الفصل 337: بوظة البرتقال
الفصل 337: بوظة البرتقال
لذا قرر “تشانغ هنغ” إعادة جمع المعلومات من جديد، لعل هناك شيئًا قد فاته.
تبيّن أن تلك القطعة الغريبة من الحُلي لم تكن سوى تميمة حماية. لقد انحرفت الأمور عن المسار الذي كان يتوقّعه “تشانغ هنغ” تمامًا.
وعندما سمع “تشين تشن” الخطة، صُدم وقال:
كان يظن طوال الوقت أن سلسلة المصائب التي أصابت عائلة “تيان تيان” مرتبطة بلوحاتها، وأنها كانت تستخدمها كوسيلة تحذير، محاولة إبلاغ من حولها بالخطر الوشيك. للأسف، لم يلحظ أحد الأمر. ربما حاولت إخبارهم فعلًا، لكن لم يصدقها أحد، واعتبروه مجرد محض صدفة.
كان يظن طوال الوقت أن سلسلة المصائب التي أصابت عائلة “تيان تيان” مرتبطة بلوحاتها، وأنها كانت تستخدمها كوسيلة تحذير، محاولة إبلاغ من حولها بالخطر الوشيك. للأسف، لم يلحظ أحد الأمر. ربما حاولت إخبارهم فعلًا، لكن لم يصدقها أحد، واعتبروه مجرد محض صدفة.
وبعد أن بدأت جلسات العلاج، توقفت عن عرض رسوماتها، حتى اكتشف “تشانغ هنغ” تلك الصور بالمصادفة. أما آخر لوحة رسمتها، والتي كانت تختبئ فيها تحت السرير، فقد كانت تشير إلى “تشانغ هنغ” نفسه—المتطفل—وليس إلى التميمة. فعندما انحنى ونظر أسفل السرير، ظهر وجهه أمام “تيان تيان”، فتحقّقت نبوءة اللوحة تلقائيًا.
تراجعت الفتاة بحذر خطوتين إلى الوراء، ثم استدارت وركضت بعيدًا دون أن تنطق بكلمة.
وبذلك، أدرك “تشانغ هنغ” أن تحقيقه السابق قد اتخذ مسارًا خاطئًا. لم تكن “تيان تيان” هي سبب هذه المصائب، لكنها رغم ذلك تبقى العنصر الوحيد في عائلتها الذي لم يتأذَ. لماذا؟
ردت والدته متحسرة:
الجهة التي كانت تستهدف عائلتها، بَدت وكأنها تضمر حقدًا شديدًا، لكنها لم تمس “تيان تيان”. فهل السبب أنها صغيرة في السن؟ لا يبدو ذلك منطقيًا. من يؤذي كلبًا أليفًا بدم بارد لن يُحجم عن أذية طفلة بدافع الشفقة.
تبيّن أن تلك القطعة الغريبة من الحُلي لم تكن سوى تميمة حماية. لقد انحرفت الأمور عن المسار الذي كان يتوقّعه “تشانغ هنغ” تمامًا.
لا بد أن هناك شيئًا مهمًا يغيب عنه.
لذا قرر “تشانغ هنغ” إعادة جمع المعلومات من جديد، لعل هناك شيئًا قد فاته.
وبينما كان يفكر في ذلك، عاد “تشانغ هنغ” إلى منزله، وتلقى في الطريق اتصالًا من والدته تطلب فيه آيس كريم بنكهة البرتقال، مصرّة على تلك النكهة تحديدًا. فاتجه إلى “وول مارت” القريب، وبدأ بالبحث في ثلاجات المثلجات، لكنه لم يجد النكهة المطلوبة، فاشترى آيس كريم بطعم الفانيليا مع كيس من البرتقال.
وعند عودته، رأى الفتاة الصغيرة التي زارت “تيان تيان” سابقًا. كانت تقف عند نافذتها وتحدق عبر الستائر المغلقة. وحين شعرت بوجود شخص خلفها، استدارت بسرعة محاولة الانصراف، لكن “تشانغ هنغ” أوقفها وسألها:
_____________________________________
“هل أنتِ من زميلات ‘تيان تيان’ في الصف؟ ما اسمك؟ هل تسكنين في هذا المجمع السكني أيضًا؟”
“رتّب لي لقاء عشاء مع ‘ليو مينغ’ واطلب منه أن يُحضر أخته. وسأتكفّل أنا بالحساب.”
