هان فاي” في الأمر شيئًا غريبًا.
“جئت أوصل سترة حمراء! والدتك تبحث عنك! تأتي كل يوم للمتجر، تريد أن تراك مجددًا!”
رغم أن جسده كان لا يزال مائلًا نحو المذبح، إلا أن القوة التي تسحبه خفّت شيئًا فشيئًا.
“فكيف أساعدك؟”
“المدير هو من فعل بك هذا! والآن يريد قتلي! والدتك أنقذتني! وأنا جئت لأشكرها!”
لم يكن “هان فاي” يمثل أو يتلو كلمات، بل كان يقصد ما قاله بحق.
توقف الذراع الدامي عن سحب “هان فاي”، وفتح الرجل المطوي فمه وكأنه يريد الكلام، لكن لسانه وأسنان فمه قُلِعت، فلم يصدر عنه صوت.
خفت القوة أكثر، فانتهز الفرصة وتدحرج مبتعدًا، لا هروبًا، بل أمسك بالحقيبة القريبة منه.
كشف “هان فاي” القماش الأسود عن المذبح الخشبي، فبدا عاديًا للغاية، لا يختلف عن أي مذبح رآه سابقًا، كأنه مجرد قطعة فنية عتيقة. لكن أبوابه كانت موصدة بمسامير، وحين اقترب، اكتشف نقوشًا على الألواح الخشبية تحمل لعنات تحذر من البؤس وسوء الحظ لمن يجرؤ على فتحه.
فبعد أن أنقذته العجوز من الوهم، تركت ملابس التبرع بجانب المذبح تلك الليلة.
لم يبقَ من المذبح المزيف سوى صورة نعي.
أخرج “هان فاي” السترة الحمراء الملطخة بالدماء، وركض عائدًا نحو المذبح.
بصفتي مالك “الخطيئة العظمى”، وصديق “لي زاي”، وحاملًا لعدة لعنات من “اللامذكورين”، فأنا حتمًا أكثر من طُبع عليه النحس في هذا العالم الخفي، أليس كذلك؟
“أمك خُدعت من قبل المدير. ظنّت أن فعل ألف حسنة سيحررك، لكنه لم يكن ينوي إطلاق سراحنا أبدًا! بعد أن يستنزفنا، سيقتلنا! لذا اضطررت أن أخاطر وأفتح المذبح!”
وبعد أن أزاح الرف، طرق الحائط المغبرّ.
وضع السترة الحمراء أمامه كدرع.
اقترب “هان فاي” من الفتحة ونظر للأسفل، فرأى بئرًا تطفو على سطح مائها نفايات وصور.
“أمك أنقذتني! وحتى إن متّ، سأحقق أمنيتها! دعني أتحمل غضب المدير، فلتغتنم الفرصة لتعود إلى والدتك، لقد انتظرتك لعقد كامل! لا تدعها تنتظر أكثر!”
توقف عند آخر رف من الرفوف، فالمذبح كان خلفه، يواجه بعيدًا عن البئر.
صرخ “هان فاي” بكل ما فيه من صدق.
تجمّد الرجل داخل المذبح؛ كانت أول مرة يرى فيها النور منذ عقد، وأول من رآه كان هذا الغريب.
توقف الذراع الدامي عن سحب “هان فاي”، وفتح الرجل المطوي فمه وكأنه يريد الكلام، لكن لسانه وأسنان فمه قُلِعت، فلم يصدر عنه صوت.
هل عليّ فتحه؟
حاول أن يتحرك داخل المذبح، لكن جسده كان ملتصقًا به، وقد نمت أنسجته داخله.
“ماذا تريد أن تقول؟ إن لم تستطع مغادرة المذبح، يمكنني أن اوصله لها…”
أخرج “هان فاي” السترة الحمراء الملطخة بالدماء، وركض عائدًا نحو المذبح.
قبل أن يُكمل، بدأ الرجل يتلوّى رافضًا، لم يرد أن تراه والدته بهذا الشكل.
سُحب جسده نحو المذبح، وكاد يفقد توازنه، لكن عينه اليسرى المحتقنة بالدماء لمعت، فرأى داخل المذبح المظلم رجلاً جريحًا.
“فكيف أساعدك؟”
كنت أعلم أن هذه التحف ليست عادية… المدير لم يُنشئ هذا المكان بدافع الحنين، بل وراءه نوايا خفية.
ضرب الرجل بذراعه الوحيدة أسفل المذبح حتى أُنهك.
