قطة زجاج البحر
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال المخرج تشانغ: “ستار إنترتينمنت شركة عريقة، لكنها تمرّ بمرحلة تراجع. هذا التعاون قد يكون فرصتها الأخيرة للنهوض. وأنا شخصيًا أقدّرك كثيرًا، فأنت ممثل فذّ وأجرك معقول. إنك حقًا ممثل بالفطرة.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وفي نهاية المقطع، ظهرت عبارة سوداء:
ترجمة: Arisu san
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فإن فُتح الممر بين العالم الغامض والعالم السطحي، سيتمكّن هوانغ يين من الاستفادة من مكانته كأقوى لاعب لتحقيق كثير من الأمور. كان هان فاي يستعدّ للأسوأ، فهو نفسه لم يكن يعلم ما الذي ينتظر “الحياة المثالية” مستقبلًا.
بعد أن أوصى اللاعبين الثلاثة بما ينبغي عليهم الحذر منه، تركهم هان فاي يتدبرون أمرهم بأنفسهم. لم يكن بمقدوره استخدام مهارة “القيامة” إلا مرة واحدة كل ليلة، لذا احتاج إلى ثلاث ليالٍ كي يُعيد أولئك اللاعبين إلى العالم الخارجي. أما اللاعب ذو الحظ المعدوم، فلم يعلّق عليه هان فاي آمالًا تُذكر. فتشوا الفندق طويلًا دون أن يجدوا له أثرًا، ونادوا باسمه دون أن يجيبهم أحد. وكما تنبأ يان تانغ، إن لم يكن قد قُتل على يد شبح، فلا شك أنه غادر الفندق قبلهم.
لكن قبل أن يتكلّم، جاءه صوتها: “هل تبحث عن أحد مجددًا؟ مكالماتك أكثر دقّة من منبهاتي! في أي ساعة تستيقظ أنت بالضبط؟”
لم يكن بوسع هان فاي إلا أن يأمل أن يكون ذلك الرجل قد تحسّن حظّه واختبأ في مبنى قريب من الضباب. أما أسوأ الاحتمالات فأن يتّجه صوب مستشفى الجراحة التجميلية. ومع إنهائه لمهمة من الدرجة F، تمكّن من إنقاذ أربعة من أصل خمسة لاعبين، وكانت ليلة مثمرة بالنسبة له.
حين عاد إلى الزقّورة، كان جيرانه لا يزالون منهمكين في استيعاب الغنائم التي حصلوا عليها من المركز التجاري، وكانوا يزدادون قوة. لم يشأ هان فاي إزعاجهم، فكلف فنغ زي يو وحراس الزقورة بالإشراف على اللاعبين، ثم خرج من اللعبة.
هبطت قطرات الدم، وكان هان فاي معتادًا على هذا المشهد. وحين شعر بشيء يقترب من خلفه، همّ بتحية القادم، لكن وعيه انتُزع منه قبل أن ينطق بكلمة. فتح عينيه، نزع خوذة اللعبة، وزحف خارج حجرة اللعب.
وفي نهاية المقطع، ظهرت عبارة سوداء:
“ليت كلّ الليالي تكون بهذه السهولة.” قالها هان فاي وهو يُلقي نظرة على حائط التحقيق في غرفته، الذي ذكّره بالحائط الموجود في الفندق. “ما دمت أواصل التقدّم، فسأحوّل هذه اللعبة يومًا ما إلى لعبة ‘إياشيكي’ حقيقية.” إذ إن اللعبة الهادئة المثالية لا تُشفي الذات فحسب، بل تُداوي الآخرين أيضًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ورغم أن الفجر لم يُشرق بعد، لم يشعر هان فاي بأي تعب. أضاء مصباح طاولته وبدأ في المطالعة. ومنذ دخوله إلى العالم الغامض، أدرك أمرًا مهمًا: المعرفة هي السبيل. في الماضي، كان كل تركيزه منصبًّا على التمثيل، وقد فاته الكثير. كان يظنّ أن التمثيل هو كلّ شيء، أما الآن فقد تبدّل منظوره؛ فلكي يبقى حيًّا في ذاك العالم، كان عليه أن يغترف من شتّى صنوف المعرفة، من علم النفس الإجرامي إلى إدارة الأعمال، ومن الإسعافات الأولية إلى تخطيط المدن، وكانت أمامه طريقٌ طويلة ليتعلّمها.
بدأ بمشاهدة الفيديوهات من أولها. كانت في بدايتها هادئة، مرتاحة، رغم قلة المشاهدين. لكن مع مرور الوقت وازدياد عددهم، بدأت تظهر تعليقات مريبة. أخذت الفتاة تنشر مقاطع راقصة، ولدهشته، كانت راقصة محترفة بالفعل. لكنّ معظم التعليقات كانت تتحدث عن جسدها ووجهها فقط.
“عليّ أن أدرس بجد، وأسحق أولئك اللامذكورين بعلمي.” شعر بالنشاط يتسلّل إليه حين خطر له أن تلك المعارف قد تنقذه في لحظات غير متوقعة.
“وجدت شيئًا بهذه السرعة؟ يبدو أن أسرارهم ليست كثيرة.” قالها هان فاي مازحًا. فردّت لي شيو بلهجة مريبة: “لم أجد أي سجل ليان تانغ في قاعدة بيانات السكان. هل أنت متأكد أنه على قيد الحياة؟”
تسللت أشعة الشمس عبر الستائر لتداعب أركان الغرفة. تمدّد هان فاي متكاسلًا بعد ساعات قضاها في دراسة أساليب التحقيق. ولاحظ أن عقله بات نادرًا ما يشعر بالإرهاق، تزامنًا مع تزايد تحمّله البدني، إذ كان جسده بحاجة إلى الصلابة ليقاوم الضغط الناتج عن مهمة الإرث من المذبح.
