148
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
انحنى المخلوق قليلًا. فانقض المتحول الأخير على عنقه وعضّه بعنف. صرخ المخلوق الأسود وبدأ يتخبط، لكن الضابط الثاني لم يُفلت هذه الفرصة. في غمضة عين، كان أمام المخلوق، وسدّد له ركلة في خاصرته.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ترجمة: Arisu san
لكنهم لم يكونوا قادرين على التغلّب عليه. كانوا كأقزام يقاتلون عملاقًا؛ بالكاد يمنعونه من التقدم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
سمع صوت خطوات تقترب من خارج المبنى. اتسعت عيناه في صدمة، وسارع لتغطية فمه بذراعه.
ثبّتت جي-أون نظراتها على قائد الحي، وقد بدأ جسده يرتجف بعنف، وعيناه تتقافزان في كل اتجاه.
تعالت صرخة موت رجلٍ مجهول وسط مدينة خاوية ميّتة.
كنت أُفكّر في الأمر أكثر من اللازم طوال هذا الوقت، والحلّ في الحقيقة كان أبسط مما توقعت.
تمـــــــــزق——
لم أكن مضطرًا إلى القتال.
ابتسم الضابط الثاني ابتسامة متعبة ومرْضية، يتنفس بصعوبة.
فأنا، بدوري، لم أكن قادرًا على مواجهة المتحولين من المرحلة الثانية قبل أن أحصل على عيني الزرقاوين. لذا كان من الطبيعي أن يحدث الشيء نفسه مع قائد حيٍّ بالكاد يستطيع السيطرة على ألف تابع، ولم يذق طعم دماغ مخلوق أسود. لم يكن بوسعه حتى تتبع حركات متحول من المرحلة الثانية بعينيه المجرّدتين.
تمـــــــــزق——
“تفووووو!!!”
جلست جي-أون متربعة، تحدق بي بنظرات فارغة. كنت أرغب في البقاء مستيقظًا أيضًا… لكنني كنت بحاجة لأكل دماغ قائد الحي كذلك. عليّ أن أبقى على قيد الحياة. كنت أعلم أن قوات العائلة كانت منشغلة بمقاتلة المخلوق الأسود، وهذا سيمنحني وقتًا كافيًا لأغمض عينيّ قليلًا.
صرخ قائد الحي بشتيمة مرعبة، وركض لينجو بحياته. وما إن رأيت ذلك، حتى أعطيت جي-أون أمرًا.
“أحضروا الدماغ أيها الأوغاد!!!”
«اذهبي واقتليه.»
كان يعلم أنه لا يمكنه أن يُؤسَر، حتى لو تطلّب الأمر أن يضحي بجميع أتباعه.
بدت جي-أون وكأنها ارتجفت، لكنها لم تنفذ أمري. خيّم الفراغ على تعبير وجهها من جديد وهي تحدّق بقائد الحي الهارب. عقدتُ حاجبيّ وكررت أمري:
تحركت عيناه بسرعة حين استشعر الخطر، فلوى جسده بطريقة غريبة، ثم انقض بأسنانه الحادة على رأس أحد المتحولين وقطعه. وفي الوقت نفسه، أمسك بالذي كان على يساره ودقّه بالأرض بأقصى ما أوتي من قوة.
“اذهبي واقتليه.”
ارتفعت حاجباه وهو يخطط لذلك. نهض من الأرض، وصرخ في أتباعه:
“طفلي… طفلي…”
والآن، بعدما اجتمع أكثر من ألفين منهم ضد المخلوق الأسود، تباطأ تقدمه بشكل واضح. أما المتحولون الثلاثة من المرحلة الثانية، فقد أظهروا جدارتهم أيضًا، مستهدفين ظهر المخلوق الأسود ومسببين له أضرارًا جيدة.
اقتربت جي-أون من جانبي، وقد علا الحزن ملامحها. ثم تفحّصت جسدي بعينيها كاملًا، وابتسمت برقة. وعلى الرغم من أنها ما زالت رسميًا تحت أمري، إلا أنها عصت أمري بالهجوم. وبينما كنت أراقب ردود أفعالها، راودني خاطر غريب… لكنه مثير للاهتمام.
استرجعت كل الأبحاث التي أجريتها على المتحولين حتى الآن، وهناك شيء بعينه برز بوضوح: بعض المتحولين لا يتبعون سلسلة الأوامر، اعتمادًا على نوع الرغبة التي تحركهم.
رغبة جي-أون مرتبطة بالأمومة. وهذا يعني أنها تُعلي من شأن سلامة طفلها.
في تلك اللحظة، تمكّن المتحول من المرحلة الثانية، الذي كان يعضّ عنقه، من اختراق جلده. اندفع بقية الأتباع وبدأوا ينهشون لحم المخلوق بأسنانهم.
السلام… الأمومة…
طَخ… طَخ…
استرجعت كل الأبحاث التي أجريتها على المتحولين حتى الآن، وهناك شيء بعينه برز بوضوح: بعض المتحولين لا يتبعون سلسلة الأوامر، اعتمادًا على نوع الرغبة التي تحركهم.
تحركت عيناه بسرعة حين استشعر الخطر، فلوى جسده بطريقة غريبة، ثم انقض بأسنانه الحادة على رأس أحد المتحولين وقطعه. وفي الوقت نفسه، أمسك بالذي كان على يساره ودقّه بالأرض بأقصى ما أوتي من قوة.
ولهذا السبب، كنت قد تخلّصت بنفسي من بعض أولئك المتحولين. كان في داخلهم شيء يعلو فوق سلطة الأمر المطلق. شيء يجعلهم يعصون أوامري بلا تردد. شيء يسمو على الانقياد الأعمى… وكان ذلك الشيء هو رغبتهم.
ضربته على خده، فرفع بصره إليّ بعينين مكتئبتين.
بالنسبة لجي-أون، فهي كيان يحب السلام ولا يؤذي الآخرين. متحوّلة تقاتل من أجل من تعتبرهم عائلتها وأطفالها. وإن كان موود-سوينغر هو الحربة التي تخترق أي درع، فإن جي-أون كانت الدرع الذي يصد أي حربة.
صرخ قائد الحي بشتيمة مرعبة، وركض لينجو بحياته. وما إن رأيت ذلك، حتى أعطيت جي-أون أمرًا.
“آااااااااه!!!”
“آررررغغغغ!!!”
وصلتني صرخة قائد الحي وهو يفرّ، أعقبها صراخ المتحولين من المرحلة الأولى. وبعد قليل، دخل أتباعي من المرحلة الأولى المبنى، وقد خاضوا قتالًا مع قائد الحي، وكان معهم ثلاث رؤوس.
سمع صوت خطوات تقترب من خارج المبنى. اتسعت عيناه في صدمة، وسارع لتغطية فمه بذراعه.
طلبت منهم أن يعطوني تلك الرؤوس، فرموها نحوي. كسرت جماجم قادة الحي وأخرجت أدمغتهم الرطبة، ثم أسرعتُ إلى كيم هيونغ-جون.
تمـــــــــزق——
سعل كيم هيونغ-جون وقطّب جبينه، وكان في حالة يُرثى لها. أدركت أنني قد أفقده إن لم أفعل شيئًا فورًا. وضعت الدماغ بجانب فمه.
ارتجف الضابط الثاني من الرعب، ونظر خلفه. ولحسن الحظ، لم يكن المخلوق الأسود يتبعه.
“هيا، كلْ.”
“لا مانع من أن أتذوقه بنفسي.”
“عمي…”
أغمض الضابط الثاني عينيه بشدة، يُصلّي ألا يحدث شيء. لكنه شعر بوجود شيء خلف النافذة، فلم يجد بُدًا من فتح عينيه.
حدّق بي كيم هيونغ-جون بعينين نصف مغمضتين. فتحت فمه بالقوة ودسست دماغ قائد الحي بداخله. لم يكن هذا وقت الحديث العاطفي، عليه أن يأكل ويستعيد قواه.
توقفوا عن أكل جسده. أحضروا لي دماغه.
مضغ الدماغ وابتلعه بصعوبة، يرمش بعينين ثقيلتين كعجل نائم. راقبت تفاعله، ثم فتحت جمجمة أخرى وقدّمت له دماغًا جديدًا.
“طفلي… طفلي…”
“كُل.”
كانت ساقاه ترتجفان بقوة، وذراعه المكسورة تتدلّى كأنها ميتة. شق طريقه عبر الظلام، عيناه تتحركان بجنون، تفتشان ما حوله.
“لا، انتظر… عمي، ماذا عنك؟”
“آااااااااه!!!”
“لا تشغل بالك. أنت كُل أولًا.”
لاحظ أن معدل تعافيه قد تراجع بشدة. يستطيع التجدد بالكامل مرتين أو ثلاثًا فقط، ثم سينتهي أمره. قبض على كفيه وانخفض قليلًا. كان عليه أن يُنهي المخلوق الأسود قبل أن يُفنى كل أتباعه.
دفعت بالدماغ نحو وجهه، فتقطّب كطفل مدلل لا يرغب في تناول طعامه. لم يكن أمامي خيار سوى فتح فمه بالقوة مجددًا. وبمجرد أن وضعت الدماغ في فمه، بدأ يمضغه ويبتلعه كما ينبغي.
نفد وقتي.
كان يتألّم وهو يبتلع، كما لو أن حلقه لا يعمل جيدًا. بدا كمن يُجبر على أكل البقسماط دون ماء. وحين انتهى، تراخت ذراعاه وسقطت أرضًا بلا مقاومة.