تكلم “وانغ بينغ آن” ببطء، كمن يحاول إيصال فكرة خفية:
عادت الأضواء لطبيعتها، واختفى الرجل.
وحين أوشك الباب الصغير أن ينفصل، بدأت أضواء المتجر بالوميض، ثم خرج ذراع دامٍ من داخل المذبح وقبض على إصبع “هان فاي”!
لم يبقَ من المذبح المزيف سوى صورة نعي.
وضع السترة الحمراء أمامه كدرع.
في الصورة رجل وسيم، ناضج، ذو نظرة حزينة وكأن الابتسامة هجرته منذ زمن.
حدّق “هان فَي” بالصورة، ثم بالرجل المطوي، فاقشعرّ بدنه.
ارتدى “هان فاي” قفازاته وأحضر صندوق الأدوات، وبما أنه عطّل المراقبة ولم يكن هنالك زبائن، شرع في فك الألواح الخشبية.
إنه هو نفسه؟
لقد انحرف مدير المركز عن السبيل القويم. لا جدوى من بقائه.”*
أخرج الصورة وخبأها داخل السترة الحمراء.
*”المدير حتمًا تلقّى الخبر من المدينة الغربية. بعدما علم أن أولئك البلطجية لم يُعجزوني، سيزداد وحشية في انتقامه.
ثم حاول تحريك المذبح، فإذا به أثقل مما ظن.
صرخ “هان فاي” بكل ما فيه من صدق.
وبعد جهد، تزاح المذبح، فتدفقت حشرات غريبة المنظر، تصدر أصواتًا كأنها بكاء أطفال.
كشف “هان فاي” القماش الأسود عن المذبح الخشبي، فبدا عاديًا للغاية، لا يختلف عن أي مذبح رآه سابقًا، كأنه مجرد قطعة فنية عتيقة. لكن أبوابه كانت موصدة بمسامير، وحين اقترب، اكتشف نقوشًا على الألواح الخشبية تحمل لعنات تحذر من البؤس وسوء الحظ لمن يجرؤ على فتحه.
واصل الضغط حتى كشف فتحة مظلمة تحته.
ضرب الرجل بذراعه الوحيدة أسفل المذبح حتى أُنهك.
“المذبح فوق الأرض كان لحجب هذه الفتحة؟”
وجد فأسًا ومعولًا، وحمل الأدوات إلى القبو.
كانت جذور تشبه الشعيرات الدموية تنمو حول الفتحة وأسفل المذبح.
فمه مفتوح نصف فتحة، وسحابة سوداء تتدفق داخله بلا انقطاع.
حين حرك “هان فَي” المذبح، انقطعت أغلب الجذور.
يبدو أنها متصلة بالطابق السفلي.
توقف عند آخر رف من الرفوف، فالمذبح كان خلفه، يواجه بعيدًا عن البئر.
اقترب “هان فاي” من الفتحة ونظر للأسفل، فرأى بئرًا تطفو على سطح مائها نفايات وصور.
Arisu san
أحضر خيط صيد من المتجر، وحاول سحب بعض الأغراض، لكن ما إن لمس الماء حتى خرج شيء من العمق وسحب الخيط بقوة.
فمه مفتوح نصف فتحة، وسحابة سوداء تتدفق داخله بلا انقطاع.
رأى جرحًا في يده، فصُدم، وقبل أن يتصرف، كان الخيط قد اختُطف.
“لحسن الحظ أنني لم أنزل بنفسي.”
قدّر المسافة بين فوهة البئر وسطح الماء، ثم قرر إغلاق المتجر.
حين حرك “هان فَي” المذبح، انقطعت أغلب الجذور.
وجد فأسًا ومعولًا، وحمل الأدوات إلى القبو.
حاول أن يتحرك داخل المذبح، لكن جسده كان ملتصقًا به، وقد نمت أنسجته داخله.
توقف عند آخر رف من الرفوف، فالمذبح كان خلفه، يواجه بعيدًا عن البئر.
وبعد أن أزاح الرف، طرق الحائط المغبرّ.
“إن فتحت ثغرة هنا، فسوف تقودني إلى البئر.”
تجمّد الرجل داخل المذبح؛ كانت أول مرة يرى فيها النور منذ عقد، وأول من رآه كان هذا الغريب.
لكن الوقت كان قد تأخر.
“أمك خُدعت من قبل المدير. ظنّت أن فعل ألف حسنة سيحررك، لكنه لم يكن ينوي إطلاق سراحنا أبدًا! بعد أن يستنزفنا، سيقتلنا! لذا اضطررت أن أخاطر وأفتح المذبح!”
قد يأتي المدير صباحًا. عليّ إعادة كل شيء لمكانه، وأتحرك في الليلة القادمة.
كان “هان فاي” يعلم أن كل الآلام التي لحقت بصاحب المذبح كانت من صنع مدير المركز التجاري.
رغم أن المذبحين، متساويين في الحجم، إلا أن بينهما فرقاً شاسعًا.
لكن رغم ذلك، لم يُفكر بالاستقالة، بل ازداد حبًا لعمله.
خفت القوة أكثر، فانتهز الفرصة وتدحرج مبتعدًا، لا هروبًا، بل أمسك بالحقيبة القريبة منه.
أراد أن يستمر ويُصلح المدير بشغفه.
“جئت أوصل سترة حمراء! والدتك تبحث عنك! تأتي كل يوم للمتجر، تريد أن تراك مجددًا!”
*”المدير حتمًا تلقّى الخبر من المدينة الغربية. بعدما علم أن أولئك البلطجية لم يُعجزوني، سيزداد وحشية في انتقامه.
لقد أغضبته، لكن لا يمكنني فقدان عملي… إذاً، لا حلّ أمامي إلا أن أُقصيه.
أراد أن يستمر ويُصلح المدير بشغفه.
لقد انحرف مدير المركز عن السبيل القويم. لا جدوى من بقائه.”*
______
لكن الوقت كان قد تأخر.
Arisu san
قد يأتي المدير صباحًا. عليّ إعادة كل شيء لمكانه، وأتحرك في الليلة القادمة.
ثم حاول تحريك المذبح، فإذا به أثقل مما ظن.
كنت أعلم أن هذه التحف ليست عادية… المدير لم يُنشئ هذا المكان بدافع الحنين، بل وراءه نوايا خفية.
كان جسده ملتويًا وأطرافه منثنية، قد دُفع عنوة داخل المذبح، ووجهه الشاحب يواجه الباب الأمامي.
يرتدي نفس الزي الذي أرتديه؟!
______
كانت جذور تشبه الشعيرات الدموية تنمو حول الفتحة وأسفل المذبح.
بينما كان أي موظف عادي سيصاب بالذعر، لم يرَ “هان فاي” في الأمر شيئًا غريبًا.
قد يأتي المدير صباحًا. عليّ إعادة كل شيء لمكانه، وأتحرك في الليلة القادمة.
*”المدير حتمًا تلقّى الخبر من المدينة الغربية. بعدما علم أن أولئك البلطجية لم يُعجزوني، سيزداد وحشية في انتقامه.
نظرت عينا “هان فاي” إلى الشاشة، فكان أول طلب للأرز الأبيض صادرًا من متجر المستعمل.
“ماذا تريد أن تقول؟ إن لم تستطع مغادرة المذبح، يمكنني أن اوصله لها…”
*”المدير حتمًا تلقّى الخبر من المدينة الغربية. بعدما علم أن أولئك البلطجية لم يُعجزوني، سيزداد وحشية في انتقامه.
لكن رغم ذلك، لم يُفكر بالاستقالة، بل ازداد حبًا لعمله.
واصل الضغط حتى كشف فتحة مظلمة تحته.
وبعد أن أزاح الرف، طرق الحائط المغبرّ.
تجمّد الرجل داخل المذبح؛ كانت أول مرة يرى فيها النور منذ عقد، وأول من رآه كان هذا الغريب.
كان “هان فاي” يعلم أن كل الآلام التي لحقت بصاحب المذبح كانت من صنع مدير المركز التجاري.
تكلم “وانغ بينغ آن” ببطء، كمن يحاول إيصال فكرة خفية:
قدّر المسافة بين فوهة البئر وسطح الماء، ثم قرر إغلاق المتجر.
كان “هان فَي” مستعدًا، وقد تحرّك بسرعة، لكن الذراع كانت أسرع.
كشف “هان فاي” القماش الأسود عن المذبح الخشبي، فبدا عاديًا للغاية، لا يختلف عن أي مذبح رآه سابقًا، كأنه مجرد قطعة فنية عتيقة. لكن أبوابه كانت موصدة بمسامير، وحين اقترب، اكتشف نقوشًا على الألواح الخشبية تحمل لعنات تحذر من البؤس وسوء الحظ لمن يجرؤ على فتحه.
“المدير هو من فعل بك هذا! والآن يريد قتلي! والدتك أنقذتني! وأنا جئت لأشكرها!”
وضع السترة الحمراء أمامه كدرع.
