الفصل 384: قد تتمكن من هزيمتنا
صحيح أن أكثر من قرنين قد مرّا، مما جعل النطق والقواعد والمفردات تختلف قليلًا، لكن ذلك لم يمنعه من التفاهم.
كان من الواضح أن خلفية هذه اللعبة مرتبطة بالإنترنت، وكانت هذه أول مرة يُمنح فيها “تشانغ هنغ” حرية اختيار أحد هدفين متضادين تمامًا في مهمة واحدة. وبهذا المعنى، فإن وضع اللعب الفردي التنافسي هذا كان أشبه بصراع بين فصيلين.
ومنها كان بإمكانهم تتبع الزوجين.
اللاعبون الذين يختارون مسارين مختلفين، يصبحون خصومًا لبعضهم.
لكن، بغض النظر عن الاتجاه الذي يختارونه، كان عليهم أولًا أن يعثروا على شخص يُدعى “إدوارد” كما ورد في المهمة الرئيسية. غير أن هناك ملايين الأشخاص حول العالم يحملون هذا الاسم، مما يجعل العثور عليه كالبحث عن إبرة في كومة قش.
وما إن رأى السكين موجهًا نحو عينيه، حتى انهار بسرعة وأعطى الرمز.
ومع ذلك، لا بد أن شخصًا ما سيقوده أو يمنحه تلميحات توصله إلى “إدوارد”.
كان واضحًا أن من يُضرب بها ستُكسر عظامه لا محالة.
باستثناء الرجل ذو القميص القطني، الذي جذب انتباهه بوضوح، لم يعثر “تشانغ هنغ” على أي شخص مريب في الكازينو. ورغم أن الرجل كان متنكرًا، فإن نظارته، وانحناءة كتفيه الطفيفة، وأصابعه الطويلة النحيلة، وبالأخص طبيعته الهادئة، كانت كلها تفاصيل يصعب إخفاؤها.
“قد تكون هزمتنا، لكن لا تظن أنك… آه… 7588.”
إذا كان حدس “تشانغ هنغ” صحيحًا، فلا بد أن ذلك الشخص يعمل في مجال متعلق بالحسابات منذ زمن طويل. وكان “تشانغ هنغ” متيقنًا أيضًا، مثل الموظف ذو عظام الوجنتين البارزة، أن الرجل قد لجأ إلى الغش. لكن، تمامًا كالموظف، لم يستطع “تشانغ هنغ” أن يكتشف كيف فعلها.
ومع ذلك، لا بد أن شخصًا ما سيقوده أو يمنحه تلميحات توصله إلى “إدوارد”.
كما أثبتت الفحوصات لاحقًا أن الرجل لم يتلاعب بكاميرات المراقبة الموجهة إلى جهاز البوكر، مما زاد الأمر إثارة للاهتمام.
ورغم أنه رجل مأجور محترف، إلا أنه لم يكن مستعدًا للتضحية بعينيه من أجل المهمة. علاوة على ذلك، فإن المبلغ الذي سرقه “ذو القميص القطني” لا يُذكر، فالمشكلة الحقيقية التي يخشاها الكازينو هي أن تنتشر هذه الخدعة الجديدة ويبدأ الجميع في استخدامها.
ونظرًا لعدم وجود دليل، لم يكن أمام الموظف سوى السماح لهما بمغادرة الكازينو. بل وحتى لتهدئة أثر الحادث، اضطر الكازينو إلى منحهما زجاجة نبيذ فاخر كهدية.
خرج من السيارة، ولحقه السائق العملاق الذي بدا صلبًا كقضيب فولاذ، ثم ألقى له مضرب غولف، ووضع في يده الأخرى قبضة حديدية.
بينما كان الزبائن الآخرون يعجبون بحظهما الكبير، كان “تشانغ هنغ” يعلم أن الكازينو لم يكن ينوي التهاون مع الأمر.
بعد دقيقتين، انضم الرجل الأقرع والسائق إلى الأربعة الآخرين الذين سبق أن أطاح بهم “تشانغ هنغ”. كان الأقرع يتلوّى من الألم، قابضًا على بطنه ويتنفس بصعوبة.
وزجاجة النبيذ تلك كانت أبلغ دليل على ذلك.
من هناك، كان بإمكانه رؤية نصف “موناكو” بوضوح. وعلى الرغم من أن الليل كان قد أرخى سدوله، إلا أن هذه الجنة السياحية كانت لا تزال مضاءة ومزدحمة.