“لا تشغل بالك. أنت كُل أولًا.”
غرق في النوم بعد أن أنهى دماغ قائد الحي.
والآن، بعدما اجتمع أكثر من ألفين منهم ضد المخلوق الأسود، تباطأ تقدمه بشكل واضح. أما المتحولون الثلاثة من المرحلة الثانية، فقد أظهروا جدارتهم أيضًا، مستهدفين ظهر المخلوق الأسود ومسببين له أضرارًا جيدة.
نظرت إلى من تبقى من أتباعي حولي.
سقط فك الضابط الثاني مفتوحًا من الذهول، وهو يشاهد المشهد أمامه. المخلوق الأسود، الذي ظنه قد مات، كان يأكل أتباعه!
“استطلعوا المناطق المجاورة بخفة، دون أن يلاحظكم المخلوق الأسود، ولا تسمحوا لأي شيء—أي شيء—بأن يقترب. جي-أون، ابقي هنا وانتظري. إن فهمتم، أومئوا برؤوسكم.”
كان صوته أشبه بالبكاء. لعقت شفتيّ وقدّمت له دماغ قائد الحي. فتح عينيه على وسعهما، يحدّق بيني وبين الدماغ بتردّد طفولي.
فأومأ المتحولون جميعًا.
فأنا، بدوري، لم أكن قادرًا على مواجهة المتحولين من المرحلة الثانية قبل أن أحصل على عيني الزرقاوين. لذا كان من الطبيعي أن يحدث الشيء نفسه مع قائد حيٍّ بالكاد يستطيع السيطرة على ألف تابع، ولم يذق طعم دماغ مخلوق أسود. لم يكن بوسعه حتى تتبع حركات متحول من المرحلة الثانية بعينيه المجرّدتين.
جلست جي-أون متربعة، تحدق بي بنظرات فارغة. كنت أرغب في البقاء مستيقظًا أيضًا… لكنني كنت بحاجة لأكل دماغ قائد الحي كذلك. عليّ أن أبقى على قيد الحياة. كنت أعلم أن قوات العائلة كانت منشغلة بمقاتلة المخلوق الأسود، وهذا سيمنحني وقتًا كافيًا لأغمض عينيّ قليلًا.
جمع الضابط الثاني ما بقي لديه من طاقة، وركض نحو المدينة. وبينما يركض، لم ينس أن يُصدر أمرًا أخيرًا لأتباعه:
وقبل أن أغمض عينيّ، كسرت جمجمة أخرى وتوجّهت إلى موود-سوينغر.
رغبة جي-أون مرتبطة بالأمومة. وهذا يعني أنها تُعلي من شأن سلامة طفلها.
“موود-سوينغر. موود-سوينغر.”
السلام… الأمومة…
ضربته على خده، فرفع بصره إليّ بعينين مكتئبتين.
قهقهت، وكسرت الجمجمة الأخيرة، واستخرجت الدماغ منها، ثم لعقت شفتيّ.
“العضلات… تختفي…” تمتم.
لكن… إن أكلت دماغه الآن…؟ أما كنتُ لأصبح أقوى من الزعيم؟
كان صوته أشبه بالبكاء. لعقت شفتيّ وقدّمت له دماغ قائد الحي. فتح عينيه على وسعهما، يحدّق بيني وبين الدماغ بتردّد طفولي.
في تلك اللحظة، تمكّن المتحول من المرحلة الثانية، الذي كان يعضّ عنقه، من اختراق جلده. اندفع بقية الأتباع وبدأوا ينهشون لحم المخلوق بأسنانهم.
“العضلات… تختفي؟”
سيصبح من الممكن، بل من المؤكد، أن يصبح هو الزعيم الجديد.
“نعم، هذا لك.”
والآن، بعدما اجتمع أكثر من ألفين منهم ضد المخلوق الأسود، تباطأ تقدمه بشكل واضح. أما المتحولون الثلاثة من المرحلة الثانية، فقد أظهروا جدارتهم أيضًا، مستهدفين ظهر المخلوق الأسود ومسببين له أضرارًا جيدة.
“العضلات تختفي!!”
جلس على الأرض وأصدر أمرًا لأتباعه:
ضحك كطفل حصل أخيرًا على لعبته المفضلة، وابتلع الدماغ بسرعة. ربتُّ على ظهره وقلت:
أحسنتَ!
“أحسنتَ العمل. والآن بعدما أعطيتك دماغ قائد الحي، عليك أن تحرس هيونغ-جون. مفهوم؟”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
أومأ موود-سوينغر عدّة مرات، وابتسم بلطف. لا أعلم إن كان قد فهمني حقًا، لكنني بدأت أشعر بالتعلّق به. لم يكن من أتباعي، ومع ذلك لم يشكُ يومًا من أوامر هيونغ-جون، حتى وإن لم تناسبه.
