المعرض
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ترجمة: Arisu san
«تابع، أريد أن أسمع.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
جذبت كلمات العمة لي انتباه الجميع على الفور، حتى “هان فاي” لم يُخفِ دهشته.
“حين أعدّ إلى واحد، أريدك أن تنخفض بسرعة!”
«عمتي، تقصدين أنكِ زرتِ هذا المكان في الواقع؟»
«عمة، هل تمانعين في أن تتابعي القصة؟»
أومأت ببطء، وعيناها تتفحصان اللوحات على الجدار:
توجّهت الأنظار إلى “هان فاي”.
«نعم، شعرت بأن المكان مألوف منذ لحظة دخولي إليه، ولما رأيت هذه اللوحات، تأكدت. لقد زرت هذا المكان في الماضي. زوجي اصطحبني إليه ذات مرة. كان طبيباً شهيراً في شين لو، وأقمنا في هذا الفندق من قبل. أتذكّر أنني صُدمت من هذه الرسوم، لكنّه رآها جميلة. بل عرض مبلغاً كبيراً لشراء بعضها.»
“إن قلتُ لكِ إنّ هناك احتمالاً أن تلتقي بزوجكِ في هذا العالم… فهل…”
«وهل وافق الفندق على بيعها؟»
هزّت رأسها: «لا، هذه اللوحات كانت من أعمال صاحب الفندق نفسه، ولم تكن معروضة للبيع.» ثم تابعت، وقد غشّى صوتها بعض الحنين: «لقد مرّ على ذلك أكثر من ثلاثين سنة. حينها، كان زوجي لا يزال حيّاً. أحبّني بصدق، لكن منذ ذلك اليوم الذي زرنا فيه هذا المكان، تغيّر. صار كثير السفر، وانقطع عني شيئاً فشيئاً.»
“أخي… أحتاجك أن تطيع أوامري الآن.”
تدخّل “آيرون مان” دون أن ينتبه لثقل اللحظة:
قالها “هان فاي” وهو يلوّح بيده.
«هل… هل خانكِ؟»
نظرت إليه شزراً: «زوجي أحبّني بصدق، ولقائي به كان من أسعد لحظات حياتي. لا يمكنني نسيانه، حتى اليوم. للأسف، لن أراه مجددًا.» بدا الحزن غائراً في قسمات وجهها، كأن الجرح لم يُشفَ بعد. كان واضحًا أن ابنها اشترى لها جهاز الواقع الافتراضي هذا علّها تجد بعض الفرح وسط الحزن الذي رافقها لسنوات.
أشار “هان فاي” للجميع أن يصمتوا:
خلفه، دوّى صوتٌ كأنّه جليدٌ يذوب تحت لهبٍ مشتعل!
«عمة، هل تمانعين في أن تتابعي القصة؟»
وكانت القاعة الواسعة ممتلئة بالثلاجات والمجمدات، موضوعة بطريقة عشوائية.
هزّت رأسها: «عمل زوجي مع شركة “صيدلية الخالد”
أمسك برأسه وهو يرتجف.
. أرادوا إنشاء دار رعاية فاخرة في ريف شين لو قبل ثلاثين سنة مخصصة للأثرياء. كان زوجي من أوائل الأطباء الذين عُيّنوا هناك. كان المكان غريباً… رغم قربه من المدينة، إلا أنه كان يمنع الموظفين من مغادرة الدار. لم أكن أستطيع رؤيته إلا في هذا الفندق القريب. أتذكّر أنني رأيت هذه اللوحة فيه، ومنذ تلك اللحظة تغيّر ذوق زوجي بالكامل.»
نفد صبره.
أخذت نفسًا عميقًا، وحاولت أن تتمالك نفسها:
كان ظلّ العمة “لي” يتمثّل في زوجها المفقود؛ وظلّ “هوانغ يين” في أمّه؛ و”قطة الزجاج البحري” تعاني من مشاكل في بصرها، وكانت روحها مجروحة كقطّة مكسورة، ربما لأنّها تعرّضت للتنمّر في طفولتها.
«بعد تلك الليلة، نُقل من منصبه لأنه التقى بي سراً. صار يغيب عن المنزل لأسبوعين أحيانًا. وحين يعود، كان يحضر تجمعات غريبة. ثم بدأ يفقد تماسكه. أرسل ابننا الصغير لأقاربنا، وقطع كل صلة به. قال لي حينها: “ثمة من يريد قتله.” شعرت بالخوف، لكنني بقيت إلى جانبه. ثم، فجأة، طلب الطلاق. قال إنه خائف من أن أموت بسببه.»
رمقها “هان فاي” بنظرة مشفقة.
ولغيرهم، كان يتطلب حجزًا خاصًا، ولا يسمح لهم إلا بالإقامة تحت الطابق السابع.»
«رفضت الطلاق، فعدَل عن فكرته… لكنه بدأ يضرّ نفسه. قال إن الألم هو طريق التوبة. لم أكن أفهم ما يمر به. كان يضمّ رأسه ويبكي كالطفل، ويصرخ وحده في الغرفة، يطلب الرحمة. كانت أيامًا رمادية موحشة. ثم، بعد نحو شهر، تغيّر. عاد لطبيعته، وطبخ لي طعامًا بيديه. تحدّثنا طويلًا، وكان لطيفًا كما كان سابقًا. وفي الليل، ارتدى بدلة أنيقة، كأنه يتهيأ لجنازته. قال لي قبل أن ننام: “إياكِ أن تشتري حذاءً أبيضًا لابننا، وإن وُجد في البيت حذاء أبيض، غادري فورًا.” لم أفهم كلامه، لكنني التزمت به… وحتى اليوم أرتدي فقط أحذية سوداء.»
لم تكن “العمة لي” تتوقّع هذا البتّة. راحت تنظر إلى اللاعبين الآخرين، لعلّ أحدهم يُبطل كلام “يان تانغ”.
سكتت لحظة، ثم أضافت بصوت متهدّج:
رمقها “هان فاي” بنظرة مشفقة.
«وفي صباح اليوم التالي، اختفى زوجي. لم يكن هناك أثر له… لكن الغرفة كانت مليئة ببصمات أحذية أطفال، بحجم كف يدي. كانت تغطي الأرض والجدران وحتى السقف… كأن مجموعة من الأطفال قد زحفت إلى غرفتنا وسرقته منّي.»
“العالم الغامض قد لا يكون عبثًا. ثمة من قُدّر لهم أن يوجدوا فيه لغرض معيّن.”
تسمرت العيون عليها، ولم ينبس أحدٌ ببنت شفة.
“لم يخبرك بالحقيقة كي لا تُصاب بالهلع… ألا تشعر بالدفء الآن؟”
«أنا أعلم ما تفكرون به، لكن ما قلته لكم حقيقي. ليست قصة خيالية.»
تنهد “يان تانغ”:
قال “هان فاي” بهدوء: «أصدقكِ، أيتها العمة. هل ما زلتِ تحبينه؟»
حين وصل الفريق إلى الطابق العاشر، كانت أنظارهم تتطلّع لرؤية “المعرض الفني”.
«كيف أنساه؟ أشعر دومًا أنه لم يكن مريضًا، بل كان يفعل كل ما بوسعه لحمايتي وحماية ابننا. ولهذا السبب أبحث عنه حتى اليوم.»
استدار، فرأى رأسًا متجمّدًا يهوي على الأرض.
أخرج “هان فاي” اللوحة التي كان زوجها يحبها من مكانها. كانت مرعبة، تُصوّر جسدًا بشريًا مشوّهًا من سبع قطع، لكن كل قطعة مرسومة بتفاصيل فنية مدهشة.
ثم أشار إلى اثنتين منهما:
«هل تتذكرين شيئًا قاله زوجكِ عندما رأى هذه اللوحة؟»
هزّت رأسها: «لا أذكر بالضبط… فقط كان يردد أنها جميلة، وأن الجسد البشري عمل فني. وحين أبدى رغبته بشرائها، جاءه أحد العاملين وأخذه للطابق الحادي عشر. قالوا إن المدير هناك.»
تدخّل “هان فاي”:
«الطابقان العاشر والحادي عشر مخصصان للمعرض الفني. يبدو أن تلك اللوحات ليست لمَن لا يملك عينًا فنية خاصة. هل زرتِ الفندق بعد اختفاء زوجكِ؟»
تسمرت العيون عليها، ولم ينبس أحدٌ ببنت شفة.
«نعم، عدة مرات. لكن الفندق كان غريبًا. لم يستقبل إلا عملاء مستشفى التجميل الخاص التابع لشركة صيدلية الخالد.