فما إن غادر الزوجان الكازينو، حتى دفع الموظف ذو عظام الوجنتين باب غرفة الموظفين، وأخرج هاتفه المحمول.
نظرًا لقرب المباني من بعضها، قرر القفز بين الأسطح لمتابعتهما، وكانت تلك وسيلة فعّالة لتجنب لفت الأنظار.
في تلك اللحظة، كان “تشانغ هنغ” قد خرج بسرعة من المبنى، لكنه تأخر دقيقة واحدة فقط، وكان الزوجان قد اختفيا بالفعل، على الأرجح خشية أن تتم ملاحقتهما من قِبل موظفي الكازينو.
ترجمة : RoronoaZ
رغم ذلك، لم يشعر “تشانغ هنغ” بالقلق. لاحظ وجود فندق مجاور، فدخل إلى بهوه، وتبع بعض النزلاء إلى المصعد حتى وصل إلى الطابق السادس، ثم عبر من مخرج الحريق إلى السطح.
بعد دقيقتين، انضم الرجل الأقرع والسائق إلى الأربعة الآخرين الذين سبق أن أطاح بهم “تشانغ هنغ”. كان الأقرع يتلوّى من الألم، قابضًا على بطنه ويتنفس بصعوبة.
من هناك، كان بإمكانه رؤية نصف “موناكو” بوضوح. وعلى الرغم من أن الليل كان قد أرخى سدوله، إلا أن هذه الجنة السياحية كانت لا تزال مضاءة ومزدحمة.
ظهور “تشانغ هنغ” المفاجئ أفزع الرجل، فتجمّد مكانه. أما شريكته، فقد كانت أسرع بديهة، فسحبته وهربا من المكان.
وباستخدام فلتر كاميرا خاص، تمكن “تشانغ هنغ” من تحديد موقع الزوجين من جديد.
لم يُجب “تشانغ هنغ” عن السؤال، بل أشار إلى هاتف الرجل الأقرع، حيث ظهرت على الشاشة خريطة إلكترونية ونقطة حمراء متحركة.
وما إن حدّد موقعهما، حتى بدأ بالتحرك.
من هناك، كان بإمكانه رؤية نصف “موناكو” بوضوح. وعلى الرغم من أن الليل كان قد أرخى سدوله، إلا أن هذه الجنة السياحية كانت لا تزال مضاءة ومزدحمة.
نظرًا لقرب المباني من بعضها، قرر القفز بين الأسطح لمتابعتهما، وكانت تلك وسيلة فعّالة لتجنب لفت الأنظار.
كان من الواضح أن خلفية هذه اللعبة مرتبطة بالإنترنت، وكانت هذه أول مرة يُمنح فيها “تشانغ هنغ” حرية اختيار أحد هدفين متضادين تمامًا في مهمة واحدة. وبهذا المعنى، فإن وضع اللعب الفردي التنافسي هذا كان أشبه بصراع بين فصيلين.
وخلال أقل من خمس دقائق، لاحظ سيارة “بويك” سوداء تقترب ببطء من الزوجين. في الوقت ذاته، بدا أن الرجل و”زوجته” قد توقفا عن الركض ودخلا في جدال حاد.
“لا يبدو أن هناك خيارًا آخر.”
نظر “تشانغ هنغ” إلى الأسفل، فرأى سترة وقميصًا قصير الأكمام معلقَين على شرفة أسفل منه، فاستعارهما لتغطية وجهه. وعلى طريقه، التقط سكين مائدة من على طاولة قهوة في شرفة أخرى.
بينما كان الزبائن الآخرون يعجبون بحظهما الكبير، كان “تشانغ هنغ” يعلم أن الكازينو لم يكن ينوي التهاون مع الأمر.
ثم اختبأ في شرفة في الطابق الثاني، يراقب الموقف، حتى تأكد من أن السيارة تابعة للكازينو، وأن الرجال لا يحملون أسلحة فتاكة. حينها فقط، قفز لمساعدة الزوجين.
“شكرًا.”
ورغم أنه كان عليه مواجهة أربعة خصوم دفعة واحدة، إلا أن مستواه الثالث في فنون القتال بالسكين جعله واثقًا من قدرته على التعامل معهم.
كما أثبتت الفحوصات لاحقًا أن الرجل لم يتلاعب بكاميرات المراقبة الموجهة إلى جهاز البوكر، مما زاد الأمر إثارة للاهتمام.
“تشانغ هنغ” لم يكن ينوي الدخول في صراع مباشر مع الكازينو. فالرجل ذو القميص القطني لم يسرق مبلغًا ضخمًا، ولم يكن هناك ما يدعو لتصعيد النزاع.
نظرًا لقرب المباني من بعضها، قرر القفز بين الأسطح لمتابعتهما، وكانت تلك وسيلة فعّالة لتجنب لفت الأنظار.
ظهور “تشانغ هنغ” المفاجئ أفزع الرجل، فتجمّد مكانه. أما شريكته، فقد كانت أسرع بديهة، فسحبته وهربا من المكان.
باستثناء الرجل ذو القميص القطني، الذي جذب انتباهه بوضوح، لم يعثر “تشانغ هنغ” على أي شخص مريب في الكازينو. ورغم أن الرجل كان متنكرًا، فإن نظارته، وانحناءة كتفيه الطفيفة، وأصابعه الطويلة النحيلة، وبالأخص طبيعته الهادئة، كانت كلها تفاصيل يصعب إخفاؤها.
الرجل الأقرع لم يلاحقهما، ولا فعل “تشانغ هنغ” ذلك أيضًا. بل بادره بالفرنسية قائلًا:
“أنت لا تعرف من تتحدّى! سنجدك أينما كنت في أوروبا!”
“هل أنت معهم؟”
“هل أنت معهم؟”
ونظرًا لقرب “موناكو” من فرنسا، فقد كانت اللغة الفرنسية شائعة هناك. وكان “تشانغ هنغ” قد قضى عشر سنوات في لعبة “Black Sail” يتعلم فيها الفرنسية، والإسبانية، والإيطالية، والهولندية، واللاتينية.
“شكرًا.”
صحيح أن أكثر من قرنين قد مرّا، مما جعل النطق والقواعد والمفردات تختلف قليلًا، لكن ذلك لم يمنعه من التفاهم.
تنهد الرجل الأقرع وقال:
لم يُجب “تشانغ هنغ” عن السؤال، بل أشار إلى هاتف الرجل الأقرع، حيث ظهرت على الشاشة خريطة إلكترونية ونقطة حمراء متحركة.
بعد دقيقتين، انضم الرجل الأقرع والسائق إلى الأربعة الآخرين الذين سبق أن أطاح بهم “تشانغ هنغ”. كان الأقرع يتلوّى من الألم، قابضًا على بطنه ويتنفس بصعوبة.
ومنها كان بإمكانهم تتبع الزوجين.
توقف “تشانغ هنغ” واستدار ببطء نحوه، فارتسم الذعر على وجه الأقرع على الفور:
تنهد الرجل الأقرع وقال:
رغم ذلك، لم يشعر “تشانغ هنغ” بالقلق. لاحظ وجود فندق مجاور، فدخل إلى بهوه، وتبع بعض النزلاء إلى المصعد حتى وصل إلى الطابق السادس، ثم عبر من مخرج الحريق إلى السطح.
“لا يبدو أن هناك خيارًا آخر.”
اقترب منه “تشانغ هنغ”، أخرج هاتفه من جيبه، ورفع الشاشة المقفلة أمام عينيه.
خرج من السيارة، ولحقه السائق العملاق الذي بدا صلبًا كقضيب فولاذ، ثم ألقى له مضرب غولف، ووضع في يده الأخرى قبضة حديدية.
ورغم أنه كان عليه مواجهة أربعة خصوم دفعة واحدة، إلا أن مستواه الثالث في فنون القتال بالسكين جعله واثقًا من قدرته على التعامل معهم.
كان واضحًا أن من يُضرب بها ستُكسر عظامه لا محالة.
ومنها كان بإمكانهم تتبع الزوجين.
أدار الرجل الأقرع رقبته وأخذ وضعية القتال، ثم لوّح لـ “تشانغ هنغ”:
نظر “تشانغ هنغ” إلى الأسفل، فرأى سترة وقميصًا قصير الأكمام معلقَين على شرفة أسفل منه، فاستعارهما لتغطية وجهه. وعلى طريقه، التقط سكين مائدة من على طاولة قهوة في شرفة أخرى.
“علّمني والداي دائمًا أن أكون مهذبًا، خصوصًا مع السياح الذين يدرّون علينا المال. ودائمًا ما كنت كذلك. لكن إن جاء أحدهم إلى بيتي وعبث معي، فلا بد أن أريه الوجه الآخر لموناكو.”
وباستخدام فلتر كاميرا خاص، تمكن “تشانغ هنغ” من تحديد موقع الزوجين من جديد.
بعد دقيقتين، انضم الرجل الأقرع والسائق إلى الأربعة الآخرين الذين سبق أن أطاح بهم “تشانغ هنغ”. كان الأقرع يتلوّى من الألم، قابضًا على بطنه ويتنفس بصعوبة.
نظر “تشانغ هنغ” إلى الأسفل، فرأى سترة وقميصًا قصير الأكمام معلقَين على شرفة أسفل منه، فاستعارهما لتغطية وجهه. وعلى طريقه، التقط سكين مائدة من على طاولة قهوة في شرفة أخرى.
اقترب منه “تشانغ هنغ”، أخرج هاتفه من جيبه، ورفع الشاشة المقفلة أمام عينيه.
كان من الواضح أن خلفية هذه اللعبة مرتبطة بالإنترنت، وكانت هذه أول مرة يُمنح فيها “تشانغ هنغ” حرية اختيار أحد هدفين متضادين تمامًا في مهمة واحدة. وبهذا المعنى، فإن وضع اللعب الفردي التنافسي هذا كان أشبه بصراع بين فصيلين.
قال الأقرع وهو يتألم:
“قد تكون هزمتنا، لكن لا تظن أنك… آه… 7588.”
فتح الهاتف، ودوّن موقع الرجل وشريكته، ثم استدار ليغادر.
وما إن رأى السكين موجهًا نحو عينيه، حتى انهار بسرعة وأعطى الرمز.
______________________________________________
ورغم أنه رجل مأجور محترف، إلا أنه لم يكن مستعدًا للتضحية بعينيه من أجل المهمة. علاوة على ذلك، فإن المبلغ الذي سرقه “ذو القميص القطني” لا يُذكر، فالمشكلة الحقيقية التي يخشاها الكازينو هي أن تنتشر هذه الخدعة الجديدة ويبدأ الجميع في استخدامها.
صاح الرجل الأقرع خلفه:
قال “تشانغ هنغ”:
اقترب منه “تشانغ هنغ”، أخرج هاتفه من جيبه، ورفع الشاشة المقفلة أمام عينيه.
“شكرًا.”
ترجمة : RoronoaZ
فتح الهاتف، ودوّن موقع الرجل وشريكته، ثم استدار ليغادر.
أدار الرجل الأقرع رقبته وأخذ وضعية القتال، ثم لوّح لـ “تشانغ هنغ”:
صاح الرجل الأقرع خلفه:
اقترب منه “تشانغ هنغ”، أخرج هاتفه من جيبه، ورفع الشاشة المقفلة أمام عينيه.
“أنت لا تعرف من تتحدّى! سنجدك أينما كنت في أوروبا!”
وما إن حدّد موقعهما، حتى بدأ بالتحرك.
توقف “تشانغ هنغ” واستدار ببطء نحوه، فارتسم الذعر على وجه الأقرع على الفور:
توقف “تشانغ هنغ” واستدار ببطء نحوه، فارتسم الذعر على وجه الأقرع على الفور:
“كنت أمزح! لا تأخذ الأمر بجدية…”
كان من الواضح أن خلفية هذه اللعبة مرتبطة بالإنترنت، وكانت هذه أول مرة يُمنح فيها “تشانغ هنغ” حرية اختيار أحد هدفين متضادين تمامًا في مهمة واحدة. وبهذا المعنى، فإن وضع اللعب الفردي التنافسي هذا كان أشبه بصراع بين فصيلين.
رد عليه “تشانغ هنغ” بهدوء:
ظهور “تشانغ هنغ” المفاجئ أفزع الرجل، فتجمّد مكانه. أما شريكته، فقد كانت أسرع بديهة، فسحبته وهربا من المكان.
“أوصل هذه الرسالة إلى من أرسلكم: أعدكم بأني لن أتخذ أي إجراء ضد كازينوهات موناكو مستقبلاً، ولن أفشي سر التقنية لأي أحد. في المقابل، يجب أن تُنهوا هذه المطاردة.”
“هل أنت معهم؟”
______________________________________________
“أنت لا تعرف من تتحدّى! سنجدك أينما كنت في أوروبا!”
ترجمة : RoronoaZ
وما إن رأى السكين موجهًا نحو عينيه، حتى انهار بسرعة وأعطى الرمز.
الفصل 384: قد تتمكن من هزيمتنا
