Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 708

708

708

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لكن الأشد رعبًا كانت الممرضة الجديدة المتدربة، الواقفة بجوار الدكتور وانغ.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

كان بطن الجثة قد شُقّ من المنتصف، وانفتح الجلد مثل جناحي فراشة.

الفصل 708: المشرحة

لم يكن في الداخل سوى بعض المعاطف البيضاء الجديدة للأطباء، ولا أحد سواها.

ترجمة: Arisu san

“أختي تشين؟” نادت “شياو خه” بحذر.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“تساي تساي؟”

الساعة كانت العاشرة والنصف صباحًا، ومع ذلك ظلّت السّماء مظلمة. الجميع كان ينتظر شروق الشمس، لكنها لم تظهر قط. بدا العالم الغامض كقاع المحيط، إذ ابتلع الظلام المدينة بأكملها. أصبحت الحوادث الخارقة أكثر شيوعًا، وفقد المزيد من الناس عقولهم. تكشّفت الخطايا، وغدت البشرية أكثر رعبًا من الأشباح.

خفق قلب شياو خه بعنف. نظرت نحو خزانة الملابس غير البعيدة، وبدأ الخوف ينهش قلبها. خلال اليومين الماضيين، كانت تتواصل مع الدكتور وانغ والأخت تشين عبر الأصوات فقط. لم ترَ أياً منهما وجهًا لوجه.

“اليأس البشري الذي تراكم في العالم الغامض، حين يصطدم العالمان، يكون أكثر رعبا من الأشباح، هذا اليأس الذي يعود ويتسلّل إلى قلوب الناس.”

“تذكري. لا تنزعي هذه البطاقة مهما حدث.”

كانت المشاهد الدموية منتشرة في كل أرجاء المدينة. ولم يدرك العديد من الناجين مدى اقتراب الشرّ من الجميع إلا في تلك اللحظات.

عندما وصلا إلى منتصف الغرفة، كشف العجوز الغطاء عن أحد “الأسِرّة”.

بعد استراحة قصيرة، قاد “هان فاي” مجموعة من اللاعبين و”يان يوي” عائدين إلى المدينة. خلال يومين فقط، تغيّرت المدينة بالكامل. انهارت القوانين القديمة، ولم تظهر قوانين جديدة. الجميع غرق في اليأس، والفوضى عمت كل مكان.

كان للمبرّد فتحة صغيرة جدًا، لا يُفهم كيف دخل الرأس من خلالها ولا كيف ظلّ يتحدث. أعشاب سوداء نمت من مكان الرقبة المبتورة، ودود كان يزحف من الأذنين والأنف. الرأس استدار ببطء داخل الماء. وحين واجه “شياو خه”، انفتحت عيونه المغلقة فجأة!

“كم عدد الأشباح الموجودة في العالم الغامض؟” ظلّ هذا السؤال يؤرّق “هان فاي” منذ صباح ذلك اليوم. كان يقضي على أيّ شبح عدائي يصادفه في طريقه، تحقيقًا لهدفين: أولهما زيادة نقاط “لي غوو إر”، والثاني تعزيز قوة والدة “شياو يو”. في البداية، ظنّ “هان فاي” أنه سيتمكن يومًا ما من تطهير المدينة، لكنه سرعان ما أدرك كم كان ذلك التفكير ساذجًا. فحتى بعد تطهير بعض المباني، كانت أشباح جديدة تبدأ بالظهور فيها من جديد.

“ما الأمر، شياو خه؟” شعرت “شياو خه” ببعض الارتياح عندما سمعت الرد، لكنها سرعان ما ارتجفت مجددًا. همست: “لم أسمع شيئًا من الممرضة المتدربة الجديدة منذ الليلة الماضية… كيف حالها؟”

“يبدو أن عليّ معالجة هذا من جذوره.”

ابتسم لها، فقد كان يعرفها.

كان “هان فاي” يدرك أن “فو شينغ” يريد استخدام ذكريات هذا العالم الغامض لإقناعه بضرورة تدميره، لكنه آمن بوجود طريقٍ آخر.