ثم نظر إلى المجموعة:
ولغيرهم، كان يتطلب حجزًا خاصًا، ولا يسمح لهم إلا بالإقامة تحت الطابق السابع.»
«أنظرا هنا، الأولى هي المفضلة لدى زوج الأخت، والثانية فيها رجل يرتدي بذلة، لكنه ممدّد على معطف طبي أبيض، وكأنه طبيب. هذا يتطابق مع وصف زوجها. أعتقد أن هذا الرجل هو زوجكِ.»
قال “هان فاي”:
«هذا طبيعي، فشركة صيدلية الخالد وشركة تقنيات الفضاء العميق هما مَن طوّر هذه اللعبة، لذا من المنطقي أن تظهر منشآتهما فيها.»
ثم نظر إلى المجموعة:
«أرغب في السيطرة على هذا الفندق؛ فثلاثة كراهيات خالصة يقطنون المستشفى، وأكثرهم بروزاً هو صاحب الحذاء الأبيض… فلنبدأ به.»
ثم أشار إلى اثنتين منهما:
بدأ “هان فاي” بجمع لوحات الطابق السابع ووضعها أمام “يان تانغ”.
“عليكما الإسراع!”
«ما الذي تراه فيها؟»
تفحصها “يان تانغ” بعين فاحصة:
«الموت، والرغبة، وجمال مشوّه. هناك سبع لوحات، تبدو منفصلة، لكنها في الحقيقة مترابطة. أعتقد أنها تحكي قصة واحدة. الناس في اللوحات يعانون، لكنهم لا يصرخون، كأنهم اختاروا طواعية أن يُذبحوا.»
“إن قلتُ لكِ إنّ هناك احتمالاً أن تلتقي بزوجكِ في هذا العالم… فهل…”
ثم أشار إلى اثنتين منهما:
سحب سكينه “RIP” واقترب من “شو تشين”.
«أنظرا هنا، الأولى هي المفضلة لدى زوج الأخت، والثانية فيها رجل يرتدي بذلة، لكنه ممدّد على معطف طبي أبيض، وكأنه طبيب. هذا يتطابق مع وصف زوجها. أعتقد أن هذا الرجل هو زوجكِ.»
همس أحدهم:
هزّت رأسها نافية، لكن “يان تانغ” أكمل:
«كل اللوحات تتضمن أطباء… ومعهم أدوات طبية، ومشاهد من المستشفى. كل الأطباء فيها يتألّمون وكأنهم يُكفّرون عن ذنب. هل القاتل كان مريضًا سابقًا؟»
هزّت رأسها: «لا أذكر بالضبط… فقط كان يردد أنها جميلة، وأن الجسد البشري عمل فني. وحين أبدى رغبته بشرائها، جاءه أحد العاملين وأخذه للطابق الحادي عشر. قالوا إن المدير هناك.»
في تلك اللحظة، سُمِع صوت غريب خلف الباب، كأن وعاء دموي انفجر. ظهرت على الباب صورة لوجه بشري. طعنها “هان فاي” بنصل “RIP” دون جدوى.
قالت العمة:
كانوا عالقين في حلقة لا تنتهي، لذا لم يكن ثمة داعٍ للعجلة.
«تقصد أن زوجي ارتكب خطأ بحق أحد المرضى، وكان يكفّر عن ذنبه؟»
«بناءً على ما قلتهِ، أعتقد أن المريض كان طفلًا يحب ارتداء الأحذية البيضاء. وربما كان سبب وفاة زوجك مرتبطًا بهذا الطفل.»
قالت بتوتر:
قالت بتوتر:
«تابع، أريد أن أسمع.»
تنهد “يان تانغ”:
«ربما كان يحبكِ، لكن حقيقته تغيّرت. لم يعد الإنسان الذي عرفتيه. الإنسان الطبيعي لا يُعجب بجسد ممزّق… بل يشعر بالخطر، أو بالغثيان. لكن زوجكِ أُعجب به. هذه ليست ردة فعل طبيعية، بل ردة فعل مفترس. ربما أحبك، لكن ذلك لا يعني أنه لم يتحوّل إلى وحش يؤذي الآخرين.»
هكذا فكّر “هان فاي”، وهو يقود الفريق إلى الطابق العاشر.
لم تكن “العمة لي” تتوقّع هذا البتّة. راحت تنظر إلى اللاعبين الآخرين، لعلّ أحدهم يُبطل كلام “يان تانغ”.
