أحمر، أبيض.... وملون
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن ْ أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
استقل “هان فاي” سيارة أجرة إلى السوق، ولاحظ أن مدينة “شين لو” أكثر حيوية من المعتاد. ولدى سؤاله السائق، أجابه بأنّ المدينة تشهد فعاليات ضخمة لكونها المدينة الذكية النموذجية في البلاد. فبالإضافة إلى المهرجان السينمائي السنوي، هناك معرض المانغا الأكبر في البلاد، ومعرض الكتاب. كما أعلنت لجنة التصوير عن مسابقة تصوير مفتوحة للجميع، تهدف إلى تشجيع الناس على استكشاف الجمال الواقعي بدلًا من الغرق في العوالم الافتراضية، وسيحصل أفضل مئة مصوّر على جوائز مالية ضخمة.
ترجمة: Arisu san
استطاع “هان فاي” أن يتفهم حماسة المخرج “تشانغ”. كان الجمهور يعلّق آمالًا كبيرة على فيلم روائي الرعب، لكن لم يتوقع أحد أن يحقق هذا النجاح المبهر. إذ بدأت التقييمات والتحليلات تتوالى من نقّاد السينما عبر الإنترنت. لم يقتصر الفيلم على حبكة مشوقة فحسب، بل اجتمعت فيه مزايا أفلام الرعب الحقيقية من التواءات ذكية، ومسارات فرعية مدروسة، وأفكار تدفع المشاهد للتأمل.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هان فاي، جائزة أفضل ممثل صاعد هذا العام ينبغي أن تكون من نصيبك. بل قد تكون أول فنان يفوز بها من غير دعم أو تلاعب من وكالة فنية.”
استطاع “هان فاي” أن يتفهم حماسة المخرج “تشانغ”. كان الجمهور يعلّق آمالًا كبيرة على فيلم روائي الرعب، لكن لم يتوقع أحد أن يحقق هذا النجاح المبهر. إذ بدأت التقييمات والتحليلات تتوالى من نقّاد السينما عبر الإنترنت. لم يقتصر الفيلم على حبكة مشوقة فحسب، بل اجتمعت فيه مزايا أفلام الرعب الحقيقية من التواءات ذكية، ومسارات فرعية مدروسة، وأفكار تدفع المشاهد للتأمل.
“مهام الدرجة G لم تعد تنفعني بشيء. مقدار الخبرة الذي أكسبه منها لا يكاد يُذكر. بل لم يتبقّ منها الكثير أصلًا. الأمر أشبه بأن الصندوق الأسود يتآمر مع النظام لدفعي نحو الأمام.”
في عصرنا هذا، إن أصبح أمرٌ ما رائجًا، فإنه سرعان ما يكتسب زخمًا كبيرًا. وقد غمر الفرح فريق العمل بأسره، وكان “هان فاي” يشعر — وللمرّة لأولى — بلذّة السعادة. لقد خاض أعماق الظلام، وحين التفت إلى الوراء، وجد أن أحلامه القديمة، التي كانت تبدو بعيدة، قد أصبحت واقعًا حيًّا. جلس على سريره، تغمره الأفكار. منذ أشهر فقط، كان حبيسًا في بيته، يغرق أحزانه في ألعاب الفيديو، أما الآن… حسنًا، لا يزال يلعب، ولكن…
الضغط الصادر من اللامذكور جعل قلب “هان فاي” يخفق بجنون. وما إن دخل اللعبة، حتى اندفع نحو النافذة. كانت الضبابية تحجب الرؤية عن الجميع، إلا عنه. الضباب بات عينَيه.
قال المخرج “تشانغ”، وقد أثقل السكر لسانه:
فتح خزانته وتفقد ثيابه، ثم قرر الذهاب إلى السوق لشراء بدلة. ورغم أنه لم يبح بذلك، إلا أن السعادة كانت تغمره. فحضور المهرجان هو حلم يراود كل ممثل، فما بالك بمن يطمح إلى الفوز.
“هان فاي، جائزة أفضل ممثل صاعد هذا العام ينبغي أن تكون من نصيبك. بل قد تكون أول فنان يفوز بها من غير دعم أو تلاعب من وكالة فنية.”
الضغط الصادر من اللامذكور جعل قلب “هان فاي” يخفق بجنون. وما إن دخل اللعبة، حتى اندفع نحو النافذة. كانت الضبابية تحجب الرؤية عن الجميع، إلا عنه. الضباب بات عينَيه.