كان “هان فاي” يدرك أن “فو شينغ” يريد استخدام ذكريات هذا العالم الغامض لإقناعه بضرورة تدميره، لكنه آمن بوجود طريقٍ آخر.

أثناء تنقّله في المدينة، بدأت قافلة طويلة جديدة بالانضمام خلف سيارة أجرة “هان فاي”. كان يساعد أي ناجٍ لا يزال يحتفظ بشيء من إنسانيته. هنا، لمع دور قدرة “هان فاي” لمسة اعماق الروح”؛ إذ كان يستطيع أن يعرف مباشرة إن كانت روح الشخص ملتوية بمجرد مصافحته.

“كم عدد الأشباح الموجودة في العالم الغامض؟” ظلّ هذا السؤال يؤرّق “هان فاي” منذ صباح ذلك اليوم. كان يقضي على أيّ شبح عدائي يصادفه في طريقه، تحقيقًا لهدفين: أولهما زيادة نقاط “لي غوو إر”، والثاني تعزيز قوة والدة “شياو يو”. في البداية، ظنّ “هان فاي” أنه سيتمكن يومًا ما من تطهير المدينة، لكنه سرعان ما أدرك كم كان ذلك التفكير ساذجًا. فحتى بعد تطهير بعض المباني، كانت أشباح جديدة تبدأ بالظهور فيها من جديد.

“هان فاي، ألسنا بارزين أكثر من اللازم؟” قال “شياو جيا” وهو ينظر إلى السيارات التي تتبعهم. “نحن نُلفت الأنظار. الأشباح ليست غبية، ألن تتجمّع علينا؟”

جسدها مغطّى بالجراح، وعنقها مكسور. لم تستطع حتى النطق.

“أفكر في الأمر نفسه، ولهذا علينا أن نجد المزيد من المواطنين المميزين، ونضمّهم إلى صفنا.”

“ذلك… هو المشرحة!”

وعند الساعة الحادية عشرة صباحًا، وصلت سيارة الأجرة إلى مستشفى رن آي الخاص وسط المدينة.

استدارت ببطء، لتجد مخلوقًا غريبًا.

❃ ◈ ❃

كان بطن الجثة قد شُقّ من المنتصف، وانفتح الجلد مثل جناحي فراشة.

“هل سمعتم صوت الماء؟” همست الممرضة “شياو خه” وهي تُخرج رأسها من تحت الطاولة في غرفة المكتب. كان وجهها شاحبًا، وصوتها بالكاد يُسمع.

لم يكن أمامها خيار، إذ كان العجوز يُمسك بها بإحكام، فاضطرت أن تتبعه.

“اصمتي… ربما لا تزال تلك الأشياء هنا.” جاء صوت رجل من داخل خزانة الملابس، وقد بدا عليه التوتر الشديد. تراجعت “شياو خه” إلى الخلف أكثر. نظرت نحو مبرد الماء في المكتب، حيث كان هناك رأس بشري يطفو بداخله.

ردّ بهدوء:

كان للمبرّد فتحة صغيرة جدًا، لا يُفهم كيف دخل الرأس من خلالها ولا كيف ظلّ يتحدث. أعشاب سوداء نمت من مكان الرقبة المبتورة، ودود كان يزحف من الأذنين والأنف. الرأس استدار ببطء داخل الماء. وحين واجه “شياو خه”، انفتحت عيونه المغلقة فجأة!

قطرات من سائل الجسد تساقطت على القماش الأبيض.

كانت العينان المتورمتان تحدّقان بها، والفم يفتح ويغلق وكأنه يخاطبها. ارتعدت “شياو خه” وانكمشت أكثر تحت الطاولة، وأدارت رأسها بعيدًا، تحاول جاهدًة ألا تنظر إليه.

تحدث صوتا الدكتور وانغ والأخت تشين في آن واحد، كأنهما خرجا من أعماق القبر. شعر جسد شياو خه بالقشعريرة.

هي وزملاؤها الأربعة كانوا محاصرين في هذا المكان منذ يومين. الليلة الماضية، خرج أحدهم لاستطلاع الوضع، ولم يعد أبدًا. كل شيء كان يزداد سوءًا. شعرت “شياو خه” بأن انهيارها بات وشيكًا، وبدأت ترى أشياء وتسمع أصواتًا غريبة. أحيانًا كانت تتساءل إن كانت قد فقدت عقلها فعلًا.

كان لقبه تساي تساي. توفي قبل ثلاثة أيام بسبب سرطان العظام.

“شياو خه، هل أنتِ بخير؟” جاء صوت رجل مسن من خارج الباب. وضعت “شياو خه” يدها على فمها فورًا، وقد تعرفت على الصوت.

فتح الباب ودخل.

“المريض في الغرفة رقم 1 مصاب إصابة خطيرة. هل يمكنكِ مساعدته؟ أُخرجت أمعاؤه، والدم في كل مكان…” لم تستجب “شياو خه” رغم توسلات الرجل، لأنها تعرفه جيدًا. كان مريضًا في الغرفة رقم 2، رجل طيب ومتفائل، لكنه مات قبل ثلاثة أيام. وجسده لا يزال في المشرحة.

قال العجوز وهو يشير إلى الداخل:

“شياو خه، إن كنتِ هناك، أرجوكِ، قولي شيئًا. المريض لن يصمد، وأطفاله يبكون. هو بحاجة ماسة إلى المساعدة.” منذ الليلة الماضية، ظلّ الرجل المسن يطرق الباب، يستجديها لتساعد مرضى آخرين. لكن أكثر ما أرعب “شياو خه” هو أنه كان ينادي باسمها فقط، مع أنها لم تكن وحدها، بل مع أربعة آخرين في المكتب.

قطرات من سائل الجسد تساقطت على القماش الأبيض.

توقّف الطرق في النهاية. ثم ابتعد الرجل المسن عن الباب دون أن يدخل الغرفة.

“ظننا أننا سنتمكن من إخفاء الأمر عنك لفترة أطول…”

“هل ذهب أخيرًا؟” جثت “شياو خه” على الأرض، وشعرت برغبة شديدة في البكاء. بدا لها العالم خانقًا، والجحيم يحيط بها من كل اتجاه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لقد انتصف النهار… لماذا لا تزال السماء مظلمة؟ في مثل هذا الوقت بالأمس، على الأقل كانت الشمس قد ظهرت، والأشباح اختفت.” جاء صوت امرأة في منتصف العمر من أقصى زاوية في المكتب. زحفت “شياو خه” خارجًا من تحت المكتب لتنظر، لكنها لم ترَ أحدًا، إذ كانت المتحدثة مختبئة جيدًا.

سألت شياو خه، وصوتها مبحوح من الرعب: “أ… أنتم أموات؟”

“أختي تشين؟” نادت “شياو خه” بحذر.

فتح الباب ودخل.

“ما الأمر، شياو خه؟” شعرت “شياو خه” ببعض الارتياح عندما سمعت الرد، لكنها سرعان ما ارتجفت مجددًا. همست: “لم أسمع شيئًا من الممرضة المتدربة الجديدة منذ الليلة الماضية… كيف حالها؟”

قالت له، وأنفاسها متقطعة: “شكرًا لإنقاذي… لقد كنت خائفة جدًا البارحة.”

“إنها معي هنا في الخزانة. لا تزال نائمة.” جاء الرد من “الدكتور وانغ” من داخل الخزانة.

“كم عدد الأشباح الموجودة في العالم الغامض؟” ظلّ هذا السؤال يؤرّق “هان فاي” منذ صباح ذلك اليوم. كان يقضي على أيّ شبح عدائي يصادفه في طريقه، تحقيقًا لهدفين: أولهما زيادة نقاط “لي غوو إر”، والثاني تعزيز قوة والدة “شياو يو”. في البداية، ظنّ “هان فاي” أنه سيتمكن يومًا ما من تطهير المدينة، لكنه سرعان ما أدرك كم كان ذلك التفكير ساذجًا. فحتى بعد تطهير بعض المباني، كانت أشباح جديدة تبدأ بالظهور فيها من جديد.

لكن هذه الإجابة أيقظت شكوك “شياو خه”. الخزانة صغيرة، بالكاد تتسع لشخص واحد. فكيف يتّسع اثنان، وإحداهما نائمة أيضًا؟

“اليأس البشري الذي تراكم في العالم الغامض، حين يصطدم العالمان، يكون أكثر رعبا من الأشباح، هذا اليأس الذي يعود ويتسلّل إلى قلوب الناس.”

قالت: “دكتور وانغ، هل يمكنك إيقاظها؟ لدي بعض الأسئلة أريد أن أطرحها عليها.”

شعرت بالبرودة القارسة من يده. كانت يداه مثل الجليد.

فجأة، اختفى صوت الدكتور وانغ، وعمّ الصمت القاتل المكتب بأكمله.

“العمة تشانغ؟”

“دكتور وانغ؟ الأخت تشين؟”

“هل سمعتم صوت الماء؟” همست الممرضة “شياو خه” وهي تُخرج رأسها من تحت الطاولة في غرفة المكتب. كان وجهها شاحبًا، وصوتها بالكاد يُسمع.

خفق قلب شياو خه بعنف. نظرت نحو خزانة الملابس غير البعيدة، وبدأ الخوف ينهش قلبها. خلال اليومين الماضيين، كانت تتواصل مع الدكتور وانغ والأخت تشين عبر الأصوات فقط. لم ترَ أياً منهما وجهًا لوجه.

همست مذعورة:

اقتربت ببطء من الخزانة، ومدّت يديها المرتجفتين نحو المقبض. أخذت نفسًا عميقًا، ثم فتحت الباب بهدوء.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

ضيّقت شياو خه عينيها، ثم فجأةً، دفعت البابين بقوة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لم يكن في الداخل سوى بعض المعاطف البيضاء الجديدة للأطباء، ولا أحد سواها.

كان “هان فاي” يدرك أن “فو شينغ” يريد استخدام ذكريات هذا العالم الغامض لإقناعه بضرورة تدميره، لكنه آمن بوجود طريقٍ آخر.

قالت مرتجفة: “أين ذهبوا؟ لقد جاءت الأصوات من هنا!”

الهواء ازداد برودة، والخوف اشتد في صدرها. كان الباب الحديدي المغلق في نهاية الممر لا يُستعمل إلا نادرًا.

تغلغل الرعب إلى أعماقها، وتصبّب جبينها عرقًا باردًا.

حاولت التملص من قبضته، لكنه أمسك بها بإحكام. البرودة تسللت إلى عظامها.

إن لم تكن تلك الأصوات من زملائها… فمع من كانت تتحدث؟

غمز لها الطفل، ورفع ذراعه المتبقية إلى شفتيه الداكنتين، مشيرًا إليها أن تصمت.

“كنت أعيش مع أشباح!”

“شياو خه، هل أنتِ بخير؟” جاء صوت رجل مسن من خارج الباب. وضعت “شياو خه” يدها على فمها فورًا، وقد تعرفت على الصوت.

ارتعشت شياو خه، وفي تلك اللحظة، عادت الأصوات المألوفة من جديد.

قالت: “دكتور وانغ، هل يمكنك إيقاظها؟ لدي بعض الأسئلة أريد أن أطرحها عليها.”

“ظننا أننا سنتمكن من إخفاء الأمر عنك لفترة أطول…”

همست شياو خه بذهول:

تحدث صوتا الدكتور وانغ والأخت تشين في آن واحد، كأنهما خرجا من أعماق القبر. شعر جسد شياو خه بالقشعريرة.

لم يكن في الداخل سوى بعض المعاطف البيضاء الجديدة للأطباء، ولا أحد سواها.

استدارت لتجد الدكتور وانغ والأخت تشين يقفان خلفها، وقد اخترقت جروحاً صدريهما. كانت أوجههم باهتة، مليئة ببقع الموت، وابتساماتهم كريهة تبعث على الرعب.

همست لنفسها، محاولة تهدئة روعها:

لكن الأشد رعبًا كانت الممرضة الجديدة المتدربة، الواقفة بجوار الدكتور وانغ.

همست مذعورة:

جسدها مغطّى بالجراح، وعنقها مكسور. لم تستطع حتى النطق.

“أختي تشين؟” نادت “شياو خه” بحذر.

سألت شياو خه، وصوتها مبحوح من الرعب: “أ… أنتم أموات؟”

ترجمة: Arisu san

“نعم… وحان دورك الآن!”

“العم يينغ، إلى أين نحن ذاهبون؟”

اندفعت الأرواح الثلاثة المشوّهة نحو شياو خه.

قالت له، وأنفاسها متقطعة: “شكرًا لإنقاذي… لقد كنت خائفة جدًا البارحة.”

في تلك اللحظة، ركل أحدهم باب المكتب، واقتحم المكان مريض مسنّ، أمسك بمعصم شياو خه وجرّها للهرب.

لم تتوقع أن من ينقذها سيكون ميّتًا. كان الرعب يمتزج بالذنب داخلها.

“العم يينغ؟!”

“ذلك… هو المشرحة!”

شعرت بالبرودة القارسة من يده. كانت يداه مثل الجليد.

“تعالي، سريري هناك.”

قال العجوز وهو يركض:

صدر صوت خشخشة.

“منذ الليلة الماضية وأنا أحذّرك، لكنك لم تستمعي! أنتِ الوحيدة الطيبة في هذا المستشفى. أما أولئك الأطباء ذوو القلوب العفنة… فقد نالوا جزاءهم!”

شعرت بالبرودة القارسة من يده. كانت يداه مثل الجليد.

كان يركض بسرعة لا تشبه الموتى إطلاقًا.

كان هذا المستشفى الخاص يضم أكبر مشرحة في المدينة.

قالت له، وأنفاسها متقطعة: “شكرًا لإنقاذي… لقد كنت خائفة جدًا البارحة.”

“هان فاي، ألسنا بارزين أكثر من اللازم؟” قال “شياو جيا” وهو ينظر إلى السيارات التي تتبعهم. “نحن نُلفت الأنظار. الأشباح ليست غبية، ألن تتجمّع علينا؟”

لم تتوقع أن من ينقذها سيكون ميّتًا. كان الرعب يمتزج بالذنب داخلها.

إن لم تكن تلك الأصوات من زملائها… فمع من كانت تتحدث؟

فتحت فمها لتعتذر، لكنها لاحظت أن المسار لم يكن إلى المخرج، بل نحو الأسفل…

وبدون مقدمات… اختفى، كأنه لم يكن هناك قط.

“ذلك… هو المشرحة!”

ضيّقت شياو خه عينيها، ثم فجأةً، دفعت البابين بقوة.

حاولت التملص من قبضته، لكنه أمسك بها بإحكام. البرودة تسللت إلى عظامها.

“العم يينغ…”

“العم يينغ، إلى أين نحن ذاهبون؟”

غمز لها الطفل، ورفع ذراعه المتبقية إلى شفتيه الداكنتين، مشيرًا إليها أن تصمت.

“ستعرفين عندما نصل. لا يوجد مكان آمن في هذا المستشفى. أحتاج أن تختبئي في سريري أولاً.”

لكن هذه الإجابة أيقظت شكوك “شياو خه”. الخزانة صغيرة، بالكاد تتسع لشخص واحد. فكيف يتّسع اثنان، وإحداهما نائمة أيضًا؟

قال عبارته دون أن يلتفت.

كانت هناك شائعات قديمة عن تجارة أعضاء تُجرى في الخفاء، ومع ذلك، استمرّ المستشفى في العمل دون مساءلة.

الهواء ازداد برودة، والخوف اشتد في صدرها. كان الباب الحديدي المغلق في نهاية الممر لا يُستعمل إلا نادرًا.

هي وزملاؤها الأربعة كانوا محاصرين في هذا المكان منذ يومين. الليلة الماضية، خرج أحدهم لاستطلاع الوضع، ولم يعد أبدًا. كل شيء كان يزداد سوءًا. شعرت “شياو خه” بأن انهيارها بات وشيكًا، وبدأت ترى أشياء وتسمع أصواتًا غريبة. أحيانًا كانت تتساءل إن كانت قد فقدت عقلها فعلًا.

“تذكري، لا تُصدري أي صوت. تظاهري فقط بأنكِ جثّة.”

“في هذه اللحظة، تجوب الأشباح أرجاء المستشفى. أخطر مكان هو أكثرها أمانًا. سأعود إليكِ عندما أجد طريقًا للخروج.”

فتح الباب ودخل.

لم تتوقع أن من ينقذها سيكون ميّتًا. كان الرعب يمتزج بالذنب داخلها.

كان هذا المستشفى الخاص يضم أكبر مشرحة في المدينة.

قال عبارته دون أن يلتفت.

كانت هناك شائعات قديمة عن تجارة أعضاء تُجرى في الخفاء، ومع ذلك، استمرّ المستشفى في العمل دون مساءلة.

راحت أفكارها تتقاذفها في الظلام.

قال العجوز وهو يشير إلى الداخل:

“المريض في الغرفة رقم 1 مصاب إصابة خطيرة. هل يمكنكِ مساعدته؟ أُخرجت أمعاؤه، والدم في كل مكان…” لم تستجب “شياو خه” رغم توسلات الرجل، لأنها تعرفه جيدًا. كان مريضًا في الغرفة رقم 2، رجل طيب ومتفائل، لكنه مات قبل ثلاثة أيام. وجسده لا يزال في المشرحة.

“تعالي، سريري هناك.”

“تذكري. لا تنزعي هذه البطاقة مهما حدث.”

رأت شياو خه الطاولات المعدنية المفروشة بقطع قماش بيضاء، وتجمد الدم في عروقها. كانت تعرف تمامًا ما يُخفى تحت تلك الأغطية.

قال وهو يربط بطاقة تعريف الموتى حول كاحلها:

لم يكن أمامها خيار، إذ كان العجوز يُمسك بها بإحكام، فاضطرت أن تتبعه.

“هل ذهب أخيرًا؟” جثت “شياو خه” على الأرض، وشعرت برغبة شديدة في البكاء. بدا لها العالم خانقًا، والجحيم يحيط بها من كل اتجاه.

عندما وصلا إلى منتصف الغرفة، كشف العجوز الغطاء عن أحد “الأسِرّة”.

عندما وصلا إلى منتصف الغرفة، كشف العجوز الغطاء عن أحد “الأسِرّة”.

“استلقي هنا. وعندما أغطيك بالقماش الأبيض، أغلقي عينيكِ ونامي. لا تفتحي عينيك، ولا تتحركي.”

كان يركض بسرعة لا تشبه الموتى إطلاقًا.

ظل العجوز ممسكًا بمعصمها طوال الوقت، ولم تُدرِك إن كان ذلك لحمايتها… أم لمنعها من الفرار.

فجأة، اختفى صوت الدكتور وانغ، وعمّ الصمت القاتل المكتب بأكمله.

قال وهو يربط بطاقة تعريف الموتى حول كاحلها:

كانت هناك سيدة مسنّة أنيقة الهيئة، مستلقية على الطاولة المعدنية الباردة.

“تذكري. لا تنزعي هذه البطاقة مهما حدث.”

الفصل 708: المشرحة

كانت تلك البطاقة تخصه، أخذها من ساقه وربطها بها.

كان يركض بسرعة لا تشبه الموتى إطلاقًا.

“العم يينغ…”

ثار الكائن الوحشي، واندفع نحوها بجنون، فتح بطنه وانقضّ عليها، ثم زحف عميقًا داخل المشرحة.

ردّ بهدوء:

ضيّقت شياو خه عينيها، ثم فجأةً، دفعت البابين بقوة.

“في هذه اللحظة، تجوب الأشباح أرجاء المستشفى. أخطر مكان هو أكثرها أمانًا. سأعود إليكِ عندما أجد طريقًا للخروج.”

لقد عاد الكائن… وراح يُدخل رأسه تحت الغطاء الذي تتغطى به شياو خه!

وبدون مقدمات… اختفى، كأنه لم يكن هناك قط.

“هان فاي، ألسنا بارزين أكثر من اللازم؟” قال “شياو جيا” وهو ينظر إلى السيارات التي تتبعهم. “نحن نُلفت الأنظار. الأشباح ليست غبية، ألن تتجمّع علينا؟”

تجمدت شياو خه في مكانها. لم تجرؤ على الحركة.

كان لقبه تساي تساي. توفي قبل ثلاثة أيام بسبب سرطان العظام.

راحت أفكارها تتقاذفها في الظلام.

ضيّقت شياو خه عينيها، ثم فجأةً، دفعت البابين بقوة.

حتى الآن، لم تستطع الجزم:

وبدون مقدمات… اختفى، كأنه لم يكن هناك قط.

هل كان العم يينغ طيبًا؟ أم شيطانًا؟

“تساي تساي؟”

همست لنفسها، محاولة تهدئة روعها:

وعند الساعة الحادية عشرة صباحًا، وصلت سيارة الأجرة إلى مستشفى رن آي الخاص وسط المدينة.

“دائمًا ما أُعامل المرضى كما لو كانوا عائلتي… لا يمكن أن يؤذوني…”

وقبل وفاتها… كانت شياو خه ممرضتها الخاصة.

فجأة، شعرت بشيء يشدّ طرف الغطاء الأبيض.

“دكتور وانغ؟ الأخت تشين؟”

استدارت ببطء، لتجد مخلوقًا غريبًا.

كانت المشاهد الدموية منتشرة في كل أرجاء المدينة. ولم يدرك العديد من الناجين مدى اقتراب الشرّ من الجميع إلا في تلك اللحظات.

جثة تتحرك على أربع، أطرافها ملتوية، وبطنها مقلوب لأعلى!

تحدث صوتا الدكتور وانغ والأخت تشين في آن واحد، كأنهما خرجا من أعماق القبر. شعر جسد شياو خه بالقشعريرة.

همست مذعورة:

همست شياو خه بذهول:

“ما هذا الشيء؟!”

كان لقبه تساي تساي. توفي قبل ثلاثة أيام بسبب سرطان العظام.

كان بطن الجثة قد شُقّ من المنتصف، وانفتح الجلد مثل جناحي فراشة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لا تزال تحتفظ ببعض الشكل البشري، لكنها لم تكن إنسانًا بعد الآن.

“هل ذهب أخيرًا؟” جثت “شياو خه” على الأرض، وشعرت برغبة شديدة في البكاء. بدا لها العالم خانقًا، والجحيم يحيط بها من كل اتجاه.

صدر صوت خشخشة.

اقتربت ببطء من الخزانة، ومدّت يديها المرتجفتين نحو المقبض. أخذت نفسًا عميقًا، ثم فتحت الباب بهدوء.

حبست شياو خه أنفاسها، إلى أن غادر الكائن.

لا تزال تحتفظ ببعض الشكل البشري، لكنها لم تكن إنسانًا بعد الآن.

عندها، رأت طفلاً سمينًا، عمره قرابة الثامنة، يُطلّ برأسه من “السرير” المجاور.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

ابتسم لها، فقد كان يعرفها.

هي وزملاؤها الأربعة كانوا محاصرين في هذا المكان منذ يومين. الليلة الماضية، خرج أحدهم لاستطلاع الوضع، ولم يعد أبدًا. كل شيء كان يزداد سوءًا. شعرت “شياو خه” بأن انهيارها بات وشيكًا، وبدأت ترى أشياء وتسمع أصواتًا غريبة. أحيانًا كانت تتساءل إن كانت قد فقدت عقلها فعلًا.

“تساي تساي؟”

تحدث صوتا الدكتور وانغ والأخت تشين في آن واحد، كأنهما خرجا من أعماق القبر. شعر جسد شياو خه بالقشعريرة.

كان لقبه تساي تساي. توفي قبل ثلاثة أيام بسبب سرطان العظام.

قالت له، وأنفاسها متقطعة: “شكرًا لإنقاذي… لقد كنت خائفة جدًا البارحة.”

غمز لها الطفل، ورفع ذراعه المتبقية إلى شفتيه الداكنتين، مشيرًا إليها أن تصمت.

ضيّقت شياو خه عينيها، ثم فجأةً، دفعت البابين بقوة.

قاومت شياو خه خوفها، لكنها شعرت بشيء يزحف بجانبها مجددًا.

“تذكري. لا تنزعي هذه البطاقة مهما حدث.”

قطرات من سائل الجسد تساقطت على القماش الأبيض.

قال وهو يربط بطاقة تعريف الموتى حول كاحلها:

لقد عاد الكائن… وراح يُدخل رأسه تحت الغطاء الذي تتغطى به شياو خه!

ترجمة: Arisu san

في تلك اللحظة، اهتز أحد الأسرة الأخرى، وسقط الغطاء عنه.

لكن هذه الإجابة أيقظت شكوك “شياو خه”. الخزانة صغيرة، بالكاد تتسع لشخص واحد. فكيف يتّسع اثنان، وإحداهما نائمة أيضًا؟

كانت هناك سيدة مسنّة أنيقة الهيئة، مستلقية على الطاولة المعدنية الباردة.

جسدها مغطّى بالجراح، وعنقها مكسور. لم تستطع حتى النطق.

ثار الكائن الوحشي، واندفع نحوها بجنون، فتح بطنه وانقضّ عليها، ثم زحف عميقًا داخل المشرحة.

كانت تلك البطاقة تخصه، أخذها من ساقه وربطها بها.

همست شياو خه بذهول:

كان “هان فاي” يدرك أن “فو شينغ” يريد استخدام ذكريات هذا العالم الغامض لإقناعه بضرورة تدميره، لكنه آمن بوجود طريقٍ آخر.

“العمة تشانغ؟”

كان للمبرّد فتحة صغيرة جدًا، لا يُفهم كيف دخل الرأس من خلالها ولا كيف ظلّ يتحدث. أعشاب سوداء نمت من مكان الرقبة المبتورة، ودود كان يزحف من الأذنين والأنف. الرأس استدار ببطء داخل الماء. وحين واجه “شياو خه”، انفتحت عيونه المغلقة فجأة!

لقد توفيت العمة تشانغ أيضًا قبل ثلاثة أيام.

ارتعشت شياو خه، وفي تلك اللحظة، عادت الأصوات المألوفة من جديد.

وقبل وفاتها… كانت شياو خه ممرضتها الخاصة.

قال وهو يربط بطاقة تعريف الموتى حول كاحلها:

“هل فعلَتْ ذلك… لإنقاذي؟”

لكن هذه الإجابة أيقظت شكوك “شياو خه”. الخزانة صغيرة، بالكاد تتسع لشخص واحد. فكيف يتّسع اثنان، وإحداهما نائمة أيضًا؟

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لقد توفيت العمة تشانغ أيضًا قبل ثلاثة أيام.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

أثناء تنقّله في المدينة، بدأت قافلة طويلة جديدة بالانضمام خلف سيارة أجرة “هان فاي”. كان يساعد أي ناجٍ لا يزال يحتفظ بشيء من إنسانيته. هنا، لمع دور قدرة “هان فاي” لمسة اعماق الروح”؛ إذ كان يستطيع أن يعرف مباشرة إن كانت روح الشخص ملتوية بمجرد مصافحته.

“ما هذا الشيء؟!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط