147
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
سوييف—
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
بينما كان متحوّلو المرحلة الأولى يشغلون الزومبي، أمسكت “جي-أون” بياقاتنا وسحبتنا إلى داخل المدينة.
ترجمة: Arisu san
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لكن… لم أشعر بشيء يضربني.
بينما كان متحوّلو المرحلة الأولى يشغلون الزومبي، أمسكت “جي-أون” بياقاتنا وسحبتنا إلى داخل المدينة.
❃ ◈ ❃
كان المتحوّلون الآخرون يحملون “مود-سوينغر” ويتبعوننا. وضعت “جي-أون” كيم هيونغ-جون وأنا في بيت مهجور متداعٍ، ثم نظرت إليّ بوجهٍ كئيبٍ مليء بالحزن. كنت متعبًا جدًّا لدرجة أنني لم أستطع الكلام، فأصدرت الأوامر عبر التخاطر.
كياااا!!!
«قد يكونون قد اكتشفوا موقعنا. لا تهاجموا أولًا. فقط اقطعوا طرق الهرب التي قد تستخدمها قوات العائلة على طول غانغبيونبوك. ابقوا مختبئين وهاجموهم عندما يحاولون التوجّه إلى جسر سوغانغ.»
تحطّم!!
كياااا!!!
سقطت، عاجزًا، أرضًا. نظر قادة الأحياء إليّ في حيرة، وتبادلوا الكلام.
«إذا رأيتم أي زومبي بعيون حمراء متوهّجة بين المنسحبين، اقتلوهم مهما كلّف الأمر… وأحضروا رؤوسهم إليّ.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
استجاب المتحوّلون بحماسة، واندفعوا نحو العدو. وحين حاولت “جي-أون” أن تتبعهم، أمسكتُ بذراعها.
كان قد جلب أربعة منهم إلى غانغبوك، واثنان قد عادوا إلى غانغنام… إذًا لا يزال اثنان!
«أنتِ… ابقي هنا. إن كانت قوات العائلة قد رصدتنا سابقًا… فربما يأتون للتحقق.»
فجأة… انبثق شلّال من الدم من عنقه المبتور.
نظرت “جي-أون” إليّ وإلى كيم هيونغ-جون بنظرة فارغة، ثم جلست متربعة على الأرض.
«أيها الوحش النجس! لست سوى وحش في النهاية!» صرخ، وعروقه تكاد تنفجر من الغضب.
خارج البيت، تعالت زئير الزومبي. لم أكن أعلم ما يحدث هناك. كنت أرغب في أن أرى المشهد وأصدر الأوامر، لكن عيني بالكاد بقيتا مفتوحتين.
«جميع الوحدات… إلى هنا فورًا.»
كنت أعلم أن أفضل ما يمكنني فعله هو أن أثق بأتباعي… وأن أصبر.
أسرع القائدان الفرعيان، بعينَيهما الحمراوين المتوهّجتين، نحو الجسر. في تلك اللحظة، عجّل نائب القائد من دوران دمه، فتوهّجت عيناه الزرقاوان. كان يعلم أنه لا بد من كسب الوقت… بأي وسيلة.
❃ ◈ ❃
خفضت نظري نحو يديها… أصابعها نمت ثلاثين سنتيمترًا، وتحولت إلى شفرات حادة، تتقطر دمًا أحمر يلمع تحت ضوء القمر.
«اطلبوا الدعم! اطلبوا الدعم!»
«قد يكونون قد اكتشفوا موقعنا. لا تهاجموا أولًا. فقط اقطعوا طرق الهرب التي قد تستخدمها قوات العائلة على طول غانغبيونبوك. ابقوا مختبئين وهاجموهم عندما يحاولون التوجّه إلى جسر سوغانغ.»
«انتظر! نائب القائد! أليس من الأفضل أن نلوذ بالفرار؟»
قبض أحدهم كفيه، وعيناه الحمراوان تتوهجان، واندفع نحوي. رفعت ذراعي المرتخيتين، محاولة يائسة لحماية وجهي.
«نطلب الدعم لأننا لا نستطيع الفرار، أيها الغبي!»
«لا أصدق أن هذا اليوم قد أتى أخيرًا. إن أكلنا أدمغتهما… ألا نصبح ضباطًا أيضًا؟»
صرخ نائب القائد، مرتعبًا من المخلوق الأسود والفوضى العارمة التي أحدثها. لم يكن لديه أدنى فكرة عمّا جرى؛ كانوا يطاردون الزومبي المنسحبين، وفجأة ظهر هذا المخلوق الأسود من العدم.
وحش أسود أمامه، ومتحوّلون خلفه. لم يكن هناك تفسير آخر سوى أن كل ما حدث… كان مصيدة.
والآن وقد رآهم، لم يعد الفرار خيارًا. لم يكن أحد يستطيع الهرب من هذا المخلوق؛ حتى لو حالفك الحظ وبلغت غانغنام، لا شيء يمنع هذا الوحش من ملاحقتك حتى هناك.
فووووب!
والأدهى من ذلك، أن هذا المخلوق الأسود… كان مختلفًا تمامًا عن كل ما واجهه نائب القائد من قبل. دموع ودماء تسيل من عينيه القاتمتين، وتلمع في داخلهما نقطتان حمراوان مجنونتان تتقلبان بسرعة، وكأن المخلوق يبحث عن شيء ما بجنون.
«لا أصدق أن هذا اليوم قد أتى أخيرًا. إن أكلنا أدمغتهما… ألا نصبح ضباطًا أيضًا؟»
استطاع نائب القائد أن يرى كم كان المخلوق غاضبًا، كم كانت نظراته قاتلة. كان يشق طريقه بين الزومبي كما تفعل آلة الطحن… ولم تكن هناك أي بوادر لتوقفه.
قفز المخلوق الأسود عاليًا، وألقى بظله الطويل على نائب القائد. سرعان ما تماسك الأخير، وراح يتعقّب حركة المخلوق. حدّد نقطة هبوطه بسرعة، وتفادى الضربة بانحناءة في اللحظة الأخيرة.
قبض نائب القائد على قبضتيه.
استجاب المتحوّلون بحماسة، واندفعوا نحو العدو. وحين حاولت “جي-أون” أن تتبعهم، أمسكتُ بذراعها.
«أنتما هناك!»
«نطلب الدعم لأننا لا نستطيع الفرار، أيها الغبي!»
«نعم!»
لا يمكن أن يموت واحدٌ مثلي على يد دنيء كهذا… هذا ليس عدلًا.
«اعبرا جسر سوغانغ وأبلغا الزعيم بما يحدث!»
عبوسها… فيه من الحزن ما لا يُحتمل. لم يبقَ من ملامحها الهادئة شيء. جبينها المجعّد بعث في جسدي قشعريرة.
«سيدي… آسف، لكننا لا نملك الصلاحية للحديث معه…»
استجاب المتحوّلون بحماسة، واندفعوا نحو العدو. وحين حاولت “جي-أون” أن تتبعهم، أمسكتُ بذراعها.
«اصمتا وتحركا فورًا! اطلبا الدعم من وحدة المتحوّلين!»
قبض على يده، وأصدر أمرًا ذهنيًا:
أسرع القائدان الفرعيان، بعينَيهما الحمراوين المتوهّجتين، نحو الجسر. في تلك اللحظة، عجّل نائب القائد من دوران دمه، فتوهّجت عيناه الزرقاوان. كان يعلم أنه لا بد من كسب الوقت… بأي وسيلة.
لا يمكن أن يموت واحدٌ مثلي على يد دنيء كهذا… هذا ليس عدلًا.
التقت عينا نائب القائد بالمخلوق الأسود. للحظة، تردد الوحش… ثم فتح عينيه على اتساعهما وابتسم. نظراته كانت كمستكشف وجد الكنز الذي طالما بحث عنه. ارتجف صدر نائب القائد لرؤية ذلك التعبير.
«أخافتني عبثًا! تافهة.»
شيء ما لا يسير على ما يرام…
«جميع الوحدات… إلى هنا فورًا.»
كواااا!!!
كان المتحوّلون الآخرون يحملون “مود-سوينغر” ويتبعوننا. وضعت “جي-أون” كيم هيونغ-جون وأنا في بيت مهجور متداعٍ، ثم نظرت إليّ بوجهٍ كئيبٍ مليء بالحزن. كنت متعبًا جدًّا لدرجة أنني لم أستطع الكلام، فأصدرت الأوامر عبر التخاطر.
صرخة مزّقت طبلة الأذن، وقبل أن يستوعب الموقف، كان المخلوق الأسود أمامه مباشرة. اتسعت عينا نائب القائد، ورفع ذراعيه لصدّ الضربة القادمة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
دجججججج!!!
بينما كان متحوّلو المرحلة الأولى يشغلون الزومبي، أمسكت “جي-أون” بياقاتنا وسحبتنا إلى داخل المدينة.
رغم أن ذراعيه تلقّتا الركلة، طار نائب القائد للخلف لمسافة خمسين مترًا.
ارتجف نائب القائد من الغضب. أدرك أن قادة الأحياء خانوه.
لم يُدفع فقط… بل طار فعليًّا في الهواء.
«أخافتني عبثًا! تافهة.»
اصطدم رأسه من الداخل بجدران جمجمته، وتحطمت عظام ذراعيه. عقله توقّف عن التفكير.
«لا تتوهج… تشبه عيون السمك الميت.»
ما هذا؟
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يكن يقدر على فهم ما حدث. لقد أصيب بذهول تام. كما يُقال: لكل مقاتل خطة… حتى يتلقى الضربة الأولى. وهذه الضربة كانت كفيلة بنسف كل خططه.
عيون حمراء تومض وسط الغبار الكثيف. أربع عيون حمراء… مسلطة نحونا أنا وكيم هيونغ-جون.
فووووب!
هل خللٌ في أذني الداخلية؟
قفز المخلوق الأسود عاليًا، وألقى بظله الطويل على نائب القائد. سرعان ما تماسك الأخير، وراح يتعقّب حركة المخلوق. حدّد نقطة هبوطه بسرعة، وتفادى الضربة بانحناءة في اللحظة الأخيرة.
فقط عندها… راوده شعور الموت.
تحطّم!!
«أيها الوحش النجس! لست سوى وحش في النهاية!» صرخ، وعروقه تكاد تنفجر من الغضب.
الغبار غطّى المكان، وشقوق تشعّبت من نقطة الاصطدام. بالكاد نجا نائب القائد، وكان بخاره يتصاعد من جسده، وعضلات وجهه ترتجف من التوتر. ذراعاه تعافتا بسرعة، وحواسه بلغت ذروتها.
خفضت نظري نحو يديها… أصابعها نمت ثلاثين سنتيمترًا، وتحولت إلى شفرات حادة، تتقطر دمًا أحمر يلمع تحت ضوء القمر.
ظهرت النقطتان الحمراوان وسط الغبار. وفي اللحظة التي التقت فيها العيون، أطلق نائب القائد قوة جسده القصوى.
تذكر تاريخه… البشر الذين قتلهم وهم يتوسلون، الزومبي الذين مزقهم حين خالفوه، القادة الذين أبادهم، وأولئك الذين أُرسلوا كطُعم، لكنه أكل أدمغتهم سرًّا… وحتى القائد الأول والثالث اللذين التهمهما ليصل إلى ما هو عليه الآن.
هيا…!
القائد الآخر رمش ببطء، مشدوهًا، ينظر إلى رفيقه المقطوع.
اعتمد على حدسه الحيواني، وأدار جسده، فتفادت رأسه ضربة المخلوق بفارق بسيط. واستغل الزخم لينطلق بلكمة علوية مباشرة نحو رأس العدو.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كرااااك!
نظرت “جي-أون” إليّ وإلى كيم هيونغ-جون بنظرة فارغة، ثم جلست متربعة على الأرض.
لكن رغم أنه الضارب، تكسّرت قبضته كما لو أنه صدم لوحًا فولاذيًا.
«هل تحوّلت عن طريق الدم؟ لا أرى علامات عضّ.»
ابتسم المخلوق الأسود لنائب القائد، ثم… عضّ قبضته المكسورة.
«جميع الوحدات… إلى هنا فورًا.»
تراجع نائب القائد بضع خطوات، وجهه مشوّه من الرعب. فقد قبضته في ضربة واحدة.
عضّ على أسنانه، وأقسم أنه إن نجا… فسوف يطاردهم حتى آخر الأرض. وسوف يقتلهم جميعًا… واحدًا تلو الآخر.
أبهذا القدر نحن مختلفان؟
خفضت نظري نحو يديها… أصابعها نمت ثلاثين سنتيمترًا، وتحولت إلى شفرات حادة، تتقطر دمًا أحمر يلمع تحت ضوء القمر.
بعد أن حصل على عينيه الزرقاوين، حتى الزعيم لم يعد يتعامل معه بازدراء. كان ينوي أن يصبح يده اليمنى… أن يسيطر على سيول، ثم على كوريا كلها.
عبسا في حيرة، وبدأا الهمس مجددًا:
لكن الآن… أمام هذا المخلوق، شعر كأنه لاعب هاوٍ في ملعب محترفين.
اتسعت عينا نائب القائد، وتسلل العرق البارد إلى جبينه.
توهّجت عيناه بالحنق، وتجدد طرفه المقطوع فورًا.
احمرّ وجه نائب القائد من الغضب.
«أيها الوحش النجس! لست سوى وحش في النهاية!» صرخ، وعروقه تكاد تنفجر من الغضب.
بعكس ما توقعت، انهار جدار المنزل بانفجار مدوّ. غبار الإسمنت غطى الغرفة، ومن خلف السحب… خرج صوت بارد يقشعر له البدن:
تذكر تاريخه… البشر الذين قتلهم وهم يتوسلون، الزومبي الذين مزقهم حين خالفوه، القادة الذين أبادهم، وأولئك الذين أُرسلوا كطُعم، لكنه أكل أدمغتهم سرًّا… وحتى القائد الأول والثالث اللذين التهمهما ليصل إلى ما هو عليه الآن.
اعتمد على حدسه الحيواني، وأدار جسده، فتفادت رأسه ضربة المخلوق بفارق بسيط. واستغل الزخم لينطلق بلكمة علوية مباشرة نحو رأس العدو.
كان يملك 2400 تابع، وثلاثة متحوّلين من المرحلة الثانية لم يحصل على إذن لامتلاكهم.
كواااا!!!
ومع ذلك، شعر وكأنه يواجه وحشاً لا يُقهر.
نظرت “جي-أون” إليّ وإلى كيم هيونغ-جون بنظرة فارغة، ثم جلست متربعة على الأرض.
تمزق!!
التقت عينا نائب القائد بالمخلوق الأسود. للحظة، تردد الوحش… ثم فتح عينيه على اتساعهما وابتسم. نظراته كانت كمستكشف وجد الكنز الذي طالما بحث عنه. ارتجف صدر نائب القائد لرؤية ذلك التعبير.
وفي لحظة، مزّق المخلوق الأسود ساقه اليمنى. بسرعة لم يدركها إلا بعد أن سقط فاقدًا لتوازنه.
«هاه… أيها اللعينان. كنت أتساءل أين اختفيتما. آسف، تأخرنا قليلًا في العثور عليكما.»
فقط عندها… راوده شعور الموت.
«أيها الوحش النجس! لست سوى وحش في النهاية!» صرخ، وعروقه تكاد تنفجر من الغضب.
«أيها الأوغاد! لا تقفوا وتتفرجوا! ساعدوني!!!» صرخ نحو قادة الأحياء الذين رافقوه.
رشقة..
كان قد جلب أربعة منهم إلى غانغبوك، واثنان قد عادوا إلى غانغنام… إذًا لا يزال اثنان!
بوم!
لكنه، رغم بحثه المحموم… لم يرَ أحدًا.
لكن حين همّ بالتركيز مجددًا على المخلوق الأسود، لفت انتباهه شيء على بُعد 400 متر… ولم يصدّق ما رآه.
تخلّوا عني؟
«أنتما هناك!»
ارتجف نائب القائد من الغضب. أدرك أن قادة الأحياء خانوه.
توهّجت عيناه بالحنق، وتجدد طرفه المقطوع فورًا.
عضّ على أسنانه، وأقسم أنه إن نجا… فسوف يطاردهم حتى آخر الأرض. وسوف يقتلهم جميعًا… واحدًا تلو الآخر.
❃ ◈ ❃
رشقة..
نهضت امرأة كانت جالسة في الزاوية.
سمع خطوات مبلّلة تقترب، فبلّل شفتيه اليابستين. التفت نحو الصوت، فرأى المخلوق الأسود يبتسم ابتسامة عريضة.
لم يُدفع فقط… بل طار فعليًّا في الهواء.
«أيها المجنون…»
«ما هذه؟»
زمّ نائب القائد على أسنانه، وتوهّجت عيناه الزرقاوان من جديد.
«أيها المجنون…»
رغم فرار بقية قادة الأحياء، كان يعلم أن اثنين منهم عبرا جسر سوغانغ. وإذا نجحا في استدعاء الدعم من الزعيم، فقد تنقلب الطاولة.
«هيه، أليست عيونه مثل عيون الضابط؟»
تمسّك بالأمل، وأوقد في نفسه شرارة الصمود. رمّم ساقه المبتورة، وهدّأ قلبه بنَفَسٍ عميق، وقبض على كفّيه.
ما هذا؟
لكن حين همّ بالتركيز مجددًا على المخلوق الأسود، لفت انتباهه شيء على بُعد 400 متر… ولم يصدّق ما رآه.
«اعبرا جسر سوغانغ وأبلغا الزعيم بما يحدث!»
قادة الأحياء الذين كانوا متجهين نحو الجسر… يُذبحون! عشرات من متحوّلي المرحلة الأولى، بلون أحمر قانٍ، يمزقونهم دون رحمة.
قفز المخلوق الأسود عاليًا، وألقى بظله الطويل على نائب القائد. سرعان ما تماسك الأخير، وراح يتعقّب حركة المخلوق. حدّد نقطة هبوطه بسرعة، وتفادى الضربة بانحناءة في اللحظة الأخيرة.
اتسعت عينا نائب القائد، وتسلل العرق البارد إلى جبينه.
تحطّم!!
كمين…؟
هل خللٌ في أذني الداخلية؟
وحش أسود أمامه، ومتحوّلون خلفه. لم يكن هناك تفسير آخر سوى أن كل ما حدث… كان مصيدة.
كان المتحوّلون الآخرون يحملون “مود-سوينغر” ويتبعوننا. وضعت “جي-أون” كيم هيونغ-جون وأنا في بيت مهجور متداعٍ، ثم نظرت إليّ بوجهٍ كئيبٍ مليء بالحزن. كنت متعبًا جدًّا لدرجة أنني لم أستطع الكلام، فأصدرت الأوامر عبر التخاطر.
لقد سقطوا في الفخ الذي نصبه أولئك الأوغاد، ولا مهرب. وكلما كافحت لتنجو، ازدادت مأساتك.
«إذا رأيتم أي زومبي بعيون حمراء متوهّجة بين المنسحبين، اقتلوهم مهما كلّف الأمر… وأحضروا رؤوسهم إليّ.»
احمرّ وجه نائب القائد من الغضب.
«جميع الوحدات… إلى هنا فورًا.»
«أفهم الآن… هكذا ستنتهي الأمور، إذًا.»
شعر قادة الأحياء بوجودها، فاستداروا. ورأوا “جي-أون”.
قبض على يده، وأصدر أمرًا ذهنيًا:
«لا يهم. فلننتهِ من هذا، وإلا سيلعنّا الضابط الثاني مجددًا.»
«جميع الوحدات… إلى هنا فورًا.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
إما النصر… أو الفناء.
«هل أنت متأكد؟»
إن كان لا مفرّ من الموت، فليكن قتالًا حتى الرمق الأخير.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
❃ ◈ ❃
لكن… لم أشعر بشيء يضربني.
استمريت في الحديث مع كيم هيونغ-جون كي لا يفقد وعيه. وإن صمت أو بدأ يتمتم بكلام غير واضح، صفعتُه لأوقظه.
“جي-أون”.
همسة… خشخشة…
تمزق!!
شعرت بوجود حركة خارج المبنى. ظننت أن متحوّلي المرحلة الأولى عادوا ومعهم رؤوس قادة الأحياء. تمسّكت بأمل ضئيل، ولففت رأسي نحو مصدر الخطى.
بينما كان متحوّلو المرحلة الأولى يشغلون الزومبي، أمسكت “جي-أون” بياقاتنا وسحبتنا إلى داخل المدينة.
بوم!
«نطلب الدعم لأننا لا نستطيع الفرار، أيها الغبي!»
بعكس ما توقعت، انهار جدار المنزل بانفجار مدوّ. غبار الإسمنت غطى الغرفة، ومن خلف السحب… خرج صوت بارد يقشعر له البدن:
اصطدم رأسه من الداخل بجدران جمجمته، وتحطمت عظام ذراعيه. عقله توقّف عن التفكير.
«هاه… أيها اللعينان. كنت أتساءل أين اختفيتما. آسف، تأخرنا قليلًا في العثور عليكما.»
همسة… خشخشة…
عيون حمراء تومض وسط الغبار الكثيف. أربع عيون حمراء… مسلطة نحونا أنا وكيم هيونغ-جون.
لكنه، رغم بحثه المحموم… لم يرَ أحدًا.
كانوا قادة الأحياء. لقد عثروا علينا.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
عبست، وحاولت الوقوف، لكن العالم بدأ يدور من حولي، كما لو أن الأرض تمايلت.
بينما كان متحوّلو المرحلة الأولى يشغلون الزومبي، أمسكت “جي-أون” بياقاتنا وسحبتنا إلى داخل المدينة.
هل خللٌ في أذني الداخلية؟
خارج البيت، تعالت زئير الزومبي. لم أكن أعلم ما يحدث هناك. كنت أرغب في أن أرى المشهد وأصدر الأوامر، لكن عيني بالكاد بقيتا مفتوحتين.
ساقاي ترتجفان بلا جدوى… لم أكن في حالة تسمح لي بالقتال.
«لقد انتهوا، على ما يبدو. مستنزفون بالكامل.»
سقطت، عاجزًا، أرضًا. نظر قادة الأحياء إليّ في حيرة، وتبادلوا الكلام.
شطت—
«هيه، أليست عيونه مثل عيون الضابط؟»
صرخ نائب القائد، مرتعبًا من المخلوق الأسود والفوضى العارمة التي أحدثها. لم يكن لديه أدنى فكرة عمّا جرى؛ كانوا يطاردون الزومبي المنسحبين، وفجأة ظهر هذا المخلوق الأسود من العدم.
«اللون نفسه… لكن تبدو مختلفة قليلًا.»
الغبار غطّى المكان، وشقوق تشعّبت من نقطة الاصطدام. بالكاد نجا نائب القائد، وكان بخاره يتصاعد من جسده، وعضلات وجهه ترتجف من التوتر. ذراعاه تعافتا بسرعة، وحواسه بلغت ذروتها.
«لا تتوهج… تشبه عيون السمك الميت.»
كان المتحوّلون الآخرون يحملون “مود-سوينغر” ويتبعوننا. وضعت “جي-أون” كيم هيونغ-جون وأنا في بيت مهجور متداعٍ، ثم نظرت إليّ بوجهٍ كئيبٍ مليء بالحزن. كنت متعبًا جدًّا لدرجة أنني لم أستطع الكلام، فأصدرت الأوامر عبر التخاطر.
ضحك الاثنان، ثم قال أحدهما:
«لقد انتهوا، على ما يبدو. مستنزفون بالكامل.»
كان يملك 2400 تابع، وثلاثة متحوّلين من المرحلة الثانية لم يحصل على إذن لامتلاكهم.
«لا أصدق أن هذا اليوم قد أتى أخيرًا. إن أكلنا أدمغتهما… ألا نصبح ضباطًا أيضًا؟»
لكن… لم أشعر بشيء يضربني.
«أنا سأأخذ من وقع أرضًا.»
لكن الآن… أمام هذا المخلوق، شعر كأنه لاعب هاوٍ في ملعب محترفين.
«إذًا أنا آخذ من يتمايل واقفًا.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اقتربا منا بخطى ساخرة، كضباع تدور حول فريستها.
كنت أعلم أن أفضل ما يمكنني فعله هو أن أثق بأتباعي… وأن أصبر.
لا يمكن أن يموت واحدٌ مثلي على يد دنيء كهذا… هذا ليس عدلًا.
قالت بصوت خافت، عميق، ووجهها متشنج:
وبينما اقتربا، بدأت أصوات المصّ تصدر من أفواههما الجشعة.
خفضت نظري نحو يديها… أصابعها نمت ثلاثين سنتيمترًا، وتحولت إلى شفرات حادة، تتقطر دمًا أحمر يلمع تحت ضوء القمر.
سوييف—
اصطدم رأسه من الداخل بجدران جمجمته، وتحطمت عظام ذراعيه. عقله توقّف عن التفكير.
نهضت امرأة كانت جالسة في الزاوية.
«هاه… أيها اللعينان. كنت أتساءل أين اختفيتما. آسف، تأخرنا قليلًا في العثور عليكما.»
شعر قادة الأحياء بوجودها، فاستداروا. ورأوا “جي-أون”.
عبسا في حيرة، وبدأا الهمس مجددًا:
هل خللٌ في أذني الداخلية؟
«ما هذه؟»
قائد الحي، الذي اندفع نحوي بكامل نيّته القاتلة… واقف بلا حراك.
«كيف لي أن أعرف؟ مجرد زومبي؟»
قائد الحي، الذي اندفع نحوي بكامل نيّته القاتلة… واقف بلا حراك.
«هل أنت متأكد؟»
رغم فرار بقية قادة الأحياء، كان يعلم أن اثنين منهم عبرا جسر سوغانغ. وإذا نجحا في استدعاء الدعم من الزعيم، فقد تنقلب الطاولة.
«لا تبدو متحوّلة.»
سقطت، عاجزًا، أرضًا. نظر قادة الأحياء إليّ في حيرة، وتبادلوا الكلام.
كان أحدهم محقًا… “جي-أون” بدت كزومبي عادي. حجمها، حضورها، كل شيء يوحي بذلك. اقتربت منهما بخطى خجولة، مترددة.
«انتظر! نائب القائد! أليس من الأفضل أن نلوذ بالفرار؟»
انفجرا ضاحكين.
تذكر تاريخه… البشر الذين قتلهم وهم يتوسلون، الزومبي الذين مزقهم حين خالفوه، القادة الذين أبادهم، وأولئك الذين أُرسلوا كطُعم، لكنه أكل أدمغتهم سرًّا… وحتى القائد الأول والثالث اللذين التهمهما ليصل إلى ما هو عليه الآن.
«أخافتني عبثًا! تافهة.»
هيا…!
«هل تحوّلت عن طريق الدم؟ لا أرى علامات عضّ.»
استمريت في الحديث مع كيم هيونغ-جون كي لا يفقد وعيه. وإن صمت أو بدأ يتمتم بكلام غير واضح، صفعتُه لأوقظه.
«لا يهم. فلننتهِ من هذا، وإلا سيلعنّا الضابط الثاني مجددًا.»
شعرت بوجود حركة خارج المبنى. ظننت أن متحوّلي المرحلة الأولى عادوا ومعهم رؤوس قادة الأحياء. تمسّكت بأمل ضئيل، ولففت رأسي نحو مصدر الخطى.
قبض أحدهم كفيه، وعيناه الحمراوان تتوهجان، واندفع نحوي. رفعت ذراعي المرتخيتين، محاولة يائسة لحماية وجهي.
رشقة..
شطت—
عبسا في حيرة، وبدأا الهمس مجددًا:
لكن… لم أشعر بشيء يضربني.
تراجع نائب القائد بضع خطوات، وجهه مشوّه من الرعب. فقد قبضته في ضربة واحدة.
هل أخطأ؟ مستحيل…
كمين…؟
فتحت عينيّ بحذر، فرأيت مشهدًا لا يُصدّق.
لا يمكن أن يموت واحدٌ مثلي على يد دنيء كهذا… هذا ليس عدلًا.
قائد الحي، الذي اندفع نحوي بكامل نيّته القاتلة… واقف بلا حراك.
«لا أصدق أن هذا اليوم قد أتى أخيرًا. إن أكلنا أدمغتهما… ألا نصبح ضباطًا أيضًا؟»
لكن هناك شيء ناقص… رأسه.
«إذًا أنا آخذ من يتمايل واقفًا.»
فجأة… انبثق شلّال من الدم من عنقه المبتور.
اصطدم رأسه من الداخل بجدران جمجمته، وتحطمت عظام ذراعيه. عقله توقّف عن التفكير.
صمت رهيب ساد المكان.
كنت أعلم أن أفضل ما يمكنني فعله هو أن أثق بأتباعي… وأن أصبر.
القائد الآخر رمش ببطء، مشدوهًا، ينظر إلى رفيقه المقطوع.
والأدهى من ذلك، أن هذا المخلوق الأسود… كان مختلفًا تمامًا عن كل ما واجهه نائب القائد من قبل. دموع ودماء تسيل من عينيه القاتمتين، وتلمع في داخلهما نقطتان حمراوان مجنونتان تتقلبان بسرعة، وكأن المخلوق يبحث عن شيء ما بجنون.
وكانت هناك… واقفة بجانبه.
بعكس ما توقعت، انهار جدار المنزل بانفجار مدوّ. غبار الإسمنت غطى الغرفة، ومن خلف السحب… خرج صوت بارد يقشعر له البدن:
“جي-أون”.
«لا أصدق أن هذا اليوم قد أتى أخيرًا. إن أكلنا أدمغتهما… ألا نصبح ضباطًا أيضًا؟»
خفضت نظري نحو يديها… أصابعها نمت ثلاثين سنتيمترًا، وتحولت إلى شفرات حادة، تتقطر دمًا أحمر يلمع تحت ضوء القمر.
قفز المخلوق الأسود عاليًا، وألقى بظله الطويل على نائب القائد. سرعان ما تماسك الأخير، وراح يتعقّب حركة المخلوق. حدّد نقطة هبوطه بسرعة، وتفادى الضربة بانحناءة في اللحظة الأخيرة.
قالت بصوت خافت، عميق، ووجهها متشنج:
«اللون نفسه… لكن تبدو مختلفة قليلًا.»
«طفلي…»
قبض أحدهم كفيه، وعيناه الحمراوان تتوهجان، واندفع نحوي. رفعت ذراعي المرتخيتين، محاولة يائسة لحماية وجهي.
عبوسها… فيه من الحزن ما لا يُحتمل. لم يبقَ من ملامحها الهادئة شيء. جبينها المجعّد بعث في جسدي قشعريرة.
شيء ما لا يسير على ما يرام…
كان وجه امرأة… وجه أمٍّ نادمة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بينما كان متحوّلو المرحلة الأولى يشغلون الزومبي، أمسكت “جي-أون” بياقاتنا وسحبتنا إلى داخل المدينة.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
رشقة..
ما هذا؟