كان في كلامه صدق فاضح. فالممثلون من دون وكالات غالبًا لا يحصلون حتى على فرصة التمثيل، تمامًا كما كان حال “هان فاي” قبل انطلاقته. كانوا مجرد وكالة لا يلتفت إليها أحد، ومهما بلغوا من براعة، فكيف تُدرَك مواهبهم إن لم يُمنَحوا المسرح؟
خلال تصوير فيلم الزهرتان التوأم، لولا تنازل “آه تشنغ” عن دوره، لما تجاوز “هان فاي” دور الكومبارس. وحتى قضية “الأحجية البشرية” التي ساعد الشرطة في حلها، والتي جلبت له شيئًا من الشهرة، لولاها لما استطاع المخرج “جيانغ” إقناع شركة “يُوي لونغ للثقافة” بجعل “هان فاي” بطل الفيلم. ومن نجاح الزهرتان التوأم، رصده المخرج “تشانغ”، وهو من القلائل الذين يمتلكون الحرية في اختيار طاقمهم ونصوصهم. وبفضل تراكم الصدف، وتمثيله المتقن، استطاع “هان فاي” أن ينافس نجوم الشركات الكبرى.
لكي ينجو الإنسان في هذا العالم، لا يحتاج سوى بنية خارقة، وعقل حاد، وصبر طويل.
قال “هان فاي” محاولًا التخفيف من حماسة مخرجه:
“المهرجان مناسبة سنوية، عليّ أن أرتدي ملابس رسمية.”
“المهرجان السينمائي غدًا، عليك أن ترتاح.”
لكن “تشانغ” أجاب بصوت مترنّح:
“لا بأس، أنا في غاية السعادة. كنت أخشى أن يرفض الجمهور الفيلم، أما الآن فأنا مطمئن تمامًا. هذا العام، على الأقل سنحصل على جائزتي أفضل ممثل صاعد وأفضل مخرج. فيلم واحد، ستة ترشيحات، وفوزان مؤكّدان، فليتجرأ أحد ويقول إن موهبتي قد نضبت!”
راح المخرج يتحدث عن ماضيه، و”هان فاي” يصغي بعجز. يبدو أن الخمر يُغيّر الناس. وبعد عشر دقائق، أنهى الاتصال.
تمتم “هان فاي” وهو ينهض من سريره:
“المهرجان مناسبة سنوية، عليّ أن أرتدي ملابس رسمية.”
“هان فاي، جائزة أفضل ممثل صاعد هذا العام ينبغي أن تكون من نصيبك. بل قد تكون أول فنان يفوز بها من غير دعم أو تلاعب من وكالة فنية.”
فتح خزانته وتفقد ثيابه، ثم قرر الذهاب إلى السوق لشراء بدلة. ورغم أنه لم يبح بذلك، إلا أن السعادة كانت تغمره. فحضور المهرجان هو حلم يراود كل ممثل، فما بالك بمن يطمح إلى الفوز.
“هل يمكنك أن تخبرني بالمزيد عن هذا المذبح؟”
استقل “هان فاي” سيارة أجرة إلى السوق، ولاحظ أن مدينة “شين لو” أكثر حيوية من المعتاد. ولدى سؤاله السائق، أجابه بأنّ المدينة تشهد فعاليات ضخمة لكونها المدينة الذكية النموذجية في البلاد. فبالإضافة إلى المهرجان السينمائي السنوي، هناك معرض المانغا الأكبر في البلاد، ومعرض الكتاب. كما أعلنت لجنة التصوير عن مسابقة تصوير مفتوحة للجميع، تهدف إلى تشجيع الناس على استكشاف الجمال الواقعي بدلًا من الغرق في العوالم الافتراضية، وسيحصل أفضل مئة مصوّر على جوائز مالية ضخمة.
هكذا أصبحت “شين لو” أكثر حيوية بفضل مشروع المدينة الذكية، لكنها كانت في الوقت ذاته تمتص الحياة من الريف والمدن المجاورة. كانت المدينة الدولية الذكية تمتص شرايين الحياة من كل الولايات القريبة منها.
كان مزاج “هان فاي” جيدًا، فتجاذب أطراف الحديث مع السائق. وقد تعرّف عليه السائق في منتصف الطريق، وأخبره بأن صورته الذهنية عنه كانت مغايرة. فقد ظن أنه صارم ونظراته حادة، وإذا به شاب ودود وخجول يشبه ابن الجيران.
ارتبك “هان فاي” من المديح، فلم يسمع مثل هذا الكلام منذ دخوله إلى العالم المشؤوم. ومع اكتسابه لمعجب جديد، دخل السوق، واشترى بدلة، ثم تناول وجبة هادئة. كان هذا يوم راحة نادرًا، فقضاه خارجًا حتى غروب الشمس. ثم عاد إلى شقته المستأجرة وشرع في البحث عن معلومات حول الجراحة التجميلية لفهم هذا المجال أكثر.
وعند اقتراب منتصف الليل، تلقى اتصالًا آخر من المخرج “تشانغ”، يذكّره فيه بألا ينسى الحضور غدًا. فبالنسبة إلى عالم الترفيه، يعدّ الغد أهم أيام السنة.
وبعد أن وعده، دخل “هان فاي” إلى جهاز الألعاب، وبدأ اللعبة كعادته.
لكي ينجو الإنسان في هذا العالم، لا يحتاج سوى بنية خارقة، وعقل حاد، وصبر طويل.
وما إن هطل الدم، حتى اجتاحه شعورٌ لا يوصف، كأن السماء تنهار فوق رأسه. نظر إلى البعيد، ورأى هيئة دامية تقف بين مدينة الألعاب ومنطقة مجهولة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال متوترًا:
“إنه يقترب.”
الضغط الصادر من اللامذكور جعل قلب “هان فاي” يخفق بجنون. وما إن دخل اللعبة، حتى اندفع نحو النافذة. كانت الضبابية تحجب الرؤية عن الجميع، إلا عنه. الضباب بات عينَيه.
قال مخاطبًا نفسه:
حفظ هان فاي كل كلمة دوّنها الدكتور، وقال:
“لا يمكنني السماح لـ”الخطيئة كبرى” أن يغادر الضباب! اللامذكور قريب، وهو متردد بين مدينة الألعاب ومنطقة أخرى، لا يدري أي طريق يسلك.”
“في المستشفى ثلاثة مذابح. اثنان مهجوران خارج أسوار المستشفى، وقد دُمّر أحدهما بواسطة حشرة سوداء عملاقة (م.م هه الخطيئة ما بتمزح).
وقد استنتج من تردّده معلومتين مهمّتين: أولًا، الضباب فعلًا يُعمي حسّ اللامذكور، وبالتالي “الخطيئة كبرى” في أمان مؤقت. وثانيًا، “هان فاي” قلّل من شأن مدينة الألعاب؛ فاللامذكور ذاته يهاب الدخول إليها.
قال مفكرًا:
“لا بأس، أنا في غاية السعادة. كنت أخشى أن يرفض الجمهور الفيلم، أما الآن فأنا مطمئن تمامًا. هذا العام، على الأقل سنحصل على جائزتي أفضل ممثل صاعد وأفضل مخرج. فيلم واحد، ستة ترشيحات، وفوزان مؤكّدان، فليتجرأ أحد ويقول إن موهبتي قد نضبت!”
“حسب “هوانغ يين”، لا يزال فريقان من اللاعبين عالقَين في المتاهة. أشك في أنهم لا يزالون أحياء.”
بعدها التقى بـ”الضاحك” و”فنغ زييو”.
قوتها هي سرقة مشاعر الآخرين والتحكم بها. أما قوتي أنا، فهي منح الآخرين مشاعرهم.”
ورغم أن “هان فاي” لم يكن أقوى شخص في الزقورة، إلا أنه كان المدير، وهذا بدا طبيعيًا للجميع.
قال “الضاحك”:
وعندما فتح يان تانغ بابًا آخر، اقترب منه هان فاي وسط الضباب واستخدم عليه مهارة “القيامة”.
“هان فاي، الدكتور “يان” قد أفاق، ويريد لقاءك.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ثم أضاف:
“كما أن هناك أمرًا غريبًا في منطقة مستشفى التجميل، إذ أصبحت مهجورة تمامًا، ولا يوجد فيها حتى شبح واحد هائم. ينبغي أن تسأل الدكتور “يان”، فربما لديه معلومات.”
قال مخاطبًا نفسه:
رد “هان فاي” متفاجئًا:
“كل الأشباح اختفت؟ ألم يعودوا يقتربون لاختبار الضباب؟”
وقد استشعر الخطر في هذا التطور. فقد كان أشباح المستشفى يدخلون الزقورة بانتظام، وكان في كل بناء مشوّه أكثر من شبح. لذا فإنّ اختفاءهم المفاجئ لا بد أن يكون مرتبطًا بـكراهيات خالصة في المستشفى. ولعلّهم يستعدون لغزو الضباب.
قوتها هي سرقة مشاعر الآخرين والتحكم بها. أما قوتي أنا، فهي منح الآخرين مشاعرهم.”
”
تمتم “هان فاي” وهو ينهض من سريره:
فتح هان فاي الباب، وما إن وقعت عيناه على الدكتور يان، حتى اجتاحته صدمة عميقة. كان الدكتور يان طويل القامة، واقفًا في منتصف الغرفة، يشق وجهه بالمشرط كما لو كان ينقش لوحة جنون. تقاطر الدم من وجهه على الأرض، مرسومًا كلمة واحدة: “القدر”.
هكذا أصبحت “شين لو” أكثر حيوية بفضل مشروع المدينة الذكية، لكنها كانت في الوقت ذاته تمتص الحياة من الريف والمدن المجاورة. كانت المدينة الدولية الذكية تمتص شرايين الحياة من كل الولايات القريبة منها.
قال هان فاي، بصوت هادئ فيه الكثير من الحنو:
“لقد أرسلت زوجتك إلى المستشفى، وابنك يعتني بها. وإن لم تصدقني، يمكنني أن أعيدها إليك حين تتحسّن.”
وبعد أن وعده، دخل “هان فاي” إلى جهاز الألعاب، وبدأ اللعبة كعادته.
لقد كان عطوفًا مع أسرة السيدة لي، قلقًا عليها، فذهب بنفسه للاطمئنان. لم ينقذ حياتها في اللعبة فحسب، بل أنقذها في الواقع أيضًا.
انحنى الدكتور يان وجثا أمام هان فاي، خفض رأسه وبدأ يكتب بدمه على الأرض:
“لقد أرسلت زوجتك إلى المستشفى، وابنك يعتني بها. وإن لم تصدقني، يمكنني أن أعيدها إليك حين تتحسّن.”
“ماذا تريد أن تعرف؟”
جلس هان فاي قبالته، فقد كره أن يعلو على الآخرين بنظره، وقال:
أجابه الدكتور:
“أخبرني عن قوى ونقاط ضعف الكراهيات الخالصة الثلاث في المستشفى، وعن أسراره كذلك.”
تردّد الدكتور يان طويلًا، ثم حرك أصابعه ليكتب:
ارتبك “هان فاي” من المديح، فلم يسمع مثل هذا الكلام منذ دخوله إلى العالم المشؤوم. ومع اكتسابه لمعجب جديد، دخل السوق، واشترى بدلة، ثم تناول وجبة هادئة. كان هذا يوم راحة نادرًا، فقضاه خارجًا حتى غروب الشمس. ثم عاد إلى شقته المستأجرة وشرع في البحث عن معلومات حول الجراحة التجميلية لفهم هذا المجال أكثر.
“ثلاثة د كراهيات خالصة في المستشفى: الأحمر، الأبيض، والملوّن.
الأحمر امرأة بلا وجه، كانت في يوم من الأيام أجمل إنسان مخلوق على وجه الأرض، لكنها لم تحتفظ بجمالها إلا لسبعة أيام. وعندما فقدت جمالها، بدأت بملاحقة كل من اشتهى ذلك الجمال. لطالما سعت لاستعادته، ومستعدة لفعل أي شيء في سبيل ذلك.
فتح خزانته وتفقد ثيابه، ثم قرر الذهاب إلى السوق لشراء بدلة. ورغم أنه لم يبح بذلك، إلا أن السعادة كانت تغمره. فحضور المهرجان هو حلم يراود كل ممثل، فما بالك بمن يطمح إلى الفوز.
لقد صنعت لنفسها خمسة وجوه: الابتسامة، الألم، اليأس، الغضب، والنعيم. ولكي تُقتل، لا بد من تحطيم هذه الوجوه الخمسة. وقد حطّمتَ أنت وجه الابتسامة بالفعل.
قوتها هي سرقة مشاعر الآخرين والتحكم بها. أما قوتي أنا، فهي منح الآخرين مشاعرهم.”
بعدها التقى بـ”الضاحك” و”فنغ زييو”.
“أما الأبيض، فهو طفل ذو حذاء أبيض. يحمل أنقى روح في هذا العالم، وكان من المفترض أن يكون أسعد طفل، لكن لسببٍ ما، تحوّلت روحه الطاهرة إلى أقسى كراهية خالصة.”
ولأن تلك الروح كانت تائهة، فقد عثر لها على مأوى جديد. تحت تهديد نصل R.I.P والجرّة، استقرت الروح في الجرّة راضية.
“أما الملوّن، فهو رجل بالغ، دهن نوافذ عديدة داخل مستشفى الجراحة التجميلية. إنه أول من تجسّدت فيه الكراهية الخالصة داخل المستشفى، وأكثرهم غموضًا. لا أحد يعلم قدرته الحقيقية.”
قال مخاطبًا نفسه:
ما إن انتهى الدكتور يان من كتابة هذه الأسرار حتى أصبح غير قادر على العودة إلى المستشفى. فإن لم يرد أن يُعذَّب، فلا مفر له سوى الانضمام إلى هان فاي.
قال “الضاحك”:
سأله هان فاي:
“هل هناك شيءٌ يجب أن أحذر منه في المستشفى؟ أماكن خطرة؟”
“ثلاثة د كراهيات خالصة في المستشفى: الأحمر، الأبيض، والملوّن.
كتب الدكتور يان كلمة واحدة:
ولأن تلك الروح كانت تائهة، فقد عثر لها على مأوى جديد. تحت تهديد نصل R.I.P والجرّة، استقرت الروح في الجرّة راضية.
“المذبح.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وواصل الكتابة، لكن كل جملة كانت تتطلب منه مزيدًا من الدم:
وقد استنتج من تردّده معلومتين مهمّتين: أولًا، الضباب فعلًا يُعمي حسّ اللامذكور، وبالتالي “الخطيئة كبرى” في أمان مؤقت. وثانيًا، “هان فاي” قلّل من شأن مدينة الألعاب؛ فاللامذكور ذاته يهاب الدخول إليها.
“في المستشفى ثلاثة مذابح. اثنان مهجوران خارج أسوار المستشفى، وقد دُمّر أحدهما بواسطة حشرة سوداء عملاقة (م.م هه الخطيئة ما بتمزح).
أما المذبح الأساسي، فيقع في أعمق غرفة داخل المستشفى. ولا يستطيع الاقتراب منه سوى أولئك الثلاثة.”
قال هان فاي بتركيز:
وواصل الكتابة، لكن كل جملة كانت تتطلب منه مزيدًا من الدم:
“هل يمكنك أن تخبرني بالمزيد عن هذا المذبح؟”
يان تانغ كان يتأقلم ببطء مع هذا العالم الغامض. ولو جرى تصنيف اللاعبين حسب قدراتهم، فإن آيرونمان سيكون في الدرجة F، بينما يان تانغ يستحق على الأقل الدرجة C. لم يهزمه اليأس، بل زاده إصرارًا.
فقد كان ينوي تدميره بعد أن يتمكّن “الخطيئة العظمى” من هضم لعنته.
“المهرجان السينمائي غدًا، عليك أن ترتاح.”
أجابه الدكتور:
استقل “هان فاي” سيارة أجرة إلى السوق، ولاحظ أن مدينة “شين لو” أكثر حيوية من المعتاد. ولدى سؤاله السائق، أجابه بأنّ المدينة تشهد فعاليات ضخمة لكونها المدينة الذكية النموذجية في البلاد. فبالإضافة إلى المهرجان السينمائي السنوي، هناك معرض المانغا الأكبر في البلاد، ومعرض الكتاب. كما أعلنت لجنة التصوير عن مسابقة تصوير مفتوحة للجميع، تهدف إلى تشجيع الناس على استكشاف الجمال الواقعي بدلًا من الغرق في العوالم الافتراضية، وسيحصل أفضل مئة مصوّر على جوائز مالية ضخمة.
“يقع في غرفة بالطابق الثالث، تُدعى: الخالدة.”
“بعد أن نتعامل مع المستشفى، ستكون حرًّا. يمكنك أن تتولى أمر المستشفى. لكن عليك أن تصبح أقوى لتحمي زوجتك.”
حفظ هان فاي كل كلمة دوّنها الدكتور، وقال:
قال متوترًا:
“بعد أن نتعامل مع المستشفى، ستكون حرًّا. يمكنك أن تتولى أمر المستشفى. لكن عليك أن تصبح أقوى لتحمي زوجتك.”
ثم غادر هان فاي وذهب ليجد يان تانغ بين جيرانه. أدهشه ذلك الشاب الذي استمرّ في استكشاف المجهول رغم اليأس. وقد عثر بالفعل على ساطور صدئ في “زقاق الماشية”. ورغم أن الروح التي كانت تسكنه قد رحلت، إلا أن الأثر المتبقي فيه كان كافيًا لإلحاق ضرر بسيط بالأرواح المتحركة.
“المهرجان السينمائي غدًا، عليك أن ترتاح.”
يان تانغ كان يتأقلم ببطء مع هذا العالم الغامض. ولو جرى تصنيف اللاعبين حسب قدراتهم، فإن آيرونمان سيكون في الدرجة F، بينما يان تانغ يستحق على الأقل الدرجة C. لم يهزمه اليأس، بل زاده إصرارًا.
بهذا، ارتفع ولاء الخطيئة العظمى له، وزادت مقاومته لسمّ الأرواح.
لكي ينجو الإنسان في هذا العالم، لا يحتاج سوى بنية خارقة، وعقل حاد، وصبر طويل.
هان فاي كان يرى فيه أملًا واعدًا، فهو قد اجتاز الاختبار.
وعندما فتح يان تانغ بابًا آخر، اقترب منه هان فاي وسط الضباب واستخدم عليه مهارة “القيامة”.
تمتم هان فاي:
يان تانغ كان يتأقلم ببطء مع هذا العالم الغامض. ولو جرى تصنيف اللاعبين حسب قدراتهم، فإن آيرونمان سيكون في الدرجة F، بينما يان تانغ يستحق على الأقل الدرجة C. لم يهزمه اليأس، بل زاده إصرارًا.
“في الحياة الواقعية، عليّ أن أتبرع بستين ألفًا على الأقل لأكسب بعض الكارما الاخروية. لكن إرسال لاعبٍ واحد فقط يمنحني أكثر من ذلك بكثير. هؤلاء اللاعبون هم أفضل وسيلة لي لجني كارما أخروية.”
ثم تابع يفكر:
“هل يمكنك أن تخبرني بالمزيد عن هذا المذبح؟”
“سأخصص أيام الإثنين والأربعاء والجمعة لأخي هوانغ؛ الثلاثاء والخميس والسبت ليان تانغ؛ أمّا الأحد… فأتساءل إن كان باي شيان يلعب هذه اللعبة؟”
بعد أن أعاد يان تانغ إلى الواقع، ذهب هان فاي وجيرانه يبحثون عن مهمة في الأزقة بين المناطق. ولكن يبدو أن مستواه العالي أصبح عائقًا أمام حصوله على مهام جديدة. فقد استغرقوا ساعة من التجوال قبل أن يعثروا على روح تائهة ويبدؤوا مهمة من الدرجة G.
بمساعدة ثمانية أرواح معلقة، أكمل هان فاي المهمة بسرعة.
“المهرجان مناسبة سنوية، عليّ أن أرتدي ملابس رسمية.”
ولأن تلك الروح كانت تائهة، فقد عثر لها على مأوى جديد. تحت تهديد نصل R.I.P والجرّة، استقرت الروح في الجرّة راضية.
ولمغادرة اللعبة، كان عليه إكمال مهمة واحدة على الأقل.
قال هان فاي متنهّدًا:
“مهام الدرجة G لم تعد تنفعني بشيء. مقدار الخبرة الذي أكسبه منها لا يكاد يُذكر. بل لم يتبقّ منها الكثير أصلًا. الأمر أشبه بأن الصندوق الأسود يتآمر مع النظام لدفعي نحو الأمام.”
ولمغادرة اللعبة، كان عليه إكمال مهمة واحدة على الأقل.
قال متوترًا:
وإن لم يفعل، فسيظل حبيسًا فيها. ولم يعد أمامه سوى خوض المخاطر في أماكن أكثر ظلمةً وخطرًا.
بهذا، ارتفع ولاء الخطيئة العظمى له، وزادت مقاومته لسمّ الأرواح.
“بعد مهرجان الأفلام، سأركّز على مستشفى الجراحة التجميلية.”
وبعد إنهاء المهمة، عاد هان فاي إلى الزقورة، وهناك، مع جيرانه، دخلوا غرفة الخطيئة العظمى.
كانت تلك الكتلة الحيّة لا تزال تكبر بينما تهضم ما في جوفها. النقوش على جسدها ازدادت فظاعة، متشابكة بلعنة اللامذكور.
هان فاي لم يعرف بعد إن كان ذلك خيرًا أم شرًّا. لكنه تذكّر أن النظام أخبره بأن دمه يساعد الخطيئة العظمى على الشفاء.
ولذا، ولتسريع الأمور، طلب من شو تشين أن تُعدّ له بعض اللحم، ثم جلس فوق جسد الخطيئة، وسكب دمه بينما يطعمها الطعام.
بهذا، ارتفع ولاء الخطيئة العظمى له، وزادت مقاومته لسمّ الأرواح.
“مهام الدرجة G لم تعد تنفعني بشيء. مقدار الخبرة الذي أكسبه منها لا يكاد يُذكر. بل لم يتبقّ منها الكثير أصلًا. الأمر أشبه بأن الصندوق الأسود يتآمر مع النظام لدفعي نحو الأمام.”
لقد كان عطوفًا مع أسرة السيدة لي، قلقًا عليها، فذهب بنفسه للاطمئنان. لم ينقذ حياتها في اللعبة فحسب، بل أنقذها في الواقع أيضًا.
ولذا، ولتسريع الأمور، طلب من شو تشين أن تُعدّ له بعض اللحم، ثم جلس فوق جسد الخطيئة، وسكب دمه بينما يطعمها الطعام.
كانت تلك الكتلة الحيّة لا تزال تكبر بينما تهضم ما في جوفها. النقوش على جسدها ازدادت فظاعة، متشابكة بلعنة اللامذكور.
“كما أن هناك أمرًا غريبًا في منطقة مستشفى التجميل، إذ أصبحت مهجورة تمامًا، ولا يوجد فيها حتى شبح واحد هائم. ينبغي أن تسأل الدكتور “يان”، فربما لديه معلومات.”
جلس هان فاي قبالته، فقد كره أن يعلو على الآخرين بنظره، وقال:
استقل “هان فاي” سيارة أجرة إلى السوق، ولاحظ أن مدينة “شين لو” أكثر حيوية من المعتاد. ولدى سؤاله السائق، أجابه بأنّ المدينة تشهد فعاليات ضخمة لكونها المدينة الذكية النموذجية في البلاد. فبالإضافة إلى المهرجان السينمائي السنوي، هناك معرض المانغا الأكبر في البلاد، ومعرض الكتاب. كما أعلنت لجنة التصوير عن مسابقة تصوير مفتوحة للجميع، تهدف إلى تشجيع الناس على استكشاف الجمال الواقعي بدلًا من الغرق في العوالم الافتراضية، وسيحصل أفضل مئة مصوّر على جوائز مالية ضخمة.
وبعد أن وعده، دخل “هان فاي” إلى جهاز الألعاب، وبدأ اللعبة كعادته.
هان فاي كان يرى فيه أملًا واعدًا، فهو قد اجتاز الاختبار.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال هان فاي، بصوت هادئ فيه الكثير من الحنو:
“إنه يقترب.”
هان فاي كان يرى فيه أملًا واعدًا، فهو قد اجتاز الاختبار.
كتب الدكتور يان كلمة واحدة:
الضغط الصادر من اللامذكور جعل قلب “هان فاي” يخفق بجنون. وما إن دخل اللعبة، حتى اندفع نحو النافذة. كانت الضبابية تحجب الرؤية عن الجميع، إلا عنه. الضباب بات عينَيه.
“أما الأبيض، فهو طفل ذو حذاء أبيض. يحمل أنقى روح في هذا العالم، وكان من المفترض أن يكون أسعد طفل، لكن لسببٍ ما، تحوّلت روحه الطاهرة إلى أقسى كراهية خالصة.”
“كما أن هناك أمرًا غريبًا في منطقة مستشفى التجميل، إذ أصبحت مهجورة تمامًا، ولا يوجد فيها حتى شبح واحد هائم. ينبغي أن تسأل الدكتور “يان”، فربما لديه معلومات.”
ورغم أن “هان فاي” لم يكن أقوى شخص في الزقورة، إلا أنه كان المدير، وهذا بدا طبيعيًا للجميع.
وعند اقتراب منتصف الليل، تلقى اتصالًا آخر من المخرج “تشانغ”، يذكّره فيه بألا ينسى الحضور غدًا. فبالنسبة إلى عالم الترفيه، يعدّ الغد أهم أيام السنة.
“في المستشفى ثلاثة مذابح. اثنان مهجوران خارج أسوار المستشفى، وقد دُمّر أحدهما بواسطة حشرة سوداء عملاقة (م.م هه الخطيئة ما بتمزح).
“بعد أن نتعامل مع المستشفى، ستكون حرًّا. يمكنك أن تتولى أمر المستشفى. لكن عليك أن تصبح أقوى لتحمي زوجتك.”
“أما الأبيض، فهو طفل ذو حذاء أبيض. يحمل أنقى روح في هذا العالم، وكان من المفترض أن يكون أسعد طفل، لكن لسببٍ ما، تحوّلت روحه الطاهرة إلى أقسى كراهية خالصة.”
تمتم هان فاي:
رد “هان فاي” متفاجئًا:
“سأخصص أيام الإثنين والأربعاء والجمعة لأخي هوانغ؛ الثلاثاء والخميس والسبت ليان تانغ؛ أمّا الأحد… فأتساءل إن كان باي شيان يلعب هذه اللعبة؟”
ثم تابع يفكر:
لكي ينجو الإنسان في هذا العالم، لا يحتاج سوى بنية خارقة، وعقل حاد، وصبر طويل.
قوتها هي سرقة مشاعر الآخرين والتحكم بها. أما قوتي أنا، فهي منح الآخرين مشاعرهم.”
قال مفكرًا:
قال هان فاي متنهّدًا:
“كما أن هناك أمرًا غريبًا في منطقة مستشفى التجميل، إذ أصبحت مهجورة تمامًا، ولا يوجد فيها حتى شبح واحد هائم. ينبغي أن تسأل الدكتور “يان”، فربما لديه معلومات.”
“هان فاي، الدكتور “يان” قد أفاق، ويريد لقاءك.”
وعندما فتح يان تانغ بابًا آخر، اقترب منه هان فاي وسط الضباب واستخدم عليه مهارة “القيامة”.
وواصل الكتابة، لكن كل جملة كانت تتطلب منه مزيدًا من الدم:
بعدها التقى بـ”الضاحك” و”فنغ زييو”.
“لقد أرسلت زوجتك إلى المستشفى، وابنك يعتني بها. وإن لم تصدقني، يمكنني أن أعيدها إليك حين تتحسّن.”
كانت تلك الكتلة الحيّة لا تزال تكبر بينما تهضم ما في جوفها. النقوش على جسدها ازدادت فظاعة، متشابكة بلعنة اللامذكور.
“هان فاي، الدكتور “يان” قد أفاق، ويريد لقاءك.”
”
الأحمر امرأة بلا وجه، كانت في يوم من الأيام أجمل إنسان مخلوق على وجه الأرض، لكنها لم تحتفظ بجمالها إلا لسبعة أيام. وعندما فقدت جمالها، بدأت بملاحقة كل من اشتهى ذلك الجمال. لطالما سعت لاستعادته، ومستعدة لفعل أي شيء في سبيل ذلك.
انحنى الدكتور يان وجثا أمام هان فاي، خفض رأسه وبدأ يكتب بدمه على الأرض:
ما إن انتهى الدكتور يان من كتابة هذه الأسرار حتى أصبح غير قادر على العودة إلى المستشفى. فإن لم يرد أن يُعذَّب، فلا مفر له سوى الانضمام إلى هان فاي.
“في المستشفى ثلاثة مذابح. اثنان مهجوران خارج أسوار المستشفى، وقد دُمّر أحدهما بواسطة حشرة سوداء عملاقة (م.م هه الخطيئة ما بتمزح).
الضغط الصادر من اللامذكور جعل قلب “هان فاي” يخفق بجنون. وما إن دخل اللعبة، حتى اندفع نحو النافذة. كانت الضبابية تحجب الرؤية عن الجميع، إلا عنه. الضباب بات عينَيه.
“بعد مهرجان الأفلام، سأركّز على مستشفى الجراحة التجميلية.”
وإن لم يفعل، فسيظل حبيسًا فيها. ولم يعد أمامه سوى خوض المخاطر في أماكن أكثر ظلمةً وخطرًا.
هان فاي كان يرى فيه أملًا واعدًا، فهو قد اجتاز الاختبار.
قال متوترًا:
“في المستشفى ثلاثة مذابح. اثنان مهجوران خارج أسوار المستشفى، وقد دُمّر أحدهما بواسطة حشرة سوداء عملاقة (م.م هه الخطيئة ما بتمزح).
