الفصل 327: المجازر المتكررة
الفصل 327: المجازر المتكررة
وما أثار الانتباه هو أن قائمة الضحايا هذه المرة كانت غير اعتيادية.
رغم أن الرجل العجوز ذو الرداء الصيني التقليدي قد ألمح إلى كل ما سيحدث، لم يتوقع “تشانغ هنغ” أن يواجه حدثًا خارقًا آخر بهذه السرعة بعد حادثة القطار. فمثل هذه الأمور كانت تحدث في الخفاء حتى قبل ظهور اللعبة.
وفي الواقع، كانت حادثة القطار حالة استثنائية. فالفاعل، على ما يبدو، لم يكن ينوي جذب الانتباه العام. والآن، أصبح “تشانغ هنغ” واثقًا أن من شروط تفعيل “حلم الموت” هو أن يكون الهدف نائمًا.
لكن المؤكد هو أن وتيرة هذه الظواهر لم تكن بهذه الكثافة من قبل. ومع إخراج اللاعبين لعدد كبير من عناصر اللعبة، بدأت تظهر حالات أكثر من “الظروف غير المتوقعة”.
من الواضح أن النقابات الثلاث الكبرى تأخذ هذا الموضوع على محمل الجد. لقد مرّ الآن نحو شهرين منذ عودة “حلم الموت”، لكن خلافًا للمرة السابقة، بدأ القتل فورًا هذه المرة.
قطب “تشانغ هنغ” حاجبيه. لم تكن هذه أول دورة للعبة، لذا من المستبعد أن تكون اللجنة المنظمة غافلة عن نتائج ذلك، أو ربما كان هذا ما كانوا يطمحون إليه؟
ومع ذلك، من الجيد وجود مكان يُذكّرك بأنك لست وحدك في هذا العالم.
توقف عن التفكير الزائد. لا فائدة من ذلك الآن، طالما أنه لا يستطيع التأكد من شيء. لذا قرر التركيز على ما بين يديه أولًا.
رغم أن عدد اللاعبين ليس قليلًا، إلا أنهم في النهاية أقلية مقارنة بباقي البشر. أولئك الذين لا ينتمون إلى عالم اللعبة لن يفهموا أبدًا ما يواجهه اللاعبون من تحديات يومية، أو كيف يجب عليهم أن يستغلوا مواهبهم وقدراتهم وعناصر اللعبة والمهارات كي يتمكنوا من النجاة من مهمة إلى أخرى.
كان “الجد تشين” على علاقة طيبة بجده. فهما زميلان سابقان، ثم جاران لسنوات بعد التقاعد. وفي العطل المدرسية، كانت “تيان تيان” تتابع جدها كظلّه. لو لم يكن “تشانغ هنغ” يعرفها، لما اهتم كثيرًا، لكن معرفته بها جعلت من الصعب عليه أن يتجاهل الأمر.
وقبل ذلك، توقف في مقهى إنترنت. زار الموقع الجديد عبر الرابط الذي أرسله له “دينغ سي”. ولدهشته، وجد أن المنتدى مزدحم بالزوار، رغم أن أغلب الحركة كانت في لوحة الرسائل. وبرغم أن هذا اليوم كان يوم الإطلاق، إلا أن البعض بدأ بالفعل في التفاخر، وامتلأت الردود بعبارات سطحية من نوع: “أول رد، ثاني، سقف، أرضية!”
لحل المشكلة، عليه أن يذهب إلى جذورها، وأفضل نقطة للبداية كانت “تيان تيان” نفسها. عليه أن يعرف ما الذي يواجهه بالضبط قبل أن يقرر ما سيفعله لاحقًا.
وبسبب الإحباط، نام الرجل على القطار. أي أن ركوبه القطار ونومه هناك كان أمرًا طارئًا. في الظروف الطبيعية، كان من المفترض أن يعود إلى منزله ثم ينام هناك، وبالتالي يكون مثل بقية الضحايا الذين ماتوا بهدوء في أسرتهم وتم تشخيصهم لاحقًا بنزيف دماغي.
وقبل ذلك، توقف في مقهى إنترنت. زار الموقع الجديد عبر الرابط الذي أرسله له “دينغ سي”. ولدهشته، وجد أن المنتدى مزدحم بالزوار، رغم أن أغلب الحركة كانت في لوحة الرسائل. وبرغم أن هذا اليوم كان يوم الإطلاق، إلا أن البعض بدأ بالفعل في التفاخر، وامتلأت الردود بعبارات سطحية من نوع: “أول رد، ثاني، سقف، أرضية!”
ومع ذلك، من الجيد وجود مكان يُذكّرك بأنك لست وحدك في هذا العالم.
بعضهم استغل الفرصة لنشر تعليقات طويلة بلا معنى، مثل منشور صاحبه يقول فيه: “أنا على وشك الصعود إلى السماء، وأطلب من رفاقي مساعدتي!”
وفي الواقع، كانت حادثة القطار حالة استثنائية. فالفاعل، على ما يبدو، لم يكن ينوي جذب الانتباه العام. والآن، أصبح “تشانغ هنغ” واثقًا أن من شروط تفعيل “حلم الموت” هو أن يكون الهدف نائمًا.
وهناك من كرر نفس التعليقات بلا توقف، كأنهم أشرطة تالفة. بل وُجد منشور كامل عبارة عن سلسلة متصلة من الأمثال الصينية.
توقف عن التفكير الزائد. لا فائدة من ذلك الآن، طالما أنه لا يستطيع التأكد من شيء. لذا قرر التركيز على ما بين يديه أولًا.
يبدو أن الطيور على أشكالها تقع. فالناس بطبعهم يتقاربون مع من يشتركون معهم في التفكير والهموم.
ففي الأسبوع الماضي وحده، وقعت حوادث مماثلة لأكثر من ستة أو سبعة أشخاص. وقد مات الضحايا وهم نائمون في فراشهم، ولم تعرف عائلاتهم بالأمر إلا في الصباح.
رغم أن عدد اللاعبين ليس قليلًا، إلا أنهم في النهاية أقلية مقارنة بباقي البشر. أولئك الذين لا ينتمون إلى عالم اللعبة لن يفهموا أبدًا ما يواجهه اللاعبون من تحديات يومية، أو كيف يجب عليهم أن يستغلوا مواهبهم وقدراتهم وعناصر اللعبة والمهارات كي يتمكنوا من النجاة من مهمة إلى أخرى.
يبدو أن الطيور على أشكالها تقع. فالناس بطبعهم يتقاربون مع من يشتركون معهم في التفكير والهموم.
صحيح أن تلك التجارب كانت فريدة، لكنها كانت أيضًا محفوفة بالمخاطر، وبعضها يهدد الحياة فعلًا.
وبالاستماع إلى مكالمة موظف المبيعات، استنتج “تشانغ هنغ” أن رحلته بالقطار كانت غير مخططة. على الأرجح، اضطر للسفر لمقابلة عميل شخصيًا، لكن الأخير ألغى الطلب ولم يحضر.
وما يراه اللاعبون ويعيشونه لا يمكن مشاركته مع من هم خارج اللعبة، ولهذا، فهم في نهاية المطاف، يعيشون عزلة من نوع ما. من كان ضمن فريق فحاله أفضل، أما اللاعب الفردي مثل “تشانغ هنغ”، لولا استقراره النفسي لكان قد فقد عقله منذ وقت طويل.
وما يراه اللاعبون ويعيشونه لا يمكن مشاركته مع من هم خارج اللعبة، ولهذا، فهم في نهاية المطاف، يعيشون عزلة من نوع ما. من كان ضمن فريق فحاله أفضل، أما اللاعب الفردي مثل “تشانغ هنغ”، لولا استقراره النفسي لكان قد فقد عقله منذ وقت طويل.
ومع ذلك، من الجيد وجود مكان يُذكّرك بأنك لست وحدك في هذا العالم.
لم تكن ظروف هذه الحوادث مثيرة للاهتمام، وتم التعامل معها على أنها “موت مفاجئ بسبب نزيف دماغي”.
ورغم كثرة المنشورات التافهة، وجد “تشانغ هنغ” بعض المعلومات المفيدة في الموقع. أحد المنشورات المعلقة كان إعلانًا من النقابات الثلاث الكبرى، يطلب معلومات حول “حلم الموت” والمرأة الغامضة التي ظهرت في المزاد.
وقبل ذلك، توقف في مقهى إنترنت. زار الموقع الجديد عبر الرابط الذي أرسله له “دينغ سي”. ولدهشته، وجد أن المنتدى مزدحم بالزوار، رغم أن أغلب الحركة كانت في لوحة الرسائل. وبرغم أن هذا اليوم كان يوم الإطلاق، إلا أن البعض بدأ بالفعل في التفاخر، وامتلأت الردود بعبارات سطحية من نوع: “أول رد، ثاني، سقف، أرضية!”
وقد تطرق الإعلان أيضًا إلى حادثة القطار. في الواقع، لاحقًا سيجد “تشانغ هنغ” تقارير مشابهة في الصحف. فبعد نقل موظف المبيعات الذي تحول إلى حجر إلى المستشفى وإجراء فحوصات شاملة له، بدا وكأنه سليم تمامًا. لكن بعد ساعة، ارتفع ضغط دمه فجأة، وانفجرت الشعيرات الدموية في دماغه، مما تسبب في ضغط على أنسجة الدماغ وأدى إلى وذمة دماغية.
وانتشرت التعليقات تتساءل عن المسار الغريب الذي يتبعه حامل “حلم الموت” الجديد.
ورغم خضوعه لعملية طارئة، إلا أن الأطباء لم يتمكنوا من إنقاذه.
وانتشرت التعليقات تتساءل عن المسار الغريب الذي يتبعه حامل “حلم الموت” الجديد.
لهذا السبب، أجرت الصحف مقابلات مع عدد من الأطباء المختصين، وتمت مناقشة الحالة والبحث عن أسبابها. وكانت واحدة من أكثر المواضيع بحثًا على الإنترنت، حيث حذر الخبراء من مخاطر النزيف الدماغي، والذي قد يكون ناتجًا أيضًا عن الإرهاق الزائد في العمل.
صحيح أن تلك التجارب كانت فريدة، لكنها كانت أيضًا محفوفة بالمخاطر، وبعضها يهدد الحياة فعلًا.
لكن ما أقلق “تشانغ هنغ” فعلًا، هو أنه اكتشف أن تلك لم تكن الحالة الوحيدة في نفس الفترة الزمنية.
يبدو أن الطيور على أشكالها تقع. فالناس بطبعهم يتقاربون مع من يشتركون معهم في التفكير والهموم.
ففي الأسبوع الماضي وحده، وقعت حوادث مماثلة لأكثر من ستة أو سبعة أشخاص. وقد مات الضحايا وهم نائمون في فراشهم، ولم تعرف عائلاتهم بالأمر إلا في الصباح.
وكان الاعتقاد السائد بين اللاعبين أن هذا العنصر، رغم كونه من الدرجة B، إلا أنه لا يمتلك إلا عددًا محدودًا من الاستخدامات، خاصة بعد جولة القتل الأولى. لكن الآن، تبيّن أن الأمر مختلف.
لم تكن ظروف هذه الحوادث مثيرة للاهتمام، وتم التعامل معها على أنها “موت مفاجئ بسبب نزيف دماغي”.
لهذا السبب، أجرت الصحف مقابلات مع عدد من الأطباء المختصين، وتمت مناقشة الحالة والبحث عن أسبابها. وكانت واحدة من أكثر المواضيع بحثًا على الإنترنت، حيث حذر الخبراء من مخاطر النزيف الدماغي، والذي قد يكون ناتجًا أيضًا عن الإرهاق الزائد في العمل.
وفي الواقع، كانت حادثة القطار حالة استثنائية. فالفاعل، على ما يبدو، لم يكن ينوي جذب الانتباه العام. والآن، أصبح “تشانغ هنغ” واثقًا أن من شروط تفعيل “حلم الموت” هو أن يكون الهدف نائمًا.
وفي الوقت ذاته، دعوا جميع اللاعبين لتقديم أي معلومات لديهم، مع وعد بمكافأة نقاط لعب تُمنح حسب قيمة المعلومات المقدّمة.
وبالاستماع إلى مكالمة موظف المبيعات، استنتج “تشانغ هنغ” أن رحلته بالقطار كانت غير مخططة. على الأرجح، اضطر للسفر لمقابلة عميل شخصيًا، لكن الأخير ألغى الطلب ولم يحضر.
وما أثار الانتباه هو أن قائمة الضحايا هذه المرة كانت غير اعتيادية.
وبسبب الإحباط، نام الرجل على القطار. أي أن ركوبه القطار ونومه هناك كان أمرًا طارئًا. في الظروف الطبيعية، كان من المفترض أن يعود إلى منزله ثم ينام هناك، وبالتالي يكون مثل بقية الضحايا الذين ماتوا بهدوء في أسرتهم وتم تشخيصهم لاحقًا بنزيف دماغي.
وفي الواقع، كانت حادثة القطار حالة استثنائية. فالفاعل، على ما يبدو، لم يكن ينوي جذب الانتباه العام. والآن، أصبح “تشانغ هنغ” واثقًا أن من شروط تفعيل “حلم الموت” هو أن يكون الهدف نائمًا.
لكن ما حدث جعله يظهر في الأخبار.
من الواضح أن النقابات الثلاث الكبرى تأخذ هذا الموضوع على محمل الجد. لقد مرّ الآن نحو شهرين منذ عودة “حلم الموت”، لكن خلافًا للمرة السابقة، بدأ القتل فورًا هذه المرة.
لكن المؤكد هو أن وتيرة هذه الظواهر لم تكن بهذه الكثافة من قبل. ومع إخراج اللاعبين لعدد كبير من عناصر اللعبة، بدأت تظهر حالات أكثر من “الظروف غير المتوقعة”.
وكان الاعتقاد السائد بين اللاعبين أن هذا العنصر، رغم كونه من الدرجة B، إلا أنه لا يمتلك إلا عددًا محدودًا من الاستخدامات، خاصة بعد جولة القتل الأولى. لكن الآن، تبيّن أن الأمر مختلف.
يبدو أن الطيور على أشكالها تقع. فالناس بطبعهم يتقاربون مع من يشتركون معهم في التفكير والهموم.
وما أثار الانتباه هو أن قائمة الضحايا هذه المرة كانت غير اعتيادية.
وفي الوقت ذاته، دعوا جميع اللاعبين لتقديم أي معلومات لديهم، مع وعد بمكافأة نقاط لعب تُمنح حسب قيمة المعلومات المقدّمة.
جميعهم من أماكن متفرقة في الصين، من “يونّان” إلى “شانغهاي”، بل إن حالتين حصلتا في نفس اليوم رغم أن المسافة بين الضحيتين تزيد عن ألف ميل.
ترجمة : RoronoaZ
وانتشرت التعليقات تتساءل عن المسار الغريب الذي يتبعه حامل “حلم الموت” الجديد.
صحيح أن تلك التجارب كانت فريدة، لكنها كانت أيضًا محفوفة بالمخاطر، وبعضها يهدد الحياة فعلًا.
هل هي رحلة قتل متعمدة؟
توقف عن التفكير الزائد. لا فائدة من ذلك الآن، طالما أنه لا يستطيع التأكد من شيء. لذا قرر التركيز على ما بين يديه أولًا.
لكن بما أنه لم تكن هناك أي شخصية بارزة بين الضحايا مثل زعيم نقابة “وينغ الفضية”، فإن حالة الذعر هذه المرة لم تكن واسعة النطاق. ومع ذلك، فإن النقابات الثلاث الكبرى، التي تواجه عدوًا مشتركًا، بدأت بالفعل بالتحقيق في الروابط بين الضحايا.
بعضهم استغل الفرصة لنشر تعليقات طويلة بلا معنى، مثل منشور صاحبه يقول فيه: “أنا على وشك الصعود إلى السماء، وأطلب من رفاقي مساعدتي!”
وفي الوقت ذاته، دعوا جميع اللاعبين لتقديم أي معلومات لديهم، مع وعد بمكافأة نقاط لعب تُمنح حسب قيمة المعلومات المقدّمة.
رغم أن الرجل العجوز ذو الرداء الصيني التقليدي قد ألمح إلى كل ما سيحدث، لم يتوقع “تشانغ هنغ” أن يواجه حدثًا خارقًا آخر بهذه السرعة بعد حادثة القطار. فمثل هذه الأمور كانت تحدث في الخفاء حتى قبل ظهور اللعبة.
________________________________
قطب “تشانغ هنغ” حاجبيه. لم تكن هذه أول دورة للعبة، لذا من المستبعد أن تكون اللجنة المنظمة غافلة عن نتائج ذلك، أو ربما كان هذا ما كانوا يطمحون إليه؟
ترجمة : RoronoaZ
ورغم كثرة المنشورات التافهة، وجد “تشانغ هنغ” بعض المعلومات المفيدة في الموقع. أحد المنشورات المعلقة كان إعلانًا من النقابات الثلاث الكبرى، يطلب معلومات حول “حلم الموت” والمرأة الغامضة التي ظهرت في المزاد.
ففي الأسبوع الماضي وحده، وقعت حوادث مماثلة لأكثر من ستة أو سبعة أشخاص. وقد مات الضحايا وهم نائمون في فراشهم، ولم تعرف عائلاتهم بالأمر إلا في الصباح.
