Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 685

685
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

685

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ما نوع الوحوش التي كنت تتعامل معها في الماضي؟” تساءل الرجل وهو ينهض عن الأرض متثاقلاً. توجه لإغلاق أذني ابنته.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“هذا مستحيل. لم يُقتل الحلم قط. لا يمكن لأي أحد أن يمتلك بنية مقاومة لهجومه.” هزّ الرجل رأسه. “حسنًا، ما هو الخبر السيئ إذًا؟”

الفصل 685: كابوسه

اترك تعليقاً لدعمي🔪

ترجمة: Arisu san

“لا أعلم.” قال الرجل الجالس في الزاوية. كانت عيناه جافتين من الدم، وامتدت على وجهه آثَار دماء مرعبة تجمّدت على خديه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“من كان يتوقع أن هذا الكائن المقرف قادر على تحفيز ذاكرتي؟” قال هان فاي وهو يلتفت إلى غرفة المعيشة. كان “العقل” يرسم وشم المتاهة على بطن يان يوي. أما الكائن بداخلها، فقد أصبح الآن مباشرة تحت ذلك الوشم. بعد موت الفراشة، انبعث صراخ حاد من بطن يان يوي، وبدأ وشم المتاهة في التمدد.

وقف هان فاي داخل الغرفة 444، وجالت عيناه بعيدًا عن يان يوي لتتفحص هذه الغرفة الغريبة. شرع في استكشافها، متقدّمًا نحو الداخل.

“إن فعلتِ ذلك، ستجعلينها عدوتك. ولن تتعاون معنا أو تخبرك بأي شيء عن الماضي.” قال الرجل بصوت يعرف فيه زوجته جيدًا.

صاح “العقل” محذّرًا:

“هل كان السجين هنا يُجبر على مشاهدة هذه الأشرطة المفعمة باليأس كل ليلة؟”

“لا تبتعد عن المجموعة!”

“هذا مستحيل. لم يُقتل الحلم قط. لا يمكن لأي أحد أن يمتلك بنية مقاومة لهجومه.” هزّ الرجل رأسه. “حسنًا، ما هو الخبر السيئ إذًا؟”

لكن هان فاي كان قد دخل غرفة النوم بالفعل. كانت الغرفة الملعونة تُبثّ في النفس شعورًا غامرًا بالخوف والذعر. الكلمات على الجدران بدت كوجوه مشوّهة، تتلوّى وتتسلل إلى مجال الرؤية.

“تلك إحدى تجلّيات الحلم… هذا الشكل الذي يتخذه حين يدخل أحلام الآخرين.” حدّق الرجل في هان فاي بدهشة وسأله:

“الرقم أربعة يعني الموت. أعتقد أن أشياء كثيرة مروّعة وقعت هنا، لكنني لا أستطيع تذكّر أي شيء.”

“توقف فورًا! الحلم يمكنه استخدام التسجيلات للتأثير على الواقع وسحبنا إلى الكوابيس!”

تتبع هان فاي آثار الأيادي الملطخة بالدماء، ليجد شيئًا داخل غرفة النوم. سرير قابل للطي موضوع على الأرض، وقد رُبط أحد أرجله بقيد معدني — كان يُستخدم لتقييد مَن يُجبر على النوم عليه. أسفل السرير، وُضع صندوق كرتوني مليء بالأشرطة. التقط هان فاي شريطًا عشوائيًّا، وقطّب حاجبيه حين قرأ ما كُتب على الغلاف: كانت الأشرطة توثّق اللحظات الأخيرة في حياة أشخاص، تسجّل يأسهم الأخير… كانت تسجيلات موت حرفيّة.

عدّل وضعيته ليكون أكثر راحة، وأردف:

بجانب السرير، وُضع جهاز لتشغيل الفيديوهات، وقد ثُبّتت شاشته بزاوية تُجبر من على السرير على مشاهدتها.

“لماذا تنزف عيناك أنت أيضًا؟”

تمتم هان فاي:

“هل كان السجين هنا يُجبر على مشاهدة هذه الأشرطة المفعمة باليأس كل ليلة؟”

“اتركوني وحدي. إن انجرفت في كابوس، افتحوا الباب واهربوا. لا تهتموا لأمري.”

أدخل الشريط في المشغّل ليختبر شكوكه. راح الجهاز يومض، وأصدر صوتًا غريبًا، أشبه بهمهمة ديدان تزحف.

“أرغب في سحقها بيدي.”

صرخ الرجل في منتصف العمر، متوجهًا إليه مسرعًا:

“لا يمكنها أن تنسج الكابوس الأبشع إلا إذا عرفت ماضي الضحية، هذا منطقي.”

“توقف فورًا! الحلم يمكنه استخدام التسجيلات للتأثير على الواقع وسحبنا إلى الكوابيس!”

كانت كل الشظايا التي اخترقت جسد الفراشة مرتبطة بها مباشرة. رأى هان فاي مشهد موتها. كان هناك ميتم مغمور باللون القرمزي في أعماق عقله. وسط ذلك المكان، وقف هان فاي ضاحكًا وهو يسحق الفراشة بيديه حتى لفظت أنفاسها.

أجابه هان فاي بهدوء حازم:

“إلى متى سننتظر إذًا؟” بدا الضغط واضحًا على لي غوو إر، فهي مطالبة بحماية طفلين.

“اتركوني وحدي. إن انجرفت في كابوس، افتحوا الباب واهربوا. لا تهتموا لأمري.”

“الساعة الآن الحادية عشرة والنصف مساءً… لمَ لم تصل والدة يان يوي بعد؟” كانت لي غوو إر، التي تحرس الباب، تفقد صبرها. بقيت تراقب الوقت بقلق.

كان ينوي مشاهدة الأشرطة بمفرده، ومنع الآخرين من الاقتراب. وقف الرجل الآخر مترددًا، لا يعلم إن كان عليه الإعجاب بشجاعته أم القلق على مصيره.

“لا يمكنها أن تنسج الكابوس الأبشع إلا إذا عرفت ماضي الضحية، هذا منطقي.”

جلس هان فاي على السرير الوحيد، وعيناه مركّزتان على الشاشة. كل شريط بدأ بظهور فراشة ملوّنة تطير من البعيد، نقشها فريد، وكأنها جمعت كل الجمال المخبأ في الظلمة. تظهر فجأة، وتختفي فجأة. وما إن تختفي، يبدأ الفيديو الحقيقي.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

كان أول الضحايا جار يان يوي. طفل نشأ في كنف أم عزباء، مرفوض من الجميع، حتى بدأ يعتقد أن وجوده نفسه كان خطأً. وبإيعاز من “الفراشة” وأم يان يوي، أنهى الصبي حياته القصيرة. لم تظهر يان يوي في الفيديو، لكن من المرجّح أنها مَن كانت تُمسك بالكاميرا وتوثّق هذه الحكايات المرعبة.

في تلك اللحظة، ترددت أغنية خافتة في آذان الجميع. فجأة، صرخت يان يوي المربوطة على الكرسي. لم تكن قط بهذا الذعر. اسودّ وجهها الفتيّ، وبدأت عظامها تصدر طقطقة مرعبة. شعر الكيان الآخر بداخلها بالتهديد، وبدأ بمحاولة الاستيلاء على جسدها.

تسعة ضحايا لقوا حتفهم، والناجون عانوا من اضطرابات عقلية مريعة. غاص كل واحد في يأس صُمّم خصيصًا له، وكأنهم أطفال تائهون — عاجزون، خائفون، ومشوّشون. كانت هذه المشاعر تتسلل إلى كل مشهد، لكنها لم تحرّك ساكنًا في قلب هان فاي. تابع كل شيء بصمت، متسائلًا عن سرّ برود أعصابه. ربما لأنه شهد ما هو أفظع من ذلك.

حتى “العقل”، الذي ظنّ أن هان فاي كان يمزح، صمت تمامًا. أدرك أنه لا يستطيع الفرار من تلك الأغنية مهما فعل.

سرّع عرض الأشرطة، ولاحظ أمرًا غريبًا: مع كل شريط جديد، كانت الفراشة في بدايته تقترب أكثر فأكثر من الشاشة. وعندما وصل إلى الشريط الأخير، كانت الفراشة توشك أن تحطّ فوق الشاشة نفسها.

كان ينوي مشاهدة الأشرطة بمفرده، ومنع الآخرين من الاقتراب. وقف الرجل الآخر مترددًا، لا يعلم إن كان عليه الإعجاب بشجاعته أم القلق على مصيره.

تمتم:

استمر في المشاهدة. بطل الشريط الأخير كان صاحب متجر تأجير الأشرطة. صادف تسجيلات يان يوي ذات ليلة، وشعر بانجذاب غامض نحوها. قرر أن يشاهدها جميعًا دفعة واحدة، تمامًا كما يفعل هان فاي الآن. وحين بلغ الشريط الأخير، كانت الساعة منتصف الليل، وقد سيطر عليه شعور لا يمكن تفسيره. تغيّرت ملامحه، كأن ماضيه كله انسكب عليه فجأة.

“أرغب في سحقها بيدي.”

“لدي خبران؛ أحدهما جيد والآخر سيئ.” قال هان فاي، “الخبر الجيد هو أن فراشة الحلم ماتت في عقلي. سحقها الكابوس الذي نسجته بنفسها.”

استمر في المشاهدة. بطل الشريط الأخير كان صاحب متجر تأجير الأشرطة. صادف تسجيلات يان يوي ذات ليلة، وشعر بانجذاب غامض نحوها. قرر أن يشاهدها جميعًا دفعة واحدة، تمامًا كما يفعل هان فاي الآن. وحين بلغ الشريط الأخير، كانت الساعة منتصف الليل، وقد سيطر عليه شعور لا يمكن تفسيره. تغيّرت ملامحه، كأن ماضيه كله انسكب عليه فجأة.

توجّه إلى المطبخ، وأخرج ساطورًا، ثم طرق باب جاره. اللقطة الأخيرة كانت له وللجار ممدّدين في بركة دماء. الجار كان مرتعبًا، أما صاحب المتجر فقد بدت على وجهه راحة غريبة، ورضًا مَرَضيّ بالموت.

“أرغب في سحقها بيدي.”

وعند لحظة احتضاره، خرجت فراشة ملوّنة من رأسه. رفرفت بجناحيها واقتربت من الشاشة… واقتربت أكثر، حتى بدا وكأنها خرجت من الشاشة إلى العالم الحقيقي.

“إن فعلتِ ذلك، ستجعلينها عدوتك. ولن تتعاون معنا أو تخبرك بأي شيء عن الماضي.” قال الرجل بصوت يعرف فيه زوجته جيدًا.

راقبها هان فاي بعينين متحفزتين، لكن حين أدرك ما يحدث، كانت الفراشة قد تسللت بالفعل إلى ذهنه.

امتزجت الأغنية، والصراخ، وصفارات الإنذار في لحن جنوني. ومع ازدياد عدد الأشخاص في الحي، بدأ الألم داخل هان فاي يخفّ تدريجيًا. جرّ الكابوس الجامح الجميع إليه. وسيتأثرون بيأس هان فاي شيئًا فشيئًا… حتى يختفي الخط الفاصل بين الواقع والوهم.

في عقله، لم يكن هناك سوى الستار الأسود. حاولت الفراشة نشر غبار الكابوس، لكنها فشلت في نسج أي حلم. لم تكن مستعدة للانسحاب. هبطت فوق أكبر صدع في ذلك الستار. أرادت أن تنبش أجمل ذكريات هان فاي… ثم تدمرها.

“هل كان السجين هنا يُجبر على مشاهدة هذه الأشرطة المفعمة باليأس كل ليلة؟”

تمتم هان فاي بصوت خافت:

راقبها هان فاي بعينين متحفزتين، لكن حين أدرك ما يحدث، كانت الفراشة قد تسللت بالفعل إلى ذهنه.

“لا يمكنها أن تنسج الكابوس الأبشع إلا إذا عرفت ماضي الضحية، هذا منطقي.”

راقبها هان فاي بعينين متحفزتين، لكن حين أدرك ما يحدث، كانت الفراشة قد تسللت بالفعل إلى ذهنه.

ضمّ الدمية الحمراء إلى صدره، واستلقى بهدوء. أي شخص طبيعي كان سيُجنّ من الرعب — مخلوق مخيف اخترق دماغه. تسعة أشخاص انتحروا بسبب هذا الكائن. لكن هان فاي ظلّ هادئًا، كأنه خطط لهذا منذ البداية. لم يعرف من أين استمدّ هذه الشجاعة.

اندفعت موجات اليأس من دماغ هان فاي، وظهرت حوله العديد من الهلوسات المخيفة: شجرة عملاقة مكوّنة من أذرع لا حصر لها؛ معلم ذكَر بلا عينين وله ثلاث أفواه؛ وأغنية بالكاد تُسمع تتردّد في الأرجاء.

ولكي تزحف داخل الصدع، لطّخت الفراشة جناحيها بالدماء. أقسمت أن تجرّ هان فاي إلى أفظع كابوس.

ضمّ الدمية الحمراء إلى صدره، واستلقى بهدوء. أي شخص طبيعي كان سيُجنّ من الرعب — مخلوق مخيف اخترق دماغه. تسعة أشخاص انتحروا بسبب هذا الكائن. لكن هان فاي ظلّ هادئًا، كأنه خطط لهذا منذ البداية. لم يعرف من أين استمدّ هذه الشجاعة.

فتحت الدمية الحمراء عينيها، لكن هان فاي هزّ رأسه. لم يشأ حتى أن تتدخل لإيقاف الفراشة.

“بوسعي توقّع الموت. هذه الفراشة الصغيرة لا تثير في نفسي أدنى ذرة من الخوف.”

“بوسعي توقّع الموت. هذه الفراشة الصغيرة لا تثير في نفسي أدنى ذرة من الخوف.”

في عقله، لم يكن هناك سوى الستار الأسود. حاولت الفراشة نشر غبار الكابوس، لكنها فشلت في نسج أي حلم. لم تكن مستعدة للانسحاب. هبطت فوق أكبر صدع في ذلك الستار. أرادت أن تنبش أجمل ذكريات هان فاي… ثم تدمرها.

عدّل وضعيته ليكون أكثر راحة، وأردف:

“هل كان السجين هنا يُجبر على مشاهدة هذه الأشرطة المفعمة باليأس كل ليلة؟”

“ارتباكها يثبت لي شيئًا… ليس الحلم هو مَن محا ذاكرتي. إن كنت قد أنهيت اللعبة سابقًا فعلًا، فلابد أن مديرًا آخر — عدوًا للحلم — هو مَن طمس ذاكرتي.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

عقل الإنسان هو لبّ شخصيته، هو بيت روحه. ومع ذلك، فتحه هان فاي عن طيب خاطر لأي غريب… كان يستخدم هجوم أحد الأعداء ليكسر القفل الذي خلّفه عدو آخر.

لكن هان فاي كان قد دخل غرفة النوم بالفعل. كانت الغرفة الملعونة تُبثّ في النفس شعورًا غامرًا بالخوف والذعر. الكلمات على الجدران بدت كوجوه مشوّهة، تتلوّى وتتسلل إلى مجال الرؤية.

“أشعر بالنعاس…” صدر صوت خافت كحفيف الأوراق من داخل دماغه. ربط هان فاي نفسه بالدمية مستخدمًا الخيط الأحمر، وعضَّ لسانه ليمنع نفسه من الاستسلام للنوم. زحفت الفراشة الملوّنة أخيرًا عبر الفجوة. وبعد لحظة صمت، اتسّعت الشقوق في الستارة، وبدأ اليأس الخانق يتسرب منها. إن كان يأس الآخرين أشبه بغرفة مغلقة، فإن يأس هان فاي كان محيطًا لا نهاية له. لم يكن محاصرًا في اليأس، بل أراد أن يغرق به كل شيء!

“لا تبتعد عن المجموعة!”

حاولت الفراشة الهرب، فتمزّقت أجنحتها الجميلة. كانت شظايا ذكريات هان فاي الحادة أشبه بزجاج مسنون، تخترق جسدها بلا رحمة. تمايلت الفراشة بينما مزّقت تلك الشظايا الفجوة بشكل أوسع. ورأى هان فاي بعض الذكريات المتعلقة بها… لقد قتل الفراشة من قبل!

اندفعت موجات اليأس من دماغ هان فاي، وظهرت حوله العديد من الهلوسات المخيفة: شجرة عملاقة مكوّنة من أذرع لا حصر لها؛ معلم ذكَر بلا عينين وله ثلاث أفواه؛ وأغنية بالكاد تُسمع تتردّد في الأرجاء.

كانت كل الشظايا التي اخترقت جسد الفراشة مرتبطة بها مباشرة. رأى هان فاي مشهد موتها. كان هناك ميتم مغمور باللون القرمزي في أعماق عقله. وسط ذلك المكان، وقف هان فاي ضاحكًا وهو يسحق الفراشة بيديه حتى لفظت أنفاسها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

هذه الذكرى الحمراء أطلقت سلسلة من التأثيرات المتتابعة. زحفت الأوعية الدموية على الستارة السوداء، واتسّعت الشقوق أكثر. في الوقت ذاته، بدأ اليأس في دماغ هان فاي بالتسرب خارجًا.

صاح “العقل” محذّرًا:

كانت الفراشة تحاول أن تنسج كابوسًا باستخدام يأس هان فاي، لكنها لم تدرك أن ألمه ويأسه أعمق بكثير مما توقعت. خرج الكابوس عن السيطرة، ولم تستطع الفراشة الفرار من عقل هان فاي. مزقها الكابوس شر تمزيق، وأصبحت جزءًا منه.

“لدي خبران؛ أحدهما جيد والآخر سيئ.” قال هان فاي، “الخبر الجيد هو أن فراشة الحلم ماتت في عقلي. سحقها الكابوس الذي نسجته بنفسها.”

اندفعت موجات اليأس من دماغ هان فاي، وظهرت حوله العديد من الهلوسات المخيفة: شجرة عملاقة مكوّنة من أذرع لا حصر لها؛ معلم ذكَر بلا عينين وله ثلاث أفواه؛ وأغنية بالكاد تُسمع تتردّد في الأرجاء.

راقبها هان فاي بعينين متحفزتين، لكن حين أدرك ما يحدث، كانت الفراشة قد تسللت بالفعل إلى ذهنه.

“تنبيه للاعب 0000. لقد وصلت إلى المرحلة الثامنة!”

“لا أعلم.” قال الرجل الجالس في الزاوية. كانت عيناه جافتين من الدم، وامتدت على وجهه آثَار دماء مرعبة تجمّدت على خديه.

أشعلت الفراشة الشرارة وخلقت كابوسًا ابتلعها. انحدرت دمعة دم من عين هان فاي. بدأ صدغه يخفق بقوة. والآن، فهم ألم “العقل”. لم يكن مقاومة الكابوس أمرًا سهلًا، إلا أن وضعه لم يكن بالسوء ذاته؛ فقد خرج الكابوس عن السيطرة، ولم يتأثر به وحده، بل تأثر المحيطون به أيضًا. ولأن الفراشة ماتت داخل حلمه، بدأ كابوسه في الانتشار.

“هل خاننا شياو جيا؟”

“من كان يتوقع أن هذا الكائن المقرف قادر على تحفيز ذاكرتي؟” قال هان فاي وهو يلتفت إلى غرفة المعيشة. كان “العقل” يرسم وشم المتاهة على بطن يان يوي. أما الكائن بداخلها، فقد أصبح الآن مباشرة تحت ذلك الوشم. بعد موت الفراشة، انبعث صراخ حاد من بطن يان يوي، وبدأ وشم المتاهة في التمدد.

راقبها هان فاي بعينين متحفزتين، لكن حين أدرك ما يحدث، كانت الفراشة قد تسللت بالفعل إلى ذهنه.

“الساعة الآن الحادية عشرة والنصف مساءً… لمَ لم تصل والدة يان يوي بعد؟” كانت لي غوو إر، التي تحرس الباب، تفقد صبرها. بقيت تراقب الوقت بقلق.

“من كان يتوقع أن هذا الكائن المقرف قادر على تحفيز ذاكرتي؟” قال هان فاي وهو يلتفت إلى غرفة المعيشة. كان “العقل” يرسم وشم المتاهة على بطن يان يوي. أما الكائن بداخلها، فقد أصبح الآن مباشرة تحت ذلك الوشم. بعد موت الفراشة، انبعث صراخ حاد من بطن يان يوي، وبدأ وشم المتاهة في التمدد.

“لا أعلم.” قال الرجل الجالس في الزاوية. كانت عيناه جافتين من الدم، وامتدت على وجهه آثَار دماء مرعبة تجمّدت على خديه.

فتحت الدمية الحمراء عينيها، لكن هان فاي هزّ رأسه. لم يشأ حتى أن تتدخل لإيقاف الفراشة.

“بما أنها تحب يان يوي كثيرًا، فيمكننا تهديد سلامتها لإجبار أمها على الظهور.” سحبت لي غوو إر سكينها. “هذه الغرفة مريبة جدًا. علينا استدعاؤها والخروج فورًا.”

“من كان يتوقع أن هذا الكائن المقرف قادر على تحفيز ذاكرتي؟” قال هان فاي وهو يلتفت إلى غرفة المعيشة. كان “العقل” يرسم وشم المتاهة على بطن يان يوي. أما الكائن بداخلها، فقد أصبح الآن مباشرة تحت ذلك الوشم. بعد موت الفراشة، انبعث صراخ حاد من بطن يان يوي، وبدأ وشم المتاهة في التمدد.

“إن فعلتِ ذلك، ستجعلينها عدوتك. ولن تتعاون معنا أو تخبرك بأي شيء عن الماضي.” قال الرجل بصوت يعرف فيه زوجته جيدًا.

صرخ الرجل في منتصف العمر، متوجهًا إليه مسرعًا:

“إلى متى سننتظر إذًا؟” بدا الضغط واضحًا على لي غوو إر، فهي مطالبة بحماية طفلين.

“لماذا تنزف عيناك أنت أيضًا؟”

“ستنـفجر الضغائن مع منتصف الليل… ستظهر أمها آنذاك.” وبمجرد أن أنهى عبارته، بدأت اللعنات في الغرفة بالتحرك. وظهر حضور خانق… “هل أصبحت زوجتي بهذا القدر من الرعب؟”

كانت كل الشظايا التي اخترقت جسد الفراشة مرتبطة بها مباشرة. رأى هان فاي مشهد موتها. كان هناك ميتم مغمور باللون القرمزي في أعماق عقله. وسط ذلك المكان، وقف هان فاي ضاحكًا وهو يسحق الفراشة بيديه حتى لفظت أنفاسها.

سعل هان فاي وخرج من غرفة النوم، مسح الدمعة الدموية من على وجهه، ونظر إلى “العقل” السابق.

وقف هان فاي داخل الغرفة 444، وجالت عيناه بعيدًا عن يان يوي لتتفحص هذه الغرفة الغريبة. شرع في استكشافها، متقدّمًا نحو الداخل.

“هناك فراشة ملوّنة في أشرطة الموت التي تركتها زوجتك وابنتك.”

“هناك فراشة ملوّنة في أشرطة الموت التي تركتها زوجتك وابنتك.”

“تلك إحدى تجلّيات الحلم… هذا الشكل الذي يتخذه حين يدخل أحلام الآخرين.” حدّق الرجل في هان فاي بدهشة وسأله:

كان ينوي مشاهدة الأشرطة بمفرده، ومنع الآخرين من الاقتراب. وقف الرجل الآخر مترددًا، لا يعلم إن كان عليه الإعجاب بشجاعته أم القلق على مصيره.

“لماذا تنزف عيناك أنت أيضًا؟”

“توقف فورًا! الحلم يمكنه استخدام التسجيلات للتأثير على الواقع وسحبنا إلى الكوابيس!”

“لدي خبران؛ أحدهما جيد والآخر سيئ.” قال هان فاي، “الخبر الجيد هو أن فراشة الحلم ماتت في عقلي. سحقها الكابوس الذي نسجته بنفسها.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هذا مستحيل. لم يُقتل الحلم قط. لا يمكن لأي أحد أن يمتلك بنية مقاومة لهجومه.” هزّ الرجل رأسه. “حسنًا، ما هو الخبر السيئ إذًا؟”

“لماذا تنزف عيناك أنت أيضًا؟”

“الخبر السيئ هو أن الكابوس في عقلي خرج عن السيطرة بعد موتها. وقد غمر يأسه الجميع من حولي. عمّا قريب، سترون الرعب الذي عشته، وقد تضطرون لتذوق ألمي أيضًا.”

تتبع هان فاي آثار الأيادي الملطخة بالدماء، ليجد شيئًا داخل غرفة النوم. سرير قابل للطي موضوع على الأرض، وقد رُبط أحد أرجله بقيد معدني — كان يُستخدم لتقييد مَن يُجبر على النوم عليه. أسفل السرير، وُضع صندوق كرتوني مليء بالأشرطة. التقط هان فاي شريطًا عشوائيًّا، وقطّب حاجبيه حين قرأ ما كُتب على الغلاف: كانت الأشرطة توثّق اللحظات الأخيرة في حياة أشخاص، تسجّل يأسهم الأخير… كانت تسجيلات موت حرفيّة.

م.م (الوضع تحت السيطرة… اظن)

بجانب السرير، وُضع جهاز لتشغيل الفيديوهات، وقد ثُبّتت شاشته بزاوية تُجبر من على السرير على مشاهدتها.

في تلك اللحظة، ترددت أغنية خافتة في آذان الجميع. فجأة، صرخت يان يوي المربوطة على الكرسي. لم تكن قط بهذا الذعر. اسودّ وجهها الفتيّ، وبدأت عظامها تصدر طقطقة مرعبة. شعر الكيان الآخر بداخلها بالتهديد، وبدأ بمحاولة الاستيلاء على جسدها.

“اتركوني وحدي. إن انجرفت في كابوس، افتحوا الباب واهربوا. لا تهتموا لأمري.”

حتى “العقل”، الذي ظنّ أن هان فاي كان يمزح، صمت تمامًا. أدرك أنه لا يستطيع الفرار من تلك الأغنية مهما فعل.

لكن هان فاي كان قد دخل غرفة النوم بالفعل. كانت الغرفة الملعونة تُبثّ في النفس شعورًا غامرًا بالخوف والذعر. الكلمات على الجدران بدت كوجوه مشوّهة، تتلوّى وتتسلل إلى مجال الرؤية.

“ما نوع الوحوش التي كنت تتعامل معها في الماضي؟” تساءل الرجل وهو ينهض عن الأرض متثاقلاً. توجه لإغلاق أذني ابنته.

“أشعر بالنعاس…” صدر صوت خافت كحفيف الأوراق من داخل دماغه. ربط هان فاي نفسه بالدمية مستخدمًا الخيط الأحمر، وعضَّ لسانه ليمنع نفسه من الاستسلام للنوم. زحفت الفراشة الملوّنة أخيرًا عبر الفجوة. وبعد لحظة صمت، اتسّعت الشقوق في الستارة، وبدأ اليأس الخانق يتسرب منها. إن كان يأس الآخرين أشبه بغرفة مغلقة، فإن يأس هان فاي كان محيطًا لا نهاية له. لم يكن محاصرًا في اليأس، بل أراد أن يغرق به كل شيء!

“لا أعلم… لقد فقدت ذاكرتي.” تسللت القشعريرة إلى عنق هان فاي حين سمع الأغنية. وبينما كان الجميع يحاولون فكّ شفرتها، غطّى صوت صفّارة إنذار حادّة عليها مؤقتًا. فتح هان فاي الباب ونظر إلى الخارج. دخلت سيارة أجرة سوداء يتبعها طابور طويل من سيارات الشرطة إلى الحيّ.

“ستنـفجر الضغائن مع منتصف الليل… ستظهر أمها آنذاك.” وبمجرد أن أنهى عبارته، بدأت اللعنات في الغرفة بالتحرك. وظهر حضور خانق… “هل أصبحت زوجتي بهذا القدر من الرعب؟”

“هل خاننا شياو جيا؟”

“من كان يتوقع أن هذا الكائن المقرف قادر على تحفيز ذاكرتي؟” قال هان فاي وهو يلتفت إلى غرفة المعيشة. كان “العقل” يرسم وشم المتاهة على بطن يان يوي. أما الكائن بداخلها، فقد أصبح الآن مباشرة تحت ذلك الوشم. بعد موت الفراشة، انبعث صراخ حاد من بطن يان يوي، وبدأ وشم المتاهة في التمدد.

م.م(شياوجيا مسكين مغلوب على امره)…

“لا تبتعد عن المجموعة!”

امتزجت الأغنية، والصراخ، وصفارات الإنذار في لحن جنوني. ومع ازدياد عدد الأشخاص في الحي، بدأ الألم داخل هان فاي يخفّ تدريجيًا. جرّ الكابوس الجامح الجميع إليه. وسيتأثرون بيأس هان فاي شيئًا فشيئًا… حتى يختفي الخط الفاصل بين الواقع والوهم.

“لا يمكنها أن تنسج الكابوس الأبشع إلا إذا عرفت ماضي الضحية، هذا منطقي.”

“الأمور على وشك أن تصبح فوضوية.” قال هان فاي وهو يحدق في البعيد. خلف آخر سيارة شرطة، ظهرت عدة عربات فان. دارت العربات حول الحي ثم دخلت من البوابة الخلفية.

اندفعت موجات اليأس من دماغ هان فاي، وظهرت حوله العديد من الهلوسات المخيفة: شجرة عملاقة مكوّنة من أذرع لا حصر لها؛ معلم ذكَر بلا عينين وله ثلاث أفواه؛ وأغنية بالكاد تُسمع تتردّد في الأرجاء.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كانت الفراشة تحاول أن تنسج كابوسًا باستخدام يأس هان فاي، لكنها لم تدرك أن ألمه ويأسه أعمق بكثير مما توقعت. خرج الكابوس عن السيطرة، ولم تستطع الفراشة الفرار من عقل هان فاي. مزقها الكابوس شر تمزيق، وأصبحت جزءًا منه.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

م.م (الوضع تحت السيطرة… اظن)

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط