Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عالم السحرة 167

أرض الثراء-نولا(2)

أرض الثراء-نولا(2)

تراقصت الفقاعات صاعدةً إلى السطح، كأنها أنفاس البحيرة، حينما أودع أنجيل كيسه في أحضانها. كانت المياه نقيةً كالفضة، باردةً كالثلج، تكشف عن أسرارها؛ فترى الأسماك تتهادى بين حشائشها المتموجة، كأنها لوحة فنية تحت الماء.  

“أنت على صواب. نولا، كأنها درة، تحيط بها مناطق سكن السحرة، وهي ينبوع الإمدادات اليومية. في الحقيقة، نولا هي قلب هذه الأرض النابض.”  

على صفحة الماء، رُسمت تموجات خفيفة، كأنها وشوشات صامتة، فلاح لأنجيل سمكة فضية، بحجم الكف، تتقدم نحوه بخطى واثقة. الغريب في أمرها أن رأسها كان مسطحًا، كأن يدًا خفية قد شطرته نصفين. أما وجهها، فكان يحكي قصة إنسان صغير، يائس، تخفي خلف شفتيه أسنانًا حادة، كأنها خناجر صغيرة.  

أومأ أنجيل برأسه، كأنه يوافق على قدره.  

لمحت السمكة الغريبة يدي أنجيل في الماء، فاشتعلت عيناها بالطمع، كأنها نار جائعة. لم تلبث **حتى** حركت ذيلها بحدة، واندفعت كالسهم نحو فريستها.  

“نعم. كل أشكال القتال محرمة هنا، لا فرق بين متدرب وساحر. هذه القاعدة، كأنها قانون مقدس، تفرضها منظمات السحرة الكبرى الثلاث. هدفها أن تكون هذه الأرض ملاذًا آمنًا للمتدربين والسحرة الذين يقصدونها للدراسة أو البحث. في الحقيقة، فقط السحرة الظلاميون وكلية المتاهة يتصارعون ليل نهار، أما السحرة في المناطق الأخرى، فيفضلون أن يقضوا أوقاتهم في طلب العلم. تعلم الأساسيات يستغرق سنوات، لكنني أظنك تعلم ذلك جيدًا،” أوضح الرجل، كأنه يلقي درسًا.  

*تشي*  

أدرك أخيرًا أنه لم ير سوى الجانب المظلم من عالم السحرة. فوفقًا للمعلومات التي جادت بها ألسنة هؤلاء المتدربين، فإن معظم المناطق السكنية كانت تحت سيطرة سحرة النور، وكانت آمنة في الغالب، كأنها جنة على الأرض.  

في لحظة خاطفة، انبثقت إبرة فضية من طرف سبابته اليمنى، واخترقت جسد السمكة، كأنها شعاع من نور يمزق الظلام.  

أدرك أخيرًا أنه لم ير سوى الجانب المظلم من عالم السحرة. فوفقًا للمعلومات التي جادت بها ألسنة هؤلاء المتدربين، فإن معظم المناطق السكنية كانت تحت سيطرة سحرة النور، وكانت آمنة في الغالب، كأنها جنة على الأرض.  

أمسك أنجيل بالسمكة الميتة، وسحبها من الماء، وبدأ يتأملها بفضول بالغ، كأنها لغز ينتظر الحل.  

نولا، كلية المتاهة، وأرض السحرة الظلاميين، كلها تقع على الساحل الغربي، كأنها لآلئ متناثرة على شاطئ واحد.  

كانت السمكة نسخة طبق الأصل من الأسماك الفضية العادية، لولا رأسها الذي كان يحمل بصمة الغرابة. ظلت تتلوى بعد أن سُحبت من الماء، والدماء تتسرب من ذيلها، كأنها دموع الوداع.  

“بالتأكيد، لا ضير في ذلك. تفضل بالجلوس، فالمكان مكانك.”  

لم تمر تصرفات أنجيل مرور الكرام، بل جذبت أنظار بعض من غادروا المكان بعد أن غسلوا وجوههم. شاب وفتاة من المجموعة القابعة بجوار نار المخيم، راقباه وهو ينهي حياة السمكة. استوقفتهم التعويذة التي ألقاها أنجيل للتو، كأنها سحر يأسر الألباب.  

أمسك أنجيل بالسمكة الميتة، وسحبها من الماء، وبدأ يتأملها بفضول بالغ، كأنها لغز ينتظر الحل.  

ألقى أنجيل السمكة الميتة على الأرض، وتوجه نحو القوم الجالسين بجوار نار المخيم، كأنه قادم من عالم آخر.  

أمسك أنجيل بالسمكة الميتة، وسحبها من الماء، وبدأ يتأملها بفضول بالغ، كأنها لغز ينتظر الحل.  

كانوا يرتدون ألبسة تحمل رموزًا متطابقة، كأنها بصمة تعريفية لهم. بعضهم ارتدى بدلات الصيد، بينما تزين الآخرون بالأردية والفساتين. على أكتافهم اليسرى، ارتسمت علامات سهام بيضاء، بدت وكأنها منحوتة من المعدن. ألقى أنجيل نظرة خاطفة على عرباتهم، فوجد عليها ذات العلامات البيضاء، تزين الأبواب السوداء. بدت بسيطة في تصميمها، لكنها فاخرة في جودتها، كأنها تحكي قصة أناقة متوارثة.  

“معظم المتدربين مرضى نفسيون. لا أستطيع حتى أن أتخيل أي جنون سيفعلونه بعد أن يصبحوا سحرة…” قالت الفتاة، ضامة شفتيها، كأنها تعبر عن اشمئزازها. “نحن أكثر تحضرًا من هؤلاء السحرة الظلاميين، هذا أمر لا جدال فيه.”  

نهض شاب من مجلسه، كأنه يستقبل ضيفًا عزيزًا، عندما رأى أنجيل يتقدم نحوهم. كان يرتدي معطفًا جلديًا بنيًا، وأحذية طويلة، كأنه فارس يستعد لرحلة. بدا وكأنه قائد هذه القافلة.  

“بالتأكيد، ممتن لكم جزيل الامتنان.”  

“كيف لي أن أخدمك؟” سأل الرجل بلغة أنماغ القياسية، التي كانت لسان هذا العالم، كأنها جسر يربط بين القلوب.  

“وضع المنظمات هنا بسيط، كبساطة الماء والهواء.”  

نظر الخمسة الآخرون إلى أنجيل، ونهضوا من مجالسهم، كأنهم جنود يستعدون لأمر. ألقى أنجيل نظرة سريعة عليهم، وتحقق من أحوالهم بواسطة الشريحة، كأنه يقرأ كتابًا مفتوحًا.  

“إنه لك.”  

ثلاثة متدربين من الرتبة الثانية، وثلاثة من الرتبة الثالثة. كانوا يحملون أسلحة متنوعة، كأنها زينة لهم، من سيوف حادة إلى سيوف منحنية.  

لم تمر تصرفات أنجيل مرور الكرام، بل جذبت أنظار بعض من غادروا المكان بعد أن غسلوا وجوههم. شاب وفتاة من المجموعة القابعة بجوار نار المخيم، راقباه وهو ينهي حياة السمكة. استوقفتهم التعويذة التي ألقاها أنجيل للتو، كأنها سحر يأسر الألباب.  

“اسمي جرين، وهذه أولى خطواتي في هذه **الديار**. هل لك أن تمنحني بعضًا من نور معرفتك عن أرض الوفرة، نولا؟” أجاب أنجيل بلغة أنماغ، وعلى شفتيه ابتسامة، مخترعًا الاسم في لحظتها، كأنه يخلق حقيقة جديدة.  

“إنه هادئ جدًا هنا…”  

حرك يده بخفة، فارتفع حجر سحري عادي من كفه، كأنه نجم سقط من السماء. راقب القائد أنجيل لبرهة، ثم ارتسمت ابتسامة على وجهه، كأنها شمس أشرقت، بعد أن رأى ما في كفه.  

كان الرجل القائد يقود العربة، كأنه ربان سفينة، ويتحدث مع أنجيل، الذي كان يمتطي حصانًا أبيض، كأنه فارس من الأساطير.  

“بالتأكيد، لا ضير في ذلك. تفضل بالجلوس، فالمكان مكانك.”  

“بالتأكيد… السحرة الظلاميون يلقون بأنفسهم في أتون الخطر لحظة أن تطأ أقدامهم عتبة التدريب. أما نحن، سحرة النور، فمعظمنا ينكب على دراسة مشاريعه الخاصة، لكن صيادي السحرة استثناء. الشيء الوحيد الذي يملأ قلوب السحرة الظلاميين هو القوة. أرواح المتدربين تزهق كل يوم في منظمات السحرة الظلاميين، كأنها أوراق تتساقط في الخريف.”  

**شَدَّ** القائد بيده، كأنه يرسم دعوة، وطلب من رفاقه أن يفسحوا المجال لأنجيل، كأنهم يفتحون له أبواب قلوبهم.  

*تشي*  

سار أنجيل نحو نار المخيم، وجلس بجانبها، كأنه يعود إلى بيته بعد طول غياب.  

أدرك أخيرًا أنه لم ير سوى الجانب المظلم من عالم السحرة. فوفقًا للمعلومات التي جادت بها ألسنة هؤلاء المتدربين، فإن معظم المناطق السكنية كانت تحت سيطرة سحرة النور، وكانت آمنة في الغالب، كأنها جنة على الأرض.  

“هل لك أن تحدثني عن المنظمات هنا أولاً؟ فالحال عندي كحال الغريب الذي لا يعرف من أمره شيئًا.”  

تراقصت الفقاعات صاعدةً إلى السطح، كأنها أنفاس البحيرة، حينما أودع أنجيل كيسه في أحضانها. كانت المياه نقيةً كالفضة، باردةً كالثلج، تكشف عن أسرارها؛ فترى الأسماك تتهادى بين حشائشها المتموجة، كأنها لوحة فنية تحت الماء.  

جلس القائد بجانب أنجيل، وأشار إلى فتاة يافعة ترتدي تنورة جلدية، كأنها زهرة تتفتح.  

تقاسموا بعض الطعام بجانب البحيرة، كأنهم عائلة واحدة، وبدأوا رحلتهم معًا.  

“آسونا، اشرحي له، فأنتِ بحر المعرفة في هذا الباب.”  

أومأت الفتاة برأسها، وعلى وجهها سعادة غامرة، كأنها طفلة تلقت هدية. هز الآخرون رؤوسهم، كأنهم يقرون بحبهم لها، فبدت وكأنها جوهرة المجموعة الوحيدة.  

أومأت الفتاة برأسها، وعلى وجهها سعادة غامرة، كأنها طفلة تلقت هدية. هز الآخرون رؤوسهم، كأنهم يقرون بحبهم لها، فبدت وكأنها جوهرة المجموعة الوحيدة.  

“نولا هي أكبر واحة للسحرة على الساحل الغربي، ومعظم السحرة هنا هم من النورانيين. إنهم حراس السلام والأمان في هذه **الديار**.”  

“بالتأكيد، فالحاجة تدفعني.” أدارت الفتاة رأسها، ونظرت إلى أنجيل، كأنها تستعد لتروي حكاية.  

“بالتأكيد، ممتن لكم جزيل الامتنان.”  

“وضع المنظمات هنا بسيط، كبساطة الماء والهواء.”  

“كم من الوقت يلزمنا للوصول إلى البلدة؟”  

مسحت حلقها، كأنها تزيل غبارًا عن صوتها.  

*تشي*  

“نولا تحتضن ثلاث منظمات ساحرة كبرى: برج الحلقات الست العالي، وقلعة السن الأبيض، وجرف طائر الأفعى. برج الحلقات الست العالي يتربع على عرش القوة، بينما قلعة السن الأبيض، القابعة في مرتفع السن الأبيض، تأتي في المرتبة الثانية. أما جرف طائر الأفعى، فيحتل المرتبة الثالثة.  

نولا، كلية المتاهة، وأرض السحرة الظلاميين، كلها تقع على الساحل الغربي، كأنها لآلئ متناثرة على شاطئ واحد.  

“برج الحلقات الست العالي، صيته يطاول عنان السماء، بفضل عناصره المسحورة وجرعاته السحرية. قلعة السن الأبيض، هي لغز بين السحرة النورانيين، أما جرف طائر الأفعى، فلا يتلقى دعمًا من البشر. وهناك أيضًا جيش من منظمات السحرة الصغيرة، تتشبث بالوجود بتخصصاتها الفريدة، وهذا هو مجمل حال منظمات السحرة.”  

“قوة صيادين؟”  

أومأ أنجيل برأسه، كأنه يمتص كل كلمة. “وماذا عن البشر العاديين؟ المدن والبلدات؟”  

كانت السمكة نسخة طبق الأصل من الأسماك الفضية العادية، لولا رأسها الذي كان يحمل بصمة الغرابة. ظلت تتلوى بعد أن سُحبت من الماء، والدماء تتسرب من ذيلها، كأنها دموع الوداع.  

“البشر العاديون هنا قلة، فمعظم السكان متدربون، ينتمون إلى عائلات السحرة. المنظمات هنا تتنفس بتبادل الموارد، لذا تحولت المدن والبلدات إلى أسواق تجارية صاخبة. وقد جلب السحرة طاقة الإشعاع إلى المناطق السكنية، مما أجبر البشر العاديين على الرحيل. أما من بقي هنا، فهم جذورهم **متجذرة** في عائلات السحرة،” أوضحت الفتاة، كأنها تروي تاريخًا.  

“يتوافد السحرة والمتدربون من كل حدب وصوب، يدخلون هذه الأرض لتبادل الموارد والمعرفة. وإحدى أكبر نقاط الموارد في هذه الأرض، تقع في قلب البلدان المحيطة.”  

“نولا تحتضن ثلاث منظمات ساحرة كبرى: برج الحلقات الست العالي، وقلعة السن الأبيض، وجرف طائر الأفعى. برج الحلقات الست العالي يتربع على عرش القوة، بينما قلعة السن الأبيض، القابعة في مرتفع السن الأبيض، تأتي في المرتبة الثانية. أما جرف طائر الأفعى، فيحتل المرتبة الثالثة.  

فرك أنجيل ذقنه، كأنه يجمع شتات الأفكار، مستوعبًا الصورة العامة للوضع هنا.  

أومأ أنجيل برأسه، كأنه يوافق على قدره.  

“إذن، هذه المنطقة، كأنها مملكة، يحكمها السحرة والمتدربون؟”  

“إذن، يجب على الناس هنا أن ينضموا إلى المنظمات والعائلات فور أن يصبحوا متدربين؟ وسيركزون على ما يبرعون فيه؟ لقد عشت في منطقة نائية مع سيدي، وهذه أول مرة أتعرف فيها على أبجديات منظمات السحرة،” قال أنجيل بنبرة هادئة، كأنه يروي قصة حياته.  

“أنت على صواب. نولا، كأنها درة، تحيط بها مناطق سكن السحرة، وهي ينبوع الإمدادات اليومية. في الحقيقة، نولا هي قلب هذه الأرض النابض.”  

حرك يده بخفة، فارتفع حجر سحري عادي من كفه، كأنه نجم سقط من السماء. راقب القائد أنجيل لبرهة، ثم ارتسمت ابتسامة على وجهه، كأنها شمس أشرقت، بعد أن رأى ما في كفه.  

أومأت الفتاة برأسها، كأنها تؤكد حقيقة لا تقبل الجدل.  

أومأ أنجيل برأسه، كأنه يمتص كل كلمة. “وماذا عن البشر العاديين؟ المدن والبلدات؟”  

“إنه لك.”  

“قوة صيادين؟”  

ابتسم أنجيل، وعلى شفتيه نور، وألقى الحجر السحري للفتاة، كأنه يرمي إليها نجمة. أمسكت الفتاة به، ووضعته في كيسها، كأنها تخبئ كنزًا.  

أمسك أنجيل بالسمكة الميتة، وسحبها من الماء، وبدأ يتأملها بفضول بالغ، كأنها لغز ينتظر الحل.  

“بالمناسبة، من أي منظمة أنتم؟ هل لي أن أعرف؟”  

ألقى أنجيل السمكة الميتة على الأرض، وتوجه نحو القوم الجالسين بجوار نار المخيم، كأنه قادم من عالم آخر.  

وقف أنجيل، كأنه يستعد لرحلة جديدة.  

“حوالي ساعتين إلى ثلاث ساعات. إن لم تكن في عجلة من أمرك، فلك أن تنضم إلى قافلتنا،” قال القائد، منضمًا إلى الحديث، كأنه يفتح بابًا للترحيب.  

“بالتأكيد، نحن لسنا من أي من منظمات السحرة الكبرى الثلاث. نحن متدربون من سهم النهر، كأننا جزء من تيار لا يتوقف.”  

أمسك أنجيل بالسمكة الميتة، وسحبها من الماء، وبدأ يتأملها بفضول بالغ، كأنها لغز ينتظر الحل.  

ابتسمت الفتاة، وعلى وجهها براءة.  

“ماذا؟ هل هناك سحرة متخصصون في التعامل مع الكوارث الطبيعية؟ ما مدى قوتهم؟” سأل أنجيل بفضول، كأنه يفتح كتابًا جديدًا.  

“كم من الوقت يلزمنا للوصول إلى البلدة؟”  

تراقصت الفقاعات صاعدةً إلى السطح، كأنها أنفاس البحيرة، حينما أودع أنجيل كيسه في أحضانها. كانت المياه نقيةً كالفضة، باردةً كالثلج، تكشف عن أسرارها؛ فترى الأسماك تتهادى بين حشائشها المتموجة، كأنها لوحة فنية تحت الماء.  

“حوالي ساعتين إلى ثلاث ساعات. إن لم تكن في عجلة من أمرك، فلك أن تنضم إلى قافلتنا،” قال القائد، منضمًا إلى الحديث، كأنه يفتح بابًا للترحيب.  

كان الجو هنا هادئًا، كهدوء الليل قبل الفجر.  

“بالتأكيد، ممتن لكم جزيل الامتنان.”  

أمسك أنجيل بالسمكة الميتة، وسحبها من الماء، وبدأ يتأملها بفضول بالغ، كأنها لغز ينتظر الحل.  

أومأ أنجيل برأسه، كأنه يوافق على قدره.  

راقب المجموعة، بينما كان يتبادل الحديث معهم. بدا وكأن الثقة نسجت خيوطها بينهم، كأنهم جسد واحد. كان الناس هنا مختلفين عن أولئك في المنطقة التي كانت تعج بالسحرة الظلاميين – كانوا أيادي بيضاء، وقلوبًا مفتوحة، على استعداد للمساعدة والثقة ببعضهم البعض.  

تقاسموا بعض الطعام بجانب البحيرة، كأنهم عائلة واحدة، وبدأوا رحلتهم معًا.  

ازداد عدد الناس على الطريق أمامهم، كأنها أمواج بشرية، وكانت هذه أول مرة يرى فيها أنجيل أناسًا يرتدون أردية زرقاء، كأنهم أشباح تظهر من العدم.  

ازداد عدد الناس على الطريق أمامهم، كأنها أمواج بشرية، وكانت هذه أول مرة يرى فيها أنجيل أناسًا يرتدون أردية زرقاء، كأنهم أشباح تظهر من العدم.  

“إنه هادئ جدًا هنا…”  

راقب المجموعة، بينما كان يتبادل الحديث معهم. بدا وكأن الثقة نسجت خيوطها بينهم، كأنهم جسد واحد. كان الناس هنا مختلفين عن أولئك في المنطقة التي كانت تعج بالسحرة الظلاميين – كانوا أيادي بيضاء، وقلوبًا مفتوحة، على استعداد للمساعدة والثقة ببعضهم البعض.  

“يتوافد السحرة والمتدربون من كل حدب وصوب، يدخلون هذه الأرض لتبادل الموارد والمعرفة. وإحدى أكبر نقاط الموارد في هذه الأرض، تقع في قلب البلدان المحيطة.”  

كان الجو هنا هادئًا، كهدوء الليل قبل الفجر.  

“إنها ليست مشكلة. فسحرة النور هنا أكثر عددًا من سحرة الظلام، كأنهم نجوم في سماء صافية. يمكنهم البقاء هنا ما لم يكسروا أي قاعدة، لكن دعاة الأرواح، لا يُسمح لهم بدخول نولا أبدًا، فرائحتهم تزكم الأنوف… وقد جندت قوة الصيادين بالفعل العديد من سحرة الظلام، فلا ضير في ذلك،” أوضحت الفتاة، كأنها تكشف سرًّا.  

“نولا هي أكبر واحة للسحرة على الساحل الغربي، ومعظم السحرة هنا هم من النورانيين. إنهم حراس السلام والأمان في هذه **الديار**.”  

نظر الخمسة الآخرون إلى أنجيل، ونهضوا من مجالسهم، كأنهم جنود يستعدون لأمر. ألقى أنجيل نظرة سريعة عليهم، وتحقق من أحوالهم بواسطة الشريحة، كأنه يقرأ كتابًا مفتوحًا.  

كان الرجل القائد يقود العربة، كأنه ربان سفينة، ويتحدث مع أنجيل، الذي كان يمتطي حصانًا أبيض، كأنه فارس من الأساطير.  

“برج الحلقات الست العالي، صيته يطاول عنان السماء، بفضل عناصره المسحورة وجرعاته السحرية. قلعة السن الأبيض، هي لغز بين السحرة النورانيين، أما جرف طائر الأفعى، فلا يتلقى دعمًا من البشر. وهناك أيضًا جيش من منظمات السحرة الصغيرة، تتشبث بالوجود بتخصصاتها الفريدة، وهذا هو مجمل حال منظمات السحرة.”  

“إنه هادئ جدًا هنا…”  

“أنت على صواب. نولا، كأنها درة، تحيط بها مناطق سكن السحرة، وهي ينبوع الإمدادات اليومية. في الحقيقة، نولا هي قلب هذه الأرض النابض.”  

تنهد أنجيل، كأن همًّا انزاح عن صدره.  

في لحظة خاطفة، انبثقت إبرة فضية من طرف سبابته اليمنى، واخترقت جسد السمكة، كأنها شعاع من نور يمزق الظلام.  

“نعم. كل أشكال القتال محرمة هنا، لا فرق بين متدرب وساحر. هذه القاعدة، كأنها قانون مقدس، تفرضها منظمات السحرة الكبرى الثلاث. هدفها أن تكون هذه الأرض ملاذًا آمنًا للمتدربين والسحرة الذين يقصدونها للدراسة أو البحث. في الحقيقة، فقط السحرة الظلاميون وكلية المتاهة يتصارعون ليل نهار، أما السحرة في المناطق الأخرى، فيفضلون أن يقضوا أوقاتهم في طلب العلم. تعلم الأساسيات يستغرق سنوات، لكنني أظنك تعلم ذلك جيدًا،” أوضح الرجل، كأنه يلقي درسًا.  

“كما أن هناك قوة صيادين في برج الحلقات الست العالي. أعضاء هذا الفريق، كأنهم أسود، متخصصون في فنون القتل ومهارات الدفاع عن المدن. إنهم الوحيدون القادرون على مواجهة أقوى السحرة الظلاميين، كأنهم درع لا ينكسر.”  

انضم رجل ذو شارب إلى حديثهم، كأنه يفتح صفحة جديدة.  

“نعم.” أومأت الفتاة برأسها، كأنها تؤكد كلامه. “هنا، كل برنامج بحثي، وكل مشروع علمي، يصب في مصلحة المنظمة الساحرة الكبرى، ويزيدها قوة. برج الحلقات الست العالي، يتربع بلا منازع على القمة. قبل خمس سنوات، اجتاح إعصار هائل مدينة الحلقة الفضية، وشهدت سحرة من برج الحلقات الست العالي يقضون عليه بسهولة، كأنهم يطردون ذبابة. لديهم قسم متخصص في ترويض الكوارث الطبيعية، كأنهم حراس للطبيعة.”  

“سمعت أن سفينة ابتلعتها الأمواج في حادث قبالة ساحل كلية المتاهة منذ زمن ليس ببعيد. واختفى الساحر النوراني المسؤول، كأنه تبخر في الهواء. إنها أكبر الأخبار التي طرقت مسامعي هذا العام. يقول البعض إن أيادي السحرة الظلاميين هي من فعلت ذلك. بالكاد قاتلنا مخلوقات سحرية… فكيف لنا أن ننتصر في معركة ضد ساحر ظلامي؟”  

ابتسم أنجيل، وعلى شفتيه نور، وألقى الحجر السحري للفتاة، كأنه يرمي إليها نجمة. أمسكت الفتاة به، ووضعته في كيسها، كأنها تخبئ كنزًا.  

“بالتأكيد… السحرة الظلاميون يلقون بأنفسهم في أتون الخطر لحظة أن تطأ أقدامهم عتبة التدريب. أما نحن، سحرة النور، فمعظمنا ينكب على دراسة مشاريعه الخاصة، لكن صيادي السحرة استثناء. الشيء الوحيد الذي يملأ قلوب السحرة الظلاميين هو القوة. أرواح المتدربين تزهق كل يوم في منظمات السحرة الظلاميين، كأنها أوراق تتساقط في الخريف.”  

انضم رجل ذو شارب إلى حديثهم، كأنه يفتح صفحة جديدة.  

تنهد رجل في منتصف العمر، كأن همًّا أثقل كاهله.  

“سمعت أن سفينة ابتلعتها الأمواج في حادث قبالة ساحل كلية المتاهة منذ زمن ليس ببعيد. واختفى الساحر النوراني المسؤول، كأنه تبخر في الهواء. إنها أكبر الأخبار التي طرقت مسامعي هذا العام. يقول البعض إن أيادي السحرة الظلاميين هي من فعلت ذلك. بالكاد قاتلنا مخلوقات سحرية… فكيف لنا أن ننتصر في معركة ضد ساحر ظلامي؟”  

“معظم المتدربين مرضى نفسيون. لا أستطيع حتى أن أتخيل أي جنون سيفعلونه بعد أن يصبحوا سحرة…” قالت الفتاة، ضامة شفتيها، كأنها تعبر عن اشمئزازها. “نحن أكثر تحضرًا من هؤلاء السحرة الظلاميين، هذا أمر لا جدال فيه.”  

“كما أن هناك قوة صيادين في برج الحلقات الست العالي. أعضاء هذا الفريق، كأنهم أسود، متخصصون في فنون القتل ومهارات الدفاع عن المدن. إنهم الوحيدون القادرون على مواجهة أقوى السحرة الظلاميين، كأنهم درع لا ينكسر.”  

لم ينبس أنجيل ببنت شفة، بل اكتفى بالاستماع إلى حديثهم، وعلى وجهه ابتسامة هادئة، كأنه يتأمل لوحة. استمرت المجموعة في تبادل المعارف عن نولا، وتعلم أنجيل الكثير، كأنه يرتوي من نبع لا ينضب.  

حجم الأرض هنا، تجاوز كل توقعات أنجيل، كأنه بحر لا نهاية له.  

أدرك أخيرًا أنه لم ير سوى الجانب المظلم من عالم السحرة. فوفقًا للمعلومات التي جادت بها ألسنة هؤلاء المتدربين، فإن معظم المناطق السكنية كانت تحت سيطرة سحرة النور، وكانت آمنة في الغالب، كأنها جنة على الأرض.  

“إذن، هذه المنطقة، كأنها مملكة، يحكمها السحرة والمتدربون؟”  

نولا، كلية المتاهة، وأرض السحرة الظلاميين، كلها تقع على الساحل الغربي، كأنها لآلئ متناثرة على شاطئ واحد.  

“إنه لك.”  

حجم الأرض هنا، تجاوز كل توقعات أنجيل، كأنه بحر لا نهاية له.  

“بالتأكيد، نحن لسنا من أي من منظمات السحرة الكبرى الثلاث. نحن متدربون من سهم النهر، كأننا جزء من تيار لا يتوقف.”  

“إذن، يجب على الناس هنا أن ينضموا إلى المنظمات والعائلات فور أن يصبحوا متدربين؟ وسيركزون على ما يبرعون فيه؟ لقد عشت في منطقة نائية مع سيدي، وهذه أول مرة أتعرف فيها على أبجديات منظمات السحرة،” قال أنجيل بنبرة هادئة، كأنه يروي قصة حياته.  

**شَدَّ** القائد بيده، كأنه يرسم دعوة، وطلب من رفاقه أن يفسحوا المجال لأنجيل، كأنهم يفتحون له أبواب قلوبهم.  

“نعم.” أومأت الفتاة برأسها، كأنها تؤكد كلامه. “هنا، كل برنامج بحثي، وكل مشروع علمي، يصب في مصلحة المنظمة الساحرة الكبرى، ويزيدها قوة. برج الحلقات الست العالي، يتربع بلا منازع على القمة. قبل خمس سنوات، اجتاح إعصار هائل مدينة الحلقة الفضية، وشهدت سحرة من برج الحلقات الست العالي يقضون عليه بسهولة، كأنهم يطردون ذبابة. لديهم قسم متخصص في ترويض الكوارث الطبيعية، كأنهم حراس للطبيعة.”  

“أنت على صواب. نولا، كأنها درة، تحيط بها مناطق سكن السحرة، وهي ينبوع الإمدادات اليومية. في الحقيقة، نولا هي قلب هذه الأرض النابض.”  

“ماذا؟ هل هناك سحرة متخصصون في التعامل مع الكوارث الطبيعية؟ ما مدى قوتهم؟” سأل أنجيل بفضول، كأنه يفتح كتابًا جديدًا.  

تنهد أنجيل، كأن همًّا انزاح عن صدره.  

“إنهم أضعف من السحرة المتخصصين في القتال، هذا أمر لا شك فيه…” قلبت الفتاة عينيها، كأنها تعبر عن استيائها.  

أومأت الفتاة برأسها، وعلى وجهها سعادة غامرة، كأنها طفلة تلقت هدية. هز الآخرون رؤوسهم، كأنهم يقرون بحبهم لها، فبدت وكأنها جوهرة المجموعة الوحيدة.  

“كما أن هناك قوة صيادين في برج الحلقات الست العالي. أعضاء هذا الفريق، كأنهم أسود، متخصصون في فنون القتل ومهارات الدفاع عن المدن. إنهم الوحيدون القادرون على مواجهة أقوى السحرة الظلاميين، كأنهم درع لا ينكسر.”  

انضم رجل ذو شارب إلى حديثهم، كأنه يفتح صفحة جديدة.  

“قوة صيادين؟”  

“كيف لي أن أخدمك؟” سأل الرجل بلغة أنماغ القياسية، التي كانت لسان هذا العالم، كأنها جسر يربط بين القلوب.  

حفظ أنجيل الاسم في ذاكرته، كأنه يضع كنزًا في صندوق.  

سار أنجيل نحو نار المخيم، وجلس بجانبها، كأنه يعود إلى بيته بعد طول غياب.  

لم يكن سحرة النور يهتمون بإشعال نيران الحروب أو خوض المعارك. اعتقد الناس هنا أنهم بنوا مجتمعًا مثاليًا، وكانت قوة الصيادين بمثابة الجيش والشرطة، كأنهم حماة الديار. اعتبروا السحرة الظلاميين إرهابيين، وبلطجية لا يعرفون معنى الحضارة.  

“برج الحلقات الست العالي، صيته يطاول عنان السماء، بفضل عناصره المسحورة وجرعاته السحرية. قلعة السن الأبيض، هي لغز بين السحرة النورانيين، أما جرف طائر الأفعى، فلا يتلقى دعمًا من البشر. وهناك أيضًا جيش من منظمات السحرة الصغيرة، تتشبث بالوجود بتخصصاتها الفريدة، وهذا هو مجمل حال منظمات السحرة.”  

فكر أنجيل لبرهة، ثم سأل، “ماذا لو تنكر السحرة الظلاميون في هيئة سحرة نورانيين، ودخلوا نولا؟ ألن يكون ذلك خطرًا يحدق بنا؟”  

“مثير للاهتمام.”

“إنها ليست مشكلة. فسحرة النور هنا أكثر عددًا من سحرة الظلام، كأنهم نجوم في سماء صافية. يمكنهم البقاء هنا ما لم يكسروا أي قاعدة، لكن دعاة الأرواح، لا يُسمح لهم بدخول نولا أبدًا، فرائحتهم تزكم الأنوف… وقد جندت قوة الصيادين بالفعل العديد من سحرة الظلام، فلا ضير في ذلك،” أوضحت الفتاة، كأنها تكشف سرًّا.  

أومأ أنجيل برأسه، كأنه يوافق على قدره.  

“مثير للاهتمام.”

“إنهم أضعف من السحرة المتخصصين في القتال، هذا أمر لا شك فيه…” قلبت الفتاة عينيها، كأنها تعبر عن استيائها.  

ابتسم أنجيل، وعلى شفتيه نور، وألقى الحجر السحري للفتاة، كأنه يرمي إليها نجمة. أمسكت الفتاة به، ووضعته في كيسها، كأنها تخبئ كنزًا.  

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط