636
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الفصل 636: المُخلّص
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ابتسمت وقالت: “اسمي لي غوو إر. أنا مُجرمة هاربة.” “هل خفت الآن؟”
الفصل 636: المُخلّص
قال بصدق: “كنت أعلم أنك تمثّلين منذ البداية. الطريقة التي سقطتِ بها كانت مصطنعة… لا تنطلي إلا على مبتدئين.”
ترجمة: Arisu san
قال وهو يصفعه: “ما الذي كان في حقيبتك؟ هل تملك مضادًا؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قالت وهي تمسح نظارتها: “قل لي، أين النقاط؟ لا أُحب القتل… أريد فقط نقاط المدينة الترفيهية.”
كانت الليلة مظلمة، والطريق خالٍ تمامًا. أضواء النيون المتقطّعة تبعث وهجًا باردًا. لم ينتصف الليل بعد، لكن معظم المتاجر أغلقت أبوابها.
«هذه المدينة مختلفة تمامًا ليلًا عنها نهارًا. لقد زرت مكانًا كهذا من قبل.»
كان “هان فاي” واقفًا في ظل زقاق، يحمل حقيبته على ظهره.
تنفّست بعمق وشدت قبضتها على حقيبتها وتسارعت خطواتها. صوت كعب حذائها كان يرنّ على الأرض، وكانت تلتفت مرارًا وراءها. كلما تقدم الوقت، ازداد عمق الليل، وبدأت تسمع خفقان قلبها. وعندما التفتت للمرة الرابعة، ارتجفت عيناها خلف النظارة من شدة الرعب!
في نهاية الظلام، تلوح مدينة ترفيهية. كانت عجلة فيريس الشاهقة تطل على كل شيء، ومقصوراتها المضاءة تشبه أعينًا تراقب في العتمة. مقارنةً بالمدينة الباردة، بدت المدينة الترفيهية كأنها احتوت على كل النور والفرح.
«المدينة الترفيهية تعمل ليلًا؟»
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
تذكّر “هان فاي” أنه عثر على زي دمية في القبو، ووفقًا للملاحظة، كانت الضحية تعمل سابقًا كمُمثل للتميمة في تلك المدينة.
«يبدو أن المدينة الترفيهية هي مركز المدينة. وكأن جميع المباني الأخرى وجدت بسببها.»
تجمّد تعبيرها، ثم ابتسمت بغرابة: “يبدو أنك تتمنّى الموت فعلًا.”
شعر بالقلق يتزايد. كان يعلم أنه لا يمكنه البقاء طويلًا في مكان واحد. غادر الزقاق وسار في الشارع. لم تكن هناك أي حركة للمشاة أو المركبات. مرّت صفارة إنذار في البُعد قبل أن تختفي تمامًا.
«هذه المدينة غريبة جدًا… لا أعلم إن كانت تظهر هكذا للجميع أم لعيني فقط.»
“لا أعلم عمّا تتحدثين… لكنك مألوفة جدًا. أعتقد أننا نعرف بعضنا…” حدّق فيها. “هل أحببتِني يومًا؟”
بعد السير لبعض الوقت، لمح شخصًا آخر. كانت امرأة تجلس على مقعد بمحطة الحافلات، ترتدي نظارة وتحمل حقيبة يد، وتلبس زيًّا رسميًا لموظفات المكاتب. لم تكن تضع الكثير من المكياج، ويبدو أنها تأخرت في العمل ولهذا خرجت متأخرة. خلعت حذاءها العالي وأخذت تُدلّك ساقيها، وعيناها تراقبان الشارع المظلم وكأنها تفكر بأمرٍ ما.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
شعر “هان فاي” بأنها مألوفة، لكنه لم يتمكن من تحديد هويتها. لم يُرِد المخاطرة، واستعد للرحيل، لكن فجأة قفز قلبه. لاحظ وجود شخص آخر يختبئ في زقاق غير بعيد. نصف وجهه مخفي في الظلال، ويرتدي بدلة سوداء ويحمل شيئًا بيده.
«هل هدفه تلك المرأة التي تنتظر الحافلة؟»
“لماذا أنقذتني إذًا؟ أنت غريب.” وضعت النظارة مجددًا، وأسقطت بضع حبوب في كوب ماء.
تذكّر “هان فاي” ما قاله الدكتور “فو” عن الجثث المجهولة التي بدأت بالظهور بكثرة في المدينة.