تراجعت الفتاة بحذر خطوتين إلى الوراء، ثم استدارت وركضت بعيدًا دون أن تنطق بكلمة.
“ألا ترى أنك قاسٍ بعض الشيء مع والدتك؟”
لم يلاحقها “تشانغ هنغ”، بل اكتفى بمراقبتها وهي تبتعد. كان تصرفها متوقعًا، فالأطفال في عمرها عادة ما يُلقّنهم أهلهم ألا يتحدثوا مع الغرباء. رغم ذلك، أصبح متأكدًا الآن من أنها تسكن في الحي نفسه.
“هاه، ما زلت تذكر هذا عني، يا بني؟”
في مثل هذا العمر، غالبًا ما يُسمح للأطفال بالتجوّل في فناء المبنى فقط، حيث الجميع يعرف بعضه، وهو مكان آمن إلى حدٍّ ما. وهذه كانت المرة الثالثة التي يراها فيها خلال أقل من أسبوع. المرة الأولى دخلت منزل “تيان تيان” لزيارتها، أما المرتين الأخيرتين، فكانت تكتفي بالوقوف عند النافذة والتحديق داخل المنزل. بدا أنها معتادة على المكان، ما يشير إلى علاقتها الجيدة بـ”تيان تيان”.
“لدي أمر مهم، وسأعود فور الانتهاء منه. ثم إن معدتك لا تحتمل الكثير من الآيس كريم، فخففي من استهلاكك.”
هل يمكن أن تكون صديقتها المقرّبة؟
وعند عودته، رأى الفتاة الصغيرة التي زارت “تيان تيان” سابقًا. كانت تقف عند نافذتها وتحدق عبر الستائر المغلقة. وحين شعرت بوجود شخص خلفها، استدارت بسرعة محاولة الانصراف، لكن “تشانغ هنغ” أوقفها وسألها:
أنهى “تشانغ هنغ” مراقبته للفتاة، ثم دخل منزله وهو يحمل الآيس كريم والبرتقال. وعندما فتح الباب، وجد والدته تجلس حافية القدمين على الأريكة، ساقاها متقاطعتان، وتلعب لعبة “ملك المقاتلين” مع والده وهي تضغط على وحدة التحكم بنشاط. لكنها كانت تخسر، إذ هُزم مقاتلها “كيو كوساناغي” أمام “أثينا أساميا” التي يتحكم بها والده.
“هاه، ما زلت تذكر هذا عني، يا بني؟”
وما إن دخل “تشانغ هنغ”، حتى ألقت والدته وحدة التحكم بحماس وقالت:
تدخّل والده محاولًا الوقوف إلى جانب زوجته:
“رائع! الآيس كريم وصل! محظوظ هذه الجولة… سنكمل القتال بعد أن آكل.”
ضحكت والدته وقالت:
لكن حماسها تلاشى فور أن فتحت العبوة واكتشفت أنها بطعم الفانيليا، لا البرتقال.
وبذلك، أدرك “تشانغ هنغ” أن تحقيقه السابق قد اتخذ مسارًا خاطئًا. لم تكن “تيان تيان” هي سبب هذه المصائب، لكنها رغم ذلك تبقى العنصر الوحيد في عائلتها الذي لم يتأذَ. لماذا؟
صرخت قائلة:
“أين بوظتي بنكهة البرتقال؟!”
أخذت البرتقالة، وبدا عليها الحزن، ثم قالت:
فرمى إليها “تشانغ هنغ” برتقالة وقال:
ثم التفت إلى أمه:
“خذي، كلي هذه البرتقالة بدلًا عنها. لم يكن هناك آيس كريم بنكهة البرتقال في المتجر.”
تراجعت الفتاة بحذر خطوتين إلى الوراء، ثم استدارت وركضت بعيدًا دون أن تنطق بكلمة.
أخذت البرتقالة، وبدا عليها الحزن، ثم قالت:
“ما الذي تفكر فيه؟ أريد فقط أن أطرح عليها بعض الأسئلة!”
“ألا ترى أنك قاسٍ بعض الشيء مع والدتك؟”
ابتسمت، ويبدو أن مزاجها قد تحسّن رغم أنها لم تحصل على نكهتها المفضلة.
