الفصل 383: الرجل المقنّع
“لقد اتفقنا من قبل. أنتِ تعرفين أن ما كسبتهِ في ثلاثة أيام فقط يفوق ما كنتِ تربحين خلال نصف عام، أليس كذلك؟”
قال الرجل ذو القميص القطني حُجة منطقية:
مصطلحات مثل “العشوائية الزائفة” و”مسجلات التغذية الراجعة الخطية” كانت كأنها طلاسم، ناهيك عن رموز البرمجة المعقدة.
“لقد اتفقنا من قبل. أنتِ تعرفين أن ما كسبتهِ في ثلاثة أيام فقط يفوق ما كنتِ تربحين خلال نصف عام، أليس كذلك؟”
أجابته المرأة ببرود:
أجابته المرأة ببرود:
فمجرد عجزهم عن الإمساك بالزوجين داخل الكازينو أمام الزبائن لا يعني أنهم سيتغاضون عن الأمر خارجًا.
“أجل، لكن للأسف… لا يكفي.”
ازداد توتر الرجل ذو القميص القطني. كانت هذه أول مرة يواجه فيها موقفًا كهذا، ولم يكن لديه أي فكرة عما يجب فعله. بدأ ينظر حوله بعصبية، يبحث عن طريق للهروب.
“لا يكفي؟ ماذا تقصدين؟”
المثير أكثر، أن المقنّع بدا وكأنه لم يستخدم قوّته الكاملة. فحتى وإن كانوا جميعًا مرميين على الأرض، إلا أن إصاباتهم لم تكن مميتة.
“حسنًا، غيّرت رأيي. ما رأيك أن نقسم كل الأموال التي ربحناها خلال الأيام الماضية؟ وإلا… سأخبر الكازينوهات بما فعلتَ. أعتقد أنهم سيكونون مهتمين بسلسلة انتصاراتك الأخيرة…”
“احرصي على كلماتك، آنسة. لا علاقة لنا بالكازينو. نحن فقط مجموعة من السكان الودودين في موناكو.”
لم تكن نسمات البحر الأبيض المتوسط باردة، لكن رغم ذلك، ارتجف الرجل ذو القميص القطني.
“لكننا عقدنا اتفاقًا.”
“لماذا تفعلين هذا؟!”
“لماذا تفعلين هذا؟!”
“لماذا؟ لأنني بحاجة للمزيد من المال.”
استدارت المرأة فرأت سيارة “بويك” سوداء توقفت خلفهما. انخفضت نافذة الراكب الأمامي، وظهر منها رأس أصلع يحمل على عنقه وشم حورية بحر، ونظرته لا تبعث على الاطمئنان.
“لكننا عقدنا اتفاقًا.”
______________________________________________
“نعم، نعم… أنتم دائمًا تتحدثون عن الاتفاقات. لكنك تعرف أن الاتفاقات لا تساوي شيئًا في هذا العالم، أليس كذلك؟ على كل حال، ما تفعلونه يخالف قوانين اللعبة أيضًا، صحيح؟”
توقّف الرجل فجأة، وظهرت على وجهه ملامح رعب حقيقية.
فبفضل الفريق التقني الذي كان يدعم شريكها، تمكّنا من تنفيذ مخطط محكم. أما هي، فلم تكن سوى راقصة في نادٍ صغير بإحدى البلدات. مجرد لا شيء. وفي أيام العوز، كانت تقدم خدمات إضافية مقابل المال.
ضحكت المرأة وقالت بسخرية:
“أجل، لكن للأسف… لا يكفي.”
“مهلًا… كل ما أطلبه هو نصف المال. هل أخفتك؟”
“لقد اتفقنا من قبل. أنتِ تعرفين أن ما كسبتهِ في ثلاثة أيام فقط يفوق ما كنتِ تربحين خلال نصف عام، أليس كذلك؟”
لكن فجأة، قاطعها صوت غريب من خلفها:
______________________________________________
“أعذراني على الإزعاج. هل تودان الاستمتاع بمنظر موناكو الليلي؟”
كانت غاضبة لأن كل ما قدّمته لم يمنحها شيئًا. لم تحصل على الشيء الأهم: طريقة الخداع نفسها.
استدارت المرأة فرأت سيارة “بويك” سوداء توقفت خلفهما. انخفضت نافذة الراكب الأمامي، وظهر منها رأس أصلع يحمل على عنقه وشم حورية بحر، ونظرته لا تبعث على الاطمئنان.
“احرصي على كلماتك، آنسة. لا علاقة لنا بالكازينو. نحن فقط مجموعة من السكان الودودين في موناكو.”
وبالمقارنة مع الرجل المرتجف بجانبها، حافظت شريكته المزيّفة على هدوئها الظاهري. رغم توترها، إلا أنها تمالكت نفسها وسألت الرجل الأقرع:
في تلك اللحظة، بدا أن الرجل الأقرع في السيارة بدأ يفقد صبره. فُتحت الأبواب، ونزل منها أربعة رجال ضخام.
“هل أنتم… من طرف الكازينو؟”
ترجمة : RoronoaZ
ابتسم الرجل ابتسامة خبيثة وقال:
“لهذا السبب أكره المهووسين. لا رجال بحق، لا في السرير ولا خارجه! الرجال الحقيقيون هم الذين يعملون في مواقع البناء، عرقهم يبلل صدورهم! أما هؤلاء الذين يعبثون بلوحات المفاتيح والأرقام… لا يملكون سوى لسان طويل!”
“احرصي على كلماتك، آنسة. لا علاقة لنا بالكازينو. نحن فقط مجموعة من السكان الودودين في موناكو.”
في تلك اللحظة، بدا أن الرجل الأقرع في السيارة بدأ يفقد صبره. فُتحت الأبواب، ونزل منها أربعة رجال ضخام.
رغم نفيه، كان من الواضح لأي أحمق أن هؤلاء الرجال مرتبطون بالكازينو. فالكازينوهات الكبرى كانت تهتم بسمعتها. صحيح أنها لا تتصرّف مباشرة بأساليب قذرة، لكنها لا تقف مكتوفة الأيدي أيضًا.
كان رجلاً مقنّعًا، يرتدي قبعة، قفز من الطابق الثاني لأحد المباني المجاورة، وهبط مباشرة على سقف سيارة البويك السوداء. ارتفعت سحابة غبار صغيرة، واهتزت السيارة بأكملها. للحظة، ظنّ الأقرع أن زلزالًا قد وقع.
فمجرد عجزهم عن الإمساك بالزوجين داخل الكازينو أمام الزبائن لا يعني أنهم سيتغاضون عن الأمر خارجًا.
فهي تعرف جيدًا ما الذي يهم رجال الكازينو. سابقًا، حاولت جاهدة أن تعرف كيف كان شريكها وفريقه يتمكنون من الحصول على فلاش ملكي من جهاز البوكر.
ظهور سيارة “بويك” سوداء في هذا الوقت لم يكن صدفة. لقد جاؤوا لحل المشكلة.
“لكننا عقدنا اتفاقًا.”
ازداد توتر الرجل ذو القميص القطني. كانت هذه أول مرة يواجه فيها موقفًا كهذا، ولم يكن لديه أي فكرة عما يجب فعله. بدأ ينظر حوله بعصبية، يبحث عن طريق للهروب.
“لهذا السبب أكره المهووسين. لا رجال بحق، لا في السرير ولا خارجه! الرجال الحقيقيون هم الذين يعملون في مواقع البناء، عرقهم يبلل صدورهم! أما هؤلاء الذين يعبثون بلوحات المفاتيح والأرقام… لا يملكون سوى لسان طويل!”
أما المرأة، فقد بدأت تندم على تصرفاتها الأخيرة. خلال الأيام الثلاثة الماضية، استغلّت سهولة الاحتيال لدرجة أنها شعرت وكأن الكازينوهات أصبحت ماكينة صراف آلي شخصية لها.
مصطلحات مثل “العشوائية الزائفة” و”مسجلات التغذية الراجعة الخطية” كانت كأنها طلاسم، ناهيك عن رموز البرمجة المعقدة.
فبفضل الفريق التقني الذي كان يدعم شريكها، تمكّنا من تنفيذ مخطط محكم. أما هي، فلم تكن سوى راقصة في نادٍ صغير بإحدى البلدات. مجرد لا شيء. وفي أيام العوز، كانت تقدم خدمات إضافية مقابل المال.
أجابته المرأة ببرود:
لكنها رأت في هذه الفرصة النادرة طوق نجاة، وسعت لاستغلالها قدر الإمكان، رغم تحذيرات شريكها. كانت تعتقد أن أقصى ما يمكن أن يحدث هو بعض العوائق البسيطة—not trouble of this scale.
في تلك اللحظة، بدأت تفكّر في خيانة شريكها لصالح رجال الكازينو، لكنها كانت تعلم أيضًا أنها قد تخسر حتى العشرين ألف يورو التي كسبتها. ورغم تهديدها له سابقًا، فهي لم تكن تنوي فعلها إلا كخيار أخير. فلو لم تربح شيئًا بالنهاية، فلا فائدة.
كانت تدرك أن موناكو كلها لا تتجاوز مساحتها 2.02 كيلومتر مربع، ولم يكن هناك مكان للهروب.
“لهذا السبب أكره المهووسين. لا رجال بحق، لا في السرير ولا خارجه! الرجال الحقيقيون هم الذين يعملون في مواقع البناء، عرقهم يبلل صدورهم! أما هؤلاء الذين يعبثون بلوحات المفاتيح والأرقام… لا يملكون سوى لسان طويل!”
في تلك اللحظة، بدأت تفكّر في خيانة شريكها لصالح رجال الكازينو، لكنها كانت تعلم أيضًا أنها قد تخسر حتى العشرين ألف يورو التي كسبتها. ورغم تهديدها له سابقًا، فهي لم تكن تنوي فعلها إلا كخيار أخير. فلو لم تربح شيئًا بالنهاية، فلا فائدة.
فبفضل الفريق التقني الذي كان يدعم شريكها، تمكّنا من تنفيذ مخطط محكم. أما هي، فلم تكن سوى راقصة في نادٍ صغير بإحدى البلدات. مجرد لا شيء. وفي أيام العوز، كانت تقدم خدمات إضافية مقابل المال.
فهي تعرف جيدًا ما الذي يهم رجال الكازينو. سابقًا، حاولت جاهدة أن تعرف كيف كان شريكها وفريقه يتمكنون من الحصول على فلاش ملكي من جهاز البوكر.
“لماذا؟ لأنني بحاجة للمزيد من المال.”
كانت تعتقد أن بمقدورها استدراج أي رجل بالكلمات أو الجسد، خصوصًا إن وُجِدت زجاجتان من البيرة، مع موسيقى خافتة، وبخار الحمام حولها. لكن للأسف، رغم كل محاولاتها، لم تفهم أي شيء.
مصطلحات مثل “العشوائية الزائفة” و”مسجلات التغذية الراجعة الخطية” كانت كأنها طلاسم، ناهيك عن رموز البرمجة المعقدة.
مصطلحات مثل “العشوائية الزائفة” و”مسجلات التغذية الراجعة الخطية” كانت كأنها طلاسم، ناهيك عن رموز البرمجة المعقدة.
تمتمت بغضب:
لم تكن نسمات البحر الأبيض المتوسط باردة، لكن رغم ذلك، ارتجف الرجل ذو القميص القطني.
“لهذا السبب أكره المهووسين. لا رجال بحق، لا في السرير ولا خارجه! الرجال الحقيقيون هم الذين يعملون في مواقع البناء، عرقهم يبلل صدورهم! أما هؤلاء الذين يعبثون بلوحات المفاتيح والأرقام… لا يملكون سوى لسان طويل!”
“لقد اتفقنا من قبل. أنتِ تعرفين أن ما كسبتهِ في ثلاثة أيام فقط يفوق ما كنتِ تربحين خلال نصف عام، أليس كذلك؟”
كانت غاضبة لأن كل ما قدّمته لم يمنحها شيئًا. لم تحصل على الشيء الأهم: طريقة الخداع نفسها.
ولو سلّمت شريكها للكازينو، فلن تجني شيئًا. وكانت تعلم أنه إن لم يقتلها رجال الكازينو، فقد يتركونها مفلسة على الأقل.
ولو سلّمت شريكها للكازينو، فلن تجني شيئًا. وكانت تعلم أنه إن لم يقتلها رجال الكازينو، فقد يتركونها مفلسة على الأقل.
ابتسم الرجل ابتسامة خبيثة وقال:
في تلك اللحظة، بدا أن الرجل الأقرع في السيارة بدأ يفقد صبره. فُتحت الأبواب، ونزل منها أربعة رجال ضخام.
رغم نفيه، كان من الواضح لأي أحمق أن هؤلاء الرجال مرتبطون بالكازينو. فالكازينوهات الكبرى كانت تهتم بسمعتها. صحيح أنها لا تتصرّف مباشرة بأساليب قذرة، لكنها لا تقف مكتوفة الأيدي أيضًا.
قال الأقرع:
“أجل، لكن للأسف… لا يكفي.”
“في موناكو، من غير اللائق رفض الدعوة.”
وبالمقارنة مع الرجل المرتجف بجانبها، حافظت شريكته المزيّفة على هدوئها الظاهري. رغم توترها، إلا أنها تمالكت نفسها وسألت الرجل الأقرع:
بدأ الرجل ذو القميص القطني يشعر بالذعر، واستدار ليهرب.
أجابته المرأة ببرود:
وفجأة، سقط ظلّ أسود من السماء!
“هل أنتم… من طرف الكازينو؟”
كان رجلاً مقنّعًا، يرتدي قبعة، قفز من الطابق الثاني لأحد المباني المجاورة، وهبط مباشرة على سقف سيارة البويك السوداء. ارتفعت سحابة غبار صغيرة، واهتزت السيارة بأكملها. للحظة، ظنّ الأقرع أن زلزالًا قد وقع.
لم تكن نسمات البحر الأبيض المتوسط باردة، لكن رغم ذلك، ارتجف الرجل ذو القميص القطني.
ثم قفز الرجل المقنّع من فوق السيارة، وركل أحد الرجال الأربعة بقوة باستخدام ركبته.
“لهذا السبب أكره المهووسين. لا رجال بحق، لا في السرير ولا خارجه! الرجال الحقيقيون هم الذين يعملون في مواقع البناء، عرقهم يبلل صدورهم! أما هؤلاء الذين يعبثون بلوحات المفاتيح والأرقام… لا يملكون سوى لسان طويل!”
سارع الثلاثة الآخرون إلى تطويقه، مستعدين للقتال.
“مهلًا… كل ما أطلبه هو نصف المال. هل أخفتك؟”
لكن، أمام أعين الرجل ذو القميص القطني المذهول، حدث ما لا يُصدّق. خلال دقيقة واحدة فقط، تمكّن الرجل المقنّع من القضاء على الرجال الثلاثة ببراعة وكأنه بطل من فيلم أمريكي.
فبفضل الفريق التقني الذي كان يدعم شريكها، تمكّنا من تنفيذ مخطط محكم. أما هي، فلم تكن سوى راقصة في نادٍ صغير بإحدى البلدات. مجرد لا شيء. وفي أيام العوز، كانت تقدم خدمات إضافية مقابل المال.
المثير أكثر، أن المقنّع بدا وكأنه لم يستخدم قوّته الكاملة. فحتى وإن كانوا جميعًا مرميين على الأرض، إلا أن إصاباتهم لم تكن مميتة.
رغم نفيه، كان من الواضح لأي أحمق أن هؤلاء الرجال مرتبطون بالكازينو. فالكازينوهات الكبرى كانت تهتم بسمعتها. صحيح أنها لا تتصرّف مباشرة بأساليب قذرة، لكنها لا تقف مكتوفة الأيدي أيضًا.
______________________________________________
لكن، أمام أعين الرجل ذو القميص القطني المذهول، حدث ما لا يُصدّق. خلال دقيقة واحدة فقط، تمكّن الرجل المقنّع من القضاء على الرجال الثلاثة ببراعة وكأنه بطل من فيلم أمريكي.
ترجمة : RoronoaZ
فمجرد عجزهم عن الإمساك بالزوجين داخل الكازينو أمام الزبائن لا يعني أنهم سيتغاضون عن الأمر خارجًا.
كانت تدرك أن موناكو كلها لا تتجاوز مساحتها 2.02 كيلومتر مربع، ولم يكن هناك مكان للهروب.
