Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

متعة الحياة 389

الفصل 389: العاصمة في عمق الربيع

أبرزت كلمة “حقيقيون” على طرف لسانها. رغم أنها كانت النقطة الرئيسية، إلا أنها كشفت دون قصد عن نية للإغراء.

استمر المطر في الهطول. كانت أزهار حدائق جينغدو قد تفتحت منذ زمن، ثم سقطت واختلطت بالطين.

الوضع الذي ترك ولي العهد في حالة مزرية كان يتم حله أخيرًا، على الرغم من أنه لا يزال عليه أن يجد طريقة لتصفية 400 ألف ليانغ من الفضة. الليلة الماضية، في قصر هانغوانغ، وبخت الإمبراطورة الأرملة حفيدها بعنف قبل أن تخبره أن الإمبراطور ليس في مزاج جيد. بينما كانت الجدة الكبرى قادرة على حمايته مرة واحدة، لا يعني ذلك أنها ستكون قادرة على فعل ذلك مرة أخرى.

أما بالنسبة للتحقيق في وزارة الإيرادات، فقد كان القصر لا يزال ينتظر نتيجة. هذا وضع عبئًا على مسؤولي البلاط. لقد فهموا بوضوح أن أي شخص يرغب في إسقاط وزارة الإيرادات يجب أن يسقط أولًا. دون الحاجة حتى إلى السيد فان الصغير البعيد أن يتحدث، فقد أظهر السيد فان الكبير في العاصمة ما يكفي من أوراقه الرابحة.

قال بسخرية طفيفة: “المعلم الذي ذكرتيه، ذلك السيد فان الصغير الأكثر شهرة في محكمة تشينغ، هو في الواقع… شخصية تتذكر الإساءة جيدًا.”

تأرجح التحقيق ذهابًا وإيابًا. لا أحد أراد أن يقع عليه العبء. من يريد مثل هذا الشيء الغبي؟ علاوة على ذلك، فقد كان ولي العهد مثالًا غبيًا بالفعل.

كان الأمير الثاني قد حصل على لقب الملك منذ بعض السنوات وكان متزوجًا منذ أشهر عديدة. كانت علاقته بزوجته، يا لينغ، جيدة دائمًا، ولم تكن هناك أي شائعات سلبية.

في عالم السياسة، الأقوى هو كلمات الإمبراطور. ثانيًا، ما يسمى بالقواعد غير المكتوبة. كانت وزارة الإيرادات تتأرجح بين هذين الأمرين. بغض النظر عن مدى تأرجحها، رفضت أن تسقط.

ولي العهد كان ينظر إلى أنفه، وأنفه يشير إلى قلبه. قال بصوت هادئ: “أرجوكِ أن تقدمي لي النصيحة.”

رفض فان جيان الاستقالة وحل هذه المشكلة. على الرغم من أن الشائعات خرجت من القصر تقول إن الإمبراطور كان مستعدًا لمنحه لقب نبلاء كتعويض، إلا أن عائلة فان استمرت في الصمود. للحظة، لم يستطع مسؤولو العاصمة إلا أن يشعروا بإعجاب كبير بثقة فان جيان.

كان قصر الأمير جينغ استثناءً. فهو ابن الإمبراطورة الأرملة الأصغر، وشقيق الإمبراطور الأصغر. طوال هذه السنوات، كان صامتًا، مطيعًا، ويزرع أزهاره. القصر كله يعرف ما يعنيه هذا الموقف، لذا لم يزعجوه كثيرًا.

في الواقع، لم يكن فان جيان يصمد بكل قوته. بعد أن تورطت وزارة الإيرادات بما يكفي من المسؤولين وبدأ ولي العهد يحول نظره إلى أمور أخرى، مثل الحفاظ على نفسه أو جر بعض إخوته تحت الماء، لم يعد وزير الإيرادات إلى مقر الوزارة. بدلًا من ذلك، بدأ في شرب الشاي بهدوء في قصره، وذهب إلى المقاطعة لينظر إلى الجبال والأنهار، وذهب أحيانًا إلى قصور الأصدقاء لإجراء محادثة.

كان الأمير الثاني دافئًا ومراعيًا ولم يُظهر أي سلوك طاغٍ أو وقح من العائلة المالكة. أحد الأسباب كان أن خلفية يا لينغ كانت عميقة جدًا. والآخر كان أنه كان لديه بالفعل بعض المشاعر تجاهها.

لم يكن من المناسب له زيارة قصور أخرى لأن تحقيق وزارة الإيرادات كان في مرحلة حرجة. لم يرغب في جلب المتاعب للآخرين. الآخرون أيضًا لم يجرؤوا على الاقتراب منه كثيرًا.

المشكلة كانت أن الجميع يعرفون الآن أن السيد فان الصغير هو في السر أمير، وكان مشهورًا بإنجازاته العسكرية والأدبية. لم يكن غريبًا أن يكون لديه المنصب الذي يشغله اليوم. لكن، ماذا عن هه تسونغ وي؟

كان قصر الأمير جينغ استثناءً. فهو ابن الإمبراطورة الأرملة الأصغر، وشقيق الإمبراطور الأصغر. طوال هذه السنوات، كان صامتًا، مطيعًا، ويزرع أزهاره. القصر كله يعرف ما يعنيه هذا الموقف، لذا لم يزعجوه كثيرًا.

ومع ذلك، في نفس الوقت، أعلن الإمبراطور تعيينًا شخصيًا محيرًا — تمت ترقية هه تسونغ وي من مكتب الرقابة الإمبراطوري إلى منصب الرقابة الإمبراطورية الأيسر وإضافته إلى وحدة التحقيق في وزارة الإيرادات.

كان فان جيان والأمير جينغ دائمًا على علاقة جيدة. كان من الطبيعي أن يزور قصره. من ناحية أخرى، وبالنظر إلى شخصية الأمير جينغ، لم يكن هناك شيء يخافه.

كان هه تسونغ وي، في ذلك الوقت، موهوبًا ومشهورًا في جينغدو، على قدم المساواة مع هوو جيتشنغ، أحد تلاميذ فان الأربعة. لأنه كان دائمًا على علاقة جيدة مع غوو باوكون وكان لديه اتصالات مع مجلس الطقوس، فقد تأخر في دخول الخدمة الرسمية لتجنب الكلام. انتظر حتى امتحان الربيع في السنة الخامسة من التقويم تشينغ، لكنه اضطر للتخلي عن الامتحان بسبب وفاة أحد أقاربه.

في أحد الأيام، دخل فان جيان القصر وتحدث بصدق وعمق مع الإمبراطور في مكتبه الملكي طوال الليل. اعترف بصراحة بأفكاره للإمبراطور. حلل الأمر من جميع الجوانب واعتقد أنه من الأفضل له أن يستمر في منصب وزير الإيرادات. في هذه المسألة، لم يخفِ أي شيء عن الإمبراطور. كان مترددًا في التخلي عن منصبه، وليس لمواصلة القتال بحماس. في هذا الموقف الذي يبدو بسيطًا ولكنه معقد جدًا، حلل فان جيان نفسه والبلاط قطعة قطعة. وحث الإمبراطور على سحب أمره بالتحقيق في وزارة الإيرادات. كان هذا الخيار الأفضل لمملكة تشينغ. كان الطريق المشرق والمشرف. مثل هذا الرفع للفضيلة، حتى لو كان المرء نفسه، مثل هذه الصراحة والاستقامة، أدهشت حتى الإمبراطور قليلًا.

في اليوم التالي، صدر المرسوم. على الرغم من أنه، لحماية آداب البلاط، لم يسحب المرسوم الإمبراطوري للتحقيق في وزارة الإيرادات صراحةً. باستخدام ذريعة شؤون الدولة، نقل الإمبراطور معظم المسؤولين في وحدة التحقيق المشتركة إلى دوائرهم الأصلية. دون شك، ضعف حدة التحقيق ضد وزارة الإيرادات بشكل كبير.