«هل يجب أن أُحذّر الفتاة؟»
لم يفهم لماذا كانت ردة فعله الأولى هي مساعدتها.
«لو كنت قاتلًا مجنونًا، لماذا سأفكر بإنقاذ شخص ما حين أراه في خطر؟»
لم يكن يعلم إن كان قد تدرّب من قبل، لكن كل حركاته كانت قاتلة. هدفه كان قتل العدو في أقصر وقت. مهارة تتطلب تدريبًا وخبرة… لكن “هان فاي” أتقنها.
كان الأمر يُحيّره.
«ربما تقييمي السابق للوضع كان خاطئًا. ربما المرأة في المدينة الترفيهية كانت صادقة.»
كلما فكّر بالأمر أكثر، زاد اقتناعه بأنه لا يملك نزعة قاتلة.
«هل من الممكن أنني لست القاتل، بل كاتب سيناريو يكتب عن قاتل؟ وتم جرّي إلى الجريمة، وتقمّصت هوية المجرم الذي كنت أدرسه بعد أن فقدت ذاكرتي؟»
في نهاية الظلام، تلوح مدينة ترفيهية. كانت عجلة فيريس الشاهقة تطل على كل شيء، ومقصوراتها المضاءة تشبه أعينًا تراقب في العتمة. مقارنةً بالمدينة الباردة، بدت المدينة الترفيهية كأنها احتوت على كل النور والفرح. «المدينة الترفيهية تعمل ليلًا؟»
بينما كان شاردًا في التفكير، ارتدت المرأة حذاءها مجددًا. وقد أدركت أنها فوّتت آخر حافلة، فقررت السير إلى منزلها. ومع تحركها، تحرك الرجل المختبئ كذلك. لم تكن تعلم بالخطر الذي يقترب منها، لكنها أحست بشيء غريب فزادت من سرعتها. في البداية سارت في الطرق الرئيسية، لكن للوصول إلى بيتها، كان عليها عبور زقاق ضيق مهجور. نظرت حولها لبرهة، ثم دخلت الزقاق بعدما تأكدت من خلوه. كان بيتها في عمارة تقع في نهاية الزقاق.
قبل أن يُهاجم مرة أخرى، التفّت ذراعا “هان فاي” حول ذراعي الرجل كالثعابين. لم يعد يرى شيئًا، لكنه اعتمد على القتال اليدوي.
كان الزقاق معتمًا وموحشًا. لم تصدر أضواء من المباني المحيطة، والنوافذ كلها موصدة، والكاميرات معطّلة. كل ما يحدث هناك يُبتلع في ظلام الليل.
ثم سألت: “ألا تعرف شيئًا عن نقاط المدينة الترفيهية؟ إن لم تُدعَ من قبل، فلماذا تملك قناع المهرج في حقيبتك؟”
تنفّست بعمق وشدت قبضتها على حقيبتها وتسارعت خطواتها. صوت كعب حذائها كان يرنّ على الأرض، وكانت تلتفت مرارًا وراءها. كلما تقدم الوقت، ازداد عمق الليل، وبدأت تسمع خفقان قلبها. وعندما التفتت للمرة الرابعة، ارتجفت عيناها خلف النظارة من شدة الرعب!
ثم سألت: “ألا تعرف شيئًا عن نقاط المدينة الترفيهية؟ إن لم تُدعَ من قبل، فلماذا تملك قناع المهرج في حقيبتك؟”
فقد اندفع نحوها رجل يرتدي بدلة سوداء وقناعًا، ويحمل حقيبة سوداء. كان كالتمساح يترصّد فريسته في المياه، متخفيًا حتى اللحظة المناسبة. شحب وجه المرأة، وركضت مذعورة، لكنها تعثّرت وسقطت. لم تستطع النهوض سريعًا، وكان القاتل يقترب بسرعة. لكن فجأة، أصابته حجارة من الخلف بدقة في رأسه، وتدفّق الدم على الفور. توقف، ثم التفت للخلف. كان “هان فاي” واقفًا عند مدخل الزقاق، بملابس بسيطة، بينما قطة أخرجت رأسها من حقيبته. ساد الصمت، وتوتر الجو.
قال: “الدكتور قال إنني مصاب بجنون الارتياب، لكنني أعتقد أنني أستطيع التنبؤ بالموت. وعندما اقتربتِ، لم أشعر بالخوف… وهذا سبب آخر دفعني لمساعدتك.”
