149
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“آرنوووولد!!”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“طفلي… طفلي…”
ترجمة: Arisu san
طعخ.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رأس المخلوق الأسود كان يتوسّط جسدي لي هيون-دوك وكيم هيونغ-جون، وأمامهم كانت هناك عشر شفرات تلمع تحت ضوء القمر. الشفرات، التي بلغ طول كل واحدة منها حوالي متر، بدأت تنكمش تدريجيًا حتى عادت إلى أصابع بشرية عادية.
ارتجف أتباع الضابط الثاني، الذين كانوا يحيطون بالمخلوق الأسود، في وقتٍ واحد.
كوااا…
ثم، وكأن بطارياتهم فرغت دفعة واحدة، توقّفوا جميعًا عن الحركة. أما المخلوق الأسود، بجسده الممزّق، فراح ينظر حوله. بعد صرخة الموت تلك، غرق كل الزومبي المحيطين به في سكونٍ تام. راح يحدّق فيهم بعناية، ثم ضيّق عينيه صوب المدينة، حيث يمكنه استشعار الموت.
طعخ.
وبما أن المخلوق الأسود كان يملك القدرة على التعلُّم، فقد كانت هذه تجربة مثيرة للاهتمام بالنسبة له.
“آرنو… لد؟”
عندما يموت قائد الزومبي، تنكسر سلسلة الأوامر التي تربطه بأتباعه، ويُصبح أولئك الأتباع مجرد جثث حية.
عندما يموت قائد الزومبي، تنكسر سلسلة الأوامر التي تربطه بأتباعه، ويُصبح أولئك الأتباع مجرد جثث حية.
كوااا…
ظلّ يركله طويلاً، حتى هدأ أخيرًا. صعد المتحولون إلى السطح، وعادوا إلى مواقعهم. ألقى موود-سوينغر نظرة أخيرة على الجثة، ثم شخر باحتقار، وعاد إلى جانب كيم هيونغ-جون.
أصدر المخلوق الأسود زمجرة منخفضة وهو يزحف نحو المدينة. ومن طريق عرجه الواضح، بدا أنه بلغ حدوده هو الآخر.
كان رأسي ينبض بالألم. ضغطت بأصابعي على صدغَيّ، وأخذت أتنفس بصعوبة.
❃ ◈ ❃
في غمضة عين، كان لي هيون-دوك وكيم هيونغ-جون قاب قوسين أو أدنى من الموت مجددًا. كل ما يحتاجه المخلوق الأسود لتحقيق هدفه منذ البداية هو ضربة واحدة فقط.
عاد المتحولون من المرحلة الأولى ومعهم جثة الضابط الثاني. وما إن وصلوا، حتى انتزعوا رأسه ولوّحوا به أمام لي هيون-دوك. لكن لي هيون-دوك كان غارقًا في النوم، ولم يُعر انتباهًا لأيٍّ من مجهوداتهم.
راح الاثنان يتبادلان نظرات غريبة وكلمات غير مفهومة. ربما لا يصحّ أن نطلق عليها «محادثة»… بل كانت حالة من التوتر والحذر المتبادل.
انتظر المتحولون بصبر أن يتفاعل، لكن بعد لحظات، رموا رأس الضابط الثاني عليه. ارتطم الرأس بصدره ثم تدحرج على الأرض. فجأة، هرع موود-سوينغر، والتقط الرأس وبدأ يسيل لعابه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“كــااا.”
كان قد فات الأوان على موود-سوينغر ورفاقه. لا أمل في إنقاذ من استهدفهم المخلوق.
جي-أون، التي كانت تراقب موود-سوينغر، أصدرت زمجرة منخفضة كأنها تهمس بتحذير. نظر إليها موود-سوينغر بذهول، ثم مال برأسه جانبًا.
قطّب موود-سوينغر جبينه عند رؤيته، وقبض على يديه. بدأ البخار يتصاعد من جسده. كان قد استعاد طاقته بالفعل بعد أن أكل دماغ أحد قادة الأحياء.