تدخّل والده محاولًا الوقوف إلى جانب زوجته:
“هل أنتِ من زميلات ‘تيان تيان’ في الصف؟ ما اسمك؟ هل تسكنين في هذا المجمع السكني أيضًا؟”
“ما رأيك أن تخرج مرة أخرى وتبحث لها عن نكهتها؟”
وما إن دخل “تشانغ هنغ”، حتى ألقت والدته وحدة التحكم بحماس وقالت:
رفع “تشانغ هنغ” حاجبيه وقال:
“رتّب لي لقاء عشاء مع ‘ليو مينغ’ واطلب منه أن يُحضر أخته. وسأتكفّل أنا بالحساب.”
“انسي الأمر. هذه طبيعية، بدون نكهات صناعية أو إضافات.”
أخذت البرتقالة، وبدا عليها الحزن، ثم قالت:
ثم التفت إلى أمه:
الفصل 337: بوظة البرتقال
“بالمناسبة، قولي لجدي ألا يجهز لي الطعام الليلة.”
“هل أنتِ من زميلات ‘تيان تيان’ في الصف؟ ما اسمك؟ هل تسكنين في هذا المجمع السكني أيضًا؟”
ردت والدته متحسرة:
لم يلاحقها “تشانغ هنغ”، بل اكتفى بمراقبتها وهي تبتعد. كان تصرفها متوقعًا، فالأطفال في عمرها عادة ما يُلقّنهم أهلهم ألا يتحدثوا مع الغرباء. رغم ذلك، أصبح متأكدًا الآن من أنها تسكن في الحي نفسه.
“آه… بالكاد عدنا إلى الصين، ولم نقضِ معك وقتًا طويلًا، وأنت تخرج كل يوم! أليست موضة هذا الجيل أن يبقوا في المنزل ولا يحبون الخروج؟”
“رتّب لي لقاء عشاء مع ‘ليو مينغ’ واطلب منه أن يُحضر أخته. وسأتكفّل أنا بالحساب.”
أجابها “تشانغ هنغ” وهو يهمّ بالخروج:
_____________________________________
“لدي أمر مهم، وسأعود فور الانتهاء منه. ثم إن معدتك لا تحتمل الكثير من الآيس كريم، فخففي من استهلاكك.”
وكان تعليق الصورة يقول: “ما هذه الأسئلة الابتدائية المعقدة؟! حتى أنا لم أستطع حلها. أشعر أن معدل ذكائي ينخفض.”
ضحكت والدته وقالت:
لا بد أن هناك شيئًا مهمًا يغيب عنه.
“هاه، ما زلت تذكر هذا عني، يا بني؟”
ضحكت والدته وقالت:
ابتسمت، ويبدو أن مزاجها قد تحسّن رغم أنها لم تحصل على نكهتها المفضلة.
“ما رأيك أن تخرج مرة أخرى وتبحث لها عن نكهتها؟”
كان الوقت نهارًا، وتوجه “تشانغ هنغ” إلى نقطة التفتيش في اللعبة. وبسبب مراقبة البعض له، اضطر إلى أخذ طريق أطول للعودة إلى المنزل، وغيّر ملابسه ليبدو بمظهر مختلف.
لم يكن ذلك مصادفة، فجميع الأطفال في الحي يدرسون في أقرب مدرسة ابتدائية، وكان العديد من أصدقاء “تشانغ هنغ” السابقين يقطنون في المنطقة نفسها. رغم أنه لم يكن يعرف “ليو مينغ” جيدًا، إلا أنهما مشيا معًا بضع مرات بعد المدرسة عندما كانا في المرحلة المتوسطة.
ثم اتصل بصديقه المقرب منذ الطفولة “تشين تشن”، الذي كان معه في المرحلة الإعدادية وما زالت تربطهما صداقة قوية حتى اليوم.
فرمى إليها “تشانغ هنغ” برتقالة وقال:
وعندما سمع “تشين تشن” الخطة، صُدم وقال:
وبعد أن بدأت جلسات العلاج، توقفت عن عرض رسوماتها، حتى اكتشف “تشانغ هنغ” تلك الصور بالمصادفة. أما آخر لوحة رسمتها، والتي كانت تختبئ فيها تحت السرير، فقد كانت تشير إلى “تشانغ هنغ” نفسه—المتطفل—وليس إلى التميمة. فعندما انحنى ونظر أسفل السرير، ظهر وجهه أمام “تيان تيان”، فتحقّقت نبوءة اللوحة تلقائيًا.
“هل تنوي أن تطلب من ‘ليو مينغ’ أن يخرج معنا؟ وتطلب منه أن يُحضر أخته الصغيرة؟ لحظة، أنا مشوش الآن… هل أنت مهتم بـ’ليو مينغ’ أم بأخته؟! هي لا تزال في الابتدائية! هل وصلت بك الحاجة إلى صديقة إلى هذا الحد؟!”
وكان تعليق الصورة يقول: “ما هذه الأسئلة الابتدائية المعقدة؟! حتى أنا لم أستطع حلها. أشعر أن معدل ذكائي ينخفض.”
فقال “تشانغ هنغ” بنفاد صبر:
كان الوقت نهارًا، وتوجه “تشانغ هنغ” إلى نقطة التفتيش في اللعبة. وبسبب مراقبة البعض له، اضطر إلى أخذ طريق أطول للعودة إلى المنزل، وغيّر ملابسه ليبدو بمظهر مختلف.
“ما الذي تفكر فيه؟ أريد فقط أن أطرح عليها بعض الأسئلة!”
“انسي الأمر. هذه طبيعية، بدون نكهات صناعية أو إضافات.”
كان “تشانغ هنغ” قد اكتشف معلومات عن مدرسة “تيان تيان” وفصلها من دفتر واجباتها، ولاحظ أن الفتاة التي زارتها تُشبه تمامًا تلك الموجودة في إحدى الصور على وسائل التواصل الاجتماعي.
رفع “تشانغ هنغ” حاجبيه وقال:
لم يكن ذلك مصادفة، فجميع الأطفال في الحي يدرسون في أقرب مدرسة ابتدائية، وكان العديد من أصدقاء “تشانغ هنغ” السابقين يقطنون في المنطقة نفسها. رغم أنه لم يكن يعرف “ليو مينغ” جيدًا، إلا أنهما مشيا معًا بضع مرات بعد المدرسة عندما كانا في المرحلة المتوسطة.
تراجعت الفتاة بحذر خطوتين إلى الوراء، ثم استدارت وركضت بعيدًا دون أن تنطق بكلمة.
أما “تشين تشن”، فكان يلعب كرة السلة كثيرًا مع “ليو مينغ”. وكان “ليو مينغ” هو من نشر تلك الصورة على مواقع التواصل، وكان فيها يساعد أخته في حل واجباتها.
فرمى إليها “تشانغ هنغ” برتقالة وقال:
وكان تعليق الصورة يقول:
“ما هذه الأسئلة الابتدائية المعقدة؟! حتى أنا لم أستطع حلها. أشعر أن معدل ذكائي ينخفض.”
لذا قرر “تشانغ هنغ” إعادة جمع المعلومات من جديد، لعل هناك شيئًا قد فاته.
يريد “تشانغ هنغ” أن يعرف المزيد عن وضع “تيان تيان” في المدرسة. والداها سبق وأن قاما بالتحقيق، ونفيا وجود تنمّر، لكن تحقيقهما كان محدودًا في نطاق الأمور العادية فقط. ولو واجها أمرًا خارقًا، لربما تجاهلاه تمامًا.
أخذت البرتقالة، وبدا عليها الحزن، ثم قالت:
لذا قرر “تشانغ هنغ” إعادة جمع المعلومات من جديد، لعل هناك شيئًا قد فاته.
الفصل 337: بوظة البرتقال
وكون أخت “ليو مينغ” تدرس في نفس الصف مع “تيان تيان” وفّر عليه كثيرًا من العناء.
لكن حماسها تلاشى فور أن فتحت العبوة واكتشفت أنها بطعم الفانيليا، لا البرتقال.
قال “تشانغ هنغ”:
“حسنًا… لكن إن تجرأت على مضايقة أخته، لا تلمني إن طاردتك بنفسي.”
“رتّب لي لقاء عشاء مع ‘ليو مينغ’ واطلب منه أن يُحضر أخته. وسأتكفّل أنا بالحساب.”
ضحكت والدته وقالت:
رد “تشين تشن”:
ثم التفت إلى أمه:
“حسنًا… لكن إن تجرأت على مضايقة أخته، لا تلمني إن طاردتك بنفسي.”
“حسنًا… لكن إن تجرأت على مضايقة أخته، لا تلمني إن طاردتك بنفسي.”
_____________________________________
يريد “تشانغ هنغ” أن يعرف المزيد عن وضع “تيان تيان” في المدرسة. والداها سبق وأن قاما بالتحقيق، ونفيا وجود تنمّر، لكن تحقيقهما كان محدودًا في نطاق الأمور العادية فقط. ولو واجها أمرًا خارقًا، لربما تجاهلاه تمامًا.
ترجمة : RoronoaZ
رد “تشين تشن”:
ترجمة : RoronoaZ