بالنسبة لجي-أون، فهي كيان يحب السلام ولا يؤذي الآخرين. متحوّلة تقاتل من أجل من تعتبرهم عائلتها وأطفالها. وإن كان موود-سوينغر هو الحربة التي تخترق أي درع، فإن جي-أون كانت الدرع الذي يصد أي حربة.
أعلم أن إعطاءه دماغ قائد الحي لتجديد جسده كان مبالغة، لكنه كان يستحق أن يُعامل بطعام مغذٍّ كهذا من وقت لآخر.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قهقهت، وكسرت الجمجمة الأخيرة، واستخرجت الدماغ منها، ثم لعقت شفتيّ.
كان صوته أشبه بالبكاء. لعقت شفتيّ وقدّمت له دماغ قائد الحي. فتح عينيه على وسعهما، يحدّق بيني وبين الدماغ بتردّد طفولي.
“لا مانع من أن أتذوقه بنفسي.”
ارتفعت حاجباه وهو يخطط لذلك. نهض من الأرض، وصرخ في أتباعه:
❃ ◈ ❃
زفر تنهيدة طويلة، واستلقى على ظهره، ذراعيه ممدودتان على الجانبين. كان يعلم أن كل شيء سينتهي بمجرد أن يأكل دماغ المخلوق.
بين جسري سوغانغ وما بو، كانت المعركة بين الضابط الثاني والمخلوق الأسود ما تزال مستعرة. ثلاثة متحولين من المرحلة الثانية وألفان ومئتان وخمسون تابعًا كانوا يقاتلون تحت إمرة الضابط الثاني، وقد حاصروا المخلوق الأسود.
لعب العدد الهائل من الأتباع دورًا كبيرًا في إبطاء تقدم المخلوق الأسود. كان الضابط الثاني زومبيًا ذو عيون زرقاء، لذا فإن أتباعه تمتعوا بقدرات جسدية متفوقة على الزومبي العاديين.
لعب العدد الهائل من الأتباع دورًا كبيرًا في إبطاء تقدم المخلوق الأسود. كان الضابط الثاني زومبيًا ذو عيون زرقاء، لذا فإن أتباعه تمتعوا بقدرات جسدية متفوقة على الزومبي العاديين.
لكن كان هناك شيء واحد لم يفكّر فيه.
كانوا أقوياء بما يكفي لأن يتعامل خمسون منهم بسهولة مع طُعمٍ واحد. وإن هاجمه خمسمئة، فحتى قائد حيّ قد يسقط.
شعر الضابط الثاني بضلوع المخلوق وهي تتكسر تحت قدمه.
والآن، بعدما اجتمع أكثر من ألفين منهم ضد المخلوق الأسود، تباطأ تقدمه بشكل واضح. أما المتحولون الثلاثة من المرحلة الثانية، فقد أظهروا جدارتهم أيضًا، مستهدفين ظهر المخلوق الأسود ومسببين له أضرارًا جيدة.
أعلم أن إعطاءه دماغ قائد الحي لتجديد جسده كان مبالغة، لكنه كان يستحق أن يُعامل بطعام مغذٍّ كهذا من وقت لآخر.
لكنهم لم يكونوا قادرين على التغلّب عليه. كانوا كأقزام يقاتلون عملاقًا؛ بالكاد يمنعونه من التقدم.
وحتى المخلوق الأسود على طريق غانغبيونبوك، سمع تلك الصرخة المدويّة.
عضّ الضابط الثاني شفته السفلى بينما كان يعيد ترميم جسده المتضرر.
جلست جي-أون متربعة، تحدق بي بنظرات فارغة. كنت أرغب في البقاء مستيقظًا أيضًا… لكنني كنت بحاجة لأكل دماغ قائد الحي كذلك. عليّ أن أبقى على قيد الحياة. كنت أعلم أن قوات العائلة كانت منشغلة بمقاتلة المخلوق الأسود، وهذا سيمنحني وقتًا كافيًا لأغمض عينيّ قليلًا.
نفد وقتي.
كان المخلوق الأسود مسخًا حقيقيًا. رغم أن جسده قد تمزّق إربًا، إلا أنه ما زال يمزق أتباع الضابط الثاني بأسنانه.
لاحظ أن معدل تعافيه قد تراجع بشدة. يستطيع التجدد بالكامل مرتين أو ثلاثًا فقط، ثم سينتهي أمره. قبض على كفيه وانخفض قليلًا. كان عليه أن يُنهي المخلوق الأسود قبل أن يُفنى كل أتباعه.
زمجر المخلوق الأسود واعتدل في وقفته، ثم هزّ جسده بعنف. فتطاير الزومبي الملتصقون به وتدحرجوا على الأرض كما يتدحرج الفرسان عند سقوطهم من الخيول. وبينما تراجع المتحولون للحظات، تسلل أحدهم إلى خلفه.
“كـــــاه…!”
ترنّح المخلوق الأسود عدة مرات قبل أن يفقد توازنه أخيرًا ويسقط على ركبتيه. لم يفوّت الضابط الثاني تلك اللحظة، وسدد ركلة بكل ما أوتي من قوة إلى وجهه، فتحطّمت أسنانه، وانهار جسده أخيرًا على الأرض.
خرج بخار ساخن من فمه وهو يندفع نحو المخلوق الأسود في لمح البصر. ضخّ القوة في ذراعيه ولكم صدر المخلوق الأسود. دوى صوت ارتطام هائل، كأن شيئًا صلبًا اصطدم بالإسمنت المسلح.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Basil Alfaifi🔥 100🥉husam Al marzouqi🔥 1004Nasser Bin zayed🔥 1005Abdullah Alzahrani🔥 1006A D🔥 1007Faisal Almulhim🔥 1008Humaid Alali🔥 1009azcol azcol200🔥 10010Bara Abdalgin🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Ahmed khirallh💎 1007السيد الشاب💎 1008med abda💎 1009ABDULWAHAB ALKHALAF💎 10010A k💎 100
لاحظ الضابط الثاني الانبعاج في صدر المخلوق. وعاد للهجوم، بأسنانه تطحن بعضها. لفّ جسده ولكم وجه المخلوق، ثم تبعها بركلة دائرية.
“العضلات… تختفي؟”
ترنّح المخلوق وتراجع، بينما أتباع الضابط الثاني تشبّثوا به كالعَلَق. أما المتحولون من المرحلة الثانية فقد بدأوا في ركل نقاط ضعفه، والزومبي العاديون راحوا ينهشون لحمه بأسنانهم. لكن جلده كان صلبًا كالصخر، وتحطّمت أسنان معظمهم عليه.
زفر تنهيدة طويلة، واستلقى على ظهره، ذراعيه ممدودتان على الجانبين. كان يعلم أن كل شيء سينتهي بمجرد أن يأكل دماغ المخلوق.
كواااااا!!!!!
بدأ الطمع يتسلل إلى قلب الضابط الثاني. لم يخطر بباله يومًا أن يتجاوز الزعيم، لكنه الآن بات يتخيله، يتربع مكانه.
زمجر المخلوق الأسود واعتدل في وقفته، ثم هزّ جسده بعنف. فتطاير الزومبي الملتصقون به وتدحرجوا على الأرض كما يتدحرج الفرسان عند سقوطهم من الخيول. وبينما تراجع المتحولون للحظات، تسلل أحدهم إلى خلفه.
ارتجف الضابط الثاني من الرعب، ونظر خلفه. ولحسن الحظ، لم يكن المخلوق الأسود يتبعه.
تحركت عيناه بسرعة حين استشعر الخطر، فلوى جسده بطريقة غريبة، ثم انقض بأسنانه الحادة على رأس أحد المتحولين وقطعه. وفي الوقت نفسه، أمسك بالذي كان على يساره ودقّه بالأرض بأقصى ما أوتي من قوة.
جمع الضابط الثاني ما بقي لديه من طاقة، وركض نحو المدينة. وبينما يركض، لم ينس أن يُصدر أمرًا أخيرًا لأتباعه:
طَق!!
كيااااا!!!
انحنى المخلوق قليلًا. فانقض المتحول الأخير على عنقه وعضّه بعنف. صرخ المخلوق الأسود وبدأ يتخبط، لكن الضابط الثاني لم يُفلت هذه الفرصة. في غمضة عين، كان أمام المخلوق، وسدّد له ركلة في خاصرته.
أومأ موود-سوينغر عدّة مرات، وابتسم بلطف. لا أعلم إن كان قد فهمني حقًا، لكنني بدأت أشعر بالتعلّق به. لم يكن من أتباعي، ومع ذلك لم يشكُ يومًا من أوامر هيونغ-جون، حتى وإن لم تناسبه.
كراك!!
شعر الضابط الثاني بضلوع المخلوق وهي تتكسر تحت قدمه.
شعر الضابط الثاني بضلوع المخلوق وهي تتكسر تحت قدمه.
لم يفهم كيف يمكنه البقاء حيًا بعد أن تمزق عنقه تمامًا. نظر حوله، يبحث عن المتحول الذي كان يعض عنقه… ليجده ميتًا بالفعل.
أحسنتَ!
كواااااا!!!!!
تساءل الضابط الثاني ما إن كان المخلوق الأسود قد بدأ يفقد طاقته. فعلى الرغم من أنه مخلوق أسود، إلا أن الضابط الثاني افترض أن له حدودًا، سواء في قدرته على التجدّد أو تقوية جسده.
لم يهم إن كان المخلوق الأسود مرهقًا. الضابط الثاني نفسه لم يكن قادرًا حتى على قبض يده.
كان جلده، الذي بدا في البداية وكأنه لا يُخترق، قد بدأ يلين شيئًا فشيئًا. وما إن لاحظ ذلك، حتى ضاعف من وتيرة هجماته.
كان المخلوق الأسود مسخًا حقيقيًا. رغم أن جسده قد تمزّق إربًا، إلا أنه ما زال يمزق أتباع الضابط الثاني بأسنانه.
ترنّح المخلوق الأسود عدة مرات قبل أن يفقد توازنه أخيرًا ويسقط على ركبتيه. لم يفوّت الضابط الثاني تلك اللحظة، وسدد ركلة بكل ما أوتي من قوة إلى وجهه، فتحطّمت أسنانه، وانهار جسده أخيرًا على الأرض.
أعلم أن إعطاءه دماغ قائد الحي لتجديد جسده كان مبالغة، لكنه كان يستحق أن يُعامل بطعام مغذٍّ كهذا من وقت لآخر.
في تلك اللحظة، تمكّن المتحول من المرحلة الثانية، الذي كان يعضّ عنقه، من اختراق جلده. اندفع بقية الأتباع وبدأوا ينهشون لحم المخلوق بأسنانهم.
“آررررغغغغ!!!”
“ها… أيها الوحش اللعين.”
ترنّح المخلوق الأسود عدة مرات قبل أن يفقد توازنه أخيرًا ويسقط على ركبتيه. لم يفوّت الضابط الثاني تلك اللحظة، وسدد ركلة بكل ما أوتي من قوة إلى وجهه، فتحطّمت أسنانه، وانهار جسده أخيرًا على الأرض.
ابتسم الضابط الثاني ابتسامة متعبة ومرْضية، يتنفس بصعوبة.
“العضلات… تختفي؟”
لم يعد البخار يتصاعد من جسده. لقد استنزف جسده حتى آخر رمق، ولم تعد عظامه تتجدد.
لكنهم لم يكونوا قادرين على التغلّب عليه. كانوا كأقزام يقاتلون عملاقًا؛ بالكاد يمنعونه من التقدم.
جلس على الأرض وأصدر أمرًا لأتباعه:
كان متحوّل من المرحلة الأولى، بلونٍ أحمر، يُحدّق فيه بعينين متوهجتين. أطلق الضابط الثاني صرخة:
توقفوا عن أكل جسده. أحضروا لي دماغه.
رغبة جي-أون مرتبطة بالأمومة. وهذا يعني أنها تُعلي من شأن سلامة طفلها.
زفر تنهيدة طويلة، واستلقى على ظهره، ذراعيه ممدودتان على الجانبين. كان يعلم أن كل شيء سينتهي بمجرد أن يأكل دماغ المخلوق.
تمـــــــــزق——
لكن… إن أكلت دماغه الآن…؟ أما كنتُ لأصبح أقوى من الزعيم؟
ولهذا السبب، كنت قد تخلّصت بنفسي من بعض أولئك المتحولين. كان في داخلهم شيء يعلو فوق سلطة الأمر المطلق. شيء يجعلهم يعصون أوامري بلا تردد. شيء يسمو على الانقياد الأعمى… وكان ذلك الشيء هو رغبتهم.
بدأ الطمع يتسلل إلى قلب الضابط الثاني. لم يخطر بباله يومًا أن يتجاوز الزعيم، لكنه الآن بات يتخيله، يتربع مكانه.
وحين وصل إلى المدينة، استقبلته أجواء كئيبة، قاتمة. دخل مبنًى متهالكًا، يتمتم مع نفسه كمن تلبّسه جني. لم يكن هناك سوى صدى أنفاسه وسط الغبار والصمت.
لماذا لم يفكر بذلك من قبل؟ لأنه كان يخاف من عيني الزعيم الزرقاوين. والآن، يخاف لأنه يملك اثنين من المتحولين من المرحلة الثالثة.
«اذهبي واقتليه.»
لكن… إن أكل الآن دماغ هذا المخلوق الأسود…
استرجعت كل الأبحاث التي أجريتها على المتحولين حتى الآن، وهناك شيء بعينه برز بوضوح: بعض المتحولين لا يتبعون سلسلة الأوامر، اعتمادًا على نوع الرغبة التي تحركهم.
سيصبح من الممكن، بل من المؤكد، أن يصبح هو الزعيم الجديد.
زفر تنهيدة طويلة، واستلقى على ظهره، ذراعيه ممدودتان على الجانبين. كان يعلم أن كل شيء سينتهي بمجرد أن يأكل دماغ المخلوق.
ارتفعت حاجباه وهو يخطط لذلك. نهض من الأرض، وصرخ في أتباعه:
أعلم أن إعطاءه دماغ قائد الحي لتجديد جسده كان مبالغة، لكنه كان يستحق أن يُعامل بطعام مغذٍّ كهذا من وقت لآخر.
“أحضروا الدماغ أيها الأوغاد!!!”
لكنهم لم يكونوا قادرين على التغلّب عليه. كانوا كأقزام يقاتلون عملاقًا؛ بالكاد يمنعونه من التقدم.
تمـــــــــزق——
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
سقط فك الضابط الثاني مفتوحًا من الذهول، وهو يشاهد المشهد أمامه. المخلوق الأسود، الذي ظنه قد مات، كان يأكل أتباعه!
لم يهم إن كان المخلوق الأسود مرهقًا. الضابط الثاني نفسه لم يكن قادرًا حتى على قبض يده.
لم يفهم كيف يمكنه البقاء حيًا بعد أن تمزق عنقه تمامًا. نظر حوله، يبحث عن المتحول الذي كان يعض عنقه… ليجده ميتًا بالفعل.
سقط فك الضابط الثاني مفتوحًا من الذهول، وهو يشاهد المشهد أمامه. المخلوق الأسود، الذي ظنه قد مات، كان يأكل أتباعه!
كان المخلوق الأسود مسخًا حقيقيًا. رغم أن جسده قد تمزّق إربًا، إلا أنه ما زال يمزق أتباع الضابط الثاني بأسنانه.
عليّ أن أهرب.
ارتبك الضابط الثاني. راح يتساءل من سيفوز إن قاتل المخلوق من جديد… لكن، مهما حاول أن يتخيل، لم يستطع رؤية أي سيناريو ينتصر فيه. لم يكن قادرًا على تعزيز قوته الجسدية، ولا على تجديد عظامه المكسورة.
بالنسبة لجي-أون، فهي كيان يحب السلام ولا يؤذي الآخرين. متحوّلة تقاتل من أجل من تعتبرهم عائلتها وأطفالها. وإن كان موود-سوينغر هو الحربة التي تخترق أي درع، فإن جي-أون كانت الدرع الذي يصد أي حربة.
لم يهم إن كان المخلوق الأسود مرهقًا. الضابط الثاني نفسه لم يكن قادرًا حتى على قبض يده.
السلام… الأمومة…
عليّ أن أهرب.
انحنى المخلوق قليلًا. فانقض المتحول الأخير على عنقه وعضّه بعنف. صرخ المخلوق الأسود وبدأ يتخبط، لكن الضابط الثاني لم يُفلت هذه الفرصة. في غمضة عين، كان أمام المخلوق، وسدّد له ركلة في خاصرته.
كان هذا هو الهاجس الوحيد في ذهنه. كان يعلم أنه ربما يُقتل مثل قادة الأحياء إن عاد إلى جسر سوغانغ، لكنه كذلك لا يستطيع التقدم للأمام. لم يتبقَ سوى خيار واحد.
فأنا، بدوري، لم أكن قادرًا على مواجهة المتحولين من المرحلة الثانية قبل أن أحصل على عيني الزرقاوين. لذا كان من الطبيعي أن يحدث الشيء نفسه مع قائد حيٍّ بالكاد يستطيع السيطرة على ألف تابع، ولم يذق طعم دماغ مخلوق أسود. لم يكن بوسعه حتى تتبع حركات متحول من المرحلة الثانية بعينيه المجرّدتين.
جمع الضابط الثاني ما بقي لديه من طاقة، وركض نحو المدينة. وبينما يركض، لم ينس أن يُصدر أمرًا أخيرًا لأتباعه:
لم يفهم كيف يمكنه البقاء حيًا بعد أن تمزق عنقه تمامًا. نظر حوله، يبحث عن المتحول الذي كان يعض عنقه… ليجده ميتًا بالفعل.
أوقفوا المخلوق الأسود بأي ثمن. امنعوه من التقدم مهما كلف الأمر!!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كانت ساقاه ترتجفان بقوة، وذراعه المكسورة تتدلّى كأنها ميتة. شق طريقه عبر الظلام، عيناه تتحركان بجنون، تفتشان ما حوله.
لكن… إن أكل الآن دماغ هذا المخلوق الأسود…
لم يكن يملك الشجاعة لينظر خلفه. لكنه شعر بنظرة غريبة… كما لو أن كائنًا مجهولًا يجذبه نحوه.
كان يعلم أنه لا يمكنه أن يُؤسَر، حتى لو تطلّب الأمر أن يضحي بجميع أتباعه.
ارتجف الضابط الثاني من الرعب، ونظر خلفه. ولحسن الحظ، لم يكن المخلوق الأسود يتبعه.
أغمض الضابط الثاني عينيه بشدة، يُصلّي ألا يحدث شيء. لكنه شعر بوجود شيء خلف النافذة، فلم يجد بُدًا من فتح عينيه.
وحين وصل إلى المدينة، استقبلته أجواء كئيبة، قاتمة. دخل مبنًى متهالكًا، يتمتم مع نفسه كمن تلبّسه جني. لم يكن هناك سوى صدى أنفاسه وسط الغبار والصمت.
شعر الضابط الثاني بضلوع المخلوق وهي تتكسر تحت قدمه.
كان يعلم أنه لا يمكنه أن يُؤسَر، حتى لو تطلّب الأمر أن يضحي بجميع أتباعه.
وقبل أن أغمض عينيّ، كسرت جمجمة أخرى وتوجّهت إلى موود-سوينغر.
“لا يمكنني أن أموت. لا يمكنني أن أموت. لن أموت هنا…”
“العضلات… تختفي…” تمتم.
جلس الضابط الثاني على الأرض، يحتضن ذراعه اليمنى المكسورة. لم يهم إن بقي هنا لأيام، يلهث ويتنفس فقط. كان مستعدًا لتحمّل كل شيء… ما دام سينجو من المخلوق الأسود، ويعود إلى غانغنام.
ترنّح المخلوق وتراجع، بينما أتباع الضابط الثاني تشبّثوا به كالعَلَق. أما المتحولون من المرحلة الثانية فقد بدأوا في ركل نقاط ضعفه، والزومبي العاديون راحوا ينهشون لحمه بأسنانهم. لكن جلده كان صلبًا كالصخر، وتحطّمت أسنان معظمهم عليه.
لكن كان هناك شيء واحد لم يفكّر فيه.
بدت جي-أون وكأنها ارتجفت، لكنها لم تنفذ أمري. خيّم الفراغ على تعبير وجهها من جديد وهي تحدّق بقائد الحي الهارب. عقدتُ حاجبيّ وكررت أمري:
بسبب الخوف الذي اجتاح عقله وجسده، لم ينظر حوله حتى. وبما أن كل انتباهه كان منصبًا على المخلوق الأسود، لم يستطلع المدينة أبدًا.
“لا، انتظر… عمي، ماذا عنك؟”
طَخ… طَخ…
“موود-سوينغر. موود-سوينغر.”
سمع صوت خطوات تقترب من خارج المبنى. اتسعت عيناه في صدمة، وسارع لتغطية فمه بذراعه.
نظرت إلى من تبقى من أتباعي حولي.
توقفت الخطوات خارج النافذة نصف المفتوحة. وبعد لحظة، ظهر ظل طويل، حجَب ضوء القمر الداخل من النافذة.
كياااا…
أغمض الضابط الثاني عينيه بشدة، يُصلّي ألا يحدث شيء. لكنه شعر بوجود شيء خلف النافذة، فلم يجد بُدًا من فتح عينيه.
رغبة جي-أون مرتبطة بالأمومة. وهذا يعني أنها تُعلي من شأن سلامة طفلها.
كياااا…
“العضلات… تختفي؟”
كان متحوّل من المرحلة الأولى، بلونٍ أحمر، يُحدّق فيه بعينين متوهجتين. أطلق الضابط الثاني صرخة:
ترجمة: Arisu san
“أيها الأوغاد الملاعين!!”
أوقفوا المخلوق الأسود بأي ثمن. امنعوه من التقدم مهما كلف الأمر!!
كيااااا!!!
“أيها الأوغاد الملاعين!!”
اندفع المتحول نحوه دون تردد. لم يكن الضابط الثاني يملك ذرة قوة للمقاومة، فوقع ضحية لهجومه في لحظات. وسرعان ما بدأ المزيد من المتحولين يتسللون من النافذة، وكل واحد منهم بدا كأنّه موت متحرك.
شعر الضابط الثاني بضلوع المخلوق وهي تتكسر تحت قدمه.
“آررررغغغغ!!!”
توقفوا عن أكل جسده. أحضروا لي دماغه.
تعالت صرخة موت رجلٍ مجهول وسط مدينة خاوية ميّتة.
تساءل الضابط الثاني ما إن كان المخلوق الأسود قد بدأ يفقد طاقته. فعلى الرغم من أنه مخلوق أسود، إلا أن الضابط الثاني افترض أن له حدودًا، سواء في قدرته على التجدّد أو تقوية جسده.
وحتى المخلوق الأسود على طريق غانغبيونبوك، سمع تلك الصرخة المدويّة.
خرج بخار ساخن من فمه وهو يندفع نحو المخلوق الأسود في لمح البصر. ضخّ القوة في ذراعيه ولكم صدر المخلوق الأسود. دوى صوت ارتطام هائل، كأن شيئًا صلبًا اصطدم بالإسمنت المسلح.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
جلس على الأرض وأصدر أمرًا لأتباعه:
اترك تعليقاً لدعمي🔪
كياااا…
كواااااا!!!!!