“آر… نولد؟” تمتم.
في غمضة عين، كان لي هيون-دوك وكيم هيونغ-جون قاب قوسين أو أدنى من الموت مجددًا. كل ما يحتاجه المخلوق الأسود لتحقيق هدفه منذ البداية هو ضربة واحدة فقط.
“طفلي… طفلي…”
كوااا!
“آرنو… لد؟”
فمن خلال معاركه التي لا تُعد، تعلّم المخلوق الأسود شيئًا مهمًا: لا داعي لمقاتلة الجميع. أحيانًا، يمكنك القفز فوقهم وتحقيق الهدف عندما يغفل العدو.
“طفلي…”
كان موود-سوينغر يلهث، وعيناه تتوهجان بالغضب. رفع رأسه نحو السماء وعوى بصوتٍ هادر. لم يكن قادرًا على تهدئة غضبه بعد ما عاناه في المعركة الأولى. وبعد العواء، عاد إلى الأنقاض، يبحث عن جثة المخلوق. راح يزيح الكتل الإسمنتية الهائلة بيديه وهو يتجه إلى آخر مكان شاهده فيه.
راح الاثنان يتبادلان نظرات غريبة وكلمات غير مفهومة. ربما لا يصحّ أن نطلق عليها «محادثة»… بل كانت حالة من التوتر والحذر المتبادل.
قطّب موود-سوينغر جبينه عند رؤيته، وقبض على يديه. بدأ البخار يتصاعد من جسده. كان قد استعاد طاقته بالفعل بعد أن أكل دماغ أحد قادة الأحياء.
حكّ موود-سوينغر رأسه بتعبير مرتبك، ثم رمى برأس الضابط الثاني نحو جي-أون. التقطته، واقتربت به من فم لي هيون-دوك، لكنها توقّفت عندما لاحظت أنه ما يزال نائمًا بعمق، ولم يُظهر أي نية لأكله.
وفجأة لمحت جثةً أخرى ملقاة على الأرض، وبجانبها رأس المخلوق الأسود. فكيف تحوّلت جي-أون، ودماغ المخلوق الأسود لا يزال موجودًا؟
نظرت إلى الرأس مجددًا، وقطّبت جبينها باشمئزاز. في حين ظلّ موود-سوينغر يحدق بالرأس وهو يمسح لعابه. لم تكن جي-أون مرتاحة لشهيته المتزايدة. ترددت لبرهة… ثم أكلت ما بداخله بنفسها.
شحطط—
“آرنوووولد!!”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
بدأ موود-سوينغر يقفز بجنون، كطفل رأى لعبته تُسرق. زأرت جي-أون بهدوء من جديد وهي تراقبه بحذر، ثم وضعت يديها على صدرها وكأنها تتألّم. عندها، ارتبك موود-سوينغر وتراجع خطوة إلى الوراء بخوف.
صرخ المخلوق الأسود صرخة الموت. انفصل جلده من بطنه، وتفككت عظام الحوض تحت الحديد المسحوب. ثم أمسك موود-سوينغر بجسده وألقاه على الأرض، وراح يركله بلا رحمة، كحيوان فقد السيطرة على نفسه.
وبعد لحظة، بدأت عظام جي-أون تتخلع، وبدأ جسدها يذوب ببطء إلى شكل كروي من جديد. راح موود-سوينغر يهزّ ذراع كيم هيونغ-جون بعنف وهو يراقب التحوّل.
كراش! كراش!
“آر… نولد، آرنولد!”
طاخ!!
رغم أنه خاض نفس هذا التحوّل من قبل، إلا أنه لم يكن يملك أدنى فكرة عمّا يحدث الآن.
استمر القتال في داخل المبنى، محطمين الأعمدة الداعمة، وسط غبار إسمنتي كثيف. راح المتحولون يراقبون المعركة من فوق السطح.
ترررب… ترررب…
“هل يعقل… أن هذه الجثة تعود للضابط؟”
فجأة، سُمعت خطوات تقترب من خارج المبنى. التفت جميع المتحولين من المرحلة الأولى وموود-سوينغر نحو مصدر الصوت. وإذا بـالمخلوق الأسود يزحف عبر الحائط الذي دمّره قادة الأحياء سابقًا، متجهًا نحوهم.
بووووم، بووووم، بووووووم!!!
قطّب موود-سوينغر جبينه عند رؤيته، وقبض على يديه. بدأ البخار يتصاعد من جسده. كان قد استعاد طاقته بالفعل بعد أن أكل دماغ أحد قادة الأحياء.
ترررب… ترررب…
ثم اندفع عن الأرض، وانطلق نحو المخلوق الأسود بلا تفكير. سارع المخلوق الأسود إلى رفع ذراعيه ليتصدى للهجوم.
أوضحت كيف اقتحم المخلوق الأسود المكان… وكيف قامت هي بقطع رأسه.
طاخ!!
كان موود-سوينغر والمتحوّلون من المرحلة الأولى لا يزالون يركضون في طريقهم للحاق به. وعندما وصلوا، تجمّدوا في أماكنهم.
تحطمت ذراعه اليمنى، واهتزّ جسده العلوي. لم يُفوّت موود-سوينغر تلك اللحظة، وواصل تسديد اللكمات. لم يكن بمقدور المخلوق الأسود الدفاع عن نفسه كما في السابق، فقد ضعفت قدراته كثيرًا.
وأخيرًا، وجد المخلوق الأسود، جسد ممزّق، مغطى بالحطام، ومثبّت بقطعة حديد صدئة تخترق جسده.
كيااااا!!!
الوصول إلى لي هيون-دوك وكيم هيونغ-جون… النائِمَيْن.
في اللحظة ذاتها، اندفع عشرات المتحولين من المرحلة الأولى نحو المخلوق الأسود. أحاطوا به من كل الجهات، وسدّوا عليه منافذ الهرب في طرفة عين. استمروا في الضغط عليه، لكنه جمع قواه وقفز على سطح مبنى مكوّن من خمس طوابق في الجهة المقابلة.
كياااا…
كوااا!
تدحرج رأس المخلوق الأسود على الأرض بلا حولٍ ولا قوة.
سقط على السطح يلهث بشدة، يتقيأ دمًا متعفنًا. لم يعد جسده قادرًا على التجدد. انتهى زمنه.
نظرت إليّ وابتسمت برقة بينما كنت أستعيد وعيي الكامل. كنت أعلم أنها جي-أون… لكن شكلها لم يكن كما كان سابقًا. نظرت إلى وجهها بعناية.
“آرنوووولد!!”
ثم اندفع عن الأرض، وانطلق نحو المخلوق الأسود بلا تفكير. سارع المخلوق الأسود إلى رفع ذراعيه ليتصدى للهجوم.
لم يسمح له موود-سوينغر بالهرب. لحق به وقفز إلى السطح أيضًا. كانت عينيه تتلألأ بشغف، فقد خسر الجولة الأولى، لكنه لن يخسر الجولة الثانية.
أنّ بصوت خافتٍ، بالكاد يُسمع. ظهرت نقطة حمراء في عينيه الحالكتين. ركّز نظره على موود-سوينغر وهو يبتعد.
تسلق المتحولون الآخرون جدران المبنى لملاحقة المخلوق الأسود. أما هو، فحاول رفع جسده عن الأرض، لكن موود-سوينغر اندفع نحوه وركله في بطنه. طار جسده مخترقًا سياج السطح، واصطدم بالحائط الخارجي للطابق الثالث من المبنى المجاور، حيث التصق فيه.
ارتجف أتباع الضابط الثاني، الذين كانوا يحيطون بالمخلوق الأسود، في وقتٍ واحد.
قفز موود-سوينغر ولحقه، ثم سدد له ضربة بركبته في صدره.
“لكن… كيف ربحوا؟”
كراش! كراش!
لقد امتلكت وجه إحدى أشهر الممثلات الكوريات. وظهورها بهذا الشكل يعني أنها أيضًا تحولت إلى متحوّلة من المرحلة الثالثة، مثل موود-سوينغر.
بدأ يضرب المخلوق الأسود بلا رحمة. سالت سوائل كثيفة من فمه، كانت تبدو وكأنها من أعضائه الداخلية.
أما المخلوق الأسود، فقد كان يبكي… دموع من الدم تتساقط من عينيه السوداوين. كان قد حارب بكل ما يملك كي ينجو، ولكن في النهاية، بدا أن كل ذلك كان بلا جدوى.
استمر القتال في داخل المبنى، محطمين الأعمدة الداعمة، وسط غبار إسمنتي كثيف. راح المتحولون يراقبون المعركة من فوق السطح.
انتظر المتحولون بصبر أن يتفاعل، لكن بعد لحظات، رموا رأس الضابط الثاني عليه. ارتطم الرأس بصدره ثم تدحرج على الأرض. فجأة، هرع موود-سوينغر، والتقط الرأس وبدأ يسيل لعابه.
توالت أصوات الانهيار من الطابق الثاني والثالث. وفجأة، بدأ المبنى يهتز بعنف، قبل أن ينهار كله دفعة واحدة.
بابتسامة شيطانية، دخل إلى المبنى الذي يرقد فيه النائمان. رآهما مستلقيين على الأرض، ومدّ ذراعه اليمنى دون تردد.
بووووم، بووووم، بووووووم!!!
بدأ كل شيء يأخذ معناه. من المنطقي أن تمتلك أدمغة الضباط نفس تأثير أدمغة المخلوقات السوداء. بدأت أُعيد تركيب ما حدث في غيابي، وفهمت أن جي-أون قد التهمت دماغ الضابط وتحولت بفضله، بينما بقي دماغ المخلوق الأسود باردًا وسليمًا.
خرج موود-سوينغر من وسط سحابة الغبار الكثيفة. لم يكن هناك أثر للمخلوق الأسود. كان لا يزال مدفونًا تحت الركام.
قفز موود-سوينغر ولحقه، ثم سدد له ضربة بركبته في صدره.
كان موود-سوينغر يلهث، وعيناه تتوهجان بالغضب. رفع رأسه نحو السماء وعوى بصوتٍ هادر. لم يكن قادرًا على تهدئة غضبه بعد ما عاناه في المعركة الأولى. وبعد العواء، عاد إلى الأنقاض، يبحث عن جثة المخلوق. راح يزيح الكتل الإسمنتية الهائلة بيديه وهو يتجه إلى آخر مكان شاهده فيه.
ترررب… ترررب…
وأخيرًا، وجد المخلوق الأسود، جسد ممزّق، مغطى بالحطام، ومثبّت بقطعة حديد صدئة تخترق جسده.
فتحتُ عينيَّ، ورفعت جسدي ببطء.
أمسك موود-سوينغر بعنقه، وانتزع الحديد بعنف.
أنّ بصوت خافتٍ، بالكاد يُسمع. ظهرت نقطة حمراء في عينيه الحالكتين. ركّز نظره على موود-سوينغر وهو يبتعد.
كواااا…!
رأس المخلوق الأسود كان يتوسّط جسدي لي هيون-دوك وكيم هيونغ-جون، وأمامهم كانت هناك عشر شفرات تلمع تحت ضوء القمر. الشفرات، التي بلغ طول كل واحدة منها حوالي متر، بدأت تنكمش تدريجيًا حتى عادت إلى أصابع بشرية عادية.
صرخ المخلوق الأسود صرخة الموت. انفصل جلده من بطنه، وتفككت عظام الحوض تحت الحديد المسحوب. ثم أمسك موود-سوينغر بجسده وألقاه على الأرض، وراح يركله بلا رحمة، كحيوان فقد السيطرة على نفسه.
نظرت إلى الرأس مجددًا، وقطّبت جبينها باشمئزاز. في حين ظلّ موود-سوينغر يحدق بالرأس وهو يمسح لعابه. لم تكن جي-أون مرتاحة لشهيته المتزايدة. ترددت لبرهة… ثم أكلت ما بداخله بنفسها.
ظلّ يركله طويلاً، حتى هدأ أخيرًا. صعد المتحولون إلى السطح، وعادوا إلى مواقعهم. ألقى موود-سوينغر نظرة أخيرة على الجثة، ثم شخر باحتقار، وعاد إلى جانب كيم هيونغ-جون.
نظرت إليّ وابتسمت برقة بينما كنت أستعيد وعيي الكامل. كنت أعلم أنها جي-أون… لكن شكلها لم يكن كما كان سابقًا. نظرت إلى وجهها بعناية.
أما المخلوق الأسود، فقد كان يبكي… دموع من الدم تتساقط من عينيه السوداوين. كان قد حارب بكل ما يملك كي ينجو، ولكن في النهاية، بدا أن كل ذلك كان بلا جدوى.
كواااا… كوا…
كواااا… كوا…
ثم اندفع عن الأرض، وانطلق نحو المخلوق الأسود بلا تفكير. سارع المخلوق الأسود إلى رفع ذراعيه ليتصدى للهجوم.
أنّ بصوت خافتٍ، بالكاد يُسمع. ظهرت نقطة حمراء في عينيه الحالكتين. ركّز نظره على موود-سوينغر وهو يبتعد.
“كيف فعلوها بحق الجحيم؟”
ششششق—
كوااا!
بدأ جسده السفلي بالتجدد ببطء. كان يعصر آخر ذرة من طاقته. بدا أنه يركّز على تجديد ساقيه وذراعه اليمنى، أما بقية جسده فكان محطّمًا وعديم الفائدة.
“آر… نولد؟” تمتم.
ورغم حالته البائسة، كان لديه هدف واحد فقط:
ترررب… ترررب…
الوصول إلى لي هيون-دوك وكيم هيونغ-جون… النائِمَيْن.
جي-أون، التي كانت تراقب موود-سوينغر، أصدرت زمجرة منخفضة كأنها تهمس بتحذير. نظر إليها موود-سوينغر بذهول، ثم مال برأسه جانبًا.
فمن خلال معاركه التي لا تُعد، تعلّم المخلوق الأسود شيئًا مهمًا: لا داعي لمقاتلة الجميع. أحيانًا، يمكنك القفز فوقهم وتحقيق الهدف عندما يغفل العدو.
لقد امتلكت وجه إحدى أشهر الممثلات الكوريات. وظهورها بهذا الشكل يعني أنها أيضًا تحولت إلى متحوّلة من المرحلة الثالثة، مثل موود-سوينغر.
لكنه تعلّم أيضًا شيئًا آخر، من خلال موت الضابط الثاني:
“أليست هذه… ممثلة؟”
عندما يموت القائد… يُشلّ الأتباع تمامًا.
كواااا…!
كوااااااا!!!
بدأ جسده السفلي بالتجدد ببطء. كان يعصر آخر ذرة من طاقته. بدا أنه يركّز على تجديد ساقيه وذراعه اليمنى، أما بقية جسده فكان محطّمًا وعديم الفائدة.
استجمع المخلوق الأسود آخر قطرة من قوته، وانطلق يعدو بجنون نحو المبنى الذي ينام فيه لي هيون-دوك وكيم هيونغ-جون. وفي اللحظة التي اندفع فيها بجواره، اتسعت عينا موود-سوينغر، وبدأ يطارده بلا تفكير. المتحوّلون من المرحلة الأولى أطلقوا صرخاتٍ غاضبة عندما سبَقهم المخلوق الأسود.
في غمضة عين، كان لي هيون-دوك وكيم هيونغ-جون قاب قوسين أو أدنى من الموت مجددًا. كل ما يحتاجه المخلوق الأسود لتحقيق هدفه منذ البداية هو ضربة واحدة فقط.
لكن لم يكن في وسع موود-سوينغر ولا المتحوّلين الآخرين اللحاق به. فقد بلغ سرعة لا تُضاهى، وكان المخلوق الأسود يعلم أن كل شيء قد يتغير في لحظة واحدة، أو ضربة واحدة.
شحطط—
كان قد فات الأوان على موود-سوينغر ورفاقه. لا أمل في إنقاذ من استهدفهم المخلوق.
فتحتُ عينيَّ، ورفعت جسدي ببطء.
في غمضة عين، كان لي هيون-دوك وكيم هيونغ-جون قاب قوسين أو أدنى من الموت مجددًا. كل ما يحتاجه المخلوق الأسود لتحقيق هدفه منذ البداية هو ضربة واحدة فقط.
آثار تحول على الأرض، وبقع دماء متيبسة وموحلة. أمامها جلست جي-أون.
وعلى الرغم من وجهه الغائر، كان يبتسم.
بدأ يضرب المخلوق الأسود بلا رحمة. سالت سوائل كثيفة من فمه، كانت تبدو وكأنها من أعضائه الداخلية.
بابتسامة شيطانية، دخل إلى المبنى الذي يرقد فيه النائمان. رآهما مستلقيين على الأرض، ومدّ ذراعه اليمنى دون تردد.
ثم التقطت جثة المخلوق الأسود وأدت أمامي عرضًا تمثيليًا بإيماءات جسدها.
شحطط—
كواااا…!
اندفع الدم من عنقه كنافورة حمراء.
ششششق—
طعخ.
نظرت إليّ وابتسمت برقة بينما كنت أستعيد وعيي الكامل. كنت أعلم أنها جي-أون… لكن شكلها لم يكن كما كان سابقًا. نظرت إلى وجهها بعناية.
تدحرج رأس المخلوق الأسود على الأرض بلا حولٍ ولا قوة.
توالت أصوات الانهيار من الطابق الثاني والثالث. وفجأة، بدأ المبنى يهتز بعنف، قبل أن ينهار كله دفعة واحدة.
كان موود-سوينغر والمتحوّلون من المرحلة الأولى لا يزالون يركضون في طريقهم للحاق به. وعندما وصلوا، تجمّدوا في أماكنهم.
“آر… نولد؟” تمتم.
رأس المخلوق الأسود كان يتوسّط جسدي لي هيون-دوك وكيم هيونغ-جون، وأمامهم كانت هناك عشر شفرات تلمع تحت ضوء القمر. الشفرات، التي بلغ طول كل واحدة منها حوالي متر، بدأت تنكمش تدريجيًا حتى عادت إلى أصابع بشرية عادية.
طاخ!!
لقد أنهت جي-أون تحولها إلى المرحلة الثالثة، وقطعت رأس المخلوق الأسود.
آثار تحول على الأرض، وبقع دماء متيبسة وموحلة. أمامها جلست جي-أون.
نظر إليها موود-سوينغر، وفغر فاه من الصدمة.
فتحتُ عينيَّ، ورفعت جسدي ببطء.
“آرنو… لد.”
بدأ موود-سوينغر يقفز بجنون، كطفل رأى لعبته تُسرق. زأرت جي-أون بهدوء من جديد وهي تراقبه بحذر، ثم وضعت يديها على صدرها وكأنها تتألّم. عندها، ارتبك موود-سوينغر وتراجع خطوة إلى الوراء بخوف.
كان ينظر إليها بتحفّظ بعد تغيّر شكلها. أما جي-أون، فحدّقت فيه ببرود، ثم جلست أرضًا متربعة. نظرت إلى لي هيون-دوك بابتسامة رقيقة.
… ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان لجي-أون وجه ممثلة كورية في الستين من عمرها. الممثلة المحبوبة التي أدّت دور الأم الحنونة في عشرات الأفلام والمسلسلات. المرأة التي جسّدت صورة “الأم القوية” في أذهان الناس.
عاد المتحولون من المرحلة الأولى ومعهم جثة الضابط الثاني. وما إن وصلوا، حتى انتزعوا رأسه ولوّحوا به أمام لي هيون-دوك. لكن لي هيون-دوك كان غارقًا في النوم، ولم يُعر انتباهًا لأيٍّ من مجهوداتهم.
كياااا…
اندفع الدم من عنقه كنافورة حمراء.
بدأ المتحوّلون من المرحلة الأولى ينظرون إلى رأس المخلوق الأسود بشغف. اقترب اثنان منهم، يسيل لعابهما، لكن جي-أون رمقتهما بنظرة صارمة. ارتبك موود-سوينغر عند رؤيتها تحدّق بتلك الطريقة، ثم جلس القرفصاء على الأرض وراح يلعق شفتيه.
طاخ!!
❃ ◈ ❃
نظرت إليّ وابتسمت برقة بينما كنت أستعيد وعيي الكامل. كنت أعلم أنها جي-أون… لكن شكلها لم يكن كما كان سابقًا. نظرت إلى وجهها بعناية.
فتحتُ عينيَّ، ورفعت جسدي ببطء.
وأخيرًا، وجد المخلوق الأسود، جسد ممزّق، مغطى بالحطام، ومثبّت بقطعة حديد صدئة تخترق جسده.
كان رأسي ينبض بالألم. ضغطت بأصابعي على صدغَيّ، وأخذت أتنفس بصعوبة.
كيااااا!!!
لم أكن أعلم كم من الوقت مضى. نظرت إلى ساعتي. كانت تُشير إلى الرابعة صباحًا. لقد نمت حوالي خمس ساعات. وكلما ازددت قوة، قلّ عدد الساعات التي أحتاجها بعد التهام أدمغة الكائنات الأضعف.
وأخيرًا، وجد المخلوق الأسود، جسد ممزّق، مغطى بالحطام، ومثبّت بقطعة حديد صدئة تخترق جسده.
وما إن تحققّت من الوقت، حتى خطرت لي فكرة واحدة:
راودتني شكوك عارمة. لم أكن أصدق أنهم تمكنوا من هزيمة ضابط ومخلوق أسود في وقتٍ واحد.
“المخلوق الأسود… هل ما زال يقاتل قوات العائلة؟ أم أنه اتجه نحو غانغنام؟”
قفز موود-سوينغر ولحقه، ثم سدد له ضربة بركبته في صدره.
استدرت ببطء، أفكاري تتدافع، وفجأة رأيت جثة المخلوق الأسود بجانبي.
قطّب موود-سوينغر جبينه عند رؤيته، وقبض على يديه. بدأ البخار يتصاعد من جسده. كان قد استعاد طاقته بالفعل بعد أن أكل دماغ أحد قادة الأحياء.
كدت أصرخ من المفاجأة.
لم أكن أعلم كم من الوقت مضى. نظرت إلى ساعتي. كانت تُشير إلى الرابعة صباحًا. لقد نمت حوالي خمس ساعات. وكلما ازددت قوة، قلّ عدد الساعات التي أحتاجها بعد التهام أدمغة الكائنات الأضعف.
جسده كان يبرد بالفعل، ورأسه مفصول. حدّقت حولي بدهشة. يبدو أن الكثير تغيّر أثناء نومي.
“طفلي… طفلي…”
آثار تحول على الأرض، وبقع دماء متيبسة وموحلة. أمامها جلست جي-أون.
جي-أون، التي كانت تراقب موود-سوينغر، أصدرت زمجرة منخفضة كأنها تهمس بتحذير. نظر إليها موود-سوينغر بذهول، ثم مال برأسه جانبًا.
نظرت إليّ وابتسمت برقة بينما كنت أستعيد وعيي الكامل. كنت أعلم أنها جي-أون… لكن شكلها لم يكن كما كان سابقًا. نظرت إلى وجهها بعناية.
أصدر المخلوق الأسود زمجرة منخفضة وهو يزحف نحو المدينة. ومن طريق عرجه الواضح، بدا أنه بلغ حدوده هو الآخر.
“أليست هذه… ممثلة؟”
استمر القتال في داخل المبنى، محطمين الأعمدة الداعمة، وسط غبار إسمنتي كثيف. راح المتحولون يراقبون المعركة من فوق السطح.
لقد امتلكت وجه إحدى أشهر الممثلات الكوريات. وظهورها بهذا الشكل يعني أنها أيضًا تحولت إلى متحوّلة من المرحلة الثالثة، مثل موود-سوينغر.
أنّ بصوت خافتٍ، بالكاد يُسمع. ظهرت نقطة حمراء في عينيه الحالكتين. ركّز نظره على موود-سوينغر وهو يبتعد.
“هل التهمت دماغ المخلوق الأسود أثناء نومي؟”
“آرنو… لد؟”
وفجأة لمحت جثةً أخرى ملقاة على الأرض، وبجانبها رأس المخلوق الأسود. فكيف تحوّلت جي-أون، ودماغ المخلوق الأسود لا يزال موجودًا؟
فتحتُ عينيَّ، ورفعت جسدي ببطء.
“هل يعقل… أن هذه الجثة تعود للضابط؟”
جي-أون، التي كانت تراقب موود-سوينغر، أصدرت زمجرة منخفضة كأنها تهمس بتحذير. نظر إليها موود-سوينغر بذهول، ثم مال برأسه جانبًا.
بدأ كل شيء يأخذ معناه. من المنطقي أن تمتلك أدمغة الضباط نفس تأثير أدمغة المخلوقات السوداء. بدأت أُعيد تركيب ما حدث في غيابي، وفهمت أن جي-أون قد التهمت دماغ الضابط وتحولت بفضله، بينما بقي دماغ المخلوق الأسود باردًا وسليمًا.
أما المخلوق الأسود، فقد كان يبكي… دموع من الدم تتساقط من عينيه السوداوين. كان قد حارب بكل ما يملك كي ينجو، ولكن في النهاية، بدا أن كل ذلك كان بلا جدوى.
“لكن… كيف ربحوا؟”
“كــااا.”
راودتني شكوك عارمة. لم أكن أصدق أنهم تمكنوا من هزيمة ضابط ومخلوق أسود في وقتٍ واحد.
ترررب… ترررب…
“كيف فعلوها بحق الجحيم؟”
لكنه تعلّم أيضًا شيئًا آخر، من خلال موت الضابط الثاني:
نظرت إلى جي-أون وسألتها:
نظرت إليّ وابتسمت برقة بينما كنت أستعيد وعيي الكامل. كنت أعلم أنها جي-أون… لكن شكلها لم يكن كما كان سابقًا. نظرت إلى وجهها بعناية.
“هل يمكنكِ شرح ما حدث هنا؟”
أما المخلوق الأسود، فقد كان يبكي… دموع من الدم تتساقط من عينيه السوداوين. كان قد حارب بكل ما يملك كي ينجو، ولكن في النهاية، بدا أن كل ذلك كان بلا جدوى.
ترددت جي-أون للحظة، ثم مثّلت وكأنها تلتهم جثة الضابط الملقاة على الأرض.
… ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كما توقّعت. الجثة تعود للضابط. إذًا فقد التهمت جي-أون دماغه وتحوّلت إلى متحوّلة من المرحلة الثالثة.
الوصول إلى لي هيون-دوك وكيم هيونغ-جون… النائِمَيْن.
ثم التقطت جثة المخلوق الأسود وأدت أمامي عرضًا تمثيليًا بإيماءات جسدها.
ترررب… ترررب…
أوضحت كيف اقتحم المخلوق الأسود المكان… وكيف قامت هي بقطع رأسه.
بابتسامة شيطانية، دخل إلى المبنى الذي يرقد فيه النائمان. رآهما مستلقيين على الأرض، ومدّ ذراعه اليمنى دون تردد.
…
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ثم اندفع عن الأرض، وانطلق نحو المخلوق الأسود بلا تفكير. سارع المخلوق الأسود إلى رفع ذراعيه ليتصدى للهجوم.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“آرنوووولد!!”
نظر إليها موود-سوينغر، وفغر فاه من الصدمة.