“إن قلتُ لكِ إنّ هناك احتمالاً أن تلتقي بزوجكِ في هذا العالم… فهل…”
قال “يان تانغ” وهو يواصل حديثه بهدوء قاتل:
جذبت كلمات العمة لي انتباه الجميع على الفور، حتى “هان فاي” لم يُخفِ دهشته.
«قلتِ إنّه التقى بصاحب الفندق على انفراد، وزار معرضه الخاص… والآن، وقد علمتِ كم من الناس قضوا حتفهم في هذا الفندق، فماذا تظنين أن يكون المعرض؟
ترجمة: Arisu san
وقلتِ أيضًا إنّه حضر اجتماعاتٍ خاصة… فهل خطر ببالك كيف كانت تلك الاجتماعات؟”
وحين سمع نداء “هان فاي”، هرع ليجري نحوه.
ثمّ توقّف وقد رأى ملامح الصدمة ترتسم على وجه المرأة، وقال متمّمًا ببرود:
«هل تتذكرين شيئًا قاله زوجكِ عندما رأى هذه اللوحة؟»
“بالطبع، هذه مجرّد تخمينات منّي… لا تُعيريها انتباهاً.»
اغرورقت عينا العمة بالدموع. لقد دخلت هذه اللعبة هربًا من كآبتها، فإذا بها تنبش جراحها القديمة.
ثمّ توقّف وقد رأى ملامح الصدمة ترتسم على وجه المرأة، وقال متمّمًا ببرود:
اقترب “هان فاي” منها وقال:
خلفه، دوّى صوتٌ كأنّه جليدٌ يذوب تحت لهبٍ مشتعل!
“سنصعد لنرى بأعيننا.”
كان يملك قدرةً تُدعى “القيامة”، لا يستطيع استخدامها إلا مرة واحدة كل ليلة.
«نعم، شعرت بأن المكان مألوف منذ لحظة دخولي إليه، ولما رأيت هذه اللوحات، تأكدت. لقد زرت هذا المكان في الماضي. زوجي اصطحبني إليه ذات مرة. كان طبيباً شهيراً في شين لو، وأقمنا في هذا الفندق من قبل. أتذكّر أنني صُدمت من هذه الرسوم، لكنّه رآها جميلة. بل عرض مبلغاً كبيراً لشراء بعضها.»
قال وهو يتفرّس في وجهها:
قال “هان فاي”:
“إن قلتُ لكِ إنّ هناك احتمالاً أن تلتقي بزوجكِ في هذا العالم… فهل…”
اقترب “هان فاي” منها وقال:
قاطعته العمة، وصوتها يرتجف:
«تابع، أريد أن أسمع.»
“حقًا؟!”
ترجمة: Arisu san
كانت عيناها حمراوين وجسدها يرتعش، لكن لم يُدرَ إن كان ذلك من الفرح أم من الرهبة أم من شيءٍ آخر خفي.
«ما الذي تراه فيها؟»
قال “هان فاي” بنبرةٍ جذّابة كإغواء الشيطان في لوحات الخطيئة:
“إن نجوتِ، ستلتقين به. سأفعل ما بوسعي لأساعدك على لقائه مجددًا… لكن حينها، أحتاج منك شيئًا بالمقابل.”
ردّت دون تردّد:
“لا بأس! أوافق!”
فزوجها كان شوكةً مغروسةً في قلبها منذ سنين، وجُلّ آلامها كانت تنبع من فقدانه.
اقترب “هان فاي” منها وقال:
وقد علم “هان فاي” أنها ستوافق؛ فحين استخدم مهارة “اللمسة الروحية” لمصافحة اللاعبين، اكتشف أنّ من يُسحبون إلى هذا العالم الغامض من الأحياء، إنما هم أولئك الذين تسكن قلوبهم الظلال.
«وهل وافق الفندق على بيعها؟»
كان ظلّ العمة “لي” يتمثّل في زوجها المفقود؛ وظلّ “هوانغ يين” في أمّه؛ و”قطة الزجاج البحري” تعاني من مشاكل في بصرها، وكانت روحها مجروحة كقطّة مكسورة، ربما لأنّها تعرّضت للتنمّر في طفولتها.
“سنصعد لنرى بأعيننا.”
كلما التقى “هان فاي” بلاعبين أكثر، ازداد فهمه للقاعدة الخفيّة التي تحكم هذا العالم.
ترجمة: Arisu san
عدا عن أولئك الذين يسعون إلى الموت طواعية، فإنّ من يُسحبون إلى هذا العالم لا بدّ أن تتوفّر فيهم شروطٌ معيّنة:
تدخّل “آيرون مان” دون أن ينتبه لثقل اللحظة:
أن تكون حظوظهم واهنة
فانطلقت شرارةٌ أضاءت الظلمة للحظة.
أن تكون لديهم مواهب تمسّ الغيب أو الظواهر الخارقة
اقترب “يان تانغ” وساعد “آيرون مان” على الوقوف.
أن تكون قلوبهم مثقلة بالظلال
حين وصل الفريق إلى الطابق العاشر، كانت أنظارهم تتطلّع لرؤية “المعرض الفني”.
أن يكونوا قد فكّروا، ولو للحظة، بالإنتحار!.
“العالم الغامض قد لا يكون عبثًا. ثمة من قُدّر لهم أن يوجدوا فيه لغرض معيّن.”
«أرغب في السيطرة على هذا الفندق؛ فثلاثة كراهيات خالصة يقطنون المستشفى، وأكثرهم بروزاً هو صاحب الحذاء الأبيض… فلنبدأ به.»
هكذا فكّر “هان فاي”، وهو يقود الفريق إلى الطابق العاشر.
كانوا عالقين في حلقة لا تنتهي، لذا لم يكن ثمة داعٍ للعجلة.
«أنظرا هنا، الأولى هي المفضلة لدى زوج الأخت، والثانية فيها رجل يرتدي بذلة، لكنه ممدّد على معطف طبي أبيض، وكأنه طبيب. هذا يتطابق مع وصف زوجها. أعتقد أن هذا الرجل هو زوجكِ.»
وإن كانت هذه الحلقة من صنع “روحٍ عالقة عليا”، فإنّ السبيل الوحيد للخروج منها هو أن تخترقها “شو تشين” بالقوة. لكن ما لم يكن الأمر ضروريًا، فلن يُخاطر “هان فاي” بذلك.
“لا تقلقي يا أختاه… سأحميك.”
تبقّى من زمن المهمة ساعة واحدة.
حين وصل الفريق إلى الطابق العاشر، كانت أنظارهم تتطلّع لرؤية “المعرض الفني”.
وحين فُتح باب الطوارئ، اندفع هواءٌ باردٌ مخيف. والمشهد الذي رأوه لم يكن له أيّ علاقة بالفن… على الأقل في نظر “هان فاي”.
فالفاصل بين الطابقين العاشر والحادي عشر قد أُزيل، فباتا طابقًا واحدًا بعلو ستة أمتار.
وكانت القاعة الواسعة ممتلئة بالثلاجات والمجمدات، موضوعة بطريقة عشوائية.
وخلالها، رأى “هان فاي” أحد أبواب الثلاجات ينفتح، وفي داخله وجهٌ شاحب أخضر!
يتسرّب منها الضباب البارد، وكلّها تعمل بشكلٍ طبيعي.
ثم سحب خنجره، وبدأ بتفحّص الجثة.
همس أحدهم:
“صاحب الفندق قاتل… على الأرجح هذه الثلاجات لحفظ…”
شعر بأنّ ظهر “آيرون مان” ليس كما كان، لكن لم يتمكّن من تحديد السبب.
لكن “آيرون مان” مدّ يده وسدّ فم “يان تانغ”.
توجّهت الأنظار إلى “هان فاي”.
قالت “قطة الزجاج البحري” وهي تمسك بذراع العمة لي، واقفتين خلف الجميع:
«ربما كان يحبكِ، لكن حقيقته تغيّرت. لم يعد الإنسان الذي عرفتيه. الإنسان الطبيعي لا يُعجب بجسد ممزّق… بل يشعر بالخطر، أو بالغثيان. لكن زوجكِ أُعجب به. هذه ليست ردة فعل طبيعية، بل ردة فعل مفترس. ربما أحبك، لكن ذلك لا يعني أنه لم يتحوّل إلى وحش يؤذي الآخرين.»
“هذا المعرض لا يُشبه ما تخيّلته… كنت أظنّه مملوءًا باللوحات.”
قال “هان فاي” بنبرةٍ جذّابة كإغواء الشيطان في لوحات الخطيئة:
قال “هان فاي” وهو يفتّش المكان بنظره:
“ابقَ قريبةً مني… وكوني حذرة.”
تفحصها “يان تانغ” بعين فاحصة:
ثم لمس خاتمه بإصبعه.
كان البرد في هذا المكان أقوى من أيّ مكان آخر. وقد خلقت الثلاجات متاهةً غريبة، يفوح منها عفن الموت.
“ابقَ قريبةً مني… وكوني حذرة.”
فجأةً، انقطع سلكٌ فوق رؤوسهم.
أومأت ببطء، وعيناها تتفحصان اللوحات على الجدار:
فانطلقت شرارةٌ أضاءت الظلمة للحظة.
قال “هان فاي” بهدوء:
وخلالها، رأى “هان فاي” أحد أبواب الثلاجات ينفتح، وفي داخله وجهٌ شاحب أخضر!
أن يكونوا قد فكّروا، ولو للحظة، بالإنتحار!.
سحب سكينه “RIP” واقترب من “شو تشين”.
كان يملك قدرةً تُدعى “القيامة”، لا يستطيع استخدامها إلا مرة واحدة كل ليلة.
قال بنبرة هادئة:
«ربما كان يحبكِ، لكن حقيقته تغيّرت. لم يعد الإنسان الذي عرفتيه. الإنسان الطبيعي لا يُعجب بجسد ممزّق… بل يشعر بالخطر، أو بالغثيان. لكن زوجكِ أُعجب به. هذه ليست ردة فعل طبيعية، بل ردة فعل مفترس. ربما أحبك، لكن ذلك لا يعني أنه لم يتحوّل إلى وحش يؤذي الآخرين.»
“لا تقلقي يا أختاه… سأحميك.”
“صاحب الفندق قاتل… على الأرجح هذه الثلاجات لحفظ…”
كان المعرض أوسع ممّا ظنّوه.
أشار “هان فاي” للجميع أن يصمتوا:
ولم يبتعدوا كثيرًا، حتى بدأت خطوات أقدامهم تتداخل وتضطرب، وكأن شيئًا آخر قد انضمّ إلى صفوفهم.
في تلك اللحظة، رأى “هان فاي” زوجين إضافيين من الأقدام خلف “آيرون مان”، وكانت خطواتها تُحاكي خطواته!
وحين استدار “هان فاي” بعد أن انعطفوا، رأى “آيرون مان” و”يان تانغ” في مؤخرة الصف، يحيط بهما الظلام.
وحين سمع نداء “هان فاي”، هرع ليجري نحوه.
“عليكما الإسراع!”
«نعم، عدة مرات. لكن الفندق كان غريبًا. لم يستقبل إلا عملاء مستشفى التجميل الخاص التابع لشركة صيدلية الخالد.
قالها “هان فاي” وهو يلوّح بيده.
جذبت كلمات العمة لي انتباه الجميع على الفور، حتى “هان فاي” لم يُخفِ دهشته.
شعر بأنّ ظهر “آيرون مان” ليس كما كان، لكن لم يتمكّن من تحديد السبب.
أخرج “هان فاي” اللوحة التي كان زوجها يحبها من مكانها. كانت مرعبة، تُصوّر جسدًا بشريًا مشوّهًا من سبع قطع، لكن كل قطعة مرسومة بتفاصيل فنية مدهشة.
كان “آيرون مان” يفتح كلّ ثلّاجة يصادفها، ومعظمها كانت فارغة.
نفد صبره.
وحين سمع نداء “هان فاي”، هرع ليجري نحوه.
«تابع، أريد أن أسمع.»
في تلك اللحظة، رأى “هان فاي” زوجين إضافيين من الأقدام خلف “آيرون مان”، وكانت خطواتها تُحاكي خطواته!
“لا بأس! أوافق!”
أومأ بعينيه لـ”قطة الزجاج البحري” والعمة لي كي يندفعا للأمام، فيما بقي هو ليعترض طريق “آيرون مان”.
وإن كانت هذه الحلقة من صنع “روحٍ عالقة عليا”، فإنّ السبيل الوحيد للخروج منها هو أن تخترقها “شو تشين” بالقوة. لكن ما لم يكن الأمر ضروريًا، فلن يُخاطر “هان فاي” بذلك.
قال بنبرة جادة:
“أخي… أحتاجك أن تطيع أوامري الآن.”
ردّ “آيرون مان” بحماس:
“بماذا تأمرني؟”
“حين أعدّ إلى واحد، أريدك أن تنخفض بسرعة!”
“صاحب الفندق قاتل… على الأرجح هذه الثلاجات لحفظ…”
اختفى البرد حين ارتفعت حرارة الخنجر في يد “هان فاي”.
وحين استدار “هان فاي” بعد أن انعطفوا، رأى “آيرون مان” و”يان تانغ” في مؤخرة الصف، يحيط بهما الظلام.
أطلق “RIP” كالسهم، باتجاه “آيرون مان”.
أخذت نفسًا عميقًا، وحاولت أن تتمالك نفسها:
وحين رآه قادمًا، انحنى الأخير سريعًا.
«هل… هل خانكِ؟»
خلفه، دوّى صوتٌ كأنّه جليدٌ يذوب تحت لهبٍ مشتعل!
صرخ “آيرون مان”:
قال “يان تانغ” وهو يواصل حديثه بهدوء قاتل:
“لكنّك لم تعدّ حتى إلى الواحد!”
قال “هان فاي” بنبرةٍ جذّابة كإغواء الشيطان في لوحات الخطيئة:
م.م( لا تدقق يا عم هاي تفاصيل غير مهمة)
أمسك برأسه وهو يرتجف.
سقط أرضًا، ليجد نفسه جالسًا في بركةٍ من الدماء المتخثرة.
«الطابقان العاشر والحادي عشر مخصصان للمعرض الفني. يبدو أن تلك اللوحات ليست لمَن لا يملك عينًا فنية خاصة. هل زرتِ الفندق بعد اختفاء زوجكِ؟»
استدار، فرأى رأسًا متجمّدًا يهوي على الأرض.
تنهد “يان تانغ”:
قال “هان فاي” بهدوء:
“لا بأس الآن.”
“صاحب الفندق قاتل… على الأرجح هذه الثلاجات لحفظ…”
ثم سحب خنجره، وبدأ بتفحّص الجثة.
تنهد “يان تانغ”:
اقترب “يان تانغ” وساعد “آيرون مان” على الوقوف.
قال ممازحًا:
عدا عن أولئك الذين يسعون إلى الموت طواعية، فإنّ من يُسحبون إلى هذا العالم لا بدّ أن تتوفّر فيهم شروطٌ معيّنة:
“لم يخبرك بالحقيقة كي لا تُصاب بالهلع… ألا تشعر بالدفء الآن؟”
لم تكن “العمة لي” تتوقّع هذا البتّة. راحت تنظر إلى اللاعبين الآخرين، لعلّ أحدهم يُبطل كلام “يان تانغ”.
“عليكما الإسراع!”
«أنظرا هنا، الأولى هي المفضلة لدى زوج الأخت، والثانية فيها رجل يرتدي بذلة، لكنه ممدّد على معطف طبي أبيض، وكأنه طبيب. هذا يتطابق مع وصف زوجها. أعتقد أن هذا الرجل هو زوجكِ.»
«كيف أنساه؟ أشعر دومًا أنه لم يكن مريضًا، بل كان يفعل كل ما بوسعه لحمايتي وحماية ابننا. ولهذا السبب أبحث عنه حتى اليوم.»
وحين استدار “هان فاي” بعد أن انعطفوا، رأى “آيرون مان” و”يان تانغ” في مؤخرة الصف، يحيط بهما الظلام.
فالفاصل بين الطابقين العاشر والحادي عشر قد أُزيل، فباتا طابقًا واحدًا بعلو ستة أمتار.
اختفى البرد حين ارتفعت حرارة الخنجر في يد “هان فاي”.
«أنا أعلم ما تفكرون به، لكن ما قلته لكم حقيقي. ليست قصة خيالية.»
ولغيرهم، كان يتطلب حجزًا خاصًا، ولا يسمح لهم إلا بالإقامة تحت الطابق السابع.»
قال بنبرة جادة:
سكتت لحظة، ثم أضافت بصوت متهدّج:
صرخ “آيرون مان”:
أومأت ببطء، وعيناها تتفحصان اللوحات على الجدار:
أن يكونوا قد فكّروا، ولو للحظة، بالإنتحار!.
أخذت نفسًا عميقًا، وحاولت أن تتمالك نفسها:
هكذا فكّر “هان فاي”، وهو يقود الفريق إلى الطابق العاشر.
كان يملك قدرةً تُدعى “القيامة”، لا يستطيع استخدامها إلا مرة واحدة كل ليلة.
“لا تقلقي يا أختاه… سأحميك.”
«وفي صباح اليوم التالي، اختفى زوجي. لم يكن هناك أثر له… لكن الغرفة كانت مليئة ببصمات أحذية أطفال، بحجم كف يدي. كانت تغطي الأرض والجدران وحتى السقف… كأن مجموعة من الأطفال قد زحفت إلى غرفتنا وسرقته منّي.»
وكانت القاعة الواسعة ممتلئة بالثلاجات والمجمدات، موضوعة بطريقة عشوائية.
اقترب “هان فاي” منها وقال:
ثم لمس خاتمه بإصبعه.
ثم سحب خنجره، وبدأ بتفحّص الجثة.
«أنظرا هنا، الأولى هي المفضلة لدى زوج الأخت، والثانية فيها رجل يرتدي بذلة، لكنه ممدّد على معطف طبي أبيض، وكأنه طبيب. هذا يتطابق مع وصف زوجها. أعتقد أن هذا الرجل هو زوجكِ.»
قال “هان فاي” وهو يفتّش المكان بنظره:
أخذت نفسًا عميقًا، وحاولت أن تتمالك نفسها:
اغرورقت عينا العمة بالدموع. لقد دخلت هذه اللعبة هربًا من كآبتها، فإذا بها تنبش جراحها القديمة.
“لم يخبرك بالحقيقة كي لا تُصاب بالهلع… ألا تشعر بالدفء الآن؟”
أمسك برأسه وهو يرتجف.
أن تكون قلوبهم مثقلة بالظلال
يتسرّب منها الضباب البارد، وكلّها تعمل بشكلٍ طبيعي.
أمسك برأسه وهو يرتجف.
فانطلقت شرارةٌ أضاءت الظلمة للحظة.
“حين أعدّ إلى واحد، أريدك أن تنخفض بسرعة!”
هزّت رأسها نافية، لكن “يان تانغ” أكمل:
أن تكون لديهم مواهب تمسّ الغيب أو الظواهر الخارقة
فجأةً، انقطع سلكٌ فوق رؤوسهم.
قاطعته العمة، وصوتها يرتجف:
وخلالها، رأى “هان فاي” أحد أبواب الثلاجات ينفتح، وفي داخله وجهٌ شاحب أخضر!
قال “يان تانغ” وهو يواصل حديثه بهدوء قاتل:
هزّت رأسها نافية، لكن “يان تانغ” أكمل:
ثمّ توقّف وقد رأى ملامح الصدمة ترتسم على وجه المرأة، وقال متمّمًا ببرود:
حين وصل الفريق إلى الطابق العاشر، كانت أنظارهم تتطلّع لرؤية “المعرض الفني”.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«نعم، عدة مرات. لكن الفندق كان غريبًا. لم يستقبل إلا عملاء مستشفى التجميل الخاص التابع لشركة صيدلية الخالد.
«أنظرا هنا، الأولى هي المفضلة لدى زوج الأخت، والثانية فيها رجل يرتدي بذلة، لكنه ممدّد على معطف طبي أبيض، وكأنه طبيب. هذا يتطابق مع وصف زوجها. أعتقد أن هذا الرجل هو زوجكِ.»
«هل… هل خانكِ؟»
“لا بأس! أوافق!”
قال “هان فاي”:
تفحصها “يان تانغ” بعين فاحصة:
ثم سحب خنجره، وبدأ بتفحّص الجثة.
«عمة، هل تمانعين في أن تتابعي القصة؟»
«أنا أعلم ما تفكرون به، لكن ما قلته لكم حقيقي. ليست قصة خيالية.»
«بعد تلك الليلة، نُقل من منصبه لأنه التقى بي سراً. صار يغيب عن المنزل لأسبوعين أحيانًا. وحين يعود، كان يحضر تجمعات غريبة. ثم بدأ يفقد تماسكه. أرسل ابننا الصغير لأقاربنا، وقطع كل صلة به. قال لي حينها: “ثمة من يريد قتله.” شعرت بالخوف، لكنني بقيت إلى جانبه. ثم، فجأة، طلب الطلاق. قال إنه خائف من أن أموت بسببه.»