وبعد لحظة، اندفع الرجل المقنّع نحو “هان فاي”. كان خطرًا أكبر من المرأة.
تحرك بسرعة لا تُصدّق، وبمجرد أن اقترب، لوّح بالحقيبة السوداء!
بعد السير لبعض الوقت، لمح شخصًا آخر. كانت امرأة تجلس على مقعد بمحطة الحافلات، ترتدي نظارة وتحمل حقيبة يد، وتلبس زيًّا رسميًا لموظفات المكاتب. لم تكن تضع الكثير من المكياج، ويبدو أنها تأخرت في العمل ولهذا خرجت متأخرة. خلعت حذاءها العالي وأخذت تُدلّك ساقيها، وعيناها تراقبان الشارع المظلم وكأنها تفكر بأمرٍ ما.
انفتحت الحقيبة مثل صندوق ساحر، لكن لم يكن بها شيء. شمّ “هان فاي” رائحة كريهة، وأحس بحرقة شديدة في عينيه.
«ما الذي وُجد داخل الحقيبة؟»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قبل أن تُغلق عيناه قسرًا، لمح الرجل يسحب خنجرًا من بدلته.
لم يعد بوسعه الفرار، فلو حاول، سيُعرض ظهره للقاتل.
تأمّلته بدهشة، ثم ابتسمت: “غريب… أشعر أنني أريد إبقاءك حيًا وتعذيبك كل يوم.”
حبس أنفاسه ورفع ذراعيه. في لحظة، كان الرجل المقنع أمامه. انقضّ الخنجر نحو عنقه، لكن “هان فاي” أجبر عينيه على الانفتاح قليلًا، وانحرف برأسه، فمرّ الخنجر بمحاذاة خده. انعكس وجه “هان فاي” على المعدن. لحظتها، استيقظت غريزته.
قال: “الدكتور قال إنني مصاب بجنون الارتياب، لكنني أعتقد أنني أستطيع التنبؤ بالموت. وعندما اقتربتِ، لم أشعر بالخوف… وهذا سبب آخر دفعني لمساعدتك.”
قبل أن يُهاجم مرة أخرى، التفّت ذراعا “هان فاي” حول ذراعي الرجل كالثعابين. لم يعد يرى شيئًا، لكنه اعتمد على القتال اليدوي.
ومع أنه لا يرى، كسر “هان فاي” معصم الرجل بخبرة. ومع صوت طقطقة العظم، شعر بشيء يتحرك داخله. «هل سبق أن فعلت هذا من قبل؟»
لم يكن يعلم إن كان قد تدرّب من قبل، لكن كل حركاته كانت قاتلة. هدفه كان قتل العدو في أقصر وقت. مهارة تتطلب تدريبًا وخبرة… لكن “هان فاي” أتقنها.
تذكّر “هان فاي” ما قاله الدكتور “فو” عن الجثث المجهولة التي بدأت بالظهور بكثرة في المدينة. «هل يجب أن أُحذّر الفتاة؟» لم يفهم لماذا كانت ردة فعله الأولى هي مساعدتها. «لو كنت قاتلًا مجنونًا، لماذا سأفكر بإنقاذ شخص ما حين أراه في خطر؟»
الرجل المقنع لم يكن يتوقع ذلك. ذاك الرجل العادي، الذي أُصيب بالعمى مؤقتًا، تمكّن من تفادي هجومه والهجوم المضاد بكل سهولة.
لكن لم يكن هناك أي رد.
انقلبت الموازين.
عرف “هان فاي” شيئًا مهمًا: للنجاة من اليأس، عليك اغتنام كل فرصة!
“أعاني من فقدان الذاكرة. لا أتذكر الكثير، لكن شعرت أننا التقينا من قبل. لهذا أنقذتك.”
انطلقت قبضته كمدفع، وضربت القناع. كانت ضرباته ثقيلة ومتواصلة. لم يتوقف حتى انهار الرجل أرضًا فاقدًا وعيه، والخنجر سقط من يده.
ثم سألت: “ألا تعرف شيئًا عن نقاط المدينة الترفيهية؟ إن لم تُدعَ من قبل، فلماذا تملك قناع المهرج في حقيبتك؟”
ومع أنه لا يرى، كسر “هان فاي” معصم الرجل بخبرة. ومع صوت طقطقة العظم، شعر بشيء يتحرك داخله.
«هل سبق أن فعلت هذا من قبل؟»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يُعطِ الرجل فرصة للكلام. كان القناع مكسورًا والدم يسيل من الشقوق.
شعر “هان فاي” بأنها مألوفة، لكنه لم يتمكن من تحديد هويتها. لم يُرِد المخاطرة، واستعد للرحيل، لكن فجأة قفز قلبه. لاحظ وجود شخص آخر يختبئ في زقاق غير بعيد. نصف وجهه مخفي في الظلال، ويرتدي بدلة سوداء ويحمل شيئًا بيده. «هل هدفه تلك المرأة التي تنتظر الحافلة؟»
قال وهو يصفعه:
“ما الذي كان في حقيبتك؟ هل تملك مضادًا؟”
“لا أذكر…” أنهى الكوب الثاني ونظر إلى وجهها. “ما اسمك؟ ربما أتذكرك حينها.”
لكن لم يكن هناك أي رد.
تأمّل وجهها. كانت مألوفة بشكلٍ غريب، لكنه لم يتذكر اسمها. وكان هذا الشعور يخبره بأنها لن تؤذيه.
تحمّل الألم وقرر المغادرة.
“انتظر!”
المرأة نزعت حذاءها واقتربت منه ببطء.
“شكرًا لإنقاذي.”
كانت تبدو لطيفة ومحببة.
تأمّلته بدهشة، ثم ابتسمت: “غريب… أشعر أنني أريد إبقاءك حيًا وتعذيبك كل يوم.”
ردّ وهو يتألّم:
“يجب أن تعودي لمنزلك.”
في نهاية الظلام، تلوح مدينة ترفيهية. كانت عجلة فيريس الشاهقة تطل على كل شيء، ومقصوراتها المضاءة تشبه أعينًا تراقب في العتمة. مقارنةً بالمدينة الباردة، بدت المدينة الترفيهية كأنها احتوت على كل النور والفرح. «المدينة الترفيهية تعمل ليلًا؟»
قالت بقلق:
“ماذا عنك؟ سأُساعدك بعينيك… ربما تُصاب بالعمى إن لم تعالج السم.”
انطلقت قبضته كمدفع، وضربت القناع. كانت ضرباته ثقيلة ومتواصلة. لم يتوقف حتى انهار الرجل أرضًا فاقدًا وعيه، والخنجر سقط من يده.
وما إن أغلق “هان فاي” عينيه، حتى رفعت ذراعها.
قالت وهي تمسح نظارتها: “قل لي، أين النقاط؟ لا أُحب القتل… أريد فقط نقاط المدينة الترفيهية.”
ثم… صُعق بالكهرباء وسقط أرضًا. آخر ما رآه كان المرأة تسحب عربة مخفية بين القمامة.
“يبدو أنني سأضطر للذهاب مرتين.”
قالت وهي تمسح نظارتها: “قل لي، أين النقاط؟ لا أُحب القتل… أريد فقط نقاط المدينة الترفيهية.”
استفاق “هان فاي” بعد مدة. لم تعد عيناه تؤلمانه، لكنه لم يكن قادرًا على النهوض. كان عاريًا ومقيّدًا بالجدار.
شعر “هان فاي” بأنها مألوفة، لكنه لم يتمكن من تحديد هويتها. لم يُرِد المخاطرة، واستعد للرحيل، لكن فجأة قفز قلبه. لاحظ وجود شخص آخر يختبئ في زقاق غير بعيد. نصف وجهه مخفي في الظلال، ويرتدي بدلة سوداء ويحمل شيئًا بيده. «هل هدفه تلك المرأة التي تنتظر الحافلة؟»
“استيقظت؟”
المرأة جلست بجانبه، تسند ذقنها، وخلفها كومة من ملابس الرجال.
كان الزقاق معتمًا وموحشًا. لم تصدر أضواء من المباني المحيطة، والنوافذ كلها موصدة، والكاميرات معطّلة. كل ما يحدث هناك يُبتلع في ظلام الليل.
تأمّل وجهها. كانت مألوفة بشكلٍ غريب، لكنه لم يتذكر اسمها. وكان هذا الشعور يخبره بأنها لن تؤذيه.
قال وهو يصفعه: “ما الذي كان في حقيبتك؟ هل تملك مضادًا؟”
قالت وهي تمسح نظارتها:
“قل لي، أين النقاط؟ لا أُحب القتل… أريد فقط نقاط المدينة الترفيهية.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لا أعلم عمّا تتحدثين… لكنك مألوفة جدًا. أعتقد أننا نعرف بعضنا…”
حدّق فيها.
“هل أحببتِني يومًا؟”
رفعت الكأس إلى شفتيه وقالت: “هل تظنني لن أقتلك؟ اشرب… لنرى…”
تجمّد تعبيرها، ثم ابتسمت بغرابة:
“يبدو أنك تتمنّى الموت فعلًا.”
“لماذا أنقذتني إذًا؟ أنت غريب.” وضعت النظارة مجددًا، وأسقطت بضع حبوب في كوب ماء.
“أعاني من فقدان الذاكرة. لا أتذكر الكثير، لكن شعرت أننا التقينا من قبل. لهذا أنقذتك.”
شعر “هان فاي” بأنها مألوفة، لكنه لم يتمكن من تحديد هويتها. لم يُرِد المخاطرة، واستعد للرحيل، لكن فجأة قفز قلبه. لاحظ وجود شخص آخر يختبئ في زقاق غير بعيد. نصف وجهه مخفي في الظلال، ويرتدي بدلة سوداء ويحمل شيئًا بيده. «هل هدفه تلك المرأة التي تنتظر الحافلة؟»
قال بصدق:
“كنت أعلم أنك تمثّلين منذ البداية. الطريقة التي سقطتِ بها كانت مصطنعة… لا تنطلي إلا على مبتدئين.”
“أعاني من فقدان الذاكرة. لا أتذكر الكثير، لكن شعرت أننا التقينا من قبل. لهذا أنقذتك.”
“لماذا أنقذتني إذًا؟ أنت غريب.”
وضعت النظارة مجددًا، وأسقطت بضع حبوب في كوب ماء.
تأمّلته بدهشة، ثم ابتسمت: “غريب… أشعر أنني أريد إبقاءك حيًا وتعذيبك كل يوم.”
قال:
“الدكتور قال إنني مصاب بجنون الارتياب، لكنني أعتقد أنني أستطيع التنبؤ بالموت. وعندما اقتربتِ، لم أشعر بالخوف… وهذا سبب آخر دفعني لمساعدتك.”
“لا أذكر…” أنهى الكوب الثاني ونظر إلى وجهها. “ما اسمك؟ ربما أتذكرك حينها.”
رفعت الكأس إلى شفتيه وقالت:
“هل تظنني لن أقتلك؟ اشرب… لنرى…”
لكنه شرب الماء دفعة واحدة.
“هل لديك المزيد؟”
قالت وهي تمسح نظارتها: “قل لي، أين النقاط؟ لا أُحب القتل… أريد فقط نقاط المدينة الترفيهية.”
تأمّلته بدهشة، ثم ابتسمت:
“غريب… أشعر أنني أريد إبقاءك حيًا وتعذيبك كل يوم.”
ترجمة: Arisu san
ثم سألت:
“ألا تعرف شيئًا عن نقاط المدينة الترفيهية؟ إن لم تُدعَ من قبل، فلماذا تملك قناع المهرج في حقيبتك؟”
قال وهو يصفعه: “ما الذي كان في حقيبتك؟ هل تملك مضادًا؟”
“لا أذكر…”
أنهى الكوب الثاني ونظر إلى وجهها.
“ما اسمك؟ ربما أتذكرك حينها.”
وما إن أغلق “هان فاي” عينيه، حتى رفعت ذراعها.
ابتسمت وقالت:
“اسمي لي غوو إر. أنا مُجرمة هاربة.”
“هل خفت الآن؟”
تذكّر “هان فاي” ما قاله الدكتور “فو” عن الجثث المجهولة التي بدأت بالظهور بكثرة في المدينة. «هل يجب أن أُحذّر الفتاة؟» لم يفهم لماذا كانت ردة فعله الأولى هي مساعدتها. «لو كنت قاتلًا مجنونًا، لماذا سأفكر بإنقاذ شخص ما حين أراه في خطر؟»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قالت وهي تمسح نظارتها: “قل لي، أين النقاط؟ لا أُحب القتل… أريد فقط نقاط المدينة الترفيهية.”
فصل مدعوم
وبعد لحظة، اندفع الرجل المقنّع نحو “هان فاي”. كان خطرًا أكبر من المرأة. تحرك بسرعة لا تُصدّق، وبمجرد أن اقترب، لوّح بالحقيبة السوداء!
الفصل 636: المُخلّص
