الحظ
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ترجمة: Arisu san
قال هان فاي بصوت خافت: “دعيني أحررك من هذا العذاب”. ثم استلّ نصله، وسار خلف المرأة. وما إن رأى ما في ظهرها حتى قطّب جبينه بقلق؛ إذ خيط الحياة الناشئ من قلبها كان ممتدًا إلى أعماق الظلمة، وقد تغضّن ظهرها وكأن الخيط يتغذى على لحمها.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ثم أخرج “هان فاي” صندوق الموسيقى من الإناء، ووضعه أمام المذبح، ثم فعّل مهارة “تجارة الأرواح”.
إذ أن جسد المرأة متصل بالفندق اتصالًا لا انفصام فيه؛ فارتضت أن تندمج به لتغدو المديرة. ارتفعت ذراعاها المقيدتان بالسلاسل، وكلما جاهدت للتحرر، اهتزّ البناء بأسره، غير أن شيئًا لم يتبدل. فمها انفتح، لكن الكلمات لم تنبعث، ولسانها المبتور جعل من فمها فجوةً خاويةً كهوّة صامتة.
كانت تحدق في “قطة الزجاج البحري”، وشفاهها ترتعش كما لو كانت تهمس بلحن من ماضٍ بعيد. خيط الحياة المتدلّي خلفها كان موصولًا بخيوط سوداء أخرى، تمر عبر جسدها كما تمرّ الدماء في العروق، ثم تلتفّ حول قلبها لتطوقه. لم تكن تلك المرأة شبحًا ولا بشرًا، بل كائنًا مقيدًا، أقرب إلى وحش حُبس في جسد آدمي.
قال: «ليس الآن وقت التأمل، عليّ أن أعتني بنفسي أولًا. زملائي جميعهم ماتوا، وسأواجه هذه الأمور وحدي.»
قال هان فاي بصوت خافت: “دعيني أحررك من هذا العذاب”. ثم استلّ نصله، وسار خلف المرأة. وما إن رأى ما في ظهرها حتى قطّب جبينه بقلق؛ إذ خيط الحياة الناشئ من قلبها كان ممتدًا إلى أعماق الظلمة، وقد تغضّن ظهرها وكأن الخيط يتغذى على لحمها.
تابع هان فاي كلامه: “أنتِ تسيطرين على أرواح الأندام المتجسدة داخل الفندق عبر خيط الحياة، لكن فوقك من يسيطر—كراهية خالصة في المستشفى هو من يُحركك.”
كان نطاق المستشفى مختلفًا عن “الهرم المدرّج”. الكراهيات الخالصة الثلاثة لا تملك قوى “الفراشة” الخاصة. ولكي يؤمنوا منطقة المستشفى، ربطوا جميع الأبنية بخيوط الحياة.
قال “يان تانغ”: «أقسم أن أُطيع أوامرك»، وكان قد حسم أمره منذ أن كان في الفندق، بل كان ينوي الانضمام إلى نقابة “هان فاي” لاستكشاف هذا العالم المجهول معًا.
قال هان فاي وهو يتأمل الموقف: “كان بإمكانهم التعايش، لكنهم اختاروا فرض القيود، أفعلوا ذلك خوفًا من التهديد؟”
رفع نصله، ووجّهه إلى خيط الحياة في ظهر المرأة.
أمعن النظر في الشعر الأسود المتدلّي الذي يغطي المصعد، وارتعد. «من الذي كان يتحكم بهذا الشعر؟ ولماذا توقف الآن؟»
لكن قبل أن تمس الشفرة الخيط، زحفت سبعة ظلال من داخله. كانوا جميعًا يرتدون معاطف الأطباء البيضاء، وكانوا جراحين في مجال التجميل—أولئك الذين صنعوا “قطة الزجاج البحري”. وما إن رأت إحدى الظلال حتى نهضت العمة لي من الأرض، وقد اتسعت عيناها بالدهشة: “أهو حقًا هو؟”
ثم أخرج “هان فاي” صندوق الموسيقى من الإناء، ووضعه أمام المذبح، ثم فعّل مهارة “تجارة الأرواح”.
لكن الأطباء لم يكونوا سوى ظلال، ولم يستطيعوا منع هان فاي. فالخيط المنسوج من الحقد، والإنسانية، والذكريات، واليأس—قُطع بواسطة النور. انحلّت أجساد الأطباء إلى وجهٍ جميل مزيف، وذاكرة “قطة الزجاج البحري” تحوّلت إلى ضباب أسود تصاعدت منه صرخاتٌ مكتومة؛ واليأس تجسّد في روح جريحة تتخبّط عشوائيًا داخل الضباب، أما آخر ذرة من الإنسانية فتحوّلت إلى أغنية، ترنّمت لآخر مرة في الظلام قبل أن تُبتلع داخل “RIP”.
ثم تبدّد الضباب، فاختفت الأرواح المجروحة ومعها الأطباء. واكتسبت شفرة “RIP” روحًا جديدة: امرأة تغني، ضعيفة الصوت، لكن أغنيتها اجتذبت انتباه باقي الأرواح التي تسكن داخل الشفرة. احتشدت الأرواح حولها، تُصغي لأنغامها. لقد وجدت أخيرًا جمهورها، في العالم الواقعي، كما في العالم الغامض.
وبعدما قُطع خيط الحياة، بدأ جسد المرأة يذبل شيئًا فشيئًا، وتحطّمت الصور، وتلاشت وجوه البشر الذين فيها، وسقطت القيود على الأرض. عندها دوّى زئيرٌ من أعماق الظلام، وكأن الكراهيات الخالصة في المستشفى استشعرت ما حدث.
قال هان فاي: “الكراهيات الخالصة بدأت تتحرك، علينا أن نغادر فورًا.”
كان بوسعه التعامل مع الأرواح العالقة العليا، لكن الكراهيات الخالصة فوق قدرته. أضاف: “في نهاية المطاف، هذا الفندق لن يذهب بعيدًا؛ ذات يوم، سيُدمج ضمن حي السعادة.”
قالت وهي تمسك بالمقبض: «سأحتفظ بالسر. شكرًا لإنقاذي.»
وافقه الجيران، واستغلّوا الدقائق الأخيرة للبحث عن “شين لو” وجمعوا كل ما هو ثمين داخل الفندق. وبينما كانت “شو تشين” تلتقط صندوق الموسيقى، استلت سكينها وغرزتها في اللسان، فامتصّت اللعنة التي كانت تسكن “قطة الزجاج البحري”. ارتجف جسدها للحظة، ثم ابتسمت وقالت: “لعنة الصوت… جميلة بطريقة غريبة.”
سرعان ما وصلوا إلى “مركز التسوق عند منتصف الليل”. دخلوا إلى المخزن وأقسموا العهود أمام المذبح، وتحت أنظار “حاكم المرآة”. لم ينتبه اللاعبون الأربعة إلى أن أرواحهم قد رُبطت بالمذبح. لقد كانت العهود ذاتها هي المقابل في “تجارة الأرواح”.
بعد تطهير الصندوق من اللعنة، وضعت “شو تشين” صندوق الموسيقى داخل جرة “وييب”. ونظرًا لأن الكراهيات الخالصة قد تصل في أي لحظة، كان على الفريق أن ينسحب. فقاموا بتمشيط الفندق من الطابق الحادي عشر حتى الأول، ولم يتركوا شيئًا، غير أنهم لم يعثروا على “شين لو”.
قال أحدهم: “أين الرجل؟” تبادل اللاعبون النظرات القلقة، حتى تحدث “يان تانغ”: “حين كنا محبوسين داخل الحلقة الزمنية اللانهائية… هل من الممكن أنه غادر الفندق؟ لقد سُحب إلى المصعد من شعره، ومن المفترض أن يكون قد وصل إلى الردهة قبلنا.” لكنه تراجع عن إكمال ما يجول في خاطره بشأن احتمالية نجاته المنخفضة، نظرًا إلى نوع موهبته. وعمّ القلق بين الحاضرين، فمع اقتراب الكراهيات الخالصة، لم يعد البحث عن “شين لو” ممكنًا.
ثم تبدّد الضباب، فاختفت الأرواح المجروحة ومعها الأطباء. واكتسبت شفرة “RIP” روحًا جديدة: امرأة تغني، ضعيفة الصوت، لكن أغنيتها اجتذبت انتباه باقي الأرواح التي تسكن داخل الشفرة. احتشدت الأرواح حولها، تُصغي لأنغامها. لقد وجدت أخيرًا جمهورها، في العالم الواقعي، كما في العالم الغامض.
قال هان فاي وهو يلتقط الجرة: “إنه محظوظ… أنا واثق أنه بخير.” ثم قاد رفاقه داخل الضباب.
أمعن النظر في الشعر الأسود المتدلّي الذي يغطي المصعد، وارتعد. «من الذي كان يتحكم بهذا الشعر؟ ولماذا توقف الآن؟»
حين رأى “ايرون مان” هان فاي يقتحم الضباب، صُدم في البداية، لكن سرعان ما أدرك أن هذا الضباب بات ملاذًا آمنًا.
قال هان فاي محذرًا: “لا تتجولوا كثيرًا داخل الخرائط الخفية… الأفضل أن تبقوا في نقطة الريسبون.” ومن العجيب أن “الهرم” أصبح تلك النقطة، وقد منحته هذه المهمة حياة جديدة.
«إن أردتم معرفة الطريقة، فعليكم أن تبادلوها بالصداقة. أقسموا أنكم لن تفشوا هذا السرّ، ولن تلحقوا ضررًا بنقابتي.»
وفجأة، نطقت “قطة الزجاج البحري” قائلة: “أخي يوفو، لدي سؤال… لقد مضى على دخولنا الخريطة الخفية عشرون ساعة، وقد اشتريتُ جهاز اللعب الأرخص، لا يمكنه الاستمرار لأكثر من أربع وعشرين ساعة. إن لم أتمكن من مغادرة الخريطة بإرادتي، فهل بوسعي أن أقتل نفسي للخروج؟”
لقد حصلت على “كلمات ملعونة” في “المدفن”، والآن هذه الموهبة… هل يمكنني أن أداوي الأعداء بمجرد الكلمات والأغاني؟
قالت ذلك بهدوء غريب، ثم أضافت: “الموت بيدي، أهون عندي من أن تُفتَك بي الأشباح.”
«بعد موتك، سيتم مسح جميع بياناتك. كل الروابط التي أنشأتها ستزول. حسابك باسم “قطة الزجاج البحري” سيُمحى إلى الأبد. هل أنت متأكدة من رغبتك بذلك؟»
لاحظ “هان فاي” أنّ كلّ لاعب تاه عن غير قصد إلى هذا العالم الغامض، كان يحمل في قلبه وجعًا خفيًّا. لقد اشتروا لعبة “الحياة المثالية” طلبًا للشفاء.
قالت وهي تمسك بالمقبض: «سأحتفظ بالسر. شكرًا لإنقاذي.»
قالت “قطة الزجاج البحري” بابتسامة باهتة: «منذ زمن بعيد، مازحتُ عائلتي قائلة إنني لو دخلتُ عالمًا خارقًا يعجّ بالأشباح، فخيرٌ لي أن أنهي حياتي على أن أُعذَّب فيه.» ثم أضافت: «فضلًا عن ذلك، لم يَعُد لديّ ما أندم عليه. اخترتُ هذا الاسم لأنني أعشق الزجاج البحري منذ صغري. لم أكن أتوقع أن ألتقي بها داخل اللعبة. إن الجيل السابع من الحواسيب الفوتونية مذهل، يستطيع حتى أن ينفذ إلى أعماق القلوب.»
أخرجت مقصًا من حقيبتها، وما إن همّت بفعل شيء به حتى أمسك “يان تانغ” بمعصمها.
نظر إلى المدينة وقال: «إن عكستُ كل قراراتي، فسأصبح أسعد رجل في العالم. فحين يُغلق الإله نافذة، يفتح بابًا في المقابل.»
قال بجديّة: «عليكِ أن تهدئي. لا يزال لدينا فرصة للمغادرة. جهاز لعبك يمكنه العمل لأربع ساعات إضافية.»
“يان تانغ”، الذي كان لا يهتمّ بالآخرين في السابق، تغيّر شيئًا فشيئًا. لطالما اتهمه الناس بالغطرسة، وكان يراهم مملين، لكنه الآن بات يتصرّف بدافعٍ من قلبه. فلحظة الحياة والموت كاشفةٌ لطبيعة البشر. انضمّت “العمة لي” و”وايرون مان” لمواساة “قطة الزجاج البحري”.
ظلّ “هان فاي” يرقبهم بصمت، ثم قال: «بإمكاني إخباركم بطريقة الخروج، لكنها سرٌّ استغرقني وصديقي أسابيع لاكتشافه. اختبرنا هذا الأسلوب منذ المرحلة التجريبية للعبة، وهو أعظم أسرار نقابتنا.»
استدار اللاعبون الأربعة إليه بعيون متطلعة.
«إن أردتم معرفة الطريقة، فعليكم أن تبادلوها بالصداقة. أقسموا أنكم لن تفشوا هذا السرّ، ولن تلحقوا ضررًا بنقابتي.»
لم تكن العهود العادية مُلزمة، لكن “هان فاي” امتلك مهارة “تجارة الأرواح”.
قال “يان تانغ”: «أقسم أن أُطيع أوامرك»، وكان قد حسم أمره منذ أن كان في الفندق، بل كان ينوي الانضمام إلى نقابة “هان فاي” لاستكشاف هذا العالم المجهول معًا.
أضافت “قطة الزجاج البحري”: «لقد أنقذتنا من الفندق، وسنسمع لك.»
قال “هان فاي”: «صرنا أصدقاء الآن، لذا لن أخفي عنكم شيئًا.» أخرج علبة الأمنيات من مخزونه.
تقدّمت “العمة لي”، تنظر في الضباب. وبعد تردّد، مشت نحوه وقالت: «يا ولدي، أعلم أنني كبيرة في السن ولا أفهم الكثير في الألعاب، لكن يمكنني أن أقدّم لك المال وكل ما تريد، فقط اسمح لي بالانضمام إلى نقابتك.»
قال هان فاي محذرًا: “لا تتجولوا كثيرًا داخل الخرائط الخفية… الأفضل أن تبقوا في نقطة الريسبون.” ومن العجيب أن “الهرم” أصبح تلك النقطة، وقد منحته هذه المهمة حياة جديدة.
تفاجأ “هان فاي” من صراحتها، إذ يبدو أنها لا تدري حتى ما تعنيه كلمة “نقابة”.
قالت بصوت متهدّج: «لا أريد الرحيل هكذا فحسب. لقد بحثت عن زوجي عشرين عامًا. لا يهمّ إن كانت هذه اللعبة حقيقية أم لا، يجب أن أراه مرة أخرى… وإلا فلن أرتاح حتى في مماتي!»
هزّت “العمة لي” رأسها قائلة: «لا حاجة لي به، سأبقى.»
لقد أيقظت أحداث المستشفى ذكرياتها الماضية.
ردّ “هان فاي”: «لا أحتاج إلى مالٍ أو غيره، فقط أريدكِ أن تحفظي هذا السر.»
ثم التفت نحو “ايرون مان”: «وأنت؟ أعلم أنك لاعب محترف، لكن حتى المحترفين يتفاوتون في القدرات. إن استطعتَ فعل ما يعجز عنه الآخرون، يمكنك الانضمام لأفضل نقابة في اللعبة.»
قال بلهفة: «نقابة في القمة؟ لا تقلق، سأحتفظ بالسر!»
وهكذا، رافق اللاعبون الأربعة “هان فاي” إلى مركز التسوّق.
«الدماء تبدو حديثة… هل هي لزملائي؟ هل أنا الوحيد الذي بقي حيًا؟»
قال “يان تانغ” بينما يتحدث إلى “ايرون مان”: «أأنت من محترفي المراكز الاولى؟ إذًا، هل تعرف “هوانغ ين”؟»
اقترب “ايرون مان” أيضًا بفضول. فقد كانت عيون العالم كلّه شاخصة نحو هذا اللاعب الأسطوري.
رفع “هان فاي” رأسه إلى السماء، وقد فعّل زرّ تمثيله البارع، ثم قال: «”هوانغ ين” ليس مجرد محترف؛ بل هو فوق الجميع، لا أحد يرقى إلى مستواه. إنه كالسماء الليلية فوق رؤوسنا.»
أُصيب “يان تانغ” و”ايرون مان” بالذهول، فقد كانت نظرة التقدير التي أظهرها “هان فاي” عميقة حقًا.
سرعان ما وصلوا إلى “مركز التسوق عند منتصف الليل”. دخلوا إلى المخزن وأقسموا العهود أمام المذبح، وتحت أنظار “حاكم المرآة”. لم ينتبه اللاعبون الأربعة إلى أن أرواحهم قد رُبطت بالمذبح. لقد كانت العهود ذاتها هي المقابل في “تجارة الأرواح”.
قال “هان فاي”: «صرنا أصدقاء الآن، لذا لن أخفي عنكم شيئًا.» أخرج علبة الأمنيات من مخزونه.
قالت بصوت متهدّج: «لا أريد الرحيل هكذا فحسب. لقد بحثت عن زوجي عشرين عامًا. لا يهمّ إن كانت هذه اللعبة حقيقية أم لا، يجب أن أراه مرة أخرى… وإلا فلن أرتاح حتى في مماتي!»
«ثمّة طرقٌ عديدة لمغادرة الخريطة المخفية، لكن طريقتنا تعتمد على المفاتيح.»
سأل “يان تانغ” و”ايرون مان” بدهشة: «مفاتيح؟»
أجابهم “هان فاي”: «عليكم أن تعثروا عليها بأنفسكم. لكل مفتاح نقشة خاصة. وحين تعثر عليه، كل ما عليك فعله هو فتح هذا الباب.»
زحف إلى الخارج، يتفادى الدماء على الأرض، ثم اتّجه نحو بوابة الفندق.
أخرج مفتاحًا من العلبة، وقد التقطه خلسة عند دخوله المركز.
«هذا مفتاح احتفظت به لنفسي، ويمكنني منحه لأحدكم فقط. عليكم أن تختاروا من يستحقه.»
هزّت “العمة لي” رأسها قائلة: «لا حاجة لي به، سأبقى.»
قال “ايرون مان”: «أنا أستخدم جهاز لعب تابع للشركة. ليس الأفضل لكنه يصمد لأسبوع. هناك مَن يأتون يوميًا لتفقده وتنظيفه.»
كان يعمل وكأنه موظف، لكن داخل لعبة.
«ثمّة طرقٌ عديدة لمغادرة الخريطة المخفية، لكن طريقتنا تعتمد على المفاتيح.»
قال “يان تانغ”: «إذن، لنعطه لـ”قطة الزجاج البحري”. جهازي من الطراز الرفيع، لا حاجة لي بالرحيل الآن.»
قال أحدهم: “أين الرجل؟” تبادل اللاعبون النظرات القلقة، حتى تحدث “يان تانغ”: “حين كنا محبوسين داخل الحلقة الزمنية اللانهائية… هل من الممكن أنه غادر الفندق؟ لقد سُحب إلى المصعد من شعره، ومن المفترض أن يكون قد وصل إلى الردهة قبلنا.” لكنه تراجع عن إكمال ما يجول في خاطره بشأن احتمالية نجاته المنخفضة، نظرًا إلى نوع موهبته. وعمّ القلق بين الحاضرين، فمع اقتراب الكراهيات الخالصة، لم يعد البحث عن “شين لو” ممكنًا.
تفاجأ “هان فاي” من سرعة قرارهم، وسلّم المفتاح لـ”قطة الزجاج البحري”. لم تتفوه بكلمة طوال الطريق، فقد كانت تغرق في ذكريات مؤلمة، كأن خيوط الحياة التي كبّلت “زجاج البحر” تطوّقها أيضًا.
أدخل “هان فاي” المفتاح في القفل، وأشار لها بيده أن تدفع الباب، الذي لم يكن مقفلاً أصلًا.
قالت وهي تمسك بالمقبض: «سأحتفظ بالسر. شكرًا لإنقاذي.»
إشعار للاعب 0000! تمت تجارة الأرواح بنجاح! الرجاء اختيار مكافأة واحدة من الخيارات الأربعة التالية:
وقبل أن تغادر، فعّل “هان فاي” مهارة “القيامة” عليها. «صوتك جميل للغاية، وأنا واثق أن كثيرين يوافقونني الرأي.»
وحين مضت “قطة الزجاج البحري”، خرج “هان فاي” من الظلام، وحدّق في رفاقه الثلاثة.
قال: «المفاتيح ليست سوى إحدى الطرق للمغادرة. هناك طرق أخرى، لكن لا تفكروا بالانتحار، فمعظم الخرائط المخفية هي خرائط محذوفة، والموت فيها قد يضرّ أدمغتكم.»
قالوا: «فهمنا.»
ثم أخرج “هان فاي” صندوق الموسيقى من الإناء، ووضعه أمام المذبح، ثم فعّل مهارة “تجارة الأرواح”.
إشعار للاعب 0000! تمت تجارة الأرواح بنجاح! الرجاء اختيار مكافأة واحدة من الخيارات الأربعة التالية:
الخيار الأول: نقاط خبرة
الخيار الثاني: غرض ملعون من الدرجة F (متضرر بشدة) — صندوق موسيقى
الخيار الثالث: خصم نقطة من جاذبيتك
الخيار الرابع: موهبة عشوائية من روح عالقة عليا!.
كان “هان فاي” يهمّ باختيار نقاط الخبرة، لكنّ عيناه توقّفتا عند الخيار الأخير.
بعد اكتساب هذه الموهبة، لم يتغير صوت “هان فاي” في الحديث كثيرًا، لكنه حين همس بلحن بسيط، بدت نغماته كأنها ترقص في الهواء.
«بالطبع، سأختار الموهبة!»
وقبل أن تغادر، فعّل “هان فاي” مهارة “القيامة” عليها. «صوتك جميل للغاية، وأنا واثق أن كثيرين يوافقونني الرأي.»
إشعار للاعب 0000! لقد حصلت على موهبة من الدرجة F في الغناء — الصوت المقيّد بشيطان.
الصوت المقيّد بشيطان: صوتك عذب للغاية، كأنه شيطان يُغوي الأبرياء؛ غناؤك يفيض باليأس، وكل نغمة تنضح ألمًا وحرقة؛ صوتك جهير، يمكنه أن يكسر قيود القدر الملقاة عليك.
بعد اكتساب هذه الموهبة، لم يتغير صوت “هان فاي” في الحديث كثيرًا، لكنه حين همس بلحن بسيط، بدت نغماته كأنها ترقص في الهواء.
قالت ذلك بهدوء غريب، ثم أضافت: “الموت بيدي، أهون عندي من أن تُفتَك بي الأشباح.”
لقد حصلت على “كلمات ملعونة” في “المدفن”، والآن هذه الموهبة… هل يمكنني أن أداوي الأعداء بمجرد الكلمات والأغاني؟
غمره السرور، وقاد اللاعبين الثلاثة نحو الضباب…
…
في الوقت ذاته، كان هناك جسد منهك يزحف خارج بئر مصعد فندق “ون هوا الجمالي”. قال “شين لو” وهو يتنهّد: «كيف نجوتُ من السقوط من هذا العلو؟»
«الدماء تبدو حديثة… هل هي لزملائي؟ هل أنا الوحيد الذي بقي حيًا؟»
أمعن النظر في الشعر الأسود المتدلّي الذي يغطي المصعد، وارتعد. «من الذي كان يتحكم بهذا الشعر؟ ولماذا توقف الآن؟»
حين نظر حوله، رأى أن الطاولات، والجدران، والأرض، كلها مغطاة بالدماء. اقترب ليفحصها، فلاحظ آثار أقدام أطفال دموية. كانت الآثار منتشرة في كلّ مكان.
«الدماء تبدو حديثة… هل هي لزملائي؟ هل أنا الوحيد الذي بقي حيًا؟»
زحف “شين لو” خارج البئر، وقد أرهقته الوحدة.
جلس هامدًا وقال: «بعد الموت، تُمحى كلّ صلة بالشخصية داخل اللعبة. يبدو أن ذلك هو السبيل الوحيد للمغادرة.»
جمع الشعر الأسود، ولفّه على شكل حبل.
«هل من الجيد أن أشنق نفسي بشعر شخصٍ آخر؟»
«الدماء تبدو حديثة… هل هي لزملائي؟ هل أنا الوحيد الذي بقي حيًا؟»
ثم نظر إلى الشعر المتدلّي يتمايل، وقال: «على كلٍّ، الموت آتٍ لا محالة، فلمَ أستعجله؟ لا شيء ينتظرني في العالم الحقيقي. الشركة مفلسة، والرئيس اعتُقل… لديّ متسع من الوقت للبحث عن طريق الخروج.»
جلس هامدًا وقال: «بعد الموت، تُمحى كلّ صلة بالشخصية داخل اللعبة. يبدو أن ذلك هو السبيل الوحيد للمغادرة.»
زحف إلى الخارج، يتفادى الدماء على الأرض، ثم اتّجه نحو بوابة الفندق.
عند الباب، رأى مزيدًا من آثار أقدام الأطفال. تطلع إلى مسافة بعيدة، فشاهد طفلًا يرتدي الأبيض واقفًا عند مفترق الطرق، بشرةٌ ناصعة، ووجهٌ كأنّه تمثال.
«يا له من طفل جميل…» تملّكه الذهول، وحين استعاد وعيه، كان الطفل قد اختفى.
سأل “يان تانغ” و”ايرون مان” بدهشة: «مفاتيح؟»
قال: «ليس الآن وقت التأمل، عليّ أن أعتني بنفسي أولًا. زملائي جميعهم ماتوا، وسأواجه هذه الأمور وحدي.»
توقف عند المفترق. الطريق إلى اليسار يقود إلى “المدفن”، والطريق إلى اليمين يمتدّ عميقًا في المدينة.
أخرج قلمًا وقال: «لأدع الأمر للحظ.» ثم دوّر القلم على الأرض، فاستقرّت نهايته مشيرة إلى ضباب “المدفن”.
أدخل “هان فاي” المفتاح في القفل، وأشار لها بيده أن تدفع الباب، الذي لم يكن مقفلاً أصلًا.
قال ساخرًا: «حظي يقودني نحو الضباب، لكن بما أنني سيئ الحظ دومًا، فالطريق الصحيح هو العكس.»
رفع نصله، ووجّهه إلى خيط الحياة في ظهر المرأة.
نظر إلى المدينة وقال: «إن عكستُ كل قراراتي، فسأصبح أسعد رجل في العالم. فحين يُغلق الإله نافذة، يفتح بابًا في المقابل.»
وسار إلى أعماق المدينة.
في كل مفترق، كان يدير القلم مجددًا، ورأى إعلانات تجميل تزداد شيئًا فشيئًا.
«لم أُصادف أيّ “ارواح”. يبدو أن قراري كان صائبًا. هكذا تُلعب اللعبة حقًا.»
“يان تانغ”، الذي كان لا يهتمّ بالآخرين في السابق، تغيّر شيئًا فشيئًا. لطالما اتهمه الناس بالغطرسة، وكان يراهم مملين، لكنه الآن بات يتصرّف بدافعٍ من قلبه. فلحظة الحياة والموت كاشفةٌ لطبيعة البشر. انضمّت “العمة لي” و”وايرون مان” لمواساة “قطة الزجاج البحري”.
جمع الشعر الأسود، ولفّه على شكل حبل.
اقترب “ايرون مان” أيضًا بفضول. فقد كانت عيون العالم كلّه شاخصة نحو هذا اللاعب الأسطوري.
ردّ “هان فاي”: «لا أحتاج إلى مالٍ أو غيره، فقط أريدكِ أن تحفظي هذا السر.»
قالت “قطة الزجاج البحري” بابتسامة باهتة: «منذ زمن بعيد، مازحتُ عائلتي قائلة إنني لو دخلتُ عالمًا خارقًا يعجّ بالأشباح، فخيرٌ لي أن أنهي حياتي على أن أُعذَّب فيه.» ثم أضافت: «فضلًا عن ذلك، لم يَعُد لديّ ما أندم عليه. اخترتُ هذا الاسم لأنني أعشق الزجاج البحري منذ صغري. لم أكن أتوقع أن ألتقي بها داخل اللعبة. إن الجيل السابع من الحواسيب الفوتونية مذهل، يستطيع حتى أن ينفذ إلى أعماق القلوب.»
لقد حصلت على “كلمات ملعونة” في “المدفن”، والآن هذه الموهبة… هل يمكنني أن أداوي الأعداء بمجرد الكلمات والأغاني؟
قال هان فاي: “الكراهيات الخالصة بدأت تتحرك، علينا أن نغادر فورًا.”
في كل مفترق، كان يدير القلم مجددًا، ورأى إعلانات تجميل تزداد شيئًا فشيئًا.
وحين مضت “قطة الزجاج البحري”، خرج “هان فاي” من الظلام، وحدّق في رفاقه الثلاثة.
قال هان فاي بصوت خافت: “دعيني أحررك من هذا العذاب”. ثم استلّ نصله، وسار خلف المرأة. وما إن رأى ما في ظهرها حتى قطّب جبينه بقلق؛ إذ خيط الحياة الناشئ من قلبها كان ممتدًا إلى أعماق الظلمة، وقد تغضّن ظهرها وكأن الخيط يتغذى على لحمها.
ردّ “هان فاي”: «لا أحتاج إلى مالٍ أو غيره، فقط أريدكِ أن تحفظي هذا السر.»
زحف إلى الخارج، يتفادى الدماء على الأرض، ثم اتّجه نحو بوابة الفندق.
الخيار الرابع: موهبة عشوائية من روح عالقة عليا!.
عند الباب، رأى مزيدًا من آثار أقدام الأطفال. تطلع إلى مسافة بعيدة، فشاهد طفلًا يرتدي الأبيض واقفًا عند مفترق الطرق، بشرةٌ ناصعة، ووجهٌ كأنّه تمثال.
تابع هان فاي كلامه: “أنتِ تسيطرين على أرواح الأندام المتجسدة داخل الفندق عبر خيط الحياة، لكن فوقك من يسيطر—كراهية خالصة في المستشفى هو من يُحركك.”
تقدّمت “العمة لي”، تنظر في الضباب. وبعد تردّد، مشت نحوه وقالت: «يا ولدي، أعلم أنني كبيرة في السن ولا أفهم الكثير في الألعاب، لكن يمكنني أن أقدّم لك المال وكل ما تريد، فقط اسمح لي بالانضمام إلى نقابتك.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
في كل مفترق، كان يدير القلم مجددًا، ورأى إعلانات تجميل تزداد شيئًا فشيئًا.
عند الباب، رأى مزيدًا من آثار أقدام الأطفال. تطلع إلى مسافة بعيدة، فشاهد طفلًا يرتدي الأبيض واقفًا عند مفترق الطرق، بشرةٌ ناصعة، ووجهٌ كأنّه تمثال.
قال بلهفة: «نقابة في القمة؟ لا تقلق، سأحتفظ بالسر!»
…
قال أحدهم: “أين الرجل؟” تبادل اللاعبون النظرات القلقة، حتى تحدث “يان تانغ”: “حين كنا محبوسين داخل الحلقة الزمنية اللانهائية… هل من الممكن أنه غادر الفندق؟ لقد سُحب إلى المصعد من شعره، ومن المفترض أن يكون قد وصل إلى الردهة قبلنا.” لكنه تراجع عن إكمال ما يجول في خاطره بشأن احتمالية نجاته المنخفضة، نظرًا إلى نوع موهبته. وعمّ القلق بين الحاضرين، فمع اقتراب الكراهيات الخالصة، لم يعد البحث عن “شين لو” ممكنًا.
اقترب “ايرون مان” أيضًا بفضول. فقد كانت عيون العالم كلّه شاخصة نحو هذا اللاعب الأسطوري.
لكن الأطباء لم يكونوا سوى ظلال، ولم يستطيعوا منع هان فاي. فالخيط المنسوج من الحقد، والإنسانية، والذكريات، واليأس—قُطع بواسطة النور. انحلّت أجساد الأطباء إلى وجهٍ جميل مزيف، وذاكرة “قطة الزجاج البحري” تحوّلت إلى ضباب أسود تصاعدت منه صرخاتٌ مكتومة؛ واليأس تجسّد في روح جريحة تتخبّط عشوائيًا داخل الضباب، أما آخر ذرة من الإنسانية فتحوّلت إلى أغنية، ترنّمت لآخر مرة في الظلام قبل أن تُبتلع داخل “RIP”.
لقد أيقظت أحداث المستشفى ذكرياتها الماضية.
قالت ذلك بهدوء غريب، ثم أضافت: “الموت بيدي، أهون عندي من أن تُفتَك بي الأشباح.”
استدار اللاعبون الأربعة إليه بعيون متطلعة.
سأل “يان تانغ” و”ايرون مان” بدهشة: «مفاتيح؟»
«هل من الجيد أن أشنق نفسي بشعر شخصٍ آخر؟»
الخيار الثاني: غرض ملعون من الدرجة F (متضرر بشدة) — صندوق موسيقى
«بعد موتك، سيتم مسح جميع بياناتك. كل الروابط التي أنشأتها ستزول. حسابك باسم “قطة الزجاج البحري” سيُمحى إلى الأبد. هل أنت متأكدة من رغبتك بذلك؟»
لقد أيقظت أحداث المستشفى ذكرياتها الماضية.
وافقه الجيران، واستغلّوا الدقائق الأخيرة للبحث عن “شين لو” وجمعوا كل ما هو ثمين داخل الفندق. وبينما كانت “شو تشين” تلتقط صندوق الموسيقى، استلت سكينها وغرزتها في اللسان، فامتصّت اللعنة التي كانت تسكن “قطة الزجاج البحري”. ارتجف جسدها للحظة، ثم ابتسمت وقالت: “لعنة الصوت… جميلة بطريقة غريبة.”
“يان تانغ”، الذي كان لا يهتمّ بالآخرين في السابق، تغيّر شيئًا فشيئًا. لطالما اتهمه الناس بالغطرسة، وكان يراهم مملين، لكنه الآن بات يتصرّف بدافعٍ من قلبه. فلحظة الحياة والموت كاشفةٌ لطبيعة البشر. انضمّت “العمة لي” و”وايرون مان” لمواساة “قطة الزجاج البحري”.
قالت ذلك بهدوء غريب، ثم أضافت: “الموت بيدي، أهون عندي من أن تُفتَك بي الأشباح.”
…
«ثمّة طرقٌ عديدة لمغادرة الخريطة المخفية، لكن طريقتنا تعتمد على المفاتيح.»
ثم تبدّد الضباب، فاختفت الأرواح المجروحة ومعها الأطباء. واكتسبت شفرة “RIP” روحًا جديدة: امرأة تغني، ضعيفة الصوت، لكن أغنيتها اجتذبت انتباه باقي الأرواح التي تسكن داخل الشفرة. احتشدت الأرواح حولها، تُصغي لأنغامها. لقد وجدت أخيرًا جمهورها، في العالم الواقعي، كما في العالم الغامض.
لكن الأطباء لم يكونوا سوى ظلال، ولم يستطيعوا منع هان فاي. فالخيط المنسوج من الحقد، والإنسانية، والذكريات، واليأس—قُطع بواسطة النور. انحلّت أجساد الأطباء إلى وجهٍ جميل مزيف، وذاكرة “قطة الزجاج البحري” تحوّلت إلى ضباب أسود تصاعدت منه صرخاتٌ مكتومة؛ واليأس تجسّد في روح جريحة تتخبّط عشوائيًا داخل الضباب، أما آخر ذرة من الإنسانية فتحوّلت إلى أغنية، ترنّمت لآخر مرة في الظلام قبل أن تُبتلع داخل “RIP”.
قال ساخرًا: «حظي يقودني نحو الضباب، لكن بما أنني سيئ الحظ دومًا، فالطريق الصحيح هو العكس.»
أدخل “هان فاي” المفتاح في القفل، وأشار لها بيده أن تدفع الباب، الذي لم يكن مقفلاً أصلًا.
ردّ “هان فاي”: «لا أحتاج إلى مالٍ أو غيره، فقط أريدكِ أن تحفظي هذا السر.»
لكن الأطباء لم يكونوا سوى ظلال، ولم يستطيعوا منع هان فاي. فالخيط المنسوج من الحقد، والإنسانية، والذكريات، واليأس—قُطع بواسطة النور. انحلّت أجساد الأطباء إلى وجهٍ جميل مزيف، وذاكرة “قطة الزجاج البحري” تحوّلت إلى ضباب أسود تصاعدت منه صرخاتٌ مكتومة؛ واليأس تجسّد في روح جريحة تتخبّط عشوائيًا داخل الضباب، أما آخر ذرة من الإنسانية فتحوّلت إلى أغنية، ترنّمت لآخر مرة في الظلام قبل أن تُبتلع داخل “RIP”.
وحين مضت “قطة الزجاج البحري”، خرج “هان فاي” من الظلام، وحدّق في رفاقه الثلاثة.
وبعدما قُطع خيط الحياة، بدأ جسد المرأة يذبل شيئًا فشيئًا، وتحطّمت الصور، وتلاشت وجوه البشر الذين فيها، وسقطت القيود على الأرض. عندها دوّى زئيرٌ من أعماق الظلام، وكأن الكراهيات الخالصة في المستشفى استشعرت ما حدث.
قالت وهي تمسك بالمقبض: «سأحتفظ بالسر. شكرًا لإنقاذي.»
قالت ذلك بهدوء غريب، ثم أضافت: “الموت بيدي، أهون عندي من أن تُفتَك بي الأشباح.”
قال هان فاي وهو يتأمل الموقف: “كان بإمكانهم التعايش، لكنهم اختاروا فرض القيود، أفعلوا ذلك خوفًا من التهديد؟”
تقدّمت “العمة لي”، تنظر في الضباب. وبعد تردّد، مشت نحوه وقالت: «يا ولدي، أعلم أنني كبيرة في السن ولا أفهم الكثير في الألعاب، لكن يمكنني أن أقدّم لك المال وكل ما تريد، فقط اسمح لي بالانضمام إلى نقابتك.»
أخرجت مقصًا من حقيبتها، وما إن همّت بفعل شيء به حتى أمسك “يان تانغ” بمعصمها.