في اليوم التالي، قيل إن الأمير جينغ دخل أيضًا القصر. وتشاع أن هذا الأمير المتهور تحدث لفترة طويلة في قصر هانغوانغ للإمبراطورة الأرملة، بل وتجادل مع العجوز. أما محتوى جدالهم، فلا أحد يعرفه.

شاب، وسيم، موهوب. لديه مكانة وتقدير الإمبراطور. سرق هه تسونغ وي أنظار الجميع مثل شمس جديدة مشرقة، بينما كان فان شيان ربما الثقب الأسود الذي سيلتهم الشمس. لا أحد سيصدق أن فان شيان قد ضرب هذا العضو الشهير في البلاط بقوة حتى أصبح أسودًا وزرقاء.

قال ولي العهد: “ولكن بالنظر إلى موقعه الحالي، يبدو أنه لا داعي للبقاء إلى جانبك…” ابتسم بسخرية. “في النهاية، الإمبراطور هو الذي منحه المنصب.”

في تلك الليلة، شاهدت الإمبراطورة الأرملة والإمبراطور أبرز ما في الأوبرا. بينما كانوا يأكلون بذور البطيخ، أخبرت الإمبراطورة الأرملة الإمبراطور قصة دخول الأمير جينغ القصر. ابتسم الإمبراطور ولم يقل شيئًا.

ابتسم ببرودة وعرف أن شقيقه الأكبر الثاني أدرك أيضًا أنه لهزيمة فان شيان، لن يكون كافيًا الاعتماد على قوته الخاصة. هناك كرسي واحد فقط. سواء كان كرسي ولي العهد أو الأمير الثاني، يمكن للجميع سحب خناجرهم والقتال من أجله لاحقًا. في الوقت الحالي، كان عليهم التأكد من أن هذا الكرسي لا ينتهي به المطاف تحت مؤخرة الأمير الثالث.

كانت نية الإمبراطورة الأرملة واضحة، مثلما كان الحال عندما دخل فان شيان العاصمة لأول مرة. لقد قدمت عائلة فان الكثير لعائلة لي، لذا لا يمكن معاملتهم بعدل. بالإضافة إلى ذلك، إذا كان الأصغر سيأتي إلى القصر كل يوم ويسبب ضجة، فلن يبدو هذا جيدًا… الأهم من ذلك، أن العجوز كانت تعرف أن أحفادها ربما فعلوا جميعًا بعض الأشياء القبيحة في وزارة الإيرادات. تحقيق وزارة الإيرادات وصل إلى العائلة المالكة. ماذا ستفعل العائلة المالكة بكرامتها؟

من ناحية أخرى، كان حظ هه تسونغ وي جيدًا للغاية. في ذلك العام، كان على علاقة جيدة مع عائلة غوو، والتقى بولي العهد، واشتهر في العاصمة. لاحقًا، في ربيع السنة الخامسة من تقويم تشينغ، تم “بالصدفة” تورطه في سقوط رئيس الوزراء السابق. في النهاية، لاحظه الإمبراطور وقفز فوق طبقات وطبقات من الإجراءات ومنحه مباشرةً لقب الرقابة الإمبراطورية بمرسوم إمبراطوري.

اعتقد الوزير فان دائمًا أن الإمبراطور سيهتم بسمعته أكثر من المسؤولين، لكنه لم يتوقع أن أول من يشعر بالخجل سيكون الإمبراطورة الأرملة. ومع ذلك، كانت النتيجة متشابهة.

عبست يا لينغ قليلاً وقالت بمزاج سيء: “أي نوع من الضغينة لا يمكن حلها؟ هل يجب أن أذهب للتحدث معه؟”

في اليوم التالي، صدر المرسوم. على الرغم من أنه، لحماية آداب البلاط، لم يسحب المرسوم الإمبراطوري للتحقيق في وزارة الإيرادات صراحةً. باستخدام ذريعة شؤون الدولة، نقل الإمبراطور معظم المسؤولين في وحدة التحقيق المشتركة إلى دوائرهم الأصلية. دون شك، ضعف حدة التحقيق ضد وزارة الإيرادات بشكل كبير.

“يجب التحقيق في وزارة الإيرادات.” حدقت عينا الأميرة الكبرى المائيتان في وجه ولي العهد وابتسمت. “لقد تراجع الإمبراطور خطوة مؤقتًا. في المستقبل، من المؤكد أنه سيتقدم خطوة كبيرة. لا داعي لأن يقلق سموك بشأن هذا. أما ذلك الصهر الخاص بي، فهناك ما هو أقل للقلق بشأنه… يبدو أن تشي عنيد جدًا، ولكن في الواقع… من السهل جدًا هزيمته.”

تنفس المسؤولون الصعداء جماعيًا. كما يقول المثل: “أنت بخير، أنا بخير، نحن جميعًا بخير”. كان البلاط يحاول ألا يسيء إلى بعضه البعض. لماذا نجعل الأمر بحيث لا يمكن للأطراف التعايش؟

كان ولي العهد نادمًا. في العامين بعد دخول فان شيان العاصمة، كان يؤدي أداءً جيدًا. كان مطيعًا وهادئًا، ولعب حتى مع النساء أقل. لكن الشخص الذي كان عليه قبل عامين كان متهورًا بعض الشيء وترك عددًا من الأطراف الفضفاضة، والتي كان من السهل الإمساك بها.

كان الجميع يعرفون في قلوبهم أن تخفيف حدة تحقيق وزارة الإيرادات كان له علاقة بالضجة التي أثارها الأمير جينغ في القصر. عند التفكير في هذا، لم يستطع المسؤولون إلا أن يشعروا بأن الأمر غريب بعض الشيء.

استمر المطر في الهطول. كانت أزهار حدائق جينغدو قد تفتحت منذ زمن، ثم سقطت واختلطت بالطين.

كانت عائلة فان دائمًا على علاقة ودية مع عائلة جينغ، وهذا معروف للجميع. لكن الآن لم يكن مثل الماضي. في بداية الخريف الماضي، بدا أن هناك بعض المشاكل بين العائلتين. أولًا، معركة فان شيان والأمير الثاني تورط فيها ولي عهد الأمير جينغ، لي هونغتشنغ. لاحقًا، السيدة من عائلة فان، وبصدمة للجميع، تم قبولها كتلميذة من قبل مستشار الإمبراطور الشمالي تشي، كو هي، وانتهى الزواج بين العائلتين.

قال ولي العهد: “ولكن بالنظر إلى موقعه الحالي، يبدو أنه لا داعي للبقاء إلى جانبك…” ابتسم بسخرية. “في النهاية، الإمبراطور هو الذي منحه المنصب.”

لكن الأمير جينغ دخل القصر؟ هل أصلحت العائلتان العلاقة كما كانت من قبل؟ تنهد المسؤولون المدنيون والعسكريون، وشعروا أكثر فأكثر أن فان جيان لديه أعماق لا يمكن سبرها.

كان هه تسونغ وي، في ذلك الوقت، موهوبًا ومشهورًا في جينغدو، على قدم المساواة مع هوو جيتشنغ، أحد تلاميذ فان الأربعة. لأنه كان دائمًا على علاقة جيدة مع غوو باوكون وكان لديه اتصالات مع مجلس الطقوس، فقد تأخر في دخول الخدمة الرسمية لتجنب الكلام. انتظر حتى امتحان الربيع في السنة الخامسة من التقويم تشينغ، لكنه اضطر للتخلي عن الامتحان بسبب وفاة أحد أقاربه.

ومع ذلك، في نفس الوقت، أعلن الإمبراطور تعيينًا شخصيًا محيرًا — تمت ترقية هه تسونغ وي من مكتب الرقابة الإمبراطوري إلى منصب الرقابة الإمبراطورية الأيسر وإضافته إلى وحدة التحقيق في وزارة الإيرادات.

اعتقد الوزير فان دائمًا أن الإمبراطور سيهتم بسمعته أكثر من المسؤولين، لكنه لم يتوقع أن أول من يشعر بالخجل سيكون الإمبراطورة الأرملة. ومع ذلك، كانت النتيجة متشابهة.

كان هه تسونغ وي، في ذلك الوقت، موهوبًا ومشهورًا في جينغدو، على قدم المساواة مع هوو جيتشنغ، أحد تلاميذ فان الأربعة. لأنه كان دائمًا على علاقة جيدة مع غوو باوكون وكان لديه اتصالات مع مجلس الطقوس، فقد تأخر في دخول الخدمة الرسمية لتجنب الكلام. انتظر حتى امتحان الربيع في السنة الخامسة من التقويم تشينغ، لكنه اضطر للتخلي عن الامتحان بسبب وفاة أحد أقاربه.

مد الأمير الثاني يده بنشاط وعبر عن موقفه أولًا. اعتذر أولًا عن الفعل غير المشرف لوزير يان هانغشو، الذي ضرب بينما كان ولي العهد في وضع سيء خلال تحقيق وزارة الإيرادات.

لذا، هذا الشخص الموهوب والمشهور لم يشارك أبدًا في الامتحانات الإمبراطورية. في قلوب الناس، كان حظه سيئًا للغاية.

من ناحية أخرى، كان حظ هه تسونغ وي جيدًا للغاية. في ذلك العام، كان على علاقة جيدة مع عائلة غوو، والتقى بولي العهد، واشتهر في العاصمة. لاحقًا، في ربيع السنة الخامسة من تقويم تشينغ، تم “بالصدفة” تورطه في سقوط رئيس الوزراء السابق. في النهاية، لاحظه الإمبراطور وقفز فوق طبقات وطبقات من الإجراءات ومنحه مباشرةً لقب الرقابة الإمبراطورية بمرسوم إمبراطوري.

بما أن المعضلة الرئيسية قد تأسست، فإن جميع المشاكل الأخرى كانت ثانوية. يمكن محو كل السوء السابق بموجة من اليد. لذا، عندما أرسل مساعده الموثوق به كلمة أن الأمير الثاني قد دعاه للقاء على نهر ليوجينغ، فكر ولي العهد للحظة ثم وافق على الاقتراح.

كان الجميع يعرفون أن هذا فقط لأن هه تسونغ وي كان شخصًا جيدًا في التمايل من جانب إلى آخر، وكان يقف في الفريق الصحيح. للحظة، وقف إلى جانب ولي العهد، وفي أخرى، وقف إلى جانب شينيانغ. لكن الآن أصبح الرقابة الإمبراطورية الأيسر.

استمر المطر في الهطول. كانت أزهار حدائق جينغدو قد تفتحت منذ زمن، ثم سقطت واختلطت بالطين.

شخصية شابة كهذه، ومع ذلك وصلت إلى مثل هذا المنصب. لم يستطع الناس إلا أن يكونوا مصدومين وعاجزين عن الكلام. لماذا كان تقدير الإمبراطور لهذا الشخص كبيرًا إلى هذا الحد؟

ولي العهد ليس الإمبراطور. ليس لديه مشاعر تجاه العجوز البعيدة في دانتشو.

في الواقع، لم يكن الأمر بدون سابقة. كان فان شيان أصغر من هه تسونغ وي، وشغل منصبًا أعلى، وكان لديه المزيد من السلطة، وكان أكثر شهرة.

عند التفكير في هذا، بدأ يشعر بالكراهية لوزير الإيرادات الذي أمسك بهذه الأطراف الفضفاضة بإحكام وتسبب له في مثل هذا الألم. تلك العائلة فان!

المشكلة كانت أن الجميع يعرفون الآن أن السيد فان الصغير هو في السر أمير، وكان مشهورًا بإنجازاته العسكرية والأدبية. لم يكن غريبًا أن يكون لديه المنصب الذي يشغله اليوم. لكن، ماذا عن هه تسونغ وي؟

نظرت إليه يا لينغ في ذهول. فجأة قالت: “في الماضي، كان الإمبراطور هو من يدفعك للخروج، ولكن الآن… فان شيان قد تولى بالفعل دورك. لماذا يجب أن تشارك بعد؟”

بعض المسؤولين الثرثارين لم يستطيعوا إلا أن يضحكوا سرًا أن الإمبراطور ربما وجد طفلًا غير شرعي آخر.

مقارنة بالأمير الثاني الذي كرهه بشدة في الماضي، قرر ولي العهد أنه في السنوات القليلة المقبلة، عدوه الأكبر، دون شك، هو عائلة فان. بغض النظر عما إذا كان الكبير أو الصغير.

بغض النظر عن كيفية تخمين المسؤولين أو الناس، في النهاية، هذا الموهوب القديم من جينغدو، الذي كان مختبئًا لفترة طويلة في عربة الأمير الثاني، وقصر الأميرة الكبرى، ودراسة الرقابة الإمبراطورية، كان على وشك الصعود رسميًا إلى مسرح التاريخ وسيشرق ويضيء لسنوات عديدة.

لي تشينغبينغ، الأمير الثالث، كان منذ فترة طويلة بجانب فان شيان. ما الذي يعنيه والده بهذا الترتيب؟

شاب، وسيم، موهوب. لديه مكانة وتقدير الإمبراطور. سرق هه تسونغ وي أنظار الجميع مثل شمس جديدة مشرقة، بينما كان فان شيان ربما الثقب الأسود الذي سيلتهم الشمس. لا أحد سيصدق أن فان شيان قد ضرب هذا العضو الشهير في البلاط بقوة حتى أصبح أسودًا وزرقاء.

كانت نية الإمبراطورة الأرملة واضحة، مثلما كان الحال عندما دخل فان شيان العاصمة لأول مرة. لقد قدمت عائلة فان الكثير لعائلة لي، لذا لا يمكن معاملتهم بعدل. بالإضافة إلى ذلك، إذا كان الأصغر سيأتي إلى القصر كل يوم ويسبب ضجة، فلن يبدو هذا جيدًا… الأهم من ذلك، أن العجوز كانت تعرف أن أحفادها ربما فعلوا جميعًا بعض الأشياء القبيحة في وزارة الإيرادات. تحقيق وزارة الإيرادات وصل إلى العائلة المالكة. ماذا ستفعل العائلة المالكة بكرامتها؟

كان هذا عار هه تسونغ وي مدى الحياة. كان يعرف أن السيد فان الصغير يحتقر حقًا. الآن بعد أن أعجب به الإمبراطور، كان عليه أن يفعل أشياء للإمبراطور.

لكن الأمير جينغ دخل القصر؟ هل أصلحت العائلتان العلاقة كما كانت من قبل؟ تنهد المسؤولون المدنيون والعسكريون، وشعروا أكثر فأكثر أن فان جيان لديه أعماق لا يمكن سبرها.

بما أن المعضلة الرئيسية قد تأسست، فإن جميع المشاكل الأخرى كانت ثانوية. يمكن محو كل السوء السابق بموجة من اليد. لذا، عندما أرسل مساعده الموثوق به كلمة أن الأمير الثاني قد دعاه للقاء على نهر ليوجينغ، فكر ولي العهد للحظة ثم وافق على الاقتراح.

الوضع الذي ترك ولي العهد في حالة مزرية كان يتم حله أخيرًا، على الرغم من أنه لا يزال عليه أن يجد طريقة لتصفية 400 ألف ليانغ من الفضة. الليلة الماضية، في قصر هانغوانغ، وبخت الإمبراطورة الأرملة حفيدها بعنف قبل أن تخبره أن الإمبراطور ليس في مزاج جيد. بينما كانت الجدة الكبرى قادرة على حمايته مرة واحدة، لا يعني ذلك أنها ستكون قادرة على فعل ذلك مرة أخرى.

لكن الأمير جينغ دخل القصر؟ هل أصلحت العائلتان العلاقة كما كانت من قبل؟ تنهد المسؤولون المدنيون والعسكريون، وشعروا أكثر فأكثر أن فان جيان لديه أعماق لا يمكن سبرها.

كان ولي العهد نادمًا. في العامين بعد دخول فان شيان العاصمة، كان يؤدي أداءً جيدًا. كان مطيعًا وهادئًا، ولعب حتى مع النساء أقل. لكن الشخص الذي كان عليه قبل عامين كان متهورًا بعض الشيء وترك عددًا من الأطراف الفضفاضة، والتي كان من السهل الإمساك بها.

لكن الأمير جينغ دخل القصر؟ هل أصلحت العائلتان العلاقة كما كانت من قبل؟ تنهد المسؤولون المدنيون والعسكريون، وشعروا أكثر فأكثر أن فان جيان لديه أعماق لا يمكن سبرها.

عند التفكير في هذا، بدأ يشعر بالكراهية لوزير الإيرادات الذي أمسك بهذه الأطراف الفضفاضة بإحكام وتسبب له في مثل هذا الألم. تلك العائلة فان!

مقارنة بالأمير الثاني الذي كرهه بشدة في الماضي، قرر ولي العهد أنه في السنوات القليلة المقبلة، عدوه الأكبر، دون شك، هو عائلة فان. بغض النظر عما إذا كان الكبير أو الصغير.

على نهر ليوجينغ، كان الربيع ثقيلًا مثل نظرة المرأة. كان يصبح أكثر دفئًا تدريجيًا. كان الصيف قادمًا.

قضية تحقيق وزارة الإيرادات أجبرت بالفعل القصر الشرقي وعائلة فان على الدخول في قتال مباشر. هذه المرة، استفادت عائلة فان. بغض النظر عما إذا كان ولي العهد يرغب في حل هذا سلميًا، بالنظر إلى ذكاء فان جيان، عرف أنه بعد أن يرث ولي العهد، سيتعين على عائلة فان تحمل العواقب.

أما بالنسبة للتحقيق في وزارة الإيرادات، فقد كان القصر لا يزال ينتظر نتيجة. هذا وضع عبئًا على مسؤولي البلاط. لقد فهموا بوضوح أن أي شخص يرغب في إسقاط وزارة الإيرادات يجب أن يسقط أولًا. دون الحاجة حتى إلى السيد فان الصغير البعيد أن يتحدث، فقد أظهر السيد فان الكبير في العاصمة ما يكفي من أوراقه الرابحة.

ولي العهد ليس الإمبراطور. ليس لديه مشاعر تجاه العجوز البعيدة في دانتشو.

الوضع الذي ترك ولي العهد في حالة مزرية كان يتم حله أخيرًا، على الرغم من أنه لا يزال عليه أن يجد طريقة لتصفية 400 ألف ليانغ من الفضة. الليلة الماضية، في قصر هانغوانغ، وبخت الإمبراطورة الأرملة حفيدها بعنف قبل أن تخبره أن الإمبراطور ليس في مزاج جيد. بينما كانت الجدة الكبرى قادرة على حمايته مرة واحدة، لا يعني ذلك أنها ستكون قادرة على فعل ذلك مرة أخرى.

أما بالنسبة لفان شيان، بسبب قضية عائلة يه قبل سنوات، فهذا كراهية لا يمكن التوفيق بينها. لم يكن ولي العهد يأمل أن يقف فان شيان إلى جانبه، في الواقع، لم يكن لديه حتى أمل في أنه لن يعارضه في مسألة وراثة العرش.

على قارب المتعة، شرب ولي العهد والأمير الثاني وضحكا، واستمتعا بالمناظر والجمال. كان الأمر كما لو لم يكن هناك أي سوء تفاهم بينهما في هذه السنوات القليلة.

بما أن المعضلة الرئيسية قد تأسست، فإن جميع المشاكل الأخرى كانت ثانوية. يمكن محو كل السوء السابق بموجة من اليد. لذا، عندما أرسل مساعده الموثوق به كلمة أن الأمير الثاني قد دعاه للقاء على نهر ليوجينغ، فكر ولي العهد للحظة ثم وافق على الاقتراح.

من أجل حماية نفسه، كان عليه أن يمتلك السلطة. بالطبع، السبب الأكثر أهمية بالفعل كان… حتى اليوم، الأمير الثاني لم يكن راضيًا.

ابتسم ببرودة وعرف أن شقيقه الأكبر الثاني أدرك أيضًا أنه لهزيمة فان شيان، لن يكون كافيًا الاعتماد على قوته الخاصة. هناك كرسي واحد فقط. سواء كان كرسي ولي العهد أو الأمير الثاني، يمكن للجميع سحب خناجرهم والقتال من أجله لاحقًا. في الوقت الحالي، كان عليهم التأكد من أن هذا الكرسي لا ينتهي به المطاف تحت مؤخرة الأمير الثالث.

سقط ولي العهد والأمير الثاني في صمت في نفس الوقت.

في الوضع الحالي، كان على هذين الابنين للإمبراطور التخلي عن كراهيتهما السابقة والتجمع معًا. كان عليهم توحيد كل القوة التي يمكنهم الحصول عليها لتتمكن من ضرب ذلك النذل البعيد في جيانغنان.

كان الجميع يعرفون أن هذا فقط لأن هه تسونغ وي كان شخصًا جيدًا في التمايل من جانب إلى آخر، وكان يقف في الفريق الصحيح. للحظة، وقف إلى جانب ولي العهد، وفي أخرى، وقف إلى جانب شينيانغ. لكن الآن أصبح الرقابة الإمبراطورية الأيسر.

على نهر ليوجينغ، كان الربيع ثقيلًا مثل نظرة المرأة. كان يصبح أكثر دفئًا تدريجيًا. كان الصيف قادمًا.

على الرغم من أن الأمير الثاني ابتسم سرًا لسذاجة زوجته، إلا أنه شعر بلمسة من التأثر. احتضنها وقال بمودة: “هناك الكثير من الكراهية بين الرجال التي لا يمكن الاعتماد فيها على العلاقة بين النساء لحلها.”

على قارب المتعة، شرب ولي العهد والأمير الثاني وضحكا، واستمتعا بالمناظر والجمال. كان الأمر كما لو لم يكن هناك أي سوء تفاهم بينهما في هذه السنوات القليلة.

“يجب التحقيق في وزارة الإيرادات.” حدقت عينا الأميرة الكبرى المائيتان في وجه ولي العهد وابتسمت. “لقد تراجع الإمبراطور خطوة مؤقتًا. في المستقبل، من المؤكد أنه سيتقدم خطوة كبيرة. لا داعي لأن يقلق سموك بشأن هذا. أما ذلك الصهر الخاص بي، فهناك ما هو أقل للقلق بشأنه… يبدو أن تشي عنيد جدًا، ولكن في الواقع… من السهل جدًا هزيمته.”

مد الأمير الثاني يده بنشاط وعبر عن موقفه أولًا. اعتذر أولًا عن الفعل غير المشرف لوزير يان هانغشو، الذي ضرب بينما كان ولي العهد في وضع سيء خلال تحقيق وزارة الإيرادات.

“ومع ذلك…” التفت الأمير الثاني لينظر إلى ولي العهد. ظلت ابتسامة بريئة ودافئة على وجهه، لكن نما في قلبه بعض خيوط الانزعاج. شعر بعدم الراحة في قلبه لأنه اضطر إلى التحالف مع هذا الشخص الذي كان يحتقره دائمًا. “اليوم، دعوت سموك للخروج لأن هناك شخصًا يرغب في رؤيتك.”

بالطبع، لن يقولها صراحة. على الرغم من أن الإمبراطور كان أحيانًا غبيًا بعض الشيء، إلا أنه كان ذكيًا في معظم الأوقات. كان يحتاج فقط إلى تلميح بسيط لفهمه.

خفض الأمير الثاني رأسه وصمت للحظة قبل أن يخبرها بصراحة: “ذهبت إلى نهر ليوجينغ لرؤية ولي العهد والعمة.”

تنهد ولي العهد أيضًا، قائلًا إنه بعد دخول فان شيان القصر، قل ضغطه عليه.

بغض النظر عن كيفية تخمين المسؤولين أو الناس، في النهاية، هذا الموهوب القديم من جينغدو، الذي كان مختبئًا لفترة طويلة في عربة الأمير الثاني، وقصر الأميرة الكبرى، ودراسة الرقابة الإمبراطورية، كان على وشك الصعود رسميًا إلى مسرح التاريخ وسيشرق ويضيء لسنوات عديدة.

التقى الأخوان بنظرات بعضهما البعض. رأى كل منهما القلق والعجز الخافتين في الآخر.

في الواقع، لم يكن الأمر بدون سابقة. كان فان شيان أصغر من هه تسونغ وي، وشغل منصبًا أعلى، وكان لديه المزيد من السلطة، وكان أكثر شهرة.

كان فان شيان يحمل الكثير من السلطة في يديه، وكان الأشخاص القدامى الذين يقفون خلفه أقوياء جدًا. والأهم من ذلك، يبدو أن بعض الأشخاص في القصر يميلون الآن إلى جانبه.

ابتسم ببرودة وعرف أن شقيقه الأكبر الثاني أدرك أيضًا أنه لهزيمة فان شيان، لن يكون كافيًا الاعتماد على قوته الخاصة. هناك كرسي واحد فقط. سواء كان كرسي ولي العهد أو الأمير الثاني، يمكن للجميع سحب خناجرهم والقتال من أجله لاحقًا. في الوقت الحالي، كان عليهم التأكد من أن هذا الكرسي لا ينتهي به المطاف تحت مؤخرة الأمير الثالث.

لي تشينغبينغ، الأمير الثالث، كان منذ فترة طويلة بجانب فان شيان. ما الذي يعنيه والده بهذا الترتيب؟

عرف الأمير الثاني أن زوجته تفكر فيه ولم يستطع مقاومة التنهد. “في العديد من الأمور، ليس لدينا خيار.”

سقط ولي العهد والأمير الثاني في صمت في نفس الوقت.

قال بسخرية طفيفة: “المعلم الذي ذكرتيه، ذلك السيد فان الصغير الأكثر شهرة في محكمة تشينغ، هو في الواقع… شخصية تتذكر الإساءة جيدًا.”

في النهاية، كان الأمير الثاني هو الذي فتح فمه ببطء وضحك برفق. “سموك، سمعت أن فان شيان قد افتتح فرعًا لبيت دعارة باويو في سوتشو. الفتاتان فيه مشهورتان جدًا. إحداهن فتاة خطفها من هونغتشنغ بينما الأخرى مثيرة للاهتمام بعض الشيء. سمعت… أنها كانت جارية من قصر الأخ الأكبر.”

عرف الأمير الثاني أن زوجته تفكر فيه ولم يستطع مقاومة التنهد. “في العديد من الأمور، ليس لدينا خيار.”

تدلى جفنا ولي العهد، وصك أسنانه. أعطى صوتًا باردًا وقال: “ذلك الأخ الأكبر لنا. ألم يتحدث لصالح فان شيان ذلك اليوم في المكتب الملكي؟ يبدو أنه خائف حقًا من تلك الأميرة العظمى من تشي الشمالية… أخي الثاني، لطالما كنت ودودًا مع الأخ الأكبر، لماذا لم تلاحظ أنه خاضع لزوجته إلى هذا الحد؟”

في عالم السياسة، الأقوى هو كلمات الإمبراطور. ثانيًا، ما يسمى بالقواعد غير المكتوبة. كانت وزارة الإيرادات تتأرجح بين هذين الأمرين. بغض النظر عن مدى تأرجحها، رفضت أن تسقط.

رفع الأمير الثاني حاجبيه وضحك. لم يقل أي شيء آخر.

أبرزت كلمة “حقيقيون” على طرف لسانها. رغم أنها كانت النقطة الرئيسية، إلا أنها كشفت دون قصد عن نية للإغراء.

هبت نسمة دافئة بلطف، وطفو القارب ببطء. كان من الصعب على أغصان الصفصاف مقاومة الطقس الدافئ تدريجيًا وتوقعت أن يعود المطر الذي توقف في الصباح مرة أخرى.

مقارنة بالأمير الثاني الذي كرهه بشدة في الماضي، قرر ولي العهد أنه في السنوات القليلة المقبلة، عدوه الأكبر، دون شك، هو عائلة فان. بغض النظر عما إذا كان الكبير أو الصغير.

كان لدى الشخصين الجالسين بجوار النافذة في القارب تعابير دافئة. في الواقع، كان لكل منهما دوافعه الخفية. فقط جلسا معًا على مضض لمناقشة الأمور.

في اليوم التالي، صدر المرسوم. على الرغم من أنه، لحماية آداب البلاط، لم يسحب المرسوم الإمبراطوري للتحقيق في وزارة الإيرادات صراحةً. باستخدام ذريعة شؤون الدولة، نقل الإمبراطور معظم المسؤولين في وحدة التحقيق المشتركة إلى دوائرهم الأصلية. دون شك، ضعف حدة التحقيق ضد وزارة الإيرادات بشكل كبير.

“سيستمر هه تسونغ وي في التحقيق في وزارة الإيرادات”، قال الأمير الثاني مبتسمًا قليلًا. “كن مطمئنًا، فهو يعرف إلى أي مدى يمكنه الذهاب.”

“يجب التحقيق في وزارة الإيرادات.” حدقت عينا الأميرة الكبرى المائيتان في وجه ولي العهد وابتسمت. “لقد تراجع الإمبراطور خطوة مؤقتًا. في المستقبل، من المؤكد أنه سيتقدم خطوة كبيرة. لا داعي لأن يقلق سموك بشأن هذا. أما ذلك الصهر الخاص بي، فهناك ما هو أقل للقلق بشأنه… يبدو أن تشي عنيد جدًا، ولكن في الواقع… من السهل جدًا هزيمته.”

أصدر ولي العهد صوتًا باردًا. بما في ذلك مجلس الطقوس وهه تسونغ وي، هؤلاء الأشخاص كانوا جميعًا قريبين من القصر الشرقي. تم سحبهم من قبل الأميرة الكبرى والأمير الثاني. الآن، وجد هه تسونغ وي موطئ قدم ثابت في البلاط. كيف لا يشعر ولي العهد بالاستياء؟

كان الأمير الثاني قد حصل على لقب الملك منذ بعض السنوات وكان متزوجًا منذ أشهر عديدة. كانت علاقته بزوجته، يا لينغ، جيدة دائمًا، ولم تكن هناك أي شائعات سلبية.

قال ببرودة: “لا تنسى، هه تسونغ وي هو من يحب الشرف العلمي، وهو خادم حقيقي لعدة أسياد. اليوم، يقف إلى جانبك. من يعرف إلى أي جانب سيكون في المستقبل؟”

في غرفة نومهما، ساعدته في ارتداء معطف رقيق أزرق سماوي. ظهرت على وجهها المفتوح عادةً علامات قلق خافتة.

حدق الأمير الثاني في المناظر الربيعية خارج القارب وتنهد. “اهدأ، لن ينحاز إلى جانب فان شيان.”

لم يشرح أكثر. كان يعرف أن الكراهية بينه وبين فان شيان صعبة الحل. حراس النمر الذين ماتوا في شارع نيولان، حادث بيت دعارة باويو، تلك العاهرات الميتات، والكثير الكثير… فان شيان يحمله مسؤولية كل ذلك. في الواقع، كان هذا شيئًا لم يفهمه الأمير الثاني. من الواضح أن عددًا قليلاً فقط من المرؤوسين غير المهمين قد ماتوا. لماذا يكرهه فان شيان كثيرًا؟

قال ولي العهد: “ولكن بالنظر إلى موقعه الحالي، يبدو أنه لا داعي للبقاء إلى جانبك…” ابتسم بسخرية. “في النهاية، الإمبراطور هو الذي منحه المنصب.”

كان الأمير الثاني مندهشًا بعض الشيء. كان يعرف أن كلمات ولي العهد كانت صحيحة، لكنه كان كسولًا جدًا ليرد. ابتسم قليلًا. “لم يكن مناسبًا له أن يأتي اليوم لنفس السبب الذي ذكرته. بما أنه مسؤول، بالطبع، عليه أن يكون حريصًا على الحفاظ على المسافة بيننا.”

لذا، هذا الشخص الموهوب والمشهور لم يشارك أبدًا في الامتحانات الإمبراطورية. في قلوب الناس، كان حظه سيئًا للغاية.

“ومع ذلك…” التفت الأمير الثاني لينظر إلى ولي العهد. ظلت ابتسامة بريئة ودافئة على وجهه، لكن نما في قلبه بعض خيوط الانزعاج. شعر بعدم الراحة في قلبه لأنه اضطر إلى التحالف مع هذا الشخص الذي كان يحتقره دائمًا. “اليوم، دعوت سموك للخروج لأن هناك شخصًا يرغب في رؤيتك.”

لقد دارت أموال وزارة الإيرادات في جيانغنان وعادت منذ زمن، وبالتالي لم يكن من الممكن العثور عليها. رغم أن بعض الفضة قد تركت في مصرف جيانغنان، إلا أن المبلغ لم يكن كبيرًا. وبقسوة فان شيان المعتادة، تم إخفاؤها دون أي عيوب.

توقف ولي العهد وقبض حاجبيه. “من هو المتغطرس إلى هذا الحد حتى يتجرأ على دعوتي لمقابلته؟”

على قارب المتعة، شرب ولي العهد والأمير الثاني وضحكا، واستمتعا بالمناظر والجمال. كان الأمر كما لو لم يكن هناك أي سوء تفاهم بينهما في هذه السنوات القليلة.

“يجب التحقيق في وزارة الإيرادات.” حدقت عينا الأميرة الكبرى المائيتان في وجه ولي العهد وابتسمت. “لقد تراجع الإمبراطور خطوة مؤقتًا. في المستقبل، من المؤكد أنه سيتقدم خطوة كبيرة. لا داعي لأن يقلق سموك بشأن هذا. أما ذلك الصهر الخاص بي، فهناك ما هو أقل للقلق بشأنه… يبدو أن تشي عنيد جدًا، ولكن في الواقع… من السهل جدًا هزيمته.”

“حتى لو كان أنا؟”

في تلك الليلة، شاهدت الإمبراطورة الأرملة والإمبراطور أبرز ما في الأوبرا. بينما كانوا يأكلون بذور البطيخ، أخبرت الإمبراطورة الأرملة الإمبراطور قصة دخول الأمير جينغ القصر. ابتسم الإمبراطور ولم يقل شيئًا.

من مؤخرة القارب، ارتفع صوت أنثوي ناعم، مشرق وجذاب. بمجرد أن خرج هذا الصوت، بدا وكأنه يغطي على الفور الأصوات الطبيعية الرائعة للرياح والنهر وأغصان الصفصاف وطيران الطيور. بدا لا يُقاوم في تأثيره.

التفت الأمير الثاني ونظر إليها وشعر بالأسف قليلاً. أمسك بيديها الباردتين وقال بمودة: “فيما تفكرين؟”

تغير تعبير ولي العهد فجأة. مرت مشاعر معقدة في عينيه. بقي صامتًا للحظة قبل أن يقف ببطء وينحني تجاه مؤخرة القارب. قال وهو يبتسم ابتسامة ساخرة: “بعد أن دخلتِ العمة القصر، لم تزوريني قط. ظننتُ أنكِ لا ترغبين في رؤيتي.”

في الواقع، لم يكن الأمر بدون سابقة. كان فان شيان أصغر من هه تسونغ وي، وشغل منصبًا أعلى، وكان لديه المزيد من السلطة، وكان أكثر شهرة.

رفعت الأميرة الكبرى لي يون روي الستارة المزينة بالخرز وخرجت بخطوات بطيئة. نظرت إلى ولي العهد بابتسامة خبيثة بينما تحدق فيه.

شخصية شابة كهذه، ومع ذلك وصلت إلى مثل هذا المنصب. لم يستطع الناس إلا أن يكونوا مصدومين وعاجزين عن الكلام. لماذا كان تقدير الإمبراطور لهذا الشخص كبيرًا إلى هذا الحد؟

فجأة، شعر ولي العهد بالتوتر دون سبب واضح، ولم يجرؤ على النظر مباشرة إلى ذلك الوجه الجميل الذي يفوق الجمال البشري.

عبست يا لينغ قليلاً وقالت بمزاج سيء: “أي نوع من الضغينة لا يمكن حلها؟ هل يجب أن أذهب للتحدث معه؟”

في الواقع، نشأ هذا الجيل الأصغر من مملكة تشينغ جميعًا في مكان واحد، مثل وانر، هؤلاء الأمراء، يا لينغ، والشابة من عائلة فان. لم يكن الفصل بين العائلة المالكة وعائلاتهم الموثوقة بها واضحًا جدًا.

“يبدو أننا وقعنا في فخ قضية وزارة الإيرادات هذه المرة.”

لم يشرح أكثر. كان يعرف أن الكراهية بينه وبين فان شيان صعبة الحل. حراس النمر الذين ماتوا في شارع نيولان، حادث بيت دعارة باويو، تلك العاهرات الميتات، والكثير الكثير… فان شيان يحمله مسؤولية كل ذلك. في الواقع، كان هذا شيئًا لم يفهمه الأمير الثاني. من الواضح أن عددًا قليلاً فقط من المرؤوسين غير المهمين قد ماتوا. لماذا يكرهه فان شيان كثيرًا؟

كان هناك تلميح من التعب على وجه الأميرة الكبرى لي يون روي، لكنه لم يستطع إخفاء تألقها. فجأة، انفجرت ضاحكة وقالت: “ذلك الصهر الخاص بي ممتع حقًا. لقد صمم فخًا لننقض عليه بأنفسنا. لحسن الحظ، أن الأمير جينغ أثار ضجة. لو اتسعت المشكلة، لكنا ما زلنا لم نجد دليلًا على قيام وزارة الإيرادات بتحويل الأموال سرًا من الخزينة الوطنية إلى جيانغنان. كان سيكون من الصعب تفسير ذلك للمسؤولين المدنيين والعسكريين.”

كان ولي العهد نادمًا. في العامين بعد دخول فان شيان العاصمة، كان يؤدي أداءً جيدًا. كان مطيعًا وهادئًا، ولعب حتى مع النساء أقل. لكن الشخص الذي كان عليه قبل عامين كان متهورًا بعض الشيء وترك عددًا من الأطراف الفضفاضة، والتي كان من السهل الإمساك بها.

لقد دارت أموال وزارة الإيرادات في جيانغنان وعادت منذ زمن، وبالتالي لم يكن من الممكن العثور عليها. رغم أن بعض الفضة قد تركت في مصرف جيانغنان، إلا أن المبلغ لم يكن كبيرًا. وبقسوة فان شيان المعتادة، تم إخفاؤها دون أي عيوب.

ولي العهد كان ينظر إلى أنفه، وأنفه يشير إلى قلبه. قال بصوت هادئ: “أرجوكِ أن تقدمي لي النصيحة.”

أما بالنسبة للتحقيق في وزارة الإيرادات، فقد كان القصر لا يزال ينتظر نتيجة. هذا وضع عبئًا على مسؤولي البلاط. لقد فهموا بوضوح أن أي شخص يرغب في إسقاط وزارة الإيرادات يجب أن يسقط أولًا. دون الحاجة حتى إلى السيد فان الصغير البعيد أن يتحدث، فقد أظهر السيد فان الكبير في العاصمة ما يكفي من أوراقه الرابحة.

“أنا هنا اليوم فقط لأشرب الشاي.” قالت الأميرة الكبرى بابتسامة. “في النهاية، أنتم… إخوة حقيقيون. يمكن مناقشة أي شيء بوضوح. لا تدعوا الغرباء يسخرون منكم.”

من مؤخرة القارب، ارتفع صوت أنثوي ناعم، مشرق وجذاب. بمجرد أن خرج هذا الصوت، بدا وكأنه يغطي على الفور الأصوات الطبيعية الرائعة للرياح والنهر وأغصان الصفصاف وطيران الطيور. بدا لا يُقاوم في تأثيره.

أبرزت كلمة “حقيقيون” على طرف لسانها. رغم أنها كانت النقطة الرئيسية، إلا أنها كشفت دون قصد عن نية للإغراء.

في الواقع، لم يكن فان جيان يصمد بكل قوته. بعد أن تورطت وزارة الإيرادات بما يكفي من المسؤولين وبدأ ولي العهد يحول نظره إلى أمور أخرى، مثل الحفاظ على نفسه أو جر بعض إخوته تحت الماء، لم يعد وزير الإيرادات إلى مقر الوزارة. بدلًا من ذلك، بدأ في شرب الشاي بهدوء في قصره، وذهب إلى المقاطعة لينظر إلى الجبال والأنهار، وذهب أحيانًا إلى قصور الأصدقاء لإجراء محادثة.

ارتجف صوت ولي العهد وهو يقول: “إذا لم نتمكن من العثور على معلومات لاستخدامها ضد وزارة الإيرادات، فان شيان… ليس لديه نقاط ضعف يمكن الاستيلاء عليها. هل علينا فقط الانتظار حتى يقوي جناحيه في جيانغنان ثم يعود إلى العاصمة؟”

“أنا هنا اليوم فقط لأشرب الشاي.” قالت الأميرة الكبرى بابتسامة. “في النهاية، أنتم… إخوة حقيقيون. يمكن مناقشة أي شيء بوضوح. لا تدعوا الغرباء يسخرون منكم.”

“يجب التحقيق في وزارة الإيرادات.” حدقت عينا الأميرة الكبرى المائيتان في وجه ولي العهد وابتسمت. “لقد تراجع الإمبراطور خطوة مؤقتًا. في المستقبل، من المؤكد أنه سيتقدم خطوة كبيرة. لا داعي لأن يقلق سموك بشأن هذا. أما ذلك الصهر الخاص بي، فهناك ما هو أقل للقلق بشأنه… يبدو أن تشي عنيد جدًا، ولكن في الواقع… من السهل جدًا هزيمته.”

في الواقع، لم يكن الأمر بدون سابقة. كان فان شيان أصغر من هه تسونغ وي، وشغل منصبًا أعلى، وكان لديه المزيد من السلطة، وكان أكثر شهرة.

أظهر ولي العهد والأمير الثاني الدهشة، متسائلين كيف يمكنها قول ذلك. كان التشهير بفان شيان صعبًا، وكان الإطاحة به أكثر صعوبة. لم تكن هناك طريقة لتدميره عقليًا، وكان ذلك مستحيلًا جسديًا. كيف يمكن للأميرة الكبرى قول ذلك بهذه البساطة؟

“يجب التحقيق في وزارة الإيرادات.” حدقت عينا الأميرة الكبرى المائيتان في وجه ولي العهد وابتسمت. “لقد تراجع الإمبراطور خطوة مؤقتًا. في المستقبل، من المؤكد أنه سيتقدم خطوة كبيرة. لا داعي لأن يقلق سموك بشأن هذا. أما ذلك الصهر الخاص بي، فهناك ما هو أقل للقلق بشأنه… يبدو أن تشي عنيد جدًا، ولكن في الواقع… من السهل جدًا هزيمته.”

“ذلك الصهر الخاص بي،” قالت الأميرة الكبرى بهدوء، “يبدو بلا عواطف، ولكن في الواقع… إنه عاطفي جدًا.”

في اليوم التالي، صدر المرسوم. على الرغم من أنه، لحماية آداب البلاط، لم يسحب المرسوم الإمبراطوري للتحقيق في وزارة الإيرادات صراحةً. باستخدام ذريعة شؤون الدولة، نقل الإمبراطور معظم المسؤولين في وحدة التحقيق المشتركة إلى دوائرهم الأصلية. دون شك، ضعف حدة التحقيق ضد وزارة الإيرادات بشكل كبير.

بعد انتهاء المؤتمر السري على نهر ليوجينغ، صعد الأمير الثاني إلى عربته تحت حماية “الثمانية جنرالات” وعاد إلى قصره في شمال جينغدو. بما أن فان شيان قد قتل أحد الجنرالات الثمانية وفان ووجيو قد أخافه سيف مكتب المخابرات السادس، لم يتبق سوى ستة. لم يعودوا يبدون أقوياء كما في السنوات السابقة.

بالطبع، لن يقولها صراحة. على الرغم من أن الإمبراطور كان أحيانًا غبيًا بعض الشيء، إلا أنه كان ذكيًا في معظم الأوقات. كان يحتاج فقط إلى تلميح بسيط لفهمه.

كان الأمير الثاني قد حصل على لقب الملك منذ بعض السنوات وكان متزوجًا منذ أشهر عديدة. كانت علاقته بزوجته، يا لينغ، جيدة دائمًا، ولم تكن هناك أي شائعات سلبية.

عبست يا لينغ قليلاً وقالت بمزاج سيء: “أي نوع من الضغينة لا يمكن حلها؟ هل يجب أن أذهب للتحدث معه؟”

في غرفة نومهما، ساعدته في ارتداء معطف رقيق أزرق سماوي. ظهرت على وجهها المفتوح عادةً علامات قلق خافتة.

في الوضع الحالي، كان على هذين الابنين للإمبراطور التخلي عن كراهيتهما السابقة والتجمع معًا. كان عليهم توحيد كل القوة التي يمكنهم الحصول عليها لتتمكن من ضرب ذلك النذل البعيد في جيانغنان.

التفت الأمير الثاني ونظر إليها وشعر بالأسف قليلاً. أمسك بيديها الباردتين وقال بمودة: “فيما تفكرين؟”

تغير تعبير ولي العهد فجأة. مرت مشاعر معقدة في عينيه. بقي صامتًا للحظة قبل أن يقف ببطء وينحني تجاه مؤخرة القارب. قال وهو يبتسم ابتسامة ساخرة: “بعد أن دخلتِ العمة القصر، لم تزوريني قط. ظننتُ أنكِ لا ترغبين في رؤيتي.”

“اليوم…” عضت يا لينغ شفتها السفلية. مر صراع في عينيها اللامعتين كاليشم، وأخيرًا جمعت شجاعتها لتسأل: “إلى أين ذهبت؟”

كانت عائلة فان دائمًا على علاقة ودية مع عائلة جينغ، وهذا معروف للجميع. لكن الآن لم يكن مثل الماضي. في بداية الخريف الماضي، بدا أن هناك بعض المشاكل بين العائلتين. أولًا، معركة فان شيان والأمير الثاني تورط فيها ولي عهد الأمير جينغ، لي هونغتشنغ. لاحقًا، السيدة من عائلة فان، وبصدمة للجميع، تم قبولها كتلميذة من قبل مستشار الإمبراطور الشمالي تشي، كو هي، وانتهى الزواج بين العائلتين.

خفض الأمير الثاني رأسه وصمت للحظة قبل أن يخبرها بصراحة: “ذهبت إلى نهر ليوجينغ لرؤية ولي العهد والعمة.”

في الواقع، لم يكن فان جيان يصمد بكل قوته. بعد أن تورطت وزارة الإيرادات بما يكفي من المسؤولين وبدأ ولي العهد يحول نظره إلى أمور أخرى، مثل الحفاظ على نفسه أو جر بعض إخوته تحت الماء، لم يعد وزير الإيرادات إلى مقر الوزارة. بدلًا من ذلك، بدأ في شرب الشاي بهدوء في قصره، وذهب إلى المقاطعة لينظر إلى الجبال والأنهار، وذهب أحيانًا إلى قصور الأصدقاء لإجراء محادثة.

غمرها شعور دافئ. مثل هذا الأمر الكبير، ومع ذلك لم يخفِ الأمير الثاني عنها. لقد رآها حقًا شخصًا قريبًا من قلبه. لم تستطع مقاومة السؤال: “لماذا؟ ألا يمكننا فقط أن نعيش أيامنا بسلام؟”

كان لدى الشخصين الجالسين بجوار النافذة في القارب تعابير دافئة. في الواقع، كان لكل منهما دوافعه الخفية. فقط جلسا معًا على مضض لمناقشة الأمور.

كان الأمير الثاني دافئًا ومراعيًا ولم يُظهر أي سلوك طاغٍ أو وقح من العائلة المالكة. أحد الأسباب كان أن خلفية يا لينغ كانت عميقة جدًا. والآخر كان أنه كان لديه بالفعل بعض المشاعر تجاهها.

كان قصر الأمير جينغ استثناءً. فهو ابن الإمبراطورة الأرملة الأصغر، وشقيق الإمبراطور الأصغر. طوال هذه السنوات، كان صامتًا، مطيعًا، ويزرع أزهاره. القصر كله يعرف ما يعنيه هذا الموقف، لذا لم يزعجوه كثيرًا.

في الواقع، نشأ هذا الجيل الأصغر من مملكة تشينغ جميعًا في مكان واحد، مثل وانر، هؤلاء الأمراء، يا لينغ، والشابة من عائلة فان. لم يكن الفصل بين العائلة المالكة وعائلاتهم الموثوقة بها واضحًا جدًا.

حدق الأمير الثاني في المناظر الربيعية خارج القارب وتنهد. “اهدأ، لن ينحاز إلى جانب فان شيان.”

عرف الأمير الثاني أن زوجته تفكر فيه ولم يستطع مقاومة التنهد. “في العديد من الأمور، ليس لدينا خيار.”

كان لدى الشخصين الجالسين بجوار النافذة في القارب تعابير دافئة. في الواقع، كان لكل منهما دوافعه الخفية. فقط جلسا معًا على مضض لمناقشة الأمور.

نظرت إليه يا لينغ في ذهول. فجأة قالت: “في الماضي، كان الإمبراطور هو من يدفعك للخروج، ولكن الآن… فان شيان قد تولى بالفعل دورك. لماذا يجب أن تشارك بعد؟”

“يجب التحقيق في وزارة الإيرادات.” حدقت عينا الأميرة الكبرى المائيتان في وجه ولي العهد وابتسمت. “لقد تراجع الإمبراطور خطوة مؤقتًا. في المستقبل، من المؤكد أنه سيتقدم خطوة كبيرة. لا داعي لأن يقلق سموك بشأن هذا. أما ذلك الصهر الخاص بي، فهناك ما هو أقل للقلق بشأنه… يبدو أن تشي عنيد جدًا، ولكن في الواقع… من السهل جدًا هزيمته.”

تنهد الأمير الثاني مرة أخرى وقال بهدوء بعد لحظة: “إذا كان الأمر حقًا كما تقولين، وقد اكتملت مهمتي في التاريخ، فلا ينبغي لي بالفعل المشاركة في هذا الأمر. لكن لا تنسي.”

لكن الأمير جينغ دخل القصر؟ هل أصلحت العائلتان العلاقة كما كانت من قبل؟ تنهد المسؤولون المدنيون والعسكريون، وشعروا أكثر فأكثر أن فان جيان لديه أعماق لا يمكن سبرها.

قال بسخرية طفيفة: “المعلم الذي ذكرتيه، ذلك السيد فان الصغير الأكثر شهرة في محكمة تشينغ، هو في الواقع… شخصية تتذكر الإساءة جيدًا.”

في الواقع، لم يكن فان جيان يصمد بكل قوته. بعد أن تورطت وزارة الإيرادات بما يكفي من المسؤولين وبدأ ولي العهد يحول نظره إلى أمور أخرى، مثل الحفاظ على نفسه أو جر بعض إخوته تحت الماء، لم يعد وزير الإيرادات إلى مقر الوزارة. بدلًا من ذلك، بدأ في شرب الشاي بهدوء في قصره، وذهب إلى المقاطعة لينظر إلى الجبال والأنهار، وذهب أحيانًا إلى قصور الأصدقاء لإجراء محادثة.

عبست يا لينغ قليلاً وقالت بمزاج سيء: “أي نوع من الضغينة لا يمكن حلها؟ هل يجب أن أذهب للتحدث معه؟”

رفعت الأميرة الكبرى لي يون روي الستارة المزينة بالخرز وخرجت بخطوات بطيئة. نظرت إلى ولي العهد بابتسامة خبيثة بينما تحدق فيه.

على الرغم من أن الأمير الثاني ابتسم سرًا لسذاجة زوجته، إلا أنه شعر بلمسة من التأثر. احتضنها وقال بمودة: “هناك الكثير من الكراهية بين الرجال التي لا يمكن الاعتماد فيها على العلاقة بين النساء لحلها.”

في اليوم التالي، صدر المرسوم. على الرغم من أنه، لحماية آداب البلاط، لم يسحب المرسوم الإمبراطوري للتحقيق في وزارة الإيرادات صراحةً. باستخدام ذريعة شؤون الدولة، نقل الإمبراطور معظم المسؤولين في وحدة التحقيق المشتركة إلى دوائرهم الأصلية. دون شك، ضعف حدة التحقيق ضد وزارة الإيرادات بشكل كبير.

لم يشرح أكثر. كان يعرف أن الكراهية بينه وبين فان شيان صعبة الحل. حراس النمر الذين ماتوا في شارع نيولان، حادث بيت دعارة باويو، تلك العاهرات الميتات، والكثير الكثير… فان شيان يحمله مسؤولية كل ذلك. في الواقع، كان هذا شيئًا لم يفهمه الأمير الثاني. من الواضح أن عددًا قليلاً فقط من المرؤوسين غير المهمين قد ماتوا. لماذا يكرهه فان شيان كثيرًا؟

كانت نية الإمبراطورة الأرملة واضحة، مثلما كان الحال عندما دخل فان شيان العاصمة لأول مرة. لقد قدمت عائلة فان الكثير لعائلة لي، لذا لا يمكن معاملتهم بعدل. بالإضافة إلى ذلك، إذا كان الأصغر سيأتي إلى القصر كل يوم ويسبب ضجة، فلن يبدو هذا جيدًا… الأهم من ذلك، أن العجوز كانت تعرف أن أحفادها ربما فعلوا جميعًا بعض الأشياء القبيحة في وزارة الإيرادات. تحقيق وزارة الإيرادات وصل إلى العائلة المالكة. ماذا ستفعل العائلة المالكة بكرامتها؟

من أجل حماية نفسه، كان عليه أن يمتلك السلطة. بالطبع، السبب الأكثر أهمية بالفعل كان… حتى اليوم، الأمير الثاني لم يكن راضيًا.

بعد انتهاء المؤتمر السري على نهر ليوجينغ، صعد الأمير الثاني إلى عربته تحت حماية “الثمانية جنرالات” وعاد إلى قصره في شمال جينغدو. بما أن فان شيان قد قتل أحد الجنرالات الثمانية وفان ووجيو قد أخافه سيف مكتب المخابرات السادس، لم يتبق سوى ستة. لم يعودوا يبدون أقوياء كما في السنوات السابقة.

لا أحد كان راضيًا. ومع ذلك، قلة جدًا عرفوا العمل الشاق لفان شيان، البعيد في جيانغنان.

تنهد الأمير الثاني مرة أخرى وقال بهدوء بعد لحظة: “إذا كان الأمر حقًا كما تقولين، وقد اكتملت مهمتي في التاريخ، فلا ينبغي لي بالفعل المشاركة في هذا الأمر. لكن لا تنسي.”

توقف ولي العهد وقبض حاجبيه. “من هو المتغطرس إلى هذا الحد حتى يتجرأ على دعوتي لمقابلته؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط