هُريرة!؟
قال هان فاي مهدّئًا:
لم يكن المالك الأول سوى دمية. ولكي يكسر الحلقة ويصبح هو المدير الجديد، فعليه قتل الجاني الحقيقي. بل لقد راود هان فاي شكّ أن الفندق كله يحوي شبحًا واحدًا، والبقية دُمى له.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هل تظن… أنه المالك الحقيقي للفندق؟”
مقارنةً بآيرون مان، شعر يان تانغ وكأنه ينتمي إلى هذا المكان. في الحياة الواقعية، كان شخصًا بارعًا ومثيرًا للإعجاب، غير أن حادثة في طفولته جعلته يفتقر إلى الأصدقاء. ومع مرور الزمن، ازداد انعزالًا وغرورًا، وكان تعجرفه في الحقيقة قناعًا يخفي به عجزه عن الاندماج. لم يكن ينتمي إلى أي دائرة اجتماعية، ولم يشأ أن يُنقص من نفسه ليجاري الآخرين.
لم يكن هان فاي في عجلة من أمره، بل بدا كأنه يستمتع بتقطيع خيوط الحياة. حتى رفاقه بدأوا يخافونه. فمَن هو اللاعب الذي يبحث عن جثث؟! لم يكن هان فاي في مهمة، بل يفعل هذا لأنه يحبّه. لم ينجُ أي خيط تحت ناظريه.
كان ذكيًّا، متيقظًا، فطنًا، غير أنه ظلّ باردًا، متعجرفًا، منعزلًا. وكانت كلماته عادةً جارحة. قبل أن يبدأ رحلته في “الحياة المثالية”، لم يكن له أي رفيق، ولم يظن يومًا أنه سيجد أصدقاء. لكن كل شيء تغيّر منذ الليلة الماضية. فمنذ أن دخل تلك المدينة المغمورة بالظلمة، شعر بأن خلايا جسده بأسرها ترتجف، لكنه لم يكن يعلم إن كان ذلك رعبًا أم حماسة. لم يكن أمامه من سبيل للبقاء سوى التواصل مع زملائه. وفي تلك اللحظة، شعر يان تانغ بقلبه يمتلئ. صار له رفاق، وصار له هدف.
“زوجك هو الطبيب في اللوحة الثانية، وأشكّ أن كل هذه ‘الأعمال’ كانت موجودة وقت وفاته. لقد جُمعت عبر سنوات. لا قوانين في المناطق السرية، والشر فيها يعربد.”
حوّل يان تانغ نظره عن آيرون مان وحدّق في هان فاي. كان ذلك الرجل أشبه بسرّ من أسرار هذا العالم، وجوده في ذاته لغز. لم يسبق ليان تانغ أن قابل شخصًا يفوقه كفاءة، ومع ذلك فقد شعر باحترامٍ حقيقي نحوه. كان يعتقد أن هان فاي إن غضب منه، فقد يبيد الفريق بأسره. ولأن تنبؤاته السوداء لم تخنه يومًا، قرر أن يطيع أوامر هان فاي طاعةً كاملة.
قال وهو يقترب:
ثبت هان فاي نظره على موضع تجمع الخيوط. ودمج حيوان شو تشين الأليف في وشم الشبح خاصته. وحين استولى طيف الـ “يين” عليه، اندفع نحو السقف. وطأ كتف آيرون مان، وفعّل وشم الشبح، ثم شقّ الستارة السوداء!
“هل وجدتَ شيئًا؟”
“لا أظن، لكني أرغب أن أُصبح مثله.”
بعد أن ساعد يان تانغ آيرون مان، سارا معًا نحو هان فاي ليتفحّصوا الجثة الممزّقة.
قال هان فاي وقد ثبت نظره على الخيوط السوداء الخارجة من الجروح:
قال هان فاي:
قال آيرون مان، وقد خيّم عليه الشكّ بنفسه:
“ثمّة خيط أسود يلتف حول قلب الجثة. إذا قطعته، تنهار الجثة إلى أشلاء.”
ثم استخدم سكينه “RIP” ليلتقط ذلك الخيط، فإذا به مشبع برموز غريبة. كان يُدعى خيط الحياة، وهو شيء فريد في منطقة المستشفى. هذا يعني ان معظم أرواح الندم الهائم والأشباح العالقة الصغرى مقيدةً بخيوط الحياة، ويتحكم بها بواسطة الأرواح العالقة العليا والكراهيات الخالصة.
“من حسن الحظ أنهم لاحقونا. فهذا يزيد من احتمال انكشافهم.”
أعاد هان فاي السكين إلى غمده، ثم توجه ليتفحّص الثلاجات:
ثم نظر إلى جبل المجمدات، وارتسمت على وجهه ابتسامة:
“مجمدات، وثلاجات، و… ‘منحوتات جليدية’…”
حوّل يان تانغ نظره عن آيرون مان وحدّق في هان فاي. كان ذلك الرجل أشبه بسرّ من أسرار هذا العالم، وجوده في ذاته لغز. لم يسبق ليان تانغ أن قابل شخصًا يفوقه كفاءة، ومع ذلك فقد شعر باحترامٍ حقيقي نحوه. كان يعتقد أن هان فاي إن غضب منه، فقد يبيد الفريق بأسره. ولأن تنبؤاته السوداء لم تخنه يومًا، قرر أن يطيع أوامر هان فاي طاعةً كاملة.
كانت “المنحوتات” هي أجساد الموتى داخل المجمدات، وقد جُمّدت أجسادهم في اللحظة الأخيرة من حياتهم. لقد حولهم مالك الفندق إلى مجموعة فنية، وجعل منهم معرضًا لأعماله.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال آيرون مان وهو يبتعد بحذر عن المجمدات:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“كنت أظن أن المعارض الفنية تكون فاخرة ومبهرة. هذه أول مرة أزور فيها معرضًا، ولم أتوقع أن يكون بهذا الشكل.”
تألّقت عينا هان فاي. نسي أنه في مهمة لإنقاذ الناس. قبض على الخنجر وتقدّم الصفّ إلى جانب شو تشين، مستثمرًا قدرة “اختبئ وابحث” لأقصى حدّ، يلوّح بسكينه وهو يدندن بأغنية أطفال…
ففتح المجمد بدا كأنه سحب ورقة يانصيب، وإن ربحتها فقد خسرت.
مقارنةً بآيرون مان، شعر يان تانغ وكأنه ينتمي إلى هذا المكان. في الحياة الواقعية، كان شخصًا بارعًا ومثيرًا للإعجاب، غير أن حادثة في طفولته جعلته يفتقر إلى الأصدقاء. ومع مرور الزمن، ازداد انعزالًا وغرورًا، وكان تعجرفه في الحقيقة قناعًا يخفي به عجزه عن الاندماج. لم يكن ينتمي إلى أي دائرة اجتماعية، ولم يشأ أن يُنقص من نفسه ليجاري الآخرين.
قال هان فاي وهو يركل أحد المجمدات بقوة:
أعاد هان فاي السكين إلى غمده، ثم توجه ليتفحّص الثلاجات:
“أي فن هذا؟ بل هو شذوذٌ سادي! إنهم يرون في القسوة جمالًا، ويفتخرون بها. هذا انحراف!”
بسهولة، بلغ الفريق مركز المعرض. المجمدات مكدّسة من حولهم، وخطوط الكهرباء تلتف على الأرض. بدا المعرض المعتم وكأنه يستقبلهم.
سقط من المجمد جسد يحمل مفتاح غرفة فندقية. وكان دمه الأسود متجمّعًا عند القلب، مشكّلًا خيط الحياة.
بعد أن ذبح هان فاي الفراشة، تطوّر خنجره “RIP” إلى أداة من الدرجة E. وكان يتساءل كيف يمكنه تطويرها أكثر، حتى أتت خيوط الحياة كفرصة ذهبية.
قال هان فاي:
وسط الصرخات، نهض الرجل واقفًا. خرجت من جروحه خيوط سوداء ربطت جسده، وحوّلته إلى دمية. تمزّقت بشرته، وتصادمت الأرواح داخله.
“خيط الحياة يستطيع التحكّم بالأشباح، لكن لصنعه نحتاج إلى أشباح كذلك. يُلفّ الحقد المتراكم لدى الشبح ليشكّل ذلك الخيط.”
ثم راح يراقب عملية التكوين عن كثب، ثم قطع الخيط. وما إن انقطع، حتى تهشّمت الجثة المتجمدة. وقبل أن تتحطم كليًّا، بدا وكأنها تبتسم لهان فاي. تلاشت الرموز السوداء على خيط الحياة، وذاب شعاع من النور في خنجر “RIP”.
“همم؟”
لاحظ هان فاي أن خنجره كانت يمتص شيئًا في كل مرة يقطع فيها خيط حياة، لعلها بقايا من إنسانية الضحية.
قال هان فاي وهو يركل أحد المجمدات بقوة:
“يبدو أن ليس كل الأشباح تصلح لصنع خيوط حياة. لا بد أن يحتفظوا بشيءٍ من إنسانيتهم.”
كانت “المنحوتات” هي أجساد الموتى داخل المجمدات، وقد جُمّدت أجسادهم في اللحظة الأخيرة من حياتهم. لقد حولهم مالك الفندق إلى مجموعة فنية، وجعل منهم معرضًا لأعماله.
في هذا العالم الغامض، كانت الإنسانية قيدًا وأغلى ما في الأرواح. لكن للبقاء، تخلّى معظمهم عنها، فيما تمسّك بها قلائل. لكن ذلك لم يكن إنقاذًا لهم، بل جعلهم فريسة للأشباح الأقوى، الذين حوّلوا بقايا إنسانيتهم إلى خيوط حياة.
بعد أن ذبح هان فاي الفراشة، تطوّر خنجره “RIP” إلى أداة من الدرجة E. وكان يتساءل كيف يمكنه تطويرها أكثر، حتى أتت خيوط الحياة كفرصة ذهبية.
اعتلى هان فاي المنصة، وسحب الغطاء الأبيض عن الطاولة. كان هناك رجل مثخن بجراح السكاكين. ضاق بصر هان فاي حين رأى ملامحه — لقد رآه من قبل، في صورة معلّقة في الطابق الأول. كان هذا الرجل هو المالك الأول للفندق، وباني “فندق ون هوا الجمالي”. رفع هان فاي سكينه، حين تحرّكت شو تشين فجأة لتحميه.
لقد أنقذهذا الخنجر حياة هان فاي مرارًا. وفي الآونة الأخيرة، ساعدته الإنسانية المختزنة فيه على دفع مالك المذبح خارج البئر. كان “RIP” أثمن ما في حوزته.
بعد أن ساعد يان تانغ آيرون مان، سارا معًا نحو هان فاي ليتفحّصوا الجثة الممزّقة.
تألّقت عينا هان فاي. نسي أنه في مهمة لإنقاذ الناس. قبض على الخنجر وتقدّم الصفّ إلى جانب شو تشين، مستثمرًا قدرة “اختبئ وابحث” لأقصى حدّ، يلوّح بسكينه وهو يدندن بأغنية أطفال…
قال هان فاي وقد ثبت نظره على الخيوط السوداء الخارجة من الجروح:
نظر آيرون مان إلى الجثث التي قطعها هان فاي، ثم إلى الرجل الذي يُدندن بسعادة، ولم يعد يراه لاعبًا بل شبحًا يبحث عن ناجين بين المجمدات.
همس آيرون مان ليان تانغ:
“هل أنا الغريب الوحيد هنا؟”
“هل تظن… أنه المالك الحقيقي للفندق؟”
مقارنةً بآيرون مان، شعر يان تانغ وكأنه ينتمي إلى هذا المكان. في الحياة الواقعية، كان شخصًا بارعًا ومثيرًا للإعجاب، غير أن حادثة في طفولته جعلته يفتقر إلى الأصدقاء. ومع مرور الزمن، ازداد انعزالًا وغرورًا، وكان تعجرفه في الحقيقة قناعًا يخفي به عجزه عن الاندماج. لم يكن ينتمي إلى أي دائرة اجتماعية، ولم يشأ أن يُنقص من نفسه ليجاري الآخرين.
أجاب يان تانغ:
لقد أنقذهذا الخنجر حياة هان فاي مرارًا. وفي الآونة الأخيرة، ساعدته الإنسانية المختزنة فيه على دفع مالك المذبح خارج البئر. كان “RIP” أثمن ما في حوزته.
“لا أظن، لكني أرغب أن أُصبح مثله.”
قال آيرون مان وهو يبتعد بحذر عن المجمدات:
واندفع يلحق بهان فاي.
“لقد أفنى عمره في تشكيل هذه ‘الأعمال’. لا شك أنه مجنون.”
قال آيرون مان، وقد خيّم عليه الشكّ بنفسه:
“هل أنا الغريب الوحيد هنا؟”
ولما لمح المجمدات من حوله، أسرع يلحق بالفريق.
لو وُجدت شرطة في هذا العالم الغامض، لاتصل مالك الفندق بهم منذ زمن. فقد أنفق جهدًا كبيرًا في صنع منحوتاته الجليدية، ثم أتى مجنونٌ ليقتحم ممتلكاته ويدمّر “أعماله الفنية”. لم يسرق شيئًا، بل أتى فقط ليحطمها.
قال آيرون مان، وقد خيّم عليه الشكّ بنفسه:
لم يكن هان فاي في عجلة من أمره، بل بدا كأنه يستمتع بتقطيع خيوط الحياة. حتى رفاقه بدأوا يخافونه. فمَن هو اللاعب الذي يبحث عن جثث؟! لم يكن هان فاي في مهمة، بل يفعل هذا لأنه يحبّه. لم ينجُ أي خيط تحت ناظريه.
شعر آيرون مان أن كتفيه سينهاران، وحدّق في ألسنة النار المتصاعدة إلى السماء:
بسهولة، بلغ الفريق مركز المعرض. المجمدات مكدّسة من حولهم، وخطوط الكهرباء تلتف على الأرض. بدا المعرض المعتم وكأنه يستقبلهم.
“الرجل الذي وُضع على الطاولة هو نفسه الذي كان يقطّع ضحاياه عليها. فلماذا يُعذَّب كما عذّبهم؟ لا بد أن المالك الجديد كان أحد ضحاياه.”
قالت العمة لي بأنفاس متقطعة:
“زوجي مرّ من هنا؟ هل عُرضت عليه هذه الأشياء؟”
نظر آيرون مان إلى الجثث التي قطعها هان فاي، ثم إلى الرجل الذي يُدندن بسعادة، ولم يعد يراه لاعبًا بل شبحًا يبحث عن ناجين بين المجمدات.
قال هان فاي مهدّئًا:
“زوجك هو الطبيب في اللوحة الثانية، وأشكّ أن كل هذه ‘الأعمال’ كانت موجودة وقت وفاته. لقد جُمعت عبر سنوات. لا قوانين في المناطق السرية، والشر فيها يعربد.”
ثم نظر إلى جبل المجمدات، وارتسمت على وجهه ابتسامة:
“لا أعلم كيف أنشأ هذه الحلقة اللانهائية، لكن طالما أنني أواصل قطع خيوط الحياة، فإن قوته ستضعف، وسيتعين على مالك الفندق الظهور ومواجهتنا.”
اندفع نحو هان فاي وشو تشين بسرعة خاطفة. كان الدم الأسود ينزف من جراحه. دفعت شو تشين هان فاي بعيدًا، واستلت سكاكينها لتقطع ذراعه. زحفت اللعنات على جلده، وصرخ من الألم، لكن جسده ظل يتحرك خارج إرادته. ومن الجرح الجديد خرج خيط حياة، وزادت سرعته. قاتلت شو تشين دمية الرجل فيما صدى البكاء يملأ القاعة، ومن الظلال خرجت أشكال غريبة. أما هان فاي فظلّ يراقب وهو يربط الأحداث في ذهنه:
في وسط المعرض، كان هناك مسرح صغير يتوسطه طاولة جراحية، تحيط بها أدوات متنوعة. ويبدو أن المالك كان يقضي وقته هنا ليُعيد تشكيل الجثث حسب هواه.
“لقد أفنى عمره في تشكيل هذه ‘الأعمال’. لا شك أنه مجنون.”
التفت إلى المسرح. كانت شو تشين قد ألحقت بالرجل الأول جراحًا كثيرة وقطعت ذراعيه، لكن بلا جدوى. الخيوط السوداء ظلت تتكاثر. واصل الجسد المحطّم مهاجمة شو تشين.
اعتلى هان فاي المنصة، وسحب الغطاء الأبيض عن الطاولة. كان هناك رجل مثخن بجراح السكاكين. ضاق بصر هان فاي حين رأى ملامحه — لقد رآه من قبل، في صورة معلّقة في الطابق الأول. كان هذا الرجل هو المالك الأول للفندق، وباني “فندق ون هوا الجمالي”. رفع هان فاي سكينه، حين تحرّكت شو تشين فجأة لتحميه.
في تلك اللحظة، فتح الرجل عينيه. أرواح لا حصر لها زحفت عبر جراحه إلى جسده! كانت طاقة اليِن كثيفة حتى حطّمت الطاولة!
في تلك اللحظة، فتح الرجل عينيه. أرواح لا حصر لها زحفت عبر جراحه إلى جسده! كانت طاقة اليِن كثيفة حتى حطّمت الطاولة!
ثبت هان فاي نظره على موضع تجمع الخيوط. ودمج حيوان شو تشين الأليف في وشم الشبح خاصته. وحين استولى طيف الـ “يين” عليه، اندفع نحو السقف. وطأ كتف آيرون مان، وفعّل وشم الشبح، ثم شقّ الستارة السوداء!
وسط الصرخات، نهض الرجل واقفًا. خرجت من جروحه خيوط سوداء ربطت جسده، وحوّلته إلى دمية. تمزّقت بشرته، وتصادمت الأرواح داخله.
لم يعد هنالك مجال للتردد.
صرخ الرجل متوسّلًا:
تذكّر كل اللوحات التي رآها، ثم استعاد صوت المرأة في الهاتف:
“أرجوكم… اقتلوني!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اندفع نحو هان فاي وشو تشين بسرعة خاطفة. كان الدم الأسود ينزف من جراحه. دفعت شو تشين هان فاي بعيدًا، واستلت سكاكينها لتقطع ذراعه. زحفت اللعنات على جلده، وصرخ من الألم، لكن جسده ظل يتحرك خارج إرادته. ومن الجرح الجديد خرج خيط حياة، وزادت سرعته. قاتلت شو تشين دمية الرجل فيما صدى البكاء يملأ القاعة، ومن الظلال خرجت أشكال غريبة. أما هان فاي فظلّ يراقب وهو يربط الأحداث في ذهنه:
ثم استخدم سكينه “RIP” ليلتقط ذلك الخيط، فإذا به مشبع برموز غريبة. كان يُدعى خيط الحياة، وهو شيء فريد في منطقة المستشفى. هذا يعني ان معظم أرواح الندم الهائم والأشباح العالقة الصغرى مقيدةً بخيوط الحياة، ويتحكم بها بواسطة الأرواح العالقة العليا والكراهيات الخالصة.
“الرجل الذي وُضع على الطاولة هو نفسه الذي كان يقطّع ضحاياه عليها. فلماذا يُعذَّب كما عذّبهم؟ لا بد أن المالك الجديد كان أحد ضحاياه.”
في هذا العالم الغامض، كانت الإنسانية قيدًا وأغلى ما في الأرواح. لكن للبقاء، تخلّى معظمهم عنها، فيما تمسّك بها قلائل. لكن ذلك لم يكن إنقاذًا لهم، بل جعلهم فريسة للأشباح الأقوى، الذين حوّلوا بقايا إنسانيتهم إلى خيوط حياة.
تذكّر كل اللوحات التي رآها، ثم استعاد صوت المرأة في الهاتف:
“لقد أفنى عمره في تشكيل هذه ‘الأعمال’. لا شك أنه مجنون.”
“سواء كانت موظفة الاستقبال أو عاملة التنظيف، فصوتهنّ واحد.”
لم يكن المالك الأول سوى دمية. ولكي يكسر الحلقة ويصبح هو المدير الجديد، فعليه قتل الجاني الحقيقي. بل لقد راود هان فاي شكّ أن الفندق كله يحوي شبحًا واحدًا، والبقية دُمى له.
ولما لمح المجمدات من حوله، أسرع يلحق بالفريق.
قال يان تانغ وهو يراقب المعركة:
“زوجك هو الطبيب في اللوحة الثانية، وأشكّ أن كل هذه ‘الأعمال’ كانت موجودة وقت وفاته. لقد جُمعت عبر سنوات. لا قوانين في المناطق السرية، والشر فيها يعربد.”
“زعيم، شريكتك قوية للغاية…”
كان هو وآيرون مان في ذهول. شو تشين كانت تقاتل الرجل الأول مباشرة، تقف فوق اللعنات، فاتنة وقاتلة. كان اللاعبون يظنون أن هان فاي هو الأقوى، لكنهم الآن أدركوا أن الشيطان الحقيقي هي المرأة القرمزية. كانت هي سرّ شجاعة هان فاي.
“آيرون مان، أنت الأقوى بيننا. أحتاج مساعدتك لترفعني حتى أقطع الستار الأسود.”
قال هان فاي وقد ثبت نظره على الخيوط السوداء الخارجة من الجروح:
في هذا العالم الغامض، كانت الإنسانية قيدًا وأغلى ما في الأرواح. لكن للبقاء، تخلّى معظمهم عنها، فيما تمسّك بها قلائل. لكن ذلك لم يكن إنقاذًا لهم، بل جعلهم فريسة للأشباح الأقوى، الذين حوّلوا بقايا إنسانيتهم إلى خيوط حياة.
“المالك مشغول الآن. هذه فرصتنا. هيا نتحرك.”
كانت الخيوط تتلوى صعودًا نحو السقف المعتم.
وقد تجمعت قوته في كفيه.
“الجاني الحقيقي يسيطر على الرجل الأول بهذه الخيوط. لا بد أنه في الجهة الأخرى منها!”
تسلّق هان فاي واللاعبون المجمدات، ورأوا الخيوط تمرّ عبر سقف المعرض، نحو قطعة قماش سوداء.
دوّى زئير وحشٍ داخل المعرض. واشتعل وشم هان فاي، متحوّلًا إلى قطة عملاقة متوحشة!
قال هان فاي:
قال هان فاي:
“هل الجاني الحقيقي وراء تلك الستارة؟”
ثم نظر إلى جبل المجمدات، وارتسمت على وجهه ابتسامة:
التفت إلى المسرح. كانت شو تشين قد ألحقت بالرجل الأول جراحًا كثيرة وقطعت ذراعيه، لكن بلا جدوى. الخيوط السوداء ظلت تتكاثر. واصل الجسد المحطّم مهاجمة شو تشين.
قال هان فاي:
“إن استمر الأمر، ستُصاب شو تشين!”
لم يعد هنالك مجال للتردد.
“آيرون مان، أنت الأقوى بيننا. أحتاج مساعدتك لترفعني حتى أقطع الستار الأسود.”
قال آيرون مان من فوق المجمدة الأعلى:
حوّل يان تانغ نظره عن آيرون مان وحدّق في هان فاي. كان ذلك الرجل أشبه بسرّ من أسرار هذا العالم، وجوده في ذاته لغز. لم يسبق ليان تانغ أن قابل شخصًا يفوقه كفاءة، ومع ذلك فقد شعر باحترامٍ حقيقي نحوه. كان يعتقد أن هان فاي إن غضب منه، فقد يبيد الفريق بأسره. ولأن تنبؤاته السوداء لم تخنه يومًا، قرر أن يطيع أوامر هان فاي طاعةً كاملة.
“احذر، الستارة تنتفخ. أعتقد أن شيئًا ما يختبئ خلفها!”
وقد تجمعت قوته في كفيه.
“هل وجدتَ شيئًا؟”
ثبت هان فاي نظره على موضع تجمع الخيوط. ودمج حيوان شو تشين الأليف في وشم الشبح خاصته. وحين استولى طيف الـ “يين” عليه، اندفع نحو السقف. وطأ كتف آيرون مان، وفعّل وشم الشبح، ثم شقّ الستارة السوداء!
التفت إلى المسرح. كانت شو تشين قد ألحقت بالرجل الأول جراحًا كثيرة وقطعت ذراعيه، لكن بلا جدوى. الخيوط السوداء ظلت تتكاثر. واصل الجسد المحطّم مهاجمة شو تشين.
دوّى زئير وحشٍ داخل المعرض. واشتعل وشم هان فاي، متحوّلًا إلى قطة عملاقة متوحشة!
شعر آيرون مان أن كتفيه سينهاران، وحدّق في ألسنة النار المتصاعدة إلى السماء:
“الجاني الحقيقي يسيطر على الرجل الأول بهذه الخيوط. لا بد أنه في الجهة الأخرى منها!”
“هل… هذه هي الهُريرة التي تحدث عنها!؟.
كانت الخيوط تتلوى صعودًا نحو السقف المعتم.
قالت العمة لي بأنفاس متقطعة:
بعد أن ساعد يان تانغ آيرون مان، سارا معًا نحو هان فاي ليتفحّصوا الجثة الممزّقة.
سقط من المجمد جسد يحمل مفتاح غرفة فندقية. وكان دمه الأسود متجمّعًا عند القلب، مشكّلًا خيط الحياة.
في هذا العالم الغامض، كانت الإنسانية قيدًا وأغلى ما في الأرواح. لكن للبقاء، تخلّى معظمهم عنها، فيما تمسّك بها قلائل. لكن ذلك لم يكن إنقاذًا لهم، بل جعلهم فريسة للأشباح الأقوى، الذين حوّلوا بقايا إنسانيتهم إلى خيوط حياة.
لاحظ هان فاي أن خنجره كانت يمتص شيئًا في كل مرة يقطع فيها خيط حياة، لعلها بقايا من إنسانية الضحية.
صرخ الرجل متوسّلًا:
لم يعد هنالك مجال للتردد.
نظر آيرون مان إلى الجثث التي قطعها هان فاي، ثم إلى الرجل الذي يُدندن بسعادة، ولم يعد يراه لاعبًا بل شبحًا يبحث عن ناجين بين المجمدات.
مقارنةً بآيرون مان، شعر يان تانغ وكأنه ينتمي إلى هذا المكان. في الحياة الواقعية، كان شخصًا بارعًا ومثيرًا للإعجاب، غير أن حادثة في طفولته جعلته يفتقر إلى الأصدقاء. ومع مرور الزمن، ازداد انعزالًا وغرورًا، وكان تعجرفه في الحقيقة قناعًا يخفي به عجزه عن الاندماج. لم يكن ينتمي إلى أي دائرة اجتماعية، ولم يشأ أن يُنقص من نفسه ليجاري الآخرين.
“من حسن الحظ أنهم لاحقونا. فهذا يزيد من احتمال انكشافهم.”
قال آيرون مان وهو يبتعد بحذر عن المجمدات:
“يبدو أن ليس كل الأشباح تصلح لصنع خيوط حياة. لا بد أن يحتفظوا بشيءٍ من إنسانيتهم.”
“الجاني الحقيقي يسيطر على الرجل الأول بهذه الخيوط. لا بد أنه في الجهة الأخرى منها!”
صرخ الرجل متوسّلًا:
لم يكن هان فاي في عجلة من أمره، بل بدا كأنه يستمتع بتقطيع خيوط الحياة. حتى رفاقه بدأوا يخافونه. فمَن هو اللاعب الذي يبحث عن جثث؟! لم يكن هان فاي في مهمة، بل يفعل هذا لأنه يحبّه. لم ينجُ أي خيط تحت ناظريه.
قال هان فاي مهدّئًا:
تذكّر كل اللوحات التي رآها، ثم استعاد صوت المرأة في الهاتف:
“هل الجاني الحقيقي وراء تلك الستارة؟”
“كنت أظن أن المعارض الفنية تكون فاخرة ومبهرة. هذه أول مرة أزور فيها معرضًا، ولم أتوقع أن يكون بهذا الشكل.”
سقط من المجمد جسد يحمل مفتاح غرفة فندقية. وكان دمه الأسود متجمّعًا عند القلب، مشكّلًا خيط الحياة.
لم يكن هان فاي في عجلة من أمره، بل بدا كأنه يستمتع بتقطيع خيوط الحياة. حتى رفاقه بدأوا يخافونه. فمَن هو اللاعب الذي يبحث عن جثث؟! لم يكن هان فاي في مهمة، بل يفعل هذا لأنه يحبّه. لم ينجُ أي خيط تحت ناظريه.
أجاب يان تانغ:
قال هان فاي:
“إن استمر الأمر، ستُصاب شو تشين!”
قال هان فاي مهدّئًا:
كان ذكيًّا، متيقظًا، فطنًا، غير أنه ظلّ باردًا، متعجرفًا، منعزلًا. وكانت كلماته عادةً جارحة. قبل أن يبدأ رحلته في “الحياة المثالية”، لم يكن له أي رفيق، ولم يظن يومًا أنه سيجد أصدقاء. لكن كل شيء تغيّر منذ الليلة الماضية. فمنذ أن دخل تلك المدينة المغمورة بالظلمة، شعر بأن خلايا جسده بأسرها ترتجف، لكنه لم يكن يعلم إن كان ذلك رعبًا أم حماسة. لم يكن أمامه من سبيل للبقاء سوى التواصل مع زملائه. وفي تلك اللحظة، شعر يان تانغ بقلبه يمتلئ. صار له رفاق، وصار له هدف.
“لا أعلم كيف أنشأ هذه الحلقة اللانهائية، لكن طالما أنني أواصل قطع خيوط الحياة، فإن قوته ستضعف، وسيتعين على مالك الفندق الظهور ومواجهتنا.”
“هل وجدتَ شيئًا؟”
قال هان فاي:
صرخ الرجل متوسّلًا:
حوّل يان تانغ نظره عن آيرون مان وحدّق في هان فاي. كان ذلك الرجل أشبه بسرّ من أسرار هذا العالم، وجوده في ذاته لغز. لم يسبق ليان تانغ أن قابل شخصًا يفوقه كفاءة، ومع ذلك فقد شعر باحترامٍ حقيقي نحوه. كان يعتقد أن هان فاي إن غضب منه، فقد يبيد الفريق بأسره. ولأن تنبؤاته السوداء لم تخنه يومًا، قرر أن يطيع أوامر هان فاي طاعةً كاملة.
همس آيرون مان ليان تانغ:
شعر آيرون مان أن كتفيه سينهاران، وحدّق في ألسنة النار المتصاعدة إلى السماء:
