708
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يكن في الداخل سوى بعض المعاطف البيضاء الجديدة للأطباء، ولا أحد سواها.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“ذلك… هو المشرحة!”
الفصل 708: المشرحة
تغلغل الرعب إلى أعماقها، وتصبّب جبينها عرقًا باردًا.
ترجمة: Arisu san
“العم يينغ؟!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال عبارته دون أن يلتفت.
الساعة كانت العاشرة والنصف صباحًا، ومع ذلك ظلّت السّماء مظلمة. الجميع كان ينتظر شروق الشمس، لكنها لم تظهر قط. بدا العالم الغامض كقاع المحيط، إذ ابتلع الظلام المدينة بأكملها. أصبحت الحوادث الخارقة أكثر شيوعًا، وفقد المزيد من الناس عقولهم. تكشّفت الخطايا، وغدت البشرية أكثر رعبًا من الأشباح.
قطرات من سائل الجسد تساقطت على القماش الأبيض.
“اليأس البشري الذي تراكم في العالم الغامض، حين يصطدم العالمان، يكون أكثر رعبا من الأشباح، هذا اليأس الذي يعود ويتسلّل إلى قلوب الناس.”
فجأة، شعرت بشيء يشدّ طرف الغطاء الأبيض.
كانت المشاهد الدموية منتشرة في كل أرجاء المدينة. ولم يدرك العديد من الناجين مدى اقتراب الشرّ من الجميع إلا في تلك اللحظات.
ارتعشت شياو خه، وفي تلك اللحظة، عادت الأصوات المألوفة من جديد.
بعد استراحة قصيرة، قاد “هان فاي” مجموعة من اللاعبين و”يان يوي” عائدين إلى المدينة. خلال يومين فقط، تغيّرت المدينة بالكامل. انهارت القوانين القديمة، ولم تظهر قوانين جديدة. الجميع غرق في اليأس، والفوضى عمت كل مكان.
لم تتوقع أن من ينقذها سيكون ميّتًا. كان الرعب يمتزج بالذنب داخلها.
“كم عدد الأشباح الموجودة في العالم الغامض؟” ظلّ هذا السؤال يؤرّق “هان فاي” منذ صباح ذلك اليوم. كان يقضي على أيّ شبح عدائي يصادفه في طريقه، تحقيقًا لهدفين: أولهما زيادة نقاط “لي غوو إر”، والثاني تعزيز قوة والدة “شياو يو”. في البداية، ظنّ “هان فاي” أنه سيتمكن يومًا ما من تطهير المدينة، لكنه سرعان ما أدرك كم كان ذلك التفكير ساذجًا. فحتى بعد تطهير بعض المباني، كانت أشباح جديدة تبدأ بالظهور فيها من جديد.
جسدها مغطّى بالجراح، وعنقها مكسور. لم تستطع حتى النطق.
“يبدو أن عليّ معالجة هذا من جذوره.”
قاومت شياو خه خوفها، لكنها شعرت بشيء يزحف بجانبها مجددًا.
كان “هان فاي” يدرك أن “فو شينغ” يريد استخدام ذكريات هذا العالم الغامض لإقناعه بضرورة تدميره، لكنه آمن بوجود طريقٍ آخر.
ظل العجوز ممسكًا بمعصمها طوال الوقت، ولم تُدرِك إن كان ذلك لحمايتها… أم لمنعها من الفرار.
أثناء تنقّله في المدينة، بدأت قافلة طويلة جديدة بالانضمام خلف سيارة أجرة “هان فاي”. كان يساعد أي ناجٍ لا يزال يحتفظ بشيء من إنسانيته. هنا، لمع دور قدرة “هان فاي” لمسة اعماق الروح”؛ إذ كان يستطيع أن يعرف مباشرة إن كانت روح الشخص ملتوية بمجرد مصافحته.
“هل فعلَتْ ذلك… لإنقاذي؟”
“هان فاي، ألسنا بارزين أكثر من اللازم؟” قال “شياو جيا” وهو ينظر إلى السيارات التي تتبعهم. “نحن نُلفت الأنظار. الأشباح ليست غبية، ألن تتجمّع علينا؟”
همست لنفسها، محاولة تهدئة روعها:
“أفكر في الأمر نفسه، ولهذا علينا أن نجد المزيد من المواطنين المميزين، ونضمّهم إلى صفنا.”
الفصل 708: المشرحة
وعند الساعة الحادية عشرة صباحًا، وصلت سيارة الأجرة إلى مستشفى رن آي الخاص وسط المدينة.
كان لقبه تساي تساي. توفي قبل ثلاثة أيام بسبب سرطان العظام.
❃ ◈ ❃
كان للمبرّد فتحة صغيرة جدًا، لا يُفهم كيف دخل الرأس من خلالها ولا كيف ظلّ يتحدث. أعشاب سوداء نمت من مكان الرقبة المبتورة، ودود كان يزحف من الأذنين والأنف. الرأس استدار ببطء داخل الماء. وحين واجه “شياو خه”، انفتحت عيونه المغلقة فجأة!
“هل سمعتم صوت الماء؟” همست الممرضة “شياو خه” وهي تُخرج رأسها من تحت الطاولة في غرفة المكتب. كان وجهها شاحبًا، وصوتها بالكاد يُسمع.
تحدث صوتا الدكتور وانغ والأخت تشين في آن واحد، كأنهما خرجا من أعماق القبر. شعر جسد شياو خه بالقشعريرة.
“اصمتي… ربما لا تزال تلك الأشياء هنا.” جاء صوت رجل من داخل خزانة الملابس، وقد بدا عليه التوتر الشديد. تراجعت “شياو خه” إلى الخلف أكثر. نظرت نحو مبرد الماء في المكتب، حيث كان هناك رأس بشري يطفو بداخله.
“اليأس البشري الذي تراكم في العالم الغامض، حين يصطدم العالمان، يكون أكثر رعبا من الأشباح، هذا اليأس الذي يعود ويتسلّل إلى قلوب الناس.”
كان للمبرّد فتحة صغيرة جدًا، لا يُفهم كيف دخل الرأس من خلالها ولا كيف ظلّ يتحدث. أعشاب سوداء نمت من مكان الرقبة المبتورة، ودود كان يزحف من الأذنين والأنف. الرأس استدار ببطء داخل الماء. وحين واجه “شياو خه”، انفتحت عيونه المغلقة فجأة!
قال عبارته دون أن يلتفت.
كانت العينان المتورمتان تحدّقان بها، والفم يفتح ويغلق وكأنه يخاطبها. ارتعدت “شياو خه” وانكمشت أكثر تحت الطاولة، وأدارت رأسها بعيدًا، تحاول جاهدًة ألا تنظر إليه.
تحدث صوتا الدكتور وانغ والأخت تشين في آن واحد، كأنهما خرجا من أعماق القبر. شعر جسد شياو خه بالقشعريرة.
هي وزملاؤها الأربعة كانوا محاصرين في هذا المكان منذ يومين. الليلة الماضية، خرج أحدهم لاستطلاع الوضع، ولم يعد أبدًا. كل شيء كان يزداد سوءًا. شعرت “شياو خه” بأن انهيارها بات وشيكًا، وبدأت ترى أشياء وتسمع أصواتًا غريبة. أحيانًا كانت تتساءل إن كانت قد فقدت عقلها فعلًا.
“كنت أعيش مع أشباح!”
“شياو خه، هل أنتِ بخير؟” جاء صوت رجل مسن من خارج الباب. وضعت “شياو خه” يدها على فمها فورًا، وقد تعرفت على الصوت.
“هان فاي، ألسنا بارزين أكثر من اللازم؟” قال “شياو جيا” وهو ينظر إلى السيارات التي تتبعهم. “نحن نُلفت الأنظار. الأشباح ليست غبية، ألن تتجمّع علينا؟”
“المريض في الغرفة رقم 1 مصاب إصابة خطيرة. هل يمكنكِ مساعدته؟ أُخرجت أمعاؤه، والدم في كل مكان…” لم تستجب “شياو خه” رغم توسلات الرجل، لأنها تعرفه جيدًا. كان مريضًا في الغرفة رقم 2، رجل طيب ومتفائل، لكنه مات قبل ثلاثة أيام. وجسده لا يزال في المشرحة.
جثة تتحرك على أربع، أطرافها ملتوية، وبطنها مقلوب لأعلى!
“شياو خه، إن كنتِ هناك، أرجوكِ، قولي شيئًا. المريض لن يصمد، وأطفاله يبكون. هو بحاجة ماسة إلى المساعدة.” منذ الليلة الماضية، ظلّ الرجل المسن يطرق الباب، يستجديها لتساعد مرضى آخرين. لكن أكثر ما أرعب “شياو خه” هو أنه كان ينادي باسمها فقط، مع أنها لم تكن وحدها، بل مع أربعة آخرين في المكتب.
“تذكري، لا تُصدري أي صوت. تظاهري فقط بأنكِ جثّة.”
توقّف الطرق في النهاية. ثم ابتعد الرجل المسن عن الباب دون أن يدخل الغرفة.
حبست شياو خه أنفاسها، إلى أن غادر الكائن.
“هل ذهب أخيرًا؟” جثت “شياو خه” على الأرض، وشعرت برغبة شديدة في البكاء. بدا لها العالم خانقًا، والجحيم يحيط بها من كل اتجاه.
“ذلك… هو المشرحة!”
“لقد انتصف النهار… لماذا لا تزال السماء مظلمة؟ في مثل هذا الوقت بالأمس، على الأقل كانت الشمس قد ظهرت، والأشباح اختفت.” جاء صوت امرأة في منتصف العمر من أقصى زاوية في المكتب. زحفت “شياو خه” خارجًا من تحت المكتب لتنظر، لكنها لم ترَ أحدًا، إذ كانت المتحدثة مختبئة جيدًا.
❃ ◈ ❃
“أختي تشين؟” نادت “شياو خه” بحذر.
شعرت بالبرودة القارسة من يده. كانت يداه مثل الجليد.
“ما الأمر، شياو خه؟” شعرت “شياو خه” ببعض الارتياح عندما سمعت الرد، لكنها سرعان ما ارتجفت مجددًا. همست: “لم أسمع شيئًا من الممرضة المتدربة الجديدة منذ الليلة الماضية… كيف حالها؟”
“تعالي، سريري هناك.”
“إنها معي هنا في الخزانة. لا تزال نائمة.” جاء الرد من “الدكتور وانغ” من داخل الخزانة.
همست شياو خه بذهول:
لكن هذه الإجابة أيقظت شكوك “شياو خه”. الخزانة صغيرة، بالكاد تتسع لشخص واحد. فكيف يتّسع اثنان، وإحداهما نائمة أيضًا؟
سألت شياو خه، وصوتها مبحوح من الرعب: “أ… أنتم أموات؟”
قالت: “دكتور وانغ، هل يمكنك إيقاظها؟ لدي بعض الأسئلة أريد أن أطرحها عليها.”
لم يكن أمامها خيار، إذ كان العجوز يُمسك بها بإحكام، فاضطرت أن تتبعه.
فجأة، اختفى صوت الدكتور وانغ، وعمّ الصمت القاتل المكتب بأكمله.
ارتعشت شياو خه، وفي تلك اللحظة، عادت الأصوات المألوفة من جديد.
“دكتور وانغ؟ الأخت تشين؟”
ظل العجوز ممسكًا بمعصمها طوال الوقت، ولم تُدرِك إن كان ذلك لحمايتها… أم لمنعها من الفرار.
خفق قلب شياو خه بعنف. نظرت نحو خزانة الملابس غير البعيدة، وبدأ الخوف ينهش قلبها. خلال اليومين الماضيين، كانت تتواصل مع الدكتور وانغ والأخت تشين عبر الأصوات فقط. لم ترَ أياً منهما وجهًا لوجه.
كانت العينان المتورمتان تحدّقان بها، والفم يفتح ويغلق وكأنه يخاطبها. ارتعدت “شياو خه” وانكمشت أكثر تحت الطاولة، وأدارت رأسها بعيدًا، تحاول جاهدًة ألا تنظر إليه.
اقتربت ببطء من الخزانة، ومدّت يديها المرتجفتين نحو المقبض. أخذت نفسًا عميقًا، ثم فتحت الباب بهدوء.
“كم عدد الأشباح الموجودة في العالم الغامض؟” ظلّ هذا السؤال يؤرّق “هان فاي” منذ صباح ذلك اليوم. كان يقضي على أيّ شبح عدائي يصادفه في طريقه، تحقيقًا لهدفين: أولهما زيادة نقاط “لي غوو إر”، والثاني تعزيز قوة والدة “شياو يو”. في البداية، ظنّ “هان فاي” أنه سيتمكن يومًا ما من تطهير المدينة، لكنه سرعان ما أدرك كم كان ذلك التفكير ساذجًا. فحتى بعد تطهير بعض المباني، كانت أشباح جديدة تبدأ بالظهور فيها من جديد.
ضيّقت شياو خه عينيها، ثم فجأةً، دفعت البابين بقوة.
“كم عدد الأشباح الموجودة في العالم الغامض؟” ظلّ هذا السؤال يؤرّق “هان فاي” منذ صباح ذلك اليوم. كان يقضي على أيّ شبح عدائي يصادفه في طريقه، تحقيقًا لهدفين: أولهما زيادة نقاط “لي غوو إر”، والثاني تعزيز قوة والدة “شياو يو”. في البداية، ظنّ “هان فاي” أنه سيتمكن يومًا ما من تطهير المدينة، لكنه سرعان ما أدرك كم كان ذلك التفكير ساذجًا. فحتى بعد تطهير بعض المباني، كانت أشباح جديدة تبدأ بالظهور فيها من جديد.
لم يكن في الداخل سوى بعض المعاطف البيضاء الجديدة للأطباء، ولا أحد سواها.
لقد توفيت العمة تشانغ أيضًا قبل ثلاثة أيام.
قالت مرتجفة: “أين ذهبوا؟ لقد جاءت الأصوات من هنا!”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
تغلغل الرعب إلى أعماقها، وتصبّب جبينها عرقًا باردًا.
قال وهو يربط بطاقة تعريف الموتى حول كاحلها:
إن لم تكن تلك الأصوات من زملائها… فمع من كانت تتحدث؟
“يبدو أن عليّ معالجة هذا من جذوره.”
“كنت أعيش مع أشباح!”
“كنت أعيش مع أشباح!”
ارتعشت شياو خه، وفي تلك اللحظة، عادت الأصوات المألوفة من جديد.
توقّف الطرق في النهاية. ثم ابتعد الرجل المسن عن الباب دون أن يدخل الغرفة.
“ظننا أننا سنتمكن من إخفاء الأمر عنك لفترة أطول…”
الساعة كانت العاشرة والنصف صباحًا، ومع ذلك ظلّت السّماء مظلمة. الجميع كان ينتظر شروق الشمس، لكنها لم تظهر قط. بدا العالم الغامض كقاع المحيط، إذ ابتلع الظلام المدينة بأكملها. أصبحت الحوادث الخارقة أكثر شيوعًا، وفقد المزيد من الناس عقولهم. تكشّفت الخطايا، وغدت البشرية أكثر رعبًا من الأشباح.
تحدث صوتا الدكتور وانغ والأخت تشين في آن واحد، كأنهما خرجا من أعماق القبر. شعر جسد شياو خه بالقشعريرة.
كانت تلك البطاقة تخصه، أخذها من ساقه وربطها بها.
استدارت لتجد الدكتور وانغ والأخت تشين يقفان خلفها، وقد اخترقت جروحاً صدريهما. كانت أوجههم باهتة، مليئة ببقع الموت، وابتساماتهم كريهة تبعث على الرعب.
“ذلك… هو المشرحة!”
لكن الأشد رعبًا كانت الممرضة الجديدة المتدربة، الواقفة بجوار الدكتور وانغ.
لم يكن أمامها خيار، إذ كان العجوز يُمسك بها بإحكام، فاضطرت أن تتبعه.
جسدها مغطّى بالجراح، وعنقها مكسور. لم تستطع حتى النطق.
اقتربت ببطء من الخزانة، ومدّت يديها المرتجفتين نحو المقبض. أخذت نفسًا عميقًا، ثم فتحت الباب بهدوء.
سألت شياو خه، وصوتها مبحوح من الرعب: “أ… أنتم أموات؟”
لقد عاد الكائن… وراح يُدخل رأسه تحت الغطاء الذي تتغطى به شياو خه!
“نعم… وحان دورك الآن!”
ترجمة: Arisu san
اندفعت الأرواح الثلاثة المشوّهة نحو شياو خه.
“تساي تساي؟”
في تلك اللحظة، ركل أحدهم باب المكتب، واقتحم المكان مريض مسنّ، أمسك بمعصم شياو خه وجرّها للهرب.
قال العجوز وهو يركض:
“العم يينغ؟!”
قالت له، وأنفاسها متقطعة: “شكرًا لإنقاذي… لقد كنت خائفة جدًا البارحة.”
شعرت بالبرودة القارسة من يده. كانت يداه مثل الجليد.
اندفعت الأرواح الثلاثة المشوّهة نحو شياو خه.
قال العجوز وهو يركض:
كانت هناك شائعات قديمة عن تجارة أعضاء تُجرى في الخفاء، ومع ذلك، استمرّ المستشفى في العمل دون مساءلة.
“منذ الليلة الماضية وأنا أحذّرك، لكنك لم تستمعي! أنتِ الوحيدة الطيبة في هذا المستشفى. أما أولئك الأطباء ذوو القلوب العفنة… فقد نالوا جزاءهم!”
همست شياو خه بذهول:
كان يركض بسرعة لا تشبه الموتى إطلاقًا.
“إنها معي هنا في الخزانة. لا تزال نائمة.” جاء الرد من “الدكتور وانغ” من داخل الخزانة.
قالت له، وأنفاسها متقطعة: “شكرًا لإنقاذي… لقد كنت خائفة جدًا البارحة.”
“ذلك… هو المشرحة!”
لم تتوقع أن من ينقذها سيكون ميّتًا. كان الرعب يمتزج بالذنب داخلها.
“تذكري، لا تُصدري أي صوت. تظاهري فقط بأنكِ جثّة.”
فتحت فمها لتعتذر، لكنها لاحظت أن المسار لم يكن إلى المخرج، بل نحو الأسفل…
عندها، رأت طفلاً سمينًا، عمره قرابة الثامنة، يُطلّ برأسه من “السرير” المجاور.
“ذلك… هو المشرحة!”
إن لم تكن تلك الأصوات من زملائها… فمع من كانت تتحدث؟
حاولت التملص من قبضته، لكنه أمسك بها بإحكام. البرودة تسللت إلى عظامها.
“ظننا أننا سنتمكن من إخفاء الأمر عنك لفترة أطول…”
“العم يينغ، إلى أين نحن ذاهبون؟”
“تساي تساي؟”
“ستعرفين عندما نصل. لا يوجد مكان آمن في هذا المستشفى. أحتاج أن تختبئي في سريري أولاً.”
كان لقبه تساي تساي. توفي قبل ثلاثة أيام بسبب سرطان العظام.
قال عبارته دون أن يلتفت.
توقّف الطرق في النهاية. ثم ابتعد الرجل المسن عن الباب دون أن يدخل الغرفة.
الهواء ازداد برودة، والخوف اشتد في صدرها. كان الباب الحديدي المغلق في نهاية الممر لا يُستعمل إلا نادرًا.
لم تتوقع أن من ينقذها سيكون ميّتًا. كان الرعب يمتزج بالذنب داخلها.
“تذكري، لا تُصدري أي صوت. تظاهري فقط بأنكِ جثّة.”
ثار الكائن الوحشي، واندفع نحوها بجنون، فتح بطنه وانقضّ عليها، ثم زحف عميقًا داخل المشرحة.
فتح الباب ودخل.
فتح الباب ودخل.
كان هذا المستشفى الخاص يضم أكبر مشرحة في المدينة.
إن لم تكن تلك الأصوات من زملائها… فمع من كانت تتحدث؟
كانت هناك شائعات قديمة عن تجارة أعضاء تُجرى في الخفاء، ومع ذلك، استمرّ المستشفى في العمل دون مساءلة.
“دائمًا ما أُعامل المرضى كما لو كانوا عائلتي… لا يمكن أن يؤذوني…”
قال العجوز وهو يشير إلى الداخل:
لم تتوقع أن من ينقذها سيكون ميّتًا. كان الرعب يمتزج بالذنب داخلها.
“تعالي، سريري هناك.”
لقد توفيت العمة تشانغ أيضًا قبل ثلاثة أيام.
رأت شياو خه الطاولات المعدنية المفروشة بقطع قماش بيضاء، وتجمد الدم في عروقها. كانت تعرف تمامًا ما يُخفى تحت تلك الأغطية.
لقد توفيت العمة تشانغ أيضًا قبل ثلاثة أيام.
لم يكن أمامها خيار، إذ كان العجوز يُمسك بها بإحكام، فاضطرت أن تتبعه.
“اصمتي… ربما لا تزال تلك الأشياء هنا.” جاء صوت رجل من داخل خزانة الملابس، وقد بدا عليه التوتر الشديد. تراجعت “شياو خه” إلى الخلف أكثر. نظرت نحو مبرد الماء في المكتب، حيث كان هناك رأس بشري يطفو بداخله.
عندما وصلا إلى منتصف الغرفة، كشف العجوز الغطاء عن أحد “الأسِرّة”.
همست شياو خه بذهول:
“استلقي هنا. وعندما أغطيك بالقماش الأبيض، أغلقي عينيكِ ونامي. لا تفتحي عينيك، ولا تتحركي.”
راحت أفكارها تتقاذفها في الظلام.
ظل العجوز ممسكًا بمعصمها طوال الوقت، ولم تُدرِك إن كان ذلك لحمايتها… أم لمنعها من الفرار.
رأت شياو خه الطاولات المعدنية المفروشة بقطع قماش بيضاء، وتجمد الدم في عروقها. كانت تعرف تمامًا ما يُخفى تحت تلك الأغطية.
قال وهو يربط بطاقة تعريف الموتى حول كاحلها:
“تذكري. لا تنزعي هذه البطاقة مهما حدث.”
“تذكري. لا تنزعي هذه البطاقة مهما حدث.”
أثناء تنقّله في المدينة، بدأت قافلة طويلة جديدة بالانضمام خلف سيارة أجرة “هان فاي”. كان يساعد أي ناجٍ لا يزال يحتفظ بشيء من إنسانيته. هنا، لمع دور قدرة “هان فاي” لمسة اعماق الروح”؛ إذ كان يستطيع أن يعرف مباشرة إن كانت روح الشخص ملتوية بمجرد مصافحته.
كانت تلك البطاقة تخصه، أخذها من ساقه وربطها بها.
فتحت فمها لتعتذر، لكنها لاحظت أن المسار لم يكن إلى المخرج، بل نحو الأسفل…
“العم يينغ…”
كانت العينان المتورمتان تحدّقان بها، والفم يفتح ويغلق وكأنه يخاطبها. ارتعدت “شياو خه” وانكمشت أكثر تحت الطاولة، وأدارت رأسها بعيدًا، تحاول جاهدًة ألا تنظر إليه.
ردّ بهدوء:
“تعالي، سريري هناك.”
“في هذه اللحظة، تجوب الأشباح أرجاء المستشفى. أخطر مكان هو أكثرها أمانًا. سأعود إليكِ عندما أجد طريقًا للخروج.”
وبدون مقدمات… اختفى، كأنه لم يكن هناك قط.
وبدون مقدمات… اختفى، كأنه لم يكن هناك قط.
إن لم تكن تلك الأصوات من زملائها… فمع من كانت تتحدث؟
تجمدت شياو خه في مكانها. لم تجرؤ على الحركة.
“تذكري، لا تُصدري أي صوت. تظاهري فقط بأنكِ جثّة.”
راحت أفكارها تتقاذفها في الظلام.
“اصمتي… ربما لا تزال تلك الأشياء هنا.” جاء صوت رجل من داخل خزانة الملابس، وقد بدا عليه التوتر الشديد. تراجعت “شياو خه” إلى الخلف أكثر. نظرت نحو مبرد الماء في المكتب، حيث كان هناك رأس بشري يطفو بداخله.
حتى الآن، لم تستطع الجزم:
تحدث صوتا الدكتور وانغ والأخت تشين في آن واحد، كأنهما خرجا من أعماق القبر. شعر جسد شياو خه بالقشعريرة.
هل كان العم يينغ طيبًا؟ أم شيطانًا؟
هي وزملاؤها الأربعة كانوا محاصرين في هذا المكان منذ يومين. الليلة الماضية، خرج أحدهم لاستطلاع الوضع، ولم يعد أبدًا. كل شيء كان يزداد سوءًا. شعرت “شياو خه” بأن انهيارها بات وشيكًا، وبدأت ترى أشياء وتسمع أصواتًا غريبة. أحيانًا كانت تتساءل إن كانت قد فقدت عقلها فعلًا.
همست لنفسها، محاولة تهدئة روعها:
عندما وصلا إلى منتصف الغرفة، كشف العجوز الغطاء عن أحد “الأسِرّة”.
“دائمًا ما أُعامل المرضى كما لو كانوا عائلتي… لا يمكن أن يؤذوني…”
الهواء ازداد برودة، والخوف اشتد في صدرها. كان الباب الحديدي المغلق في نهاية الممر لا يُستعمل إلا نادرًا.
فجأة، شعرت بشيء يشدّ طرف الغطاء الأبيض.
ترجمة: Arisu san
استدارت ببطء، لتجد مخلوقًا غريبًا.
صدر صوت خشخشة.
جثة تتحرك على أربع، أطرافها ملتوية، وبطنها مقلوب لأعلى!
قال عبارته دون أن يلتفت.
همست مذعورة:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ما هذا الشيء؟!”
كان يركض بسرعة لا تشبه الموتى إطلاقًا.
كان بطن الجثة قد شُقّ من المنتصف، وانفتح الجلد مثل جناحي فراشة.
❃ ◈ ❃
لا تزال تحتفظ ببعض الشكل البشري، لكنها لم تكن إنسانًا بعد الآن.
الهواء ازداد برودة، والخوف اشتد في صدرها. كان الباب الحديدي المغلق في نهاية الممر لا يُستعمل إلا نادرًا.
صدر صوت خشخشة.
“دائمًا ما أُعامل المرضى كما لو كانوا عائلتي… لا يمكن أن يؤذوني…”
حبست شياو خه أنفاسها، إلى أن غادر الكائن.
“هان فاي، ألسنا بارزين أكثر من اللازم؟” قال “شياو جيا” وهو ينظر إلى السيارات التي تتبعهم. “نحن نُلفت الأنظار. الأشباح ليست غبية، ألن تتجمّع علينا؟”
عندها، رأت طفلاً سمينًا، عمره قرابة الثامنة، يُطلّ برأسه من “السرير” المجاور.
همست مذعورة:
ابتسم لها، فقد كان يعرفها.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 19 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
“تساي تساي؟”
راحت أفكارها تتقاذفها في الظلام.
كان لقبه تساي تساي. توفي قبل ثلاثة أيام بسبب سرطان العظام.
“يبدو أن عليّ معالجة هذا من جذوره.”
غمز لها الطفل، ورفع ذراعه المتبقية إلى شفتيه الداكنتين، مشيرًا إليها أن تصمت.
فتح الباب ودخل.
قاومت شياو خه خوفها، لكنها شعرت بشيء يزحف بجانبها مجددًا.
“في هذه اللحظة، تجوب الأشباح أرجاء المستشفى. أخطر مكان هو أكثرها أمانًا. سأعود إليكِ عندما أجد طريقًا للخروج.”
قطرات من سائل الجسد تساقطت على القماش الأبيض.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لقد عاد الكائن… وراح يُدخل رأسه تحت الغطاء الذي تتغطى به شياو خه!
كان هذا المستشفى الخاص يضم أكبر مشرحة في المدينة.
في تلك اللحظة، اهتز أحد الأسرة الأخرى، وسقط الغطاء عنه.
خفق قلب شياو خه بعنف. نظرت نحو خزانة الملابس غير البعيدة، وبدأ الخوف ينهش قلبها. خلال اليومين الماضيين، كانت تتواصل مع الدكتور وانغ والأخت تشين عبر الأصوات فقط. لم ترَ أياً منهما وجهًا لوجه.
كانت هناك سيدة مسنّة أنيقة الهيئة، مستلقية على الطاولة المعدنية الباردة.
حبست شياو خه أنفاسها، إلى أن غادر الكائن.
ثار الكائن الوحشي، واندفع نحوها بجنون، فتح بطنه وانقضّ عليها، ثم زحف عميقًا داخل المشرحة.
توقّف الطرق في النهاية. ثم ابتعد الرجل المسن عن الباب دون أن يدخل الغرفة.
همست شياو خه بذهول:
كانت المشاهد الدموية منتشرة في كل أرجاء المدينة. ولم يدرك العديد من الناجين مدى اقتراب الشرّ من الجميع إلا في تلك اللحظات.
“العمة تشانغ؟”
رأت شياو خه الطاولات المعدنية المفروشة بقطع قماش بيضاء، وتجمد الدم في عروقها. كانت تعرف تمامًا ما يُخفى تحت تلك الأغطية.
لقد توفيت العمة تشانغ أيضًا قبل ثلاثة أيام.
“العم يينغ؟!”
وقبل وفاتها… كانت شياو خه ممرضتها الخاصة.
قالت: “دكتور وانغ، هل يمكنك إيقاظها؟ لدي بعض الأسئلة أريد أن أطرحها عليها.”
“هل فعلَتْ ذلك… لإنقاذي؟”
قالت له، وأنفاسها متقطعة: “شكرًا لإنقاذي… لقد كنت خائفة جدًا البارحة.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تجمدت شياو خه في مكانها. لم تجرؤ على الحركة.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
حتى الآن، لم تستطع الجزم:
“نعم… وحان دورك الآن!”