قالت لي شيو: “هان فاي، كل من تبحث عنهم مرتبطون بـ’صيدلية الخالد، أتظن أن الفراشة تختبئ هناك؟”
“لا بدّ أن لي شيو قد استيقظت الآن.” قال ذلك وهو يُلقي نظرة على الساعة، ثم أخرج هاتفه ليتصل بها.
قال المخرج تشانغ: “ستار إنترتينمنت شركة عريقة، لكنها تمرّ بمرحلة تراجع. هذا التعاون قد يكون فرصتها الأخيرة للنهوض. وأنا شخصيًا أقدّرك كثيرًا، فأنت ممثل فذّ وأجرك معقول. إنك حقًا ممثل بالفطرة.”
لكن قبل أن يتكلّم، جاءه صوتها: “هل تبحث عن أحد مجددًا؟ مكالماتك أكثر دقّة من منبهاتي! في أي ساعة تستيقظ أنت بالضبط؟”
ترجمة: Arisu san
“أنام عند منتصف الليل كل يوم، لكنني أستيقظ أبكر من معظم الناس.” استحضر في ذهنه معلومات أولئك اللاعبين، إذ كان يُريد أن يفهم نوع الأشخاص الذين ينجذبون نحو العالم الغامض. وبعد أن شرح الوضع للي شيو، أنهى المكالمة وأرسل رسالة إلى هوانغ يين، يسأله فيها إن كان قد واجه شيئًا غير عادي في العالم الخارجي. فهوانغ يين كان أقرب أصدقائه وأكثرهم عونًا.
غمرها الألم بلا نهاية.
فإن فُتح الممر بين العالم الغامض والعالم السطحي، سيتمكّن هوانغ يين من الاستفادة من مكانته كأقوى لاعب لتحقيق كثير من الأمور. كان هان فاي يستعدّ للأسوأ، فهو نفسه لم يكن يعلم ما الذي ينتظر “الحياة المثالية” مستقبلًا.
غمرها الألم بلا نهاية.
انطلقت مكالمة الفيديو. بدا هوانغ يين شاحبًا ومنهكًا، كما كان عليه الحال حين واجه “الفراشة” في السابق. قال هان فاي بقلق: “أخي هوانغ، ماذا أصابك؟”
دخل موقعًا لمشاركة المقاطع المصورة، وبحث عن الحساب المسمى “قطة زجاج البحر”. ظهر له حساب يضم نحو مئة متابع فقط. معظم المقاطع كانت لأغانٍ تؤديها الفتاة. وكان هناك مقطعان فقط نالا مشاهدات مرتفعة، وكلاهما كانا لرقصها.
“وصلت إلى المستوى 20، وكنت أنفّذ مهمة ترقية مهنتي الليلة الماضية. بالمناسبة، أحتاج إلى رأيك.” أرسل هوانغ يين مستندًا جديدًا لهان فاي. “بوسعي الآن أن أختار مهنة ثانية. أمامي خياران: الأول أن أُطوّر مهنة ‘الطبيب الدموي’. لكن بهذه المهنة، أصبحت مطلوبًا من قِبل المدينة بأسرها.”
وبينما كان يتصفح رسائله غير المقروءة، وردته مكالمة من لي شيو.
“الطبيب الدموي مهنة قوية جدًا. هل فعّلت مهنة خفية جديدة؟”
لكن قبل أن يتكلّم، جاءه صوتها: “هل تبحث عن أحد مجددًا؟ مكالماتك أكثر دقّة من منبهاتي! في أي ساعة تستيقظ أنت بالضبط؟”
“نعم، بفضل موهبتي في الكوابيس، أتعلّم المهارات المرتبطة بالأحلام بسرعة كبيرة. وبما أن اللعبة لا تحدّ من المهن الفرعية، فقد درست كل ما استطعت من مهن متعلّقة بالأحلام. وعندما بلغت المستوى 20 الليلة الماضية، أخبرني النظام أنني فعّلت مهنة خفية فريدة: راصد الأحلام.” كان هوانغ يين يثق بهان فاي ثقة مطلقة، فأطلعه على كل شيء.
“راصد الأحلام؟ ما هي قدراتها؟”
“لست متأكدًا، لكنها على الأرجح قريبة من قدرات المُنومين أو الأطباء النفسيين، أليس كذلك؟ لكن المشكلة في مهمّة هذه المهنة، فهي شبه مستحيلة. عليّ أن أدخل أحلام الشخصيات غير القابلة للعب، وأساعدهم في استرجاع ما فقدوه داخل أحلامهم.” مسح شعره بتوتر. “في الحياة المثالية، كل لاعب لديه مهنة رئيسية واحدة، لكن يمكنه أن يطور مهنة فرعية كل 10 مستويات. أنا الآن في حيرة بين الطبيب الدموي وراصد الأحلام. الأولى كانت آخر هدية من فنغ زييو، وهي مهنة علاجية نادرة جدًا، أما الثانية فتلائم مواهبي تمامًا، وإن نجحت في تفعيلها، فستكون مهنتي الفريدة…” أي لاعب عادي لو فعّل أدنى مهنة خفية لطار فرحًا، أما هوانغ يين، فعليه أن يختار بين اثنتين. لم يكن لقبه كأفضل لاعب من فراغ.
م.م( لا نشجع الرقص عالتيكتوك)
قال هان فاي: “لا تتخلَّ عن الطبيب الدموي، لكن حاول تفعيل راصد الأحلام أيضًا. ستحتاج إلى المهنتين. وإن كنت تفتقر إلى الموارد، يمكنك الاعتماد عليّ، لا تقلق، أنا هنا لدعمك.” لم يكن لدى هان فاي فكرة عن هذه المهنة الجديدة، لكن طالما أنها ستكون المهنة الفريدة لهوانغ، فيجدر بهما الحفاظ عليها.
“حسنًا، عرفت ماذا أفعل.”
“ستار إنترتينمنت؟” تذكّر حين التقاهم أول مرة، وكيف تسبب بإصابة فنانهم الشهير.
“دعنا ننتقل لموضوع آخر. ماذا عن اللاعبين الذين اختفوا داخل المتاهة؟” سأل هان فاي بقلق.
وازدادت حالتها سوءًا بعد أن أتمّت الثامنة. لم تعد قادرة على رعاية نفسها. كانت تخاف من كل ما حولها، وتجد راحة نسبية في التكوّر على نفسها في الزوايا، حيث الجدران تمنحها شيئًا من الطمأنينة.
“ما زالوا مفقودين، لكن لحسن الحظ، كلهم من كبار اللاعبين ويتبعون لشركات ضخمة. هناك دائمًا من يعتني بهم، لذا يمكنهم الصمود لأسبوع آخر.” كان هوانغ يين يتابع وضعهم عن كثب. “في الواقع، من الطبيعي أن يقضي المحترفون أيامًا داخل اللعبة، لذا لا أحد يقلق عليهم كثيرًا الآن. مديرهم يظن نفسه محظوظًا لأنه عثر على خريطة سرّية.”
حين عاد إلى الزقّورة، كان جيرانه لا يزالون منهمكين في استيعاب الغنائم التي حصلوا عليها من المركز التجاري، وكانوا يزدادون قوة. لم يشأ هان فاي إزعاجهم، فكلف فنغ زي يو وحراس الزقورة بالإشراف على اللاعبين، ثم خرج من اللعبة.
“آمل أن يتمكنوا من النجاة، فمدينة الملاهي تلك في غاية الخطورة. حتى أنا لست مستعدًا لدخولها بعد.”
“لست متأكدًا، لكنها على الأرجح قريبة من قدرات المُنومين أو الأطباء النفسيين، أليس كذلك؟ لكن المشكلة في مهمّة هذه المهنة، فهي شبه مستحيلة. عليّ أن أدخل أحلام الشخصيات غير القابلة للعب، وأساعدهم في استرجاع ما فقدوه داخل أحلامهم.” مسح شعره بتوتر. “في الحياة المثالية، كل لاعب لديه مهنة رئيسية واحدة، لكن يمكنه أن يطور مهنة فرعية كل 10 مستويات. أنا الآن في حيرة بين الطبيب الدموي وراصد الأحلام. الأولى كانت آخر هدية من فنغ زييو، وهي مهنة علاجية نادرة جدًا، أما الثانية فتلائم مواهبي تمامًا، وإن نجحت في تفعيلها، فستكون مهنتي الفريدة…” أي لاعب عادي لو فعّل أدنى مهنة خفية لطار فرحًا، أما هوانغ يين، فعليه أن يختار بين اثنتين. لم يكن لقبه كأفضل لاعب من فراغ.
“لسنا مسؤولين عنهم. هم من اختاروا هذا الطريق.” كان هوانغ يين أكبر سنًّا وأكثر دراية بخبايا المجتمع. “لقد غامروا بأنفسهم، وعليهم تحمّل العواقب إن خسروا كل شيء.”
أومأ هان فاي برأسه. وقبل أن يطرح عليه سؤالًا آخر، وردته مكالمة من المخرج تشانغ، فأنهى اتصاله بهوانغ وأجاب.
ضغط هان فاي على أحد المقطعين. كانت لصاحبة الحساب صوت جميل، لكنها لم تكن تغني الأغاني الشهيرة، بل كانت تؤدي مقاطعها الخاصة. كلها بدت حزينة، وكأنها وسيلتها الوحيدة للتعبير عن نفسها.
“مخرج تشانغ، كيف يمكنني مساعدتك؟”
“آسف لإزعاجك في هذا الوقت المبكر.” لم يكن يعلم أن هان فاي مستيقظ منذ ساعات. “هل حصل شيء مزعج بينك وبين شركة ‘ستار إنترتينمنت’ ليلة أمس؟ مديرهم يرغب بمقابلتك على انفراد.”
“ستار إنترتينمنت؟” تذكّر حين التقاهم أول مرة، وكيف تسبب بإصابة فنانهم الشهير.
“ليت كلّ الليالي تكون بهذه السهولة.” قالها هان فاي وهو يُلقي نظرة على حائط التحقيق في غرفته، الذي ذكّره بالحائط الموجود في الفندق. “ما دمت أواصل التقدّم، فسأحوّل هذه اللعبة يومًا ما إلى لعبة ‘إياشيكي’ حقيقية.” إذ إن اللعبة الهادئة المثالية لا تُشفي الذات فحسب، بل تُداوي الآخرين أيضًا.
“المدير التنفيذي لي يُكنّ لك إعجابًا كبيرًا. شركتهم تخطط للتعاون معنا لإنتاج فيلم يدور حول الجراحة التجميلية، وهناك احتمال كبير بأن تكون أنت البطل.”
“أنا البطل؟” هذه أول مرة يُعرض عليه دور البطولة المطلقة في عمل سينمائي، وكان الأمر مختلفًا تمامًا عن مشاركاته السابقة.
انطلقت مكالمة الفيديو. بدا هوانغ يين شاحبًا ومنهكًا، كما كان عليه الحال حين واجه “الفراشة” في السابق. قال هان فاي بقلق: “أخي هوانغ، ماذا أصابك؟”
قال المخرج تشانغ: “ستار إنترتينمنت شركة عريقة، لكنها تمرّ بمرحلة تراجع. هذا التعاون قد يكون فرصتها الأخيرة للنهوض. وأنا شخصيًا أقدّرك كثيرًا، فأنت ممثل فذّ وأجرك معقول. إنك حقًا ممثل بالفطرة.”
ورغم أن الفجر لم يُشرق بعد، لم يشعر هان فاي بأي تعب. أضاء مصباح طاولته وبدأ في المطالعة. ومنذ دخوله إلى العالم الغامض، أدرك أمرًا مهمًا: المعرفة هي السبيل. في الماضي، كان كل تركيزه منصبًّا على التمثيل، وقد فاته الكثير. كان يظنّ أن التمثيل هو كلّ شيء، أما الآن فقد تبدّل منظوره؛ فلكي يبقى حيًّا في ذاك العالم، كان عليه أن يغترف من شتّى صنوف المعرفة، من علم النفس الإجرامي إلى إدارة الأعمال، ومن الإسعافات الأولية إلى تخطيط المدن، وكانت أمامه طريقٌ طويلة ليتعلّمها.
“حسنًا، سأقابل المدير الليلة وأطّلع على النص.”
“حسنًا، عرفت ماذا أفعل.”
“جيد. المكان هو نفسه، مطعم ‘باي شيانغ غي’، وسأكون أنا المضيف هذه المرة.”
استمرت على هذا الحال حتى بلغت العاشرة، حين تبنتها عجوز تعمل في “صيدلية الخالد”.
اسم المطعم بالعربية (اللهو الممتع).م.م
أنهى تشانغ المكالمة. نظر هان فاي إلى هاتفه وهزّ رأسه. فالمخرج تشانغ كان أكثر انغماسًا في الشؤون التجارية مقارنة بالمخرج جيانغ، ولهذا كان الأول من كبار المخرجين، بينما ظل الآخر حبيس المسلسلات الإلكترونية البسيطة. تفحّص هان فاي ترتيبه على الإنترنت. لم يُعرض بعد فيلم الروائي المرعب، لكن بفضل زهرتي التوأم، أصبح الممثل الأعلى تصنيفًا ضمن فئة D، واقترب من بلوغ فئة C.
بدأ بمشاهدة الفيديوهات من أولها. كانت في بدايتها هادئة، مرتاحة، رغم قلة المشاهدين. لكن مع مرور الوقت وازدياد عددهم، بدأت تظهر تعليقات مريبة. أخذت الفتاة تنشر مقاطع راقصة، ولدهشته، كانت راقصة محترفة بالفعل. لكنّ معظم التعليقات كانت تتحدث عن جسدها ووجهها فقط.
قال في نفسه: “الترتيبات تتغير باستمرار، وليس من المجدي مراقبتها الآن. حين أبلغ فئة B، سأساعد المخرج جيانغ في إنتاج فيلم يُظهر موهبته حقًا.” فلم يكن ينسى أن المخرج جيانغ هو من سانده في أيامه الصعبة.
“المدير التنفيذي لي يُكنّ لك إعجابًا كبيرًا. شركتهم تخطط للتعاون معنا لإنتاج فيلم يدور حول الجراحة التجميلية، وهناك احتمال كبير بأن تكون أنت البطل.”
وبينما كان يتصفح رسائله غير المقروءة، وردته مكالمة من لي شيو.
“وجدت شيئًا بهذه السرعة؟ يبدو أن أسرارهم ليست كثيرة.” قالها هان فاي مازحًا. فردّت لي شيو بلهجة مريبة: “لم أجد أي سجل ليان تانغ في قاعدة بيانات السكان. هل أنت متأكد أنه على قيد الحياة؟”
تجمّد هان فاي لبرهة، ثم قال: “بلى، إنه حي. ألم أخبرك بمظهره ومواصفاته؟ لم تجديه؟”
“صيدلية الخالد…” فتح هان فاي حاسوبه، وبدأ البحث عن “قطة زجاج البحر” (Seaglass Cat). “تلك الفتاة كانت تقيم في ميتم تديره شركة صيدلية الخالد… من المحتمل أنهم أجروا لها زراعة شخصية.”
“إذن راقب يان تانغ جيدًا، لأنني على الأقل لا أملك صلاحية التحقق من سجله.” ثم أضافت: “لكن عدا ذلك، وجدت معلومات عن الآخرين.
“أين تسكن قطة زجاج البحر؟ حالتها النفسية غير مستقرة! قد تُقدم على أمرٍ متهور!”
“السيدة لي التي ذكرتها كانت أستاذة جامعية في القانون. زوجها كان يعمل لدى ص’، وابنها يعمل الآن في ‘تقنيات الفضاء العميق’. عائلة مرموقة بكل ما للكلمة من معنى. لكنها تركت عملها بعد اختفاء زوجها، ونظرًا لمرضها، أقامت لفترة في مستشفى الشركة.
“دعنا ننتقل لموضوع آخر. ماذا عن اللاعبين الذين اختفوا داخل المتاهة؟” سأل هان فاي بقلق.
أما قطة زجاج البحر، فهي يتيمة. كانت تعيش في ميتم أنشأته صيدلية الخالد. وفي العاشرة، تبنّتها عجوز. كانت تحب الرقص والغناء. لكن بعد وفاة تلك السيدة، لم تضحك قط. والغريب أنها رغم وراثتها لممتلكات العجوز وأموالها، لم تنفق منها فلسًا، بل أصرّت على كسب رزقها بجهدها. قصة مؤثرة في الحقيقة. كانت تلك السيدة تعلم أنها لا تملك الكثير من الوقت، فأنفقت مبلغًا كبيرًا لتشتري جهاز اللعب لـ ‘قطة زجاج البحر’. كما تبرعت بدماغها وأصولها الرقمية لشركة صيدلية الخالد
ركب سيارة أجرة، وأطلع السائق على العنوان الذي أرسلته له لي شيو.
شين لو مستثمر محترف، لكن لا مشاريع نشطة له، ومع ذلك يملك منزلين في المدينة الذكية… حتى أنا بدأت أشك أنه يغسل أمواله.”
اسم المطعم بالعربية (اللهو الممتع).م.م
“آيرونمان لاعب محترف، والده مدير في شركة صيدلية الخالد. هرب من منزله حين كان في السابعة عشرة، ولم يعد منذ ذلك الحين.”
“ستار إنترتينمنت؟” تذكّر حين التقاهم أول مرة، وكيف تسبب بإصابة فنانهم الشهير.
حفظ هان فاي كل ما قالته لي شيو، غير أن ما صدمه حقًا، هو أن الثلاثة الآخرين، باستثناء يان تانغ وشين لو، جميعهم على صلة بشركة”صيدلية الخالد “.
قالت لي شيو: “هان فاي، كل من تبحث عنهم مرتبطون بـ’صيدلية الخالد، أتظن أن الفراشة تختبئ هناك؟”
وازدادت حالتها سوءًا بعد أن أتمّت الثامنة. لم تعد قادرة على رعاية نفسها. كانت تخاف من كل ما حولها، وتجد راحة نسبية في التكوّر على نفسها في الزوايا، حيث الجدران تمنحها شيئًا من الطمأنينة.
أجاب: “لا أستطيع الجزم، لكنّي أعلم أن الشركة التي تملك تقنيات رائدة، إن فقدت السيطرة، قد تغدو أفظع من الفراشة نفسها.”
تبادل الحديث معها لبعض الوقت، ثم أنهى المكالمة. لقد تسلل عدد كبير من اللاعبين إلى العالم الغامض هذه المرة، وإلا لما استبد به الفضول تجاههم.
تبادل الحديث معها لبعض الوقت، ثم أنهى المكالمة. لقد تسلل عدد كبير من اللاعبين إلى العالم الغامض هذه المرة، وإلا لما استبد به الفضول تجاههم.
“صيدلية الخالد…” فتح هان فاي حاسوبه، وبدأ البحث عن “قطة زجاج البحر” (Seaglass Cat). “تلك الفتاة كانت تقيم في ميتم تديره شركة صيدلية الخالد… من المحتمل أنهم أجروا لها زراعة شخصية.”
“وجدت شيئًا بهذه السرعة؟ يبدو أن أسرارهم ليست كثيرة.” قالها هان فاي مازحًا. فردّت لي شيو بلهجة مريبة: “لم أجد أي سجل ليان تانغ في قاعدة بيانات السكان. هل أنت متأكد أنه على قيد الحياة؟”
دخل موقعًا لمشاركة المقاطع المصورة، وبحث عن الحساب المسمى “قطة زجاج البحر”. ظهر له حساب يضم نحو مئة متابع فقط. معظم المقاطع كانت لأغانٍ تؤديها الفتاة. وكان هناك مقطعان فقط نالا مشاهدات مرتفعة، وكلاهما كانا لرقصها.
“إذن راقب يان تانغ جيدًا، لأنني على الأقل لا أملك صلاحية التحقق من سجله.” ثم أضافت: “لكن عدا ذلك، وجدت معلومات عن الآخرين.
م.م( لا نشجع الرقص عالتيكتوك)
دخل موقعًا لمشاركة المقاطع المصورة، وبحث عن الحساب المسمى “قطة زجاج البحر”. ظهر له حساب يضم نحو مئة متابع فقط. معظم المقاطع كانت لأغانٍ تؤديها الفتاة. وكان هناك مقطعان فقط نالا مشاهدات مرتفعة، وكلاهما كانا لرقصها.
ضغط هان فاي على أحد المقطعين. كانت لصاحبة الحساب صوت جميل، لكنها لم تكن تغني الأغاني الشهيرة، بل كانت تؤدي مقاطعها الخاصة. كلها بدت حزينة، وكأنها وسيلتها الوحيدة للتعبير عن نفسها.
“لست متأكدًا، لكنها على الأرجح قريبة من قدرات المُنومين أو الأطباء النفسيين، أليس كذلك؟ لكن المشكلة في مهمّة هذه المهنة، فهي شبه مستحيلة. عليّ أن أدخل أحلام الشخصيات غير القابلة للعب، وأساعدهم في استرجاع ما فقدوه داخل أحلامهم.” مسح شعره بتوتر. “في الحياة المثالية، كل لاعب لديه مهنة رئيسية واحدة، لكن يمكنه أن يطور مهنة فرعية كل 10 مستويات. أنا الآن في حيرة بين الطبيب الدموي وراصد الأحلام. الأولى كانت آخر هدية من فنغ زييو، وهي مهنة علاجية نادرة جدًا، أما الثانية فتلائم مواهبي تمامًا، وإن نجحت في تفعيلها، فستكون مهنتي الفريدة…” أي لاعب عادي لو فعّل أدنى مهنة خفية لطار فرحًا، أما هوانغ يين، فعليه أن يختار بين اثنتين. لم يكن لقبه كأفضل لاعب من فراغ.
معظم الفيديوهات لم تحظَ بالكثير من المشاهدات، والتعليقات شحيحة. قلة امتدحت صوتها، لكن الأغلبية وجدوها غريبة ومزعجة.
تمتم هان فاي: “كأن صوتها يزداد يأسًا مع كل مقطع…”
انطلقت مكالمة الفيديو. بدا هوانغ يين شاحبًا ومنهكًا، كما كان عليه الحال حين واجه “الفراشة” في السابق. قال هان فاي بقلق: “أخي هوانغ، ماذا أصابك؟”
بدأ بمشاهدة الفيديوهات من أولها. كانت في بدايتها هادئة، مرتاحة، رغم قلة المشاهدين. لكن مع مرور الوقت وازدياد عددهم، بدأت تظهر تعليقات مريبة. أخذت الفتاة تنشر مقاطع راقصة، ولدهشته، كانت راقصة محترفة بالفعل. لكنّ معظم التعليقات كانت تتحدث عن جسدها ووجهها فقط.
م.م( لا نشجع على الرقص في تيكتوك او اي مكان اخر) (*_*)
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 19 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
قطب هان فاي حاجبيه وهو يقرأ تلك التعليقات. ولمّا بلغ منتصف المشاهدة، أُبلغ بأنّ الفيديو الذي يشاهده قد حُذف. عند تحديث الصفحة، أدرك أن الفتاة كانت تزيل مقاطعها واحدًا تلو الآخر.
“مخرج تشانغ، كيف يمكنني مساعدتك؟”
“لماذا تفعل هذا؟” سارع بالاطلاع على ما تبقى من المقاطع. كان أحدثها قد نُشر قبل يومين. كان المقطع بالأبيض والأسود، بخلفية بيضاء وكلمات سوداء. شاركت فيه “قطة زجاج البحر” قصتها مع الغرباء.
اسم المطعم بالعربية (اللهو الممتع).م.م
“بات عالمي أبيض وأسود فقط…”
قال في نفسه: “الترتيبات تتغير باستمرار، وليس من المجدي مراقبتها الآن. حين أبلغ فئة B، سأساعد المخرج جيانغ في إنتاج فيلم يُظهر موهبته حقًا.” فلم يكن ينسى أن المخرج جيانغ هو من سانده في أيامه الصعبة.
نشأت في ميتم، وتعرضت للتنمر. كانت هشة كدمية من زجاج، ولم يكن هناك من يحميها. لا تذكر أنها ضحكت بصدق يومًا. ومنذ أن بلغت الخامسة، بدأت تُنقل من مكان لآخر. أصابها الخمول، وشعرت بأنها قد نسيت أشياء كثيرة. ازدادت حساسيتها وضعفها. كانت تتخيل أن قلبها زجاجي، وأن لمسة خفيفة قد تحطمه.
وازدادت حالتها سوءًا بعد أن أتمّت الثامنة. لم تعد قادرة على رعاية نفسها. كانت تخاف من كل ما حولها، وتجد راحة نسبية في التكوّر على نفسها في الزوايا، حيث الجدران تمنحها شيئًا من الطمأنينة.
استمرت على هذا الحال حتى بلغت العاشرة، حين تبنتها عجوز تعمل في “صيدلية الخالد”.
بعد أن أوصى اللاعبين الثلاثة بما ينبغي عليهم الحذر منه، تركهم هان فاي يتدبرون أمرهم بأنفسهم. لم يكن بمقدوره استخدام مهارة “القيامة” إلا مرة واحدة كل ليلة، لذا احتاج إلى ثلاث ليالٍ كي يُعيد أولئك اللاعبين إلى العالم الخارجي. أما اللاعب ذو الحظ المعدوم، فلم يعلّق عليه هان فاي آمالًا تُذكر. فتشوا الفندق طويلًا دون أن يجدوا له أثرًا، ونادوا باسمه دون أن يجيبهم أحد. وكما تنبأ يان تانغ، إن لم يكن قد قُتل على يد شبح، فلا شك أنه غادر الفندق قبلهم.
وبدأت رحلتهما المشتركة. قضت العجوز خمس سنوات وهي تحاول التسلل إلى قلب الفتاة، لتغرس فيه شيئًا من الأمل، لتنسيها جراح الطفولة. علمتها الغناء، ورقصت معها. للمرة الأولى، شعرت “قطة زجاج البحر” بالسعادة.
وبدأت رحلتهما المشتركة. قضت العجوز خمس سنوات وهي تحاول التسلل إلى قلب الفتاة، لتغرس فيه شيئًا من الأمل، لتنسيها جراح الطفولة. علمتها الغناء، ورقصت معها. للمرة الأولى، شعرت “قطة زجاج البحر” بالسعادة.
لكن… بعد فترة قصيرة من بلوغها التاسعة عشرة، ماتت العجوز. وما كان أقسى ما حدث على فراش موتها؛ حين أفصحت لها عن الحقيقة القاسية: “حياتكِ كانت تجربة… والنتائج ستُكشف بعد رحيلي.”
قالت لي شيو: “هان فاي، كل من تبحث عنهم مرتبطون بـ’صيدلية الخالد، أتظن أن الفراشة تختبئ هناك؟”
انهار عالمها. حاولت الفتاة النهوض، لكنّ شخصيتها كانت كالخزف المكسور، عاجزة عن الوقوف.
ترجمة: Arisu san
غمرها الألم بلا نهاية.
وفي نهاية المقطع، ظهرت عبارة سوداء:
نشأت في ميتم، وتعرضت للتنمر. كانت هشة كدمية من زجاج، ولم يكن هناك من يحميها. لا تذكر أنها ضحكت بصدق يومًا. ومنذ أن بلغت الخامسة، بدأت تُنقل من مكان لآخر. أصابها الخمول، وشعرت بأنها قد نسيت أشياء كثيرة. ازدادت حساسيتها وضعفها. كانت تتخيل أن قلبها زجاجي، وأن لمسة خفيفة قد تحطمه.
لم يكن لها اسم. رقمها في الميتم كان (031). لذلك قررت أن تعيد كل شيء في اليوم الحادي والثلاثين من هذا الشهر.
لم يشاهد الفيديو سوى عدد قليل من الناس، وكانت هناك تعليقات قليلة كذلك. لم يأخذه أحد على محمل الجد. بل علق بعضهم ساخرين من “جودة النصوص والدراما”.
بدأ بمشاهدة الفيديوهات من أولها. كانت في بدايتها هادئة، مرتاحة، رغم قلة المشاهدين. لكن مع مرور الوقت وازدياد عددهم، بدأت تظهر تعليقات مريبة. أخذت الفتاة تنشر مقاطع راقصة، ولدهشته، كانت راقصة محترفة بالفعل. لكنّ معظم التعليقات كانت تتحدث عن جسدها ووجهها فقط.
لم تقل “قطة زجاج البحر” صراحة إن الفيديو عنها، لكن هان فاي كان واثقًا من ذلك.
قال هان فاي: “لا تتخلَّ عن الطبيب الدموي، لكن حاول تفعيل راصد الأحلام أيضًا. ستحتاج إلى المهنتين. وإن كنت تفتقر إلى الموارد، يمكنك الاعتماد عليّ، لا تقلق، أنا هنا لدعمك.” لم يكن لدى هان فاي فكرة عن هذه المهنة الجديدة، لكن طالما أنها ستكون المهنة الفريدة لهوانغ، فيجدر بهما الحفاظ عليها.
نهض على عجل، واندفع خارجًا. اتصل بـ لي شيو:
“مخرج تشانغ، كيف يمكنني مساعدتك؟”
“أين تسكن قطة زجاج البحر؟ حالتها النفسية غير مستقرة! قد تُقدم على أمرٍ متهور!”
ركب سيارة أجرة، وأطلع السائق على العنوان الذي أرسلته له لي شيو.
أعاد تصفح موقع الفيديوهات، فوجد أن حسابها لم يعد فيه سوى ذلك المقطع الأبيض والأسود، كما أنها غيرت اسم حسابها إلى “الرقم 031”.
لقد استنزفت الألوان من حياتها، وغابت عنها الألحان… ولم تترك لنفسها سوى رقم
لم تقل “قطة زجاج البحر” صراحة إن الفيديو عنها، لكن هان فاي كان واثقًا من ذلك.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 19 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
أجاب: “لا أستطيع الجزم، لكنّي أعلم أن الشركة التي تملك تقنيات رائدة، إن فقدت السيطرة، قد تغدو أفظع من الفراشة نفسها.”
لم يشاهد الفيديو سوى عدد قليل من الناس، وكانت هناك تعليقات قليلة كذلك. لم يأخذه أحد على محمل الجد. بل علق بعضهم ساخرين من “جودة النصوص والدراما”.
حفظ هان فاي كل ما قالته لي شيو، غير أن ما صدمه حقًا، هو أن الثلاثة الآخرين، باستثناء يان تانغ وشين لو، جميعهم على صلة بشركة”صيدلية الخالد “.
“نعم، بفضل موهبتي في الكوابيس، أتعلّم المهارات المرتبطة بالأحلام بسرعة كبيرة. وبما أن اللعبة لا تحدّ من المهن الفرعية، فقد درست كل ما استطعت من مهن متعلّقة بالأحلام. وعندما بلغت المستوى 20 الليلة الماضية، أخبرني النظام أنني فعّلت مهنة خفية فريدة: راصد الأحلام.” كان هوانغ يين يثق بهان فاي ثقة مطلقة، فأطلعه على كل شيء.
لقد استنزفت الألوان من حياتها، وغابت عنها الألحان… ولم تترك لنفسها سوى رقم
“لماذا تفعل هذا؟” سارع بالاطلاع على ما تبقى من المقاطع. كان أحدثها قد نُشر قبل يومين. كان المقطع بالأبيض والأسود، بخلفية بيضاء وكلمات سوداء. شاركت فيه “قطة زجاج البحر” قصتها مع الغرباء.
“لسنا مسؤولين عنهم. هم من اختاروا هذا الطريق.” كان هوانغ يين أكبر سنًّا وأكثر دراية بخبايا المجتمع. “لقد غامروا بأنفسهم، وعليهم تحمّل العواقب إن خسروا كل شيء.”
نشأت في ميتم، وتعرضت للتنمر. كانت هشة كدمية من زجاج، ولم يكن هناك من يحميها. لا تذكر أنها ضحكت بصدق يومًا. ومنذ أن بلغت الخامسة، بدأت تُنقل من مكان لآخر. أصابها الخمول، وشعرت بأنها قد نسيت أشياء كثيرة. ازدادت حساسيتها وضعفها. كانت تتخيل أن قلبها زجاجي، وأن لمسة خفيفة قد تحطمه.
نشأت في ميتم، وتعرضت للتنمر. كانت هشة كدمية من زجاج، ولم يكن هناك من يحميها. لا تذكر أنها ضحكت بصدق يومًا. ومنذ أن بلغت الخامسة، بدأت تُنقل من مكان لآخر. أصابها الخمول، وشعرت بأنها قد نسيت أشياء كثيرة. ازدادت حساسيتها وضعفها. كانت تتخيل أن قلبها زجاجي، وأن لمسة خفيفة قد تحطمه.
ركب سيارة أجرة، وأطلع السائق على العنوان الذي أرسلته له لي شيو.
“ستار إنترتينمنت؟” تذكّر حين التقاهم أول مرة، وكيف تسبب بإصابة فنانهم الشهير.
ورغم أن الفجر لم يُشرق بعد، لم يشعر هان فاي بأي تعب. أضاء مصباح طاولته وبدأ في المطالعة. ومنذ دخوله إلى العالم الغامض، أدرك أمرًا مهمًا: المعرفة هي السبيل. في الماضي، كان كل تركيزه منصبًّا على التمثيل، وقد فاته الكثير. كان يظنّ أن التمثيل هو كلّ شيء، أما الآن فقد تبدّل منظوره؛ فلكي يبقى حيًّا في ذاك العالم، كان عليه أن يغترف من شتّى صنوف المعرفة، من علم النفس الإجرامي إلى إدارة الأعمال، ومن الإسعافات الأولية إلى تخطيط المدن، وكانت أمامه طريقٌ طويلة ليتعلّمها.
“ما زالوا مفقودين، لكن لحسن الحظ، كلهم من كبار اللاعبين ويتبعون لشركات ضخمة. هناك دائمًا من يعتني بهم، لذا يمكنهم الصمود لأسبوع آخر.” كان هوانغ يين يتابع وضعهم عن كثب. “في الواقع، من الطبيعي أن يقضي المحترفون أيامًا داخل اللعبة، لذا لا أحد يقلق عليهم كثيرًا الآن. مديرهم يظن نفسه محظوظًا لأنه عثر على خريطة سرّية.”
فإن فُتح الممر بين العالم الغامض والعالم السطحي، سيتمكّن هوانغ يين من الاستفادة من مكانته كأقوى لاعب لتحقيق كثير من الأمور. كان هان فاي يستعدّ للأسوأ، فهو نفسه لم يكن يعلم ما الذي ينتظر “الحياة المثالية” مستقبلًا.
“بات عالمي أبيض وأسود فقط…”
أما قطة زجاج البحر، فهي يتيمة. كانت تعيش في ميتم أنشأته صيدلية الخالد. وفي العاشرة، تبنّتها عجوز. كانت تحب الرقص والغناء. لكن بعد وفاة تلك السيدة، لم تضحك قط. والغريب أنها رغم وراثتها لممتلكات العجوز وأموالها، لم تنفق منها فلسًا، بل أصرّت على كسب رزقها بجهدها. قصة مؤثرة في الحقيقة. كانت تلك السيدة تعلم أنها لا تملك الكثير من الوقت، فأنفقت مبلغًا كبيرًا لتشتري جهاز اللعب لـ ‘قطة زجاج البحر’. كما تبرعت بدماغها وأصولها الرقمية لشركة صيدلية الخالد
لكن… بعد فترة قصيرة من بلوغها التاسعة عشرة، ماتت العجوز. وما كان أقسى ما حدث على فراش موتها؛ حين أفصحت لها عن الحقيقة القاسية: “حياتكِ كانت تجربة… والنتائج ستُكشف بعد رحيلي.”
“لماذا تفعل هذا؟” سارع بالاطلاع على ما تبقى من المقاطع. كان أحدثها قد نُشر قبل يومين. كان المقطع بالأبيض والأسود، بخلفية بيضاء وكلمات سوداء. شاركت فيه “قطة زجاج البحر” قصتها مع الغرباء.
لم يكن بوسع هان فاي إلا أن يأمل أن يكون ذلك الرجل قد تحسّن حظّه واختبأ في مبنى قريب من الضباب. أما أسوأ الاحتمالات فأن يتّجه صوب مستشفى الجراحة التجميلية. ومع إنهائه لمهمة من الدرجة F، تمكّن من إنقاذ أربعة من أصل خمسة لاعبين، وكانت ليلة مثمرة بالنسبة له.
لم يشاهد الفيديو سوى عدد قليل من الناس، وكانت هناك تعليقات قليلة كذلك. لم يأخذه أحد على محمل الجد. بل علق بعضهم ساخرين من “جودة النصوص والدراما”.
“مخرج تشانغ، كيف يمكنني مساعدتك؟”
ركب سيارة أجرة، وأطلع السائق على العنوان الذي أرسلته له لي شيو.
أما قطة زجاج البحر، فهي يتيمة. كانت تعيش في ميتم أنشأته صيدلية الخالد. وفي العاشرة، تبنّتها عجوز. كانت تحب الرقص والغناء. لكن بعد وفاة تلك السيدة، لم تضحك قط. والغريب أنها رغم وراثتها لممتلكات العجوز وأموالها، لم تنفق منها فلسًا، بل أصرّت على كسب رزقها بجهدها. قصة مؤثرة في الحقيقة. كانت تلك السيدة تعلم أنها لا تملك الكثير من الوقت، فأنفقت مبلغًا كبيرًا لتشتري جهاز اللعب لـ ‘قطة زجاج البحر’. كما تبرعت بدماغها وأصولها الرقمية لشركة صيدلية الخالد
ورغم أن الفجر لم يُشرق بعد، لم يشعر هان فاي بأي تعب. أضاء مصباح طاولته وبدأ في المطالعة. ومنذ دخوله إلى العالم الغامض، أدرك أمرًا مهمًا: المعرفة هي السبيل. في الماضي، كان كل تركيزه منصبًّا على التمثيل، وقد فاته الكثير. كان يظنّ أن التمثيل هو كلّ شيء، أما الآن فقد تبدّل منظوره؛ فلكي يبقى حيًّا في ذاك العالم، كان عليه أن يغترف من شتّى صنوف المعرفة، من علم النفس الإجرامي إلى إدارة الأعمال، ومن الإسعافات الأولية إلى تخطيط المدن، وكانت أمامه طريقٌ طويلة ليتعلّمها.
لم تقل “قطة زجاج البحر” صراحة إن الفيديو عنها، لكن هان فاي كان واثقًا من ذلك.
معظم الفيديوهات لم تحظَ بالكثير من المشاهدات، والتعليقات شحيحة. قلة امتدحت صوتها، لكن الأغلبية وجدوها غريبة ومزعجة.
ضغط هان فاي على أحد المقطعين. كانت لصاحبة الحساب صوت جميل، لكنها لم تكن تغني الأغاني الشهيرة، بل كانت تؤدي مقاطعها الخاصة. كلها بدت حزينة، وكأنها وسيلتها الوحيدة للتعبير عن نفسها.
“وجدت شيئًا بهذه السرعة؟ يبدو أن أسرارهم ليست كثيرة.” قالها هان فاي مازحًا. فردّت لي شيو بلهجة مريبة: “لم أجد أي سجل ليان تانغ في قاعدة بيانات السكان. هل أنت متأكد أنه على قيد الحياة؟”
دخل موقعًا لمشاركة المقاطع المصورة، وبحث عن الحساب المسمى “قطة زجاج البحر”. ظهر له حساب يضم نحو مئة متابع فقط. معظم المقاطع كانت لأغانٍ تؤديها الفتاة. وكان هناك مقطعان فقط نالا مشاهدات مرتفعة، وكلاهما كانا لرقصها.
